النص المفهرس
صفحات 221-240
ألا ترى إلى أثر مجاهد المتقدم ؛ فإنه - مع كونه موقوفاً عليه ، ورجاله ثقات رجال الشیخین - حكم ابن معين وابن عدي ببطلان متنه ، ونسبوا الوهم فيه إلى الفريابي الثقة ، وما ذلك إلا تبرئةً منهم لمجاهد أن يروي مجرد رواية لمثل هذا الحديث الباطل ، فمن باب أولى أن يُبَرِّتوا النبي ◌َ﴿ أن يتلفّظ به ! وأما على طريقة السيوطي التي لا تتعدى الإسناد في النقد ؛ فهو يلزمه أن يقول : إن مجاهداً قد قال هذا الحديث موقوفاً عليه ! ولعلَّ هذا هو السبب في عدم إيراده هذا الأثر في جملة الطرق التي استدركها على ابن الجوزي ، وذلك لما رأى أن نقد ابن معين وغيره إياه يخالف طريقته في الجمود على نقد السند فقط ! وخلاصة القول ؛ أن الحديث من جميع طرقه موضوع المتن . والله أعلم . ٤٦٨٨ - (نحنُ - وَلَدَ عبدِ الْمُطَّلِبِ - سادةُ أهلِ الجنَّة: أنا، وحَمزةُ ، وعليُّ، وجَعفرٌ، والحَسنُ ، والحسَينُ ، والَهْديُّ) . موضوع. أخرجه ابن ماجه (٥١٩/٢)، والحاكم (٢١١/٣) كلاهما عن سعد ابن عبد الحميد بن جعفر عن علي (وقال الحاكم: عبد الله) بن زياد اليَمَامِيِّ عن عكرمة بن عمار عن إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك مرفوعاً . وقال الحاكم : ((صحيح على شرط مسلم))! وردَّه الذهبي بقوله : ((قلت : ذا موضوع)) . قلت : وآفته علي ، والصواب : عبدالله كما في رواية الحاكم، كما جزم به في ((التهذيب)) ، وهو مع أنه ليس من رجال مسلم ؛ فقد قال فيه البخاري : ((منكر الحديث ، ليس بشيء)) . ٢٢١ وسعد بن عبدالحميد ؛ لم يرو له مسلم أيضاً ، وهو صدوق له أغاليط . وللحديث طريق أخرى لا يُفْرحُ بها: أخرجها الخطيب في ((التاريخ)) (٤٣٤/٩)، والديلمي (١٠٥/٤) كلاهما عن أبي نُعَيْم بسنده عن عبد الله بن الحسن بن إبراهيم الأَنْبَارِيِّ: حدثنا عبدالملك بن قُرَيْبٍ - يعني : الأصمعي - قال: سمعت كِدَامَ بن مِسْعَرٍ بن كِدَام يحدث عن أبيه عن قتادة عن أنس به . وقال الخطيب : («هذا الحديث منكر جدّاً، وهو غير ثابت ، وفي إسناده غير واحد من المجهولين)). أورده في ترجمة الأنباري هذا ، ولم يذكر فيها سوى هذا الحديث ، فكأنه أحد المجهولين الذين أشار إليهم . وفي ترجمته قال الذهبي : ((عن الأصمعي بخبر باطل في المهدي)) . يعني : هذا . وأقرّه الحافظ في ((اللسان))، وقال : ((رواه الخطيب في ((تاريخه)) ... )) إلخ. وكدام بن مسعر؛ قال ابن أبي حاتم (١٧٤/٢/٣): ((روى عنه يحيى بن سعيد القطان وعبدالله بن داود الخُرَيْيِيِّ)). ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ، فكأنه من أولئك المجهولين عند الخطيب . ٤٦٨٩ - (نُطْفَةُ الرَّجُلِ بَيْضاءُ غَليظَةٌ، ونُطْفةُ المرأةِ صَفْراءُ رَقيقةٌ ، فأيُّهما غلبَتْ صاحِبَتها فالشَّبَهُ لهُ، وإنِ اجْتَمَعَتَا جَميعاً؛ كانَ مِنْها ومِنْهُ)(١). ضعيف بهذا التمام. أخرجه أبو الشيخ في «العظمة)) (١/٢٢٢) عن إبراهيم (١) كتب الشيخ - رحمه الله - فوق هذا المتن بخطه: ((ك (٤٨١/٣))). (الناشر). ٢٢٢ ابن طَهْمَان عن مسلم عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : أتى نفرٌ من اليهود النبيَّ ◌َّهِ فقالوا: إن أَخْبَرَنَا بما نسأله فإنه نبي. فقالوا : مِنْ أين يكون الشَّبَهُ يا محمد؟! فقال رسول الله ◌َنظافة ... فذكره . قلت : وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال البخاري ؛ إن كان مسلم هو ابن عمران البَطِينَ . وأما إن كان ابن كَيْسَان المُلاَئي الأعور؛ فهو ضعيف ؛ لم يخرج له البخاري ولا مسلم شيئاً . وكلاهما يروي عن مجاهد ، ولم يذكرهما المزِّي في شيوخ إبراهيم بن طهمان؛ فلم يتبيَّن لي أيهما المراد الآن؟! ثم رجعت إلى ((مشيخة إبراهيم بن طَهْمَان))(١) لعلي أجد فيه ما يساعدني على التحديد ، فلم أجد في ((مشيخته)) من اسمه ((مسلم)) مطلقاً . ولذلك ؛ فإني أتوقف عن الحكم على هذا الإسناد بصحة أو ضعف ، حتى يتبيَّن لي هوية مسلم هذا . وللحديث طريق أخرى عن ابن عباس ؛ يرويه عبدالحميد : ثنا شَهْرٌ : قال ابن عباس : حَضَرَتْ عِصابةٌ من اليهود نبيَّ الله تَّة يوماً؛ فقالوا ... الحديث نحوه ، دون قوله : ((وإن اجتمعتا جميعاً؛ كان منها ومنه)) . (١) مخطوط محفوظ في ((المكتبة الظاهرية)) بدمشق في جزأين صغيرين. ٢٢٣ أخرجه أحمد (٢٧٨/١) . وإسناده حسن في الشواهد والمتابعات . والحديث صحيح بلا ريب ؛ دون الزيادة التي في الطريق الأولى ؛ فإني لم أجد لها شاهداً يقويها ، فلعل ذلك يمكننا من ترجيح أن (مسلماً) الذي في طريقها هو (ابن كيسان) الضعيف ! وأما الحديث بدونها؛ فقد أخرجه أبو الشيخ (٢/٢٢١)، وأحمد (٤٦٥/١) من طريق أبي كُدَّيْنَةَ عن عطاء بن السائب عن القاسم بن عبدالرحمن عن أبيه ، عن عبد الله بن مسعود به ؛ دون الزيادة . ورجاله ثقات . وأخرجه مسلم ، وأبو عوانة في ((صحيحيهما)) من حديث أنس مرفوعاً؛ دون الزيادة أيضاً ، وقد سبق تخريجه برقم (١٣٤٢) من ((الصحيحة)). وأخرجه مسلم أيضاً (١٧٣/١ - ٢٧٦)، وأبو عوانة (٢٩٣/١ - ٢٩٤)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٢٧٥/٣ - ٢٧٦)، والحاكم (٤٨١/١) - فوهم ! - من حديث ثوبان ؛ دونها . ٤٦٩٠ - (نَظَرُ الرَّجُلِ إلى أخيهِ المسلم حُبّاً لَهُ وشَوْقاً إليهِ ؛ خيرٌ لهُ مِن اعتكافٍ سنةٍ في مَسْجدي هذا) . ضعيف . أخرجه الديلمي (١٠٣/٤) معلقاً قال : قال ابن لال : حدثنا محمد ابن معاذ بن فَهْد : حدثنا إبراهيم بن زهير الحُلْوَانيُّ : حدثنا يحيى بن يزيد : حدثنا ابن المبارك عن محمد بن عجلان عن نافع عن ابن عمر رفعه . ٢٢٤ قلت : وهذا إسناد ضعيف مظلم ؛ مَنْ دون ابن المبارك لم أعرفهم ؛ غير ابن فهد - وهو الشَّعْرَاني أبو بكر النَّهَاوَنْدِيُّ الحافظ ۔؛ قال الذهبي : ((واه ، روى عن إبراهيم بن دِيزِل ، بقي إلى سنة أربع وثلاثين وثلاث مئة)). والحديث ؛ أورده السيوطي من رواية الحكيم عن ابن عمرو. وقال المناوي : ((وهو من رواية عمرو بن شعيب؛ عن أبيه؛ عن جده)) ! فلم يصنع شيئاً ، بل لعلّه أوهم ما لا يقصد ؛ فإن هذا السند حسن ؛ إذا كان مَنْ دون عَمْروِ ثقةً ، فهل الواقع كذلك؟ هذا هو الذي كان يجب عليه أن يُبيِّنْه إن كان ذلك في طوقه ! ثم روى الديلمي (١٠٥/٤) من طريق محمد بن عَبْدَةَ عن أبي إسحاق الطَّالْقَانِيِّ عن بقية عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس مرفوعاً بلفظ : ((النظر إلى وجه الإخوان على الشوق؛ أحبُ إليَّ من ألفٍ ركعة تطوعاً) . قلت : وهذا آفته محمد بن عبدة ؛ وهو أبو عبيدالله البصري القاضي ، وهو من المتروكين ، كما قال البرقاني وغيره . وقال ابن عدي : ((كذاب)). ٤٦٩١ - (نَعْلانِ أُجاهِدُ فِيهما؛ خَيرٌ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ وَلَدَ الزِّنى). ضعيف . أخرجه ابن ماجه (٢٥٣١)، والحاكم (٤١/٤)، وأحمد (٤٦٣/٦)، وابن راهويه في «مسنده)) (١/٢٥٣/٤) عن أبي يزيد الضُّنِّي عن ميمونة بنت :4 سعد مولاة النبي : أن رسول الله ﴿ سئل عن ولد الزِّنى؛ فقال ... فذكره . ٢٢٥ قلت : وهذا إسناد ضعيف ، رجاله ثقات؛ غير الضنِّي هذا؛ فإنه مجهول كما قال الحافظ ، تبعاً للبخاري وغيره . وقال عبدالغني بن سعيد : ((منكر الحديث)). وبهذا الإسناد عنها : ﴿ سئل عن رجل قَبَّلَ امرأته وهما صائمان؟ قال: أن رسول الله ((قد أفطرا)). أخرجه ابن راهويه وغيره . وهو باطل مخالف لهدیه ٤٦٩٢ - (نِعْمَ الحِيُّ الأَسْدُ وَالأَشْعرُّون؛ لا يَفِرُّونَ في القتالِ ، ولا يَغُلُّونَ ، هُمْ مِنّي ، وأنَا مِنْهم) . ضعيف. أخرجه الترمذي (٣٣٠/٢)، وابن الأعرابي في ((معجمه)) (٢/٢١١)، والدولابي في ((الكنى)) (٤١/١ - ٤٢)، وابن أبي خيثمة في ((التاريخ)) (١١٤)، والحاكم (١٣٨/٢ - ١٣٩)، وأحمد (١٢٩/٤، ١٦٤)، وعنه ابن منده في ((المعرفة)) (٣٥/٢ و٣٦) عن عبد الله بن مَلاذٍ عن نُمَيْرِ بن أوس عن مالك بن مَسْرُوح عن عامر بن أبي عامر الأشعري عن أبيه مرفوعاً . قال : فحدثتُ بذلك معاوية ، فقال: ليس هكذا قال رسول الله قرارٍ ! قال: (هم مني وإلي)). فقلت : ليس هكذا حدثني أبي ، ولكنه حدثني قال : سمعت رسول الله ﴿ يقول : ((هم مني، وأنا منهم)) . قال : فأنت أعلم بحديث أبيك ! وقال الترمذي : ٢٢٦ ((حديث حسن غريب))! وقال الحاكم : ((صحيح الإسناد))! ووافقه الذهبي ! وهذا عجيب ؛ فإن عبدالله بن ملاذ لم يوثقه أحد ؛ بل أورده الذهبي نفسه في ((الميزان))؛ وقال : ((قال ابن المديني: مجهول)). ولذلك جزم الحافظ في ((التقريب)) بأنه : «مجهول)» . ٤٦٩٣ - (نِعْمَ تُحِفَةُ المؤمنِ التَّمْرُ) . ضعيف. أخرجه الخطيب في ((التاريخ)) (٢٨٩/٨) عن إسماعيل بن محمد ابن إسماعيل الكاتب : حدثنا أبو محمد حُبّان بن محمد بن إسماعيل الواسطي : حدثنا أبو يحيى عبدالله بن أحمد بن أبي مَسَرَّةَ : حدثنا أحمد بن محمد الأزرقي : حدثنا عبد العزيز عن محمد بن محمد بن عبدالله بن عمرو بن عثمان عن أمه فاطمة أنها قالت قال: رسول الله تَمظلم ... فذكره . قلت : وهذا إسناد ضعيف مرسل ؛ فاطمة هذه : هي بنت الحسين بن علي بن أبي طالب ، فهي فاطمة الصغرى ، وليست الكبرى ؛ كما أوهم السيوطي بإطلاقه عزو الحديث إليها في ((الجامع الصغير)) ! وحُبّان هذا؛ لم يذكر له الخطيب راوياً عنه سوى إسماعيل الكاتب ، فهو مجهول . وكان يلزم الذهبي والعسقلاني أن يذكراه في كتابيهما («الميزان)) و(«اللسان»، لا سيما والراوي عنه إسماعيل بن محمد بن إسماعيل - وهو أبو القاسم المعروف بابن زنْجِيِّ - قد ترجمه الخطيب أيضاً (٣٠٨/٦)، وقال: ٢٢٧ ((سمعت أبا القاسم الأزهري ذكر أبا القاسم الزنجي ، فقال: لا يساوي شيئاً))! ٤٦٩٤ - (نَوِّرُوا بالفَجْرِ؛ فإنَّهُ أَعْظَمُ لِلأَجْرِ) . ضعيف بهذا اللفظ . أخرجه القضاعي (١/٥٩) من طريق علي بن داود القَنْطَرِيِّ قال : نا آدم بن أبي إياس : نا شعبة عن أبي داود عن زيد بن أسلم عن عمرو بن لَبِيدٍ عن رافع بن خَدِيج قال: قال رسول الله عَ لٍ ... فذكره. وأخرجه الخطيب (٤٥/١٣) من طريق موسى بن عبد الله بن موسى القَرَاطِيسِيِّ أبي عمران البغدادي : حدثنا آدم بن أبي إياس : حدثنا شعبة عن داود به . وقال : ((كذا قال ، وإنما يحفظ هذا من رواية بقية بن الوليد عن شعبة عن داود . وأما آدم فيرويه عن شعبة عن أبي داود عن زيد بن أسلم)) . ذكره في ترجمة القراطيسي هذا ، ولم يذكر فيها سوى هذا الحديث ، فهو مجهول . وقد خالفه علي بن داود القنطري - كما رأيت - ؛ فقال: ((أبي داود)) ، وهو - أعني : القنطري - صدوق . ولذلك كانت روايته هي المحفوظة كما سبق عن الخطيب . وعليه ؛ فالحديث بهذا اللفظ والسند ضعيف ؛ لأن أبا داود هذا ؛ قال الذهبي : ((شيخ لشعبة ، واسطي مجهول)) . والحديث محفوظ عن رافع بلفظ : ((أسفروا بالفجر ... )). وهو مخرّج في ((المشكاة)) (٦١٤)، و((الإرواء)) (٢٥٨). ٢٢٨ ٤٦٩٥ - (نَوِّرُوا بيوتَكُم ما اسْتَطَعْتُم ؛ فإنَّ البيتَ الذي يُقْرأُ فيه القرآنُ؛ يَتَّسعُ على أَهْلِهِ، ويَكْثُرُ خَيْرُهُ، وَتَحْضُرُهُ الملائكةُ، وَتَهْجُرُهُ الشياطينُ ، وإنَّ البيتَ الذي لا يُقْرأُ فيهِ القرآنُ؛ يَضِيقُ علَى أَهْلِهِ، ويَقِلُّ خَيْرُهُ ، وَتَهْجُرُهُ الملائِكَةُ ، وَتَحْضُرُهُ الشياطِينُ) . ضعيف . أخرجه الديلمي (٩٢/٤ - ٩٣) عن أبي نعيم - معلقاً - عن عمرو ابن أبي قيس عن [عبدالرحمن بن عبد الله بن] عَبْدِ رَبِّهِ أبي سفيان عن عمر بن ﴿ ... فذكره . نَّبْهان عن الحسن عن أنس وأبي هريرة قالا : قال رسول الله قلت : وهذا إسناد ضعيف ، وفيه علل : الأولى : عنعنة الحسن - وهو البصري -؛ فإنه مدلس . الثانية : عمر بن نبهان - وهو العَبْدِي البصري -؛ أورده الذهبي في ((الضعفاء))، وقال : ((ضعفه أبو حاتم وغيره)). وقال الحافظ : ((ضعيف)). وعمرو بن أبي قيس صدوق له أوهام . والحديث؛ أورده السيوطي من رواية البيهقي في ((الشعب)) عن أنس وحده مختصراً ؛ بلفظ : ((نَوِّروا منازِلَكُم بالصلاةِ وقراءَةِ القُرآن)) . وقال المناوي : ((وفيه كثير؛ قال ابن حبان : هو ابن عبدالله ، يروي عن أنس ، ويضع عليه . ٢٢٩ وقال أبو حاتم: لا يروي عن أنس حديثاً له أصل . وقال أبو زرعة : واهي الحديث)). قلت : إسنادُ الدیلمی سالِمٌ من مثله ، فلو عزاه إلیه كان أولى ! ٤٦٩٦ - (نَوْمُ الصَّائمِ عِبادَةٌ ، وسُكوتهُ تَسْبِيحٌ ، ودُعاؤُهُ مُسْتجابٌ ، وعَمَلُهُ مُتَقبَّلٌ) . ضعيف. رواه أبو محمد بن صاعد في ((مسند ابن أبي أوفى)) (٢/١٢٠)، والديلمي (٩٣/٤)، والواحدي في ((الوسيط)) (١/٦٥/١) عن سليمان بن عمرو عن عبدالملك بن عُمَّيْرٍ عن ابن أبي أوفى مرفوعاً . قلت : وهذا موضوع ؛ سليمان بن عمرو : هو أبو داود النخعي ، وهو كذاب . وقد تابعه أبو معاذ معروف بن حسان عن زياد الأعلم عن عبدالملك بن عمير به . إلا أنه قال : ((مضاعف)) بدل: ((متقبّل)) . أخرجه ابن شاهين في («الترغيب)) (ق١/٢٨٣)، وابن الحمامي في ((جزء منتخب من مسموعاته)) (ق٢/٣٥)، والسَّلَفِيُّ في «أحاديث منتخبة)) (١/١٣٣). قلت : ومعروف هذا؛ أورده الذهبي في ((الضعفاء»، وقال : «قال ابن عدي: منكر الحديث» . وقد وجدت له شاهداً من حديث ابن مسعود مرفوعاً به ، دون الجملة الأخيرة منه . أخرجه أبو نعيم في «الحلية)) (٨٣/٥) من طريق جعفر بن أحمد بن بَهْرَام ٢٣٠ قال : ثنا علي بن الحسن عن أبي طَيِّبَةَ عن كُرْزِ بن وَبْرَةَ عن الربيع بن خُثَيْمٍ عنه . قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ كرز بن وبرة رجل صالح ، لا أعرف حاله في الحديث، ترجم له أبو نعيم في ((الحلية)) (٧٩/٥ - ٨٣)؛ وأظن أن له ترجمة مطولة في ((تاريخ جرجان)) للسهمي ؛ فليراجع(١) . وأبو طيبة : اسمه عبدُالله بن مُسلم المَرْوَزيُّ : ضعيف . ومن دونه ؛ لم أعرفهما . وقد روي بلفظ : ((نومُ الصائمِ عبادَةٌ ، ونَفَسُه تَسْبيحٌ)) . رواه الجرجاني (٣٢٨): أخبرنا أبو ذر إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم الضِّبَابي - بالكوفة في بني كاهل ، عند مسجد الأعمش -: حدثنا جعفر بن محمد النَّيْسَابُورِيُّ: حدثنا علي بن سَلَمَةَ العامري : حدثنا محمد بن جعفر بن محمد ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب : حدثني أبي عن أبيه مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد مظلم ؛ فإنه - مع إعضاله - واهٍ ؛ محمد بن جعفر تُكُلِّم فيه . ومَنْ دونه - باستثناء أبي ذر - ؛ لم أعرفهما . ٤٦٩٧ _ (نَومٌ علَى علم ؛ خَيْرٌ مِنْ صلاةٍ عِلَى جَهْلِ) . ضعيف. أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٣٨٥/٤)، وعنه الديلمي (٩٣/٤) عن عبد الرحمن بن الحسن قال : نا أحمد بن يحيى الصُّوفي قال : نا محمد بن (١) ذكره الشيخ - رحمه الله - في ((الصحيحة)) (٦٣٧/٢)؛ وأفاد أنه وثقه ابن حبان (٢٧/٩)، وروى عنه جمع من الثقات، ذكرهم ابن أبي حاتم (١٧٠/٧). ٢٣١ يحيى الضَّرِير (وفي الديلمي: بن الضُّرَيْسِ)، قال: ثنا جعفر بن محمد عن أبيه ، عن إسماعيل عن الأعمش عن أبي البَخْتَرِيِّ عن سلمان مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد مظلم ؛ مَنْ دون الأعمش لم أعرفهم . وأحمد بن يحيى الصوفي ؛ الظاهر أنه أبو عبدالله المعروف بابن الجلاء، ترجمه الخطيب في ((التاريخ)) (٢١٣/٥) بما يدل على أنه من كبار مشايخ الصوفية ، وأصحاب الشطحات منهم ، فقد سئل عن الذين يدخلون البادية بلا زاد ، يزعمون أنهم متوكلون فيموتون؟ فقال : ((هذا فعل رجال الحق ، فإن ماتوا؛ فالدية على القاتل)) !! وإسماعيل ؛ يحتمل أنه ابن أَبَان الغَنَوِيُّ الخَيَّاط الكوفي ؛ فإنه يروي عن الأعمش ، فإن يكن هو ؛ فهو متروك كذاب . وهناك راوٍ آخر يدعى إسماعيلَ الكِنْدِيَّ، روى عن الأعمش؛ قال في «اللسان»: ((منكر الحديث . قاله الأزدي)). فيحتمل أن يكون هو هذا ، كما يحتمل أن يكون هو الخياط نفسه . وأما المناوي ؛ فأعلَّه بقوله : ((وفيه أبو البختري ، قال الذهبي في ((الضعفاء)): قال دحيم: كذاب))! قلت : وهذا وهم فاحش ؛ فإن أبا البختري الكذاب - واسمه وهب بن وهب - متأخر عن هذا ، يروي عن هشام بن عروة وطبقته . وأما هذا ؛ فتابعي روى عن سلمان وغيره ، واسمه سعيد بن فيروز، وقد أورده الذهبي في كنى ((الميزان)) - عقب الأول -، وقال : ٢٣٢ ((صدوق . قال شعبة: لم يدرك عليّاً. قلت : اسمه سعيد بن فيروز، وقد أشار أبو أحمد الحاكم في ((الكنى)) إلى تليين رواياته ، وما ذاك إلا لكونه يرسل عن علي والكبار .. فما كان من حديثه سماعاً هو حسن ، وما كان ((عن)) فهو ضعيف)) . ٤٦٩٨ - (النائِمُ في سبيلِ اللهِ؛ كالصَّائِمِ لا يُقْطِرُ، والقائِمِ لا يَفْتُرُ) . ضعيف . أخرجه الديلمي (١١١/٤) عن مُجَّاعَةَ بن ثابت : حدثنا ابن لهيعة عن عبد الرحمن بن خُنَاسٍ عن عمرو بن حُرَيْثِ رفعه . قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ من دون عمرو لم أعرفهم . سوى ابن لهيعة ؛ فإنه سيئ الحفظ . ومن طريقه: أخرجه الضياء في ((المنتقى من مسموعاته بمرو)) (ق٢/٧٩) من طريق عثمان بن صالح عنه به ؛ إلا أنه وقع فيه : عبد الرحمن بن حُسَاسٍ مولى آل عمر بن الخطاب (ولم أعرفه أيضاً) عن عمرو بن حريث مختصراً بلفظ : ((النائم الطاهر؛ كالصائم القائم)). وقال : ((قال علي بن عبدالعزيز (يعني : البغوي) : وهذا عمرو بن حريث المصري ، وليس هو عمرو بن حريث المخزومي ، وليس للمصري صحبة)) . قلت : فالحديث - على ضعف إسناده - مرسل أيضاً . وعزاه السيوطي للحكيم الترمذي عن عمرو بن حريث باللفظ الثاني المختصر . ونقل المناوي عن الحافظ العراقي أنه قال : ((سنده ضعيف)) . ٢٣٣ ٤٦٩٩ - (النُّجُومُ أَمانٌ لأهلِ السَّماءِ ، وأَهْلُ بَيْتِي أَمانٌ لِأُمَِّي). ضعيف. أخرجه ابن الأعرابي في («معجمه)) (٢/٢٠٥)، والرُّوياني في ((مسنده)) (٢/٢٠٧،١/٢٠٦/١٩)، وابن السَّمَّاك في «جزء من حديثه)) (٢/٦٧)، والكُدِيْمِيُّ في ((حديثه)) (١/٣٢)، والخطيب في (الموضح)) (٢١٩/٢)، وابن عساكر في ((التاريخ)) (٢/٢٢٣/١١) عن موسى بن عُبَيْدَةَ عن إياس بن سَلَمَةَ بن الأكوع عن أبيه مرفوعاً . ومن هذا الوجه : رواه الطبراني في ((الكبير)) - كما في ((مجمع الزوائد)) (١٧٤/٩) -، وقال : ((وموسى بن عبيدة متروك)). وروي من حديث علي مرفوعاً أتمّ منه ، ولفظه : (( .. فإذا ذهبت النجوم ؛ ذهب أهل السماء ، وأهل بيتي أمان لأهل الأرض ، فإذا ذهب أهل بيتي ؛ ذهب أهل الأرض)) . أخرجه عبدالرحمن بن عثمان التميمي في ((مسند علي)) (٢/١) من طريق المأمون عن الرشيد قال : حدثني المهدي عن المنصور قال : حدثني أبي عن جدي قال : سمعت عبدالله بن عباس : قال علي بن أبي طالب مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف مظلم مسلسل بالملوك العباسيين ؛ مَنْ دون المنصور - واسمه عبدالله بن محمد بن علي بن عبدالله بن عباس -؛ لا يعرف حالهم في الحديث . ثم رواه التميمي (٢/٢) من طريق محمد بن يونس بن موسى البصري أبي العباس : ثنا عمرو بن الحُبَاب السُّلَمِي: ثنا عبد الملك بن هارون بن عنترة عن أبيه عن جده عن علي مرفوعاً نحوه . ٢٣٤ قلت : وهذا موضوع ؛ محمد بن يونس - وهو الكديمي - كذاب . وعبدالملك بن هارون کذبه یحیی . وقال ابن حبان : ((يضع الحديث)) . وروى محمد بن المغيرة اليَشْكُرِيُّ : ثنا القاسم بن الحَكَم العُرَنِيُّ: ثنا عبد الله بن عمرو بن مُرَّةَ : حدثني محمد بن سُوقَةَ عن محمد بن المنكدر عن أبيه مرفوعاً نحوه . أخرجه الحاكم (٤٥٧/٣) في ((معرفة الصحابة)) ساكتاً عليه ، وكذا الذهبي ! وأقول : إسناده ضعيف مسلسل بالعلل : الأولى : عبدالله بن عمرو بن مرة ؛ قال الحافظ : ((صدوق يخطئ)) . والثانية : العرني ؛ صدوق فيه لين . والثالثة : محمد بن المغيرة اليشكري؛ قال السُّلَيْمَاني : ((فيه نظر)) . وقد خالفه حفص بن عمر المِهْرَقَانِيُّ : حدثنا القاسم بن الحكم العرني به ، دون ذكر أهل البيت . أخرجه الخطيب في ((التاريخ)) (٦٧/٣ -٦٨) من طريق الطبراني . وقال - أعني: الطبراني - : ((لم يروه عن ابن سوقة إلا عبدالله بن عمرو بن مرة، تفرد به القاسم بن الحكم)) . ٢٣٥ قلت : وقد علمت أنه صدوق فيه لین . والمِهْرَقَاني ثقة من شيوخ النسائي وأبي زرعة وغيرهما . والحديث - دون ذكر أهل البيت - صحيح ؛ فإن له شاهداً من حديث أبي موسى الأشعري : عند مسلم وغيره، وهو مخرج في ((الروض النضير)) (٨٧٥). وقد رواه بدونها : القاسم بن غُصْنٍ - وهو ضعيف - عن محمد بن سوقة عن علي بن أبي طلحة مولى ابن عباس عن ابن عباس مرفوعاً نحوه . أخرجه الخطيب في ((الفوائد الصحاح)) (ج٢ رقم ١٣ - منسوختي). وقال : ((حديث غريب من حديث أبي بكر محمد بن سوقة العجلي عن علي بن أبي طلحة ، تفرد بروايته عنه هكذا القاسم بن غصن . وتابعه الصباح بن محارب عن ابن سوقة . وخالفهما عبدالله بن المبارك ؛ فرواه عن ابن سوقة عن علي بن أبي طلحة عن النبي :﴿﴿ ، ولم يذكر فيه ابن عباس . وابن سوقة كوفي ثقة عزيز الحديث ، والحفاظ من الرواة يجمعون حديثه)) . قلت : فهذا اختلاف شديد على ابن سوقة . وقد وجدت عنه اختلافاً آخر؛ فقال عُبَيْدُ بن كَثِيرِ العامري : ثنا يحيى بن محمد بن عبد الله الدارمي : ثنا عبدالرزاق : أنبأ ابن عيينة عن محمد بن سوقة عن محمد بن المنكدر عن جابر مرفوعاً به ، وفيه الزيادة . أخرجه الحاكم (٤٤٨/٢) وقال : ((صحيح الإسناد))! ورده الذهبي بقوله : ((قلت: أظنه موضوعاً، وعبيد متروك، والآفة منه)). ٢٣٦ قلت : وشيخه يحيى بن محمد بن عبدالله الدارمي ؛ لم أعرفه ، ولم يورده السَّمْعاني في مادة ((الدارمي)) من ((الأنساب)). وبالجملة ؛ فهذه الزيادة لم تثبت في شيء من طرق الحديث ، وليس فيها ما يشدّ من عضدها ، مع عدم ورودها في الحديث الصحيح المشار إليه . والله أعلم . ٤٧٠٠ - (النَّخْلُ والشَّجَرُ بَرَكَةٌ على أَهْلِهِ ، وعَلَى عَقِهم بَعْدَهُم إذا كانُّوا لله شاكِرِينَ) . ضعيف جدّاً. أخرجه الطبراني في «الكبير» (١/١٣٢/١) عن محمد بن جامع العَطَّارِ: نا فَضَالة بن حُصَيْنِ : حدثني رجل من أهل المدينة - يكنى أبا عبد الله -: حدثني عبدالله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جده الحسن بن علي رضي الله عنهم مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ مسلسل بالعلل : الأولى : جهالة أبي عبدالله المدني هذا؛ فإني لم أعرفه ، ولا رأيت أحداً ذكره . الثانية : فضالة بن حصين متفق على تضعيفه ؛ بل اتَّهمه ابن عدي بوضع حديث في الطِّيبِ لِيُنَفِّقَ العطْرَ . الثالثة : محمد بن جامع العطار ضعيف أيضاً . وقال ابن عبدالبر: ((متروك الحديث)) . قلت: وبه - وحده - أعلَّه الهيثمي، وتبعه المناوي؛ فقصَّرا! قال في ((مجمع الزوائد» (٦٨/٤ - ٦٩) : ((رواه الطبراني في ((الكبير))، وفيه محمد بن جامع العطار، وهو ضعيف))! ٢٣٧ ٤٧٠١ - (النَّظَرُ إلى الكَعْبةِ عِبادَةٌ) . ضعيف . أخرجه الديلمي (١١٧/٤)، عن أبي الشيخ معلقاً: ثنا عبدالله بن محمد بن زكريا : حدثنا سعيد بن يحيى : حدثنا زافر عن أبي عثمان عن يحيى ابن سعيد عن محمد بن إبراهيم عن عائشة رفعه . قلت : وهذا سند ضعيف ؛ زافر - وهو ابن سليمان أبو سليمان القُهُسْتَانِيُّ - صدوق كثير الأوهام؛ كما في ((التقريب)). وسعيد بن يحيى : هو الطَّويل الأصبهاني ؛ قال أبو حاتم : ((لا أعرفه))! وعرفه أبو نعيم فقال في ((التاريخ)) : (يُعْرَف بـ (سَعْدَوَيْهِ) ، صدوق)) . وذكره ابن حبان في «الثقات)) . وأبو عثمان ؛ لم أعرفه . ورواه الأزرقي في «تاريخ مكة)) (٢٥٦) من قول يونس بن خَبَّاب ومجاهد . وعن ابن عباس موقوفاً عليه بلفظ : (( ... محض الإيمان)). وكذلك رواه عبدالله بن أحمد في ((الزهد» (ص٣٦٢) من قول عبدالرحمن ابن الأسود . وسنده حسن . ثم رواه الديلمي بإسناده المذكور عن عائشة بلفظ : ٢٣٨ النظر في ثلاثة أشياء عبادة : النظر في وجه الأبوين ، وفي المصحف ، وفي المحز! كذا ! وبه : ((النظر في كتاب الله عبادة)). ٤٧٠٢ - (النَّظَرُ إلَى عليٍّ عِبادَةٌ) . موضوع . روي من حديث عبدالله بن مسعود ، وعمران بن حصين ، وعائشة ، وأبي بكر الصديق ، وأبي هريرة ، وأنس بن مالك ، ومعاذ بن جبل ، وعثمان بن عفان ، وغيرهم . ١ - أما حديث ابن مسعود ؛ فيرويه هارون بن حاتم قال : ثنا يحيى بن عيسى الرَّمْلِيُّ، عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عنه مرفوعاً . أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٥٨/٥). قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم - على ضعف في الرملي -؛ غير هارون بن حاتم ؛ فإنه متَّهم ، سمع منه أبو زرعة وأبو حاتم ، وامتنعا من الرواية عنه ، سئل عنه أبو حاتم؟ فقال : ((أسأل الله السلامة)) . قال الذهبي : ((ومن مناكيره ... (فساق هذا الحديث وقال:) وهذا باطل)). وذكر في ترجمة الرملي أن أحمد كان يثني عليه . وقال النسائي : ((ليس بالقوي)) . وقال ابن معين : ((ضعيف)). ٢٣٩ ثم ساق له أحادیث أنکرت علیه ، هذا أحدها ، ثم قال : ((قلت : لعلَّه من وضع هارون)) . قلت : كلا ؛ فقد تابعه عبدالله بن محمد بن سالم - وهو ثقة -: ثنا يحيى بن عيسى الرملي به . أخرجه الحاكم (١٤١/٣): حدثناه ابن قانع: ثنا صالح بن مقاتل : ثنا محمد ابن عُبَيْدِ بن عتبة عنه . ذكره شاهداً لحديث عمران الآتي ؛ وصححهما ! وتناقض الذهبي ؛ فقال عقب حدیث عمران : «قلت : ذا موضوع ، وشاهده صحیح)» ! كذا قال ! ولما ساق الحاكم الشاهد المشار إليه من طريق ابن قانع ؛ قال الذهبي : «قلت : ذا موضوع» ! فأقول : إن كان يعني أن في إسناده وضاعاً - كما هو ظاهر كلامه -؛ فليس بصواب ؛ لأنه لا وضاع فيه . نعم؛ صالح بن مقاتل؛ قال الذهبي في ((الميزان)): ((قال الدارقطني : ليس بالقوي ، من شيوخ ابن قانع)). وإن كان يعني أنه موضوع متناً ؛ فبيِّنا فيه قوله المتقدم : (ذا موضوع ، وشاهده صحیح)) ! وهذا ظاهر لا يخفى على أحد إن شاء الله تعالى . ٢٤٠