النص المفهرس
صفحات 441-460
حدثنا أبو سعيد الأشج قال : حدثنا عبدة بن سليمان ، عن أبي رجاء ، عن فرات ابن السائب به . ومع هذا التناقض ففيه أمران : الأول: قوله في الإسناد: ((فرات بن السائب))؛ شاذ مخالف للطرق المشار إليها عن عبدة؛ فإن فيها: (( فرات بن سليمان)) كما رأيت ، ومن تلك الطرق رواية ابن شاهين : حدثنا إبراهيم بن عبد الصمد بن موسى الهاشمي : ثنا أبو سعید الأشج به . وإبراهيم هذا؛ قال في ((الميزان)) وأقره في (( اللسان)): (( لا بأس به )). وتابعه محمد بن عبد الله بن نمير ، وهو ثقة من رجال الشيخين ، فقال أبو يعلى : حدثنا ابن نمير : نا عبدة به . وتابعهما أبو الخطاب زياد بن يحيى ، وهو ثقة من رجالهما أيضاً ، وهو في رواية البيهقي . فاجتماع هؤلاء الثقات الثلاثة على أنّه فرات بن سليمان يدلُّ على شذوذ وخطأ من قال في رواية ابن حبان ((فرات بن السائب))، ولعل ذلك من شيخه محمد بن المسيب؛ فإنه وإن كان مذكوراً في (( تذكرة الحفاظ))، فإنه لم يحك فيه توثيقاً صريحاً . والله أعلم . والأمر الآخر : أنه إن كان راوي هذا الحديث فرات بن السائب فلا يجوز تعصيب الجناية في هذا الحديث بمن دونه ؛ لأن الفرات هذا شديد الضعف عند ابن حبان؛ فقد قال في ترجمته من (( الضعفاء)) (٢٠٧/٢): ((كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات ، ويأتي بالمعضلات عن الثقات ، لا ٤٤١ يجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه، ولا كتابة حديثه إلا على سبيل الاختبار)). ثم روی عن ابن معین أنه قال فيه : ((ليس حديثه بشيء)). والخلاصة : أن ابن حبان أخطأ مرتين : الأولى : تفريقه بين الجزري المسمى ، والجزري المكني ، وهما واحد ! والأخرى : إعلاله الحديث بالجزري المكني ، وحقه أن يعله بشيخه فرات بن السائب كما وقع عنده . ومن الغريب أن لا يتنبَّه لهذا الخطأ رجلان : الأول : الذهبي ؛ فإنه أورد الجزري المكني في ((ميزانه))، وساق تحته كلام ابن حبان في تجريحه مع الحديث ونسبته الفرات إلى السائب ! فكأنه نسي أنه أورد في ((الكاشف)): محرز بن عبد الله أبو رجاء الجزري؛ وقال فيه: (( ثقة)) . وقد تنبَّه لذلك الحافظ ابن حجر في (( التجريد)» الذي وضعه في آخر «اللسان»: (( أبو رجاء الجزري ، اسمه محرز بن عبد الله الأموي مولاهم ، عن مكحول ، وعنه أبو معاوية والمحاربي؛ وثقه أبو حاتم )) . والرجل الآخر : المناوي ؛ فإنه تعقب السيوطي وقد عزاه للحكيم الترمذي فقط بأن فيه أبا رجاء الجزري، ونقل خلاصة كلام الذهبي في ((الميزان)) ، وزاد عليه أن فيه فرات بن السائب ونقل تضعيفه عن جمع ، ثم قال : (( وقضية صنيع المصنف أنه لم يره مخرجاً لأشهر من الحكيم ممن وضع لهم الرموز، مع أن أبا يعلى والبيهقي خرجاه باللفظ المذكور عن ابن عمر ، قال الهيثمي : ((ورجاله وثقوا)»، فعدول المصنف للحكيم واقتصاره عليه مع وجوده لذينك وصحة سندهما من ضيق العطن)) ! ٤٤٢ أقول : من الواضح أن المناوي لم يقف على إسناد أبي يعلى والبيهقي ، وإلا لما فرّق بين إسنادهما وإسناد الحكيم؛ فإنه عندهما من طريق أبي رجاء الجزري أيضاً ، وهو عِلّة الحديث عنده! ثم زاد ضِغئاً على إيّالة ، فَصَحَّحَ إسنادهما اعتماداً على قول الهيثمي المذكور! وقد نبّهنا قريباً على أنه لا يعني الصحة . ثم رجع المناوي إلى الصواب في ((التيسير)) فقال : ((إسناده ضعيف ))، ولم يزد . وجملة القول ؛ أن علة الحديث إنما هي عنعنة الجزري هذا ، ولولاها لكان الحديث عندي جيداً ، والله سبحانه وتعالى أعلم . ٤٤٥٣ - (ما صلَّت امرأةٌ صلاةً أحبّ إلى الله منْ صَلاتِها في أشدِّ بَيْتِها ظُلْمَةِ) . ضعيف. أخرجه ابن خزيمة في ((صحيحه)) رقم (١٦٩١)، والبيهقي في ((السنن)) (١٣١/٣)، والديلمي (٤٣/٤) عن إبراهيم بن مسلم الهجري، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: قال رسول الله // : فذكره . قلت : وهذا سند ضعيف ؛ الهجري ؛ قال الحافظ : ((ليِّن الحديث ، رفع موقوفات )) . قلت : وهذا من تلك الأحاديث الموقوفة التي رفعها في بعض الأوقات ؛ فقد رواه جعفر بن عون عنه به موقوفاً على ابن مسعود . أخرجه البيهقي . وتابعه زائدة، عن إبراهيم به. أخرجه الطبراني (١/٣٦/٣). ورواه أبو عمرو الشيباني عن ابن مسعود موقوفاً. أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٤/٢)، وسنده صحيح . ٤٤٣ وقد صح الحديث من طريق أخرى ؛ عن أبي الأحوص به مرفوعاً بلفظ آخر ، وهو مخرج في « صحيح أبي داود » (٥٧٩). ثم وجدت للحديث شاهداً من رواية عبد الله بن جعفر : أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: ((إن أحب صلاة تُصَلّيها المرأة إلى الله أن تصلي في أشد مكان من بيتها ظلمة)). أخرجه ابن خزيمة (١٦٩٢) وأشار إلى تضعيفه بقوله : (( وفي القلب منه رحمه الله )) . يعني عبد الله بن جعفر هذا؛ وهو أبو جعفر المديني والد علي بن المديني ، وقد ضعفوه ، ومنهم ابنه علي هذا ، وكفى بذلك دليلاً على شدة ضعفه ، ولهذا قال النسائى : (( متروك الحديث )) . قلت : فمثله لا يستشهد به ، لا سيما والأرجح في حديث ابن مسعود الوقف ، وقد كنت ملت إلى تحسينه بمجموع الطريقين فيما علقته على (( صحيح ابن خزيمة))، والآن تبين لي خلافه لاضطراب الهجري في رفعه ، وقصور الطريق الأخرى عن الشهادة له ، والله أعلم . ٤٤٥٤ _ (ما ضَحِكَ ميكائيلُ منذُ خُلِقَتِ النار) . ضعيف(١). أخرجه أحمد (٢٢٤/٣) عن إسماعيل بن عياش ، عن عمارة بن غَزِيَّةَ الأنصاري : أنه سمع حميد بن عبيد مولى بني المعلى يقول: سمعت ثابتاً البناني يحدّث عن أنس بن مالك عن رسول الله عَ هم أنه قال لجبريل عليه السلام: (( ما لي لم أر ميكائيل ضاحكاً قط؟)) قال: فذكره . (١) ثم وجد له الشيخ - رحمه الله - طريقاً أخرى وشاهداً، فخرجه في ((الصحيحة)) (٢٥١١). ٤٤٤ قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ فیه علتان : الأولى: جهالة حميد هذا؛ قال في (( التعجيل)): «لایدری من هو؟)). والأخرى : إسماعيل بن عياش ؛ في روايته عن المدنيين ضعف ، وهذا منها . ٤٤٥٥ _ (ما ضَحِى مؤمنٌ [ملبِّياً] حَتى تغرب الشمسُ؛ إلا غَرُبَتْ بذُنوبِهِ حَتى يعودَ كما ولدَتْهُ أُمُّه) . ضعيف . رواه العسكري في ((تصحيفات المحدثين)) (٣١٦/١)، والخطيب في ((الموضح)) (٩١/١ -٩٣)، والضياء في ((المختارة)) (١/٤٥) من طريق الطبراني بسنده ، عن عاصم بن عبيد الله بن عاصم ، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة ، عن أبيه مرفوعاً . وقال الضياء : ((عاصم بن عبيد الله ؛ قد تكلم فيه غير واحد من العلماء، وقد صحح الترمذي حديثه في التزويج على نعلين ، وقال ابن عدي : وهو مع ضعفه يكتب حديثه)). وقال الحافظ في ((التقريب)): ((ضعيف)). وقد اضطرب في إسناده ؛ فرواه مرة هكذا ، ومرة قال : عن عبد الله بن عامر بن ربيعة ، عن جابر بن عبد الله به نحوه . أخرجه ابن ماجه (٢١٧/٢)، وتمام في ((الفوائد)) (١/٢٦٦) (رقم ٢٥٩٧ - نسختي)، وابن عدي (٢/٢١٠). ٤٤٥ ٤٤٥٦ - (ما ضربَ على مُؤْمن عَرَق قطّ ؛ إلا حطَّ الله عنهُ به خَطيئة ، وكتبَ لَهُ حَسَنة ، ورفَعَ لَهُ دَرَجة) . ضعيف. رواه ابن أبي الدنيا في ((الكفارات)) (٢/٨٤)، والدولابي (٢ / ١٦٧)، وابن شاهين في ((الترغيب)) (٢/٣١٣)، والطبراني في ((الأوسط)) (١/٦٧ من ترتيبه)، والحاكم (٣٤٧/١)، والديلمي (٣٦/٤-٣٧) عن عمران، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن سالم ، عن عائشة مرفوعاً . وقال الطبراني : (( لا يروى عن عائشة إلا بهذا الإسناد ، تفرد به عمران)). قلت : وهو عمران بن زيد أبو يحيى الملائي؛ وهو ليِّن ؛ كما قال الحافظ في (التقريب))، وأورده الذهبي في (( الضعفاء)) وقال: ((ليَّنه ابن معين)). وقال ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٣٥٨/١) عن أبيه : (( هذا إسناد مضطرب ، وعمران كوفي ليس بالقوي ، يكتب حديثه)). وإذا عرفت ما تقدم من أقوال الأئمة يتبيَّن لك تساهل المنذري (٤٠/١٥٠/٤)، ومتابعة الهيثمي إيّاه (٣٠٤/٢)، بقولهما : ((رواه الطبراني في ((الأوسط)) بإسناد حسن))! ونحوه قول الحافظ في ((الفتح)) (١٠٥/١٠): (( ... وسنده جید )» ! والحديث في ((الصحيحين)) من طرق عن عائشة بألفاظ ؛ ليس فيها هذا اللفظ ، وقد ذكر طائفةً منها المنذري (٢٨/١٤٨/٤). وانظر إن شئت ((صحيح مسلم )) (١٤/٨ - ١٥) . ٤٤٦ ٤٤٥٧ - (ما طَهِّرَ الله كَفّاً فيها خاتمٌ مِنْ حَدِيد) . ضعيف جداً. رواه البزار (٢٩٩٣)، والبخاري في ((التاريخ)) (٢٥٢/١/٤)، والطبراني في «الأوسط)) (٤٠٧ - حرم)، وعنه ابن منده في ((المعرفة)) (٢/١٦٠/٢) عن عباد بن كثير الرملي ، عن شميسة بنت نبهان ، عن مولاها مسلم بن عبد الرحمن قال: رأيت رسول الله :﴿* يبايع النساء يوم الفتح على الصفا ، فجاءت امرأة كأنّ يدها يد الرجل فأبى أن يبايعها حتى ذهبت فغيّرت يدها بصفرة ، وأتاه رجل في يده خاتم من حديد ، فقال : فذكره . قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً ، شميسة بنت نبهان ؛ لا تعرف . وعباد بن كثير الرملي ؛ وثَّقَهُ بعضهم ، لكن قال البخاري : ((فيه نظر)) . وقال النسائي: ((ليس بثقة)). وقال الحاكم : (( روى أحاديث موضوعة)). ٤٤٥٨ _ (ما ظَهرَ أهلُ بِدْعَةِ قَطَ ؛ إلا أَظْهَر الله فيهم حُجَّتهُ علَى لسانِ مَنْ شاءَ مِنْ خَلْقِهِ). ضعيف جدّاً . أخرجه الديلمي (٤ / ٣٦) عن سَلِيم بن مسلم، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس رفعه . قلت : وهذا إسناد ضعيف جدّاً؛ آفته سليم هذا ؛ قال ابن معين : ((جهمي خبيث)) . وقال النسائي : ((متروك الحديث)) . وقال أحمد : (( لا يساوي حديثه شيئاً)). ٤٤٧ ٤٤٥٩ _ (ما عالَ مَنِ اقْتَصَد) . ضعيف . رواه أحمد (٤٤٧/١)، والهيثم بن كليب في («مسنده)) (٢/٧٩)، والقضاعي (٢/٦٦)، والبيهقي في ((الشعب)) (١/٢٨٠/٢) عن سكين بن أبي الفرات العبدي - هو ابن عبد العزيز -: نا إبراهيم الهجري ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله مرفوعاً. ومن هذا الوجه رواه الطبراني (٢/٦٤/٣). قلت : وهذا سند ضعيف ؛ من أجل الهجري هذا ؛ فإنه لين الحديث . ثم رواه الطبراني (٢/١٧١/٣)، وابن عدي (١/١١٥)، والبيهقي عن خالد ابن يزيد عن أبي روق ، عن الضحاك بن مزاحم ، عن ابن عباس مرفوعاً . قلت : وهذا ضعيف أيضاً لانقطاعه ؛ فإن الضحاك لم يلق ابن عباس . وخالد بن يزيد ؛ هو ابن عبد الرحمن بن أبي مالك الدمشقي ؛ قال الحافظ : (( ضعيف مع كونه فقيهاً، وقد اتهمه ابن معين )) . ٤٤٦٠ - (ما عامٌ بأُمْطَرَ مِنْ عام ، ولا هبَّتْ جنوبٌ إلا سالَ وادٍ) . ضعيف. أخرجه البيهقي (٣٦٣/٣)، عن إبراهيم بن مكتوم : ثنا أبو عتاب سهل بن حماد : ثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات ؛ غير إبراهيم بن مكتوم - وهو بصري -؛ ذكره ابن أبي حاتم (١٣٩/١/١) من رواية موسى بن إسحاق الأنصاري فقط عنه ، ولم یذکر فیه جرحاً ولا تعديلاً . وأعله البيهقي بالوقف فقال : (( كذا روي مرفوعاً بهذا الإسناد، والصحيح موقوف)). ٤٤٨ ثم ساقه من طريق أخرى عن الركين ، عن أبيه ، عنه قال : (( ما عام بأكثر مطراً من عام ، ولكن الله يحوله كيف يشاء)). وعن ابن عباس نحوه . وروى الطبراني في « الكبير » (٢/١٢٧) عن سعد بن عبد الحميد بن جعفر: نا علي بن ثابت ، عن عبد الحميد بن جعفر ، عن الفضل بن عطاء ، عن عكرمة ، عن ابن عباس مرفوعاً بلفظ : (( ما حرَّكت الجنوب بعده من مطر وادي إلا أسالَتْه )). كذا وقع فيه! وهو غير واضح المعنى، ولفظه في «مجمع الزوائد)) (٢١٦/٢ - ٢١٧) : (( ... قعرة من قعر واد ... )). وقال : (( والفضل بن عطاء ؛ لم أجد من ترجم له )) . وعلي بن ثابت ؛ هو الجزري ، صدوق ربما أخطأ . ٤٤٦١ - (ما عُبِدَ الله عزَّ وجلَّ بمثلِ الفِقْه في الدِّين ، ولفَقيهٌ واحدٌ أشَدُّ على الشيطانِ منْ أَلفِ عابِد ، ولكلِّ شيءٍ عِمادٌ ، وعمادُ هذا الدِّين الفقْهُ). موضوع . رواه الدارقطني (٣٢٢)، وأبو نعيم (١٩٢/٢)، وأبو مطيع المصري في («مجلس من الأمالي)) (٥٣ - ٥٤) عن يزيد بن عياض ، عن صفوان بن سليم ، عن سليمان بن يسار، عن أبي هريرة مرفوعاً . ومن هذا الوجه رواه القضاعي في («مسند الشهاب)) (٢/٢٠)، والآ جري كما في (( الكواكب الدراري)) (١/٢٩/١)، والخطيب (٤٣٦/٥ - ٤٣٧)، وكذا الرافعي ٤٤٩ في (( تاريخ قزوين)) (٤٧٢/٣ ٧٨/٤) الفقرة الأولى فقط ، وقال أبو نعيم: « تفرد به یزید بن عیاض )). قلت: كذبه مالك وغيره؛ كما في (( التقريب)). والفقرة الأولى منه أخرجها أبو نعيم في «تاريخ أصبهان » (٧٩/١) من طريق يوسف بن خالد السمتي : ثنا مسلمة بن قعنب عن نافع ، عن ابن عمر مرفوعاً . ويوسف هذا ضعيف جداً؛ قال الحافظ : ((تركوه، وكذبه ابن معين)). وأخرجها ابن حبان في ((الثقات)) (٨٧/٢) عن وكيع، عن ياسين ، عن عبد القوي ، عن مکحول مرسلاً . قلت : وياسين ؛ هو ابن معاذ الزيات ؛ متروك أيضاً . ورواها الرافعي في « تاريخ قزوين» (١٤٥/٤) من طريق يزيد بن جُعدُبة ، عن صفوان بن سليم ، عن سليمان بن يسار، عن أبي هريرة به . وابن جُعدُبة هذا؛ أورده البخاري في ((التاريخ))، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))؛ ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً. ٤٤٦٢ - (ما في السماءِ ملَكٌ إلا وهُوَ يُوَقِّرُ عُمَر ، ولا في الأَرْضِ شَيْطَانٌ إلا وهُوَ يَقْرَقُ مِنْ عُمَرَ) . موضوع. رواه ابن شاهين في ((السنة)) (رقم ٣٧ - منسوختي) ، وابن عدي (١/٣٢٥)، وابن عساكر (٢/٣/١٣) عن موسى بن عبد الرحمن ، عن ابن جريج ، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس مرفوعاً . أورده ابن عدي في ترجمة موسى هذا - وهو الصنعاني - في جملة أحاديث له ؛ ثم قال : ٤٥٠ (( لا أعلم له أحاديث غير ما ذكرت، وكلها بواطيل)). وفي ترجمته من (( الميزان )) : ((ليس بثقة ؛ فإن ابن حبان قال فيه : دجال ، وضع على ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس كتاباً في التفسير. وقال ابن عدي: منكر الحديث )). قلت : ومع هذا فقد سوَّد السيوطي بهذا الحديث كتابه ((الجامع الصغير))، وتعقبه المناوي بما سبق عن ابن عدي وابن حبان ، وقد اقتصر السيوطي في عزوه على ابن عدي فقط ؛ مع أن سياق الحديث لابن عساكر! وهو عند ابن عدي بتقديم الجملة الأخرى على الأولى . ٤٤٦٣ - (ما قَبضَ الله عالماً إلا كانَ ثغْرةً في الإسلام لا تُسَدُّ ثلمتهُ إلى يوم القيامة) . موضوع. أخرجه الديلمي (٣٥/٤) من طريق سعيد بن سنان ، عن حدير بن کریب ، عن کثیر بن مرة ، عن ابن عمر رفعه . قلت : وهذا موضوع ؛ آفته سعيد بن سنان - وهو أبو مهدي الحمصي -؛ قال الحافظ : ((متروك ، ورماه الدارقطني وغيره بالوضع)). والحديث عزاه السيوطي للسجزي في ((الإبانة))، والموهبي في (( العلم )) عن ابن عمر . فقال المناوي : (( ورواه عنه أيضاً أبو نعيم ، وسنده ضعيف ، لكن له شواهد )). كذا قال ! ولا أعلم له ولا شاهداً واحداً في معناه على كثرة الأحاديث الواردة في فضل العلماء ، ثم إن اقتصاره على التضعيف فقط لإسناده قصورٌ بَيِّن ، بعد أن عرفت أن راويه متهم ! ٤٥١ ٤٤٦٤ _ (ما كانَ بينَ عُثْمان ورُقَيَّة، وبينَ لوط مَنْ هاجَر)(١) . موضوع. رواه ابن عساكر (١/٨٠/١١ و٢/٣١٦/١٤) عن عثمان بن خالد : حدثني عبد الله بن عمر بن وهيب مولى زيد بن ثابت ، عن أبيه ، عن خارجة بن زید بن ثابت مرفوعاً . قلت : وهذا سند ضعيف ؛ عثمان هذا هو العثماني الأموي ، قال البخاري : « ضعیف عنده مناکیر )» . وقال أبو حاتم : (( منكر الحديث )) . وقال الحاکم وأبو نعيم : (( حدَّث عن مالك وغيره بأحاديث موضوعة)). قلت : وهذا من موضوعاته الظاهرة الوضع ؛ كما لا يخفى . ومن طريقه رواه الطبراني في ((الكبير))(٢) كما في («مجمع الزوائد)) (٨١/٩) وقال : ((وهو متروك)). ٤٤٦٥ - (ما كانَت نُبوَّةٌ قَط إلا تَبعتها خِلافَة، ولا كانَتْ خلافَةٌ قَط إلا تَبعَتْها مُلْكٌ ، ولا كانَتْ صَدَقةٌ [قط] إلا كانَ مَكْسَاً) . ضعيف. رواه ابن عساكر (٢/٤٨٥/٩) عن ابن طهمان، وهذا في ((مشيخته)) (١) كتب الشيخ - رحمه الله - بخطه فوق هذا المتن: ((انظر: صَحِبَهُما اللهُ)). قُلْتُ: يشير إلى حديث رواه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٣١١). (الناشر). (٢) قال الطبراني في ((معجمه)) (١٤٠/٥) - بعد روايته -: (( يعني أنهما أول من هاجر إلى أرض الحبشة)). ( الناشر) . ٤٥٢ (٢/٢٤٠/١) عن عباد بن إسحاق، عن عبد الملك بن عبد الله بن أسيد ، عن أبي ليلى الحارثي ، عن سهل بن أبي خيثمة عن عبد الرحمن بن سهل مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ أبو ليلى هذا - وهو الخراساني -؛ مجهول . ومثله ابن أسيد؛ فقد أورده ابن أبي حاتم (٣٥٤/٢/٢ - ٣٥٥) من رواية عباد هذا ، ولم يزد ! وعباد ؛ اسمه عبد الرحمن بن إسحاق ، وهو صدوق . ٤٤٦٦ - (ما لَقِيَ الشيطانُ عُمَرَ منذُ أَسْلَم إلا خَرَّ لِوَجْهِهِ). منكر. رواه ابن عساكر (٢/٣/١٣) عن الفضل بن موفق: نا إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق ، عن الأوزاعي ، عن سالم عن سديسة ، عن حفصة مرفوعاً . قلت : وهذا سند ضعيف ؛ علته الفضل هذا ؛ قال أبو حاتم : (( كان شيخاً صالحاً ، ضعيف الحديث)) . والحديث بهذا اللفظ منكر ، والصحيح فيه ما أخرجه الشيخان وغيرهما من حديث سعد بن أبي وقاص: (( يا ابن الخطاب ! ما لقيك الشيطان قط سالكاً فجاً إلا سلك فجاً غير فجك )) . ٤٤٦٧ _ (ما مُطِرَ قَومٌ قطُّ إلا بِرَحْمته، ولا قُحِطُوا إلا بِسَخَطِهِ) . ضعيف جداً. أخرجه تمام في ((الفوائد)) (٢/٢٥٥) عن جُمَيْع ، عن أبي راشد التنوخي ، عن أبي أمامة مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف جدّاً؛ جميع هو ابن ثوب السلمي ؛ قال البخاري : (( منكر الحديث)) . وكذا قال الدارقطني وغيره . وقال النسائي : ٤٥٣ ((متروك الحديث)). ٤٤٦٨ - (ما مِن أَحَدٍ مِنْ أَصْحابي يموتُ بأَرضِ؛ إلا بُعِثَ قائِداً ونُوراً لَهُم يومَ القِيامَة) . ضعيف. أخرجه الترمذي (٣٨٦٤)، وابن عساكر (١٩٢/١/٢ - ١٩٤) والرافعي في ((تاريخ قزوين)» (٣٦/٤)، والبغوي في ((التفسير)) (٣٢٧/٧) وفي (( شرح السنة)) (٧٢/١٤) من طرق عن عبد الله بن مسلم أبي طيبة ، عن عبد الله ابن بريدة ، عن أبيه مرفوعاً ، وضعفه المنذري بقوله : (( حديث غريب)). قلت : وعلَّته أبو طيبة هذا ؛ قال الحافظ : ( صدوق یھم )) . ولم يوثقه غير ابن حبان ؛ ومع ذلك فقد قال فيه : ((يخطئ ويخالف)). قلت : ومع ذلك أخرج له في « صحيحه )) ! ٤٤٦٩ - (ما مِن أَصْحابي أَحَدٌ إلا ولَوْ شِئْتُ لأَخَذْتُ عَلَيهِ في بعضِ خُلُقِهِ ؛ غير أبي عبيدةَ بنِ الجرّاح) . ضعيف. أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٢٦٦/٣) عن المبارك بن فضالة ، عن الحسن مرفوعاً . وقال : ((هذا مرسل غريب، ورواته ثقات)). كذا قال ! وابن فضالة ؛ مدلس وقد عنعنه . ٤٥٤ ٨ ٤٤٧٠ - (ما مِنْ أَحَدٍ مِنَ الناسِ أَعْظَمُ أجْراً مِن وزيرٍ صالحٍ معَ إمامٍ يُطيعه ، يأْمُرُهُ بذاتِ الله عزَّ وجلّ) . ضعيف. أخرجه الخطيب في ((التاريخ)) (٤ / ١٦)، والأصبهاني في ((الترغيب)) (١/٢٢٥) عن فرج بن فضالة، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ ابن فضالة ضعيف ؛ كما جزم به الحافظ . ٤٤٧١ - (ما مِنْ أحَدٍ يُؤمَّرُ علَى عَشرةٍ فَصاعداً لا يقْسِط فيهِم ؛ إلا جاءَ يومَ القيامة في الأَصْفادِ والأغْلال). ضعيف . أخرجه الحاكم (٨٩/٤) عن مخرمة بن بكير، عن أبيه ، عن بشر بن سعيد ، عن أبي هريرة مرفوعاً . وقال : ((صحيح الإسناد ))! ووافقه الذهبي ! وأقول: بشر بن سعيد هذا؛ لا يعرف، ويحتمل أنه الذي في ((الجرح والتعديل)) (٣٥٨/١/١): ((بشر بن سعيد الكندي . روى عن أبي أمامة . روى عنه معاوية بن صالح)). فإن یکن هو ؛ فهو مجهول . ٤٤٧٢ - (ما مِنْ أَحَدٍ يُحْدِثُ في هذهِ الأمةِ حَدَثاً لم يكُنْ فيموتُ حَتى يُصِيبهُ ذلك) . ضعيف. رواه الطبراني في (( الكبير)) (١/١٠٥/٣ -٢)، و((الأوسط)) (٣٥٤٧)، وابن عساكر (١/٢٨٣/٢ -٢) عن خلف بن عمرو العكبري: نا الحميدي :نا سلمة بن سيسن الخياط المكي : حدثني بشر بن عبيد - وكان شيخاً ٤٥٥ قديماً - قال : كنا مع طاوس عند المقام فسمعنا ضوضاة ؛ فسمعت طاوساً يقول : ما هذا ؟ فقالوا : قوم أخذهم ابن هشام في سببٍ فَطَوِّقَهُم ، فسمعت طاوساً يحدث عن ابن عباس : أن رسول الله قال : فذكره . قال بشر بن عبيد : فأنا رأيت ابن هشام حين عزل وأتاه عمال المدينة طوّقوه . قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ بشر بن عبيد أورده ابن حبان في ((الثقات)) فقال (٢٩/١) : «یروي عن طاوس . روى عنه سليمان (كذا) بن سیسن الخياط)). وليس بشر هذا بشر بن عبيد أبا علي الدارسي ؛ هذا أعلى طبقة من ذاك ، ثم ذاك ضعيف جدّاً ، وهذا في عداد المجهولين ولعله لا يعرف إلا في هذا الإسناد ، وتساهل ابن حبان في التوثيق معروف ؛ كما نبهنا عليه مراراً . وسلمة بن سيسن؛ لم أعرفه، ووقع في ((الثقات)): ((سليمان)) كما سبق، وفي ((المجمع)): (( رواه الطبراني ، ورجاله رجال الصحيح؛ غير سلمة بن سيسن ، ووثقه ابن حبان » . ٤٤٧٣ - (ما مِنْ أحَدٍ يُدْخِلهُ الله الجنةَ إلا زوَّجَهُ الله عَزَّ وجلَّ ثِنْتَينِ وسبعينَ زوجةً ، ثِنْتَينِ منَ الْحُورِ العِين ، وسَبْعِينَ من ميراثهِ مِنْ أُهلِ النارِ ، ما مِنْهُنَّ واحِدَةٌ إلا ولَها قُبُلٌ شَهِيٌّ ، ولَهُ ذَكَرٌ لا يَنْثَنِي) . ضعيف جداً. أخرجه ابن ماجه (٥٩٣/٢)، ومحمد بن سليمان الربعي في ((جزء من حديثه)) (٢/٢١٨)، وابن عدي (٢/١١٣) عن خالد بن يزيد بن أبي مالك ، عن أبيه ، عن خالد بن معدان ، عن أبي أمامة مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف جدّاً؛ خالد بن يزيد هذا ؛ ضعيف ، واتهمه بعضهم بالكذب ، وساق له الذهبي من مناكيره هذا الحديث . ٤٥٦ ٤٤٧٤ - (ما أَصِرَّ مَنِ اسْتَغْفَر؛ وإنْ عادَ في اليومِ سَبْعِينَ مَرَّةً) . ضعيف. أخرجه الطبراني في ((الدعاء)) (١٧٩٧/١٦٠٨/٣): حدثنا محمد بن الفضل السَّقَطي : ثنا سعيد بن سليمان : ثنا أبو شيبة ، عن ابن أبي مليكة ، عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله ◌َ ةٍ : فذكره . قلت: وهذا إسناد جيد؛ رجاله ثقات معروفون من رجال ((التهذيب)) غير محمد بن الفضل السقطي، ترجمه الخطيب في (( التاريخ)) (١٥٣/٣) برواية جمع من الثقات غير الطبراني وبعضهم من الحفاظ ، ثم قال : ((وكان ثقة، وذكره الدارقطني فقال: ((صدوق)) مات سنة (٢٨٨))). وقد روى له الطبراني في (( معجمه الأوسط)» أربعين حديثاً . وسعيد بن سليمان؛ هو الواسطي الثقة الحافظ من رجال الشيخين ، لقبه (سَعْدَوَيه) . وأبو شيبة ؛ هو سعيد بن عبد الرحمن الزبيدي الكوفي قاضي الري ، وثقه ابن معين وأبو داود وابن حبان (٣٦٥/٦) وقول البخاري فيه: ((لا يتابع في حديثه)) ليس جرحاً مبيّناً، وقد يعني به حديثاً معيناً فلا يضره ، فقول الحافظ فيه : ((مقبول))، تقصير ظاهر . وابن أبي مُلَيكة ؛ اسمه عبد الله بن عبيد الله ، ثقة فقيه من رجال الشيخين . ثم شككت في كون أبي شيبة هذا هو سعيد بن عبد الرحمن المذكور ، وذلك لأنهم وإن ذكروا له رواية عن ابن أبي مليكة ؛ فإنهم لم يذكروا في الرواة عنه سعيد ابن سليمان الواسطي ، بل ذكره الحافظ المزي في الرواة عن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان الكوفي قاضي واسط ، فترجح عندي أنه هو صاحب هذا الحديث لغرابته ، وكأنه لذلك سكت عنه السخاوي في ((المقاصد الحسنة)) (٩٣٠/٣٥٩) ولم يحسنه ٤٥٧ على الأقل ، وتبعه على ذلك في (( كشف الخفاء)). وعلى ذلك فإسناد الحديث ضعيف جداً؛ لأن إبراهيم هذا شديد الضعف متروك الحديث ؛ كما قال النسائي وغيره ، فهو لا يصلح شاهداً لحديث أبي بكر الصديق مرفوعاً بهذا اللفظ ؛ أخرجه أبو داود والترمذي وضعفه . وفي إسناده مجهول العين كما بينته في ((ضعيف أبي داود)) (٢٦٧) ردّاً على ابن كثير في قوله : ((فهو حديث حسن))، وتجرأ الشيخ الرفاعي في ((مختصر تفسير ابن كثير)) كعادته فصححه بغير علم . ثم رأيت الحديث في ((مسند الفردوس)) للديلمي (٢٠٨/٣) من طريق الفضل ابن العباس الحلبي : حدثنا سعدويه : حدثنا أبو شيبة به بلفظ : (( لا كبيرة مع الاستغفار، ولا صغيرة مع الإصرار)). فهذا اللفظ غير اللفظ الأول ، مما يدل على ضعف أبي شيبة وأنه كان لا يحفظ ما يرويه . ثم وجدت في بعض الأصول والتخريجات القديمة التي عندي أن أبا شيبة هذا هو الخراساني؛ وسيأتي مخرجاً برقم (٤٨١٠). ٤٤٧٥ _ (ما مِنْ إمام يَعْفُو عندَ الغَضَبِ؛ إلا عَفا الله عنْهُ يومَ القيامَة) . ضعيف . رواه ابن أبي الدنيا في ((كتاب الأشراف)) (١/٧٦ ) عن فرج بن فضالة ، عن العلاء بن الحارث ، عن مكحول مرفوعاً مرسلاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ فإنه مع إرساله فيه ضعف الفرج بن فضالة . والعلاء بن الحارث ؛ كان اختلط . ٤٥٨ ٤٤٧٦ - (ما مِن امرئ مؤمن ولا مُؤْمِنةٍ يمرضُ؛ إلا جَعَلَهُ الله كفارةً لما مَضَى مِنْ ذُنوبِهِ). ضعيف جداً. أخرجه البزار في ((مسنده)) (ص ٨٢ - زوائده) : حدثنا يوسف ابن خالد : ثنا أبي : ثنا موسى بن عقبة : حدثني عبد الله بن سلمان الأغر ، عن أبيه : أن عبد الله بن عمرو قال : فذكره مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ يوسف بن خالد وهو السمتي ؛ قال الحافظ : ((تركوه، وكذبه ابن معين)). وقال الحافظ في ((مختصر الزوائد)) (٣٣٤/١) : ((ضعيف جداً)). فقول الهيثمي (٣٠٣/٢): (( رواه البزار، وفيه يوسف بن خالد السمتي، وهو ضعيف)). فيه تساهل ظاهر. وأقره الشيخ الأعظمي في تعليقه على ((المختصر))! وأبوه خالد ؛ ليس بالمشهور . ٤٤٧٧ - (ما مِنْ أَمِيرٍ يُؤَمَّرُ علَى عَشرةٍ ؛ إلا سُئِلَ عنهُم يوم القِيامَة) . ضعيف. أخرجه الطبراني (١/١٥٠/٣)، وابن عدي (٢/١٣٥) عن رشدين ابن کريب ، عن أبيه ، عن ابن عباس مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ لضعف رشدين هذا ، كما جزم به الهيثمي (٢٠٨/٥) والعسقلاني . ٤٤٧٨ - (ما مِنْ أَهلِ بَيْتٍ تَروحُ عَلَيهِم ثلاثةٌ مِنَ الغَنَمِ ؛ إلا باتَتِ الملائِكَةُ تُصَلِّ عَلَيهم حَتى تُصْبح) . موضوع . رواه ابن سعد (٤٩٦/١) : أخبرنا محمد بن عمر: حدثني خالد ٤٥٩ ابن إلياس ، عن أبي ثفال ، عن خالد مرفوعاً . ومن هذا الوجه أخرجه الديلمي (٢٢/٤) . ومحمد بن عمر ؛ هو الواقدي كذاب . وخالد بن إلياس ؛ متروك الحديث . ٤٤٧٩ - (ما مِنْ أَهْل بيتِ عندَهُم شاةٌ ؛ إلا وفي بَيْتِهِم بَرَكة) . موضوع . رواه ابن سعد (٤٩٦/١) : أخبرنا محمد بن عمر : أخبرنا خالد بن إلياس ، عن صالح بن نبهان ، عن أبيه ، عن أبي الهيثم بن التيهان مرفوعاً . ومن هذا الوجه رواه ابن منده في (( المعرفة)) (٢/٢٦٨/٢). قلت : وهذا إسناد موضوع ؛ لما ذكرنا في الذي قبله . وصالح بن نبهان ؛ مولى التوأمة ؛ ضعيف لاختلاطه . ٤٤٨٠ - (ما مِنْ أهل بيتٍ واصَلوا؛ إلا أجْرَى الله عليهمُ الرزقَ وكانُوا في كَنَفِ اللهِ عزَّ وجلَّ) . ضعيف جداً . رواه الطبراني (٢/١١٦/٣) عن هشام بن عمار: نا إسماعيل ابن عياش : نا سفيان الثوري ، عن عبيد الله بن الوليد الوصافي ، عن عطاء ، عن ابن عباس مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف جدّاً؛ الوصافي هذا؛ متروك ؛ كما قال النسائي وغيره ، وقال ابن حبان : (( يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات حتى يسبق إلى القلب أنه ٤٦٠