النص المفهرس

صفحات 381-400

« قال أبو حاتم : هذا حديث منكر ».
قلت : فتبيّن أن هذه المتابعة لا تسمن ولا تغني من جوع؛ لجهالة المتابع هذا ،
ووهاء الراوي عنه .
وتابعه أيضاً عفير بن معدان اليحصبي ، عن عطاء بن أبي رباح به .
أخرجه أبو أمية الطرسوسي في ((مسنده)) (٢/٢٠١).
وعفير هذا؛ قال الذهبي في (( المغني)) :
((ضعفوه ، وقال أبو حاتم: لا يشتغل بحديثه)).
وأبو أمية الطرسوسي ؛ اسمه محمد بن إبراهيم ؛ قال الحافظ :
« صاحب حدیث ، یھم )) .
ويغني عن الحديث قول أم عطية :
(( نهينا عن اتباع الجنائز، ولم يعزم علينا)).
أخرجه البخاري وغيره .
فإن معناه أنه لا أجر لهن في اتباعها ؛ فتأمل .
وروي من حديث ابن عباس مرفوعاً بلفظ: ((نصيب)) بدل ((أجر)).
أخرجه البزار (ص ٨٧ - زوائده) ، والطبراني .
قلت : وسنده ضعيف جدّاً .
٤٣٩١ - (ما مِنَ الصّلواتِ صَلاة أَفْضَل مِنْ صلاةِ الفَجْرِ يومَ الجُمعة
في الجماعة ، وما أَحْسِبُ مَنْ شَهِدَها مِنْكُم إلا مَغْفُوراً لَهُ).
ضعيف جداً. أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٢٠/١)، والرافعي في ((تاريخ
٣٨١

قزوين)» (١١٦/٤) عن عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن
أبي أمامة مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ عبيد الله بن زحر ؛ متروك ، ونحوه علي بن
يزيد ، وهو الألهاني .
٤٣٩٢ - (ليسَ مِنْ لَيلةٍ إلا والبَحْرُ يُشْرِف فِيها ثلاثَ مراتٍ عَلَى
الأَرْضِ ، يَسْتَأْذِنُ اللهَ في أَنْ يَنْتَضِحَ عَلَيهم ، فَيَكُفُّهُ اللهُ عزَّ وجلَّ) .
ضعيف . أخرجه أحمد (٤٣/١ ) : ثنا يزيد: أنبأنا العوام: حدثني شيخ كان
مرابطاً بالساحل ، قال : لقيت أبا صالح مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه
فقال: حدثنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، عن رسول الله : ﴿ أنه قال:
فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة الشيخ الذي لم يسم ، وأبي صالح مولى
عمر؛ فإنه لا يعرف إلا بهذا الإسناد .
وأما العوام - فهو ابن حوشب -؛ ثقة اتفاقاً، ومن رجال الشيخين ، ونقل
المناوي عن ابن الجوزي أنه قال :
((والعوام؛ ضعيف)).
فالظاهر أنه توهم أنه غير ابن حوشب وهو خطأ؛ فإن ابن حوشب هو الذي
يروي عنه يزيد - وهو ابن هارون - من شيوخ الإمام أحمد المشهورين الثقات
الأثبات .
ثم رأيت الحديث في (( العلل المتناهية)) لابن الجوزي (٤٠/١ - ٤١) رواه من
طريق الإمام أحمد ، ثم قال :
٣٨٢

(( العوام؛ ضعيف ، والشيخ؛ مجهول )).
وبهذا الشيخ المجهول أعلّه الحافظ ابن كثير في ((تفسيره)) (٤ / ٢٤٠)
و «البداية)) (٢٣/١)، وقد عزاه لأحمد وإسحاق بن راهويه، وفي سنده: العوام
ابن حوشب ، وهو مما يؤكد ما ذكرنا من وهم ابن الجوزي . ومن رواية إسحاق ساقه
ابن حجر مطولاً في ((المطالب العالية)) (١٧٦/٢)، وبيّض له هو والمعلق عليه
الأعظمي !!
والحديث أورده ابن تيمية في ((بيان تلبيس الجهمية)) (٢١٤/٢ - ٢١٥) من
رواية أحمد في ((المسند)) أنّ النبي ◌َ﴾ قال:
« ما من ليلة إلا والبحر یستأذن ربه أن يُغرق بني آدم ، فينهاه ربه ، ولولا ذلك
لأغرقهم)) .
وكأنه رواه من حفظه بالمعنى .
وذكره ابن القيم أيضاً من روايته في ((مدارج السالكين)) (٤٣٢/١ - ٤٣٣)
بلفظ :
((ما من يوم إلا والبحر يستأذن ربه أن يُغرق بني آدم ، والملائكة تستأذنه أن
تعالجه وتهلكه ، والرب تعالى يقول: دعوا عبدي فأنا أعلم به )) الحديث بطوله ،
وفي آخره: (( أهل ذكري أهل مجالستي وأهل شكري ... )).
ونقله الشيخ إسماعيل الأنصاري في تعليقه على (( الوابل الصيب » (ص
١٤٢) دون أي تحقيق أو تعليق، وفي اعتقادي أن عزوه لأحمد في ((المسند)) بهذا
الطول خطأ ، وعليه لوائح الإسرائيليات . والله أعلم .
٣٨٣

٤٣٩٣ - (ليسَ مِنّا مَنْ وسَّعَ اللهُ عَلَيهِ، ثمَّ قَتَّرَ عَلَى عِيالِه).
ضعيف . رواه القضاعي (١/٩٨) عن أيوب بن سليمان قال : نا يحيى بن
سعيد الفارسي ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جدّاً؛ الفارسي هذا ؛ قال ابن عدي :
((روى عن الثقات البواطيل)).
وأيوب بن سليمان - هو أبو اليسع -؛ قال الأزدي :
((غير حجة)) . وقال ابن القطان :
« مجهول )).
والحديث عزاه السيوطي للديلمي في (( مسند الفردوس)) عن جبير بن مطعم ،
وقال المناوي :
(( وفيه عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير؛ مجمع على ضعفه)).
٤٣٩٤ - (ليسَ فِي صَلاةِ الخَوفِ سَهْو) .
ضعيف. رواه المخلص في (( الفوائد المنتقاة)) (٢/٢١٩/٩) عن الوليد بن
مسلم ، عن شريك ، عن منصور، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله مرفوعاً .
ومن هذا الوجه رواه الطبراني (٢/٥٩/٣) إلا أنه قال: ((الوليد بن الفضل))،
ولعل هذا هو الصواب ؛ فإنهم لم يذكروا ابن مسلم في الرواة عن شريك .
والوليد بن الفضل ؛ قال ابن حبان :
(( يروي الموضوعات ، لا يجوز الاحتجاج به بحال)).
وله شاهد من حديث ابن عمر؛ أخرجه خيثمة الأطرابلسي في (( الفوائد )»
٣٨٤

كما في ((المنتخب منها)) (١/١٨٩/١): ثنا أبو عتبة أحمد بن الفرج بن سليمان
الحجازي - بحمص -: ثنا بقية بن الوليد قال : ثنا عبد الحميد بن السري الغنوي ،
عن عبيد الله بن عمر، عن نافع عنه مرفوعاً . ورواه ابن الأعرابي في ((المعجم))
(٢/١٥) عن كثير بن عبيد: نا بقية بن الوليد، عن عبد الحميد بن السري به .
ومن هذا الوجه عَلَّقَهُ الرافعي في «تاريخه» (١٤٤/٤) وابن عدي (٢/٢٤٩) ، وقال
ابن عدي :
((لا أعرف لعبد الحميد هذا غير هذا الحديث)). وقال الدارقطني بعد أن
أخرجه في ((سننه )) (ص ١٨٥) عن أبي عتبة :
« تفرد به عبد الحميد بن السري؛ وهو ضعيف )) .
وقال ابن أبي حاتم (١٤/١/٣) عن أبيه :
(( وهو مجهول، روى عن عبيد الله بن عمر حديثاً موضوعاً)).
يشير إلى هذا .
٤٣٩٤ / م - (ليسَ مِنّا مَنْ وَطِئَ حُبْلَى).
ضعيف. أخرجه الطحاوي في ((الْمُشْكِل)) (٢ / ١٣٧ - ١٣٨)، وأحمد
(٢٥٦/١)، والطبراني في «الكبير» (٢/١٤٧/٣) عن الحجاج، عن الحكم ، عن
مقسم ، عن ابن عباس مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، وله علتان :
الأولى : الحكم - وهو ابن عتيبة الكندي مولاهم - لم يسمع من مقسم إلا
خمسة أحاديث ليس هذا منها .
والأخرى : عنعنة الحجاج - وهو ابن أرطاة - ؛ فإنه مدلس .
٣٨٥

٤٣٩٥ - (ليغَسِّلْ مَوْتاكُم المأْمُونُونَ) .
موضوع. أخرجه ابن ماجه (٤٤٦/١)، وأبو أحمد الحاكم في (( الكنى))
(٧٠) عن بقية بن الوليد ، عن مبشر بن عبيد ، عن زيد بن أسلم ، عن عبد الله بن
عمر مرفوعاً .
قلت : وهذا موضوع . قال الحاكم :
((هذا حديث منكر، لا أعلم لمبشر بن عبيد متابعاً فيه )). وقال البوصيري
(٩١ / ١) :
((بقية ؛ مدلس، وقد رواه بالعنعنة. وشيخه؛ قال فيه أحمد بن حنبل :
أحاديثه كذب موضوعة . وقال البخاري : منكر الحديث . وقال الدارقطني : متروك
الحديث ، يضع الحديث ، ويكذب )) .
٤٣٩٦ - (لَيكُونَنَّ فِي وَلَدِ العَباسِ مُلوكٌ يَلُونَ أَمْرَ أُمَّتِي ، يُعزّ الله عزَّ
وجلٌ بهِمُ الدِّين) .
موضوع. أخرجه الدارقطني في ((الأفراد)) (ج٢ رقم ٢٨ - منسوختي): ثنا
أبو القاسم نصر بن محمد بن عبد العزيز بن شيرزاذ الباقرحي : ثنا علي بن أحمد
ابن إبراهيم السواق : ثنا عمر بن راشد الجاري : ثنا عبد الله بن محمد بن صالح
مولى التوأمة ، عن أبي ، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله مرفوعاً . وقال :
(( غريب من حديث عمرو بن دينار عن جابر ، وهو أيضاً غريب من حديث
محمد بن صالح مولى التوأمة ، تفرد به عنه ابنه ، ولم يروه عنه غير عمر بن راشد
الجاري ، ولم نكتبه إلا عن هذا الشيخ)).
قلت : ترجمه الخطيب (٢٩٩/١٢ - ٣٠٠) برواية جمع غير الدارقطني عنه ،
٣٨٦

وقال : إنه مات سنة أربع وثلاثين وثلاث مئة ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وعلي بن أحمد بن إبراهيم السواق ؛ لم أعرفه ، إلا أن يكون هو علي بن أحمد
ابن سريج السواق الرقي الذي في (( الأنساب)) وغيره، وعليه فإبراهيم أو سريج
أحد أجداد أبيه . ترجمه الخطيب (٣١٥/١١) برواية جمع من الثقات عنه ، وقال :
((وما علمت من حاله إلا خيراً. مات سنة إحدى وستين ومئتين).
وعمر بن راشد الجارى ؛ قال أبو حاتم
(( وجدت حديثه كذباً وزوراً ، والعجب من يعقوب بن سفيان كيف روى
عنه ؟! لأني في ذلك الوقت وأنا شاب علمت أن تلك الأحاديث موضوعة ، فلم
تطب نفسي أن أسمعها ، فكيف يخفى على يعقوب ذلك ؟! )).
وقال الحاكم وأبو نعيم :
((يروي عن مالك أحاديث موضوعة)).
قلت : فهو آفة الحديث .
وعبد الله بن محمد بن صالح مولى التوأمة وأبوه ؛ لم أعرفهما .
٤٣٩٧ - (كَم مِنْ ذِي طِمْرَيْنِ لا يُؤْنَهَ لَهُ، لو أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لِأَبَرَّهُ،
مِنْهُم عَمارُ بن یاسِر) .
ضعيف جداً. أخرجه الطبراني في (( الأوسط)) (٣٥٦) عن يحيى بن
إبراهيم الأسلمي : ثنا عيسى بن قرطاس : حدثني عمرو بن صُلَيع قال : سمعت
عائشة تقول : سمعت رسول الله حلي يقول : فذكره . وقال :
(( لا يروى عن عائشة إلا بهذا الإسناد ، تفرد به عيسى)).
قلت : وهو ضعيف جداً؛ قال الحافظ في (( التقريب)) :
((متروك، وقد كذبه الساجي)).
٣٨٧

ويحيى بن إبراهيم الأسلمي ؛ لم أعرفه .
والحديث قال في ((المجمع)) (٢٩٤/٩) :
((رواه الطبراني في «الأوسط))، وفيه عيسى بن قرطاس؛ وهو متروك)).
ورواه الأصبهاني في (( الترغيب )) (٢/٢٩٧) عن ابن قرطاس .
٤٣٩٨ - (إنَّ ذكْرَ اللهِ شِفَاءٌ، وإنَّ ذِكْرَ الناسِ داءٌ) .
ضعيف. أخرجه الأصبهاني في « الترغيب )) (٢/١٧٢)، وكذا البيهقي في
(الشعب)) (٣٨٣/١) من طريق ابن أبي الدنيا ، عن أبي عقيل ، عن عبد الله بن
یزید ، عن مکحول مرسلاً .
قلت : وهذا مع إرساله ضعيف ؛ من قبل عبد الله بن يزيد - وهو الدمشقي -؛
قال الحافظ :
(( ضعيف ، ومنهم من قال: هو ابن ربيعة بن يزيد الماضي)).
قلت : وقال عنه هناك :
(( مجهول )) . وقال البيهقي :
((هذا مرسل ، وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قوله)).
قلت : وهو الأشبه .
٤٣٩٩ - (إنَّ العبدَ إذا قامَ في الصَّلاة فإنَّهُ بينَ عَيْنَي (وفي روايةٍ :
يَدَي) الرَّحْمنِ عَزَّ وجَلّ، فإذا التَّفَتَ قالَ لهُ الربُّ: ابنَ آدم! إلى مَنْ
تَلْتَفِت؟! تَلْتَفِتُ إلى مَن هُوَ خَيرٌ لك مِنِّي ، ابنَ آدَم! أقْبِل إليَّ؛ أنا
خَيْرٌ لكَ مِمَّن تَلْتَفِتُ إليه).
ضعيف جدّاً. رواه البزار في (( مسنده )) (ص ٥٧ - زوائده) ، وابن أبي الدنيا
٣٨٨

في ((التهجد)) (٢/٦٠/٢)، والعقيلي (٧٠/١- ٧١)، والأصبهاني في ((الترغيب))
(٢/٢٣٤) عن إبراهيم الخوزي ، عن عطاء بن أبي رباح قال: سمعت أبا هريرة
يقول : فذكره مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جدّاً؛ إبراهيم بن يزيد الخوزي ؛ متروك ، وقول
الهيثمي في «مجمع الزوائد » (٨٠/٢) :
((ضعيف)) ؛ فيه تقصير .
ورواه تمام (١/٢٦٥) من طريق أبي عمرو ناشب بن عمرو الشيباني : ثنا
مقاتل بن حيان ، عن زيد العمي ، عن أنس بن مالك مرفوعاً نحوه .
وهذا سند ضعيف جداً أيضاً؛ ناشب بن عمرو ؛ قال البخاري :
((منكر الحديث)).
وزيد العمي ؛ ضعيف .
وله طريقان آخران ، أحدهما عن أبي هريرة :
الأول : عن علي بن زيد ، عن سعيد بن المسيب قال : قال أنس بن مالك :
قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
(( يا بني ! إياك والالتفات في الصلاة ؛ فإن الالتفات في الصلاة هلكة ؛ فإن
كان لا بدّ ففي التطوّع، لا في الفريضة)) . وقال الترمذي:
« هذا حديث حسن غريب )) !
والآخر : يرويه أبو عبيدة الناجي ، عن الحسن ، عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ :
((إياكم والالتفات في الصلاة؛ فإنها هلكة)).
٣٨٩

أخرجه العقيلي في ترجمة أبي عبيدة هذا واسمه بكر بن الأسود ؛ وروى عن
البخاري أنه قال :
((هو كذاب)). وكذا روى عن ابن معين . ثم قال العقيلي عقب الحديث :
(( لا يتابع على هذا الحديث بهذا اللفظ ، والنهي عن الالتفات في الصلاة
أحاديث صالحة الأسانيد ، بألفاظ مختلفة )).
٤٤٠٠ - (رجَبٌ شَهْرُ الله، وشَعْبَانُ شَهْرِي ، وَرَمَضانُ شَهْرُ أُمَّتي) .
ضعيف. أخرجه الأصبهاني في (( الترغيب)) (١/٢٢٦)، عن قُرَّان بن تمام ،
عن يونس، عن الحسن قال: قال رسول الله حچ :
(( من صام يوماً من رجب عدل له بصوم سنتين ، ومن صام النصف من رجب
عدل له بصوم ثلاثين سنة )) . وقال : فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف لإرساله .
وقُرّان بن تمام ؛ صدوق ربما أخطأ .
٤٤٠١ - (اطْلُبِ العافِيَةَ لِغَيْرِكَ، تُرْزقها في نَفْسِكَ) .
ضعيف جداً. أخرجه الأصبهاني في ((الترغيب)) (١/٢٨٣) عن محمد بن
كثير الفهري : ثنا ابن لهيعة ، عن أبي قبيل ، عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جدّاً؛ آفته الفهري هذا ؛ قال الحافظ :
(( متروك)) .
وابن لهيعة ؛ ضعيف .
٣٩٠

٤٤٠٢ - (الشَّحِيحُ لا يَدْخل الجنَّةَ).
ضعيف. أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٤٨٧): ثنا علي بن سعيد: ثنا
نصر بن مرزوق المصري : ثنا يحيى بن مسلمة القعنبي : ثنا عبد الله بن محمد
الضبعي ، عن جويرية بن أسماء، عن نافع قال : سمع ابن عمر رجلاً يقول :
الشحيح أعذر من الظالم، فقال له ابن عمر: كذبت سمعت رسول الله عَ لٍ يقول :
فذكره . وقال :
((لم يروه عن نافع إلا جويرية ، ولا عنه إلا عبد الله ، تفرد به يحيى ، وهو أخو
عبد الله بن مسلمة القعنبي ، وله أخ اسمه إسماعيل )).
قلت : رجاله ثقات ؛ غير يحيى بن مسلمة القعنبي ؛ قال العقيلي :
(( حدث بمناكير)).
٤٤٠٣ - (إذا خرجَ الحاجُّ حاجًّاً بِنَفقةٍ طَيِّبَةٍ ، وَوَضَعَ رِجْلَيْهِ في
الغَرْزِ، فنادَى: لبّيكَ اللهم لبّيك، ناداهُ مُنادٍ منَ السَّماء : لَبِّيكَ
وسَعْدَيك، زادُكَ وراحلَتُكَ حَلالٌ ، وحجُّكَ مَبْرُور غَيْرُ مَأْزُور ، وإذا
ء
خرجَ بالنفَقَةِ الْخَبِيثَةِ فَوَضَعَ رِجْلَهُ في الغَرْزِ فنادَى : لبَّيْكَ ، ناداهُ مناد
منَ السماءِ : لا لبَّيْكَ ولا سَعْدَيك، زادُكَ حَرامٌ ، ونَفَقَتُكَ حَرامٌ ،
وحجُّك غيرُ مَبْرور) .
ء
ضعيف جدّاً. أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٤٩٢) : حدثنا محمد بن
الفضل السقطي : ثنا سعيد بن سليمان ، عن سليمان بن داود اليمامي ، عن
يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة مرفوعاً . وقال :
((لم يروه عن يحيى إلا سليمان)).
٣٩١

قلت: وهو ضعيف جداً؛ قال في ((الميزان)):
(( قال ابن معين : ليس بشيء ، وقال البخاري : منكر الحديث . وقد مَرَّ لنا أن
البخاري قال : من قلت فيه : منكر الحديث ؛ فلا تحل رواية حديثه . وقال ابن
حبان: ضعيف . وقال آخر: متروك)).
٤٤٠٤ - (ليلةُ القَدْرِ ليلَةٌ بَلِجَة ، لا حارَّةٌ ولا باردَةٌ ، ولا سَحابَ
فيها ، ولا مَطَر ، ولا رِيح، ولا يُرْمَى فِيها بِنَجْم ، ومِنْ علامَةِ يَوْمِها تطْلِعُ
الشمسُ لا شُعاعَ لها)(١) .
ضعيف بتمامه . أخرجه أبو موسى المديني في (( جزء من الأمالي)) (١/٦٣):
حدثنا الوليد بن عبد الرحمن الرملي : ثنا سليمان بن عبد الرحمن : ثنا بشر بن
عون ، عن بكار بن تميم ، عن مكحول ، عن واثلة بن الأسقع مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ بكار بن تميم وبشر بن عون ؛ قال أبو حاتم :
« مجهولان )) . بل قال ابن حبان :
((بشر، عن بكار، عن مكحول ، عن واثلة ؛ نسخة نحو مئة حديث ؛ كلها
موضوعة )) .
ومن طريقهما أخرجه الطبراني في ((الكبير))؛ كما في (( مجمع الزوائد))
(١٧٩/٣) .
لكن للحديث شاهد من حديث عبادة بن الصامت مرفوعاً بلفظ :
(١) كتب الشيخ - رحمه الله - فوق متن هذا الحديث ما نصه: ((يتلخص من تخريجه أن حديث
جابر المذکور في آخره صحیحٌ لغيره » .
٣٩٢

(( إن أمازة ليلة القدر أنها صافية بَلجَة ، كأن فيها قمراً ساطعاً ، ساكنة ساجية ،
لا برد فيها ولا حر ، ولا يحل لكوكب أن يرمى به فيها حتى تصبح ، وإن أمارتها أن
الشمس صبيحتها تخرج مستوية ليس لها شعاع ؛ مثل القمر ليلة البدر ، ولا يحل
للشيطان أن يخرج معها يومئذٍ )) .
أخرجه أحمد (٣٢٤/٥)، وابن نصر في ((قيام الليل)) (ص ١٠٨) عن بقية:
حدثني بحير بن سعد ، عن خالد بن معدان عنه .
قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات ، صرّح بقیة فیه بالتحدیث ، فهو صحيح إن
كان ابن معدان سمع من عبادة ، وذلك مما نفاه أبو حاتم ، وبين وفاتيهما نحو سبعين
سنة .
وقد وصله معاوية بن يحيى ، عن الزهري ، عن محمد بن عبادة بن
الصامت ، عن أبيه مرفوعاً .
أخرجه الخطيب في ((التلخيص)) (ق ٤٧ / ١- ٢).
ومحمد بن عبادة هذا؛ أورده ابن حبان في ((الثقات)) (٢٤٠/١) هكذا :
(« محمد بن الوليد بن عبادة بن الصامت الأنصاري ، يروي عن عبادة ، عداده
في أهل الشام . روى عنه عيسى بن سنان )).
وهكذا أورده ابن أبي حاتم (١١٢/١/٤) إلا أنه قال:
((أبيه)) بدل: ((عبادة)).
قلت : ولعله الصواب ، كما في هذا الحديث من رواية الزهري عنه . لكن
معاوية بن يحيى - وهو الصدفي -؛ ضعيف لا يحتج به .
٣٩٣

ويشهد لبعضه حديث زمعة ، عن سلمة بن وهرام ، عن عكرمة ، عن ابن
عباس مرفوعاً بلفظ :
(( ليلة القدر ليلة سمحة طلقة ، لا حارة ولا باردة ، تصبح الشمس صبيحتها
ضعيفة حمراء )» .
أخرجه الطيالسي (٢٦٨٠)، وعنه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٢ / ٢٦)،
وابن خزيمة في ((صحيحه)) (٣ / ٣٣١ - ٣٣٢)، وكذا الضياء في ((المختارة))
(٦٤ / ٤٣ / ٢)، وابن نصر في ((قيام الليل)) (ص ١٠٨)، وابن خزيمة في
((صحيحه)) (٢/٢٢٣)، والبزار في ((مسنده)) (١ / ٤٨٥ / ١٠٣٤)، والعقيلي
في (( الضعفاء)) (ص ١٦٦)، وأبو القاسم الأصبهاني في ((الترغيب)) (ق ٢/٢٢١
- المدينة) كلهم عن زمعة به .
قلت : وزمعة بن صالح وسلمة؛ فيهما ضعف ، لكن لا بأس بهما في
الشواهد .
وله شاهد آخر من مراسيل الحسن البصري مرفوعاً بلفظ :
(( ليلة القدر ليلة بلجة سمحة ، تطلع الشمس ليس لها شعاع)).
أخرجه ابن أبي شيبة (٧٧/٣) .
قلت : وإسناده صحيح مرسل .
وجملة الشعاع ؛ قد صّحّت من حديث أبي بن كعب مرفوعاً .
أخرجه مسلم (١٧٤/٣) وغيره ، وهو مخرج في ((صحيح أبي داود)) (١٢٤٧).
وفي الباب عن جابر في حدیث له :
(( وهي طلقة بلجة لا حارة ولا باردة؛ [كأن فيها قمراً يفضح كواكبها]، لا
٣٩٤

يخرج شيطانها حتى يضيء فجرها )) .
أخرجه ابن خزيمة في ((صحيحه)) (٣ / ٣٣٠ - ٣٣١) ، وعنه ابن حبان
(٥ / ٤٧٧ / ٣٦٨٠) من طريق الفضيل بن سليمان: حدثنا عبدالله بن عثمان بن
خثيم عن أبي الزبير ، عن جابر .
قلت : وهذا ضعيف أيضاً؛ أبو الزبير مدلس وقد عنعنه .
والفضيل بن سليمان ؛ مع كونه من رجال الشيخين فله خطأ كثير؛ كما قال
الحافظ .
والزيادة بين المعكوفتين ؛ تفرد بها أحد شيخي ابن خزيمة محمد بن زياد
الزيادي ؛ وهو صدوق يخطئ .
٤٤٠٥ - (لينْظُرنَّ أحدكُم ما الذي يَتَمنَّى ؛ فإنَّهُ لا يَدْري ما يُكْتب
لَهُ مِنْ أُمْنِيته) .
ضعيف . أخرجه الترمذي (٣٦٠٥) من طريق عمرو بن عون : حدثنا أبو
عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه قال: قال رسول الله مح له: فذكره .
وقال :
« حدیث حسن )) .
قلت : يعني لغيره ؛ فإنه مرسل ضعيف ؛ عمر بن أبي سلمة - وهو ابن عبد
الرحمن بن عوف الزهري -؛ قال الذهبي في (( المغني)):
((ضعفه ابن معين ، وقال النسائي وغيره: ليس بالقوي)). وقال الحافظ :
« صدوق يخطئ)).
وأبوه أبو سلمة بن عبد الرحمن تابعي ثقة ، فالحديث لو صح إسناده إليه
٣٩٥

مرسل ، ولا أدري كيف لم يشر الترمذي إلى إرساله ، مع أنه قد رواه غير واحد
موصولاً ، فقال أحمد (٣٨٧/٢): حدثنا عفان : حدثنا أبو عوانة : حدثنا عمر بن
أبي سلمة ، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعاً به نحوه. وقال أيضاً (٣٥٧/٢):
حدثنا إسحاق (بن عيسى) : حدثنا أبو عوانة به موصولاً . وأخرجه أبو يعلى
(٥٩٠٧/١٠) .
قلت : فقد ثبت عن أبي عوانة موصولاً بذكر أبي هريرة فيه ، فالعلّة ضعف
عمر بن أبي سلمة ، والله أعلم .
وقد اغترَّ بسكوت الترمذي عن إعلاله بالإرسال السيوطي ثم المناوي ؛ فإن
الأول عزاه في ((الجامع )) للترمذي عن أبي سلمة ؛ دون أن يصرح بأنه مرسل كما
هي عادته ، فعلَّق عليه الثاني بقوله :
((أبو سلمة في الصحب الكثير، فكان ينبغي تمييزه ! رمز المصنف لصحته)) !
ومن التخريج السابق تعلم ما في كلامهما من الوهم ، وأن الحديث ضعيف وأبا
سلمة تابعي ليس صحابياً . والله الموفق .
٤٤٠٦ - (ليسَ البِرّ في حُسْنِ اللُّباسِ والزِّيِّ . ولكِنَّ البِرَّ في
السَّكِينةِ والوَقارِ) .
ضعيف . رواه أبو محمد الضراب في «كتاب ذم الرياء في الأعمال)) (١ / ٢٧٨
/٢ و٢٩٥ - ٢٩٦) من طريق هارون بن عمران قال: ثنا سليمان بن أبي داود ،
عن عطاء، عن أبي سعيد، أن النبي ﴿ قال في حجة الوداع: إن الله حرم الجنة
على كل مراء . قال : فذكره .
قلت: وهذا سند ضعيف؛ سليمان هذا؛ مجهول ، وقد أورده في (( الميزان))
٣٩٦

عقب ترجمة (( سليمان بن داود الحراني، بومة)) فقال: ((لعله: بومة ))، ثم قال :
((قال ابن القطان : سليمان ؛ لا يعرف )».
قلت : وبومة ؛ قال البخاري :
(( منكر الحديث )) .
وهارون بن عمران ؛ هو الموصلي ؛ أورده ابن أبي حاتم (٤ / ٢ / ٩٣) من رواية
علي بن حرب الموصلي فقط ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً .
٤٤٠٧ - (ماءُ زَمْزَمَ شِفاءٌ مِنْ كُلِّ داءٍ) .
ضعيف . أخرجه الديلمي (٦٣/٤) من طريق الحسن بن أبي جعفر: حدثني
محمد بن عبد الرحمن ، عن صفية مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ الحسن بن أبي جعفر - وهو الجفري -؛ ضعيف
الحديث مع عبادته وفضله ؛ كما في ((التقريب)).
وشيخه محمد بن عبد الرحمن ؛ لم أعرفه . وكذلك صفية ؛ فإنها لم تنسب ،
ولعله لذلك قال الحافظ :
(( وسنده ضعيف جداً))، كما نقله المناوي .
٤٤٠٨ - (ما أَتَى الله عالماً علماً إلا أَخَذَ الله عَلَيْه الميثاقَ أَنْ لا
يَكْتُمَه) .
ضعيف جداً . أخرجه الديلمي (٣٨/٤ - ٣٩) عن أبي نعيم معلقاً ، عن سهل
ابن سليمان الرازي ، عن عبد الملك بن عطية ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن
المسيب ، عن أبي هريرة رفعه .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جدّاً؛ آفته سهل بن سليمان - وهو الأسود -؛ أورده
الذهبي في ((الضعفاء )) وقال :
٣٩٧

(( قال أحمد : تركوا حديثه)).
وعبد الملك بن عطية ؛ قال الأزدي :
((ليس حديثه بالقائم)).
والحديث عزاه السيوطي لابن نظيف في ((جزئه))، وابن الجوزي في ((العلل))
عن أبي هريرة ، فتعقّبه المناوي بقوله :
((قضية تصرُّف المصنف أن ابن الجوزي خرَّجه وسكت عليه ، والأمر بخلافه ،
بل بيَّن أن فيه موسى البلقاوي ؛ قال أبو زرعة: كان يكذب . و [قال] ابن حبان :
كان يضع الأحاديث على الثقات . هكذا قال . ثم ظاهر عدول المصنف لذينك ، أنه
لم يره مخرجاً لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز، وهو عجب ؛ فقد خرجه
أبو نعيم والديلمي باللفظ المزبور عن أبي هريرة المذكور)).
قلت : وسكت المناوي عن إسناده ؛ فما أحسن ، بل أوهم أنه من طريق
البلقاوي الكذاب ! وليس كذلك .
وقد أخرجه الخلعي في ((الفوائد)) (٢/١٠٧)، وابن نظيف في ((فوائده))
(٢/٩٥) من طريق موسى بن محمد : نا زيد بن ميسور ، عن الزهري به .
وابن ميسور هذا ؛ لم أعرفه .
وموسى بن محمد ؛ هو البلقاوي الكذاب .
٤٤٠٩ - (ما أُحبّ أنّ ليَ الدُّنْيا وما فِيها بهذه الآية: ﴿يا عِبادِيَ
الذينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِم لا تَقْتَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ الله يَغْفِرُ
الذنوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الغَفُورِ الرَّحِيمُ﴾، فقالَ رجلٌ : ومَنْ أَشْرِكَ؟
فقالَ النبيُّ ◌َ﴿: إلا مَنْ أَشْرَك) .
ضعيف . أخرجه أحمد (٢٧٥/٥)، والطبراني في ((الأوسط)) (٣٠٠، ٤٥٩)،
٣٩٨

وابن أبي الدنيا في ((حسن الظن)) (١٩٠ - ١٩١) عن ابن لهيعة ، عن أبي قَبيل ،
عن أبي عبد الرحمن الجُبْلاني، عن ثوبان مولى رسول الله تَ ◌ّةٍ قال: سمعت
يقول : فذكره .
رسول الله
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ أبو عبد الرحمن الجُبلاني ؛ مجهول الحال ، كما
يؤخذ من (( التعجيل )).
وابن لهيعة ؛ ضعيف .
٤٤١٠ - (أَمَرَنَا أَنْ نَسْتَغْفِرَ بالأَسحار سَبْعِينَ مَرَّة) .
ضعيف. أخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٩٦٣٩/١/٣٠٩/٢) عن الحسن
ابن أبي جعفر ، عن محمد بن جحادة ، عن مرزوق مولى أنس ، عن أنس بن
مالك قال : فذكره . وقال :
((لم يروه عن محمد بن جحادة إلا الحسن)).
قلت : وهو ضعيف الحديث مع عبادته وفضله .
ومرزوق مولی أنس ؛ لم أجد له ترجمة .
والحديث أشار إلى تضعيفه شيخ الإسلام ابن تيمية في (( الكلم الطيب ))
(٤٦) ، وكنت علَّقت عليه بقولي :
(( لا أعرفه، وما إخاله يصح)).
فها قد صدق ظني بعد أن وقفت على مخرجه ، والحمد لله على توفيقه .
ثم وجدت للحسن بن أبي جعفر متابعاً ، فرواه الطبراني في كتابه (( الدعاء))
(٢/٢٠١) من طريق أبي النعمان عارم : ثنا سعيد بن زيد : ثنا محمد بن جحادة :
حدثني رجل ، عن أنس به .
٣٩٩

قلت : وسعيد بن زيد هو أخو حماد ؛ قال الحافظ :
(( صدوق له أوهام )) .
فانحصرت العلّة في الرجل الذي لم يسمَّ ، وسمِّي مرزوقاً في الرواية الأولى .
والله أعلم .
(تنبيه): وقع الحديث في (( الكلم الطيب)) من حديث أنس بلفظ :
(( أُمِرنا أن نستغفر بالليل سبعين استغفارة)).
ولم يخرجه ، فقد وقفت على من خرجه - والحمد لله - ومنه تبيّن أن اللفظ
المذكور خطأ من وجوه لا تخفى على القُرّاء إن شاء الله تبارك وتعالى .
ثم رأيته باللفظ المذكور في (( تفسير أبي محمد البستي)) (ق ٢٣٤ / ٢) من
طريق وكيع: نا أصحابنا ، عن علي بن زيد، عن أنس به؛ إلا أنّه قال: ((بالأسحار))
مكان: ((الليل )) .
والمحفوظ من حديث أنس: ما رواه جمع من الثقات ، عن قتادة ، عنه قال : قال
رسول الله ## :
(( إني لأتوب في اليوم سبعين مرة)).
أخرجه النسائي في (( عمل اليوم والليلة)) (٣٢٢ / ٤٣٢) ، وابن حبان في
((صحيحه)) (٢٤٥٧ - موارد)، وأبو يعلى (٢٩٣٤/٥، ٢٩٨٩)، والبزار (٤ / ٨٠ -
(٨١)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (٢٤١٨/٢٠١/٣) وفي ((الدعاء)) (٣ /
١٦٢١ - ١٦٢٢) من طرق - كما ذكرت - منها: شعبة - عند البزار -، عن قتادة به .
قلت : وإسناده صحيح مع التحفظ من عنعنة قتادة ، لكن الحديث صحيح
يقيناً؛ فإن له شواهد من حديث أبي هريرة وأبي موسى الأشعري .
٤٠٠