النص المفهرس

صفحات 361-380

(( قضية تصرف المصنف أن ابن عساكر خرّجه وسكت عليه ، والأمر بخلافه ،
بل قال : روي بإسناد غريب عن ابن عباس رفعه ، وهو منكر. اهـ، وأقرَّه عليه
الذهبي في اختصاره (لتاريخه) )).
قلت : ولينظر أين قال ابن عساكر هذا ؟ فإني لم أره عقب الحديث ولا قبله .
ثم روى من طريق سعيد بن سالم المكي : نا عتبة بن يقظان ، عن سيار أبي
الحكم ، عن أبي سفيان النهشلي ، عن الحسن مرسلاً بلفظ:
((ليدخلنّ الجنة بشفاعة رجل من أمتي نحو ربيعة ومضر))، قيل: من هو يا
رسول الله؟ قال: «عثمان بن عفان)).
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ فإنه مع إرساله ، فيه أبو سفيان النهشلي ؛ لم
أعرفه .
وعتبة بن يقظان ؛ ضعيف .
وسعيد بن سالم المكي ؛ قريب منه .
٤٣٧٢ - (ليدركنَّ المسيحُ منْ هذه الأُمّةِ أَقواماً إنَّهم ◌ِثْلُكم أو خَيْرٌ
- ثلاثَ مراتٍ -، ولنْ يُخْزِيَ الله ◌ُمَّةً أَنَا أَوَّلُها والمسيحُ آخِرُها) .
ضعيف . رواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٧ / ١٤٧ / ١): ثنا عيسى،
عن صفوان بن عمرو السكسكي ، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير قال : لما
اشتد حزن أصحاب رسول الله ﴿﴿ على من أُصيبَ مع زيدٍ يوم مؤتة ، قال النبي
## : فذكره .
وأخرجه الحاكم (٣ / ٤١) من طريق أخرى عن عيسى بن يونس به ؛ إلا أنه
قال :
٣٦١

(( عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه )).
فجعله من مسند أبيه جبير بن نفیر وقال : «الدجال» بدل «المسيح)) ثم قال :
((صحيح على شرط الشيخين ))، وتعقبه الذهبي بقوله :
« قلت : ذا مرسل ، سمعه عيسى بن يونس عن صفوان ، وهو خبر منكر )).
ووجه كونه مرسلاً ؛ أن جبير بن نفير لا صحبة له ، وهو مخضرم .
٤٣٧٣ - (ليسَ الْخُلْفُ أنْ يَعِدَ الرجلُ ومِنْ نِيَّتِهِ أَنْ يَجِيء، ولكنَّ
الخُلْفَ [أنْ يَعِدَ الرجلُ] ومِنْ نِيَّتِه أن لا يَجِيءٍ)(١).
ضعيف . رواه الضياء المقدسي في (( جزء من حديثه)) (١٤٢ / ١) عن موسى
ابن إسحاق : ثنا يوسف بن يعقوب الصفار: ثنا معن بن عيسى ، عن إبراهيم بن
طهمان قال : حدثني علي بن عبد الأعلى ، عن زيد بن أرقم مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات رجال البخاري ؛ غير علي بن عبد الأعلى - وهو
الثعلبي -؛ قال الحافظ :
((صدوق ، ربما وهم، من السادسة)).
فليس له رواية عن الصحابة ، فهو منقطع .
وموسى بن إسحاق؛ هو الأنصاري الخطمي ، قال ابن أبي حاتم (١٣٥/١/٤):
(( كتبت عنه، وهو ثقة صدوق)).
(١) كتب الشيخ - رحمه الله - فوق هذا المتن ملاحظة لنفسه: ((راجع (ع ) وليس هو في نسخة
مكتبتي المصورة )) .
٣٦٢

٤٣٧٤ - (ليسَ بمؤمن مُسْتَكْمل الإيمانِ منْ لَم يَعُدَّ البلاءَ نِعْمةً،
والرَّخاءَ مُصيبةً. قالَ: لأنَّ البلاءَ لا يَتْبعهُ إلا الرَّخاء، وكذلكَ الرخاء
لا يَتْبعهُ إلا المِصِيبَة، وليسَ بمؤمنٍ مُسْتَكمل الإيمانِ منْ لَم يكُنْ في غمِّ
ما لَمْ يَكُنْ فِي صَلاةٍ. قالُوا: ولِمَ يا رَسولَ اللهِ؟ قالَ: لأنَّ المصلّي
يُناجي ربَّه ، وإذا كانَ في غَيْرِ صلاةٍ إِنَّما يُناجِي ابنَ آدمَ) .
موضوع. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٠٤ / ١)، والأصبهاني
في ((الترغيب)) (٧٤ / ٢) عن عبد العزيز بن يحيى المديني : نا عبد الله بن
وهب ، عن سليمان بن عيسى ، عن سفيان الثوري ، عن ليث ، عن طاوس ، عن
ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعاً .
قلت : وهذا موضوع ؛ آفته إما سليمان بن عيسى - وهو السجزي -؛ قال
الذهبي :
(( هالك؛ قال الجوزجاني : كذاب مصرّح . وقال أبو حاتم : كذاب . وقال ابن
عدي: يضع الحديث)) .
وإما عبد العزيز بن يحيى المديني ؛ فإنه مثله ، قال الذهبي :
(( كذبه إبراهيم بن المنذر الحزامي . وقال أبو حاتم : ضعيف . وأما الحاكم فقال :
صدوق لم يتهم في روايته عن مالك . كذا قال بسلامة باطن ! قال البخاري : يضع
الحديث . وقال ابن أبي حاتم : سمع منه أبي ثم ترك حديثه )).
وبه أعلَّه المناوي أثراً قول البخاري المذكور فيه ، ثم قال متعقّباً على السيوطي :
(( فكان ينبغي للمصنف حَذْفهُ من كتابه » .
قلت : وكم فيه من أحاديث كثيرة كان ينبغي عليه حذفها ، كما يتبين ذلك
٣٦٣

لمن تتبعها في كتابي ((ضعيف الجامع الصغير وزيادته))، وقد يسَّر الله إتمامه تأليفاً
وطبعاً .
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .
٤٣٧٥ - (ليسَ عدوكَ الذي إِنْ قَتَلْتَهُ كانَ لكَ نُوراً، وإنْ قَتَلِكَ
دَخَلْتَ الجنَّةَ ، ولكنْ أَعْدَى عدوّكَ وَلَدُكَ الذي خَرجَ مِنْ صُلْبِكَ ، ثمّ
أَعْدَى عَدَوَّ لكَ مالُكَ الذي مَلَكت يَمِينُكَ) .
ضعيف. أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٣ / ٢٩٤ / ٣٤٤٥)، وفي ((مسند
الشاميين )) (ص ٣٣٢) بإسناد الحديث المتقدم برقم (١٥١٠). وفيه علل منها
الانقطاع بين شريح وأبي مالك الأشعري . وهي العلة القادحة ؛ فقد جاء الحديث
من رواية سعيد بن أبي هلال ، عن أبي مالك الأشجعي مرفوعاً به ، دون قوله :
((ولدك ... )) إلخ . وقال مكان ذلك:
« نفسك التي بين جنبيك )).
أخرجه ابن بشران في مجلس من ((الأمالي)) (ق ١٣٢ / ١ - ٢) من طريقين
عن الليث ، عن خالد بن يزيد ، عن سعيد به .
قلت : ورجاله ثقات رجال الشيخين ، لكن له علتان :
الأولى : الانقطاع بين أبي مالك الأشجعي وبين ابن أبي هلال ؛ فإنهم لم
يذكروا له رواية عن الصحابة. وأشار إلى ذلك الحافظ في (( التقريب )» بجعله إياه
من الطبقة السادسة .
الثانية : أن الإمام أحمد نسبه إلى الاختلاط .
٣٦٤
i
1

٤٣٧٦ - (ليسَ عَلَى الرجُلِ جُنَاحٌ أَنْ يَتَزوَّجَ بقَلِيلِ أو كَثِيرٍ مِنْ ماله؛
إذا تراضَوا وأَشهَدوا) .
ضعيف جدّاً. أخرجه البيهقي (٧ / ٢٣٩) عن أبي هارون ، عن أبي سعيد
رفعه . وقال :
(( أبو هارون العبدي؛ غير محتج به )).
قلت : بل هو متروك ، ومنهم من كذبه ؛ كما قال الحافظ .
٤٣٧٧ - (ليسَ علَى الرجُلِ المسلِم زكاةٌ في كَرْمهِ ، ولا في زَرْعِهِ؛
إذا كانَ أَقِلَّ مِنْ خَمسةٍ أَوْسُق) .
ضعيف. أخرجه الحاكم (١ / ٤٠١)، وعنه البيهقي (٤ / ١٢٨) من طريق
سعيد بن أبي مريم : ثنا محمد بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن
عبدالله مرفوعاً به .
وتابعه داود بن عمرو الضبي : ثنا محمد بن مسلم الطائفي بلفظ :
(( لا صدقة في الزرع ، ولا في الكرم ، ولا في النخل ؛ إلا ما بلغ خمسة
أوسق ، وذلك مئة فرق)).
أخرجه البيهقي .
قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات ؛ لكن الطائفي متكلم فيه ، وقد أورده الذهبي
في (( المغني في الضعفاء))، وقال:
((وثقه ابن معين وغيره، وضعفه أحمد)). وقال الحافظ :
((صدوق يخطئ)).
٣٦٥
i
i

قلت: ولفظة (( الزرع)) لم أرها في حديث ثابت ، فأخشى أن يكون الطائفي لم
يحفظها ، وإلا ؛ فالحديث بدونها محفوظ من حديث جابر وغيره ، عند مسلم
(٣ / ٦٦ - ٦٧) وغيره . والله أعلم.
٤٣٧٨ - (ليسَ علَى المعْتَكِفِ صِيامٌ؛ إلا أَنْ يَجْعَلَهُ عَلَى نَفْسِهِ).
ضعيف . أخرجه الدارقطني (ص ٢٤٧) عن محمد بن إسحاق السوسي ،
والحاكم (١ / ٤٣٩)، ومن طريقه البيهقي (٤ / ٣١٨ - ٣١٩) عن أبي الحسن
أحمد بن محبوب الرملي - كلاهما - عن عبد الله بن محمد بن نصر الرملي : ثنا
محمد بن أبي عمر العدني : ثنا عبد العزيز بن محمد ، عن أبي سهل عم مالك ،
عن طاوس ، عن ابن عباس مرفوعاً . وقال الدارقطني :
(( رفعه هذا الشيخ ، وغيره لا يرفعه )) . وقال البيهقي :
« تفرد به عبد الله بن محمد بن نصر الرملي هذا ، وقد رواه أبو بكر الحميدي
عن عبد العزيز بن محمد ... )) فذكره بإسناده المذكور عن ابن عباس موقوفاً عليه ،
وقال :
(( هذا هو الصحيح موقوف ، ورفعه وهم ، وكذلك رواه عمرو بن زرارة ، عن
عبدالعزيز موقوفاً مختصراً)) .
قلت : وابن نصر الرملي هذا ؛ قال ابن القطان :
(( لا أعرفه ، وذكره ابن أبي حاتم فقال: يروي عن الوليد بن [محمد] الموقري ،
روى عنه موسى بن سهل [الرملي]. لم يزد على هذا)). ذكره الزيلعي في ((نصب
الراية)) (٢ / ٤٩٠).
قلت : وابن نصر هذا ؛ مما فات ذكره على الذهبي ثم العسقلاني في كتابيهما ،
٣٦٦

ولم أجد له ذكراً في غير (( الجرح والتعديل)) (٢ / ٢ / ١٦١) وقد عرفت ما عنده
ما نقلته آنفاً عن الزيلعي ، وذلك معناه أنه مجهول عنده ، فكان ينبغي عليهما أن لا
يغفلاه ، ولعل ذلك هو السبب أو على الأقل من أسباب متابعة الذهبي في
((التلخيص)) الحاكم على تصحيحه لهذا الإسناد !!
(تنبيه): ظاهر قول الدارقطني المتقدم: (( رفعه هذا الشيخ)) أنه يعني شيخه
محمد بن إسحاق السوسي ، وهو ما جزم به المناوي ، ويردّه متابعة أحمد بن
محبوب الرملي إياه عند الحاكم ، فلعله أراد شيخ شيخه ابن نصر الرملي . ثم نقل
المناوي عن ابن حجر أنه قال :
((الصواب موقوف)).
٤٣٧٩ - (لا تَصْلُحِ قِبْلَتَانِ فِي أَرْضٍ واحِدَة ، وليسَ علَى المسلِمينَ
جزْية) .
ضعيف . أخرجه أبو داود (٢ / ٤٣، ٤٦)، والترمذي (٦٣٣)، والطحاوي في
((المشكل)) (٤ / ١٦)، وأحمد (١ / ٢٢٣، ٢٨٥) عن قابوس بن أبي ظبيان، عن
أبيه ، عن ابن عباس مرفوعاً . وقال الترمذي :
((قد روي عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه ، عن النبي ◌َُّلٍ مرسلاً)).
وأقول : هو ضعيف مرسلاً وموصولاً ؛ لأن مداره على قابوس هذا وفيه ضعف ؛
قال الذهبي في (( المغني)):
(( قال النسائي وغيره: ليس بالقوي)). وقال الحافظ :
« فيه لين )).
٣٦٧

٤٣٨٠ - (ليسَ علَى مَقْهُورِ يَمِين).
موضوع . أخرجه الدارقطني (ص ٤٩٧) : نا أبو بكر محمد بن الحسن
المقري : نا الحسين بن إدريس ، عن خالد بن الهياج: نا أبي ، عن عَنْبَسة بن
عبد الرحمن ، عن العلاء، عن مكحول ، عن واثلة بن الأسقع وعن أبي أمامة
قالا : قال رسول الله محمد : فذكره .
قلت : وهذا موضوع ؛ عَنْبَسَة بن عبد الرحمن ؛ قال الحافظ :
((متروك، رماه أبو حاتم بالوضع)).
والهياج - وهو ابن بسطام -؛ قال الحافظ :
( ضعيف ، روى عنه ابنه خالد منكرات شديدة)).
ومحمد بن الحسن المقري - وهو النقاش -؛ متهم بالكذب .
قلت: ومن هذا البيان تعرف تساهل مؤلف (( الخلاصة)) في قوله (١٨٣ / ٢):
(( رواه الدارقطني من رواية واثلة بن الأسقع وأبي أمامة بإسناد ضعيف)).
٤٣٨١ - (ليسَ في الإِبلِ العَوامِلِ صَدَقة).
ضعيف جداً. رواه ابن عدي (٣٢٢ /٢)، والدارقطني (٢٠٣ - ٢٠٤)،
والبيهقي (٤ / ١١٦) عن محمد بن حمزة الرقي ، عن غالب القطان ، عن عمرو
ابن شعيب ، عن أبيه ، عن جده مرفوعاً . وقال الدارقطني :
((كذا قال: ((غالب القطان))، وهو عندي غالب بن عبيد الله)).
قلت : يعني العقيلي الجزري ؛ وهو متروك .
٣٦٨

وأما ابن عدي ؛ فأورده في ترجمة غالب بن حبيب اليشكري ، وذكر في
آخرها أن الضَّعْفَ على أحاديثه بيِّن .
قلت : وهو متروك أيضاً ؛ قال البخاري : منكر الحديث ، فسواء كان هذا أو ذاك
فالحديث ضعيف جداً .
ومحمد بن حمزة الرقي ؛ قال الذهبي :
((منكر الحديث)). وأما ابن حبان فذكره في ((الثقات)) وقال :
(( يروى عن الخليل أنه ضعيف)).
وروى زهير: ثنا أبو إسحاق ، عن عاصم بن ضمرة ، عن علي مرفوعاً به ؛ إلا
أنه قال: ((البقر)) مكان (( الإبل)).
أخرجه الدارقطني ، والبيهقي .
وأبو إسحاق - هو السبيعي - مدلس وكان اختلط ؛ وقد روي عنه موقوفاً .
وروى البيهقي عن أبي الزبير : أنه سمع جابر بن عبد الله قال:
(( ليس على مثير الأرض زكاة)).
وإسناده موقوف صحيح ؛ كما قال البيهقي .
وقد روي مرفوعاً من حديث ابن عباس بلفظ :
(( ليس في البقر العوامل صدقة ، ولكن في كل ثلاثين تَبِيع ، وفي كل أربعين
مسنّ أو مسنّة )).
أخرجه الطبراني (٣ / ١٠٤ / ٢)، وابن عدي (١٩٠ / ١)، والدارقطني (ص
٢٠٤) عن سوار بن مصعب ، عن ليث ، عن مجاهد وطاوس عنه .
٣٦٩

لكن سوار متروك ؛ كما قال النسائي وغيره .
وليث - وهو ابن أبي سليم - ؛ ضعيف لاختلاطه .
٤٣٨٢ - (ليسَ الأَعْمَى مَنْ يَعْمَى بَصَرُه، ولكنَّ الأَعْمَى مَنْ تَعْمَى
بَصِيرَتُه) .
ضعيف جدّاً. رواه الخطيب في ((حديثه عن شيوخه)) (٤١ / ٢) عن يعلى
ابن الأشدق قال : حدثنا عبد الله بن جراد مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جدّاً؛ يعلى هذا؛ قال البخاري :
(( لا يكتب حديثه )) . وقال ابن حبان :
((وضعوا له أحاديث ، فحدَّث بها ولم يدر)) . وقال أبو زرعة :
((ليس بشيء، لا يصدق)).
والحديث رواه الحكيم والبيهقي في ((الشعب)) عن ابن جراد ؛ كما في
((الجامع))، وزاد المناوي: والعسكري والديلمي. وأعلَّه بابن الأشدق .
٤٣٨٣ - (إنَّ في المالِ لحَقاً سِوَى الزَّكاة، ثُمَّ تَلا هذهِ الآيَة التي في
البَقرة﴾: ﴿لَيْسَ البِرَّ أَنْ تُوَلُوا وُجُوهَكُم ﴾ الآية) .
ضعيف. أخرجه الترمذي (١ / ١٢٨)، والدارمي (١ / ٣٨٥)، وابن عدي
(١٩٣ / ١) عن جمع ، عن شريك ، عن أبي حمزة، عن الشعبي، عن فاطمة
بنت قيس مرفوعاً . وقال الترمذي :
((إسناده ليس بذاك ، وأبو حمزة ميمون الأعور؛ يضعف . وروى بيان
وإسماعيل بن سالم عن الشعبي قوله ، وهو أصح )) .
٣٧٠

قلت: ميمون ضعيف؛ كما أفاده الترمذي، وجزم به في (( التقريب)).
وشريك - وهو ابن عبد الله القاضي -؛ سيئ الحفظ .
وقد اختلف عليه في متنه ؛ فرواه الجمع المشار إليه كما ذكرنا ، وخالفهم يحيى
ابن آدم فرواه عنه بلفظ :
((ليس في المال حق سوى الزكاة )).
أخرجه ابن ماجه (١٧٨٩) .
ورواية الجماعة أولى. ويؤيده أن الطبري أخرجه (٣ / ٣٤٣/ ٣٥٣٠) من طريق
سويد بن عبد الله ، عن أبي حمزة بلفظ الجماعة .
وسويد هذا ؛ مجهول ؛ كما قال الدارقطني .
وجملة القول ؛ أن الحديث بلفظيه ضعيف ، والراجح مع ذلك الأول ،
والصحيح أنه من قول الشعبي . والله أعلم .
٤٣٨٤ - (ليسَ عَلَى مَنْ نامَ ساجداً وضُوءٍ حَتى يَضْطَجِع ، فإذا
اضْطَجَعَ اسْتَرْخَتْ مَقاصِلُه).
ضعيف. رواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١ / ٣٩ /١)، وعنه أحمد
وابنه عبد الله (١ / ٢٥٦)، وأبو يعلى (٤ / ٢٤٨٧): حدثنا عبد السلام بن
حرب ، عن يزيد الدالاني ، عن قتادة ، عن أبي العالية ، عن ابن عباس مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ يزيد - هو ابن عبد الرحمن أبو خالد الدالاني -؛
قال الحافظ :
(( صدوق يخطئ كثيراً، وكان يدلس )).
٣٧١

ومن هذا الوجه أخرجه أبو داود وقال :
((حديث منكر، لم يروه إلا يزيد الدالاني عن قتادة)).
ونحوه ما في كتابه «مسائل الإمام أحمد)) (ص ٣٠٥) :
(( أن الإمام أحمد سُئل عن هذا الحديث ؟ فقال: ما ليزيد الدالاني يدخل
على أصحاب قتادة . ورأيته لا يعبأ بهذا الحديث )).
وراجع ((ضعيف أبي داود)) (٢٥)، فقد بسطت القول فيه في تخريجه من
أصحاب ((السنن)) وغيرهم، وبيان ما أُعِلَّ به غير ضعف الدالاني، ومن ضعفه
من الأئمة غير من ذكرنا : كالبخاري ، والترمذي ، والدارقطني ، والبيهقي ، حتى
نقل إمام الحرمين - ثم النووي - اتفاق أهل الحديث على تضعيفه ، ولم يشذَّ عنهم
غیر ابن جرير الطبري ، فلا تعبأ به بعد أن عرفت علَّته بل علله !
ومن عجائب بعض الحنفية ، وتغييرهم للحقائق العلمية التي لا يشك فيها
كل من تجرد عن الهوى من أهل العلم ؛ فإن هذا الحديث مع ظهور ضَعْفِهِ ، واتفاق
أئمة الحديث العارفين بعلله على ضعفه ؛ ذهب الشيخ القاري - عفا الله عَنّا وعنه -
إلى تقويته بأسلوب لا نرضاه لمثله فإنه :
أولاً: ساق الحديث برواية البيهقي، ثم برواية أبي داود والترمذي . فأوهم
شیئین :
١ - أنهم سكتوا عن الحديث ولم يضعفوه، والواقع خلافه ؛ فإنهم جميعاً
ضعَّفوه .
٢ - أن طريق أبي داود والترمذي غير طريق البيهقي، والواقع أنها واحدة
مختصرة مدارها عندهم جميعاً على الدالاني !
٣٧٢

والإيهام المذكور لم يأت من سياق اللفظين المشار إليهما فقط ، بل جاء ذلك أو
تأكد بما يشبه التصريح ؛ فإنه بعد أن عقبهما بحديث عمرو بن شعيب ...
وحديث حذيفة الآتيين قال ما نَصُّه :
(( وهذه الأحاديث وإن كانت بانفرادها لا تخلو عن ضعف ؛ إلا أنها إن
تعاضدت لم ينزله عن درجة الحسن)) (١) .
ثانياً : أوهم أن طريق حديث عمرو وطريق حديث حذيفة ضعفهما يسير
بسبب سوء الحفظ ؛ فإن مثل هذا الضعف هو الذي يفيد في التعاضد، كما هو
مشروح في ((علم مصطلح الحديث))، وليس الأمر كذلك؛ فإن حديث عمرو فيه
كذَّابٌ وضّاع، فقد ساقه الزيلعي في ((نصب الراية)) (١ / ٤٥) - بكل أمانة
وإخلاص - من رواية ابن عدي ، عن مهدي بن هلال : ثنا يعقوب بن عطاء بن
أبي رباح ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جَدِّه مرفوعاً . بلفظ :
((ليس على من نام قائماً أو قاعِداً وضوء حتى يضطجع جنبه على الأرض)).
ومهدي بن هلال هذا؛ هو أبو عبد الله البصري؛ قال الذهبي في ((الميزان)):
(( كذّبه يحيى بن سعيد، وابن معين . وقال الدارقطني وغيره : متروك . وقال
ابن معين أيضاً : يضع الحديث ، وساق له ابن عدي أحاديث ، هذا أحدها وقال :
عامّة ما يرويه لا يتابع عليه . وقال ابن المديني: كان يُتَّهمُ بالكذب)). وقال ابن
معين أيضاً :
((هو من المعروفين بالكذب ووضع الحديث )). وكذَّبه أحمد أيضاً. وقال أبو
داود والنسائي :
((كذاب))؛ كما في ((اللسان)).
(١) ((فتح باب العِناية بشرح كتاب النُّقاية)) للشيخ القاري (٦٧/١ -٦٨)، تحقيق أبي غدَّة.
٣٧٣

قلت : فهل يعتَضَدُ حديثٌ في الدنيا برواية مثل هذا الكذّاب إيّاه ؛ لولا
التعصب المذهبي ؟!
على أن شيخه يعقوب بن عطاء ضعيفٌ أيضاً ، لكنه أحسن حالاً من الراوي
عنه ، فليست الآفةُ منه ، وإنما من ذاك الكذاب .
وأما حديث حذيفة ؛ فهو ضعيف الإسناد جدّاً؛ فقد رواه ابن عدي ، ومن
طريقه البيهقي (١٢٠/١)، عن قزعة بن سويد : حدثني بحر بن كنيز السقاء،
عن ميمون الخياط ، عن أبي عياض ، عن حذيفة بن اليمان قال :
كنت في مسجد المدينة جالساً أخفق ، فاحتضنني رجل من خلفي ، فالتفتُّ
فإذا أنا بالنبي ﴿، فقلت: يا رسول الله! هل وجب عليَّ وضوء؟ قال: ((لا؛
حتى تضع جنبك)) . وقال البيهقي :
(( ينفرد به بحر بن كنيز السقا عن ميمون الخياط ، وهو ضعيف ، ولا يحتج
بروايته)» .
قلت : هو من اتفقت الأئمة على تضعيفه ، بل هو ضعيف جدّاً؛ فقد قال ابن
معين والنسائي :
« لا یکتب حديثه )) . أي: ولو للاستشهاد ، وزاد النسائي:
((ليس بثقة)). وقال أبو داود والدارقطني وابن البرقي :
(( متروك )) . وقال ابن حبان :
((كان ممن فحش خطؤه وكثر وَهْمُه حتى استحق الترك)).
قلت : فمثله لا يستشهد به لشدة ضعفه .
وقريب منه قزعة بن سويد؛ فقد ضعفه الجمهور، وقال أحمد: (( هو شبه
المتروك)) . لكن مفهوم كلام البيهقي المتقدم يشعر بأنه قد توبع ، فالعلة من شيخه
٣٧٤

بَحْر . والله أعلم .
فتأمل هذا التخريج ، وانظر كيف يبعد التقليد صاحبه عن التحقيق ، وأسأل
الله تعالى لي ولك أن يعصمنا من التعصّب المذهبي ، ويوفقنا وإياك لاتباع الحق مع
من کان ، وأن ندور معه حیث دار .
ومن الإيهامات المضللة ؛ قول المعلِّق على الكتاب - أبو غُدَّة -:
(( ثم أعلَّه (يعني: البيهقي) بما يوجب ضعفه عنده)) .
فإنه أوهم القارئ أن هذا التضعيف هو ما تفرد به دون سائر أثمَّةِ الحديث ، وهو
خلاف الواقع كما عرفته من الاتفاق الذي نقله النووي . ثم أكد الإيهام بقوله :
((وردَّه الإمام ابن التركماني في ((الجوهر النقي على سُنَن البيهقي))
فقال ... )) .
ووجه التأكيد أن الخلاف في تضعيف الحديث وتقويته محصور بين البيهقي
المضَعَّف وابن التركماني المقوِّي ! والحقيقة قائمة بين أئمة الحديث الذين اتفقوا
على تضعيف هذا الحديث من جهة ، وبين متعصِّبة الحنفيّة من جهة أخرى ؛ كابن
التركماني هذا ، والقاري ، وأمثالهم . وإنما قلت : متعصِّبة الحنفيّة ؛ لأن الزيلعي مع
كونه حنفيَّ المذهب فقد كان بحثه في هذا الحديث علمياً نزيهاً مجرداً عن التأثر
بشيء من العصبية المذهبية ؛ فقد نقل أقوال المحدثين في تضعيف الحديث ، وبيان
علله دون أي تحامل أو تباعد عن الحق . جزاه الله خيراً .
٤٣٨٥ - (ليسَ فِي الصَّومِ رِياءٌ).
ضعيف . رواه أبو عبيد في ((الغريب)) (٥٧ / ٢) : حدثنيه شبابة ، عن ليث ،
عن عقيل ، عن ابن شهاب رفعه .
٣٧٥

قلت : وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين ؛ غير أن ابن شهاب
تابعي صغير ، فهو مرسل أو مُعْضَل .
والحديث يرويه عنه هناد، والبيهقي في (( الشعب))، ووصله ابن عساكر عن
أنس؛ كما في (( الجامع)) .
٤٣٨٦ - (ليسَ فِي القَطْرَة ولا القَطْرَتَيْنِ مِنَ الدَّمَ وُضُوءٌ؛ إلا أنْ
يَكُونَ دَماً سائِلاً) .
ضعيف جداً . رواه الدارقطني ( ٥٧ ) من طريق الحسن بن علي الرزاز: نا
محمد بن الفضل ، عن أبيه ، عن ميمون بن مهران ، عن سعيد بن المسيب ، عن
أبي هريرة مرفوعاً . وقال :
(( خالفه حجاج بن نصير)) .
ثم ساقه عنه ، عن سفيان بن زياد أبي سهل : نا حجاج بن نصير: نا محمد
ابن الفضل بن عطية : حدثني أبي ، عن ميمون بن مهران ، عن أبي هريرة به .
وقال :
(( محمد بن الفضل بن عطية ؛ ضعيف ، وسفيان بن زياد وحجاج بن نصير؛
ضعيفان )) .
وقال عبد الحق الإشبيلي في ((الأحكام الكبرى)) (١٣ / ٢) :
(( إسناده متروك؛ فيه محمد بن الفضل بن عطية وغيره )) .
قلت : ومدار الطريقين عليه كما رأيت ، فلا تغتر بما نقله المناوي عن الكمال
ابن الهمام الحنفي أنه قال :
٣٧٦

((رواه الدارقطني من طريقين في أحدهما محمد بن الفضل ، وفي الآخر
حجاج بن نصير ، وقد ضُعِّفا)) !
)(١) .
٤٣٨٧ - ( ٠
٤٣٨٨ - (ليسَ للحاملِ المتوفَّى عَنها زَوْجها نَفَقَة).
ضعيف . أخرجه الدارقطني (ص ٤٣٤) عن حرب بن أبي العالية ، عن أبي
الزبير ، عن جابر مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم ، ولكن أبا الزبير مدلس ، فلا
يحتج بحديثه إلا ما بيَّن فيه السماع ، أو كان من رواية الليث بن سعد عنه ، وهذا
ليس منه، وبهذا أعَلَّه عبد الحق في ((أحكامه))، وزاد أن حرب بن أبي العالية
أيضاً لا يحتج به .
قلت: وفيه نظر؛ فقد قال الذهبي في (( المغني)):
((ضُعِّفَ بلا حجة)) . وقال الحافظ :
« صدوق ، یھم )) .
٤٣٨٩ - (ليسَ للمَرَأَةُ أنْ تَنْطَلقَ للحَجِّ إلا بإذْنِ زَوْجِها، ولا يَحِلُّ
لِلْمَرَأَةِ أنْ تُسافِرَ ثَلاثَ ليالٍ إِلا ومَعَها ذُو مَحْرَم تُحرَمُ عليهِ) .
ضعيف بتمامه . أخرجه الدارقطني (ص ٢٥٧) ، والبيهقي (٢٢٣/٥ - ٢٢٤)
من طريقين عن حسان بن إبراهيم في امرأة لها مال تستأذن زوجها في الحج فلا
(١) كان هنا الحديث: ((ليس في الأرض من الجنة إلا ... ))، وقد خرَّجه الشيخ - رحمه
الله - في ((الصحيحة)) (برقم: ٣١١١) . (الناشر) .
٣٧٧

يأذن لها ، قال : قال إبراهيم الصائغ : قال نافع : قال عبد الله بن عمر ، عن رسول
الله :﴿﴿ قال : فذكره . وتعقّبه ابن التركماني بقوله :
(( قلت : هذا الحديث في اتصاله نظر، وقال البيهقي في ((كتاب المعرفة)): تفرد
به حسان بن إبراهيم . وفي (( الضعفاء)) للنسائي : حسان ليس بالقوي . وقال
العقيلي: في حديثه وهم. وفي ((الضعفاء)) لابن الجوزي : إبراهيم بن ميمون
الصائغ لا يحتج به ، قاله أبو حاتم )) .
وأقول : وفي هذا التعقُّب ما لا يخفى من التعصُّب والبعد عن التحقيق
العلمي ، وذلك من وجوه :
الأول : نظره في اتصاله ، مما لا وجه له ، وهو يشير بذلك إلى قول حسان : قال
إبراهيم . وقول هذا : قال نافع ، يعني أنهما لم يصرحا بالسماع !
ومن المعلوم عند المشتغلين بهذا الفن أن ذلك إنما يَضُرُّ إذا كان من معروفٍ
بالتدليس ، وحسان وإبراهيم لم يتهما به ؛ فلا وجه إذن للنظر في اتصاله !
الثاني: قوله: ((إبراهيم لا يحتجّ به، قاله أبو حاتم)).
والجواب من وجهين :
١ - أنّه قد وثّقَهُ ابن معين والنسائي وابن حبان، وقال أبو زرعة :
(( لا بأس به )) . وقال أحمد :
(( ما أقرب حديثه)). فلا يجوز إهدار توثيق هؤلاء الأئمة إيّاه ، والاعتماد على
قول أبي حاتم المذكور، وبيانه في الوجه الآتي :
٢ - أن أبا حاتم معروف بتشدّده في التجريح ، فلا يقبل ذلك منه مع مخالفته
٣٧٨

لمن ذكرنا ، لا سيما إذا كان لم يبيّن السبب ، فهو جرح مبهم مردود ، ولذلك قال
الحافظ فيه :
( صدوق )) .
الثالث: قوله: ((حسان بن إبراهيم: قال النسائي: ليس بالقوي ... )).
قلت : هذا وثّقه جمعٌ أيضاً ، لكن تكلم فيه بعضهم من قبل حفظهِ ، فقال ابن
عدي :
« قد حدث بأفراد كثيرة ، وهو عندي من أهل الصدق ؛ إلا أنّه يغلط في
الشيء ولا يَتَعَمّد )). وعن أحمد أنه أنكر عليه بعض حديثه . وقال العقيلي :
« في حديثه وهم )) . وقال ابن حبان :
((ربما أخطأ)). ولخصَّ ذلك الحافظ بقوله :
« صدوق یخطئ)) .
قلت : فمثله يكون حديثه مرشحاً للتحسين ، ولذلك سكت عليه الحافظ في
(«الفتح» (٦٢/٤)، وساقه مساق المسلّم به ، وأجاب عنه بأنه محمول على حج
التطوع ، وهذا معناه أنه صالح للاحتجاج به عنده . وإلا لما تأوله كما هو ظاهر،
وكان يمكن أن يكون الأمر كذلك عندي لولا أن عبيد الله روى عن نافع به مرفوعاً
بلفظ :
(( لا تسافر المرأة ثلاثاً إلا مع ذي محرم )).
أخرجه البخاري في «تقصير الصلاة))، ومسلم في ((الحج))، والطحاوي
(٣٥٧/١)، وأحمد (١٣/٢، ١٩، ١٤٢ - ١٤٣، ١٤٣) من طرق عنه.
وتابعه الضحاك ، عن نافع به ولفظه :
٣٧٩

(( لا يحلّ لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تسافر مسيرة ثلاث ليال إلا ومعها ذو
محرم )) .
أخرجه مسلم (١٣٣٨).
فهذا هو المحفوظ عن نافع عن ابن عمر ؛ ليس فيه الشطر الأول من حديث
الترجمة ، فهي زيادة من حسان المتكلم فيه ، فلا تقبل والحالة هذه . هذا ما عندي ،
والله أعلم .
٤٣٩٠ - (ليسَ للنساءِ في اتّباع الجنائِزِ أَجْر) .
ضعيف . رواه الثعلبي (٢/١٩٦/٣) عن أبي عتبة : ثنا بقية : ثنا أبو عامر : ثنا
عطاء بن أبي رباح : أنه كان عند عبد الله بن عمر وهو يقول : فذكره مرفوعاً .
قلت : وهذا سند ضعيف ؛ أبو عتبة - واسمه أحمد بن الفرج -؛ ضعيف .
وأبو عامر ؛ لم أعرفه ، والظاهر أنه من شيوخ بقية المجهولين . وقد توبع :
فقد رواه الطبراني في « الأوسط)) (٢/٨١/١ من ترتيبه) عن صهيب بن
محمد بن عباد بن صهيب : ثنا عباد بن صهيب ، عن الحسن بن ذكوان ، عن
سليمان بن الربيع ، عن عطاء به . وقال :
(( لم يروه عن عطاء إلا سليمان ، تفرد به الحسن بن ذكوان)).
قلت : هو صدوق يخطئ ، ومع ذلك فقد كان يُدلِّس .
لكن عباد بن صهيب ؛ متروك ؛ كما قال النسائي والبخاري وغيرهما .
وحفيده صهيب بن محمد بن صهيب(١) ؛ لم أجد له ترجمة .
وسليمان بن الربيع ؛ لعله الذي روى عن مولى لأنس عن أنس ، وعنه زيد بن
الحباب بحديث ساقه في (( اللسان )) وقال :
(١) كذا، ولعله: ((عباد)).
٣٨٠