النص المفهرس
صفحات 441-460
٣٩٧٠ - (الغَفْلَةُ في ثلاثٍ : الغفلةُ عن ذِكْرِ اللهِ ، والغفلةُ عن صلاة الغداةِ إلى طُلُوعِ الشمسِ ، وغفلةُ الرَّجُلِ عن نفسِهِ فِي الدِّين) . ضعيف. رواه الفسوي في ((المعرفة)) (٥٢٦/٢)، والبيهقي في ((الشعب)) (٣٣٦/١ - هندية و١/١٣٥/١)، والأصبهاني في ((الترغيب)) (١/١٧٢)، وأبو بكر الكلاباذي في («مفتاح المعاني)) (٢/٢١٦) عن عبد الرحمن بن محمد المحاربي ، عن الإفريقي ، عن حديج الحميري ، عن عبدالله بن عمرو مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ فیه علل : الأولى : حديج الحميري وهو ابن صومي ، كما وقع في سند البيهقي ؛ ترجمهُ ابن أبي حاتم (٣١٠/٢/١) برواية جمع عنه، ولم يَحْكِ فيه شيئاً، لكن وثقه الفسوي . الثانية : الإفريقي - واسمه عبدالرحمن بن زياد -؛ وهو ضعيف . الثالثة : عنعنة المحاربي ؛ فإنه كان يدلس كما قال أحمد ، لكن تابعه عند الفسوي : أبو عبدالرحمن - وهو عبدالله بن يزيد المُقْرئ -؛ وهو ثقة . ومن هذا التخريج والتحقيق يُعْلَمُ تساهُل الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) حين قال (١٢٨/٤) : ((رواه الطبراني في ((الكبير)) وفيه حديج بن صومي وهو مستور ، وبقية رجاله. ثقات)»! ثم إن البيهقي أخرج الحديث من طريق عبد الرحمن بن أبي البحتري الطائي : ثنا المحاربي ، عن الأعمش ، عن أبي علقمة ، عن أبي هريرة مرفوعاً به . ٤٤١ قلت : وهذا مع عنعنة المحاربي ؛ فإن الراوي عنه عبدالرحمن بن أبي البحتري لم أجد له ترجمة . ٣٩٧١ - (الغِنَى الإياسُ مما في أَيْدِي الناسِ ، ومَنْ مَشى منكم إلى طَمَعْ ؛ فَلْيَمْشِ رُويّداً). ء ضعيف جداً. رواه تمام في ((الفوائد)) (٢/٢٦١): أخبرنا خيثمة بن سليمان : ثنا أبو العباس الفضل بن يوسف القصباني الكوفي : ثنا إبراهيم بن زياد : ثنا أبو بكر بن عياش ، عن عاصم ، عن زر، عن عبد الله بن مسعود قال : قلنا - أو قيل -: يا رسول الله ما الغنى؟ قال: ((الإياس ... )) الحديث. ورواه ابن الأعرابي في ((معجمه)) (١/٢٣٥): نا الفضل به . ومن طريق ابن الأعرابي ، رواه القضاعي (٢/٩/٢)، والخطابي في ((العزلة)) (ص٣٣). والجملة الأولى منه؛ رواها أبو بكر النقاش في ((جزء من حديثه)) (١/٨٦): حدثنا إسحاق بن إبراهيم : ثنا إبراهيم بن زياد الكوفي : ثنا أبو بكر بن عياش به . ورواه الطبراني (١/٦٩/٣)، والخطيب في ((التلخيص)) (١/٣٩) من طريق أخرى ، عن إبراهيم بن زياد العجلي به . وإبراهيم هذا ؛ قال الذهبي : ((قال الأزدي: متروك الحديث ، ومن مناكيره ... ))، ثم ساق هذا الحديث . ٣٩٧٢ - (الغُسْلُ واجبٌ على كُلِّ مسلم في كلِّ سَبْعَةِ أيامٍ: شَعْرُهُ وبَشَرُهُ) . ضعيف. أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٢/١٠٣/٣) عن ليث ، عن طاوس، ٤٤٢ عن ابن عباس مرفوعاً به . قلت : وهذا إسناد ضعيف ليث - وهو ابن أبي سليم - كان اختلط . ٣٩٧٣ - (الغَتَمُ أموالُ الأنبياءِ عليهم السَّلام). ضعيف جداً. أخرجه الديلمي (٣٢٢/٢) عن موسى بن مطير، عن أبيه ، عن أبي هريرة مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ من أجل موسی هذا ، وقد مضی ذکر بعض كلمات الأئمة فيه تحت الحديث (٣٩٣٠) . ٣٩٧٤ - (صَلُّوا على مَوْتَاكُم باللِّيلِ والنَّهَار). ضعيف . أخرجه ابن ماجه (١٥٢٢) عن الوليد بن مسلم ، عن ابن لهيعة ، عن أبي الزبير ، عن جابر بن عبدالله مرفوعاً . قلت : هذا إسناد ضعيف مسلسل بالعلل ؛ عنعنة أبي الزبير ، وكذا الوليد بن مسلم ، وضعف ابن لهيعة . ثم إن الحديث منكر ؛ لمخالفته لحديث جابر الآخر الصحيح بلفظ : ((لا تدفنوا موتاكم بالليل إلا أن تضطروا)). رواه مسلم وغيره، وهو مخرج في ((أحكام الجنائز)) (ص٥٨). ٣٩٧٥ - (إِنَّ اللَّهَ لَيُضَاعفُ الحَسَنَةَ أَلفَيْ ألف حَسَنَةٍ). ضعيف . أخرجه أحمد (٢٩٦/٢)، وابن جرير الطبري في ((تفسيره)) (٩٥١٠/٨) عن مبارك بن فضالة ، عن علي بن زيد ، عن أبي عثمان النهدي قال : ٤٤٣ لقيت أبا هريرة ، فقلت له : إنه بلغني أنك تقول : إن الحسنة لتضاعف ألف ألف حسنة ! قال : وما أعجبك من ذلك؟ فوالله ! لقد سمعته - يعني النبي -袋 يقول : ... فذكره . قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ علي بن زيد هو ابن جدعان ، قال الحافظ في ((التقريب)): ((ضعيف)). ومبارك بن فضالة ؛ صدوق يدلس ، وقد عنعنه ، لكن تابعه سفيان بن حُسین ، عن علي بن زيد . أخرجه البزار (٣٢٥٩ - «زوائده))) ، وسفيان - هذا ثقةٌ في غير الزهري باتِّفاق الحُفّاظ - كما في ((التقريب)) -، وتابعه - أيضاً - سليمان بن المغيرة ، عن علي بن زید : أخرجه أحمد أيضاً (٥٢١/٢)، ورجاله ثقات كلهم غير ابن جدعان، فانحصرت العلة به ، ولذلك قال الحافظ ابن كثير في ((التفسير)) (٤٥١/٢ - منار): ((وهذا حديث غريب ، وعلي بن زيد بن جدعان عنده مناكير)). ثم ذکر له متابعاً من تخريج ابن أبي حاتم من وجهین ، عن زياد الجصاص ، عن أبي عثمان به . لكن زياد هذا؛ هو ابن أبي زياد الجصاص ؛ متروك شديد الضعف ، قال ابن المديني : (ليس بشيء))، وضعفه جداً . وقال النسائي وابن عدي والدارقطني : ٤٤٤ ((متروك)). ولذلك لما نقل الذهبي أنه قال في ((الثقات)): ((ربما وهم)) تعقبه بقوله : ((قلت : بل هو مجمع على ضعفه)). قلت : فلا تطمئن النفس للاستشهاد بحديثه ، فيبقى الحديث على ضعفه . وأما تصحيح الشيخ أحمد شاكر لهذا الحديث ، فمن تساهله الذي لا نراه صواباً ؛ فإنه قائم على توثيق ابن جدعان والجصاص ، وكل ذلك رد لجرح الجارحين ، لا سیما للثاني منهما دون عمدة ! ثم رأيت الحديث في ((فوائد ابن خلاد)) (٢/٢٢٣/١): حدثنا محمد بن عثمان : ثنا أبي قال : وجدت في كتاب [أبي] بخطه : ثنا أبو بشر، عن أبي عثمان النهدي بلفظ : ((ألف ألف حسنة)) . وأبو بشر اسمه عمران بن بشر الحلبي؛ قال ابن أبي حاتم (٢٩٤/١/٣) عن أبيه : ((صالح)) . لكن محمد بن عثمان - وهو ابن أبي شيبة - ؛ فيه ضعف . ٣٩٧٦ - (إِنَّ اللّهَ يُبْغضُ الْمُعْبِسَ في وُجُوهِ إخْوَانِهِ). موضوع . رواه الديلمي (٢٤٤/٢/١ - ٢٤٥) من طريق أبي نعيم، عن عيسى ابن مهران ، عن الحسن بن الحسين ، عن الحسن بن زيد ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه [، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن أبيه علي] مرفوعاً . ٤٤٥ قلت : وهذا موضوع ؛ آفته عيسى بن مهران ؛ فإنه كذاب ؛ كما قال أبو حاتم والدارقطني . وقال ابن عدي : «حدث بأحاديث موضوعة)) . ٣٩٧٧ - (إنَّ لِكُلِّ شيءٍ قُمَامَةً وقمامةُ المسجِد : لا واللهِ، وبَلَى واللهِ). ضعيف . رواه أبو يعلى (١/٢٨٤)، وعنه ابن عدي (١/١٣٦)، والطبراني في ((الأوسط)) (١/٢٠ -٢) عن رِشْدِين بن سعد، عن عقيل ، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة مرفوعاً . وقال: (لم يروه عن عقيل إلا رشدين)). قلت : وهو ضعيف ، كما في ((التقريب)). ٣٩٧٨ - (سَاعَةٌ مِنْ عالِمِ يتَّكِئُ على فِرَاشِهِ يَنظُرُ فِي عِلْمِهِ ؛ خَيْرٌ مِنْ عِبادَةِ العابِد سبْعينَ عاماً)ً. موضوع . أخرجه الديلمي (٢٠٦) من طريق أبي نعيم ، عن الحسين بن أحمد الرازي ، عن أبي جعفر محمد بن إسحاق الخطيب ، عن أبي نصر منصور بن محمد ، عن محمد بن سعيد الماليني ، عن محمد بن عبيد الله المدني ، عن أبي أويس ، عن صفوان بن سليم ، عن جابر مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف مظلم ؛ من دون محمد بن عبيدالله المدني ؛ لم أعرفهم ، وأبو نصر منصور بن محمد ؛ أورده في ((اللسان)) هكذا : «منصور بن محمد الحارثي أبو نصر . روی عن . (( هكذا وقع فيه ، وكأنه لم يستحضر ما يذكره من شيوخه وحاله ، فبيِّض له . ٤٤٦ والحسين بن أحمد الرازي ؛ يحتمل أنه الحسين بن أحمد الشماخي المترجم في ((التاريخ)) (٨/٨ -٩) و((اللسان)) وفيه: أنه سمع بالري عن ابن أبي حاتم ... وهو من طبقة شيوخ أبي نعيم مات سنة (٣٧٢) ، قال الحاكم : ((كذاب ، لا يُشْتَغَلُ به)). ٣٩٧٩ - (مَوْلَى الرَّجُلِ أَخوهُ وابنُ عَمِّهِ) . ضعيف جداً. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٩٠/٦) من طريق أبي شريك يحيى بن يزيد بن ضماد : ثنا إبراهيم بن أبي يحيى ، عن صفوان بن سليم ، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف ، عن أبيه ، عن رسول الله قال : ... فذكره . قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ إبراهيم بن أبي يحيى هو ابن أبي حية اليسع بن الأشعث المكي ، قال البخاري وأبو حاتم : ((منكر الحديث)). وقال الدارقطني : ((متروك)). وسائر رجاله ثقات، وأما إعلال المناوي إياه في ((شرحيه)» بقوله : ((وفيه يحيى بن يزيد ، قال الذهبي: ضعيف)). فهو من أوهامه ؛ لأن هذا المضعَّف هو الرُّهاوي أو النوفلي المديني ، وراوي حديثنا هو أبو شريك كما ترى ، وترجمته في ((الجرح)) عقب ترجمة النوفلي ، وقال فيه : ٤٤٧ ((شيخ)). وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٢٦٢/٩)، وله ترجمة في ((اللسان))، ولكن لم يذكر له راوياً ولا قول أبي حاتم فيه ، ولا توثيق ابن حبان إياه !! والحديث مما لم يورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد))، وهو على شرطه ! ٣٩٨٠ - (نَهى عَنِ النّفْخِ في السُّجُودِ ، وعَنِ النفخ في الشَّراب). ضعيف جداً. أخرجه الطبراني في «الكبير» (٤٨٧٠/١٥٠/٥) من طريق معاوية بن هشام ، عن خالد بن إلياس ، عن عبدالله بن ذكوان أبي الزناد ، عن خارجة بن زيد بن ثابت ، عن أبيه قال :... فذكره مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ آفته خالد بن إلياس ؛ قال الحافظ في ((التقريب)» : ((متروك الحديث)). وبه أعله الهيثمي في ((المجمع)) (٨٣/٢). وسائر رجاله رجال ((الصحيح)) - باستثناء شيخ الطبراني طبعاً؛ فإنه دون هذه الطبقة كما هو معروف -؛ ومعاوية بن هشام مع كونه من رجال مسلم ؛ فإن له أوهاماً . والجملة الثانية من الحديث ؛ قد جاءت بإسناد آخر خير من هذا، من حديث أبي سعيد الخدري ، وهو مخرج في ((الصحيحة)) (٣٨٥ و٣٨٨) من طريقين عنه . وله شاهد من حديث ابن عباس برقم (٤٧١٥). ٤٤٨ ٣٩٨١ - (نَهَى عَنِ المُزَايَدَةِ) . ضعيف . أخرجه البزار (١٢٧٦/٩٠/٢) من طريق ابن لهيعة: ثنا يزيد بن أبي حبيب ، عن المغيرة بن زياد ، عن سفيان بن وهب قال: سمعت النبي ينهى عن المزايدة . وقال : ((لا نعلم روی سفيان إلا هذا)). كذا قال ! وقد ذكروا له غيره ، اثنان منها في ((معجم الطبراني)) (٨١/٧ - ٦٤٠٤/٨٢ - ٦٤٠٦)، و((فتوح مصر)» (ص٣٠٧)، وأحدهما في ((مسند أحمد)) (١٦٨/٤) . ثم هو مختلف في صحبته . والراوي عنه : المغيرة بن زياد ، صدوق له أوهام؛ كما في ((التقريب)). وابن لهيعة ؛ معروف بسوء الحفظ بعد احتراق كتبه . ومنه تعلم أن قول الهيثمي (٨٤/٤) : (رواه البزار، وإسناده حسن))! غير حسن ، وإن قلده المناوي في ((التيسير)»! وأما في ((الفيض))؛ فقال عن السيوطي : «رمز لصحته)» ! ومن أبواب البخاري في «صحيحه)) (باب بيع المزايدة ، وقال عطاء: أدركت الناس لا يَرَوْنَ بأساً ببيع المغانم فيمن يزيد) . ٤٤٩ قال الحافظ في ((شرحه)) (٣٥٤/٤): ((وكأن المصنف أشار إلى تضعيف ما أخرجه البزار .. (فذكر الحديث) ؛ فإن في إسناده ابن لهيعة ، وهو ضعيف)). ٣٩٨٢ - (وَرَسُولُ الله يُحِبُّ مَعَكَ العَافِيَةَ). موضوع. أخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (٤٥/١)، وأبو نعيم في ((الطب)) (ق٢/٢٤) من طريق الطبراني كلاهما قالا : حدثنا بكر بن سهيل : ثنا إبراهيم بن البراء بن النضر بن أنس بن مالك : ثنا شعبة بن الحجاج، عن الحكم بن عتيبة ، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى ، عن أبي الدرداء قال : كنت جالساً بين يدي رسول الله فَ هُ ، فذكر العافية، وماذا أعد الله - لصاحبها من عظيم الثواب إذا هو شكر، ويذكر البلاء وماذا أعدّ الله لصاحبه من عظيم الثواب إذا هو صبر ، فقلت : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ! لأن أعافى فأشكر، أحب إلي من أن أُبتلى فأصبر ، فقال رسول الله .. فذكره . : والسياق للعقيلي في ترجمة إبراهيم هذا ، وقال فيه : (يحدِّث عن الثقات بالبواطيل)). وقال ابن عدي (٢٥٤/١) : ((ضعيف جداً حدَّث عن شعبة وغيره من الثقات بالبواطيل)). وفي ((اللسان)) : ((لا يتابع عليه، ولا يعرف إلا به)). ٤٥٠ ٣٩٨٣ - (وأنا أيضاً يُصيبُني ذلكَ. يعني: مسّ الذّكر) . موضوع. أخرجه الطبراني في «الكبير» (٤٦٨/١٧٨/١٧): حدثنا أحمد ابن رشدين المصري : ثنا خالد بن عبدالسلام الصدفي : ثنا الفضل بن المختار، عن عبدالله بن موهب ، عن عصمة بن مالك الخطمي قال : جاء رجل إلى النبي ﴿ ، فقال : احتكَّ بعض جسدي ، فأدخلت يدي أحتكُّ ، فأصابت يدي ذكري؟ قال : ... فذكره . قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً أو موضوع ، آفته الفضل بن المختار هذا ، وهو منكر الحديث ، وله أباطيل وموضوعات تقدم أحدها برقم (٢٨٤) . والحديث قال الهيثمي (٢٤٤/١) : (رواه الطبراني في «الكبير))، وفيه الفضل بن المختار، وهو منكر الحديث ، ضعيف جداً)) . ثم إن شيخ الطبراني أحمد بن رشدين متهم بالكذب؛ كما تقدم بيانه تحت الحديث (٤٧) وغيره . ٣٩٨٤ - (وَيْحَكَ! إذا ماتَ عُمَرُ؛ فإن اسْتَطَعْتَ أَنْ تموتَ؛ فَمُتْ). موضوع . أخرجه الطبراني بإسناد الذي قبله ، برقم (٤٧٨) عن عصمة بن مالك قال : قدم رجل من أهل البادية بإبل له ، فلقيه رسول الله عَ ﴿ فاشتراها منه ، فَلَقيَهُ علي فقال: ما أقدمك؟ قال: قدمت بإبل فاشتراها رسول الله عَ ارةٍ ، قال : فنقدك؟ ٤٥١ ٠ قال : لا ، ولكن بعتها منه بتأخير ، فقال علي : ارجع ، فقل له : يا رسول الله إن حدث بك حدث من يقضيني مالي؟ وانظر ما يقول لك ، فارجع إليَّ حتى تعلمني . فقال: يا رسول الله! إن حدث بك حدث فمن يقضيني؟ قال: ((أبو بكر)) . فأعلم علياً . فقال له : ارجع اسأله إن حدث بأبي بكر حَدَثٌ فمن يقضيني؟ فقال : ((عمر))، فجاء فأعلم علياً. فقال له : ارجع ، فسله إذا مات عمر فمن يقضيني؟ فجاء فسأله؟ فقال رسول الله :... فذكره . وهذا موضوع كالذي قبله ، وذكرت آفته هناك فلا مُسَوِّغَ للإعادة . والحديث قال الهيثمي (١٧٩/٥) : (رواه الطبراني، وفيه الفضل بن المختار، وهو ضعيف [جداً])). ٣٩٨٥ - (زَوِّجوا عُثْمَانَ، لو كانَ لي ثالثةٌ لَزَوَّجْتُهُ، وما زَوَّجْتُه إلا بالوَحْي مِنَ الله عز وجل) . موضوع . أخرجه الطبراني بالإسناد المتقدم ، عن عصمة قال : لما ماتت بنت رسول الله عَ ليه التي تحت عثمان، قال رسول الله . . . : فذكره . وفي إسناده متهم، وآخر يروي الموضوعات، وقول الهيثمي فيه (٨٣/٩): ((رواه الطبراني، وفيه الفضل بن المختار، وهو ضعيف)). ففيه تساهل في التعبير ؛ كما يتبيّن لك بالرجوع إلى كلام الحفاظ فيه المذكور تحت الحديث (٢٨٤) . ٤٥٢ ٣٩٨٦ - (أَحَبُّ العمل إلى الله عز وجل سُبْحَةُ الحديثِ ، وَأَبْغَضُ الأعمال إلى الله التحريفُ. قلنا: يا رسول الله ! وما سُبْحَةُ الحديث؟ قال : القومُ يتحدّثون والرَّجُلُ يُسَبِّحُ. قلنا يا رسول الله ! وما التحريفُ؟ قال : يكونونَ بخير ؛ فيسألُهُمْ الجارُ والصاحِبُ، فيقولونَ : نحنُ بِشَرًّ ! وُ يَشْكُون) . موضوع . أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) بإسناده المتقدم ، عن عصمة ابن مالك مرفوعاً برقم (٤٩٦) ، وقد عرفت أن فيه متهماً ، ومن يروي الموضوعات . (تنبيه) : الأصل : (التحديف) في الموضعين ، ولم أعرف معناه ، وما أثبتُه من ((المجمع)) (٨١/١٠) وَضَعَّفَهُ بالمختار، وكذلك هو في ((الترغيب)) وأشار إلى تضعيفه! ٣٩٨٧ - ( مَنْ تحبَّبَ إلى الناسِ بما يُحِبُّون، وبَارَزَ الله تعالى؛ لَقىَ الله تعالى وهو عليهِ غَضْبَان) . موضوع . أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) برقم (٤٩٩) ، بإسناده المتقدم ، عن عصمة بن مالك مرفوعاً آنفاً . وفيه ذاك المتهم ، وذاك الذي يروي الموضوعات . (تنبيه): وقع الحديث في ((المجمع)) (٢٢٤/١٠): ((عن عبد الله بن عصمة بن فاتك قال: قال رسول الله :﴿ ... رواه الطبراني في ((الأوسط))، وفيه الفضل بن المختار، وهو ضعيف)). وهذا مع ما فيه من التساهل في الاقتصار على تضعيف الفضل بن المختار وهو شرٌّ من ذلك - كما تقدم الإشارة إلى ذلك في الأحاديث المتقدمة -؛ فإني لم أجد ٤٥٣ في الصحابة عبدالله بن عصمة بن فاتك ، ولا وجدته في الفهرس الذي كنت وضعته لأسماء الصحابة في ((المعجم الأوسط»، كما لم أجد فيه ذكراً لعصمة بن مالك ، ولا لحديثه في فهرس أحاديثه، فالظاهر أن عزوه لـ ((الأوسط)) عن عبدالله بن عصمة بن فاتك ، كل ذلك خطأ؛ لا أدري لعله من الناسخ أو الطابع . والله أعلم . والحديث تقدم مطوّلاً برقم (٢٦٤٥)، ويأتي مبسّطاً (٦٦٥٤). ٣٩٨٨ - (الْوُدُّ الذي يَتَوَارَثُ : في أَهْلِ الإسلامِ) . ضعيف جداً. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٤٤١٩/٣٣٢/٤) من طريق محمد بن عمر الواقدي : ثنا خارجة بن عبدالله بن سليمان بن زيد بن ثابت ، عن عمرو بن عبيد الله بن رافع ، عن رافع بن خديج قال : قال رسول الله ﴿ :... فذكره . قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً أو موضوع ؛ الواقدي متروك متهم بالكذب ، وبه أعله الهيثمي (٢٨٠/١٠). وعمرو بن عبيدالله بن رافع ؛ لم أجده هكذا ، ومن هذه الطبقة : عمرو بن عبيدالله الأنصاري المدني من بني الحارث بن الخزرج ، ذكره ابن حبان في ((تابعي الثقات)) (١٧٦/٥) ، وقال أبو حاتم : ((محلُّه الصدق)). فيحتمل أن يكون هو هذا . والله أعلم . وقد روي الحديث بلفظ : ((الودُّ والبغض يتوارث)). وقد سبق الكلام عليه برقم (٣١٦١). 4 ٤٥٤ ٣٩٨٩ - (نَهَانَا أنْ نعملَ الأرضَ ببعضِ خَرَاجِهَا، وبِوَرِقٍ مَنْقُودَةٍ) . منكر بذكر الورق. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٤٣٥٣/٣١١/٤): حدثنا أحمد بن خليد الحلبي : ثنا محمد بن عيسى الطباع : ثنا أبو عوانة ، عن أبي حصین ، عن مجاهد : حدثني ابن رافع بن خديج ، عن أبيه قال : نهانا رسول الله ◌َ ﴿ عن أمر كان لنا نافعاً، وَأَمْرُ رسول الله على الرّأس والعين ، نهانا ... إلخ. قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ لجهالة ابن رافع بن خديج ؛ فإنه لم يسمَّ ، وقد ذكره الذهبي في ((فصل من عرف بأبيه)) من («الميزان))، وقال : «لا يعرف)) . ويمكن أن تكون العلة ممن دونه ، ولا أجد في سائر رجاله من يمكن أن أضع الشبهة فيه ؛ لأنهم جميعاً ثقات سوى أحمد بن خليد الحلبي ؛ فإني لم أجد له ترجمة ؛ فقد رواه عمر بن ذر - وهو ثقة من رجال البخاري -، عن مجاهد به بلفظ : ٠ -٠٠٩ جاءنا أبو رافع من عند رسول الله ◌َ﴿، فقال: نهانا رسول الله عَ ليه عن أمر كان يرفق بنا ، وطاعة الله وطاعة رسوله أرفق بنا: [نهانا] أن يزرع أحدنا إلا أرضاً يملك رقبتها ، أو مِنْحَة يمنحها رجل . أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف)) (١٣٠٣/٣٤٧/٦)، ومن طريقه : أبو داود (٣٣٩٧/٦٨٩/٣) . وهذا هو المحفوظ عن رافع بن خديج من طريق أخرى عنه ، عند مسلم وغيره ، ٤٥٥ ومعناه صح عنه من طرق أخرى عنه ، وفي بعضها قال رافع : ((أما بالذهب والورق ؛ فلا بأس به)) . رواه مسلم وغيره. وهو مخرج في («الإرواء)» (١٤٧٨). وذلك كله يؤكد نكارة ذكر الورق المنقودة في حديث الترجمة . ونحوه : ما رواه قيس بن الربيع ، عن أبي حصين ، عن قيس بن رفاعة ، عن جده رافع بن خديج قال : ... فذكره نحوه . أخرجه الطبراني (٤٣٥٥) . وقيس بن الربيع ؛ ضعيف لسوء حفظه . ونحوه : ما رواه أبو حنيفة ، عن أبي حصين ، عن ابن رافع بن خديج ، عن رافع به نحوه ، بلفظ : ((لا تستأجره بشيء)). أخرجه الطبراني (٣٤٥٤). وأبو حنيفة أيضاً ضعيف . ٣٩٩٠ - (لا يَأْخُذ الرَّجُلُ منْ طُولٍ لحِيتَهِ، ولكنْ مِنَ الصُّدْغَيْنِ). موضوع. أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٣٢٤/٣)، ومن طريقه : الديلمي في ((مسند الفردوس)» معلقاً (١٨٤/٣) بسنده، عن عفير بن معدان، عن عطاء بن أبي رباح قال: سمعت رسول الله عَز يقول : ... فذكره . وقال أبو نعيم : ((غريب من حديث عطاء ، لا أعلم عنه راوياً غير عفير بن معدان)). قلت : هو متروك ضعيف جداً، وهو راوي حديث : «وُكِّلَ بالشمسِ تسعةُ ٤٥٦ أملاك يرمونها بالثلج كل يوم .. )) . وقد مضى برقم (٢٩٣) . وقد ثبت عن جماعة من السلف أَخْذُ ما زاد على القَبْضة من اللَّحية ؛ كما بيَّنْتُ ذلك برواياتٍ عديدةٍ في غير موضع . وسيأتي برقم (٥٤٥٣) بزيادة . ٣٩٩١ - (لا أَجْرَ إلا عن حِسْبَةٍ ، ولا عَمَلَ إلا بِنِيَّةِ). ضعيف . أخرجه الديلمي في ((مسند الفردوس)) (٢٠٦/٣) من طريق سعيد ابن محمد : حدثنا شقيق ، عن إبراهيم بن أدهم ، عن عمران القصير، عن مالك ابن دینار، عن أبي إدريس الخولاني ، عن أبي ذر رفعه . قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ شقيق هذا هو ابن إبراهيم البلخي الزاهد ؛ ذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح)) (٣٧٣/١/٢) برواية اثنين آخرين عنه ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. وتناقض كلام الذهبي عنه في («الميزان» ، فقال : (( .. من كبار الزهاد، منكر الحديث .. ))، ثم قال : ((ولا يتصور أن يحكم عليه بالضعف ، لأن نكارة تلك الأحاديث من جهة الراوي عنه)» !! ثم ذكره في ((الضعفاء والمتروكين)) ، ولم يزد على قوله : «لا يحتج به)) . والراوي عند سعيد بن محمد ؛ لم أعرفه ، ولعله من الذين أشار إليهم الذهبي آنفاً . والله أعلم . ٤٥٧ ٣٩٩٢ - (لا تألَّوا على الله، لا تألَّوا على الله ؛ فإنَّه مَنْ تألَّى على الله أَكْذَبَهُ اللهُ) . ضعيف. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٧٨٩٨/٢٧٣/٨) عن أبي عبد الملك، عن القاسم، عن أبي أمامة، أنه سمع رسول الله عَ ليه وهو راكب على الجدعاء وخلفه الفضل بن عباس يقول : ... فذكره . قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ لضعف أبي عبدالملك ، وهو علي بن يزيد الألهاني، وبه ضعفه الهيثمي (٢٧١/٣ و٢٠٨/٧)، وقد سبق الكلام عليه مراراً . (تنبيه): هكذا الحديث في ((المعجم)) بتكرار الجملة الأولى منه مرتين ، وكذا هو في ((الجامع الكبير))، ووقع في ((الصغير)) تبعاً لـ(المجمع)) في الموضعين منه بدون تكرار . ٣٩٩٣ - (لا تُباع. [يعني أم الولد]). ضعيف. أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٤١٤٧/٢٤٣/٤)، والدارقطني (٢٩/١٣٣/٤)، وعنه البيهقي (٣٤٥/١٠) عن ابن لهيعة ، عن عبيدالله بن أبي جعفر، عن يعقوب بن عبدالله بن الأشجّ ، عن بسر بن سعيد ، عن خوات بن جبير قال : مات رجل وأوصى إليَّ ، فكان فيما أوصى به أم ولده وامرأة حرة ، فوقع بین أم الولد والمرأة كلام ، فقالت لها المرأة : يا لكاع ! غداً يؤخذ بأُذنك ، فتباعين في السوق، فذكرت ذلك لرسول الله عَ ل﴿ فقال : ((لا تباع)) . ٤٥٨ قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ لضعف ابن لهيعة المعروف ، وبه أعله الهيثمي (٢٤٩/٤) . وتابعه رشدين بن سعد المهري : نا طلحة بن أبي سعيد ، عن عبيدالله ابن أبي جعفر به . ورشدين هذا ضعيف ، رجَّح أبو حاتم عليه ابن لهيعة؛ كما في ((التقريب)). قلت : وفي الطريق إليه أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين ؛ قال ابن عدي - كما تقدم ذكره مراراً -: «کذبوه)) . ٣٩٩٤ - (ليسَ مِنْ مريضٍ يَمْرَضُ إلا نَذَرَ شيئاً؛ ونوى شيئاً مِنَ الخيرِ ، فَفِ للهِ بما وَعَدتَهُ) . موضوع. أخرجه الطبراني في «الكبير» (٤١٤٨/٢٤٣/٤) وابن عدي في ((الكامل)) (٢١٥٧/٦) من طريق محمد بن الحجاج المصفّر ، والطبراني من طريق عبيد الله بن إسحاق الهاشمي ؛ كلاهما ، عن خوات بن صالح بن خوات بن جبير ، عن أبيه ، عن جده قال : مرضت ، فعادني النبي ◌َ، فلما برئت قال : ... فذكره . قلت: يبدو أن هذا لفظ الهاشمي؛ فإن لفظ المصفرّ في ((الكامل)): مرضت ، ثم أفقت، فلقيني رسول الله عَ له فقال: (صَحَّ جِسْمُك يا خوات !)) . ٤٥٩ قلت : وجسمك يا رسول الله ! فقال : ((یا خوات ! ف لله بما وعدت)) . قلت : يا رسول الله ! ما وعدت شيئاً ، قال : (بلى يا خوات! إنه ليس من مريض ... )) الحديث . ثم روى عن ابن معين أنه قال في (المصفّر) : ((ليس بثقة)) . وعن أحمد والنسائي : ((متروك الحديث)) . وعن البخاري : (سكتوا عنه)). وقال ابن حبان في ((الضعفاء)) (٢٩٦/٢): («منكر الحديث جداً؛ يروي عن شعبة أشياء كأنه شعبة آخر ، لا تحل الرواية عنه)) . وساق له الذهبي من عجائبه حديثين ؛ أحدهما هذا ، والآخر هو الآتي بعد عدة أحاديث برقم (٤٠١٩) . قلت : وفي الطريق الأخرى عبيدالله ، كذا وقع هنا ، وفي ((ضعفاء العقيلي)) (٢٣٣/٢): ((عبدالله بن إسحاق بن الفضل الهاشمي ؛ له أحاديث لا يتابع منها على شيء)) . ثم ساق له حديثاً آخر . والحديث أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٤١٣/٣) من طريق عبدالله هذا ٤٦٠