النص المفهرس

صفحات 301-320

قلت : ويحيى بن العلاء ؛ كذاب ؛ كما تقدم مراراً .
ورواه محمد بن حميد الرازي : حدثنا مهران بن أبي عمر : حدثنا سفيان
الثوري ، عن الأسود بن قيس ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة به دون الشطر
الثاني منه .
أخرجه الخطيب (١١ / ٢٢٠) .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ مهران هذا ؛ صدوق ، له أوهام ، سيئ الحفظ ؛ كما
قال الحافظ .
والرازي ؛ حافظ ضعيف .
وخالفه يحيى فقال : حدثنا سفيان قال : حدثني رجل يقال له : محمد قال :
سمعت عكرمة قال :
المشوفات أو المسوفات)).
(( لعن النبي
أخرجه البخاري في (( التاريخ الكبير)) (١ /١ /٢٦٩).
ومحمد هذا؛ مجهول لا يعرف، أورده البخاري في (( باب من أفناء الناس ))،
يعني : الذين لا ينسبون ولا يعرفون، وساق له هذا الحديث، وهو على ذلك
مرسل .
(تنبيه) : قد عرفت أن حديث أبي هريرة في إسناده ضعيفان ، فمن الوهم
الفاحش الذي لا نجد له مسوَّغاً سوى مجرد الوهم والغفلة من المعلّق على ((مسند
أبي يعلى)) الذي قال: (( إسناده صحيح)) !! وبخاصة ما يتعلق بحال الرازي ، حتى
قال فيه الذهبي في (( الضعفاء »:
((ضعيف؛ لا من قبل الحفظ، قال يعقوب بن شيبة: ((كثير المناكير))، وقال
٣٠١

البخاري: ((فيه نظر))، وقال أبو زرعة: ((يكذب))، وقال النسائي: ((ليس بثقة))،
وقال صالح جزرة: (( ما رأيت أحذق بالكذب منه ومن ابن الشاذكوني)))).
٤٣١٣ - (لَقَدْ أَكلَ الطعامَ ، ومَشَى في الأَسْواقِ . يَعْنِي: الدَّجَّالَ).
ضعيف . أخرجه أحمد (٤ / ٤٤٤)، والبزار (٣٣٨٢)، والطبراني (١٨ / ١٥٥
/ ٣٣٩)، والحميدي (٢ /٨٣٢)، والآجري في ((الشريعة)) (ص ٣٧٤) عن
سفيان بن عيينة ، عن ابن جدعان ، عن الحسن ، عن عمران بن حصين مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ لعنعنة الحسن وهو البصري ، وضعف ابن جدعان
وهو علي بن زيد .
وقد خولف سفيان في إسناده؛ فقال الطبراني في «المعجم الأوسط)) (٢ / ٢١٤
/ ٢ / ٣٣٢٠)، والآ جري أيضاً : حدثنا موسى بن هارون: نا محمد بن عباد
المكي : ثنا سفيان بن عيينة ، عن ابن جدعان ، عن الحسن ، عن ابن مغفل : أن
رسول الله ◌َيُ قال : فذكره . وقال الطبراني :
((هكذا رواه محمد بن عباد عن سفيان قال: ((عن ابن مغفل))، ورواه
الحميدي وعلي بن المديني وغيرهم عن سفيان عن علي بن زيد عن الحسن عن
عمران بن حصين)) .
قلت : ومحمد بن عباد هذا ؛ فيه كلام من قبل حفظه ، أشار إلى ذلك الحافظ
بقوله في (( التقريب )):
((صدوق يخطئ)).
فمثله لا يحتج به ، ولا تقبل مخالفته للحافظَيْن المذكوريْن : الحميدي وابن
المديني .
٣٠٢

(تنبيه): هكذا وقع في المصدرين المذكورين: ((ابن مغفل)) وهو عبد الله بن
مغفل، وهكذا وقع مصرّحاً باسمه في (( المطالب العالية)) (٤ / ٣٦١ / ٤٥٤٥)
معزوّاً لأبي يعلى، وليس هو في («مسنده)) المطبوع، ووقع في ((مجمع البحرين)) (٢
/ ٩٠/ ٢) و ((مجمع الزوائد)) (٨ /٢): ((معقل بن يسار))، وهو خطأ لا أدري
ممن هو ! وقال الهيثمي عقبه :
((رواه الطبراني في ((الأوسط))، ورجاله رجال الصحيح غير علي بن زيد بن
جدعان وهو ليِّن؛ وثقه العجلي وغيره ، وضعفه جماعة )) .
وقال في حدیث عمران :
(( رواه أحمد والطبراني ، وفي إسناد أحمد علي بن زيد ، وحديثه حسن ،
وبقية رجاله رجال الصحيح ، وفي إسناد الطبراني محمد بن منصور النحوي
الأهوازي ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح )» !
كذا قال ! وهو سهو منه رحمه الله ، فطريق الطبراني هو من طريق ابن جدعان
أيضاً كما علمت ، وسبب الوهم أنه انتقل نظره إلى إسناد حديث آخر قبله في
((المعجم الكبير)) (رقم ٣٣٨)، وفيه عنعنة البصري أيضاً! وقد غفل عن هذا
التحقيق الشيخ التويجري في كتابه («إتحاف الجماعة)) (٢ / ٥٢) ، فإنه نقل كلام
الهيثمي على الحديثين ثم أتبعه بقوله :
((وقد رواه الآجري في ((كتاب الشريعة))، ولكنه قال: ((عن ابن مغفل))
ولعلَّ ذلك غلط من بعض الكتاب )) !!
كذا قال! والعكس هو الصواب كما عرفت ، وإنما أُتي من عدم رجوعه إلى
الأصول ، ووقوفه عند التقليد .
٣٠٣

واعلم أن الحديث قد وقع في كتاب ((الفتن)) للداني (ق ١٧٧ / ١) في آخر
حديث هشام بن عامر مرفوعاً بلفظ :
((ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة فتنة أكبر من الدجال ، [قد أكل الطعام ،
ومشى في الأسواق])» .
فأقول : ظني أن هذه الزيادة مدرجة في هذا الحديث ؛ لأنه قد أخرجه جماعة
من الأئمة دونها، منهم مسلم (٨ / ٢٠٧)، والحاكم (٤ / ٥٢٨)، وأحمد
(٤ / ١٩ - ٢١)، وأبو يعلى (٣ / ١٢٥ - ١٢٦)، والداني أيضاً (ق ١٧٦ / ٢) من
طرق عن هشام به دونها ، ولست أدري إذا كانت من بعض الرواة عنده أو النساخ .
والله أعلم .
٤٣١٤ - (لقدْ باركَ الله لِرَجُلٍ في حاجةٍ أَكْثَرَ الدعاءَ فِيها، أُعْطيها
أو مُنعَها)(١) .
ضعيف. أخرجه الخطيب في ((التاريخ)) (٣ / ٢٩٩)، والبيهقي في
((الشعب)) (٢ / ٥٠ / ١١٣٥) عن أبي قلابة الرقاشي: حدثنا محمد بن إبراهيم
المدني : حدثنا محمد بن مسعر - قال أبو قلابة : وقد رأيته أنا ، وكان ابن عيينة
يعظمه شديداً - قال : حدثنا داود العطار ، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن
عبد الله مرفوعاً . قال : فحدثت به المنكدر بن محمد فقلت : أسمعت هذا من
أبيك ؟ قال : لا ، ولكن دخلت مع أبي وأبي حازم على عمر بن عبد العزيز ، فقال
عمر لأبي : يا أبا بكر ! ما لي أراك كأنك مهموم ؟ قال : فقال له أبو حازم : الدّين
(١) كتب الشيخ - رحمه الله - بخطه فوق هذا المتن: ((كان بعد هذا حديث: ((لقد تاب
توبة ... ))، فنقل إلى ((الصحيحة)) (٣٢٣٨))).
٣٠٤

عليّ . فقال له عمر: ففتح لك فيه الدعاء ؟ قال : نعم ، قال : فقد بارك الله
لك فيه .
أورده الخطيب في ترجمة محمد بن مسعر هذا - وهو أبو سفيان التميمي
البصري - وهو غير محمد بن مسعر بن كدام الهلالي . وذكر أنه جالس ابن عيينة
كثيراً وحفظ كلامه ، وكان ابن عيينة يكرمه ويقدمه ، وأنه كان من خيار خلق الله .
لكن أبو قلابة - واسمه عبد الملك بن محمد -؛ صدوق تغيَّر حفظه لما سكن
بغداد .
٤٣١٥ - ( إيّاكُم ونساء الغزاة؛ فإنَّ حُرْمَتهنَّ عليكُمْ كَحُرمَةٍ
أُمَّهاتكُم ) .
منكر . أخرجه ابن عدي (٣ / ٣٦٦)، والبزار (٢ / ٢١٦ / ١٥٥٢) - الشطر
الأول منه - من طريق يونس بن محمد - هو المؤدب -: ثنا سعيد بن زَربي ، عن
الحسن ، عن أنس مرفوعاً . وقال البزار:
« تفرد به عن الحسن: سعيد بن زربي ، وليس بالقوي » !
كذا قال ! وهو أسوأ من ذلك ؛ فقد قال البخاري ومسلم وأبو حاتم :
((عنده عجائب)). زاد أبو حاتم: ((من المناكير)). وقال ابن حبان (٣١٨/١):
((كان يروي الموضوعات عن الأثبات على قلة روايته)).
٤٣١٦ - (لَقدْ طَهَّرَ الله أهلَ هذهِ الجزيرةِ من الشركِ إِنْ لَمْ تُضِلّهم
النُّجوم) .
ضعيف. رواه ابن خزيمة، والطبراني في (( الكبير)) عن العباس ؛ كما في
(الزيادة على الجامع الصغير)). وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١٠ / ٥٤) :
٣٠٥

((رواه البزار وأبو يعلى والطبراني في ((الأوسط))، ورجال أبي يعلى ثقات)).
قلت : قال أبو يعلى (٤ / ١٥٨٤) : حدثنا موسى بن محمد بن حيان : نا
عبد الصمد : نا عمر بن إبراهيم ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن العباس بن
عبد المطلب به .
وهذا إسناد رجاله ثقات معروفون ؛ غير أن ابن حيان هذا لم يوثقه غير ابن
حبان ؛ وقال مع ذلك :
(( ربما خالف)). وقال ابن أبي حاتم (٤ / ١ / ١٦٠):
((ترك أبو زرعة حديثه ، ولم يقرأ علينا، كان أخرجه قديماً في (فوائده))).
ثم إن الحسن البصري لم يسمع من العباس .
لكن وصله قيس ، عن يونس بن عبيد ، عن الحسن ، عن الأحنف بن قيس ،
عن العباس به .
أخرجه أبو يعلى أيضاً (٤ / ١٥٨٣) قال: حدثنا قيس به . كذا وقع في
نسختنا المصورة منه ، والظاهر أنه سَقَط بقية السند الذي بين أبي يعلى وقيس .
وظني أن قيساً هذا هو ابن الربيع ؛ وهو ضعيف لسوء حفظه ، فلا يحتج
بزيادته ، فالحديث ضعيف لانقطاعه . والله أعلم .
٤٣١٧ - (لَقَنُوا مَوْتاكُم: لا إلهَ إلا الله الحليمُ الكريمُ ، سبحانَ الله
ربِّ العَرشِ العَظيم ، الحمدُ لله ربِّ العالمين. قالُوا: يا رسولَ الله ! كيفَ
لِلأَحياءِ؟ قال: أَجْوَدُ وأَجْوَد) .
ضعيف . أخرجه ابن ماجه رقم (١٤٤٦) عن كثير بن زيد ، عن إسحاق بن
عبد الله بن جعفر ، عن أبيه قال : فذكره مرفوعاً .
٣٠٦

قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ إسحاق بن عبد الله مستور ؛ كما قال الحافظ .
وكثير بن زيد ؛ صدوق يخطئ .
٤٣١٨ - (لَقيتُ ليلةَ أُسْرِيَ بِي إبراهيمَ ومُوسَى وعِيسى، قالَ:
فَتَذاكَروا أمرَ الساعَةِ ، فَرَدُّوا أمرَهُم إلى إبراهيم ، فقالَ : لا عِلْم لي بِها .
فرَدُّوا الأَمْرَ إلى موسى ، فقالَ: لا عِلْمَ لي بِها. فرَدُّوا الأمرَ إلى
عيسى ، فقال: أَما وَجْبَتُها ؟ فلا يَعْلَمُها أحدٌ إلا الله ، ذلك ؛ وفيما عَهِدَ
إليَّ رَبِّي عَزّ وجلّ أَنَّ الدجّالَ خارِجٌ. قالَ : ومَعِي قضيبان ، فإذا رآني
ذابَ كَما يَذُوبُ الرَّصاصُ ، قالَ: فَيُهْلِكَهُ الله . حَتى إنَّ الحجرَ والشجَر
ليقولُ: يا مُسْلِم! إنْ تَحْتِي كافراً، فتعالَ فَاقْتُلُهُ . قالَ : فَيُهْلِكهمُ الله ،
ثمَّ يرجعُ الناسُ إلى بِلادِهِم وأَوْطانِهِم . قال : فعندَ ذلكَ يَخْرُجِ يَأْجُوج
ومَأْجُوج، وهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلون ، فَيَطَؤُونَ بِلادَهم ، لا يَأْتونَ على
شيءٍ إِلا أَهْلَكُوه ، ولا يَمُرُونَ على ماءٍ إلا شَربوهُ، ثمَّ يَرْجِعُ الناسُ إليّ
فَيَشْكُونَهم ، فَأَدْعُو الله علیهِم ، فَيُهْلِكُم الله ونُمِیتھم حَتى تَجوى
الأرضُ مِنْ نَتَنِ رِيحهم. قالَ: فيُنْزِلُ الله عزَّ وجلَّ المطَرَ، فَتَجْرِف
أجسادَهُم حَتى يَقْذِ فِهم في البَحْرِ ، ثم تُنْسَف الجبال، وتُد الأرض مدَّ
الأَدِيمِ، قالَ: فَفِيما عَهِدَ إليَّ ربيّ عزَّ وجلَّ : أنَّ ذلكَ إذا كانَ كَذلك ،
فإنَّ الساعةَ كالحامِلِ المتمِّ التي لا يَدْرِي أَهْلُها مَتى تَفْجؤهم بولادِها؛
ليلاً أو نهاراً!).
ضعيف بهذا السياق . أخرجه ابن ماجه رقم ( ٤٠٨١ )، والحاكم في
٣٠٧

((المستدرك)) (٤ / ٤٨٨ - ٤٨٩)، والإمام أحمد في ((مسنده)) (١ / ٣٧٥) عن
مُؤْثِرٍ بن عَفَازةَ ، عن عبد الله بن مسعود مرفوعاً . وقال الحاكم :
((هذا حديث صحيح الإسناد )) . ووافقه الذهبي ، ثم البوصيري .
قلت : وفيه نظر؛ لأن مؤثر بن عفازة ؛ لم يوثّقهُ غير ابن حبان ، ولذلك قال
الحافظ :
((مقبول)) . يعني عند المتابعة، ولم أجد له متابعاً، فالحديث ضعيف غير
مقبول بهذا السياق، وبعضه في ((مسلم)).
٤٣١٩ - (لَكُم أنْ لا تُحْشَروا، ولا تُعْشَروا ، ولا خَيْرَ في دینِ لیسَ
فيه رُکوع) .
ضعيف . أخرجه أبو داود (٣٠٢٦)، وأحمد (٤ / ٢١٨) عن الحسن ، عن
عثمان بن أبي العاص :
أن وفد ثقيف لما قدموا على رسول الله ◌َّهه أنزلهم المسجد ليكون أرقٌ لقلوبهم،
فاشترطوا عليه أن لا يُحْشَروا ولا يُعْشَروا ولا يُجَبَّوا، فقال رسول الله ح ◌ٍ: فذكره .
قلت : ورجاله ثقات ؛ غير أن الحسن - وهو البصري - مدلس وقد عنعنه .
٤٣٢٠ - (لكُلِّ شيءٍ أَفَةٌ ، وَأَفَةُ الدِّينِ وُلاةُ السُّوءِ).
ضعيف جداً. أورده السيوطي في ((الجامع)) برواية الحارث ، عن ابن مسعود .
وقال المناوي :
((فيه مبارك بن حسان ؛ قال الذهبي: قال الأزدي: يُرمى بالكذب)).
قلت: في ((منتخب ابن قدامة)) (١٠ / ٢٠٧ / ١):
٣٠٨

(( وقال مهنا: سألت أحمد عن علي بن علقمة عن ابن مسعود : لكل شيء
آفة وآفة الدین سوّاسه ؟ قال : هذا حديث منكر )) .
٤٣٢١ - (لكلِّ شيءٍ حَصادٌ؛ وحَصادُ أُمَّتي ما بينَ السِّتِّين إلى
السَّبْعين) .
ضعيف . رواه ابن عساكر (٢/١٦٨/١٣) عن أبي حفص عمر بن عبيد الله
ابن خراسان : نا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أبي ثابت البزاز: نا عبد
الحميد بن هندي : نا المعافا بن سليمان: نا محمد بن سلمة ، عن الفزاري ، عن
قتادة ، عن أنس بن مالك مرفوعاً .
وهذا سند ضعيف ؛ عبد الحميد بن هندي والراوي عنه أبو إسحاق ؛ لم أجد
لهما ترجمة . وأما أبو حفص فأورده ابن عساكر ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
٤٣٢٢ - (لكلِّ شيءٍ حِلْيَةٌ، وحِلْيَة القُرآنِ الصَّوتُ الحَسَن)(١).
ضعيف . رواه البزار (٢٣٣٠ - كشف)، وابن عدي (٢٠٩ / ١) عن عبد الله
ابن محرر ، عن قتادة ، عن أنس مرفوعاً . ومن هذا الطريق رواه ابن عبد الهادي في
« هداية الإنسان )) (١٩٨ / ٢) وقال ابن عدي :
(( وعبد الله بن محرر؛ ضعيف )) .
قلت: بل هو متروك؛ كما قال الحافظ في (( التقريب)).
وروي من طريق الفضل بن حرب البجلي : حدثنا عبد الرحمن بن بديل ،
عن أبيه ، عن أنس مرفوعاً به .
(١) كتب الشيخ - رحمه الله - بخطه فوق هذا المتن ملاحظة مختصرة: ((راجع ((المختارة))؛ ليس
في بديل عن أنس ، فراجع قتادة عنه )) .
٣٠٩

أخرجه الخطيب في ((التاريخ)) (٧ / ٢٦٨)، والسِّلفي في ((الطيوريات))
(٨٤ / ١) .
قلت : والفضل هذا ؛ مجهول لا يعرف .
وروى عن إسماعيل بن عمرو: ثنا محمد بن مروان، عن ابن جريج، عن
عطاء ، عن ابن عباس مرفوعاً .
ومحمد بن مروان هذا؛ هو السدّي الأصغر؛ متّهم بالكذب .
٤٣٢٣ - (لكلِّ شيءٍ صَفْوَة ، وَصَفْوَةُ الصَّلاةِ التَّكْبِيرةُ الأُولَى) .
ضعيف. رواه العقيلي في ((الضعفاء)) (٨٩) عن سعيد بن سويد : ثنا الحسن
ابن السكن ، عن الأعمش ، عن أبي ظبيان، عن أبي هريرة مرفوعاً . وقال :
(( لا يتابع عليه، ولا يعرف إلا به)).
يعني الحسن هذا ، وقد ضعفه أحمد وأبو داود .
وقال البزار (ص ٦٠) : سمعت عمرو بن علي يقول : سمعت الحسن بن
السكن يحدث ، عن الأعمش به . وقال :
((ذكره عمرو بن علي على سبيل الإنكار على الحسن ، فحفظته عنه ، ولم
يكن يرضى هذا الشيخ )).
ورواه الحسن بن عمارة ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن عبد الله بن أبي أوفى
مرفوعاً به .
أخرجه ابن عدي (٨٢ /٢)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٥ / ٦٧) وقال:
((غريب من حديث حبيب والحسن ، لم نكتبه إلا من هذا الوجه)).
٣١٠

قلت : وهو ضعيف جداً؛ حبيبٌ ؛ مدلس .
والحسن بن عمارة ؛ متروك .
والحديث أورده السيوطي في (( الزيادة)) من رواية البيهقي في ((الشعب )) عن
أبي هريرة مرفوعاً به ؛ إلا أنه زاد :
(( .... وصفوة الإيمان الصلاة ... )).
وما أظنُّ إلا أن الطريق واحد .
٤٣٢٤ - (كلُّ بَنِي أُمَّ يَنْتَمُونَ إلى عَصَبةٍ؛ إلا وَلَدَ فاطِمَة ، فأَنا
وَلِيُّهم ، وأَنَا عَصَبْتُهم)(١).
ضعيف. أخرجه أبو يعلى (١٢ / ٦٧٤١)، والطبراني في ((المعجم الكبير))
(١ / ١٢٤ / ١) عن جرير، عن شيبة بن نعامة، عن فاطمة بنت حسين ، عن
فاطمة الكبرى مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ فاطمة بنت حسين لم تدرك فاطمة الكبرى رضي
الله عنهما .
وشيبة بن نعامة ؛ ضعيف ، تناقَضَ فیه ابن حبان .
وذكر له الطبراني شاهداً فقال : حدثنا محمد بن زكريا الغلابي : نا بشر بن
مهران : نا شريك بن عبد الله ، عن شبيب بن غرقدة ، عن المستظل بن حصين ،
عن عمر مرفوعاً نحوه .
لكن الغلابي هذا؛ كذاب .
(١) كتب الشيخ - رحمه الله - فوق هذا المتن: ((انظر: (٨٠٢، ٤١٠٤))).
٣١١

وبشر بن مهران ؛ ترك أبو حاتم حديثه. وأما ابن حبان فذكره في ((الثقات)»
وقال :
((يروي عنه البصريون الغرائب)).
وشريك بن عبد الله - وهو القاضي -؛ سيئ الحفظ .
والمستظِل بن حصين ؛ ذكره ابن أبي حاتم (٤ / ١ / ٤٢٩) من رواية شبيب
المذكور فقط، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وله شاهد آخر ، أخرجه الحاكم (٣ / ١٦٤) عن القاسم بن أبي شيبة : ثنا
يحيى بن العلاء ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جابر مرفوعاً . وقال :
((صحيح الإسناد )) ! وردّه الذهبي بقوله :
(( قلت : ليس بصحيح ؛ فإن يحيى ، قال أحمد : كان يضع الحديث ، والقاسم
متروك )) .
٤٣٢٥ - (لكلِّ صائمٍ عِنْدَ فِطْرِهِ دَعْوَةٌ مُسْتَجابَةٌ) .
ضعيف . رواه ابن عدي (٣١٤ / ٢) عن محمد بن إسحاق البلخي : ثنا
محمد بن يزيد بن خنيس : ثنا عبد العزيز بن أبي رواد ، عن نافع ، عن ابن عمر
مرفوعاً . قال : فكان ابن عمر إذا أفطر قال: يا واسع المغفرة ! فاغفر لي . وقال :
((البلخي هذا؛ حديثه لا يشبه حديث أهل الصدق)) .
قلت : وكذبه صالح جزرة وغيره .
وفي الباب ما هو أقوى منه، فراجع ((الترغيب)) (٢ / ٦٣)، و ((الإرواء))
(٩٢١) .
٣١٢

والحديث أورده السيوطي في (( الجامع )) بزيادة :
((أعطيها في الدنيا، أو ذخر له في الآخرة ))، وقال:
(( رواه الحكيم عن ابن عمر)).
وتعقبه المناوي ؛ بأن الحكيم قال عقبه :
((إن نصر بن دعبل رفعه، والباقين وقفوه على ابن عمر)).
وأنه أشار إلى تفرد نصر برفعه .
قلت : وابن دعبل هذا ؛ لم أعرفه .
٤٣٢٦ - (لكلِّ نبيِّ حَرَمٌ ، وحَرَمِي المدِينة).
ضعيف. أخرجه أحمد (١ / ٣١٨)، وعنه الضياء في ((المختارة)) (٦٢ /
٢٧٧ / ١) عن شهر، قال ابن عباس : فذكره مرفوعاً.
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ شهر - وهو ابن حوشب - ؛ سيئ الحفظ ، ولذلك
قال الحافظ في (( التقريب)):
((صدوق ، كثير الإرسال والأوهام)).
وعليه ؛ فقول المناوي تبعاً للهيثمي (٣ / ٣٠١):
(( رواه أحمد وإسناده حسن))؛ غیر حسن .
بل هو عندي منكر في شطره الأول ؛ ففي كون المدينة حرَّمها النبي ◌ِ 10
أحاديث كثيرة، وليس في شيء منها قوله: ((لكل نبي حرم))؛ فهو منكر . والله
أعلم .
٣١٣

٤٣٢٧ - (لكلِّ نبيّ خَليلٌ في أُمَّتِه ، وإِنَّ خَلِيلِي عُثْمانُ بنُ عَفَّان) .
موضوع. أخرجه أبو نعيم في (( الحلية)) (٥ / ٢٠٢) عن إسحاق بن نجيح ،
عن عطاء الخراساني ، عن أبي هريرة مرفوعاً . وقال :
((غريب من حديث عطاء، لم نكتبه إلا من هذا الوجه)).
قلت : وهو موضوع ؛ آفته إسحاق بن نجيح هذا ؛ قال الحافظ :
(( كذبوه )) .
قلت : وهذا من كذبه المفضوح ؛ لمخالفته للحديث الصحيح :
(( .... ولو كنت متخذاً خليلاً، لاتخذت أبا بكر خليلاً ... )).
وهو متفق عليه .
والعجب من السيوطي كيف يخفى عليه وضع هذا الحديث فيورده في كتابه
(( الجامع الصغير))؛ الذي ذكر في مقدمته : أنه صانه عما تفرد به كذاب أو وضاع !
والعجب من ابن الجوزي أيضاً؛ فإنه أورد الحديث في كتابه ((العلل ))، وقال :
(( حديث لا يصح ، وإسحاق بن نجيح؛ قال أحمد: من أكذب الناس ... ))(١).
وكان حقه أن يورده في كتابه الآخر ((الموضوعات))!
٤٣٢٨ - (للجار حَقٌّ) .
ضعيف جداً. أخرجه الخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) ( ص ٤١) عن
إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع ، عن إسماعيل بن مجمع ، عن عبد الكريم ، عن
عبد الرحمن بن عثمان ، عن سعيد بن زيد مرفوعاً .
(١) نقله المناوي .
٣١٤

قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ إسماعيل بن مجمع : هو إسماعيل بن زيد بن
مجمع ، نسب إلى جده الأعلى ، وقال ابن الجنيد :
((ليس بشيء ، ضعيف جداً)). وقال ابن معين :
( ضعيف )) . وقال ابن عدي :
((لا يعرف)).
وإبراهيم بن إسماعيل بن مجمع؛ ضعيف؛ كما في (( التقريب)).
ومن طريقه رواه البزار أيضاً؛ كما في ((المجمع)) (٨ / ١٦٤)، وقال:
((وهو ضعيف)).
قلت: ثم رأيت الحديث في ((مسند البزار)) (٢ / ٣٨١ / ١٩٠٠) من طريق
إبراهيم المذكور، عن عبد الكريم ، عن عبد الرحمن بنّ عوف بن سهل ، عن سعيد
ابن زيد. کذا وقع في مطبوعة الشيخ الأعظمي ، وحارَ في ذلك فلم يعلِّق عليه
بشيءٍ يجدي . وكذلك وقع في النسخة المصورة التي عندي ؛ إلا أن فيها :
((عبد الرحمن بن عمرو عن سهل)). ووقع في مطبوعة ((مختصر الزوائد))
لابن حجر (٢ / ٢٥١ / ١٨٠٥):
((عبد الرحمن بن عمرو بن سهل)).
وهذا هو الصواب إن شاء الله تعالى ؛ فإن عبد الرحمن هذا من روى عن سعيد
ابن زيد في «صحيح البخاري))؛ كما في ترجمة (سعيد) من ((تهذيب المزِّي))،
وفي «مسند أحمد)) أيضاً (١ / ١٨٨، ١٨٩).
ومنه يتبيَّن أن قوله في إسناد الخرائطي (عبد الرحمن بن عثمان) خطأ ؛
صوابه (عبد الرحمن بن عمرو) . والله أعلم .
ثم إن ذكر (إسماعيل بن مجمع) في إسناده أظنه خطأ؛ فإنه لم يقع له ذكر
٣١٥

في (( المسند))، وأيضاً فقد ذكروا لإبراهيم بن إسماعيل بن مجمع رواية عن عبد
الكريم ، وهو ابن مالك الجَزَرِي ، فذكر ( إسماعيل ) بينهما غير محفوظ عندي .
والله أعلم .
٤٣٢٩ - (للجنَّة ثمانيَةُ أبواب، سَبْعَةٌ مُغْلَقة ، وبابٌ مَفْتوحٌ للتَّوْبَةِ
حَتى تَطْلِعَ الشمسُ مِنْ نَحْوهِ) .
ضعيف . أخرجه الطبراني في « الكبير)) (٢/٧٩/٣)، والحاكم (٤٦١/٤) عن
شريك بن عبد الله ، عن عثمان بن أبي زرعة ، عن أبي صادق ، عن عبد الرحمن
ابن يزيد ، عن عبد الله بن مسعود مرفوعاً .
قلت : سكت عنه الحاكم والذهبي ، ولعلَّ ذلك لضعف شريك - وهو القاضي -؛
فإنه سيئ الحفظ .
وأما قول المنذري (٤ / ٧٣)، ثم الهيثمي (١٠ / ١٩٨):
(( رواه أبو يعلى والطبراني بإسناد جيد)).
فهو مِن تساهلهما الذي عُرفا به ، اللهم إلا أن يكون إسناد أبي يعلى سالماً من
شريك ، وهذا ما أستبعده ، ولم أقف على إسناده ؛ فإن النسخة التي في حوزتي
فيها خَرْم . والله أعلم .
ثم رأيت الحديث في مطبوعة (( مسند أبي يعلى)) (٨ / ٥٠١٢/٤٢٩)، فإذا
هو من طريق شريك !
٤٣٣٠ - (الرِّجالِ حَواريّ، وللنِّساءِ حَواريَّة، فحَواريُّ الرجال
الزُّبَيْرُ ، وحَوَارِيَّةُ النساء عائشةُ) .
موضوع . رواه الحافظ ابن عساكر (٦ / ١٨٣ / ٢) من طريق الزبير بن بكار
٣١٦

قال : وحدثني محمد بن الحسن ، عن حاتم بن إسماعيل ، عن مصعب بن ثابت ،
عن عطاء أو أبي زياد ، عن يزيد بن أبي حبيب مرفوعاً مرسلاً .
قلت : وهذا مع إرساله موضوع ؛ آفته محمد بن الحسن - وهو ابن زبالة المخزومي
المدني -؛ قال الحافظ :
((كذبوه)).
وتقدم نحوه بإسناد مرسل رقم (٢٦٥٥) .
٤٣٣١ - (إِنَّ الْحُمْرَةَ مِنْ زِينَة الشَّيْطان، وإِنَّ الشَّيْطَانَ يُحِبُّ الْحُمْرَةِ) .
ضعيف . أخرجه عبد الرزاق (١٩٩٦٥) عن معمر : أخبرني يحيى بن أبي
کثیر :
أن النبي ﴿ أحد إليه (يعني: عبد الله بن عمرو بن العاص) حين رآهما
عليه (يعني : الثوبين المعصفرين) وقال : فذكره .
ثم روى (١٩٩٧٥) عن معمر، عن رجل، عن الحسن: أن النبي ﴿. قال :
فذكره .
قلت : وهذا ضعيف من الوجهين ؛ لأنهما مرسلان .
وقد وصله بعضهم من طريق أبي بكر الهذلي ، عن الحسن ، عن رافع بن يزيد
الثقفي رفعه .
وأبو بكر الهذلي؛ متروك الحديث؛ كما في (( التقريب)).
والحديث شطره الأول في ((ضعيف الجامع )) برقم (٢٧٩٣) .
٣١٧

٤٣٣٢ - (نَهى أنْ تُتْرَكَ القُمامَة في الحُجْرةِ؛ فإنَّها مَجْلِسُ الشَّيطان ،
وَأَنْ يُتْرَكَ المندِيلُ الذي يُمْسَحُ بِهِ مِنَ الطَّعام في البَيْتِ ، وأنْ يجلسَ
على الولايا أو يَضْطَجِعَ علَيها) .
ضعيف جداً. أخرجه عبد الرزاق (١٩٨٢٥) عن حرام بن عثمان ، عن ابن
جابر ، عن جابر مرفوعاً .
قلت : وهذا ضعيف جداً؛ حرام ؛ متروك ، حتى قال الشافعي وغيره :
(«الرواية عن حَرَامِ حَرَامٌ )).
٤٣٣٣ - (للمُصَلِّى لاثُ خصال: تَتَنَاثَرُ الرَّحْمَةُ عليهِ مِنْ قَدَمه
إلى أَعنانِ السَّماء ، وتحفُّ بِهِ الملائكةُ مِنْ قَرْنِهِ إلى أَعنانِ السَّماءِ،
ويُنادي المنادي : مَن يُناجِي ما انْفَتلَ) .
ضعيف . رواه عبد الرزاق في (( كتاب الصلاة)) (٢٩ / ٢) عن ابن عيينة ، عن
رجل من أهل البصرة ، عن الحسن قال: قال النبي ﴿﴿: فذكره.
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ فإنه مع إرسال الحسن - وهو البصري - إياه ،
فالراوي عنه مجهول لم يسم .
٤٣٣٤ - (لا تَسْأَلُوا الآيات ؛ فقدْ سأَلها قومُ صالح ، فكانَت (يعني :
الناقَة) تَردُ مِنْ هذا الفجِّ، وَتَصْدُر مِن هذا الفجِّ، فَعَتَّوا عَنْ أَمْرِ ربِّهم،
فَعَقَروها ، وكانَتْ تَشْرَبُ ماءَهُم يَوماً، وَيَشْرِبونَ لبَنها يوماً، فَعَقروها ،
فَأَخَذَتْهم صَيْحَةٌ أَهْمَدَ الله مَن تحتَ أَدِيمِ السَّماءِ مِنْهُم؛ إلا رجلاً واحداً
كانَ في حَرم الله عزَّ وجلَّ، قيلَ : مَنْ هُوَ يا رسولَ الله؟ قالَ: هُوَ أَبو
◌ِغَال، فَلَمَا خَرَج مِنَ الْحَرَم أصابَهُ ما أصابَ قَوْمَه) .
ضعيف . أخرجه أحمد (٣ / ٢٩٦): ثنا عبد الرزاق: ثنا معمر، عن عبد الله
٣١٨

ابن عثمان بن خثيم ، عن أبي الزبير ، عن جابر قال :
لما مر رسول الله
بالحجر قال : فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، رجاله ثقات رجال مسلم ؛ غير أن أبا الزبير مدلس
وقد عنعنه ، ومعلوم أن المدلس لا يقبل حديثه إذا لم يصرِّح بالتحديث كما هو
الواقع هنا ، وَمَعَ أن الحديث لم يخرجه مسلم في «صحيحه)) وهو على شرطه ؛ كما
قال الحافظ ابن كثير (٢ / ٢٢٧) ؛ فقد قال الذهبي في ترجمة أبي الزبير هذا :
((وفي ((صحيح مسلم)) عدة أحاديث مما لم يوضّح فيها أبو الزبير السماع عن
جابر، ولا هي من طريق الليث عنه ، ففي القلب منها شيء )).
ثم ساق بعضها ، فكيف لا يكون في النفس شيء من أحاديثه التي لم يتحقق
فيها الشرط الذي ذكره وهي ليست في ((صحيح مسلم)) كهذا ؟!
والحديث أورده الهيثمي في غزوة تبوك بلفظ البزار (٦ / ١٩٤) وفي ((التفسير))
(٣٨/٧) بلفظ الطبراني ، وقال :
((رواه البزار والطبراني في ((الأوسط)) وأحمد بنحوه ، ورجال أحمد رجال
الصحيح)) .
وكثيرٌ من الناس يتوهّمون من مثل هذا التعبير الذي يطلقه الهيثمي كثيراً على
کثیر من الأحاديث أنه في معنى قوله : (صحيح الإسناد» ، ولیس کذلك كما
شرحته في غير هذا المكان ، وهذا ما وقع فيه أحد أفاضل المؤلفين في العصر الحاضر
في رسالته ((حِجْر ثمود ليسَ حجراً محجوراً)» (ص ٦).
٤٣٣٥ - (لَم تُرَعْ ، لم تُرَعْ ، وَلَوْ أَرَدتَ ذلكَ؛ لَمْ يُسَلِّطْكَ الله عليَّ) .
ضعيف. أخرجه أحمد (٣ / ٤٧١) عن شعبة : سمعت أبا إسرائيل قال :
سمعت جعدة قال :
٣١٩

٤ برجل ، فقالوا : هذا أراد أن يقتلك ، فقال له النبي
أُتِي النبي
فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ أبو إسرائيل هذا؛ لم يرو عنه غير شعبة . ولا وثقه
أحد غير ابن حبان ، ولذلك لم يوثقه الحافظ ، بل قال :
((مقبول)). يعني عند المتابعة، وإلا فَلَيِّنُ الحديث، ولم أجد له متابعاً ، فهو
على اللِّين .
ومن طريقه أخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة))، كما في ((تحفة
الأشراف)» (٣ / ٤٣٦) .
٤٣٣٦ - (لَمْ يَزَلْ أَمْرُ بَنِي إسرائيلَ مُعْتَدِلاً حَتى نَشأَ فِيهِم الموَلَّدونَ ،
أبناءُ سَبايا الأُتَمَ، فَقالوا بالرَّأْيِ ، فَضَلُوا وأَضُّوا) .
ضعيف . أخرجه ابن ماجه (٥٦) : حدثنا سُويد بن سعيد : ثنا ابن أبي
الرجال ، عن عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي ، عن عبدة بن أبي لبابة ، عن
عبد الله بن عمرو بن العاص قال : فذكره مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ كما قال البوصيري ، وعلَّته الانقطاع ؛ فإن عبدة
ابن أبي لبابة لم يلحق ابن عمرو، كما قال المزِّي في ((تحفة الأشراف »
(٦ / ٣٦٠).
وسويد هذا ؛ قال الحافظ :
((صدوق في نفسه ؛ إلا أنه عمي فصار يتلقّن ما ليس من حديثه ، وأفحشَ
فيه ابن معين القول )) .
٣٢٠