النص المفهرس

صفحات 421-440

فقال له مثل ذلك ، فرفع العباس يده فوجأ أنفه فَكَسَرَهُ ، فانطلق الرجل كما هو إلى
النبي #، فلما رآه قال: ما هذا؟ قال: العباس، فأرسل إليه فجاءه، فقال: ((ما
أردت إلى رجل من المهاجرين؟)) فقال: يا رسول الله عَ﴿! والله لقد علمت أن
عبد المطلب في النار، ولكنه لقيني ، فقال : يا أبا الفضل ! أرأيت عبد المطلب بن
هاشم والغَيْطَلة كاهنة بني سهم جمعهما الله جميعاً في النار؟ فصفحت عنه
مراراً ، ثم والله ما ملكت نفسي ، وما إياه أراد ، ولكنه أرادني ، فقال رسول الله
: فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف مرسل ، لكن وصل حديث الترجمة منه الديلمي
(٥٣/٤) من طريق الروياني : حدثنا محمد بن بشار: حدثنا يزيد بن هارون به ؛ إلا
أنه قال : عن العباس بن عبد الرحمن ، عن العباس بن عبد المطلب رفعه .
ومداره مرسلاً وموصولاً على العباس بن عبد الرحمن ، وهو ابن ميناء
الأشجعي ؛ لم یوثقه أحد ، ولم یرو عنه غير داود بن أبي هند ، فهو مجهول .
٤٤٣٠ - (ما بالُ أقوامٍ يَتَحدَّثُونَ، فإذا رأَوا الرجُلَ مِنْ أَهْلٍ بَيْتي
قَطَعوا حَدِيثهم؟ والله ! لَا يَدْخُل قَلْبَ رجلِ الإيمانُ حَتى يُحِبَّهُم للهِ
ولِقَرابَتِهِم مِنِّي) .
ضعيف . أخرجه ابن ماجه (٦٣/١) عن أبي سبرة النخعي ، عن محمد بن
كعب القرظي ، عن العباس بن عبد المطلب قال :
کنا نلقی النَّفر من قریش وهم يتحدّثون ، فیقطعون حدیثهم ، فذكرنا ذلك
، فقال : فذكره .
لرسول الله
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ محمد بن كعب ؛ قال يعقوب بن شيبة :
٤٢١

((ولد في آخر خلافة علي سنة أربعين، ولم يسمع من العباس)).
وأبو سبرة النخعي ؛ قال ابن معين :
(( لا أعرفه))، وأما ابن حبان فذكره في (( الثقات)) (٥٦٩/٥).
ورواه يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الله بن الحارث ، عن العباس بن عبد المطلب
قال : فذكره بنحوه ؛ دون الشطر الأول من الحديث .
أخرجه أحمد (٢٠٧/١)، والحاكم (٣٣٣/٣) وقال :
((يزيد بن أبي زياد وإن لم يخرجاه ؛ فإنه أحد أركان الحديث في الكوفيين )) .
قلت: ولكنه ضعيف؛ كبر فتغيّر، صار يتلقَّن، كما في ((التقريب))، وهو
الهاشمي مولاهم، وكأنه لضعفه اضطرب في إسناده ، فرواه إسماعيل بن أبي
خالد عنه هكذا ، ورواه جرير بن عبد الحميد ، عنه ، عن عبد الله بن الحارث ، عن
عبد المطلب بن ربيعة قال :
« دخل العباس على رسول الله
فقال ... )) الحديث نحوه .
أخرجه الحاكم ، وأحمد .
وتابعه ابن فضيل ، عن يزيد به . أخرجه ابن أبي شيبة (١٢٢٥٩/١٠٨/١٢)
دون الشطر الأول .
وتابعه أبو عوانة عن يزيد بن أبي زياد به .
أخرجه الترمذي (٣٧٦٢) وقال :
( حديث حسن صحيح )) .
کذا قال ! وهو من تساهله الذي عرف به ؛ فقد علمت حال یزید بن أبي زياد .
ورواه أبو الضحى مسلم بن صبيح قال: قال العباس ... فذكره مختصراً جدّاً .
٤٢٢

أخرجه ابن أبي شيبة (١٢٢٦١/١٠٩/١٢).
قلت : ورجاله ثقات رجال الشيخين ؛ ولكنه مرسل .
وبالجملة ؛ فيبدو من مجموع الطرق أن للقصَّةِ أصلاً، ولكنه لم يتحرَّ لي ما
قاله ﴿ فيها إلا جملة واحدة عند الترمذي، فراجع تعليقي على (( المشكاة))
(٦١٤٧)، فلم يُصِب الدويش في تصحيحها .
٤٤٣١ - (ما بالُ أقوام يَلْعَبُونَ بِحُدودِ الله، يقولُ أَحَدُهم: قَدْ
طَلَّقْتُك، قَدْ رَاجَعْتُك ، قَدْ طَلَّقْتُكِ) .
ضعيف . أخرجه ابن ماجه (٦٢٢/١)، وابن حبان (١٣٢٢)، والطحاوي في
((مشكل الآثار)) (٣٠٣/٣)، والبيهقي (٣٢٢/٧)، والطيالسي (١٦٠١ - ترتيبه) من
طرق عن أبي إسحاق ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى مرفوعاً . وقال البوصيري في
((الزوائد» (١/١٢٧):
(( هذا إسناد حسن ؛ من أجل مؤمل بن إسماعيل أبي عبد الرحمن)).
قلت : قد تابعه جمع كما أشرنا إليه بقولنا: (( من طرق)) ، فالحديث صحيح
لولا أن فيه عنعنة أبي إسحاق ، وهو عمرو بن عبد الله السبيعي ؛ فإنه مدلس .
٤٤٣٢ - (ما بَرَّ أَبَاهُ مَنْ شَدَّ إليهِ الطَّرْف) .
ضعيف جداً . رواه ابن عدي (٢/٢٠٠) عن صالح بن موسى ، عن معاوية
ابن إسحاق ، عن عائشة بنت طلحة ، عن عائشة مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جدّاً؛ صالح بن موسى - هو ابن إسحاق بن طلحة
٤٢٣

التيمي -، وهو متروك ؛ كما قال الحافظ وغيره .
٤٤٣٣ - (ما بَعثَ اللّه نَبِيّاً إلا شابّاً) .
موقوف ضعيف. أخرجه الضياء في (( المختارة)) (٥٩ / ١٥٨ / ٢) من طريق
قابوس بن أبي ظبيان ، عن أبيه ، عن ابن عباس .
٤٤٣٤ - (ما بعث الله نبيّاً إلا عاشَ نِصْفَ عُمُرِ الذي قَبْلَه).
ضعيف جداً. رواه البزار (٢٣٤١ - كشف)، والبخاري في ((التاريخ)) (٤ /
١ / ٢٤٤)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٦٨/٥)، وعنه الديلمي (٢٨/٤)، وابن عدي
(٢/٢٧٩)، عن عبيد بن إسحاق العطار: ثنا كامل بن العلاء أبو العلاء
التميمي ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن يحيى بن جعدة ، عن زيد بن أرقم
مرفوعاً . وقال ابن عدي :
(( كامل هذا؛ أرجو أنه لا بأس به )).
قلت : إنما علَّة الحديث من العطار الراوي عنه ؛ فإنه ضعيف جدّاً؛ قال
البخاري :
(( منكر الحديث)) . وقال النسائي والأزدي :
((متروك الحديث)) . وضعفه غيرهما .
وأما أبو حاتم فَرَضِيَهُ كما قال الذهبي .
وقال الحافظ :
(( ولفظ أبي حاتم: ما رأينا إلا خيراً، وما كان بذاك الثبت ، في حديثه بعض
الإنكار)) . وقال ابن الجارود :
(( يعرف بعطار المطلقات ، والأحاديث التي يحدِّث بها باطلة)).
٤٢٤

ثم وجدت له شاهداً من حديث فاطمة ، يرويه محمد بن عبد الله بن عمرو
ابن عثمان : أن أمه فاطمة بنت الحسين حدثته : أن عائشة كانت تقول :
إن رسول الله قال في مرضه الذي قُبض فيه لفاطمة: (( يا بنية ! أجبِّي
عليَّ، فأجبَّت عليه، فناجاها ساعة ... )) الحديث، وفيه :
((فأخبرني : إن جبريل كان يعارضني القرآن في كل عام مرة ، وإنه عارضني
العام مرتين ، وأخبرني أنه أُخبِرَ بأنه لم يكن نبي كان بعده نبي إلا عاش نصف
عمر الذي كان قبله ، وأخبرني أن عيسى عليه السلام عاش عشرين ومئة سنة ، ولا
أراني إلا ذاهباً على ستين ، فأبكاني ذلك ... )) الحديث .
قلت : وهذا إسناد فيه ضعف ؛ محمد بن عبد الله هذا ؛ قال الذهبي :
(( وثقه النسائي ، وقال مرة: ليس بالقوي . وقال البخاري : لا يكاد يتابع في
حديثه )).
ولذلك قال الحافظ ابن كثير في «البداية» (٩٥/٢):
(( حديث غريب ، قال الحافظ ابن عساكر: والصحيح أن عيسى لم يبلغ هذا
العمر)) .
وكذلك أشار إلى تضعيف الحديث الحافظ ابن حجر بقوله في « الفتح »
(٣٨٤/٦) :
(( واختلف في عمره حين رفع ، فقيل : ابن ثلاث وثلاثين ، وقيل : مئة
وعشرين» !
وذكر الحافظ ابن كثير أن الحديث أخرجه الحاكم في ((مستدركه)) ، ويعقوب
٤٢٥

ابن سفيان الفسوي في (( تاريخه)» من الوجه المذكور ، ولم أره الآن في مظانِّه من
((المستدرك)). وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٢٣/٩):
((رواه الطبراني بإسناد ضعيف، وروى البزار بعضه، وفي رجاله ضعف)).
وذكر في مكان آخر ما يخالفه ، فقال (٢٠٦/٨):
ءُ : إن عيسى
قالت : قال لي رسول الله
« وعن فاطمة بنت رسول الله
ابن مريم مكث في بني إسرائيل أربعين سنة . رواه أبو يعلى عن الحسين بن علي
ابن الأسود ؛ ضعفه الأزدي ، ووثقه ابن حبان ، ويحيى بن جعدة؛ لم يدرك
فاطمة)) .
وأعله ابن عساکر بالانقطاع ؛ کما ذکر ابن كثير .
ثم وجدت للحديث طريقاً أخرى عن عائشة ؛ يرويه ابن لهيعة ، عن جعفر بن
ربيعة ، عن عبد الله بن عبد الله بن الأسود ، عن عروة عنها به في قصة دخوله
على السيدة فاطمة ومناجاته إياها فبكت ، ثم ضحكت .
أخرجه البزار في «مسنده)) (٨٤٦/٣٩٨/١).
وابن لهيعة ؛ ضعيف صاحب تخاليط ، ومنها ذكره هذا الحديث وأنه سبب
بكائها؛ فإن القصة في ((الصحيحين)) عن عائشة دون الحديث، فانظر (( صحيح
الأدب المفرد)) (٧٤٢ / ٩٤٧)، وهو وشيك الصدور إن شاء الله تعالى(١).
٤٤٣٥ - (ما تصدَّقَ الناسُ بصَدَقةٍ مِثْل عِلْمٍ يُنْشَر) .
ضعيف جداً. رواه ابن النجار (٢/١١٠/١٠)، وعفيف الدين أبو المعالي في
((فضل العلم)) (٢/١١٣) عن عون بن عمارة، عن أبي بكر الهذلي ، عن
(١) وقد طبع بحمد الله. ( الناشر).
٤٢٦

الحسن ، عن سمرة مرفوعاً .
ورواه ابن عدي (١/١٦٨) من طريق حجاج بن نصير: ثنا أبو بكر به ؛ إلا أنه
قال: ((أفضل من قول )) . وقال :
(( أبو بكر الهذلي في حديثه ما لا يحتمل ولا يتابع عليه ».
قلت: وقال الحافظ في (( التقريب)):
((متروك الحديث)).
وحجاج بن نصير؛ ضعيف كان يقبل التلقين .
وتابعه عون بن عمارة كما سبق ، وهو ضعيف أيضاً ، ومن طريقه أخرجه
الطبراني في ((الكبير))؛ كما في («مجمع الزوائد » (١٦٦/١) وبه أعلّه، وإعلاله
بالهذلي أولى كما لا يخفى .
والحديث أشار المنذري في ((الترغيب)) (٧١/١) إلى تضعيفه . ونبّهت في
تعليقي عليه علی وهم وقع للمناوي فيه .
٤٤٣٦ - (ما حَسَّنَ الله عزَّ وجلّ خَلْقَ امرئ ولا خُلُقَهُ فَتَطْعَمهُ النارُ
أبداً)
٠
ضعيف . رواه تمام (٢/١٠٩)، عن محمد بن زكريا الغلابي : ثنا العباس بن
بكار الضبي : ثنا أبو بكر - يعني : الهذلي -، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي
هريرة مرفوعاً .
قلت : والغلابي ؛ وَضّاع .
٤٢٧

ورواه ابن حجر في ((المسلسلات)) (١٣٣ / ١ -٢)، والكازروني في
((المسلسلات)) (١/١٠٧) من طريق أخرى مسلسلاً بقول كل راو: ((قرأت على
فلان وهو متكئ)) ، عن علي بن عاصم عن الليث بن سعد ، عن علي بن زيد ،
عن بكر بن الفرات ، عن أنس بن مالك مرفوعاً .
وعلي بن عاصم ؛ ضعيف ؛ لخطئه وإصراره عليه ، وقد أرسله غيره فقال ابن
الأعرابي في «معجمه)) (٢/٢٠٧): نا الهجري (يعني : عبد الرحمن بن محمد بن
الوليد أبو الحسن) : نا أبو الوليد : نا الليث بن سعد ، عن يزيد بن عبد الله بن
أسامة ، عن بکر بن أبي الفرات قال : قال رسول الله
: فذكره .
ورواه ابن عدي (١/٩٣): ثنا الحسن: ثنا لؤلؤ بن عبد الله وكامل بن طلحة
قالا : حدثنا الليث بن سعد ، عن نافع ، عن ابن عمر مرفوعاً به ، وقال :
(( باطل بهذا الإسناد ، وعندنا نسخة الليث عن نافع عن ابن عمر ، عن غير
واحد عن الليث ، وما فيه شيء من هذا ، والحسن - وهو ابن علي العدوي -؛ يضع
الحديث )) .
وله طريق آخر عن أبي هريرة ؛ رواه الطبراني في «الأوسط))، وابن عساكر
(١/٢٠١/٥) عن هشام بن عمار: حدثنا عبد الله بن يزيد البكري : حدثنا أبو
غسان المدني قال : سمعت داود بن فراهيج يقول : سمعت أبا هريرة يقول : فذكره
مرفوعاً .
قلت : وداود هذا ؛ ضعفه ابن معين وغيره ، ووثقه بعضهم ، وقال ابن عدي :
(( لا أرى بمقدار ما يرويه بأساً، وله حديث فيه نكرة )) .
ثم ساق هذا من طريقين عن أبي غسان به .
٤٢٨

والبكري ؛ ضعفه أبو حاتم وقال :
(( ذاهب الحدیث )» .
وروى الخطيب (٢٨٧/١٢) عن أحمد بن الحصين: حدثنا رجل من أهل
خراسان ، عن محمد بن عبد الله العقيلي ، عن الحسن بن علي مرفوعاً به .
وهذا إسناد ضعيف ؛ العقيلي هذا ؛ لم أعرفه .
والخراساني ؛ لم يسم .
وأخرج الخطيب أيضاً (٢٢٦/٣) عن أبي سعيد العدوي : حدثنا خراش :
حدثنا مولاي أنس بن مالك مرفوعاً به .
وهذا موضوع ؛ آفته العدوي ؛ وهو الحسن بن علي المتقدم .
وخراش ؛ قال الذهبي :
(( ساقط عدم، ما أتى به غير أبي سعيد العدوي الكذاب )).
ثم روی بهذا الإسناد .
(( ما ضاق مجلس بمتحابين )).
٤٤٣٧ - (ما خَفَّفْتَ عن خادِمكَ مِنْ عَمَلِهِ؛ فهُوَ أَجْرٌ لَكَ في
مَوازِينكَ يومَ القيامة) .
ضعيف. قال في ((الجامع)): ((رواه أبو يعلى وابن حبان والبيهقي في ((الشعب))
من حديث عمرو بن حريث)) وقال الهيثمي (٢٣٩/٤) :
. فإن كان
(( رواه أبو يعلى، وعمرو هذا؛ قال ابن معين : لم ير النبي
كذلك فالحديث مرسل ورجاله رجال الصحيح » .
٤٢٩

وفي ((التقريب)): ((عمرو بن حريث ؛ مصري مختلف في صحبته ، أخرج
حديثه أبو يعلى وصححه ابن حبان ، وقال ابن معين وغيره : تابعي وحديثه
مرسل )) .
قلت : فهو إذن ضعيف ؛ لإرساله ولعدم تيقّننا بصحبته .
والحديث أخرجه ابن حبان (١٢٠٤) من طريق أبي يعلى ، وهذا في ((مسنده))
(٤٠٨/١ خ) و(٣ / ٥٠ - ٥١ ط) في (( مسند عمرو بن حريث رجل آخر ذكره
أبو خيثمة )) . من طريق أبي هاني : حدثني عمرو بن حريث به . ذكره .
يعني أنه غير عمرو بن حريث الصحابي الذي أسند له - قبل ذاك - أحاديث
وسماعه منه ، بخلاف ذاك ؛ فإنه ساق له هذا
صريحة في رؤيته للنبي
الحديث ، وآخر في الاستيصاء بالقبط خيراً، وليس فيها ما يَدُلُّ على صحبته ، بل
قد صرح البخاري وابن أبي حاتم بأن حديثه مرسل ، خلافاً لما يشعر به صنيع أبي
يعلى، بتخريجه إياه في ((المسند))، وتبعه على ذلك تلميذه ابن حبان فأخرج هذين
الحديثين في ((صحيحه)) من طريق شيخه أبي يعلى ، وذلك من أوهامهما ،
وبخاصة ابن حبان ؛ فإنه فَرَّقَ بين عمرو بن حريث هذا وهو مدني مصري ؛ فذكره
في ((التابعين)) من ((ثقاته)) (١٧٩/٥)، وبين عمرو بن حريث الأول وهو مخزومي؛
فذكره في ((الصحابة)) (٢٧٢/٣)!
٤٤٣٨ - (ما خَلَقَ الله مِنْ شَيءٍ؛ إلا وقَدْ خَلَقَ لَهُ ما يَغْلِبِه، وخَلَقَ
رَحْمَتَهُ تَغْلِبُ غَضَبَهِ) .
منكر. أخرجه البزار (٣٢٥٥)، والحاكم (٢٤٩/٤)، والديلمي (٣٥/٤) عن
أبي الشيخ معلقاً - ثلاثتهم -، عن عبد الرحيم بن كردم بن أرطبان بن غنم بن
٤٣٠

عون ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً . وقال
الحاكم :
((صحيح الإسناد ))! وردّه الذهبي بقوله :
((هذا منكر، وابن كردم إن كان غير مُضَعَّفٍ ، فليس بحجة)) .
قلت : لأنه مجهول الحال ، وهذا هو الصواب فيه ، وكلام الذهبي فيه غير
مستقر، فبينما تراه هنا يقول: ((فليس بحجة)) - وهذا بالطبع لا ينافي جهالة
حاله - إذا بنا نراه ينفي هذه الجهالة في (( الميزان ))؛ فيقول بعد أن ذكر أنه روى عنه
جماعة سماهم ابن أبي حاتم :
((فهذا شيخ ليس بواه ، ولا هو مجهول الحال ، ولا هو بالثبت)» !
ثم نراه مع غموض مرماه في هذا الكلام ، لا يستقرّ عليه في كتابه
((الضعفاء))؛ فقد قال فيه :
( مجهول )).
فإن نحن حملنا قوله هذا على الجهالة الحالية ، نافاه قوله الذي قبله: (( ولا هو
مجهول الحال))! وإن حملناه على الجهالة العينية كان أشد تناقضاً ، وكان بعيداً عن
الصواب ؛ لأنه روی عنه جماعة كما تقدم عنه !
ولذلك كان الصواب ما جزمنا به ؛ أنه مجهول الحال ، وهو الذي يَجْنَح إليه
تأويل الحافظ في ((اللسان)) لقول أبي الحسن بن القطان في قول أبي حاتم
فيه: ((مجهول )) ؛ قال أبو الحسن :
(( فانظر كيف عرفه برواية جماعة عنه ، ثم قال فيه : مجهول . وهذا منه
صواب)) .
٤٣١

قال الحافظ: (( يعني مجهول الحال)). ثم قال الحافظ :
(( وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وقال : كان يخطئ. وقال أبو أحمد الحاكم:
لا يتابع على حديثه )).
وهذا معناه أنه معروف عندهما بالخطأ والتفرد المنبئ عن الضَّعْفِ ، والله أعلم .
٤٤٣٩ - (ما خَلا يَهُوديُّ بمسْلِم؛ إلا حدَّثَ نَفْسَه بقَتْلِه)(١).
ضعيف . رواه ابن الأعرابي في ((معجمه)) (٢/٢٣٦): نا موسى (يعني : ابن
جعفر أبو القاسم الخراز) : نا علي بن الجعد، عن الأشجعي ، عن يحيى بن
عبيد الله ، عن أبيه ، عن أبي هريرة مرفوعاً . ورواه ابن مردويه في (( تفسيره)) من
وجهین آخرین عن یحیی به ، کما في « تفسير ابن كثير )) وقال :
(( وهذا حديث غريب جداً))
قلت : وهذا إسناد ضعيف جدّاً أو موضوع ؛ آفته يحيى بن عبيد الله ، وهو ابن
عبد الله بن موهب ؛ قال الحافظ :
(( متروك، وأفحش الحاكم فرماه بالوضع )) .
وأخرجه الخطيب (٣١٦/٨) من طريق خالد بن يزيد بن وهب بن جرير:
حدثني أبي يزيد بن وهب : حدثني أبي وهب بن جرير بن حازم ، عن أبيه جرير
ابن حازم ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة به . وقال :
(( غريب جداً من حديث محمد بن سيرين عن أبي هريرة ، ومن حديث جرير
ابن حازم عن ابن سيرين ، لم أكتبه إلا من حديث خالد بن يزيد عن وهب بن
جرير)) .
(١) كتب الشيخ - رحمه الله - فوق هذا المتن بخطه كملاحظة له: ((فقه السيرة (٣٤٤))).
٤٣٢

قلت : ذكره في ترجمة خالد بن يزيد هذا ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وفي ((الميزان)) ذكره في: ((خالد بن بُريد .. )) بالباء الموحدة والراء ؛ وقال :
(( عن أبيه ، أتی بخبر منكر ، وقيل : ابن يزيد )).
وأظنه يعني هذا .
وأبوه ؛ لم أجد له ترجمة .
٤٤٤٠ - (ما خيَّبَ الله امرأً قامَ في جوفِ الليلِ فافْتَتَح سورةَ البقرةِ
وآل عمران) .
ضعيف . رواه الطبراني في ((الأوسط)) (٦١ / ٢ من ترتيبه) ، ومن طريقه أبو
نعيم (١٢٩/٨)، عن بشر بن يحيى المروزي : ثنا فضيل بن عياض ، عن ليث بن
أبي سليم ، عن الشعبي ، عن مسروق عن ابن مسعود مرفوعاً . وقال :
((لم يروه عن الشعبي إلا ليث ولا عنه إلا فضيل ، تفرد به بشر)).
قلت : لم يزد ابن أبي حاتم في ترجمته على قوله (٣٧٠/١/١):
« سمع منه أبي بالري وهو حاج ، وسمعته يقول : كان صاحب رأي )) .
ومن فوقه ثقات رجال الشيخين غير ليث وهو ضعيف ؛ وبه أعله الهيثمي في
((المجمع)) (٢٥٤/٢). وأما المنذري فقال في ((الترغيب)) (٢١٩/١):
(( وفي إسناده بقية))! وهو وهم كما ترى .
(تنبيه): زاد أبو نعيم: (( ونعم كنز المؤمن البقرة وآل عمران)).
٤٤٤١ - (ما دَعا أحدٌ بشَيءٍ في هَذا الملتَزَم ؛ إلا اسْتُجِيبَ لَهُ) .
موضوع . أخرجه الديلمي (٤٧/٤) من طريق محمد بن الحسن بن راشد
الأنصاري : سمعت أبا بكر محمد بن إدريس : سمعت عبد الله بن الزبير
٤٣٣

قلت : وهذا موضوع؛ المتهم به الأنصاري هذا؛ كما في ((الميزان)) و ((اللسان)).
٤٤٤٢ - (ماذا في الأَمرَّيْن من الشِّفاء: الصبر والثُّفَّاء).
ضعيف . أخرجه البيهقي (٣٤٦/٩) من طريق الحسن بن ثوبان الهمداني ،
عن قيس بن رافع الأشجعي مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد رجاله موثقون ؛ إلا أنه مرسل ؛ الأشجعي هذا تابعي وثّقه
ابن حبان والحاكم ، قال الحافظ :
((وهِمَ من ذكره في الصحابة ».
٤٤٤٣ - (ما ذُكِرَ لي رجُلٌ مِنَ العَربِ إلا رأَيْتُه دونَ ما ذُكِرَ لي؛ إلا
ما كانَ مِنْ زَيِّد ؛ فإنَّهُ لم يبلغ كلّ ما فيهِ) .
موضوع. أخرجه ابن سعد (١ / ٣٢١): أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي
قال : حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة ، عن أبي عمير الطائي - وكان
يتيم الزهري -. قال : وأخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي : أخبرنا عبادة
الطائي ، عن أشياخهم قالوا : فذكره مرفوعاً . وفيه قصة .
قلت : وهذا إسناد موضوع ؛ آفته محمد بن عمر ؛ وهو الواقدي كذاب .
وابن أبي سبرة وابن السائب ؛ متروكان .
وأبو عمير الطائي ؛ لم أعرفه ، ومثله عبادة الطائي ، ولعلهما واحد ، وقع في
الطريق الأولى مكنياً ، وفي الأخرى مسمى ، وبهذه الكنية عزاه في ((الجامع))
لابن سعد، لكن وقع في (( شرحه)» مسمى ((عمير الطائي)» فالله أعلم . وقال
المناوي :
((لم أره في الصحابة)).
٤٣٤

وأقول : الظاهر أنه ليس صحابياً ، وحسبه أن يكون من أتباعهم ، بل أتباع
أتباعهم؛ لأنه وصف في السند بأنه يتيم الزهري ، فإذا كان الزهري تابعياً صغيراً ،
فيتيمه لا يكون إلا تابع تابعي كما هو ظاهر .
ثم إن الحديث على ظلمة إسناده فهو من مسند ((الأشياخ)) وليس من مسند
((الطائي))؛ كما توهّم السيوطي .
٤٤٤٤ _ (ما زانَ اللهُ العبادَ بزينة أفْضَلَ من زهادةِ الدُّنْيا وعَفاف في
بَطْنِهِ وفَرْجِهِ).
ضعيف. أخرجه أبو نعيم في «الحلية)) (١٧٧/٨)، وعنه الديلمي معلقاً
(٤٥/٤) من طريق عبد الله بن المبارك، عن الحجاج بن أرطاة ، عن مجاهد ، عن
عبد الله بن عمر مرفوعاً . وقال أبو نعيم :
(«غريب من حديث الحجاج بن أرطاة وابن المبارك ؛ لم نكتبه إلا من هذا
الوجه)) .
قلت : وهو ضعيف ؛ لعنعنة الحجاج ؛ فإنه مدلس .
ومن دون ابن المبارك ؛ لم أعرفهم .
قلت : وقد روي مرسلاً ، أخرجه ابن الأعرابي في ((معجمه)) (٢/١٤٤) من
طريق عقبة بن سالم البجلي ، عن العلاء بن سليمان ، عن أبي جعفر محمد بن
علي مرفوعاً .
ومع إرساله ؛ فالعلاء منكر الحديث ؛ كما قال ابن عدي وغيره .
وعقبة بن سالم البجلي ؛ لم أجد من ترجمه .
٤٣٥

٤٤٤٥ - (ما زوَّجْتُ عُثْمانَ أُمَّ كُلْثوم إلا بِوَحْي منَ السَّماءِ) .
ضعيف. أخرجه البخاري في ((التاريخ)) (٢ /١ / ٢٨١)، والطبراني في
((الأوسط)) (٣٣٦)، والخطيب (٣٦٤/١٢) عن عبد الكريم بن روح ، عن أبيه عن
جده عنبسة بن سعيد ، عن جدته أم عياش مرفوعاً . وقال :
(( لا يروى عن أم عياش إلا بهذا الإسناد، تفرد به عبد الكريم)).
قلت : وهو ضعيف ، وأبوه روح بن عنبسة ، وجده عنبسة بن سعيد بن أبي
عياش؛ مجهولان كما في (( التقريب )).
٤٤٤٦ _ (ما زُوِيَت الدِّنْيا عنْ أَحَدٍ إلا كانَتْ خيرةً لهُ).
ضعيف جدّاً. أخرجه الديلمي (٥٠/٤)، والرافعي في ((تاريخ قزوين)) (٣/
٤٠٧) عن أحمد بن عمار بن نصير - أخو هشام بن عمار - : حدثنا مالك، عن
فع ، عن ابن عمر رفعه .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ آفته ابن عمار هذا ؛ قال الدارقطني :
((متروك)) .
٤٤٤٧ _ (ما ساءَ عَمَلُ قوم إلا زَخْرَفُوا مَساجِدَهم) .
ضعيف. رواه ابن ماجه (٢٥٠/١)، وأبو يعلى في ((مسنده)) (١/)، ومن
طريقه الرافعي في (( تاريخ قزوين)) (٢٩/٣)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (١٥٢/٤)
عن جبارة بن المغلس : ثنا عبد الكريم بن عبد الرحمن ، عن أبي إسحاق ، عن
عمرو بن ميمون ، عن عمر بن الخطاب مرفوعاً . وقال أبو نعيم :
((غريب من حديث عمرو وأبي إسحاق تفرد به عنه عبد الكريم)).
٤٣٦

قلت : قال ابن حبان :
((مستقيم الحديث))، لكنْ أبو إسحاق - وهو السبيعي -؛ مدلِّس مختلط .
وجبارة بن المغلس ؛ ضعيف كما في ((التقريب))، وبه فقط أعله البوصيري في
((الزوائد» وقال (١/٥٠): ((وقد اتهم)).
وأخرج أبو عمرو الداني في «السنن الواردة في الفتن)) (٢/٥٦) عن علي بن
معبد قال : حدثنا إسحاق بن أبي یحیی الکعبي ، عن معتمر بن سليمان ، عن
ليث بن أبي سليم ، عن أبي حصين . عن ابن عباس قال :
(( ما كثرت ذنوب قوم إلا زخرفت مساجدها ، وما زخرفت مساجدها إلا عند
خروج الدجال )) .
وهذا مع وقفه ضعیف ؛ لاختلاط لیث بن أبي سليم .
وروى عن عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد قال : حدثنا جدي قال :
حدثنا سفيان ، عن مالك بن مغول ، عن أبي حصين قال : يقال :
(( إذا ساء عمل الأمة زيَّنوا مساجدهم)).
قلت : وهذا مع كونه مقطوعاً ؛ فإن عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد ؛ لم
أعرفه .
٤٤٤٨ - (ما سبَّحتُ ولا سبَّحَ الأَنْبياءُ قَبْلِي بأفضلَ مِنْ: سبحانَ
الله، والحمدُ لله ، ولا إلهَ إلا الله، والله أكْبَر) .
ضعيف . أخرجه الديلمي (٣٤/٤) عن أبي القاسم عبد الرحمن بن إبراهيم
المؤدب : حدثنا عبد الرحمن بن حمدان الجلاب : حدثنا موسى بن إسحاق :
حدثنا أبي : حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة
رفعه .
٤٣٧

قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ ابن حمدان الجلاب ، وابن إبراهيم المؤدب ؛ لم
أعرفهما .
وموسى بن إسحاق ؛ هو ابن موسى الأنصاري الخطمي ، ثقة صدوق كما قال
ابن أبي حاتم (١٣٥/١/٤)، وله ترجمة جيدة في ((تاريخ بغداد)) (٥٢/١٣ -٥٤).
وأبوه ؛ ثقة من شيوخ مسلم ، ومن فوقه من رجال الشيخين .
٤٤٤٩ _ (ما شِئْتُ أنْ أَرى جبريلَ مُتَعَلِّقاً بأَسْتارِ الكعبةِ وهوَ يقولُ:
يا واحِد، يا ماجِد ! لا تُزِلْ عَنِّي نعمةً أنعمتَ بِها عليَّ؛ إلا رَأَيْتُه).
ضعيف . رواه ابن عساكر (١٤ / ٢/٣٧١) عن الفضل بن محمد بن الفضل
ابن الحسن بن عبيد الله بن العباس بن علي : حدثني أبي : حدثني محمد بن
جعفر بن محمد بن علي ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي مرفوعاً .
أورده في ترجمة محمد بن أحمد بن يحيى الحجوري الدمشقي ، ولم يذكر
فيه جَرْحاً ولا تعديلاً ، وإنما ساق عنه هذا الحديث بسنده عن الفضل .
والفضل هذا؛ لعله ابن محمد بن الفضل أبو القاسم التاجر النيسابوري ؛ قال
الحاكم :
((أُصيب بعقله في أواخر عمره. توفي سنة خمس وثمانين وثلاث مئة)).
وأبوه ؛ لعله محمد بن الفضل بن العباس ، قال الذهبي :
(( لا أعرفه )) .
٤٤٥٠ - (ما شَدَّ سليمانُ طَرْفَهُ إلى السماءِ تخشُّعاً حيثُ أعطاه الله
عزَّ وجلَّ ما أعطاهُ) .
ضعیف . رواه أبو سعید الأشج فی « حدیثه )) (١/٢٢١) : حدثنا ابن إدريس ،
٤٣٨

عن عبد الرحمن بن زياد ، عَمَّن سمع عبد الله بن عمرو يقول مرفوعاً . ورواه ابن
عساكر (١/٢٩٤/٧) من طريق أبي سعيد .
ثم رواه من طريق أخرى ؛ عن عبد الرحمن بن زياد ، عن سلامان (كذا) ابن
عامر قال رسول الله : فذكره .
ثم رواه من طريق إسماعيل بن عياش ، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ،
عن سلامان بن عامر، عن مسلم بن يسار، عن أبي هريرة ، عن النبي
مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ لسوء حفظ عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ، وهو
الإفريقي ؛ قال الحافظ :
((ضعيف في حفظه )) .
قلت : وقد اضطرب في إسناده كما ترى ، لكن إسماعيل بن عَيَّاش في الطريق
الأخيرة ضعيف هنا .
٤٤٥١ - (ما صامَ منْ ظلِّ يأكُلُ لحومَ الناسِ)(١) .
ضعيف . رواه الطيالسي (١٨٨/١)، وعنه أبو نعيم في ((الحلية)) (٣٠٩/٦)،
وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٤/٣)، والضياء في ((المنتقى من مسموعاته بمرو))
(٢/٩٨)، عن الربيع بن صبيح، عن يزيد بن أبان، عن أنس مرفوعاً . وفيه عند
الطيالسي قصة .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ لضعف يزيد بن أبان .
والربيع بن صبيح ؛ صدوق سيئ الحفظ .
(١) كتب الشيخ - رحمه الله - ملاحظة لنفسه فوق هذا المتن: ((إتحاف (٢٤٧/٤)، منثور
(٩٦/٦))). (الناشر).
٤٣٩

٤٤٥٢ - (ما صَبَر أهلُ بيتٍ عَلَى جهدٍ ثَلاثاً؛ إلا أتاهُم الله برِزْق ).
ضعيف . رواه أبو يعلى في «مسنده)) (١٣٧٠/٤)، وابن شاهين في ((الترغيب))
(ق ١/٣٢٢)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) كما في ((اللآلئ)) (٧٣/٢) من طرق
عن عبدة بن سليمان ، عن أبي رجاء الجزري ، عن فرات بن سليمان ، عن ميمون
ابن مهران ، عن ابن عمر مرفوعاً . وقال البيهقي :
((إسناده ضعيف)).
قلت : وعلته أبو رجاء الجزري - واسمه محرز بن عبد الله -؛ فإنه وإن كان ثقة
عند أبي داود وابن حبان أيضاً ؛ إلا أن هذا قد وصفه بالتدليس فقال :
(( يعتبر بحديثه ما بَيِّن فيه السماع عن مكحول وغيره)).
قلت : ولم يبيِّن السماع - كما ترى -، فهو العلة .
وهذا لا ينافي قول الهيثمي في ((المجمع)) (٢٥٦/١٠):
(( رواه أبو يعلى، ورجاله وثقوا)).
وذلك ؛ لأن ثقة رجال السند لا تستلزم صحته كما نبهنا على ذلك مراراً ؛
خلافاً لغفلة بعضهم عن ذلك ؛ کالمناوي وغيره كما يأتي .
(تنبيه هام): لقد تناقض ابن حبان في الجزري هذا، فأورده في ((الضعفاء))
أيضاً (١٥٨/٣) بکنيته هذه : أبي رجاء الجزري ، وقال :
(«شيخ يروي عن فرات بن السائب وأهل الجزيرة المناكير الكثيرة التي لا يتابع
عليها ، لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد ، وهو الذي روى عن فرات بن السائب
عن ميمون بن مهران ، عن ابن عمر ... ))!
قلت : فذكر الحديث ، وساق إسناده فقال : أخبرناه محمد بن المسيب قال :
٤٤٠