النص المفهرس

صفحات 401-420

(( لا نعرف محمداً هذا، ولا أباه ، ولا جده في الرواية ، وهذا إسناد
مجهول )» .
٣٣٨٨ - (إنَّ هؤلاءِ النوائحُ يُجْعَلْنَ يومَ القيامةِ صَفِّيْن في جهنم ،
صَفّ عن يمينهم، وصَفُّ عن يسارهم، فَيَنْبَحْنَ على أهلِ النارِ كما تَنْبَحُ
الكلابُ).
ضعيف جداً. أخرجه الطبراني في «الأوسط)) (١ / ٧٧ / ١) من طريق
سليمان بن داود اليمامي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة
مرفوعاً وقال :
((لم يروه عن يحيى إلا سليمان)) ..
قلت: وهو ضعيف جداً؛ فقد قال البخاري: ((منكر الحديث)). قال
الذهبي :
((( وقد مر لنا أن البخاري قال : من قلت فيه : منكر الحديث؛ فلا تحل رواية
حديثه )) .
٣٣٨٩ - ( تَحَرّوا الدُّعاءَ في الفَيَافِي ).
ضعيف. أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٦ / ٣٤٣) عن عبيد بن محمد
الصنعاني : ثنا عبدالله بن قريش الصنعاني : ثنا أبو مطر - واسمه منيع - عن مالك
ابن أنس عن أبي حازم عن سهل بن سعد مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف؛ منيع هو ابن ماجد بن مطر، ترجمه في
((اللسان)) بما يعطي أنه ضعيف .
٤٠١

وعبدالله بن قريش كذا في الأصل. وفي ((اللسان)): ((فراس » مكان :
(( قريش )) ابن عم وهب بن منبه ، ولم أجد له ترجمة .
وعبيد بن محمد الصنعاني مجهول؛ كما في (( اللسان)) عن ابن القطان .
( تنبيه): هكذا وقع الحديث في ((الحلية)). وعزاه السيوطي إليه بلفظ:
(« تحروا الدعاء عند فيء الأفياء)) !.
وتعقبه المناوي بقوله :
(( كذا في نسخ الكتاب. والذي وقفت عليه في نسخ («الحلية)): تحروا الدعاء
في الفيافي » .
قلت : وفي معنى لفظ السيوطي حديث آخر مضى برقم (٢٦٣٦) .
٣٣٩٠ - ( تَبَارَكَ مُصرِّفُ القُلُوب).
ضعيف. رواه إين منده في ((المعرفة)) (٢ / ٣٠٢ / ١) عن محمد بن خالد
ابن عثمة : حدثني موسى بن يعقوب عن عبد الرحمن بن عبدالله بن المنيب عن
* جاء بيت زيد بن حارثة
أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة أن رسول الله
فاستأذن ، فأذنت له زينب ولا خمار عليها ، فألقت كمَّ درعها عن رأسها ، فسألها
وله
عن زيد ، فقالت: ذهب قريباً يا رسول الله ! قالت : فقام رسول الله
همهمة ، قالت : فاتبعته فسمعته يقول : ( فذكره ) فما زال يقولها حتى تغيب .
قلت : وهذا إسناد ضعيف؛ فإنه مرسل ، وعبد الرحمن بن عبدالله بن
المنيب لم أجد له ترجمة . وسائر رجاله موثقون .
وحديث الترجمة أورده السيوطي في (( الزيادة على الجامع الصغير)) من رواية
٤٠٢

الطبراني عن أم سلمة . ولم أره في (« مجمع الزوائد )) لنتعرف به علته .
٣٣٩١ - ( تحروا الصِّدْقَ وإن رأيتم أنَّ فيه الهلكةَ؛ فإنَّ فیه
النجاةَ ) .
ضعيف. رواه ابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (٣ / ٢١ / ١) عن محمد بن
يحيى الأنصاري عن منصور بن المعتمر قال : قال رسول الله
قلت : وهذا إسناد ضعيف لإعضاله ؛ فإن منصور بن المعتمر إنما يروي عن
التابعين .
٣٣٩٢ - ( تحفةُ المؤمن في الدنيا الفَقْرُ) .
ضعيف. رواه الديلمي (٢ / ١ / ٤٦) من طريق ابن السني عن عثمان بن
خرزاذ : حدثنا محمد بن عبدالله بن عمار: حدثنا مسرة بن صفوان عن أبي
حاجب عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ بن جبل مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد فيه جهالة؛ أبو حاجب ومسرة بن صفوان لم أعرفهما .
وأما السخاوي فقد قال في ((المقاصد)) (ص ١٤١ - طبع الهند ):
(( وسنده لا بأس به ، وهو عند الديلمي أيضاً عن ابن عمر بسند ضعيف
جداً)).
وأما المناوي فقال في شرحه على ((الجامع)):
(( وفيه يعقوب بن الوليد المدني، قال الذهبي في ((الضعفاء)): كذبه أحمد
والناس . وقال السخاوي : حرّف اسمه على بعض رواته فسماه إبراهيم . وللحديث
طرق كلها واهية )) .
٤٠٣

قلت : ويعقوب هذا ليس في إسناد الديلمي كما ترى ، إلا أن يكون سقط من
النسخة أو من قلمي ، وهو بعيد جداً، كيف لا ، ولو كان ثابتاً فيه لما قال
السخاوي : لا بأس به ، ولعله في إسناد حديث ابن عمر الذي ضعفه السخاوي
جداً . والله أعلم .
( تنبيه ): كلام السخاوي الذي نقلته آنفاً ، حكاه المناوي تحت حديث :
((تحفة المؤمن الموت)) ، من قول الحافظ العراقي! فلا أدري هل الوهم من المناوي أم
السخاوي ، والأول هو الأقرب . والله أعلم .
٣٣٩٣ - ( تحفةُ الملائكة تجميرُ المساجد ).
ضعيف. رواه الديلمي (٢ / ١ / ٤٧) من طريق أبي الشيخ معلقاً عن محمد
ابن أحمد بن الحارث : حدثنا أبي : حدثنا حريث مؤذن مسجد بني أمية عن
الحسن عن سمرة مرفوعاً .
قلت : إسناده ضعيف ؛ الحسن - وهو البصري - مدلس وقد عنعنه .
وحريث - وهو ابن السائب التميمي المؤذن - ، قال الحافظ :
((صدوق يخطئ)).
ومحمد بن أحمد بن الحارث وأبوه لم أعرفهما .
٣٣٩٤ - ( تخَيَّروا لِنُطَفكِم؛ فإنَّ النساء تَلِدْنَ أشباه إخوانهنَّ
وأشباه أخواتهنّ ) .
موضوع. رواه ابن عدي (٣٠٤ / ٢)، وعنه ابن عساكر (١٥ / ١٣٤ /٢)
عن عيسى بن ميمون عن القاسم بن محمد عن عائشة مرفوعاً .
٤٠٤

أورده في ترجمة عیسی هذا في جملة أحاديث ثم قال :
((وعامة ما يرويه لا يتابعه عليه أحد )) . وروى عن ابن معين أنه قال :
((هو ليس بشيء)). وعن البخاري :
((صاحب مناكير))، وفي موضع آخر: ((منكر الحديث)). والنسائي:
(( متروك الحديث )).
قلت : وقال ابن حبان :
(( يروي أحاديث كلها موضوعات)). ولهذا لم يُحْسِنِ السيوطيُّ بإيراده
الحديث في (( الجامع الصغير )) من رواية ابن عدي هذه !
ومن هذا الوجه أخرجه ابن منده في ((المعرفة)) (٢٩٩/٢ /١) لكنه قال :
سمعت هشام بن عروة يحدث عن أبيه عنها بلفظ :
((تخيَّروا لنطفكم ، وانظروا أين تضعونها؛ فإن النساء .... )).
٣٣٩٥ - ( تداركوا الغمومَ والهمومَ بالصدقات يكشفُ الله ضُرّكم
وينصركم على أعدائكم ، ويثبت عند الشدائد أقدَامَكُم ).
موضوع. أخرجه الديلمي (٢ / ٣٦) عن ميسرة بن عبد ربه عن عمر بن
سليمان عن مكحول عن أبي هريرة مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد موضوع؛ ميسرة بن عبد ربه كذاب مشهور كما قال
الذهبي . وقد سرقه منه بعض المتهمين بالكذب ، فرواه أبو الحسين البوشنجي في
((جزء من حديثه)) (١١٦ / ١ -٢) عن عيسى بن أبان - العبد الصالح - عن
٤٠٥

عبد المنعم عن الفرج بن فضالة عن عمر بن سليمان به ، دون الشطر الثاني منه .
قلت : وهذا إسناد هالك ؛ عبد المنعم هذا إما ابن إدريس اليماني ، وإما ابن
بشير المصري ، وكلاهما متهم بالكذب ، والمصري متهم بالوضع أيضاً .
والفرج بن فضالة ضعيف .
وعيسى بن أبان لم أعرفه الآن .
٣٣٩٦ - ( تَدَاووا مِنْ ذاتِ الجَنْبِ بِالقُسطِ البحريِّ والزيت ).
ضعيف. أخرجه الترمذي (٢ / ٩)، والحاكم (٤ / ٤٠٥) - واللفظ له -؛
والطيالسي (٦٨٦)، وعنه أحمد (٤ / ٣٦٩) من طريق خالد الحذاء عن ميمون أبي
عبدالله عن زيد بن أرقم مرفوعاً . وقال الترمذي :
(( حديث حسن غريب صحيح))! وقال الحاكم :
((صحيح الإسناد ))! ووافقه الذهبي ، وهو من عجائبه ؛ فإن الجمهور قد ذهبوا
إلى تضعيف ميمون هذا ، ولم يخالف فيه غير ابن حبان ، ولذلك جزم الحافظ في
((التقريب )) بضعفه! على أنه قد اضطرب في متنه :
فرواه خالد عنه هكذا . وقال قتادة عنه بلفظ :
(* كان ينعت الزيت والورس من ذات الجنب)).
( أن النبي
أخرجه الترمذي وصححه أيضاً !
٣٣٩٧ - ( الأَشْعَرِيُّونَ في الناسِ كَصْرَّةٍ فيها مِسْكٌ ) .
ضعيف. أخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (١ / ٣٤٩) من طريق محمد بن
٤٠٦

إسحاق عن الزهري وعكرمة بن خالد وعاصم بن عمر بن قتادة قالوا :
وقدم الأشعريون على رسول الله تمرير وهم خمسون رجلاً، فيهم أبو موسى
الأشعري وإخوة لهم ، ومعهم رجلان من عك ، وقدموا في سفن في البحر،
وخرجوا بجدة ، فلما دنوا من المدينة جعلوا يقولون :
غداً نلقى الأحبة
محمداً وحزبه
* في سفره بخيبر. ثم لقوا رسول الله
ثم قدموا فوجدوا رسول الله
: : ... فذكره .
فبايعوا وأسلموا ، فقال رسول الله
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، فإنه مع إرساله فيه عنعنة ابن إسحاق .
٣٣٩٨ - ( ما هَلَكَتْ أُمَّةٌ قط إلا بالشِّرك بالله عزَّ وجلَّ، وما
أَشْركتْ أمةٌ حتى يكونَ بدءُ شِرْكِهَا التكذيبَ بالقدر).
ضعيف. رواه ابن أبي عاصم في (( السنة)) رقم (٣٢٢ - بتحقيقي)،
والطبراني في ((الصغير)) (٢٢٠)، والمخلص في ((حديثه)) كما في ((المنتقى منه))
(١٢ /١/١٦)، وتمام (١٢٤ / ٢)، والآجري في ((الشريعة)) (ص ١٩١)،
واللالكائي في ((السنة)) (١ /٢/١٤٢)، وابن عساكر (٢ /١/٢١١) و(١٣
/ ١٩٣ / ٢ و١٥ / ١/١٧٢)، والباغندي في مسند ((عمر بن عبد العزيز))
(ص ١٠) عن عمر بن یزید النصري عن عمرو بن مهاجر - صاحب حرس عمر بن
عبد العزيز - عن عمر بن عبد العزيز عن يحيى بن القاسم عن أبيه عن جده
عبدالله بن عمرو بن العاص مرفوعاً .
ثم رواه اللالكائي من طريق آخر عن مسلمة بن علي أن الزبيدي حدثه أن
الزهري حدثه عن عمر بن عبد العزيز مرفوعاً .
٤٠٧

وهو - على إرساله - شديد الضعف؛ فمسلمة بن علي الخُشَني متروك .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ یحیی بن القاسم وأبوه لا يعرفان ، أوردهما ابن
أبي حاتم (٣ /٢ / ١١١ و١٨٢/٢/٤) بهذه الرواية، ولم يذكر فيهما جرحاً ولا
تعدیلاً .
وكذلك أوردهما ابن حبان في ((الثقات)) (١ / ١٨٥ و٢ /٣٠٢)!
وعمر بن يزيد النصري - بالصاد المهملة، ووقع في ((الميزان)) و ((اللسان))
بالمعجمة، وهو خطأ - قال العقيلي في ((الضعفاء)) (ص ٢٨٩) :
(( يخالف في حديثه » . وقال ابن حبان:
(( يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل )).
٠٠٠٠
وأورده أيضاً في ((الثقات)) (٢ / ١٩٨) وقال :
(( من أهل الشام ، يروي عن الزهري ، روى عنه عمر بن واقد ، في روايته
أُشیاء ، وعمر بن واقد لا شيء)).
وقد وثقه دحيم ، وذكره أبو زرعة الدمشقي في ثقات الشاميين، ولعلهما
أعرف به من غيرهما ؛ فقد قيل : أهل مكة أدرى بشعابها .
والحديث قال الهيثمي في ((المجمع)) (٧ / ٢٠٤):
((رواه الطبراني في ((الكبير)) و ((الصغير)) وفيه عمر بن يزيد النصري - من بني
نصر - ضعفه ابن حبان، وقال: يعتبر به)).
وروى الآجري (ص ١٩٣) عن بقية بن الوليد عن يحيى بن مسلم عن بحر
السقا عن أبي حازم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي
٤٠٨
:藥

« ما کانت زندقة إلا كان أصلها التكذيب بالقدر ».
وهذا إسناد واه جداً، بحر - وهو ابن كنيز السقاء - متروك؛ كما في (( المجمع ))
.(٧ /٢٠٦). وقال الحافظ: ((ضعيف)).
ويحيى بن مسلم؛ قال الذهبي :
((شيخ من أشياخ بقية ، لا يعرف ، ولا يعتمد عليه ، وخبره باطل ))، ثم ساق
اله حديثاً آخر .
وبقية مدلس معروف .
٣٣٩٩ - ( تَرْكُ السَّلامِ على الضَّرِيرِ خِيَانَةٌ ).
ضعيف. رواه الديلمي (٢ / ١ / ٤٥) عن كثير بن أبي صابر: حدثنا سفيان
ابن عيينة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف؛ علي بن زيد - وهو ابن جدعان - ضعيف لسوء
حفظه .
وكثير بن أبي صابر لم أعرفه .
٣٤٠٠ - (تَزَوَّجُوا النساءَ؛ فإنهُنَّ يأتينكم بالمال) .
ضعيف. رواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٧ / ٢ / ١): أبو أسامة عن
هشام بن عروة عن أبيه مرفوعاً .
وأخرجه أبو داود في ((المراسيل)) (١٨٠ / ٢٠٣) من طريق آخر عن أبي
أسامة .
قلت : وهذا سند مرسل صحيح . وقد وصله أبو السائب سلم بن جنادة
فقال : ثنا أبو أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعاً به .
٤٠٩

أخرجه البزار (ص ١٤٢ - زوائده)، والحاكم (٢ / ١٦١)، والخطيب في
((التاريخ)) (٩ / ١٤٧)، والديلمي (١ /١ / ٢٩)، وقال الحاكم:
((صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه؛ لتفرد سلم بن جنادة بإسناده ،
وسلم ثقة مأمون )» ، ووافقه الذهبي !
قلت : وفيه أمران :
الأول : أن ابن جنادة لم يخرج له من الستة سوى الترمذي وابن ماجه ،
فليس هو على شرط الشيخين .
والآخر: أن ابن جنادة - وإن كان ثقة - فهو ربما خالف ؛ كما قال الحافظ في
((التقريب))، وقد خالف ابن أبي شيبة - وكذا غيره - في إسناده ، كما يشعر به
قول الهيثمي أو الحافظ في (( زوائد البزار)):
قلت: ((رواه غير واحد مرسلاً، ولا نعلم أحداً ذكر عائشة إلا أبو أسامة )).
كذا في النسخة وهي رديئة جداً، ولعل الأصل ((أبو السائب))؛ فهو الذي
تفرد بذكر عائشة فيه ، على أنه لم يثبت على ذلك ؛ فقد ذكر الخطيب بعد أن
أخرجه من طريق الحسين المحاملي عن أبي السائب به :
((قال أبو السائب: سلم بن جنادة - في موضع آخر - عن هشام عن أبيه ،
وليس عن عائشة)) .
قلت : فقد اتفق أبو السائب مع الثقات على إرساله ، فهو الصواب .
وعليه ؛ فالحديث علته الإرسال . وجرى الهيثمي على ظاهر إسناده فقال في
(« مجمع الزوائد)) (٤ / ٢٥٥) :
((رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح خلا سلم بن جنادة ( الأصل مسلم بن
جياد ) وهو ثقة)).
٤١٠

وأما قول المناوي عقبه :
((قال المصنف: وله شواهد، منها خبر الثعلبي عن ابن عجلان أن رجلاً
شكى إلى النبي ﴿ الفقر، فقال: عليك بالباءة)).
فهذا مع أنه معضل ، فلا ندري ما حال الإسناد إلى ابن عجلان .
وأما الشواهد الأخرى ، فلم أستحضر حتى الآن شيئاً منها . وما إخال فيها ما
يصلح شاهداً. ولعل منها ما أخرجه السهمي في (( تاريخ جرجان)) (٢٠٠) من
طريق حسين بن علوان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعاً
بلفظ :
((عليكم بالتزويج؛"فإنه يُحْدِثُ الرزقَ )) .
وحسین بن علوان کذاب وضاع .
وفي الباب: ((التمسوا الرزق في النكاح)) ، وهو ضعيف مضى برقم
(٢٤٨٧) .
٣٤٠١ - ( تَزَوَّجُوا في الحِجر الصالح ؛ فإنَّ العِرْق دسَّاسٌ).
موضوع. رواه الديلمي (٢ / ١ / ٣٠) عن الموقري عن الزهري عن أنس
مرفوعاً .
قلت : هذا موضوع ؛ آفته الموقري - واسمه الوليد بن محمد - اتفقوا على
تضعیفه ، بل قال محمد بن عوف :
(( کذاب )) . وقال ابن حبان :
(« روى عن الزهري أشياء موضوعة لم يروها الزهري قط ، وكان يرفع المراسيل ،
ويسند الموقوف، لا يجوز الاحتجاج به بحال )).
٤١١

ومنه تعلم تساهل الحافظ العراقي في اقتصاره على تضعيف هذا الإسناد ،
فقال في ((تخريج الإحياء)) (٢ / ٣٨) :
رواه أبو منصور الدیلمي في « مسند الفردوس » من حدیث أنس . وروی أبو
موسى المديني في كتاب (( تضييع العمر والأيام)) من حديث ابن عمر: ((وانظر
في أي نصاب تضع ولدك ؛ فإن العرق دساس ))، وكلاهما ضعيف .
والحديث رواه ابن عدي أيضاً من طريق الموقري كما في ((المناوي)).
٣٤٠٢ - (تِسْعَةُ أَعْشَارِ الرزقِ في التِّجَارَةِ، والجزءُ الباقي في
السَّابِياءِ ).
ضعيف. رواه أبو عبيد في ((الغريب )) (٥٢ / ٢) : حدثنا هشيم قال : أخبرنا
داود بن أبي هند عن نعيم بن عبد الرحمن الأزدي يرفعه .
قال هشيم: يعني بـ ( السابيا) : النتاج .
قلت : وهذا إسناد ضعيف لإرساله ؛ نعيم بن عبد الرحمن الأزدي أورده ابن
أبي حاتم (٤ / ١ / ٤٦١) بهذه الرواية عنه ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً،
فقال :
﴾ ، مرسل ، وروی عن أبي هريرة . روی عنه داود بن أبي
« روی عن النبي
هند)) .
وقد تابعه يحيى بن جابر الطائي ، وهو ثقة من أتباع التابعين .
أخرجه سعيد بن منصور في ((سننه)) كما في ((الجامع))؛ قرنه بنعيم بن
عبد الرحمن الأزدي .
٤١٢

٣٤٠٣ - ( تُسَمُّونَهُمْ محمداً ثُمَّ تَسُبُّونَهُم !).
ضعيف. رواه أبو يعلى في ((مسنده)) (١٦٦ / ٢) عن الطيالسي ، وكذا
البزار ( ص ٢٤٣)، والحاكم (٤ / ٢٩٣)، والحافظ ابن بكير في (( فضائل من
اسمه أحمد ومحمد)» (١/٥٩)، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٢ /
٢٨٦)، والعقيلي في ((الضعفاء)) (٩٤)، وابن عدي (٦٦ / ٢) عن الحكم بن
عطية عن ثابت عن أنس مرفوعاً ، وقال البزار : .
(( لا نعلم رواه عن ثابت إلا الحكم، وهو بصري لا بأس به ، وضعفه
جماعة )) .
قلت : ضعفه أبو الوليد ، وقال النسائي :
((ليس بالقوي)). ووثقه ابن معين، وقال أحمد: ((لا بأس به )) . وقال ابن
عدي :
(( هو عندي ممن لا بأس به ، يكتب حديثه)).
وقال الحافظ في (( التقريب )):
« صدوق له أوهام )) .
وساق له الذهبي هذا الحديث في مناكيره، وقال في (( تلخيص المستدرك)) -
عقب قول الحاكم: ((تفرد به الحكم بن عطية عن ثابت)) -:
(( قلت : الحكم وثقه بعضهم، وهو لین )).
٣٤٠٤ - ( تعلّموا مناسكَكُم؛ فإنّها من دينِكم ).
ضعيف. رواه الديلمي (٢ / ١ / ٢٨) من طريق الطبراني : حدثنا الحسين
ابن المتوكل : حدثنا سريج بن النعمان : حدثنا جعفر بن يزيد عن عبادة بن نُسّي
٤١٣

عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً .
قلت : وهذا سند ضعيف ، وجعفر بن يزيد لم أعرفه .
والحسين بن المتوكل - وهو ابن أبي السري - ضعيف؛ كما في
(( التقريب )).
والحديث عزاه السيوطي لابن عساكر عن أبي سعيد . فتعقبه المناوي بأنه
خرّجه أيضاً الطبراني وأبو نعيم . ولم يتكلم على إسناده بشيء!
ورواه ابن عساكر في ((التاريخ)) (٨ / ٤٣٧ / ١)، ووقع فيه : ( جعفر بن
زيد ) . ولم أعرفه أيضاً .
٣٤٠٥ - ( بُعثْتُ إلى الناس كافةً، فإن لم يستَجِيبُوا لي فإلى
العرب ، فإن لم يستجيبوا لي فإلى قريش ، فإن لم يستجيبوا لي فإلى
بني هاشم، فإن لم يستجيبوا لي فإليَّ وَحْدِي ) .
موضوع. أخرجه ابن سعد (١ / ١٩١ - ١٩٢) : أخبرنا محمد بن عمر
الأسلمي : حدثني أبو عتبة إسماعيل بن عياش عن بحير بن سعد عن خالد بن
معدان مرفوعاً .
قلت : وهذا موضوع ؛ آفته محمد بن عمر - وهو الواقدي - ؛ كذاب .
ثم هو مرسل .
٣٤٠٦ - ( هلاكُ أُمَّتِي فِي العَصَبِيَّة ، والقَدَرِيَّة ، والرواية مِنْ غير
ثبت ) .
موضوع. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٣ / ١١١ / ١)، والعقيلي
٤١٤

في ((الضعفاء)) (ص ٤٥٢)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٣٢٦) ، وأبو العباس
الأصم في ((حديثه)) (١٤٥/٣ / ١)، (رقم ٧٥ - منسوختي)، وأبو الحسن
القاضي الشريف في ((المشيخة)) (٢ / ١٨٨)، وأبو نعيم في ((المستخرج على
صحيح مسلم)) (١ / ٩ / ١ - ٢)، والرامهرمزي في ((المحدث الفاصل)) (ص
١١٣)، وابن عدي في مقدمة ((الكامل)) (ص ٢٢٧ - طبع بغداد)، واللالكائي
في ((السنة)) (١ / ١٤٤ / ٢) من طرق عن هارون بن هارون عن مجاهد عن ابن
عباس مرفوعاً .
وأخرجه الدولابي في ((الكنى)) (٢ / ٤٩) - وكذا العقيلي - من طريق بقية
ابن الوليد قال : حدثنا هارون بن هارون أبو العلاء الأزدي عن عبدالله بن زیاد عن
مجاهد به . وقال العقيلي :
(( هذا أشبه ؛ لأن عبدالله بن زياد بن سمعان يحتمل)) .
قلت : يعني - والله أعلم - أن ابن سمعان متهم بالكذب ، فهو يحتمل هذا
الحديث المنكر أن يكون هو الذي رواه ، فهو آفته ، وليس هو هارون بن هارون ؛ فإنه
لم يتهم ، وكان ضعيفاً . وابن سمعان كذبه مالك وأحمد وابن معين وغيرهم .
ولذلك أورده ابن الجوزي في (( الموضوعات )) وقال :
((موضوع؛ ابن سمعان كذاب، وهو المتهم به)).
وتعقبه السيوطي في ((اللآلي)) (١ / ٢٦٣) بما أخرجه الطبراني في
((الأوسط)) من طريق محمد بن إبراهيم الشامي : حدثنا سويد بن عبد العزيز عن
الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن عبدالله بن أبي قتادة عن أبيه مرفوعاً به
وقال :
(« سويد ضعيف )).
٤١٥

کذا قال ، والشامي شر منه ، فما كان ينبغي السكوت عنه ، ولذلك تعقبه ابن
عراق في (( تنزيه الشريعة )) فقال :
(( قلت : لكن الراوي له عن سويد محمد بن إبراهيم الشامي كذاب ، فخرج
عن الاستشهاد به » .
ومن هذا الوجه رواه ابن عدي أيضاً (ص ٢٢٩) .
وجملة القول ؛ أن ابن الجوزي قد أصاب في حكمه على الحديث بالوضع .
والله أعلم .
وقد رواه هارون بن هارون على وجه آخر فقال : عن ربيعة بن أبي
عبد الرحمن رفعه ؛ فأرسله .
أخرجه الحارث بن أبي أسامة في ((مسنده)) (١٨٦ - زوائده).
وهذا الاضطراب مما يؤكد ضعف هارون هذا ، والله أعلم .
٣٤٠٧ - (تعلَّموا العِلْمَ ثم اعْمَلُوا به ، فوالله لا تُؤْجَرُوا حتى
تعمَلُوا به ، إن العلماءَ سمتهم الرعاية ، وإن السفهاء سمتهم الرواية ).
ضعيف جداً. رواه أبو عثمان البجيرمي في ((الفوائد)) (٣ /١٦ / ٢) عن
نصر بن الحسين البخاري : ثنا عيسى بن موسى ( غُنْجَار) عن محمد بن الفضل
ابن عطية عن أبان بن صالح عن الحسن عن أنس بن مالك مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ محمد بن الفضل بن عطية ، قال
الحافظ :
((كذبوه)) .
٤١٦

والشطر الأول من الحديث أورده السيوطي في ((الجامع )) من رواية أبي الحسن
ابن الأخرم المديني في ((أماليه)) عن أنس ، ولم يتكلم المناوي على إسناده
بشيء .
وقد وقفت على إسناده في ((فوائد ابن عَلْيك النيسابوري)) (٢٤١ /١)
أخرجه من طريق الحسين بن داود البلخي : ثنا شقيق بن إبراهيم البلخي : ثنا أبو
هاشم الأبلي عن أنس به .
وأخرجه ابن عساكر (١٥ / ١٢٨ / ٢) عن أبي الدرداء مرفوعاً ، وفيه عثمان
ابن فائد : حدثنا بكر بن خنيس ، وكلاهما ضعيف .
وروي من طريق أخرى عن بكر بن خنيس بإسناده عن معاذ بن جبل ، وهو
مخرج في (( تخريج اقتضاء العلم العمل)) (رقم ٧ و٨).
٣٤٠٨ - ( تعلَّمُوا مِنْ أَمْرِ النجوم ما تهتدوا به في ظُلُمَات البُر
والبحر ثم انتهوا، ومِنْ أَمْرِ النساءِ ما يَحِلُّ لكم وما يَحْرُمُ عليكم ثم
انتهوا ، ومن الأنساب ما تَصِلُوا به أرحَامَكُم ثم انتهوا ).
ضعيف. رواه الديلمي (٢ / ١ / ٢٧) من طريق ابن السني معلقاً عن هانئ
ابن يحيى عن مبارك بن فضالة عن عبدالله بن عمر عن نافع عن ابن عمر
مرفوعاً .
قلت : وهذا سند ضعيف؛ مبارك بن فضالة صدوق ، ولکنه یدلس
ويسوي .
وهانئ بن يحيى - وهو أبو مسعود السلمي -، قال ابن حبان في ((الثقات)):
((يخطئ)).
٤١٧

والحديث عزاه السيوطي لابن مردويه والخطيب في (( كتاب النجوم)) عن ابن
عمر بالشطر الأول منه ، وذكر المناوي أن عبد الحق قال :
((ليس إسناده مما يحتج به)) . وقال ابن القطان :
((فيه من لا أعرفه)» .
قال المناوي: (( لكن رواه ابن زنجويه من طريق آخر ، وزاد : وتعلموا ما يحل
لكم من النساء ويحرم عليكم ثم انتهوا )) .
قلت: ثم رأيت قول عبد الحق المذكور في كتابه ((الأحكام )) (ق ١/٨ -٢).
رواه من طريق أبي نعيم بسنده عن هانيء بن يحيى به مختصراً دون الجملة
الوسطى .
٣٤٠٩ - ( تَعْمَلُ هذه الأمةُ بُرْهَةً بكتاب الله ، ثم تعملُ برهةً بسُنَّة
رسولِ الله ◌َّه، ثم تعملُ بالرأي، فإذا عَمِلُوا بالرأي ، فقد ضلُّوا
وأَضلُّوا ) .
ضعيف. أخرجه أبو يعلى في ((مسنده)) (٤ / ١٤٠٤)، وابن عبد البر في
((الجامع)) (٢ / ١٣٤) عن عثمان بن عبد الرحمن الزهري عن سعيد بن المسيب
عن أبي هريرة مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد واه جداً؛ عثمان هذا هو الوقاصي ، قال الحافظ :
« کذبوه )) .
لكن أخرجه ابن عبد البر من طريق محمد بن الليث قال : حدثنا جبارة بن
المغلس قال : حدثنا حماد بن يحيى الأبح عن الزهري به .
٤١٨

وهذا إسناد ضعيف؛ الأبح هذا ، صدوق يخطئ .
وجبارة ضعيف .
ومحمد بن الليث هو أبو بكر الجوهري ، وثقه الخطيب (٣ / ١٩٦).
وأخرجه في كتابه ((الفقيه والمتفقه)) (ق ١٠٧ / ٢) من الوجهين .
وقال ابن قدامة في ((المنتخب)) (ق ٢٠٠ / ١).
قال عبدالله: (( عرضت على أبي أحاديث سمعتها من جبارة الكوفي ، منها
هذا الحديث ، فأنكره أبي جداً)).
قلت: هذا ذكره عبدالله في كتاب أبيه (( العلل ومعرفة الرجال)) (٦ / ١٥٦ -
١٦٠) ، وفيه زيادة بعد قوله : جبارة الكوفي ، وهي :
((فقال في بعضها : هي موضوعة أو هي كذب منها : ... )) إلخ.
٣٤١٠ - ( تُفْتَحُ أبوابُ السَّمَاءِ، ويُسْتَجَابُ الدُّعاءُ في أربعة
مَوَاطِنَ : عند الْتِقَاءِ الصَّفَّيْنِ في سبيل الله ، وعند نُزُولِ الغَيْثِ ، وعند
إقامةِ الصَّلاة ، وعند رُؤْيةِ الكَعْبَةِ ) .
ضعيف جداً. أخرجه الحافظ ابن حجر في (( نتائج الأفكار)) (٧٩ / ١) من
طریق عفیر بن معدان عن سُلیم بن عامر عن أبي أمامة قال : سمعته یحدث عن
النبي
قال : ... فذكره، وقال :
((هذا حديث غريب، أخرجه البيهقي في ((المعرفة))، وأشار إليه في
((السنن))، وإلى ضعفه بعفير بن معدان ، وهو شامي ضعيف ، وللحديث
شاهد ... )) .
٤١٩

ثم ساقه من طريق الطبراني في ((الدعاء)): ثنا سعيد بن سنان: ثنا عمرو
ابن عوف : ثنا حفص بن سليمان عن عبد العزيز بن رفيع عن سالم بن عبدالله بن
عمر عن أبيه رضي الله عنه مرفوعاً: (( تفتح أبواب السماء لخمس ... ))؛ فذكر
نحوه، لكن ذكر: ((الأذان)) بدل: ((الإقامة))، ولم يذكر رواية الكعبة ، وزاد :
(( ولقراءة القرآن ، ولدعوة المظلوم )) ، وسنده ضعيف أيضاً من أجل حفص .
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) (١٠ / ١٥٥) وقال:
((رواه الطبراني، وفيه عفير بن معدان، وهو مجمع على ضعفه)).
قلت: ومن طريقه رواه أبو الفرج المقرىء في ((الأربعين في فضل الجهاد))
( رقم ٨).
٣٤١١ - ( تُرْفَعُ البركةُ من البيتِ إذا كانت فيه الكُناسة ).
ضعيف . رواه الديلمي (٢ / ٤٧) من طريق أبي نعيم : حدثنا علي بن أحمد
ابن نصر: حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن صالح التمار: حدثنا عبد الواحد بن
غياث: حدثنا حماد عن حميد عن أنس مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف؛ التمار وابن نصر لم أعرفهما .
وعبد الواحد بن غياث (وفي الأصل : عتاب، وهو خطأ) ترجمه ابن أبي
حاتم (٣/ ١ / ٢٣) وقال:
(( روى عنه أبو زرعة، وسئل عنه فقال: صدوق)).
ومن فوقه من رجال مسلم .
٤٢٠