النص المفهرس
صفحات 201-220
٣٧٢٥ - (سَيِّدَا كُهُولِ أهلِ الجنةِ أبو بكْرٍ وعُمَرُ ، وإنَّ أبا بكر في الجنةِ مِثْل الثُّريًّا في السَّمَاءِ). موضوع. أخرجه الخطيب في ((التاريخ)) (٣٠٧/٥) عن يحيى بن عنبسة المصيصي : حدثنا حميد الطويل ، عن أنس بن مالك مرفوعاً . قلت : وهذا موضوع ؛ آفته يحيى هذا ؛ قال ابن حبان : (دجال وضاع)) . وقال الدارقطني : ((دجال يضع الحديث)) . لكن الشطر الأول من الحديث صحيح له طرق عدة عن جمع من الصحابة ، وقد خرجت طائفة منها في ((الأحاديث الصحيحة)) (٨٢٤). ٣٧٢٦ - (سَيِّدُ الأيام يومُ الجُمُعَةِ، وأعظمُهَا عِنْدَ الله ، وأَعْظَمُ عند الله عز وجل مِنْ يوم الفِطْرِ ويوم الأضْحَى ، وفيه خَمْسُ خِصَالِ : خَلَقَ الله فيه آدمَ ، وأهبطَ اللهُ فيه آدمَ إلى الأرضِ ، وفيه تَوَفَّى اللهُ آدَمَ ، وفيه سَاعةٌ لا يَسْألُ العبدُ فيها شيئاً إلا آتاه الله تباركَ وتعالى إِيَّاهُ ما لَمْ يَسْأَلْ حَرَامَاً ، وفيه تقومُ السَّاعةُ ، ما مِنْ مَلَك مُقَرَّبٍ ، ولا سَمَاءِ ، ولا أرضِ ، ولا رياح ، ولا جِبَالٍ ، ولا بَحْرٍ؛ إلا هنَّ يُشْفِقْنَ مِنْ يومِ الْجُمْعَةِ) . ضعيف . أخرجه أحمد (٤٣٠/٣)، وابن ماجه (٣٣٦/١)، وأبو نعيم (٣٣٦/١) من طريق زهير بن محمد ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن عبدالرحمن بن يزيد الأنصاري ، عن أبي لبابة بن عبدالمنذر مرفوعاً . ٢٠١ قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ زهير بن محمد - وهو أبو المنذر الخراساني -؛ قال الحافظ : ((رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة، فضُعِّفَ بسببها ، قال البخاري عن أحمد: كأن زهير الذي يروي عنه الشاميون آخر ، وقال أبو حاتم: حدَّث بالشام من حفظه فكثر غلطه)) . قلت : وقد اضطرب في إسناده ومتنه ، فرواه مرة هكذا ، ومرة قال : عن عبدالله بن محمد ، عن عمرو بن شرحبيل : أنا سعيد بن سعد بن عبادة ، عن أبيه ، عن جده ، عن سعد بن عبادة : أن رجلاً من الأنصار أتى النبيَّ ◌َ﴿﴿ فقال: أخبِرْنَا عن يوم الجمعة ماذا فيه من الخير؟ قال: ((فيه خمس خلال .... )) الحديث. أخرجه أحمد (٢٨٤/٥)، والبزار في ((مسنده)) (٦١٥/٢٩٤/١) من طريق أبي عامر : ثنا زهير عنه . وتابعه عليه إبراهيم بن محمد - وهو ابن أبي يحيى الأسلمي -: حدثني عبدالله بن محمد بن عقيل به . أخرجه الشافعي (٤٢٤) : أخبرنا إبراهيم بن محمد به . قلت : لكن إبراهيم هذا متروك . ثم ترجح عندي بعد زمان مديد أن الاضطراب ليس من زهير بن محمد ، وذلك؛ لأن الرواة عنه لهذا الحديث ليسوا من الشاميين الذين روايتهم عنه غير مستقيمة ، وإنما هو من رواية العراقيين عنه ، وهما اثنان : ٢٠٢ الأول : (أبو عامر) ، واسمه عبدالله بن عمرو ، وهو العقدي ، وهو بصري ثقة . والآخر: (يحيى بن أبي بكير) ، وهو كوفي ثقة . ومن طريقه : أخرجه ابن أبي شيبة (١٥٠/٢) أيضاً ، وعنه تلقاه ابن ماجه . وكلاهما روياه عن زهير بإسناده الأول المنتهي إلى أبي لبابة بن عبدالمنذر. والأول منهما هو الذي رواه عنه بإسناده الآخر المنتهي إلى سعد بن عبادة . وعلى هذا ، فلا مجال لتعصيب الاضطراب بزهير بن محمد ، فلا بد من إعادة النظر فيمن فوقه . ففعلت ، فوجدت شيخه في الإسنادين عبدالله بن محمد بن عقيل ، فوقفت عنده ؛ لأنه متكلّم في حفظه ، والذي استقر عليه رأي الحفاظ كالبخاري وغيره : أن يحتج بحديثه في مرتبة الحسن ، إلا إذا ظهر فيه علة منه أو من غيره . وقد وجدت الإمام البخاري رحمه الله قد أشار إلى علة الحديث بأسلوبه العلمي الدقيق الخاص ، وأنها ليست من زهير بن محمد ، فقال في ترجمة سعد بن عبادة رضي الله عنه ، ساق فيها حديثه هذا في ((التاريخ)) (٤٤/٢/٢) من ثلاثة وجوه : ١ - عن سعيد بن سلمة ، عن عبدالله بن محمد بن عقيل ، عن عمرو بن شرحبيل [بن سعيد] بن سعد ، عن أبيه ، عن جده سعد بن عبادة . ٢ - وقال زهير بن محمد: عن ابن عقيل، عن عمرو بن شرحبيل ، عن أبيه ، عن جده، عن سعيد(١)، عن النبي ﴿19. (١) كذا الأصل والظاهر (سعد). كذا في هامش الأصل ، وهو الصواب بلا ريب ، فقد جاء هكذا على الصواب في الموضع الثاني المشار إليه في الأعلى . ٢٠٣ ٣ - وقال عبيد الله بن عمرو: عن ابن عقيل ، عن عمرو بن شرحبيل - من ولد سعد -، عن سعد بن عبادة، عن النبي ﴿﴾(١). ثم أعاد البخاري هذا في ترجمة شرحبیل بن سعد (٢٥١/٢/٢) ، ولم یذکر فيه جرحاً ولا تعديلاً . وكذلك سكت عنه ابن أبي حاتم (٣٣٩/١/٢)، فلم يذكر فيه شيئاً ، وأما ابن حبان؛ فذكره على قاعدته المعروفة في ((الثقات)) (٣٦٤/٤)، وأشار الذهبي إلى تليين توثيقه ، فقال في ((الكاشف)» : ((وثق)) ! وأشار الحافظ إلى تليينه بقوله في ((التقريب)): ((مقبول)). يعني عند المتابعة ، وإلا فلين الحديث عند التفرد ، وما ذلك إلا لجهالته عنده . والمقصود أن الإمام البخاري رحمه الله أشار إلى إعلال الحديث ، باضطراب ابن عقيل في روايته إياه على هذه الوجوه الثلاثة التي رواها عنه أولئك الثلاثة : سعيد بن سلمة - وهو ابن أبي الحسام - وزهير بن محمد ، وعبيد الله بن عمرو - وهو الرقي -، وثلاثتهم ثقات في الجملة ، فلا يمكن والحالة هذه نسبة هذا الاختلاف على ابن عقيل إليهم ، وبخاصة الرقي منهم ؛ فإنه ثقة من رجال الشيخين ، بل هو من ابن عقيل نفسه ؛ لما عرفت من الضعف الذي في حفظه . ومن المقرر في علم مصطلح الحديث أن من أنواع الحديث الضعيف : الحديث المضطرب ، وذلك ؛ لأن تلوُّن الراوي في روايته الحديثَ إسناداً ومتناً؛ واضطرابه فيه ؛ دليل على أنه لم يتقن حفظه ، ويحسن ضبطه ، وهذا لو كان ثقة ، فكيف إذا (١) وصله الطبراني (٥٣٧٦/٢٣/٦) من طريقين عن عبيد الله . ٢٠٤ كان متكلَّماً في حفظه كابن عقيل هذا؟ فكيف إذا كان اضطرابه شمل المتن أيضاً؟! فإنه لم يذكر في رواية البخاري المتقدمة عن سعيد بن سلمة قوله في آخر الحدیث : ((ما من ملك مقرب ... )) إلخ . وجملة القول ؛ أن الحديث قد تفرد بروايته عبدالله بن محمد بن عقيل ، واضطرب في إسناده اضطراباً شديداً ، وفي متنه . فهو ضعيف بهذا السياق التام ، وقد صح نحوه من حديث أبي هريرة ؛ دون تلك الزيادة في آخره ، وهو مخرّج في ((صحيح أبي داود)) (٩٦١) ، وساعة الإجابة منه متفق عليها بين الشيخين . هذا؛ وقد كنت حسَّنت الحديث في بعض تعليقاتي تبعاً للبوصيري في كتابه ((الزوائد)) ومشياً مع ظاهر إسناده عند ابن ماجه ، والآن وقد تيسر لي تحقيق القول في إسناده ومتنه ؛ فقد وجب عليَّ بيانه أداءاً للأمانة العلمية ، داعياً : ﴿ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا﴾. ٣٧٢٧ - (سَيِّدُ الشُّهُورِ شَهْرُ رَمَضانَ، وأعظَمُهَا حُرْمَةً ذو الحِجَّةِ). ضعيف . رواه أبو عثمان البجيرمي في ((الفوائد)) (١/٤٠)، والبزار (٩٦٠ - كشف)، والديلمي (٢٠٣/٢) وابن عساكر في ((التاريخ)) (٢/٤٨٣/٨)، والضياء في ((الأحاديث والحكايات)) (١/١٤٥/١٤) عن يزيد بن عبد الملك، عن صفوان ابن سليم ، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ يزيد بن عبدالملك - وهو النوفلي -؛ قال الحافظ في ((التقريب)»: ((ضعيف)) . ٢٠٥ وروي من حديث ابن مسعود مرفوعاً به ؛ دون الشطر الثاني ، وزاد : ((وسيد الأيام يوم الجمعة)) . أخرجه عبدالغني المقدسي في ((فضائل رمضان)) (ق٢/٥٣) عن عيسى الأصم ، عن إبراهيم بن طهمان ، عن أبي إسحاق الهمداني ، عن هبيرة بن يريم عنه . وعيسى الأصم ؛ لم أعرفه . وقد خولف في إسناده ؛ فقد أخرجه أبو بكر الشافعي في ((الفوائد)) (٢/٨/٢ و١/٩) من طريقين آخرين، عن أبي إسحاق به موقوفاً على ابن مسعود . وكذلك أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢/٢١/٣) من طريق المسعودي ؛ عن أبي إسحاق ، عن أبي عبيدة قال : قال عبد الله : ... فذكره موقوفاً عليه . ٣٧٢٨ - (سَيِّدُ النَّاس آدمُ، وسيِّدُ العَرَبِ محمدٌ ، وسيدُ الرُّوم صُهَيْبٌ ، وسيِّدُ الفُرْس سلمانُ ، وسيِّدُ الحبشةِ بلالٌ ، وسيدُ الجبال طورُ سَيْنَاءَ ، وسيدُ الشجرِ السِّدْرُ، وسيدُ الأشْهُرِ الْمُحَرَّمُ ، وسيد الأيامِ يومُ الجمعة ، وسيدُ الكلام القرآنُ ، وسيدُ القرآن البقرةُ، وسيدُ البقرة آية الكُرسي ، أما إنَّ فيها خَمْسَ كَلِمَاتٍ ، في كلِّ كلمةٍ خمسونَ بركةً) . موضوع. أخرجه الديلمي (٢٠٤/٢ - ٢٠٥) من طريق ابن السني : حدثنا علي بن محمد بن عامر النهاوندي : حدثنا سليمان بن جذام : حدثنا أبو أيوب سليمان بن عبدالرحمن ، عن محمد بن عبد القدوس ، عن مجالد ، عن الشعبي ، عن مكحول ، عن رجل قال : كنا جلوساً في حلقة عمر ، نتذاكر فضائل القرآن إذ قال رجل : خاتمة براءة ، ٢٠٦ وقال آخر: خاتمة بني إسرائيل ، وقال آخر: خاتمة ﴿كهيعص﴾، وقال آخر : خاتمة ﴿يس﴾ و﴿تبارك﴾، وفي القوم علي بن أبي طالب لا يحير جواباً ، إذ قال: يا أمير المؤمنين ! فأين أنت عن آية الكرسي؟ فقال عمر: يا أبا حسن ! حدثنا بما سمعتَ ـة :... فذكره . ﴿ ، فقال : قال رسول الله فيها عن رسول الله قلت : وهذا إسناد ضعيف مظلم ، ولوائح الوضع عليه ظاهرة . ومحمد بن عبدالقدوس ؛ مجهول ؛ قاله ابن منده . ومجالد - وهو ابن سعيد ، ليس بالقوي . وسليمان بن جذام ، والنهاوندي ؛ لم أعرفهما . ٣٧٢٩ - (السَّائحُونَ هُمُ الصَّائمونَ). ضعيف . أخرجه الحاكم (٣٣٥/٢) عن جنيد بن حكيم الدقاق : ثنا حامد ابن يحيى البلخي : ثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار، عن عبيد بن عمير، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سئل رسول الله ﴿ عن السائحين ، فقال: ((هم الصائمون)). وقال : ((صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه ، على أنه مما أرسله أكثر أصحاب ابن عيينة ، ولم يذكروا أبا هريرة في إسناده)»! ووافقه الذهبي ! أقول : وليس صحيح الإسناد ؛ بله على شرط الشيخين ؛ فإن البلخي هذا ، وإن كان ثقة ؛ فلم يخرج له الشيخان شيئاً . والدقاق ؛ قال الدارقطني : (ليس بالقوي)). فأنى له الصحة ! ٢٠٧ وقد روي من طريق أخرى : أخرجه ابن جرير الطبري في ((تفسيره)) (١٧٢٨٧)، والعقيلي في «الضعفاء» (١١٣)، وابن عدي (٢/٦٩) عن حكيم بن خذام أبي سمير قال : حدثنا الأعمش ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعاً به . وقال ابن عدي : ((لم يرفعه عن الأعمش غير حكيم)). كذا قال ! وحكيم متروك الحديث ؛ كما قال أبو حاتم . وتابعه أبو ربيعة زيد ابن عوف : حدثنا أبو عوانة ، عن الأعمش به مرفوعاً . أخرجه الخطيب في ((الموضح)) (٥٨/٢). لكن زيد بن عوف ؛ متروك أيضاً . ثم قال العقيلي : (يروى عن أبي هريرة موقوف)). قلت: وصله ابن جرير في ((تفسيره)) (١٧٢٨٨) بسند صحيح عنه موقوفاً، وهو الأصح؛ كما قال السيوطي في (الدر)) (٢٤٨/٤). ثم أخرجه هو (١٧٢٨٩ و١٧٢٩٠)، والطبراني في ((الكبير)) (١/٢٥/٣) بسند حسن عن ابن مسعود موقوفاً . ٣٧٣٠ - (السَّاعُ حَرَامٌ . يعني المُفَاخَرَةَ بالجِمَاعِ) . منكر . رواه أحمد (٢٩/٣)، والعقيلي في ((الضعفاء)) (١٣٠) عن ابن لهيعة ، عن دراج ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد مرفوعاً . وقال : «لا يعرف إلا به)) يعني دراجاً ، وروي عن أحمد أنه قال : ((أحاديثه مناكير)). ٢٠٨ قلت : وابن لهيعة ضعيف أيضاً ، لكن تابعه منصور بن أبي الأسود ، عن دراج به . أخرجه الدولابي (١٥٧/٢)، والحسن بن موسى عند أبي يعلى في ((مسنده)» (ق١/٨٧ و٢) وعمرو بن الحارث عند البيهقي (١٩٤/٧). فالعلة من دراج . (تنبيه) : لفظ الحديث عند الدولابي: ((السباع)) بالسين المهملة والباء الموحدة. ووقع عند الآخرين بلفظ: ((الشياع)) بالشين المعجمة والمثناة التحتية . قال في ((النهاية)): ((قال أبو عمر : إنه تصحيف ، وهو بالسين المهملة والباء الموحدة . وإن كان محفوظاً ؛ فلعله من تسمية الزوجة شاعة)) . ٣٧٣١ - (السَّخَاءُ خُلُقُ اللهِ الأعْظَمُ) . ضعيف . رواه الديلمي (٢١٩/٢) عن أبي الشيخ معلقاً : حدثنا محمد بن حمزة : حدثنا عمر بن سهل النيسابوري : حدثنا عثمان بن يحيى ، عن محمد ابن عبد الملك ، عن أبي سليمان الحمصي ، عن السفيانيْن والحمادين ، عن عمرو ابن دينار، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف مظلم ؛ من دون السفيانيْن لم أعرف أحداً منهم ، ويخيل إليَّ أنه إسناد مختلق ؛ فإنه لا يوجد في روايات الثقات - فيما أعلم - الجمع بين السفيانين والحمادين في سند واحد . والله أعلم . وأخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان)) (١٤٢/١)، وعنه الديلمي من طريق عمران بن عبد الله المجاشعي : ثنا إبراهيم بن سليمان العبدي : ثنا يزيد بن عياض بن جُعْدُبَة ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن عمار بن ياسر مرفوعاً به . ٢٠٩ ویزید بن عياض ؛ كذبه مالك وغيره . ومن دونه ؛ لم أعرفهما . وأخرجه أبو الحسن بن عبدكويه في ((ثلاثة مجالس)) (١/١٣) عن الحسن ابن يزيد السواق ، عن عبد الله بن عبد الله المجاشعي ، عن يونس بن يزيد الأيلي ، عن الزهري به . والأيلي هذا؛ قال الحافظ : (ثقة؛ إلا أن في روايته عن الزهري وهماً قليلاً، وفي غير الزهري خطأ)). قلت : لكن من دونه لم أعرفهما أيضاً . ٣٧٣٢ - (السَّكينةُ مَغْنَمٌ ، وَتَرْكُهَا مَغْرٌَ). ضعيف جداً. أخرجه الإسماعيلي في ((المعجم)) (١/٣٣)، والديلمي (٢٢٠/٢) عن الحاكم معلقاً ، عن سفيان بن وكيع : حدثنا حفص بن غياث ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة مرفوعاً . قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ سفيان بن وكيع أورده الذهبي في ((الضعفاء))، وقال : ((قال أبو زرعة : كان يتهم بالكذب)) . وقال الحافظ في ((التقريب)): ((كان صدوقاً؛ إلا أنه ابتلي بورَّاقه ، فأدخل عليه ما ليس من حديثه ، فَنصحَ ؛ فلم يَقْبَل ؛ فسقط حديثهُ)) . ٢١٠ ٣٧٣٣ - (السَّلامُ اسْمٌ من أسمَاءِ الله عظيمٌ، جَعَلَهُ ذمَّةً بينَ خَلْقه ، فإذا سلّمَ المسلمُ على المسلم؛ فقدْ حُرِّمَ عليه أنْ يذكْرَهُ إلا بخَير) . موضوع . أخرجه الديلمي (٢١٨/٢) عن الحسن بن سعيد الموصلي : حدثنا إبراهيم : حدثنا حماد ، عن عطاء بن السائب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس مرفوعاً . قلت : وهذا موضوع ؛ آفته إبراهيم هذا - وهو ابن حيان بن حكيم الأوسي المدني - يروي عن الحمادين : حماد بن زيد وحماد بن سلمة ؛ قال ابن عدي : ((أحاديثه موضوعة)). والحسن بن سعيد؛ ترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد)» (٣٢٤/٧ - ٣٢٥) وقال : ((توفي سنة اثنتين وتسعين ومئتين)). ولم يذكر فيه جرحاً . وأعله المناوي بعطاء بن السائب واختلاطه ! فلم يصنع شيئاً؛ لأن الآفة ممن دونه کما عرفت . ٣٧٣٤ - (السَّلامُ تحيةٌ لِمِلَّتِنَا ، وأمانٌ لِذمَّتْنَا) . موضوع . رواه القُضاعي في ((مسند الشهاب)) (٢/١٦) عن أبي فروة الرهاوي قال : نا أبي قال : نا طلحة بن زيد ، عن الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير، عن أنس بن مالك مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد موضوع ؛ آفته طلحة بن زيد - وهو القرشي الرقي الدمشقي -؛ قال الحافظ : ٢١١ وأبو فروة الرهاوي ؛ هو محمد بن يزيد بن سنان بن يزيد ؛ وهو ضعيف كأبيه . ٣٧٣٥ - (السُّلْطَانُ العادِلُ المتواضعُ ظِلُّ اللهِ ورُمْحُهُ في الأرضِ ، ويُرْفَعُ للوالي العادلِ المتواضِعِ في كلِّ يوم وليلةٍ عَمَلُ ستينَ صِدِّيقاً، ء كلّهم عابدٌ مجتهِدٌ) . موضوع . رواه الديلمي (٢٢٠/٢) عن أبي الشيخ معلقاً : حدثنا الحسن بن علي : حدثنا العباس بن عبدالله : حدثنا محمد بن عمران بن أبي ليلى : حدثنا سليمان بن رجاء ، عن عبدالعزيز بن مسلم ، عن أبي بصيرة العبدي ، عن أبي رجاء العطاردي ، عن أبي بكر الصديق مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ سليمان بن رجاء مجهول . وأبو بصيرة(١) - كذا في النسخة - ولم أره هكذا في شيء من كتب التراجم ، وإنما فيها أبو بصير العبدي ، ولم يذكر فيه ابن أبي حاتم (٣٤٨/٢/٤) جرحاً ولا تعديلاً . وأما ابن حبان؛ فذكره في ((الثقات)) . ومع ضعف إسناد الحديث ؛ فإن لوائح الوضع عليه ظاهرة . والله أعلم . ٣٧٣٦ - (السُّنَّةُ سُنَّتَان: سُنَّةٌ في فَريضَة، وسُنَّةٌ في غَيْر فَريضَة، السُّنَّةُ التي في الفريضَةِ أَصْلُهَا فِي كِتَابِ اللهِ؛ أَخْذُهَا هُدَى وَتَرْكُهًا ضَلالَةٌ ، والسُّنَّةُ التي ليسَ أصلُهَا في كتابِ اللهِ؛ الأَخْذُ بِهَا فضيلةٌ وتركُهَا ليسَ بخطيئةٍ) . موضوع . هو من حديث أبي هريرة مرفوعاً ، قال الهيثمي (١٧٢/١) : (١) الصواب أنه ((أبو نُصَيْرَةَ))، بالنون مصغراً؛ انظر: ((تبصير المنتبه)) (١٤٢١/٤). (الناشر). ٢١٢ ((رواه الطبراني في ((الأوسط))، وقال: ((لم يروه عن أبي سلمة إلا عيسى بن واقد ، تفرد به عبد الله بن الرومي)) ، ولم أر من ترجمه)). قلت : وعلى هامشه ما نصه - وظني أنه من تعليقات الحافظ ابن حجر عليه - : ((فائدة: عبدالله هو ابن محمد ، ويقال : ابن عمر اليمامي ، يعرف بابن الرومي ، وثقه أبو حاتم وغيره)) . قلت: ترجمة هذا في ((التهذيب)) ، وهو من شيوخ مسلم ، وفيها أن أبا حاتم قال: ((صدوق)). ولم أرها في ((الجرح والتعديل))، بل فيه (١٥٧/٢/٢): ((عبدالله بن محمد اليمامي البكري ، روى عن آدم بن علي الشيباني . روى عنه عبيد بن إسحاق العطار. سمعت أبي يقول : هو مجهول)) . قلت : وعيسى بن واقد ؛ لم أجد له ترجمة ، ولعله الذي أراده الهيثمي بقوله : ((لم أر من ترجمه)) ، لكن قصرت عنه عبارته ! وهو ظاهر ما نقله عنه المناوي ، فإنه قال : ((قال الطبراني: لم يروه عن أبي سلمة إلا عيسى بن واقد . قال الهيثمي : ولم أر من ترجمه)) . ثم إن الحديث ظواهر الوضع والصنع عليه لائحة ، وهو بتعابير الفقهاء أشبه منه بألفاظ النبوة والرسالة . كيف وهو يتضمن القول بأن هناك سنة ليس لها أصل في كتاب الله تعالى ، وهو قول مرجوح ، يردُّه قوله تعالى: ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه﴾ ! ٢١٣ ٣٧٣٧ - (السُّنَّةُ سُنَّتَانِ: سُنَّةٌ مِنْ نَبِيِّ مُرْسَلٍ، وسُنَّةٌ مِنْ إِمَام عَادل) . موضوع . أخرجه الديلمي (٢٢٢/٢) عن علي بن عبدة : حدثنا شعبة ، عن الحكم بن مقسم ، عن ابن عباس مرفوعاً . قلت : وهذا موضوع ؛ آفته علي بن عبدة ، قال الذهبي : ((كذاب ، قال الدارقطني : كان يضع الحديث)). قلت : وهو علي بن الحسن ، ويقال : ابن أبي الحسن المكتب . ٣٧٣٨ - (السُّورَةُ التي تُذْكَرُ فيها البقرةُ فسْطَاطُ القُرْآن ، فَتَعَلَّمُوهَا؛ فإنَّ تَعَلُّمَهَا بَرَكَةٌ ، وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ ، ولا يَسْتَطِيعُهَا البَطَلَةُ) . موضوع . أخرجه الديلمي (٢٢٦/٢) عن إسماعيل بن أبي زياد الشامي ، عن أبي رافع ، عن سعيد المقبري ، عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً . قلت : وهذا موضوع ؛ آفته إسماعيل هذا ، قال الدارقطني : ((يضع الحديث)) . ٣٧٣٩ - ( السُُّوفُ أَرْدِيَةُ الْمُجَاهِدِينَ) . ضعيف. رواه المحاملي في ((الأمالي)) (٨/رقم ٤٢): نا عبد الله بن شبيب : نا ذؤيب بن عمامة السهمي : نا الوليد بن مسلم : نا زهير بن محمد ، عن الزهري ، عن قبيصة بن ذؤيب ، عن زيد بن ثابت مرفوعاً . وأخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) من هذا الوجه إلا أنه قال : عن ٢١٤ الزهري ، عن عطاء بن يزيد ، عن أبي أيوب الأنصاري مرفوعاً . وهذا سند ضعيف ؛ زهير بن محمد - وهو الخراساني - سيِّئ الحفظ ، ونحوه السهمي . وابن شبيب واه . ورواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١/٢٩/٢) عن الأحوص بن حكيم قال: حدثني راشد بن سعد ، عن عروة بن الزبير قال : كان يقال :... فذكره . وعن الربيع ، عن الحسن قال : ... فذكره موقوفاً . وهذا إسناد مرسل ضعيف ؛ الأحوص بن حكيم ضعيف الحفظ . ٣٧٤٠ - (إنَّكُمْ قَدْ أصبَحْتُمْ بِينَ أَحْمَرَ وأَخْضَرَ وَأَصْفَرَ ، فإذا لَقِيتُمْ عَدُوَّكُمْ فَقُدُماً قُدُماً؛ فإنَّهُ ليسَ أحدٌ يُقْتَلُ في سبيلِ اللهِ إلا ابْتَدَرَتْ له ثِنْتَانِ مِنَ الحُورِ العِيْنِ ، فإذا اسْتُشْهِدَ ؛ كان أولُ قطرةٍ تَقَعُ مِنْ دَمِهِ ؛ كَفَّرَ اللهُ عنه كلَّ ذنب ، ويمسَحَانِ الغُبَارَ عن وجْهِهِ ، ويقولان: قَدْ أَنَ لكَ، ويقول هو : قد آن لكما) . ضعيف بهذا السِّيَاق . أخرجه البزار (ص١٨٣ - ١٨٤/زوائده) من طريق أبي يحيى التيمي عن يزيد بن أبي زياد ، عن مجاهد ، عن يزيد بن شجرة قال : سمعت رسول الله :﴿ يقول : ... فذكره . وقال الهيثمي عقبه : ((أبو يحيى التيمي هو إسماعيل بن إبراهيم؛ ضعيف جداً)). وقال الحافظ ابن حجر عقبه : ((والحديث مرسل كما ترى)). ٢١٥ قلت : كذا في النسخة المصورة، وهي سيئة جداً، ولعل الأصل: ((كما سترى))؛ لأنه بعد هذه رواية أخرى من طريق العباس بن الفضل الأنصاري : حدثني القاسم بن عبدالرحمن الأنصاري ، عن الزهري ، عن يزيد بن شجرة ، عن جدار - رجل من أصحاب النبي ﴿ - قال: غزونا مع رسول الله عَ ليهِ ، فلقينا عدونا ، فقام ، فحمد الله وأثنى عليه ، فقال : ((يا أيها الناس! إنكم قد أصبحتم ... )) فذكره(١) . وقال عقبه : ((والعباس أيضاً ضعيف ، وحديثه أولى بالصواب)) . قلت: فهذا يدل على ما ذكرته من أن الأصل : ((كما سترى))، وإلا ؛ ففي الرواية الأولى تصريح يزيد بن شجرة بسماعه من رسول الله عليه، ولو صح السند بذلك إلى يزيد ؛ لكان هذا هو الصواب ، ولكان قول من جزم بصحبة يزيد بن شجرة هو الراجح ، ولكن أنّى ذلك وفي الطريق أبو يحيى التيمي ؛ وهو ضعيف جداً كما سبق ، بل هو كذاب؟ !! لكن قد جاء بإسناد آخر خير منه، فقال ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١/١٤٦/٧) : حدثنا محمد بن فضيل ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن مجاهد قال : قام يزيد بن شجرة في أصحابه ، فقال : إنها قد أصبحت عليكم [وأمست] من بين أخضر وأحمر وأصفر ، وفي البيوت ما فيها ، فإذا لقيتم العدو غداً؛ فقدماً قدماً؛ فإني سمعت رسول الله يقول : «ما تقدم رجل من خطوة إلا تقدم إليه الحور العين ، فإن تأخر استترن منه ، (١) ومن هذا الوجه أخرجه ابن أبي عاصم في ((الجهاد)) (١/٩١)؛ لكن تصحّفت فيه (جدار) إلى (جابر) ! ٢١٦ وإن استشهد كان ... )) الحديث . ففي هذا أيضاً التصريح بسماع يزيد بن شجرة من النبي مح ليه ، ولذلك أورده عبد بن حميد في ((المنتخب من المسند)) (٢/٦٥) من طريق ابن أبي شيبة ، لكن يزيد بن أبي زياد - وهو الهاشمي مولاهم - سيِّئ الحفظ؛ قال الحافظ في ((التقريب)): ((ضعيف ، كبر، فتغير، فصار يتلقن)) . ولذلك؛ لم يحتج به الشيخان ، وإنما أخرج له البخاري تعليقاً ، ومسلم مقررناً. على أنه قد روي عنه موقوفاً لم يذكر فيه النبي ◌َّدٍ ، وزاد في آخره : ثم يُكسى مئة حُلَّةٍ ليس من نسج بني آدم ، ولكن من نبت الجنة ، لو وضعن بين إصبعين لوسعنه ، وكان يقول : نُبِّئْتُ أن السيوف مفاتيح الجنة . قال الهيثمي في ((المجمع)) (٢٩٤/٥) : (رواه الطبراني من طريقين، رجال أحدهما رجال (الصحيح)). قلت: وهو كما قال؛ بل هو إسناد صحيح ، فانظر ((الصحيحة)) (٢٦٧٢) . وقد وجدت لآخره شاهداً قوياً مرفوعاً ، ولذلك خرجته في ((الصحيحة)) (٢٦٧٢)، ولسائره متابع قوي؛ أخرجه الحاكم (٤٩٤/٣)، والبيهقي في ((البعث والنشور)) (٢٩٨ - ٦١٧/٢٩٩) من طريق شعبة، عن منصور: سمع مجاهداً يحدث ، عن يزيد بن شجرة الرهاوي وكان من أمراء الشام ، وكان معاوية يستعمله على الجيوش ، فخطبنا ذات يوم ، فقال :... فذكر الخطبة ، وفيها الزيادة التي عند الطبراني دون المرفوعة ، وفيه زيادات أخرى ذكر طرفاً منها المنذري في ((الترغيب)) (١٩٥/٢) . وإسناده صحيح . ٢١٧ وروى بعضَهُ نُعَيمُ بنُ حماد في ((زیاداته» على ما رواه المروزي عن ابن المبارك في ((الزهد)) (رقم ٣٣٠) قال ابن المبارك : أنا رجل ، عن منصور به . ٣٧٤١ - (شَاهِدُ الزُّورِ معَ العَشّارِ في النارِ) . باطل. أخرجه الديلمي (٢٢٩/٢) عن الحسين بن إسحاق العجلي ، عن جعفر بن محمد الرقي ، عن محمد بن حذيفة الأسدي - وكان ثقة - قال : أقمت على سفيان بن عيينة سنتين ، فقال لنا ذات يوم ونحن حوله : اكتبوا : زياد بن علاقة ، سمع المغيرة بن شعبة : شاهد الزور ... كذا الأصل ، ليس فيه أنه رفعه . قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ من دون محمد بن حذيفة الأسدي ؛ لم أعرفهما، وأحدهما هو القائل عنه: ((وكان ثقة))، ولا عبرة بذلك لجهالته ، لا سيما وهو مجروح عند الأئمة ؛ فقد ضعفه أبو حاتم ، وجرحه ابن حبان ، وقال : (روى عن سفيان ... (فذكره مرفوعاً وقال:) وهذا باطل ، وما سمع زياد بن علاقة هذا ، ولا عند سفيان عن زياد سوى أربعة أحاديث معروفة)) . ٣٧٤٢ - (شبابُ أهْلِ الجنَّةِ: الحَسَنُ ، والحُسَيْنُ ، وابنُ عُمر، وسعدُ ابنُ مُعَاذ ، وأبيُّ بنُ كَعْبٍ). ضعيف . أخرجه الديلمي (٢٣٥/٢) عن عمر بن محمد بن الحسن : حدثنا أبي : حدثنا أبو شيبة ، عن أنس بن مالك مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ أبو شيبة اسمه يوسف بن إبراهيم الجوهري الواسطي ، وهو ضعيف؛ كما في ((التقريب)) . ٢١٨ وعمر بن محمد بن الحسن ؛ لم أجد له ترجمة ، والظاهر أنه غير معروف ؛ فإن أباه محمد بن الحسن - وهو الواسطي المزني - ثقة معروف ؛ له ترجمة في (الجرح والتعديل)) (٢٢٦/٢/٣)؛ ومع ذلك فلم يذكر في الرواة عنه ابنَهُ هذا . ٣٧٤٣ - (شِرَارُ أُمتي مَنْ يَلِي القَضَاءَ، إِنِ اشْتَبَهَ عليهِ لم يُشَاوِرْ، وإنْ أصابَ بَطِرَ ، وإن غَضِبَ عَنَّفَ ، وكاتِبُ السُّوءِ كالعَامِلِ بِهِ). ضعيف جداً. رواه الديلمي (٢٣٠/٢) عن عبد الله بن أبان ، عن هاشم بن محمد ، عن عمر بن أبي بكر ، عن ثور بن يزيد ، عن مكحول ، عن أبي هريرة مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ عمر بن أبي بكر - وهو الموصلي العدوي -؛ ضعفه أبو زرعة ، وقال أبو حاتم : ((متروك ، ذاهب الحديث)) . وهاشم بن محمد وهو الربعي ؛ قال العقيلي : ((لا يتابع على حديثه)). وقال ابن حبان في «الثقات)»: ((ربما أخطأ)). وعبدالله بن أبان وهو الثقفي ؛ لا يعرف ؛ كما قال الذهبي . ٣٧٤٤ - (شَرُّ البيْتِ الحَمَّامُ ، تَعْلُو فيه الأصواتُ، وتُكْشَفُ فيه العَوْرَاتُ. فقال رَجُلٌ : يا رسولَ الله ! يُدَاوى فيه المريضُ ، ويُذْهَبُ فيه الوَسَخُ ، فقال: فَمَنْ دَخَلَهُ ؛ فلا يَدْخُلْ إلا مُسْتَتِرَاً) . ضعيف . رواه الطبراني (١/١٠٣/٣): حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي : ٢١٩ نا الصلت بن مسعود الجحدري : ثنا يحيى بن عثمان التيمي ، عن ابن طاوس ، عن أبيه ، عن ابن عباس مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ رجاله ثقات غير يحيى بن عثمان التيمي ؛ فهو ضعيف ؛ كما في ((التقريب)). وقد صح مختصراً بلفظ: ((اتقوا بيتاً يقال له: الحمام ... )). وهو مخرج في ((إرواء الغليل)) (٢٦٤٩)، و((تخريج الكلم الطيب)) (ص١٢٨). ٣٧٤٥ - (شُوبُوا شَيْبَكُمْ بالحِنَّاءِ ؛ فإنَّهُ أَسْرَى لِوُجُوهِكُمْ ، وأطيَبُ لأقْوَاهِكُمْ، وأكْثَرُ لِجِمَاعِكُمْ، الحِنَّاءُ سَيِّدُ رَيْحَانِ أهلِ الجنةِ، الحِنَّاءُ يَفْصِلُ ما بينَ الكُفْرِ والإِيمانِ) . ضعيف . رواه ابن عساكر (٢/٢٠٧/٢ و١/٢٢٨-٢ و١/١٨/١٠-٢) عن عبد السلام بن العباس بن الزبير: نا أبو محمد عبد الرحمن [بن عبد الله] الدمشقي : نا إبراهيم بن أيوب الدمشقي - وكان رجلاً صالحاً -، عن إبراهيم بن عبدالحميد الجرشي ، عن أبي عبد الملك الأزدي ، عن أنس بن مالك مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد مظلم ؛ أبو عبدالملك الأزدي ؛ لم أجد من ذكره ، وقد راجعت له كتاب ((الثقات)) لابن حبان، فلم يذكره، ومثله عبدالسلام هذا ، لم أجد من ترجمه ، وكذا أبو محمد عبدالرحمن بن عبدالله الدمشقي ، لكن لا يبعد أن يكون الذي في «الميزان)) و((لسانه)): ((عبدالرحمن بن عبدالله بن ربيعة الدمشقي عن معروف الخياط ، قال ابن معين : لا أعرفه)) ، وقد ساق في ترجمته هذا الحديث ، ولم يَزِدْ ! ٢٢٠