النص المفهرس

صفحات 461-480

حدثنا أسد بن موسى : حدثنا أبو معاوية محمد بن خازم عن إسماعيل بن مسلم
عن الحسن عن المهاجر بن قنفذ قال :
ثلاثة على دابة ، فقال :... فذكره .
رآی رسول
كذا في ((اللآلي المصنوعة)) (٢ / ١٣٣) ذكره شاهداً لحديث زاذان بمعناه،
أورده ابن الجوزي في (( الموضوعات )) وقال :
((منقطع الإسناد)). فتعقبه السيوطي بقوله:
« قلت : له طريق متصل ))، ثم ساقه .
وأقول : هذا لا يصلح شاهداً لشدة ضعفه ، فإن إسماعيل بن مسلم - وهو
المكي - ضعيف .
والمقدام بن داود قال النسائي :
(ليس بثقة)).
فالعجب مما نقله المناوي عن الهيثمي أنه قال: ((ورجاله ثقات )) ثم أَقرَّه،
وبنى عليه قوله ، ولم يُصِبِ ابن الجوزي بإيراده في ((الموضوعات))!
٣٤٦١ - ( الثَّوْمُ والبَصَلُ والكُرَّاثُ سُكُّ إبليس).
ضعيف. رواه الروياني في ((مسنده)) (٢/٢١٥/٣٠)، وزاهر الشحامي في
((السباعيات)) (ج ١/٨/٦) عن عبد العزيز بن عبد الصمد : حدثني صاحب لنا
يقال له : أبو سعيد - ثقة - عن أبي غالب عن أبي أمامة رفعه إلى النبي
·醬
قلت : وهذا إسناد ضعيف لجهالة أبي سعيد هذا؛ فإنهم أغفلوه ولم
یترجموه . قال الهيثمي (٢ / ١٨):
((رواه الطبراني في ((الكبير)) وأبو سعيد. لم أجد من ترجمه)).
٤٦١

والسُّكُّ: طِيبٌّ معروفٌ ، وهو عربي ، والمراد أن هذا طيبه الذي يحب ريحه ،
ويميل إليه .
٣٤٦٢ - (جَالِسِ الكُبراءَ، وسائِلِ العلماءَ، وخالِطِ الحُكماءَ).
ضعيف جداً. رواه الطبراني في «الكبير» (٢٢ / ١٢٥ / ٣٢٣ و٣٢٤)،
وأبو بكر الكلاباذي في ((مفتاح المعاني)) (٣٩ / ٢) عن عبد الملك بن حسين -
وهو النخعي - عن سلمة بن كهيل عن أبي جحيفة مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً، عبد الملك بن حسين النخعي يكنى بأبي
مالك، وهو بها أشهر، قال الحافظ: ((متروك)).
وتابعه محمد بن یونس الکدیمي قال : حدثنا إبراهيم بن زكريا البزاز قال :
حدثنا عبدالله بن عثمان بن عطاء الخراساني عن أبيه عن سلمة بن كهيل به .
أخرجه الخطابي في (( العزلة)) (ص ٥٤ - المنيرية) .
لکن الكديمي وضاع .
وعبدالله بن عثمان بن عطاء وأبوه - وهو الخراساني - ضعيفان .
والحديث أورده الهيثمي في ((المجمع)) (١ / ١٢٥) هكذا مرفوعاً، وقال:
((رواه الطبراني في «الكبير)) من طريقين، إحداهما هذه، والأخرى موقوفة ،
وفيه عبد الملك بن حسين أبو مالك النخعي ، وهو منكر الحديث ، والموقوف صحيح
الإسناد)).
قلت : الموقوف عند الطبراني (٢٢ / ١٣٣ / ٣٥٤) من طریق یحیی بن زکریا
ابن أبي زائدة عن أبيه عن علي بن الأقمر عن أبي جحيفة قال : ... فذكره
موقوفاً .
٤٦٢

وهذا إسناد صحيح كما قال ، رجاله ثقات رجال مسلم إن سلم من عنعنة
زكريا ابن أبي زائدة؛ فإنه كان يدلس؛ كما قال الحافظ في ((التقريب ».
ومن طريقه أخرجه ابن حبان في «روضة العقلاء » (ص ١٧٦).
٣٤٦٣ - ( جَعَلَ اللهُ التقوى زَادَكَ، وغَفَرَ ذنبَكَ، ووجَّهَكَ للخَيْر
حيثُ ما تكُون ).
ضعيف. رواه البخاري في ((التاريخ)) (١٨٥/١/٤)، والبزار (٣٢٠١)،
والمحاملي في ((الدعاء)) (٣١/ ٢)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١ / ١/١٥٠)
عن قتادة بن الفضل بن عبد الله بن قتادة الرهاوي : حدثني الفضل بن عبدالله بن
قتادة عن هشام بن قتادة عن قتادة قال: لما عقد لي رسول الله: {# على قومي
ه :... فذكره . وقال البغوي :
أخذت بيده فودّعته ، فقال لي رسول الله
(( هذا حديث حسن غريب)).
قلت : بل إسناده ضعيف؛ لأن الفضل بن عبدالله بن قتادة . أورده البخاري
في ((التاريخ)) (٤ / ١ / ١١٦) هكذا :
((الفضل بن قتادة عن عمه هشام بن قتادة . روى عنه ابنه قتادة بن
الفضل )).
ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وإنما هو الفضل بن عبدالله بن قتادة،
كما في إسناد الحديث . ولم يورده ابن أبي حاتم مطلقاً ، وأورده ابن حبان في
((الثقات)) (٢ / ٢٤٠) كما أورده البخاري! وهو عمدة الهيثمي في توثيق رجاله ،
فقد قال في ((مجمع الزوائد» (١٠ / ١٣١):
٤٦٣

((رواه الطبراني والبزار، ورجالهما ثقات)).
قلت : وتوثيق ابن حبان عند التفرد مما لا يعتد به ؛ لما عرف به من التساهل ؛
كما شرحه الحافظ في مقدمة ((لسان الميزان)).
وقتادة بن الفضل، قال فيه ابن أبي حاتم (٣ / ٢ / ١٣٥) عن أبيه :
((شيخ)) ، ووثقه ابن حبان أيضاً ، لكن روى عنه جمع من الثقات .
٣٤٦٤ - ( جُلَسَاءُ اللهِ غَدَاً أَهْلُ الوَرَعِ والزُّهْدِ في الدُّنيا).
ضعيف جداً. رواه ابن أبي الدنيا في ((الورع)) (١٥٩ / ٢)، وأبو منصور
معمر بن أحمد في ((الأربعين)) (٣ / ١)، والسلفي في ((معجم السفر)) (٢١٤ /
١ - ٢)، والديلمي (٢ / ٧٥) عن عيسى بن إبراهيم عن مقاتل بن قيس الأزدي
عن علقمة بن مرثد عن سلمان مرفوعاً .
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ عيسى بن إبراهيم - وهو ابن طهمان
الهاشمي - قال البخاري والنسائي :
((منكر الحديث)) .
ومقاتل بن قيس قال الذهبي :
(« ضعفه الأزدي)).
وتابعهما سليمان بن عمرو عن الجريري عن علقمة به .
أخرجه أبو علي النيسابوري في جزء من ((فوائده)) (٦٨ /١ -٢).
لكن سليمان بن عمرو - وهو أبو داود النخعي - كذاب .
٤٦٤

ورواه عبد الرحمن بن نصر الدمشقي في ((الفوائد)» (٢ / ٢٢٥ / ٢) عن أبي
هريرة من قوله ، وسنده ضعيف .
٣٤٦٥ - (جِنَانُ الفِرْدَوْسِ أربعٌ ، ثِنْتَانِ مِنْ ذَهَبٍ ، حِلْيَتُهُمَا وَأَنِيتُهُما
وما فيهما ، وثنتان من فضة ، أنيتُهُمَا وحليتُهُمَا وما فيهما ، وليس بين
القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم عز وجل إلا رداءُ الكبرياءِ على وَجْهِهِ
في جنَّةٍ عَدْنٍ ، وهذه الأنهارُ تشخُبُ من جنة عدنٍ ، ثم يصدَّعُ بعد
ذلك أنهاراً ) .
ضعيف. أخرجه الطيالسي (٥٢٩)، وأحمد (٤١٦/٤)، والدارمي (٢ /
٣٣٣) عن أبي قدامة الحارث بن عبيد الإيادي قال: ثنا أبو عمران - يعني الجوني -
عن أبي بكر بن عبدالله بن قيس عن أبيه أن النبي ◌َ﴿﴿ قال :... فذكره.
قلت : وهذا إسناد ضعيف؛ الحارث بن عبيد ضعيف لسوء حفظه ، وقد
خالفه عبد العزيز بن عبد الصمد فقال : حدثنا أبو عمران الجوني به ، دون قوله في
أوله: ((جنان الفردوس أربع»، وفي آخره: ((وهذه الأنهار تشخب ... )).
أخرجه البخاري (٣ / ٣٤٥ و ٤ / ٤٦٦)، ومسلم (١ / ١١٢)، والترمذي (٢
/ ٨٦) وصححه ، وابن ماجه (١٨٦)، وأحمد في رواية (٤ / ٤١١) وابن حبان
(٧٣٤٢) من طريق أخرى عن المغيرة بن شعبة .
فالحديث صحيح بدون هاتين الزيادتين . والله أعلم .
٣٤٦٦ - ( جَمَالُ الرَّجُلِ فَصَاحَةُ لِسَانِهِ ) .
موضوع. رواه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٣ / ٢) عن أحمد بن
٤٦٥

عبد الرحمن بن الجارود الرّقي: نا هلال بن العلاء الرقي قال : نا محمد بن
مصعب قال : نا الأوزاعي عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبدالله مرفوعاً .
قلت : وهذا موضوع ؛ آفته ابن الجارود هذا ، قال الذهبي :
((قال الخطيب كان كذاباً، ومن بلاياه قال: حدثنا هلال بن العلاء .... )).
قلت : فساق هذا الحديث .
ومحمد بن مصعب هو القرقسائي ، صدوق كثير الغلط .
وقد روی الحدیث من طريق أخرى مرسلاً بلفظ :
(( الجمال في الرجل اللسان )» .
رواه أبو بكر الشافعي في ((الفوائد)» (٣ / ٢٠)، والحاكم (٣ / ٣٣٠)، وابن
عساكر (٨ / ٤٧١ / ١ -٢) من طريق موسى بن داود: نا الحكم بن المنذر عن عمر
ابن بشر الخثعمي عن أبي جعفر محمد بن علي قال : أقبل العباس بن عبد المطلب
تبسم ، فقال له
وعليه حلة وله ضفیرتان وهو أبیض بض ، فلما رآه النبي
العباس ما أضحكك يا رسول الله أضحك الله سنَّكَ؟! فقال: (( أعجبني جمالك
يا عم النبي))، فقال العباس: ما الجمال في الرجل؟ قال: ((اللسان)).
وقال الذهبي :
((مرسل)).
قلت : وعمر بن بشر والحكم بن المنذر لم أعرفهما .
ورواه القاسم بن ثابت السرقسطي (٢ / ٢٧ / ٢) من طريق العمري عن
الهيثم بن عدي عن يونس بن يزيد الأيلي عن الزهري مرسلاً به .
٤٦٦

قلت : والهيثم بن عدي كذاب ؛ كما قال أبو داود وغيره .
٣٤٦٧ - ( جَهْدُ البَلاءِ أن تَحْتَاجُوا إلى ما في أيدي النَّاسِ
فَتُمْنَعُونَ ) .
ضعيف. رواه الديلمي (٢ / ٧٧) من طريق ابن لال : حدثنا أبو داود
سليمان بن يزيد بن سليمان القزويني : حدثنا علي بن أبي طاهر: حدثنا هارون بن
عيسى بن إبراهيم الهاشمي: حدثنا أحمد بن عبد الأعلى : حدثنا أبو عبدالله
اليشكري : حدثنا ميمون بن مهران عن عبدالله بن عباس مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف مظلم؛ من دون ميمون بن مهران لم أعرف منهم
أحداً سوى هارون بن عيسى، وهو مترجم في ((تاريخ بغداد)) (١٤ / ٢٨) وقال:
(( وذكره الدارقطني، فقال: ليس بالقوي )).
٣٤٦٨ - ( لا تُشَدِّدُوا على أنفُسِكُم فيُشدَّدَ عليكم؛ فإن قوماً
شدّدوا على أنفُسِهم فشدَّدَ اللهُ عِليهم ، فتلكَ بَقَاياهم في الصِّوَامِع
والدِّيار: ﴿وَرَهْبَانِيَّةٌ ابْتَدَعُوهَا ما كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِم﴾ [ الحديد: ٢٧]).
ضعيف. أخرجه أبو داود (٤٩٠٤)، وأبو يعلى (٣٦٩٤) عن عبدالله بن
وهب قال : أخبرني سعيد بن عبد الرحمن بن أبي العمياء أن سهل بن أبي أمامة
حدثه أنه دخل هو وأبوه على أنس بن مالك بالمدينة في زمان عمر بن عبد العزيز
وهو أمير المدينة ، فإذا هو يصلي صلاة خفيفة دقيقة ، كأنها صلاة مسافر أو قريباً
منها ، فلما سلم قال أبي : يرحمك الله ! أرأيت هذه الصلاة المكتوبة أو شيء
، ما أخطأت إلا شيئاً
تنفّلته؟ قال : إنها المكتوبة ، وإنها لصلاة رسول الله
٤٦٧

سهوت عنه . فقال : إن رسول الله
كان يقول : ... فذكره .
ثم غدا من الغد فقال : ألا تركب لتنظر ولتعتبر؟ قال : نعم ، فركبوا جميعاً ،
فإذا هم بديار باد أهلها وانقضوا وفنوا، خاوية على عروشها ، فقال : أتعرف هذه
الديار؟ فقلت : ما أعرفني بها وبأهلها ، هذه ديار قوم أهلكهم البغي والحسد ؛ إن
الحسد يطفئ نور الحسنات ، والبغي يصدق ذلك أو يكذبه ، والعين تزني والكف
والقدم والجسد واللسان ، والفرج يصدق ذلك أو يكذبه .
وهذا إسناد يحتمل التحسين ، رجاله كلهم ثقات رجال البخاري غير سعيد
ابن عبد الرحمن بن أبي العمياء ، وقد روى عنه خالد بن حميد المهري أيضاً ،
وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٦ / ٣٥٤)، وفي ((التقريب)) ((مقبول))، يعني
عند المتابعة ، وإلا فلين الحديث ؛ كما نص عليه في المقدمة .
وما يُلْفَتُ إليه النظر أن أبا داود أورد الحديث على اختصاره في ((باب في
الحسد)) من ((كتاب الأدب)) مع أنه ليس في روايته ذكر الحسد في الحديث،
فكأنه بذلك أشار إلى وروده في غير روايته . والله أعلم .
هذا؛ وقد ذكر النابلسي في ((الذخائر)) (١ / ٢٩ رقم ٢٤٤) أن أبا داود
أخرجه في الصلاة وفي الأدب عن أحمد بن صالح ، وقد فتشت عنه في
((الصلاة)) فلم أجده .
ثم رأيت الحافظ المزي ذكر في ((التحفة)) (١ / ٢٣٦) أنها في نسخة ابن
العبد ، فراجعه .
والحديث ساقه الهيثمي في «مجمع الزوائد » (٦ / ٢٥٦) بتمامه من رواية
أبي يعلى ، ثم قال :
٤٦٨

(( ورجاله رجال الصحيح غير سعيد بن عبد الرحمن بن أبي العمياء ، وهو
ثقة )) .
وقد توهم بعضهم أنه ليس على شرط (( المجمع))؛ لإخراج أبي داود إياه ،
فلفتُ نظره إلى الزيادة التي عند أبي يعلى دون أبي داود - في بعض النُّسّخ - ، مع
أنه أشار إليها - كما تقدم- ، فاستحسن ذلك ، جزاه الله خيرا .
٣٤٦٩ - ( جعل الله الخيرَ كلَّه في الرَّبعةِ).
ضعيف. أخرجه الديلمي (٢ / ٧٦ - ٧٧) عن ابن لال معلقاً عن صبيح بن
عبد الله الفرغاني : حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العمي : حدثنا جعفر بن
محمد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ جعفر بن محمد الظاهر أنه ابن خالد بن الزبير
ابن العوام القرشي ، قال البخاري :
« لا یتابع علی حدیثه » . وقال الأزدي :
((منكر الحديث)). وذكره ابن حبان في ((الثقات)).
وصَبيح بن عبدالله الفرغاني ؛ قال الخطيب :
((صاحب مناكير)) .
٣٤٧٠ - ( جَهْدُ البَلاءِ : قلَّةُ الصِّبْرِ).
ضعيف. رواه الديلمي (٢ / ٧٧) من طريق إسماعيل الصابوني عن محمد
ابن جمعة : حدثنا مسلم بن جنادة : حدثنا وكيع : حدثنا شعبة عن عبد الحميد
ابن کردید عن ثابت عن أنس مرفوعاً .
٤٦٩

قلت : وهذا إسناد ضعيف؛ محمد بن جمعة ومسلم بن جنادة لم أجد لهما
ترجمة . ونقل المناوي عن الصابوني أنه قال :
(( لم يروه عن وكيع مرفوعاً إلا مسلم بن جنادة)).
قلت : فأشار الصابوني إلى إعلاله بالوقف ؛ وهو الأشبه .
والحديث عزاه السيوطي لأبي عثمان الصابوني أيضاً في ((المئتين )).
ثم رأيته في ((ثقات ابن حبان)) (٧ / ١١٩) من طريق سلم بن جنادة به .
فتبين أن ((مسلم)) محرف ((أسلم))، وأسلم - أيضاً - محرّفٌ من (سَلْم)، وهو ثقة
ربّما خالف؛ كما قال الحافظ في ((التقريب)).
وقد خولف؛ فأخرجه البخاري في «التاريخ » (٣ / ٢ / ٥٠) من طرق أخر
عن شعبة به موقوفاً . ورجاله ثقات ، فتأكد وقفه .
( تنبيه): اختلفت المصادر التي رجعنا إليها في لفظة: ((قلة))، فوقع هكذا
في ((مسند الفردوس))، وفي ((الجامع الصغير)) معزواً إليه وإلى الصابوني . لكن
وقع في ((الجامع الكبير)) معزواً إليهما بلفظ: ((قتل)). وكذا وقع في (( ثقات ابن
حبان)) و ((فردوس الديلمي)) المطبوع (٢ / ١١٠ / ٢٥٨٢)، ومن الغريب أنه وقع
في فهرسه الذي وضعه السعيد (ص ١٠٨): ((قلة)). ولم يتيسر لي ترجيح
أحدهما على الآخر؛ لعدم توفر مصادر مخطوطة أو مصورة ليصار إليها .
٣٤٧١ - ( الجبروتُ في القَلْبِ ).
موضوع. رواه الديلمي (٨٢/٢) عن ابن لال معلقاً عن محمد بن عبد الملك
عن ابن المنكدر عن جابر مرفوعاً .
قلت : وهذا موضوع ؛ آفته محمد بن عبد الملك - وهو الأنصاري - ، قال
أحمد :
٤٧٠

((يضع الحديث ويكذب)) . وقال البخاري :
(( منكر الحديث )).
٣٤٧٢ - (الجَلَاوِزَةُ، والشُّرَطُ، وأعوانُ الظَّلَمَةِ كِلابُ النار).
ضعيف. أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٤ / ٢١) من طريق محمد بن
مسلم عن إبراهيم بن ميسرة عن طاوس عن عبدالله بن عمرو مرفوعاً . وقال :
(«غريب من حديث طاوس تفرد به محمد بن مسلم الطائفي ».
قلت: وهو صدوق يخطئ؛ كما في ((التقريب)).
وتحته جماعة لم أجد من ترجمهم .
والحديث عزاه المناوي للديلمي أيضاً، ولم أره في ((زهر الفردوس)).
٣٤٧٣ - ( الْجُلُوسُ مع الفُقَرَاءِ من التَّوَاضُع، وهو مِنْ أَفْضَلٍ
الجِهَادِ ) .
موضوع. رواه الديلمي (٢ / ٨٢) من طريق السلمي بسنده عن محمد بن
علي بن الأشعث : حدثنا جعفر بن محمد العلوي : حدثنا مسلم بن إبراهيم
ابن؟ : حدثنا عروة بن سر بن طاهر بن عبيد الله عن أنس مرفوعاً .
قلت : وهذا موضوع ، وآفته السلمي - واسمه محمد بن الحسين الصوفي -؛
كان يضع الحديث .
ومحمد بن علي بن الأشعث لم أعرفه .
وجعفر بن محمد العلوي الظاهر أنه الذي في (« الميزان»:
((جعفر بن محمد بن جعفر بن علي بن الحسين بن علي عن يزيد بن هارون
٤٧١

وأبي نعيم وغيرهما . روى عنه شريح بن عبد الكريم وغيره . قال الجورقاني في
كتاب (( الأباطيل)): مجروح)).
٣٤٧٤ - ( البَرَكَةُ في الغَنَمِ والْجَمَالُ في الإِبِلِ ).
ضعيف جداً. رواه الديلمي (٢ / ١ /١٨) عن علي بن أبي الأزهر:
حدثنا أحمد بن عبد المؤمن : حدثنا ابن وهب : حدثنا أبو أسلم صالح عن أنس
مرفوعاً به .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ أبو أسلم صالح لم أعرفه .
وأحمد بن عبد المؤمن - هو أبو جعفر الصوفي - قال مسلمة بن قاسم:
« ضعيف جداً)).
٣٤٧٥ - ( الجنُّ لا تخْبِلُ أحداً في بَيْتِهِ عتيقٌ مِنَ الخيلِ ).
موضوع. أخرجه ابن سعد في (( الطبقات)) (٧ / ٤٣٣) من طريق سعيد بن
سنان عن یزید بن عبدالله بن عریب عن أبيه عن جده عريب عن رسول الله
أنه قال : ... فذكره .
قلت : وهذا إسناد هالك ؛ سعيد بن سنان هو أبو مهدي الحمصي ، قال
الحافظ :
(( متروك، ورماه الدارقطني وغيره بالوضع)).
ومن هذا الوجه أخرجه الطبراني. ورواه ابن قانع عنه به إلا أنه قال: ((عمرو
ابن عریب » بدل: « یزید بن عبدالله بن عریب » .
٤٧٢

قال العلائي :
(( وهذا اختلاف شديد مع ما في روايته من الجهالة . يعني : عبد الله ويزيد
وعمراً))؛ كذا في (( اللسان )).
وذكر أنه أخرجه ابن منده في ((المعرفة)) من طريق أبي عتبة أحمد بن الفرج
عن بقية عن عبدالله بن عريب به .
قلت : وبقية مدلس ، وأبو عتبة ضعيف .
٣٤٧٦ - ( الجنَّةُ بِالْمَشْرق ) .
باطل. أخرجه الديلمي (٢ / ٧٩) من طريق الحاكم : حدثنا محمد بن
العباس : حدثنا أحمد بن محمد بن عطاء الفقيه : حدثنا إبراهيم بن علي
النيسابوري : حدثنا الحسين بن إسحاق البصري : حدثنا محمد بن الزبرقان عن
يونس بن عبيد [ عن الحسن ] عن أنس مرفوعاً .
قلت: وهذا حديث باطل ؛ آفته الحسين هذا؛ فإنه لا يعرف ، وقد ذكر له
الحافظ في ((اللسان)» هذا الحديث بلفظ :
((إن الشمس بالجنة ، والجنة بالمشرق )) وقال :
((أورده الجورقاني في كتاب ((الأباطيل)) وقال: الحسين مجهول)).
قلت : والظاهر أن أصل الحديث من الإسرائيليات؛ فقد رأيت في (( حادي
الأرواح)) لابن القيم (١ / ١٠٩) أثراً رواه ابن أبي شيبة بسند صحيح عن عبد الله
ابن عمرو قال :
((الجنة مطوية معلقة بقرون الشمس تنشر في كل عام مرة ، وإن أرواح المؤمنين
في طير كالزرازير يتعارفون ويرزقون من ثمر الجنة)).
٤٧٣

وفسره ابن القيِّم بأن الجنة المعلقة بقرون الشمس ما يحدثه الله سبحانه
وتعالى بالشمس في كل سنة مرة من أنواع الثمار والفواكه والنبات ، جعله الله
تعالى مذكراً بتلك الجنة وآيةً دالة عليها كما جعل هذه النار مذكرة بتلك ، وإلا
فالجنة التي عرضها السماوات والأرض ليست معلقة بقرون الشمس ، وهي فوق
أنه قال :
الشمس وأكبر منها، وقد ثبت في «الصحيحين » عنه
((الجنة مئة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض)) . وهذا يدل
على أنها في غاية العلو والارتفاع . والله أعلم .
قلت : فكيف يعقل أن تكون الجنة - وهذه بعض أوصافها - بالمشرق ؟! اللهم
إلا أن يراد به معنى مجازي . أي بلاد المشرق كالعراقين وما ولاهما ، وهو الذي
استظهره المناوي ، لکن التأویل فرع التصحيح ، والحديث ليس بصحيح .
٣٤٧٧ - ( الجنَّةُ دَارُ الأَسْخِيَاءِ ).
ضعيف. أخرجه الخرائطي في ((مكارم الأخلاق )) (ص ٥٩) ، وأبو عثمان
البجيرمي في ((الفوائد)) (٢٨ /٢)، وابن عدي (٥٣٥ / ٢)، والطبراني في
((المعجم الأوسط)) (٣٤٥/٦ - ٣٤٦)، والقضاعي (١ - ٢ /٢)، والديلمي (٢ /
٧٩) من طريق جحدر بن عبد الرحمن بن الحارث البكري : حدثنا بقية بن الوليد
عن الأوزاعي عن الزهري عن عروة عن عائشة مرفوعاً . وقال الطبراني :
((لم يروه عن الأوزعي إلا بقية، تفرد به جحدر بن عبد الله الرحبي)). وقال
ابن عدي :
« وهذا الحديث [ما] رواه عن بقية غیر جحدر، وجحدر سرقه ، وهو بیِّن
الضعف جداً )).
قلت : وجحدر لقبه ، واسمه أحمد . قال الحافظ :
٤٧٤

((وذكره ابن حبان في (( الثقات)) ، فكأنه ما عرفه ؛ لأنه سمى أباه عبدالله
ابن الحارث، وقال: لم أر في حديثه ما في القلب منه إلا ... (فذكر هذا
الحدیث ) وقال عقبه : هذا حديث منكر » .
قلت : وبقية مدلس ، وقد عنعنه ، فإن ثبت عنه ، فلعله تلقاه عن بعض
الضعفاء أو المجهولين ؛ فقد رأيته من طريق يحيى بن عبد الله البابلُتّ قال : حدثنا
الأوزاعي به .
أخرجه الشريف أبو القاسم الحسيني في ((الأمالي)) (٥٥ / ٢).
ويحيى هذا قال الحافظ: (( ضعيف )».
ومن طريق عبد ربه بن سليم عن الأوزاعي به .
أخرجه أبو القاسم الختلي في ((الديباج)) (١٦٨ / ١)، وابن شاهين في
(«الترغيب)) (٢٩٧ /١).
وعبد ربه بن سليم؛ قال ابن أبي حاتم (٣ / ١ / ٤٤) عن أبيه :
((شيخ مجهول )).
وروي من حديث أنس مرفوعاً بزيادة :
((الجنة مأوى الأسخياء ، الجنة مأوى الأسخياء )).
أخرجه ابن عدي (٣٢٥ / ٢) عن محمد بن مسلمة : ثنا موسى الطويل عنه .
وموسی هذا ؛ قال ابن حبان :
«روى عن أنس أشياء موضوعة)).
٤٧٥

ثم رأيت ابن حبان أورد الحديث في ((الثقات)) (٨ / ٣٥) في ترجمة أحمد
ابن عبد الله بن الحارث: جحدر قال: (( يروي عن بقية ، لم أر في حديثه ما في
القلب منه إلا حديثاً واحداً )).
ثم ساق له هذا الحدیث وقال :
((حديث منكر! أحاديث بقية ليست بنقية)).
٣٤٧٨ - ( حُبُّ أبي بكر وعمرَ من الإيمان ، وبغضُهُمَا مِنَ الكُفْرِ،
وحُبُّ العَرَبِ من الإيمان ، وبغضُهُم من الكُفر، ومَنْ سَبَّ أصحابي
فعليه لعنةُ الله، ومَنْ حَفِظَنِي فيهم فلا لعنهُ الله ) .
ضعيف جداً. رواه الديلمي (٢ / ٨٤)، وابن عساكر في ((التاريخ)) (١٣ /
٣٥ / ١) عن علي بن الحسن الشامي: حدثنا خليد بن دعلج عن يونس بن عبيد
عن الحسن عن جابر مرفوعاً به ، وفي رواية لابن عساكر:
(«من حفظني فيهم فأنا أحفظه يوم القيامة )).
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً أو موضوع؛ آفته الشامي هذا؛ قال ابن
عدي :
((جميع أحاديثه بواطيل، وهو ضعيف جداً)).
وقال الذهبي :
((هو في عداد المتروكين)).
وخلید بن دعلج ضعيف .
والحسن وهو - البصري - مدلس .
٤٧٦

والحديث أخرجه ابن عدي (١٢٤ / ٢)، وابن عساكر (٩ / ٣٠١ /٢) عن
محمد بن عبد الرحمن الحماني - أخو عبد الحميد - قال : ثنا أبو إسحاق الحُميسي
عن مالك بن دينار عن أنس بن مالك مرفوعاً به دون قوله: ((وحب العرب ... )).
قلت : وهذا إسناد ضعيف؛ الحميسي هذا اسمه خازم بن الحسين ، قال ابن
معين :
«ليس بشيء )) . وقال ابن عدي :
(( عامة حديثه لا يتابعه أحد عليه ، وأحاديثه شبه الغرائب ، وهو ضعيف
یکتب حدیثه » .
ومحمد بن عبد الرحمن الحماني لم أجد له ترجمة .
ثم أخرجه ابن عساكر من طريق الحماني : نا أبو إسرائيل عن علي بن زيد
عن أنس مرفوعاً به دون قوله: ((ومن سب ... )).
والحماني هذا إن كان محمداً المذكور فلم أعرفه كما سبق . وإن كان أخاه
عبد الحميد ففيه كلام .
وأبو إسرائيل هو إسماعيل بن خليفة العبسي ، ضعيف لسوء حفظه .
وعلي بن زيد - وهو ابن جدعان - ضعيف أيضاً .
٣٤٧٩ - ( حُبُّ الثناء مِنَ الناس يُعْمِي ويُصِمُ).
ضعيف. رواه الديلمي (٨٤/٢) عن علي بن محمد بن عامر: حدثنا حميد
عن عبد الرحمن بن عبدالله : حدثنا خداش بن مخلد : حدثنا الفضل بن عيسى
عن عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ لضعف عباد بن منصور .
٤٧٧

والفضل بن عيسى - وهو الرقاشي -، قال الحافظ :
« منكر الحديث)).
ومن دونهما لم أعرفهم .
والحديث ضعَّف إسناده الحافظ العراقي أيضاً في ((تخريج الإحياء)) (٣ /
٢٤١) .
٣٤٨٠ - ( حُجُوا تَسْتَغنوا، وسَافروا تَصِحُوا، وتَنَاكَحُوا تكثروا ؛
فإني مُبَاهِ بكم الأمم ) .
ضعيف . رواه الديلمي (٢ / ٨٣) عن محمد بن سنان بن يزيد القزاز: حدثنا
محمد بن الحارث الحارثي : حدثنا محمد بن عبد الرحمن البيلماني عن أبيه عن
ابن عمر مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ محمد بن عبد الرحمن البيلماني متروك .
وأبوه عبد الرحمن ضعيف .
ومثله محمد بن سنان بن يزيد القزاز .
والشطر الأول من الحديث أورده السيوطي في ((الجامع)) من رواية عبد الرزاق
عن صفوان بن سلیم مرسلاً .
أخرجه (١٠٣٩١/١٧٣/٦) من طريق ابن جريج قال : أخبرت عن هشام بن
سعد عن سعيد بن أبي هلال .
والشطر الآخر له شاهد من حديث أنس وغيره ، مخرج في (( آداب الزفاف ))
بلفظ :
٤٧٨

((تزوجوا الولود الودود؛ فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة)). انظره (ص ٨٩
و ١٣٢)
٣٤٨١ - ( حَجَّةٌ قَبْلَ غَزْوَةٍ أفضلُ مِنْ خمسينَ غزوةٌ ، وغزوةٌ بعد
حَجَّة أفضلُ مِنْ خمسين حجةٍ ، ولموقِفُ ساعةٍ في سبيل الله أفضلُ من
سبعينَ حَجَّةً ).
ضعيف جداً. أخرجه أبو نعيم في «الحلية)) (٥ / ١٨٨) عن الطبراني
بسنده عن محمد بن عمر الكلاعي : ثنا مكحول عن ابن عمر مرفوعاً ، وقال :
(«غريب من حديث مكحول وابن عمر ، لم نكتبه إلا من حديث الكلاعي)).
قلت : وهو منكر الحديث جداً؛ كما قال ابن حبان .
ومكحول عن ابن عمر منقطع كما قال أبو زرعة .
وأخرج البزار (٢ / ٢٥٨ / ١٦٥١) عن عنبسة بن هبيرة الطائي: سمعت
عكرمة يحدث عن ابن عباس مرفوعاً بلفظ :
((غزوة خير من أربعين حجة ، وحجة الإسلام خير من أربعين غزوة»، وقال :
(( لا نعلمه إلا بهذا الإسناد ، ولا نعلم حدث عن عنبسة إلا محمد بن
سليمان ، وثقه ابن حبان)).
قلت : وهذا التوثيق من تساهله المعروف ، ولذلك لم يعتد به الذهبي ، فقال
في عنبسة :
((مجهول)). وسبقه أبو حاتم ، وأشار البزار إلى جهالته .
٤٧٩
---

٣٤٨٢ - (إذا دُعِيَ أحدُكُم إلى طَعَامِ فلا يَسْتَقْبِضُ ولدَهُ ولا
أحداً؛ قريباً ولا بعيداً؛ فإنه إنْ فَعَلَ كان بمنزلةٍ مَنْ سَرَقَ ) .
موضوع. أخرجه الأصبهاني في ((الترغيب)) (٢١٠ / ١) عن علي بن
عبد الملك بن عبد ربه الطائي : حدثني أبي : ثنا أبو يوسف عن أبان عن أنس
مرفوعاً .
قلت : وهذا موضوع ؛ آفته أبان - وهو ابن أبي عياش البصري -، وهو متروك ؛
اتهمه شعبة بالكذب على رسول الله
٠
والراوي عنه أبو يوسف لم أعرفه .
ومثله علي بن عبد الملك بن عبد ربه الطائي .
وأما ابنه فيحتمل أنه الذي في ((الميزان )):
((عبد الملك بن عبد ربه الطائي، عن خلف بن خليفة وغيره ، منكر
الحديث ، وله عن الوليد بن مسلم خبر موضوع )) .
قلت : وفي معناه أحاديث أخرى ضعيفة ومنكرة ، فانظر الحديث المتقدم
(٣٤٢٨) و((الإرواء)) (٧ /١٥ - ١٦).
٣٤٨٣ - ( حُرِّمَتْ على النَّار ثلاثةُ أَعْيُن: عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خشية الله
عز وجل ، وعينٌ سَهَرَتْ في سبيل الله، وعين غَضَّتْ عن مَحَارِمِ الله ) .
ضعيف. رواه أبو القاسم القشيري في ((الأربعين)) (١٥٨ / ١) عن محمد
ابن يونس الكديمي : ثنا عبدالله بن محمد الباهلي : ثنا أبو حبيب العنزي : ثنا بهز
ابن حکیم عن أبيه عن جده مرفوعاً .
٤٨٠