النص المفهرس

صفحات 21-40

لقي ابنَ مسعود أعرابيٌّ ... الحديث مثله ؛ إلا أنه قال :
((وحتى تتخذ المساجد طرقاً)).
لكنْ ميمون أبو حمزة ضعيف .
وعمر بن المغيرة ؛ قال البخاري :
(منکر الحدیث مجهول)) .
ثم تبيَّن أنّه قد تقدّم برقم (١٥٣٠)(١) .
٤٥١٥ - (مِنِ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ: هَلاكُ العَرَبِ).
ضعيف . أخرجه الترمذي (٣٩٢٥) عن محمد بن أبي رَزِين عن أمِّه قالت :
كانت أم الحُرَيْر إذا مات أحد من العرب اشتد عليها ، فقيل لها : إنا نراك إذا
مات الرجل من العرب اشتد عليك؟ قالت : سمعت مولاي يقول ... فذكره
مرفوعاً . وقال - مضعّفاً -:
((حديث غريب)).
قلت : وعلته أم الحُرَير - بالتصغير -؛ لا تعرف ؛ كما قال الحافظ الذهبي
والعسقلاني .
ومثلها أم محمد بن أبي رزين ، وإن لم أجد من صرح بذلك .
وروى البزار (٣٣٣٠)، وأحمد (٥١٣/٢) عن أبي بكر عن داود عن أبيه عن
أبي هريرة مرفوعاً بلفظ :
((أول الناس هلاكاً العرب، ثم أهل فارس)).
(١) وقال الشيخ - رحمه الله - في آخر تخريجه هناك: ((وإنما أوردته هنا من أجل الجملة الأخيرة
منه في الإبراد ، وأما سائره فثابت في أحاديث ، فانظر الكتاب الآخر (٦٤٧، ٦٤٨، ٦٤٩)). (الناشر)
٢١

وهذا إسناد ضعيف ؛ داود - وهو ابن يزيد بن عبدالرحمن الأودي - ضعيف .
وأبوه فيه جهالة .
٤٥١٦ - (مِنَ الجَفاءِ: أنْ أُذْكَرَ عندَ الرَّجُلِ، فلا يُصَلِّي عَلَيَّ) .
ضعيف . أخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٣١٢١) عن محمد بن مسلم وابن
عيينة عن عمرو بن دينار عن محمد بن علي قال : قال رسول الله
قلت : وهذا إسناد صحيح مرسل .
ومحمد بن علي : هو أبو جعفر الباقر .
٤٥١٧ - (مِنَ الصَّدقةِ: أنْ يَعْلَمَ الرَّجُلُ العِلْمَ؛ فَيَعْمَلَ بِهِ وَيُعَلِّمَهُ) .
ضعيف . رواه أبو خيثمة زهير بن حرب في ((كتاب العلم)) (رقم : ١٣٨) : نا
ـية ... فذكره .
معاذ : نا أشعث عن الحسن قال : قال رسول الله
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ لأن الحسن - وهو البصري - تابعي يرسل كثيراً .
ورجاله ثقات .
وأشعث : هو ابن عبد الله الحُدَّاني .
والحديث؛ أخرجه الآجرِّي أيضاً في ((أخلاق العلماء)) (ص٢٧) ، وابن
عبدالبر في ((الجامع)) (١٢٣/١) عن الحسن مرسلاً .
٤٥١٨ - (منَ المروءة: أَنْ يُنْصتَ الأُخُ لأخيه إذا حَدَّثَهُ ، ومنْ
حُسْنِ الْمُمَاشَاةِ: أنْ يَقِفَ الأخُ لأَخِيهِ إذا انقطعَ شِسْعُ نَعْلِهِ) .
موضوع. أخرجه الخطيب في ((التاريخ)) (٣٩٤/٦) عن أبي يعقوب إسحاق
٢٢

ابن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن موسى الْمُؤَذِّن : حدثنا خِرَاشُ بن عبد الله
قال : حدثني مولاي أنس بن مالك مرفوعاً .
قلت : وهذا موضوع ؛ آفته خراش بن عبدالله ، وهو ساقط عدم ؛ كما قال
الذهبي .
وإسحاق بن يعقوب غير معروف ، وفي ترجمته ساقه الخطيب ، ولم يذكر فيه
جرحاً ولا تعديلاً .
وبه يرد أيضاً على قول الذهبي في ترجمة خراش :
«ما أتى به غير أبي سعيد العدوي الكذاب)»!
ويُستدرك به على تعقُّب الحافظ عليه بقوله :
((بل روى عنه أيضاً حفيده خراش)) !
فقد روى عنه يعقوب بن إسحاق أيضاً .
والحديث ؛ روى الشطر الأول منه ابن قدامة في ((المتحابين في الله))
(ق١/١١١).
٤٥١٩ - (مِنْ بَرَكَةِ المرأةِ: تَبْكِيرُهَا بالبنَاتِ؛ ألمْ تَسْمَعِ اللّهَ يقولُ:
﴿يَهَبُ لِمَنْ يشاءُ إِناثاً وَيَهَبُ لمَنْ يشاءُ الذُّكورَ﴾، فبدأ بالإناث قَبلَ
الذُّكورِ) .
موضوع . رواه الخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) (ص٧٢) ، والخطيب
(٤١٧/١٤ - ٤١٨)، وابن عساكر (١/٣٩٨/١٣)، وأبو نعيم في ((جزء حديث
٢٣

الكُدَيمي وغيره)) (٢/٣٣) عن مسلم بن إبراهيم: ثنا حَكِيم بن حِزَام عن العلاء بن
كثير عن مكحول عن واثلة بن الأسقع مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جدّاً؛ حكيم بن حزام هذا ؛ قال البخاري :
((منكر الحديث)) . وقال أبو حاتم :
(متروك الحديث)). وقال الساجي :
((يحدِّث بأحاديث بواطيل)).
والحديث ؛ أورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)) من رواية الخرائطي.
وتعقّبه السيوطي في ((اللآلئ)) (٩٧/٢) بأن له شاهداً من حديث عائشة
مرفوعاً نحوه ؛ رواه أبو الشيخ !
وأقول : فيه متهمان ، فلا يصلح للشهادة .
٤٥٢٠ - (مِنْ تَامِ النِّعْمَةِ: دُخولُ الجَنَّةِ ، والفَوْزُ مِنَ النَّارِ).
ضعيف(١). أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٧٢٥)، والترمذي (٣٥٢٤)،
وابن أبي شيبة (٩٤٠٥/٢٦٩/١٠)، وأحمد (٢٣٥/٥)، والطبراني في ((الكبير))
(٥٥/٢٠ - ٥٦) عن أبي الوَرْدِ عن اللَّجْلاج عن معاذ بن جبل قال:
رجلاً يدعو يقول : اللهم ! إني أسألك تمام النعمة ، فقال :
سمع رسول الله
((أي شيء تمام النعمة؟)). قال : دعوة دعوت بها ، أرجو بها الخير ، قال :
((فإن من تمام ... )) (الحديث) .
(١) تقدم تخريجه برقم (٣٤١٦)، وما هنا فيه زيادة وفائدة . (الناشر).
٢٤

وسمع رجلاً وهو يقول : يا ذا الجلال والإكرام ! فقال :
((قد استجيب لك ، فَسَلْ)).
وسمع رسول الله عَ ليه رجلاً وهو يقول : اللهم ! إني أسألك الصبر ، قال :
((سألت الله البلاء ؛ فاسأله العافية)).
قلت : وهذا إسناد فيه ضعف ؛ أبو الورد : هو ابن ثُمَامة بن حَزْنِ القُشَيْرِي ؛ لم
يوثقه أحد ، وقال الحافظ :
((مقبول))؛ يعني : عند المتابعة .
ومع ذلك سكت عليه في ((الفتح)) (٢٢٤/١١ - ٢٢٥)؛ وقد ذكره دليلاً لمن
قال : إن الاسم الأعظم: ((ذو الجلال والإكرام)) ! وما أراه يجوز له السكوت عليه ؛
فقد ذكر في الاسم الأعظم أربعة عشر قولاً ؛ هذا أحدها ، فيحسن في مثل هذا
الخلاف أن يُبيِّن قيمة أدلة الأقوال من حيث الثبوت ؛ لأن ذلك يساعد مَنْ لا علم
عنده بالحديث على الترجيح .
٤٥٢١ - (مِنْ حُسْنِ عبادةِ المَرْءِ: حُسْنُ ظَنِّهِ) .
ضعيف . رواه ابن عدي (١/١٦١)، والخطيب (٣٧٧/٥)، والرافعي في
(تاريخ قزوين)) (١٤١/٤) عن سليمان بن الفضل الزَّيْدي: ثنا ابن المبارك عن
همام عن قتادة عن أنس مرفوعاً . وقال ابن عدي :
((سليمان ؛ ليس بمستقيم الحديث ، وقد رأيت له غير حديث منكر ، والحديث
بهذا الإسناد لا أصل له)) .
٢٥

٤٥٢٢ - (منْ سَعادَة المَرْء: أن يُشْبِهَ أَباهُ) .
ضعيف. قال القضاعي في ((مسند الشهاب)) (١/٢٢): روى أبو عبدالله الحافظ
(يعني: الحاكم) في ((كتاب فضائل الشافعي)) قال: نا أبو علي الحسن بن محمد
الصاغاني قال : نا أبو رجاء محمد بن حَمْدوَیْهِ قال : نا عبيدالله بن عمر قال : نا
أبو غسان القاضي أيوب بن يونس عن أبيه عن إياس بن معاوية عن أنس بن
مالك قال :
ذات يوم في فُسْطاط ؛ إذ جاءه السائب بن عبد يزيد ومعه
کان النبي
ابنه ، فنظر إليه النبي ◌َ ﴾ وقال ... فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف مظلم ؛ مِنْ دون إياس بن معاوية ؛ لم أجد من
ذكرهم ؛ سوى أبي علي الحسن بن محمد الصَّاغاني؛ فأورده السمعاني في مادة
((الصاغاني)) هذه؛ وقال :
((سمع أحمد بن محمد بن عمرو الضُّبَعِي . روى عنه الحاكم أبو عبدالله
الحافظ)).
ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً؛ فهو مجهول .
٤٥٢٣ - (مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ: الحِلْمُ، والحَيَاءُ، والحِجَامَةُ ، والتَعَطُّرُ،
وكَثْرةُ الأَزْواجِ) .
ضعيف . رواه ابن عدي (٢/٢٧٢)، والبيهقي في ((الشعب)) (٢/٤٥٨/٢)
عن قُدَامة بن محمد عن إسماعيل بن شيبة عن ابن جريج عن عطاء عن ابن
عباس مرفوعاً . وقال ابن عدي :
٢٦

((حديث غير محفوظ بهذا الإسناد)). وقال البيهقي:
((تفرد به قدامة بن محمد الخشرمي عن إسماعيل ، وليسا بالقويين ، وأصح ما
روي فيه ... )) .
ثم ذكر حديث أبي أيوب المتقدم بلفظ: ((أربع ... )) وهو ضعيف أيضاً ، مخرج
في ((الإرواء)) (٧٥)، وفي ((المشكاة)) (٣٨٢).
٤٥٢٤ - (مِنْ شُكْرِ النِّعْمةِ: إِنْشاؤها) .
ضعيف. أخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (١٩٥٨٠) عن معمر عن قتادة
قال: قال رسول الله {طام ... فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ لإرساله . ورجاله ثقات .
٤٥٢٥ - (إنّ مِنْ كَرامةِ المؤمنِ علَى اللهِ : نقاءَ ثَوْبِهِ ، ورِضَاهُ بِالْيَسيرِ) .
ضعيف . أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢/٢٠٢) عن كثير بن عُبَيْد
الحمصي : نا بقية بن الوليد عن أبي توبة النُّمَيْرِي عن عَبَّاد بن كثير عن ابن
طاوس عن أبيه عن ابن عمر قال: قال رسول الله عَ ليه ... فذكره مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جدّاً؛ عباد بن كثير - وهو الثقفي البصري -
متروك . قال أحمد :
(روى أحاديثَ كذب))؛ كما في ((التقريب)).
وأبو توبة النميري : اسمه جَرْوَلُ بن جَيْفَلِ الحَرَّاني؛ قال ابن أبي حاتم
ء
(٥٥١/١/١) :
٢٧

((قال أبي: لا بأس به ، وقال أبو زرعة: كان صدوقاً، ما كان به بأس)). وقال
الذهبي في «الميزان» :
((صدوق، وقال ابن المديني: روى مناكير)).
قلت : لعل تلك المناكير ممن فوقه أو ممن دونه ، كما هو الشأن هنا ؛ ففوقه عباد
المتروك .
وتحته بقية بن الوليد ؛ وهو مدلس ، وقد عنعنه .
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١٣٢/٥):
(رواه الطبراني ، وفيه عباد بن كثير ، وثقه ابن معين ، وضعفه غيره . وجرول
ابن جيفل ؛ ثقة ، وقال ابن المديني: له مناكير ، وبقية رجاله ثقات))!
كذا قال ! وكان عليه أن ينبِّه على تدليس بقية وعنعنته .
قلت : ومن هذا التخريج والتحقيق ؛ تعلم أن قول ابن حَجَرِ الهَيْتَمِيِّ في
رسالته «أحكام اللباس» (ق٢/٢) :
«حدیث حسن)» !
أنه غير حسن ! ولعل السبب اغتراره بتخريج الهيثمي السابق ، وتقليده إياه
في ذلك الاختلاف الذي حكاه في عباد ، وهو اختلاف لا قيمة له ؛ فقد قال ابن
حبان :
((كان يحيى بن معين يوثقه ، وهو عندي لا شيء في الحديث)). وقال الحاكم
- على تساهله المعروف - :
((روى أحاديث موضوعة)).
٢٨

وهذا كله جارٍ على أنه عباد بن كثير الرملي الفلسطيني ، وهو محتمل ؛
لأنهم ذكروا في الرواة عنه أبا توبة النميري .
وأنا جريت على أنه عباد بن كثير الثَّقَفي البصري كما تقدم؛ لأنهم ذكروا في
شيوخه عبدالله بن طاوس ، وهذا الحديث من روايته عنه كما ترى . والله أعلم .
٤٥٢٦ - (مَكْتُوبٌ في الثَّوْرَاةِ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ تَطولَ أَيامُ حَيَاتِهِ ، أو
يُزادَ في رزقهِ ؛ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ)(١) .
ضعيف. رواه الحاكم (١٦٠/٤)، والبزار (١٨٨٠/٣٧٤/٢)، والبَاطِرْقَاني في
(جزء من حديثه)) (١/١٦٥)، وابن عساكر (٢/٧٠/٩ ٢/٣٨٠/١٥) عن سعيد
ابن بَشِير عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعاً . وقال الحاكم :
((صحيح الإسناد))! ووافقه الذهبي !! مع أنه القائل في ((الضعفاء)) (١/١٦٥):
(سعيد بن بشير؛ وثقه شعبة، وفيه لين)). وقال الحافظ في ((التقريب)):
((ضعيف)).
ومن ذلك ؛ تعلم تساهل المنذري في قوله في ((الترغيب)) (٢٢٣/٣):
(رواه البزار بإسناد لا بأس به ، والحاكم وصححه)) !
٤٥٢٧ - (مَنِ ابْتُلِيَ فصبَرَ ، وأُعْطِيَ فشَكَرَ ، وظَلَمَ فاسْتَغْفَرَ ، وظُلِمَ
فَغَفَرَ ؛ أولئكَ لَهُمُ الأَمْنُ وهُمْ مُهْتدونَ) .
ضعيف جداً . رواه ابن بِشْران في ((الأمالي)) (٢/٤/١٨) عن محمد بن المُعَلَّى
عن زياد بن خيثمة عن أبي داود ، عن عبدالله بن سَخْبَرة مرفوعاً .
(١) قال الشيخ - رحمه الله - في حاشيته على ((ضعيف الجامع)) (ص٧٦٢): «قلت : بل
هذا من قول نبينا #؛ ثبت ذلك عنه من طرق، فانظر (صحيح الجامع)) (٥٩٥٦، ٦٢٩١)(الناشر).
٢٩

ومن هذا الوجه : رواه أبو بكر الذكواني في ((اثنا عشر مجلساً» (٢/١٩)،
والمخلَّص في ((الفوائد المنتقاة)) (٢/١٥٠/٣)، والخرائطي في ((فضيلة الشكر))
(٢/١٣٠)، وابن أبي الدنيا في ((الشكر)) (٢/٢٥/١) وفي ((الصبر)) (٢/٤٣) إلا أنه
قال : عن عبدالله بن سخبرة عن سخبرة .
وكذا رواه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٢٢٥/٢ - ٢٢٦)، والواحدي في
((الوسيط)) (١/٢٥٠/١).
قلت : وهذا إسناد ضعيف جدّاً؛ أبو داود : هو الأعمى ؛ متروك .
وقد أخرج الترمذي (٢٦٥٠) حديثاً آخر عن محمد بن المعلى بهذا الإسناد
بلفظ :
((من طلب العلم؛ كان كفارة لما مضى)). وقال :
((حديث ضعيف الإسناد ؛ أبو داود يضعف ، ولا نعرف لعبدالله بن سخبرة
كبير شيء ، ولا لأبيه ، واسم أبي داود : نفيع الأعمى ، تكلم فيه قتادة وغير واحد
من أهل العلم» .
قلت : وقال الحافظ في ((التقريب)):
((متروك ، وقد كذبه ابن معين)).
قلت : فمن الغريب ما نقله المناوي عن الحافظ ، فقد قال - عقب قول
السيوطي: ((رواه الطبراني والبيهقي في (الشعب))) -:
(رمز المصنف لحسنه، وأصله قول الحافظ في ((الفتح)): خرجه الطبراني بسند
حسن))!
٣٠

ووجه الاستغراب : أنني لا أظنه عند الطبراني إلا من الوجه المتقدم الواهي ،
ويؤيدني أن الحافظ المنذري في ((الترغيب)» (٤٥/٤) أشار إلى تضعيفه ؛ وقال :
((رواه الطبراني))!
٤٥٢٨ - (مَنْ أَتى الجُمُعةَ والإِمامُ يَخْطُبُ؛ كانَتْ لهُ ظهراً) .
ضعيف . رواه ابن عساكر (٢/١٤١/٨) عن أبي الفتح صدقة بن محمد بن
محمد بن محمد بن خالد بن معتوق الهَمْداني - من أهل عين ثَرْمَا -: نا أبو
الجهم بن طَلاب : نا يوسف بن عمر: نا سعيد بن المغيرة : نا أبو إسحاق الفزاري
عن الأوزاعي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً .
أورده في ترجمة أبي الفتح هذا ، ولم يذكر فيه أكثر من هذا الحديث .
وأبو الجهم بن طلاب وشيخه يوسف بن عمر ؛ لم أجد لهما ترجمة .
وبقية الرجال ثقات .
وأبو إسحاق الفزاري : اسمه إبراهيم بن محمد بن الحارث .
والحديث ؛ أورده السيوطي في ((الجامع الصغير)) من رواية ابن عساكر هذه.
ولم يتعقبه المناوي بشيء ، بل شرحه شرحاً يُوهم صحة الحديث ، فقال :
((أي فاتته الجمعة ؛ فلا يصح ما صلاه جمعة ؛ بل ظهراً ؛ لفوات شرطها من
سماعه للخطبة ، وهذا إذا لم يتم العدد إلا به)) !
ولا دليل في السنّة على شرطية سماع الخطبة ، ولا على اشتراط عدد أكثر من
عدد صلاة الجماعة ؛ فتنبَّه !
٣١

٤٥٢٩ - (مَنْ أَتَى امرأةً في حَيْضِها؛ فَلْيتَصدَّقْ بِدِينارِ ، ومَنْ أَتَاها وقَدْ
أدبَرَ الدَّمُ عنها ولمْ تَغْتسلْ؛ فبِنِصْفِ دينارٍ. كلُّ ذلكَ عن النبيّ ◌َِيْهِ).
ضعيف . أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١/١٤٩): حدثنا إسحاق بن
إبراهيم الدَّبَري: أنا عبد الرزاق: أنا محمد بن راشد وابن جريج قالا : أنا
... فذكره مرفوعاً .
عبد الكريم عن مِقْسَم عن ابن عباس قال : قال رسول الله
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ عبدالكريم هذا: هو ابن أبي المُخَارق أبو أمية ؛ وهو
مجمع على ضعفه ، وقيل : إنه عبدالكريم بن مالك الجزري الثقة ! والراجح الأول ؛
كما حققته في ((صحيح أبي داود)) (٢٥٨) .
واعلم أنه قد اضطرب في هذا الحديث اضطراباً كثيراً: متناً وسنداً، وقد
بيَّنت شيئاً منه في الكتاب المذكور، وفي ((ضعيف أبي داود)) رقم (٤١ - ٤٣)،
وبيَّنت أن الصحيح في متنه :
أن عليه أن يتصدق بدينار أو نصف دينار على التخيير، وبدون التفصيل
المذكور في هذا الحديث . والله أعلم .
٤٥٣٠ - (مَنِ اتَّبعَ جِنازةً؛ فليَحْمِلْ بجوانبِ السَّريرِ كُلُّها ؛ فإنَّهُ مِنَ
السُّنَّة) .
ضعيف. أخرجه ابن ماجه (٤٥١/١)، والطيالسي (١٦٥/١) عن عُبَيْدِ بن
نِسْطاسٍ ، عن أبي عبيدة قال : قال عبدالله بن مسعود ... فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ قال البوصيري (ق٢/٩٢) :
((هذا إسناد موقوف ، رجاله ثقات، وحكمه الرفع؛ إلا أنه منقطع ؛ فإن أبا
٣٢

عبيدة - واسمه عامر ، وقيل : اسمه كنيته - لم يسمع من أبيه شيئاً ، قاله أبو حاتم ،
وأبو زرعة ، وعمرو بن مرة ، وغيرهم)) .
٤٥٣١ - (مَنِ اتَّبَعَ كِتابَ اللهِ ؛ هداهُ اللهُ مِنَ الضَّلالَةِ ، ووقاهُ سُوءً
الحسابِ يومَ القِيَامَةِ، وذلكَ أَنَّ اللهَ يقولُ: ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فلا يَضِلُّ
ولا يَشْقَى﴾) .
ضعيف جداً. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢/١٦١): حدثنا
محمد بن عثمان بن أبي شيبة : حدثني أبي ، قال : وجدت في كتاب أبي بخطه
عن عمران بن أبي عمران عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : قال رسول
الله ◌ُ لٍ .. فذكره مرفوعاً .
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدّاً؛ عمران بن أبي عمران هذا؛ الظاهر أنه
الرملي ؛ قال الذهبي :
((أتى بخبر كذب عن بقية بن الوليد؛ فهو آفته)).
ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة ؛ متكلَّم فيه .
والحديث ؛ عزاه في (الدر المنثور)) (٣١١/٥) لابن أبي شيبة أيضاً، وأبي نعيم
في ((الحلية)) ، وابن مردويه عن ابن عباس مرفوعاً . قال :
((وأخرج الفريابي ، وسعيد بن منصور ، وابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد ،
ومحمد بن نصر ، وابن المنذر، وابن أبي حاتم ، والحاكم - وصححه -، والبيهقي في
((شعب الإيمان)) من طرق ، عن ابن عباس قال :
أجار اللهُ تابعَ القرآن من أن يضل في الدنيا ، أو أن يشقى في الآخرة . ثم قرأ:
٣٢

﴿فَمَنِ اتَّبعَ هُدَايَ فلا يَضِلُّ ولا يَشْقَى﴾؛ لا يضل في الدنيا ، ولا يشقى في
الآخرة)).
قلت: وهو عند الحاكم (٣٨١/٢) من طريق عطاء بن السائب عن سعيد بن
جبير عن ابن عباس قال :
من قرأ القرآن واتبع ما فيه ؛ هداه الله ... الحديث مثل حديث الترجمة . وقال
الحاكم :
((صحيح الإسناد)). ووافقه الذهبي .
والظاهر أن هذا هو أصل الحديث ؛ موقوف على ابن عباس ؛ رفعه ذلك المتهم .
ويؤيد ذلك : مجيئه من طرق عن ابن عباس موقوفاً .
٤٥٣٢ - (مَنْ أَتَتْهُ هَديَّةٌ وعندَهُ قومٌ جُلوسٌ ؛ فَهُم شُرَكاؤهُ فيها) .
ضعيف. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢/١٣٣) عن يحيى بن سعيد
الواسطي : نا يحيى بن العلاء عن طلحة بن عبيدالله عن الحسن بن علي رضي
الله عنه قال: قال رسول الله تَّةٍ ... فذكره مرفوعاً .
٤٥٣٣ - (مَنِ اتَّخَذَ مِنَ الْخَدَمِ غَيْرَ ما يَنْكِحُ، ثُمَّ بَغَيْنَ؛ فَعَليهِ مِثْلُ
آثَامِهِنَّ مِنْ غَيرِ أَنَ يَنْقُصَ مِنْ آثامهِنَّ شيءٌ) .
ضعيف . أخرجه البزار في ((مسنده)) (ص١٥١ ((زوائده)) لابن حجر) ... عن
عطاء بن يسار عن سلمان: سمعت رسول الله ﴿﴿ ... فذكره . وقال صاحب
«الزوائد)) :
٣٤

((فيه انقطاع)). يعني : بين عطاء وسلمان .
وفيه راويان آخران مجهولان ؛ كما نقله المناوي عن عبدالحق الإشبيلي . وقد
سقط تمام الإسناد من ((الزوائد))؛ فلم أتمكن من دراسته ، فراجع ((المناوي)).
ثم وقفت على إسناد البزار في كتاب ((الوهم والإيهام)) لابن القطان الفاسي ،
ومنه بدا لي أن ما نقله المناوي عن عبدالحق فيه نظر؛ لأنه ذكر فيه (١/١٢٠/٢)
أن عبدالحق ذكر الحديث من طريق البزار عن عطاء بن يسار ... فتعقبه بقوله :
((كذا أورده غير مبرز من إسناده إلا عطاءً ، ورأيت في بعضها تنبيهاً في
(الحاشية) معزوّاً إلى أبي محمد ، معناه: أنه لا يعلم سماع عطاء من سلمان !
كأنه لم يهمه من أمر إسناده غير ذلك ! والحديث لا يصح ولو صح سماعه منه ؛
لأنه عند البزار هكذا : حدثنا إبراهيم بن عبدالله قال : حدثنا سعيد بن محمد
قال : حدثنا علي بن غراب عن سعيد بن الحُرِّ عن سلمة بن كلثوم عن عطاء ...
فذكره .
أما سعيد بن الحُرّ ؛ فلا أعرب له وجوداً إلا هنا .
وسلمة بن كل . .)) .
قلت : محل النقط لم يظهر في المصورة(١) ، فربما كان فيه كلامه على علي بن
غراب ، وهو ممن اختلف فيه . وفي ((التقريب)):
((صدوق، وكان يدلس ويتشيع، وأفرط ابن حبان في تضعيفه)). وقال
الهيثمي في («مجمع الزوائد» (٢٩٨/٤):
(١) انظر مطبوع («بيان الوهم والإيهام)) (٨٨/٥). (الناشر).
٣٥

(رواه البزار عن عطاء بن يسار عن سلمان؛ ولم يدركه ، وفيه من لم
أعرفهم)) .
قلت : ولم أره في ((كشف الأستار))! والله أعلم .
٤٥٣٤ - (مَنِ اجتنبَ مِنَ الرِّجالِ أربعاً؛ فُتِحَتْ له أبوابُ الجنةِ ،
يَدْخِلُ مِنْ أَيُّهَا شَاءَ: الدَّمَاءَ، والأموالَ، والفُروجَ ، والأَشْرِبَةَ. ومِنَ
النساءِ: إذا صَلَّت خَمْسَها ، وصامَتْ شَهْرَها ، وَأَحْصَنَتْ فَرْجَها، وأطاعَتْ
زَوْجَها؛ فُتِحَت لها أبوابُ الجنةِ الثمانيةُ؛ تَدْخِلِ مِنْ أَيِّها شاءَتْ)(١).
ضعيف جدّاً . رواه ابن عدي (١/١٤١)، والسَّهْمي في ((تاريخ جرجان)»
(٢٩١) عن رَوَّاد بن الجَرَّاح عن الثوري عن الزبير بن عدي قال: سمعت أنس بن
مالك مرفوعاً . وقال ابن عدي :
((هذا هو الحديث الذي قال أحمد : حديث منكر ، ونهى ابن زنجويه أن يحدث
به)) .
قلت : وهو من مناكير رواد بن الجراح هذا؛ قال الحافظ في ((التقريب)):
((صدوق ، اختلط بآخره فَتُرك، وفي حديثه عن الثوري ضعف شديد)).
ومن طريقه : أخرج البزار الشطر الأول منه ؛ كما في ((المناوي)).
٤٥٣٥ - (مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْبِقَ الدَّائِبَ الْمُجْتَهِدَ؛ فَلْيَكُفَّ عَنِ الدُّنُوبِ) .
ضعيف جدّاً. رواه أبو سعيد النَّقَّاش في ((الثاني من الأمالي» (٢/٤٧)، وأبو
(١) كتب الشيخ - رحمه الله - فوق هذا المتن: ((البزار)). وهو في ((الكشف)) برقم (٣٣٣٦). (الناشر).
٣٦

نعيم في «الحلية)) (٤٠٠/١٠) عن يوسف بن ميمون عن عطاء عن عائشة
مرفوعاً . وقالا :
((تفرد به يوسف)).
قلت: وهو الصباغ، وهو ضعيف جدّاً؛ قال البخاري في ((التاريخ الكبير))
(٣٨٤/٢/٤)، وأبو حاتم في (الجرح والتعديل)) (٢٣٠/٢/٤):
((منكر الحديث جدًا)) .
٤٥٣٦ _ (مَنْ أَحَبَّ قَوْماً عَلى أعمالِهم ؛ حُشِرَ يَومَ القيامةِ في
زُمْرَتِهِم، فَحُوسِبَ بحِسابِهِم ، وإنْ لَمْ يَعْمَلْ أَعمالَهُمْ) .
موضوع بهذا اللفظ. أخرجه ابن عدي (٢/١١)، والخطيب (١٩٦/٥) عن
إسماعيل بن يحيى عن سفيان عن عبدالله بن محمد بن عَقِيل عن جابر مرفوعاً .
قلت : وهذا موضوع ؛ آفته إسماعيل بن يحيى - وهو التيمي -؛ كذاب ، كما
قال غير واحد من الأئمة . وقال الدارقطني :
((كان يكذب على مالك والثوري وغيرهما)» . وقال ابن عدي :
((حدث عن الثقات بالبواطيل ، وهذا الحديث لا يرويه عن الثوري غيره)).
قلت : ومنه تعلم أن الحافظ السخاوي لم يعطه حقه من الجرح حين قال في
(المقاصد)) (ص٣٧٩) :
((وفي سنده إسماعيل بن يحيى التيمي، ضعيف))!
ومن العجيب : أن المناوي أقرّه على ذلك كما يأتي ؛ فلعلهما لم يستحضرا
- حين حررا ذلك - ترجمته ؛ فَرَقًّا لَهُ ، فاقتصرا على هذا الجرح الناعم !
٣٧

وفي ((الجامع الصغير)) بلفظ :
((من أحب قوماً؛ حشره الله في زمرتهم)) .
رواه الطبراني في «الكبير))، والضياء عن أبي قِرْصَافَةَ .
وذكره الهيثمي (٢٨١/١٠) من رواية الطبراني ، وقال :
((وفيه من لم أعرفه)) .
وقد نقله عنه المناوي ، وأتبعه بقوله :
((فقال السخاوي : فيه إسماعيل بن يحيى التيمي ، ضعيف)) !
وأنا أستبعد جدّاً أن يكون عند الطبراني من طريق إسماعيل هذا، ثم يخفى
حاله على الهيثمي ، أو يغضّ الطرف عنه فلا يعلّه به ؛ وهو كذاب كما سبق ، وإنما
يعله بمن لم يعرفه ! هذا أبعد ما يكون عن أهل العلم .
ويؤيده إخراج الضياء إياه في ((الأحاديث المختارة))، فهل يعقل أن يكون في
إسناده هذا الكذاب؟!
فالذي يغلب على الظن : أن السخاوي لم تكن عبارته محررة في الكلام على
الحديث واختلاف ألفاظه ، فاغترَّ المناوي بظاهر كلامه ؛ فقد قال السخاوي - تحت
حديث ((المرء مع من أحب» ۔:
((وفي لفظ آخر عن أبي قرصافة: ((من أحب قوماً ووالاهم؛ حشره الله فيهم)).
وفي آخر عن جابر: ((من أحب قوماً على أعمالهم؛ حشر معهم يوم القيامة)). وفي
لفظ: ((حشر في زمرتهم)) . وفي سنده إسماعيل بن يحيى التيمي؛ ضعيف)).
أقول : ففهم المناوي - والله أعلم - من قول السخاوي :
٣٨

(«وفي سنده))؛ أنه يعني الحديث بجميع ألفاظه المذكورة ! والظاهر أنه يعني
حديث جابر وحده . والله أعلم .
وأما حديث: ((المرء مع من أحب))؛ فهو متفق عليه من حديث أنس بن
مالك، وهو مخرج في ((الروض النضير)) (١٠٤، ١٠٦، ٣٦٠، ٣٦١، ٣٧٠،
١٠٢٨)، و((تخريج فقه السيرة)) (٢١٤) .
٤٥٣٧ - (مَنْ أَحْسَنَ الصلاةَ حيثُ يراهُ الناسُ ، وأَساءَ حِينَ يَخْلُو؛
فتلكَ استهانةٌ يستهينُ بها ربَّهُ) .
ضعيف . رواه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٣٦٩/٢ - ٣٧٠)، وأبو يعلى في
(مسنده)) (١٢٦٩/٣)، والجرجاني في ((الفوائد)) (١/١٥٨)، وأبو محمد الضَّرَّاب
في ((ذم الرياء في الأعمال)) (١/٢٧٩)، والبيهقي في ((السنن)) (٢٩٠/٢) عن
إبراهيم الهَجَري عن أبي الأحوص عن عبدالله بن مسعود مرفوعاً .
ثم رواه أبو محمد (٢٨٠/١ - ٢٨١) من طريق أخرى عن إبراهيم به موقوفاً .
قال المنذري في ((الترغيب)) (٣٣/١):
((الموقوف أشبه)) .
قلت : وهو ضعيف موقوفاً ومرفوعاً ؛ فإن مداره على إبراهيم بن مسلم الهجري ؛
وهو ضعيف .
ثم وجدت له متابعاً: أخرجه أبو القاسم الحسيني في ((الأمالي)) (١/١١) عن
عبدالله بن محمد بن المغيرة قال : حدثنا سفيانُ عن عطاء بن السائب عن أبي
البَخْتَرِيِّ عن أبي الأحوص به .
٣٩

لكن عبدالله بن محمد بن المغيرة - وهو الكوفي نزيل مصر - شديد الضعف ؛
قال ابن يونس :
((منكر الحديث)) . وقال ابن عدي :
((عامة ما يرويه لا يتابع عليه)).
وساق له الذهبي عدة أحاديث مما أنكر عليه ، ثم قال :
((قلت : وهذه موضوعات)) .
والحديث ؛ أورده ابن كثير في ((تفسيره)) بسند أبي يعلى ، وسكت عنه ، فتوهم
الشيخ الرفاعي (٦٠١/٢) أن ذلك تصحيح منه للحديث، فذكره في ((مختصره)) !
وليته سكت إذ أورده كما فعل بلديه (٤٤١/٢) ! إذن لكان الخطأ أيسر ، فكيف به
وقد صرح بتصحيحه في «فهرسه»؟! فإلى الله المشتكى من هذا الزمان ومدعي
العلم فيه !!
٤٥٣٨ - (مَنْ أَحْيَا سُنَّتي فقدْ أحَبَّني، ومَنْ أحبَّني كانَ معي في
الجنَّة) .
ضعيف . روي من حديث أنس ، وله عنه طرق :
الأولى: عن ابنٍ لأنس بن مالك - واختلف في اسمه -، فقال بقية : عن
عاصم بن سعيد : حدثني ابن لأنس بن مالك عن أبيه مرفوعاً به .
أخرجه أبو عبدالله الرازي في «مشيخته)) (١/٣)، وابن بَطَّةَ في ((الإبانة))
(١/١٣١/١)، وأبو محمد الجوهري في ((مجلسان من الأمالي)) (٢/٦٦)، واللالكائي
في ((شرح السنة)) (٢/١٠/١)، والهَرَوي في ((دم الكلام)) (٢/٨٢/٤) عن بقية به.
٤٠