النص المفهرس

صفحات 321-340

عمار، عن سعيد بن يحيى ، عن هشام بن عروة ، عن رجل من الأنصار - يقال له :
قيس - قال: أخبرني عن النبي ﴿ أنه قال :... فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ محمد بن خزيمة هذا هو أبو بكر القرشي ؛ قال
ابن عساكر :
((أحاديثه تدل على ضعفه)).
ورواه البخاري في ((التاريخ))، والبيهقي في ((الشعب)) عن أيوب بن ميسرة
مرسلاً؛ كما في ((الجامع الصغير)) .
ثم رأيته في ((التاريخ الكبير)) للبخاري (٤١٠/١/١)، وأحمد في ((العلل))
(٥٧٨/٩٧/١) من طريق وكيع ، عن هشام بن عروة ، عن أيوب بن ميسرة ، قال :
قال النبي ﴿ :... فذكره .
وأخرجه يحيى بن معين في ((تاريخه)) رواية عباس الدوري (٥٧/٢)، وعنه
البيهقي في ((الشعب)) (٢٦٠/٦)، وكذا الخطيب في ((الموضح)) (٢٤٦/١ و٢٤٧)،
وقال البيهقي :
((مرسل جيد) .
قلت : إن كان يعني المتن ؛ فلا كلام ، وإن كان يعني السند ؛ ففيه نظر ؛ لأن
أيوب بن ميسرة - الذي أرسله - ليس بالمشهور؛ فإنه لم يرو عنه غير هشام بن
عروة؛ كما في ((التاريخ)) و((الجرح والتعديل)) و(«ثقات ابن حبان)) (٢٧/٤)؛ فإنهم
جميعاً لم يذكروا له راوياً غير هشام ، فهو في عداد المجهولين .
والحديث ذكره البيهقي أيضاً في كتاب ((الآداب)) (ص١٢٦) ، فقال :
٣٢١

* مرسلاً أنه قال :... (فذكره))) .
((وروينا عن أيوب بن ميسرة عن النبي :
ثم رأيته في ((مصنف ابن أبي شيبة)) (٥٥١/٦) قال: حدثنا هشام، عن
أيوب بن ميسرة به ! كذا فيه ، ولعله سقط منه ((وكيع)).
٣٨٦٠ - (عَرِّبُوا العَرَبِيَّ، وهَجِّنُوا الهَجِينَ، للفَرَسِ سَهْمَانِ،
وللهجین سَهْمٌ) .
ضعيف . أخرجه تمام الرازي في ((الفوائد)) (١/٢٢٨/١٢ -٢)، والسهمي في
((تاريخ جرجان)) (١٠/٦٦)، والبيهقي في ((السنن)) (٥١/٩ -٥٢)؛ كلاهما من
طريق ابن عدي - وهو في ((الكامل)) (١٧١/١) -؛ كلاهما عن أحمد بن أبي أحمد
الجرجاني : ثنا حماد بن خالد : ثنا معاوية بن صالح ، عن العلاء بن الحارث ، عن
مكحول ، عن زياد بن جارية ، عن حبيب بن مسلمة قال : ... فذكره مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ أحمد بن أبي أحمد الجرجاني ؛ قال ابن عدي :
((أحاديثه ليست بمستقيمة)).
ومن فوقه ثقات ؛ على اختلاف في صُحْبَةٍ حبيب بن مسلمة . وقال البيهقي
عقبه :
((كذا رواه أحمد بن أبي أحمد الجرجاني ساكن حمص ، عن حماد بن خالد
موصولاً ، ورواه الشافعي وأحمد بن حنبل وجماعة ، عن حماد منقطعاً ، وكذلك
رواه عبدالرحمن بن مهدي وزيد بن الحباب ، عن معاوية بن صالح ، عن أبي بشر
- وهو العلاء -، عن مكحول مرسلاً. وهذا منقطع، ولا تقوم به حجة)).
قلت : ومداره موصولاً ومرسلاً على العلاء بن الحارث ، وكان اختلط .
٣٢٢

٣٨٦١ - (عُرِضَتْ عَلَيَّ أُمتي البَارِحَةَ لدى هذه الحُجْرَةِ أوَّلُها إلى
آخرها ، فقال رَجُلٌ: عُرضَ عليك مَنْ خُلِقَ ، فكيف مَنْ لمْ يُخْلَقْ؟
فقالَ: صُوِّرُوا لي في الطين ، حتى لأنا أعرَفُ بالإنسانِ منهم مِنْ
أحدِكُمْ بِصَاحِبِهِ) .
ضعيف. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢/١٤٩/١)، والديلمي
(٣٠١/٢) عن أبي بكر الحنفي: نا داود بن الجارود ، عن أبي الطفيل، عن
حذيفة بن أسيد مرفوعاً .
ثم قال الطبراني : حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة : نا عقبة بن مكرم
الضبي : نا يونس بن بكير ، عن زياد بن المنذر ، عن أبي الطفيل به .
قلت: وزياد بن المنذر؛ كذبه يحيى بن معين ؛ كما في (التقريب)).
وتابعه في الطريق الأولى : داود بن الجارود ، ولم أعرفه .
٣٨٦٢ - (عَرَفَ الحقَّ لأَهلِهِ) .
ضعيف. أخرجه الحاكم (٢٥٥/٤)، وأحمد (٤٣٥/٣)، والطبراني في ((الكبير))
(٢/٤٢/١) عن محمد بن مصعب : ثنا سلام بن مسكين والمبارك بن فضالة، عن
الحسن ، عن الأسود بن سريع :
أُتِيَ بأسيرٍ، فقال: اللهم! إني أتوب إليك ولا أتوب إلى
أن النبي
* :... فذكره . وقال الحاكم :
محمد ، فقال النبي
((صحيح الإسناد)). ورده الذهبي بقوله :
((قلت : ابن مصعب ضعيف))، فأصاب .
٣٢٣

وأخرجه الضياء في ((المختارة)) (٤٦٣/١) من طريق الطبراني ، ثم قال :
((ومحمد بن مصعب تكلّم فيه يحيى بن معين وغيره ، وقال الإمام أحمد : لا
بأس به)) . وقال الحافظ :
((صدوق كثير الغلط)).
قلت : والحسن - وهو البصري -؛ مدلس ؛ وقد عنعنه عندهم جميعاً .
٣٨٦٣ - (عَرَفَةُ يومَ يُعَرِّفُ النَّاسُ) .
ضعيف . رواه الحارث بن أبي أسامة في ((مسنده)) (ص٩٣)، والدارقطني
(٢٥٧)، والديلمي (٢٩٢/٢) عن العوام بن حوشب: حدثني السفاح بن مطر،
عن عبدالعزيز بن عبدالله بن خالد بن أسيد مرفوعاً .
قلت : وهذا مرسل ضعيف ؛ والسفاح بن مطر لم يوثقه غير ابن حبان ، وروى
عنه اثنان .
ثم أخرج له الدارقطني شاهداً من طريق الواقدي : نا ابن أبي سبرة ، عن
يعقوب بن زيد بن طلحة التيميّ ، عن أبيه مرفوعاً به .
لكن الواقدي كذاب ، وشيخه ابن أبي سبرة نحوه - وهو أبو بكر بن عبدالله
ابن محمد بن أبي سبرة - ؛ قال الحافظ :
(«رموه بالوضع)) .
٣٨٦٤ - (عَزْمَةٌ على أُمتي أنْ لا يَتَكلَّمُوا في القَدَرِ ، ولا يتكلّمُ في
القَدَرِ إلا شِرارُ أُمتي في آخرِ الزَّمَانِ) .
موضوع . رواه ابن عدي (٢/٢٣٤) عن عبد الرحمن بن القطامي : حدثنا
٣٢٤

أبو المهزِّم ، عن أبي هريرة مرفوعاً ، وقال :
((وأبو المهزِّم في عداد الضعفاء ، ولعل إنكار هذا الحديث منه ، لا من
عبدالرحمن)) .
قلت: هو متروك؛ كما في ((التقريب)).
ومثله أو شر منه : عبدالرحمن بن القطامي ، وساق له الذهبي هذا الحديث
في ترجمته ؛ وقال :
((قال الفلاس: لَقِيتُهُ ، وكان كذاباً)) . وقال البزار:
((ضعيف الحديث جداً، متروك)).
والشطر الأول من الحديث يرويه محمد بن خالد البصري أبو بكر قال : نبأنا
عمر بن منيع ، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر مرفوعاً به .
أخرجه الخطيب في ((التاريخ)) (١٨٩/٢)، والديلمي (٢٩٣/٢).
قلت : وعمر بن منيع ؛ لم أعرفه .
ومحمد بن خالد البصري أبو بكر ، لعله الذي في ((التهذيب» :
((محمد بن خالد بن خداش بن عجلان المهلبي ، مولاهم أبو بكر الضرير
البصري ، سكن بغداد ، روى عن أبيه وإسماعيل ابن علية وابن مهدي ... روى
عنه ابن ماجه وإبراهيم الحربي وابن خزيمة .. ذكره ابن حبان في ((الثقات)) وقال :
ربما أغرب عن أبيه)) .
لكن وقع في «الديلمي»: ((محمد بن خالد المزني)»، وعنه محمد بن عوف .
ولم يذكروا في ترجمته أنه مُزَنِيٌّ ولا في الرواة عنه ابن عوف هذا . والله أعلم .
٣٢٥

وأما قول المناوي بعد عزوه للخطيب :
((وفيه محمد بن خالد البصري ، قال الذهبي : قال أبو حاتم : منكر
الحديث .. وفيه أيضاً محمد بن الحسين الدوري ؛ قال الذهبي : اتهم بالوضع ،
وأورده ابن الجوزي في ((الواهيات)) وقال: لا يصح)).
قلت : فهذا من الأوهام العجيبة ! فليس في ((ميزان الذهبي)) ولا في ((ضعفائه))
ذكر لهذين الرجلين البتة ، والظاهر أنهما اشتبها عليه بغيرهما . والله أعلم .
ثم رأيت الحديث في ((العلل المتناهية)) لابن الجوزي (١٥٠/١) رواه من طريق
ابن عدي ، ثم قال :
(«هذا حديث موضوع ، وأبو المهزم ليس بشيء ، والقطامي ؛ قال الفلاس : كان
كذاباً)) .
ثم روی (١٤٧/١) حديث ابن عمر من طريق الخطيب بإسناده عنه ، وقال :
((لا يصح؛ فيه مجاهيل)).
(تنبيه): هكذا نَقَلْتُ من مخطوطة ((الكامل)) في المكتبة الظاهرية: ((عزمة))؛
وكذلك هو في ((الجامع الصغير)) و((الكبير)) للسيوطي من رواية ابن عدي ، وفي
(التاریخ)) من حديث ابن عمر .
ووقع في الطبعات الثلاث لـ(الكامل)): ((عَزَمْتُ)) بالتاء المفتوحة ؛ أي : بصيغة
الماضي المتكلم ، وكذلك وقع في ((العلل)) من رواية ابن عدي والخطيب ، ولم ترد
هذه اللفظة مطلقاً في ((الميزان)) و((اللسان))، ولعل ذلك كان اختصاراً من المؤلِّف.
وسقط حرف (لا) من الطبعات الثلاث ، ومن المصورة التي عندي ، ففسد
٣٢٦

المعنى كما هو ظاهر، ولم يتنبَّه لهذا الخطأ الفاحش من وضع ((الفهرس)) لـ ((الكامل))،
وسموه بـ ((معجم الكامل))، فأوردوه فيه (ص١٩٩) كما هو في ((كاملهم))! وتحرف
لفظ ((القدر)) الأول في المصورة إلى ((القرآن))؛ فصار الحديث فيها: ((عزمت على
أمتي أن يتكلموا في القرآن ، ولا .. )) إلخ!
٣٨٦٥ - (عَشرةُ أبياتٍ بالحجازِ أبقى مِنْ عِشرينَ بَيْتَاً بالشامِ) .
ضعيف. رواه الحسن بن علي الأهوازي في ((عقد أهل الإيمان)) (١/١٩٣/٤)
عن يعلى بن عبيد قال: نا أبو بكر المديني ، عن عمر أو عن أشياخه ، عن
معاوية مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ من دون معاوية لم أعرفهم .
وقال الهيثمي في («مجمع الزوائد» (٥٣/١٠):
((رواه الطبراني، وفيه من لم أعرفهم)).
٣٨٦٦ - (عَضَّةُ نَمْلَةٍ أَشَدُّ على الشَّهيدِ مِنْ مسِّ السَّلاحِ ، بلْ هو
أَشْهَى عندَهُ مِنْ شَرَابٍ بَارِدٍ لذيذٍ في يومٍ صائفٍ) .
ضعيف . أخرجه الضياء المقدسي في ((الأحاديث المختارة)) (٢/٢٥٥/٦١) من
طريق حرملة بن يحيى : ثنا سعيد بن سابق : حدثني خالد بن حميد ، عن مسلم
ابن عبيد الله ، عن محمد بن زيد ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس مرفوعاً .
ثم أخرجه من طريق الحسن بن علي : ثنا سعيد بن سابق السلولي من
الرشيد -: نا خالد بن حميد المهْري ، عن مسلم بن عبدالله ومحمد بن زيد ، عن
سعید بن جبير به ، وقال :
٣٢٧

((كذا، وأراه خطأ، والصواب: مسلم ، عن محمد بن زيد . والله أعلم)).
قلت : ورجاله ثقات ؛ غير مسلم بن عبيدالله ؛ فلم أعرفه ، ومن المحتمل أن
يكون هو مسلم بن عبيدالله القرشي ، وهو من رجال أبي داود والترمذي والنسائي ،
وقيل : عبيد الله بن مسلم ، على القَلْبِ، وهو الأشهر؛ كما في ((التقريب))، ولم
يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ، فإن يكن هو ؛ فهو في نقدي مجهول . والله أعلم .
وسعيد بن سابق ؛ هو الرازي ، والد محمد بن سعيد بن سابق ، وهو مترجم
في ((الجرح والتعديل)) (٣٠/١/٢ - ٣١) برواية جمع عنه ، وقال عن أبيه:
((كان حسن الفهم بالفقه ، وكان محدثاً)).
وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٣٦١/٦).
والحديث رواه الديلمي (١/٩٣/٢) من طريق أبي الشيخ معلقاً عليه قال :
حدثنا ابن أبي عاصم : حدثنا الحسين بن علي : حدثنا سعيد بن العباس
السلولي : حدثنا خالد بن حميد ، عن محمد بن يزيد ، عن سعيد بن جبير به .
٣٨٦٧ - (عَفْوُ اللهِ أكثرُ مِنْ ذُنُوبِكَ يا حَبِيبُ بْنُ الحارثِ!).
ضعيف . أخرجه الطبراني في «المعجم الأوسط)) (٤٩٨٧/٢٩٩/١ - بترقيمي)،
ومن طريقه الديلمي (١/١٥٠/٢ -٢)، وأبو نعيم في «أخبار أصبهان)) (١٩/٢) من
طريق عيسى بن إبراهيم البِرَكي قال : ثنا سعيد بن عبد الله قال : نا نوح بن
ذكوان ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت :
جاء حبيب بن الحارث إلى رسول الله ح 18، فقال: يا رسول الله ! إني رجل
مِقْرَافٌ للذنوب؟ قال: ((فَتُبْ إلى الله يا حبيب))! قال: يا رسول الله ! إني أتوب ثم
٣٢٨

أعود! قال: ((فكلما أَذْنَبْتَ فَتُبْ)). قال: يا رسول الله ! إذن؛ تَكْثُرُ ذنوبي!
قال :... فذكره . وقال الطبراني :
((لا يروى عن هشام إلا بهذا الإسناد ، تفرد به عيسى بن إبراهيم)).
قلت : قال الذهبي في («الميزان)):
((صدوق ، له أوهام)) .
ونحوه قول الحافظ :
«صدوق ربما وهم)) .
وسعيد بن عبدالله - وهو (الجنابي)؛ كما في رواية لأبي نعيم ، و(أبو المفلس)؛
كما في ((الديلمي)) -؛ لم أجد له ترجمة .
ونوح بن ذكوان ؛ قال الذهبي في («الكاشف» :
(«واه)).
وقال الحافظ في ((التقريب)):
((ضعيف)).
وبه أعلَّه الهيثمي في («مجمع الزوائد» (٢٠٠/١٠).
٣٨٦٨ - (عَلَمُ الإسلامِ الصَّلاةُ، فَمَنْ فَرَّغَ لها قُلْبَهُ وحَاذَ عليها
بحدِّها وَوَقْتِهَا وسُنَنِهَا فَهُوَ مُؤْمِنٌ) .
ضعيف . رواه ابن عدي (٢/٢٠٧)، والخطيب في ((التاريخ)) (١٠٩/١١) عن
حمزة الزيات ، عن أبي سفيان ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد مرفوعاً. ومن هذا
٣٢٩

الوجه روى القضاعي (٢/٢) الجملة الأولى منه، وقال الخطيب :
((هذا الحديث غريب جداً، لم أكتبه إلا من حديث علي بن عمر الختلي
بإسناده)» .
قلت : هو عند ابن عدي من غير طريق الختلي ، وعلَّة الحديث أبو سفيان هذا
- واسمه طريف بن شهاب -؛ روى ابن عدي تضعيفه عن جمع ، وساق له أحاديث
منكرة ، هذا أحدها . وقال الحافظ في ((التقريب)) :
((ضعيف)) .
وحمزة ؛ هو ابن حبيب الزيات ؛ قال الحافظ :
«صدوق ربما وهم)) .
ومن طريقه : أخرجه أيضاً أبو الشيخ في ((الطبقات)) (ص١٥٩)، والعقيلي
في ((الضعفاء)) (ص١٩٦)، وابن الأعرابي في ((معجمه)) (٢/٣٣)، والمخلص في
(الفوائد المنتقاة)) (١/٢/٨)، وأبو نعيم في «أخبار أصبهان)) (٢٧١/٢)، والخطابي
في ((غريب الحديث)) (٢/٥٣ - ١/٥٤)؛ كلهم عن حمزة به . وقال الخطابي:
((والمشهور من هذا: ((حافظ عليها))، فإن صح قوله: ((حاذ))؛ فمعناه ومعنى
الأول سواء ، يقال: حاذ على الشيء إذا حافظ عليه)).
(تنبيه) : قال المناوي بعد عزوه للخطيب وغيره :
((وفيه أبو يحيى القتات أورده الذهبي في ((الضعفاء))، ومحمد بن جعفر
المدائني أورده فيهم ، وقال أحمد: لا أحدث عنه أبداً، وقال مرة: لا بأس به)).
قلت : القتات ليس له ذكر فيه البتة كما ترى ، ومحمد بن جعفر متابع عليه
عند بعضهم !!
٣٣٠

٣٨٦٩ - (عبدُالرحمن بنُ عَوْفٍ يُسَمَّى الأمينَ في السماء).
ضعيف جداً . أخرجه الديلمي (٢٩٩/٢) عن علي بن عبد الرحمن
البكاري ، عن الحضرمي ، عن بن زياد الطوسي ، عن الهيثم بن جميل ، عن
فرات بن السائب ، عن مهران بن ميمون ، عن ابن عمر ، عن علي مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ فرات بن السائب متروك .
ومن دون الهيثم بن جميل ؛ لم أعرفهم .
وابن زياد لم أتمكن من قراءة اسمه من (الفلم) . والله أعلم .
٣٨٧٠ - (عبدُاللهِ بنُ عُمَرَ مِنْ وَقْدِ الرحمنِ ، وعمارُ بنُ ياسر من
السابقين ، والمقدادُ بنُ الأسود من المجتهدين) .
موضوع . أخرجه الديلمي (٢٩٩/٢) عن الزعفراني البوصرائي : حدثنا
عبدالله بن عمرو: حدثنا عبدالوارث ، عن أبيه ، عن عكرمة ، عن ابن عباس مرفوعاً .
قلت : وهذا موضوع ظاهر الوضع ؛ آفته البوصرائي هذا؛ واسمه الحسن بن
الفضل بن السمح الزعفراني، وهو متروك الحديث؛ كما في ((الأنساب)) و((اللباب))
وغيرهما .
٣٨٧١ - (علامةُ حُبِّ اللهِ حُبُّ ذِكْرِهِ، وعلامةُ بُغْضِ اللهِ بُغْضُ ذِكْرِهِ) .
ضعيف. أخرجه الختلي ابن الجنيد في ((محبة الله تعالى)) (ق١/٧١) ، وأبو
محمد بن أبي شريح الأنصاري في ((الأحاديث المئة)) (١/٢٢٣)، وأبو بكر الجبازي
في ((الأمالي)) (١/٩)، وأبو بكر الكلاباذي في ((مفتاح معاني الآثار)) (٢/٢) من
طرق ، عن زياد بن ميمون ، عن أنس مرفوعاً .
٣٣١

قلت : وهذا موضوع ؛ زياد بن ميمون هو أبو عمار الثقفي الباهلي ، قال يزيد
ابن هارون :
((كان كذاباً)) . وقال البخاري :
((تركوه) .
لكن أخرجه السلفي في ((معجم السفر)» (٢/٩٤) عن ابن إبراهيم ذي النون
المصري : حدثنا مالك ، عن الزهري ، عن أنس به .
قلت : وذو النون هذا ؛ اسمه ثوبان بن إبراهيم ، قال الدارقطني :
(روى عن مالك أحاديث فيها نظر)).
قلت : والظاهر أن هذا منها . وقال الجوزقاني :
((كان زاهداً ، ضعيف الحديث)).
٣٨٧٢ - (عِلْمٌ لا يَنفِعُ وجَهَالَةٌ لا تَضُرُّ. يعني عِلْمَ الأنساب) .
ضعيف . رواه ابن وهب في «الجامع» (ص٤ - ٥) بسند حسن ، عن زید بن
أسلم قال: قيل عند رسول الله :﴿: ما أعلم فلان! فقال رسول الله عَ ليه: ((بم؟))،
قيل : بأنساب الناس ، قال :... فذكره .
قلت : وهذا ضعيف لإرساله .
وقد روي موصولاً ؛ من طريق بقية ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن أبي
هريرة مرفوعاً نحوه .
وبقية ؛ مدلس ، وقد عنعنه .
٣٣٢

٣٨٧٣ - (على الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ مَلَكٌ موكَّلٌ به مُنْذُ خَلَقَ اللهُ السَّمَاوَاتِ
والأَرضِ ، فإذا مَرَرْتُمْ بهِ فقولوا: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنيا حَسَنَةً وفي الآخِرَةِ
حسنةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ فإنَّهُ يقولُ: أَمِينَ آَمينَ!) .
ضعيف جداً . رواه أبو نعيم (٨٢/٥)، والخطيب (٢٨٧/١٢)، والجرجاني
(٣١٢)، وابن الجوزي في ((منهاج القاصدين)) (١/٥٦/١) عن محمد بن
الفضل : حدثني كرز، عن طاوس ، عن ابن عباس مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ محمد بن الفضل - هو ابن عطية - ؛ متروك .
وكرز؛ هو ابن وبرة ، روى عنه الثوري وجماعة ذكرهم في ((الجرح والتعديل))
(١٧٠/٢/٣)، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
٣٨٧٤- (على المقْتَتلينَ أَنْ يَنْحَجِزُوا ، الأولَ فالأولَ ، وإنْ كانت
امْرَأَةٌ) .
ضعيف . أخرجه أبو داود (٤٥٣٨)، والنسائي (٢٤٦/٢) من طريق الأوزاعي ،
أنه سمع حصناً ، أنه سمع أبا سلمة ، يخبر عن عائشة به مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ حصن هذا ؛ قال الدارقطني :
«شیخ ، یعتبر به)) . وقال ابن القطان :
((لا يعرف حالُه)). وهذا معنى قول أبي حاتم ويعقوب بن سفيان :
((لا أعلم أحداً روى عنه غير الأوزاعي)).
وأما ابن حبان؛ فذكره في ((الثقات)) !
٣٣٣

٣٨٧٥ - (على الوالي خَمسُ خِصَالِ: جَمْعُ المالِ مِنْ حَقِّه ، وَوَضْعُهُ
فى حَقِّه ، وأن يَسْتَعِينَ على أَمورِهِمْ بِخَيرِ مَنْ يَعْلَمُ ، ولا يُجمِّرَهُمْ
فَيُهْلِكَهُمْ ، ولا يُؤَخِّرَ أَمْرَ يومٍ لِغَدٍ) .
ضعيف. رواه العقيلي في ((الضعفاء)) (ص٦٧)، وابن أخي ميمي في ((الفوائد
المنتقاة» (١/٨٣/٢) عن جعفر بن مرزوق ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن
المسيب ، عن واثلة بن الأسقع مرفوعاً . وقال العقيلي :
((جعفر بن مرزوق ؛ روى أحاديث مناكير لا يتابع فيها على شيء ، منها هذا
الحديث)) . وقال أبو حاتم :
«شيخ مجهول ، لا أعرفه)) .
٣٨٧٦ - (عَلِّمُوا أبناءَكُمُ السِّبَاحَةَ والرَّمَايَةَ ، ونِعْمَ لهوُ المؤمنةِ
مِغْزَلُهَا ، وإذا دَعاكَ أبواكَ فَأَجِبْ أُمْكَ) .
ضعيف . أخرجه الديلمي (٢٧٧/٢) من طريق سليم (الأصل : سليمان) بن
عمرو الأنصاري ، عن عم أبيه ، عن بكر بن عبدالله بن ربيع الأنصاري مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ سليم بن عمرو الأنصاري مجهول ؛ قال الذهبي :
((روى عنه علي بن عياش خبراً باطلاً، وليس هذا بمعروف)).
ثم ساق له هذا الحديث .
ولهذا؛ قال السخاوي في ((المقاصد)) - وتبعه العجلوني في ((كشف الخفاء))
(٦٨/٢) -:
٠
((وسنده ضعيف)).
٣٣٤

٣٨٧٧ - (عَلِّمُوا أَبناءَكُمُ السَِّاحَةَ والرَّمْيَ، والمرأةَ الِغْزَلَ).
ضعيف جداً. رواه البيهقي في «الشعب» (٨٦٦٤/٤٠١/٦)، والضياء في
((المنتقى من مسموعاته بمرو)) (١/١٢٢) من طريق أحمد بن عبيد: ثنا أبي قال:
حدثني قيس ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن ابن عمر مرفوعاً . وقال البيهقي :
((عبيد العطار؛ منكر الحديث)) .
قلت : وهذا سند ضعيف جداً؛ فيه ثلاث علل :
١ - عبيد - وهو ابن إسحاق العطار -؛ قال النسائي والأزدي :
((متروك الحديث)) ، وضعفه يحيى ، وقال البخاري :
((عنده مناكير)) ، وقال الدارقطني :
(ضعيف)) ، وقال ابن عدي :
((عامة حديثه منكر)). وأما أبو حاتم فرضيه ، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وقال :
(يغرب)) .
٢ - قيس - وهو ابن الربيع -؛ وهو ضعيف لسوء حفظه .
٣ - ليث - وهو ابن أبي سليم -؛ وكان قد اختلط .
والحديث أورده السيوطي في ((الجامع الصغير)) من رواية البيهقي في ((شعب
الإيمان)) عن ابن عمر . فتعقبه شارحه المناوي بقوله :
((وقضية صنيع المصنف أن مخرِّجه البيهقيَّ خرَّجه وسكت عليه ، والأمر
بخلافه ، بل تعقبه بما نصه: عبيد العطار منكر الحديث . اهـ)) .
٣٣٥

٣٨٧٨ - (عَلِّمُوا بَنِيكُمْ الرِّمْيَ؛ فإنَّهُ نِكَايَةٌ للعَدُوِّ).
موضوع . أخرجه الديلمي (٢٧٧/٢) عن منذر بن زياد ، عن محمد بن المنكدر ،
عن جابر مرفوعاً .
قلت: وهذا موضوع ؛ آفته المنذر هذا؛ فإنه كان كذاباً؛ كما قال الفَلاّس.
واتهمه غيره بالوضع ، وذكر له في ((اللسان)» بعض موضوعاته .
٣٨٧٩ - (عَلِّمُوا رجالَكُمْ سُورَةَ ﴿المائدة﴾، وعلِّمُوا نِساءَكُمْ سورةَ
﴿النُّورِ﴾).
ضعيف . قال في ((الجامع)): رواه سعيد بن منصور في ((سننه))، والبيهقي في
(«الشعب)) [(٢٤٥٤/٤٧٨/٢) معلقاً،] عن مجاهد مرسلاً . ورمز له بالضعف .
قلت : وذلك لإرساله ، لکن قال المناوي :
((ظاهر صنيع المصنف أنه لا علة فيه غير الإرسال ، والأمر بخلافه ؛ ففيه
عتاب بن بشير، أورده الذهبي في ((الضعفاء)) وقال: مختلف في توثيقه .
وخصیف ضعفه أحمد وغيره)) .
قلت : وفي («التقريب)» :
((خصيف صدوق سيئ الحفظ خلط بآخره، وعتاب بن بشير صدوق يخطئ)).
فهو خير من الذي قبله ؛ فالحمل عليه فيه أولى ، مع ملاحظة علة الإرسال .
ولشطره الثاني شاهد بسند ضعيف جداً بل موضوع؛ يأتي في: ((لا تسكنوهن
الغرف» .
٣٣٦

وروى البيهقي (٢٤٣٧/٤٧٢/٢) عن أبي عطية الهمداني قال :
كتب عمر بن الخطاب :
تعلّموا سورة ﴿براءة﴾، وعلَّموا نساءكم سورة (النور)، وحلُوهن الفضة.
ورجاله ثقات ؛ غير شيخ البيهقي أبي نصر بن قتادة ؛ فلم أعرفه ، وقد سماه في
بعض المواطن بـ ((عمر بن عبدالعزيز بن قتادة))، وتارة يقول: (( .. ابن عمر بن قتادة)).
انظر الصفحات التالية من الجزء الأول (٢٢٧ و٤٣٩ و٤٤٤) والجزء الثاني (٣٥ و٥٤٦)
من («شعب الإيمان))، ومع ذلك فقد جهدنا في أن نجد له ترجمة فلم نوفّق .
٣٨٨٠ - (عَلّمُوا نِسَاءَكُمْ سُورَةَ ﴿الوَاقِعَةِ﴾، فَإِنَّهَا سُورَةُ الغِنَى) .
ضعيف . أخرجه الديلمي (٢٧٨/٢) عن علي بن الحسن بن حبيب : حدثنا
موسى بن فرقد البصري ، عن أنس مرفوعاً .
قلت : وهذا سند ضعيف ؛ من دون أنس لم أعرفهما .
والحديث أورده السيوطي في ((الجامع الكبير))، وفي ((الدر المنثور)) (١٥٣/٦)
ساكتاً عليه من رواية الديلمي . وعزاه لابن مردويه عن أنس بلفظ :
((سورة ﴿الواقعة﴾ سورة الغنى، فاقرأوها، وعلموها أولادكم)).
٣٨٨١ - (عَلَيكَ بالإِياسِ مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ ، وإِيَّاكَ والطَّمَعَ؛
فَإِنَّه الفَقْرُ الحاضرُ، وصَلِّ صلاتَكَ وأنتَ مُوَدِّعٌ، وإياكَ ومَا تَعْتَذِرُ مِنْهُ) .
ضعيف بتمامه . أخرجه الروياني في ((مسنده)) (١/٢٦٧)، والحاكم (٣٢٦/٤
- ٣٢٧)، والبيهقي في ((الزهد الكبير)) (ق٢/١٣)، والديلمي (٢٨٦/٢)، والضياء
٣٣٧

في ((الخامس من الحكايات المنثورة)) (١/١١٣) عن محمد بن أبي حميد، عن
إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص (كذا قال الحاكم ، وقال الآخرون :
إسماعيل الأنصاري) ، عن أبيه ، عن جده - رضي الله عنه - قال :
جاء رَجُلٌ إلى النبي ◌َ ﴿ه، فقال: يا رسول الله ! أوصني وأَوْجِزْ، فقال له
* :... فذكره . وقال الحاكم :
النبي
((صحيح الإسناد)). ووافقه الذهبي على ما في نسختنا من ((تلخيصه)). وأما
المناوي فقال - تعليقاً على قول السيوطي: ((رواه الحاكم عن سعد)) -:
((ظاهر صنيع المصنف أنه سعد بن أبي وقاص؛ فإنه المراد عندهم إذا أطلق ،
لكن ذكر أبو نعيم أنه سعد أبو محمد الأنصاري غير منسوب ، وذكر ابن منده
أنه سعد بن عمارة ، قال الحاكم : (صحیح)) ، وتعقبه الذهبي بأن فیه محمد بن
سعد المذكور؛ وهو مُضَعَّفٌ . وقال السخاوي : فيه أيضاً محمد بن حميد ؛ مجمع
على ضعفه)) .
قلت : وفيما نقله عن الذهبي من تضعيف محمد بن سعد ؛ فيه نظر من
وجهين :
الأول : أنه إن كان يعني محمد بن سعد بن أبي وقاص ؛ فإنه لم يَرِدْ له ذِكْرٌ في
كلام المناوي ؛ إلا أن يعني المذكور في إسناد الحديث ، وحينئذٍ ؛ فهو وهم فاحش ؛ لأن
محمد بن سعد بن أبي وقاص ثقة من رجال الشيخين ، فيبعد أن يعنيه الذهبي .
والآخر : إن کان یعني محمد بن سعد أبي محمد الأنصاري ، أو محمد بن
سعد بن عمارة ، فإني لم أعرفهما ، وليس في الرواة محمد بن سعد بن عمارة ،
وفيهم غير واحد: محمد بن سعد الأنصاري، فلم يتميَّز عندي. وفي ((الإصابة)» :
٣٣٨

((سعد والد محمد الأنصاري . ذكره أبو نعيم، وأخرج من طريق ... )). ثم
ذکر الحدیث هذا ، وقال :
((قال ابن الأثير: تقدم هذا الحديث في ترجمة سعد بن عمارة . ونقل عن
أبي موسى أن إسماعيل هذا هو ابن محمد بن سعد بن أبي وقاص . قلت : إن
كان كما قال أبو موسى ؛ فمن نسبه أنصارياً غلط . وأما قول ابن الأثير : إن الحديث
مضى في ترجمة سعد بن عمارة ؛ فذلك بسند آخر ، وفي كل من الحديثين ما
ليس في الآخر)) .
قلت : ويؤيد ما قاله أبو موسى ؛ رواية الحاكم التي وقع فيها أنه إسماعيل بن
محمد بن سعد بن أبي وقاص ، ولكن لا يبعد عندي أن يكون هذا الاختلاف من
محمد بن أبي حميد الراوي له عن إسماعيل ؛ فإنه ضعيف اتفاقاً ، فَمِنْ ضَعْفِه
في حِفْظِهِ ، وقلة ضبطه ؛ أنه كان تارة ينسبه أنصارياً ، ولا يسمي أباه وجده ، وتارة
يسميهما ، ولا ينسبه أنصارياً !
وجملة القول ؛ أن علة الحديث محمد بن أبي حميد هذا ، ولعله المضعَّف
الذي عناه الذهبي في نقل المناوي ، لكن تحرَّف على بعض النساخ ((ابن أبي
حميد)) إلى ((ابن سعد))، وهذا احتمال قوي عندي . والله أعلم .
وقد أشار المنذري إلى خطأ الحاكم في تصحيحه لحديثه ، فقال في ((الترغيب))
بعد أن حکاه عنه (١٢/٢) :
((كذا قال)).
وله شاهد؛ إلا فقرة الطمع، مخرج في ((الصحيحة)) (٤٠١).
٣٣٩

٣٨٨٢ - (عَلى النِّسَاء ما عَلى الرِّجَال؛ إلا الجُمُعَةَ، والجَنَائِزَ،
والجھَادَ) .
موضوع. أخرجه عبدالرزاق في آخر ((الجهاد)) من ((المصنَّف)) عن عبد القدوس
قال: سمعت الحسن قال: قال رسول الله ﴿﴿ٍ :... فذكره .
قلت : وهذا موضوع ، مع أنه مرسل ؛ فإن عبدالقدوس - وهو ابن حبيب
الكلاعي الشامي -؛ قال عبدالرزاق :
((ما رأيت ابن المبارك يفصح بقوله: كذاب، إلا لعبد القدوس)) . وقد صرَّح
ابن حبان بأنه كان يضع الحديث .
٣٨٨٣ - (على مِثْلِ جَعْفَر فَلْتَبْكِ الباكيةُ).
ضعيف. أخرجه عبدالرزاق في «المصنف)) (٦٦٦٦/٥٥٠/٣) عن رجل من
أهل المدينة ، عن عبدالله بن أبي بكر ، عن أمه أسماء بنت عميس قالت :
لما أصيب جعفر، جاءني رسول الله مح﴿ وقال:
((يا أسماء! لا تقولي هُجْراً، ولا تضربي صَدْراً)) ، قالت : وأقبلت فاطمة وهو
:... فذكره، قالت: ثم عاج النبي # إلى
يقول : يا ابن عماه ! فقال النبي
أهله ، فقال :
((اصنعوا لآل جعفر طعاماً؛ فقد شغلوا اليوم)).
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ لجهالة الرجل المدني .
والشطر الأخير منه ؛ أخرجه عبدالرزاق أيضاً (٦٦٦٥) بسند آخر كالترمذي
وغيره ، عن عبدالله بن جعفر به نحوه .
٣٤٠