النص المفهرس
صفحات 81-100
وكذلك رواه الضياء في ((المنتقى من مسموعاته بِمَرْوٍ)) (٢/٨٨) من طريق أبي بكر الشافعي : ثنا سعيد بن عثمان الأهوازي أبو سهل : ثنا أبو عون به . وتابعه عمار بن هارون : نا حماد بن يزيد به . أخرجه ابن قانع في ((المعجم))، ترجمة شُرَحْبِيلَ بن السِّمْطِ . قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ مخلد بن عقبة ؛ قال الغلابي في ((الوَشْي)): ((لا أعرف حال عقبة ولا مخلد)). وحماد بن يزيد المقرئ؛ ترجمه ابن أبي حاتم (٤٩/١/٤) برواية جمع عنه ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً . وذكره ابن حبان في «الثقات)) (٢١٩/٦ و٢٠٥/٨) وهو صدوق، كما بيَّنت ذلك في «تيسير انتفاع الخلان بكتاب ثقات ابن حبان)). فالعلَّة ممن فوقه . ٤٥٧٦ - (مَنْ تَقَحَّمَ في الدُّنْيا ؛ فهوَ يَتَقحَّمُ في النَّارِ) . ضعيف . أخرجه البيهقي في ((الشعب)) (١٠٥١٣/٣٤٢/٧) من حديث أبي هريرة مرفوعاً. ذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)) . فتعقبه المناوي بقوله : (قضية كلام المصنف أن مخرّجه البيهقي خرَّجه وسلّمه، والأمر بخلافه ؛ فإنه تعقّبه بما نصّه : قال أبو حازم(١) : تفرد به حفص بن عمر المِهْرَقَانِيَّ عن يحيى ابن سعيد)) ! (١) هو شيخ البيهقي (أبو حازم العبدري الحافظ) ، وقد رواه عنه مع شيخين آخرين له . ٨١ أقول : لا يظهر التعقّب بمجرد ذكر التفرّد المطلق ، فيبدو لي أن البيهقي أشار بذلك إلى أنه تفرُّدٌ مصحوبٌ مع المخالفة لمن هو أوثق منه ؛ فإن المهرقاني هذا - وإن كان صدوقاً لا بأس به -؛ فقد خالفه في لفظه جبل الضبط والحفظ : الإمام أحمد، فقال في «مسنده)) (٤٣٥/٢): ثنا يحيى عن ابن عجلان عن أبي الزِّنَاد عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ : ((الذي يَطْعَنُ نفسَه؛ إنما يَطْعنها في النارِ . والذي يَتَقَخَّمُ فيها يَتَقَخَّمُ في النارِ . والذي يَخُْقُ نفسَهُ يَخْنقها في النار)) . قلت : فهذا هو نص الحديث الذي ضبطه الإمام أحمد رحمه الله تعالى بإسناده الحسن . ويحيى شيخه فيه : هو ابن سعيد القطان ، وهو شيخ المهرقاني كما رأيت . والتقتُّم المذكور فيه ؛ إنما هو التقتُّم في نار الدنيا ، وليست الدنيا نفسها كما في رواية المهرقاني! ولعل أصل حديثه: ((نار الدنيا))؛ فسقط من حفظه لفظ : ((نار))، وقانا الله تعالى شر نار الدنيا والآخرة ! ثم رأيت الحديث قد أخرجه أبو عثمان البجيرمي في ((الفوائد)) (ق٢/٣٦) من طريق محمد بن عمار بن عطية : نا حفص بن عمر المهرقاني : ثنا يحيى بن سعيد عن عبيدالله عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً بلفظ الترجمة . ومحمد بن عمار بن عطية - وهو السُّكَّري الرازي -؛ قال ابن أبي حاتم (٤٣/١/٤) : ((روى عن أبي هارون البكاء وسهل بن عثمان العسكري)). ولم يذكر له راوياً ، ولا جرحاً ولا تعديلاً؛ فهو مجهول . ٨٢ فلعلَّه هو علَّة الحديث ، رواه عن المهرقاني بإسنادين له : مرة عن أبي هريرة - كما رواه البيهقي -، ومرة عن ابن عمر - كما رواه البجيرمي -، والله أعلم . ٤٥٧٧ - (أَيُّما رَجُلِ باعَ عَقرةً مِنْ غَيْرِ حاجةٍ ؛ بعثَ اللهُ لَهُ تالفاً يُتْلِفُها) . ضعيف. أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٢/١٤٣/١) عن علي بن عثمان اللاحِقِيِّ: ثنا حفص بن أبي حرب بن أبي الأسود الدِّيلِيّ: ثنا محمد بن أبي المَلِيحِ الهُدَلي عن عبد الله بن يعلى الليثي - قاضي البصرة -: أن مَعْقِلَ بن يسار باع داراً بمئة ألف ، فقال : سمعت رسول الله فذكره . وقال : (لم يروه عن حفص إلا علي)). قلت : وهو ثقة صاحب حديث ؛ كما قال الذهبي . لكن شيخه حفص بن أبي حرب بن أبي الأسود الديلي ؛ لم أجد له ترجمة . ومثله عبدالله بن يعلى الليثي . وقد أشار إلى ذلك الهيثمي بقوله (١١١/٤): ((رواه الطبراني في ((الأوسط))؛ وفيه جماعة لم أعرفهم ، منهم : عبدالله بن يعلى الليثي)» ! قلت : لكن محمد بن أبي المليح - وهو ابن أسامة الهذلي - ؛ أورده الذهبي في ((الميزان))؛ وقال : ٨٣ ((قال محمد بن المثنى: ما سمعت يحيى ولا عبدالرحمن يحدّثان عنه بشيء قط)). زاد في («اللسان»: ((وذكره ابن حبان في ((الثقات)). وذكره الساجي ، والعقيلي في (الضعفاء)). والحديث ؛ أورده السيوطي من رواية الطبراني في ((الأوسط)) عن معقل بن يسار أيضاً ، لكن بلفظ : ((من باع عَقْرَ دار من غير ضرورة؛ سلط الله على ثمنها تالفاً يتلفه)). فالله أعلم : هل هذا لفظ آخر للطبراني عنه ، أم هو لغيره ؟! وهذا هو الذي أظنه . وذكره الهيثمي من حديث عمران بن حصين مرفوعاً ؛ بلفظ : ((ما من عبد يبيع تالدً؛ إلا سلط الله عليه تالفاً)). وقال : (رواه الطبراني في «الكبير))، وفيه بشير بن سُرَيْج، وهو ضعيف)). ء قلت : ومن طريقه: رواه الرُّوياني أيضاً في ((مسنده)) (١/٣٢/١٨) عنه عن قَبِيصة بن الجَعْدِ السُّلَمي عن أبي المَلِيح الهُذَلي عن عبدالملك بن يعلى عن عمران ابن حصین به . لكنه لم ينفرد به ؛ فقد روى البخاري في ((التاريخ)) (٤٣٧/١/٣)، والرُّوياني من طريق عبد الصمد(١): نا محمد بن أبي الَّلِيح الهُذَلي: حدثني رجل من الحي : أن يعلى بن سهيل مرَّ بعمران بن حصين ، فقال له : يا يعلى ! ألم أنبَّأ أنك بعت دارك بمئة ألف؟ قال: بلى ، قد بعتها بمئة ألف. قال ... فذكره - واللفظ للروياني - . : (١) وعن عبدالصمد - به - رواه الإمام أحمد في ((المسند)) (٤٤٥/٤)، ولكن بلفظ: ((عقدة مال)) . (الناشر) . ٨٤ ولفظ البخاري من هذه الطريق : حدثنا محمد بن أبي المليح : حدثني عبدالملك بن يعلى عن أبيه عن عمران بن حصين به . وأخشى أن يكون في الأصل سقط . ثم روى الروياني، والضياء في ((المنتقى من مسموعاته بمرو)) (١/١٣٧) من طريق موسى بن أيوب بن عياض الليثي : نا أبي عن عبدالملك بن يعلى - قاضي البصرة - عن محمد بن عمران بن حصين : حدثني أبي به . وموسى بن أيوب وأبوه مجهولان؛ كما قال ابن أبي حاتم (١٣٤/١/٤) عن أبيه . وروى الدَّولابي في «الكنى» (٧١/٢) عن فَضَالة بن حُصَين قال : حدثني عبد الوارث بن أبي محمد عن يعلى بن عبدالملك البصري الليثي قال : قال لي عمران بن حصين : يا يعلى ! ... فذكره نحوه . وفضالة ضعيف ؛ قال البخاري وأبو حاتم : ((مضطرب الحديث)). وضعفه جماعة . وعبدالوارث بن أبي محمد ؛ لم أعرفه . ثم روى الدَّولابي (٢٣/٢) عن أبي عامر موسى بن عامر عن عاصم بن الحَدَثان قال: قال عمران ... فذكره . قلت : وعاصم هذا؛ أشار الحافظ في ترجمة موسى بن عمران من ((اللسان)) إلى أنه مجهول . وموسى بن عامر من شيوخ أبي داود ؛ صدوق له أوهام . ٨٥ وجملة القول ؛ أن الحديث ضعيف لاضطراب الرواة في إسناده ، وجهالة الكثير منهم . والله أعلم . نعم؛ قد ثبت بلفظ آخر من حديث سعيد بن حُرَيث وغيره ؛ فراجعه في ((الصحيحة)) (٢٣٢٧). ٤٥٧٨ - (مَنْ توضَّأ فأحسنَ الوُضوءَ ، ثم قالَ ثلاثَ مراتٍ: أشهدُ أن لا إله إلا الله، وأشهدُ أن محمداً عبدُهُ ورسولُهُ؛ فُتِحَ لهُ مِنَ الجنةِ ثَمانيةُ أبوابٍ ، يدخلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ). ضعيف بهذا السياق . رواه ابن ماجه (١٧٤/١)، وأحمد (٢٦٥/٣)، والدَّولابي في ((الكنى)) (١١٨/٢)، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (١٨٠/٢) عن زيدِ العَمِّيِّ عن أنس بن مالك مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ من أجل زيد العمي ؛ فإنه ضعيف ، كما جزم به الحافظ . والحديث صحیح دون قوله : ((ثلاث مرات))؛ فقد رواه كذلك عمر بن الخطاب ؛ وعقبة بن عامر ؛ فراجع له ((صحيح أبي داود)) (٨٤١)، و((تخريج الترغيب)) (١٠٤/١ - ١٠٥). ٤٥٧٩ - (مَنْ تَوضأَ في مَوْضعِ بَوْلِهِ ، فَأَصابَهُ الوَسْواسُ ؛ فَلا يَلُومَنَّ إلا نَفْسَهُ) . ضعيف . رواه ابن عدي (٢/٢١١) عن منصور بن عمار: حدثنا ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً . ٨٦ قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ لسوء حفظ ابن لهيعة . ونحوه منصور بن عمار ؛ وهو الواعظ المشهور . ٤٥٨٠ - (مَنْ مَشَى معَ قوم يُرى أنَّهُ شاهدٌ وليسَ بشاهد ؛ فَهُوَ شاهِدُ زُورِ، ومَنْ أعانَ على خُصُّومَةٍ بغيرٍ علم؛ كانَ في سَخَطِ اللهِ حَتى يَنْزِعَ) . ضعيف . أخرجه البيهقي في (السنن)) (٨٢/٦) عن رجاء أبي يحيى - صاحب السَّقَطِ - قال : سمعت يحيى بن أبي كثير يحدّث عن أيوب السَّخْتِيَاني عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف؛ رجاء - وهو ابن صَبِيح الحَرَشِيُّ البصري - أورده الذهبي في ((الضعفاء))، وقال : ((ضعفه ابن معين)) . وقال الحافظ : ((ضعيف)). والشطر الثاني منه؛ أورده السيوطي في ((الجامع)) من رواية البيهقي في ((الشعب)) بلفظ : ((من جادل في خصومة ... )) والباقي مثله . وقال الحافظ العراقي في ((تخريج الإحياء)) (١٠٢/٣): ((رواه ابن أبي الدنيا، والأصبهاني في ((الترغيب)) من حديث أبي هريرة ، وفيه رجاء أبو يحيى، ضعفه الجمهور)) . قلت : وقد صح من حديث ابن عمر مرفوعاً في حديث له : ٨٧ ( ... ومن خاصم في باطل وهو يعلم؛ لم يزل ... )). وهو مخرج في ((الصحيحة)) برقم (٤٣٧). ٤٥٨١ - (مَنْ جَمعَ بينَ الصَّلاتينِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ؛ فقدْ أَتَى باباً مِنْ أبوابِ الكبائرِ) . ضعيف جدّاً. أخرجه الترمذي (٣٥٦/١ - شاكر)، وأبو يعلى (٢٧٥١)، والحاكم (٢٧٥/١)، والعقيلي (٩٠)، والطبراني (٢/١٢٥/٣)، والبزار (٤٥٨١ - كشف)، وعبدالغني المقدسي في ((السنن)) (٢/٧١) عن حَنَش عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعاً . ومن هذا الوجه: رواه الخطيب في ((الموضح)) (٢٠/٢)؛ وقال : ((حنش: هو حسين بن قيس أبو علي الرَّحْبِي، وهو ضعيف). ولهذا قال ابن عبدالبر في «التمهيد» (٢/١٩/٣): ((وهو حديث ضعيف)). وقال العقيلي : (لا أصل له، وقد روي عن ابن عباس بإسناد جيد أن النبي ◌َّيُ جمع بين الظهر والعصر ، وبين المغرب والعشاء)). قلت : وقال الحافظ في الحنش هذا : ((متروك)). ولذلك لمّا قال الحاكم عقب الحديث : ((حنش بن قيس الرحبي يقال له : أبو علي ، من أهل اليمن ، سكن الكوفة ، ثقة)) ! ردّه الذهبي بقوله : ((قلت : بل ضعفوه)) . ٨٨ (تنبيه): حديث ابن عباس الذي ذكره العقيلي؛ قد صحَّ موصولاً في ((صحيح مسلم)) وغيره، وهو مخرج في ((الإرواء)) (٣٤/٣)، و((صحيح أبي داود)) (١٠٩٦). ٤٥٨٢ - (مَنْ جهّزَ غازياً في سبيلِ اللهِ حَتى يَسْتَقِلَّ؛ كانَ لَهُ مِثلُ أجرهِ حَتى يموتَ أو يَرْجعَ) . ضعيف . أخرجه ابن ماجه (٢٧٥٨) من طريق الوليد بن أبي الوليد عن عثمان بن عبدالله بن سُرَاقة عن عمر بن الخطاب مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ ابن سراقة هذا - وهو ابن بنت عمر بن الخطاب - لم يثبت سماعه من عمر . والوليد بن أبي الوليد وثقه أبو زرعة ، وكذا ابن حبان ؛ إلا أنه قال : ((ربما خالف؛ على قلة روايته)). قلت : ولعلَّه لذلك قال الحافظ : ((ليِّن الحديث)) . ٤٥٨٣ _ (مَنْ حاولَ أَمْراً بِمَعْصيةٍ ؛ كانَ ذلكَ أَفْوتَ لما رَجَا ، وَأَقربَ لمجيءِ ما اتَّقَى) . ضعيف . رواه تَمَّام في ((الفوائد)) (٣١ - ٣٢)، ومن طريقه الضياء في ((المختارة)) (١/١٠٥ - ٢): أنبا أبو زرعة محمد بن سعيد بن أحمد القرشي - يعرف بابن التَّمَّار -: ثنا علي بن عمرو بن عبد الله المخزومي : ثنا معاوية بن عبد الرحمن : ثنا حَرِيزُ بن عثمان: ثنا عبد الله بن بُسْرِ المازني مرفوعاً . ءُ ٨٩ قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ مَنْ دون حَرِيز لم أعرفهم . وأخرجه القُضَاعي (١/٤٤) عن مِقْدام بن داود قال: نا علي بن مَعْبَد قال: نا بقية بن الوليد عن الحكم بن عبد الله قال : نا الزهري مرفوعاً . وأخرجه هو ، وأبو نعيم (٣٣٩/٦) من طريق عبد الوهاب بن نافع الشَّلَبِيّ قال : أنا مالك بن أنس عن إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة عن أنس رفعه . قلت : وعبد الوهاب هذا ؛ اتَّهمه الذهبي فقال : ((وهَّاه الدارقطني وغيره، ألصق بمالك عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً: ((لا تُكْرهوا مرضاكم على الطعام؛ فإن الله يُطْعِمُهم ... ))(١) . قلت: وهذا الحديث ؛ أخرجه الخطيب في ((الرواة عن مالك))، والدارقطني أيضاً؛ وقال بعده : ((عبد الوهاب واه جدًا)). والحكم بن عبدالله : هو الأَيْلِيُّ؛ كذاب ؛ كما قال أبو حاتم . وقال أحمد : ((أحاديثه كلها موضوعة)) . ٤٥٨٤ - (مَنْ حَجَّ عَنْ أبيهِ وأُمِّهِ ؛ فقدْ قَضَى عَنْهُ حَجَّتَهُ، وكانَ لَهُ فَضْلُ عَشْرِ حِجَجِ) . باطل. أخرجه الدارقطني في ((سننه)) (ص٢٧٢) عن عثمان بن عبد الرحمن عن محمد بن عمرو البصري عن عطاء عن جابر بن عبدالله مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ عثمان بن عبد الرحمن : هو الطَّرَائفي؛ كما يأتي في (١) حسَّنه الشيخُ - رحمه الله - في («الصحيحة» (٧٢٧) من غير حديث ابن عمر ، فلتنظر. (الناشر) ٩٠ رواية ابن أبي حاتم ، وهو صدوق في نفسه ، وإنما ضعِّف لكثرة روايته عن الضعفاء . ومحمد بن عمرو البصري ؛ الظاهر أنه أبو سهل الأنصاري البصري ، وبه جزم بعضهم ، وهو ضعيف كما في ((التقريب))، وكان يحيى بن سعيد يضعَّفه جدّاً كما في ((الجرح والتعديل)) (٣٢/١/٤) بروايتين له عنه. لكني لم أجد من ذكر في شيوخه عطاءً ، ولا في الرواة عنه عثمان بن عبدالرحمن الطرائفي ! وكأنه لذلك جزم أبو حاتم بأنه ليس هو محمد بن عمرو ؛ وإنما محمد بن عمر المُحْرِم . فقال ابنه في «العلل)) (٢٧٨/١): ((سألت أبي عن حديث رواه عثمان بن عبدالرحمن الطرائفي قال : حدثني محمد بن عمرو ... (فذكره)؟ قال أبي : ليس هذا محمد بن عمرو ، إنما هذا هو محمد بن عمر؛ الذي يعرف بالمحرم ، وكان واهي الحديث ، وهذا عندي حديث باطل)). ٤٥٨٥ _ (مَنْ حَجَّ هذا البيتَ أو اعْتَمرَ؛ فَلْيكُنْ آخرُ عهده بالبيت [الطّوافَ]). ضعيف . أخرجه الترمذي (٩٤٦)، وأحمد (٤١٦/٣ - ٤١٧) ، وابن قانع في (المعجم)) عن الحَجَّاج بن أرْطاة عن عبدالملك بن المغيرة عن عبد الرحمن بن البَيْلَمَاني عن عمرو بن أوس عن الحارث بن عبدالله بن أوس قال : سمعت رسول الله عَ ل يقول ... فذكره . فقال له عمر : خررت من يديك! سمعتَ هذا من رسول الله ﴿﴿، ولم تخبرنا به ؟! وقال الترمذي : ((حديث غريب)). ٩١ قلت : أي ضعيف ، وذلك لأن عبدالرحمن البيلماني ضعيف . والحجاج بن أرطاة مدلس ؛ وقد عنعنه . وقد صحّ الحديث عن ابن أوس دون ذكر الاعتمار: فرواه الوليد بن عبدالرحمن عن الحارث بن عبدالله بن أوس قال : أتيت عمر بن الخطاب ، فسألته عن المرأة تطوف بالبيت يوم النحر ثم تحيض؟ قال : ليكن آخر عهدها بالبيت . قال : فقال الحارث : كذلك أفتاني رسول الله . قال : فقال عمر : أُرِبْتَ عن يديك ! سألتني عن شيء سألت عنه رسول الله لكيما أخالف؟! أخرجه أبو داود (٣١٣/١)، والنسائي في ((الكبرى)) - كما في ((تحفة المزِّي)) (٦/٣) -، وأحمد (٤١٦/٣)، وابن أبي خيثمة في ((التاريخ)) (ص ٤٥ - مصورة الجامعة الإسلامية)، والطحاوي في ((شرح المعاني)) (٢٢١/١). قلت : وإسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال مسلم . والوليد هذا : هو الجُرَشِيُّ . وصححه الحافظ في ((الإصابة)). واقتصر المنذري في ((مختصر السنن)) (٤٣٠/٢) على تحسينه ؛ وهو قصور! وصرَّح بأن إسناد الترمذي المتقدّم ضعيف . واعلم أن ظاهر الحديث : وجوب طواف الوداع على الحائض أيضاً ، وأنه يجب عليها الانتظار حتى تطهر فتطوف ! لكن قد جاءت أحاديث صحيحة بالترخيص لها بالانصراف ؛ ما دام أنها طافت قبل ذلك طواف الإفاضة . ولذلك قال الخَطَّابي في «معالم السنن)» : ٩٢ ((قلت : وهذا على سبيل الاختيار في الحائض ؛ إذا كان في الزمان نَفَس ، وفي الوقت مهلة ، فأما إذا أعجلها السير ؛ كان لها أن تنفر من غير وداع ؛ بدليل خبر صفية . وممن قال : إنه لا وداع على الحائض : مالك ، والأوزاعي ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وهو قول أصحاب الرأي وكذلك قال سفيان)). قلت : ومن تلك الأ حادیث التي أشرنا إليها : حديث ابن عباس قال : أَمِرَ الناسُ أن يكونَ آخر عهدهم بالبيت ؛ إلا أنه خُفَّفَ عن المرأة الحائض . أخرجه مسلم (٩٣/٤) . وفي رواية له عنه مرفوعاً : ((لا يَنْفرنَّ أحدٌ حتى يكون آخرَ عهده بالبيت» . ورواه الطحاوي (٤٢٣/١) بإسناد صحيح عن عبدالله بن عمر أيضاً ، وزاد : إلا الحُيَّضَ؛ رَخَّصَ لهنَّ رسول الله ثَّهِ . وصححه الترمذي (٩٤٤) وغيره . ورواه ابن حبان في ((صحيحه)) (٣٨٨٨) بلفظ : ((من حجَّ البيت؛ فليكن آخر عهده بالبيت؛ إلا الخُيَّصَ، رخَّصَ لهنَّ رسول ثم رأيت حديث الترجمة ؛ قد أخرجه ابن أبي خيثمة في ((التاريخ)) (ص٤٠ - (٤) من طريق الحجاج به ، دون قوله : ((أو اعتمر))؛ فهو الصواب . قوله : (أربت عن يديك)؛ أي: سقطت آرابك من اليدين خاصة ؛ كما في ((النهاية)) . و(الآراب) : الأعضاء . ٩٣ (تنبيه): عزا السيوطي حديث الترجمة لأصحاب ((السنن الثلاثة))! وليس هو عند أبي دواد والنسائي بهذا اللفظ ، وإنما بلفظ آخر ؛ ليس فيه ذكر العمرة ، ولا هو بهذا المعموم: ((من .... ))! وهو مخرَّج في ((صحيح أبي داود)) برقم (١٧٤٩). ٤٥٨٦ - (مَنْ حِجَّ فلم يَرْفُثْ ولم يَفْسُقْ؛ غُفِرَ لهُ ما تقدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ). شاذ بهذا اللفظ . أخرجه الترمذي (١٥٥/١): حدثنا ابن أبي عمر : حدثنا سفيان عن منصور عن أبي حازم عن أبي هريرة مرفوعاً . وقال الترمذي : (حديث حسن صحيح)) ! قلت : جرى الترمذي على ظاهر إسناده ، فحكم له بالصحة ؛ فإن رجاله كلهم ثقات على شرط الشيخين ؛ غير ابن أبي عمر - واسمه محمد بن يحيى -؛ فإنه على شرط مسلم وحده . وقد خولف في لفظ الحديث ؛ فهو العلّة . وقد قال فيه الحافظ : ((صدوق، صنف ((المسند))، وكان لازم ابن عيينة ، لكن قال أبو حاتم : كانت فيه غفلة)) . قلت : وقد خالفه الإمام أحمد فقال (٢٤٨/٢): ثنا سفيان عن منصور ... بلفظ : (( .. . رجع كيوم ولدتْهُ أَمُّهُ)) . وهذا هو المحفوظ عن منصور ؛ فقد رواه جمع من الثقات الحفاظ عن منصور به . أخرجه البخاري (٤٥٥/١)، ومسلم (١٠٧/٤)، والدارمي (٣١/٢)، وابن ماجه (٢٨٨٩)، وأحمد أيضاً (٤١٠/٢، ٤٨٤، ٤٩٤)، والطبري (٣٧٢١، ٣٧٢٢، ٣٧٢٤). ٩٤ وتابعه سَيَّار أبو الحكم قال : سمعت أبا حازم به . أخرجه البخاري (٣٨٦/١)، ومسلم أيضاً، وأحمد (٢٢٩/٢)، والطبري (٣٧١٨، ٣٧١٩، ٣٧٢٨). وتابعه الأعمش عن أبي حازم به . أخرجه الطبري (٣٧٢٣)، وابن عدي في ((الكامل)) (١٠٢/٦)، وزاد في أوله زيادة منكرة بلفظ : قال - ونظر إلى البيت -: ((من حج ... ). وسنده واه . وتابعه هلال بن يِسَاف عن أبي حازم به . أخرجه الطبري أيضاً (٣٧٢٦، ٣٧٢٧). فهؤلاء ثلاثة من الثقات تابعوا منصوراً على اللفظ الثاني الذي رواه عنه الحفاظ ؛ فدلَّ ذلك دلالة قاطعة على شذوذ ابن أبي عمر في روايته باللفظ الأول عن سفيان ، وصواب رواية أحمد عنه ؛ وهو المراد . ٤٥٨٧ - (مَنْ حَضَرَ إماماً؛ فليَقُلْ حَقّاً أَوْ لَيَسْكُتْ) . ضعيف . رواه ابن أبي الدنيا في («الصمت)) (٤٢/٤): حدثني القاسم بن هاشم : ثنا أحمد بن إسحاق الحضرمي : ثنا وُهَيْبُ بن خالد : ثنا أبو واقد الليثي عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً . ورواه أبو بكر الشافعي في ((الفوائد)» (١/٦٣/٦)، وعنه ابن عساكر (١/١٠٨/٨) عن سهل بن بَكَّار: نا وهيب به . ٩٥ ورواه ابن عدي (١/١٩٩) من طريق آخر عن أحمد بن إسحاق به . وقال: ((وأبو واقد صالح بن محمد؛ من الضعفاء الذين يكتب حديثهم)) . وقال الحافظ : ((ضعيف)). ورواه موسى بن إسماعيل عن وهيب عن أيوب عن نافع به . ذكره ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٤٣١/٢)؛ وقال : ((فسمعت أبي يقول : هذا خطأ؛ إنما هو وهيب عن أبي واقد عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﴿﴿ٍ)). ٤٥٨٨ - (مَنْ حَضَرَ معصبةً فكرهَها ؛ فكأنَّما غابَ عنها ، ومَنْ غابَ عنها وأَحَبَّها ؛ فكأنَّما حَضَرَها) . ضعيف . رواه ابن حبان في ((الثقات)) (٣٠٣/٢): حدثنا عمرو بن محمد بن سهل بن عسكر: ثنا سعيد بن أبي مريم : ثنا نافع بن زيد عن يحيى بن أبي سليمان عن المَقْبُرِي عن أبي هريرة مرفوعاً . وهذا سند ضعيف؛ من أجل يحيى بن أبي سليمان -؛ فإنه وإن وثقه ابن حبان ، وفي ترجمته ساق له هذا الحديث ، ووثقه الحاكم -؛ فقد قال البخاري : ((منكر الحديث)). وقال أبو حاتم : ((ليس بالقوي ، يكتب حديثه)) . ومن طريقه : أخرجه الهَرَوي في ((دم الكلام)) (١/٣٩/٢ - ٢) ، وابن أبي الدنيا في ((الأمر بالمعروف)) (٢/٦١) . وقال الحافظ: ٩٦ ((ليِّن الحديث))(١) . ٤٥٨٩ _ (منْ حَفِظَ على أُمَّتي أربعينَ حديثاً مِنَ السُّنَّةِ، كُنْتُ لَهُ شَفِيعاً يومَ القيامةِ) . موضوع . رواه الحسن بن سفيان في ((الأربعين))، وعنه نصر المقدسي في آخر ((أربعينه)) (٢/٦١)، وتَمَّام في ((الفوائد)) (٢/٢٠٩)، وابن عدي (٢/١٥)، وأبو عبدالله الصاعدي في ((الأربعين)) (٢/١)، والخطيب في ((شرف أصحاب الحديث)) (١/٣٢/١)، وأبو القاسم القُشَيْري في «أربعينه)) (١/١٥١)، وابن عبدالبر في ((الجامع)) (٤٤/١)، والقاسم بن عساكر في ((الأربعين البُلْدانية)) (١/٤)، ومحمد ابن طولون في ((الأربعين)) (١/٦) عن إسحاق بن نَجِيح عن ابن جريج عن عطاء ء ابن أبي رباح عن ابن عباس مرفوعاً . وقال ابن عدي : ((إسحاق بن نجيح بَيِّنُ الأمر في الضعفاء، وهو ممن يضع الحديث)) . وقال ابن نصر المقدسي : ((تفرد به إسحاق بن نجيح الملطي)). وتعقبه ابن طولون بقوله : ((رواه ابن عدي من حديث خالد بن يزيد العُمَري عن ابن جريج به ، ثم قال : ((روى هذا الحديث - مع خالد بن يزيد - إسحاق بن نجيح المَلَطِيُّ، وهو شر منه)). وإسحاق هذا؛ قال أحمد : هو أكذب الناس . وقال يحيى: هو معروف (١) والحديث قد ورد بنحوه من حديث العُرْسِ بن عَمِيرة، وعدي بن عدي في ((سنن أبي داود)) (٤٣٤٥ - ٤٣٤٦)؛ وهو مخرَّج في ((المشكاة)) (٥١٤١) محسَّناً . (الناشر). ٩٧ بالكذب ووضع الحديث . وقال الحافظ أبو نعيم : رواية ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس متصلة صحيحة على شرط الأئمة ، لكن الراوي عن ابن جريج إسحاق ابن نجيح متروك الحديث))! قلت : وهذا تعقب شكلي لا طائل تحته ؛ فإن خالداً هذا كذاب أيضاً، كذبه أبو حاتم ويحيى . وقال ابن حبان : (يروي الموضوعات عن الأثبات)). وتابعه بقية عن عبدالملك بن عبدالعزيز (وهو ابن جريج) ؛ بلفظ : ((من حمل من أمتي أربعين حديثاً؛ بعثه الله يوم القيامة فقيهاً عالمً)) . أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (٢٠٠/١ - ٢٠١)، والسَّلَفِيُّ في ((الطُّيُوريَّات)) (١/٨٩ -٢)، والقاسم بن عساكر في ((أربعينه)) (٢/٤) عن عبد الله ابن محمد بن سعيد الإصْطَخْرِيِّ: ثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد الشَّرْقي - بإصطخر - : نا محمد بن عمرو بن حَنَان: نا بقية بن الوليد . وقال القاسم : ((عبدالله بن محمد بن سعيد الإصطخري أكثر من روى عنه مجهولون لا يعرفون ، وأحاديثه مقلوبة ، قال البرقاني : أظنهم تكلموا فيه . وشيخه مجهول . ومحمد بن عبدالله بن عمرو بن حنان أبو عبدالله الكلبي من أهل حمص ؛ ثقة . وبقية تكلموا فيه)) . قلت : ذكر ابن حبان أنه كان مدلساً ، يدلس عن الثقات ما أخذه عن مثل المجاشع بن عمرو، والسَّريِّ بن عبد الحميد، وعمر بن موسى التميمي، وأشباههم من المتروكين . ٩٨ ثم روى ابن عبدالبر من طريق يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد بن حجر العسقلاني : حدثنا أبو أحمد حُمَيْد بن مَخْلَد بن زَنْجَوَيْهِ : نا يحيى بن عبد الله بن بُكَيْر قال : حدثنا مالك بن أنس عن نافع مولى ابن عمر عن ابن عمر مرفوعاً نحوه . وقال : ((هذا أحسن إسناد جاء به هذا الحديث ، ولكنه غير محفوظ ولا معروف من حديث مالك ، ومن رواه عن مالك فقد أخطأ عليه ، وأضاف ما ليس من روايته عليه))! كذا قال ، وأقرّه ابن طولون! وهو بحاجة إلى تحرير ؛ فإن ظاهره تعصيب الخطأ بيحيى بن عبدالله بن بكير ؛ فإنه مع كونه من شيوخ البخاري ومسلم ؛ فقد تكلموا في سماعه من مالك، كما قال الحافظ في ((التقريب)). لكن في الطريق إليه يعقوب العسقلاني ؛ قال الذهبي : ((كذاب)) . ثم ساق له هذا الحدیث بهذا الإسناد . وساق له الحافظ في ((اللسان)) حديثاً آخر موقوفاً على ابن عمر ، وقال : ((هذا من أباطيل يعقوب)) . ثم قال : ((وقد وجدت له حكاية يشبه أن تكون من وضعه)). ثم ذكرها بسنده منه إليه ؛ فهو الآفة . ثم رواه القاسم بن عساكر من طريق أبي نصر محمد بن علي بن عبد الله بن أحمد بن وَدْعان المَوْصِلي: أنا أبو سعيد الآمُلِيُّ المقرئ: نا أبو محمد عبد الله ٩٩ ابن أحمد القاضي عن أبيه : ثنا أبو علي الحسن بن الصَّبَّاح البَزَّار: ثنا سفيان ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابن عمر ؛ بلفظ : ((من نقل عني إلى من لم يلحقني من أمتي أربعين حديثاً؛ كُتِبَ في زُمْرَةِ العلماء، وحُشِرَ في جملة الشهداء)). وقال : ((أبو نصر بن ودعان غير ثقة عند أهل الحديث ، نسبه قوم إلى الكذب ، وآخرون إلى وضع الأحاديث ، وسمعت أبي رحمه الله يصفه بالكذب والوضع . وأساء الثناء عليه الحافظ أبو طاهر السَّلَفي، وصنف جزءاً لطيفاً في الطعن في ((أربعين ابن ودعان)) - وهو عندي -. وأبو سعيد الآملي غير معروف . وأبو محمد عبدالله بن أحمد القاضي غير مشهور . وأبوه كذلك . والحديث مركّب على إسناد صحیح)) . وابن ودعان هذا مترجم في («الميزان»، ووصفه بأنه : ((صاحب تلك ((الأربعين الودعانية الموضوعة))، ذمه أبو طاهر السلفي وأدركه وسمع منه، وقال: هالك متهم بالكذب. وكتابه في ((الأربعين)) سرقه من عمه أبي الفتح ، وقيل : سرقه من زيد بن رفاعة وحذف منه الخطبة ... وابن رفاعة وضعها أيضاً، ولفَّق كلمات من دقائق الحكماء ، ومن قول لقمان ، وطوّل الأحاديث» . وزيد بن رفاعة هذا يكنى بأبي الخير ، وله ترجمة أيضاً في («الميزان»، و((أربعينه)) محفوظة في المكتبة الظاهرية . 0 وقد أخرج الحديث فيه (١/٣)، وعنه القاسم بن عساكر في ((أربعين السلفي)) (٢/٦) : حدثني علي بن شعيب البزاز - بالرَّقّة -: نا إسماعيل بن ١٠٠ ٥