النص المفهرس
صفحات 201-220
( ضعفه أحمد وابن معين . وقال النسائي: متروك . وقال البخاري : منكر الحديث ، لم يعتدّ به أحد )). ٤١٨٦ - (كانَ إذا دَخلَ الجبّانَةَ قالَ: السلامُ عَلَيكُم أَيَّتُها الأرواحُ الفانيَةُ ، والأجْداثُ البالِيَةُ ، والعِظامُ النَّخِرَةُ، التي خَرَجتْ مِنَ الدُّنْيا وهيَ باللهِ مُؤْمِنة، اللهمَّ! أدْخِلْ عَلَيهِم رَوحاً مِنْكَ، وسَلاماً مِنَّا). ضعيف. رواه الديلمي (٢ / ٢١٨) عن ابن السُّني معلقاً - وهذا في ((عمل اليوم والليلة)) (٥٨٦) -، وعبد الغني المقدسي في ((السنن)) (ق ٩٤ / ١) من طريق إبراهيم بن أحمد بن عمرو الضحاك : ثنا عبد الوهاب بن جابر (وفي نسخة من ((العمل)): حامد) التيمي: ثنا حبان بن علي العنزي ، عن الأعمش، عن أبي رزين ، عن عبد الله بن مسعود مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ العنزي ضعيف مع فقهه وفضله . واللذان دونه؛ لم أعرفهما. وقد صرَّح ابن رجب في «الأهوال » (ق ٢/١٣١) بأن عبد الوهاب لا یعرف ، وحبان ضعيف . والحديث ظاهر النكارة ، لوصفه الأرواح بأنها فانية ، وهذا خلاف ما عليه المسلمون جميعاً ، ولذلك تأوله المناوي تأويلاً بعيداً فقال : ((أي : الأرواح التي أجسادها فانية)). وكأنه اغتَرَّ بهذا التأويل بعض الخطباء في هذا البلد ، فأورد الحديث في جزء صغير ضمَّنه أحاديث انتقاها من ((الجامع الصغير))، منها هذا الحديث ، ولم يدْرِ أن التأويل فرع التصحيح ، وأن الحديث ليس بصحيح . والله المستعان . وقد وجدتُ حديثاً آخر فيه هذا الوصف ، في حديث أورده السيوطي من رواية ٢٠١ الديلمي في ((ذيل الأحاديث الموضوعة)) (ص ١٥٠ - ١٥١) فليراجعه من شاء . وروى عبد الغني من طريق هشيم بن بشير، عن أبي محمد الأسدي ، عن الحسن البصري قال : ((من دخلَ المقابر فقال: اللهم ربَّ هذه الأجساد البالية .... (إلخ)؛ إلا أشفعوا له كل ميت منذ خلق الله الأرض ». وهذا مع كونه مقطوعاً ، فإن أبا محمد الأسدي ؛ الظاهر أنه الذي حدث عنه جریر ؛ قال الذهبي فيه : « مجهول )). ٤١٨٧ - (كانَ إذا دَخَلَ الخَلاء قالَ: اللهمَّ! إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الرِّجْسِ النَّجْس الخَبيثِ المخبثِ الشيطانِ الرجيم، وإذا خَرجَ قالَ : الحمدُ لله الذي أَذاقَتِي لذَّتُهُ، وَأَبْقَى فِيَ قُوَّتَهُ، وأذهَبَ عنّي أَذاهُ) . ضعيف. أخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) رقم (٢٤) عن حِبّان ابن علي العنزي ، عن إسماعيل بن رافع ، عن دوید بن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ لضعف العنزي وإسماعيل بن رافع . وأخرج البغوي (٣ / ١٨٧ - دار طيبة) شطره الأول. ٤١٨٨ - (كانَ إذا دخَلَ الخَلاء قالَ: يا ذا الجلال) . ضعيف. أخرجه ابن السّني في (( عمل اليوم والليلة )) رقم (١٨) عن زكريا ابن أبي زائدة ، عن النخعي ، عن عائشة رضي الله عنها مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ لأن الظاهر أن النخعي هذا هو إبراهيم بن يزيد ٢٠٢ النخعي ، ولم يثبت سماعه من عائشة؛ كما في (( التهذيب )). ٤١٨٩ - (كانَ إذا دخَلَ الغائطَ قالَ: اللهمَّ! إنِّي أعوذُ بِكَ منَ الرجْسِ النجِسِ الخبيثِ الخبثِ الشيطانِ الرجيمِ) . ضعيف. أخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) رقم (١٧ ) عن إسماعيل بن مسلم ، عن الحسن وقتادة ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه . قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ من أجل عنعنة الحسن وقتادة ، وضعف إسماعيل ابن مسلم - وهو أبو إسحاق البصري - . والحديث رواه أبو داود في (( مراسيله )) عن الحسن مرسلاً . ورواه ابن ماجه ( ٢٩٩) عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة مرفوعاً بلفظ : (( لا يَعْجِزْ أحدكم إذا دخل مرفَقه أن يقول : اللهمّ! إني أعوذ بك من الرجس ... )) والباقي مثله . وهذا إسناد واه ، قال ابن حبان : (( إذا اجتمع في إسناد خبر عبيد الله بن زحر وعلي بن يزيد والقاسم؛ فهو مما عملته أيديهم )) . وروي الحدیث عن بريدة وهو : ٤١٩٠ - (كانَ إذا دخلَ الخلاءَ قالَ: اللهمّ! إنِّي أعوذُ بكَ مِنَ الرجْس النجس الخَبيثِ المخبثِ الشيطانِ الرجيم ، وكان إذا خَرَجَ قالَ : غُفرانَكَ وإليكَ المصِير) . ضعيف جداً . رواه ابن عدي (١٠١ / ١) عن حفص بن عمر بن ميمون : ٢٠٣ حدثنا المنذر بن ثعلبة ، عن علباء بن أحمر، عن علي . وعن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه مرفوعاً ، وقال : (( قد جمع فيه صحابيين : علياً وبريدة ، وجميعاً غريبان في هذا الباب . وما أظن رواهما غير حفص بن عمر هذا، وعامة حديثه غير محفوظ)). قلت : وهو مختلف فيه ؛ فقد قيل فيه : ثقة ، لكن ضعفه الجمهور ، وقال ابن معين والنسائي : ((ليس بثقة)) . وقال العقيلي: (( يحدث بالأباطيل )) . وقال الدارقطني : ((ضعيف)). وقال في (( العلل)): (( متروك)) . ٤١٩١ - (كانَ إذا دخَلَ المرفقَ لبسَ حذاءَهُ وغَطَّ رَأْسَه) . ضعيف . رواه ابن سعد (١ / ٣٨٣)، والبيهقي (١ / ٩٦) عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم ، عن حبيب بن صالح قال : فذكره مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ فإنه مع إعضاله ، فيه أبو بكر بن أبي مريم ؛ وكان ضعيفاً لاختلاطه . وقد روي الحديث من وجه آخر موصولاً بلفظ : ٤١٩٢ - (كانَ إذا دخَلَ الخلاءَ غَطَّى رَأْسَهُ، وإذا أَتَى أهلَهُ غَطَّى رَأْسه) . ضعيف . رواه أبو نعيم (٧ / ١٣٨ - ١٣٩)، والبيهقي (١ / ٩٦)، وأبو الحسن ٢٠٤ النعالي في ((حديثه)) (١٢٤ / ٢) عن محمد بن يونس بن موسى القرشي ، عن خالد بن عبد الرحمن المخزومي : ثنا سفيان الثوري ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة: أن النبي ﴿﴿ ... فذكره . ومن هذا الوجه؛ رواه الخطيب في ((تلخيص المتشابه في الرسم)) (١٣ / ١٣٨ / ٢)، وابن عدي (٢/٣١٦) وقال : (( ومحمد بن يونس الكديمي كان مع وضعه للحديث وادعائه مشايخاً لم يكتب عنهم يخلق لنفسه شيوخاً حتى يقول: حدثنا شاصويه بن عبيد ... )). وقال البيهقي : (( والكديمي أظهر من أن يحتاج إلى أن يبيّن ضعفه)). قلت : وشيخه المخزومي قريب منه ؛ فقد قال الحافظ : (( متروك)) . وقد توبع ؛ فقد قال أبو نعيم عقبه : (( تفرد به عن الثوري خالد وعلي بن حيان المخزومي)). ثم ساقه من طريق إبراهيم بن راشد : ثنا علي بن حيان الجزري : ثنا سفيان الثوري به . وعلي بن حيان هذا ؛ لم أجد من ذكره . وإبراهيم بن راشد ؛ قال الذهبي : (( وثقه الخطيب ، واتهمه ابن عدي)) . وبالجملة ؛ فالحديث لم يتفرد به الكديمي فهو بريء العهدة منه ، والعلَّة من شيخه المتروك ، وعلي بن حيان المجهول . ٢٠٥ ٤١٩٣ - (كانَ إذا دَعا لِرَجُل أَصابَتْهُ، وأصابَتْ وَلَدَهُ، وَولدَ ولَده) . ضعيف . أخرجه أحمد (٥ / ٣٨٥ - ٣٨٦)، وابن أبي شيبة (١٢ / ٤٤ /١)، وابن بشران في «الأمالي » (ق ١٧٠ / ١) عن أبي بكر بن عمرو بن عتبة ، عن ابنٍ لحذيفة ، عن أبيه مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ لجهالة ابن حذيفة . وأبو بكر بن عمرو بن عتبة ؛ هو الثقفي؛ قال ابن أبي حاتم (٤ / ٢ / ٣٤١). (( روى عنه مسعر والمسعودي وعبد الله بن الوليد)). ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً؛ فهو مجهول الحال . ٤١٩٤ - (كان إذا دَنَا مِنْ مِنْبَرِهِ يومَ الجمعةِ سَلَّمَ عَلَى مَنْ عِنْدَهُ مِنَ الجلوسِ ، فإذا صَعدَ المِنْبَرِ اسْتَقْبلَ الناسَ بِوَجْهِهِ ، ثمَّ سَلَّمَ) . ضعيف . رواه ابن عدي (٢٩٦ / ٢)، والبيهقي (٣ / ٢٠٥)، وابن عساكر (١٤ / ٩ / ٢) عن الوليد بن مسلم ، عن عيسى بن عبد الله الأنصاري ، عن نافع ، عن ابن عمر مرفوعاً . وقال البيهقي : (( تفرد به عيسى بن عبد الله بن الحكم بن النعمان بن بشير أبو موسى الأنصاري ، قال ابن عدي : عامة ما يرويه لا يتابع عليه )) . ومن طريقه ؛ رواه الطبراني أيضاً في ((الأوسط)) (٢ / ١١٧ / ٢) وقال: « تفرد به الوليد » . قلت : وهو يدلِّس تدليس التسوية . ومما تقدم تعلم خطأ العلامة صديق حسن خان في كتابه ((الموعظة الحسنة)) ؛ ٢٠٦ فإنه جزم بنسبة ما تضمنه الحديث من شرعية تسليم الخطيب على الحاضرين لديه، ثم إذا صعد المنبر سلم أيضاً، وإنما صحَّ عنه عَ ل﴿ تسليمه عند جلوسه على المنبر، وذلك بمجموع طرقه وعمل الخلفاء به من بعده؛ كما بينته في ((الصحيحة )) (٢٠٧٦)، وانظر تعليقي على هذا الخطأ في رسالتي (( الأجوبة النافعة)) (ص ٥٠ - الطبعة الأولى) . ٤١٩٥ - (ما رفعَ رَسُولُ اللهِ﴿ رَأْسَهُ إلى السَّماءِ إلا قالَ: يا مُصَرِّف القُلوبِ ! ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى طاعَتِكَ). ضعيف. أخرجه ابن السنّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٣٠٠) عن صالح بن محمد بن زائدة ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : فذكره . قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ من أجل صالح هذا؛ فإنه ضعيف ؛ كما قال الحافظ . ٤١٩٦ - (كانَ إِذا رأَى سُهَيْلاً قالَ: لَعَنَ الله سُهَيْلاً؛ فإِنهُ كانَ عَشّاراً فَمُسِخَ) . موضوع . رواه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (رقم ٦٤٤) عن إسرائيل ابن يونس ، عن جابر ، عن أبي الطفيل ، عن علي مرفوعاً . قلت ، وهذا إسناد موضوع ؛ آفته جابر هذا - وهو الجعفي - وهو كذاب ؛ كما سبق غير مرة ، ومع ذلك فقد سَوَّدَ به السيوطي (( الجامع الصغير)) ! وقد روي بلفظ آخر ، وهو : ٢٠٧ ((لَعَنَّ الله سُهَيلاً ( ثلاث مرات)؛ فإنه كان يعشر الناس في الأرض ؛ فمسخه الله شهاباً )) . رواه الطبراني في «الكبير)) (١ / ١٢ /١)، ومشرق بن عبد الله الفقيه في (حديثه)) (٦٥ / ١) عن سفيان، عن جابر به مرفوعاً . والحديث أورده ابن الجوزي في ((الموضوعات )) وقال : (( لا يصح؛ مداره على جابر الجعفي وهو كذاب ، ورواه وكيع عن الثوري موقوفاً ، وهو الصحيح )) . قلت : وعليه ؛ فهو من الإسرائيليات ؛ رفعه هذا الكذاب ! وقد تعقّبه السيوطي في ((اللآلئ)) (١ / ١٦٠) بأمرين : الأول : أن جابراً وثقه شعبة وطائفة . قلت : وقد كذبه آخرون من الأئمة ؛ منهم ابن معين ، وأحمد ، وزائدة وحلف على ذلك ، وغيرهم . والجرح مقدّم على التعديل ؛ فما فائدة التعقّب بالتوثيق المذكور بعد الجرح المفسّر ؟! الثاني: أن له طريقاً أخرى؛ ساقها من رواية أبي الشيخ في (( العظمة)) بسند له فيه جهالة ، عن إسحاق بن سليمان ، عن عمر بن قيس ، عن يحيى بن عبد الله ، عن أبي الطفيل مرفوعاً به . قلت : وسكت عنه السيوطي فأساء ؛ لأنه مع الجهالة التي أشرنا إليها ؛ فإن عمر بن قيس - وهو أبو جعفر المعروف بـ (( سندل)) -؛ متفق على تضعيفه ، وقال البخاري : (( منكر الحديث )) . وقال أحمد : ٢٠٨ ((أحاديثه بواطيل)). قلت : فمثله لا يستشهد به ولا كرامة . وللحديث شاهد شَرِّ من هذه؛ أخرجه ابن السنّي أيضاً (رقم ٦٤٦) عن عثمان ابن عبد الرحمن : ثنا إبراهيم بن يزيد ، عن عمرو بن دينار، عن عبد الله بن عمر مرفوعاً نحوه . وهذا إسناد موضوع ؛ عثمان بن عبد الرحمن - هو الوقاصي -؛ وهو كذاب، وقد مضى مراراً . وشيخه إبراهيم بن يزيد ؛ الظاهر أنه الخوزي وهو ضعيف جداً؛ قال أحمد والنسائي : ((متروك)) . وقال ابن معين : ((ليس بثقة)). وقال البخاري: « سكتوا عنه )). ثم رأيته عند البزار (١ / ٤٢٧ / ٩٠٢) من طريق عبد الأعلى - وهو ابن عبد الأعلى السامي الثقة -: ثنا إبراهيم بن یزید به . ثم رواه (٩٠٣) من طريق مبشّر بن عبيد ، عن زيد بن أسلم ، عن ابن عمر . ومبشرٌ ؛ كذاب . ٤١٩٧ - (كانَ إذا خَرِجَ مِنَ الغائطِ قالَ: الحمدُ لله الذي أَحْسَنَ إليَّ فِي أَوّلِهِ ، وآخِره) . موضوع. أخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٣) عن عبد الله بن ٢٠٩ محمد العدوي : حدثني عبد الله الداناج ، عن أنس بن مالك مرفوعاً . قلت : وهذا موضوع ؛ آفته العدوي هذا ؛ قال الحافظ : (( متروك، رماه وكيع بالوضع )). ٤١٩٨ - (كانَ إذا زَوَّجَ أو تزوَّجَ نَثَرَ تَمْراً) . موضوع. أخرجه البيهقي في «السنن)) (٧ / ٢٨٧ - ٢٨٨) عن عاصم بن سليمان: نا هشام بن عروة ، عن أمه ، عن عائشة رضي الله عنها مرفوعاً . وقال البيهقي : (« عاصم بن سليمان ؛ بصري رماه عمرو بن علي بالكذب ، ونسبه إلى وضع الحديث )) . وقال الساجي وابن عدي : ((يضع الحديث )). وقال الطيالسي: (( كذاب )). وروى البيهقي أيضاً من طريق الحسن بن عمرو: نا القاسم بن عطيّة ، عن منصور بن صفية ، عن أمه ، عن عائشة رضي الله عنها : ـ* تزوج بعض نسائه فنثر عليه التمر)). وقال : « أن رسول الله ((الحسن بن عمرو - وهو ابن سيف العبدي -؛ بصري عنده غرائب)). قلت : بل هو شر من ذلك ؛ فقد كذبه ابن المديني ، وقال البخاري : (( كذاب » . وقال الرازي : ٢١٠ ((متروك)). وهذا هو الذي اعتمده الحافظ ؛ أنه متروك . ٤١٩٩ - (كانَ إذا سألَ جعلَ باطِنَ كَفَّيْهِ إليهِ (وفي روايةٍ: إلى وَجْهِهِ) ، وإذا اسْتَعاذَ جَعلَ ظاهِرَهُما إلیهِ) . ضعيف بتمامه . أخرجه أحمد (٤ / ٥٦) من طريق ابن لهيعة ، عن حَبَّان بن واسع ، عن خلاد بن السائب الأنصاري مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف ، فيه علتان : الأولى: خلاد هذا؛ مختلف في صحبته؛ قال الحافظ في (( التقريب»: (( ثقة من الثالثة ، ووهم من زعم أنه صحابي » . قلت : وهذا التوثيق من الحافظ اجتهاد منه ، وكأن وجهه أنه تابعي روى عنه جماعة من الثقات، ولم يجرَّح، وإلا فهو لم يَحْكِ في (( التهذيب)) توثيقه عن أحد ، بل نقل عن العجلي أنه قال : (( ما نعرفه )». والأخرى : سوء حفظ ابن لهيعة . والحديث قال الهيثمي في («مجمع الزوائد» (١٠ / ١٦٨): ( رواه أحمد مرسلاً ، وإسناده حسن )» ! (تنبيه): عزاه السيوطي في ((الجامع)) لـ (حم - عن السائب بن خلاد). يعني والد الخلاد بن السائب ، وعليه؛ فالحديث متصل ، وهو وهم من السيوطي رحمه الله ، سببه أنه رأى الحديث عند أحمد في ((مسند السائب بن ٢١١ خلاد)) فتوهم أنه عنه ، ولم يتنبّه أن الراوي لم يقل في إسناده: ((عن أبيه ))، وإنما أوقفه على الخلاد بن السائب ، ولذلك جزم الهيثمي بأنه مرسل كما رأيت ، ولم يتنبّه لهذا المناوي ، فقال عقب عبارة الهيثمي السابقة : (( وفيه إيذان بضعف هذا المتصل ، فتحيّز المصنف له كأنه لاعتضاده)) !. كذا قال ! وقد علمت أن المتصل لا أصل له عند أحمد . نعم ؛ قد عزاه الهيثمي (١٠ / ١٦٩) للطبراني عن خلاد بن السائب ، عن أبيه بالشطر الأول منه ؛ وقال : ( وفیه حفص بن هاشم بن عتبة ؛ وهو مجهول )) . قلت : وهذا الشطر هو عند أحمد أيضاً؛ لكن من الطريق الأولى مرسلاً، والتي فيها ابن لهيعة . والظاهر أنه في طريق الطبراني أيضاً ؛ فقد ذكر الذهبي في ترجمة حفص هذا أنه : ((روى عنه ابن لهيعة وحده)). وإذا صح هذا ؛ فيكون ابن لهيعة قد اضطرب في إسناد الحديث ؛ فتارة أرسله ، وتارة وَصَلَهُ من طريق هذا المجهول . والله أعلم . لكن هذا الشطر له شواهد؛ منها عند الطبراني في «الكبير» (٣ / ١/١٥٠) عن ابن عباس مرفوعاً : ((كان إذا دعا جعل باطن كفِّه إلى وجهه)). وإسناده ضعيف ، لا بأس به في الشواهد . بل قد ثبت الأمر بذلك والنهي عن السؤال بظهور الأكف ؛ كما تقدم تحقيقه في (( الصحيحة )) (٥٩٥). ٢١٢ وأما الشطر الثاني من الحديث ؛ فلم أجد له شاهداً نعضده به . نعم ؛ روی حماد بن سلمة ، عن بشر بن حرب ، عن أبي سعيد الخدري قال : ((كان رسول الله :﴿﴿ واقفاً بعرفة يدعو هكذا - ورفع يديه حيال ثندوتيه ، وجعلَ بطون كفّيه مما يلي الأرض - )). أخرجه أحمد (٣ / ١٣) . قلت : فهذا ضعيف الإسناد ؛ لأن بشراً هذا قال الهيثمي : (( ضعيف)) . وقال الحافظ : « صدوق فیه لین )) . ومع ذلك فليس فيه ذكر الاستعاذة . ولحماد فيه إسناد آخر ، قال: عن هشام بن عروة ، عن أبيه وعمرو بن دينار وطاوس وثابت ، عن أنس مرفوعاً بلفظ : ((كان إذا دعا جعل ظاهر كفّيه مما يلي وجهه، وباطنهما مما يلي الأرض)). وسؤَّى حماد كفَّيه وفرَّق أصابعه . أخرجه الضياء المقدسي في (( المختارة » (ق ٢٧ / ١) من طريق المحاملي : ثنا أحمد بن علي الجواربي : ثنا يزيد بن هارون : أنبأ حماد - يعني ابن سلمة - به . قلت : وهذا إسناد صحيح ، رجاله ثقات رجال مسلم غير الجواربي هذا فلم أعرفه ، لكن يحتمل احتمالاً قوياً عندي أنه علي بن أحمد الجواربي انقلب اسمه على أحد الرواة الذين دون المحاملي؛ فإن نسخة (( المختارة)) جيدة بخط المؤلف نفسه ، وإنما أرجِّح هذا؛ لأن علي بن أحمد الجواربي قد ترجمه الخطيب في ((التاريخ)) (١١ / ٣١٤ -٣١٥)، ثم السمعاني في ((الأنساب)) (٣ / ٣٦٤ - ٣٦٥) ٢١٣ وذكرا في شيوخه يزيد بن هارون ، وفي الرواة عنه القاضي المحاملي ، ووثقاه ، مات سنة (٢٥٥) . فإذا صح هذا الإسناد ، فإني أظن أن في الحديث اختصاراً بيِّنَتْهُ رواية الحسن ابن موسى : حدثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت به بلفظ : ((أن النبي تَ ﴿ استسقى، فأشار بظهر كفّيه إلى السماء)). أخرجه مسلم (٣ / ٢٤). فبينت هذه الرواية أن ذلك كان في الاستسقاء ، وليس في الاستعاذة ، ولا في كل دعاء، وقد قالوا - كما في ((المرقاة)) (٢ / ٢٨٤) -: ((فعل هذا تفاؤلاً بتقلُّب الحال ظهراً لبطن ، وذلك نحو صنيعه في تحويل الرداء )» . وقال النووي في « شرحه )»: (( قال جماعة من أصحابنا وغيرهم : السنة في كل دعاء لرفع بلاء كالقحط ونحوه أن يرفع يديه ويجعل ظهر كفيه إلى السماء ، وإذا دعا لسؤال شيء وتحصيله جعل بطن كفيه إلى السماء ، احتجوا بهذا الحديث)). ٤٢٠٠ - (كانَ إذا سَجَدَ رَفَعَ العِمَامَةَ عن جَبْهَتِهِ) . ضعيف . رواه ابن سعد (١ / ٤٥٥) : أخبرنا محمد بن معاوية النيسابوري : أخبرنا ابن لهيعة ، عن بكر بن سوادة ، عن صالح بن خيوان مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف مرسل ؛ صالح بن خيوان - بالخاء المعجمة ، ويقال : بالمهملة -؛ لم يوثقه غير العجلي . وقال الذهبي : (( ما روى عنه سوى بكر، قال عبد الحق: لا يحتج به)). ٢١٤ والنيسابوري ؛ قال الحافظ : ((متروك، مع معرفته، لأنه كان يتلقّن ، وقد أطلق عليه ابن معين الكذب )). قلت : وقد خولف في متنه ؛ فقال بحر بن نصر: قرئ على ابن وهب : أخبرك ابن لهيعة وعمرو بن الحارث ، عن بكر بن سوادة الجذامي به بلفظ : ((أن رسول الله عَ ليه، رأى رجلاً يسجد بجبهته، وقد اعتمَّ على جبهته، فحسر رسول الله ﴿ عن جبهته)). أخرجه البيهقي (٢ / ١٠٥) وقال : (( وفيما روى معاوية بن صالح ، عن عياض بن عبد الله القرشي قال : رأى رسول الله عَ ليه رجلاً يسجد على كور عمامته فأومأ بيده : ارفع عمامتك . وأومأ إلى جبهته . وهذا المرسل شاهد لمرسل صالح » . كذا قال ! وفيه نظر؛ لأنه يشترط في تقوية المرسل بمثله : أن يكون شيوخ مرسل كل منهما غير شيوخ الآخر ، وهذا غير معروف هنا . ٤٢٠١ - (كانَ إذا سلَّمَ مِنْ صَلاتِهِ قالَ: ﴿سُبْحانَ رَبِّكَ ربِّ العِزَّة عَمّا يَصِفُونَ وسَلامٌ علَى المرْسَلِينَ والحمدُ للهِ ربِّ العالمين﴾). ضعيف جداً. رواه عبد بن حميد في ((مسنده)) - وهو من ثلاثياته - (٢/٧٨): ثنا علي بن عاصم، عن أبي هارون العبدي ، عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً . وهو في ((المنتخب من مسنده)) (١٠٥) من طريق سفيان، عن أبي هارون به نحوه . ورواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١ / ٣٠٣): حدثنا هشيم، عن أبي هارون به . والطبراني في «الدعاء)) (٢ / ١٠٩١ / ٦٥١) عن سفيان به . ورواه أبو يعلى (١ / ٣١١) من طريق حماد ، عن أبي هارون قال: ٢١٥ شيئاً كان يقوله بعدما يسلم ؟ قلنا لأبي سعید : هل حفظت من رسول الله قال: نعم، (( كان يقول : سبحان ربك رب العزة عما يصفون ... )) فذكره . وهذا إسناد ضعيف جداً ، أبو هارون العبدي - واسمه عمارة بن جوین - ؛ قال الحافظ : (( متروك، ومنهم من كذبه )). أما قول الهيثمي (٢ / ١٤٨). ((رواه أبو يعلى ورجاله ثقات)). فهو وهم محض ، لا أدري وجهه! ولا يقال: لعل الوجه أنه وقع عنده: ((عن أبي هريرة)) بدل ((عن أبي هارون))؛ فإني أظنه خطأ من الطابع أو الناسخ ، وليس من الهيثمي نفسه . والله أعلم . والحديث لم يتكلم عليه المناوي بشيء سوى أنه قال : ((رمز المصنف لحسنه)). والظاهر أن المناوي لم يقف على إسناده ، وإلا لتعقبه ببيان ضعفه الشديد ؛ کما هي عادته في مثله . ٢ وقد وجدت له شاهداً ، ولکن واه لا یفرح به ، یرویه محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمیر ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عباس قال : (( كنا نعرف انصراف رسول الله من الصلاة بقوله : سبحان ربك ... » إلخ . أخرجه الطبراني في «الكبير)) (٣ / ١/١١٤)، وفي ((الدعاء)) (٦٥٢). وابن عمير هذا ؛ قال البخاري : ٢١٦ ((منكر الحديث)). وقال النسائي: ((متروك)). ومما يؤكد نكارته ؛ أن المحفوظ عن ابن عباس قوله : ((كنا نعرف انقضاء صلاة رسول الله :﴿﴿ بالتكبير)). أخرجه الشيخان وغيرهما من طريق أبي سعيد عنه ، وهو مخرج في ((صحيح أبي داود)) (٩٢٠ و٩٢١). وفي الطبراني حديث آخر بنحو حديث الترجمة ، وقد خَرَّجته فيما يأتي برقم (٦٥٢٩) المجلد الرابع عشر من هذه ((السلسلة))، وبيَّنت أن في إسناده كذاباً. ٤٢٠٢ - (كانَ إذا شربَ الماءَ قالَ: الحمدُ لله الذي جَعلَهُ عَذباً فُراتاً بِرَحْمَتِهِ ، ولَمْ يَجْعَلهُ مِلحاً أجاجاً بِذُنُوبِنا) . ضعيف ، رواه ابن أبي الدنيا في ((الشكر)) (٢/٨/١)، وأبو نعيم (١٣٧/٨) عن جابر، عن أبي جعفر مرفوعاً . قلت : وهذا سند ضعيف جداً؛ جابر هذا هو الجعفي وهو متهم ، وأبو جعفر هو الباقر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب وهو تابعي ثقة ، فالحديث مرسل . وعزاه السيوطي في (( الجامع)) لأبي نعيم في (( الحلية )) فقط ، وهو قصور . وعزاه شارحه المناوي للطبراني أيضاً في ((الدعاء)). ورواه ابن عبد الهادي في ((أحاديث منتقاة)) (٣٣٨ / ١) عن ابن جريج، عن ابن خثيم مرفوعاً . ورجاله ثقات ، لكنه مرسل أيضاً ، وابن جريج مدلّس وقد عنعنه . ٢١٧ ٤٢٠٣ - (كانَ إذا شَربَ في الإناءِ تَنَفَّسَ ثلاثةَ أنفاس، يَحمدُ الله عزَّ وجلَّ في كلِّ نَفَسٍ ، وَيَشْكُرُه في آخِرِهنّ) . ضعيف جداً. أخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) رقم (٤٦٥)، والطبراني في «الكبير» (٣ / ٧٩ / ٢) عن المعلى بن عرفان، عن شقيق بن سلمة ، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : فذكره . قلت : هذا إسناد ضعيف جداً؛ معلى بن عرفان ؛ قال البخاري : (( منكر الحديث )) . وقال النسائي : ((متروك الحديث)). ورواه ابن عدي في « الكامل)) (١٢٩ / ١) عن داود بن محبر: حدثنا صالح المري ، عن أبي عمران الجوني ، عن أنس قال : ((كان النبي #* يتنفس في شرابه ثلاثاً، ويذكر اسم الله في كل مرة )). قال ابن عدي : (( وهذا من حديث أبي عمران الجوني ، عن أنس عجب ، ويرويه عنه صالح المري ، ولا أعلم أتى به غير داود بن محبر)) . قلت : وهو وَضّاع . ورواه المعلى بإسناد آخر ولفظ آخر ، وقد خرجته فيما سيأتي برقم (٥٩٢٩) . ٤٢٠٤ - (كانَ إذا شَرِبَ تَنَفَّسَ مَرَّتَينِ) . ضعيف. أخرجه الترمذي (١ / ٣٤٥)، وابن ماجه (٣٤١٧) ، والطبراني في ((الكبير)) (١٥٠ /١)، وابن عدي في ((الكامل)) (١٣٥ /٢)، والضياء في ٢١٨ ((المختارة)) (٦٧ / ١٠٥ /٢) عن رشدين بن كريب، عن أبيه ، عن ابن عباس مرفوعاً . وقال الترمذي : « هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث رشدين بن کریب)» . قلت : وهو ضعيف . والمحفوظ عنه أنه كان يتنفس ثلاثاً . كما أخرجه الشيخان وغيرهما من حديث أنس، وهو مخرج في (( الصحيحة)) (٣٨٧). ٤٢٠٥ - (كانَ إذا اتّبعَ الجنازةَ أَكْثَرَ الصُّماتَ ، وأكثرَ حديثَ نَفْسه، وكانُوا يَرَوْنَ أَنهُ إِنَّما يُحَدِّثُ نفسَهُ بأمْرِ المِيِّتِ ، وما يَرِدُ عليهِ ، وما هوَ مَسؤولٌ عَنْه) . ضعيف. أخرجه ابن المبارك في (( الزهد )) رقم (٢٤٣) قال : أخبرنا عبد العزيز ابن أبي رواد ، قال : فذكره مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد معضل . وقد وصله ابن لهيعة ، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس مرفوعاً بلفظ : ((كان إذا شهد جنازة رأيت عليه كآبة، وأكثر حديث النفس)). أخرجه الطبراني في «الكبير» (٣ /١١٣ /١)، والجرجاني في ((الفوائد)) (ق ١٦٨ / ٢) . لكن ابن لهيعة سيئ الحفظ . ورواه الحاكم في ((الكنى)) عن عمران بن حصين كما في ((الجامع الصغير))، ولم يتكلم عليه المناوي بشيء ، وغالب الظنّ أن إسناده لا يَصحّ . ٤٢٠٦ - (كانَ إذا غَضِبَ لَمْ يَجْتَرئ عليهِ أحدٌ إلا عَليّ). ضعيف. أخرجه الطبراني في (( الأوسط)) (ص ٣٣٩ - الحرم المكي - زوائده) ، ٢١٩ ٠ وأبو نعيم (٩ / ٢٢٧)، والحاكم (٣ / ١٣) عن حسين الأشقر: ثنا جعفر بن زياد الأحمر ، عن مخوّل ، عن منذر الثوري ، عن أم سلمة مرفوعاً . وقال الحاكم : ((صحيح الإسناد )). وردّه الذهبي بقوله : (( قلت : الأشقر وثق ، وقد اتهمه ابن عدي ، وجعفر تكلم فيه)) . قلت : وفيه علة أخرى ؛ وهي الانقطاع بين منذر الثوري - واسم أبيه يعلى - وأم سلمة، فقد أورده ابن حبان في ((ثقات التابعين)) (١ / ٢٥٤ - طبع الهند) وقال : (( يروي عن أم سلمة إن كان سمع منها )) . قلت : وجل روايته عن التابعين . والله أعلم . ٤٢٠٧ - (كانَ إذا غَضِبَتْ أَخَذَ بأَنْفِها، وقالَ: يا عُوَيشة قُولي : اللهمَّ ربَّ النبيِّ محمد ؛ اغْفِرْ ذَنْبي ، وأَذْهِب غَيْظَ قَلْبي ، وأَجِرْني مِنْ مُضِلاتِ الفِتَن) . ضعيف . رواه ابن عساكر (٢/١٦٩/١٩) عن هشام بن عمار: نا عبد الرحمن ابن أبي الجون عن مؤذن لعمر ، عن مسلم بن يسار، عن عائشة : أن رسول الله ◌َ كان .... قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ لأن مؤذن عمر - ولعله ابن عبد العزيز - مجهول لم يُسَمَّ. وعبد الرحمن بن أبي الجون ؛ لم أعرفه أيضاً . وقد روي من طريق أخرى عنها ، فقال ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٤٤٩) : أخبرني محمد بن المهاجر: حدثنا إبراهيم بن مسعود : ثنا جعفر بن عون : ثنا أبو العميس ، عن القاسم بن محمد بن أبي بكر قال : ٢٢٠