النص المفهرس

صفحات 101-120

٣٦١١ - (الدنيا كلُّها سَبْعَةُ أيام مِنْ أيام الآخِرَةِ ، وذلك قولُ الله
تعالى: ﴿وإنَّ يوماً عند ربِّكَ كألفِ سنةً مما تَعُدُّون﴾) .
موضوع. أخرجه ابن شاهين في ((رباعياته)) (ق١/١٧٢)، وأبو عبدالله الفلاكي
في ((الفوائد)) (٢/٨٨)، والسهمي في («تاريخ جرجان)» (٩٩)، والدَّيلمي من طريق
أبي الشيخ (١٤٩/٢)؛ كلهم عن عمر بن يحيى بن نافع قال : ثنا العلاء بن
زیدل ، عن أنس مرفوعاً .
قلت : وهذا موضوع ؛ آفته العلاء بن زيدل ؛ قال ابن المديني :
«کان یضع الحدیث)) . وقال ابن حبان :
((روى عن أنس نسخة موضوعة، لا يحل ذكره إلا تعجباً)). وقال البخاري :
(منكر الحديث)) .
وعمر بن يحيى بن نافع ؛ لم أعرفه .
والحديث أورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)) من طريق ابن عدي ، ثم قال :
((موضوع، والمتهم به العلاء بن زيدل)).
وتعقبه السيوطي في ((اللآلي)) (٤٤٣/٢) بأن له شواهد ، وتبعه على ذلك ابن
عراق في ((تنزيه الشريعة)) (٣٧٩/٢ - ٣٨٠)، وليس بشيء؛ كما سيأتي التحقيق
فيما ذكراه .
والحديث أورده الحافظ السخاوي في ((الفتاوى الحديثية)) (ق١/١٩٣) من
رواية الدیلمي ، ثم قال :
((لا يصح)). ثم ذكر نحوه عن ابن عباس موقوفاً ، ثم قال :
١٠١

((لا يصحُّ أیضاً ، وبه جزم ابن کثیر ، قال : وكذا كل حديث ورد فيه تحدید
وقت يوم القيامة على التعيين ؛ لا يثبت إسناده)).
قلت: ومن ذلك ما روى ابن قتيبة في ((غريب الحديث)) (١١٤/١ - ١١٥)،
والديلمي (١٤٩/٢)، وكذا الطبراني، وأبو نعيم في ((المعرفة))، وأبو علي ابن
السكن كما في ((الفتاوى الحديثية)» (ق١/٩٣) للحافظ السخاوي من طريق
سليمان بن عطاء القرشي الحراني ، عن مسلمة بن عبدالله الجهني ، عن عمه
أبي مشجعة بن ربعي ، عن ابن زمل مرفوعاً ؛ قال في حديث طويل :
(الدنيا سَبْعَةُ آلافٍ سنةٍ، بُعِثْتُ - أو قال: أنا - في آخرها أَلْفً)).
قال السخاوي :
((ولكن ابن عطاء هذا منكر الحديث ، بل قال ابن حبان : إنه يروي
الموضوعات . وقال : ابن زمل لا أعتمد على إسناد خبره هذا . مع أنه أثبت صحبته !
وقال ابن السكن: إسناده ضعيف . وأما الذهبي؛ فإنه ذكر ابن زمل في ((الميزان)) ،
وقال : إنه لا يكاد يعرف ، وليس بمعتمد . وأورد ابنُ الجوزي هذا الحديث في
(الموضوعات))).
قلت : وفي قوله : إن ابن حبان أثبت صحبة ابن زمل نظر؛ فقد نقل الحافظ
ابن حجر في «اللسان» عنه أنه قال في «الثقات» :
((يقال: له صحبة)).
فهذا إلى نفي الصُّحْبَةِ عنه أقربُ من إثباتها له كما لا يخفى . ولعل
السخاوي لم يتنبه لقوله : ((يقال»، فوقع في الإشكال .
١٠٢

ثم وجدت الحافظ نفسه قد نقل في ((الإصابة)) عن ابن حبان أنه قال :
(«عبدالله بن زمل له صُحْبَة، لكن لا أعتمد على إسناد خبره)). فالظاهر أن
ابن حبان هو نفسه متردد فيه ، فتارة يجزم بصحبته ، وتارة يشك فيها . والله أعلم .
وفي اسم ابن زمل ثلاثة أقوال ذكرها الحافظ في ((الإصابة))، وقال :
(الصواب منها أنه عبدالله)).
قلت : وابن الجوزي إنما أورد الحديث في ((الموضوعات)) من طريق العلاء عن
أنس ، فتعقبه السيوطي في ((اللآلي)) (٤٤٣/٢) بطريق ابن زمل هذه، واقتصر على
تضعيفها ، وهي شر من ذلك ؛ كما سلف بيانه من كلام الحافظ السخاوي ،
وبطريق أخرى نقلها من ((تاريخ ابن عساكر)) من طريق شقيق بن إبراهيم الزاهد ،
عن أبي هاشم الأبلي ، عن أنس مرفوعاً بلفظ :
((عُمُرُ الدنيا سَبْعَةُ آلافٍ سنة))، وقال :
«وأبو هاشم ضعيف)» .
وهذا فيه تساهل لا يخفى على أهل العلم ؛ فإن أبا هاشم هذا - واسمه كثير
ابن عبدالله - قد قال فيه البخاري :
((منكر الحديث)) ، وقال النسائي :
((متروك الحديث)) .
وهذا معناه أنه شديد الضعف ، وعند البخاري في منتهى الضعف كما هو
معلوم من أسلوبه ، فمثل هذه الشواهد الشديدة الضعف لا تنقذ الحدیث من
الوضع .
١٠٣

ثم استشهد السيوطي بحديث أبي هريرة ، أخرجه الحكيم الترمذي من طريق
ليث بن أبي سليم ، عن مجاهد عنه . وقال :
((وليث لين)) .
قلت : وليث كان اختلط ، ومع ذلك فما أظن السند إليه يصح .
ثم ساق بعض الآثار الموقوفة عن ابن عباس وبعض التابعين ، وصححه عن
ابن عباس ، وفي الاستدلال به على صحة الحديث نظر ؛ لأنه موقوف ، ومن
المحتمل أن يكون ابن عباس تلقاه من بعض مسلمة أهل الكتاب ، بل هذا هو
الظاهر من بعض الطرق عنه ؛ فروى الحافظ ابن منده: يحيى في ((جزء من
الأمالي)» (ق٢/٢٥٥) من طريق يونس بن بكير ، عن محمد بن إسحاق : حدثني
محمد بن أبي بكر ، عن سعيد بن جبير أو عكرمة ، عن ابن عباس قال :
((قالت [يهود] : إنما الدنيا سبعة آلاف سنة ، وإنما يعذب الناس يوم القيامة
بكل ألف سنة يوم من أيام الدنيا يوماً واحداً ، وإنما هي سبعة أيام ! فأنزل الله
﴿وقالوا لن تَمَسِّنَا النارُ إلا أياماً مَعْدُودةً﴾، فأخبر الله تعالى أن الثواب في الخير
والشر معهم أبداً)) . وقال :
(رواه أبو كريب عن يونس، ولم يذكر فيه: ((فأخبرهم الله ... ))، ورواه إبراهيم
ابن سعد وغیره عن محمد بن إسحاق نحوه)» .
قلت : وأخرجه ابن جرير الطبري في ((تفسيره)) (١٤١٠) : حدثنا أبو كريب
به ؛ إلا أنه قال : «حدثني محمد بن أبي محمد مولی زید بن ثابت) بدل (محمد
ابن أبي بكر)) .
وكذلك رواه (١٤١١) من طريق سلمة ، عن محمد بن إسحاق قال : حدثني
١٠٤

محمد بن أبي محمد به ؛ لكنه لم يقل ((مولی زید بن ثابت)).
قلت: فالظاهر أن ما في ((الأمالي)): ((محمد بن أبي بكر)» تحريف من بعض
النساخ ؛ فإني لم أجده هكذا في شيء من كتب الرجال ، بل على الصواب ذكره
في ((التهذيب)) و((الميزان)) تبعاً لابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٨٨/١/٤)،
ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقال الذهبي :
((لا يعرف)). والحافظ :
«مجهول)) .
وأما ابن حبان ؛ فذكره في ((الثقات)) !
وقد وجدت له طريقاً أخرى ، عند الطبراني في (المعجم الكبير)) (٢/١١١/٣)
عن محمد بن حميد الرازي : نا سلمة بن الفضل : عن محمد بن إسحاق ، عن
سيف بن سليمان ، عن مجاهد ، عن ابن عباس به ؛ دون قوله : «فأخبر الله ... )) .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ لعنعنة ابن إسحاق .
وضعف محمد بن حميد الرازي .
وسلمة بن الفضل - وهو الأبرش - ؛ قال الحافظ :
((صدوق كثير الخطأ)).
والحديث أورده الهيثمي في («مجمع الزوائد» (٣١٤/٦) بهذه الرواية ، لكن
سقط من الطابع أو الناسخ عزوها للطبراني والكلام عليها .
ومن هذا التخريج يتبين أن تصحيح السيوطي لحديث ابن عباس هذا الموقوف
غير صحيح أيضاً . والله المستعان .
١٠٥

ثم رجعت إلى رسالته العجيبة المسماة بـ((الكشف عن مجاوزة هذه الأمة
الألف))، فالتقطت منها الفوائد الآتية :
الأولى : أن حديث شقيق الزاهد المتقدم من رواية ابن عساكر هي من طريق
أبي علي الحسين (الأصل : الحسن ! وهو خطأ) بن داود البلخي : حدثنا شقيق بن
إبراهيم الزاهد ...
فأقول : إن البلخي هذا متهم بالوضع ؛ قال الخطيب في ترجمته من ((تاريخ
بغداد)) (٤٤/٨)
:
((لم يكن ثقة ؛ فإنه روى نسخة عن يزيد بن هارون عن حميد عن أنس ،
أكثرها موضوع)). ثم ساق له حديثاً آخر(١) وقال :
((إنه موضوع، رجاله كلهم ثقات ؛ سوى الحسين بن داود)).
وقال الحاكم في ((التاريخ)):
((روى عن جماعة لا يحتمل سنه السماع منهم؛ كمثل ابن المبارك وأبي بكر
ابن عياش وغيرهما ، وله عندنا عجائب يستدل بها على حاله)).
الفائدة الثانية : أن حديث ليث المتقدم أيضاً من رواية الحكيم الترمذي هو
من طريق معلى (الأصل: يعلى! وهو خطأ أيضاً) بن هلال ، عن ليث ...
قلت: والمعلى هذا؛ قال الحافظ في ((التقريب)):
((اتفق النقاد على تكذيبه)).
قلت : فسقط بهذا التحقيق صلاحية الاستشهاد بهذين الحديثين ، وأنهما
(١) هو حديث: ((أوحى الله إلى الدنيا أن اخدمي من خدمني، وأتعبي من خدمك)).
١٠٦

موضوعان كحديث الترجمة ، فالعجب من السيوطي كيف استساغ الاستشهاد
بهما ، وفي إسناديهما الكذابان المذكوران ، بل إنه طوى ذكرهما أصلاً في
«اللآلي)» ، وسکت عن بيان حالهما في ((الكشف» !
الفائدة الثالثة : أن الواقع يشهد ببطلان هذه الأحاديث ؛ فإن السيوطي قرر
في الرسالة المذكورة بناء عليها وعلى غيرها من الأحاديث والآثار - وجلها واهية -
أن مدة هذه الأمة تزيد على ألف سنة ، ولا تبلغ الزيادة عليها خمس مئة سنة ، وأن
الناس يمكثون بعد طلوع الشمس من مغربها مئة وعشرين سنة !
أقول : ونحن الآن في سنة (١٣٩١)، فالباقي لتمام الخمس مائة إنما هو مئةُ سَنَّة
وتسع سنوات ، وعلیه تکون الشمس قد طلعت من مغربها من قبل سنتنا هذه بإحدى
عشرة سنة على تقرير السيوطي ، وهي لَمَّا تطلُعْ بَعْدُ! والله تعالى وحده هو الذي يعلم
وقت طلوعها ، وكيف يمكن لإنسان أن يحدِّد مثلَ هذا الوقت المستلزِم لتحديد وقت
قيام الساعة ، وهو ينافي ما أخبر الله تعالى من أنها لا تأتي إلا بغتةً ؛كما في قوله عز
وجل: ﴿يسألونكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاها قلْ إنما عِلْمُهَا عند ربِّي ، لا يُجَلِّيها .
لوقتها إلا هو ثَقُلَتْ في السماواتِ والأرضِ لا تأتيكُمْ إلا بغتةً ، يسألونك كأنك
حَفيٌّ عنها ، قل إنما عِلْمُهَا عند اللهِ ولكنَّ أكثرَ الناسِ لا يعلمون﴾ [الأعراف: ١٨٧].
ومع مخالفة هذه الأحاديث لهذه الآية وما في معناها ، فهي مخالفة أيضاً لما
ثبت بالبحث العلمي في طبقات الأرض وآثار الإنسان فيها أن عمر الدنيا مقدَّر
بالملایین من السنین ، ولیس بالألوف !
٣٦١٢ - (الدُّنْيا حُلْوَةٌ رَطْبَةٌ).
ضعيف . أخرجه الديلمي (١٤٨/٢) من طريق الحاكم : حدثنا أبو جعفر
١٠٧

الوراق : حدثنا عبد الله بن محمد بن يونس السمناني : حدثنا الفضل بن سهل
الأعرج : حدثنا زید بن الحباب : حدثنا الثوري ، عن الزبير بن عدي ، عن مصعب
ابن سعد ، عن أبيه مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ رجاله ثقات غير السِّمْناني هذا؛ فلم أعرفه .
ومثله شيخ الحاكم أبو جعفر الوراق ، وقد تتبعتُ شيوخ الحاكم الذين كنوا
بهذه الكنية: ((أبي جعفر)) في ((المستدرك)) في المجلد الأول منه ، فوجدت فيهم :
١ -محمد بن صالح بن هانئ: ص ٤ و١٨ و٢٧ و٣٥ و٥٦ و٧١ و٧٥ و٨٤
و١٢٤ و١٢٦ و١٣٥ و١٣٨ و١٣٩ و١٥١ و١٦٥ و١٧٥ و١٨٥ و١٩٠ و٢٠٠ و٢٠١
و٢٠٥ و٢١٦ و٢٥٤ و ٢٦٠ و٢٨٩ و٢٩١ و ٢٩٥ و٣٠١ و ٣٠٥ و٣٠٩ و٣٢٢ و٣٥٤
و٣٦٥ و٣٧٨ و٣٩٠ و٤٠١ و٤٠٤ و٤١٢ و٤١٣ و٤١٧ و ٤٢٣ و٤٣٦ و٤٥٤ و٤٦٤
- ٤٦٦ و٤٧٥ و٥٠١ و٥١٢ و٥١٣ و٥٢٧ و٥٣١ و٥٤٠ و٥٤١ و٥٤٢ و٥٤٤ و٥٥٤
و ٥٥٩ - ٥٦١ و٥٧٠ و٥٧١ و٥٧٤.
٢ - أحمد بن عبيد الهَمْداني الحافظ: ص٢٨ و٢٣٧ و٣٧٢ و٤٤٤ و٥٥٠ .
٣ - محمد بن محمد بن عبدالله البغدادي: ص ٦١ و١٣٧ و١٧٠ و١٨١
و١٨٩ و٢١٦ و ٢٤٣ و ٢٩٧ و ٣١٣ و٣٢٦ و٤٦٢ و٤٧٠ و٥٢٥ و٥٥٢ و٥٥٦ و ٥٦٦.
٤ - محمد بن أحمد بن سعيد الرازي (٦٥) .
٥ - محمد بن علي بن رحيم الشيباني الكوفي : ص ١٦٣ و١٩٩ و٢٠٧
و٢٠٨ و٢٧٩ و٤١٥ و٤٢٨ و ٤٥٣ و٤٨٦ و٥١٠ و ٥٥٣ و ٥٥٨ .
٦- عبدالله بن إسماعيل بن إبراهيم بن منصور البغدادي: ص ١٧٩ و٣٢٦ .
١٠٨

قلت : فهؤلاء كل شيوخ الحاكم الذين رأيتهم في الجزء المذكور من
(المستدرك))، ولكنهم لم يوصفوا بـ ((الوراق))، وقد رأيت له شيخاً آخر سماه
عبدالعزيز بن محمد بن إسحاق الوراق (ص٥٢٢)، ولكنه لم يكنِّه مطلقاً ،
فقلت : لعله هو أبو جعفر الوراق شيخه في هذا الحديث ، وسواء كان هو أو غيره ،
فيبدو لي أنه من شيوخه المستورين الذين لم يكثر عنهم ، ولم يحتج بهم في
((صحيحه : المستدرك))، والله أعلم .
وقد صح الحديث بلفظ ((خضرة)) بدل ((رطبة))، فانظر ((الصحيحة)) (١٥٩٢).
٣٦١٣ - (مَنْ قال: أشهدُ أن لا إله إلا الله وحدَهُ لا شريكَ له،
إلهاً واحداً، أحَدَاً صَمَداً، لم يَتَّخِذْ صاحِبَةً ولا وَلَداً، ولم يكنْ له
كُفواً أحد - عشرَ مرَّاتٍ ، كَتبَ الله له أربعينَ ألفَ ألفٍ حسنةٍ) .
ضعيف . أخرجه الترمذي (٢٥٩/٢)، وأحمد (١٠٣/٤) من طريق الخليل
ابن مرة، عن الأزهر بن عبدالله، عن تميم الداري، عن رسول الله ◌َ ﴿. وقال
الترمذي :
((هذا حديث غريب ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، والخليل بن مرة ليس
بالقوي عند أصحاب الحديث . قال محمد بن إسماعيل : هو منكر الحديث)).
قلت : وقول البخاري هذا يعني أنه في أشد درجات الضعف عنده ، فاعلمه .
وقال الحافظ في ترجمته من («التقريب» :
((ضعيف)).
وساق له الذهبي في ترجمته عدة أحاديث أنكرت عليه ؛ هذا أحدها .
١٠٩

٣٦١٤ - (الدنيا مسيرة خمس مئةٍ سنةٍ) .
ضعیف . رواه الديلمي (١٤٩/٢) عن إسحاق بن زریق بن سليمان : حدثنا
عثمان بن عبد الرحمن الحراني : حدثنا يزيد بن عمرو، عن منصور، عن ربعي ،
عن حذيفة مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ يزيد بن عمرو لم أعرفه ، ولعله من الشيوخ
المجهولين الذين أكثر من الرواية عنهم عثمان بن عبد الرحمن الحراني هذا؛ وهو
الطرائفي؛ فقد قال الحافظ في ترجمته من ((التقريب)):
((صدوق ، أكثر الرواية عن الضعفاء والمجاهیل ، فضعف بسبب ذلك ، حتى
نَسَبَهُ ابن نمير إلی الكذب ، وقد وثقه ابن معین» .
وإسحاق بن زريق ، كذا الأصل، والظاهر أنه تحريف؛ ففي ((الجرح والتعديل))
(٢٢٠/١/١).
((إسحاق بن زيد بن عبدالكبير الخطابي ، هو ابن عبدالحميد بن عبدالرحمن
ابن زيد بن الخطاب الحراني . روى عن محمد بن سليمان بن أبي داود وعثمان بن
عبدالرحمن الطرائفي وعمه سعيد بن عبد الكبير ، سمع منه أبي بحران» .
ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ، فالظاهر أنه هو صاحب هذا الحديث .
.. )(١) .
٣٦١٥ -(
٣٦١٦ - (الدنيا لا تَصْفُو لمؤمِن ، كيفَ وهيَ سِجْنُهُ وبلاؤُهُ) .
ضعيف جداً . رواه الديلمي (١٤٨/٢) عن ابن لال معلقاً، عن داود بن
(١) كان هنا الحديث: ((الدنيا ملعون ما فيها ... ))، وهو مذكور في ((الصحيحة)) تحت
الحديث (٢٧٩٧) كشاهد حسن لحديث الترجمة .
١١٠

عبد الله ، عن إبراهيم بن محمد ، عن صالح بن قيس ، عن عامر بن عبدالله ، عن
عروة ، عن عائشة مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ صالح بن قيس لم أعرفه .
وإبراهيم بن محمد هو ابن أبي يحيى الأسلمي ؛ متروك .
وداود بن عبدالله هو أبو سليمان الجعفري المدني ؛ صدوق ربما أخطأ .
٣٦١٧ - (الدنيا لا تَنْبَغِي لمحمدٍ ولا لآلِ محمدٍ).
موضوع . رواه الديلمي (١٤٨/٢) من طريق السلمي ، عن محمد بن الحجاج
الحضرمي : حدثنا السري بن حيان : حدثنا عباد بن عباد : حدثنا مجالد ، عن
الشعبي ، عن مسروق ، عن عائشة مرفوعاً .
قلت : هذا موضوع ؛ آفته السلمي - وهو أبو عبدالرحمن الصوفي - ؛ كان
يضع الأحاديث للصوفية .
والسري بن حيان؛ ترجمه ابن أبي حاتم (٢٨٤/١/٢) برواية ثقة آخر، ولم يذكر
فیه جرحاً ولا تعديلاً .
ومجالد - وهو ابن سعيد - ؛ ليس بالقوي .
٣٦١٨ - (الدِّيكُ الأبيضُ الأفرقُ حبِیبي، وحَبيبُ حبيبي
جِبْرائيل ، يَحْرُسُ بِيتَهُ وستَّةَ عشرَ بَيْتاً من جيرَته ، أربعةً عن اليمين ،
وأربعةً عنِ الشمالِ، وأربعةً من قدَّامٍ، وأربعةٌ مِنْ خَلْفٍ) .
موضوع . رواه العقيلي في «الضعفاء» (٤٧) عن أحمد بن محمد بن أبي بزة
١١١

قال : حدثنا أبو سعيد عبدالرحمن بن عبدالله مولى بني هاشم قال : حدثنا الربيع
ابن صبيح ، عن الحسن ، عن أنس مرفوعاً . وقال :
((أحمد هذا منكر الحديث ، ويوصل الأحاديث)).
وهو أحمد بن محمد بن عبدالله البزي المقري المكي .
والحديث أورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)) من رواية العقيلي، وأقره
السيوطي في ((اللآلي)) (رقم ٢١١٥) بخصوص هذا المتن ، ووافقه ابن عراق في
((تنزيه الشريعة)) (٢/٣٢٥)، وابن القيم كما يأتي .
وللحديث طريق أخرى عن أنس بلفظ :
((الديك الأبيض صديقي ، وصديق صديقي، وعدو عدوي)) .
رواه الحارث بن أبي أسامة في («مسنده)) (ص٢١٣ من زوائده) : حدثنا عبد الرحيم
ابن واقد : ثنا عمرو بن جميع : ثنا يحيى بن سعيد ، عن محمد بن إبراهيم
التيمي، عن عائشة، عن النبي {8}. وعن أبان، عن أنس، عن النبي {﴾ به .
قلت : وهذا موضوع أيضاً؛ آفته عمرو بن جميع فقد كذبه ابن معين ، وقال
ابن عدي :
((كان يتهم بالوضع)» .
وعبد الرحيم بن واقد ؛ مجهول .
وأبان عن أنس ؛ هو ابن أبي عياش ؛ متروك .
وقد رواه ابن واقد بإسناد آخر بلفظ :
((الديك الأبيض صديقي ، وصديق صديقي ، يحرسك وصاحبه وسبع دور
١١٢

حولها))، وكان رسول الله ◌َ﴾
: يبيِّتُهُ معه في بيته .
رواه الحارث بن أبي أسامة في «مسنده» (٢١٣ من زوائدہ) : حدثنا
عبدالرحيم بن واقد : ثنا وهب : ثنا طلحة بن عمرو، عَمَّن حدثه ، عن أبي زيد
الأنصاري مرفوعاً .
قلت : وهذا موضوع أيضاً؛ طلحة بن عمرو متروك .
ووهب ؛ الظاهر أنه ابن وهب بن كثير أبو البختري المدني ؛ وهو كذلك وضاع ،
وكأنه لذلك لم ينسبه ابن واقد تدليساً وتعمية لحاله . وقد عرفت أن ابن واقد
مجهول .
وشيخ طلحة الذي لم يسمَّ قد جاء مسمى من طريق أخرى ؛ يرويها محمد
ابن أبي السري : ثنا محمد بن حمير : ثنا محمد بن مهاجر ، عن عبد الملك بن
عبدالله ، به عن أبي زيد الأنصاري ، دون قوله : «يحرسك وصاحبه وسبع دور
حولها)) .
أخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) (ص٢٨٦).
وعبدالملك هذا ؛ لم أعرفه .
ومحمد بن أبي السري - وهو ابن المتوكل بن عبدالرحمن يعرف بابن أبي
السري - ؛ ضعيف ؛ فإنه وإن كان صدوقاً فله أوهام كثيرة ؛ كما قال الحافظ في
((التقریب)» .
وقد رُوي من حديث أثوب بن عتبة مرفوعاً بلفظ :
((الدیك الأبیض صديقي» . فذکر من فضله .
١١٣

رواه ابن قانع (١/١١/١) عن هارون بن نجيد، عن جابر بن مالك، عن أثوب بن
عتبة مرفوعاً .
قال الحافظ العراقي في ((ذيله على الميزان)): رجال إسناده كلهم معروفون؛ غير
جابر بن مالك وهارون بن نجيد ، فآفته أحدهما ، وقال الدارقطني: لا يصح
إسناده، وقال ابن ماكولا: لا يثبت . والله أعلم. كذا في ((تنزيه الشريعة)) (٣٢٦).
وقال العلامة ابن القيم في رسالته ((المنار)) (ص٥٤ - ٥٦ طبع دار القلم) في
((فصل - ٨ -)) الذي عقده من الفصول الدالة على وضع الحديث :
((ومنها سماجة الحديث وكونه مما يسخر منه ... ))، ثم ذكر بعض الأمثلة.
على ذلك منها حديث : ((لا تسبوا الديك ؛ فإنه صديقي ... )) وغيره، ثم قال :
((وبالجملة ؛ فكل أحاديث الديك كذب؛ إلا حديثاً واحداً : إذا سمعتم
صياح الديكة ؛ فاسألوا الله من فضله ؛ فإنها رأت ملكاً)) .
قلت: وفاته حديث آخر ، وهو حديث: ((لا تسُبُّوا الدِّيك؛ فإنه يُوقِظُ
للصلاة» . وهو حديث صحيح .
٣٦١٩ - (الدِّينُ هَمِّ بالليل، مَذَلَّةٌ بالنهار).
ضعيف جداً . رواه الديلمي (١٥٢/٢) عن حسن بن يحيى - قاضي مرو -،
عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ حسن بن يحيى هذا هو الخشني الخراساني ؛
مختلف فيه ، وقد تركه الدارقطني وابن حبان وغيرهما . وفي ((التقريب)):
((صدوق كثير الغلط)).
١١٤

وقد مضى له حديثان ، أحدهما موضوع، فانظر رقم (٢٠٠ و٢٠١) .
٣٦٢٠ - ( الدِّينُ يُنْقِصُ مِنَ الدِّينِ والحَسَبِ) .
موضوع . رواه الديلمي (١٥٢/٢) عن الحكم بن عبد الله الأيلي ، عن القاسم ،
عن عائشة مرفوعاً .
قلت : وهذا موضوع ؛ آفته الحكم بن عبدالله الأيلي ؛ وهو متهم بالوضع كما
تقدم مراراً ، حتی قال أحمد :
(«أحاديثه كلها موضوعة)).
٣٦٢١ - (ذاكِرُ اللّه في رمضانَ مغفورٌ له ، وسائلُ الله فيه لا يَخِيبُ).
موضوع . رواه الطبراني في ((الأوسط)) (٢/٩٧/١ من الجمع بين المعجمين)،
والأصبهاني في ((الترغيب)) (ق١/١٨٢) عن عبد الرحمن بن قيس الضبي : ثنا
هلال بن عبد الرحمن ، عن علي بن زيد ، عن سعيد بن المسيب ، عن عمر بن
الخطاب مرفوعاً ، وقال :
((لا يروى عن عمر إلا بهذا الإسناد، وتفرد به عبدالرحمن بن قيس)).
قلت : وهو متروك ، كذبه أبو زرعة وغيره؛ كما في ((التقريب)).
ومن طريقه: أخرجه ابن لال في ((حديثه)) (ق٢/١١٤ - ١/١١٥)، وابن
عدي (ق١/٢٣٢) ، وقال :
((وعامة ما يرويه لا يتابعه الثقات عليه)).
قلت : وشيخه هلال بن عبدالرحمن - وهو الحنفي - قريب منه ؛ فقد قال
١١٥

العقيلي في ترجمته :
«منکر الحدیث» . ثم ساق له ثلاثة أحاديث ، وقال :
((كل هذا مناكير لا أصول لها ، ولا يتابع عليها)).
وبه وحده أعله الهيثمي في ((المجمع)) (١٤٣/٣)، فقصّر. وعزاه المنذري في
((الترغيب)) (٧٣/٢) للبيهقي أيضاً والأصبهاني؛ وأشار إلى تضعيفه .
.. )(١) .
٣٦٢٢ - (
٣٦٢٣ - (ذَنْبُ العالم واحدٌ ، وذَنْبُ الجاهِلِ ذَنْبَانِ ، قيل : ولِمَ یا
رسولَ الله؟ قال: العالِمُ يَعذَّبُ على رُكُوبِهِ الذَّنْبَ ، والجاهلُ يعذَّبُ
على رُكوبِهِ الذَّنْبَ وتَرْكِهِ العِلْمَ) .
ضعيف جداً . أخرجه الديلمي (١٥٩/٢) عن محمد بن الصلت ، عن
جويبر، عن الضحاك ، عن ابن عباس مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ جويبر - وهو ابن سعيد- ؛ متروك .
والضحاك لم يَلْقَ ابنَ عباس .
ومحمد بن الصلت هو - فيما أرجِّح - أبو يعلى البصري التّوَزي ؛ صدوق یهم .
٣٦٢٤ - (ذَنْبٌ عظيمٌ لا يَسْألُ الناسُ الله المغفرة منه. قيل: يا
رسولَ الله ! ما هو؟ قال : حب الدنيا) .
ضعيف. أخرجه الديلمي (١٦٠/٢) عن أحمد بن إبراهيم بن كثير: حدثنا
(١) الحديث (٣٦٢٢): ((ذمة المسلمين واحدة ... )). نُقل إلى ((الصحيحة)) (٣٩٤٨).
١١٦

موسى بن داود : حدثنا خالد أبو عبدالرحيم ، عن محمد بن عمير بن عطارد
مرفوعاً .
قلت : هذا إسناد ضعيف مرسل ؛ محمد بن عمير بن عطارد ، قال العسقلاني :
((أرسل شيئاً، قال ابن حبان في «الثقات)»: روى عنه أبو عمران الجوني .
وقال ابن منده في ((الصحابة)): ذكر في الصحابة ، ولا يصح له صحبة ولا رؤية .
قلت : الصحبة بعيدة)).
وأحمد بن إبراهيم بن كثير؛ لم أعرفه .
٣٦٢٥ - (ذُو الدَّرْهَمِيْنِ أَشَدُّ حِسَاباً مِنْ ذِي الدِّرْهَمِ ، وذُو الدينارَيْنِ
أشدُّ حساباً من ذي الدِّينارِ).
موضوع. أخرجه الديلمي (١٥٧/٢) من طريق الحاكم، عن عمرو بن
عبد الغفار: حدثنا الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد موضوع ؛ آفته عمرو بن عبدالغفار، قال الذهبي :
((قال أبو حاتم : متروك الحديث . وقال ابن عدي: اتهم بوضع الحديث)).
وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (٥٥٥) من طريق إبراهيم التيمي ، عن أبيه ،
عن أبي ذر موقوفاً عليه .
وإسناده صحيح .
٣٦٢٦ - (ذُو السُّلطانِ وذو العِلْمِ أحقُّ بِشَرَفِ الْجْلِسِ).
ضعيف . رواه الديلمي (١٥٧/٢) عن إسحاق بن إبراهيم بن صفوان بن
١١٧

سليم ، عن رجل ، عن أبي هريرة مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ لجهالة الرجل الذي لم يسمّ .
وإسحاق بن إبراهيم ؛ هو ابن سعيد الصواف المدني ، وهو لين الحديث ؛ كما
قال الحافظ تبعاً لأبي حاتم . وقال أبو زرعة :
((منكر الحديث)) .
وأما ابن حبان فذكره في ((الثقات)) !
٣٦٢٧ - (الذِّكْرُ الذي لا تسْمَعُه الحَفَظَةُ يضاعَفُ على الذِّكّر الذي
تسْمَعُهُ الخَفَظَةُ بسبعينَ ضِعْفاً).
ضعيف جداً. رواه ابن شاهين في ((الترغيب)) (١/٢٨٦)، والبيهقي في
((الشعب)) (٣٣٠/١ - هندية) عن محمد بن حميد الرازي: ثنا إبراهيم بن المختار:
ثنا معاوية بن يحيى ، عن الزهري ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ ابن يحيى وابن المختار وابن حميد ، ثلاثتهم
ضعفاء ، وأولهم أشدهم ضعفاً. وأعله المناوي في ((الفيض)) بابن المختار وحده!
وعزاه تبعاً لأصله ((الجامع)) للبيهقي فقط .
٣٦٢٨ - (الذِّكْرُ خيرٌ من الصَّدَقَةِ ، والذِّكْرُ خيرٌ من الصيامِ) .
موضوع . رواه الديلمي (١٦٠/٢) عن أبي الشيخ معلقاً ، عن زكريا بن يحيى
المصري : حدثنا خالد بن عبد الدائم ، عن نافع بن یزید ، عن زهرة بن معبد ، عن
سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة مرفوعاً .
١١٨

قلت : وهذا موضوع ؛ آفته خالد بن عبدالدائم ، أو الراوي عنه زکریا بن یحیی
المصري ، وهو أبو يحيى الوقار؛ فإنه من الكذابين الكبار . قال الذهبي في ترجمة
خالد :
(روى عنه زكريا الوقار وحده، فلعل الآفة من زكريا. وقال ابن حبان: يلزق
المتون الواهية بالأسانيد المشهورة)) .
وقال أبو نعيم :
((روى عن نافع بن يزيد موضوعات. وقال الحاكم والنقاش: روى أحاديث
موضوعة . وقال أبو الفضل بن طاهر: متروك الحديث)).
٣٦٢٩ - (الذَّنْبُ شُؤْمٌ على غير فاعله ، إنْ عَيَّرَهُ ابْتُلِيَ بهِ ، وإنِ
اغْتَابَهُ أَئِمَ ، وإِنْ رَضِيَ بِهِ شَارَكَهُ) .
ضعيف . رواه الديلمي (١٦٠/٢) عن أبي عبد الله النيسابوري : حدثنا
عيسى بن موسى الزبيدي : حدثنا يزيد بن هارون ، عن حميد ، عن أنس
مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ الزبيدي هذا والنيسابوري ؛ لم أعرفهما .
٣٦٣٠ - (خيرُ الصَّدَقَةِ الَنِيحَةُ، تغدُو بأَجْرٍ، وتَروحُ بأَجْرِ، ومَنِيحَةُ
الناقَةِ كعتاقةِ الأحْمَرِ ، ومنيحةُ الشاةِ كعتاقَةِ الأَسْوَدِ) .
ضعيف . أخرجه أحمد (٣٥٨/٢ و٤٨٣) عن فليح ، عن محمد بن عبدالله
ابن حصين الأسلمي ، عن عبيد الله بن صبيحة ، عن أبي هريرة مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ عبيد الله بن صبيحة مجهول الحال ، لم يوثقه
١١٩

غير ابن حبان، ووقع عنده (١١٣/١): ((عبد الله)) بغير تصغير. قال الحافظ في
((التعجيل» (ص٢٧٢) :
((وكذا ذكره البخاري . وذكره ابن أبي حاتم في حرف الصاد من آباء من اسمه
عبيد الله بالتصغير ، وبيّض ابن أبي حاتم ، فلم يترجم له ، فكأنه كان اسمه عبدالله
- مكبراً - وقد يصغر)) .
قلت : ولم أره في حرف الصاد من الآباء المشار إليهم في النسخة المطبوعة من
((الجرح والتعديل)) .
ثم إن اسم أبيه في ((الثقات)) ((صَبِيح أو صُبَيْح)) .
ومحمد بن عبدالله بن الحصين الأسلمي؛ أورده ابن حبان أيضاً في ((الثقات))،
وقال (٢٥٩/٢):
((يروي عن سعيد بن المسيب. روى عنه عبدالرحمن بن حرملة)).
وقال في ((التعجيل)) :
((وعنه ابن إسحاق وقال: كان صوَّاماً قوَّامً)).
وفليح هو ابن سليمان الخزاعي أو الأسلمي ؛ احتج به الشيخان ، لكن قال
الحافظ في ((التقريب)»:
((صدوق كثير الخطأ)).
والحديث قال الهيثمي في ((المجمع)) (١٣٣/٣):
(رواه أحمد، وفيه عبدالله بن صبيحة ، ذكره ابن أبي حاتم ، ولم يذكر فيه
١٢٠