النص المفهرس

صفحات 181-200

وأقول : إنما أورده الحاكم لسببين : أن هذا هو لفظ حديث أنس ، وأما الذي قبله
فوهم من الحسين بن علي بن عبد الصمد البزاز الفارسي .
قلت : ولم أجد له ترجمة .
ثم إن الحاكم قد وهم في قوله : إن الحديث متفق عليه . فليس هو في البخاري
ولا في مسلم، وإنما رواه بعض أصحاب ((السنن)) كما يأتي بلفظ: ((كانت
عامة وَصِيَّتِهِ ... )). وله شاهد بلفظ :
((كان آخر كلام رسول الله عَ ليه : الصلاة الصلاة ، اتقوا الله فيما ملكت
أيمانكم )) .
أخرجه أبو داود (٢ / ٣٣٦)، وابن ماجه (٢ / ١٥٥)، والبخاري في ((الأدب
المفرد)) (٢٥)، وأحمد (٢ / ٢٩ رقم ٥٨٥) من طريق مغيرة ، عن أم موسى ، عن
علي رضي الله عنه .
ورجاله ثقات رجال الشيخين غير أم موسى ؛ قال الدارقطني :
((حديثها مستقيم يعتبر به )) . وقال الذهبي :
(( تفرد عنها مغيرة بن مقسم)) . وفي التقريب :
((مقبولة)).
ثم المغيرة بن مقسم؛ کان یدلس .
ومن هذا تعلم أن قول الأستاذ أحمد محمد شاكر في تعليقه على («المسند»:
(( إسناده صحيح))؛ غير صحيح ، وغايته أن يكون حسناً أو صحيحاً لغيره ؛ فإن ما
قبله يقويه ، وله شاهد آخر يأتي: ((كان من آخر ... )).
٤١٦٠ - (كانَ أَعْجبَ الشاةِ إليهِ مقدمُهَا) .
ضعيف. أخرجه البيهقي في ((السنن)) (١٠ / ٧) عن الأوزاعي ، عن واصل
١٨١

ابن أبي جميل ، عن مجاهد قال : فذكره مرفوعاً . وقال :
(( هذا منقطع)).
قلت : يعني مرسل . ثم قال :
((ورواه عمر بن موسى بن وجيه - وهو ضعيف -، عن واصل بن أبي
جميل، عن مجاهد، عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعاً به )).
ثم ساق إليه إسناده به ، وقال :
( ولا یصح وصله )).
قلت : ولا مرسلاً؛ فإن واصل بن أبي جميل ليس بالمشهور ، ولم يرو عنه غير
الأوزاعي وابن وجيه هذا؛ وهو كذاب .
لكن أورده الهيثمي (٥ / ٣٦) من حديث عبد الله بن محمد مرفوعاً بلفظ :
« أحب ))، وقال :
((رواه الطبراني في «الأوسط))، وفيه يحيى الحماني؛ وهو ضعيف)).
ولينظر من عبد الله بن محمد هذا؟
٤١٦١ - (كانَ أحسنَ الناسِ صِفَةً وَأَجْمَلها، كانَ ربْعةً إلى الطُّول
ما هُو، بَعيدُ ما بينَ المِنْكبين ، أسيل الخَدَّين، شديدُ سوادِ الشَعْر،
أَكْحَلُ العَيْنَيْنِ، أَهْدَبُ [الأَشْفار] ، إذا وَطِئَ بقدمهِ وطئ بِكُلُّها ، ليسَ
لهُ أَخْمَصٌ ، إذا وَضَعَ رِداءَهُ عنْ مِنْكِبَيْهِ فكأَنَّهُ سَبِيكَةُ فِضَّةٍ ، وإذا
ضَحِكَ يَتَلأَلأَ) .
ضعيف بتمامه. أخرجه البيهقي في (( دلائل النبوّة)) (١ / ٢٠٣) من طريق
الزهري ، قال : سئل أبو هريرة عن صفة النبيّ
فقال : فذكره .
١٨٢

قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ لانقطاعه بين الزهري وأبي هريرة . وقد جاء جلّه
مفرَّقاً في أحاديث : فقوله :
((كان ربعة)). متفق عليه من حديث أنس، وقد خرجته في ((الصحيحة))
(٢٠٥٣) .
وقوله: ((بعيد ما بين المنكبين )). متفق عليه أيضاً من حديث البراء بن
عازب، وأخرجه الترمذي أيضاً في ((الشمائل)) ( ص ١٣)، والبيهقي في
((الدلائل)) (١ / ١٦٧).
وقوله : ((أهدب الأشفار)). ثبت من حديث علي ، وقد خرجته ثَمَّ برقم
(٢٠٥٢)، وأخرجه البيهقي (١ / ١٦٢) من حديث أبي هريرة أيضاً .
وقوله: (( إذا وطئ بقدمه وطئ بكلها ؛ ليس له أخمص )) .
أخرجه البخاري في (( الأدب المفرد)) (١١٥٥)، والبيهقي (١ / ١٨٢) من
طريق أخرى عن الزهري محمد بن مسلم ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة
مرفوعاً بلفظ :
(( كان يطأ بقدميه جميعاً ليس له أخمص )).
وإسناده صحيح .
وقوله: (( أسيل الخدين)). في حديث أبي هريرة المذكور في ((الأدب المفرد))،
وروي في حديث هند بن أبي هالة ؛ وهو ضعيف كما بينته هناك أيضاً (٢٠٥٣) .
:
وقوله : ((كأنه سبيكة فضة)) . يشهد له أحاديث :
الأول: حديث أبي هريرة: (( ... كأنما صيغ من فضة)).
وقد سبق تخريجه هناك أيضاً .
١٨٣

الثاني : عن محرش الكعبي :
((أن النبي * خرج من الجعرانة ليلاً، فاعتمر ، ثم رجع فأصبح كبائت بها ،
فنظرت إلى ظهره كأنه سبيكة فضة )) .
أخرجه النسائي (٢ / ٣٠)، وأحمد (٣ / ٤٢٦ و٤ /٦٩ و٥ /٣٨٠)،
والبيهقي (١ / ١٥٩).
قلت : وإسناده صحيح .
الثالث : عن سراقة بن جُعْشم .
وقوله: (( شديد سواد الشعر)». فيه حديثان:
الأول : عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
(( كان رسول الله أسود اللحية ، حسن الثغر)).
أخرجه البيهقي (١ / ١٦٤ - ١٦٥)، وكذا البخاري في ((الأدب المفرد)).
قلت : وسنده صحيح .
الثاني : عن أنس :
((إن رسول الله ﴿ كان قد متع بالسواد ، ولو عددت ما أقبل علي من شيبه
في رأسه ولحيته ما كنت أزيدهن على إحدى عشرة شيبة ، وإنما هذا الذي لون من
الطيب الذي كان يطيب به شعر رسول الله مح﴿ هو الذي غير لونه)).
أخرجه البيهقي (١ / ١٧٨) .
قلت : وسنده حسن .
٤١٦٢ - (كانَ أُحبّ التَّمْرِ إليهِ العَجْوة).
ـيٍ)) (ص ٢٢٠) عن
ضعيف جداً . أخرجه أبو الشيخ في (( أخلاق النبي
١٨٤

عون بن عمارة : نا حفص بن جميع ، عن ياسين الزيات ، عن عطاء ، عن ابن
عباس مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ ياسين الزيات ؛ قال البخاري :
((منكر الحديث)) . وقال النسائي وابن الجنيد :
( متروك )) . وقال ابن حبان :
((يروي الموضوعات)).
٤١٦٣ - (كانَ إذا أتاهُ رجلٌ فرأَى في وَجْهِهِ بِشْراً أَخذَ بيدهِ) .
ضعيف . أخرجه ابن سعد (١ / ٣٧٨ - ٣٧٩) من طريق شريك ، عن يزيد
كان ...
ابن أبي زياد ، عن عكرمة : أن النبي
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ فإنه مع إرساله فيه ضعيفان : يزيد بن أبي زياد
- وهو الهاشمي مولاهم -، وشريك - وهو ابن عبد الله القاضي ..
٤١٦٤ - (كانَ إذا أُتيَ بلَبِن قالَ: بَركةٌ أو بَرَكتانٍ) .
ضعيف . أخرجه ابن ماجه (٣٣٢١)، وأحمد (١٤٥/٦) من طريق جعفر بن
بُرْدِ الرَّاسبيّ : حدثتني مولاتي أم سالم الراسبية قالت : سمعت عائشة تقول :
فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ أم سالم هذه لا تعرف ؛ قال الذهبي :
(( تفرد عنها مولاها جعفر بن برد)).
يعني : أنها مجهولة .
وجعفر بن برد ؛ قال الدارقطني :
((مقلّ يعتبر به )).
١٨٥

٤١٦٥ - (كانَ إذا أرادَ أنْ يُتْحِفَ الرجلَ بِتُحْفَةِ؛ سَقاهُ منْ ماء
زَمْزم) .
ضعيف. أخرجه أبو بكر بن سلمان الفقيه في ((مجلس من الأمالي))
(٢/٥)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٣ / ٣٠٤) عن محمد بن حميد الرازي: ثنا
جرير ، عن أبي داود الطيالسي ، عن شعبة ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن ابن
عباس مرفوعاً . وقال أبو نعيم :
((حديث غريب)).
يعني : ضعيف ، وعلَّته الرازي هذا؛ فإنه ضعيف مع حفظه .
٤١٦٦ - (كانَ إذا أرادَ أن يزوجَ امرأةً من نسائهِ يأتيها من وراء
الحجابِ فيقولُ: يا بُنيَّة ! إنَّ فلاناً قد خَطَبك ، فإنْ كَرهتيهِ فَقُولي : لا ؛
فإنَّهُ لا يَسْتَحِي أحدٌ أنْ يقولَ : لا ، وإن أُحْبَيْتِ فإنَّ سُكوتكِ إِقْرار) .
ضعيف . رواه الطبراني (١ /٥ /١)، وابن عدي (٧ / ٢٦١ - ٢٦٢) عن يزيد
ابن عبد الملك ، عن يزيد بن خصيفة ، عن السائب بن يزيد عن عمر مرفوعاً .
قلت : وهذا سند ضعيف ؛ من أجل يزيد هذا - وهو النوفلي -؛ قال الحافظ :
((ليِّن الحديث)).
وقد روي مرسلاً؛ أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١/٤/٧) و(١٣٦/٤
- ط) : حفص ، عن ابن جريج ، عن عطاء مرفوعاً .
وأخرجه عبد الرزاق (١٤٤/٦) عن ابن جريج، عن عطاء الخراساني به . فهو
مُعْضَل .
١٨٦

ورواه ابن عساكر (٤ / ٢٨٩ / ١) عن بقية بن الوليد: نا إبراهيم - يعني: ابن
أدهم -: حدثني أبي أدهم بن منصور ، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به
دون قوله: (( فإن كرهتيه ... )).
قلت : وأدهم بن منصور ؛ لم أجد له ترجمة ، وسائر رجاله موثقون .
ورواه عبد الرزاق (٦ / ١٤١ - ١٤٢)، والبيهقي (٧ / ١٢٣) من طريق يحيى
ابن أبي كثير، عن المهاجر بن عكرمة المخزومي قال : فذكره .
قلت : وهذا مرسل ؛ المهاجر هذا ؛ تابعي مجهول الحال .
وقد وصله أبو الأسباط ، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة ، عن أبي
هريرة . وعن عكرمة ، عن ابن عباس قالا : فذكره نحوه .
أخرجه البيهقي وقال :
((المحفوظ من حديث يحيى، مرسل)).
قلت: وكل هذه الروايات ليس فيها قوله: ((فإن كرهتيه فقولي: لا ... )) إلخ،
فدل على نكارته .
وحديث أبي هريرة قد جاء بإسناد آخر خير من هذا ، ولذلك خرجته في
(( الصحيحة )) (٢٩٧٣) .
٤١٦٧ - (كانَ إذا أرادَ سَفَراً قالَ: اللهمَّ بِكَ أَصُولُ ، وبِكَ أَجولُ ،
وبِكَ أَسِيرُ) .
ضعيف. أخرجه أحمد (١ / ٩٠ و١٩١)، والبزار (٣١٢٦)، وابن جرير
الطبري في (( التهذيب )) (رقم ٧ - مسند علي) وصححه ، عن أبي سلام عبد الملك
١٨٧

ابن مسلم بن سلام ، عن عمران بن ظبيان ، عن حكيم بن سعد ، عن علي رضي
الله عنه: أن رسول الله ◌َظُ: فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ رجاله ثقات غير عمران بن ظبيان ؛ فقال
البخاري :
(( فيه نظر )) . وقال أبو حاتم :
(( يكتب حديثه)).
وذكره العقيلي، وابن عدي في (( الضعفاء)).
وأما يعقوب بن سفيان؛ فقال: (( ثقة))، وهو لازم تصحيح الطبري لإسناده ،
وتناقض فيه ابن حبان، فأورده في ((الثقات)) وفي (( الضعفاء)) أيضاً؛ وقال :
(( فحش خطؤه حتى بطل الاحتجاج به )) . وقال الحافظ :
((ضعيف ، ورمي بالتشيع)).
والحديث عزاه السيوطي لأحمد ، فقال المناوي :
((وكذا البزار - برقم (٣١٢٦) لكن فيه (( وبك أقاتل)) مكان ((وبك أسير)) -،
قال الهيثمي: (( رجالهما ثقات)) اهـ. فإشارة المصنف لحسنه تقصير ، بل حقه
الرمز لصحته )) .
كذا قال ، وكأنه لم يرجع بنفسه إلى إسناد الحديث ليتعَرَّف على رجاله ،
وليتبيّن له تساهل الهيثمي في توثيقهم ، وفيهم عمران هذا الذي ضعفه الأئمة ،
ولم يوثقه غير يعقوب بن سفيان ثم ابن حبان على تناقضه فيه .
والحديث قد صح من حديث أنس رضي الله عنه نحوه ؛ لكن في الغزو ،
وقال :
١٨٨

.
((وبك أقاتل)) مكان (( وبك أسير)). وهو لفظ البزار.
وهو مخرج في (( الكلم الطيب)) (١٢٦)، وفي ((صحيح أبي داود)) (٢٣٦٦) .
٤١٦٨ - (كانَ يدعُو إذا اسْتَسْقَى: اللهمَّ! أنزِلْ فِي أَرْضِنا بَرَكَتها،
وَزِينَتها ، وسَكَنها، [وارزُقْنا وأنتَ خيرُ الرازقين]).
ضعيف . ذكره الهيثمي من حديث سمرة بن جندب ، وقال (٢ / ٢١٥) :
((رواه الطبراني في ((الكبير))، والبزار باختصار، وإسناده حسن أو صحيح)).
کذا قال ، وقد أخرجه البزار (ص ٧٥ - زوائده) من طريق سويد بن إبراهيم ،
عن قتادة ، ومن طريق سعيد بن بشير، عن مطر ؛ كلاهما ، عن الحسن ، عن
سمرة به دون الزيادة .
وسويد بن إبراهيم ؛ صدوق سيئ الحفظ له أغلاط ، وقد أفحش ابن حبان فيه
القول؛ كما في (( التقريب)).
ونحوه مطر ، وهو ابن طهمان الوراق .
وسعيد بن بشير ؛ ضعيف .
ومدار الطريقين على الحسن - وهو البصري -؛ مدلس وقد عنعنه ، مع
اختلافهم في ثبوت سماعه من سمرة .
ثم قال البزار: حدثنا خالد بن يوسف : حدثني أبي : ثنا جعفر بن سعد بن
سمرة : ثنا خبيب بن سليمان ، عن أبيه ، عن سمرة بن جندب به .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ مسلسل بالعلل :
الأولى : سليمان - وهو ابن سمرة - ؛ مجهول الحال .
الثانية : خبيب بن سليمان ؛ مجهول .
١٨٩

الثالثة : جعفر بن سعد بن سمرة ؛ ليس بالقوي .
الرابعة : يوسف - وهو ابن خالد السَّمْتي -؛ قال الحافظ :
(( تركوه وكذبه ابن معين ، وكان من فقهاء الحنفية)).
الخامسة: خالد بن يوسف؛ قال الذهبي في ترجمته من («الميزان)):
((أما أبوه فهالك، وأما هو فضعيف)).
وقال صاحب ((الزوائد)):
((ويوسف واهي الحديث ، ولكن توبع)).
قلت : فلينظر ؛ هل يعني أنه توبع متابعة تامة أم قاصرة؟ وعلى كل حال
فالحديث ضعيف ؛ من الطريقين ، لاحتمال أن يكون الحسن تلقاه من سليمان بن
سمرة المجهول . وكأنه لذلك قال ابن حجر :
((إسناده ضعيف)). كما نقله المناوي وأقرَّه .
٤١٦٩ - (كانَ إذا استلَمَ الرَكْنَ اليمانيَّ قَبَّلهُ ووضَعَ خَدَّهُ عَلَيْه) .
ضعيف . رواه ابن خزيمة (٢٧٢٧)، والحاكم (١ / ٤٥٦)، وأبو يعلى
(٤ / ٤٧٢ - ٤٧٣)، وابن عدي (٢١٢ / ٢)، والبيهقي (٥ / ٧٦)، عن عبد الله
ابن مسلم بن هرمز ، عن مجاهد ، عن ابن عباس مرفوعاً . وقال ابن عدي :
(( ابن هرمز مقدار ما يرويه لا يتابع عليه)) . وقال البيهقي :
(( تفرد به عبد الله بن مسلم بن هرمز ، وهو ضعيف ، والأخبار عن ابن عباس
في تقبيل الحجر الأسود والسجود عليه ، إلا أن يكون أراد بالركن اليماني الحجر
الأسود ؛ فإنه أيضاً يسمى بذلك؛ فيكون موافقاً لغيره )) .
قلت : کلا ؛ فإن في هذا وضع الخدّ علیه ، وهذا منکر لم يتابع علیه ابن هرمز؛
١٩٠

ولم يرد في شيء من تلك الأخبار التي أشار إليها البيهقي ، ولا يخفى، أن السجود
عليه شيء ، ووضع الخدّ عليه شيء آخر . فتأمل .
وحديث السجود عليه؛ مخرج في (( الإرواء)) (١١١٢).
وأما الحاكم فقال: ((صحيح الإسناد ))!
ووقع في (( تلخيص الذهبي )» :
((صحيح ، وعبد الله بن مسلم بن هرمز هذا ؛ ضَعَّفَه غير واحد ، وقال أحمد :
صالح الحديث )) .
قلت: هكذا وقع في المطبوعة: ((صحيح ... )) ثم تضعيف ابن هرمز ، وهذا
- فيما يبدولي - ناقض ومنقوض، فلعله سقط من بينها لفظة: ((قلت))،
والصواب: ((صحيح. قلت ... )) كما هي الجادة عنده، وهذا هو المناسب
للتضعيف المذكور، ولجزمه بضعف ابن هرمز في (( الكاشف )).
وقول أحمد فيه: ((صالح الحديث )) لو سُلِّم به على إطلاقه ؛ فلا يقبل عند
مخالفته وروايته المنكر كهذا .
٤١٧٠ - (كانَ إذا اشتدَّتِ الريحُ الشَّمالُ قالَ: اللهمَّ! إنِّي أعوذُ
بِكَ منْ شرِّ ما أرسلت - وفي روايةٍ: أَرْسِلَ فِيها -) .
ضعيف. أخرجه البزار (( كشف)) (٣١١٧) والرواية له، والخرائطي في
((مكارم الأخلاق)) (ص٨٢)، وابن السُّني في ((عمل اليوم)) (٢٩٥)، وابن
عساكر (١٨ / ١٣٥ / ١) عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن يزيد بن الحكم بن
أبي العاص ، عن عثمان بن أبي العاص مرفوعاً .
١٩١

قلت: هذا إسناد ضعيف؛ يزيد بن الحكم ترجمه ابن أبي حاتم (٤ / ٢ /
٢٥٧)؛ ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وعبد الرحمن بن إسحاق - هو أبو شيبة الواسطي -؛ ضعيف اتفاقاً .
٤١٧١ - (كانَ إذا اشْتَكى اقْتَمحَ كَفّاً مِنْ شُونِيز، وشَربَ عليهِ ماءً
وعَسلاً) .
موضوع. أخرجه الخطيب البغدادي في (( تاريخ بغداد)) (١ / ٣٤٢) عن أبي
عمران سعيد بن ميسرة ، عن أنس بن مالك : فذكره مرفوعاً .
قلت : وهذا موضوع ؛ سعيد بن ميسرة ؛ قال ابن حبان :
((يروي الموضوعات)). وقال الحاكم :
« روى عن أنس موضوعات)).
وكذَّبه يحيى القطان .
٤١٧٢ - (كانَ إذا أصابَهُ رَمَدٌ أو أَحَداً من أَصْحابهِ ؛ دَعا بهؤلاءِ
الكَلِماتِ: اللهمَّ مَتِّعْنِي بِبَصري، واجْعَلْهُ الوارثَ مِنِّي ، وأَرِني في
العدوِّ ثأُرِي، وانْصُرُنِي عَلَى مَنْ ظَلَمني) .
ضعيف جداً. أخرجه ابن السُّني (٥٥٩)، والحاكم (٤ / ٤١٣ - ٣١٤) عن
يوسف بن عطية قال : جلست إلى يزيد الرقاشي فسمعته يقول : ثنا أنس بن
مالك رضي الله عنه : فذكره مرفوعاً .
قلت : سكت عليه الحاكم ، وتعقّبه الذهبي بقوله :
((قلت : فيه ضعيفان)).
١٩٢

وأقول : أحدهما ضعيف جدّاً، وهو يوسف بن عطية ، وهو الصفّار البصري ؛
قال الحافظ :
(( متروك )).
٤١٧٣ - (كانَ إذا أصابَهُ كَرْبٌ أو غَمِّ يقولُ: حَسْبِيَ الربَّ من
العبادِ ، حَسْبِيَ الخالِقُ مِنَ الخُلُوقِين، حَسْبِيَ الرزّاقُ منَ المَرْزُوقين،
حَسْبِيَ الذي هوَ حَسْبي ، حَسْبِيَ الله ونِعْمَ الوَكيل ، حَسْبِيَ الله لا إلهَ
إِلا هُوَ ، عليهِ توكِّلْتُ وهُوَربُّ العرشِ العَظيم) .
ضعيف. أخرجه ابن أبي الدنيا في ((الفرج والشدة)) (ص ١٥) عن خليل بن
مرة، عن فقيه أهل الأردنّ، قال: بلغنا أن رسول الله عَ ليه
: فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، مسلسل بالعلل :
فقيه أهل الأردن ؛ مجهول لم يسم ، والظاهر أنه تابعي ، فهو إلى ذلك مرسل .
والخليل بن مرة ؛ ضعيف .
٤١٧٤ - (كانَ إذا اطّلى حَلقَ عانَتَهُ بِيَدِه) .
ضعيف . رواه ابن سعد (١ / ٤٤٢)، وأبو القاسم الفضل بن جعفر المؤذن في
(نسخة أبي مسهر)) (٣ / ١) عن سفيان، عن منصور قال: فذكره مرفوعاً .
قلت : وهذا مُعْضل ؛ رجاله ثقات .
ثم رواه ابن سعد من طريقين أخريين ، عن منصور وحبيب بن أبي ثابت قالا :
فذكره مرسلاً .
وعن إبراهيم ؛ مُعْضلاً .
١٩٣

وقد وصَله كامل أبو العلاء ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أم سلمة :
((أن النبي ◌َ﴿ اطّلِى وَوَلِيَ عانَتَهُ بيده )) .
أخرجه ابن ماجه (٣٧٥٢)، وأبو نعيم في «الحلية)) (٥ / ٦٧) وقال :
(غريب من حديث حبيب، تفرد به كامل)).
قلت : كلا ؛ فقد تابعه أبو هاشم الرُّمّاني ، عن حبيب بلفظ :
((كان إذا اطّلى بدأ بعورته فطلاها بالنُّورة ، وسائرَ جسدِه أهلُهُ )) .
أخرجه ابن ماجه أيضاً (٣٧٥١) .
قلت : ورجاله ثقات ، فهو صحيح الإسناد لولا أن حبيب بن أبي ثابت كان
يدلس ، بل قد قال أبو زرعة :
((لم يسمع من أم سلمة)). وقال الحافظ في ((التهذيب)).
(( أرسل عن أم سلمة)).
٤١٧٥ - (كانَ يَدْعو بهذه الدعَواتِ إذا أَصْبِحَ وإذا أَمْسَى : اللهمَّ
إِنِّي أسألكَ مِنْ فَجْأَةِ الخَيْرِ ، وأَعُوذُ بكَ مِنْ فَجْأَةِ الشَّرِّ؛ فإنَّ العبدَ لا
يَدْرِي ما يفْجَأُهُ إذا أَصْبَحَ وإذا أَمْسَى).
ضعيف جداً. أخرجه أبو يعلى (٢ / ٨٥٢)، وعنه ابن السُّني (٣٧) عن
يوسف بن عطية ، عن ثابت ، عن أنس مرفوعاً .
قلت : وهذا سند ضعيف جداً؛ لما عرفت آنفاً من حال ابن عطية قبل
حديثين .
(تنبيه): أورده السيوطي في (( الجامع)) بلفظ:
١٩٤

(( كان إذا أصبح يدعو بهذه ... )) والباقي مثله سواء ؛ من رواية أبي يعلى وابن
السني ، وهو عندهما باللفظ المذكور أعلاه ، فقدَّم السيوطي فيه وأخّر سهواً .
٤١٧٦ - (كانَ إذا أُوحِيَ إلى رسولِ اللهِعَ ه؛ وُقِذَ لذلِكَ ساعَةً
كَهَيْئَة السَّكْران) .
ضعيف جداً. أخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (١ / ١٩٧) عن عبيد الله
ابن موسى العبسي قال : أخبرنا إسرائيل ، عن جابر، عن عكرمة قال : فذكره
مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ فإنه مع إرساله ؛ فیه جابر وهو ابن يزيد
الجعفي ، وهو ضعيف ؛ بل اتهمه بعضهم .
٤١٧٧ - (كانَ إذا بعثَ أميراً قالَ : اقْصرِ الصلاةَ ، وأَقِلَّ منَ الكلام؛
فإِنَّ منَ الكلامِ سِحْراً) .
ضعيف جداً. رواه أبو نعيم في «أخبار أصبهان)) (٢ / ٣٣٨) ، وعنه الخطيب
(٥٩/٦ - ٦٠) قال : حدثنا أبو محمد بن حيان: ثنا حمدان بن الهيثم: ثنا الهيثم
ابن خالد البغدادي : ثنا يحيى بن صالح الوحاظي : ثنا جميع بن ثوب ، عن يزيد
ابن خمير ، عن أبي أمامة مرفوعاً .
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ آفته جميع بن ثوب ؛ قال البخاري
والدارقطني وغيرهما :
((منكر الحديث)). وقال النسائي:
(( متروك الحديث)).
١٩٥

ومن طريقه؛ أخرجه الطبراني في « الكبير)) ، وقال المناوي :
(( رمز المصنف لحسنه ، وليس كما قال ، فقد أعلّه الحافظ الهيثمي بأنه من
رواية جميع بن ثوب؛ وهو متروك )) .
٤١٧٨ - (كانَ إذا بعثَ سَرِيَّةً أو جَيْشاً بَعَثُهُمْ مِنْ أَولِ النَّهار) .
ضعيف. أخرجه أبو داود (٢٦٠٦)، والدارمي (٢ / ٢١٤)، والترمذي
(٢٢٨/١)، وابن ماجه (٢٢٣٦)، وأحمد (٣/ ٤١٦ و٤١٧ و٤٣١ - ٤٣٢ و٤
/ ٣٨٤ و٣٩٠) عن عمارة بن حديد ، عن صخر الغامدي مرفوعاً . وقال الترمذي :
(( حديث حسن )).
قلت : كذا قال ، ولعلّه يعني أنه حسن لغيره ، وإلا ؛ فعمارة هذا مجهول
اتفاقاً ؛ إلا ابن حبان فوثقه على قاعدته المعروفة في توثيق المجهولين ، ولو مجهول
العین كهذا .
ولم أجد للحديث شاهداً نقويه به . فالله أعلم .
٤١٧٩ - (كانَ إذا تَعارَّ منَ الليل قالَ: ربِّ اغْفِرْ وارْحَم ، واهْدِني
السبيلَ الأَقْوَم) .
ضعيف. أخرجه ابن نصر في ((قيام الليل )) (ص ٤٣) عن عبد الرحمن بن
إسحاق ، عن أبي كثير مولى أم سلمة ، عن أم سلمة مرفوعاً .
قلت : وهذا سند ضعيف ؛ أبو کثیر هذا ؛ قال الترمذي :
(( لا يعرف )).
وعبد الرحمن بن إسحاق؛ إن كان المدني فهو حسن الحديث ، وإن كان
الواسطي فضعيف .
١٩٦

والحديث رواه حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن الحسن ، عن أم سلمة
بلفظ .
((كان يقول ... )) فذكره ؛ دون التعارّ.
أخرجه أبو يعلى (١٢ / ٦٨٩٣)، وأحمد (٦ / ٢٠٣ - ٢٠٤ و٣١٥).
وهذا ضعيفٌ أيضاً؛ الحسن - هو البصري -؛ مدلس وقد عنعنه .
وعلي بن زيد - وهو ابن جدعان -؛ ضعيف .
٤١٨٠ - (كانَ إذا توضّأَ مَسَحَ وجْهَهُ بطَرفِ ثَوْبِهِ) .
ضعيف . أخرجه الترمذي (١٢/١) عن رشدين بن سعد ، عن عبد الرحمن
ابن زياد بن أنعم ، عن عتبة بن حميد ، عن عبادة بن نسي ، عن عبد الرحمن بن
## ... ، وقال :
غنم ، عن معاذ بن جبل قال : رأيت النبي
(( هذا حديث غريب ، وإسناده ضعيف ، ورشدين بن سعد وعبد الرحمن بن
زياد بن أنعم الإفريقي ؛ يضعفان في الحديث )) .
٤١٨١ - (كانَ إذا تَوضَّأَ صلَّى رَكْعَتينِ، ثُمَّ خرجَ إلى الصَّلاةِ).
ضعيف. أخرجه ابن ماجه (١١٤٦) : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة : ثنا أبو
الأحوص ، عن أبي إسحاق ، عن الأسود ، عن عائشة قالت : فذكره مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين ؛ إلا أن أبا إسحاق كان
اختلط ، ولعل أبا الأحوص سمع منه هذا الحديث بعد اختلاطه ؛ فإنه يبدو لي أنه
اختصره اختصاراً مخلاً ، بحيث يتبادر للذهن أن الركعتين المذكورتين هما سنة
الوضوء ؛ وهو ما فهمه المناوي فقال :
١٩٧

(( وفيه ندب ركعتين سنة الوضوء ، وأن الأفضل فعلهما في بيته قبل إتيان
المسجد )) !
وليس ذلك هو المراد ، وإنما هما سنة الفجر، وقد أشار إلى ذلك ابن ماجه نفسه
بإخراجه الحديث تحت: (( باب ما جاء في الركعتين قبل الفجر)).
ويدلك على ذلك سياق الحديث بتمامه عند مسلم (٢ / ١٦٧) وغيره ، عن
زهير أبي خيثمة ، عن أبي إسحاق قال :
سألت الأسود بن يزيد عما حَدَّثَتْهُ عائشة عن صلاة رسول الله ◌ٍَّ؟ قالت :
(( كان ينام أول الليل ، ويحيي آخره ، ثم إن كانت له حاجة إلى أهله قضى
حاجته ، ثم ينام ، فإذا كان عند النداء الأول - قالت : - وثب - ولا والله ما قالت :
قام -، فأفاض عليه الماء - ولا والله ما قالت: اغتسل ، وأنا أعلم ما تريد - ، وإن لم
يكن جنباً توضأ وضوء الرجل للصلاة ، ثم صلى الركعتين )).
وزاد أحمد (٦ / ٢١٤) من طريق إسرائيل عنه :
(( ثم خرج إلى المسجد))، وللبخاري نحوه (١١٤٦) من طريق شعبة ، عن أبي
إسحاق ، لكنه لم یذکر الركعتين . وكذا رواه ابن حبان (٢٥٨٤) .
ولابن ماجه منه (١٣٦٥) جملة النوم فقط .
فالحديث على هذا شاذ لا يصح . والله أعلم .
٤١٨٢ - (كانَ إذا جاءَهُ جبريلُ، فقرأ : بسم الله الرحمن الرحيم ؛
عَلِمَ أَنَّها سُورة) .
ضعيف. أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (١ / ٢٣١) عن مثنى بن الصباح ،
١٩٨

عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أن النبيّ ◌َ ل ...
فذكره ، وقال الحاكم :
((صحيح الإسناد )) . وردَّه الذهبي بقوله :
(( قلت : مثنى ؛ قال النسائي : متروك)). وقال الحافظ :
(( ضعيف ، اختلط بآخره ، وكان عابداً )) .
وقد خالفه سفيان بن عيينة فقال : عن عمرو بن دينار بلفظ :
((كان لا يعرف فصل السورة حتى تنزل عليه ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾)).
وقال الذهبي :
(( قلت : أما هذا؛ فثابت )) .
قلت : وهو مخرج في (( صحيح أبي داود)) (٧٥٤) .
٤١٨٣ - (كان إذا جَرى بهِ الضَّحِكُ وضَعَ يدَهُ عَلَى فيهِ) .
ضعيف جداً . رواه الدولابي (٥٣/١ و٨٩) عن جابر، عن يزيد بن مرة، عن
جده مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ يزيد بن مرة ؛ أورده ابن أبي حاتم (٤ / ٢ /
٢٨٧ ) ونسبه الجعفي ، وقال :
((روى عن عمر بن الخطاب، مرسل ، وعن سلمة بن يزيد . روى عنه جابر
الجعفي)).
ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ، فهو مجهول .
وجده ؛ لم أعرفه .
١٩٩

وجابر - هو ابن يزيد الجعفي -؛ ضعيف ، بل اتهمه بعضهم .
والحديث ذكره السيوطي من رواية البغوي عن والد مرة . قال المناوي :
((الثقفي)). وأظنه وهماً منه رحمه الله ؛ وإنما هو الجعفي كما سبق .
٤١٨٤ - (كانَ إذا حُمَّ؛ دَعا بِقِرْبَةٍ منْ ماء، فَأَفْرَغَها علَى قَرْنه،
فاغْتَسَل) .
ضعيف . أخرجه الأنصاري في ((جزئه)) (٦ / ٢)، ومن طريقه الحاكم (٤ /
٤٠٣ - ٤٠٤) عن إسماعيل بن مسلم ، عن الحسن ، عن سمرة بن جندب رضي
الله عنهما: أن النبي ◌َ ﴿ قال: فذكره . وقال الحاكم :
((هذا حديث صحيح الإسناد)). ووافقه الذهبي.
قلت : كذا قالا! والحسن مدلس وقد عنعنه ، على اختلافهم في ثبوت
سماعه من سمرة .
وإسماعيل بن مسلم - هو أبو إسحاق المكي -؛ وهو ضعيف .
٤١٨٥ - (كانَ إذا خَلا في بَيْتهِ؛ أَلَّيَنَ الناسِ ، وأَكْرَمَ الناسِ ،
ضَحَّاكاً بَسَّاماً) .
ضعيف. أخرجه ابن سعد (١ / ٣٦٥)، والخرائطي (ص ١١)، وابن عدي
(٦٤ / ٢)، وتمام (٢٣٥ / ١) من طريق حارثة بن أبي الرجال، عن عمرة ، عن
عائشة مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ قال الحافظ :
((حارثة بن أبي الرجال؛ ضعيف )). وقال الذهبي :
٢٠٠