النص المفهرس
صفحات 181-200
عن أبي أمامة مرفوعاً؛ دون الشطر الثاني ، وقال الحاكم : ((لم نكتبه إلا من هذا الإسناد، ولم نجد بدأً من إخراجه)). وتعقبه الذهبي بقوله : ((قلت: جعفر هالك)). ومن طريقه: أخرجه الطبراني بتمامه ؛ كما في ((المجمع)) (٣٩٨/١٠) وقال : ((وهو متروك)). والشطر الأول من الحديث له شاهد عن العرباض، فراجع ((المجمع)). ٣٧٠٦ - (سمَّى هارونُ ابْنَيْه: شبراً وشبيراً، وإني سَمَّيْتُ ابنيَّ الحسَنَ والْحُسَين، كما سمَّى به هارونُ ابنّيه) . ضعيف. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٧٧٨/١٠١/١)، والبخاري في ((التاريخ)) (١٤٧/٢/١)، والديلمي (٢١٧/٢) من طريق يحيى الحماني : حدثنا عمرو بن حريث ، عن برذعة بن عبد الرحمن ، عن أبي الخليل ، عن سلمان الفارسي مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ برذعة بن عبدالرحمن ؛ قال الذهبي في ((الضعفاء والمتروكين)): ((منكر الحديث بمرة)). وعمرو بن حريث ؛ مجهول ؛ كما قال ابن عدي ، وقال البخاري عقبه : «إسناده مجهول)) . ١٨١ وعمرو بن حریث ؛ مجهول ؛ كما قال ابن عدي ، وقال البخاري عقبه : ((إسناده مجهول)). قلت: وفي معناه ما أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٨٢٣) ، وابن حبان (٢٢٢٧)، والحاكم (١٦٥/٣ و١٨٠)، وأحمد (٩٨/١)، والطبراني (٢٧٧٣/١٠٠/١) عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن هانئ بن هانئ ، عن علي قال : لما ولد الحسن سميته حرباً، فجاء رسول الله ﴿ فقال: (أروني ابني، ما سميتموه؟)). قال: قلت : حرباً ، قال : فقال : (بل هو حسن)) . فلما ولد الحسين سميته حرباً ، فجاء رسول الله ((أروني ابني ما سميتموه؟)). قال: قلت: حرباً. قال : ـه فقال : ((بل هو حسين)) . فلما ولد الثالث سميته حرباً ، فجاء النبي ((أروني ابني ما سميتموه؟)). قلت: حرباً ! قال: (بل هو محسن)) ، ثم قال : ((سميتهم بأسماء ولد هارون: شبر وشبير ومُشبر)). وقال الحاكم: ((صحيح الإسناد)). ثم أخرجه الطيالسي (١٢٩)، والحاكم (١٦٨/٣) من طریقین آخرین ، عن أبي إسحاق ، عن هانئ بن هانئ به . وقال الحاكم أيضاً : ((صحيح الإسناد))! وسكت الذهبي هنا، وأحال به على الموضع الأول ، وهناك وافقه على التصحيح ، وهذا منه عجيب !! فإن هانئاً هذا لم يرو عنه غير أبي ١٨٢ إسحاق وحده ، ولازمه أنه مجهول ، وهذا ما صرح به الإمام ابن المديني ، كما صرح بذلك الذهبي نفسه وغيره . وقال الشافعي : ((لا يعرف ، وأهل العلم بالحديث لا يثبتون حديثه لجهالة حاله))؛ كما في ((التهذيب)) ، فلا ينفعه بعد ذلك قولُ النسائي فيه : ((ليس به بأس))، وبالأولى أن لا ينفعه ذكر ابن حبان إياه في ((الثقات))؛ لاشتهاره بتساهله في التوثيق ، ولذلك لم يسع الحافظ في ((التقريب)) إلا أن يقول فيه : ((مستور))! وكأنه غفل عن هذا فقال في ترجمة (المحسن) من ((الإصابة)) - بعد ما عزاه لأحمد ۔: ((إسناده صحيح))! واغتر به محقق ((تحفة المودود)) (١٣٢)، فسكت عليه !! وأيضاً فأبو إسحاق - وهو السبيعي - مدلس مختلط وقد عنعنه ، فأنى للحديث الصحة؟! وله طريق أخرى عند الطبراني (٢٧٧٧) عن يحيى بن عيسى الرملي التميمي : نا الأعمش ، عن سالم بن أبي الجعد قال : قال علي: كنت رجلاً أحب الحرب ، فلما وُلِدَ الحسنُ هممت أن أسميه حرباً ، فسماه رسول الله ◌َ ﴿﴿ الحسن، فلما وُلِدَ الحُسينُ هممت أن أسميه حرباً ، فسماه رسول : الله عَظُلٍ الحسين ، وقال (إني سميت ابنيَّ هذين باسم ابنَي هارون: شبراً وشبيراً» . قلت : وهذا إسناد ضعيف منقطع ؛ سالم بن أبي الجعد عن علي مرسل ؛ كما قال أبو زرعة . ١٨٣ والرملي صدوق يخطئ ؛ كما قال الحافظ . ثم أخرج هو (٢٧٧٨)، والبخاري في ((التاريخ)) (١٤٧/٢/١) عن أبي غسان مالك بن إسماعيل : نا عمرو بن حريث : نا برذعة بن عبد الرحمن ، عن أبي الخليل ، عن سلمان مرفوعاً : ((سميتهما - يعني: الحسن والحسين - بابني هارون: شبراً وشبيراً)). وقال البخاري عقبه : «إسناده مجهول» . قلت : يشير إلى برذعة وعمرو ؛ قال الذهبي في الأول منهما : ((عن أنس ، له مناكير، قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به)). وعمرو بن حریث ؛ قال ابن عدي : «مجهول)) . قلت : ویعارض ما تقدم حديثان : الأول : ما رواه إسماعيل بن عبدالله بن زرارة الرقي : ثنا عبدالله بن محمد ابن عقيل، عن محمد بن علي رضي الله عنه عن ، علي رضي الله عنه : أنه سمى ابنه الأكبر حمزة ، وسمى حسيناً جعفراً ، باسم عمه ، فسماهما رسول الله حسناً وحسيناً . أخرجه الطبراني (رقم - ٢٧٨٠) وغيره، كما بينته في ((الصحيحة)) (٢٧٠٩) . ١٨٤ قلت : وسنده حسن ؛ لولا أن محمد بن علي - وهو ابن الحسين بن علي بن أبي طالب - لم يسمع من جده علي رضي الله عنه . ورواه الحاكم (٢٧٧/٤). وابن زرارة؛ صدوق ، وخالفه العلاء الرّقي فقال: (ثنا عبيدالله ... عن عبدالله ابن محمد بن عقيل ، عن أبيه ، عن علي) . أخرجه الحاكم (٢٧٧/٤) وقال : ((صحيح الإسناد))، وردّه الذهبي بقوله : ((قلت : قال أبو حاتم : العلاء منكر الحديث)) . والثاني : ما رواه محمد بن فضيل ، عن علي بن ميسر، عن عمر بن عمير ، عن عروة بن فيروز ، عن سورة بنت مشرح قالت : كنت فيمن حضر فاطمة رضي الله عنها حين ضربها المخاض في نسوة ، فأتانا النبي #8 فقال : ((كيف هي؟)) . قلت : إنها لمجهودة يا رسول الله ! قال: ((فإذا هي وضعت فلا تسبقيني فيه بشيء)) . قالت : فوضعت ، فسروه ، ولففوه في خرقة صفراء، فجاء رسول الله مح له فقال: ((ما فعلت؟)) . فقلت : قد ولدت غلاماً وسررته ولففته في خرقة ! قال : «عصیتیني؟)) قالت : أعوذ بالله من معصيته ومن غضب رسوله ! قال : («ائتني به))، فأتيته ، فألقى عنه الخرقة الصفراء ، ولفه في خرقة بيضاء ، وتفل فيه ، وألبأه بريقه ، فجاء علي رضي الله عنه ، فقال : ١٨٥ ((ما سميته يا علي؟)). قال : سميته جعفراً يا رسول الله ! قال : ((لا، ولكن حسن ، وبعده حسين ، وأنت أبو حسن الخير)). رواه الطبراني في «الكبير» (٢٥٤٢/٢٣/٣ و٧٨٦/٣١١/٢٤). قلت : وهذا إسناد مسلسل بالمجهولين : علي بن ميسر فمن فوقه . وقد ساقه الذهبي في ترجمة ابن ميسر إلى ابن فيروز؛ وقال : ((إسناده مظلم، والمتن باطل)). ونقل ابن حجر في ((الإصابة)) عن ابن عبدالبر أنه قال : «إسناده مجهول» . وقال الهيثمي (١٧٥/٩): ((رواه الطبراني بإسنادين في أحدهما عمر بن فيروز وعمر بن عمير ، ولم أعرفهما ، وبقيَّة رجاله وثٌّقوا» . وأقول : فيه ملاحظتان : الأولى : أنني لم أره عند الطبراني إلا بالإسناد المذكور في الموضعين المشار إليهما . والأخرى : قوله : ((عمر بن فيروز)) ؛ لعله خطأ من الناسخ ، والصواب: ((عروة بن فيروز))؛ كما في ((المعجم)) في الموضعين أيضاً، ومن العجيب أن صاحبنا الأخ حمدي السلفي نقله عنه في الموضعين دون أن يتنبَّه لمخالفته لما في ((المعجم)) ! ١٨٦ (تنبيه): ادعى الشيخ عبدالحسين الشيعي في كتابه ((المراجعات)) ص(١٤٥) أن الحاكم صحح هذا الحديث على شرط الشيخين ، مشيراً إلى الجزء الثالث والصفحتين السابقتين . وهذا كذب ؛ فإنه ليس فيهما إلا التصحيح المطلق الذي ذكرنا . وإنما صرحت بالتكذيب - ولم أقتصر على قولي: ((خطأ)) كما هو الواجب عادة ؛ لأني بلوت عليه الكذب المذكور في غير ما حديث واحد ؛ فانظر الحديث الآتي برقم (٤٨٩٢). ٣٧٠٧ - (سمُّوه بأَحَبِّ الأسْمَاءِ إليَّ : حمزةَ بنِ عبدِ المطلب). ضعيف . أخرجه الحاكم (١٩٦/٣) من طريق يعقوب بن حميد بن كاسب : ثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : + :... فذكره ، وقال : ولد لرجل منا غلام ، فقالوا : ما نسميه؟ فقال النبي ((صحيح الإسناد)). ورده الذهبي بقوله : ((قلت : يعقوب ضعيف)) . قلت : وقد خالفه يوسف بن سلمان المازني ؛ فقال : ثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، سمع رجلاً بالمدينة يقول : جاء جدي بأبي إلى رسول الله عَ ليه ، فقال: هذا ولدي ، فما أسميه؟ قال : ((سمِّه بأحب الناس إليّ: حمزة بن عبدالمطلب)). أخرجه الحاكم ، وأشار إلى تجهيل المازني هذا؛ فقال : ((قد قصر هذا الراوي المجهول برواية الحديث عن ابن عيينة ، والقول فيه ١٨٧ : قول يعقوب بن حميد)). قلت : وهذا مسلَّم لو كان المازني مجهولاً كما قال ، وليس كذلك ؛ فقد قال أبو حاتم : ((شيخ)) . وقال النسائي : «مشهور ، لا بأس به)) . وذكره ابن حبان في «الثقات)»، وقال مسلمة : («بصري ثقة)» . فتجهيل الحاكم إياه في مقابلة هؤلاء الأئمة الموثِّقين غير مقبول ، ولهذا قال الحافظ فيه : ((صدوق)) . وعليه ؛ فروايته هي المقدَّمة على رواية يعقوب ، وقد رأيت الذهبي قد جزم بضعفه ، وهو وإن كان عندي خيراً من ذلك ، إلا أنه لا يخلو من ضعف في حفظه ، وإليه أشار الحافظ حين قال فيه : «صدوق ، ربما وهم)) . فيكون الحديث من منكراته التي تفرد بها ، بل وخالف من هو أرجح منه سياقاً ومتناً ، وما يؤيد هذا أنه قد ثبت عنه ﴿ أنه قال : ((أحب الأسماء إلى الله عبدالله وعبدالرحمن)) . رواه مسلم وغيره ، فيبعد جداً أن يحب الرسول ﴾ من الأسماء خلاف ما أخبر به عن ربه ؛ فتأمل . ١٨٨ ثم وجدت ما يشهد لرواية المازني ، وهو ما أخرجه الخطيب في ((التاريخ)) (٧٣/٢ - ٧٤) من طريق قيس بن الربيع ، عن شعبة ، عن عمرو بن دينار، عن رجل من الأنصار، عن أبيه قال : ((ولد لي غلام .... ))، الحديث مثل لفظ المازني . وقيس بن الربيع ؛ وإن كان سيئ الحفظ ، فلا بأس به في المتابعات والشواهد . ٣٧٠٨ - (سُمِّيَ رَجَبَ لأنه يُتَرَجَّبُ فيهِ خَيْرٌ كثيرٌ لشَعْبَانَ ورمضانَ) . موضوع . رواه أبو محمد الخلال في ((فضل رجب)) (١/١١) عن الحارث بن مسلم ، عن زياد بن ميمون ، عن أنس مرفوعاً . قلت : زياد بن ميمون كذاب ، مضى مراراً . والحارث بن مسلم ؛ مجهول . ٣٧٠٩ - (سُوءُ الْخُلْقِ يُفْسِدُ العَمَلَ كمَا يُفْسِدُ الخَلُّ العَسَلَ) . ضعيف جداً. رواه الدامغاني في «الأحاديث والحكايات» (١/١١٠/١) عن محمد بن عرعرة بن البرند : ثنا سكين بن أبي سراج أبو عمرو الكلابي ، عن عبدالله بن دينار، عن ابن عمر مرفوعاً . ورواه عبد بن حميد في ((المنتخب من مسنده)) (٢/٨٧): حدثنا داود بن محبر: حدثنا سكين به . قلت : وسکین بن أبي سراج ؛ قال ابن حبان : ((يروي الموضوعات)). وقال البخاري: ((منكر الحديث)). ١٨٩ وله طريق آخر ؛ رواه العقيلي في ((الضعفاء)) (٤٣٦)، والديلمي (٢٠٧/٢) من طريق أبي نعيم : حدثنا أبو داود : حدثنا النضر بن معبد ، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة یرفعه ، وقال : ((النضر بن معبد أبو قحذم؛ لا يتابع عليه ، قال يحيى: ليس بشيء)). وقال النسائي : ((ليس بثقة)) . ٣٧١٠ - (سُوءُ المجالَسَةِ فُحْشٌ ، وشُحِّ ، وسُوءُ خُلُقٍ) . ضعيف. أخرجه عبدالله بن المبارك في ((الزهد)) (٦٦٨) : أخبرنا عتبة بن أبي حكيم ، عن سليمان بن موسى يرفع الحديث قال : ... فذكره . قلت : وهذا إسناد ضعيف مرسل ؛ سليمان بن موسى ؛ صدوق فقيه في حديثه بعض لين ، وخولط قبل موته بقليل . وعتبة بن أبي حكيم؛ صدوق يخطئ كثيراً؛ كما في ((التقريب)). ٣٧١١ - (سَيَأتي على الناسِ زَمَانٌ يُخَيَّرُ فيه الرَّجُلُ بينَ العَجْز والفُجُورِ ، فمِنْ أَدركَ منكم ذلك الزمانَ؛ فَلْيَخْتَرِ العَجْزَ على الفُجُورِ) . ضعيف . أخرجه الحاكم (٤٣٨/٤)، وأحمد (٢٧٨/٢ و٤٤٧)، وأبو يعلى (١٥١٦/٤) من طرق عن داود بن أبي هند قال : أخبرني شيخ [من بني ربيعة بن كلاب] : سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول : ... فذكره . وقال الحاكم : ١٩٠ ((صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه، والشيخ الذي لم يسم هو سعيد بن أبي جبيرة». ثم ساقه من طريق عباد بن العوام ، عن داود بن أبي هند ، عنه به . قلت : وابن أبي جبيرة هذا لم أعرفه . وروى البيهقي في «الزهد الكبير» (ق٢/٢٩) عن مكي بن إبراهيم: ثنا داود ابن أبي هند قال : نزلتُ جديلة قيس ، فإذا إمامهم رجل أعمى يقال له : أبو عمر ، فسمعته يقول : ... فذكره . قلت : وأبو عمر هذا ؛ لم أعرفه أيضاً . ٣٧١٢ - (سَيَأتي على أُمَّتِي زَمَانٌ تكثُرُ فيه القرَّاءُ ، وَتَقِلُّ الفقهاءُ، ويُقْبَضُ العِلْمُ ، ويَكْثُرُ الهَرْجُ ، قالوا : وما الهرجُ يا رسولَ الله؟ قال: القَتْلُ بينَكُمْ ، ثم يأتي بعدَ ذلك زَمَانٌ يقرأُ القرآنَ رجالٌ لاَ يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُم ، ثُمَّ يأتي مِنْ بعد ذلكَ زَمَانٌ يُجَادِلُ المنافقُ والكافرُ المشركُ بالله المؤمِنَ بمثلٍ ما يقول). ضعيف . أخرجه الحاكم (٤٥٧/٤) من طريق دراج ، عن ابن حُجْيْرةَ ، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله ◌َ ، قال :... فذكره ، وقال : ((صحيح الإسناد)) . ووافقه الذهبي . وهذا منه عجب ؛ فقد أورد دراجاً هذا في ((الضعفاء والمتروكين))، وقال : ((ضعفه أبو حاتم، وقال أحمد: أحاديثه مناكير))(١) . (١) هذا اجتهاد الشيخ - رحمه الله - قديماً، وآخر الأمرين منه تمشية رواية دراج إلا عن أبي الهيثم، فانظره في ((الصحيحة)) تحت رقم (٣٣٥٠، ٣٤٧٠، ٣٤٧٩). (الناشر) . ١٩١ ٠٫ ٣٧١٣ - (سَيَأْتِي عليكم زَمَانٌ لا يكونُ فيه شَيْءٌ أَعَزَّ مِنْ ثلاثَةٍ : أخِ يُسْتَأنسُ به ، أو دِرْهَم حلالٍ، أو سُنَّةٍ يُعملُ بها). ضعيف . رواه أبو نعيم في ((الحلية)) (٣٧٠/٤ و١٢٧/٧)، وابن عساكر (٤/ ٢/٢١٠) عن روح بن الصلاح: ثنا سفيان، عن منصور، عن ربعي ، عن حذيفة مرفوعاً . وقال : ((غريب؛ تفرد به روح بن صلاح)). قلت : وهو ضعيف ؛ كما قال ابن عدي . ٣٧١٤ - (سيخُرجُ أهلُ مكةَ، ثُمَّ لا يُعْبَرُ بها، أو لا يَعْبُرُ بها إلا قليلٌ ، ثم تمتلئُ ، وتُبْنَى ، ثم يخرجُونَ منها، فلا يعُودُونَ فيها أبداً) . ضعيف . أخرجه أحمد (٢٣/١): ثنا حسن: ثنا ابن لهيعة : ثنا أبو الزبير، عن جابر: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أخبره : أنه سمع رسول الله يقول : ... فذكره . ثم أخرجه (٣٤٧/٣) : حدثنا موسى : حدثنا ابن لهيعة به ، بلفظ : (سيخرج أهل مكة منها، ثم لا يعمروها، أو لا تعمر إلا قليلاً، ثم تعمر وتمتلئ وتُبنى ... )) إلخ . قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ لسوء حفظ ابن لهيعة . وأبو الزبير مدلس وقد عنعنه . وأخرجه أبو يعلى (٦١٠) [المقصد العلي] . ١٩٢ ٣٧١٥ - (سيَخْرُجُ ناسٌ إلى المغْرِبِ، يأتونَ يومَ القيامةِ وُجُوهُهُم على ضَوْءِ الشَّمْسِ) . ضعيف . أخرجه أحمد (٤٢٤/٣) : ثنا حسن بن موسى : ثنا ابن لهيعة : ثنا الحارث بن يزيد ، عن أبي مصعب قال : قدم رجل من أهل المدينة شيخ ، فرأوه مؤثراً في جهازه ، فسألهم (كذا ولعله : فسألوه)، فأخبرهم أنه يريد المغرب، وقال: سمعت رسول الله عَ ﴾ يقول: (فذكره) . ثم أخرجه (١٧٧/٢) بإسناده المذكور، عن الحارث بن يزيد ، عن جندب بن عبدالله : أنه سمع سفيان بن عوف يقول : سمعت عبدالله بن عمرو بن العاص قال : قال رسول الله ټ﴾ ذات يوم ونحن عنده : ((طوبى للغرباء))، فقيل: من الغرباء يا رسول الله؟ قال: ((أناس صالحون في أناس سوء كثير، من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم» ، قال : وكنا عند رسول الله ◌َ ◌ّةٍ يوماً آخر حين طلعت الشمس ، فقال رسول الله ((سيأتي أناس من أمتي يوم القيامة نورهم كضوء الشمس))، قلنا: من أولئك يا رسول الله؟ فقال: ((فقراء المهاجرين الذين تتقى بهم المكاره ، يموت أحدهم وحاجته في صدره ، يحشرون من أقطار الأرض)) . ثم أخرجه (٢٢٢/٢) : ثنا قتيبة : ثنا ابن لهيعة به . قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ ابن لهيعة سيِّئ الحفظ ، ولعل روايته لهذا الحديث عن شيخ واحد بإسنادين من وجهين مما يدل على قلة ضبطه وسوء حفظه(١) . (١) هذا اجتهاد الشيخ - رحمه الله - قديماً، وآخر الأمرين منه تجويد رواية قتيبة عن ابن لهيعة؛ كما في ((الصحيحة)) (٥٥/٦، ٥٦٠، ٨٢٥ و٣٥٦/٧). (الناشر). ١٩٣ ٣٧١٦ - (سَيُدرِكُ رَجُلانٍ مِنْ أُمَّتِي عيسى ابنَ مريمَ، وَيَشْهَدانِ قتَالَ الدَّجَّالِ) . ضعيف . أخرجه الحاكم (٥٤٤/٤) من طريق ابن خزيمة ، والديلمي (٢٠٢/٢) عن عباد بن منصور، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أنس رضي الله عنه مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف ، سكت عنه الحاكم ، وتعقبه الذهبي بقوله : ((قلت: منكر، وعباد ضعيف)). قلت : والواقع أكبر شاهد على بطلان هذا الحديث . ٣٧١٧ - (سيكونُ أقوامٌ مِنْ أُمتي يتغلَّطُونَ فُقَهَاءَهم بِعُضَلِ المسائلِ ، أولئك شِرارٌ أُمتي) . ضعيف جداً. رواه الطبراني في «الكبير» (٢/١٤٦)، وابن بطة في ((الإبانة)) (١/١٢٥/٢)، والآجري كما في ((الكواكب الدراري)) (٢/٣١/١) والخطيب في ((الفقيه والمتفقه)) (١/١٦٢) عن يزيد بن ربيعة: حدثنا أبو الأشعث ، عن ثوبان مرفوعاً . قلت : وهذا سند ضعيف جداً؛ يزيد هذا ليس بثقة ، وقد مضت له عدة أحاديث بهذا السند . ٣٧١٨ - (سَيَكُونُ بِعْدِي أُمَرَاءُ يَقْتَتِلونَ على المُلْكِ، يَقْتُلُ بعضُهُم عليه بَعْضاً) . ضعيف . أخرجه أحمد (٢٦٣/٤) ، وأبو يعلى (١/٩٥ - مصورة المكتب الثانية) ١٩٤ عن إسرائيل ، عن سماك ، عن ثروان بن ملحان قال : كنا جلوساً في المسجد ، فمر علینا عمار ، فقلنا له : حدثنا حديث رسول الله في الفتنة، فقال: سمعت رسول الله ثَ ل﴿ يقول : ... فذكره . قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ رجاله ثقات غير ثروان هذا ؛ فقال ابن المديني : ((لا نعلم أحداً حدث عن ثروان غير سماك)). قلت: ومع ذلك ؛ فقد ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٢٧/١ - هند) وقال العجلي : ((كوفي تابعي ثقة))، وهما عمدة الهيثمي في قوله (٢٩٣/٧) : ((رواه أحمد والطبراني وأبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح غير ثروان ، وهو ثقة)» ! ٣٧١٩ - (سيكونُ بَعْدِي بُعُوثٌ كثيرةٌ ، فكونوا في بَعْثِ خُرَاسَانَ ، ثم انْزِلُوا في مدينةٍ مَرْو؛ فإنه بناها ذو القَرْنَيْنِ ودَعَا لها بالبركَةِ ، ولا يصيبُ أهلَهَا سُوءٌ أبداً) . ضعيف جداً . رواه أحمد في المسند (٣٥٧/٥)، وابن عدي (٢/٢٨) عن أوس بن عبد الله بن بريدة : حدثني سهل بن عبدالله ، عن جده مرفوعاً . وذكره ابن قدامة في ((المنتخب)) (١/١٩٥/١٠) من طريق حنبل ، عن أحمد من هذا الوجه ، ثم قال : ((قال أبو عبدالله : هذا حديث منكر)). ١٩٥ قلت : وكذا قال الذهبي : إنه منكر ، وبه يشعر كلام ابن عدي حيث قال عقب الحديث : ((وأوس في بعض أحاديثه مناكير)). قلت : وضعفه البخاري جداً بقوله : ((فيه نظر)) . وقال الدارقطني : ((متروك)). وقال ابن عراق في ((تنزيه الشريعة)) (٢٢١) نقلاً عن خط الشيخ تقي الدين القلقشندي : ((وقد حسَّن هذا الحديث الحافظ أبو الفضل شيخُنا لأجل المتابعة ، وفيه نظر؛ فإن حساماً ليس من قبيل من يُحَسَّنُ الحديث بمتابعته)) . ٣٧٢٠ - (سَيكونُ بعدي سَلاطينُ ، الفتنُ على أبوابِهِم كمبَارِكِ الإِبِلِ ، لا يُعْطُونَ أحداً شيئاً إلا أَخَذُوا مِنْ دِينِهِ مِثْلَهُ) . ضعيف جداً. أخرجه الحاكم (٦٣٣/٣ - ٦٣٤) عن حسان بن غالب : ثنا ابن لهيعة ، عن أبي زرعة عمرو بن جابر، عن عبدالله بن الحارث بن جزء رضي الله عنه مرفوعاً . قلت : سكت عنه هو والذهبي ! وهذا من عجائبهما ؛ فإن الذهبي أورد حسان ابن غالب هذا في «الميزان» ، وقال : ((متروك ، ذكره ابن حبان فقال : شيخ من أهل مصر يقلب الأخبار ، ويروي ١٩٦ عن الأثبات الملزقات ، لا تحل الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار. قال الحاكم : له عن مالك أحاديث موضوعة)» . وساق له الحافظ في ((اللسان)) حديثين آخرين ، ونقل عن الدارقطني أنه قال : («إنهما حديثان موضوعان» . ومن طريقه : أخرجه الطبراني كما في «مجمع الهيثمي)) (٢٤٦/٥)، وقال : ((وهو متروك)). وابن لهيعة ؛ ضعيف . ٣٧٢١ - (سيكونُ في آخِرِ الزَّمانِ ذِئْبَانُ القُرَّاءِ ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذلكَ الزمانَ؛ فليَتَعَوَّذ بالله مِنْ شَرِّهِمْ) . ضعيف. أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٣٥/٣ - ٣٦): حدثنا علي بن أحمد بن علي المصيصي قال : ثنا محمد بن إبراهيم بن البطال ، قال : ثنا عبدالرحمن بن محمد العاقب قال : ثنا سالم ، عن عبد الرحمن بن عبيد ، عن سليمان ، عن أبي عثمان النهدي ، عن أبي أمامة الباهلي مرفوعاً ، وقال : ((غريب من حديث سليمان، لم نكتبه بهذا الإسناد إلا عن هذا الشيخ ، أفادناه عنه أبو الحسن الدارقطني الحافظ)». قلت : وهذا الشيخ المصيصي ؛ قال ابن أبي الفوارس : ((كان فيه تساهل)). ومن بينه وبين سليمان - والظاهر أنه الأعمش -؛ لم أعرفهم . : ١٩٧ ٣٧٢٢ - (سَيكونُ مِنْ بعدِي خُلَفَاءُ، ومِنْ بَعْدِ الْخُلَفَاءِ أُمَرَاءُ ، ومِنْ بَعْدِ الأُمَرَاءِ مُلُوكٌ ، ومِنْ بعد المُلُوكِ جَبَابِرَةٌ ، ثم يَخْرُجُ رجلٌ مِنْ أَهْلِ بيتي؛ يملأَّ الأرضَ عَدْلاً كمَا مُلَتْ جَوراً، ثم يُؤْمَرُ القَحْطَانيُّ ، فوالَّذي بَعَثَنِي بالحقِّ! ما هُو دُونَهُ) . ضعيف . رواه ابن منده في ((المعرفة)) (٢/٢٣٦/٢) عن حنين بن علي الكندي مولى جذع ، عن الأوزاعي ، عن قيس بن جابر ، عن أبيه ، عن جده مرفوعاً . وأخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)» (٢/٢٠٠/١٧) من هذا الوجه؛ إلا أنه وقع فيه: ((الحسين بن علي الكندي مولى ابن خديج)) ، وسواء كان الصواب هذا أو ذاك، فإني لم أعرفه ، وكذلك لم أعرف قيس بن جابر ومَنْ فوقه . والحديث أورده الهيثمي في («مجمع الزوائد» (١٩٠/٥) عن قيس بن جابر الصدفي ، عن أبيه ، عن جده مرفوعاً به . وقال : ((رواه الطبراني، وفيه جماعة لم أعرفهم)). وعزاه السيوطي في ((الجامع الصغير)) إليه أيضاً عن جاجل الصدفي . ومعنى هذا أن اسم جد قيس بن جابر: جاجل ، ولم أجد من ذكر ذلك ، وفي «الإصابة)» : ((جاجل أبو مسلم الصدفي)). ثم ساق له حديثاً آخر من طريق محمد بن مسلم بن جاجل ، عن أبيه ، عن جده عن رسول الله ◌َ لٍ . وقال : ((قال أبو نعيم: ليست له عندي صحبة ..... ). فهل هو هذا أو غيره؟ فليحقق في ذلك من كان يهمه الأمر . ٠١٩٨ ٣٧٢٣ - (سَيُقْتَلُ بـ (عذرا) ناسٌ، يَغْضَبُ اللهُ لهم وأَهْلُ السَّمَاءِ) . ضعيف. أخرجه ابن عساكر في («التاريخ» (١/١٣٧/٤) من طريق يعقوب (وهو ابن سفيان) : حدثني حرملة : أنبأنا ابن وهب : أخبرني ابن لهيعة عن أبي الأسود قال : دخل معاوية على عائشة ، فقالت : ما حملك على قتل حُجر وأصحابه؟! فقال: يا أم المؤمنين ! إني رأيت قتلهم صلاحاً للأمة ، وبقاءهم فساداً للأمة ، فقالت: سمعت رسول الله عمر :... فذكره . وقال : ((رواه ابن المبارك عن ابن لهيعة، فلم يرفعه)). ثم ساق إسناده إلى ابن المبارك عن ابن لهيعة : حدثني خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي هلال : أن معاوية حج ، فدخل على عائشة ... الحديث مثله ؛ إلا أن فيه أن عائشة قالت : لقد بلغني أنه سيقتل بعذراء ... الحديث نحوه . قلت : ورجاله ثقات؛ لأن ابن لهيعة صحيح الحديث إذا روى عنه العبادلة : عبدالله بن وهب ، وعبدالله بن المبارك ، وعبدالله بن يزيد المقري ، وهذا الحديث من رواية الأولين عنه؛ إلا أن علته الانقطاع بين أبي الأسود - واسمه محمد بن عبدالرحمن بن نوفل المدني - وعائشة ؛ فإنه لم يدرك عائشة ؛ فإنه من أتباع التابعين . ومثله : سعيد بن أبي هلال (ووقع في الأصل: بلال)؛ لم يدركها أيضاً . ولذلك جزم الحافظ في ترجمة حجر بن عدي من ((الإصابة)) بانقطاع سنده . ٣٧٢٤ - (سَيِّدُ طَعَامِ أهْلِ الدنيا وأهْلِ الجَنَّةِ اللَّحْمُ). ضعيف جداً . أخرجه ابن ماجه (٣١١/٢) عن سليمان بن عطاء الجزري : ١٩٩ حدثني مسلمة بن عبد الله الجهني ، عن عمه أبي مشجعة ، عن أبي الدرداء مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ مسلمة بن عبدالله مجهول . وسليمان بن عطاء؛ ضعيف اتفاقاً ، وقال البخاري في «التاريخ» (٢٩/٢/٢): ((في حديثه مناكير)) . وقال الحافظ في ((التقريب)): ((منكر الحديث)) . والحديث أورده ابن الجوزي في ((الموضوعات))، وقال : ((لا يصح ، قال ابن حبان : سليمان بن عطاء يروي عن مسلمة أشياء موضوعة ، فلا أدري التخليط منه أو من مسلمة)). وتعقبه السيوطي في ((اللآلي)) بقوله (٢٢٤/٢): ((قلت : سليمان روى له ابن ماجه ، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي . وقال البخاري : في حديثه بعض المناكير . وقال الحافظ ابن حجر: لم يتبين لي الحكم على هذا المتن بالوضع ؛ فإن مسلمة غير مجروح ، وسليمان بن عطاء ضعيف . والله أعلم)» . وقد روي الحديث من طرق أخرى واهية نحوه كما سبق بيانه برقم (٣٥٧٩) . ثم رواه ابن ماجه بالإسناد المتقدم بلفظ : ما دُعِي رسولُ الله ◌َ ﴿ إلى لحم قط إلا أجاب ، ولا أُهدي له لحم قط إلا قَبِلَهُ . ٢٠٠