النص المفهرس

صفحات 121-140

غلط في اسمه بعض الرواة ، والصحيح عبد الله بن عمر بن غانم ، يروي عن مالك
- راجع ((اللسان)) -، فلا أدري أهو هذا الذي في إسناد الديلمي أم غيره ؟
٤١٢٢ - (مَنْ تَعُدُّونَ الشهيدَ فيكُم؟ قالُوا: مَنْ أصابَهُ السَّلاحُ،
قالَ : كَم مِمَّنْ أصابَهُ السلاحُ وليسَ بشهيدٍ ولا حَميدٍ ، وكُمْ مِمَّنْ ماتَ
على فراشِهِ حتفَ أَنْفِ عندَ اللهِ صِدِيقٌ شهيدٌ) .
ضعيف. أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٨/ ٢٥١) من طريق عبد الله بن
خبيق : ثنا يوسف بن أسباط ، عن حماد بن سلمة ، عن أبي عمران الجوني ، عن
عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر قال: قال رسول الله :﴿: فذكره . وقال :
« غریب بهذا الإسناد واللفظ ، لم نکتبه إلا من حديث يوسف )) .
قلت : وهو ضعيف لا يحتج به ؛ لأنه كان دفن کتبه ، فیحدّث من حفظه ،
فيغلط .
وعبد الله بن خبيق ؛ لم أجد له ترجمة .
٤١٢٣ - (كلامُ أهلِ السماواتِ: لا حول ولا قوةَ إلا باللّهِ) .
ضعيف . أخرجه الخطيب البغدادي في «تاريخ بغداد)» (٣٣٣/٨ و٣٦٧) عن
داود بن صغير بن شبيب البخاري : حدثنا أبو عبد الرحمن النوّا الشامي ، عن
قال : فذكره .
أنس بن مالك ، عن رسول الله
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ له علتان :
الأولى: النوّا هذا؛ لم أعرفه، ويحتمل أن يكون الذي في (( الميزان))
و «اللسان»:
١٢١

(( أبو عبد الرحمن الشامي عن عبادة بن نسي . قال الأزدي : كذاب . قلت :
لعله المصلوب )) .
الثانية : داود بن صغير ؛ قال الخطيب :
(( كان ضعيفاً ، قال الدارقطني: منكر الحديث)).
٤١٢٤ - (الذَّنْبُ لا يُنْسَى، والبرُّ لا يَبْلى، والدِّيَّنُ لا يموتُ، فَكُنْ
كَمَا شِئْتَ ، فَكَمَا تَدِينُ تُدَان) .
٠
ضعيف . رواه ابن عدي (٢٩٤ / ١) عن محمد بن عبد الملك المدني ، عن
نافع ، عن ابن عمر مرفوعاً . قال :
((محمد بن عبد الملك كل أحاديثه مما لا يتابعه الثقات عليه ، وهو ضعيف
جدّاً)).
قلت : هو متفق على توهينه ، بل قال الوحاظي :
(( كان أعمى يضع الحديث )) . وقال أحمد :
((كذاب، حرقنا حديثه)). وقال الحاكم:
(( شامي روى عن نافع وابن المنكدر الموضوعات)).
لكن قد روي الحديث بإسناد آخر خير منه؛ أخرجه البيهقي في (( الأسماء
والصفات )) (ص ٧٩) من طريق عبد الرزاق : أنا معمر ، عن أيوب ، عن أبي قلابة
مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات ؛ ولکنه مرسل .
وقال الشيخ زكريا الأنصاري في (( فتح الجليل ببيان خفي أنوار التنزيل))
(ق ١٠ / ٢) في تخريج الجملة الأخيرة منه :
١٢٢

((هو مثل مشهور، وحديث مرفوع، أخرجه البيهقي في ((الأسماء والصفات))
بسند ضعيف ، وله شاهد مرسل . ومعناه كما تُجَازِي تُجَازَى » .
ء
قلت : في هذا التخريج ما لا يخفى من الاضطراب؛ فإنه يوهم أن البيهقي
أخرجه موصولاً بسند ضعيف ، وله شاهد مرسل . والصواب أن يقال : (أخرجه ابن
عدي أو غيره بسند ضعيف جداً موصولاً ، والبيهقي مرسلاً) ، كما هو واضح من
التخريج السابق .
وقد عزاه السخاوي في (( المقاصد )) لأبي نعيم والديلمي عن محمد بن عبد
الملك المدني به .
وللبيهقي في ((الزهد)) أيضاً من جهة عبد الرزاق، وكذلك هو في «جامعه))،
عن أبي قلابة مرسلاً .
ووصله أحمد في ((الزهد )) من هذا الوجه بإثبات أبي الدرداء ، وجعله من
قوله ، وهو منقطع مع وقفه .
٤١٢٥ - (كَمَا لا يَنْفَعُ مع الشِّرْكِ شَيءٌ، کذلِكَ لا يضرُّ معَ الإيمانِ
شَيءٌ) .
ضعيف . رواه ابن عدي (٧١ / ٢)، والخطيب في ((التاريخ)) (٧ / ١٣٤) عن
حجاج بن نصير أبي محمد : ثنا المنذر بن زياد الطائي ، عن زيد بن أسلم ، عن
أبيه : سمعت عمر بن الخطاب يقول : فذكره مرفوعاً . وقال ابن عدي :
(( لا أعلم رواه عن زيد بن أسلم غير المنذر بن زياد هذا، ولحجاج بن نصير
أحاديث ، ولا أعلم له شيئاً منكراً غير ما ذكرت ، وهو في غير ما ذكرته صالح )).
قلت: هو ضعيف كان يقبل التلقين؛ كما في (( التقريب)).
١٢٣

لكن شيخه المنذر هو الآفة ؛ فقد قال الدارقطني :
((متروك)). وقال الفلاس :
((كان كذاباً)).
لكن روي الحديث من حديث ابن عمرو بإسناد آخر خير من هذا؛ تكلم عليه
المناوي في (( الفيض))، فراجعه ؛ فإن فيه يحيى بن اليمان وهو ضعيف .
ثم خرجت حديث ابن عمرو مفصّلاً فيما يأتي برقم (٥٥٧٩) .
٤١٢٦ - (كنتُ من أَقَلِّ الناسِ في الجِماعِ حَتى أَنْزَلَ الله عليَّ
الكُفيت ، فَمَا أُريدهُ مِنْ سَاعَةٍ إلا وجَدْتُه ، وهو قِدْرٌ فيها لَحْم) .
موضوع. أخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (٨ / ١٩٢): أخبرنا محمد بن
عمر : حدثنا موسى بن محمد بن إبراهيم ، عن أبيه قال : قال رسول الله ێانٍ :
فذكره ..
وأخبرنا محمد بن عمر قال : وحدثنا ابن أبي سبرة وعبد الله بن جعفر ، عن
صالح بن کیسان مثله .
أخبرنا محمد بن عمر: حدثني أسامة بن زيد الليثي ، عن صفوان بن سليم
قال : قال رسول الله ټچ :
((لقيني جبريل بقِدْرٍ، فأكلت منها ، وأعطيت الكفيت ؛ قوة أربعين رجلاً في
الجماع)) .
أخبرنا محمد بن عمر: حدثنا محمد بن عبد الله ، عن الزهري ، عن النبي
قال :
(( رأيت كأني أتيت بقدر، فأكلت منها ، حتى تضلعت ، فما أريد أن آتي
١٢٤

النساء ساعة إلا فعلت ، منذ أكلت منها)).
قلت : وهذه أحاديث موضوعة ؛ لأنها مع كونها كلها مرسلة ، فهي من رواية
محمد بن عمر - وهو الواقدي -؛ وهو كذاب .
وشيخه في الإسناد الأول موسى بن محمد بن إبراهيم - وهو التيمي -؛ منكر
الحديث .
وشيخه في الإسناد الثاني ابن أبي سبرة - وهو أبو بكر بن عبد الله بن محمد
ابن أبي سبرة -؛ متهم بالوضع .
وشيخه الآخر فيه عبد الله بن جعفر - وهو أبو جعفر والد علي بن المديني -؛
ضعيف .
وشيخه في الإسناد الرابع محمد بن عبد الله ؛ هو أبو بكر بن أبي سبرة
المتقدم .
٤١٢٧ - (أربعٌ منَ النساءِ لا مُلاعَنةَ بينَهُنَّ : النَّصْرانيَّةُ تحتَ المسْلِم،
واليهوديَّةُ تحتَ المسْلِم، والحرَّةُ تحتَ الَمْلوكِ، والَمْلُوكَةُ تحتَ الحُرِّ) .
ضعيف . روي من طرق واهية من حديث عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن
جده مرفوعاً ، وروي عنه موقوفاً ، ولا يصح أيضاً ، وهاك البيان :
١ - ابن عطاء ، عن أبيه ، عن عمرو بن شعيب به .
أخرجه ابن ماجه (٢٠٧١)، والدارقطني (٣ / ١٦٣ / ٢٤٠)، وعنه البيهقي
(٣٩٦/٧) وقال تبعاً للدارقطني :
(( وهذا عثمان بن عطاء الخراساني ، وهو ضعيف الحديث جداً، وتابعه يزيد
ابن بزيع عن عطاء ، وهو ضعيف أيضاً)).
١٢٥

قلت : ثم وصله البيهقي من طريق أبي الوليد : نا يزيد بن بزيع الرملي به ،
وقال :
(( وعطاء الخراساني أيضاً غير قوي)).
قلت: قال الحافظ في (( التقريب)):
((صدوق يهم كثيراً، ويرسل ويدلس)).
قلت : فمن الممكن أن يكون تلقاه من بعض الضعفاء الآتي ذكرهم ثم
أسقطه .
٢ - عثمان بن عبد الرحمن الزهري ، عن عمرو بن شعيب به .
أخرجه الدارقطني والبيهقي وقالا :
((عثمان بن عبد الرحمن - هو الوقاصي -؛ متروك الحديث)) . وقال الحافظ في
(( التقريب)» :
(( متروك، وكذبه ابن معين)).
٣ - زید بن رفيع ، عن عمرو بن شعيب به .
أخرجه الدارقطني والبيهقي من طريق عمار بن مطر: نا حماد بن عمرو ، عن
زید بن رفیع .. ثم قالا :
((حماد بن عمرو، وعمار بن مطر، وزيد بن رفيع؛ ضعفاء)).
قلت : زيد هذا ؛ لم يضعفه غير الدارقطني ومن قبله النسائي ، وخالفهما من
هو أشهر وأعلى طبقة منه ، فقال أحمد :
« ما به بأس )) . وقال أبو داود :
١٢٦

(( جزري ثقة)).
وذكره ابن شاهين وابن حبان في ((الثقات)).
فلو أنه صح السند إليه لصار الحديث حسناً ، ولكن هيهات ! فحماد بن عمرو
- وهو النصيبي - من المعروفين بالكذب ووضع الحديث ، وله ترجمة سيئة جداً في
((الميزان)) و((اللسان)).
وعمار بن مطر ؛ قريب منه ؛ قال أبو حاتم :
( کان یکذب )) . وقال ابن عدي :
( أحاديثه بواطیل )) . وقال ابن حبان :
(« كان يسرق الحديث)).
قلت : فمن المحتمل أن يكون سرق هذا الحديث من حماد بن عمرو ! فانتقل
من كذاب إلى مثله ! كما يمكن أن يكون سرقه من غيره ممن تقدم ويأتي .
٤ - صدقة ( أبو توبة ) ، عن عمرو بن شعيب به .
ذكره ابن التركماني في « الجوهر النقي))؛ متعقباً به على البيهقي تضعيفه
للحديث من الطرق المتقدمة ، فقال :
(( وقد رواه عبد الباقي بن قانع وعيسى بن أبان من حديث حماد بن خالد
الخياط عن معاوية بن صالح عن صدقة ... )). ثم قال :
(( وحماد ومعاوية من رجال مسلم . وصدقة ذكره ابن حبان في ثقات
التابعين ، وقال : روى عنه معاوية بن صالح . وذكره ابن أبي حاتم في كتابه وقال :
روى عنه أبو الوليد وعبيد الله بن موسى. وهذا يخرجه عن جهالة العين والحال)).
کذا قال ، وفيه مؤاخذتان :
١٢٧

الأولى: أن ما نقله من كتاب ابن أبي حاتم وهمّ مَحْضُ ؛ لأن ذلك إنما قاله
ابن أبي حاتم في ترجمة صدقة بن عيسى (٢ / ١ / ٤٢٨)، وهي عنده عقب
ترجمة صدقة أبي توبة مباشرة ، فلعل هذا هو سبب الوهم؛ انتقل بصره حين النقل
من ترجمته إلى ترجمة الذي يليه ، وأستبعد أن يكون تعمَّد ذلك تقوية للحديث
بتقويته للراوي المجهول تعصّباً منه لمذهبه! فصدقة بن عيسى هو غير صدقة أبي توبة
عند ابن أبي حاتم، وكذلك غاير بينهما البخاري في «التاريخ» (٢ / ٢٩٣/٢ -
٢٩٤) ، ولم يذكرا فيهما جرحاً ولا تعديلاً .
والأخرى : أن توثيق ابن حبان لأبي توبة - مع تساهله المعروف في التوثيق -
معارض بقول الذهبي في (( کنی الميزان » - وتبعه العسقلاني -:
(( اسمه صدقة الرهاوي ، لا يعرف، تفرد عنه معاوية بن صالح)).
وصدقة بن عيسى المتقدم ، قد أعاد ابن أبي حاتم ذكره في حرف العين فقال :
((عيسى بن صدقة ، ويقال: صدقة بن عيسى أبو محرز، والصحيح الأول .
قال أبو الوليد : ضعيف . وقال أبو زرعة : شيخ . وکذا قال أبو حاتم وزاد : یکتب
حديثه)).
وقال الدارقطني: ((متروك)). وقال ابن حبان: ((منكر الحديث)).
قلت : فمن المحتمل أن يكون عيسى هذا هو صدقة بن عيسى ، الذي انقلب
اسمه على بعض الرواة ، ويكون هو نفسه صدقة أبو توبة ، فإن ثبت هذا فهو
ضعيف متروك ، وإلا فهو مجهول .
وبالجملة ؛ فكل هذه الطرق إلى عمرو بن شعيب واهية ، وبعضها أوهى من
بعض . ولذلك قال البيهقي في (( المعرفة)):
١٢٨

(( وعطاء الخراساني معروف بكثرة الغلط ... ونحن إنما نحتجّ بروايات عمرو
ابن شعيب عن أبيه عن جده إذا كان الراوي عنه ثقة ، وانضم إليه ما يؤكده، ولم
نجد لهذا الحديث طريقاً صحيحاً إلى عمرو)).
ذكره الزيلعي (٣ / ٢٤٨ - ٢٤٩) وأقرَّ، وقال الحافظ ابن حجر في ((الدراية))
(٢ / ٧٦) :
« ودون عمرو من لا يعتمد عليه)).
وأما قول ابن التركماني :
(( وعطاء؛ وثقه ابن معين وأبو حاتم وغيرهما ، واحتج به مسلم في ((صحيحه)) .
وابنه عثمان؛ ذكره ابن أبي حاتم في كتابه وقال : سألت أبي عنه فقال : يكتب
حديثه . ثم ذكر عن أبيه قال: سألت دُحيماً عنه فقال : لا بأس به . فقلت : إن
أصحابنا يضعِّفونه ؟ قال : وأي شيء حدث عثمان من الحديث ؟! واستحسن
حديثه . (قال ابن التركماني :)
فعلى هذا؛ أقل الأحوال أن تكون روايته هذه متابعة لرواية صدقة ، فتبيّن أن
سند هذا الحديث جيد، فلا نسلم قول البيهقي: لم تصح أسانيده إلى عمرو)).
فأقول له : سلَّمتَ أو لم تسلّم ، فلا قيمة لكلامك ؛ لأنك لا تتجرد للحق ،
وإنما لتقوية المذهب ، ولو بما هو أوهى من بيت العنكبوت ؛ فإنك عمدت في تقوية
الرجلين - عثمان بن عطاء وأبيه - إلى أحسن ما قيل من التعديل ، وأعرضت عن
كل ما قيل فيهما من التجريح ، وليس هذا سبيل الباحثين الذين يقيم العلماء
لكلامهم وزناً ، وذلك لأنه بهذا الأسلوب المنحرف يستطيع أهل الأهواء أن
يصححوا أو يضعفوا ما شاؤوا من الأحاديث بالإعراض عن قواعد هذا العلم
الشريف ومنها قاعدة : الجرح مقدم على التعديل ؛ بشرطها المعروف عند العلماء .
١٢٩

فقد أعرض الرجل عن كل ما قيل في عثمان من الجرح ؛ كقول الحاكم - مع
تساهله -: (( يروي عن أبيه أحاديث موضوعة)). وقول الساجي: ((ضعيف جداً).
وغير ذلك مما تراه في ((التهذيب )) وغيره .
وكذلك فعل في أبيه عطاء؛ فلم يعرِّج على ما قيل فيه من الجرح المفسِّر؛
كقول شعبة فيه: (( ثنا عطاء الخراساني وكانَ نسيّاً)). وقول ابن حبان: ((كان
رديءَ الحفظ يخطئ ولا يعلم ))، ولذلك قال الحافظ فيه كما تقدم:
« صدوق یهم كثيراً ، ويرسل ويدلس )) .
فإن سلم منه فلن يسلم من ابنه ؛ لشدة ضعفه . والله سبحانه وتعالى أعلم .
٥ - أما الموقوف ؛ فله عنه طريقان :
الأولى: يرويها عمر بن هارون ، عن ابن جريج والأوزاعي، عن عمرو بن
شعيب به موقوفاً .
أخرجه الدارقطني ، وعنه البيهقي .
والأخرى : عن يحيى بن أبي أنيسة ، عنه به .
أخرجه البيهقي وقال :
(( وفي ثبوت هذا موقوفاً أيضاً نظر ، فراوي الأول عمر بن هارون؛ وليس
بالقوي ، وراوي الثاني يحيى بن أبي أنيسة ؛ وهو متروك)).
قلت: ومثله عمر بن هارون؛ ففي (( التقريب)):
((متروك، وكان حافظاً )).
وبالجملة ؛ فالحديث لا يثبت من جميع هذه الطرق عن عمرو بن شعيب ، لا
مرفوعاً ولا موقوفاً .
١٣٠

وقد روي عن ابن عباس مرفوعاً ، ولا يصح أيضاً . لأنه من رواية يحيى بن
صالح الأيلي ، عن إسماعيل بن أميّة ، عن عطاء ، عنه .
أخرجه ابن عدي في ((الكامل)» (٢٧٠٠/٧)، وعنه البيهقي (٣٩٧/٧) وقال:
(( وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل ، يحيى بن صالح الأيلي ؛ أحاديثه غير
محفوظة . والله تعالى أعلم » .
٤١٢٨ - (المُقِيمُ علَى الزِّنا كَعابدٍ وَثَن) .
ضعيف جداً. رواه ابن نظيف في ((الفوائد)) (١٠٠ / ١) عن کثیر بن یزید
ابن أبي صابر: نا جنادة بن مروان ، عن الحارث بن النعمان ابن أخت سعيد بن
جبير ، عن أنس بن مالك مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ الحارث هذا ؛ قال البخاري :
(( منكر الحديث )) . وقال العقيلي :
(( أحاديثه مناكير)).
وجنادة بن مروان ؛ قال أبو حاتم :
« ليس بقوي في الحديث )) .
وله طريق آخر ، رواه ابن عساكر (٧ / ١٦١ / ٢) عن إبراهيم بن الهيثم
البلدي : نا علي بن عياش الحمصي ، عن سعيد بن عمارة، عن الحارث بن
النعمان قال : سمعت أنس بن مالك مرفوعاً .
قلت : وسعيد بن عمارة ؛ قال الأزدي :
(( متروك)» . وقال ابن حزم :
١٣١

(( مجهول )) . وقال الحافظ :
((ضعيف)).
٤١٢٩ - (مَنْ قَرأَ بعدَ صَلاة الجمُعَةِ ﴿قُلْ هُوَ الله أَحَد ﴾ و﴿ قُلْ
أَعُوذُ بربِّ الفَلَقِ﴾ و﴿ قُلْ أَعُوذُ بربِّ الناسِ﴾ سَبْعَ مَرّات؛ أجارَهُ الله
بها مِنَ السوءِ إلى الجمُعَةِ الأُخْرى) .
ضعيف . رواه ابن السني في (( عمل اليوم والليلة)) (٣٦٩)، وابن شاهين في
((الترغيب)) (٣١٤ / ٢)، وأبو محمد المخلدي في ((الفوائد)) (٣ / ٢٣٥ /١)،
وأبو محمد الخلال في ((فضائل سورة الإخلاص)) (١٩٤ - ١٩٥) عن الخليل بن
مرة ، عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة ، عن عائشة مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ من أجل الخليل بن مرة ؛ فإنه ضعيف ؛ كما جزم
به في (( التقريب )).
وأخرجه سعيد بن منصور في « سننه » عن مکحول مرسلاً؛ وزاد في أوله :
(( فاتحة الكتاب )) . وقال في آخره :
(( كفَّرَ الله عنه ما بين الجمعتين )) .
وهو مع إرساله ؛ فيه فرج بن فضالة ؛ وهو ضعيف .
وأخرجه بهذه الزيادة: أبو الأسعد القشيري في (( الأربعين)) من طريق أبي
عبد الرحمن السلمي ، عن محمد بن أحمد الرازي ، عن الحسين بن داود
البلخي ، عن يزيد بن هارون ، عن حميد ، عن أنس مرفوعاً . وقال في آخره :
(( غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخّر )) .
١٣٢

وهذا موضوع؛ آفته البلخي هذا؛ قال الخطيب في ((التاريخ)) (٨ / ٤٤):
(( لم يكن ثقة ؛ فإنه روى نسخة عن يزيد بن هارون عن حميد عن أنس ؛
أكثرها موضوع )) .
ثم ساق له حديثاً آخر ، من طريق أخرى عن ابن مسعود مرفوعاً . وقال :
«تفرد بروايته الحسين ، وهو موضوع، ورجاله كلهم ثقات ؛ سوى الحسين بن
داود)) .
وأبو عبد الرحمن السلمي ؛ صوفي متهم بوضع الأحاديث للصوفية .
٤١٣٠ - (منْ قذفَ ذمِّياً حُدَّ لهُ يومَ القيامةِ بسياطٍ مِنْ نار) .
ء
موضوع. أخرجه الطبراني في (( المعجم الكبير)) (٢٢ / ٥٧ / ١٣٥)، وابن
عدي في ((الكامل)) (٦ / ٢١٧٧) عن مصعب بن سعيد : ثنا محمد بن
محصن ، عن الأوزاعي ، عن مكحول ، عن واثلة مرفوعاً به . فقلت لمكحول : ما
أشد ما يقال ؟ قال : يقال له : يا ابن الكافر !
قلت : وهذا موضوع ؛ آفته محمد بن محصن ؛ وهو كذاب وضاع ، وفي
ترجمته ذكره ابن عدي مع أحاديث أخرى ، قال في آخرها :
(( وله أحاديث غير ما ذكرت ؛ كلها مناكير موضوعة)) .
ومن طريق ابن عدي؛ أورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٣ / ١٣٠) وقال:
(( قال ابن حبان : محمد بن محصن يضع الحديث على الثقات ، لا يحلُّ ذكره
إلا على وجه القدح فيه )) .
وبه أعلَّه الهيثمي في ((المجمع)) (٦ / ٢٨٠) ؛ إلا أنه قال :
(( وهو متروك)).
١٣٣

وفاته هو وغيره ؛ إعلاله بالراوي عنه مصعب بن سعيد، ووقع في (( المعجم ))
وغيره: ((ابن سعد)) وهو خطأ مطبعي فيما يظهر . والله أعلم ، وهو أبو خيثمة
المصّيصي ؛ قال ابن عدي (٦ / ٢٣٦٢):
((يحدّث عن الثقات بالمناكير ويصحّف عليهم)).
ثم ساق له جملة من الأحاديث ؛ وقال الذهبي عقبها :
(( قلت: ما هذه إلا مناكير وبلايا)).
قلت : ومع ذلك كله سوَّد السيوطي بهذا الحديث (( جامعه الصغير)) ، مع أنه
أقرّ ابن الجوزي على وضعه بسكوته عليه وعدم تعقبه إياه بشيء في ((اللآلئ))
(٢ / ٢٠٠) ، خلافاً لعادته .
وأما ما في ((فيض القدير)): أن السيوطي تعقّب ابن الجوزي في ((مختصر
الموضوعات)) ساكتاً عليه ؛ فأظن أن في العبارة تحريفاً ؛ لأن التعقّب والسكوت لا
يجتمعان، فلعل الأصل: ((وأقره المؤلف ... )).
وأما قوله في (( التيسير)) عقب الحديث :
(( حم ق د ت، عن أبي هريرة)).
فهو خطأ مطبعي يقيناً .
٤١٣١ - ( ليسَ أحدٌ منكُمْ بأكسبَ مِنْ أَحَد ، وكتبَ الله المصيبةَ
والأَجَلَ ، وقسمَ المعِيشَةَ والعَمَل ، والناسُ يَجْرونَ فيهِ علَى مُنْتَهى ،
والرزقُ مَقْسوٌ وهو آت ابن آدمَ على أيِّ سِيرةٍ سارَها ، ليسَ تَقْوَى تَقيِّ
بِزائدهِ ولا فُجور فاجِرٍ بِناقصِهِ ، بينَهُ وبينَ الله ستْرٌ وهوَ طالِبُه) .
ضعيف جداً. رواه الحافظ ابن المظفر في ((الفوائد المنتقاة)) (١/٢١٨/٢)،
١٣٤

وأبو محمد الجوهري في ((أربعة مجالس)) (١١٥ / ٢) عن القاسم بن هاشم
السمسار قال : ثنا الخطاب بن عثمان قال : ثنا يوسف بن السفر، عن الأوزاعي ،
عن عبدة بن أبي لبابة ، عن شقيق ، عن ابن مسعود مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات ؛ غير يوسف هذا ؛ وهو كذاب كما تقدم
مراراً .
والسمسار هذا؛ صدوق؛ له ترجمة في ((تاريخ بغداد)) (١٢ / ٤٢٩ - ٤٣٠).
وله متابع عند أبي نعيم في (( الحلية)) (٦ / ١١٦) وقال :
((غريب من حديث الأوزاعي وعبدة ، لم نكتبه إلا من حديث الخطاب)).
وله متابع آخر؛ فقال ابن أبي الدنيا في (( القناعة)) (١/١١٧): حدثني
محمد بن المغيرة الشهرزوري قال : ثنا الخطاب بن عثمان به .
والشهرزوري هذا؛ قال ابن عدي في ((الكامل)) (ورقة ٣٧٥ / ١):
(( يسرق الحديث ، وهو عندي ممن يضع الحديث)) .
قلت : ولعلَّه سرقه من السمسار أو متابِعِهِ الأول، وعلى كل حال فإنما آفة
الحديث يوسف بن السفر كما تقدم .
(تنبيه): ليس عند ابن أبي الدنيا وأبي نعيم: (( والرزق مقسوم ... )) إلخ
وكذلك أورده السيوطي في (( الجامع)) من طريق أبي نعيم وحده ! فأساء ، ولم
يتعقّبه المناوي بشيء فقَصَّر !
وروى أبو نعيم أيضاً (٧ / ٢٠٨) عن علي بن حميد : ثنا شعبة ، عن أبي
إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله مرفوعاً :
(( ليس أحد بأكسب من أحد ، ولا عام بأمطر من عام ، ولكن الله يصرفه حيث
١٣٥

يشاء، ويعطي المال من يحب ومن لا يحب ، ولا يعطي الإيمان إلا من يحب)).
وقال :
(( تفرد به علي بن حميد )) .
قلت : قال الذهبي :
(( قال أبو زرعة: لا أعرفه ، وذكره العقيلي، وروى له حديثاً منكراً)).
ثم ساق له هذا الحدیث ، وقال :
(«غريب جداً )).
وللحديث طريق أخرى عن ابن مسعود عند الإسماعيلي في ((المعجم))
(٨٤ / ١)، وفيه سعيد بن محمد الوراق؛ وهو ضعيف، وليس فيه أيضاً:
((والرزق مقسوم ... )) .
٤١٣٢ - (أَيْنَ ذَهَبْتُم؟! إنَّما هِيَ: ﴿ يا أيُّها الذينَ آمَنُوا [عَلَيْكُمْ
أَنْفُسَكُم] لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ ﴾ مِنَ الْكُفَّارِ ﴿ إذا اهْتَدَيْتُمْ﴾) .
منكر. أخرجه أحمد (٤ / ٢٠١ - ٢٠٢)، والطبراني في ((المعجم الكبير))
(٢٢ / ٣١٧ / ٧٩٩) من طريقين ، عن مالك بن مغول : ثنا علي بن مدرك، عن
أبي عامر الأشعري :
کان رجل قتل منهم بأوطاس ، فقال له النبي
:
((يا أبا عامر! ألا غَيَّرْتَ؟! ».
فتلا هذه الآية: ﴿يا أيُّها الذينَ آمَنُوا عَلَيكُمْ أَنْفُسَكُم لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إذَا
﴿ وقال : فذكره .
اهْتَدْتُم ﴾ ، فغضب رسول الله
١٣٦

والسياق لأحمد، وسقط منه ما بين المعكوفتين، واستدركته من (( المجمع))
(٧ / ١٩)، وقد سقط منه عزوه لأحمد مع أنه ساقه بلفظه ، ثم قال عقبه :
((رواه الطبراني، ولفظه عن أبي عامر : أنه كان فيهم شيء ، فاحتبس عن
النبي :{#، فقال النبي ◌َ ﴿: ((ما حبسك؟)) قال: قرأت هذه الآية ... ))
الحديث نحوه . فمن الظاهر أنه سقط من الطابع عزوه لأحمد ، فصواب التخريج :
((رواه أحمد وهذا لفظه، ورواه الطبراني ... )) إلخ. ثم قال الهيثمي :
(( ورجالهما ثقات، إلا أني لم أجد لعلي بن مدرك سماعاً من أحد من
الصحابة)) .
فتعقّبه صاحبنا حمدي السلفي بقوله :
(( قلت: بل ذكره ابن حبان في « ثقات التابعين)) [٥ / ١٦٥] وقال :
سمع أبا مسعود صاحب رسول الله تَ ◌ّةٍ)). وأبو مسعود مات في خلافة علي،
وأبو عامر مات في خلافة عبد الملك ؛ فإذا كان سمع من أبي مسعود ، فمن الممكن
جداً أن يسمع من أبي عامر )) .
وأقول : هذا الاستنتاج إنما يصح لو كان الذي أقامه عليه صحيحاً ؛ وهما أمران :
الأول : سماع علي بن مدرك من أبي مسعود ، وهو البدري .
والآخر : وفاة أبي عامر في خلافة عبد الملك .
وكلا الأمرين غير صحيح .
أما الأول : فلأن ابن حبان نفسه قد ذكر في ترجمة علي بن مدرك أنه مات
سنة (١٢٠)، وعلي رضي الله عنه مات سنة (٤٠) فيكون بين وفاة أبي مسعود
وعلي بن مدرك ثمانون سنة أو أكثر، فمثله لا يمكن أن يسمع منه عادة ؛ إلا لو كان
١٣٧

عمره سنة وفاة علي فوق العاشرة على الأقل فيكون معمراً ، وهذا ما لم ينقل ،
فالسماع المذكور غير ثابت .
وأما الآخر : فلأن وفاة أبي عامر في خلافة عبد الملك ليس عليها دليل ينفع
في مثل ما نحن فيه ، بل أشار أبو أحمد الحاكم إلى عدم صحة ذلك بقوله :
((يقال : مات في خلافة عبد الملك)).
فثبت أن الإسناد منقطع، وأنه لذلك لم يذكر في (( التهذيب )) أنه سمع من
أحد من الصحابة مع حكايته قول ابن حبان المتقدم . والله أعلم .
ثم إن متن الحديث يخالف الأحاديث المتعلّقة بتفسير الآية - كحديث أبي بكر
الصديق المعروف في (( السنن))، المخرَّج في (( الصحيحة)) (١٥٦٤) -؛ فإنها تدل
على أن الآية عامة ، فراجعها .
٤١٣٣ - (لا تَسُبُوا ماعِزاً. يَعْنِي: بَعْدَ أنْ رُجِمَ).
ضعيف . أخرجه البزار (٣ / ٢٧٦ / ٢٧٤٣) من طريق الوليد بن أبي ثور،
عن سماك بن حرب ، عن عبد الله بن جبير قال : حدثني أبو الفيل قال : قال
رسول الله 3 # : فذكره . وقال :
(( لا نعلم روى أبو الفيل إلا هذا ، ولا له إلا هذا الإسناد ، ولا رواه عن سماك
إلا الوليد، وعبد الله بن جبير رأى النبي ◌َ م، وروى عنه غير حديث ، ولم
يحدِّث عنه إلا سماك)).
قلت : وهذا يعني في اصطلاحهم أنه مجهول ، وهذا ما صَرَّح به ابن أبي حاتم
عن أبيه، وتبعه الذهبي في ((الميزان))، والعسقلاني في ((التقريب))، فَذِكْرهُ في
١٣٨

الصحابة وهْمٌ ظاهر، وقد ذكره الحافظ في (القسم الثالث) من ((الإصابة )) وقال :
((ذكره أبو علي بن السكن ثم قال: ليست له صحبة)).
وأورده ابن حبان - على قاعدته المعروفة في المجهولين - في ثقات التابعين
(٥ / ٢١) وقال :
(( يروي عن أبي الفيل، ولا أدري من أبو الفيل؟ غير أن عبد الله رأى رجلاً
من أصحاب النبي ﴿﴿ ، روى عنه أهل الكوفة )) .
قلت : سماك بن حرب كوفي ، فإن كان ابن حبان يعني غيره أيضاً فليس
بمجهول ، وهذا مما أستبعده .
ثم إن ما في (( كشف الأستار)) يخالف ما في (( الثقات))، فلعله سقط من
((الكشف)) أو من أصله: ((مسند البزار)): ((رجلاً من أصحاب)).
والوليد بن أبي ثور؛ ضعيف؛ كما في ((التقريب))، وهو الوليد بن عبد الله بن
أبي ثور .
وبالجملة ؛ فعلَّة الحديث الجهالة والضعف .
ثم رأيت الحديث في (( كنى الدولابي)) (١ / ٤٨) من طريق الوليد أيضاً .
٤١٣٤ - (مَنْ رابطَ ليلةً حارِساً مِنْ وراءِ المسلمين ؛ كانَ لهُ أَجْرُ مَنْ
خلفَهُ ممِّنْ صامَ وصَلَّى) .
موضوع. أخرجه الطبراني في «الأوسط)) (ص ٢٢٦ - مجمع البحرين) ،
وابن حبان في ((الضعفاء)) (١ / ٢٢٣)، وأبو الفرج المقرئ في ((الأربعين في
فضل الجهاد )) (رقم ٦)، وابن الجوزي في ((العلل)) (٢ / ٩١ - ٩٢) من طريق
الحارث بن عمير، عن حميد الطويل ، عن أنس بن مالك قال :
١٣٩

عن أجر الرباط ؟ ... فذكره .
سئل رسول الله
قلت : أورده ابن حبان في ترجمة الحارث هذا ؛ وقال :
((كان ممن يروي عن الأثبات الأشياء الموضوعات)).
ونقل ابن الجوزي عن ابن خزيمة أنه قال فيه :
(( كذاب )). وقال الحاكم :
((روى عن حميد الطويل وجعفر بن محمد أحاديث موضوعة)).
قلت : ومع ذلك ، فقد وثقه جمع من المتقدِّمين ؛ كابن معين وغيره ، وما تقدم
جرح مفسّر، فكأنهم لم يقفوا عليه ، ومن أجل ذلك قالوا في ((علم المصطلح)) : إن
الجرح المفسّر مقدّمٌ على التعديل ، ولهذا قال الذهبي بعد أن نقل توثيق ابن معين
إياه :
(( وما أراه إلا بَيِّن الضعف؛ فإن ابن حبان قال في ((الضعفاء)» :... )) فذكر
ما تقدم عنه ، وقال الحافظ في (( التقريب)):
(( وثقه الجمهور ، وفي أحاديثه مناكير ، ضعفه بسببها الأزدي وابن حبان
وغيرهما ، فلعله تغير حفظه في الآخر)) .
وساق له ابن حبان حديثين آخرين ، أحدهما الآتي بعده .
ومما سبق يظهر تساهل المنذري حين قال في ((الترغيب)) (٢ / ١٥١):
((رواه الطبراني في ((الأوسط )) بإسناد جيد))!
ونحوه قول الهيثمي في ((المجمع)) (٥ / ٢٨٩):
(( ... ورجاله ثقات))!
١٤٠