النص المفهرس

صفحات 261-280

وكذلك أبو الصعاليك الطرسوسي، وإليه عزاه السيوطي في ((الجامع الكبير))
وقال فيه :
((وسنده واه)) .
ووقع في ((الفتح الكبير)) (الطرطوسي ) وهو خطأ، لا أدري أهو من الطابع أم
من مؤلفه ؟
واعلم أن هذا الحديث هو أصل ذاك الحديث الذي تداولته الألسنة وذكره
الغزالي في «الإحياء)) (١ / ٤٩) بلفظ :
((بني الدين على النظافة)).
فقال مخرجه الحافظ العراقي :
((لم أجده هكذا، وفي ((الضعفاء» لابن حبان من حديث عائشة :
((تنظفوا فإن الإسلام نظيف)). وللطبراني في «الأوسط)) بسند ضعيف جداً
من حديث ابن مسعود: النظافة تدعو إلى الإيمان )).
قلت : وفات العراقي حديث أبي هريرة ؛ فإنه أقرب إلى لفظ حديث
((الإحياء)) كما هو ظاهر.
وتمام حديث عائشة :
(( ولا يدخل الجنة إلا [كل] نظيف)).
أخرجه ابن حبان في ((الضعفاء)) (٢ / ٥٧) من طريق نعيم بن المورّع عن
هشام بن عروة عن أبيه عنها .
أورده في ترجمة نعيم هذا ، وقال :
(«يروي عن الثقات العجائب ، لا يجوز الاحتجاج به بحال)).
٢٦١

وقال الحاكم وأبو سعيد النقاش :
(( روى عن هشام أحاديث موضوعة)).
وقال ابن عدي في ((الكامل)) (٧ / ٢٤٨١) :
(( ضعيف يسرق الحديث ، وعامة ما يرويه غير محفوظ)).
قلت : فلا يبعد أن يكون سرق هذا الحديث من عمر بن صبح . والله أعلم .
وأما لفظ حديث ابن مسعود؛ فهو أتم مما ذكره العراقي ، وفيه ( إبراهيم بن
حيان ) الذي في الحديث الآتي بعده .
( تنبيه ) : حديث عائشة بطرفه الأول عزاه الشيخ القرضاوي في تعليقه على
كتابه (( الحلال والحرام)) (ص ٧٩ - الطبعة الثالثة عشرة) لابن حبان! وهذا خطأ
قبيح لا يليق بأهل العلم ؛ لأن من المعروف عندهم أن إطلاق العزو لابن حبان
يعني أنه رواه في «صحيحه))، وقد عرفت أنه إنما أخرجه في ((ضعفائه))، وقد
كنت نبهت على هذا في تخريجي لهذا الكتاب الذي كنت سميته «غاية المرام
في تخريج أحاديث الحلال والحرام)) رقم (٧١). وقد أخَّر المكتب الإسلامي طبع
كتابي هذا عن أصله (( الحلال والحرام)) عدة سنين ؛ لأسباب الله أعلم بها ، ثم
المؤلف والناشر! وكان ذلك حاملاً للناشر على أن يُدَلِّس على القراء ويوهمهم بأن
التخريج الذي هو في تعليق الطبعة المذكورة (١٣) هو من صنعي ، فطبع على الوجه
الأول تحت اسم المؤلف القرضاوي ما نصه :
(( الطبعة الثالثة عشرة. تخريج المحدث الشيخ محمد ناصر الدين الألباني))!
وذلك سنة (١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠م). وهذا کذب وزور !
فلما راجعته في ذلك في مکتبه في بیروت أجاب بقوله - وهو غير مكترث بما
فعل - :
٢٦٢

((خطأ من بعض الموظفين))!
ثم تبين فيما بعد أنه تعمد ذلك ترويجاً للكتاب ! ولقد آذاني بذلك كثيراً؛
فإنه نسب إلي كل الأخطاء العلمية الحديثية التي وقعت في كتاب الشيخ
القرضاوي ، وكنت بينتها في تخريجي إياه ، وهذا هو المثال بين يديك ، وقد تكاثر
إيذاؤه لي في الآونة الأخيرة ، وبخاصة بعد هجرتي من دمشق إلى عمان، في
تعليقاته وتصرفاته بكتبي تصرفاً لا يرضاه ذو عقل ودين . والله المستعان .
٣٢٦٥ - ( أَنْقُوا أفواهَكم بالخِلالِ ؛ فإنَّها مَسْكَنُ الملَكَينِ ، الحافظَينِ
الكاتِبَين، وإن مِدادَهُما الرِّيقُ، وقَلْبَهُما اللِّسانُ، وليسَ شيءٌ أَشَدَّ
عَليهِما مِن فَضْلِ الطعامِ في الفَمٍ ).
موضوع. أخرجه أبو الشيخ في ((طبقات الأصبهانيين)) (ص ٢٦٤) ، وأبو
نعيم في ((أخبار أصبهان)) (١ / ١٨٤)، والديلمي في ((مسند الفردوس)) (١ /
٢٠ / ١) من طريق إبراهيم بن حيان بن حكيم بن سويد بن علقمة بن سعد بن
** :... فذكره .
معاذ: ثنا أبي عن أبيه عن جده قال : قال رسول الله
قلت : وهذا إسناد موضوع ؛ آفته إبراهيم بن حيان هذا ؛ قال ابن عدي في
((الكامل)) (١ / ٢٥٣):
((مدني ضعيف الحديث )) .
ثم ساق له حدیثین آخرين ثم قال :
(( وهذان الحديثان مع أحاديث أخرى بالأسانيد التي ذكرها إبراهيم بن حيان
عامتها موضوعة)) .
وأما حيان بن حكيم ، وحكيم بن سُويد ، وسُويد بن علقمة ، ثلاثتهم لم أجد
٢٦٣

لهم ترجمة ، ويظهر لي أنهم لا يُعرفون ؛ من سلالة مجهولة ، فقد ذكروا جدهم
سويد بن علقمة في (( الصحابة ))؛ ومع ذلك قالوا فيه :
« مجهول لا يعرف )»!
وقال أبو نعيم في ((المعرفة)) (١ / ٣٠٢ / ٢):
(«عَقِبه بـ ( أصبهان) ، من ولده إبراهيم بن حيان)).
قلت: وأما قول السيوطي في ((الجامع الكبير)): (( رواه الديلمي عن إبراهيم
ابن حيان بن حكيم من ولد سعد بن معاذ عن أبيه عن جده سعد بن معاذ »؛ فهو
غیر ظاهر؛ لأن سعد بن معاذ ليس له ذکر علی أنه راوي الحدیث ، فإن إسناده
انتهى إلى سويد بن علقمة بن سعد بن معاذ كما تقدم ، فسعد بن معاذ هو جد
سوید الأدنی كما ترى ، ولم تصل الرواية إليه ، فتأمل .
ومن أحاديث إبراهيم هذا ؛ ما يأتي عقب هذا .
وسيأتي له حديث آخر في التخليل بسند آخر له برقم (٥٢٧٧) وفيه ((النظافة
تدعو إلى الإيمان)»، وقد وقع فيه للمناوي بعض الأوهام ، أقره الشيخ الغماري على
بعضها !
٣٢٦٦ - (إذا كانَ يومُ القيامةِ انقطَعَتِ الأرْحامُ ، وضَلَّت
الأسْبابُ، وذَهبتِ الأُخوَّةُ إلا الأخوة في الله، وذلك قوله: ﴿الأَخلاءُ
يومَئذ بعضُهم لبعضٍ عَدوٌّ إلا المتقين﴾ [ الزخرف / ٦٧]).
$
موضوع. أخرجه أبو نعيم في (( الأخبار)) (١ / ٣٠١) في ترجمة حيان بن
حنظلة من طريق إبراهيم عنه بإسناده في الحديث الذي قبله ، مع بيان أن آفته
إبراهيم هذا ، وأن من فوقه لا يُعْرَفُون .
٢٦٤

٣٢٦٧ - ( سَوداءُ وُلُودٌ خَيرٌ مِن حَسْناءَ لا تَلِدُ؛ إنِّي مُكاثِرٌ بِكُمُ
الأُمَمَ ، حتى السَّقْطَ يَظَلُّ مُحبنْطِئاً على بابِ الجنةِ ، فيُقال له : ادْخُلٍ
الجنةَ ، فيقُولُ: أنا وأَبَواي ، فيُقال له: ادخُل الجنة ، فيقولُ: أنا
وَأَبَواي ، فيقال له : ادخُلِ الجنةَ ، فيقولُ: أنا وأَبَواي ، فيُقال له : ادخُلْ
أنتَ وأبواكَ ).
ضعيف. أخرجه العقيلي في «الضعفاء)) (٣٠٠)، وأبو الشيخ في ((الأمثال))
(رقم ٥٨)، وتمام في ((الفوائد)) (ق ٢٢٨ / ١ - ٢)، وابن عساكر (٤/ ٢/٣٣٣)،
والطبراني في «الكبير» (١٩ / ٤١٦ / ١٠٠٤) من طرق عن يحيى بن درست عن
علي بن ربيع ( وقال بعضهم: علي بن الهيثم ، وقال غيره : علي بن نافع) عن بهز
ابن حكيم عن أبيه عن جده مرفوعاً . وقال العقيلي :
((علي بن نافع مجهول بالنقل ، حديثه غير محفوظ ، وهذا المتن يروى بغير
هذا الإسناد ، بإسناد أصلح من هذا)) .
ومن طريقه أخرجه ابن حبان في ((الضعفاء )) وسماه علي بن الربيع وقال :
(( هذا منكر لا أصل له، ولما كثرت المناكير في رواياته بطل الاحتجاج به)).
قلت : وقد وجدت لطرفه الأول شاهداً ، ولكنه لا يساوي فلساً ، لأنه يرويه
عبدالله بن محمد بن سنان : ثنا إبراهيم بن الفضل - وهو ابن أبي سويد - : ثنا
حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة ، عن سواء الخزاعي عن أم سلمة مرفوعاً به .
أخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (١ / ١٤٤).
قلت : وآفته ابن سنان هذا؛ وهو الرّوْحي الواسطي ؛ قال ابن حبان وأبو نعيم :
((( كان يضع الحديث )).
٢٦٥

وفي فضل السقط وإدخاله أبويه الجنة ؛ حديثان آخران ، أحدهما عن علي ،
والآخر عن معاذ، أخرجهما ابن ماجه (١٦٠٨ و ١٦٠٩) بسندين ضعيفين؛ كما
بينته في ((المشكاة)) (١٧٥٧)، و((الترغيب)) (٣ / ٩٢)، ولا أدري إذا كان
العقيلي عنى أحدهما بقوله المتقدم: (( بإسناد أصلح من هذا)) أو غيرهما .
ثم بدا لي أنه يعني حديثاً آخر من رواية عبادة بن الصامت مخرج في
((أحكام الجنائز)) (٥٣ - ٥٤)؛ وبه صَحَّحْتُ حديث معاذ، فذكرته في
((صحيح ابن ماجه)) ( ١٣١٥).
(تنبيه): قوله : ( سوداء ) كذا في جميع المصادر التي خرجت الحديث منها
وعزوته إليها ، من مخطوط ومطبوع، وكذلك أورده السيوطي في ((الجامع الصغير))،
فقال المناوي :
(( كذا في النسخ ، والذي رأيته في أصول صحيحة مصححة بخط الحافظ ابن
حجر من ((الفردوس )): (سواء) على وزن (سوعاء)، وهي القبيحة الوجه ، يقال :
رجل أسوأ ، وامرأة سواء. ذكره الديلمي)).
قلت: وهكذا على الصواب أورد الحديث أبو عبيد في ((الغريب )) (ق ٢٥ /
١) معلقاً، وقال :
(( قال الأموي: ( السواء) : القبيحة، يقال للرجل من ذلك: (أسوا))). قال
أبو عبيد :
(( وكذلك كل كلمة أو فعلة قبيحة ، فهي سواء)).
وكذا في (( النهاية)) . والله أعلم .
٢٦٦

٣٢٦٨ - ( مَنْ تَرَكَ الصفَّ الأولَ مَخافَةَ أَن يُؤْذِيَ مُسلماً فصلَّى
في الصفِّ الثاني أو الثالث ؛ أضعف الله له الأجر ) .
موضوع. أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (١ / ٢/٣٢ /٥٣٣ -
بترقيمي ) من طريق الوليد بن الفضل العنزي، والرافعي في ((تاريخ قزوين)) (٢ /
٢٠) من طريق أصرم بن حوشب ، قالا - والسياق لأصرم -: ثنا نوح بن أبي مريم
عن زيد العمي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : قال رسول
. . . :
فذكره ، وقال الطبراني :
(( لا يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد ، تفرد به الوليد بن الفضل)).
قلت: وهو متهم بالوضع؛ قال ابن حبان في ((الضعفاء)) (٣ / ٨٢):
((روى عن عبدالله بن إدريس وأهل العراق المناكير التي لا يشك من تبحر في
هذه الصناعة أنها موضوعة)) .
ثم ساق له الحديث الآتي عقب هذا .
٠ ٠
وقال الحاكم ، وأبو نعيم ، وأبو سعيد النقاش :
((روى عن الكوفيين الموضوعات)).
إلا أنه لم یتفرد به خلافاً لقول الطبراني ؛ فقد تابعه أصرم بن حوشب ـ كما
رأیت - وهو مثله بل شر منه ؛ فقد قال يحيى :
((كذاب خبيث)).
رواه ابن حبان (١ / ١٨١) عنه وقال فيه :
(( كان يضع الحديث على الثقات )).
٢٦٧

وتقدمت له بعض الأحاديث الدالة على وضعه .
٣٢٦٩ _ (كان يَبْعَثُ رجالاً إلى البُلدان يَدْعونَ الناسَ إلى
الإسلام، فقالَ رجلٌ: لو بَعَثَ أبا بكر وعُمَرَ ، قال رسولُ الله ◌َيُهِ : أبو
بكر وعمرَ لا غِنِى عنهما ، إنَّ أبا بكرٍ وعُمَرَ في الإسلام بِمَنْزِلَةِ السَّمْعِ
والبصرِ مِنَ الإنسانِ ) .
موضوع بهذا التمام. أخرجه ابن حبان في ((الضعفاء)) (٣ / ٨٢) من طريق
الولید بن الفضل عن عبدالله بن إدریس عن أبيه عن وهب بن منبه عن ابن عباس
قال : ... فذكره في ترجمة الوليد هذا .
وقد اتهمه ابن حبان وغيره بالوضع كما تقدم في الحديث الذي قبله .
٣٢٧٠ - ( يأتي على الناسِ زمانٌ لا يَسْلَمُ لِذي دينِ دِينُهُ إلا مَن
فَرَّ بِهِ مِنْ شاهِقٍ إلى شاهقٍ ، أو مِن جُحْرٍ إلى جُحْرٍ؛ كالثعلبِ بِأشْبالِهِ ،
قالوا : متى يكونُ ذلك ؟ قال : في آخرِ الزمانِ ؛ إذا لم تُتَلِ المعيشةُ إلا
بمعصية الله ، فإذا كان كذلكَ حَلَّتِ العُزْبةُ .
قالوا : أنتَ تَأْمُرُنا بالتزويج ؛ فكيف تَحُلُّ العُزبة ؟ قال:
يكون في ذلك الزمانِ هلاكُ الرجلِ على يَدَي أَبويهِ ؛ إنْ كان له
أبوان ، فإن لم يكن له أبوانٍ فعلى يَدَي زوجتِهِ وولدِه ، فإن لم يكن
زوجةٌ ولا ولدٌ ، فعلى يَدَيِ الأقاربِ والجيرانِ ؛ يُعَيِّرونَه بضيقِ المعيشةِ ،
حتى يورد نفسَهُ المواردَ التي يَهْلَكُ فيها ) .
٢٦٨

منكر. أخرجه الرافعي في ((تاريخ قزوين)) (٢ / ٢١ و١٨٦) من طريق
أحمد بن عبد الرحمن المخزومي : ثنا عبد الحميد بن يحيى عن مبارك بن فضالة
:... فذكره .
عن الحسن عن عبدالله بن مسعود قال : قال رسول الله
قلت : وهذا إسناد ضعيف مظلم ؛ الحسن هو البصري ، وهو مع تدليسه الذي
اشتهر به لم یذکروا له روایة عن ابن مسعود .
ومبارك بن فضالة يدلس أيضاً .
وعبد الحميد بن يحيى؛ قال العقيلي في ((الضعفاء)) (٣ / ٤٠):
(( مجهول بالنقل ، لا يتابع على حديثه)).
ثم ساق له من روايته عن عبدالله بن زيد عن زيد بن ثابت قال : قال رسول
الله
((غط رأسك من الناس ، وإن لم تجد إلا خيطاً ))!
وأحمد بن عبد الرحمن المخزومي لم أعرفه .
والحديث عزاه السيوطي في ((الجامع الكبير)) لأبي نعيم في ((الحلية))،
والبيهقي في ((الزهد ))، والخليلي ، والرافعي عن ابن مسعود .
وهو في ((الزهد الكبير» (ق ٤٩ / ٢) من طريق المبارك بن فضالة عن الحسن
عن أبي هريرة مرفوعاً؛ كما في ((معجم الحديث )) الذي عامته من مخطوطات
الظاهرية . لكن لم أكن نقلت فيه إسناده من تحت المبارك ، ولا لفظه بتمامه ، ولیس
عندي الآن نسخة من (( الزهد)) لأعود إليه .
ثم رأيتُهُ في (( الزهد)) (٤٣٦ - مطبوع) فإذا هو من طريق جامع بن سَوادَة
٢٦٩

عن عبدالله بن مَسْلَمة القَعْنَبي عن المبارك به .
قلتُ: وجامع بن سوادة: ضعيف متهم، كما في ((اللسان)).
وأما أبو نعيم فأخرجه في ((الحلية)) (١ / ٢٥) من طريق إسحاق بن وهب:
ثنا عبد الملك بن يزيد: ثنا أبو عوانة عن الأعمش عن أبي وائل عن عبدالله بن
مسعود قال :... فذكره مرفوعاً إلى قوله: ((من جحر إلى جحر)).
وبهذا السند ساق قبله عن ابن مسعود قال :
((إذا أحب الله عبداً اقتناه لنفسه ، ولم يشغله بزوجة ولا ولد)).
هكذا وقع فيه موقوفاً على ابن مسعود ، ويبدو أنه سقط من الناسخ أو الطابع
رفعُه إلى النبي ﴿؛ فإنه كذلك رواه ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٢ / ٢٧٨)
من طريق أبي نعيم .
وكذلك عزاه إليه الذهبي في ترجمة عبد الملك بن يزيد من («الميزان))، وتبعه
العسقلاني في ((اللسان))، وأعلاّه بعبد الملك بن يزيد هذا؛ فقالا :
((روى عن أبي عوانة بخبر باطل في ترك التزوج، لا يدرى من هو؟)).
ثم ساقاه من طريق صاحب ((الحلية)) بإسناده المتقدم مرفوعاً. وفيه :
((إسحاق بن وهب العلاف)).
وهو إسحاق بن وهب بن زياد العلاف أبو يعقوب الواسطي . ولقد أخطأ ابن
الجوزي خطأً فاحشاً حین أعلّ الحدیث به بقوله :
وزارة؛ قال الدارقطني : إسحاق بن
(( هذا حديث موضوع على رسول الله
وهب كذاب متروك ، حدث بالأباطيل )).
٢٧٠

وأقره السيوطي في ((اللآلي)) (٢ / ١٨٠).
وقد التبس عليهما الأمر؛ فإن الذي قال فيه الدارقطني ما نقله عنه إنما هو
إسحاق بن وهب الطهرمسي كما تراه في ((الميزان)) و ((اللسان)).
وأما إسحاق بن وهب العلاف فهو ثقة من شيوخ البخاري ، ولا علاقة له بهذا
الحدیث الباطل .
نعم ، لقد تعقب السيوطيُّ ابن الجوزي في حديث آخر ساقه من رواية
الطبراني بسنده عن أبي عنبة الخولاني مرفوعاً بلفظ :
((إذا أراد الله عز وجل بعبد خيراً ابتلاه ، وإذا ابتلاه اقتناه لنفسه . قالوا : يا
رسول الله! وما اقتناه ؟ قال: لا يترك له مالاً ولا ولداً ».
وفيه الیمان بن عدي نسبه أحمد إلى الوضع .
کذا قال ابن الجوزي ، فقال السيوطي :
(( ضعفه أحمد والدارقطني ، وقال أبو حاتم: صدوق )).
قلت: هذا نقله السيوطي من (( ميزان الذهبي ))، ولا يكفي في رد قول ابن
الجوزي وما نسبه لأحمد ، ولم أر أحداً ذكره عنه غيره ، والمعروف عنه التضعيف
فقط . والله أعلم .
وفي الحديث علة أخرى؛ فقد قال الهيثمي في ((المجمع)) (٢ / ٢٩١):
((رواه الطبراني في «الكبير))، وفيه إبراهيم بن محمد شيخ الطبراني ،
ضعفه الذهبي ، ولم يذكر سبباً ، وبقية رجاله موثقون )) .
قلت : بلى ؛ قد ذكر السبب ، وهو أنه قال : حدثنا عبد الوهاب بن نجدة : ثنا
٢٧١

إسماعيل بن عياش بسنده عن ابن عمر مرفوعاً بحديث ذكره ، وقال :
((فالمعروف بهذا الحديث هو عبد الوهاب بن الضحاك ، لا ابن نجدة)).
وهذا يعني أنه أخطأ في إسناده فذكر ابن نجدة - وهو ثقة - مكان ابن
الضحاك - وهو متروك -، ولذا قال الذهبي فيه :
(( غير معتمد)).
قلت : وهذا مما لا ينبغي التوقف فيه ؛ لأن الرجل مع هذا الخطأ الفاحش الذي
اكتشفه الذهبي قد أورده الطبراني في «المعجم الأوسط)) (١ / ١٦٧ / ١)، ولم
يسق له سوى حديث واحد ، فهو مستور غير معروف . والله أعلم .
٣٢٧١ - ( إنَّ أبا بكر يَتأوَّلُ الرُّويا، وإنَّ الرؤيا الصالحةَ حَظٍّ مِنَ
النُّبُوَّةِ ) .
منكر. أخرجه البزار (٣ / ١١ / ٢١٢٠)، والطبراني في ((المعجم الكبير))
(٧ / ٣١٣ / ٧٠٥٧) من طريق جعفر بن سعد بن سمرة : ثنا خُبيب عن أبيه
سليمان بن سمرة عن سمرة بن جندب به مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف مسلسل بالعلل :
١ - سليمان بن سمرة مجهول الحال .
٢ - خبيب بن سليمان مجهول العين .
٣ - جعفر بن سعد بن سمرة ليس بالقوي؛ كما في (( التقريب)).
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٧ / ١٧٣):
((رواه الطبراني والبزار، وإسناده ساقط. وفي إسناد الطبراني من لم أعرفه)).
قلت : وهذا من أوهامه رحمه الله ؛ فإسنادهما واحد كما ترى .
٢٧٢

وذكره السيوطي في ((الزيادة )) بلفظ :
۔
((أمرت أن أُولِّي الرؤيا أبا بكر)). وقال:
((( رواه (فر) عن سمرة)).
قلت: وما أراه إلا محرفاً من هذا . والله أعلم .
٣٢٧٢ - (دخلتُ الجنةَ فرأيتُ جاريةً أدماءَ لَعْسَاءَ ، فقلتُ: ما هذه
يا جبريل؟ فقال: إن الله تعالى عَرَفَ شهوةَ جعفر بن أبي طالب للأدم
اللغْس ؛ فخلق له هذه) .
موضوع. أخرجه الرافعي في (( تاريخ قزوين)) (٣٤/٢ _ ٣٥) في ترجمة
محمد بن موسى القزويني ، من رواية جعفر بن أحمد بن علي القمي الرازي في
(( فضائل جعفر بن أبي طالب )) بإسناده عن إسماعيل بن محمد بن إسحاق بن
جعفر بن محمد عن أبيه عن أبي عبد الله عن أبيه عن عَباية عن النبي 8َ﴾ قال:
... فذكره :
قلت : هذا إسناد مظلم ؛ مَنْ دون إسحاق بن جعفر لم أعرفهم ، والقزويني لم
يذكر الرافعي في ترجمته سوى هذا الحديث ، مما يدل على جهالته ، فإن سلم ممن
فوقه فهو آفته .
ثم هو إلى ذلك مرسل ؛ فإن عباية تابعي ، ولكني أخشى أن يكون سقط منه
صحابيه ؛ فقد قال السيوطي في (( الجامع الكبير)) (١٣٩٥٨):
((رواه جعفر بن أحمد القمي في «فضائل جعفر بن أبي طالب))، والرافعي
بسند جعافرة عن آبائهم إلى عبدالله بن جعفر )).
وذكر نحوه في (( الجامع الصغير)).
٢٧٣

وبيض له المناوي في (( شرحيه)) فلم يتكلم عليه بشيء ! مع أن القاعدة في
مثله أن يضعفه، وهذا ما كنت فعلته في ((ضعيف الجامع))، والآن وقد وقفت
على إسناده المظلم ، وتأملت متنه ، فبدا لي أنه موضوع . والله أعلم .
٣٢٧٣ - ( المتَّقونَ سادَةٌ ، والفقهاءُ قادَةٌ، والجلوسُ إليهم زيادةٌ،
وعالِمٌ يُنْتَفَعُ بِعِلمِهِ أفضلُ مِن أَلْفِ عابدٍ .
موضوع. رواه الرافعي في (( تاريخ قزوين)) (٢ / ٤٧ ) تعليقاً عن الخليلي
بإسناده عن محمد بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد : حدثني عم
أبي : إسحاق بن موسى عن أبيه عن جده عن محمد بن علي عن علي بن
الحسين عن الحسين بن علي عن علي بن أبي طالب قال : قال رسول الله
: :
... فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف مظلم . ومتن منكر موضوع ؛ من دون موسى بن
جعفر بن محمد لم أعرفهم .
والجملة الأخيرة منه رواها عمرو بن جمیع - وهو متھم - عن جعفر بن محمد
به. وسيأتي تخريجه برقم (٣٨٥٠)، وأنه روي موقوفاً على جعفر بن محمد
ابن علي .
٣٢٧٤ - ( إنَّ الرجُلَ إذا نَظَرَ إلى امرأته ونظرتْ إليه؛ نَظَرَ اللهُ
إليهما نَظْرَةَ رَحمة ، فإذا أَخَذَ بكَفِّها؛ تساقَطَتْ ذُنوبُهما مِن خِلالِ
أصابِعِهما ) .
موضوع. أخرجه الرافعي في (( تاريخه)) (٢ / ٤٧) معلقاً عن ميسرة بن
٢٧٤

علي في (( مشيخته)) بسنده عن الحسين بن معاذ الخراساني عن إسماعيل بن
يحيى التيمي عن مسعر بن كدام عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري قال :
قال رسول الله
## : ... فذكره.
قلت : وهذا موضوع ؛ آفته التيمي هذا ؛ كان يضع الأحاديث ، وله أباطيل
وبلايا تقدم بعضها .
والحسين بن معاذ قريب منه ؛ قال الخطيب :
(( ليس بثقة ، حديثه موضوع )) .
والحديث بيض له المناوي في ((شرحيه)) فلم يتكلم عليه بشيء ، ومن
المآسي قول المعلق على ((الجامع الكبير)) للسيوطي :
((رمز في ((الجامع الصغير)) لصحته)) !
وسببه الجهل بأن رموز الجامع لا قيمة لها مطلقاً كما نبهنا على ذلك مراراً !!
ومن الغرائب أن الشيخ الغماري - مع علمه وتوسعه في نقد المناوي وتشنيعه عليه
بسبب أوهامه - يشايعه في الاعتداد برموز ((الجامع))! ثم هو قد فاته أن الحديث
موضوع، فلم يتعقب تبييض المناوي له ، ولا أورده في ((المغير)) !!
٣٢٧٥ - (ارْحَموا حاجةَ الغنيِّ، فقال رجُلٌ: وما حاجةُ الغنيِّ؟
قال : الرجُلُ الْمُوسِرُ يَحتاجُ ، فصدقةُ الدِّرِهَمِ عليهِ عِندَ اللهِ بمنزلةٍ سبعين
ألفاً ) .
موضوع. أخرجه الرافعي في ((تاريخه)) (٢ / ٤٨) معلقاً عن الخليلي
الحافظ بسنده عن علي بن محمد بن مهرويه : ثنا محمد بن يحيى الطوسي بـ
٢٧٥

(قزوين) : ثنا محمد بن يوسف الفريابي : ثنا الثوري عن الأعمش عن أبي وائل
* :... فذكره في ترجمة محمد بن
عن عبدالله بن مسعود قال : قال رسول الله
يحيى الطوسي ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. فهو الآفة؛ إذ روى مثل هذا
الحديث الباطل الواضح بطلانه بهذا الإسناد الصحيح: الفريابي ... إلخ.
أو الآفة الراوي عنه: ابن مهرويه ؛ فقد أورده في (« اللسان » وقال :
((قال صالح بن أحمد في ((طبقات أهل همذان)): سمعت منه مع أبي ، وكان
يأخذ الدراهم على نسخة الرضا ، وتكلموا فيه ، ومحله الصدق)).
وله ترجمة في (( تاريخ قزوين» (٣ / ٤١٦) برواية جمع عنه، ولم يذكر فيه
أيضاً جرحاً ولا تعديلاً. وما في ((اللسان)) منقول من ((تاريخ بغداد)) (١٢ / ٦٩ -
٧٠) ، وقد وقع فيه بعض التحريف يصحح من ((اللسان)).
ثم رأيت الخطيب قد أخرج الحديث في (( تاريخ بغداد)) (١٣ /٣٢٢ - ٣٢٣)
من طريق أخرى عن ابن مهرويه القزويني به . وقال :
(«غريب جداً من حديث الأعمش عن أبي وائل عن عبدالله ، ومن حديث
الثوري عن الأعمش ، لا أعلم رواه غير محمد بن يحيى الطوسي عن الفريابي)).
٣٢٧٦ - (إذا صَلَّيْتُمُ الفَرْضَ فقولوا عَقِبَ كُلِّ صلاةٍ عَشْرَ مَرّاتٍ:
لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، وهوعلى كل
شيء قدير؛ يُكتَبْ له مِنَ الأجر كأنّما أَعْتَقَ رَقَبةً ) .
منكر. أخرجه الرافعي في ((التاريخ)) (٢ / ١١٨) معلقاً من طريق أبي نصر
محمد بن أحمد الجرجاني : ثنا أبي : ثنا أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي :
٢٧٦

ثنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي : ثنا شعبة : ثنا طلحة بن مصرف عن
عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء بن عازب : قال : قال رسول الله
فذكره في ترجمة إبراهيم بن علي بن أحمد الجرجاني .
قلت : ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً كغالب عادته ، فهو مجهول . ومثله
محمد بن أحمد الجرجاني وأبوه .
ومن فوقه ثقات رجال الشيخين غير الفضل بن الحباب؛ قال أبو علي
الخلیلي :
« احترقت کتبه ، منهم من وثقه ، ومنهم من تكلم فيه ، وهو إلى التوثيق
أقرب».
قلت : فإن لم يكن الوهم منه ، فهو ممن دونه ؛ فإن الحديث قد صح عن شعبة
به دون قوله: ((إذا .. عقب كل صلاة))، فقال الطيالسي في « مسنده» (٧٤٠):
حدثنا شعبة بلفظ :
(( مَنْ قال لا إله إلا الله ... عَشْرَ مراتٍ كُنَّ له عَدْلَ نَسَمَةٍ أو رَقَبَةٍ » .
وكذلك أخرجه أحمد (٤ / ٢٨٥ و٣٠٤) من طرق أخرى عن شعبة به .
وأخرجه هو وابن حبان (٢٣٢٧)، والحاكم (١ / ٥٠١) من طريقين آخرين عن
طلحة بن مصرف به . وزاد ابن حبان :
« یحیی ویمیت )) .
ولا تثبت في هذا الحديث كما لم تثبت الزيادة الأولى .
نعم ثبتت زيادة ابن حبان مع تقييد التهليل عشراً بما بعد صلاة الصبح
٢٧٧

والمغرب في أحاديث يرتقي ذلك بمجموعها إلى مرتبة الصحة ؛ ولذلك أوردت
بعضها في ((صحيح الترغيب)) (٤٧٢ - ٤٧٥) .
٣٢٧٧ - ( مَنّ مَرَّ على المقابر فَقَرأَ فيها إحدى عشرةَ مرةً: ﴿ قُلْ
هَوَ اللهُ أحدٌ ﴾ ثُمَّ وَهَبَ أَجْرَهُ للأمواتِ؛ أُعطيَ مِنَ الأجْرِ بِعددٍ
الأمواتِ ) .
موضوع. أخرجه الرافعي في (( تاريخ قزوين )) (٢ / ٢٩٧) من طريق داود بن
سليمان الغازي : أنبأ علي بن موسى الرضا : حدثني أبي موسى بن جعفر عن أبيه
الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب ، رضي الله عنه : قال رسول الله
: : ... فذكره .
قلت: وهذا موضوع؛ آفته الغازي هذا، قال الذهبي في (( الميزان)):
« کذبه یحیی بن معین ، ولم یعرفه أبو حاتم ، وبكل حال فهو شیخ كذاب له
نسخة موضوعة عن علي بن موسى الرضا .. ))
قلت : وقد توبع من كذاب مثله ، أو سرقه أحدهما من الآخر ، فانظر :
((أحكام الجنائز)) (ص ١٩٣) .
والحديث أورده العجلوني في (( كشف الخفاء )) (٢ / ٢٧٢) من رواية الرافعي
عن علي ، وسكت عنه !
٣٢٧٨ - ( كان مِنِ دُعائِهِ: اللّهمَّ اغْنِي بالعِلْمِ، وزَيِِّّي بالحِلْمِ ،
وكَرِّمْني بالتَّقْوى ، وجَمِّلْني بالعافيةِ ).
ضعيف. علقه الرافعي في (( تاريخ قزوين)) (٢ / ٣٢٤) من طريق إبراهيم
٢٧٨

ابن يزيد عن سفيان بن عيينة عن الزهري عن سالم بن عبدالله عن أبيه قال : ...
فذكره مرفوعاً .
أورده في ترجمة أحمد بن ربيعة بن علي .. العجلي القزويني ، ولم يذكر فيه
جرحاً ولا تعديلاً ، وإنما ساق له هذا الحديث .
وإبراهيم بن يزيد لم أعرفه ، وليس هو الخوزي المتروك ؛ فإنه أعلى طبقة منه .
٣٢٧٩ - ( ليلةَ عُرِجَ بي إلى السماءِ بَكَتْ عليٌّ الأرضُ، فأنْبَتَ
اللهُ مِن بُكاءِ الأرضِ ( الكُبَر) وهو ( الأَصَفُ)؛ فمَن أراد أنْ يَشُمَّ
بُكاءَ الأرضِ فَلْيَثُمَّ ( الكُبَر)، فلمَّا رُفِعْتُ إلى رَبِّي فحيَّاني بالرسالةِ ،
وفضِّلَني بالنبوّةِ ، وأَكرَمَني بالشفاعةِ ، وفَرَضَ عليَّ الخمسينَ صلاةً،
هَبطتُ مِن سماءٍ إلى سماء ، فلما جُزْتُ إلى سماءِ الدنيا تصبَّبْتُ
عَرَقاً ، فانْصَبَّ عَرَقي على الأرضِ ، فَأَنْبَتَ الله مِن عَرَقِي الوَرْدَ الأحمرَ؛
فمَنْ أرادَ أن يَثُمَّ عَرَقِي ، فَلْيَشُمِ الوَرْدَ الأحمرَ) .
موضوع. أخرجه الرافعي في (( تاريخ قزوين)) (٢ / ٣٢٦ - ٣٢٧) من طريق
أبي العباس جعفر بن محمد المستغفري بسنده عن سهل بن صُقير: ثنا موسى بن
* :... فذكره.
عبد ربه : سمعت علي بن أبي طالب يقول : قال رسول الله
وقال :
ـة)) ، هذا آخر حديث من
الكتاب)) .
« أخرجه المستغفري في «کتاب طب النبي
قلت : وهو حديث باطل ظاهر البطلان ، في أحاديث من أمثاله أوردها ابن
٢٧٩
.

الجوزي في ((الموضوعات)) (٣ / ٦١ - ٦٢) قال فيها:
« هذه الأحاديث كلها محال)).
والمتهم عندي بهذا الحديث سهل بن صقير؛ فقد قال فيه الخطيب :
((يضع الحديث )).
وموسی بن عبد ربه لم أجد من ذكره .
وقد سرق هذا الحديثَ الوضاعُ المشهورُ الحسنُ بن علي العدوي ؛ فرواه عن
بعضهم عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن علي رضي الله عنه به
مختصراً .
أخرجه في ترجمته ابن عدي (٢ / ٧٥٣ - ٧٥٤) وقال :
((وهذا موضوع على أهل البيت)).
ووافقه ابن الجوزي، وأقره السيوطي في ((اللآلي)» (٢ / ٢٧٥) ؛ لكنه عقب
علیه بحديث الرافعي هذا وسكت عنه !!
٣٢٨٠ - ( اخْتِنُوا أولادَكم يومَ السابع ؛ فإنّها أَطْهَرُ، وأسرعُ نَبَاتاً
◌ِلْحمِ ).
موضوع. أخرجه الرافعي في (( تاريخه)) (٢ / ٣٤٠ و٣ /٥٨ -٥٩) معلقاً
من طريق داود بن سليمان الغازي عن علي بن موسى الرضا ؛ بروايته عن آبائه عن
النبي
وهذا موضوع ؛ آفته الغازي هذا ، وقد تقدمت له عدة أحاديث .
٢٨٠