النص المفهرس

صفحات 381-400

((رحمة الله علينا وعلى هود وعلى صالح)).
وقيس هو ابن الربيع ، وهو - وإن كان ضعيفاً -؛ فلا بأس به في المتابعات
والشواهد .
وبالجملة ؛ فذكر هود وصالح في الحديث محفوظ عن أبي إسحاق ، وإنما
الشأن التثبُّتُ فيما إذا كان أبو إسحاق سمعه من سعيد بن جبير . والله أعلم .
٤٨٣٠ - (يُشَمَّتُ العاطِسُ ثلاثاً؛ فإنْ زادَ ؛ فإنْ شِئْتَ فَشَمَّتْهُ ، وإنْ
شِئْتَ فَكُفَّ) .
ضعيف. أخرجه أبو داود (٣١٨/٢)، وأبو بكر الشافعي في ((الفوائد)) (١٨١/٦)،
وابن السُّنِّيِّ (٢٤٨) عن يزيد بن عبد الرحمن عن يحيى بن إسحاق بن عبدالله
ابن أبي طلحة عن حميدة - أو عبيدة - بنت عُبَيْدِ بن ◌ِفَاعَةَ الزُّرَقِيّ عن أبيها عن
النبي ﴿ قال ... فذكره .
قلت : وهذا إسناد مرسل ضعيف ؛ عبيد بن رفاعة الزرقي ؛ ولد في عهد
النبي *، ووثقه العجلي .
وحميدة - أو عبيدة - بنت عبيد مقبولة عند الحافظ .
ويزيد بن عبد الرحمن - وهو أبو يزيد الدالاني - ضعيف .
٤٨٣١ - (يَكُونُ في هذه الأُمَّةِ أَرْبَعُ فِتَنٍ ، في آَخِرِها الفَناءُ).
ضعيف . أخرجه أبو داود (٢٠٠/٢) عن رجل عن عبدالله مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ لجهالة الرجل الذي لم يسمّ .
٣٨١

٤٨٣٢ - (يُوزَنُ يَوْمَ القِيامةِ مِدادُ العُلَماءِ معَ دَمِ الشُّهداءِ، فَيَرْجَحُ
مدادُ العُلَماءِ على دَمِ الشُّهداءِ) .
موضوع . رواه السَّهْمِيُّ في («تاريخ جرجان)) (٥٢، ١٨١) عن أحمد بن
بَهْرام: حدثنا سهل بن عبد الكريم عن يعقوب القُمِّيِّ عن هارون بن عنترة عن
الشعبي قال :
خطبنا النعمان بن بشير - وكان آخر من بقي من الصحابة - فقال ... فذكره
مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ يعقوب - وهو ابن عبدالله القمي - صدوق يهم .
وسهل بن عبدالكريم وأحمد بن بهرام ؛ ترجمهما السهمي ، ولم يذكر فيهما
جرحاً ولا تعديلاً .
ورواه إسماعيل بن أبي زياد عن أبي يونس القُشَيري عن سِمَاك بن حرب
عن أبي الدرداء مرفوعاً .
أخرجه ابن عبدالبر في ((الجامع)) (٣٠/١ - ٣١).
ورواه إسماعيل أيضاً عن عبدالله بن عقبة - هو ابن لهيعة - عن أبي قَبِيلٍ عن
زيد بن عبدالله عن عبدالله بن عمرو به .
أخرجه الديلمي (٣٤٨/٤) .
قلت : وإسماعيل بن أبي زياد : هو الكوفي قاضي الموصل ؛ قال الحافظ :
((متروك، كذبوه)).
٣٨٢

وأخرجه الديلمي أيضاً عن الأوزاعي : حدثنا إسحاق بن القاسم : حدثني
أبي : حدثنا عبدالعزيز بن أبي رَوَّاد عن نافع عن ابن عمر رفعه .
وإسحاق بن القاسم وأبوه ؛ لم أعرفهما .
وبالجملة ؛ فالحديث ضعيف من جميع طرقه .
ونقل المناوي عن الذهبي أنه قال في «الميزان)»:
((متنه موضوع)) .
وهو الذي يميل إليه القلب . والله أعلم .
٤٨٣٣ - (يُوشِكُ أَنْ يَضْرِبَ النَّاسُ أكبادَ الإبلِ يَطْلُبُونَ العِلْمَ ؛ فَلا
يَجدون أَحَداً أعلمَ مِنْ عَالِمِ المَدِينَةِ) .
ضعيف . أخرجه الترمذي (١١٣/٢ - ١١٤)، وابن حبان (٢٣٠٨)، والحاكم
(٩١/١)، والبيهقي في «سننه)) (٣٨٦/١)، وأحمد (٢٩٩/٢)، وأبو نصر المرِّيُ
في ((أخبار مالك بن أنس)) (٢/١)، وأبو الحسن علي بن المفضل المقدسي في
((الأربعين)) (١/٨ -٢)، والرافعي في ((تاريخ قزوين)) (١٧٥/٣) كلهم عن سفيان
ابن عيينة عن ابن جريج عن أبي الزبير عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعاً . وقال
الترمذي :
((حديث حسن))! وقال الحاكم :
((صحيح على شرط مسلم)) ! ووافقه الذهبي !
قلت : وهو كما قالا ؛ لولا عنعنة ابن جريج وأبي الزبير ؛ فإنهما مدلسان ، لا
سيما الأول منهما ؛ فإنه سيئ التدليس كما هو مشروح في ترجمته .
٣٨٣

وقد أعلَّه أحمد بالوقف ، فقد ذكر ابن قدامة في ((المنتخب)) عنه أنه قال :
((وأوقفه سفيان مرة ، فلم يَجُزْ بهِ أبا هريرة)» .
وأخرج له المقدسي شاهداً من حديث زهير بن محمد أبي منذر التميمي :
ثنا عبيد الله بن عمر عن سعيد بن أبي هند عن أبي موسى مرفوعاً .
لكنْ زهير هذا - وهو الخراساني - كثير الغلط . والله أعلم .
وسعيد بن أبي هند ؛ قال الحافظـ
((ثقة ، أرسل عن أبي موسى)).
٤٨٣٤ - (﴿يَوْمَئذ تُحدِّثُ أَخْبَارَها﴾؛ أَتَدْرونَ ما أَخْبَارُها؟ فإنَّ
أَخْبارَها: أَنْ تَشْهَدَ على كُلِّ عَبْد أَوْ أَمَةِ بِما عَملَ على ظَهْرِها؛ أنْ
تقولَ : عَمِلَ كَذا وكَذا يومَ كَذا وكَذا ، فهذه أَخْبارُها) .
ضعيف . أخرجه الترمذي (٦٩/٢)، وابن حبان (٢٥٨٦)، والحاكم (٥٣٢/٢)
عن يحيى بن أبي سليمان عن سعيد المَقْبُرِيِّ عن أبي هريرة مرفوعاً. وقال الترمذي :
((حديث حسن غريب))! وقال الحاكم :
(صحيح الإسناد))! وردَّه الذهبي بقوله :
((قلت: يحيى هذا منكر الحديث. قاله البخاري)). وقال الحافظ :
((ليِّن الحديث)).
٤٨٣٥ - (الْيُسْرُ يُمْنُ، والعُسْرُ شُؤْمٌ) .
ضعيف جدّاً. أخرجه الديلمي (٣٥١/٤) عن أشعث بن برَاز عن علي بن
٣٨٤

زيد عن سعيد بن جُبَيْرِ قال :
كنت ما أحب هذه الكلمة الامنول (كذا) حتى حدثني الثقة عن رسول الله
... فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جدّاً؛ أشعث هذا ؛ قال البخاري :
((منكر الحديث)). وقال النسائي:
((متروك الحديث)) .
٤٨٣٥/م - (إنَّ هاتَيْنِ الصَّلاَتَيْنِ حُوَّلَتَا عَنْ وَقْتِهما في هذا المكان
(يعني: الْمُزْدَلِفَةَ) : المغْربَ والعشاءَ، فلا يَقدَم الناسُ جَمْعاً حَتى
يُعْتِموا ، وصلاةُ الفَجْرِ هذه الساعةَ) .
ضعيف . أخرجه البخاري (٤١٧/٣) : حدثنا عبدالله بن رجاء : حدثنا
إسرائيل عن أبي إسحاق عن عبدالرحمن بن يزيد قال :
خرجت مع عبدالله رضي الله عنه إلى مكة ، ثم قَدِمْنا جَمْعاً ، فصلى
الصلاتين ، كلَّ صلاة وحدها بأذان وإقامة ، والعشاء بينهما ، ثم صلى الفجر حين
طلع الفجر، قائل يقول : طلع الفجر ، وقائل يقول : لم يطلع الفجر ، ثم قال ...
(فذكره) . ثم وقف حتى أسفر ، ثم قال : لو أن أمير المؤمنين أفاض الآن أصاب
السنة ، فما أدري أقوله كان أسرع ، أم دفع عثمان رضي الله عنه؟! فلم يزل يلبي
حتى رمى جمرة العقبة يوم النحر .
قلت: وهذا الحديث - مع كونه في ((الصحيح)) -؛ ففي ثبوته عندي شك
کبیر ، وذلك لأمرين :
٣٨٥

الأول : أن أبا إسحاق - وهو عمرو بن عبدالله السَّبِيعي ؛ مع كونه ثقة - ؛ فإنه
كان اختلط ؛ كما صرح بذلك غير واحد من المتقدِّمين والمتأخِّرين ، منهم الحافظ
ابن حجر في ((التقريب)).
والآخر : أنه اضطرب في متنه على وجوه :
١ - هذا؛ فإنه جعل الصلوات المحوّلة عن أوقاتها ثلاث صلوات: المغرب
والعشاء والفجر .
٢ - لم يذكر صلاة العِشاء معها: في رواية أحمد (٤٤٩/١): حدثنا عبدالرزاق:
أخبرنا إسرائيل ... بلفظ :
أما المغرب ؛ فإن الناس لا يأتون ههنا حتى يُعْتِمُوا . وأما الفجر؛ فهذا الحين ...
وهكذا رواه أحمد بن خالد الوَهْبِيُّ: ثنا إسرائيل به .
أخرجه البيهقي (١٢١/٥) . وقال :
(رواه البخاري عن عبدالله بن رجاء عن إسرائيل. قال الإمام أحمد(١): ولم
أثبت عنهما قوله : تحوَّلان عن وقتهما)).
٣ - أنه أوقف التحويل؛ فجعله من قول ابن مسعود، فقال البخاري (٤١٢/٣):
حدثنا عمرو بن خالد : حدثنا زهير ... بلفظ :
فأتينا المزدلفة حين الأذان بالعتمة أو قريباً من ذلك ، فأمر رجلاً فأذَّن وأقام ،
ثم صلى المغرب ، وصلى بعدها ركعتين ، ثم دعا بعَشائه فتعشّى ، ثم أمر - أُرَى -
(١) هو البيهقي نفسه صاحب ((السنن))؛ واسمه: أحمد بن الحسين بن علي أبو بكر
البيهقي . (الناشر) .
٣٨٦

رجلاً فأذن وأقام ــ قال عمرو: لا أعلم الشك إلا من زهير -، ثم صلى العشاء
ركعتين ، فلما طلع الفجر قال :
إن النبي ** كان لا يصلي هذه الساعة ؛ إلا هذه الصلاة في هذا المكان من
هذا اليوم . قال عبدالله : هما صلاتان يحولان عن وقتهما : صلاة المغرب بعدما
يأتي الناس المزدلفة، والفجر حين يبزغ الفجر. قال: رأيت النبي تَ﴿﴿ يفعله .
وأخرجه الطحاوي في ((معاني الآثار)) (١٠٥/١) من طريق أخرى عن عمرو
ابن خالد .
وتابعه عبدالرحمن بن عمرو البَجَلِيّ: ثنا زهير ...
أخرجه البيهقي . وقال : ..
(رواه البخاري في ((الصحيح)) عن عمرو بن خالد عن زهير ، وجعل زهير لفظ
التحويل من قول عبدالله)).
قلت : وقد خالفه إسرائيل فرفعه ؛ كما تقدم من رواية البخاري .
وقد أخرجه الطحاوي أيضاً ، وأحمد (٤١٨/١) .
٤ - لم يذكر الركعتين بعد صلاة المغرب إسرائيلُ ، وذكرهما زهير كما تقدم .
وفي رواية للطحاوي (٤٠٩/١) عن إسرائيل بلفظ :
فلما أتى جمعاً صلى الصلاتين ، كل واحدة منهما بأذان وإقامة ، ولم يصلِّ
بينهما .
وقال الحافظ (٤١٣/٣) :
٣٨٧

((وقع عند الإسماعيلي من رواية شبابة عن ابن أبي ذئب (يعني : عن أبي
إسحاق) في هذا الحديث :
ولم يتطوَّع قبل كل واحدة منهما ولا بعدها .
قلت : وكذلك لم يذكرهما جرير بن حازم ، فقال : سمعت أبا إسحاق ...:
فصلى بنا ابن مسعود المغرب ، ثم دعا بعشائه ثم تعشى ، ثم قام فصلى
العشاء الآخرة ، ثم رقد ... الحديث .
أخرجه أحمد (٤١٠/١) .
قلت : والمحفوظ عندي عن أبي إسحاق : عدم ذكر الركعتين بعد المغرب ؛
لتفرُّد زهير بهما دون الجماعة : إسرائيل وابن أبي ذئب وجرير بن حازم ؛ فإن رواية
الجماعة أحفظ وأضبط من رواية الفرد . هذا إن سلم من أبي إسحاق نفسه ؛ لما
عرفت من اختلاطه .
(تنبيه): قال الحافظ في ترجمة أبي إسحاق في ((مقدمة الفتح)) (١٥٤/٢):
((أحد الأعلام الأثبات قبل اختلاطه، ولم أر في ((البخاري)) من الرواية عنه
إلا عن القدماء من أصحابه ؛ كالثوري وشعبة ، لا عن المتأخرين ؛ كابن عيينة
وغيره)) !
كذا قال ! ويَرد عليه هذا الحديث ؛ فإنه - عند البخاري - من رواية إسرائيل
وزهير عنه .
وإسرائيل : هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي ؛ فهو حفيد أبي إسحاق ،
وذلك معناه أنه سمع منه بعد الاختلاط . وقد أشار إلى ذلك الإمام أحمد بقوله :
٣٨٨

((إسرائيل عن أبي إسحاق؛ فيه لين ، سمع منه بأخرة)).
وزهير - وهو ابن معاوية بن حُدَيْج - ؛ قد قال فيه أحمد مثل ما تقدم عنه في
إسرائيل . وقال أبو زرعة :
((ثقة؛ إلا أنه سمع من أبي إسحاق بعد الاختلاط)).
وهذا هو الذي اعتمده الحافظ نفسه ، فقال في ((التقريب)):
((ثقة ثبت؛ إلا أن سماعه عن أبي إسحاق بأخرة))(١).
هذا؛ ولعلَّ الإمام مسلماً لم يخرج حديث أبي إسحاق هذا ؛ للاضطراب
الذي بينته عنه ؛ وإنما أخرجه (٧٦/٤) مختصراً من طريق الأعمش عن عُمَارة عن
عبدالرحمن بن يزيد عن عبدالله قال :
ما رأيت رسول الله في له صلى صلاة إلا لميقاتها؛ إلا صلاتين: صلاة المغرب
والعشاء بِجَمْع ، وصلى الفجر يومئذٍ قبل ميقاتها .
ء
وهو رواية للبخاري (٤١٧/٣)، وأحمد (٣٦٣٧)، والطحاوي (٩٧/١ - ٩٨)
وغيرهم .
وجملة القول ؛ أن حديث الترجمة لم يصح عندي ؛ لأن مداره على أبي
إسحاق السبيعي ، وهو مختلط ، وكل من رواه عنه بهذا اللفظ سمع منه بعد
الاختلاط ، ولم أره من رواية أحد ممن سمع منه قبل الاختلاط ؛ اللهم إلا مختصراً
جدّاً وموقوفاً :
(١) وخفي هذا التحقيق على الشيخ التهانوي في كتابه في ((علوم الحديث)) (ص٤٢٢)؛
فنقل كلام الحافظ في ((الفتح)) معتمداً عليه محتجّاً به على أن رواية البخاري عن المختلط إنما
هي قبل اختلاطه! وانطلى الأمر على المعلِّق عليه الشيخ أبو غدة ؛ فمشَّاهُ كعادته وسلَّم به !
٣٨٩

فقال الطحاوي (٤٠٩/١) : حدثنا يونس قال : ثنا سفيان عن أبي إسحاق
الهَمْدَاني عن عبدالرحمن بن يزيد قال :
كان ابن مسعود يجعل العَشاء بالمزدلفة بين الصلاتين .
ثم استدركت فقلت : كلا ؛ فإن يونس هذا: هو ابن عبدالأعلى المصري ، لم
يسمع من سفيان الثوري - الذي سمع من أبي إسحاق قبل الاختلاط -؛ وإنما سمع
من سفيان بن عيينة ، وهذا سمع من أبي إسحاق بعد الاختلاط ؛ كما ذكرته عن
الحافظ في التنبيه السابق .
فإلى أن يأتي الحديث من طريق أحد ممن سمع منه قبل الاختلاط - وباللفظ
المذكور أعلاه -؛ فالحديث ضعيف . والله تعالى أعلم .
ولو صحّ الحديث ؛ فظاهره يدل على أن صلاة المغرب في وقتها المعتاد - أي :
قبل وقت العشاء - لا تجوز؛ لأنها قد حوّلت عن وقتها، وكذلك صلاة الصبح لا
تصح إلا في أول وقتها ، فلو أسفر بها قليلاً أو كثيراً لم تجز ، فهل من قائل بذلك؟
هذا موضع نظر وبحث ! والله أعلم .
واعلم أن الداعي لكتابة هذا البحث ؛ إنما هو سؤال وجهه بعض الطلاب إليَّ
في ندوة علمية ؛ كنت أقمتها في دار الحديث في المدينة النبوية ؛ في موسم حج
سنة (١٣٩١)، حضرها بعض أساتذة الجامعة الإسلامية، وجماعة من طلابها،
وطلاب الدار المذكورة وغيرهم ، وجّهت فيها أسئلة مختلفة حول مناسك الحج ،
منها سؤال عن الركعتين اللتين صلاهما ابن مسعود بعد صلاة المغرب في المزدلفة ؛
كما في حديث البخاري هذا؟ فلم أجب عليه ، واعتذرت بأني بحاجة إلى التثبُت
من صحة نسبة الحديث إلى البخاري ، أو كلاماً نحو هذا .
٣٩٠

ثم زارني في هذا الشهر - رجب الفرد - سنة (١٣٩٣) أخ سلفي عراقي ، وقدَّم
إليَّ ثلاثة أشرطة تسجيل ، في بعضها تسجيل للندوة المشار إليها ، والمسائل
والمناقشات التي جرت فيها ، منها السؤال المشار إليه ؛ فتذكرت ما كنت نسيت ،
فبادرت أولاً إلى الكشف عن الحديث في ((البخاري))؛ فوجدته . ثم نظرت في
إسناده؛ فرأيت فيه أبا إسحاق السبيعي ، وهو معروف عندي أنه مختلط . ثم
تابعت البحث والتحقيق ؛ فكان من ذلك هذا المقال الذي بين يديك ، والله تعالى
ولي التوفيق .
ثم وجدت للحديث طريقاً أخرى عن عبدالرحمن بن يزيد ؛ ترجِّحُ عدم ثبوت
الركعتين عن ابن مسعود؛ وهو ما أخرجه ابن أبي شيبة من طريق إبراهيم عن
عبدالرحمن بن يزيد قال :
حججت مع عبدالله ، فلما أتى (جَمْعاً)؛ أَذَّن وأقام ، فصلى المغرب ثلاثاً ، ثم
تعشَّى ، ثم أذَّن وأقام ، فصلى العشاء ركعتين .
قلت : فلم يذكر الركعتين بعد المغرب .
وإسناده صحيح على شرط الشيخين .
فهذا يؤيد رواية الجماعة المحفوظة عن أبي إسحاق ؛ لأنه قد تابعه عليها
إبراهيم هذا - وهو ابن يزيد النَّخَعِيُّ -؛ وهو ثقة فقيه محتج به عند الجميع .
٤٨٣٦ - (مَنْ أكلَ مِنْ أُجورِ بُيوتِ مَكَّةَ؛ فكأَنَّما يُجَرْجِرُ في بَطْنِهِ
نارَ جَهَنَّمَ) .
ضعيف . أخرجه السهمي في ((تاريخ جرجان)) (٢١٢) عن عبد الرحمن بن
٣٩١

الوليد الجُرجَاني : حدثنا عبدالله بن موسى العَبْسِيُّ عن النعمان بن ثابت عن
عبيد الله بن أبي زياد المكي عن أبي نَجِيحٍ عن عبدالله بن عمرو مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، أورده السهمي في ترجمة عبدالرحمن هذا ،
وذكر أنه روى عنه ابن جرير الطبري ومحمد بن الفضل النَّجَّار الآمُلِيُّ؛ ولم يذكر
فيه جرحاً ولا تعديلاً .
والنعمان بن ثابت : هو أبو حنيفة النعمان الإمام ، وحاله في الحديث معروف
عند أئمة الحديث ، كما بسطته في ((سلسلة الأحاديث الضعيفة)) (٦٦١/١ - ٦٦٧) .
وعبيدالله بن أبي زياد المكي - وهو أبو الحُصَيْنِ القَدَّاحُ - ليس بالقوي ، كما
قال الحافظ في ((التقريب)). والعهدة عليه في هذا الحديث ؛ لأن أبا حنيفة قد توبع
فيه عنه ؛ كما تقدم برقم (٢١٨٦) .
والحديث ؛ عزاه السيوطي في ((الجامع الكبير)) (١/٢٢٧/٢) للديلمي وحده !
٤٨٣٧ - (كانَ إذا سافرَ فأقبلَ اللَّيلُ؛ قالَ: يا أرضُ! ربِّي وربُّكِ
اللهُ ، أعوذُ بالله منْ شَرِّك ، وشرِّ ما فيكِ ، وشرِّ ما خُلِقَ فيك ، ومِنْ شَرِّ
ما يَدُبُّ عليكِ، وأعوذُ باللهِ مِنْ أَسَدٍ وَأَسْودَ ، ومِنَ الحَيَّةِ والعَقْرَبِ ،
ومِنْ ساكنِ البَلَّدِ ، ومِنْ والدٍ وما ولَدَ).
ضعيف . أخرجه أبو داود (٢٦٠٣)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٥٦٣)،
وابن خزيمة (٢٥٧٢)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٤٦/٥ - ١٤٧)، وأحمد
(١٣٢/٢ و١٢٤/٣) عن شُرَيْح بن عُبَيْدِ الْحَضْرَمِيِّ أنه سمع الزُّبَيْرَ بن الوليد
يحدث عن عبدالله بن عمر بن الخطاب قال ... فذكره .
٣٩٢

قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ الزبير بن الوليد مجهول ، كما يشير إلى ذلك قول
الذهبي في «الميزان» :
(تفرد عنه شريح بن عبيد)) .
قلت : وأما ابن حبان ؛ فوثقه على قاعدته في توثيق المجهولين !
ولذلك لم يتابعه الحافظ في ((التقريب))؛ فقال فيه :
«مقبول)» !
قلت : ويعني أنه مقبول عند المتابعة ؛ وإلا فهو ليِّن الحديث ؛ كما نص عليه
في المقدمة .
فقوله في ((تخريج الأذكار» :
((حسن)) ! كما نقله ابن علان (١٦٤/٥)؛ مما لا وجه له عندي ؛ إلا أن يكون
توسطاً منه بين ما يقتضيه جهالة المذكور من الضعف ، وبين تصحيح الحاكم إياه
في ((المستدرك)) (١٠٠/٢)!
ولا يخفى ما فيه ، وإن تابعه الذهبي على التصحيح ؛ فإنه مناف أيضاً
لتجهيله لراويه كما سبقت الإشارة إليه ، ولقول النسائي عقبه :
((الزبير بن الوليد شامي ، ما أعرف له غير هذا الحديث)).
(تنبيه): قال المعلِّق على ((شرح السنة)) - بعد أن خرَّج الحديث -:
((وله شاهد من حديث عائشة عند ابن السني (١٦٨)، وسنده ضعيف)) !!
وهذا وهمّ مَحْض ؛ فهذا الشاهد متنٌ آخر ؛ أوله :
٣٩٣

كان إذا أشرف على أرض يريد دخولها؛ قال: ((اللهم؛ إني أسألك من خير
هذه الأرض ... )) الحديث .
٤٨٣٨ - (موتُ العالِم مُصِيبَةٌ لا تُجْبَرُ، وثُلْمَةٌ لا تُسدُّ ، ونَجْمٌ
طُمسَ ، موتُ قبيلة أَيْسَرُ منْ موتٍ عالِم) .
ضعيف جدّاً. أخرجه البيهقي في ((الشعب)) (١٦٩٩/٢٦٣/٢)، وابن عبدالبر
في ((الجامع)) - معلقاً -، وعبد الغني المقدسي في ((العلم)) (١/١٠) من طريق أبي
نُعَيْم بسنده عن خالد بن يزيد بن أبي مالك عن عثمان بن أيمن(١) عن أبي
الدرداء مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جدّاً؛ عثمان بن أيمن ؛ لم أعرفه .
وخالد بن يزيد بن أبي مالك ؛ قال الحافظ ابن حجر في («التقريب»:
((ضعيف ؛ مع كونه فقيهاً ، وقد اتهمه ابن معين)) .
وقال الهيثمي في («المجمع» (٢٠٢/١):
((رواه الطبراني في «الكبير))؛ وفيه (عثمان بن أيمن) ؛ ولم أر من ذكره،
وکذلك إسماعيل بن صالح)» !
قلت : ليس هو عند البيهقي وغيره ، وأخشى أن يكون محرَّفاً من (صفوان بن
صالح) الذي عند البيهقي ! وأستغرب من الهيثمي غفلته عن العلّة الكبرى ، وهي
(خالد بن يزيد) .
(١) كذا في كل المصادر التي وقفت عليها، وجعله المعلّق على ((الجامع)) (١٧٠/١)
(عثمان بن أبي سودة) ! ولا وجه له .
٣٩٤

وأسوأ منه: ما فعله المعلِّقون الثلاثة على ((الترغيب)» للمنذري؛ فإن هذا ساقه
بتمامه ، وأوله :
((من غدا يريد العلم يتعلمه لله ... )) الحديث ، وفي آخره حديث الترجمة ،
ثم عزاه لأصحاب ((السنن)) وابن حبان . وقال :
((وليس عندهم: ((موت العالم ... )) إلى آخره . ورواه البيهقي - واللفظ له -
من رواية .. خالد بن يزيد بن أبي مالك عن عثمان بن أيمن عنه)) !
فماذا فعل الثلاثة المشار إليهم؟ لم يزيدوا على قولهم في التعليق عليه :
(سبق تخريجه برقم (١٠٦)))!
وهناك صدَّروا الحديث بقولهم :
((حسن)) ! لكن الحديث هناك من طريق آخر عن أبي الدرداء ، وليس فيه :
((موت العالم ... ))! فأوهموا أنه بهذه الزيادة حسن أيضاً، وهو ضعيف جدّاً لما
سبق !!
وزادوا - ضِغْئاً على إيَّالة - أنهم في تخريجهم الحديث هناك؛ عزوه للبيهقي
في ((الآداب)) (١٠٤٥، ١٠٤٦)، وفي ((الأربعين الصغرى)) (٣)، وفي ((الشعب))
(١٦٩٦، ١٦٩٧) .
قلت : وهو في هذه المواطن الثلاثة من الطريق الأخرى الخالية من الزيادة !
ولو أنهم تابعوا البحث ، وكان يهمهم التحقيق حقّاً وصبروا ؛ لوجدوا الحديث
بها في ((الشعب)) بعد حديث واحد - أي : برقم (١٦٩٩) - كما تقدم مني ، ولكنهم
في الحقيقة لا تحقيق عندهم ولا علم ! والله المستعان .
٣٩٥

وللحديث طريق أخرى واهية ؛ تقدمت برقم (٤٦٦٨) .
٤٨٣٩ - (قَضَى في ابنِ الْمُلَاعَنةِ أنْ لا يُدْعَى لأَبٍ ، [ولا تُرْمَى هيَ
به ، ولا يُرْمَى وَلَدُها]، ومَنْ رَماها أو رَمَى وَلَدَهَا؛ فإنَّهُ يُجْلَدُ الحدَّ،
وَقَضَى أَنْ لا قُوتَ لَها ولا سُكْنَى ؛ مِنْ أَجْلٍ أَنَّهُما يَتَفَرَّقَانِ مِنْ غَيْرِ
طَلاق ، ولا مُتَوفّىَّ عَنْها) .
ضعيف . أخرجه أبو داود (٣٥٣/١ - ٣٥٤)، وعنه البيهقي (٤٠٩/٧ - ٤١٠)،
وأحمد (٢٣٨/١ - ٢٣٩ و٢٤٥) من طريق عَبَّاد بن منصور عن عكرمة عن ابن
عباس قال ... فذكره مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ عباد بن منصور ؛ قال الحافظ :
((صدوق ، وكان يدلس ، وتغيَّر بآخره)) .
وقصة الملاعنة ؛ قد رواها هشام بن حسان عن عكرمة عن ابن عباس ... ولم
یذکر فیه هذا الذي ذكره عباد عن عكرمة .
أخرجها البخاري (٤/٦) عنه .
ثم رواه (١٨٠/٦) من طريق القاسم بن محمد عن ابن عباس به مثل رواية
هشام .
فدلَّ ذلك على نكارة ما رواه عباد عن عكرمة . والله أعلم .
وقد وجدت لبعضه شاهداً يرويه محمد بن إسحاق قال : وذكر عمرو بن
شعيب عن أبيه عن جده قال :
٣٩٦

قضى رسولُ الله ◌َ ﴿ في ولد المتلاعِنَيْنِ أنه يَرِثُ أُمَّه ، وَتِرتُه أُمُّه ، ومن قَفَاهَا
به جُلِدَ ثمانین ، ومن دعاه ولد زِنیِّ جُلِدَ ثمانین .
أخرجه أحمد (٢١٦/٢) .
وابن إسحاق مدلس ، ولم يصرِّح بالتحديث ، بل علَّقه بصيغة (قال) ؛ التي
تشبه العنعنة .
وفي حديث سهل في قصة المتلاعنّيْن :
وكانت حاملاً ، فأنكر حملها ، وكان ابنها يدعى إليها ، ثم جرت السُّنَّة في
الميراث : أن يرثها ، وترث منه ما فرض الله لها .
أخرجه البخاري (٤/٦)، وأبو داود (٣٥٢/١) من طريق فُلَيْح عن الزهري عنه .
وفليح - وهو ابن سليمان - ؛ فيه ضعف من قبل حفظه .
وقد خالفه ابن جريج فقال : قال ابن شهاب ... فذكره مرسلاً؛ لم يذكر
سهلاً . أخرجه البخاري (١٧٩/٦).
وهذا أصح . والله أعلم .
٤٨٤٠ - (مَنْ أَمرَ بمعروف، ونَهَى عَنْ مُنْكَر ؛ فهوَ خَليفَةُ الله في
الأَرْضِ ، وخليفَةُ كتابِ اللهِ عزَّ وجلّ ، وخليفةُ رسولِ اللهِعَه).
ضعيف . أخرجه عبدالغني المقدسي في ((كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر)) (ق١/٩١) عن بقية عن عبد الله بن نُعَيْم عن بعض المشيخة يرفعه .
وهذا إسناد ضعيف مرسل ؛ وذلك أن بقية - وهو ابن الوليد - مدلس ؛ وقد
عنعنه .
٣٩٧

وعبدالله بن نعيم - وهو القيسي الشامي -؛ قال الحافظ :
:
((لين الحديث . من السادسة)).
وبعض المشيخة مجهول لم يسمَّ ، والظاهر أنه من التابعين .
ثم أخرجه هو (١/٩٦)، وابن عدي (١/٢٨٠) عن كادح بن جعفر عن ابن
لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن مسلم بن جابر الصَّيْرَفِيِّ عن عبادة بن الصامت
مرفوعاً به .
وهذا إسناد ضعيف ؛ ابن لهيعة ضعيف ؛ لسوء حفظه .
ومسلم بن جابر الصيرفي لم أعرفه .
وأما ابن عدي ؛ فأعلَّه بعلة أخرى ؛ فقال :
((كادح؛ عامة ما يرويه غير محفوظ، ولا يتابع عليه في إسناده ، ولا في
متنه)»!
قلت : وكادح ؛ قد وثقه غير واحد ، فإعلاله بمن فوقه أولى . والله أعلم .
٤٨٤١ - (لا قَوَدَ في الْمَأْمُومَة، ولا الجائفَة، ولا الْمُنَقِّلَةِ).
منكر (١). أخرجه ابن ماجه (٢٦٣٧)، وأبو يعلى في ((مسنده)) (١٥٨٠/٤)
عن رِشْدِينَ بن سعد عن معاوية بن صالح عن معاذ بن محمد الأنصاري عن
ابن صُهْبَان عن العباس بن عبدالمطلب مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ فيه ثلاث علل :
الأولى: ابن صهبان؛ قال الحافظ في ((التقريب)):
(١) وحسَّنه الشيخُ - رحمه الله - في ((الصحيحة)) (٢١٩٠) و((صحيح ابن ماجه)) (٢١٤٩) (الناشر
٣٩٨

((اسمه عقبة فيما أظن ، فإن كان؛ فروايته منقطعة؛ وإلا فمجهول)).
الثانية : معاذ بن محمد الأنصاري ؛ قال ابن المديني :
«مجهول)) .
الثالثة : رشدين بن سعد ضعيف .
وبه أعلّه البوصيري ! وفيه نظر؛ فقد تابعه عبدالله بن لهيعة : عند أبي يعلى ؛
فالعلة القادحة من اللذين قبلهما .
ثم إن الحديث منكر ؛ فقد ثبت مرفوعاً :
أن في المأمومَة والجائفة ثلث الدية .
وهو مخرج في ((الإرواء)) (٢٢٨٧، ٢٢٩٣، ٢٢٩٤) من حديث عبدالله بن
عمرو وغيره . وفيه :
((والمنقلة خمس عشرة من الإبل)).
وسنده حسن .
٤٨٤٢ - (يا عليُّ! إنَّ فيكَ من عيسى عَلَيهِ الصلاةُ والسلامُ مَثَلاً:
سے
أَبْغَضَتْهُ اليهودُ حَتى بَهَنُوا أُمَّه، وأَحَبَّتْهُ النّصارى حَتى أَنْزَلوهُ بالمنزلةِ
التي لَيْسَ بِها)(١) .
ضعيف . أخرجه أبو يعلى (ق١/٣٣)، وعبد الله بن أحمد (١٦٠/١)، والحاكم
(١٢٣/٣) من طريق الحكم بن عبد الملك عن الحارث بن حَصِيرة عن أبي صادق
عن ربيعة بن ناجذ عن علي رضي الله عنه قال :
(١) قُدِّر للشيخ - رحمه الله - تخريج هذا الحديث مرةً أخرى برقم (٤٩٠٤) بفائدة أوسع (الناشر) .
٣٩٩

دعاني رسول الله
فقال ... فذكره ، وزادوا - غير أبي يعلى -:
وقال علي رضي الله عنه : ألا وإنه يهلكُ فيّ محبّ مُطْرٍ يُقَرِّظُني بما ليس
فيَّ ، ومُبْغِضٌ مُفْتَرٍ يَحْمله شنآني على أن يبهتني ، ألا وإني لست بنبي ، ولا
يوحى إليّ، ولكني أعمل بكتاب الله وسنة نبيه ﴿ ما استطعت ، فما أمرتكم
به من طاعة الله تعالى فحقٌّ عليكم طاعتي فيما أحببتم أو كرهتم ، وما أمرتكم
بمعصية أنا وغيري ؛ فلا طاعة لأحد في معصية الله عز وجل ، إنما الطاعة في
المعروف)) .
والسياق للحاكم - وهو أتم -. وقال :
(صحيح الإسناد))! وردّه الذهبي بقوله :
((قلت : الحكم ؛ وهَّاه ابن معين)) .
قلت : وربيعة بن ناجذ ؛ قال الذهبي :
((لا يكاد يعرف)) . وقول الحافظ فيه :
((ثقة)) !
إنما عمدته توثيق ابن حبان والعجلي إياه ، ولا يخفى ما فيه ؛ مع أنهم لم
يذكروا له راوياً غير أبي صادق هذا .
والحديث؛ قال الهيثمي في ((المجمع)) (١٣٣/٩):
((رواه عبدالله، والبزار - باختصار -، وأبو يعلى - أتم منه -، وفي إسناد عبدالله
وأبي يعلى : الحكم بن عبدالملك ؛ وهو ضعيف ، وفي إسناد البزار: محمد بن كثير
القرشي الكوفي ؛ وهو ضعيف)) .
٤٠٠