النص المفهرس
صفحات 81-100
روى عنه زياد بن خيثمة». وأما ابن حبان فأورده على قاعدته في «ثقات التابعين» (٢٣٩/١)، واعتمده الشيخ أحمد شاكر، فصحح الحديث لذلك، فلم يصب ، ولعله استروح لقول الحافظ المنذري في ((الترغيب)) (٢٢١/٤): ((رواه أحمد والطبراني ، وإسناده جید»! قلت : وكل ذلك ذهول عن قاعدة ابن حبان في توثيقه المجهولين كما بينه الحافظ في مقدمة ((اللسان)). وزدناه بياناً في ((الرد على التعقيب الحثيث))، فتذكر هذا ؛ فإنه مهم . نعم ؛ للحديث أصل من طريق أخرى عن أبي موسى مرفوعاً به ، دون قوله ((لأنها أعم ... )) إلخ . أخرجه أحمد (٤٠٤/٤) من طريق عاصم ، عن أبي بردة عنه به ؛ وفيه قصة . وهذا إسناد حسن . وتابعه حمزة بن علي بن مخفر ، عن أبي بردة به ؛ وزاد : ((وعلمت أنها أوسع لهم» . أخرجه أحمد أيضاً (٤١٥/٤) . وحمزة هذا مجهول . وتابعهما عبدالملك بن عمير ؛ عن أبي بردة وأبي بكر ابني أبي موسى عنه . أخرجه ابن أبي عاصم (٨٢١). وله شاهد من حديث عوف بن مالك الأشجعي ، وهو مخرج في ((الروض النضير)) (١٠١٩)، و((تخريج المشكاة)) (٥٦٠٠). ٨١ وآخر من مرسل الحسن البصري مرفوعاً . أخرجه المروزي في ((زوائد الزهد» (١٦٢٥) بسند صحيح عنه . ٣٥٨٦ - (خُيِّرَ سليمانُ بين المُلْكِ والمالِ والعِلْمٍ ، فاختارَ العِلْمَ، فَأُعْطِيَ الملكَ والمالَ؛ لاختياره العِلْمِ) . موضوع. أخرجه الديلمي (١٢٧/٢) عن محمد بن تميم ، عن حفص بن عمر العدني ، عن الحكم بن أبان ، عن عكرمة ، عن ابن عباس مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد موضوع . آفته محمد بن تميم ، والظاهر أنه الفارياناني ؛ اسم قرية كما في «معجم البلدان)) لياقوت ، وهو كذاب يضع الحديث؛ كما قال الخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٣٤٣/٧). وقال الحاكم : كذاب خبيث . وحفص بن عمر العدني ؛ ضعيف . والحکم بن أبان ؛ صدوق له أوهام . ٣٥٨٧ - (الخطُّ الحَسَنَ يزيدُ الحقَّ وُضُوحاً) . ضعيف . رواه السلفي في ((أحاديث وحكايات)) (١/٧٩) عن أحمد بن عبيد ابن ناصح أبو جعفر: ثنا ابن الكلبي ، عن أبيه ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس مرفوعاً . قلت : وهذا موضوع ؛ آفته الكلبي أو ابنه ، وهو هشام بن محمد بن السائب ؛ قال الذهبي في «الضعفاء»: ((تركوه كأبيه ، وكانا رافضيَّين)). ٨٢ قلت : وأبوه شَرًّ منه، قال الذهبي: ((كذبه زائدة وابن معين وجماعة)). وله شاهد من حديث أنس، أخرجه الخطيب في ((الجامع)) (٢/١٥٤/٤) عن عاصم بن مهاجر الكلاعي ، عن أبيه : قال الحسن ، عن أنس مرفوعاً . ومن هذا الوجه رواه أبو الحسين الأبنوسي في ((الفوائد)» (٢/٢٥) لكن ليس عنده ((قال الحسن ... )). وكذلك رواه الثعلبي في ((تفسيره)) (١/١٤٩/٣)، وكذلك رواه الديلمي (١/١٣٧/٢)؛ إلا أنه قال: ((عن أبيه، عن سلمة، وكانت له صحبة)). قلت : وهذا إسناد ضعيف مظلم ؛ عاصم بن مهاجر وأبوه وسلمة ؛ مجهولون لم يترجموهم ؛ سوى قول الذهبي في الأول منهم - وقد ساق له هذا الحديث كما رواه الأبنوسي والثعلبي - : ((هذا خبر منكر)) . ولم يزد هو ولا الحافظ ابن حجر على ذلك شيئاً ! ٣٥٨٨ - (الخُلُقُ الحَسَنُ زِمَامٌ مِنْ رحمةِ الله) . ضعيف . رواه الديلمي (١٣٥/٢) من طريق الحاكم : حدثنا أبو سعيد بن أبي بکر بن أبي عثمان : حدثنا محمد بن حامد أبو بکر النيسابوري الهروي : حدثنا الذهلي : حدثنا أبو نعيم : حدثنا سفيان الثوري ، عن سعيد بن أبي بردة ، عن أبيه ، عن جده أبي موسى مرفوعاً . قلت : أورده البيهقي في ((الشعب)) من طريق محمد بن حامد هذا ، وقال : ((وهم فيه هذا الشيخ ، وليس له من هذا الوجه أصل)). كذا في ((لسان الميزان)). ٨٣ والحديث عزاه السيوطي في ((الجامع)) لأبي الشيخ في ((الثواب)) عن أبي موسى . فتعقبه المناوي بقوله : ((وأخرجه الحاكم والديلمي والبيهقي في ((الشعب)) باللفظ المزبور عن أبي موسى المذكور من طريقين ، وقال: كلا الإسنادين ضعيف)). قلت: وإطلاقه العزو إلى الحاكم يشعر بأنه أخرجه في ((المستدرك))، وما رأيته فيه . والله أعلم . ٣٥٨٩ - (الخُلُقُ الحَسَنُ لا يُنْزَعُ إلا مِنْ [وَلَدِ] حَيْضَةٍ ، أو وَلَدِ زَنْيَةٍ). ضعيف . رواه الديلمي (١٣٥/٢) عن علي بن محمد بن مهرويه : حدثنا السليل بن موسى ، عن أبيه موسى بن السليل الصنعاني ، عن أبيه ، عن بشر ابن رافع ، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة مرفوعاً . وبه : ((الخلق كلهم عيال الله وتحت كنفه، فأحب الخلق إلى الله من أحسن إلى عياله ، وأبغض الخلق إلى الله من ضَنَّ على عياله)). قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ لضعف بشر بن رافع . والسليل بن موسى وأبوه وجده ؛ لم أعرفهم . وعلي بن محمد بن مهرويه ؛ قال الحافظ في ((اللسان)): ((قال صالح بن أحمد في ((طبقات أهل همدان)): تكلموا فيه ، ومحله عندنا الصِّدق)» . ٨٤ ٣٥٩٠ - (الخَلْقُ كلُّهم عيالُ اللهِ، فأحبُّهُم إلى اللهِ أَنفَعُهُم لِعِيَالِهِ) . ضعيف جداً. أبو يعلى في («مسنده)) (٢/١٦٣)، والمخلص في ((الفوائد المنتقاة)» (٢/١٨/٨)، والحارث في «مسنده)) (٢٢١ من زوائده)، والطبراني في ((مكارم الأخلاق)) (ورقة ١٦٧ وجه٢) وأبو عمر بن منده في ((أحاديثه)) (١/٢٢)، وأبو الحسن القزويني في ((الأمالي)» (٢/١٨٥)، وأبو بكر الخبائري في ((الأمالي)) (١/١٦) من طريق يوسف بن عطية الصفار، عن ثابت ، عن أنس. وهكذا رواه ابن النقور في «القراءة على الوزير أبي القاسم)» (١/٢٠/٢)، والباطرقاني في ((مجلس من الأمالي)) (رقم ٤ - من نسختي)، وكذا المخلص في ((المجلس الأول من المجالس السبعة)) (٢/٤٨)، وأبو القاسم بن الوزير في ((الأمالي)) (١/١٥)، والقضاعي (٢/١٠٦)، ونصر المقدسي في ((الأربعين)) (رقم ١١) وقال: ((حديث حسن المتن غريب الإسناد، تفرد به يوسف بن عطية الصفار)). قلت: وهو متروك؛ كما قال الحافظ في ((التقريب)). وذكر له الذهبي هذا الحديث من مناكيره . وروي من حديث ابن مسعود ، أخرجه الهيثم بن كليب في («المسند» (١/٥٢): حدثنا ابن أبي العوام : ثنا أبي: نا سعيد بن محمد الوراق ، عن موسى ابن عمير مولى آل جعدة ، عن الحكم بن عتيبة ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عبدالله بن مسعود مرفوعاً . ورواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١/٦١/٣)، وابن عدي في ((الكامل)) (٣٤١/٦)، والخطيب (٣٣٤/٦)، وعنه ابن الجوزي في ((العلل)) (٢٨/٢) من طريق أخری عن ابن عمیر به . ٨٥ وكذا رواه الضياء في ((المنتخب من مسموعاته بمرو)) (٢/١٣٥)، وكذا أبو نعيم في ((الحلية)) (٢٣٧/٤) وقال: ((تفرد به موسى)) . قلت : هو أبو هارون الكوفي ؛ متروك أيضاً ، وقد كذبه أبو حاتم . وروي من حديث أبي هريرة بلفظ : ((الخلق كلهم عيال الله وتحت كنفه ، فأحب الخلق إلى الله من أحسن إلى عياله ، وأبغض الخلق إلى الله من ضَنَّ على عياله)) . أخرجه الديلمي في ((مسند الفردوس)) (١٣٦/١) بإسناده المتقدم في الحديث الذي قبله ، وهو واه كما سَلَفَ . (تنبيه) : سكت الحافظ السخاوي عن إسناد حديث ابن مسعود ، فاغتر به الشيخ عبدالله الغماري فجوَّده! وقد كنت انتقدته مع أشياء أخرى في تعليقي على رسالة العز بن عبدالسلام («بداية السُّول))، فتَراجَعَ عنه بمكر وخبث في رسالةٍ له أسماها : ((القول المقنع في الرد على الألباني المبتدع»! وحمَّل مسؤولية خطئه الحافظ السخاوي ، فرددت عليه ، وبينت جَنَّفَهُ وظلمه في مقدمة المجلد الثالث من هذه ((السلسلة))، فراجعها إن شئت تعرف من جهل هذا الغماري وبَهْتِهِ وسوء خُلُقِهِ وسلاطَةٍ لسانهِ ما لا يخطر على بال أحد . والله المستعان . وإنما يثبت من هذا الحديث ما جاء في بعض طرقه التي ذكرها السخاوي بلفظ : ((خير الناس أنفعهم للناس)» . ولذلك خرجته في «الصحيحة» (٤٢٧). ٨٦ ٣٥٩١ - (دَاوُوا مَرْضَاكُمْ بِالصَّدقةِ، وحصِّنُوا أموالَكُم بالزكاةِ؛ تُدْفَعُ عنكم الأعْرَاضُ والأمْرَاضُ) . موضوع . أخرجه الديلمي (١٤٠/٢) عن محمد بن یونس : حدثنا بدل بن ، عن ابن المحبر : حدثنا هلال بن مالك الهوامی ، عن يونس بن عبيد ، عن عمر مرفوعاً . قلت : وهذا موضوع ؛ آفته محمد بن يونس وهو الكديمي ؛ فإنه متهم بالوضع . وهلال بن مالك الهوائي لم أجد له ترجمة ، ولا عرفت هذه النسبة ، وهي مهملة حسبما تراءى لي بواسطة القارئة للأفلام . ونقل المناوي عن البيهقي أنه قال : ((منكر بهذا الإسناد)). ٣٥٩٢ - (دُثْرَ مكانُ البيتِ، فلم يَحُجُّه هودٌ ولا صالحٌ؛ حتى بوّأَه اللهُ لإبراهيم عليه السلام) . منكر. أخرجه ابن عدي (٢/٣)، والديلمي (١٤٤/٢) من طريق الزبير بن بكار: حدثني إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز ، عن أبيه ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة مرفوعاً . وقال ابن عدي : ((إبراهيم هذا؛ قال البخاري: بمشورته جلد مالك ، منكر الحديث)) . قال ابن عدي : «عامة ما يرويه مناکیر ، کما قال البخاري ، ولا یشبه حديثه حدیث أهل الصدق)» . ٨٧. قلت : إبراهيم هذا ليس هو الذي قال فيه البخاري: ((بمشورته جلد مالك)). وإنما قال ذلك في أبيه محمد بن عبدالعزيز ، ذكره في ترجمته من ((التاريخ الكبير)) (١٦٧/١)، وفيه قال: ((منكر الحديث))، وكذلك نقله عنه في ((الميزان)). وأما ابنه إبراهيم فلم يذكر البخاري في ترجمته من ((التاريخ)) (٣٢٢/١/١) ما نقله ابن عدي عنه إطلاقاً . وإنما قال فيه: ((وفيه نظر)). ونقل الذهبي في ((الميزان)) عنه أنه قال: ((سكتوا عنه، وبمشورته جلد مالك))، وهذا وهم فيما أرى ، سلفه في الشطر الثاني منه ابن عدي. وأما قوله: ((سكتوا عنه))؛ فإنما قاله البخاري في يعقوب بن محمد ، والظاهر أنه أخو إبراهيم ، ونصُّ البخاري في ترجمة إبراهيم : ((سمع منه إبراهيم بن المنذر، وفيه نظر ، ويعقوب بن محمد - هو أراه ابن أبي ثابت - سكتوا عنه ، ويقال لأبي ثابت : عبدالعزيز بن عمران)). هذا نص كلامه ، وهو ظاهر فيما ذكرنا . والله أعلم . ٣٥٩٣ - (دخلتُ الجنةَ فوَجدتُ أكثرَ أَهلِهَا أَهلَ اليَمَن ، ووجدتُ أكثرَ أهلِ اليمن مَذْحَج) . ضعيف. أخرجه الخطيب في ((التاريخ)» (٢٢٩/٨)، والديلمي (١٤٢/٢)، والرافعي في ((تاريخ قزوين)) (١٠٧/٤) عن أبي عيسى حمزة بن الحسين بن عمر السمسار: حدثنا الحكم بن عمرو الأنماطي : حدثنا محمد بن إبراهيم القرشي ، عن سفيان، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة مرفوعاً . قلت : آفته القرشي هذا كما قال الذهبي ، وهو مجهول كما قال العقيلي في ((الضعفاء)) (ص ٣٦٩). وأما قول المناوي : ٨٨ ((وفيه حمزة بن الحسين السمسار. قال الذهبي في ((الضعفاء)): حمزة بن الحسين الدلال عن ابن السماك. قال الخطيب: كذاب)). قلت : فهو وهم فاحش ! اختلط عليه ترجمة بأخرى ؛ فإن راوي هذا الحديث هو السمسار، وقد ترجمه الخطيب في ((التاريخ)) (١٨١/٨) وقال: ((وكان ثقة. مات سنة ٣٢٨)). وأما حمزة بن الحسين الدلال الذي نقل ترجمته عن الذهبي ؛ فقد ترجمه الخطيب أيضاً (١٨٥/٨) وذكر أنه كتب عنه وترجم له بما يدل على سوء حاله ، وأنه كان يغيِّر السماعات، ولكنه لم يصرح فيه بقوله: كذاب . مات سنة (٣٣٠) . ٣٥٩٤ - (دِرْهَمٌ أُعطِيهِ في عَقْلٍ أحبُ إليّ من مئةٍ فِي غَيْرِهِ) . ضعيف. رواه الطبراني في ((الأوسط)) (١/١٨٦/١): نا محمد بن الحارث الجميلي : نا صفوان بن صالح : نا الوليد بن مسلم: نا عبد الصمد بن عبد الأعلى السلامي ، عن إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة ، عن أنس بن مالك مرفوعاً ، وقال : ((لم يروه عن إسحاق إلا عبدالله (كذا) تفرد به الوليد)). قلت: وهو ثقة لكنه كثير التدليس والتسوية كما في ((التقريب))، وشيخه عبدالصمد قال الذهبي : ((فيه جهالة ، قال أبو حاتم: شيخ مجهول))، وأما ابن حبان وأورده في (الثقات)) على قاعدته ! لكنه قال (١٣٧/١ - ١٣٨): ((يعتبر بحديثه من غير رواية معان بن رفاعة عنه)). ٨٩ وصفوان بن صالح ثقة ولكنه يدلس أيضاً تدليس التسوية . والجميلي لم أجد له ترجمة . وقد خولفا في اسم هذا المجهول . فقال العقيلي في ((الضعفاء)) (ص ٢٥٥) : حدثنا إسحاق بن إبراهيم الأنماطي قال : حدثنا دحيم قال : حدثنا الوليد بن مسلم قال : حدثنا عبد السلام بن علي السلامي ، عن إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة به ؛ إلا أنه قال : ((خمسة)) بدل ((مئة)). أورده العقيلي في ترجمة عبدالسلام هذا ، وقال : ((لا يتابع على حديثه، ولا يعرف إلا به)). وقال الذهبي : ((لا يدرى من هو، والخبر منكر))، يعني هذا، وأقره الحافظ .. والحديث عزاه السيوطي في ((الزيادة على الجامع الصغير)) لأبي يعلى بلفظ «الدرهم)»، ولم أره في «مسنده))، ولا عزاه إليه الهيثمي في ((المجمع)) (٢٩٢/٦) فقد قال : (رواه الطبراني في ((الأوسط))، وفيه عبدالصمد بن عبدالأعلى؛ قال الذهبي : فيه جهالة)) . ٣٥٩٥ - ( دِرْهَمُ الرجلِ يُنْفَقُ في صِحَّتِهِ خيرٌ مِنْ عِثْقِ رقبةٍ عند مَوْتِهِ) . ضعيف جداً. أخرجه الديلمي (١٤٤/٢) عن أبي الشيخ معلقاً، عن سليمان ابن سلمة الخبائري : حدثنا يوسف بن السفر (الأصل : القاسم) : حدثنا ٩٠ الأوزاعي : حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ سليمان بن سلمة الخبائري ؛ قال الذهبي في «الضعفاء)): ((متروك)) . قلت : ومثله شيخه يوسف بن السفر ، وبه فقط أعلَّه المناوي ، فقصّر . ٣٥٩٦ - (درهمٌ حلالٌ يَشْتري به عَسَلاً ويُشْرَبُ بماءِ المطرِ؛ شفاءٌ مِنْ كلِّ داء) . ضعيف . رواه أبو نعيم في «أخبار أصفهان)) (٢٢/٢)، وعنه الديلمي (١٤٣/٢ - ١٤٤): حدثنا علي بن محمد : ثنا أبو زرعة الموصلي تريك بن مناس ابن يعقوب : ثنا يوسف بن زريق الموصلي : ثنا عمي : ثنا حميد ، عن أنس بن مالك مرفوعاً . أورده في ترجمة علي بن محمد هذا - وهو ابن أحمد بن حسنويه - أبو بكر الضراب؛ ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً . ومن بينه وبين حميد ؛ لم أعرفهم . ٣٥٩٧ - (دُعَاءُ المحسَنِ إليه للمُحْسِنِ لا يُرَدُّ). ضعيف جداً. أخرجه الديلمي (١٤٠/٢) عن الحارث بن مسكين، عن ابن المبارك ، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن ابن عمر مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ عبدالرحمن بن زيد بن أسلم متروك . ٩١ ٣٥٩٨ - (دعوةٌ في السِّرِّ تَعْدِلُ سبعينَ في العَلانيةِ). ضعيف جداً. أخرجه الديلمي (١٤١/٢) عن أبي الشيخ معلقاً، عن أبان، عن الحسن ، عن بعض الصحابة مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ أبان هو ابن أبي عياش ؛ متروك . ٣٥٩٩ - (دَعُوا الدنيا لأهْلِهَا، مَنْ أَخَذَ مِنَ الدنيا فوقَ ما يكفيه أَخذ حَتْفَهُ وهو لا يَشْعُر) . ضعيف . أخرجه الديلمي (٣٩/٢) عن ابن لال معلقاً ، عن محمد بن أبي هارون : حدثنا منصور بن الحارث : حدثنا خالد بن وهب ، حدثنا إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة ، عن أنس بن مالك مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف مظلم ؛ من دون إسحاق لم أجد لهم ترجمة . والحديث أخرجه البزار أيضاً (٣٦٩٥ - كشف الأستار) من طريق هانئ بن المتوكل : ثنا عبد الله بن سليمان : عن إسحاق به ، ولفظه : «ينادي مناد: دعوا الدنيا ... )) الحديث . وقال : ((لا نعلمه إلا من هذا الوجه ، وعبدالله حدث بأحاديث لم يتابع عليها ، ولم نعلم رواه عنه إلا هانئ ، وهو ضعيف)) . ونحوه في «مجمع الزوائد» (٢٥٤/١٠) . ومضى تخريجه برقم (١٦٩١) بأبسط مما هنا ، مع الرد على المناوي في تحسينه إياء ! ٩٢ ٣٦٠٠ - (دَعُوا صَفْوَانَ؛ فإنَّ صَفوانَ خبيثُ اللَّسانِ طَيِّبُ القَلْبِ). ضعيف . رواه الهيثم بن كليب في ((المسند)) (١/٢٤)، والخطيب في ((الموضح)) (١٦٦/٢) عن عامر بن صالح، عن أبيه ، عن الحسن ، عن سعد قال: شكى رجل صفوان بن المعطل إلى رسول الله ﴿ قال: يا رسول الله إن صفوان هجاني، قال : وكان يقول الشعر فقال : ... فذكره . ومن هذا الوجه رواه ابن عساكر (١/١٧٦/٨). قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ الحسن - وهو البصري - مدلس وقد عنعنه . وعامر بن صالح - هو ابن رستم - ؛ قال الحافظ : («صدوق سيئ الحفظ ، أفرط فيه ابن حبان)). ومن طريقه: رواه الطبراني، وقال: ((سعد مولى أبي بكر)) كما في ((المجمع)) (٣٦٣/٩ - ٣٦٤) ، وقال : ((وعامر بن صالح بن رستم وثقه غير واحد ، وضعفه جماعة ، وبقية رجاله رجال الصحيح)) . كذا قال! وصالح بن رستم صدوق كثير الخطأ أيضاً؛ كما في ((التقريب)). والحديث عزاه في ((الجامع الكبير)) (٢/٣١/٢) لأبي يعلى، والحاكم في ((الكنى)) ، والضياء عن سفينة ، ولم يذكره الهيثمي من حديثه أصلاً، كما عزاه السيوطي لأبي يعلى أيضاً عن سعد، ولم أره في («مسنده)) (٤٣٩/٢) عنه . والله أعلم . ٩٣ ٣٦٠١ - (دَعُوا لي أصحابي وأَصْهَارِي ، لا تُؤْذوني فيهم ، فَمَنْ آذاني فقد آذى اللهَ ، ومَنْ آذى اللّهَ تخلَّى اللهُ منه، ومَنْ تخلَّى اللهُ منه أَوْشَكَ أن يَأْخُذَهُ) . ضعيف . رواه أبو نعيم في «أخبار أصبهان)) (١٧٥/١) عن إبراهيم بن أبي يحيى : ثنا يزيد بن هارون : أنا الفضيل بن مرزوق ، عن محمد بن خالد ، عن رجل من الأنصار ، ثنا صاحبنا أنس بن مالك مرفوعاً به . أورده في ترجمة إبراهيم هذا؛ وسمى أباه يزيد بن عبدالله الباهلي ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. والفضيل بن مرزوق فيه ضعف ؛ مع كونه من رجال مسلم . ومحمد بن خالد هو الضبي الكوفي ؛ صدوق . والرجل الأنصاري ؛ مجهول . والحديث أخرج الطرف الأول منه ابن عساكر (١/٣٤٩/٨) من طريق وكيع ، عن فضيل بن مرزوق به ؛ أنه أسقط منه محمد بن خالد . وأخرجه الخطيب في ((التاريخ)) (٢٠٩/١) من طريق أخرى عن المعافى بن عمران معضلاً به ، وزاد : (( فمن سبَّهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين)). ولهذه الزيادة شواهد كنت خرجتها من أجلها في ((الصحيحة)) برقم (٢٣٤٠) . ٩٤ كما أن للطرف الأول منه (دعوا لي أصحابي) شواهد بعضها صحيح ، سبق تخريجها هناك (١٩٢٣) . ثم وجدت له شاهداً آخر من حديث أنس . رواه البزار (٢٧٧٩) بسند صحيح عنه . ٣٦٠٢ - (دَعْوَتان ليسَ بينهُمَا وبينَ الله حِجَابٌ: دعوةُ المظلوم، ودعوةُ المرءِ لأخيهِ بِظَهْرِ الغَيْبِ). ضعيف . رواه الطبراني (٢/١١٤/٣) عن عبد الرحمن بن أبي بكر، عن ابن أبي مليكة ، عن ابن عباس مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ عبدالرحمن بن أبي بكر - وهو ابن عبيد الله بن أبي مليكة -؛ ضعيف؛ كما في ((التقريب))، و((المجمع)) (١٥٢/١٠). وقد مضى الحديث من طريق أخرى ضعيفة جداً بلفظ : ((خمس دعوات يستجاب لهن .. )) الحديث رقم (١٣٦٤). لكن الشطر الأول له شواهد يتقوى بها ، فراجعها في ((الصحيحة)) (رقم ٧٦٧) . والشطر الثاني أيضاً له شواهد ؛ لكن دون قوله : ((ليس بينهما وبين الله حجاب. فانظر ((الصحيحة)) أيضاً (١٣٣٩). ٣٦٠٣ - (دَعْهُنَّ يا عمرُ؛ فإنَّ العيْنَ دامعَةٌ ، والفؤاد مصابٌ، والعَهْد قريبٌ) . ضعيف . رواه النسائي (٢٦٣/١)، وابن ماجه (١٥٨٧)، وابن خزيمة في ٩٥ ((حديث علي بن حجر)) (٢/١٨٨/٤)، وابن حبان (٧٤٧)، وأحمد (١١٠/٢ و٢٧٣ و٣٣٣ و٤٠٨ و٤٤٤) عن محمد بن عمرو بن عطاء : أنه كان جالساً مع ابن عمر في السوق ومعه سلمة بن الأزرق جالس إلى جنبه ، فمر بجنازة يتبعها بكاء ، فقال ابن عمر : لو ترك أهل هذا الميت البكاء عليه لكان خيراً لميتهم ، قال سلمة بن الأزرق: يا أبا عبدالرحمن أتقول هذا؟ قال : نعم ؛ أقوله ، قال : فإني سمعت أبا هريرة ومات ميت من آل مروان فاجتمع النساء یبکین علیه ، قال مروان : قم يا عبدالملك فَانْهَهُنَّ أن یبکین ، قال أبو هريرة : دعهن يا عبد الملك؛ فإنّه مات ميت من آل رسول الله تع ﴾، فاجتمع النساء يبكين عليه، فقام عمر بن الخطاب ينهاهن ويطردهن، فقال رسول الله محلية :... فذكره . فقال ابن عمر : أنت سمعت هذا من أبي هريرة؟ قال : نعم ؛ قال : يأثره عن رسول الله ـ﴿؟ قال : نعم ، قال : فالله ورسوله أعلم . قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ رجاله ثقات غير سلمة بن الأزرق ؛ قال الذهبي : «لا يعرف» . قلت : وقد سقط من الإسناد عند بعضهم، ومنهم الحاكم في ((المستدرك)) (٣٨١/١)، فجرى على ظاهره ، فقال : ((صحيح على شرط الشيخين))! ووافقه الذهبي !! ٣٦٠٤ - (دَمُّ عَمَّارِ ولَحْمُهُ؛ حرامٌ على النَّارِ أنْ تأكُلَه أو تمسَّهِ) . ضعيف . رواه البزار (٥١/٣)، وابن عساكر (١/٣١٤/١٢) عن عبيد بن حماد : نا عطاء بن مسلم الخفاف ، عن سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن أوس بن أوس قال : كنت عند علي ، فسمعته يقول : ... فذكره مرفوعاً . ٩٦ قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ أبو إسحاق هو السبيعي ، واسمه عمرو بن عبدالله ؛ مدلس وقد عنعنه . وعطاء بن مسلم الخفاف ؛ قال الحافظ : ((صدوق يخطئ كثيراً)). وعبيد بن حماد لم أعرفه ، لكن الظاهر أنه لم يتفرد به ؛ فقد قال الهيثمي في ((المجمع)) (٢٩٥/٩) : (رواه البزار [٢٦٨٤/٢٥١/٣] ورجاله ثقات، وفي بعضهم ضعف لا يضر)). قلت : ولعل البعض الذي أشار إليه هو الخفاف المذكور ، فإذا كان كذلك فضعفُه يضرُّ كما يستفاد من حكم الحافظ السابق عليه . والله أعلم . والحديث لم أره في ((زوائد البزار))، ونسخته سيئة ؛ فيها بياضات كثيرة . والله أعلم . ثم طبع بعد ذلك ((كشف الأستار عن زوائد البزار)) للهيثمي ، فإذا هو فيه (٢٦٨٤/٢٥١/٣) من الطريق نفسها ، وقال البزار : ((لا نعلمه يروى عن علي إلا بهذا الإسناد ، ولا نعلم روى أبو إسحاق عن أوس شيئاً وهم فيه ، عطاء لم يكن بالحافظ ، وليس به بأس)) . ومنه تبيَّنت أنَّ طريق البزار لا تختلف عن طريق الطبراني ، وأن عبيد بن حماد الذي لم أعرفه ؛ سببه أن اسم أبيه محرف من (جناد) ، وعبيد بن جناد ، قال أبو حاتم : ((صدوق)). وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٤٣٢/٨). ٩٧ ٣٦٠٥ - (دُورُوا مع القرآنِ حَيْثُمَا دَارَ) . ضعيف . رواه الواحدي في («الوسيط» (١/٢٢١/١) عن آدم بن موسى بن عمران الدلاهنجي : ثنا أبو محمد جعفر بن علي الخوارزمي : ثنا محمد بن إسماعيل بن جعفر العلوي : ثنا عمي موسى بن جعفر ، عن مالك بن أنس ، عن أبي سهيل بن مالك ، عن أنس بن مالك مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ موسى بن جعفر الظاهر أنه ابن إبراهيم الجعفري ، قال العقيلي : ((في حديثه نظر)). ومَنْ دونه لم أعرفهم . وأخرجه الحاكم (١٤٨/٢) من طريق مسلم الأعور، عن خالد العرني ، عن حذيفة مرفوعاً . وسكت عليه ، وقال الذهبي : ((قلت : مسلم بن كيسان تركه أحمد وابن معين)). ٣٦٠٦ - (دينُ المرءِ عقْلُه، ومَنْ لا عَقْلَ لهُ لا دينَ لَهُ) . باطل. أخرجه الديلمي (١٤٣/٢) عن أبي الشيخ معلقاً، عن عمير بن عمران : حدثنا ابن جريج ، عن أبي الزبير ، عن جابر مرفوعاً . قلت : وهذا حديث باطل ؛ آفته عمير بن عمران ؛ وهو الحنفي ؛ قال ابن عدي : ((حدث بالبواطيل)). وابن جريج وأبو الزبير ؛ مُكلِّسَان . ٩٨ وأخرجه ابن النجار من طريق نصر بن طريف ، عن ابن جريج به ؛ إلا أنه قال : ((قوام)) بدل ((دين)). وقد مضى برقم (٣٧٠). ٣٦٠٧ - (الدَّارُ حَرَمٌ، فمَنْ دَخِلَ عليك حَرَمَكَ ؛ فاقْتُلْهُ) . ضعيف. أخرجه أحمد (٣٢٦/٥)، والبيهقي (٣٤١/٨) عن محمد بن كثير السلمي ، عن يونس بن عبيد، عن محمد بن سيرين ، عن عبادة بن الصامت مرفوعاً . وقال البيهقي : ((قال أبو أحمد بن عدي: ((محمد بن كثير السلمي منكر الحديث)) . وقد روي بإسناد آخر ضعيف عن يونس بن عبيد. وهو إن صح ؛ فإنما أراد - والله أعلم - أنه يأمره بالخروج ، فإن لم يخرج فله ضَرْبُه ، وإن أتى الضرب على نفسه)). ٣٦٠٨ - (الدَّاعي والمؤَمِّنُ في الأجْرِ شريكانِ ، والقارئُ والمستَمعُ في الأجْرِ شريكان ، والعالمُ والمتعلِّمُ في الأجْرِ شريكان). موضوع . رواه الديلمي (١٤٧/٢) عن إسماعيل الشامي ، عن جويبر بن سعيد ، عن الضحاك، عن ابن عباس مرفوعاً . قلت : وهذا موضوع ؛ آفته إسماعيل هذا ، وهو ابن أبي زياد الشامي ؛ واسم أبيه مسلم ، قال الدارقطني : («متروك، يضع الحديث))، كذا في ((الميزان)) و((اللسان))؛ إلا أنه سقط منه لفظ «يضع)) . وقال في ((الضعفاء»: ((كذاب)). ٩٩ . وجويبر بن سعيد ؛ متروك . ٣٦٠٩ - (الدُّعَاءُ مِفْتَاحُ الرحمةِ، والوضوءُ مِفتاحُ الصلاةِ، والصلاةُ مِفتاحُ الجنة) . ضعيف . أخرجه الديلمي (١٤٦/٢) عن محمد بن علي بن الحسين الهمذاني : حدثنا محمد بن عبيد : حدثنا عبد الله بن عبيد الله المقري : حدثنا ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ من دون ابن جريج لم أعرفهم ؛ غير الهمذاني ؛ أورده الذهبي في («الميزان» ، وقال : ((قال الإدريسي : كان يجازف في الرواية في آخر أيامه)). وذكر الحافظ في ((اللسان)) عن الخطيب أنه بغدادي ومن كبار الصوفية . ولم أجد ترجمته في ((تاريخه)) ، فلعلها مما سقط من النسخة المطبوعة منه . ٣٦١٠ - (الدُّعاءُ يَرُدُّ البَلاءَ) . ضعيف . أخرجه الديلمي (١٤٧/٢) عن أبي الشيخ معلقاً، عن السري بن سليمان ، عن الرجاجي ، عن أبي سهيل بن مالك ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ الرجاجي لم أعرفه ، ولا أدري إلى أي شيء نسبته ، ولعل في الأصل تحريفاً . وکذلك لم أعرف السري بن سليمان هذا . ١٠٠