النص المفهرس

صفحات 201-220

٣٧٢٥ - (سَيِّدَا كُهُولِ أهلِ الجنةِ أبو بكْرٍ وعُمَرُ ، وإنَّ أبا بكر في
الجنةِ مِثْل الثُّريًّا في السَّمَاءِ).
موضوع. أخرجه الخطيب في ((التاريخ)) (٣٠٧/٥) عن يحيى بن عنبسة
المصيصي : حدثنا حميد الطويل ، عن أنس بن مالك مرفوعاً .
قلت : وهذا موضوع ؛ آفته يحيى هذا ؛ قال ابن حبان :
(دجال وضاع)) . وقال الدارقطني :
((دجال يضع الحديث)) .
لكن الشطر الأول من الحديث صحيح له طرق عدة عن جمع من الصحابة ،
وقد خرجت طائفة منها في ((الأحاديث الصحيحة)) (٨٢٤).
٣٧٢٦ - (سَيِّدُ الأيام يومُ الجُمُعَةِ، وأعظمُهَا عِنْدَ الله ، وأَعْظَمُ عند
الله عز وجل مِنْ يوم الفِطْرِ ويوم الأضْحَى ، وفيه خَمْسُ خِصَالِ : خَلَقَ
الله فيه آدمَ ، وأهبطَ اللهُ فيه آدمَ إلى الأرضِ ، وفيه تَوَفَّى اللهُ آدَمَ ، وفيه
سَاعةٌ لا يَسْألُ العبدُ فيها شيئاً إلا آتاه الله تباركَ وتعالى إِيَّاهُ ما لَمْ يَسْأَلْ
حَرَامَاً ، وفيه تقومُ السَّاعةُ ، ما مِنْ مَلَك مُقَرَّبٍ ، ولا سَمَاءِ ، ولا أرضِ ،
ولا رياح ، ولا جِبَالٍ ، ولا بَحْرٍ؛ إلا هنَّ يُشْفِقْنَ مِنْ يومِ الْجُمْعَةِ) .
ضعيف . أخرجه أحمد (٤٣٠/٣)، وابن ماجه (٣٣٦/١)، وأبو نعيم (٣٣٦/١)
من طريق زهير بن محمد ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن عبدالرحمن بن
يزيد الأنصاري ، عن أبي لبابة بن عبدالمنذر مرفوعاً .
٢٠١

قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ زهير بن محمد - وهو أبو المنذر الخراساني -؛ قال
الحافظ :
((رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة، فضُعِّفَ بسببها ، قال البخاري عن
أحمد: كأن زهير الذي يروي عنه الشاميون آخر ، وقال أبو حاتم: حدَّث بالشام من
حفظه فكثر غلطه)) .
قلت : وقد اضطرب في إسناده ومتنه ، فرواه مرة هكذا ، ومرة قال : عن
عبدالله بن محمد ، عن عمرو بن شرحبيل : أنا سعيد بن سعد بن عبادة ، عن
أبيه ، عن جده ، عن سعد بن عبادة :
أن رجلاً من الأنصار أتى النبيَّ ◌َ﴿﴿ فقال: أخبِرْنَا عن يوم الجمعة ماذا فيه
من الخير؟ قال: ((فيه خمس خلال .... )) الحديث.
أخرجه أحمد (٢٨٤/٥)، والبزار في ((مسنده)) (٦١٥/٢٩٤/١) من طريق
أبي عامر : ثنا زهير عنه .
وتابعه عليه إبراهيم بن محمد - وهو ابن أبي يحيى الأسلمي -: حدثني
عبدالله بن محمد بن عقيل به .
أخرجه الشافعي (٤٢٤) : أخبرنا إبراهيم بن محمد به .
قلت : لكن إبراهيم هذا متروك .
ثم ترجح عندي بعد زمان مديد أن الاضطراب ليس من زهير بن محمد ،
وذلك؛ لأن الرواة عنه لهذا الحديث ليسوا من الشاميين الذين روايتهم عنه غير
مستقيمة ، وإنما هو من رواية العراقيين عنه ، وهما اثنان :
٢٠٢

الأول : (أبو عامر) ، واسمه عبدالله بن عمرو ، وهو العقدي ، وهو بصري ثقة .
والآخر: (يحيى بن أبي بكير) ، وهو كوفي ثقة . ومن طريقه : أخرجه ابن
أبي شيبة (١٥٠/٢) أيضاً ، وعنه تلقاه ابن ماجه .
وكلاهما روياه عن زهير بإسناده الأول المنتهي إلى أبي لبابة بن عبدالمنذر.
والأول منهما هو الذي رواه عنه بإسناده الآخر المنتهي إلى سعد بن عبادة .
وعلى هذا ، فلا مجال لتعصيب الاضطراب بزهير بن محمد ، فلا بد من
إعادة النظر فيمن فوقه . ففعلت ، فوجدت شيخه في الإسنادين عبدالله بن
محمد بن عقيل ، فوقفت عنده ؛ لأنه متكلّم في حفظه ، والذي استقر عليه رأي
الحفاظ كالبخاري وغيره : أن يحتج بحديثه في مرتبة الحسن ، إلا إذا ظهر فيه
علة منه أو من غيره . وقد وجدت الإمام البخاري رحمه الله قد أشار إلى علة
الحديث بأسلوبه العلمي الدقيق الخاص ، وأنها ليست من زهير بن محمد ، فقال
في ترجمة سعد بن عبادة رضي الله عنه ، ساق فيها حديثه هذا في ((التاريخ))
(٤٤/٢/٢) من ثلاثة وجوه :
١ - عن سعيد بن سلمة ، عن عبدالله بن محمد بن عقيل ، عن عمرو بن
شرحبيل [بن سعيد] بن سعد ، عن أبيه ، عن جده سعد بن عبادة .
٢ - وقال زهير بن محمد: عن ابن عقيل، عن عمرو بن شرحبيل ، عن أبيه ،
عن جده، عن سعيد(١)، عن النبي ﴿19.
(١) كذا الأصل والظاهر (سعد). كذا في هامش الأصل ، وهو الصواب بلا ريب ، فقد
جاء هكذا على الصواب في الموضع الثاني المشار إليه في الأعلى .
٢٠٣

٣ - وقال عبيد الله بن عمرو: عن ابن عقيل ، عن عمرو بن شرحبيل - من
ولد سعد -، عن سعد بن عبادة، عن النبي ﴿﴾(١).
ثم أعاد البخاري هذا في ترجمة شرحبیل بن سعد (٢٥١/٢/٢) ، ولم یذکر
فيه جرحاً ولا تعديلاً . وكذلك سكت عنه ابن أبي حاتم (٣٣٩/١/٢)، فلم يذكر
فيه شيئاً ، وأما ابن حبان؛ فذكره على قاعدته المعروفة في ((الثقات)) (٣٦٤/٤)،
وأشار الذهبي إلى تليين توثيقه ، فقال في ((الكاشف)» :
((وثق)) !
وأشار الحافظ إلى تليينه بقوله في ((التقريب)):
((مقبول)).
يعني عند المتابعة ، وإلا فلين الحديث عند التفرد ، وما ذلك إلا لجهالته عنده .
والمقصود أن الإمام البخاري رحمه الله أشار إلى إعلال الحديث ، باضطراب
ابن عقيل في روايته إياه على هذه الوجوه الثلاثة التي رواها عنه أولئك الثلاثة :
سعيد بن سلمة - وهو ابن أبي الحسام - وزهير بن محمد ، وعبيد الله بن عمرو -
وهو الرقي -، وثلاثتهم ثقات في الجملة ، فلا يمكن والحالة هذه نسبة هذا
الاختلاف على ابن عقيل إليهم ، وبخاصة الرقي منهم ؛ فإنه ثقة من رجال
الشيخين ، بل هو من ابن عقيل نفسه ؛ لما عرفت من الضعف الذي في حفظه .
ومن المقرر في علم مصطلح الحديث أن من أنواع الحديث الضعيف : الحديث
المضطرب ، وذلك ؛ لأن تلوُّن الراوي في روايته الحديثَ إسناداً ومتناً؛ واضطرابه
فيه ؛ دليل على أنه لم يتقن حفظه ، ويحسن ضبطه ، وهذا لو كان ثقة ، فكيف إذا
(١) وصله الطبراني (٥٣٧٦/٢٣/٦) من طريقين عن عبيد الله .
٢٠٤

كان متكلَّماً في حفظه كابن عقيل هذا؟ فكيف إذا كان اضطرابه شمل المتن
أيضاً؟! فإنه لم يذكر في رواية البخاري المتقدمة عن سعيد بن سلمة قوله في آخر
الحدیث :
((ما من ملك مقرب ... )) إلخ .
وجملة القول ؛ أن الحديث قد تفرد بروايته عبدالله بن محمد بن عقيل ،
واضطرب في إسناده اضطراباً شديداً ، وفي متنه . فهو ضعيف بهذا السياق التام ،
وقد صح نحوه من حديث أبي هريرة ؛ دون تلك الزيادة في آخره ، وهو مخرّج في
((صحيح أبي داود)) (٩٦١) ، وساعة الإجابة منه متفق عليها بين الشيخين .
هذا؛ وقد كنت حسَّنت الحديث في بعض تعليقاتي تبعاً للبوصيري في
كتابه ((الزوائد)) ومشياً مع ظاهر إسناده عند ابن ماجه ، والآن وقد تيسر لي تحقيق
القول في إسناده ومتنه ؛ فقد وجب عليَّ بيانه أداءاً للأمانة العلمية ، داعياً : ﴿ربنا
لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا﴾.
٣٧٢٧ - (سَيِّدُ الشُّهُورِ شَهْرُ رَمَضانَ، وأعظَمُهَا حُرْمَةً ذو الحِجَّةِ).
ضعيف . رواه أبو عثمان البجيرمي في ((الفوائد)) (١/٤٠)، والبزار (٩٦٠ -
كشف)، والديلمي (٢٠٣/٢) وابن عساكر في ((التاريخ)) (٢/٤٨٣/٨)، والضياء
في ((الأحاديث والحكايات)) (١/١٤٥/١٤) عن يزيد بن عبد الملك، عن صفوان
ابن سليم ، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ يزيد بن عبدالملك - وهو النوفلي -؛ قال الحافظ
في ((التقريب)»:
((ضعيف)) .
٢٠٥

وروي من حديث ابن مسعود مرفوعاً به ؛ دون الشطر الثاني ، وزاد :
((وسيد الأيام يوم الجمعة)) .
أخرجه عبدالغني المقدسي في ((فضائل رمضان)) (ق٢/٥٣) عن عيسى الأصم ،
عن إبراهيم بن طهمان ، عن أبي إسحاق الهمداني ، عن هبيرة بن يريم عنه .
وعيسى الأصم ؛ لم أعرفه . وقد خولف في إسناده ؛ فقد أخرجه أبو بكر
الشافعي في ((الفوائد)) (٢/٨/٢ و١/٩) من طريقين آخرين، عن أبي إسحاق به
موقوفاً على ابن مسعود .
وكذلك أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢/٢١/٣) من طريق المسعودي ؛
عن أبي إسحاق ، عن أبي عبيدة قال : قال عبد الله : ... فذكره موقوفاً عليه .
٣٧٢٨ - (سَيِّدُ النَّاس آدمُ، وسيِّدُ العَرَبِ محمدٌ ، وسيدُ الرُّوم
صُهَيْبٌ ، وسيِّدُ الفُرْس سلمانُ ، وسيِّدُ الحبشةِ بلالٌ ، وسيدُ الجبال طورُ
سَيْنَاءَ ، وسيدُ الشجرِ السِّدْرُ، وسيدُ الأشْهُرِ الْمُحَرَّمُ ، وسيد الأيامِ يومُ
الجمعة ، وسيدُ الكلام القرآنُ ، وسيدُ القرآن البقرةُ، وسيدُ البقرة آية
الكُرسي ، أما إنَّ فيها خَمْسَ كَلِمَاتٍ ، في كلِّ كلمةٍ خمسونَ بركةً) .
موضوع. أخرجه الديلمي (٢٠٤/٢ - ٢٠٥) من طريق ابن السني : حدثنا
علي بن محمد بن عامر النهاوندي : حدثنا سليمان بن جذام : حدثنا أبو أيوب
سليمان بن عبدالرحمن ، عن محمد بن عبد القدوس ، عن مجالد ، عن
الشعبي ، عن مكحول ، عن رجل قال :
كنا جلوساً في حلقة عمر ، نتذاكر فضائل القرآن إذ قال رجل : خاتمة براءة ،
٢٠٦

وقال آخر: خاتمة بني إسرائيل ، وقال آخر: خاتمة ﴿كهيعص﴾، وقال آخر : خاتمة
﴿يس﴾ و﴿تبارك﴾، وفي القوم علي بن أبي طالب لا يحير جواباً ، إذ قال: يا أمير
المؤمنين ! فأين أنت عن آية الكرسي؟ فقال عمر: يا أبا حسن ! حدثنا بما سمعتَ
ـة :... فذكره .
﴿ ، فقال : قال رسول الله
فيها عن رسول الله
قلت : وهذا إسناد ضعيف مظلم ، ولوائح الوضع عليه ظاهرة .
ومحمد بن عبدالقدوس ؛ مجهول ؛ قاله ابن منده .
ومجالد - وهو ابن سعيد ، ليس بالقوي .
وسليمان بن جذام ، والنهاوندي ؛ لم أعرفهما .
٣٧٢٩ - (السَّائحُونَ هُمُ الصَّائمونَ).
ضعيف . أخرجه الحاكم (٣٣٥/٢) عن جنيد بن حكيم الدقاق : ثنا حامد
ابن يحيى البلخي : ثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار، عن عبيد بن
عمير، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
سئل رسول الله ﴿ عن السائحين ، فقال: ((هم الصائمون)). وقال :
((صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه ، على أنه مما أرسله أكثر أصحاب
ابن عيينة ، ولم يذكروا أبا هريرة في إسناده)»! ووافقه الذهبي !
أقول : وليس صحيح الإسناد ؛ بله على شرط الشيخين ؛ فإن البلخي هذا ،
وإن كان ثقة ؛ فلم يخرج له الشيخان شيئاً .
والدقاق ؛ قال الدارقطني :
(ليس بالقوي)). فأنى له الصحة !
٢٠٧

وقد روي من طريق أخرى : أخرجه ابن جرير الطبري في ((تفسيره)) (١٧٢٨٧)،
والعقيلي في «الضعفاء» (١١٣)، وابن عدي (٢/٦٩) عن حكيم بن خذام أبي
سمير قال : حدثنا الأعمش ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعاً به . وقال ابن
عدي :
((لم يرفعه عن الأعمش غير حكيم)).
كذا قال ! وحكيم متروك الحديث ؛ كما قال أبو حاتم . وتابعه أبو ربيعة زيد
ابن عوف : حدثنا أبو عوانة ، عن الأعمش به مرفوعاً .
أخرجه الخطيب في ((الموضح)) (٥٨/٢).
لكن زيد بن عوف ؛ متروك أيضاً . ثم قال العقيلي :
(يروى عن أبي هريرة موقوف)).
قلت: وصله ابن جرير في ((تفسيره)) (١٧٢٨٨) بسند صحيح عنه موقوفاً،
وهو الأصح؛ كما قال السيوطي في (الدر)) (٢٤٨/٤).
ثم أخرجه هو (١٧٢٨٩ و١٧٢٩٠)، والطبراني في ((الكبير)) (١/٢٥/٣) بسند
حسن عن ابن مسعود موقوفاً .
٣٧٣٠ - (السَّاعُ حَرَامٌ . يعني المُفَاخَرَةَ بالجِمَاعِ) .
منكر . رواه أحمد (٢٩/٣)، والعقيلي في ((الضعفاء)) (١٣٠) عن ابن
لهيعة ، عن دراج ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد مرفوعاً . وقال :
«لا يعرف إلا به)) يعني دراجاً ، وروي عن أحمد أنه قال :
((أحاديثه مناكير)).
٢٠٨

قلت : وابن لهيعة ضعيف أيضاً ، لكن تابعه منصور بن أبي الأسود ، عن دراج
به . أخرجه الدولابي (١٥٧/٢)، والحسن بن موسى عند أبي يعلى في ((مسنده)»
(ق١/٨٧ و٢) وعمرو بن الحارث عند البيهقي (١٩٤/٧). فالعلة من دراج .
(تنبيه) : لفظ الحديث عند الدولابي: ((السباع)) بالسين المهملة والباء
الموحدة. ووقع عند الآخرين بلفظ: ((الشياع)) بالشين المعجمة والمثناة التحتية . قال
في ((النهاية)):
((قال أبو عمر : إنه تصحيف ، وهو بالسين المهملة والباء الموحدة . وإن كان
محفوظاً ؛ فلعله من تسمية الزوجة شاعة)) .
٣٧٣١ - (السَّخَاءُ خُلُقُ اللهِ الأعْظَمُ) .
ضعيف . رواه الديلمي (٢١٩/٢) عن أبي الشيخ معلقاً : حدثنا محمد بن
حمزة : حدثنا عمر بن سهل النيسابوري : حدثنا عثمان بن يحيى ، عن محمد
ابن عبد الملك ، عن أبي سليمان الحمصي ، عن السفيانيْن والحمادين ، عن عمرو
ابن دينار، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف مظلم ؛ من دون السفيانيْن لم أعرف أحداً منهم ،
ويخيل إليَّ أنه إسناد مختلق ؛ فإنه لا يوجد في روايات الثقات - فيما أعلم - الجمع
بين السفيانين والحمادين في سند واحد . والله أعلم .
وأخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان)) (١٤٢/١)، وعنه الديلمي من طريق
عمران بن عبد الله المجاشعي : ثنا إبراهيم بن سليمان العبدي : ثنا يزيد بن
عياض بن جُعْدُبَة ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن عمار بن ياسر
مرفوعاً به .
٢٠٩

ویزید بن عياض ؛ كذبه مالك وغيره .
ومن دونه ؛ لم أعرفهما .
وأخرجه أبو الحسن بن عبدكويه في ((ثلاثة مجالس)) (١/١٣) عن الحسن
ابن يزيد السواق ، عن عبد الله بن عبد الله المجاشعي ، عن يونس بن يزيد
الأيلي ، عن الزهري به .
والأيلي هذا؛ قال الحافظ :
(ثقة؛ إلا أن في روايته عن الزهري وهماً قليلاً، وفي غير الزهري خطأ)).
قلت : لكن من دونه لم أعرفهما أيضاً .
٣٧٣٢ - (السَّكينةُ مَغْنَمٌ ، وَتَرْكُهَا مَغْرٌَ).
ضعيف جداً. أخرجه الإسماعيلي في ((المعجم)) (١/٣٣)، والديلمي (٢٢٠/٢)
عن الحاكم معلقاً ، عن سفيان بن وكيع : حدثنا حفص بن غياث ، عن الأعمش ،
عن أبي صالح ، عن أبي هريرة مرفوعاً .
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ سفيان بن وكيع أورده الذهبي في ((الضعفاء))،
وقال :
((قال أبو زرعة : كان يتهم بالكذب)) .
وقال الحافظ في ((التقريب)):
((كان صدوقاً؛ إلا أنه ابتلي بورَّاقه ، فأدخل عليه ما ليس من حديثه ،
فَنصحَ ؛ فلم يَقْبَل ؛ فسقط حديثهُ)) .
٢١٠

٣٧٣٣ - (السَّلامُ اسْمٌ من أسمَاءِ الله عظيمٌ، جَعَلَهُ ذمَّةً بينَ خَلْقه ،
فإذا سلّمَ المسلمُ على المسلم؛ فقدْ حُرِّمَ عليه أنْ يذكْرَهُ إلا بخَير) .
موضوع . أخرجه الديلمي (٢١٨/٢) عن الحسن بن سعيد الموصلي : حدثنا
إبراهيم : حدثنا حماد ، عن عطاء بن السائب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس
مرفوعاً .
قلت : وهذا موضوع ؛ آفته إبراهيم هذا - وهو ابن حيان بن حكيم الأوسي
المدني - يروي عن الحمادين : حماد بن زيد وحماد بن سلمة ؛ قال ابن عدي :
((أحاديثه موضوعة)).
والحسن بن سعيد؛ ترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد)» (٣٢٤/٧ - ٣٢٥)
وقال :
((توفي سنة اثنتين وتسعين ومئتين)). ولم يذكر فيه جرحاً .
وأعله المناوي بعطاء بن السائب واختلاطه ! فلم يصنع شيئاً؛ لأن الآفة ممن
دونه کما عرفت .
٣٧٣٤ - (السَّلامُ تحيةٌ لِمِلَّتِنَا ، وأمانٌ لِذمَّتْنَا) .
موضوع . رواه القُضاعي في ((مسند الشهاب)) (٢/١٦) عن أبي فروة الرهاوي
قال : نا أبي قال : نا طلحة بن زيد ، عن الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير، عن
أنس بن مالك مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد موضوع ؛ آفته طلحة بن زيد - وهو القرشي الرقي الدمشقي -؛
قال الحافظ :
٢١١

وأبو فروة الرهاوي ؛ هو محمد بن يزيد بن سنان بن يزيد ؛ وهو ضعيف كأبيه .
٣٧٣٥ - (السُّلْطَانُ العادِلُ المتواضعُ ظِلُّ اللهِ ورُمْحُهُ في الأرضِ ،
ويُرْفَعُ للوالي العادلِ المتواضِعِ في كلِّ يوم وليلةٍ عَمَلُ ستينَ صِدِّيقاً،
ء
كلّهم عابدٌ مجتهِدٌ) .
موضوع . رواه الديلمي (٢٢٠/٢) عن أبي الشيخ معلقاً : حدثنا الحسن بن
علي : حدثنا العباس بن عبدالله : حدثنا محمد بن عمران بن أبي ليلى : حدثنا
سليمان بن رجاء ، عن عبدالعزيز بن مسلم ، عن أبي بصيرة العبدي ، عن أبي
رجاء العطاردي ، عن أبي بكر الصديق مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ سليمان بن رجاء مجهول .
وأبو بصيرة(١) - كذا في النسخة - ولم أره هكذا في شيء من كتب التراجم ،
وإنما فيها أبو بصير العبدي ، ولم يذكر فيه ابن أبي حاتم (٣٤٨/٢/٤) جرحاً ولا
تعديلاً . وأما ابن حبان؛ فذكره في ((الثقات)) .
ومع ضعف إسناد الحديث ؛ فإن لوائح الوضع عليه ظاهرة . والله أعلم .
٣٧٣٦ - (السُّنَّةُ سُنَّتَان: سُنَّةٌ في فَريضَة، وسُنَّةٌ في غَيْر فَريضَة،
السُّنَّةُ التي في الفريضَةِ أَصْلُهَا فِي كِتَابِ اللهِ؛ أَخْذُهَا هُدَى وَتَرْكُهًا
ضَلالَةٌ ، والسُّنَّةُ التي ليسَ أصلُهَا في كتابِ اللهِ؛ الأَخْذُ بِهَا فضيلةٌ
وتركُهَا ليسَ بخطيئةٍ) .
موضوع . هو من حديث أبي هريرة مرفوعاً ، قال الهيثمي (١٧٢/١) :
(١) الصواب أنه ((أبو نُصَيْرَةَ))، بالنون مصغراً؛ انظر: ((تبصير المنتبه)) (١٤٢١/٤). (الناشر).
٢١٢

((رواه الطبراني في ((الأوسط))، وقال: ((لم يروه عن أبي سلمة إلا عيسى بن
واقد ، تفرد به عبد الله بن الرومي)) ، ولم أر من ترجمه)).
قلت : وعلى هامشه ما نصه - وظني أنه من تعليقات الحافظ ابن حجر
عليه - :
((فائدة: عبدالله هو ابن محمد ، ويقال : ابن عمر اليمامي ، يعرف بابن
الرومي ، وثقه أبو حاتم وغيره)) .
قلت: ترجمة هذا في ((التهذيب)) ، وهو من شيوخ مسلم ، وفيها أن أبا حاتم
قال: ((صدوق)). ولم أرها في ((الجرح والتعديل))، بل فيه (١٥٧/٢/٢):
((عبدالله بن محمد اليمامي البكري ، روى عن آدم بن علي الشيباني . روى
عنه عبيد بن إسحاق العطار. سمعت أبي يقول : هو مجهول)) .
قلت : وعيسى بن واقد ؛ لم أجد له ترجمة ، ولعله الذي أراده الهيثمي
بقوله : ((لم أر من ترجمه)) ، لكن قصرت عنه عبارته ! وهو ظاهر ما نقله عنه
المناوي ، فإنه قال :
((قال الطبراني: لم يروه عن أبي سلمة إلا عيسى بن واقد . قال الهيثمي :
ولم أر من ترجمه)) .
ثم إن الحديث ظواهر الوضع والصنع عليه لائحة ، وهو بتعابير الفقهاء أشبه
منه بألفاظ النبوة والرسالة . كيف وهو يتضمن القول بأن هناك سنة ليس لها أصل
في كتاب الله تعالى ، وهو قول مرجوح ، يردُّه قوله تعالى: ﴿وما آتاكم الرسول
فخذوه﴾ !
٢١٣

٣٧٣٧ - (السُّنَّةُ سُنَّتَانِ: سُنَّةٌ مِنْ نَبِيِّ مُرْسَلٍ، وسُنَّةٌ مِنْ إِمَام
عَادل) .
موضوع . أخرجه الديلمي (٢٢٢/٢) عن علي بن عبدة : حدثنا شعبة ، عن
الحكم بن مقسم ، عن ابن عباس مرفوعاً .
قلت : وهذا موضوع ؛ آفته علي بن عبدة ، قال الذهبي :
((كذاب ، قال الدارقطني : كان يضع الحديث)).
قلت : وهو علي بن الحسن ، ويقال : ابن أبي الحسن المكتب .
٣٧٣٨ - (السُّورَةُ التي تُذْكَرُ فيها البقرةُ فسْطَاطُ القُرْآن ، فَتَعَلَّمُوهَا؛
فإنَّ تَعَلُّمَهَا بَرَكَةٌ ، وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ ، ولا يَسْتَطِيعُهَا البَطَلَةُ) .
موضوع . أخرجه الديلمي (٢٢٦/٢) عن إسماعيل بن أبي زياد الشامي ،
عن أبي رافع ، عن سعيد المقبري ، عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً .
قلت : وهذا موضوع ؛ آفته إسماعيل هذا ، قال الدارقطني :
((يضع الحديث)) .
٣٧٣٩ - ( السُُّوفُ أَرْدِيَةُ الْمُجَاهِدِينَ) .
ضعيف. رواه المحاملي في ((الأمالي)) (٨/رقم ٤٢): نا عبد الله بن شبيب : نا
ذؤيب بن عمامة السهمي : نا الوليد بن مسلم : نا زهير بن محمد ، عن الزهري ،
عن قبيصة بن ذؤيب ، عن زيد بن ثابت مرفوعاً .
وأخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) من هذا الوجه إلا أنه قال : عن
٢١٤

الزهري ، عن عطاء بن يزيد ، عن أبي أيوب الأنصاري مرفوعاً .
وهذا سند ضعيف ؛ زهير بن محمد - وهو الخراساني - سيِّئ الحفظ ، ونحوه
السهمي . وابن شبيب واه .
ورواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١/٢٩/٢) عن الأحوص بن حكيم قال:
حدثني راشد بن سعد ، عن عروة بن الزبير قال : كان يقال :... فذكره .
وعن الربيع ، عن الحسن قال : ... فذكره موقوفاً .
وهذا إسناد مرسل ضعيف ؛ الأحوص بن حكيم ضعيف الحفظ .
٣٧٤٠ - (إنَّكُمْ قَدْ أصبَحْتُمْ بِينَ أَحْمَرَ وأَخْضَرَ وَأَصْفَرَ ، فإذا لَقِيتُمْ
عَدُوَّكُمْ فَقُدُماً قُدُماً؛ فإنَّهُ ليسَ أحدٌ يُقْتَلُ في سبيلِ اللهِ إلا ابْتَدَرَتْ له
ثِنْتَانِ مِنَ الحُورِ العِيْنِ ، فإذا اسْتُشْهِدَ ؛ كان أولُ قطرةٍ تَقَعُ مِنْ دَمِهِ ؛ كَفَّرَ
اللهُ عنه كلَّ ذنب ، ويمسَحَانِ الغُبَارَ عن وجْهِهِ ، ويقولان: قَدْ أَنَ لكَ،
ويقول هو : قد آن لكما) .
ضعيف بهذا السِّيَاق . أخرجه البزار (ص١٨٣ - ١٨٤/زوائده) من طريق
أبي يحيى التيمي عن يزيد بن أبي زياد ، عن مجاهد ، عن يزيد بن شجرة قال :
سمعت رسول الله :﴿ يقول : ... فذكره . وقال الهيثمي عقبه :
((أبو يحيى التيمي هو إسماعيل بن إبراهيم؛ ضعيف جداً)).
وقال الحافظ ابن حجر عقبه :
((والحديث مرسل كما ترى)).
٢١٥

قلت : كذا في النسخة المصورة، وهي سيئة جداً، ولعل الأصل: ((كما
سترى))؛ لأنه بعد هذه رواية أخرى من طريق العباس بن الفضل الأنصاري :
حدثني القاسم بن عبدالرحمن الأنصاري ، عن الزهري ، عن يزيد بن شجرة ، عن
جدار - رجل من أصحاب النبي ﴿ - قال: غزونا مع رسول الله عَ ليهِ ، فلقينا
عدونا ، فقام ، فحمد الله وأثنى عليه ، فقال :
((يا أيها الناس! إنكم قد أصبحتم ... )) فذكره(١) . وقال عقبه :
((والعباس أيضاً ضعيف ، وحديثه أولى بالصواب)) .
قلت: فهذا يدل على ما ذكرته من أن الأصل : ((كما سترى))، وإلا ؛ ففي
الرواية الأولى تصريح يزيد بن شجرة بسماعه من رسول الله عليه، ولو صح السند
بذلك إلى يزيد ؛ لكان هذا هو الصواب ، ولكان قول من جزم بصحبة يزيد بن
شجرة هو الراجح ، ولكن أنّى ذلك وفي الطريق أبو يحيى التيمي ؛ وهو ضعيف
جداً كما سبق ، بل هو كذاب؟ !!
لكن قد جاء بإسناد آخر خير منه، فقال ابن أبي شيبة في ((المصنف))
(١/١٤٦/٧) : حدثنا محمد بن فضيل ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن مجاهد قال :
قام يزيد بن شجرة في أصحابه ، فقال :
إنها قد أصبحت عليكم [وأمست] من بين أخضر وأحمر وأصفر ، وفي
البيوت ما فيها ، فإذا لقيتم العدو غداً؛ فقدماً قدماً؛ فإني سمعت رسول الله
يقول : «ما تقدم رجل من خطوة إلا تقدم إليه الحور العين ، فإن تأخر استترن منه ،
(١) ومن هذا الوجه أخرجه ابن أبي عاصم في ((الجهاد)) (١/٩١)؛ لكن تصحّفت فيه
(جدار) إلى (جابر) !
٢١٦

وإن استشهد كان ... )) الحديث .
ففي هذا أيضاً التصريح بسماع يزيد بن شجرة من النبي مح ليه ، ولذلك أورده
عبد بن حميد في ((المنتخب من المسند)) (٢/٦٥) من طريق ابن أبي شيبة ، لكن
يزيد بن أبي زياد - وهو الهاشمي مولاهم - سيِّئ الحفظ؛ قال الحافظ في ((التقريب)):
((ضعيف ، كبر، فتغير، فصار يتلقن)) .
ولذلك؛ لم يحتج به الشيخان ، وإنما أخرج له البخاري تعليقاً ، ومسلم
مقررناً. على أنه قد روي عنه موقوفاً لم يذكر فيه النبي ◌َّدٍ ، وزاد في آخره :
ثم يُكسى مئة حُلَّةٍ ليس من نسج بني آدم ، ولكن من نبت الجنة ، لو وضعن
بين إصبعين لوسعنه ، وكان يقول : نُبِّئْتُ أن السيوف مفاتيح الجنة .
قال الهيثمي في ((المجمع)) (٢٩٤/٥) :
(رواه الطبراني من طريقين، رجال أحدهما رجال (الصحيح)).
قلت: وهو كما قال؛ بل هو إسناد صحيح ، فانظر ((الصحيحة)) (٢٦٧٢) .
وقد وجدت لآخره شاهداً قوياً مرفوعاً ، ولذلك خرجته في ((الصحيحة))
(٢٦٧٢)، ولسائره متابع قوي؛ أخرجه الحاكم (٤٩٤/٣)، والبيهقي في ((البعث
والنشور)) (٢٩٨ - ٦١٧/٢٩٩) من طريق شعبة، عن منصور: سمع مجاهداً
يحدث ، عن يزيد بن شجرة الرهاوي وكان من أمراء الشام ، وكان معاوية يستعمله
على الجيوش ، فخطبنا ذات يوم ، فقال :... فذكر الخطبة ، وفيها الزيادة التي عند
الطبراني دون المرفوعة ، وفيه زيادات أخرى ذكر طرفاً منها المنذري في ((الترغيب))
(١٩٥/٢) . وإسناده صحيح .
٢١٧

وروى بعضَهُ نُعَيمُ بنُ حماد في ((زیاداته» على ما رواه المروزي عن ابن المبارك
في ((الزهد)) (رقم ٣٣٠) قال ابن المبارك : أنا رجل ، عن منصور به .
٣٧٤١ - (شَاهِدُ الزُّورِ معَ العَشّارِ في النارِ) .
باطل. أخرجه الديلمي (٢٢٩/٢) عن الحسين بن إسحاق العجلي ، عن
جعفر بن محمد الرقي ، عن محمد بن حذيفة الأسدي - وكان ثقة - قال :
أقمت على سفيان بن عيينة سنتين ، فقال لنا ذات يوم ونحن حوله : اكتبوا :
زياد بن علاقة ، سمع المغيرة بن شعبة : شاهد الزور ... كذا الأصل ، ليس فيه
أنه رفعه .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ من دون محمد بن حذيفة الأسدي ؛ لم
أعرفهما، وأحدهما هو القائل عنه: ((وكان ثقة))، ولا عبرة بذلك لجهالته ، لا سيما
وهو مجروح عند الأئمة ؛ فقد ضعفه أبو حاتم ، وجرحه ابن حبان ، وقال :
(روى عن سفيان ... (فذكره مرفوعاً وقال:) وهذا باطل ، وما سمع زياد بن
علاقة هذا ، ولا عند سفيان عن زياد سوى أربعة أحاديث معروفة)) .
٣٧٤٢ - (شبابُ أهْلِ الجنَّةِ: الحَسَنُ ، والحُسَيْنُ ، وابنُ عُمر، وسعدُ
ابنُ مُعَاذ ، وأبيُّ بنُ كَعْبٍ).
ضعيف . أخرجه الديلمي (٢٣٥/٢) عن عمر بن محمد بن الحسن : حدثنا
أبي : حدثنا أبو شيبة ، عن أنس بن مالك مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ أبو شيبة اسمه يوسف بن إبراهيم الجوهري
الواسطي ، وهو ضعيف؛ كما في ((التقريب)) .
٢١٨

وعمر بن محمد بن الحسن ؛ لم أجد له ترجمة ، والظاهر أنه غير معروف ؛
فإن أباه محمد بن الحسن - وهو الواسطي المزني - ثقة معروف ؛ له ترجمة في
(الجرح والتعديل)) (٢٢٦/٢/٣)؛ ومع ذلك فلم يذكر في الرواة عنه ابنَهُ هذا .
٣٧٤٣ - (شِرَارُ أُمتي مَنْ يَلِي القَضَاءَ، إِنِ اشْتَبَهَ عليهِ لم يُشَاوِرْ،
وإنْ أصابَ بَطِرَ ، وإن غَضِبَ عَنَّفَ ، وكاتِبُ السُّوءِ كالعَامِلِ بِهِ).
ضعيف جداً. رواه الديلمي (٢٣٠/٢) عن عبد الله بن أبان ، عن هاشم بن
محمد ، عن عمر بن أبي بكر ، عن ثور بن يزيد ، عن مكحول ، عن أبي هريرة مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ عمر بن أبي بكر - وهو الموصلي العدوي -؛
ضعفه أبو زرعة ، وقال أبو حاتم :
((متروك ، ذاهب الحديث)) .
وهاشم بن محمد وهو الربعي ؛ قال العقيلي :
((لا يتابع على حديثه)). وقال ابن حبان في «الثقات)»:
((ربما أخطأ)).
وعبدالله بن أبان وهو الثقفي ؛ لا يعرف ؛ كما قال الذهبي .
٣٧٤٤ - (شَرُّ البيْتِ الحَمَّامُ ، تَعْلُو فيه الأصواتُ، وتُكْشَفُ فيه
العَوْرَاتُ. فقال رَجُلٌ : يا رسولَ الله ! يُدَاوى فيه المريضُ ، ويُذْهَبُ فيه
الوَسَخُ ، فقال: فَمَنْ دَخَلَهُ ؛ فلا يَدْخُلْ إلا مُسْتَتِرَاً) .
ضعيف . رواه الطبراني (١/١٠٣/٣): حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي :
٢١٩

نا الصلت بن مسعود الجحدري : ثنا يحيى بن عثمان التيمي ، عن ابن طاوس ،
عن أبيه ، عن ابن عباس مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ رجاله ثقات غير يحيى بن عثمان التيمي ؛ فهو
ضعيف ؛ كما في ((التقريب)).
وقد صح مختصراً بلفظ: ((اتقوا بيتاً يقال له: الحمام ... )).
وهو مخرج في ((إرواء الغليل)) (٢٦٤٩)، و((تخريج الكلم الطيب)) (ص١٢٨).
٣٧٤٥ - (شُوبُوا شَيْبَكُمْ بالحِنَّاءِ ؛ فإنَّهُ أَسْرَى لِوُجُوهِكُمْ ، وأطيَبُ
لأقْوَاهِكُمْ، وأكْثَرُ لِجِمَاعِكُمْ، الحِنَّاءُ سَيِّدُ رَيْحَانِ أهلِ الجنةِ، الحِنَّاءُ
يَفْصِلُ ما بينَ الكُفْرِ والإِيمانِ) .
ضعيف . رواه ابن عساكر (٢/٢٠٧/٢ و١/٢٢٨-٢ و١/١٨/١٠-٢) عن
عبد السلام بن العباس بن الزبير: نا أبو محمد عبد الرحمن [بن عبد الله]
الدمشقي : نا إبراهيم بن أيوب الدمشقي - وكان رجلاً صالحاً -، عن إبراهيم بن
عبدالحميد الجرشي ، عن أبي عبد الملك الأزدي ، عن أنس بن مالك مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد مظلم ؛ أبو عبدالملك الأزدي ؛ لم أجد من ذكره ، وقد
راجعت له كتاب ((الثقات)) لابن حبان، فلم يذكره، ومثله عبدالسلام هذا ، لم
أجد من ترجمه ، وكذا أبو محمد عبدالرحمن بن عبدالله الدمشقي ، لكن لا يبعد
أن يكون الذي في «الميزان)) و((لسانه)):
((عبدالرحمن بن عبدالله بن ربيعة الدمشقي عن معروف الخياط ، قال ابن
معين : لا أعرفه)) ، وقد ساق في ترجمته هذا الحديث ، ولم يَزِدْ !
٢٢٠