النص المفهرس
صفحات 281-300
٣٨١١ - (الصِّيَامُ نِصْفُ الصَّبْرِ، وعلى كُلِّ شيءٍ زكاةٌ، وزكاةُ
الجَسَدِ الصيامُ) .
ضعيف . رواه ابن ماجه (٥٣١/١)، والبيهقي في ((الشعب)) (٢٩٢/٣/ ٣٥٧٧
و٣٥٧٨)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١/١٣) عن موسى بن عبيدة، عن
جمهان ، عن أبي هريرة مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ من أجل موسى بن عبيدة؛ وهو متفق على
تضعيفه .
والجملة الأولى رويت من طريق أخرى ، عن رجل من بني سُليم ، عند
الترمذي (٣٥١٤). فانظر ((المشكاة)) (٢٩٦).
٣٨١٢ - (ضَافَ ضَيْفٌ رَجُلاً مِنْ بني إسرائيلَ، وفي دَارِهِ كَلْبَةٌ
مُجِحٌّ، فقالتِ الكَلْبَةُ : والله! لا أَنْبَحُ ضَيْفَ أهلي ، قال : فَعَوى جِراؤُهَا
في بْنِهَا، قالَ : قيلَ : ما هذا؟ قال : فأوحى اللهُ عز وجل إلى رَجُلٍ
منهم: هذا مَثَلُ أُمَّةٍ تكونُ مِنْ بعدِ كم، يَقْهَرُ سُفَهاؤها حُلَمَاءَهَا) .
ضعيف . أخرجه أحمد (١٧٠/٢) عن أبي عوانة ، عن عطاء بن السائب ،
عن أبيه ، عن عبدالله بن عمرو مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، رجاله ثقات ؛ لولا أن عطاء بن السائب كان قد
اختلط ، وقد سمع منه أبو عوانة قبل وبعد الاختلاط ، فلا يحتج بحديثه كما قال
ابن معين .
والحديث قال الهيثمي في ((المجمع)) (٢٨٠/٧):
٢٨١
(رواه أحمد والبزار والطبراني، وفيه عطاء بن السائب ، وقد اختلط)).
قلت : والبزار أخرجه (٣٣٧٢/١٣١/٤) من طريق أبي حمزة السكري ، عن
عطاء بن السائب به .
وأبو حمزة السكري - واسمه محمد بن ميمون المروزي -؛ لم يذكر أيضاً في
جملة الذين سمعوا من عطاء قبل الاختلاط ، بل إنه هو نفسه قد ذكره ابن القطان
الفاسي فيمن اختلط! كما في ((التهذيب))، وهو مما فات ابن الكيال ، فلم يذكره
في كتابه الجامع: ((الكواكب النيرات)).
وتابعه جرير ، عن عطاء به .
أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٤٧٤) .
وجرير - وهو ابن عبدالحميد - ممن سمع منه بعد الاختلاط .
وإن مما يؤكد أنه حدَّث بهذا الحديث في اختلاطه : اضطرابه في متنه ؛ فأبو
عوانة قال عنه :
((فأوحى الله إلى رجل منهم)).
وجرير قال عنه :
((فذكروا لنبيّ لهم)) !
وأبو حمزة قال عنه :
((فضرب النبي {* ذلك مثلاً)) .
ثم إن هذا وأبا عوانة رفعا الحديث عنه ، وجرير أوقفه .
٢٨٢
فهذا الاضطراب ما يؤكد ضعف الحدیث ، ولعل أصله من الإسرائیلیات ،
وَهِمَ فيه عطاء فرفعه أحياناً . والله أعلم .
٣٨١٣ - (ضَالةُ المؤمنِ العِلْمُ، كُلَّمَا قيّدَ حديثاً طَلَبَ إليه أَخَرَ) .
موضوع. أخرجه الديلمي (٢٧٥/٢) من طريق ابن لال ، عن عبدالرحمن بن
علي ، عن الحسن بن سفيان ، عن الحسن بن عمر ، عن قيس ، عن عبد الوهاب ،
عن مجاهد ، عن علي بن أبي طالب مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد هالك ، ومتن موضوع ؛ آفته عبدالوهاب هذا - وهو ابن
مجاهد بن جبر المكي -؛ أجمعوا على ترك حديثه ؛ كما قال ابن الجوزي ، بل
كذبه الثوري .
٣٨١٤ - (ضَعْ إصْبَعَكَ السَّبَّابَةَ على ضِرْسِكَ؛ ثم اقرأ: ﴿أَوَ لَمْ يَرَ
الإِنسانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفةٍ ... ﴾ [يس: ٧٧]).
موضوع. أخرجه الديلمي (٢٧٤/٢) عن الحسين بن علوان : حدثنا عمر
ابن صبح ، عن مقاتل بن حيان ، عن يحيى بن وثاب ، عن ابن عباس قال :
قال رسول الله عز ال لرجل اشتكى ضرسه : ... فذكره .
قلت : وهذا موضوع ، وهو مما شان به السيوطي ((جامعه الصغير))، ولم يصنه !
فقد أورده هو نفسه في ((ذيل الأحاديث الموضوعة)) من رواية الديلمي هذه ، وقال
(ص ٢٢) :
((الحسين بن علوان، وعمر بن صبح؛ مشهوران بالوضع)).
٢٨٣
٣٨١٥ - (يا أَنَسُ! ضَعْ بَصَرَكَ مَوْضِعَ سُجُودِكَ) .
ضعيف جداً. أخرجه الديلمي (٢٧٤/٢) عن أبي نعيم بسنده، عن الربيع
ابن بدر بسند ، عن أنس مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ الربيع بن بدر ؛ متروك .
٣٨١٦ - (ضَعِي يَدَكَ عليهِ، ثُمَّ قُولي ثلاثَ مَرَّاتٍ: بسم اللهِ،
اللهمَّ! أَذْهِبْ عني شَرَّ ما أَجِدُ ، بِدَعْوَةٍ نَبِيِّكَ الطَّيِّبِ، المُبَارَكِ اَلمِكِينِ
عندَكَ ، بسمِ اللهِ) .
موضوع . أخرجه الخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) (ص ٩١) عن عبد الرحمن
ابن عمرو بن جبلة : حدثنا عمرو بن النعمان ، عن كثير أبي الفضل : أخبرني
أبو صفوان - شيخ من أهل مكة -، عن أسماء بنت أبي بكر قالت :
خَرَجَ عليَّ خُرَاجٌ في عُنُقِي ، فتخوفت منه ، فأخبرت به عائشة ، فقالت:
سَلِي النبيَّ ◌َ﴿، قالت: فسألته ، فقال :... فذكره.
قلت : وهذا موضوع ؛ آفته عبدالرحمن بن عمرو (ووقع في الأصل : عمر !
وهو خطأ) ، قال أبو حاتم :
((كان يكذب ، فَضُرِبَ على حديثه)) ، وقال الدارقطني :
((متروك يضع الحديث)).
وكثير أبو الفضل هو ابن يسار؛ ترجمه ابن أبي حاتم (١٥٨/٢/٣)، ولم يذكر
فيه جرحاً ولا تعديلاً. وترجمه ابن حجر في ((التعجيل)) برواية جمع من الثقات
عنه ، وقال :
٢٨٤
((ذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال ابن القطان الفاسي : مجهول الحال ،
وكأنه لم يقف على كلام البخاري)» .
يعني ما أخرجه البخاري ، عن ابن أبي الأسود، عن روح قال : ثنا كثير بن
يسار أبو الفضل - وأثنى عليه سعيد بن عامر خيراً - ، سمع ثابتاً .
وأبو صفوان المكي ؛ لم أجد له ترجمة .
٣٨١٧ - (ضَمَّنَ اللّهُ خَلْقَهُ أربعاً: الصلاةَ، والزكاةَ ، وصومَ
رمضانَ ، والغُسْلَ مِنَ الجنابةِ ، وهُنَّ السَّرائرُ التي قال الله تعالى : ﴿يوم
تُبْلَى السَّرائر﴾) [الطارق: ٩]).
موضوع . أخرجه الديلمي (٢٧٥/٢) من طريق ابن لال ، عن محمد بن
عبد الرحمن الشامي : حدثنا أبو علي الحنفي : ثنا عمران القطان ، عن قتادة ، عن
خليد العصري ، عن أبي الدرداء مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد موضوع ؛ آفته محمد بن عبدالرحمن الشامي ، وهو
القشيري الكوفي ؛ كما في ترجمة أبي علي الحنفي ؛ واسمه عبيدالله بن عبدالمجيد
في (تهذيب المزي)) (١/٤٤٢/٢ -٢) ، قال الذهبي :
((فيه جهالة ، وهو متهم ، ليس بثقة)) .
٣٨١٨ - (الضَّحِكُ في المسْجِدِ ظُلْمَةٌ في القَبْرِ).
موضوع . أخرجه الديلمي (٢٧٦/٢) عن عثمان بن عبد الله القرشي ، عن
مالك ، عن الزهري ، عن أنس بن مالك مرفوعاً .
قلت : وهذا موضوع ؛ آفته القرشي هذا ، قال ابن عدي :
٢٨٥
(يروي الموضوعات عن الثقات)). وقال الحاكم :
((حدث عن مالك وغيره بأحاديث موضوعة ؛ حدثونا الثقات من شيوخنا ،
والحمل فيها عليه)) .
٣٨١٩ - (الضَّحكُ يَنْقُضُ الصلاةَ، ولا ينقضُ الوضوءَ).
ضعيف جداً. أخرجه الدارقطني في ((السنن)) (ص ٦٣)، وعنه الديلمي
(٢٧٦/٢) عن المنذر بن عمار: نا أبو شيبة ، عن يزيد أبي خالد ، عن أبي
سفيان، عن جابر مرفوعاً. وعلقه البيهقي في ((سننه)) (١٤٥/١)، وقال :
((وأبو شيبة إبراهيم بن عثمان؛ ضعيف ، والصحيح أنه موقوف)) .
قلت : كذلك رواه شعبة ، عن يزيد أبي خالد به موقوفاً .
أخرجه الدارقطني والبيهقي .
ويزيد أبو خالد هذا ؛ لم أعرفه ، وقد ذكر البيهقي أنه يزيد بن خالد ، فلعله
الذي في («الميزان)) و(«اللسان»:
((يزيد بن خالد. شيخ لبقية، لا يُدرى من هو)). لكن تابعه الأعمش، عن
أبي سفيان به .
أخرجه الدارقطني ، والبيهقي .
وأبو شيبة ؛ متروك الحديث ، كما في ((التقريب)).
٣٨٢٠ - (الصَّمْتُ زَيْنُ العَالِمِ، وسِتْرُ الْجَاهِلِ) .
ضعيف . أخرجه الديلمي (٢٧١/٢) معلقاً عن أبي الشيخ : عن زافر بن
٢٨٦
سليمان قال : قال ابن أبي بردة ، عن أبي عبد محرز بن زهير الأسلمي مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ زافر بن سليمان أورده الذهبي في ((الضعفاء)) وقال :
((قال ابن عدي : لا يتابع على حديثه)). وقال الحافظ :
((صدوق كثير الأوهام)) .
٣٨٢١ - (الصَّمْتُ سَيِّدُ الأَخْلاق .. الحديث ، وفيه قصة).
موضوع. أخرجه الديلمي (٢٧١/٢) عن سعيد بن ميسرة ، عن أنس بن
مالك مرفوعاً .
قلت : وهذا موضوع ؛ سعيد بن ميسرة ؛ قال ابن حبان :
((يروي الموضوعات)) . وقال الحاكم:
(روى عن أنس موضوعات)). وكذبه يحيى القطان.
٣٨٢٢ - (طَالِبُ العِلْمِ طَالِبُ الرحمَنِ، طالبُ العِلْمِ رُكْنُ الإسْلامِ،
ويُعْطَى أَجْرَهُ معَ النبيين) .
ضعيف. أخرجه الديلمي (٢٦٩/٢) عن أبي القاسم إسحاق بن عبد
ء
المقرئ الشروطي : حدثنا الوليد بن عبد الله بن الحسن بن نصر بن هارون
الوليدي : حدثنا أبو عبد الله محمد بن مسعود : حدثنا أبو حُجر عمرو بن رافع
البجلي ، عن منصور ، عن ثابت ، عن أنس مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد مظلم ؛ مَنْ دون أبي حجر؛ لم أعرفهم ، ومنصور هو ابن
سعد البصري ، صاحب اللواء ؛ ثقة من رجال البخاري .
٢٨٧
٣٨٢٣ - (طالبُ العِلْم للهِ؛ كالْغَادِي والرَّائحِ في سبيلِ اللهِ) .
ضعيف . أخرجه الديلمي (٢٦٩/٢) عن رشدين ، عن أبي سفيان ، عن
عبدالله بن الهذيل ، عن عمار بن ياسر: طالب العلم ... كذا الأصل ، ليس فيه
رفعه إلى النبي
ثم أخرجه من طريق الهيثم بن أحمد بن عبدالله بن زيد : حدثنا نصر بن
محمد السليطي : حدثنا حميد، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله
: . . . نحوه .
قلت : وهذا إسناد مظلم ؛ مَنْ دون حميد ؛ لم أعرفهما .
ورشدين في الطريق الأولى : هو ابن سعد ؛ ضعيف .
٣٨٢٤ - (طَعَامُ الجَوادِ دَوَاءٌ، وطَعامُ البخِيلِ داءٌ).
موضوع . أخرجه الديلمي (٢٦٢/٢ - ٢٦٣) عن الحاكم معلقاً : حدثنا الحسين
ابن داود العلوي : حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الروزني : حدثنا أبو سهل
أحمد بن محمد بن شعيب : حدثنا محمد بن معمر البحراني (الأصل :
الحراني) : حدثنا روح بن عبادة : حدثنا الثوري ، عن مالك ، عن نافع ، عن ابن
عمر مرفوعاً .
وهذا إسناد ضعيف ؛ آفته أحمد بن محمد بن شعيب ؛ اتهمه الذهبي بهذا
الحدیث . وقال :
((إنه كذب)). وقال الحافظ :
((وهو حديث منكر)) .
٢٨٨
وأخرجه الخطيب في ((المؤتلف)) من طريق أخرى عن أحمد بن شعيب .
ووجدت له طريقاً أخرى عن مالك ؛ فقال أبو عثمان البجيرمي في ((الفوائد)»
(١/٤٥) : أخبرنا أبو القاسم عبد الخالق بن علي المؤذن : ثنا أبوالحسن علي بن
إبراهيم الكرجي : ثنا محمد بن الحسن بن سعيد بن أبان الأنصاري : ثنا
عبدالله بن يوسف التنيسي : ثنا مالك بن أنس به ؛ بلفظ :
((طعام السَّخِيِّ دواء، وطعام الشحيح داء)) .
قلت : وهذا إسناد مظلم ؛ من دون التنيسي ؛ لم أعرفهم .
والحديث أورده السيوطي في ((الجامع)) من رواية الخطيب في ((كتاب البخلاء))
وأبي القاسم الخرقي في ((فوائده)) عن ابن عمر ؛ بلفظ أبي عثمان البجيرمي .
٣٨٢٥ - (طَعَامُ المؤمنينَ في زَمَنِ الدَّجَّالِ طعامُ الملائكة : التسبيحُ
والتقديسُ ، فَمَنْ كانَ مَنْطِقُهُ يومئذ التسبيحَ والتقديسَ؛ أَذْهَبَ اللهُ
عنه الجُوعَ، فلمْ يَخْشَ جوعاً).
ضعيف جداً. أخرجه الحاكم (٥١١/٤) عن سعيد بن سنان ، عن أبي
الزاهرية ، عن كثير بن مرة ، عن ابن عمر مرفوعاً . وقال :
((صحيح الإسناد)) . ورده الذهبي بقوله :
((قلت: كلا ؛ فسعيد متهم تالف)).
٣٨٢٦ - (طَلَبُ الحَلالِ واجِبٌ على كُلِّ مُسْلِم) .
منكر. أخرجه الطبراني في «المعجم الأوسط)) (٢٧٧/٩ - ٢٧٨) : حدثنا
٢٨٩
مسعود بن محمد الرملي قال : حدثنا محمد بن أبي السَّرِيّ العسقلاني قال :
حدثنا بقية بن الوليد ، عن جرير بن حازم، عن الزبير بن الخِّرِّيت(١) ، عن أنس
ابن مالك مرفوعاً به . وقال :
(( ... تفرد به محمد بن أبي السري)).
قلت : وهو ضعيف من قبل حفظه ، قال الحافظ :
((صدوق ، له أوهام كثيرة)).
ومن فوقه ثقات ، لکنْ فیه علتان اخریان :
الأولى : الانقطاع بين أنس والزبير بن خِرِّيت ؛ فإن الزبير هذا لم يذكروا له
رواية عن أحد من الصحابة ، وإنما عن التابعين ، مثل ابن سيرين وغيره ، ولذلك؛
أورده ابن حبان في «ثقات أتباع التابعين» (٣٣٢/٦).
والأخرى : عنعنة بقية ؛ فإنه مشهور بالتدليس . فالعجب بعد هذا كيف قال
المنذري (٢/١٢/٣)، - وتبعه الهيثمي (٢٩١/١٠) -:
(رواه الطبراني في ((الأوسط))، وإسناده حسن إن شاء الله)).
واختصر الهيثمي كلمة ((إن شاء الله))!
وقلَّدهما المعلِّقون الثلاثة على طبعتهم الجديدة لكتاب ((الترغيب والترهيب))
(٥٣٣/٢)، ذلك مبلغهم من التحقيق والعلم !!
وشيخ الطبراني مسعود بن محمد الرملي ؛ لم أجد له ترجمة ، ولا في «تاريخ
ابن عساكر»، وقد روى له الطبراني عشرين حديثاً (٨٦٠٤ - ٨٦٢٤) هذا أحدها ،
(١) الأصل: (الحارث)، والتصويب من كتب الرجال .
٢٩٠
والذي قبله أخرجه في ((المعجم الصغير)) أيضاً (رقم ١٠١٨ - الروض النضير)،
وكنّاه بـ (أبي الجارود). وقد كنت نقلت عن ((مجمع الهيثمي)) حديثاً شاهداً في
((الصحیحة)) رقم (٣٤٣) قال في تخريجه :
(رواه الطبراني عن شيخه مسعود بن محمد ، وهو ضعيف)).
والآن ؛ يتبيَّن لي أن هذا التضعيف وهم منه ، لعله اختلط عليه بغيره ؛ فإن
جلَّ اعتماده في ترجمة المتأخرين من الشيوخ - كشيوخ الطبراني - إنما هو ((ميزان
الاعتدال)» للذهبي ، وليس هو فيه ، ولا في كتاب شيخ الهيثمي الحافظ العراقي:
((ذيل الميزان))، نعم؛ فيه ((مسعود بن محمد بن علي .. أبو سعيد الجرجاني ...
مات سنة ٤١٦)). فأخشى أن يكون التبس عليه بهذا، وهو مترجم في ((الميزان))
أيضاً، لكن باختصار عما في ((الذيل))، وفيه من الفائدة ما ليس في ذاك .
ومن أجل ما تقدم جزم الحافظ العراقي في ((تخريج الإحياء)) (٨٨/٢) بأن
إسناده ضعيف .
وقد تابع ابن أبي السري عمران بن أبي عمران الرملي قال : ثنا بقية :
حدثني جرير بن حازم به .
أخرجه ابن شاذان في ((المشيخة)) (٢/٩٠/١)، وأبو جعفر الرزاز في ((ستة
مجالس من الأمالي)) (ق ٢/٢٣٢)، والضياء المقدسي في ((المنتقى من مسموعاته
بمرو)) (ق ١/٤٣) .
قلت : ولا يفرح بهذه المتابعة ؛ لأن عمران هذا ، قال الذهبي :
((عن بقية بن الوليد، وأتى بخبر كذب، فهو آفته)).
٢٩١
قال الحافظ في ((اللسان)):
((لم أقف على الحديث المذكور)).
قلت : يحتمل أنه يعني هذا . والله أعلم .
وإذا عرفت هذا؛ فتصريح عمران بتحديث بقية مما لا قيمة له .
٣٨٢٧ - (طَلَبُ العِلْم أفضلُ عند اللهِ مِنَ الصلاةِ، والصيام،
والحَجِّ ، والجهادِ في سبيلِ اللهِ عز وجل) .
موضوع . أخرجه الديلمي (٢٦٨/٢) عن محمد بن تميم السعدي : حدثنا
حفص بن عمر ، عن الحكم بن أبان ، عن عكرمة ، عن ابن عباس مرفوعاً .
قلت : وهذا موضوع ؛ آفته السعدي هذا ، قال ابن حبان وغيره :
((كان يضع الحديث)) ، وقال الحاكم :
(کذاب خبیث» .
وحفص بن عمر - وهو ابن ميمون العدني -؛ ضعيف؛ كما في ((التقريب)).
وقد أعلَّ به السيوطي حديثاً آخر له ، أورده في («ذيل الموضوعات)) (ص ٣٥) فقال:
((كذبه يحيى بن يحيى النيسابوري ، وقال البخاري : منكر الحديث)).
ولم أجد هذا في ترجمة العدني فيما عندي من المصادر ، فالظاهر أنه اختلط
عليه ترجمته بترجمة أخرى ؛ فقد رأيت مثلاً في ترجمة حفص بن عمر بن أبي
العطاف السهمي مولاهم المدني من ((التهذيب» :
((قال البخاري : منكر الحديث ، رماه یحیی بالكذب)).
٢٩٢
ولينظر: هل أراد بقوله (يحيى) النيسابوري هذا ، أم يحيى بن معين كما
أظن ، أم غيرهما؟
والحديث أورده السيوطي في ((ذيل الموضوعات))، وقال (ص ٤٣) :
«محمد بن تميم ؛ وضاع)) .
قلت : ومع ذلك سوَّد به ((الجامع الصغير))!
٣٨٢٨ - (طَلَبُ العِلْمُ سَاعَةٌ خَيْرٌ مِنْ قيامٍ لِيلَةٍ ، وطلبُ العِلْمِ يوماً
خيرٌ مِنْ صيامٍ ثلاثةِ أَشْهُرِ) .
موضوع. أخرجه الديلمي (٢٦٨/٢) عن نهشل بن سعيد الترمذي ، عن
الضحاك ، عن ابن عباس مرفوعاً .
قلت : هذا موضوع ؛ آفته نهشل هذا، قال السيوطي في ((ذيل الموضوعات))
(ص ٤١) :
((نهشل كذاب)).
قلت : ومع ذلك سود به (الجامع الصغير)) !
٣٨٢٩ - (طُلُوعُ الفَجْرِ أمانٌ لأمتي مِنْ طُلوعِ الشمسِ مِنْ مَغْرِبِهَا).
ضعيف . أخرجه الديلمي (٢٦٤/٢) عن العباس بن عبد الواحد : حدثنا
يعقوب بن جعفر : سمعت أبي : حدثني أبي ، عن جده ، عن ابن عباس
مرفوعاً به .
قلت : وهذا إسناد ضعيف مظلم ؛ لم أعرف أحداً من رجاله .
٢٩٣
٣٨٣٠ - (طُوبَى : شَجَرَةٌ غَرَسَهَا اللهُ بيدِهِ ، وَنَفَخَ فيها مِنْ رُوحِهِ ،
تَنْبُتُ بالحُلِيّ والحُلَلِ، وإِنَّ أَغْصَانَهَا لَتُرَى مِنْ وراءِ سُورِ الجنةِ) .
موضوع . أخرجه ابن جرير في ((تفسيره)) (٨٨/١٣): حدثنا الحسن بن شبيب
قال : حدثنا محمد بن زياد الجريري ، عن فرات بن أبي الفرات ، عن معاوية بن
قرة ، عن أبيه مرفوعاً .
قلت : وهذا موضوع ؛ آفته الحسن بن شبيب ؛ قال ابن عدي :
((حدّث بالبواطيل عن الثقات)).
والجریري ؛ لم أعرفه .
وفرات ؛ فيه كلام
٣٨٣١ - (طوبى لمن أسكنه الله إحدى العروسين: عسقلان ، أو غزة).
ضعيف . أخرجه الديلمي (٢٧٠/٢) عن إسماعيل بن عياش : حدثني سعيد
ابن يوسف ، عن مصعب بن ثابت ، عن عبدالله بن الزبير مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد واه ؛ مسلسل بالضعفاء : مصعب بن ثابت فمن دونه ،
ء
لكن سعيد بن يوسف حمصي ، وإسماعيل بن عياش ثقةً في الشاميين ، فالعلة
ممن فوقه .
٣٨٣٢ - (مَنْ لا يَسْتَحِي مِنَ الناسِ؛ لا يَسْتَحِي مِنَ اللهِ).
موضوع. أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٧٣٠١/١/١٤٩/٢) من طريق
محمد بن يزيد الأسفاطي : ثنا عبد الله بن إبراهيم بن أبي عمرو الأنصاري : ثنا
٢٩٤
داود بن مطرف ، عن أبيه قال :
إنا مع أنس بن مالك ، فاستقبله الناس قد انصرفوا من الجمعة ، فدخل داراً
وقال: سمعت رسول الله ﴿ يقول :... فذكره .
قلت : وهذا موضوع ؛ آفته عبدالله بن إبراهيم الأنصاري ؛ قال الحافظ في
((التقریب)» :
((متروك ، نسبه ابن حبان إلى الوضع)) .
وقال الحاكم :
((يروي عن جماعة من الضعفاء أحاديث موضوعة)).
قلت : وداود بن مطرف - وهو ابن عتبة أبو مطرف -؛ ذكره ابن حبان في
((الثقات)) (٢٣٤/٨)، وقد روى عنه جماعة؛ فهو صدوق؛ كما في كتابي ((تيسير
الانتفاع)» .
لكن أبوه مطرف مجهول ؛ لم يرو عنه غير ابنه داود ، وذكره ابن حبان في
((الثقات)) (١٨٣/٩)!
وأما محمد بن يزيد الأسفاطي ؛ فهو صدوق ؛ كما في ((الجرح)).
قلت : وخفي على الهيثمي ترجمة هؤلاء الرواة وبخاصة الأنصاري منهم ؛
فقال في ((المجمع)) (٢٧/٨) :
(رواه الطبراني في «الأوسط))، وفيه جماعة لم أعرفهم)) !
وتعقبه المناوي ؛ فقال في («الفيض)» :
((ولعل المصنف (يعني السيوطي) عرفهم حيث رمز لحسنه)) !
٢٩٥
واغتر برمزه في ((التيسير))؛ فقال :
((وإسناده حسن)) !!
فأقول : أنّى له الحسن وفيه ذاك المتهم ، ومطرف المجهول؟! وقد نبهناك مراراً أن
رموز السيوطي في ((الجامع الصغير)) لا يعتمد عليها؛ لأسباب كنت شرحتها في
مقدمة كتابيَّ: ((صحيح الجامع)) و((ضعيف الجامع))، والغريب أن المناوي نَبّه على
ذلك في أول شرحه: ((الفيض))!
ثم رأيته في كثير من الأحاديث يذكر رمز السيوطي لبعض الأحاديث ، فكأنه
نَسِيَ ما كان ذكره في المقدمة ، بل ويقلده في ذلك ، كما في هذا الحديث ، وليته
کان مصيباً !
٣٨٣٣ - (طوبى لِمَنْ بَاتَ حاجاً ، وأَصبحَ غازياً؛ رَجُلٌ مستورٌ ، ذو
عيَالِ مُتَعَفِّفٌ قانعٌ باليسير مِنَ الدنيا ، يَدْخُلُ عليهم ضاحكاً ، ويَخْرُجُ
عليهم ضاحكاً، فوالذي نَفْسِي بيده ! إنهم هم الحاجّون الغَازُونَ في
سبيل الله عز وجل) .
موضوع . أخرجه الديلمي (٢٧٠/٢) من طريق أحمد بن عمران بن موسى
ابن عمران البلخي - من حفظه - : حدثنا إسحاق الدبري ، عن عبدالرزاق ، عن
معمر ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة مرفوعاً .
قلت : وهذا موضوع عندي ؛ آفته ابن موسى هذا ، وغالب ظني أنه الذي في
(«الميزان)):
((أحمد بن أبي عمران الجرجاني . حدث عنه أبو سعيد النقاش ، وحلف أنه
يضع الحديث .. هو ابن موسى)).
٢٩٦
قال في «اللسان» :
((وأعاده بعد أوراق، فقال: أحمد بن موسى أبو الحسن الفرضي . مات سنة
ستين وثلاث مئة . قال الحاكم: كان يضع الحديث ... )) .
٣٨٣٤ - (طُوبى لمنْ تَرَكَ الْجَهْلَ، وَتِى الْفَضْلَ، وعملَ بالعدْلِ) .
ضعيف . أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٢٢١/٣): حدثنا إبراهيم بن عبد الله :
ثنا محمد بن إسحاق : ثنا قتيبة بن سعيد : ثنا الليث بن سعد ، عن هشام بن
سعد ، عن زيد بن أسلم ، أن رسول الله
مُ قال :... فذكره .
قلت : وهذا إسناد مرسل ضعيف ، ورجاله ثقات على ضعف يسير في هشام
ابن سعد ، غير إبراهيم بن عبدالله ؛ فلم أعرفه . ومحمد بن إسحاق ؛ هو أبو العباس
السراج الحافظ .
٣٨٣٥ - (طُوبَى لِمِنْ تَواضَعَ مِنْ غيرِ مَنْقَصَةٍ ، وذَلَّ في نفسِهِ من غیر
مَسْكَنَةٍ ، وأَنفقَ مالاً جَمَعَهُ مِن غير معصيةٍ ، وَرَحِمَ أهلَ الذلّ والمسكنةِ ،
وخَالَطُ أهلَ الفقهِ والحِكمةِ ، طوبى لمن ذلّ في نفسِهِ ، وطابَ كَسْبُه،
وصَلحتْ سريرتُه ، وكَرمتْ علانيتُه ، وعزلَ عن الناس شرّه ، طوبى لمنْ
عملَ بعلْمِه ، وأنفقَ الفضلَ من ماله ، وأمسَكَ الفضلَ من قوله).
ضعيف . رواه ابن الأعرابي في ((معجمه)) (٢/٢٣٢)، وعنه القضاعي (٢/٥١)،
والطبراني في ((الكبير)) (٦٨/٥ -٦٩) و((الصغير)) (٢٢٥/٣ و٢٤٣/٤)، وابن عساكر
(١/٢٩٦/١٦)، وتمام في ((الفوائد)) (٢/٢٥٣٠)، وعنه ابن عساكر (١/٣٨٧/١٧)
عن نصيح الشامي ، عن ركب المصري مرفوعاً . ومن هذا الوجه رواه ابن بشران
٢٩٧
في ((الأمالي)) (٢/٣/٢)، وعبدالغني المقدسي في ((العلم)) (١/١١ - ٢)، وقال:
((هو حديث غريب)).
قلت : يعني ضعيف ، وذلك؛ لجهالة نصيح الشامي ، ومن الغريب أن المؤلفين
في تراجم رجال الحديث أغفلوه، فلم يترجموه ، فليس هو في ((الميزان)) ولا في
((اللسان) ولا في غيرهما؛ إلا البخاري؛ فإنه أورده في («التاريخ» (١٣٦/٢/٤)،
ولم يزد فيه على قوله :
((عن ركب المصري . روى عنه مطعم بن المقدام)) .
ولذلك ؛ جزم الحافظ وغيره بضعف إسناده .
وأما ركب المصري؛ فأوردوه في ((الصحابة))، وقال ابن عبدالبر في ((الاستيعاب))
(٥٠٨/٢) :
﴿ ، فيه آدابٌ وحضٌّ على
((كندي ، له حديث واحد حسن عن النبي
خصالٍ من الخير والحكمة والعلم . ويقال: إنه ليس بمشهور في الصحابة ، وقد
أجمعوا على ذكره فيهم . روى عنه نصيح العنسي)) .
وقوله : ((حديث حسن)). قالوا : إنه يعني حسن لغة ولفظاً ، ولذلك قال المناوي :
((رمز المصنف لحسنه اغتراراً بقول ابن عبدالبر: ((حسن)) ، وليس بحسن ؛ فقد
قال الذهبي في ((المهذب)): ركب يُجْهَل، ولم يصح له صحبة، ونصيح ضعيف)) .
قلت: ومما يؤيد ما قالوا؛ أن ابن عبدالبر أورد في ((الجامع)) (٥٤/١ - ٥٥)
حديثاً آخر ، ثم قال عقبه :
((وهو حديث حسن جداً ، ولكن ليس إسناده بالقوي)) .
٢٩٨
وله شاهد ، ولكنه واه جداً مع اختصاره ؛ ولفظه :
((طوبى لمن شغله عَيْبُه عن عيوب الناس، وأنفق الفضل من ماله ، وأمسك
الفضل من قوله ، ووسعته السُّنَّةُ، ولم يعدل عنها إلى البدعة)).
أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٣٨٤/١)، وعنه البيهقي في ((الشعب))
(٣٥٥/٧)، والديلمي (٢٦١/٢) عن محمد بن الحسن بن قتيبة : حدثنا محمد
ابن [أبي] السَّرِيّ: ثنا عبد العزيز بن عبدالمجيد : حدثنا أبان ، عن أنس مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ أبان هو ابن أبي عياش؛ متروك .
وابن أبي السري - وهو محمد بن المتوكل أبو عبدالله بن أبي السري -؛
ضعيف من قبل حفظه .
وقد أخرجه ابن الجوزي في ((الموضوعات)) مطولاً من هذا الوجه ، وتبعه على
وضعه جمع؛ كما بينته في ((الرد على عز الدين بليق)) برقم (٢٧٢) ، وأوله هذا
الحديث المطول :
((يا أيها الناس ! كأن الحق فيها على غيرنا وجب ، وكأن الموت على غيرنا
کتب ... )) الحديث .
وله طريق أخرى ؛ يرويه الوليد بن المهلب الأردني : ثنا النضر بن محرز بن
نضر، عن محمد بن المنكدر ، عن أنس قال : ... فذكره مرفوعاً أخصر منه ؛ وفيه
حديث الترجمة .
أخرجه البزار (٣٢٢٥)، وابن عدي في («الكامل)» (٨١/٧ - ٨٢) في ترجمة
الوليد هذا ، وقال :
((أحاديثه فيها بعض النكرة)).
٢٩٩
وفي («الميزان)):
«لا یعرف ، وله ما ینکر)).
وأما ابن حبان؛ فذكره في ((الثقات)» (٢٢٦/٩)!
ولعل الأولى إعلال الحديث بالنضر بن محرز؛ فقد أورده ابن حبان في ترجمته
من «الضعفاء» (٥٠/٣) وقال :
(«منكر الحديث جداً، وهو الذي روى عن محمد بن المنكدر عن أنس ..
(فذكر الحديث) ؛ إنما روى هذا أبان عن أنس)).
وكذلك فعل الذهبي ، وقال بعد أن ساقه :
((تفرد به الوليد، وهو متكلَّم فيه ، والنَّضر مجهول)) .
وروى ابن عساكر في ترجمة النضر (٥٧٠/١٧) عن الدارقطني أنه قال :
((منكر الحديث» .
وكذا قال ابن ماكولا في ((الإكمال» (٣٤٢/٧).
٣٨٣٦ - (طوبى لمن رزقه الله الكفاف ثم صبر عليه) .
ضعيف جداً. أخرجه الديلمي (٢٦١/٢) عن محمد بن عبد الرحمن
البيلماني ، عن أبيه ، عن عبدالله بن حنطب بن الحارث مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ محمد بن البيلماني ؛ متروك .
وعبدالله بن حنطب ؛ مختلَفٌ في صُحْبته .
ورواه البيهقي في «الشعب» (٩٧٢٤/١٢٥/٧) عن عمرو بن أبي عمرو، عن
أبي الحويرث .
٣٠٠