النص المفهرس

صفحات 421-440

تُعِيرُهَا جَارَتُهَا مِنْ جلبابها، حتى الحُيَّض منهنّ أُمِرْنَ بالخروج ؛ لِيَشْهَدنَ الخيرَ
ودعوة المسلمين . فهذا من أقوى الأدلة على وجوب صلاة العيدين عليهن ، وإذا
کان هذا هو الحکم علیھن ؛ فکیف الرجال؟!
٣٩٥٦ - (العَيْنَانَ دَليلان، والأُذُنَانِ قَمْعَانِ ، واللِّسانُ تُرْجُمَانٌ ،
واليدان جَنَاحَان، والكَبدُ رحمةٌ ، والطُّحالُ ضَحكٌ ، والرِّثَةُ نفسٌ ،
والكُلْيَتَانِ مَكْرٌ ، والقلبُ مَلكٌ ، فإذا صلحَ الَلِكُ صَلحَت رعيَّتُه ، وإذا
فسَدَ المَلكُ فسَدَتْ رعيَّتُه) .
ضعيف جداً. رواه أبو الشيخ في ((كتاب العظمة)) (١/٢٢) وفي ((طبقات
الأصبهانيين)) (ص٢٥٠ - ظاهرية) عن هشام بن محمد بن السائب : حدثنا أبو
الفضل العبدي من آل حرب بن مسقلة -: حدثنا عطية ، عن أبي سعيد قال : قال
رسول الله
* :... فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ آفته هشام هذا ، وهو الكلبي الأخباري
النسّابة المشهور ، قال الدارقطني وغيره :
((متروك)) . وقال ابن عساكر :
«رافضي ، ليس بثقة)) .
٣٩٥٧ - (غُبَارُ المدينةِ شِفاءٌ مِنَ الجُذَامِ) .
منكر. أخرجه أبو نعيم في ((الطب النبوي)) (ق٢/٥١)، والرافعي في ((التدوين
في أخبار قزوين)) (٣٩٣/٣)، وابن النجار في ((أخبار مدينة الرسول)) (ص٢٨ -
الثقافة) من طريق أبي غزية محمد بن موسى ، عن عبد العزيز بن عمران ، عن
٤٢١

محمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن خارجة ، عز، [إسماعيل بن] محمد بن ثابت
ابن قيس بن شماس ، عن أبيه قال: قال رسول الله : :... فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً ؛ فيه علل :
الأولى - وهي الأقوى -: أبو غزية ؛ قال البخاري :
((عنده مناكير)) .
وقال ابن حبان (٢٨٩/٢) :
((كان ممن يسرق الحديث ، ويحدث به ، ويروي عن الثقات أشياء موضوعات ،
حتى إذا سمعها المبتدئ في الصناعة سبق إلى قلبه أنه كان المتعمِّد لها)).
الثانية : عبدالعزيز بن عمران - وهو ابن أبي ثابت الزهري -؛ متروك؛ كما في
((التقريب)) و(المغني))، مات سنة (١٩٧).
الثالثة : محمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن خارجة ؛ لم أعرفه .
الرابعة : إسماعيل بن محمد بن ثابت ؛ مجهول ، لم يذكر البخاري وابن أبي
حاتم في ترجمته راوياً عنه غير الزهري ، وأما ابن حبان فترجمه في ((الثقات))
برواية (أبي ثابت ولد ثابت بن قيس). وكذا ذكر ابن أبي حاتم في ترجمة (أبي
ثابت) نفسه .
وأما أبوه (محمد بن ثابت بن قيس بن شماس) ؛ فتناقض فیه ابن حبان ؛
فأورده في ((الصحابة)) (٣٦٤/٣)، وأورده في ((التابعين)) (٣٥٥/٥)، وقد قال ابن
منده :
((لا تصح له صحبة)) كذا في ((الإصابة))، وجزم به في ((التهذيب))، فالحديث
٤٢٢

مع ذاك الضعف الشديد والعلل الأربع مرسل غير مسند ، وقد علقه ابن الجوزي في
((منهاج القاصدين)) (١/٥٧/١) عن ثابت بن قيس - يعني والد محمد - فوهم هو ؛
أو من نقل عنه .
ثم عرفتُ مِنْ أين أُتي؛ فقد رأيته في ((الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس))
(٢/١٣٢/٢) من الطريق المتقدم ، لكن وقع فيه :
((عن جده ثابت))!
واعتمده السيوطي في هذا الخطأ في ((الجامع الصغير)) ؛ فإنه قال :
((أبو نعيم في ((الطب)) عن ثابت بن قيس بن شماس)) !
وهذا خلاف ما تقدم نقله عنه وعن غيره ، وكأنه جاءه الخطأ من السرعة في
تلخيصه لتخريجه إياه في ((الجامع الكبير))؛ فإنه فرَّق فيه بين رواية أبي نعيم ورواية
الديلمي ؛ فقال :
(أبو سعيد في ((مشيخته))، والرافعي عن إسماعيل بن محمد بن ثابت بن
قيس بن شماس عن أبيه ، والديلمي ، عن إسماعيل ، عن جده ثابت)) .
وهذا هو الصواب . ولم يتنبَّه لهذا المناوي في شرحه ((الفيض))، فجرى فيه
على أن الحديث لأبي نعيم والديلمي عن ثابت ! وقلده في ذلك الشيخ إسماعيل
العجلوني في ((كشف الخفاء)) (٧٨/٢)، والمعلِّق على ((الفردوس)) (١٠١/٣) !! وقد
وقع فيه أن الحديث عن قيس بن شماس !!
وقد روي الحديث من وجهين آخرين واهِيّيْنِ :
أحدهما : من طريق القاسم بن عبد الله العمري ، عن أبي بكر بن محمد ،
## :... فذكره بلفظ :
عن سالم قال : قال رسول الله
٤٢٣

((يبرئُ مِنَ الجذام)).
أخرجه أبو نعيم أيضاً .
وهذا مع كونه مرسلاً أيضاً ، فإن السَنَدَ إليه واه بمرّة؛ القاسم هذا قال الحافظ
#
الذهبي في («المغني)» :
((قال أحمد : كذاب يضع الحديث)) .
والآخر: رواه الزبير بن بكار في ((أخبار المدينة)) قال : حدثني محمد بن
حسن، عن إبراهيم قال: بلغني أن النبي {﴿ قال :... فذكره بلفظ :
(( .. يطفئ الجذام)). كما في ((الحجج المبينة)) للسيوطي (١/٧٢).
وهذا إسناد واه جداً كسابقه ، بل هو معضل ؛ فإن إبراهيم هذا هو ابن علي
ابن حسن بن علي بن أبي رافع المدني مولى النبي ◌َ ® . قال الحافظ في
((التقریب» :
((ضعيف ، من التاسعة)).
والراوي عنه (محمد بن الحسن) هو ابن زَبَالة ؛ قال الحافظ أيضاً:
((كذبوه ، من كبار العاشرة)) .
وأَنْكَرُ مِنْ كلِّ ما سبق ما جاء في ((الترغيب)) للمنذري (١٤٥/٢) :
من تبوك ، تلقاه
((وعن سعد - رضي الله عنه - قال : لما رجع رسول الله
رجال من المتخلّفين من المؤمنين ، فأثاروا غباراً ، فخمّر بعض من كان مع رسول الله
ـل* اللَّتام عن وجهه ، وقال :
﴿ أنفه ، فأزال رسول الله :
٤٢٤

((والذي نفسي بيده! إن في غبارها شفاء من كل داء ، قال : وأراه ذكر : ومن
الجذام والبرص)» .
ذكره رزين العبدري في ((جامعه))، ولم أره في الأصول)).
قلت: وصدّقه الحافظُ الناجي في ((عجالة الإملاء)) (ق٢/١٣٦)، وفي ذلك
إشارة إلى أنه لا أصل له ؛ كما قاله ابن الجوزي فيما نقلوا عنه ، ولا يحضرني الآن
مصدره .
وإذا عرفت أن طرق الحديث ضعيفة جداً مع إرسالها وإعضالها ، وفقدان
الشاهد الصالح لها؛ يتبيّن لك جهل المعلِّقين على ((الترغيب)) (١٩١/٢) بقولهم:
((حسن بشواهده))!
فإنه لا يخفى على المبتدئين في هذا العلم ؛ أنه يشترط في الشواهد أن لا
يشتد ضعفها! وإن مما يؤكد جهلهم أنهم أتبعوا قولهم المذكور بقول الحافظ الناجي
في المكان الذي أشرت إليه :
((وقد روى الحافظ أبو نعيم في ((الطب)) من حديث ثابت (!) بن قيس بن
شماس مرفوعاً .. (فذكر الحديث)، وروي أيضاً مرسلاً من حديث سالم : أنه
يبرئ من الجذام . وروي أيضاً من حديث عائشة قالت : ذكر رسول الله
المدينة ، فقال: والله ! إن تربتها ميمونة)).
قلت : وقد عرفت مما تقدم الضعفَ الشديدَ الذي في الحديثين الأولين ، وأما
حديث عائشة فمع كونه ليس في معناهما - كما هو ظاهر -؛ فإنه لا يصح إسناده ،
وقد قيل في متنه : ((مؤمنة)) ؛ كما سيأتي بيان ذلك كله برقم (٦٦١٤) .
٤٢٥

ولم يذكر المشارُ إليهم الطرفَ الأولَ من كلام الناجي الذي فيه تصديقه لقول
المنذري: ((ولم أره في الأصول))، ولا أعتقد أنهم يفهمون دلالته على النحو الذي
أشرت إليه في كلام ابن الجوزي !
وأنا أخشى أن يكون مَنْ ذَكَرَ أو روی حدیث سعد بن أبي وقاص اختلط عليه
بحديث أسامة بن زيد - رضي الله عنه -؛ أن النبي ،﴿﴿ ركب حماراً ، فمر بمجلس
فيه عبدالله بن أبي سلول ، فلما غشيت المجلس عُجاجَةُ الدابة خمّر عبدالله بن أبي
أنفه بردائه ! ثم قال: لا تغبِّروا علينا !.. الحديث .
وهذا مختصر من ((صحيح البخاري)» (٤٥٦٦)، و((مسلم)) (١٨٢/٥ -١٨٣)
وغيرهما ، هذا هو أصل حديث الغبار ، والله أعلم .
إذا عرفت هذا؛ فإن من ذاك القبيل قولَ المناوي في ((فيض القدير)» :
(«هذا الحديث مما لا يمكن تعليله ، ولا يعرف وجهه من جهة العقل ولا
الطب ، فإن وقف فيه متشرع؛ قلنا : الله ورسوله أعلم ، وهذا لا ينتفع به من أنكره ،
أو شكّ فيه ، أو فعله مجرباً)) .
قلت : مثل هذا إنما يقال فيما صح من أحاديث الطب النبوي ، كحديث
الذباب ونحوه ، أما وهذا لم يصح إسناده ؛ فلا يقال مثل هذا الكلام ، بل إني أكاد
أقول : إنه حديث موضوع؛ لأن المصابين بالجذام قد كانوا في المدينة ، ولذلك
للمجذوم الذي أتی لیبايعه :
جاءت أحاديث في التوقِّي من عدواهم ؛ کقوله
((ارجع، فقد بايعناك)).
رواه مسلم وغيره، وهو مخرج في «الصحيحة» (١٩٦٨).
٤٢٦

وقوله
:
((فرّ من المجذوم كما تفرّ من الأسد)).
رواه البخاري وغيره ، وهو مخرج هناك برقم (٧٨٣) .
وقوله أيضاً :
((لا تدِيموا النظرَ إلى المجذومين)).
وهو حديث صحيح ؛ مخرج أيضاً هناك (١٠٦٤) .
وإن مما لا شك فيه ؛ أن هؤلاء قد كان أصابهم من غبار المدينة ، ومع ذلك
أُصيبوا ، ولم يصحُّوا! ولا أُمروا بالاستشفاء بغبار المدينة ، صلى الله وسلم على
ساكنها . ﴿إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلبٌ أو ألقى السمع وهو شهيد﴾.
٣٩٥٨ - (غُسْلُ يوم الجُمُعَةِ واجبٌ على كُلِّ مُحْتَلِمٍ، كَغُسْلٍ
الجنابة) .
ضعيف . أخرجه ابن حبان (٥٦٣) من طريق أبي يعلى ، عن عبد العزيز بن
محمد : ثنا صفوان بن سليم ، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري
مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد جيد ؛ لولا أن عبدالعزيز بن محمد - وهو الدراوردي ۔ کان
يحدث من كتب غيره فيخطئ؛ كما في ((التقريب)). والظاهر أنه قد أخطأ في متن
هذا الحديث، فزاد فيه ((كغسل الجنابة))؛ فقد رواه مالك في ((الموطأ)) (١٢٤/١)
عن صفوان بن سليم به دون الزيادة . ومن طريق مالك أخرجه الشيخان ، وغيرهما ؛
كأحمد (٦٠/٣)، والبيهقي (١٨٨/٣).
٤٢٧

وتابعه سفيان بن عيينة ، عن صفوان به .
أخرجه الدارمي (٣٦١/١)، وأحمد (٦/٣).
وله طريق أخرى ؛ يرويها أبو بكر بن المنكدر، عن عمرو بن سليم الزرقي ، عن
عبدالرحمن بن أبي سعيد الخدري ، عن أبيه مرفوعاً به ؛ دون الزيادة .
أخرجه أحمد (٣٠/٣ و٦٥ و٦٩) .
قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين .
فدلَّت هذه الطريق والمتابعات التي قبلها على خطأ عبدالعزيز الدراوردي في
هذه الزيادة ، فهي شاذة .
ولا يقويه أن له شاهداً من حديث أبي هريرة مرفوعاً به ، دون قوله: «علی کل
محتلم)) .
أخرجه الديلمي (٣٢٠/٢) من طريق إبراهيم بن بسطام الزعفراني : حدثنا
يحيى بن عبدالحميد : حدثنا أبو الوسيم ، عن عقبة بن صهبان عنه .
فإنه إسناد ضعيف لا تقوم به حجة ؛ أبو الوسيم هذا لا يعرف ، وقد ذكر
الدولابي في ((الكنى)) (١٤٧/٢) أنه يسمى صبيحاً ، وساق له هذا الحديث بدون
الزيادة ، وبلفظ :
((الغسل واجب في هذه الأيام : يوم الجمعة ، ويوم الفطر ، ويوم النحر ، ويوم
عرفة)).
وإسناده عنده هكذا : حدثنا أبو عبدالله محمد بن معمر البحراني قال :
حدثنا أبو المغيرة عمير بن عبدالمجيد الحنفي قال : حدثنا صبيح أبو الوسيم به .
٤٢٨

وهذا إسناد رجاله ثقات كلهم ؛ غير صبيح ؛ هذا فهو العلة ، ومن الغريب أن
يغفلوه جمیعاً ولا یترجموه !
وعمير بن عبدالمجيد الحنفي هو أخو أبي بكر الحنفي ؛ قال ابن معين :
((صالح)). وقال ابن أبي حاتم (٣٧٧/١/٣) عن أبيه :
«ليس به بأس)) .
والبحراني؛ ثقة من رجال ((التهذيب)).
والحديث أعاده الديلمي (٣٢٢/٢) من طريق ابن بسطام المتقدمة ؛ لكن بلفظ
الدولابي السابق ، ولعل ذلك يدل على عدم اتقان ابن بسطام لروايته إياه ، فمرة رواه
بهذا اللفظ ، ومرة بهذا ، وإن كان حَفِظَهُ ؛ فالاضطراب من صبيح نفسه . والله أعلم .
وقال الشوكاني في ((السيل الجرار)) (١١٨/١) بعد أن عزاه للديلمي :
((وإسناده مظلم» .
ومثل هذه الزيادة في الشذوذ؛ ما رواه عثمان بن واقد العمري ، عن نافع ،
عن ابن عمر مرفوعاً بلفظ :
((الغسل يوم الجمعة على كل حَالِم من الرجال، وعلى كل بالغ من النساء)).
أخرجه ابن حبان (٥٦٥)، والبيهقي (١٨٨/٣) نحوه .
فإن العمري هذا متكلّم فيه قال الذهبي :
((وثقه ابن معين ، وضعفه أبو داود ؛ لأنه روى حديث : ((من أتى الجمعة
فليغتسل من الرجال والنساء)) (يعني هذا)، فتفرد بهذه الزيادة . قاله أبو داود)).
وقال الحافظ بعد أن عزاه لأبي عوانة وابن خزيمة (٣٥٨/٢):
٤٢٩

((ورجاله ثقات ، لكن قال البزار: أخشى أن يكون عثمان بن واقد وَهِمَ فيه)) .
أقول : ولا شك في وهمه في ذلك ؛ فقد رواه جمع من الثقات ، عن نافع به ؛
دون ذكر النساء .
أخرجه أحمد (٣/٢ و٤٢ و٤٨ و٥٥ و٧٥ و٧٧ و٧٨ و١٠١ و١٠٥) من طرق
كثيرة ، عن نافع به دون الزيادة . وكذلك رواه مالك (١٢٥/١)، وعنه أحمد
(٦٤/٢) ، والبخاري ، وغيرهما .
وكذلك رواه جمع آخر من الثقات ، عن ابن عمر مرفوعاً ، دون الزيادة ، فراجع
(«المسند» (٩/٢ و٣٥ و٣٧ و٤٧ و٥١ و ٥٣ و٥٧ و٦٤ و٧٥ و١١٥ و١٢٠ و١٤١ و١٤٥
و١٤٩) .
فمن وقف على هذه الطرق لم يشك مطلقاً في شذوذ تلك الزيادة وضعفها .
والحديث عزاه السيوطي في ((الجامع الصغير)) للرافعي عن أبي سعيد ، ولم
يتكلم المناوي على إسناده بشيء .
وقد وقفت على إسناده في ((تاريخ قزوين)) للرافعي (٢٤٥/٢) من طريق بكر
ابن عبد الله ، عن مالك بن أنس ، عن زيد بن أسلم، عن عبدالرحمن بن أبي
سعيد الخدري ، عن أبيه مرفوعاً بلفظ :
((غسل يوم الجمعة واجب كوجوب غسل الجنابة)).
وهذا آفته بکر هذا ؛ قال ابن معين :
((كذاب ليس بشيء)) .
ودونه من لم أعرفه .
٤٣٠

٣٩٥٩ - (غَشِيَتْكُمُ السَّكْرَتَانِ: سَكْرَةُ الجَهْلِ ، وسكْرَةُ حُبِّ العَيْشِ،
فعندَ ذلكَ لا تأمرونَ بمعروف ، ولا تنهون عن مُنْكَر، والقائمونَ
بالكتابِ والسُّنَّةِ كالسابقينَ الأولينَ مِنَ المهاجرين والأنصار) .
ضعيف . أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٤٨/٨) عن موسى بن أيوب : ثنا
إبراهيم بن شعيب الخولاني ، عن إبراهيم بن أدهم، عن هشام بن عروة ، عن
أبيه ، عن عائشة مرفوعاً . وقال :
((غريب من حديث إبراهيم وهشام)).
قلت : وهذا سند ضعيف ؛ إبراهيم بن شعيب الخولاني (كذا وقع في هذه
الرواية) . وساقها أبو نعيم من طريق أخرى ، عن موسى بن أيوب فقال : ثنا يوسف
بن شعيب ، عن إبراهيم به ؛ إلا أنه قَطَعَهُ ، فلم يذكر عائشة في سنده ولا رفعه .
ويوسف بن شعيب ؛ الظاهر أنه الذي في ((الميزان)) و(«اللسان»:
(يوسف بن شعيب. عن الأوزاعي ، لا أعرفه ، وضعفه الدارقطني في
(العلل))).
ثم رواه أبو نعيم من طريق أبي الشيخ - في ((الأمثال)) (٢٣٣) - من حديث
أنس نحوه مرفوعاً ؛ وزاد في أوله :
((أنتم اليوم على بَيِّنة من ربكم؛ تأمرون بالمعروف ، وتنهون عن المنكر ،
تجاهدون في الله ، ثم تظهر فيكم السكرتان .. )) الحديث ، وفي آخره :
((القائمون يومئذ بالكتاب والسنة له أجر خمسين صديقاً)). قالوا : يا رسول
الله منا أو منهم؟ قال: ((بل منكم)) .
٤٣١

ورجاله ثقات؛ إلا أن محمد بن العباس بن أيوب - وهو أبو جعفر الأصبهاني
الحافظ - كان اختلط قبل موته بسنين، قال أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٢٢٤/٢):
((توفي سنة إحدى وثلاث مئة ، وقطع عن الحديث سنة ست وتسعين ؛
لاختلاطه)).
ومثله في ((طبقات الأصبهانيين)) لأبي الشيخ (٤٢٦/٣١٥).
ومعنى هذا أنه اختلط قبل موته بخمس سنين، فما في ((اللسان)) أنه «اختلط
قبل موته بسنة)) خطأ ، ولعله من الناسخ أو الطابع .
٣٩٦٠ - (غُضُّوا الأبصارَ، واهْجُرُوا الدُّعَارَ، واجْتَنِبُوا أعمالَ أهلِ
النار) .
ضعيف جداً . أخرجه الديلمي (٣١٨/٢ - ٣١٩) عن بقية بن الوليد : حدثنا
عيسى بن إبراهيم ، عن موسى بن أبي حبيب ، عن الحكم بن عمير مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ آفته عيسى بن إبراهيم ، وهو الهاشمي ؛ متروك .
وموسى بن أبي حبيب ؛ قال الذهبي :
((ضعفه أبو حاتم، وخبره ساقط، وله عن الحكم بن عمير - رجل قيل له
صحبة - والذي أرى أنه لم يلقه ، وموسى مع ضعفه متأخّر عن لقيّ صحابي
كبير)) .
والحديث أخرجه الطبراني في ((الكبير)) فيما عزاه إليه السيوطي في
((الجامع))، ولم أره في ((مسند الحكم بن عمير الثمالي)) منه، وذكر المناوي أن فيه
عيسى بن إبراهيم المتقدم . والله أعلم .
٤٣٢

٣٩٦١ - (غَفَرَ اللهُ لَرَجُل أَماطَ غُصْنَ شَوْك عن الطريق ؛ ما تَقَدَّمَ
ء
مِنْ ذَنْبِهِ وما تأخّر) .
ضعيف . أخرجه الديلمي (٣١٩/٢) عن أبي الشيخ معلقاً ، من طريق دراج ،
عن ابن هبيرة ، عن أبي هريرة مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ دراج ضعيف له مناکیر .
والحديث عزاه السيوطي لابن زنجويه عن أبي سعيد وأبي هريرة معاً ، زاد
المناوي : وأبو الشيخ والديلمي ، ولم يتكلم على إسناده بشيء ، مع أنه عند
الأخيرين عن أبي هريرة وحده كما رأيت !
٣٩٦٢ - (غَيْرَتَان؛ إِحْدَاهُمَا يُحِبُّهَا اللهُ عز وجل ، والأخرى يُبْغضُهَا
الله ، ومَخيلَتَان ؛ إِحداهُما يُحبها الله عز وجل ، والأخرى يُبْغضُها الله :
الغَيْرَة في الرِّيبة يحبها الله ، والغَيرَةُ في غير ريبةٍ يبغضها الله ، والمخيلةُ
إذا تصدّقَ الرجلُ يحبها الله ، والمخيلةُ في الكِبْرِ يبغضُها الله) .
ضعيف . أخرجه الحاكم (٤١٨/١)، وابن خزيمة (ق٢/٢٥٠)، وأحمد (١٥٤/٤)
عن زيد بن سلام، عن عبدالله بن زيد الأزرق ، عن عقبة بن عامر الجهني
مرفوعاً . وقال الحاكم :
((صحيح الإسناد))! ووافقه الذهبي .
قلت : وفيه نظر ؛ لأن الأزرق هذا لم يوثقه غير ابن حبان ، ولم يرو عنه غير
زيد بن سلام وهو أبو سلام ، الأسود ، فهو مجهول ، وقد أشار إلى ذلك الذهبي
نفسه بقوله في «الميزان» :
((روى عنه أبو سلام الأسود فقط)).
٤٣٣

وكذا الحافظ بقوله في ((التقريب)):
((مقبول)). يعني عند المتابعة ، وما علمت له متابعاً على هذا الحديث بهذا
السياق . والله أعلم .
٣٩٦٣ - (الغُبَارُ في سبيلِ اللهِ؛ إِسْفَارُ الوُجُوهِ يومَ القيامة) .
ضعيف . أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٨٨/٦ و٢٧٤/٨ - ٢٧٥): حدثنا
سليمان بن أحمد : ثنا محمد بن عبدالله الحضرمي : ثنا إبراهيم بن أحمد
الخزاعي : ثنا علي بن الحسن بن شقيق : حدثني سعيد بن عبد العزيز التنوخي ،
عن سليمان بن موسى ، عن الزهري ، عن أنس بن مالك مرفوعاً . وقال :
((غريب من حديث سليمان والزهري ، لم نكتبه إلا من هذا الوجه)).
قلت : وهو ضعيف ؛ لأن التنوخي مع ثقته كان اختلط في آخر عمره .
والخزاعي يخطئ ويخالف؛ قاله ابن حبان في ((تاريخ الثقات)) كما في «اللسان».
٣٩٦٤ - (الغُدُوُّ والرَّوَاحُ في تَعَلُّمِ العِلْمِ؛ أفضلُ عند اللهِ مِنَ الجهادِ
في سبيلِ اللهِ عز وجل) .
ضعيف جداً. أخرجه الديلمي (٣٢٢/٢) عن نهشل بن سعيد ، عن الضحاك ،
عن ابن عباس مرفوعاً .
وهذا إسناد واه بمرّة ؛ نهشل هذا متروك ، وكذبه إسحاق بن راهويه ؛ كما في
((التقريب)).
والضحاك ؛ لم يسمع من ابن عباس .
٤٣٤

٣٩٦٥ - (الغُرَبَاءُ في الدُّنيا أربعةٌ: قرآنٌ في جَوْفٍ ظالم، ومَسْجِدٌ
في نادي قوم لا يُصَلَّى فيه، ومُصحفٌ في بيتٍ لا يُقْرَأ فيِّه، وَرَجُلٌ
صالحٌ مع قومٍ سُوءٍ) .
موضوع . أخرجه الديلمي (٣٢٣/٢) من طريق سعيد بن أبي زيد وراق
الفريابي : حدثنا محمد بن هارون الصوري : حدثنا الأوزاعي ، عن الزهري ، عن
أبي سلمة ، عن أبي هريرة مرفوعاً .
قلت : وهذا متن موضوع ؛ لوائح الوضع عليه ظاهرة ؛ آفته الصوري هذا ؛ فإنه
مجهول، وقد وقع في الأصل المصور من ((الديلمي)): ((محمد بن هارون))،
والصواب : عبدالله بن هارون ، وعلى الصحة وقع في المناوي ، فقال بعد أن عزاه
لابن لال أيضاً :
((فيه عبدالله بن هارون الصوري، قال الذهبي في ((الذيل)): لا يعرف)).
قلت: وفي ((الميزان)) و(«اللسان»:
((عبدالله بن هارون الصوري ، عن الأوزاعي؛ لا يعرف . والخبر كذب في
أخلاق الأبدال)).
قلت : وهذا مثله في نقدي كما تقدم . والله أعلم .
ثم رأيت الحديث في ((الأحاديث المئة)) لابن طولون (٢٩/٣٤) من طريق
مكي : أنا أبي : ثنا عيسى ، عن أبي خلف الكوفي ، عن الزهري به .
قلت: وأبو خلف هذا لا يعرف؛ كما في ((الميزان)) و((المغني)) و((اللسان))
و(مكي) عن أبيه ؛ لم أعرفه .
٤٣٥

٣٩٦٦ - (الغريبُ إذا مَرضَ فَنَظَرَ عن يمينهِ وعنْ شمالِهِ ، ومِنْ أمامه
ومِنْ خَلْفِهِ ، فلم يَرَ أحداً يعرِفُهُ؛ غَفَرَ اللهُ له ما تقدَّمَ مِنْ ذنبهِ) .
٠٠
ضعيف . أخرجه الديلمي (٣٢٣/٢) عن يعقوب الزهري ، عن أيوب الثقفي ،
عن محمد بن داود ، عن الحكم بن أبان ، عن عكرمة ، عن ابن عباس مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ فيه علل :
الأولى : الحكم بن أبان ؛ فيه ضعف .
الثانية : محمد بن داود ؛ لم أعرفه .
الثالثة : أيوب الثقفي ؛ لم أعرفه أيضاً ، وليس هو أيوب بن طهمان الثقفي
الذي رأى عليّ بن أبي طالب فيما زعم؛ فإن المترجَم دونه في الطِّبَقَةِ كما ترى ،
وهذا تابعي ، وهو مجهول أيضاً .
الرابعة : يعقوب - وهو ابن محمد الزهري -؛ قال الحافظ :
((صدوق ، كثير الوهم والرواية عن الضعفاء)).
والحديث ساقه الحافظ السخاوي في ((المقاصد)) (ص٢٩٦) مع أحاديث
أخرى في فضل الغربة ، ثم قال :
((ولا يصح شيء من ذلك)) .
ثم رأيت الحديث في ((أخبار قزوين)) للرافعي (١٧٠/٤) رواه من الوجه
المذکور ؛ لکن وقع فيه مکان (محمد بن داود): (محمد بن زياد)، فإن صح هذا ،
فلا أستبعد أن یکون هو محمد بن زياد اليشكري الطحان الکوفي ، وقد كذبوه كما
في ((التقریب)) .
٤٣٦

٣٩٦٧ - (الغَريقُ شهيدٌ ، والحريقُ شهيدٌ ، والغريبُ شهيدٌ ، والمَلْدُوعُ
شهيدٌ ، والمبطونُ شهيدٌ ، ومَنْ يقعُ عليه البيتُ فهو شهيدٌ ، ومَنْ يقعُ مِنْ
فوقِ البيتِ فَيَنْدَقَ رِجْلُه أو عُنقُه فيموتُ فهو شهيدٌ ، ومَنْ تَقَعُ عليه
الصخرةُ فهو شهيدٌ ، والغَيْرَى على زَوْجِهَا كالمجاهِدِ في سبيلِ الله ولها
أَجْرُ شهيد ، ومَنْ قُتِلَ دونَ مالِهِ فهو شهيدٌ ، ومَنْ قُتِلَ دونَ نَفْسِهِ فھو
شهيدٌ ، والآمرُ بالمعروفِ والناهِي عَنِ المنكرِ فهو شهيدٌ) .
ضعيف جداً . رواه ابن عساكر (١/٢٠٨/١٥) عن أبي تراب محمد بن سهل
ابن عبد الله : حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن یحیی بن زيد : حدثنا خالد بن یزید :
حدثنا داود بن الزبرقان ، عن داود بن أبي هند ، عن عامر الشعبي : أن علياً
قال : ... فذكره مرفوعاً .
ساقه في ترجمة أبي تراب هذا .
ثم روى من طريق الحاكم : حدثني أحمد بن منصور بن عيسى الفقيه الحافظ -
وكان من الزهاد -: حدثني أبو بكر محمد بن سهل أبو تراب - وعلى قلبي منه ثقل -!
وداود بن الزبرقان ؛ متروك، وكذبه الأزدي؛ كما في ((التقریب)) ، فالإسناد
ضعيف جداً ، لكنَّ كثيراً من فقرات الحديث قد صحَّت متفرقة في أحاديث
أخرى، مثل: ((الغريق شهيد، والحريق شهيد))، و((المبطون شهيد))، و((من يقع
عليه البيت فهو شهيد))؛ فإنه معنى حديث: ((صاحب الهدم شهيد)) المروي في
((الصحيحين))، و((من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون نفسه فهو شهيد).
وقد خرجت أحاديثها في ((أحكام الجنائز)) ، فراجعها إن شئت (ص٣٦ و٣٨
و٣٩ - ٤٢).
٤٣٧

ثم رأيت في ((الخلاصة)) (٢/٢٤) أن الدارقطني روى عن ابن عباس مرفوعاً
بلفظ :
((الغريب شهيد)) . وقال :
((وصححه في ((علله))) . فلينظر .
وقد رواه ابن ماجه بنحوه ، ومضی برقم (٤٢٥) ، وروي بلفظ :
(«موت الرجل في الغربة شهادة ، وإذا احتضر ، فرمی ببصره عن يمينه وعن
يساره ، فلم يَرَ إلا غريباً وذكر أهله وولده تنفّس ، فله بكل نفس يتنفَّس به يمحو الله
عنه ألفي ألف سيئة ، ويكتب له ألفي ألف حسنة ، ويطبع بطابع الشهداء إذا
خرجت نفسه)) .
رواه الطبراني (١/١٠٧/٣)، وأبو بكر الكلاباذي في ((مفتاح المعاني)»
(١/٢٥١)، والقاسم بن عساكر في ((تعزية المسلم)) (١/٢٢١/٢) عن عمرو بن
حصين العقيلي : نا ابن علاثة - يعني محمد بن عبدالله القاضي -، عن الحكم
ابن أبان ، عن وهب بن منبه ، عن ابن عباس مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ عمرو بن حصين متروك ، والحكم بن أبان
فيه ضعف .
وفي معنى الفقرة الأولى منه :
«موت المسافر شهادة)) .
رواه القاسم بن عساكر في ((تعزية المسلم)) (٢/٢٢١/٢) من طريق أبي علي
الصابوني ، عن عبد الله بن محمد بن المغيرة المخزومي : نا مسعر، عن أبي الزبير،
٤٣٨

عن جابر مرفوعاً . وقال الصابوني :
((حديث غريب من حديث مسعر، لا أعلم له راوياً عنه غير عبدالله بن
محمد بن المغيرة)).
قلت : وهو شديد الضعف ؛ قال ابن عدي :
((عامة ما يرويه لا يتابع عليه)). وقال النسائي:
(روى عن الثوري ومالك بن مغول أحاديث كانا أتقى الله من أن يحدّثا بها)).
وقال العقيلي :
((يحدِّث بما لا أصل له)).
وساق له الذهبي أحاديث ؛ ثم قال فيها :
((وهذه موضوعات)).
٣٩٦٨ - (الغَزْوُ خَيْرٌ لِوَدِيِّك).
موضوع . أخرجه الديلمي (٣٢٥/٢) من طريق محمد بن سعيد بن حسان :
أخبرني إسماعيل بن عبدالله : أخبرتني أم الدرداء ، عن أبي الدرداء قال : قال
رسول الله ◌َي ارجل من بني حارثة :
((ألا تغزو يا فلان؟))، قال: يا رسول الله! غرست ودياً لي ، وإني أخاف إن
غزوتُ أن تضيع ، فقال : ... فذكره ، قال : فغزا ، فوجد وديّه كأحسن الوديّ وأجوده .
قلت : وهذا موضوع ؛ آفته محمد بن سعيد هذا - وهو الشامي المصلوب -؛
قال الحافظ في ((التقريب)):
((كذبوه ، وقال أحمد بن صالح: وضع أربعة آلاف حديث . وقال أحمد : قتله
٤٣٩

المنصور على الزندقة وصلبه)) .
٣٩٦٩ - (الغُسلُ يومَ الجمعة سُنَّةٌ) .
ضعيف . رواه الطبراني (٢/٨٠/٣): حدثنا علي بن سعيد الرازي : نا إسحاق
ابن رزيق الراسبي : نا المغيرة بن سقلاب : نا سفيان الثوري ، عن وَبَرَة بن
عبدالرحمن ، عن همام بن الحارث ، عن عبدالله بن مسعود مرفوعاً .
وأخرجه أبو نعيم في «الحلية)) (١٧٨/٤) من طريق آخر، عن إسحاق بن
زريق قال : ثنا إبراهيم بن خالد الصنعاني قال : ثنا سفيان الثوري به . وقال :
((لم يرفعه أحد من أصحاب الثوري إلا إسحاق بن زريق عن إبراهيم والمغيرة
ابن سقلاب عنه . ورواه شعبة ومسعر والمسعودي عن وبرة» .
قلت : يعني موقوفاً على ابن مسعود ، وقد أسنده ابن أبي شيبة (٩٦/٢) من
طريق مسعر، عن وبرة ، عن همام بن الحارث قال: قال عبدالله : ... فذكره موقوفاً
علیه ، وإسناده صحيح .
وأما المرفوع فلا يصح ؛ لأن مداره على إسحاق بن رزيق أو زريق (على
اختلاف الروايتين) الراسبي ، ولم أجد له ترجمة ، وأما المغيرة بن سقلاب؛
فمختلف فيه .
وأما شيخه الآخر إبراهيم بن خالد الصنعاني ؛ فثقة .
فالعلة من الراسبي لجهالته ، ومخالفته لأصحاب الثوري الذين رووه موقوفاً ؛
كما تقدم عن أبي نعيم وفي رواية ابن أبي شيبة . وكذلك رواه البزار بإسناد رجاله
ثقات ؛ كما قال الهيثمي (١٧٣/٢) .
٤٤٠