النص المفهرس

صفحات 161-180

((قلت : قد ورد من غير طريق يزيد بن سنان ، رواه ابن عدي في (الكامل))،
وابن عساكر من رواية سليمان بن أرقم عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن
أبي هريرة ، وسليمان بن أرقم متروك الحديث ، ورواه ابن عدي أيضاً في
(الكامل)) في ترجمة يزيد بن سنان أيضاً، وقال النسائي: ((عامة حديثه غير
محفوظ))، وقال: ((يزيد بن سنان متروك)). انتهى . ولا يصح هذا الحديث عن
أبي هريرة من سائر طرقه ، وهو مخالف لحديث سمرة ، وحديث سمرة أولى
بالصواب . والله أعلم)» .
قلت : وحديث سمرة المشار إليه تقدم بلفظ: ((سام أبو العرب ... )) ، وهو
منقطع الإسناد ، فراجعه .
وحديث سليمان بن أرقم في ((الكامل)» (١/١٥٤) وقال فيه :
((عامة ما يرويه لا يتابعه عليه أحد)).
٣٦٨٤ - (سَافِرُوا مَعَ ذَوي الْجُدُود والميْسَرَةِ) .
موضوع . أخرجه الديلمي (١٨٩/٢) عن إبراهيم بن محمد بن الحسن :
حدثنا الحسین بن القاسم : حدثنا إسماعيل بن أبي زياد ، عن ثور بن يزيد ، عن
خالد بن معدان ، عن معاذ بن جبل مرفوعاً .
قلت : وهذا موضوع ، آفته إسماعيل بن أبي زياد ، وهو متهم .
والحديث أورده السيوطي في ((ذيل الأحاديث الموضوعة)) (ص١٢٤ - ١٢٥)
رقم (٥٨٦ - بترقيمي) ، وقال :
((إسماعيل كذاب، والحسين وإبراهيم مجروحان)).
١٦١

قلت : ثم غفل ؛ فأورده في ((الجامع الصغير)) من رواية الديلمي نفسه !
٣٦٨٥ - (سَأَلَ نَ﴿ُ جِبريلَ عن هذه الآية: ﴿ونُفِخَ في الصُّورِ فَصَعِقَ
مَنْ في السماواتِ ومَنْ في الأرض إلا مَنْ شاءَ اللَّهُ﴾ [الزمر: ٦٨]: مَن
الذي لَمْ يَشَأَ اللهُ أنْ يُصْعِقَهُمْ؟ قال: هُمُ الشهداءُ يَتَقَلَّدُونَ أَسَيْافَهُمْ حَوْلَ
العَرْشِ) .
ضعيف جداً . رواه الواحدي في «تفسيره)) (٢/١٨/٤) عن محمد بن إسحاق
الرملي : نا هشام بن عمار : نا إسماعیل بن عیاش ، عن عمر بن محمد ، عن زيد
ابن أسلم ، عن أبيه ، عن أبي هريرة مرفوعاً .
ورواه الديلمي (١٩٢/٢) من طريق بقية بن الوليد : حدثنا عمر بن محمد به .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ عمر بن محمد هو ابن صهبان الأسلمي أبو
جعفر المدني ؛ وهو متروك الحديث ، كما قال النسائي وأبو حاتم والدارقطني ، وقال
البخاري :
((منكر الحديث)) . وضعفه آخرون .
وقد عزاه لأبي يعلى السيوطيُّ في ((الجامع))، وابنُ كثير أيضاً في (التفسير))
(٢٦٧/٧)، لكن وقع فيه ((عمرو بن محمد))، وبناء عليه لم يعرفه ، فقال عقبه:
(رجاله كلهم ثقات إلا شيخ إسماعيل بن عياش؛ فإنه غير معروف)) .
ثم وجدت شيئين يرجحان أن ما في ((تفسير ابن كثير)) خطأ مطبعي :
أحدهما : أنه وقع على الصواب في طبعة مصطفى محمد منه (٦٤/٤) .
١٦٢

والآخر : أن الحافظ ابن حجر ساق الحديث من رواية أبي يعلى أيضاً في
((المطالب العالية المسندة)) (٢/٤٥/٢)؛ كما في ((تفسير ابن كثير)) طبعة مصطفى.
فيتعجب من الحافظ ابن كثير كيف لم يعرفه ! ولعل السبب أنه وقع في (تهذيب
شيخه المزي)): ((عمر بن صهبان))؛ منسوباً إلى جده، وقال: ((ويقال : عمر بن
محمد بن صهبان الأسلمي)» .
ثم داخلني شك في كون (عمر) هذا هو (ابن صهبان الأسلمي) ؛ لأنني
وجدت أنه قد شاركه في الرواية عن زيد بن أسلم (عمر بن محمد بن زيد بن
عبدالله بن عمر بن الخطاب العدوي) ، وعنه أيضاً إسماعيل بن عياش كما في
((تهذيب المزي))، ولم أجد حتى الآن ما يعيّن المراد منهما .
وقد خالف إسماعيلَ وبقيةَ أبو أسامة ؛ فقال : عن عمر بن محمد به ؛ دون
قوله : ((يتقلدون أسيافهم .. )) .
أخرجه الحاكم (٤٥٣/٢) وصححه ، ووافقه الذهبي، والعسقلاني في ((الفتح))
(٣٧١/١١). وفي رواية أبي يعلى زيادة في المتن ؛ ستأتي فيما بعد (٥٤٣٧).
٣٦٨٦ - (سُبْحَانَ الله! فَأَيْنَ اللَّيْلُ إذا جَاءَ النَّهَارُ!).
ضعيف . رواه الطبري (ج٧ رقم ٧٨٣١ صفحة ٢٠٩) قال : حدثني يونس
قال : أخبرنا ابن وهب قال : أخبرني مسلم بن خالد ، عن ابن خثيم ، عن سعيد
ابن أبي راشد ، عن يعلى بن مرة قال : لقيت التنوخيَّ رسولَ هرقلَ إلى رسول الله
﴿﴿ بحمص ، شيخاً كبيراً قد فُنِّد. قال: قدمت على رسول الله ﴾ بكتاب
هرقل ، فناول الصَّحيفة رجلاً عن يساره . قال : قلت : من صاحبكم الذي يقرأ ؟
قالوا : معاوية . فإذا كتاب صاحبي : إنّك كتبت تدعوني إلى جنّة عرضها
١٦٣
٠

السماوات والأرض أعدَّت للمتقين، فأين النار؟ فقال رسول الله عزالية : ...
فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ سعيد بن أبي راشد مجهول ، لم يذكروا عنه
راوياً غير ابن خثيم هذا، واسمه عبدالله بن عثمان ، بل صرح في ((الميزان)) أنه لم
يرو عنه غيره، فقوله في ((الكاشف)): ((صدوق))؛ ليس كما ينبغي ، وأما ابن
حبان ؛ فذكره في ((الثقات)) (٨٦/١) على قاعدته في توثيق المجهولين ، ولذلك لم
يوثقه الحافظ في ((التقريب)) ، وإنما قال :
(مقبول)) يعني عند المتابعة ، وإلا ؛ فلين الحديث .
ومسلم بن خالد : هو الزنجي ، وفيه ضعف من قبل حفظه ، قال الحافظ :
((فقيه ، صدوق ، كثير الأوهام)).
وقد خالفه من هو مثله ، وهو يحيى بن سليمان ؛ فقال : عن عبدالله بن
عثمان بن خثيم ، عن سعيد بن أبي راشد قال : لقيت التنوخي رسول هرقل ...
فأسقط من الإسناد يعلى بن مرة .
أخرجه أحمد (٤٤١/٣ - ٤٤٢).
ويحيى بن سليمان : هو ابن يحيى بن سعيد الجعفي ؛ قال الحافظ :
((صدوق يخطئ)) . وهو من شيوخ البخاري .
ثم وجدتُ له شاهداً من حديث أبي هريرة ، عند البزار (٤٣/٣)، خَرّجته في
(الصحيحة ٢٨٩٢) دون القصّة ، والله أعلم .
١٦٤

٣٦٨٧ - (سُبْحَانَ الله، والحمدُ لله، ولا إلهَ إلا اللهُ، واللهُ أكبرُ ، في
ذَنْبِ المؤمنِ ؛ كالآَكِلَةِ فِي جَنْبِ ابْنِ أَدَمَ) .
موضوع . أخرجه الديلمي (٢٠٧/٢ - ٢٠٨) من طريق ابن السني : حدثنا
محمد بن إبراهيم الأنماطي : حدثنا أبو سالم العلاء بن مسلمة ، عن علي بن
عاصم، عن أبي علي الرحبي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس مرفوعاً .
قلت : وهذا موضوع ؛ آفته العلاء بن مسلمة ، وهو الرواس ، ترجمه الخطيب
(٢٤٢/١٢) ، وروى عن الأزدي الحافظ أنه قال:
((رجل سوء لا يبالي ما روى وعلى ما أقدم، لا يحل لمن عرفه أن يروي عنه)).
وقال ابن حبان :
((يروي الموضوعات عن الثقات)). وقال ابن طاهر:
((كان يضع الحديث)) .
والحديث عزاه السيوطي لابن السني ، ورمز لحسنه كما قال المناوي ! فإن صح
ذلك عن السيوطي ؛ فذلك من أوهامه الفاحشة ، ومن أجل ذلك وغيره لا يوثق
برموزه، كما شرحته في مقدمة ((صحيح الجامع الصغير)) و((ضعيفه)).
٣٦٨٨ - (سَبِّحِي اللهَ عَشْراً ، واحْمَديه عَشْراً ، وكبِّرِيهِ عَشْراً، ثُمَّ
سَلِيهِ حاجَتَكِ ، يقول: نَعَمْ ، نَعَمْ) .
ضعيف. أخرجه النسائي (١٩١/١)، والترمذي (٩٦/١)، وابن خزيمة في
((صحيحه)) (٨٥٠)، وابن حبان (٢٣٤٢)، والحاكم (٢٥٥/١ و٣١٨)، وأحمد
(١٢٠/٣) من طريق عكرمة بن عمار، عن إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة ، عن
-
١٦٥

أنس بن مالك قال :
جاءت أم سُليم إلى النبي ◌َ ﴿، فقالت: يا رسول الله! علِّمني كلمات أدعو
بهن في صلاتي ، قال : ... فذكره ، وقال الترمذي :
((حديث حسن غريب)). وقال الحاكم :
((صحيح على شرط مسلم))، ووافقه الذهبي .
وأقول : هو كما قالا؛ لولا أن عكرمة بن عمار فيه ضَعْفٌ من قبل حفظه ،
كما أشار إليه الحافظ بقوله :
(( صدوق يغلط ، وفي روايته عن يحيى بن أبي كثير اضطراب ، ولم يكن له
کتاب)» .
قلت : فبحسب مثله أن يكون حسن الحديث ، وأما الصحة ؛ فلا . وهذا إذا
لم يخالف من هو أوثق منه وأحفظ ، وليس الأمر كذلك هنا ؛ فقد قال الحافظ ابن
حجر في («النكت الظراف)) (٨٥/١) :
((قلت : قال ابن أبي حاتم عن أبيه : رواه الأوزاعي عن إسحاق بن أبي
طلحة ، عن أم سليم - وهو مرسل . وهو أشبه من حديث عكرمة بن عمار)).
قلت : فمن صححه أو حسنه جرى على ظاهر إسناده المتصل ، ولم يعلم هذه
العلة التي نبَّه عليها الحافظ رحمه الله تعالى، وهي علة قادحة عند أهل الحديث ،
وهي الإرسال .
نعم ؛ قد روي الحديث من طريق أخرى عن أنس مسنداً ، ولكنها واهية لا
تقوم بها حجة ؛ لأن راويه عبد الرحمن بن إسحاق ، عن حسين بن أبي سفيان ،
عنه قال :
١٦٦

رأى رسولُ الله ◌َ ﴿ أمَّ سليم وهي تصلي في بيتها، فقال: ((يا أم سليم إذا
صليت المكتوبة فقولي : سبحان الله عشراً ... )) الحديث مثله .
أخرجه أبو يعلى (٤٢٩٢/٧) ، والبزار (ص ٢٩٩ - زوائده) من طريق محمد
ابن فضيل عنه . وتابعه القاسم بن مالك عنه .
أخرجه ابن أبي حاتم في ((العلل)) (١٩١/٢) عن أبي زرعة قال: حدثنا فروة
ابن أبي المَغْراء ، عن القاسم بن مالك به . قال :
((رواه عامر بن سعيد عن القاسم به ؛ إلا أنه قال : سعيد بن أبي حسين .
بدل حسين بن أبي سفيان ، وأشار أبو زرعة إلى أن (حسين بن أبي سفيان)
رجع .
قلت : وحسين هذا ضعفه البخاري جداً؛ فقال في ((التاريخ)) :
((فيه نظر)). وقال في ((الضعفاء)):
((حديثه ليس بالمستقيم)).
وضعفه جمع آخر من الأئمة . وأما ابن حبان ؛ فذكره في ((الثقات)» !
وعبدالرحمن الراوي عنه ؛ هو أبو شيبة الواسطي ، ضعيف جداً، نقل النووي
الاتفاق على تضعيفه، وجزم الهيثمي في ((المجمع)) (١٠١/١٠) بأنه ضعيف،
وتبعه الحافظ في ((التقريب)). واقتصر الأول عليه في إعلال الحديث! وفاته أن
شيخه مثله في الضعف .
وقد صح الحديث نحوه بأتّ منه دون قوله : «ثم سلیه حاجتك .. )) ، وهو
مخرج في ((الصحيحة)) (٣٣٣٨).
١٦٧

٣٦٨٩ - (سَبْعَةٌ لَعَنْتُهُمْ وَكُلُّ نبيِّ مُجَاب: الزَّائدُ فِي كِتَابِ اللهِ،
والمكذّبُ بقَدَر الله ، والمستحلّ حُرْمَةَ الله ، والمستحِلّ من عتْرتي ما
حَرَّمَ اللهُ ، والتاركُ السُّنَّتِي، والمسْتَأْثِرُ بالفَيْءِ، والمتجبّرُ بسُلْطانِهِ لِيُعِزَّ مَنْ
أذلَّ اللهُ، ويُذلَّ مَنْ أعزَّ اللهُ) .
ضعيف . رواه ابن منده (١/٦٧/٢): نا سليمان بن أحمد : نا أحمد بن بشر
ابن رشدين المصري : نا أبو صالح الحراني : نا ابن لهيعة ، عن عياش بن عباس
القتباني ، عن أبي معشر الحميدي ، عن عمرو بن سعوي اليافعي مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ أبو معشر الحميدي لم أعرفه .
وابن لهيعة ؛ سيِّئُ الحفظ .
وابن رشدين المصري - وهو أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد
أبو جعفر المصري -؛ ضعيف ، بل اتهمه بعضهم بالكذب . ووقع في الأصل : ((ابن
بشر»، فلعله خطأ من الناسخ .
٣٦٩٠ - (سَبْعُونَ ألْفاً مِنْ أُمتي يدخلون الجنةَ بغيرِ حِسَابٍ،
قالوا : ومَنْ هُمْ؟ قال: هُمُ الذينَ لا يَكْتَوُونَ ، ولا يَرْقُونَ ، ولا يَسْتَرْقُون
ولا يتطَيّرون ، وعلى رَبِّهِمْ يتوكِّلُون) .
منكر بذكر (ولا يَرِقُون). رواه المخلص في ((العاشر من حديثه)) (٢/٢١٣):
حدثنا أبو إسماعيل بن العباس الوراق : ثنا حفص بن عمرو أبو عمرو الربالي
البصري - قراءة علينا - قال : ثنا أبو سحيم المبارك بن سحيم مولى عبد العزيز بن
صهيب : ثنا عبدالعزيز بن صهيب ، عن أنس بن مالك مرفوعاً .
١٦٨

قلت : وهذا سند ضعيف جداً؛ المبارك هذا متروك ؛ كما قال الحافظ في
((التقريب))، ومن طريقه رواه البزار أيضاً كما في ((المجمع)) (٤٠٨/١٠)؛ إلا أنه وقع
- فيه وكذا في ((كشف الأستار)) (٣٥٤٥/٢٠٨/٤) -: ((ولا يكوون)) بدل: ((ولا
يرقون)»، وكلاهما منكر مخالف لحديث ابن عباس وغيرهما ، في ((الصحيحين))
وغيرهما بمعناه ؛ دون هذين اللفظين .
كان يرقي ويكوي ، في غير ما حديث
وقد صح عندهما أن النبي
صحيح .
ولا يخدج فيما ذكرت ما وقع في رواية لمسلم في حديث ابن عباس المشار
إليه آنفاً من الجمع بين (لا يرقون ولا يسترقون) ؛ فإنها رواية شاذة ، أخطأ فيها أحد
رواته عنده ، فغيَّر الحديث فزاد وأنقص ؛ زاد (لا يرقون) ، وأسقط (لا يكتوون) !!
خلافاً لرواية الجماعة لحديث ابن عباس الذين رووه بلفظ :
((لا يسترقون، ولا يكتوون .. )).
وإن مما يؤكد الشذوذ المذكور، مخالفته لسائر الأحاديث الواردة في الباب ،
مثل حديث عمران بن حصين عند مسلم وأبي عوانة وغيرهما ، وحديث ابن
مسعود عند البخاري في ((الأدب المفرد)) وغيره ، فليس فيهما الجمع بين اللفظين
المذكورين ، بل إنهما وفق حديث ابن عباس عند الجماعة . فذلك كله يؤكد شذوذ
لفظ ((لا يرقون))، مع مخالفته للسنة العمليّة كما تقدم.
وقد كنت ذكرت شيئاً من هذا التحقيق في بعض التعليقات أكثر من مرة .
ثم جاءت هذه المناسبة فزدته بياناً ، والله سبحانه وتعالى ولي التوفيق ، والهادي
إلى أقوم طريق .
١٦٩

٣٦٩١ - (سَتَشْرَبُ مِنْ بعدي أُمتي الخَمْرَ، يُسَمُّونَهَا بغيْرِ اسْمِهَا ،
يكونُ عونُهُمْ على شُرْبِهَا أُمَرَاؤُهُم) .
ضعيف . رواه ابن منده في ((المعرفة)) (٢/١٩٨/٢) عن سليمان بن داود ، عن
أيوب بن نافع بن كيسان عن أبيه نافع بن كيسان أنه سمع رسول الله ◌َ ثم يقول : ....
قلت: ومن هذا الوجه أخرجه أبو نعيم في ((الصحابة))؛ كما في ((الإصابة)) ،
في ترجمة نافع بن كيسان .
وهذا إسناد ضعيف ؛ أيوب بن نافع لم أعرفه ، ولا وجدت له ذكراً في شيء
من كتب الرجال التي عندي .
وسليمان بن داود كثير ، فيهم الثقة والضعيف ، فلم يتبين عندي .
وعزاه السيوطي لابن عساكر عن كيسان .
٣٦٩٢ - (ستُّ خِصَالِ مِنَ الخير: جِهَادُ أعدَاءِ الله بالسَّيْف،
والصَّوْمُ في يومٍ صَيْفٍ ، وحُسْنُ الصَّبْرِ عند المصيبَةِ ، وتَرْكُ المراءِ وإنْ
كُنْتَ مُحِقّاً، وتبكيرُ (الأصل: تذكر) الصَّلاةِ في يَوْمِ الغَيْمِ، وحُسْنُ
الوضُوءِ في أيام الشتاء).
ضعيف . أخرجه الهروي في «ذم الكلام)) (١/٢٠/١)، والديلمي (٢١١/٢)
عن بحر بن كنيز السقا، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام ، عن أبي
مالك قال : ... فذكره مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ بحر بن كنيز قال الحافظ :
((ضعيف)).
١٧٠

ثم أخرجه من طريق إسحاق بن أبي فروة ، عن سعيد المقبري ، عن أبي
سعيد الخدري مرفوعاً بلفظ :
(ست من كنَّ فيه كان مؤمناً : إسباغ الوضوء، والمبادرة إلى الصلاة في يوم
دَجْن ، وكثرة الصوم في شدة الحر، ... )) والباقي مثله .
قلت: وهذا ضعيف جداً؛ إسحاق - وهو ابن عبدالله بن أبي فروة - متروك .
وللحديث طريق أخرى عن أبي سعيد مرفوعاً بلفظ :
(ست من كنَّ فيه بلغ حقيقة الإيمان: ضَرْبُ أعداء الله بالسيف ، وابتدار
الصلاة في اليوم الدجن ، وإسباغ الوضوء عند المكاره ، وصيام في الحر، وصبر عند
المصائب ، وترك المراء وأنت صادق)).
أخرجه ابن نصر في «الصلاة)) (٢/٩٨) عن منصور بن بشير: ثنا أبو معشر
المدني ، عن يعقوب بن أبي زينب ، عن عمر بن شيبة قال :
دخلوا على أبي سعيد الخدري ، فقالوا : حدثنا عن رسول الله حديثاً ليس فيه
اختلاف، فقال: سمعت رسول الله :﴿ يقول :... فذكره .
قلت: وهذا إسناد ضعيف مجهول؛ عمر بن شيبة أظنه الذي في ((الجرح
والتعديل)) (١١٥/١/٣):
((عمر بن شيبة بن أبي كثير مولى أشجع ، روى عن نعيم المجمر وسعيد
المقبري ، روى عنه أبو أويس المدني ، سألت أبي عنه ، فقال: مجهول)).
فإن كان هو هذا؛ فهو منقطع ؛ لأن بينه وبين أبي سعيد : سعيد المقبري .
ويعقوب بن أبي زينب ؛ مجهول أيضاً .
وأبو معشر المدني - واسمه نجيح - ضعيف .
١٧١

٣٦٩٣ - (ستُّ خِصَالٍ مِنَ السُّحْتِ: رِشَوةُ الإمَام؛ وهي أَخْبَتُ
ذلك كُلّه، وَثَمَنُ الكَلْبِ ، وَعَسْبُ الفَرَسِ ، ومَهْرُ البَغيّ، وكَسْبُ
الحجَّام، وخُلْوَانُ الكَاهِنِ).
ضعيف جداً . أخرجه الديلمي (٢١٠/٢) من طريق محمد بن يحيى (وهو
ابن منده) : حدثنا يوسف بن موسى المروذي : حدثنا أيوب بن محمد الوراق :
حدثنا الوليد بن الوليد الدمشقي : حدثنا ثابت بن سويد ، عن الأوزاعي ، عن
الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة مرفوعاً .
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ الوليد بن الوليد الدمشقي قال الدارقطني وغيره :
((منكر الحديث))، وفي رواية عنه: ((متروك)). وأما أبو حاتم فقال :
((صدوق)) .
وتناقض ابن حبان، فأورده في ((الثقات))، وأورده في ((الضعفاء))، وأورد له
خبراً عن عائشة قال فيه :
3). وقال أبو نعيم : روى عن محمد بن
عبدالرحمن بن ثابت موضوعات .
«لا أصل له من كلام النبي
ومن دونه ؛ لم أعرفهما ، وكذلك ثابت بن سويد .
٣٦٩٤ - (ستَّةُ أَشْيَاءَ تُحْبطُ الأعمَالَ : الاشتغالُ بعُيُوب الخَلْق ،
وقَسْوَةُ القَلْبِ ، وحُبُّ الدنيا، وقِلَةُ الْحَيَاءِ ، وطُولُ الأَمَلِ ، وظالمٌ لا
ينتھي) .
موضوع . أخرجه الديلمي (٢١١/٢) عن محمد بن يونس الكُدَّيْمِي ، عن
١٧٢

الضحاك بن مخلد ، عن سعدان بن بشر، عن مخلد بن خليفة ، عن عدي بن
حاتم مرفوعاً .
قلت : وهذا موضوع ؛ آفته الكديمي ، وهو وضاع .
٣٦٩٥ - (سُتْرَةُ الإِمامِ سُتْرَةٌ مَنْ خَلْفَهِ) .
ضعيف. رواه الطبراني في ((الأوسط)) (٢/٣١ من ترتيبه) عن سويد بن
عبد العزيز ، عن عاصم الأحول ، عن أنس بن مالك مرفوعاً . وقال :
((لم يروه عن عاصم إلا سويد))
قلت : وهو لين الحديث ؛ كما قال الحافظ .
٣٦٩٦ - (سَتَكُونُ فتَنّ؛ يُصْبِحُ الرَّجُلُ فيها مُؤمِناً، ويُمسي كافراً؛
إلا مَنْ أَحْيَاهُ اللهُ بالعِلْمِ) .
ضعيف جداً . رواه ابن ماجه (٣٩٥٤)، وابن عساكر (١/٤١٣/١٧) من طريق
علي بن يزيد ، عن القاسم بن عبدالرحمن أنه حدثه عن أبي أمامة قال : قال
رسول الله /﴾ :... فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ علي بن يزيد - وهو الألهاني - متروك ؛ كما
قال الدارقطني ، وقال البخاري: ((منكر الحديث)).
٣٦٩٧ - (
.)(١) .
٣٦٩٨ - (سَجْدَتَا السَّهْو بعدَ التسليم، وفيهما تشَهُّدٌ وسلامٌ) .
موضوع. أخرجه الديلمي (٢٠٧/٢) عن يحيى بن العلاء : حدثنا عبد الملك
(١) الحديث رقم (٢٦٩٧): ((ستكون هجرة ... )) نُقل إلى ((الصحيحة)) (٣٢٠٣). (الناشر).
١٧٣

ابن مسلم اللخمي ، عن أبي قيس ، عن أبي هريرة وعبدالله بن مسعود مرفوعاً .
قلت : وهذا موضوع ؛ آفته يحيى بن العلاء؛ فإنه كذاب يضع الحديث كما
قال أحمد .
وعبدالملك بن مسلم اللخمي ؛ لم أعرفه .
٣٦٩٩ - (سَطَعَ نُورٌ في الجنةِ، فَرفَعُوا رُؤُوسَهُم، فإذا هو مِنْ ثَغْر
حَوْرَاءَ ضَحِكَتْ فِي وَجْهِ زَوْجِهَا) .
موضوع. رواه أبو نعيم في ((الحلية)) (٣٧٤/٦) وفي ((صفة الجنة)) (١/٧١)،
وابن عدي (ق١١٢ - ١١٣)، والديلمي (٢١٦/٢) عن حلبس الكلابي : ثنا
سفيان الثوري : ثنا مغيرة : ثنا إبراهيم النخعي ، عن علقمة ، عن عبدالله بن
مسعود مرفوعاً . وقال ابن عدي :
«حدیث منکر)) .
قلت : وقال الذهبي :
(«هذا باطل)) . ذكره في ترجمة حلبس هذا؛ وقال فيه :
((متروك الحديث ، قال ابن عدي: منكر الحديث)) .
واتهمه ابن الجوزي بوضع حدیث .
٣٧٠٠ - (سَعَةٌ في الرِّزْقِ، وَرَدْعُ سُنَّةِ الشيطانِ؛ الوضوءُ قبلَ الطعام
وبعده) .
موضوع. أخرجه الديلمي (٢١٧/٢) عن عبد الوهاب بن الضحاك : حدثنا
بقية بن الوليد : حدثنا سعيد بن عُمارة : حدثنا الحارث بن نعمان : سمعت أنس
ابن مالك يقول : ... فذكره مرفوعاً .
١٧٤

قلت : وهذا إسناد موضوع ؛ آفته عبدالوهاب بن الضحاك ؛ قال أبو حاتم :
((كذاب)).
وسعيد بن عمارة والحارث بن نعمان ؛ ضعيفان .
٣٧٠١ - (سَفَرُ المرأةِ مَعَ عِبْدِهَا ضَيْعَةٌ) .
ضعيف. رواه البزار في ((الكشف)) (١٠٧٦)، وابن الأعرابي في ((المعجم))
(١/١٨): نا محمد (يعني: ابن إسماعيل الترمذي): نا هاشم بن عمرو: نا
إسماعيل بن عياش قال : حدثني بَزيع بن عبد الرحمن ، عن نافع ، عن ابن عمر
مرفوعاً. ورواه الطبراني في «الأوسط)) (٢/١١٢/١) من طريق آخر عن ابن عياش
به ، وقال :
((لم يروه عن نافع إلا بزيع، تفرد به إسماعيل)).
قلت : وهو ثقة في الشاميين ، ضعيف في غيرهم ، ولم يظهر لي عن أيهم
روايته هذه ، فإن شیخه بزیع بن عبدالرحمن ؛ لم أجد مَنْ ذَکَرَ بلدَهُ ، وقد أورده ابن
حبان في ((الثقات)) (٣٢/٢) وقال :
((يروي عن سوادة، روى عنه إسماعيل بن عياش)).
وقد ضعفه أبو حاتم كما في «الميزان)» ، وساق له هذا الحديث .
ثم رأيت الحديث في «العلل)) لابن أبي حاتم (٢٩٨/٢) من هذا الوجه ،
وقال :
(«قال أبي: هذا حديث منكر ، ويرويه ضعيف الحديث)).
١٧٥

٣٧٠٢ - (سَلَّمَ عليَّ مَلَكٌ، ثم قال: لم أَزَلْ أَسْتَأْذِنُ ربي في لقائك،
حتى كان هذا أوانَ أَذِنَ لي ، وإني أُبَشِّرُكَ أنه ليسَ أحَدٌ أَكْرَمَ على اللهِ
منكَ) .
ضعيف . أخرجه ابن منده في ((المعرفة)) (١/٢٧/٢)، والديلمي (٢١٧/٢) عن
محمد بن إسحاق ، عن عبدالرحمن بن الحارث : حُدثتُ عن عبد الرحمن بن
حباب الأشعري ، عن عبدالرحمن بن غنم الأشعري - وكانت له صحبة - قال :
كُنَّا جلوساً عند رسول الله عَ ◌ّة في المسجد ، ومعه ناس من أهل المدينة ، وهم
من أهل النفاق ، فإذا سحاب ، فقال رسول الله :﴿م :... فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، لعنعنة ابن إسحاق ، والانقطاع بين عبدالرحمن
ابن الحارث وعبدالرحمن الأشعري ، وهذا لم أعرفه . واسم ابيه لم يتبين لي
بواسطة (القارئة) هل هو ((حباب)» أم «خباب)).
٢٧٠٣ - (سَلْمانُ سابِقُ فارسَ) .
ضعيف . رواه ابن سعد (٣١٨/٧)، وعنه ابن عساكر (١/٢٠٣/٧): نا
إسماعيل بن إبراهيم الأسدي ، عن يونس ، عن الحسن مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف رجاله ثقات إلا أنه مرسل ؛ لأن الحسن - وهو
البصري - كثير الإرسال ، وقال بعض الأئمة :
((مراسیله كالريح)) !
٣٧٠٤ - (سلمانُ مِنَّا أهْلَ البَيْتِ) .
ضعيف جداً . روي من حديث عمرو بن عوف ، وأنس بن مالك ، والحسين
١٧٦

ابن علي بن أبي طالب ، وزيد بن أبي أوفى .
١ - أما حديث عمرو؛ فیرویه حفيده کثیر بن عبد الله ، عن أبيه ، عن جده :
أن رسول الله ◌َ ﴿ خط الخندق من أحمر السبختين طرف بني حارثة ، عام
ذكرت الأحزاب خطة المذابح ، فقطع لكل عشرة أربعين ذراعاً ، فاحتج المهاجرون
والأنصار في سلمان الفارسي ، وكان رجلاً قوياً ، فقال المهاجرون : سلمان منا،
وقالت الأنصار: لا ؛ بل سلمان منا ! فقال رسول الله
: ... فذكره .
أخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (٨٢/٤ - ٨٣ ٣١٨/٧ -٣١٩)، وابن جرير
الطبري في ((التفسير)) (٨٥/٢١)، وأبو الشيخ في ((طبقات الأصبهانيين)) (ص٢٥)،
والطبراني في (المعجم الكبير)) (٢٦٠/٦ - ٢٦١)، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان))
(٥٤/١)، ومن طريقه وطريق ابن سعد: ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٤٠٩/٧)،
والحاكم (٥٩٨/٣)، والبيهقي في «دلائل النبوة)) (٤١٨/٣) من طرق عن كثير ..
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ لأن كثيراً هذا متروك ؛ قال الذهبي في
((الكاشف)» :
«واه ، قال أبو داود: كذاب)) .
قلت : وكأنه لذلك سكت عنه الحاكم ولم يصححه كعادته ، وأما الذهبي
فقال في «تلخيصه)) :
((قلت : سنده ضعيف)).
والحق ما ذكرته ، وهو الذي يقتضيه قول الذهبي المتقدم ، ويؤيده قوله في
((سير الأعلام)) (٥٤٠/١) بعد أن ساق الحديث :
((كثير متروك)).
١٧٧

٢ - وأما حديث أنس؛ فيرويه جعفر بن سليمان الضبعي : ثنا النضر بن
حميد ، عن سعد الإسكاف ، عن محمد بن علي ، عنه مرفوعاً به .
أخرجه البزار في «مسنده» (٢٥٢٤/١٨٤/٣) عنه به ، وفيه قصّة ، وزاد في
آخره: ((فاتخذه صاحباً)). ثم قال :
((لا يروى عن أنس إلا بهذا الإسناد ، ولا رواه إلا جعفر عن النضر، والنضر
وسعد الإسكاف لم يكونا بالقويين في الحديث)) .
كذا قال، وحالهما أسوأ مما قال ؛ فإن سعداً هذا - وهو ابن طريف -؛ قال
الحافظ في ((التقريب)):
((متروك، ورماه ابن حبان بالوضع، وكان رافضياً)).
والنضر ؛ قال البخاري :
((منكر الحديث)) .
وبه أعله الهيثمي ؛ فقال (١١٨/٩) :
(رواه البزار، وفيه النضر بن حميد الكندي، وهو متروك)).
وقد اضطرب في إسناده هو أو شيخه سعد ، فجعل الحسينَ بنَ علي مكان
أنس ، وهو التالي :
٣ - قال أبو يعلى في «مسنده)) (٦٧٧٢/١٤٢/١٢): حدثنا الحسن بن عمر
ابن شقيق الجرمي : حدثنا جعفر بن سليمان ، عن النضر بن حميد الكندي ،
عن سعد الإسكاف ، عن أبي جعفر محمد بن علي ، عن أبيه ، عن جده
قال :... فذكره بتمامه . وهكذا أخرجه ابن عساكر (٤١٠/٧ - ٤١١) عنه ، ورواه
١٧٨

أبو الشيخ أيضاً (٢٤ - ٢٥) من طريق أبي يعلى ، ولكنه لم يسق القصة ، ولا
الزيادة . وقال الهيثمي (١١٧/٩):
((رواه أبو يعلى، وفيه النضر بن حميد الكندي، وهو متروك)).
قلت : وشيخه مثله كما تقدم بيانه في الذي قبله .
٤ - وأما حديث زيد بن أبي أوفى ؛ فيرويه مشرق بن عبدالله في ((حديثه))
(٢/٦٢) وابن عساكر (٤١٢/٧) من طريق محمد بن إسماعيل بن مرداتي ، عن
أبيه إسماعيل : حدثني سعد بن شرحبيل ، عنه به في حديث طويل .
قلت : وهذا إسناد مظلم ؛ لم أعرف أحداً من رجاله .
وجملة القول ؛ أن الحديث ضعيف جداً ، وبخاصة الزيادة التي في آخره ،
فإنها ليست في الحديث الأول مع شدة ضعف إسناده .
نعم ؛ قد صح الحديثُ موقوفاً على علي رضي الله عنه من طرق عنه ؛ فها أنا
أذكرها إن شاء الله تعالى .
الطريق الأولى : عن أبي البختري قال: قالوا لِعَلِيَّ: أخْبِرْنَا عن سلمان ،
قال : أدرك العلم الأول، والعلم الآخر ، بحر لا ينزح قَعْرُه، هو منا أهل البيت .
أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٢٣٨٠/١٤٨/١٢)، وابن سعد
(٣٤٦/٢ و٨٥/٤)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (١٨٧/١)، وابن عساكر (٤١١/٧
و٤١٥) .
وإسناده صحيح على شرط الشیخین ، واسم أبي البختري سعید بن فيروز .
الثانية : عن زاذان قال :
١٧٩

سئل عليٌّ عن سلمان الفارسي؟ فقال : ذاك أميرٌ منّا أهل البيت ، مَنْ لكم
بمثل لقمان الحكيم؛ عَلِمَ العِلْم الأول ، وأدرك العلم الآخر ، وقرأ الكتاب الأول
والكتاب الآخر ، وكان بحراً لا ينزف .
أخرجه ابن سعد (٨٥/٤ - ٨٦)، والبغوي كما في ((مختصر المعجم))
(٢/١٣٤/٩)، ومن طريقه وطريق غيره: ابن عساكر (٤١٦/٧).
ورجاله ثقات .
الثالثة : عن أبي حرب بن أبي الأسود ، عن أبي الأسود عنه .
أخرجه البغوي وابن عساكر ، وكذا أبو نعيم مقروناً بالطريق الثانية .
وله عن علي طريق آخر موقوفاً عليه مختصراً في أثناء حديث لعبدالله بن
سلام بلفظ : دعوه فإنه رجل منا أهل البيت . وسنده حسن .
٣٧٠٥ - (سَلُوا اللَّهَ الفرْدَوْسَ؛ فإنَّها سُرَّةُ الجنة، وإنَّ أَهْلَ الفِرْدَوسِ
يَسْمَعُونَ أَطِيطَ العَرْشَ) .
ضعيف . رواه أبو الفرج الإسفرائيني في ((جزء أحاديث يغنم بن سالم)) (٢/٢٦)
عن أبي حفص عمر بن الحسن بن الزبير قال : حدثنا أبي قال : ثنا إبراهيم بن
طهمان ، عن القاسم ، عن أبي أمامة مرفوعاً .
قلت : وهذا سند ضعيف ؛ أبو حفص عمر بن الحسن بن الزبير وأبوه ؛ لم
أجد من ذکرهما .
ورواه الروياني في «مسنده)) (٢/٢٢٦)، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة في
كتاب ((العرش)) (٢/١٠٨)، والحاكم (٣٧١/٢) عن جعفر بن الزبير ، عن القاسم ،
١٨٠