النص المفهرس
صفحات 221-240
... )) الحديث
(( كانت عائشة رضي الله عنها إذا غضبت عرك النبي
مثله .
قلت : وهذا إسناد واه بمرّة ؛ محمد بن المهاجر هذا - هو الطالقاني - يعرف
بأخي حنيف ؛ قال الذهبي :
(( كذبه صالح جزرة وغيره )) .
وله ترجمة في ((تاريخ بغداد)) (٣ /٣٠٢ - ٣٠٣)، و «اللسان)).
وإبراهيم بن مسعود؛ قال ابن أبي حاتم (١ / ١ / ١٤٠) :
( کتبت عنه وهو صدوق )) .
ومَنْ فوقه ثقات رجال الشيخين .
ثم إن ظاهر الإسناد الإرسال . والله أعلم .
وقد روي موصولاً من طريق أخرى بلفظ :
((كان إذا غضبت عائشة وضع يده على منكبها فقال : اللهم اغفر لها ذنبها ،
وأذهب غيظ قلبها ، وأعِذْها من مُضِلات الفتن)).
رواه ابن عساكر في «التاريخ» (١٨ / ١٥٣ /١)، وأبو منصور ابن عساكر في
((الأربعين في مناقب أمهات المؤمنين)) (٣٧ / ٢) عن بقية ، عن يزيد بن أيهم ،
عن يزيد بن شريح ، عن عائشة مرفوعاً . وقال أبو منصور:
(( هذا حديث حسن من حديث بقية بن الوليد )).
كذا قال ! ولعله يعني الحسن اللغوي ، وإلا ؛ فبقية معروف بالتدليس عن
المجهولين والكذابين ، وقد عنعنه .
واليزيدان فوقه ؛ مقبولان عند الحافظ ابن حجر . والله أعلم .
٢٢١
٤٢٠٨ - (كانَ إذا فاتَتْهُ الأَرْبَعُ قَبْلَ الظُّهْر؛ صَلاها بعدَ الرَّكْعَتَين
بعدَ الظُّهْر) .
منكر. أخرجه ابن ماجه (١ / ٣٥٣)، وابن عدي (٢٧١ / ١)، وتمام (٩ /١)
عن قيس بن الربيع ، عن شعبة ، عن خالد الحذاء، عن عبد الله بن شقيق، عن
عائشة مرفوعاً . وقال :
((لم يحدث به عن شعبة إلا قيس)).
قلت: وهو سيئ الحفظ ، وقد خولف في متنه ، فقال الترمذي (٢ / ٢٩١ -
شاكر) : حدثنا عبد الوارث بن عبيد العتكي المروزي : أخبرنا عبد الله بن المبارك ،
عن خالد الحذاء به نحوه ؛ دون قوله (( بعد الركعتين )) . وقال :
(( حديث حسن غريب ، إنما نعرفه من حديث ابن المبارك من هذا الوجه . وقد
رواه قيس بن الربيع ، عن شعبة ، عن خالد الحذاء نحو هذا ، ولا نعلم أحداً رواه
عن شعبة غير قيس بن الربيع )) .
قلت : وهو ضعيف لسوء حفظه كما ذكرنا ؛ لا سيما عند المخالفة ، والظن أنه
هو المخالف وليس شعبة ؛ فإنه حافظ ضابط .
وعبد الوارث بن عبيد العتكي؛ ذكره ابن حبان في « الثقات)»، وروى عنه
جمع ، وقال الحافظ :
(صدوق)).
قلت: ويشهد لحديثه ما أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢ / ٢٠٢) :
حدثنا شريك ، عن هلال الوزان ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : فذكره دون
الركعتين أيضاً .
٢٢٢
قلت : وهذا مرسلٌ حسن الإسناد في الشواهد ، فالحديث صحيح بغير
الركعتين ، وذكرهما منكر ؛ لتفرد قيس بن الربيع بهما .
(تنبيه): عزا السيوطي الحديث في ((الجامع)): لابن ماجه عن عائشة . فقال
المناوي عقبه :
(( وقال الترمذي: حسن غريب ، ورمز المصنف لحسنه)).
قلت : فأوهم أمرين لا حقيقة لهما :
الأول : أن الترمذي أخرج الحديث بلفظ ابن ماجه .
والآخر : أنه حَسَّنَهُ .
وقد عرفت أن الذي أخرجه الترمذي وحَسَّنَهُ ليس فيه الركعتان .
وأما رمز السيوطي لحسنه ؛ فلا قيمة له ؛ كما شرحته في مقدمة (( صحيح
الجامع الصغير)) و ((ضعيف الجامع الصغير))، فليراجع من شاء أحدهما .
وقد غفل عن التحقيق المتقدم المعلق على ((زاد المعاد)) (١ / ٣٠٩)؛ فقد قال
بعد أن خرج الحديث برواية الترمذي وحسن إسناده ثم خرج الحديث برواية ابن
ماجه : ( وهو حسن بما قبله )) !
٤٢٠٩ - (كانَ إذا فرغَ مِنْ طَعامهِ قالَ: اللهمَّ لكَ الحمدُ، أَطْعمتَ
وسَقَيْتَ ، وأَشْبَعْتَ وأَرْوَيْتَ ، فلكَ الحمدُ غيرَ مَكْفُور ، ولا مُودَّع ، ولا
يُسْتَغْنَى عنكَ).
ضعيف . رواه أحمد (٢٣٦/٤)، وابن عساكر (١/٣٠٩/١٧) عن عبد الله بن
عامر الأسلمي ، عن أبي عبيد حاجب سليمان ، عن نعيم بن سلامة ، عن رجل
من بني سليم كانت له صحبة: أن النبي ◌ٍ كان ...
٢٢٣
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ من أجل الأسلمي هذا ؛ قال الحافظ :
(( ضعيف)).
، وهو مخرج في
وقد صح الحديث بلفظ آخر عن رجل خدم النبي
(( الصحيحة)) (٧١) .
٤٢١٠ - (كانَ إذا قالَ بلالٌ: قَدْ قامَتِ الصَّلاةُ؛ كَبَّر) .
ضعيف . رواه أبو القاسم بن أبي القعنب في (( حديث القاسم بن الأشيب))
(٨ / ٢) عن عاصم بن علي قال: حدثنا حجاج بن فروخ الكواز، عن شهر بن
حوشب ، عن عبد الله بن أبي أوفى مرفوعاً .
ورواه ابن عدي (٧١ / ٢) من طرق عن حجاج به ، وقال :
(( والحجاج هذا؛ لا أعرف له كبير رواية )).
قلت : قال ابن معين: ((ليس بشيء )) . وضعفه النسائي .
وشهر ؛ سيئ الحفظ .
قلت : والحديث منكر عندي ؛ لمنافاته ما استفاض عنه ﴿ من الأمر بتسوية
الصفوف قبل التكبير ، ويبعد أن يكون ذلك والمؤذن يقيم الصلاة ، وقد ثبت في
((صحيح مسلم)) وغيره : أن بلالاً رضي الله عنه كان لا يقيم حتى يخرج النبي
ـ﴿ ، فإذا خرج أقام الصلاة حين يراه .
فإذا كبَّر حين قوله: ((قد قامت الصلاة))؛ لم يبق هناك وقت لتسوية الصفوف
وتعديلها ، فثبت أن السنة التكبير بعد ذلك ، والله أعلم .
٤٢١١ - (كانَ إذا لَقِيَ أَصْحابَهُ لمْ يُصافِحْهُم حَتى يُسَلِّم عَلَيْهِم) .
منكر. أخرجه الطبراني في (( الكبير)) (١ / ٨٦ / ١) عن النضر بن منصور،
٢٢٤
عن سهل الفزاري ، عن أبيه ، عن جندب مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جدّاً؛ سهل هذا وأبوه ؛ قال الذهبي :
((مجهولان ، والحديث منكر)).
والنضر بن منصور ؛ قال البخاري :
((منكر الحديث)). وقال النسائي:
(( ليس بثقة)).
والحديث قال المناوي :
(( رمز المصنف لحسنه ، وليس كما قال ؛ فقد قال الحافظ الهيثمي : فيه من لم
أعرفهم » .
٤٢١٢ - (كانَ إذا مرَّ بالمقابرِ قالَ: سلامٌ علَيْكُمْ أَهْلَ الديارِ منَ
المؤمنينَ والمؤمناتِ ، والمسلمينَ والمسلماتِ ، والصالحينَ والصالحاتِ ،
وإنّا إنْ شاءَ الله بِكُمْ لا حِقُون) .
موضوع بهذا السياق. أخرجه ابن السني في (( عمل اليوم والليلة)) (٥٨٣)
عن محمد بن عمر الغربي : ثنا عبد الله بن وهب ، عن يزيد بن عياض، عن
عبد الرحمن الأعرج ، عن أبي هريرة مرفوعاً .
قلت : وهذا موضوع ؛ آفته يزيد بن عياض ؛ كذبه مالك وابن معين وغيرهما .
ومحمد بن عمر الغربي ؛ لم أعرفه .
والحديث قد صح من حديث أبي هريرة وغيره مختصراً دون قوله: (( والصالحين
والصالحات))، وهي مخرَّجة في كتابي ((أحكام الجنائز وبدعها)) (ص ١٨٩ -
١٩١) .
٢٢٥
٤٢١٣ - (كانَ إِذا مَشَى أُسْرَعَ، حَتى يُهَرولَ الرجلُ وراءَهُ فَلا
يُدْرِكُه) .
ضعيف . أخرجه ابن سعد (١ / ٣٧٩) عن طلحة بن زيد ، عن الوضين بن
عطاء ، عن يزيد بن مرثد قال : فذكره مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد هالك ؛ فإنه مع إرساله فيه طلحة بن زيد - وهو القرشي -؛
قال الحافظ .
(( متروك؛ قال أحمد وعلي وأبو داود: كان يضع الحديث)).
وروى ابن سعد أيضاً من طريق رشدين بن سعد : حدثني عمرو بن الحارث ،
عن أبي يونس مولى أبي هريرة ، عن أبي هريرة قال :
** ؛ كأن الشمس تجري في وجهه ، وما
((ما رأيت شيئاً أحسن من النبي
** ؛ كأن الأرض تطوى له ، إنا لنَجْهَدُ وهو
رأيت أحداً أسرع في مشيه من النبي
غير مكترث )» .
ورشدين بن سعد ؛ ضعيف .
وانظر: ((مختصر الشمائل)) ( رقم: ١٠٠).
٤٢١٤ - (كانَ إذا نزلَ منزلاً لمْ يَرْتَحِلْ حَتى يُصَلَّ ركعَتَيْنِ أو
صلاةٌ يُوَدِّعُ بِها المنْزِل) .
ضعيف . رواه الطبراني في (( الأوسط)) (٦٥ / ١ - من ترتيبه)، وفي (( جزء ما
انتخبه الطبراني لابنه أبي ذر)) (٢٣٢ /٢)، والحاكم (١ /٤٤٦)، والبيهقي
(٥ / ٢٥٣) عن أبي عاصم، عن عثمان بن سعد ، عن أنس مرفوعاً . ورواه
العقيلي من طريق أخرى (٢٩١) عن عثمان بن سعد الكاتب به ؛ وقال :
٢٢٦
(( قال ابن معين : ليس بذاك . وقد روي هذا بإسناد أصلح من هذا )).
كذا قال ، والظاهر أنه يعني ما أخرجه أبو داود وغيره ؛ من طريق أخرى عن
أنس بلفظ :
(( ... لم يرتحل حتى يصلي الظهر)).
فهذا غير حديث الترجمة؛ بل هو مما يعلّه، وهو مخرج في (( صحيح أبي داود))
(١٠٨٨).
وقال الحاكم عقب الحديث :
((صحيح على شرط البخاري ))! وردّه الذهبي بقوله :
« قلت : کذا قال ، وعثمان ضعيف ، ما احتج به (خ))) .
قلت: وكذلك جزم بضعفه الحافظ في (( التقريب)).
ثم رأيت الحديث تقدم تخريجه بنحوه في هذه ((السلسلة )) برقم (١٠٤٧).
٤٢١٥ - (كانَ إِذا نَظَرَ إلى البيْتِ قالَ: اللهمَّ زِدْ بَيْتكَ هَذا تَشْرِيفاً
وَتَعْظِيماً وتَكْرِيماً وبراً ومَهابةً) .
موضوع . رواه الطبراني (٣١٢/١ -٣١٣)، وفي ((الأوسط)) (١ / ١١٧ /١)،
وعنه عبد الغني المقدسي في ((السنن)) (٣١٤ / ٢) من طريق عمر بن يحيى
الأيلي : ثنا عاصم بن سليمان الكوزي ، عن زيد بن أسلم ، عن أبي الطفيل ، عن
حذيفة بن أسيد مرفوعاً . وقال الطبراني :
((لا يروى عن أبي سريحة إلا بهذا الإسناد ، تفرد به عمر)).
قلت : وعمر هذا؛ أشار ابن عدي إلى أنه يسرق الحديث .
٢٢٧
وعاصم بن سليمان الكوزي شرّ منه بكثير؛ فإنه كان يضع الحديث ؛ كما قال
الفلاس وابن عدي والساجي ، وبه أعلّ الحديث الهيثمي؛ إلا أنه قال فيه (٣ /
٢٣٨) :
(( وهو متروك)).
٤٢١٦ - (كانَ إِذا نَظَرَ إلى الهلالِ قالَ: اللهمَّ اجْعَلْهُ هلالَ یُمْن
ورُشِدٍ ، آمَنْتُ بالله الذي خَلَقِكَ فَعَدَلَكَ ، فتباركَ الله أحْسَنُ الخالِقِينَ) .
موضوع . أخرجه ابن السني (٦٣٧) عن أحمد بن عيسى الخشاب : ثنا
عمرو بن أبي سلمة ، عن زهير بن محمد ، عن يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن
حرملة ، عن أنس مرفوعاً .
قلت : وهذا موضوع ؛ آفته الخشاب هذا ؛ قال مسلمة وغيره :
(( كذاب )).
وزهیر بن محمد ؛ فيه ضعف .
٤٢١٧ - (كانَ إذا هاجَتْ ريحٌ استَقْبَلها بوَجْههِ ، وجَثا علَى رُكْبَتيه ،
ومدَّ بِيَدَيْهِ ، وقالَ: اللهمّ! إِنِّي أسألُكَ مِنْ خَيْرِ هذهِ الرِّيحِ وخَيرٍ ما
أُرسِلَت بهِ ، وأعوذ بكَ منْ شرِّها وشرِّ ما أُرْسِلَتْ بِهِ ، اللّهمَّ! اجْعَلها
رحمةً ، ولا تَجْعَلْها عَذاباً، اللهمَّ ! اجْعَلْها رِياحاً، ولا تَجْعَلْها رِيحاً) .
ضعيف جداً. أخرجه الطبراني في «معجمه)) (٣ / ١٢٥ / ٢) عن الحسين
ابن قيس ، عن عكرمة ، عن ابن عباس مرفوعاً .
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدّاً؛ الحسين بن قيس - هو الرحبي الملقب بـ
(حنش) - وهو متروك كما في (( التقريب)).
٢٢٨
واعلم أن هذا الحديث قد أنكره الإمام أبو جعفر الطحاوي من حيث المعنى ؛
فإنه قال في (( مشكل الآثار)) (١ / ٣٩٧ - ٣٩٨):
(( قال أبو عبيد: القراءة التي سمعتها في الريح والرياح أن ما كان منها من
الرحمة فإنه جمع ، وما كان منها من العذاب فإنه على واحدة . قال : والأصل
الذي اعتبرنا به هذه القراءة حديث النبي #: «أنه كان إذا هاجت الريح قال :
اللهم اجعلها رياحاً ولا تجعلها ريحاً ))، فكان ما حكاه أبو عبيد من هذا عن رسول
الله عَّةٍ مما لا أصل له، وقد كان الأولى به لجلالة قدره ولصدقه في روايته غير
هذا الحديث أن لا يضيف إلى رسول الله ﴿ ما لا يعرفه أهل الحديث عنه .
ثم اعتبرنا في كتاب الله تعالى مما يدل على الواحد في هذا المعنى ؛ فوجدنا الله
تبارك وتعالى قد قال في كتابه العزيز: ﴿ هُوَ الذي يُسَيِّرُكُمْ في البرِّ والبَحْرِ حَتى إذا
كُنْتُم في الفُلْكِ وجَرِيْنَ بِهِمْ بِريح طيبةٍ وفَرِحُوا بها جَاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ وجاءَهُمُ
الموجُ مِنْ كلِّ مَكانٍ ﴾ [يونس: ٢٢]، فكانت الريح الطيبة من الله تعالى رحمة ،
والريح العاصف منه عز وجل عذاباً . ففي ذلك ما قد دل على انتفاء ما رواه أبو
عبيد مما ذكره )) .
ثم ذكر بعض الأحاديث التي تشهد لما تضمنته الآية الكريمة ، وتردُّ على أبي
عبيد رحمه الله ، فانظر (( تخريج الكلم الطيب )) (١٥٣) وغيره .
ثم رأيت الحديث في كتاب ((الأم)) للإمام الشافعي بإسناد آخر عن عكرمة ،
فقال (٢٢٤/١) : أخبرني من لا أتهم قال : حدثنا العلاء بن راشد ، عن عكرمة به .
قلت : وهذا أيضاً ضعيف جداً؛ العلاء بن راشد ؛ قال الحسيني في ترجمته :
((عن عكرمة، وعنه إبراهيم بن أبي يحيى، لا تقوم به حجة)).
قال الحافظ في (( التعجيل )) عقبه :
٢٢٩
((كذا قال، وعكرمة مشهور، وحال إبراهيم معروف، فانحصر)).
كأنه يعني أن إبراهيم بن أبي يحيى - وهو شيخ الشافعي في هذا الإسناد .
الذي لم يسمِّه ؛ هو متهم عند غير الشافعي ، فهو علّة هذا الإسناد الذي لا تقوم به
حجة ، وليس العلاء هذا .
ومن طبقته ما في ((تاريخ البخاري)) (٣ /٢ / ٥١٣)، و ((الجرح والتعديل))
(١/٣ / ٣٥٥)، و((ثقات ابن حبان)) (٨ / ٥٠٢) :
(( العلاء بن راشد الواسطي الجرمي ، سمع حلام بن صالح الأزدي ، سمع منه
يزيد بن هارون )) .
قلت : فيحتمل أن يكون هو شيخ إبراهيم هذا . والله أعلم .
٤٢١٨ - (كانَ إذا وجدَ الرجلَ راقِداً علَى وجْههٍ ؛ ليسَ عَلَى عَجُزِه
شيءٌ، رَكَضَهُ بِرِجْلِهِ ، وقالَ : هِيَ أَبْغَضُ الرَّقْدةِ إلى اللهِ عزَّ وجلّ) .
ضعيف بتمامه . أخرجه أحمد (٤ / ٣٨٨) : ثنا مكي بن إبراهيم : ثنا ابن
جريج قال : أخبرني إبراهيم بن ميسرة ، عن عمرو بن الشَّريد : أنه سمعه يخبره
نيةِ : فذكره .
عن النبي
ثم قال (٤ / ٣٩٠): ثنا روح: ثنا زكريا: ثنا إبراهيم بن ميسرة : أنه سمع
عمرو بن الشريد يقول: بلغنا أن رسول الله عَةٍ مرَّ على رجل ... الحديث نحوه .
قلت : وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين ؛ إلا أنه مرسل؛
فإن عمرو بن الشريد تابعي . وأما قول الهيثمي (٨ / ١٠١):
... رواه أحمد
(( وعن عمرو بن الشريد يخبره ، عن أبيه ، عن رسول الله
ورجاله رجال الصحيح )) .
٢٣٠
قلت : فهو وهمٌ منه - والله أعلم -، وكأنه انتقل نظره عند النقل إلى السند
الذي قبله وفيه (( عمرو بن الشريد يحدث عن أبيه )) . فزاد فيه (( عن أبيه )) وصار
بذلك إسناداً متصلاً، واغترَّ بصنيعه المناوي ، فقال في شرحه على ((الجامع)) :
(( رمز المصنف لحسنه وهو تقصير أو قصور؛ فقد قال الحافظ الهيثمي : رجاله
رجال الصحيح اهـ. فكان حقه أن يرمز لصحته )) !
ومما يدلك على هذا الوهم ؛ رواية أحمد الأخرى المتقدمة من طريق زكريا - وهو
ابن أبي زائدة - عن عمرو بن الشريد: بلغنا أن رسول الله ٤جم *... ؛ فصرح أنه
ت﴿﴿ ؛ ولم يتلقه من أبيه .
بلغه عنه
ثم إن مكي بن إبراهيم قد خالفه في إسناده المذكور ومتنه ؛ عيسى بن يونس :
أنا ابن جريج به؛ إلا أنه زاد: (( عن أبيه الشرید بن سويد)»، وذكر متناً آخر غير
هذا ولفظه :
(( قال : مر بي رسول الله چ® وأنا جالس هكذا ، وقد وضعت يدي الیسری
خلف ظهري ، واتكأت على ألية يدي ، فقال: أتقعد قعدة المغضوب عليهم ؟!)).
ثم إن حديث الترجمة قد صح من حديث أبي هريرة وطِخْفة بن قيس الغفاري
دون قوله: ((ليس على عجزه شيء)). فهي زيادة منكرة . والله أعلم ، وهما
مخرجان في (( المشكاة)) (٤٧١٨ و٤٧١٩).
٤٢١٩ - (كانَ أَصْبَرَ الناسِ علَى أَوْزارِ الناسِ) .
ضعيف . رواه ابن سعد (١ / ٣٧٨) عن إسماعيل بن عياش مرفوعاً .
قلت : وهذا مُعْضَلٌ .
٢٣١
٤٢٢٠ - (كانَ أُفْلَجَ الثَّنِيَّتين، إذا تكلّم رؤيَ كالنورِ یَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ
ثَنایاهُ) .
ضعيف جداً. أخرجه الترمذي في ((الشمائل)) (رقم ١٤)، والبيهقي في
((الدلائل)) (١ / ١٦٣)، والضياء المقدسي في ((المختارة)) (٦٧ / ١٠٧ /١) عن
عبد العزيز بن أبي ثابت الزهري : حدثني إسماعيل بن إبراهيم ابن أخي موسى
ابن عقبة ، عن موسى بن عقبة ، عن كريب ، عن ابن عباس مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جدّاً؛ عبد العزيز هذا ؛ قال الحافظ :
(( متروك ، احترقت كتبه ؛ فحدث من حفظه فاشتدَّ غلطه )) .
ومن طريقه أخرجه الطبراني في ((الأوسط))؛ كما في ((المجمع)) (٨ / ٢٧٩)،
و ((مجمع البحرين)» (ص٣٢٢ - نسخة الحرم).
٤٢٢١ - (كانَ أَكْثَرَ دُعائهِ يومَ عَرفة: لا إلهَ إلا الله وحدَهُ لا شريكَ
لَهُ ، له الملكُ ولهُ الحمدُ ، بيده الخيرُ، وهوَ عَلَى كُلِّ شيءٍ قَدِیر).
ضعيف . رواه أحمد (٢١٠/٢)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٧ / ١٠٣ - ١٠٤)،
وابن عساكر في (( حديث عبد الخلاق الهروي وغيره)) (٢٣٠ / ١) عن محمد بن
أبي حميد الأنصاري : ثنا عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ من أجل محمد بن أبي حميد هذا؛ قال الذهبي
في ((المغني)) و(( الميزان)):
((ضعفوه)). وقال الحافظ :
((ضعيف)).
٢٣٢
٤٢٢٢ - (كانَ شَدِيدَ البَطْشِ).
ضعيف جداً. رواه ابن سعد (٤١٩/١)، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي {ل)))
(ص ٦٠) عن إسرائيل ، عن جابر، عن محمد بن علي مرفوعاً .
قلت : وهذا واه جدّاً؛ جابر هذا - هو ابن يزيد الجعفي -؛ وهو كذاب .
ومحمد بن علي - هو أبو جعفر الباقر - ؛ ثقة فاضل تابعي .
٤٢٢٣ - (كانَ فِراشُهُ مِسْحاً) .
ضعيف جداً. أخرجه الترمذي في ((الشمائل)) (ص ١٨٨) عن عبد الله بن
مهدي : حدثنا جعفر بن محمد ، عن أبيه قال :
سُئِلَتْ عائشة: ما كان فراش رسول الله /* في بيتك ؟ قالت : من أدَم
حَشْوهُ من لِيف، وسئلت حفصة: ما كان فراش رسول الله ﴿﴿ في بيتك؟ قالت :
مسحاً ثنيته ثَنْيتين فينام عليه ، فلما كان ذات ليلة قلت : لو ثنيته أربع ثنيات لكان
أوطأ له ، فثنيناه له بأربع ثنيات ، فلما أصبح قال :
(( ما فرشتموا لي الليلة؟)) قالت:
قلنا : هو فراشك إلا أنا ثنيناه بأربع ثنيات ؛ قلنا : هو أوطأ لك ، قال :
(( ردّوه لحالته الأولى؛ فإنه منعتني وطأته صلاتي الليلة)).
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ فإن والد جعفر محمد الباقر؛ لم يدرك عائشة
ولا حفصة .
وعبد الله بن مهدي ؛ لم أعرفه ، وأظن أن فيه تصحيفاً .
ثم تبيّن لي أن الصواب فيه : عبد الله بن ميمون القداح ؛ فإنهم ذكروا أنه
٢٣٣
يروي عن جعفر بن محمد ، وعنه زياد بن يحيى البصري من شيوخ الترمذي ، ومن
طريقه روى هذا الحديث .
وابن ميمون هذا؛ منكر الحديث، متروك؛ كما في (( التقريب)).
٤٢٢٤ - (كانَ فيهِ دُعابَة) .
ضعيف. أخرجه الخطيب في ((التاريخ)) (٣٠٨/٨) من طريق ابن أبي الدنيا :
حدثنا خالد بن زياد الزيات - وكان صالحاً - : حدثنا حماد بن خالد ، عن
شعبة ، عن علي بن عاصم، عن خالد الحذاء ، عن عكرمة قال : فذكره مرسلاً .
ثم رواه من طريق محمد بن الوليد بن أبان : حدثنا خالد بن عبد الله الزيات
- بغدادي -: حدثنا حماد بن خالد به ، إلا أنه قال : عن عكرمة ، عن ابن عباس
مرفوعاً . وقال الخطيب :
((كذا قال: ((عن ابن عباس))، والمحفوظ مرسل كما ذكرناه أولاً)).
قلت : وهو ضعيف موصولاً ومرسلاً؛ لأن مدارهما على علي بن عاصم ؛ وهو
كما قال الحافظ :
(( صدوق يخطئ ويصرّ )) .
وخالد بن زياد - وقيل: خالد بن عبد الله - الزيات -؛ لا يعرف إلا في هذه
الرواية، وقول ابن أبي الدنيا فيه: (( وكان صالحاً)). ولم يذكر الخطيب في ترجمته
غيرها .
ومحمد بن الوليد بن أبان ؛ إن كان القلانسي البغدادي مولى بني هاشم ؛
فهو كذاب ؛ كما قال أبو عروبة .
٢٣٤
وإن كان البغدادي المصري الراوي عن نعيم بن حماد ؛ فقد قال الذهبي :
(( ما علمت به بأساً)) .
٤٢٢٥ - (كانَ لَهُ سيفٌ قائمتُهُ منْ فِضَّة، وقَبِيعَتُهُ مِن فضَّة ، وكانَ
يُسَمَّى ذَا الفَقار، وكانت لهُ قَوْسٌ تُسمَّى السَّدادَ، وكانَتْ لهُ كنانةٌ
تُسَمَّى الْجَمْع ، وكانَتْ لهُ دِرْعُ مُوَشَّحةٌ بالنُّحاسِ تسمَّى ذات الفُضول،
وكانَتْ لَهُ حَرْبَةٌ تُسمَّى النَّبْعاء ، وكانَ لهُ مِجَنِّ يُسَمَّى الذقْنِ، وكانَ لهُ
تُرْسٌ أَبيضُ يُسمَّى الموجزُ، وكانَ لهُ فرسٌ أَدْهَمُ يسمَّى السكبُ ، وكانَ
لهُ سَرْجٌ يسمَّى الداجُ، وكانَتْ لَهُ بَغْلَةٌ شَهْبَاءُ يُقالُ لَها : دَلْدَل، وكانتْ
لهُ ناقةٌ تسمَّى القَصواء، وكانَ لهُ حِمارٌ يُسمَّى يَعْفُور، وكانَ لهُ بساطٌ
يسمَّى الكز، وكانَتْ لهُ عَنْزَةٌ تسمَّى النَّمر، وكانَتْ لَهُ رَكْوَةٌ تسمَّى
الصادِرِ، وكانَتْ لهُ مِرْأَةٌ تُسمَّى المدلة ، وكانَ لهُ مِقْراضٌ يسمَّى الجامع ،
وكانَ لهُ قَضِيبُ شوحطٍ يسمَّى الممشوق) .
موضوع. رواه الطبراني (٣ / ١١٣ / ٢) عن عثمان بن عبد الرحمن ، عن
علي بن عروة ، عن عبد الملك بن أبي سليمان ، عن عطاء وعمرو بن دينار، عن
ابن عباس مرفوعاً .
قلت : وهذا موضوع ؛ علي بن عروة ؛ يضع الحديث .
وعثمان بن عبد الرحمن - وهو الوقاصي -؛ مثله .
وقال الهيثمي (٥ / ٢٧٢) :
(( رواه الطبراني، وفيه علي بن عروة ، وهو متروّك)).
٢٣٥
٤٢٢٦ - (كانَ لهُ فَرسٌ يقالُ لَها: الظَّرَبُ، وأَخَرُ قالُ لهُ: اللَّزاز).
ضعيف. أخرجه البيهقي في ((السنن)) (١٠ / ٢٥) عن أبي بن عباس ، عن
أخيه مصدق بن عباس ، عن أبيه ، قال : فذكره مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد مرسل ضعيف ؛ مصدق بن عباس ؛ لم أعرفه .
وأخوه أبي بن عباس؛ ضعيف كما في ((التقريب))، مع أنه من رجال
البخاري كما يأتي ، وقد اتفقوا على تضعيفه ، منهم البخاري نفسه ؛ فقد قال :
((ليس بالقوي ))! فالعجب منه كيف أخرج له هذا الحديث ؟!
وقد خالفه عبد المھیمن بن عباس بن سهل ، عن أبيه ، عن سهل بن سعد :
((أنه كان عند سعد أبي سهل ثلاثة أفراس للنبي بصلة ... (فذكرهما)
والثالث : اللحيف )).
وعبد المهيمن بن عباس ؛ ضعيف أيضاً .
ورواه ابن عدي (٣٠ / ١) عن أبيّ بن عباس بن سهل، عن أبيه ، عن جده
سهل مختصراً؛ لم يذكر إلا ((اللحيف)).
وهكذا مختصراً أخرجه البخاري في ((الجهاد)) من ((صحيحه)) (٦ / ٤٤ -
فتح) وهو الحديث الوحيد الذي أخرجه لأبي هذا كما يؤخذ من (( التهذيب)).
ورواه الواقدي ، عن أبي بن عباس به ؛ مثل رواية عبد المهيمن المتقدِّمة وزاد :
((فأما اللزاز فأهداه له المقوقس . وأما اللحيف فأهداه له ربيعة بن أبي البراء ،
فأثابه عليه فرائض من نعم بني كلاب ، وأما الظرب فأهداه له فروة بن عمير
الجذامي )) .
أخرجه ابن سعد (١ / ٤٩٠).
والواقدي ؛ كذاب .
٢٣٦
٤٢٢٧ - (كانَ لهُ فَرسَ يقالُ لهُ: المرْتَجز، وناقَتُهُ القَصْواء ، وبَغْلَتُهُ
دْدَل، وحمارُهُ عفير، ودِرْعُه الفضول، وسَيْفُه ذُو الفَقار) .
ضعيف. أخرجه الحاكم (٢ / ٦٠٨)، والبيهقي في ((السنن)) (١٠ / ٢٦)
عن حبان بن علي ، عن إدريس الأودي ، عن الحكم ، عن يحيى بن الجزار، عن
علي مرفوعاً .
سكت عنه الحاكم ، وقال الذهبي :
(( قلت : حبان ضعفوه)).
قلت : وإدريس الأودي مجهول ؛ كما في (( التقريب )) وغيره .
والجملة الأولى منه ؛ لها شاهد من حديث ابن عباس مرفوعاً .
أخرجه الحاكم من طريق سليمان بن داود المنقري : ثنا عبد الله بن إدريس
قال : سمعت أبي يحدث ، عن عدي بن ثابت ، عن سعيد بن جبير عنه . وقال :
((صحيح الإسناد ))! ووافقه الذهبي .
قلت : وهو من عجائبه ؛ فإن المنقري هذا هو الشاذكوني الحافظ ، وقد قال
الذهبي نفسه في (« الميزان )):
((قال البخاري: فيه نظر، وكذبه ابن معين في حديث ذكر له ... )).
ولها طريق أخرى ؛ فقال ابن سعد (١ / ٤٩٠) : أخبرنا محمد بن عمر:
أخبرنا الحسن بن عمارة ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس به .
والحسن ؛ متروك ، والواقدي ؛ كذاب .
وروى البيهقي أيضاً عن جعفر بن محمد ، عن أبيه قال :
٢٣٧
﴿ تسمى العضباء ، وبغلته الشهباء ، وحماره يعفور،
( کانت ناقة النبي
وجاريته خضرة)) .
قلت : وهذا إسناد مرسل ، ورجاله ثقات .
٤٢٢٨ - (كانَ لهُ قدحُ زجاج ، فكانَ يشربُ فيهِ) .
ضعيف . رواه ابن ماجه (٢ / ٣٣٨)، وابن سعد (١ / ٤٨٥) ، وأبو بكر
الشافعي في (( الفوائد)) (١٠ / ٢٧٥ - حرم) عن مندل ، عن محمد بن إسحاق ،
عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس مرفوعاً . قال البوصيري في
((زوائده)) (ق ٢٠٧ / ١) :
((وإسناده ضعيف ؛ لضعف مندل، وتدليس ابن إسحاق)).
ثم رواه ابن سعد من طريق مندل أيضاً ، عن ابن جريج ، عن عطاء مرسلاً .
٤٢٢٩ - (كانَ لا يَأْخذُ بالقرَفِ).
ضعيف. رواه الحربي في ((غريب الحديث)) (٥ / ٧٢ / ١) عن الحسن قال :
فذكره .
قلت : ورجاله ثقات ؛ إلا أنه مرسل .
ووصله أبو نعيم في ((الحلية)) (٦ / ٣١٠) عن محمد بن يونس الشامي : ثنا
قتيبة بن الركين الباهلي : ثنا الربيع بن صبيح ، عن ثابت ، عن أنس مرفوعاً به ؛
وزاد :
(( ولا يقبل قول أحد على أحد )). وقال :
((حديث غريب ، لم نكتبه إلا من حديث قتيبة)).
قلت : لم أجد له ترجمة .
٢٣٨
ومحمد بن يونس الشامي - هو الكديمي -؛ متهم بالكذب .
والربيع بن صبيح ؛ صدوق سيئ الحفظ .
٤٢٣٠ - (كانَ لا يَأْكلُ الثُّومَ ، ولا الكُراثَ، ولا البَصلَ ؛ مِنْ أَجْلٍ
أنَّ الملائِكَةَ تَأْتِيه، ولأَنَّهُ يُكَلِّمُ جِبريلَ ، عَليهِما السَّلام) .
ضعيف. أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٦ / ٣٣٢ - ٣٣٣) ، والخطيب في
(التاریخ)) (٢ / ٢٦٥) من طریقین ، عن أحمد بن زکریا بن یحیی النيسابوري : ثنا
محمد بن إسحاق البكري - حفظاً - : ثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على
مالك ، عن الزهري ، عن أنس مرفوعاً . وقال الخطيب :
(( تفرد به محمد بن إسحاق البكري بهذا الإسناد ، وهو ضعيف ، وهذا وهم ،
وفي (( الموطأ)»: عن الزهري ، عن سليمان بن يسار - مرسل - عن النبي
معنى هذا)).
٤٢٣١ - (كَرَامَةُ الكِتابِ خَتْمُهُ).
موضوع . رواه أبو الحسين محمد بن الحسن الأصفهاني في (( المنتقى من الجزء
الثاني من الفوائد ... )) (٢ / ١) عن محمد بن مروان، عن ابن جريج، عن
عطاء ، عن ابن عباس مرفوعاً .
ومن هذا الوجه ؛ رواه الثعالبي في ((تفسيره)) (٣ / ١٢ / ١)، والقضاعي في
((مسند الشهاب)) (٥ / ١)؛ إلا أنه قال: محمد بن مروان الكوفي قال : نا
محمد بن السائب ، عن أبي صالح مولى أم هانئ ، عن ابن عباس .
قلت : وهذا إسناد موضوع ؛ آفته محمد بن مروان الكوفي - وهو السدي - ؛
كذاب .
٢٣٩
٤٢٣٢ - (كانَ لا يأْكلُ منْ هدية حَتى يأْمُرَ صاحبها أَنْ يأْكُلَ منها ؛
للشاةِ التي أُهْدِيَتْ لهُ بِخَيْبر) .
ضعيف . أخرجه البزار في ((مسنده)) (ص ١٥٩ - زوائده) ، والبيهقي في
(الشعب)) (٢ / ٢١١ - ٢) عن محمد بن إسحاق، عن عبد الملك بن أبي بكير،
عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة ، عن موسى بن طلحة ، عن ابن
الحوتكية ، عن عمار بن ياسر قال : فذكره . وقال البزار:
(( لا يروى عن عمار إلا بهذا الإسناد)).
قلت : وهو ضعيف ؛ ابن الحوتكية - واسمه يزيد - ؛ مجهول ؛ لم يرو عنه غير
موسى بن طلحة هذا ، ولم يوثقه غير ابن حبان ، ولذا قال الذهبي :
((لا يعرف)).
ومحمد بن إسحاق؛ مدلس، وقد عنعنه ، فقول الهيثمي في (( المجمع))
(٥ / ٢١) :
((رواه البزار والطبراني، ورجال الطبراني ثقات))!
قلت : كأنه اعتمد على توثيق ابن حبان المذكور! وغفل عن عنعنة ابن
إسحاق، ولعلَّ الحافظ اعتمد عليه حين قال في (( الفتح)) (٩ / ٦٦٤):
(( وسنده حسن)).
٤٢٣٣ - (كلُّ مُؤذٍ في النارِ) .
موضوع. أخرجه الخطيب في (( التاريخ)) (١١ / ٢٩٩) عن المفيد ، عن
الأشج ، عن علي بن أبي طالب مرفوعاً .
٢٤٠