النص المفهرس

صفحات 421-440

٣٤١٢ - ( تعوَّذوا بالله من ثلاث فواقر: جار سوء إن رأى خيراً
كتمه ، وإن رأى شراً أذاعه، وزوجة سوء إن دخلتَ عليها لسَنْكَ ، وإن
غِبْتَ عنها خانتك ، وإمام سوءٍ إِن أحْسَنْتَ لم يَقْبَل ، وإن أسأتَ لم
يغفر ) .
ضعيف جداً. أخرجه البخاري في ((التاريخ)) (٣ /٢ /٤٩٥)، والبيهقي
في ((الشعب))، والديلمي في ((مسند الفردوس)) (١ /١ / ٤٨)، والذهبي
في ((الميزان)) من طريق أشعث بن براز: ثنا علي بن زيد عن عمارة بن قيس مولى
الزبير عن أبي هريرة مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ عمارة هذا أورده البخاري في (( التاريخ)) ثم
ابن أبي حاتم (٣ / ١ / ٣٦٨) ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، فهو مجهول .
وعلي بن زيد - وهو ابن جدعان - ضعيف .
وأشعث بن براز ، قال البخاري :
(( منكرالحديث )) . وقال النسائي:
((متروك الحديث)).
٣٤١٣ - ( تقولُ النارُ للمؤمِنِ يومَ القيامةِ: جُزْ يا مؤمن ؛ فقد أَطْفَأَ
نُورُكَ لَهَيِي ) .
ضعيف. أخرجه الطبراني في ((الكبير))، وتمام في ((الفوائد)) (١٤٣ /
٢)، والنعالي في ((حديثه)) (٢/١٣٥)، والماليني في ((الأربعين)) (١٢ /٩)،
٤٢١

وعبد الغني المقدسي في ((ذكر النار)) (٢٢٧ / ٢)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٩/
٣٢٩) عن منصور بن عمار: نا بشير بن طلحة عن خالد بن دريك عن يعلى بن
مُنْيَة مرفوعاً .
وكذا رواه أبو نعيم في ((الأمالي)) (١٦١ /١)، والضياء في ((المنتقى من
مسموعاته بمرو )) (٣٢ / ١)، والبيهقي في ((الشعب)) (١ / ٣٣٩ - ٣٤٠)، وابن
عدي (٣٣٤ / ٢) وقال :
(( لا يرويه عن بشير بن طلحة غير منصور بن عمار، وأرجو أنه لا يتعمد
الكذب . وقال أبو حاتم : ليس بالقوي .
وخالد بن دريك لم يسمع من يعلى)) .
قلت : وقد اضطرب منصور بن عمار في إسناده ، فرواه تارة هكذا .
وقال مرة : عن هقل بن زياد عن الأوزاعي عن خالد بن دريك به .
أخرجه الخطيب في ((التاريخ)) (٩ / ٢٣٣).
ومرة قال : عن خالد بن دريك به . فأسقط الواسطة بينه وبين خالد .
أخرجه الخطيب أيضاً (٥ / ١٩٤).
وهذا الاختلاف مما يدل على ضعف الحديث ، وعدم ضبط راويه إياه ، والله
أعلم .
وقال البيهقي: ((تفرد به سليم بن منصور ، وهو منكر)) .
٣٤١٤ - ( تمام البِرِّ أن تعمل في السِّرِّ عَمَلَكَ في العَلانية ).
ضعيف. رواه الطبراني (٣ / ٢٨٣ / ٣٤٢٠) عن أبي صالح الحراني : ثنا
٤٢٢

ابن لهيعة عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن عتبة بن حميد عن عبادة بن
نسي عن ابن غنم عن أبي مالك الأشعري قال : قلت : يا رسول الله ! ما تمام البر؟
قال :
((أن تعمل .... )) الحديث .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ لسوء حفظ ابن لهيعة وابن أنعم ، وكذا عتبة بن
حمید ، ولکنه خير منهما .
وقال الهيثمي (١٠ / ٢٩٠):
((رواه الطبراني، وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم وهو ضعيف لم يتعمد
الكذب ، وبقية رجاله وثقوا على ضعف في بعضهم )).
ثم ذكره عن أبي عامر السكوني مثله وقال :
((رواه الطبراني وفيه عبد الرحمن بن زياد أيضاً)).
قلت: ومن طريق السكوني أورده السيوطي في ((الجامع))، فتعقبه المناوي
بطريق أبي مالك الأشعري فقال: ((ولو ضمه المصنف له لأحسن )).
وهذا عندي لا شيء ، ما دام أن الطريقين مدارهما على ابن زياد الضعيف !
وغالب الظن أنه اضطرب في إسناده : فتارة قال : أبو مالك الأشعري ، وأخرى :
أبو عامر السكوني .
ثم وقفت على إسناد الطبراني عن أبي عامر السكوني ، فإذا هو من طريق ابن
لهيعة أيضاً يرويه يحيى بن بكير: ثنا ابن لهيعة بإسناده المتقدم ، إلا أنه قال : عن
أبي عامر السكوني .
أخرجه الطبراني في (( كنى المعجم الكبير)) (٢٢ / ٣١٧ / ٨٠٠).
٤٢٣
1
1
1
- ------

ويبدو أن هذا من تخاليط ابن لهيعة بعد احتراق كتبه ؛ فإن أبا صالح الحراني
- واسمه عبد الغفار - ، ويحيى بن بكير ثقتان ، ففي رواية الأول قال : أبو مالك
الأشعري ، واسمه الحارث، وفي رواية الآخر قال : أبو عامر السكوني ، وهذا أقرب
إلى الصواب، فقد تابعهما ابن وهب: نا ابن لهيعة به ، إلا أنه قال : أبو عامر
الأشعري .
أخرجه ابن قانع في (( معجم الصحابة )» في ترجمة أبي عامر الأشعري عن
عبدالله بن هاني ، وقيل : عبيد بن هاني .
قلت : وهذا أصح؛ لأن ابن وهب صحيح الحديث عن ابن لهيعة .
٣٤١٥ - ( تكونُ لأصحابي هنيهة يغفرها الله لهم لصُحْبَتي إياهم ،
يقتدي بهم مَنْ بعدهم يكبُّهم اللهُ في النار على وُجُوهِهِم ) .
ضعيف. رواه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٢ / ١٢٥) عن أحمد بن
عبد الرحمن الوهبي : ثنا أشهب بن عبد العزيز: ثنا ابن لهيعة عن أبي عشانة عن
عقبة بن عامر الجهني : حدثني حذيفة بن اليمان مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ ابن لهيعة سيئ الحفظ .
وأحمد بن عبد الرحمن الوهبي - وهو ابن وهب بن مسلم المصري
الملقب بـ ( بَحْشَل ) - ، قال الحافظ :
(( صدوق تغيّر بآخِرة )) .
قلت : وقد توبع كما يأتي .
والحديث قال الهيثمي في ((المجمع)) (٧ / ٢٣٤):
٤٢٤

((رواه الطبراني في «الأوسط))، وفيه إبراهيم بن أبي الفياض، قال ابن
يونس : يروي عن أشهب مناكير. قلت : وهذا مما رواه عن أشهب )) .
قالت : لكنه قد توبع من الوهبي كما رأيت ومن غيره كما يأتي ، فالعلة من
ابن لهيعة .
وله شاهد من حديث علي رضي الله عنه بلفظ :
(( تكون لأصحابي زلة يغفرها الله تعالى لهم؛ لسابقتهم معي)) .
رواه ابن عساكر؛ كما في «الجامع الكبير» (١ / ٤١٢ /٢) عن محمد ابن
الحنفية عن أبيه .
وأخرجه ابن عدي في «الکامل » (٢١١ / ٢) عن منصور بن عمار: حدثنا
ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن حذيفة مرفوعاً بهذا اللفظ .
وابن لهيعة ضعيف كما عرفت ، ومثله منصور بن عمار، وقد خولف في
إسناده كما رأيت .
ثم رأیت الحدیث عند ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (٤١٣/٥٤) من طريق
أبي طاهر العلوي عن ابن أبي فديك بسنده عن محمد ابن الحنفية عن أبيه ، وأبو
طاهر العلوي اسمه (أحمد بن عيسى) . وهو كذاب؛ كما قال الدارقطني .
٣٤١٦ - ( تمامُ النِّعْمَةِ: دخولُ الجنةِ ، والفوزُ مِنَ النار) .
ضعيف. أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٧٢٥) ، والترمذي (٣ /
٢٦٨)، وأحمد (٥ / ٢٣١) من طريق أبي الورد بن ثمامة عن اللجلاج عن معاذ
قال: مر النبي ﴿ على رجل يقول: اللهم إني أسألك تمام النعمة! قال: ((هل
٤٢٥

تدري ما تمام النعمة)» ؟ قال : (فذكره) .
ثم مر على رجل يقول : اللهم إني أسألك الصبر، قال : ((قد سألت ربك
البلاء ، فسله العافية)).
ومر على رجل يقول: يا ذا الجلال والإكرام! قال: ((سل)). وقال الترمذي:
« حدیث حسن )) .
قلت : ورجاله ثقات معروفون غير أبي الورد هذا لم يوثقه أحد ، وأشار
الدارقطني إلى جهالته بقوله :
(( ما حدث عنه غير سعيد بن إياس الجريري)).
لكنه تعقب بأنه روى عنه أيضاً شداد بن سعيد الراسبي ، وشداد فيه
ضعف ، وقال الحافظ :
((أبو الورد بن ثمامة ... مقبول)).
٣٤١٧ - ( تَمَعْدَدُوا، واخْشَوْشَنُوا، وانْتَضْلُوا، وامْشُوا حُفَاةً ).
ضعيف جداً. رواه أبو بكر بن أبي شيبة في ((الأدب)) (١٣٦/١ /٢)
وفي ((المسند)) أيضاً (٢ /٢/١٢)، وعنه الرامهرمزي في ((الأمثال)) (١/١٢٤):
حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن عبد الله بن سعيد عن أبيه عن رجل من أسلم
يقال له : ابن أدرع مرفوعاً .
ورواه أبو الحسن محمد بن أحمد الزعفراني في « فوائد أبي شعیب » (ق ٧٨
/ ١)، وابن عساكر (٩ / ١/٥٢) عن عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد عن أبيه
عن ابن أبي حدرد مرفوعاً ، وقال ابن عساكر:
٤٢٦

(( كذا أخرج البغوي هذا الحديث في ترجمة عبد الله بن أبي حدرد معتقداً أن
ابن أبي حدرد هو عبد الله ، إنما هو القعقاع بن عبد الله بن أبي حدرد ، ابنه ،
كذلك رواه صفوان بن عيسى ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن عبد الله بن سعيد
المقبري ، فيكون الحديث مرسلاً؛ لأن القعقاع لا صحبة له )).
ومن طريقه رواه ابن منده في ((المعرفة)) (٢ /١٣٦ /٢) وقال: ( القعقاع بن
أبي حدرد ) .
قلت : وعبد الله هذا متروك .
وقال الحافظ العراقي في ((تخريج الإحياء)) (٢٦٥/١).
(( رواه البغوي والطبراني من حديث عبد الله بن أبي حدرد مرفوعاً ، وفيه
اختلاف ، ورواه ابن عدي من حديث أبي هريرة، وكلاهما ضعيف)).
قلت: وقد أطال الشيخ العجلوني في ((كشف الخفاء)) (١ / ٣١٦ - ٣١٧)
الكلام في بيان الاختلاف المشار إليه في إسناده ، تبعاً لأصله ، ثم قال :
(( ومداره على عبد الله بن سعيد، وهو ضعيف)).
قلت: بل هو ضعيف جداً كما ذكرنا ، وإليه أشار الحافظ بقوله في
ترجمته :
((متروك)).
فالاضطراب المشار إليه هو منه ، لا من الرواة عنه .
٤٢٧

٣٤١٨ - ( تَوَاضَعُوا لمن تَعَلَّمون منه، وتواضَعُوا لمن تُعَلِّمون ، ولا
تكُونوا مِنْ جَبَابرة العلماء ، فيغلب جَهْلُكم عِلْمَكم ) .
ضعيف جداً. رواه الخطيب في ((الجامع)) (٣٥٠/١ /٨٠٩)، والديلمي
(٢ / ١/ ٣٦) من طريق ابن السني عن حجاج بن نصير عن عباد بن كثير عن أبي
الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ عباد بن كثير - وهو البصري - متروك .
وحجاج بن نُصير ضعيف . لكن هذا توبع عند الخطيب دون قوله : ((فيغلب
جھلکم علمکم» .
ونقل المناوي عن الذهبي أنه قال :
((رفعه لا يصح، وروي من قول عمر، وهو الصحيح)).
٣٤١٩ - ( تَوَاضَعُوا، وجَالِسُوا المساكينَ، تكونوا مِنْ كُبَرَاءِ اللهِ،
وتخرجوا من الكِبْرِ ) .
موضوع. أخرجه أبو نعيم في «الحلية)) (٨ / ١٩٧) عن خالد بن يزيد
العمري : ثنا عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً ، وقال :
« غريب من حديث نافع وعبد العزيز ، لا أعلم رواه عنه غير خالد بن يزيد
العمري)) .
قلت : كذبه أبو حاتم ویحیی ، وقال ابن حبان :
((يروي الموضوعات عن الأثبات)).
٤٢٨

٣٤٢٠ - ( كان إذا دهن لِحْيَتَهُ بدأ بعَنْفَقَتِه ) .
موضوع. أخرجه الطبراني في « المعجم الأوسط)) (٨ / ٣٠٦ / ٧٦٢٥):
حدثنا محمد بن المرزبان قال : حدثنا محمد بن مقاتل الرازي قال : حدثنا عيسى
ابن إبراهيم القرشي عن الحكم بن عبد الله بن سعد الأيلي عن الزهري عن سعيد
ابن المسيب عن عائشة قالت : ... فذكره . وقال :
((لم يروه عن الزهري إلا الحكم بن عبد الله، تفرد به عيسى بن إبراهيم)).
قلت : وهو متروك ؛ كما قال النسائي ، وهو ابن طهمان الهاشمي . قال
البخاري والنسائي :
((منكر الحديث )). وقال أبو حاتم :
(( متروك الحديث )).
وشیخه مثله ، بل شر منه ، قال أحمد :
((أحاديثه كلها موضوعة)).
وكذبه السعدي وأبو حاتم ، وتركه جماعة . وقال ابن حبان (١ / ٢٤٨):
((كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات)).
ومحمد بن مقاتل الرازي - وهو غير المروزي - ضعيف ، قال الذهبي في
(( الميزان»:
(( تُكُلِّم فيه ولم يُتْرَك » .
وأما ( محمد بن المرزبان ) شيخ الطبراني ، فلم أجد له ترجمة ، ويظهر أنه من
شيوخه المعروفين؛ فقد رأيت الطبراني قد روى عنه في ((الأوسط)) (٢٧) حديثاً
(ج ٨ رقم ٧٦١٦ - ٧٦٣٣).
٤٢٩

ومع كل تلك العلل المتقدمة اقتصر الهيثمي بإعلاله بـ (الحكم بن عبد الله)
فقط ، فقال (٥ / ١٧٠) :
((رواه الطبراني في «الأوسط))، وفيه ( الحكم بن عبدالله بن سعد
الأيلي) ؛ ضعيف جداً ، قال أحمد : أحاديثه كلها موضوعة)).
٣٤٢١ - (تَهَادُوا تَحَابوا، وهَاجِروا تُوْرِثوا أولادَكم مَجْدَاً ، وأَقِيلُوا
الكِرَامَ عَثراتِهِم ) .
ضعيف جداً. رواه أبو الشيخ في ((الأمثال)) (٧٧/ ١٢٥)، والطبراني في
((الأوسط)) (١ /١٥٠ - ١٥١)، والقضاعي (٥٥ /٢)، وابن عساكر في ((التاريخ))
(٣٨ / ٧٩ - ٨٠) عن المثنى أبي حاتم عن عبد الله بن العيزار عن القاسم بن
محمد بن أبي بكر عن عائشة مرفوعاً .
ثم رواه هو والدولابي (١ / ١٤٣) من هذا الوجه مختصراً بلفظ :
(( تهادوا تزدادوا حباً ». قال الهيثمي (٤ / ١٤٦):
(( والمثنى أبو حاتم لم أجد من ترجمه . وكذا عبيدالله بن العيزار)).
قلت : أما المثنى فهو المثنى بن بكر العبدي العطار أبو حاتم البصري : عن بهز
ابن حكيم لا يتابع على حديثه؛ كما قال العقيلي في ((الضعفاء)) (ص ٤٠٩).
وقال الدارقطني :
((المثنى بن بكر متروك)).
٣٤٢٢ - (تَهَادُوا؛ فإنَّهُ يُضَعَّفُ الْحُبَّ، وَيَذْهبُ بغَوَائِلِ الصَّدْرِ).
ضعيف. رواه القضاعي (٥٦ / ١) عن هلال بن العلاء قال : نا أبو سلمة
٤٣٠

التبوذكي قال : حدثتنا حبابة بنت عجلان عن أمها أم حفصة عن صفية بنت
جرير عن أم حكيم بنت وداع الخزاعية مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، حبابة هذه قال الذهبي :
(( لا تعرف ، ولا أمها، ولا صفية، تفرد عنها التبوذكي)).
ومن هذا الوجه أخرجه الطبراني في «الكبير)) (٢٥ / ١٣٢/ ٣٩٣) وعنه
الديلمي (٢ / ١ / ٣٧).
٣٤٢٣ - ( التثاؤبُ الشديد والعَطْسَةُ الشديدةُ من الشيطان ).
ضعيف. أخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٥٨) عن عمرو بن
عبد الرحمن بن عمرو بن قيس عن يحيى بن عبد الله بن محمد بن صيفي عن أم
سلمة رضي الله عنها مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف رجاله ثقات غير عمرو بن عبد الرحمن بن عمرو
ابن قيس - وهو العسقلاني -؛ قال ابن أبي حاتم (١/٣ /٢٤٥) عن أبيه :
((مجهول)).
ثم إن الحديث منقطع ؛ فإن ابن صيفي إنما يروي عن التابعين ، ولم يذكروا له
رواية عن الصحابة .
٣٤٢٤ - ( التَّذَلْلُ للحَقِّ أقربُ إلى العِزِّ من التَّعَزّزِ بالباطِلِ، ومَنْ
تَعَزَّزَ بالباطلِ جَزَاهُ الله ذلاً بِغَيْرِ ظُلمٍ).
ضعيف. رواه الديلمي (٢ /١ /٥٢) عن أحمد بن عبد الرحمن الرقي :
٤٣١

حدثنا هشام بن عمار: حدثنا إسماعيل بن عياش عن محمد بن عجلان عن أبيه
عن أبي هريرة مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ إسماعيل بن عياش ضعيف في غير الشاميين ،
وهذه منها ؛ فإن محمد بن عجلان مدني .
وهشام بن عمار فيه ضعف من أجل أنه كان يتلقن .
٣٤٢٥ - ( التواضُعُ لا يزيدُ العبْدَ إلا رفْعَةً، فتواضَعُوا يَرفَعكُم اللهُ
عزَّ وجَلَّ ) .
ضعيف جداً. رواه الديلمي (٢ / ١ / ٥٣) عن بشر بن الحسين : حدثنا
الزبير بن عدي عن أنس مرفوعاً .
قلت : هذا إسناد ضعيف جداً ؛ بشر بن الحسين واه جداً؛ قال البخاري :
((فيه نظر)) . وقال الدارقطني :
((متروك)). وقال أبو حاتم: ((يكذب على الزبير)).
والحديث أورده السيوطي في ((الجامع الصغير)) من رواية ابن أبي الدنيا في
((الغضب)) عن محمد بن عميرة العبدي مرفوعاً ، بزيادة :
(( والعفو لا يزيد العبد إلا عِزّاً، فاعفوا يعزكم الله. والصدقة لا تزيد المال إلا
كثرة ، فتصدقوا يرحمكم الله عز وجل )) .
والعبدي هذا لم أعرفه ، ويغلب على الظن أنه من مجاهيل التابعين أو
أتباعهم .
٤٣٢

٣٤٢٦ - ( التسبيحُ والتكبيرُ أفضلُ مِنَ الصدقةِ ).
ضعيف. رواه الديلمي (٢ / ١ / ٤٥) من طريق أبي حيان : حدثنا أبو بكر
ابن معدان : حدثنا محمد بن عبد الرحيم عن يحيى بن غيلان عن فضيل بن
سليمان : حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن محمد بن كعب عن عائشة مرفوعاً .
قلت : وهذا سند ضعيف ، رجاله ثقات غیر أن فضیل بن سليمان سيئ
الحفظ ؛ قال الحافظ :
« صدوق ، له خطأ کثیر )).
٣٤٢٧ - ( التِّيَمُّمُ ضربتَان: ضربةٌ للوَجْهِ وضَرْبَةٌ لليدِيْنِ إلى
المِرْفَقَيْنِ ) .
إ
ضعيف. رواه الطبراني (٣ / ١٩٩ / ٢)، والحاكم (١ / ١٧٩) عن علي بن
ظبيان عن عبدالله بن عمر عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ عبدالله بن عمر هو العمري المكبر ، ضعيف
سيئ الحفظ، ووقع في ((المستدرك)): ((عبيدالله بن عمر)) مصغراً، ولعله خطأ
مطبعي .
وعلي بن ظبيان ضعيف جداً . قال ابن معين :
« کذاب خبيث ». وقال البخاري :
((منكر الحديث)). وقال النسائي:
(( متروك الحديث)).
٤٣٣

وله طريق أخرى ، يرويه قرة بن سليمان: ثنا سليمان بن داود الجزري :
سمعت سالماً ونافعاً يحدثان عن ابن عمر به .
أخرجه البزار (ص ٣٧) وقال :
(« الحفاظ يوقفونه على ابن عمر، على أن محمد بن ثابت العصري قد رواه
عن نافع عن ابن عمر عن النبي
قال الشيخ الهيثمي :
(« سليمان؛ قال أبوزرعة : متروك)).
وكذا قال في «مجمع الزوائد » (١ / ٢٦٢ - ٢٦٣).
قلت : وقرة بن سليمان ؛ قال أبو حاتم :
«ضعيف الحديث)) .
ثم ذكره من حديث أبي أمامة أيضاً ، وقال :
((رواه الطبراني في «الكبير))، وفيه جعفر بن الزبير، قال شعبة فيه : وضع
أربع مئة حديث )) .
وحديث محمد بن ثابت العصري ، أخرجه أبو داود وغيره ، وأعلوه بالنكارة ،
كما بينت في (( ضعيف أبي داود)) (٥٨) .
( تنبيه ) : عزا السيوطي حديث الترجمة للطبراني من حديث أبي أمامة ،
وأحمد من حديث عمار بن ياسر! فَأَوْهَمَ أن الحديث عند أحمد بالضربتين ، وإنما
هو عنده بالضربة الواحدة للوجه والكفين. وهو كذلك في ((الصحيحين))
وغيرهما ؛ كما بينته في ((صحيح أبي داود)) (٣٤٣ - ٣٦٢).
ورواه ابن خزيمة أيضاً بلفظ أحمد. انظر: («الصحيحة» (٦٩٤).
٤٣٤

وروى الحديث البزار (١ / ١٥٩ / ٣١٣) من طريق الحريش بن الخِرِّيت عن
ابن أبي مليكة عن عائشة مرفوعاً مثله .
والحريش هذا ضعيف ؛ كما قال الحافظ .
٣٤٢٨ - (كانَ ينهى إذا دُعِيَ الرَّجُلُ إلى الطَّعَامِ أن يَدْعُوَ معه
أحداً إلا أنْ يَأْمُرَهُ أُهْلُ الطعام ) .
ضعيف. أخرجه البزار في ((مسنده)) (٢ / ٧٨ / ١٢٤٦) من طريق يوسف
ابن خالد : ثنا جعفر بن سعد بن سمرة : ثنا خبيب بن سليمان عن أبيه سليمان
ابن سمرة عن سمرة بن جندب مرفوعاً به . وقال البزار:
(( لا نعلمه عن سمرة إلا بهذا الإسناد )).
قلت : وهو إسناده هالك؛ فيه بعض المجهولين والضعفاء ، أسوؤهم يوسف بن
خالد - وهو السمتي -، وبه أعله الحافظ في ((مختصر الزوائد)) فقال (١ / ٤٦٧) :
((ويوسف تالف)).
وأما الهيثمي فقال في ((مجمع الزوائد » (٤ / ٥٥):
((رواه الطبراني في ((الكبير)) والبزار، وإسناده ليس بالمطروح)).
كذا قال! وجرى على ظاهر كلامه الشيخ حبيب الأعظمي ، فقال في تعليقه
على (( كشف الأستار)) :
((مع أن في إسناده يوسف بن خالد السمتي)).
قلت : والهيثمي إنما يعني إسناد الطبراني ؛ فإنه من غير طريق السمتي ،
٤٣٥

ولكنه وهم في التعبير ، فقدم المتأخر ، وأخر المتقدم، فوقع الأعظمي في الوهم وكان
الصواب أن يقال :
((رواه البزار والطبراني، وإسناده ... )).
ليعود الضمير إلى أقرب مذكور: ( الطبراني ) ، فيرجع إليه الأعظمي فيجد
إسناده ليس بالمطروح! كما قال الهيثمي ، ولكن هذا يتطلب منه بحثاً وتعباً
وجهداً ، وهذا مما لم يظهر أثره ألبتة في تعليقاته على (الكتاب) ، إنما هي مجرد نقل
لكلام الهيثمي من كتابه («مجمع الزوائد » إلى كتابه الآخر ((كشف الأستار)) !!
والطبراني قد أخرج الحديث في ((المعجم الكبير)) (٧ / ٣١٠ / ٢/٧٠٧١)،
وأحال بإسناده على الحديث (٧٠٦١) ، رواه من طريق محمد بن إبراهيم بن
خبيب بن سليمان بن سمرة : ثنا جعفر بن سعد بن سمرة به .
فقد تابع يوسف بن خالد السمتي محمد بن إبراهيم هذا ، أورده ابن حبان
في ((الثقات)) (٩/ ٥٨) وقال:
« لا يعتبر بما انفرد به من الإسناد )).
قلت : وهذا من غرائب ابن حبان ، فإذا كان هذا الرجل عنده لا يعتبر به
فكيف مع ذلك يكون ثقة لديه ؟! بل هو مجهول من المجاهيل الذين يوثقهم ، ولو
تفرد بالرواية عنه واحد كهذا؛ فإنهم لم يذكروا له راوياً سوى ( مروان بن جعفر)
الراوي لهذا الحديث عنه .
ثم إن شيخه جعفر بن سعد بن سمرة ليس بالقوي ؛ كما قال الحافظ في
(( التقريب )).
وخبیب بن سلیمان ؛ مجهول لا یعرف .
٤٣٦

وأبوه سليمان بن سمرة ؛ مجهول الحال .
٣٤٢٩ - ( ثلاثُ سَاعَاتٍ للمَرْءِ المسلم، ما دَعَا فِيهِنَّ إلا
اسْتُجِيبَتْ له، ما لمْ يَسْأَلْ قطيعةَ رَحِم أو مأثماً: حين يؤذن المؤذن
بالصلاة حتى يَسْكُتَ ، وحين يلتقي الصَّفَان حتى يَحْكُمَ اللهُ بينهما،
وحينَ يَنْزِلُ المطَّرُ حتى يسكن ).
موضوع بهذا السياق. أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٩ / ٣٢٠) من طريق
الحكم بن عبدالله بن سعد الأيلي عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي الرجاء عن
أمه عمرة عن عائشة مرفوعاً .
قلت : وآفته الحكم هذا؛ فقد قال أحمد:
((أحاديثه كلها موضوعة)). وقال النسائي وجماعة :
(( متروك الحديث)) .
٣٤٣٠ - ( ثلاثٌ لو يعلَمُ الناسُ ما فيهنَّ ما أُخِذَتْ إلا بالسهام
عليها ؛ حرْصَاً على ما فيهنَّ مِنَ الخير والبركة : التأذين للصلوات،
والتَّهْجير إلى الجمعة ، والصلاة في أول الصفوف ).
ضعيف جداً. أخرجه الديلمي (٢ / ٥٧) معلقاً على أبي الشيخ : حدثنا
إبراهيم بن محمد بن الحسن : حدثنا أحمد بن الوليد بن برد : حدثنا ابن أبي
فديك عن هارون بن هارون عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ هارون بن هارون - وهو القرشي المدني -
٤٣٧

متفق علی تضعيفه ، بل قال ابن حبان :
((كان يروي الموضوعات عن الثقات ، لا يجوز الاحتجاج به )) .
٣٤٣١ - ( ثلاثٌ مَنْ فَعَلَهُنَّ أُطاقَ الصِّيَامِ: مَنْ أكل قبل أن
يَشرب ، وتَسَخَّر ، وقَالَ ) .
ضعيف. أخرجه الديلمي في ((مسند الفردوس)) (٢ / ٥٥) من طريق أبي
الشيخ عن إسماعيل بن يزيد : حدثنا أبو داود : حدثنا سلام بن مسكين عن قتادة
عن أنس مرفوعاً .
ثم ذكر أن الحاكم رواه عن محمد بن الحجاج بن عيسى : حدثنا القعنبي عن
سلمة بن وردان عن أنس ، إلا أنه قال :
(((ويمسّ شيئاً من الطيب)) مكان: ((القيلولة)).
قلت : سلمة بن وردان ضعيف ، ومحمد بن الحجاج بن عيسى لم
أعرفه .
وإسماعيل بن يزيد - وهو ابن حريث القطان أبو أحمد - اختلط في آخر
أيامه ، فلا تطمئن النفس للاحتجاج بحديثه حتی یتبین أنه حدث به قبل
اختلاطه ، وهیهات !
وبالجملة ؛ فالحديث ضعيف من الطريقين ، على اختلاف في متنهما .
والحديث عزاه السيوطي للبزار عن أنس. ولم أره في ((زوائده)) ولا في
(« مجمع الزوائد » للهيثمي . فالله أعلم .
٤٣٨

٣٤٣٢ - ( ثلاثٌ مَنْ حَفظَهُنَّ فهو ولِيِّي حَقًّاً، ومَنْ ضَيَّعَهُنَّ فهو
عَدُوِّي حقاً : الصلاة ، والصيام ، والجنابة ).
ضعيف. أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (١ / ١٣ / ٢): حدثنا مقدام بن
داود : ثنا أسد بن موسى : ثنا عدي بن الفضل عن حميد عن أنس مرفوعاً . وقال :
« لم يروه عن حميد إلا عدي ، تفرد به أسد )).
قلت : هو صدوق ، وإنما الآفة من شيخه عدي بن الفضل - وهو التيمي أبو
حاتم البصري -؛ فإنه متروك؛ كما قال الحافظ في (( التقريب)).
وقول الهيثمي (١ / ٢٩٣): ((ضعيف)) فيه تساهل .
والمقدام بن داود ليس بثقة كما قال النسائي ، لكن ظاهر كلام الطبراني
المذكور أنه لم يتفرد به . والله أعلم .
والحديث عزاه السيوطي لسعيد بن منصور أيضاً عن الحسن مرسلاً، وقد
وصله ابن أبي ثابت في ((حديثه)) (١ / ١٢٦ / ٢) من طريق مبارك بن فضالة
عن الحسن عن أنس به .
والمبارك ضعيف .
وقد وجدت له طريقاً أخرى عند ابن عدي (٢٣٧ / ١) عن عبيدالله بن تمام
عن يونس عن الحسن عن أبي هريرة مرفوعاً به وقال :
((عبيد الله ، فيما يرويه مناكير، وهذا لا يتابعه عليه أحد من
الثقات )).
٤٣٩

٣٤٣٣ - ( ثلاثٌ وثلاثُ وثلاثٌ، فثلاثٌ لا يَمِينَ فِيهنَّ، وثلاثٌ
الملعون فيهن ، وثلاث أشك فيهن. فأما الثلاثُ التي لا يمينَ فيهنَّ :
فلا يمين مع والد ، ولا المرأة مع زوجها ، ولا المملوك مع سيده. وأما
الملعون فيهن: فملعون مَنْ لَعَنَ والدَيْه، وملعونٌ مَنْ ذَبَحَ لغير الله ،
وملعونٌ مَنْ غيَّر تخُومَ الأرض ، وأما الثلاث التي أَشُكُّ فيهن: فلا
أدري أَعُزَيْرٌ كان نبياً أم لا ، ولا أدري أَلْعَنُ تُبَّعاً أم لا، قال: ونسيت،
يعنى : الثالثة ) .
ضعيف. رواه لوين في ((أحاديثه)) (٣١ / ١ - ٢): ثنا حبان بن علي عن
محمد بن کریب عن أبيه عن ابن عباس مرفوعاً . ومن طريق لوين رواه ابن عساكر
في (( تاريخ دمشق)) (١٠ / ٤٠٨ - دمشق) .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ حبان بن علي - وهو العنزي - ضعيف .
ومثله شيخه محمد بن كريب .
والثلاث الأخيرات قد صح فيهن حديث أبي هريرة ، وفيه ذكر ذي القرنين
بدل عزير، وأن الثالثة: (( ولا أدري الحدود كفارات لأهلها أم لا))، فانظر:
((الصحيحة)) (٢٢١٧) .
٣٤٣٤ - ( ثلاثةُ أصوات يُبَاهي اللهُ بها الملائكةَ : الأذان ، والتكبير
في سبيل الله ، ورفع الصوت بالتلبية ).
ضعيف. أخرجه أبو القاسم بن الوزير في ((الأمالي)) (١٤ / ٢)، والديلمي
(٢ / ٦٤)، والحافظ ابن حجر في ((المسلسلات)) (١١١ / ٢) عن معاوية بن
٤٤٠