النص المفهرس

صفحات 261-280

٣٧٨٥ - (لُعِنَتِ المرْجِئَةُ على لِسَانَ سبعين نبياً. قيل: وما المرجئةُ؟
قال : قومٌ يزعمونَ أنَّ الإِيمانَ قولٌ بلا عَمَلِ) .
ضعيف. أخرجه ابن جرير الطبري في ((تهذيب الآثار)) (١٤٧٣/١٨٠/٢) من
طريق زيد بن أبي موسى ، عن أبي غانم ، عن أبي غالب ، عن أبي أمامة مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ أبو غانم هو يونس بن نافع الخراساني ، قال الحافظ :
((صدوق يخطئ)).
وزيد بن أبي موسى ؛ قال ابن أبي حاتم (٥٧٣/٢/١) عن أبيه:
(«لا أعرفه)» .
والحديث عزاه السيوطي في ((الجامع الكبير)) للحاكم في ((تاريخه)) عن أبي
أمامة .
وللشطر الأول منه شاهد من حديث معاذ بن جبل مرفوعاً .
أخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٣٢٥ - بتحقيقي)، والطبراني في
((المعجم الكبير)) (٢٣٢/١١٧/٢٠) ، وفيه عنعنة بقية؛ وهو مدلس .
وشاهد آخر عن أبي هريرة ، فيه مَنْ في حفظه ضعف ، وهو مخرج هناك في
((ظلال الجنة)) (١٤٣/١).
٣٧٨٦ - (صَوْتُ الدِّيك صَلاتُهُ، وضَرْبُهُ بجَنَاحيْهُ ركُوعُهُ وسُجُودُه ،
ثم تلا: ﴿وإنْ مِنْ شَيءٍ إلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ ولكن لا تَفْقَهُونَ تسبيحهم﴾
الآية [٤٤ /الإسراء]) .
موضوع. أخرجه أبو علي الصوّف في ((الفوائد)» (١/١٦٥)، والديلمي (٢٥٠/٢)
٢٦١

عن أبي نعيم معلقاً: من طريق عمرو بن جميع ، عن يحيى بن سعيد ، عن
محمد بن إبراهيم ، عن عائشة مرفوعاً به .
قلت : وهذا موضوع؛ آفته عمرو بن جميع ، كذبه ابن معين . وقال ابن
عدي :
:((كان يتهم بالوضع)) . وقال البخاري :
((منكر الحديث)) .
والحديث عزاه السيوطي: لأبي الشيخ في كتاب ((العظمة)) عن أبي هريرة ،
وابن مردويه عن عائشة . ورواه عنها أيضاً أبو نعيم في ((جزء الدِّيك)) كما في
((الجامع الكبير)). وقد قال ابن القيم رحمه الله تعالى في (المنار)) رقم (٧٩) :
((كل أحاديث الديك كذب إلا حديثاً واحداً : إذا سمعتم صياح الدِّيَكَةِ ؛
فاسألوا الله من فضله ؛ فإنها رأت ملكاً)) .
قلت : وإلا حديث: ((لا تسبوا الديك؛ فإنه يوقظ للصلاة))؛ فإنه صحيح
الإسناد كما حققته في ((المشكاة)) و((صحيح الترغيب والترهيب)) و((الصحيحة)).
ثم رأیت الحدیث قد أخرجه الحارث في ((مسنده)) (١/١٠٦ - زوائده) : حدثنا
عبدالرحيم بن واقد : ثنا عمرو بن جميع : ثنا أبان ، عن أنس بن مالك به ؛ دون
الآية .
٣٧٨٧ - (صُومُوا، ووَفِّرُوا أَشْعَارَكُمْ؛ فإنَّها مَجْفَرَةٌ) .
ضعيف. رواه أبو عبيد في ((الغريب)) (١/٧٣) بسند صحيح، عن الحسن
مرسلاً .
٢٦٢

قلت: وهذا ضعيف لإرساله ، وعزاه السيوطي لـ((مراسيل أبي داود)).
(فائدة): قال صاحب ((القاموس المحيط)): ((طعام مَجْفَرٌ ومَجْفَرَةٌ - بفتحهما -:
يقطعُ عن الجِمَاعِ ، ومنه قولُهم : الصُّومُ مَجْفَرةٌ لِلِنكاح)) .
٣٧٨٨ - (صَلاةُ الأوَّابِينَ، أو قال: صَلاةُ الأَبْرَارِ رَكْعَتَينِ (!) إذا
دَخَلْتَ بَيْتَكَ، وركعَتَيْنِ (!) إذا خَرَجْتَ).
ضعيف . أخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (١٢٧٩): أخبرنا الأوزاعي : أخبرني
عثمان بن أبي سوادة، أن رسول الله ◌َ ، قال :... فذكره .
قلت : وهذا ضعيف لإرساله ، ورجاله ثقات .
٣٧٨٩ - (الصَّائمُ بعدَ رمضانَ كالكارِّ بعد الفارِّ).
ضعيف جداً. أخرجه الديلمي (٢٥٨/٢) عن بقية : حدثني أبو مسكين
الجزري : حدثنا إسماعيل بن نشيط ، عن عكرمة ، عن ابن عباس مرفوعاً .
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ إسماعيل بن نشيط - وهو العامري -؛ قال
أبو حاتم :
(ليس بالقوي)) . وضعفه الأزدي . وقال البخاري :
((في إسناده نظر)).
وأبو مسكين الجزري ؛ قال أبو حاتم (٤٤٧/٢/٤):
«مجهول ، والحديث الذي رواه کأنه موضوع» . وقال محمود بن غيلان :
(«ضرب أحمد وابن مغيرة وأبو خيثمة على حديثه، وأسقطوه)).
٢٦٣

٣٧٩٠ - (الصَّائِمُ فِي عِبَادَةٍ مِنْ حِينَ يُصبحُ إلى أن يُمسيَ ، إذا قَامَ
قَامَ ، وإذا صَلَّى صلَّى، وإذا نامَ نامَ ، وإذا أُحدَثَ أحدث: ما لم
يَغْتَبْ ، فإذا اغتابَ خَرَقَ صَوْمَهُ) .
موضوع . أخرجه الديلمي (٢٥٧/٢ - ٢٥٨) عن عمر بن مدرك : حدثنا
محمد بن إبراهيم ، عن مقاتل ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن عبدالله بن عباس
مرفوعاً .
قلت : وهذا موضوع ؛ آفته مقاتل - وهو ابن سليمان البلخي المفسِّر -؛ فإنه
كذاب . أو عمر بن مدرك ؛ فإنه كذاب أيضاً؛ كما قال ابن معين .
ومحمد بن إبراهيم ؛ لم أعرفه ، ويغلب على الظن أنه محرَّف من («مكي بن
إبراهيم)» ؛ فقد ذكروه في شيوخ ابن مدرك ، وهو ثقة .
٣٧٩١ - (الصَّبْرُ ثلاثةٌ : فَصَبْرٌ على المصِيبَةِ، وصَبْرٌ على الطَّاعَة،
وصبرٌ على المعصيةِ، فَمَنْ صَبَرَ على المصيبةِ حتى يردّها بحُسْنِ عَزَائِهَا
كَتَبَ اللهُ له ثلاث مئة درجة ؛ بين الدَّرجة إلى الدرجة كما بينَ
السماء إلى الأرض ، ومْنَ صَبَرَ على الطاعةِ كَتَبَ اللهُ له ستَّ مئة
دَرجةٍ؛ ما بينَ الدرجةِ إلى الدرجةِ كما بين تُخُومِ الأرضِ إلى منتهى
العَرْشِ، ومَنْ صَبَرَ عن المعصيةِ كَتَبَ اللهُ له سبعَ مئةٍ درجةٍ ؛ ما بين
الدرجةِ إلى الدرجةِ كما بينَ تُخُومِ الأرضِ إلى منتهى العَرْشِ مرتين) .
ضعيف . رواه ابن أبي الدنيا في ((الصبر)) (١/٤٣)، وعنه ابن الجوزي في ((ذم
الهوى)» (ص ٥٩) عن يحيى بن سليم الطائفي : حدثني عمر بن يونس ، عَمَّن
حدثه ، عن علي مرفوعاً .
٢٦٤

قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ لجهالة شیخ عمر بن يونس .
وعمر (وفي ذم الهوى : عمرو) بن يونس ؛ لم أعرفه ؛ إلا أن يكون اليمامي .
والطائفي سيئ الحفظ .
وقد خالفه عمرو بن علي ؛ فقال : حدثنا عمر بن يونس اليمامي : حدثنا
مدرك بن محمد السدوسي ، عن رجل يقال له : أبا بوعلي (كذا)، عن علي به
نحوه .
أخرجه الديلمي (٢٥٩/٢) من طريق أبي الشيخ معلقاً .
ومدرك هذا وشيخه (أبا بوعلي) ؛ لم أعرفهما .
ثم أخرجه الديلمي من طريق سفيان ، عن أبي إسحاق، عن الحارث ، عن
علي به .
والحارث ؛ ضعفوه .
وأبو إسحاق - وهو السبيعي -؛ مختلط مدلس .
٣٧٩٢ - (الصَّبْرُ رِضَا) .
ضعيف . أخرجه الديلمي (٢٥٩/٢) عن بقية بن الوليد ، عن إسماعيل بن
عياش، عن عاصم بن(١) رجاء بن حيوة ، عن أبي عمران، عن أبي سلام
الحبشي ، عن ابن غنم ، عن أبي موسى الأشعري مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ لعنعنة بقية ؛ فإنه مدلس .
(١) الأصل (عن)! والتصحيح من كتب الرجال.
٢٦٥

وعاصم بن رجاء بن حيوة ؛ صدوق يهم؛ كما في ((التقريب)).
ثم أخرجه من طريق أبي الشيخ ، عن هشام بن عمار: حدثنا محمد بن
شعيب ، عن معاوية بن سلام ، عن أخيه زيد بن سلام ، عن جده أبي سلام ، عن
عبدالرحمن بن غنم ، عن أبي مالك الأشعري مرفوعاً بلفظ: ((ضياء)).
وهذا إسناد رجاله ثقات ؛ غير أن هشاماً كان كبر فصار يتلقن ؛ كما في
((التقريب))، فيخشى أن يكون قد لقِّن هذا الحديث بهذا الإسناد الصحيح .
٣٧٩٣ - (الصَّبْرُ مِنَ الإيمانِ بمنزلَةِ الرَّأْسِ منَ البَدَنِ).
ضعيف جداً. أخرجه الديلمي (٢٦٠/٢) عن أبي أمية : حدثنا محمد بن
مصعب القرقساني : حدثنا الأوزاعي : حدثنا العلاء بن خالد القرشي ، عن
يزيد الرقاشي ، عن أنس بن مالك مرفوعاً .
قلت : وهذا سند ضعيف جداً؛ الرقاشي واهٍ .
والعلاء بن خالد القرشي هو الواسطي ، ويقال : البصري ؛ قال الحافظ :
((ضعيف ، رماه أبو سلمة (موسى بن إسماعيل) بالكذب ، وتناقض فيه ابن
حبان)) .
واللذان دون الأوزاعي ؛ فيهما ضعف .
والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في ((الإيمان)) عن علي موقوفاً عليه ، وسنده
منقطع؛ كما بينته في التعليق عليه ، رقم الحديث (١٣٠ - طبع المطبعة العمومية
بدمشق) .
:
٢٦٦

٣٧٩٤ - (الصَّبْرُ والاحْتِسَابُ هُنَّ عِتْقُ الرَّقَابِ، ويُدْخِلُ اللهُ
صاحِبَهُنَّ الجنةَ بغيرِ حِسَابٍ) .
ضعيف جداً. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١/١٥٦/١) عن سليمان
ابن سلمة الخبائري : نا بقية ، عن عيسى بن إبراهيم ، عن موسى بن أبي حبيب ،
عن الحكم بن عمير مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ عيسى بن إبراهيم : هو ابن طهمان الهاشمي ؛
متروك . ومثله الخبائري ، بل هذا كذبه ابن جنيد ، وذكر له الذهبي حديثاً موضوعاً
على مالك .
وبقية ؛ مدلس وقد عنعنه ، فيحتمل أن يكون بينه وبين عيسى بن إبراهيم
مَنْ هو شر من ابن إبراهيم ، فدلسه !
(تنبيه): هكذا وقع الحديث في (المعجم)) المحفوظ في الظاهرية: ((هن عتق
الرقاب)). ووقع في ((الجامع الصغير)) معزواً إليه بلفظ: ((أفضل من عتق .. ))، ولعله
الصواب .
٣٧٩٥ - (لأُبَشِّرَنَّكَ بها يا عليٌّ! فَبَشِّرْ بها أُمتي مِنْ بَعْدي : الصَّدَقةُ
على وجْهِهَا، واصْطِنَاعُ المعروفِ ، وبرُّ الوالدين ، وصِلَةُ الرَّحِم ؛ تحوّل
الشقاءَ سعادةً، وتزيدُ في العُمُرِ، وتقي مَصَارِعَ السّوءِ).
ضعيف . أخرجه أبو نعيم في «الحلية)) (١٤٥/٦): حدثنا سليمان بن أحمد :
ثنا الحسن بن جرير الصوري : ثنا إسماعيل بن أبي الزناد - من أهل وادي القرى -:
حدثني إبراهيم - شيخ من أهل الشام -، عن الأوزاعي قال :
٢٦٧

قدمت المدينة ، فسألت محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب
عن قوله عز وجل : ﴿يمحو الله ما يشاء ويُثْبِتُ وعنده أمُّ الكتاب﴾؟ فقال: نعم،
حدثنيه أبي ، عن جده علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ، قال : سألت عنها
رسول الله ، فقال : ... فذكره ، وقال :
((غريب ، تفرد به إسماعيل بن أبي الزناد ، وإبراهيم بن أبي سفيان . قال أبو
زرعة : سألت أبا مسهر عنه، فقال: مِنْ ثقات مشايخنا وقدمائهم)) .
قلت : إبراهيم بن أبي سفيان ؛ لم أجد من ترجمه ، وقد راجعت له «تاريخ
ابن عساكر» (١٥٧/٢ - ٢٨٩)، فلم أره فيه. فليراجع له ((تاريخ دمشق)» لأبي زرعة
الدمشقي ؛ فإنه هو المذكور في كلام أبي نعيم . والله أعلم .
وإسماعيل بن أبي الزناد ؛ لم أعرفه أيضاً . لكن جاء في ترجمة الحسن بن
جرير الصوري من ((تاريخ ابن عساكر)) (٢/٢١١/٤) أن من شيوخه إسماعيل بن
أبي أويس ، فالظاهر أنه هو المذكور في إسناد هذا الحديث ، تحرَّف اسم أبيه على
ناسخ ((الحلية)) أو طابعها ، وابن أبي أويس من رجال الشيخين ، ولكنه قد تكلم
فيه غير واحد من قبل حفظه .
والحسن بن جرير؛ ترجمه ابن عساكر برواية جمع عنه ، ولم يذكر فيه جرحاً
ولا تعدیلاً .
٣٧٩٦ - (خَزَائنُ الله عزَّ وجلَّ الكَلامُ ، وإذا أرادَ شيئاً يقولُ له :
كُنْ ، فَيَكُون) .
ضعيف جداً. أخرجه أبو الشيخ في («العظمة)) (٢/٢٧) عن حَبان، عن أغلب
ابن تميم ، عن هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة مرفوعاً .
٢٦٨

قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ أغلب بن تميم قال البخاري :
(منکر الحدیث)) . وقال ابن معين :
«ليس بشيء))، وفي رواية :
(«ليس بثقة)).
وحبان هو ابن أغلب بن تميم؛ وهّاه أبو حفص الفلاس ، وقال أبو حاتم :
((ضعيف الحديث)).
٣٧٩٧ - (الصَّدَقَةُ تَسُدُّ سبعينَ باباً مِنَ السُّوءِ) .
ضعيف. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢/٢٢١/١)، وعنه الديلمي
(٢٥٨/٢)، وابن شاهين في ((الترغيب)) (٢/٣٠٦)، وابن عدي (٢/٧٣)، وأبو نعيم
في ((أخبار أصبهان)) (٦٨/١) كلهم عن جبارة بن المغلس: نا حماد بن شعيب ، عن
سعيد بن مسروق ، عن عباية بن رفاعة ، عن رافع بن خديج مرفوعاً . وقال ابن عدي :
((حماد بن شعيب ممن يكتب حديثه مع ضعفه)) .
قلت : هو ضعيف اتفاقاً ، بل هو عند البخاري متهم ؛ فقد قال عنه :
((فيه نظر)). وبه أعله الهيثمي (١٠٩/٣).
وجُبارة بن المغلس ؛ ضعيف أيضاً .
٣٧٩٨ - (الصَّدَقاتُ بالغدوَات؛ يَذْهَبْنَ بالعَاهَاتِ).
ضعيف . أخرجه الديلمي (٢٥٨/٢ - ٢٥٩)، وأبو الحسن الخرقي المالكي في
((الفوائد)) (٥ -٦) عن الوليد بن حماد الرملي: حدثني أحمد بن أبي بكر
٢٦٩

البغدادي : حدثنا عمرو بن قيس البصري : حدثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ،
عن أنس مرفوعاً . وقال الخرقي :
((قال جعفر الأندلسي الحافظ : هذا حديث بصري غريب من حديث ثابت
ابن أسلم عن أنس ، تفرد به حماد بن سلمة ، ولم نجد عنه إلا من هذا الوجه)».
قلت : وهو ضعيف ؛ عمرو بن قيس البصري لم أعرفه ، وفي الرواة جماعة
یُسَمَّون : عمرو بن قیس ، لكن ليس فيهم من ذكر أنه بصري .
وأحمد بن أبي بكر البغدادي ؛ لم أعرفه أيضاً ، وليس هو في ((تاريخ بغداد)).
والوليد بن حماد الرملي ؛ أورده في ((اللسان)) وساق له حديثاً غير هذا عن
شيخ آخر له مجهول ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ، فهو مجهول أيضاً .
٣٧٩٩ - (الصُّفْرَةُ خِضَابُ المؤمِنِ ، والحُمْرةُ خِضَابُ المسْلِمِ،
والسَّوَادُ خِضَابُ الكَافِرِ) .
موضوع. رواه الطبراني في ((الكبير))، وعنه عبدالغني المقدسي في ((السنن))
(٢/١٨٢)، والحاكم (٥٣٦/٣) من طريق إسماعيل بن إبراهيم الترجماني : ثنا
إسماعيل بن عياش، عن سالم بن عبدالله الكلاعي ، عن أبي عبد الله القرشي ،
عن عبدالله بن عمر مرفوعاً . وقال الذهبي في ((تلخيصه)) :
((قلت : حديث منكر ، والقرشي نَكِرَهُ ابنُ عيينة)).
قلت : وقال الحافظ في «اللسان»:
((وقد أخرج الحديث المذكور: الحاكم في ((المستدرك))، وهو من جملة خطئه)).
وأورده ابن أبي حاتم في ترجمة سالم بن عبدالله هذا؛ إلا أنه قال :
٢٧٠

((الكلابي)) بدل: ((الكلاعي)) وهو خطأ مطبعي ، ثم قال :
((وهو حديث منكر شبه الموضوع ، وأحسبه من أبي عبدالله القرشي الذي لم
يُسَمَّ)) .
وسالم هذا هو أبو المهاجر الجزري الرقي؛ وهو ثقة؛ كما قال الحافظ ، وخطّاً
الذهبيَّ في سَوْقِه هذا الحديثَ في ترجمته من («الميزان»، وأفاد أن الحَمْلَ فيه على
القرشي ؛ كما يشعر به كلام أبي حاتم . وقال الذهبي :
((هذا خبر باطل)). وأقره الحافظ .
وروى أبو عمار هاشم بن غطفان ، عن عبد الله بن هداج ، عن أبيه - وكان
أبوه أدرك الجاهلية - قال :
جاء رجل إلى النبي ﴿ قد خضب بالصفرة، فقال النبي ◌َ : ((خضاب
الإسلام))، وجاء رجل خضب بالحمرة، فقال النبي ◌َ الله: ((خضاب الإيمان)).
أخرجه البخاري في ((التاريخ)) (٢٤٩/٢/٤)، وابن منده في ((المعرفة))
(١/١٤/٢)، وكذا البغوي وابن السكن كما في ((الإصابة)).
قلت : وهذا إسناد مجهول ؛ عبد الله بن هداج وأبو عمار؛ أوردهما ابن أبي
حاتم (١٩٥/٢/٢ و٤١٣/٢/٤) بهذه الرواية، ولم يذكر فيهما جرحاً ولا تعديلاً .
٣٨٠٠ - (الصَّلاةُ تُسَوِّدُ وجْهَ الشيطانِ ، والصدقةُ تَكْسِرُ ظَهْرَهُ،
والتَّحَابُبُ في اللهِ والتَّوَدُّدُ في العملِ يَقطعُ دابِرَهُ، فإذا فَعَلْتُمْ ذلك
تَبَاعَدَ منكم كمطلع الشمسِ مِنْ مغرِبَهَا) .
ضعيف جداً. أخرجه الديلمي (٢٥٤/٢) عن عبد الله بن محمد بن وهب :
٢٧١

حدثنا إسماعيل بن بويه : حدثنا زافر بن سليمان ، عن ثابت البناني ، عن أبي
عبد الله الصنعاني ، عن عطاء ، عن عبدالله بن عمر مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ آفته ابن وهب هذا - وهو الدينوري - ؛ أورده
الذهبي في ((الضعفاء))، وقال :
((تركه الدارقطني)).
وزافر بن سليمان ؛ ضعيف .
وثابت البناني - كذا وقع في الأصل - وفي نقل المناوي: ((ثابت الثمالي))،
وهو أقرب إلى الصواب؛ وهو ضعيف جداً؛ كما قال الذهبي .
وأبو عبدالله الصنعاني ؛ لم أعرفه .
٣٨٠١ - (الصَّلَواتُ الْخَمْسُ، والجُمُعَةُ إلى الجُمُعَة، وأداءُ الأمَانَة ؛
كَفَّارَةٌ لما بينَهُمَا. قال أبو أيوب: وما أداءُ الأمانةِ؟ قال: غُسْلُ الجِنَابَةِ ؛
فإنَّ تحتَ كُلِّ شَعْرَةٍ جَنَابة) .
ء
ضعيف . رواه ابن ماجه (٥٩٨)، والسراج في («مسنده)) (٢/٩٣/١٠) ، وابن
نصر في «الصلاة)) (١/١٠٧) عن يحيى بن حمزه، عن عتبة بن أبي حكيم قال:
حدثني طلحة بن نافع قال : حدثني أبو أيوب الأنصاري ، أن رسول الله
قال :... فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ عتبة بن أبي حكيم قال الحافظ :
((صدوق يخطئ كثيراً)) .
٢٧٢

قلت : ولذلك لم يعتمدوا عليه في تصريحه بتحديث طلحة بن نافع عن أبي
أيوب؛ فقال ابن أبي حاتم في ((المراسيل)): قال أبي :
((لم يسمع طلحة بن نافع من أبي أيوب)).
ومما سبق تعلم الجواب عن قول البوصيري في ((الزوائد» (١/٤٢):
((وفيما قاله أبو حاتم نظر؛ فإن طلحة بن نافع وإن وَصَفَهُ الحاكم بالتدليس فقد
صرَّح بالتحديث ، فزالت تهمة تدليسه ، وهو ثقة ؛ وثقه النسائي والبزار وابن عدي
وأصحاب (السنن الأربعة)). وعتبة بن أبي حكيم مختلف فيه)).
قلت : ووجه الجواب المشار إليه إنما هو ما عرفت من سوء حفظ عتبة ، فإذا
كان الحافظ أبو حاتم يجزم بعدم سماع طلحة من أبي أيوب ؛ فليس من المعقول
تخطئتُه بتصريح سيئ الحفظ عنه بالتحديث كما لا يخفى .
٣٨٠٢ - (الصَّلاةُ خَلْفَ رَجُلٍ وَرِعِ مَقْبُولَةٌ ، والهَدِيَّةُ إلى رَجُلٍ وَرِعِ
مقبولَةٌ ، والْجُلُوسُ معَ رَجُلٍ ورِعِ مِنَ الْعِبَادَةِ ، والمذَاكَرَةُ معه صَدقةٌ).
موضوع. أخرجه الديلمي (٢٥٥/٢) عن عبد الله بن مالك: حدثنا عبدالصمد
ابن حسان ، عن سفيان ، عن ابن إسحاق ، عن عبدالله بن يزيد ، عن البراء بن
عازب مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، ومتن موضوع ؛ لوائح الوضع عليه ظاهرة ، وابن
إسحاق مدلس وقد عنعنه .
وعبدالله بن مالك ؛ الظاهر أنه الهروي ؛ قال النباتي :
(«لا أعرفه)» .
٢٧٣
٠

٣٨٠٣ - (الصَّلاةُ على ظَهْر الدَّابَّة في السَّفَر هكذا، وهكذا،
وهكذا ، وهكذا) .
ضعيف. أخرجه أحمد (٤١٣/٤)، والطبراني في ((الأوسط)) (١/٤٧/١) عن
يونس بن الحارث قال : حدثني أبو بردة ، عن أبي موسى مرفوعاً .
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ يونس بن الحارث؛ قال الحافظ في ((التقريب)):
(ضعيف)). وقال الهيثمي (١٦٢/٢) :
((ضعفه أحمد وغيره ، ووثقه ابن حبان وابن عدي وابن معين في رواية)).
٣٨٠٤ - (الصَّلاةُ عليَّ نُورٌ على الصِّرَاطِ، ومَنْ صَلَّى عليَّ يوم
الجُمُعَةِ ثمانينَ مرةً ؛ غُفِرَتْ له ذنوبُ ثمانينَ عاماً) .
ضعيف . أخرجه الديلمي (٢٥٥/٢) من طريق الدارقطني؛ عن عون بن عمارة :
حدثنا سكن البرجمي ، عن الحجاج بن سنان : عن علي بن زيد ، عن سعيد بن
المسيب ، عن أبي هريرة مرفوعاً .
وقال الدارقطني في ((الأفراد))، - ونحوه في ((زهر الفردوس)) للحافظ -:
((تفرد به حجاج بن سنان عن علي بن زيد ، ولم يروه عن حجاج إلا السكن
ابن أبي السكن» کذا في «فیض القدیر» - للمناوي -، ثم قال :
((قال ابن حجر في ((تخريج الأذكار)): والأربعة ضعفاء . وأخرجه أبو نعيم من
وجه آخر ، وضعفه ابن حجر)) .
قلت : في هذا التضعيف نظر من حيث شموله السكن هذا؛ فإني لم أره في
٢٧٤

((الميزان)) ولا في ((اللسان))، بل إن ابن أبي حاتم لما ترجمه (٢٨٨/١/٢) روى عن
ابن معین أنه قال :
((صالح)). وعن أبيه :
((صدوق)).
فمثله لا يضعف عادة .
ثم رأيت الحافظ ابن حجر قال في ترجمة حجاج بن سنان من («اللسان»:
((وجدت له حديثاً منكراً، أخرجه الدارقطني في ((الأفراد)) من رواية عون بن
عمارة ، عن زكريا البرجمي ، عنه ، عن علي بن زيد (قلت : فساقه كما تقدم ، ثم
قال :) وسيأتي في ترجمة زكريا البرجمي)) .
ثم أعاد الحديث تبعاً لأصله: ((الميزان)) في ترجمة زكريا بن عبدالرحمن
البرجمي ، وقال: ((ليَّنه الأزدي)).
قلت : فاختلف نقل الحافظ عن الدارقطني عما وقع في رواية الديلمي ، وفي
نقل المناوي عنه. فلعل الحافظ ابن حجر في ((تخريج الأذكار)) نقل الحديث عن
الدارقطني كما نقله في ((اللسان)) عن زكريا البرجمي ؛ فضعفه على هذا ، ولم
يتنبَّه المناوي لهذا الاختلاف بين نقله ونقل الحافظ ، فنتج منه تضعيف الصدوق .
وجملة القول ؛ أن الحديث ضعيف ، لكن الأمر يتطلب تحقيقاً خاصاً في
تحديد اسم البرجمي هذا؛ هل هو زكريا أم السكن . ولعلنا نوفَّق لمثله فيما بعد إن
شاء الله تعالى .
والحديث رواه منصور بن صُقير: ثنا سكن بن أبي السكن ، عن علي بن
ـل : ... فذكره مرسلاً ، وزاد :
زيد ، عن سعيد بن المسيب قال : قال رسول الله
٢٧٥

((ومن أدركه الموت وهو في طلب العلم ؛ لم تكن بينه وبين الأنبياء في الجنة
إلا درجة واحدة)) .
أخرجه يوسف بن عمر القواس في ((حديثه)) (ق ١/٦٩ - ٢).
ومنصور بن صُقير؛ ضعيف أيضاً؛ كما في ((التقريب))، وقد خالف عونَ بنَ
عمارة في إسناده ، وعون ضعيف أيضاً كما تقدم ، فلا يسوغ الترجيح بينهما ، إلا
أنه على ضعفهما ؛ فقد اتفقا على أن راوي الحديث هو السكن وليس زكريا . والله
أعلم .
٣٨٠٥ - (الَّصلاةُ عَماد الدِّينِ، والجهاُدَ سَنُمُ العَمَلِ، والزكاةُ بينَ
ذلك) .
ضعيف جداً. أخرجه الديلمي (٢٥٥/٢) عن أحمد بن طارق : حدثنا
حبيب أخو حمزة : عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن علي مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ مسلسل بالعلل :
الأولى : الحارث - وهو الأعور -، قال الزيلعي :
((ضعيف جداً)).
الثانية : أبو إسحاق - وهو السبيعي -؛ مدلس وكان اختلط .
الثالثة : حبیب - وهو ابن حبيب الزيات -؛ قال الذهبي :
((وهّاه أبو زرعة، وتركه ابن المبارك)).
الرابعة : أحمد بن طارق ؛ لم أجد له ترجمة .
ومن طريق حبيب أخرجه الأصبهاني في ((الترغيب)) (١/٢٥٢).
٢٧٦

٣٨٠٦ - (الصَّلاةُ في المسْجد الجَامع؛ تَعْدلُ الفريضَةُ حَجَّةً
مَبْرُورةً ، والنافلةُ كَحَجَّة متقبَّلَة، وفَضْلُ الصلاة في المسجدِ الجامع
على ما سواهُ مِنَ المساجِدِ بخَمْسٍ مئةٍ صلاةٍ) .
ضعيف جداً. أخرجه الطبراني في «الأوسط)) (١/٢٢/١)، والديلمي (٢٥٧/٢)
عن يوسف بن زياد ، عن نوح بن ذكوان ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عمر
مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ يوسف بن زياد - وهو أبو عبدالله البصري -؛
قال البخاري :
(منكر الحديث)). وقال الدارقطني: ((هو مشهور بالأ باطيل)).
ونوح بن ذكوان ؛ ضعيف ؛ كما قال الحافظ ، وبه أعله الهيثمي ؛ فقال في
((المجمع)) (٤٦/٢) :
((رواه الطبراني في ((الأوسط))، وفيه نوح بن ذكوان؛ ضعفه أبو حاتم)) .
٣٨٠٧ - (مَنْ لَعقَ الصَّحْفَةَ ، ولَعقَ أصابعَهُ؛ أَشْبَعَهُ اللهُ في الدنيا
والآخرة) .
ضعيف جداً. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)» (٦٥٣/٢٦٠/١٨) : حدثنا
إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي : ثنا محمد بن مُصَفَّى : ثنا بقية : ثنا
محمد بن عبد الرحمن ، عن رجل من قريش ، عن رجل قد سماه، عن
العرباض بن سارية مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ لجهالة الرجلين اللذين لم يُسَمَّيَا .
٢٧٧

ومحمد بن عبدالرحمن ؛ هو القشيري ، قال ابن عدي (٢٢٦١/٦) :
((روى عنه بقية وغيره، منكر الحديث).
ثم ساق له ستة أحاديث كلها من رواية بقية عنه ، ثم قال :
(«هذه الأحاديث كلها مناكير بهذا الإسناد ، ومنها ما متنه منكر ، ومحمد هذا
مجهول ، وهو من مجهولي شيوخ بقية)) .
وقال الذهبي :
((وفيه جهالة ، وهو متهم ، ليس بثقة ، وهو محمد بن عبدالرحمن المقدسي
الراوي عن عبدالملك بن أبي سليمان ، وقد قال فيه أبو الفتح الأزدي : كذاب
متروك الحديث)) .
وكذا قال الدارقطني: ((متروك الحديث)).
إذا عرفت هذا؛ فقول الهيثمي (٢٨/٥) ومن تبعه :
(رواه الطبراني عن شيخه إبراهيم بن محمد بن عرق، وضعفه الذهبي)).
فيه ذهول عن العلل التي فوقه ! والله ولي التوفيق .
(تنبيه): وقع في ((المعجم)): (الصفحة)! وهو تصحيف (الصحفة) .
٣٨٠٨ - (الصَّلاةُ قُرْبَانُ كُلِّ تَقِيِّ) .
ضعيف . رواه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (١/١٧) عن ابن لهيعة ، عن
محمد بن عبدالرحمن بن نوفل ، عن عامر بن عبدالله بن الزبير ، عن أبيه ، عن
علي مرفوعاً :
٢٧٨

قلت : وابن لهيعة سيِّئ الحفظ . لكن في حديث جابر بن عبدالله مرفوعاً .
(( ... الصلاة قربان)).
أخرجه أحمد (٣٩٩/٣). لكن في رواية عنده (٣٢١/٣):
(( ... الصلاة قربان - أو قال : - برهان)) على الشك ، فلا يصلح الاستشهاد
به ، لا سيما وفي حديث أبي مالك الأشعري :
(( ... والصلاة نور، والصدقة برهان ... ))
أخرجه مسلم وغيره، وقد خرجته في ((مشكلة الفقر)) (٥٩).
٣٨٠٩ - (الصَّلاةُ مِيزَانٌ، فَمَنْ أَوْفَى؛ اسْتَوْفَى) .
ضعيف . رواه الديلمي (٢٥٦/٢) عن الحاكم معلقاً، عن محمد بن الحارث
مولی بني هاشم : حدثنا یحیی بن منبه ، عن موسى بن عقبة ، عن کریب ، عن
ابن عباس مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ من دون موسى لم أعرفهما .
وأخرج ابن المبارك في ((الزهد)) (١١٩٢) عن رجل ، عن سالم بن أبي الجعد
قال : قال سلمان :
((الصلاة مكيال فمن أَوْفَى ؛ أُوفِيَ له ، ومن طفَّف فقد علمتم ما قال الله في
المطفِّفين)) .
1
وهذا إسناد موقوف ضعيف .
٢٧٩
1

٣٨١٠ - (الصَّوْمُ يُذْبِلُ اللّحْمَ، ويُبْعِدُ مِنْ حَرِّ السَّعير، إنَّ لله مائدةً
عليها ما لا عَيْنٌ رأتْ، ولا أذنٌ سَمعَتْ، ولا خَطَرَ على قَلْب بشَر، لا
يقعدُ عليها إلا الصَّائمون) .
ضعيف. أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٢/٩٥/١) من طريق عبد المجيد بن
كثير الحراني : ثنا بقية بن الوليد : حدثني أبو بكر العنسي : ثنا أبو قبيل
المصري ، عن أنس مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ أبو بكر العنسي مجهول ؛ قاله ابن عدي . قال
الحافظ :
((وأنا أحسب أنه ابن أبي مريم الذي تقدم)).
قلت : يعني أبا بكر بن عبدالله بن أبي مريم الغساني الشامي ؛ وهو ضعيف
لاختلاطه .
وأما عبدالمجيد بن كثير الحراني ؛ فلم أعرفه ، وبه أعله الهيثمي ، فقال
(١٨٢/٣) :
((رواه الطبراني في ((الأوسط))، وفيه عبدالمجيد بن كثير الحراني ، ولم أجد له
ترجمة)) .
قلت : وفاته إعلاله بالعنسي أيضاً .
والحديث أورده في ((الجامع)) من رواية ابن بشران أيضاً في ((أماليه)) ، وزاد في
أوله : ((الصوم يُدِقُّ المصيرو ... )).
٢٨٠