النص المفهرس

صفحات 1-20

سلسلة
الأحاديث الضعيفة والموضوعة
وأثرهَا السّيى في الأمَّةِ
تأليف
محمد ناصر الدين الألباني
حمه الله
المجلد التاسع
٤٠٠١ - ٤٥٠٠
مكتَبة المعَارف لِنَّشْر والتوزيع
لِصَاحِبَهَا سَعد بن عَبْد الرحمن الراشد
الرياض

جميع الحقوق محفوظة للناشر ، فلا يجوز نشر أي جزء
من هذا الكتاب ، أو تخزينه أو تسجيله بأية وسيلة ، أو
تصويره أو ترجمته دون موافقة خطية مُسبقة من الناشر .
الطبعة الأولى ١٤٢٢ هـ ٢٠٠١ م
مكتبة المعارف للنشر والتوزيع ، ١٤٢٢ هـ
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر
الالباني ، محمد ناصر الدين
سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة .
- الرياض .
٦١١ ص، ١٧٫٥ X ٢٥ سم
ردمك X- ٨٧-٨٣٠ -٩٩٦٠ (مجموعة )
X-٥٧-٨٥٨-٩٩٦٠ (ج٩)
١ - الحديث الموضوع
ديوي ٢٣٢٫٩
٢ - الحديث الضعيف أ - العنوان
٢٢/٢٢٤١
رقم الإيداع : ٢٢/٢٢٤١
ردمك : X- ٨٧-٨٣٠-٩٩٦٠ (مجموعة )
X-٥٧-٨٥٨-٩٩٦٠ (ج٩)
مَكتَبةُ المَعَارف للنشر وَالتوزيع
هَاتف : ٤١١٤٥٣٥ - ٤١١٣٣٥٠
فاكس ٤١١٢٩٣٢ - ص.ب: ٣٢٨١
الرياض الرمز البريدي ١١٤٧١

3
بسم الله الرحمن الرّحِيمِ
المقدمة
إنَّ الحمدَ لله ، نحمدهُ ونستعينُهُ ونستغفرُهُ ، ونعوذُ بالله من شرور أنفسنا وسيئاتِ
أعمالنا، مَنْ يهده اللهُ فلا مُضِلَّ له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهدُ أن لا إله إلا
الله وحدَهُ لا شريكَ له ، وأشهدُ أنَّ محمداً عبدُهُ ورسولُه .
أما بعدُ؛ فهذا هو المجلد التاسعُ من (( سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة ،
وأثرها السيئ في الأمة)) يَخْرُجِ إلى عالم المطبوعاتِ ليرى النورَ بعد عشراتِ السنين ،
يخرجُ إلى قُرائهِ ومنتظريهِ وراغِبيه بمئاتِ الأحاديث الضَّعيفةِ والموضوعةِ في مجالاتٍ
الشريعةِ المختلفةِ؛ من العقائد، والآدابِ والأخلاقِ ، والأحكام ، وغير ذلكَ مِمَّا سَيراه
كلُّ مُحِبٍّ للعلم وأهلِهِ ، يخرجُ ليلحقَ بأمثالِهِ من المجلداتِ السابقةِ ؛ ليكونَ المسلمُ
على بينةٍ مِنْ أَمْرِ دينهِ ، فلا ينْسِبُ إلى نبيِّه ◌َاةِ ما لم يَقُلُهُ، فيقعَ تحتَ وعيد قوله
﴿ : (( كفى بالمرءِ إثماً أنْ يُحَدِّثَ بكلِّ ما سَمعَ))، أو تحتَ وعيد قولِهِ الآخر:
(( مَنْ كذبَ عليَّ مُتَعَمِّدَاً؛ فليتبوأ مقعَدَهُ مِنَ النار))، وحتى لا يقعَ المسلمُ في
الضلالِ والبدعةِ ، ويصرفَ جهدَهُ ووقتَهُ فيما لم يشرعْهُ الله ورسولُه ، والمسكينُ
يحسَبُ أنه يُحْسِنُ صُنْعَاً !!
وسيرى القارىءُ الكريمُ تحتَ أحاديثِ هذا المجلد - كسابقه - الكثيرَ والكثيرَ منَ
الأبحاثِ والتحقيقاتِ الحديثيَّةِ ، والردودِ العلميةِ القويَّةِ ، والفوائدِ والتنبيهاتِ الخفيَّةِ ؛
كلّ في مكانهِ ومناسبتِهِ ، وخُذْ أمثلةً على ذلك الأحاديث: ( ٤٠١٤، ٤٠٢١،
٤٠٣٨، ٤٠٧٦، ٤٠٨١، ٤٠٨٧، ٤١١٢، ٤١٢٧، ٤١٣٢، ٤١٣٨، ٤١٣٩، ٤١٤٤،
٤١٤٥، ٤١٧٨، ٤١٩٤، ٤١٩٩، ٤٢٠٠، ٤٢٠٨، ٤٢١٧، ٤٢٣٧، ٤٢٦١، ٤٢٦٧،
٤٢٧٩، ٤٢٨١، ٤٣١٢، ٤٣١٣، ٤٣٢٨، ٤٣٤٢، ٤٣٤٨، ٤٣٥١، ٤٣٨٤، ٤٣٩٢،
٤٤١٠، ٤٤٣٠).
٣

وبطبيعة الحال ؛ فإن هذا المجلد - كالمجلد الثامن - لم يراجعه الشيخ المراجعة
الأخيرة لتهيئته للطباعة ، ولو فعل لزاد وأفاد ، ومن ذلك - بل أهمه - أننا وجَدْنَا عدداً
من الأحاديثِ لم يُثَبِّتْ عليها الشيخُ - رحمه الله - الحكمَ المختصرَ قبلَ التخريج
- كعادتهِ -، فَوَضَعْنَا الحكمَ المناسِبَ عليها من خلالِ دراسةِ الشيخ الطُرقهِ وتحقيقه ،
مع الرجوع إلى بعضِ إخواننا طلابِ العلم في ذلكَ ، وإليكَ أرقام هذه الأحاديث
كاملة : ( ٤٠١٥، ٤٠٢٤، ٤٠٢٦، ٤٠٣٠، ٤٠٣٥، ٤٠٤٦، ٤١٠٦، ٤١١٠، ٤١٥٢،
٤١٥٩، ٤١٦١، ٤١٧٧، ٤١٩٣، ٤٢٠٣، ٤٢٠٤، ٤٢١٨، ٤٢١٩، ٤٢٤٢، ٤٢٧٦،
٤٢٨٣، ٤٢٩٢، ٤٢٩٨، ٤٣١٨، ٤٣٢٢، ٤٣٣٢، ٤٣٣٦، ٤٣٧٤، ٤٣٨٣، ٤٣٨٩،
٤٤٠٣، ٤٤٠٤، ٤٤٢٣، ٤٤٨٧، ٤٤٩٣).
وهناكَ أحاديثُ قُمْنَا بحذْفِها؛ نظراً لرجوع الشَّيخ - رحمه اللهُ - عن تضعيفها
وتخريجه إيَّاها في (( الصحيحة))، وأَمْرِهِ هو بنقلها؛ وهذه الأحاديث هي: ( ٤٠٢٢،
٤٣٠١، ٤٣٨٧ )، وقد أَشَرْنَا إلى ذلكَ في الحاشية .
وقد وجدنا - أيضاً - بعضَ الأحاديثِ أَخَذَتِ الرقمَ المكررَ قبلَها ، فَفَصَّلْنا اللاحقَ
عن السَّابقِ بوضع [ / م] بعد الرقم المكرر، ولم نُعَدِّ الأرقامَ؛ لأنَّ الشيخَ - رحمه
الله - كانَ يُحِيلُ عليها في كُتُبِه الأخرى ، فتيسيراً على الباحث تركناها كما هي ،
وهذه الأحاديث هي : ( ٤٣٥٠ ، ٤٣٩٤).
وأخيراً؛ لا يفُوتنا التَّوَجُّهُ بالشُّكْرِ إلى كلِّ مَنْ كانتْ له يَدٌ في إنجازِ هذا العملِ
العظيمٍ في جميع مراحِلِهِ ؛ بما فيه عمل الفهارس العلميَّةِ المختلفةِ على نحو ما كانتْ
تُصْنَعُ في حياةِ الشيخ - رحمه الله -؛ فجزاهم الله خيراً ، وشَكَرَ لهم .
وصلَّى الله على نبيَّنا محمدٍ وآلهِ وصحبهِ وسلَّم تسليماً كثيراً، والحمدُ لله ربِّ
العالمين .
٢٧ رمضان ١٤٢١ هـ
الناشر
٤

٤٠٠١ - ( فِتْنةُ القَبْرِ فيَّ، فإذا سُئِلْتُم عَنِّي فَلا تَشْكُّوا ) .
ضعيف جداً. رواه الحاكم (٣٨٢/٢) عن محمد بن عبد الله بن عبيد بن
عمير، عن ابن أبي مليكة ، عن عائشة مرفوعاً . وقال :
((صحيح الإسناد)). ورده الذهبي بقوله :
(( قلت : بل محمد مجمع على ضعفه)).
وأقول : هو ضعيف جدّاً؛ قال البخاري :
(( منكر الحديث)) ، وقال النسائي والدارقطني :
((متروك )» . وكذِّبَهُ بعضهم .
٤٠٠٢ - ( فَضْلُ عائشةَ على النساءِ ؛ كفضلٍ تِهامةَ على ما سِواها
مِنَ الأرْضِ ، وفَضْلِ الثريدِ على سائرِ الطعام ).
منكر. أخرجه الديلمي في ((مسند الفردوس)) (٣٢٨/٢) عن أبي نعيم معلقاً،
من طريق محمد بن حميد : ثنا جرير، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ لسوء حفظ محمد بن حميد ، وهو الرازي .
والمحفوظ في هذا الحديث عن عائشة وغيرها دون ذكر تهامة ، فهي زيادة
منكرة .
فقد أخرجه أحمد (١٥٩/٦) من طريق أبي سلمة ، عن عائشة به دون الزيادة .
وإسناده جيد رجاله ثقات رجال الشيخين ؛ غير الحارث - وهو ابن
عبد الرحمن القرشي العامري -؛ قال النسائي :
(( ليس به بأس)).

وذكره ابن حبان في «الثقات)).
وأخرجه البخاري (٤٤٧/٢)، ومسلم (١٣٣/٧، ١٣٨) وغيرهما من حديث
أبي موسى وأنس مرفوعاً .
وأبو نعيم في «الحلية » (٢٥/٩) من حديث سعد بن أبي وقاص .
والحاكم (٥٨٧/٣) من حديث قرة والد معاوية .
(تنبيه): لقد انقلب الحديث على الحافظ السيوطي؛ فأورده في (( الجامع
الصغير)) وتبعه النبهاني في ((الفتح الكبير)) بلفظ :
(( فضل الثريد على الطعام ؛ كفضل عائشة على النساء)).
وعزاه لا بن ماجه عن أنس !
وهو عند ابن ماجه (٣٢٨١) باللفظ المحفوظ عند الشيخين وغيرهما :
(( فضل عائشة على النساء ؛ كفضل الثريد على سائر الطعام)).
وكذلك هو في (( مسند أحمد)) (١٥٦/٣، ٢٦٤).
وكذلك أورده السيوطي نفسه في ((الجامع الكبير» (١/٨٠/٢)؛ ولكنه قصّر
في تخريجه فقال :
((رواه ش عن أنس، الخطيب في ((المتفق والمفترق)) عن عائشة)).
وكان حقه أن يعزوه للشيخين على الأقل عن أنس ، وأحمد عنها .
٤٠٠٣ - (فَضْلُ الجُمُعَةِ في رمضانَ على سائرٍ أَيَامِه ؛ كفَضْلِ رمضانَ
على سائِر الشُّهور ) .
موضوع . وله طريقان :
٦

الأول : عن عبيد بن واقد قال : ثنا بشر بن عبد الله القيسي قال : ثنا
أبو داود ، عن البراء بن عازب مرفوعاً .
أخرجه الأصبهاني في ((الترغيب)) (٢/٢١٥)، والضياء في ((الأحاديث
والحكايات)) (٢/١٤٧/١٢) وقال:
(( أظن أن أبا داود هذا نفيع الأعمى)).
قلت : هو كذلك؛ فقد أخرجه من هذا الوجه ابن عدي (١/٢٥٥) فقال :
(( عن أبي داود الدارمي)). وكذلك في رواية الأصبهاني .
والدارمي: هو نفيع بن الحارث - كما في (( تهذيب التهذيب)) -، وهو كذاب .
والآخر : يرويه هارون بن زياد الحنائي : حدثنا سعد بن عبد الرحمن : حدثنا
عمر بن موسى ، عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعاً به .
أخرجه الديلمي (٣٢٩/٥).
قلت : وهذا موضوع ؛ آفته عمر بن موسى - وهو الوجيهي -؛ قال ابن عدي
وغيره :
((يضع الحديث)). قال المناوي :
(( وفيه هارون بن زياد ؛ قال الذهبي : قال أبو حاتم : له حديث باطل . وقال ابن
حبان : كان من يضع)).
قلت : هذا الوضاع ليس هو راوي هذا الحديث ؛ لأن هذا متقدم الطبقة ، يروي
عن الأعمش ، وأمّا الراوي له ؛ فهو متأخر عنه كما ترى ، وهو الحنائي ، والوضاع لم
ينسب هذه النسبة ، وقد فرق بينهما الحافظ ، فذكر هذا بعد الوضاع وقال :
(( أبو موسى من أهل المصّيصة ... ذكره ابن حبان في (الثقات))).
٧

٤٠٠٤ - (فَضْلُ ما بينَ لذّة المرأة ولذَّة الرجُل ؛ كأثَر المخْيَطِ في
الطّينِ ، إلا أنَّ اللهَ يَسْترهُنَّ بالحياءِ) .
ضعيف جداً. أخرجه الطبراني في (( الأوسط)) (١/١٦٨/١ - الجمع بينه وبين
الصغير) : نا محمد بن أبان : نا أحمد بن علي بن شوذب الواسطي : نا
أبو المسيب سلم بن سلام : ناليث بن سعد ، عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن
الهاد ، عن يعقوب بن خالد ، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً ،
وقال :
(( لم يروه عن الليث إلا أبو المسيب)).
قلت : وهو مجهول الحال ، روى عنه جماعة من الواسطيين وغيرهم، ولم أرَ من
وثّقه أو جرّحه ، ولذا قال الحافظ :
((مقبول)).
ومثله يعقوب بن خالد - وهو ابن المسيب -؛ قال ابن أبي حاتم (٢٠٧/٢/٤) :
(( روى عنه يحيى بن سعيد - يعني الأنصاري -، وعمرو بن أبي عمرو،
وابن الهاد )). ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وابن شوذب ؛ لم أعرفه .
ومثله محمد بن أبان ، ويحتمل أن يكون هو محمد بن أبان الأصبهاني ؛ فإنه
من شيوخ الطبراني في ((المعجم الصغير)) (ص ١٨٧)، وهو ثقة .
والحديث قال الهيثمي (٢٩٣/٤) :
((رواه الطبراني في ((الأوسط))، وفيه أحمد بن علي بن شوذب، ولم أجد من
ترجمه ، وبقية رجاله ثقات)).
٨

كذا قال ، ولعلّ عمدته في إطلاقه التوثيق على أبي المسيب ، ويعقوب بن
خالد؛ ابنُ حبان ، فقد يكون أوردهما في (( الثقات))، فليراجع .
ونقل المناوي عن ابن القيم أنه قال :
((هذا لا يصح عن النبي ﴿، وإسناده مظلم لا يحتَجُّ بمثله)).
قلت : وقد روي الحديث بإسناد آخر نحوه ، ولفظه :
(( فضّلت المرأة على الرجل بتسعة وتسعين في اللذَّة ، ولكن الله ألقى عليهن
الحياء)).
رواه ابن عبد الهادي في ((أحاديث منتقاة)) (١/٣٣٨) عن ابن وهب : حدثني
أسامة بن زيد : أن الجارود مولى ابن مليل الزهري حدثه : أنه سمع أبا هريرة
مرفوعاً .
وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٢/٤٦٢/٢) من طريق أبي الأسود : ثنا ابن
لهيعة ، عن أسامة بن زيد الليثي : أنا داود مولى بني محمد الزهري حدثه : أنه
سمع أبا هريرة يقول ...
قلت : وهذا إسناد مظلم ؛ فإن داود هذا لم أعرفه ، ووقع عند ابن عبد الهادي :
((الجارود ))، وما أظنُّه إلا محرَّفاً؛ فقد قال المناوي بعد أن عزاه تبعاً لأصله للبيهقي
في (( الشعب )) :
(( وفيه داود مولى أبي مكمل؛ قال في (( الميزان)): قال البخاري : منكر
الحديث . ثم ساق له هذا الخبر)) .
ومن الغريب أننا لم نجد هذه الترجمة فيمن يسمى بـ (( داود)) من ((الميزان))،
ولا رأيت فيهم هذا الحديث ، فغالب الظن أن ((داود)) نفسه محرف من الناسخين
٩

أو الطابعين للمناوي . والله أعلم .
٤٠٠٥ - (فَضْلُ الدار القَريبةِ منَ المسجد على الدار الشاسِعَةِ؛
كَفَضْلِ الغازِي على القاعِد) .
ضعيف جداً. أخرجه أحمد (٣٨٧/٥) عن ابن لهيعة ، عن بكر بن عمرو ،
عن أبي عبد الملك ، عن حذيفة بن اليمان مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ فيه ثلاث علل :
الأولى : الانقطاع بين حذيفة وأبي عبد الملك - وهو علي بن يزيد الألهاني
صاحب القاسم بن عبد الرحمن -؛ فإنهم لم يذكروا له رواية عن أحد من
الصحابة ، ولا سِتُّهُ مما يساعده على ذلك؛ فإنه مات في العشر الثاني بعد المئة .
الثانية : ضعف أبي عبد الملك نفسه ؛ بل قال فيه النسائي :
((متروك الحديث)). وقال البخاري:
((منكر الحديث)).
الثالثة : ضعف ابن لهيعة .
٤٠٠٦ - (فَضْلُ الشابُّ العابد الذي تعبَّدَ في شبابهِ على الشَّيْخ
الذي تعبَّدَ بعدَما كبِرَتْ سِنُّهُ؛ كفَضْلِ المرسَلِينَ على سائرِ الناسِ ،
يقولُ الله للشابُّ المؤمنِ بقَدري ، الراضِي بكتابي ، القانِعِ برِزْقي ،
التاركِ شَهْوَتهُ من أَجْلي : أنتَ عِنْدي كبَعْضٍ مَلائكتي ، وللشابَ
١٤
التارك لِحُرُماتِ الله ، العاملِ بطاعةِ الله : كلّ يوم أجرُ سبعينَ صدِّيقاً،
وفضلُ الشابِ المتعبِّدِ على الشيخ الذي تَعبَّدِّ بعدما كَبِرَتْ سِتْهُ ؛
كَفَضْلِ المَرْسَلِينَ على سائرِ النَّبيِّين) .
١٠

ضعيف. رواه ابن شاهين في ((الترغيب)) (٢/٢٩٢)، والديلمي (٣٣٠/٢)
عن المغيرة بن فضيل الراسبي أبي خداش : ثنا جميل بن حميد ، عن موسى
ابن جابان، عن أنس قال: قال رسول الله ح : فذكره.
قلت : وهذا إسناد مظلم ؛ مَنْ دون أنس لم أجدهم . وأعلّه المناوي بالراوي له
عن المغيرة: عمر بن شبيب ، ولم يُقْرأ مني في مصورة ((الديلمي)) إلا: عمر بن
شبّة الأخباري. وأما (( الترغيب)) فليس تحت يدي الآن ؛ لأني نسخت الحديث
منذ عشر سنوات من نسخة المدينة منه .
ثم روى عن حامد بن آدم : ثنا أبو غانم ، عن أبي سهل ، عن الحسن قال :
(( يقول الله يوم القيامة للشاب التارك شهوته من أجلي ، المبتذل شبابه لي :
أنت عندي كبعض ملائكتي )» .
٤٠٠٧ - ( فُضِّلَ العالمُ على العابدِ سَبْعينَ درجةً ، بينَ كلِّ درجتين
حُضْرُ الفَرسِ السريع المضمّر مئة عام ، وذلكَ أنّ الشيطانَ يضعُ البدعةَ
للناسِ فَيَعْرفُها العالمَّ فينْهَى عنها، والعابدُ مُقْبِلٌ على صلاتهِ لا يتوجّه
لها ولا يَعْرفُها).
ضعيف جداً . أخرجه الديلمي (٣٢٨/٢) عن أبي عتبة ، عن بقية ، عن
عبد الله بن محرر، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً :
ابن محرر هذا؛ متروك؛ كما في (( التقريب)).
وبقية ؛ مدلس وقد عنعنه .
١١

والجملة الأولى منه؛ أخرجها ابن عبد البر في ((الجامع)) (٢٢/١) من طريق
يحيى بن صالح الأيلي ، عن إسماعيل بن أمية ، عن عبيد بن عمير، عن ابن
عباس مرفوعاً .
ويحيى هذا ؛ قال العقيلي :
((روى مناكير)). وقال ابن عدي :
(( أحاديثه كلها غير محفوظة)).
٤٠٠٨ - (فَضْلُ الماشي خَلْفَ الجنازةِ على الماشِي أَمامَها؛ كفَضْل
المكتوبةِ على التطوّع) .
ضعيف جدّاً. أخرجه الديلمي (٣٣١/٢) عن أبي الشيخ معلقاً ، من طريق
مُطَّرِح بن يزيد ، عن عبيد الله بن زَحْر ، عن علي بن يزيد ، [عن القاسم بن
عبد الرحمن] ، عن أبي أمامة ، عن علي بن أبي طالب رفعه .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ مسلسل بالضعفاء :
مطرح هذا ؛ قال الذهبي :
(( مجمع على ضعفه )) ، وقال أبو حاتم :
(( ليس بالقوي في الحديث ، روى أحاديث عن علي بن يزيد ، فلا أدري
[البلاء] منه أو من علي بن يزيد؟ ))، وقال الآجري عن أبي داود:
((زعموا أن البلية من قبل علي بن يزيد)).
قلت : وهو الألهاني . وقد قال ابن حبان في ابن زحر :
(( يروي الموضوعات عن الأثبات ، وإذا روى عن علي بن يزيد أتى بالطامات ،
١٢

وإذا اجتمع في إسناد خبرٍ عبيدُ الله وعليُّ بنُ يزيد والقاسمُ أبو عبد الرحمن ؛ لم
يكن ذلك الخبر إلا مما عملته أيديهم )» !
٤٠٠٩ - (فَضْلُ الوقْتِ الأوَّلِ منَ الصلاةِ على الآخر؛ كفَضْل
الآخِرَةِ على الدُّنْيا) .
ضعيف . أخرجه الديلمي (٣٣١/٢) عن أبي نعيم معلقاً بسنده ، عن ليث بن
خالد البلخي : حدثنا إبراهيم بن رستم، عن علي الغواص ، عن نافع ، عن ابن
عمر مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ لضعف إبراهيم بن رستم من قبل حفظه ، وشيخه
والراوي عنه ؛ لم أعرفهما . ونقل المناوي عن العراقي أنه قال :
((وسنده ضعيف)).
ثم رأيت ليث بن خالد البلخي في (( الجرح والتعديل))، وكُنَّاه بـ (أبي بكر) ،
بروايته عن جمع من الشيوخ الثقات ، وقال :
« سمع منه أبي بـ (الري)، وروى عنه)).
ولم يذكره ابن حبان في (( الثقات ))!
ثم رأيت الخطيب قد ترجمه في (( التاريخ)) (١٥/١٣)، وذكر أنه روى عنه
عبدالله بن أحمد أيضاً ، وروى عن ابن نمير أنه أثنى عليه خيراً .
ثم رأيت الحافظ قد ترجم له في (( تعجيل المنفعة)) (٩١٨/٣٥٥) رامزاً له بأنه
روى عنه عبد الله بن أحمد في زياداته على « المسند » وقال :
(( وقد كان عبد الله بن أحمد لا يكتب إلا عمن يأذن له أبوه في الكتابة عنه ؛
١٣

ولهذا كان معظم شيوخه ثقات ، وإني لأعْجَبُ من إغفال ابن حبان ذكر هذا في
(ثقاته))).
٤٠١٠ - (فَضْلُ صلاة الليل على صلاةِ النَّهار؛ كفَضْل صدقة السرِّ
على صدقةِ العَلانية) .
ضعيف . رواه أبو بكر الدينوري في (( المجالسة)) (٢/٢٩/٢٧) : حدثنا أبو بكر
جنيد بن حكيم بن أبي الجنيد قال : ثنا علي بن ميمون الرقي : ثنا مخلد بن
يزيد ، عن سفيان الثوري ، عن زبيد ، عن مرة ، عن عبد الله مرفوعاً .
ورواه الطبراني (٢/٧٥/٣): حدثنا جعفر بن محمد الفريابي: نا عمرو بن
هشام أبو أميّة الحراني : نا مخلد بن يزيد به .
ورواه أبو نعيم في ((الحلية)) (١٦٧/٤ و٣٦/٥ و٢٣٨/٧) من طرق عن مخلد
به . وقال المنذري (٢١٧/١):
((إسنادهُ حسن)) .
وأقول : هو كذلك ؛ لولا أن الثقات رووه عن الثوري وعن زبيد به موقوفاً على
ابن مسعود .
فرواه الطبراني (٢/٢١/٣) من طريق عبد الرزاق عن الثوري، ومن طريق زائدة
عن منصور ؛ كلاهما عن زبيد به موقوفاً على ابن مسعود .
ثم رواه (١/٣٥/٣) من طريق شريك ، عن أبي إسحاق، عن الأسود ومرة
ومسروق قالوا : قال عبد الله به نحوه .
ورواه ابن صاعد في زوائد ((الزهد)» لابن المبارك (١/١٥٩ من الكواكب ٥٧٥)
من طريق مخلد بن يزيد الحراني قال : ثنا سفيان الثوري به .
١٤

ورواه ابن أبي شيبة (١/٤٤/٢)، وأبو نعيم عن مسعر عن زبيد به موقوفاً. وقال
أبو نعيم :
(( كذا رواه شعبة والناس عن زبيد موقوفاً ، وتفرد مخلد بن يزيد برفعه عن
سفيان الثوري عن زبيد)) .
قلت : ومخلد بن يزيد - مع مخالفته للثقات - فيه كلام من قبل حفظه ، قال
الحافظ في (( التقريب)):
(( صدوق له أوهام )) .
قلت : فلا يحتج به عند المخالفة ، فالحديث من أجلها ضعيف مرفوعاً ، صحيح
موقوفاً ، وكذلك رواه البيهقي (٥٠٢/٢) .
٤٠١١ - ( فَضْلُ قِراءةِ القُرآنِ بِنَظَرِ عَلَى من يَقْرؤهُ ظاهِراً؛ كفَضْلٍ
الفَريضَةِ على النافِلة) .
ضعيف جداً. أخرجه أبو عبيد في (( فضائل القرآن)) (١/١٦) وعنه الديلمي
(٣٣٠/٢) : ثنا نعيم بن حماد، عن بقية بن الوليد، عن معاوية بن يحيى
السلمي ، عن سليمان بن مسلم، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن بعض
أصحاب رسول الله
## قال: قال رسول الله عَ : فذكره.
وقال ابن كثير في (( فضائل القرآن)) (٦٥) :
((وهذا الإسناد فيه ضعف ؛ فإن معاوية بن يحيى هذا هو الصدفي أو
الإطرابلسي ، وأيّاً ما كان؛ فهو ضعيف )) .
قلت : والأول أشد ضعفاً من الآخر ، وقد سبق الكلام عليه عند الحديث
(١٣٦ و ١٥٦)، والراجح عندي أنه الأول؛ فقد ذكر الحافظ في ترجمته من
١٥

((التهذيب)): أن البخاري أورد له في ((الضعفاء)) حديثه عن سليمان بن سليم،
عن أنس مرفوعاً: (( احترسوا من الناس بسوء الظن)). وقد رواه غيره كذلك كما
تقدم (١٥٦). فأظن أن شيخه هنا هو شيخه هناك، لكن وقع هنا سليمان بن
مسلم . والله أعلم .
وشيخه عبد الله بن عبد الرحمن ؛ لم أعرفه .
وبقية ؛ مدلس وقد عنعنه .
ونعيم بن حماد ؛ ضعيف .
٤٠١٢ - (في البطيخ عشْرُ خِصالٍ: هو طعامٌ ، وشرابٌ ، ويغْسِلُ
المثانَة ، ويَقْطَعُ الإبردةَ، وهو رَيْحانٌ ، وأُشْنانٌ ، ويغْسلُ البَطْنَ ، ويُكْثِرُ ماء
الصُلْبِ ، ويُكْثِرُ الجِماعَ ، ويُنْقي البَشرة) .
باطل . أخرجه الديلمي (٣٣٦/٢) عن شعيب بن بكار الموصلي : حدثنا
محمد بن سليمان الآمدي ، عن أبي بكر الشيباني ، عن سعيد بن جبير، عن
ابن عباس مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف مظلم ؛ مسلسل بالعلل :
الأولى : أبو بكر الشيباني - واسمه أصبغ - قال الذهبي :
((مجهول، أتى بخبر منكر عن السُّدّي، عن عبد خير، عن علي ... )).
قلت : فذكره ، وقال :
((أخرجه ابن الجوزي في الواهيات)). فقال الحافظ في ((اللسان)):
((وهذا أولى بكتاب ((الموضوعات))، وقد ذكره العقيلي فقال : مجهول ،
وحديثه غير محفوظ ... ثم ساقه، فعزوه له أولى من عزوه لابن الجوزي)).
١٦

قلت: وأخرجه الدولابي أيضاً في ((الكنى)) (١١٩/١ - ١٢٠).
الثانية : محمد بن سليمان الآمدي ؛ لم أعرفه .
الثالثة : شعيب بن بكار؛ قال الأزدي :
(( ضعيف)).
والحديث عزاه السيوطي في ((الجامع)) للرافعي أيضاً عن ابن عباس مرفوعاً ،
وأبي عمر النوقاني في (( كتاب البطيخ)) عنه موقوفاً .
قلت : وهو الأقرب ، وقد ذكروا أنه لا يصح في فضل البطيخ شيء ، سوى أنه
كان يأكله بالرطب، وقد خرجته في (( الصحيحة)) (٥٨) ، بل قال الحافظ
السخاوي :
(( أحاديث فضائل البطيخ باطلة)). كما سبق نقله عنه تحت الحديث (١٦٧) .
٤٠١٣ - (في الجمعة ساعَةٌ لا يوافقُها عبدٌ يَسْتَغْفرُ اللهَ عزَّ وجلّ إلا
يُقَلَّلُها بِيَدِه) .
غفرَ لَهُ ، فجعلَ النبيّ
شاذ. أخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٣٦٧) من طريق
النسائي : أخبرني عمرو بن عثمان : حدثنا شريح بن يزيد : ثنا شعيب بن أبي
حمزة ، عن أبي الزناد ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات ؛ غير شريح بن يزيد ؛ فلم يوثّقه غير ابن حبان ،
وأظنّه قد وهم هو أو شيخه في لفظ الحديث ؛ فقد رواه جمع من الثقات عن أبي
الزناد بلفظ :
(( ... وهو يصلي: يسأل الله شيئاً إلا أعطاه إياه ... )) والباقي مثله.
هكذا أخرجه مالك، ومسلم (٥/٣)، وأحمد (٤٨٦/٢)، وغيرهم .
١٧

وتابعه الزهري : حدثني سعيد بن المسيب به .
أخرجه أحمد (٢٨٤/٢)، وعنه النسائي (٢١١/١).
ثم أخرجه مسلم، وأحمد (٢٣٠/٢ و٢٥٥ و٢٧٢ و٢٨٠ و٣١١ و٣١٢
و ٤٠١ و ٤٠٣ و ٤٥٧ و ٤٦٩ و ٤٨١ و ٤٨٥ و ٤٨٦ و٤٨٩ و٤٩٨ و٥١٨) من طرق
كثيرة عن أبي هريرة .
قلت : فهذه المتابعات والطرق تدل على شذوذ اللفظ الذي تفرد به شريح بن
يزيد ، أقول هذا مع ملاحظتي أن الاستغفار الوارد فيه هو جزء من السؤال المحفوظ
في الطرق الأخرى ، وعليه فلفظه قاصر عن لفظهم ، فتنبَّه .
٤٠١٤ - (في الخيْلِ السائمةِ ؛ في كلِّ فَرس دينار) .
باطل . أخرجه الدارقطني (ص ٢١٤)، والبيهقي (١١٩/٤) عن محمد بن
موسى الحارثي (وقال البيهقي : الإصطخري) : أنبأ إسماعيل بن يحيى بن بحر
الكرماني : ثنا الليث بن حماد الإصطخري : ثنا أبو يوسف ، عن غورك بن
الخضرم أبي عبد الله ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جابر رفعه . وقال
الدارقطني والبيهقي :
(( تفرد به غورك - عن جعفر - وهو ضعيف جداً، ومن دونه ضعفاء)).
قلت: وقد تُرْجِمُوا في ((الميزان)) و (( اللسان)) تراجم مختصرة ، ليس فيها أكثر
من قول الدارقطني هذا ، غير أبي يوسف وهو يعقوب بن إبراهيم القاضي صاحب
أبي حنيفة ، فترجمته فيهما مبسوطة ؛ إلا أنهما أغفلا ذكر محمد بن موسى
الحارثي، فلم يترجماه، لكن في (( اللسان)):
« محمد بن موسى بن إبراهيم الإصطخري ، شیخ مجهول ، روى عن شعیب
١٨

ابن عمران العسكري خبراً موضوعاً ... )).
وأنا أظن أنه الحارثي ؛ لأنه كذلك نسب في رواية الدارقطني كما رأيت ، فكان
على الحافظ أن يشير إلى تضعيفه إياه كما فعل فيمن فوقه . والله أعلم .
ثم إن الحديث مع ضعفه الشديد ؛ يخالف عموم قوله
(( ليس على المسلم في عبده ، ولا في فرسه صدقة)).
أخرجه الستة ، والدارقطني ، والبيهقي ، وأحمد ( ٢٤٢/٢ و ٢٤٩ و ٢٥٤
و ٢٧٩ و ٤٠٧ و٤١٠ و ٤٣٢ و٤٦٩ و٤٧٠ و٤٧٧) عن أبي هريرة ، وقال الترمذي
(١٢٣/١):
(( حديث حسن صحيح ، والعمل عليه عند أهل العلم)).
وفي رواية لمسلم ، والدارقطني :
(( إلا أن في الرقيق صدقة الفطر)).
ويخالف أيضاً مفهوم قوله عليه الصلاة والسلام :
((في كل سائمة إبل ، في أربعين بنت لبون ... )) الحديث؛ وهو مخرج في
((الإرواء)) (٧٨٣)، فلم يذكر فيه سائمة الخيل .
(تنبيه): من تعصُّب الكوثري البالغ ، وتغييره للحقائق ، أنه أورد هذا الحديث
في ((النُّكَت الطريفة)) (ص ١٨٢ - ١٨٣)، محتجاً به لأبي حنيفة في إيجابه الزكاة
على الخيل السائمة ، غير مكترث بتضعيف الدارقطني لغورك بن الخضرم ، بل
رَكِبَ رأسه فقال :
(( ومن البعيد على مثل أبي يوسف في فقهه ودينه ويقظته وإمامته أن يروي
عمن هو غير ثقة )) !
١٩

ومع أن أبا يوسف نفسه متكلّم فيه عند المحدِّثين - رغم أنف الكوثري - فلو
سلمنا أنه ثقة ، فمعنى صنيع الكوثري هذا أن كل شيوخ أبي يوسف ثقات ! وهذا
ما لا يقوله عالم منصف حتى في شيوخ إمام أبي يوسف نفسه ، وأعني به أبا
حنيفة . نعم؛ قد صرح بذلك متعصِّبٌ آخر من حنفية العصر في مقدمة كتابه
((إعلاء السنن))، فرددت عليه في مقدمتي لتخريج (( شرح الطحاوية))، فسردت
فيها أسماء عديد من شيوخ أبي حنيفة ضعفهم أبو المؤيد الخوارزمي الحنفي نفسه
في كتابه ((مسانيد أبي حنيفة))، وفيهم غير واحد من المتهمين فراجعهم في
المقدمة المذكورة (ص ٤٢) ، فإذا كان هذا شأن الإمام أبي حنيفة نفسه ؛ فكيف
بتلميذه أبي يوسف ؟ !
وليس هذا فقط ، بل إن الكوثري تجاهل مَنْ دون غورك من الضعفاء ؛ الذين
أشار إليهم الدارقطني .
٤٠١٥ - (في السماءِ مَلَكان؛ أحَدُهما يأْمُرُ بالشدَّةِ ، والآخَرُ يَأْمُر
باللِّين ، وكلٌّ مُصيب؛ أحدُهما جِبْريل [والآخَرُ] ميكائيل. ونبيّانِ،
أحدُهما يأمرُ باللّين، والآخَرُ [يَأْمُرُ] بالشِّدَّة، وكلٌّ مُصيبٌ - وذَكَر
إبراهيمَ ونوحاً .. وَلِي صاحبان؛ أحدُهما يأمرُ باللَّين، والآخَرُ يأمر
بالشدَّةِ ، وكلٌ مُصِيب ، - وذكرَ أبا بكر وعُمَر -) .
ضعيف . رواه أبو بكر النيسابوري في (( الفوائد)) (٢/١٤١) عن بشر بن عبیس
قال : ثنا النضر بن عربي ، عن خارجة بن عبد الله ، عن عبد الله بن أبي سفيان ،
عن أبيه ، عن أم سلمة مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ عبد الله بن أبي سفيان ؛ قال ابن القطان :
((لا يعرف حاله)) . وقال الذهبي:
٢٠