النص المفهرس

صفحات 161-180

٣١٧٦ - (إِنَّ بَيْنَ أيديكم عَقَبةً كَؤوداً ، لا يَجوزُها إلا كُلُّ ضامر
مَهْزولٍ ) .
ضعيف. أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٥ / ٢٩٩ - ٣٠٠) من طريق بقية
ابن الوليد عن رجل عن أبي حازم الخناصري الأسدي .
ثم رواه (٥ / ٣٠١ - ٣٠٢) من طريق السري بن عاصم: نا إبراهيم بن هراسة
عن سفيان الثوري عن أبي الزناد عن أبي حازم - قال : سمعت أبا هريرة يقول :
سمعت رسول الله {8 يقول : ... فذكره .
قلت : وهذا ضعيف من الطريق الأولى ؛ بقية مدلس وقد عنعنه . والرجل لم
يُسمّ .
ومن الطريق الأخرى موضوع ؛ لأن السري وإبراهيم بن هراسة متهَمان
بالكذب .
والحديث عزاه السيوطي في ((الجامع الكبير)) (١ / ١٩٤ / ٢) لابن عساكر
من حديث أبي هريرة به ؛ إلا أنه قال: (( كؤوداً مضرسة )).
نعم قد صح الحديث من رواية أبي الدرداء بلفظ: ((إلا كل مخف))، وقد
خرجته في (( الصحيحة)) برقم (٢٤٨٠) .
٣١٧٧ - ( إنَّ الزُّناةَ يأتونَ تَشتعِلُ وجوهُهم ناراً ) .
منكر . رواه الطبراني بإسناد فيه نظر عن عبدالله بن بسر مرفوعاً كما في
((الترغيب)) (٣ / ١٩٠)، وبيّن علّته الهيثمي فقال (٦ / ٢٥٥):
١٦١

((رواه الطبراني من طريق محمد بن عبدالله بن بسر عن أبيه ولم أعرفه ،
وبقية رجاله ثقات » .
قلت: وساق إسناده ابن أبي حاتم في ((العلل)) (١ / ٤١٥) ولكن وقع فيه
سقط في مكان أو أكثر من ذلك ، فإنه لم يقع فيه ذكر محمد هذا ، فلم أتمكن من
أجله أن أعتمد على إسناده وأحكم عليه ، وقد قال عقبه :
(( قال أبي : هذا حديث منكر )) .
٣١٧٨ - (إنَّ ﴿العَشْرِ﴾ عشْرُ الأضحى، و﴿ الوَتْرَ﴾ يومُ عرفة ،
و﴿ الشَّفْعِ ﴾ يومُ النَّحْرِ ).
منكر. أخرجه أحمد (٣ / ٣٢٧)، وابن جرير في ((التفسير)) (٣٠ / ١٠٨)،
والبزار (ص ٢٢٤ - زوائده) من طريق زيد بن الحباب : ثنا عياش بن عقبة : حدثني
خير بن نعيم عن أبي الزبير عن جابر مرفوعاً . وقال البزار:
((لا نعلمه إلا بهذا الإسناد)).
قلت : ورجاله ثقات غير أن أبا الزبير مدلس وقد عنعنه ، فهي علة الإسناد ،
فلا يلتبس عليك الأمر بقول الهيثمي فيه (٧ / ١٣٧) :
((رواه البزار وأحمد، ورجالهما رجال الصحيح غير عياش بن عقبة وهو ثقة))؛
فإنه لم يصححه بهذا الكلام، ونحوه قول الحافظ ابن كثير في ((تفسيره )):
(( وهذا إسناد رجاله لا بأس بهم، وعندي أن المتن في رفعه نكارة )» .
قلت : وقد كشفنا لك عن العلة ، والحمد لله على توفيقه .
١٦٢

٣١٧٩ - (إنَّ سالماً شديدُ الحُبِّ لله عزَّ وجلَّ، لو كان لا يَخافُ اللهَ
ما عَصاهُ ) .
موضوع. أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (١ / ١٧٧) عن محمد بن إسحاق
عن الجراح بن المنهال عن حبيب بن نجيح عن عبد الرحمن بن غنم قال :
قدمت المدينة في زمان عثمان فأتيت عبدالله بن الأرقم ، فقال : حضرت عمر
◌َاللهِ عند وفاته مع ابن عباس والمسور بن مخرمة، فقال عمر: سمعت رسول الله
: يقول : (فذكره) ، فلقيت ابن عباس ، فذكرت ذلك له ، فقال : صدق ، انطلق
بنا إلى المسور بن مخرمة حتى يحدثك به ، فجئنا المسور، فقلت : إن عبدالله بن
الأرقم حدثني بهذا الحديث ، قال: حسبك ، لا تسل عنه بعد عبدالله بن الأرقم )).
قلت : وهذا موضوع بهذا التمام ؛ آفته الجراح هذا؛ قال البخاري ومسلم :
((منكر الحديث))، وقال النسائي والدارقطني :
((متروك )» ، وقال ابن حبان :
(( كان يكذب في الحديث ويشرب الخمر)).
وأخرجه أبو نعيم من طريق أبي صالح كاتب الليث : حدثني ابن لهيعة عن
عبادة بن نسي عن عبد الرحمن بن غنم به مرفوعاً دون قوله: ((لو كان .... ))،
ودون القصة .
وابن لهيعة ضعيف ، ونحوه أبو صالح ، واسمه عبدالله بن صالح .
٣١٨٠ - ( مَهْ! إِنَّ صاحبَ الدَّين لَهُ سُلطانٌ على صاحبه ، حتى
يَقْضِيَهُ ) .
ضعيف جداً. أخرجه ابن ماجه (٢٤٢٥) عن حنش عن عكرمة عن ابن
١٦٣

عباس قال :
جاء رجل يطلب نبيَّ الله ﴿ بدين أو بحق، فتكلم ببعض الكلام ، فهمّ
** : ... فذكره .
به ، فقال رسول الله
صحابة رسول الله
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ حنش هذا لقبه ، واسمه الحسين بن قيس
أبو علي الرحبي؛ قال الحافظ في (( التقريب )):
((متروك)).
وقال البوصيري في (( الزوائد)) (١٦٩ / ١ - نسخة المكتب):
(« هذا إسناد ضعيف ؛ حنش ... ضعفه أحمد وابن معين وأبو حاتم وأبو زرعة
والبخاري والنسائي والعقيلي وابن عدي والجوزجاني والبزار والدارقطني وغيرهم)).
٣١٨١ - (إنَّ عثمانَ لأولُ مَن هاجَرَ إلى الله بأهلِهِ بَعْدَ لوطٍ).
ضعيف . رواه الطبراني (١ / ٨ / ٢) : حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل : نا
بشار بن موسى الخفاف : نا الحسن بن زياد البرجمي - إمام مسجد محمد بن
واسع - عن قتادة عن النضر بن أنس عن أنس بن مالك قال :
خرج عثمان رضي الله عنه مهاجراً إلى أرض الحبشة ومعه رقية بنت رسول
خبرهم ، فكان يخرج يتوكف عنهم الخبر،
الله ، فاحتبس على النبي
فجاءته امرأة فأخبرته ، فقال النبي #1 :... فذكره .
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٢ / ٥٩٦ / ١٣١١)، ويعقوب
الفسوي في ((تاريخه)) (٣ / ٢٥٥)، وابن عدي (١/٣٥ -٢) من طريق أخرى
عن بشار به ، وقال ابن عدي :
(( وبشار رجل مشهور بالحديث ، ويروي عن قوم ثقات ، وأرجو أن لا بأس به ،
١٦٤

وأنه قد كتب الحديث الكثير ، وقد حدَّث عنه الناس ، ولم أر في حديثه شيئاً
منكراً ، وقول من وثّقه أقرب إلى الصواب ممن ضعَّفه )).
كذا قال . وفيه نظر؛ فإن البخاري ممن ضعفه جداً بعد أن عرفه ، فقال :
(( منكر الحديث ، قد رأيته ، وكتبت عنه ، وتركت حديثه)) .
ولذلك قال الحافظ في ((التقريب)):
((ضعيف ، كثير الغلط ، كثير الحديث )) .
وأورده الذهبي في (( الضعفاء والمتروكين )) وقال:
(( ضعفه أبو زرعة ، وقال البخاري : منكر الحديث . وقال ابن عدي : أرجو أنه
لا بأس به » .
وأعله الهيثمي بشيخه الحسن بن زياد فقال (٩ / ٨١):
(( رواه الطبراني ، وفيه الحسن بن زياد البرجمي ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله
ثقات)» !
والحديث عزاه الحافظ في (( المطالب العالية)) (٤ / ٥٤ - ٥٥) لأبي يعلى،
وسكت عليه، وكذلك فعل في ((الفتح)) (٧ / ١٨٨) بعد أن عزاه ليعقوب بن
سفيان ! وهذا يعني أنه ليس كل ما سكت عنه حسن من حيث الواقع .
(تنبيه) : عند جميع مخرجي الحديث غير الطبراني زيادة في أوله :
((صحبهما الله، إن عثمان .... )).
٣١٨٢ - ( إنَّ عِدَّة الخلفاءِ بَعدي عددُ نُقباءِ موسى).
ضعيف . أخرجه ابن عدي (١١٥ / ١ -٢) ، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق))
١٦٥

(١٦ / ٢٨٦) عن خالد: حدثنا مجالد، عن الشعبي عن مسروق قال : قال رجل
لعبدالله بن مسعود : هل حدثكم نبيكم بعدد الخلفاء من بعده ؟ قال : نعم ، فما
سألني أحد عنها قبله (!)، قال :... فذكره.
قلتُ: خالد هذا - وهو ابن یزید ابن أسد البجلي القسري - قال ابن عدي في
آخر ترجمته :
(( له أحاديث غير ما ذكرت ، وأحاديثه كلها لا يتابع عليها ، لا إسناداً ولا
متناً ، ولم أر للمتقدمين فيه قولاً ، ولعلهم غفلوا عنه ، وقد رأيتهم تكلموا فيمن هو
خير من خالد ، فلم أجد بداً من أن أذكره ، وأن أُبيِّن صورته ، وهو عندي ضعيف،
إلا أن أحاديثه إِفرادات ، ومع ضعفه یکتب حديثه )) .
قلت : ومجالد - وهو ابن سعيد - ليس بالقوي أيضاً .
٣١٨٣ - ( يا غلام! قل: ( لا إله إلا الله)، قال: لا أستطيع أن
أقولها ، قال : ولم ؟ قال : لعقوق والدتي ، قال : أُحَيَّةٌ هي ؟ قال : نعم،
قال: أرسلوا إليها، فأرسلوا إليها؛ فجاءت، فقال لها ◌َطلين :
(( ابنك هو))؟
قالت : نعم . قال :
((أرأيت لو أن ناراً أُجّجَت ؛ فقيل لَك: إن لم تشفعي له قذفناه
في هذه النار))! ؟
قالت : إِذَنْ كُنتُ أَشْفَعُ له ، قال :
((فأشهدي الله ، وأَشْهدينا معك بأنك قد رَضيت)). قالت: قد
رَضيتُ عن ابني ، قال :
١٦٦

((يا غلام! قل: (لا إله إلا الله))).
فقال: ( لا إله إلا الله)، فقال ◌َله):
((الحمد لله الذي أنقذه من النار)).
موضوع. أخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (٣ / ٤٦١)، ومن طريقه ابن
الجوزي في ((الموضوعات)) (٣/ ٣٧)، والخرائطي في ((مساوئ الأخلاق))
(١٢٠ / ٢٥١)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (١٩٧/٦ - ١٩٨) والسياق له،
و ((الدلائل)) أيضاً (٢٠٥/٦ -٢٠٦)، والرافعي في («تاريخ قزوين» (٢ / ٣٦٩ -
٣٧٠) من طرق عن فائد بن عبد الرحمن ، قال : سمعت عبد الله بن أبي أوفى
قال :
جاء رجل إلى النبي 8 فقال: يا رسول الله! إن هاهنا غلاماً قد احتضر؛
يقال له : قل : ( لا إله إلا الله) ، فلا يستطيع أن يقولها . قال :
((أليس قد كان يقولها في حياته؟)) قالوا: بلى، قال: ((فما منعه منها عند
موته ؟ )) .
قال : فنهض رسول الله
ونهضنا معه حتى أتى الغلام فقال : (فذكره) .
قال البيهقي :
« تفرد به أبو الورقاء - فائد - ، وليس بالقوي )) !
كذا قال ، وتساهل ، فإن فائداً هذا أسوأ مما قال ، ينبئك عن ذلك ما يأتي من
أقوال الحفاظ المتقدمين منهم وغيرهم، فقد قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد ))
(١٤٨/٨) .
١٦٧

((رواه الطبراني، وأحمد باختصار كثير، وفيه فائد أبو الورقاء، وهو متروك)).
ونحوه في ((الترغيب)) (٢٢٢/٣).
وفي عزوهما لأحمد نظر ؛ لأن ابنه عبد الله لما ساق الطرف الأول من
الحديث أتبعه بقوله (٣٨٢/٤) :
« فذکر الحديث بطوله ، وکان في کتاب أبي فلم يحدثنا به ، وضرب عليه من
كتابه ؛ لأنه لم يرضَ حديث فائد بن عبد الرحمن ، وكان عنده متروك الحديث )) .
وقال ابن الجوزي :
(( هذا حديث لا يصح؛ وفي طريقه فائد ، قال أحمد : متروك الحديث ، وقال
يحيي : ليس بشيء ، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به ، وقال العقيلي: لا
يتابعه على هذا إلا من هو مثله )) .
قلت: تمام كلام ابن حبان في ((الضعفاء)) (٢ /٤٠٣):
((كان يروي المناكير عن المشاهير، ويأتي عن ابن أبي أوفى بالمعضلات ، لا
يجوز .. )) .
٣١٨٤ - ( إنَّ في الجنة درجةً لا ينَالُها إلا أصحابُ الهُموم. قال
أبو سلمة : فقلت لأبي هريرة : الهموم في المعيشة ؟ قال : نعم ).
ضعيف. رواه أبو نعيم في «أخبار أصبهان)) (٢ / ٢٩١ - ٢٩٢)، ومن
طريقه الديلمي (١ /٢ / ٢٨٧) قال: حدثنا محمد بن عبدالله أبو بكر: ثنا
حاجب بن أركين : ثنا سيار بن نصر: ثنا محمد بن عبدالله المروزي : ثنا الفضل
ابن موسى عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً .
١٦٨

قلت: وهذا إسناد ضعيف مظلم ؛ سيار بن نصر وشيخه المروزي لم أجد من
ترجمهما .
وحاجب بن أركين هو الفرغاني الضرير المحدث؛ ثقة حافظ توفي سنة ست
وثلاث مئة، له ترجمة في (( تاريخ ابن عساكر)) (٤ / ٣٩ / ١-٢) وغيره.
ثم رواه أبو نعيم (٣١٩/٢) بإسناد آخر مظلم عن صالح بن عبد الله المروزي :
ثنا الفضل بن موسى به .
وصالح هذا لعله محرف من ( محمد ) ولم أعرفه أيضاً ، أو العكس .
٣١٨٥ - (إِنَّ قَذْفَ المحُصَنَةِ يَهْدِمُ عَمَلَ مئةٍ سنةٍ ).
ضعيف. أخرجه البزار (١ / ٧١ / ١٠٥ - كشف الأستار)، والطبراني في
((المعجم الكبير)) (١ / ١٤٧ / ١) عن ليث عن أبي إسحاق عن صلة بن زفر عن
حذيفة مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ أبو إسحاق هو السبيعي ، وكان مدلساً مختلطاً .
وليث - وهو ابن أبي سليم - ضعيف لاختلاطه ، وبه أعله الهيثمي فقال
في ((المجمع)) (٦ / ٢٧٩) :
((رواه الطبراني ، والبزار، وفيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف ، وقد يُحَسِّنُ
حديثه ، وبقية رجاله رجال الصحيح )) .
وعزاه السيوطي للحاكم أيضاً، ولم أره في ((مستدركه )) حتى الآن .
ثم رأيته أخرجه في آخر حديث في (( كتاب الأهوال)) (٤ / ٥٧٣) من الوجه
المذكور .
١٦٩

٣١٨٦ - (إِنَّ قَلْبَ ابنِ أَدمَ مِثْلُ العصفورِ ، يَتقلّبُ في اليومِ سَبْعَ
مرّاتٍ ).
ضعيف. أخرجه ابن أبي الدنيا في ((الإخلاص))، ومن طريقه الحاكم (٤
/ ٣٠٧ و٣٢٩): حدثني سويد بن سعيد: حدثني بقية بن الوليد عن بَحِير بن
سعد عن خالد بن معدان عن أبي عبيدة بن الجراح مرفوعاً ، وقال :
((صحيح على شرط مسلم ))! ورده الذهبي بقوله :
(( قلت : فيه انقطاع )).
قلت : يعني بين خالد بن معدان وأبي عبيدة ؛ فإنه لم يلقه ؛ كما قال يعقوب
ابن شيبة وأبو نعيم .
وبقية بن الوليد مدلس وقد عنعنه .
وسويد بن سعيد فيه ضعف .
٣١٨٧ - (إنَّ لجهنَم باباً لا يدخلُه إلا مَن شَفى غيظَه في معصيةٍ
الله عزَّ وجلَّ ) .
ضعيف. رواه البزار (٤ / ١٨٧ / ٣٥٠٥)، والديلمي (٢/١ /٢٩٣)
عن قدامة بن محمد بن قدامة : ثنا إسماعيل بن شيبة الطائفي عن عطاء عن ابن
عباس مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف؛ إسماعيل بن شيبة الطائفي قال فيه الذهبي في
(«الميزان» :
(واه)).
١٧٠

وضعفه ابن عدي . وساق له بهذا الإسناد أحاديث أخرى وقال :
((وكل هذه الأحاديث بهذا الإسناد غير محفوظة)).
وقال البزار: ((لا يروى عن النبي ﴿ إلا بهذا الإسناد ، وقدامة ليس به
بأس ، وإسماعيل حدث بأحاديث لم يتابع عليها )) .
والحديث عزاه السيوطي لابن أبي الدنيا في (( ذم الغضب)) عن ابن عباس
فقال المناوي :
(( قال الحافظ العراقي : سنده ضعيف . ورواه عنه أيضاً البزار من حديث
قدامة بن محمد عن إسماعيل بن شيبة . قال الهيثمي : وهما ضعيفان وقد وثقا ،
وبقية رجاله رجال الصحيح)) .
٣١٨٨ - ( إنَّ لِجوابِ الكتابِ حقاً حَرَدِ السلامِ ).
ضعيف جداً. رواه الديلمي في ((مسند الفردوس )) عن ابن عباس مرفوعاً
كما في (( الجامع )) وتعقبه المناوي بقوله :
(( ورواه أيضاً ابن لال ، ومن طريقه وعنه أورده الديلمي ، فلو عزاه له لكان
أولى ، ثم إن فيه جويبر بن سعيد - قال في ((الكاشف)): تركوه - عن الضحاك،
وقد سبق ، قال ابن تيمية: والمحفوظ وقفه )).
قلت: الموقوف رواه أبو بكر بن أبي شيبة في (( كتاب الأدب)) (١/١٥٢/١)
وإسناده هكذا: حدثنا شريك عن العباس بن ذَرِيح عن الشعبي قال : قال ابن
عباس : إني لأرى لجواب الكتاب عليٍّ حقاً كرد السلام.
ومن هذا الوجه أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (رقم ١١١٧)
و ((التاريخ)) (٤ / ١ / ٧)، وشريك - وهو ابن عبدالله - سيّىء الحفظ.
١٧١

وقد رواه القضاعي (٨٥ / ١) من طريق آخر عن محمد بن مقاتل عن شريك
ابن عبدالله عن العباس بن ذريح عن الشعبي عنه وقال :
« وليس بالقوي ، يعني إسناده ».
وله طريق أخرى عنه موقوفاً !
أخرجه المحاملي في ((الأمالي)) (ج ٥ رقم ٤٨ ) من طريق عمر بن أبي زائدة
عن عبدالله بن أبي السفر عن ابن عباس .
قلت : رجاله ثقات ، ولولا أن هشيماً عنعنه عن ابن أبي زائدة هذا لحكمت له
بالصحة . وعلى كل حال فهو حسن بمجموع الطريقين عنه موقوفاً .
٣١٨٩ _ ( اتَّقِ الله في عُسْرِكَ ويُسْرِكَ ).
ضعيف. ((ذكره أبو قرة الزبيدي في ((السنن)) عن المثنى بن الصباح عن
کلیب بن طلیب عن أبيه :
أُنه قدم على رسول الله
فسمعه يقول :... فذكره)» .
كذا في ترجمة (طليب) من ((الإصابة)).
قلت : وهذا إسناد ضعيف مظلم ؛ كليب بن طليب وأبوه لا يعرفان إلا بهذا
الإسناد، ولذلك قال الذهبي في ((التجريد)) (٢٩٣٩/٢٧٨/١):
« وهما مجهولان )) .
وكذا قال ابن الأثير فيما نقله المناوي ، وقال :
(( وبه يعرف ما في رمز المؤلف لحسنه )).
وأقول: قد ذكرت أكثر من مرة أن رموز ((الجامع)) لا يوثق بها؛ لأسباب
شرحتها في مقدمة ((صحيح الجامع)) و ((ضعيف الجامع))، ومن ذلك اختلاف
١٧٢

النسخ ، ففي بعضها ما ليس في البعض الآخر ، والمثال بين أيدينا ، فهذا الحديث
ليس فيه الرمز المذكور في نسخة ((الجامع)) التي عليها ((فيض القدير)) !!
٣١٩٠ - ( إنَّ لصاحب القرآن عند كل ختمة دعوةً مستجابةً،
وشجرةً في الجنة ، لو أن غراباً طار من أصلها لم يَنْتَهِ إلى فرعها حتى
يدركه الهرم ) .
موضوع. أخرجه الخطيب في ((التاريخ )) (٩ / ٣٩٠) عن رقاد بن إبراهيم:
حدثنا أبو عصمة : حدثنا يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك مرفوعاً .
قلت : وهذا موضوع ؛ آفته أبو عصمة هذا - وهو نوح بن أبي مريم ، الملقب بـ
(الجامع) - جمع كل شيء من العلوم إلا الصدق ! قال الحافظ :
((كذبوه في الحديث، وقال ابن المبارك: كان يضع)).
ويزيد الرقاشي ضعيف .
ورقاد بن إبراهيم لم أعرفه .
٣١٩١ - (إنَّ لقمان الحكيم كان يقول: إنَّ الله إذا اسْتُؤْدعَ شيئاً
حَفِظَهُ ) .
ضعيف. رواه عبد بن حميد في ((المنتخب من المسند)) (٩٣ / ٢) عن
نهشل الضبي عن أبي غالب عن ابن عمر مرفوعاً .
ومن هذا الوجه أخرجه أحمد (٢ / ٨٧) إلا أنه قال : عن قزعة عن ابن
عمر ... وقال مرة نهشل : عن قزعة أو عن أبي غالب .
قلت : نهشل ثقة ؛ كما قال ابن معين ، وسائر الرواة ثقات رجال الشيخين غير
أبي غالب هذا؛ فقال ابن معين: ((لا أعرفه)). وقال الحافظ: ((مستور)).
١٧٣

قلت : ولما کان الراوي قد تردد في کون الحدیث عنه أو عن قزعة ، لم يجز
الحكم على الحديث بصحة لثقة قزعة ، ولا بالضعف لجهالة أبي غالب ، وإنما
التوقف حتى يترجح لدينا أحد الوجهين . وهذا من الوجهة العملية معناه أن يعامل
الحديث معاملة الضعيف ما دام أننا لم نصححه . فتأمل .
وقد صح الحديث من قوله :8* لا من قول لقمان ، وقد خرجته في
((الصحيحة)) (٢٥٤٧) .
٣١٩٢ - (إنَّ لكلِّ شيءٍ نسبة ، وإن نسبة الله عز وجل ﴿ قل هو
الله أحد الله الصمد ﴾، وإن (الصمد) ليس بأجوف ).
ضعيف جداً. رواه السلفي في الثاني عشر من (( المشيخة البغدادية )) (٤٩ /
١) عن عثمان بن عبد الرحمن : ثنا الوازع - يعني: ابن نافع - عن أبي سلمة عن
أبي هريرة مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد واه جداً؛ الوازع بن نافع متروك ؛ كما قال النسائي وغيره .
وعثمان بن عبد الرحمن الظاهر أنه الحراني المعروف بـ (الطرائفي) ، قال
الحافظ :
((صدوق ، أكثر الرواية عن الضعفاء والمجاهيل ، فضعّفوه بسبب ذلك حتى
نسبه ابن نمير إلى الكذب، وقد وثقه ابن معين » .
قلت: وقد تابعه علي بن ثابت عن الوازع به، دون قوله: ((وإن
الصمد ... )) .
أخرجه أبو بكر القطيعي في ((قطعة من حديثه)) (٧١ / ٢)، والطبراني
في ((الأوسط)) (١ / ٢٢٢ / ٧٣٢).
١٧٤

وعلي بن ثابت - وهو أبو أحمد الجزري - قال الحافظ :
( صدوق ربما أخطأ، وقد ضعفه الأزدي بلا حجة)).
قلت : فالآفة من الوازع بن نافع ؛ فالحديث ضعيف جداً . وقال الهيثمي
في (( مجمع الزوائد » (٧ / ١٤٦) :
((رواه الطبراني في ((الأوسط))، وفيه الوازع وهو متروك)).
وقد روي الشطر الأخير منه بسند آخر أحسن حالاً من هذا ، أخرجه الطبراني
في ((الكبير)) (١ / ٥٨ /١) من طريق أبي مسلم قائد الأعمش عن صالح بن
حیان عن ابن بريدة عن أبيه رفعه قال :
« الصمد الذي لا جوف له )) .
ومن هذا الوجه أخرجه أبو الشيخ في ((أحاديثه)) (١٤ / ٢)، والمخلص في
((الفوائد المنتقاة)) (١٠ / ١٤ / ١)، والروياني في ((مسنده)) (٢/٨/٦)، وابن
عدي (١٩٨ / ٢)، والسلفي في ((الثاني عشر من المشيخة البغدادية)) (٥٠ /١)
كلهم من طريق محمد بن عمر الرومي عن أبي مسلم به . وقال ابن عدي :
(( لا أعرفه عن صالح إلا من رواية قائد الأعمش عنه ، وعنه محمد بن عمر
الرومي ، وصالح بن حيان ، عامة ما يرويه غير محفوظ)).
قلت: هو ضعيف كما جزم به الحافظ في ((التقريب)). ومثله قائد الأعمش ،
والرومي لين الحديث .
ومن هذا نعلم أن اقتصار الهيثمي (٧ / ١٤٤) في إعلاله إياه بصالح بن حيان
فقط فيه تقصير واضح . وأقبح منه تصحيح الأخ الشيخ نسيب الرفاعي إياه في
١٧٥

(( مختصر تفسير ابن كثير)) (٤ / ٤٤١) غفر الله له .
٣١٩٣ - (إنَّ لكلِّ أُمَّة حكيماً، وحكيمُ هذه الأمَّةِ أبو الدرْداء ).
ضعيف جداً. رواه الدينوري في ((المجالسة)) (ق ٣٠/ب) - ومن طريقه : ابن
عساكر (١٣ / ٣٧١ / ١) -: ثنا محمد بن يحيى السعدي: نا أبو أسامة: نا
الأحوص بن حكيم عن أبي الزاهرية عن جبير بن نفير مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ فإنه مع إرساله ؛ فيه الأحوص بن حكيم ،
وهو ضعيف الحفظ .
ومحمد بن يحيى السعدي لم أعرفه .
والدینوري - وهو أحمد بن مروان - قال الذهبي :
(( اتهمه الدارقطني ، ومشاه غيره )).
٣١٩٤ - (إنَّ لِكلِّ شجرة ثمرةً ، وثمرةُ القلب الولدُ، إِنَّ اللهَ لا
يَرْحِمُ مَن لا يَرْحِمُ ولدَه . والذي نفسي بيده! لا يَدْخلُ الجنةَ إلا
رحيمٌ . قلنا: يا رسول الله! كلنا يَرْحَمُ ، قال: ليستِ الرَّحمةُ أَنْ يَرحَمَ
أحدُكُم صاحِبَه ؛ إنما الرحمةُ أنْ يَرحمَ الناسَ ).
ضعيف جداً. رواه البزار (٢ / ٣٧٧ / ١٨٨٩) من طريق أبي المهدي سعيد
ابن سنان عن أبي الزاهرية عن كثير بن مرة عن ابن عمر مرفوعاً .
قال الهيثمي: (٨ / ١٥٥): (( وفيه أبو مهدي سعيد بن سنان؛ وهو ضعيف
متروك )) . وقال المناوي :
١٧٦

((قال العلائي : فيه سعيد بن سنان ضعيف جداً ، بل متروك)).
ومن طريقه أخرجه ابن عدي (ق ١٧٥ / ١) ، وعنه أبو أحمد الحاكم
في (( الکنی )» (٢٢٦ / ٢) . وقال ابن عدي :
(«عامة ما يرويه غير محفوظ )).
٣١٩٥ - ( هل بقي من والديك أحد ؟ قال : أمي ، قال :
فأبَّلِ الله في برها ، فإذا فعلت ذلك فأنت حاجّ ، ومعتمر،
ومجاهد ، فإذا رضيت عنك أمك فاتق الله وبرها ) .
منكر بهذا السياق والتمام. أخرجه أبو يعلى في ((مسنده)) (١٤٩/٥ -
١٥٠) : حدثنا إبراهيم بن الحجاج : حدثنا ميمون بن نجيح أبو الحسن الناجي :
حدثنا الحسن عن أنس قال :
أتى رجلٌ رسولَ اللهِ ﴿٣ فقال: إني أشتهي الجهاد ولا أقدر عليه . قال:
... فذكره .
وأخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (٤٤٦٣/٢٣٤/٥)، و((المعجم
الصغير)) (ص ٤٣ - هندية)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٧٨٣٥/١٧٩/٦)
من طرق عن إبراهيم بن الحجاج السَّاميّ به . وقال الطبراني :
((لم يروه عن الحسن إلا ميمون بن نجيح)).
قلت : روى عنه ثقات آخرون ، ولم یوثقه غیر ابن حبان (٤٧٢/٧) وقال :
((يخطئ)).
١٧٧

وبقية رجاله ثقات ، لكن الحسن البصري مدلس ، وقد عنعنه ، ولم يتنبه لهذا
المنذري ، فقال في ((الترغيب)) (٢١٤/٣):
((رواه أبو يعلى، والطبراني في ((الصغير))، و((الأوسط))، وإسنادهما جيد،
ميمون بن نجيح وثقه ابن حبان ، وبقية رواته ثقات مشهورون)).
ونحوه في « مجمع الزوائد» (١٣٨/٨).
والأحاديث بمعناه كثيرة في الكتابين المذكورين وغيرهما ، وليس فيها قوله :
((فإذا فعلت .. )) إلخ ، فهو منكر .
٣١٩٦ - ( إنَّ للهِ عِباداً اختصَّهُم لِقضاءٍ حوائج الناسِ ، أَلَى على
نفسِه أَنْ لا يعذبَهم بالنارِ ، فإذا كان يومُ القيامةِ خَلَّوْا مع اللهِ عزَّ وجلَّ
يُحدِّثُهم ويُحدِّثُونَهُ ، والناسُ في الحسابِ ).
ضعيف جداً. رواه تمام في ((الفوائد)) (٢٤٠ / ٢): أخبرنا أبو علي محمد
ابن هارون بن شعيب الثمامي : ثنا أبو خليفة الفضل بن الحباب : ثنا القعنبي
عبدالله بن مسلمة بن قعنب عن سلمة بن وردان عن أنس بن مالك مرفوعاً .
قلت : وهذا سند ضعيف جداً؛ محمد بن هارون هذا؛ قال عبد العزيز
الكناني :
((كان يتهم)). قال الحافظ في ((اللسان)):
«وقد وجدت له حديثاً منكراً ))، ثم ساق له هذا ، ثم قال :
(( وسلمة وإن كان ضعيفاً، لا يحتمل مثل هذا)).
وله شاهد من حديث إسحاق بن إبراهيم الحُنيني قال: ثنا كثير بن عبدالله
١٧٨

ابن عمرو بن عوف المزني عن أبيه عن جده مرفوعاً .
رواه أبو محمد الجوهري في ((أربعة مجالس)) (١١٣ / ١)، وأبو القاسم
الأصبهاني في (( الترغيب والترهيب)) (١ / ٤٧٣ / ١١٢٩).
قلت : وکثیر هذا متهم بالكذب .
٣١٩٧ - ( إنَّ للهِ عِباداً يضنَّ بهِم عنِ القتلِ ، ويُطيلُ أعْمارَهم في
حُسْنِ العملِ ، ويُحسنُ أرزاقَهم ، ويُحييهم في عافيةٍ ، ويقبض أرواحهم
في عافيةٍ [ على الفُرُش]، ويبعثُهم في عافيةٍ ، ويُعطِيهِم منازِلَ
الشهداء) .
ضعيف جداً. كذا أورده الحافظ ابن حجر في ((بذل الماعون » (٤٦) من
طريق عبد الرحمن بن عبدالله بن مسعود عن أبيه مرفوعاً ، وقال :
((أخرجه الطبراني ، وأبو نعيم في «الطب))، وفي سنده حفص بن سليمان،
وهو ضعيف)).
قلت : بل هو متروك الحديث مع إمامته في القراءة؛ كما قال الحافظ نفسه
في (( التقريب)).
وقد أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٣ / ٧٥ /١) عن عمرو بن
طلحة القناد : نا حفص بن سليمان عن عبد الملك بن عمير عن عبد الرحمن بن
عبدالله عن أبيه مرفوعاً .
ورواه إبراهيم بن طهمان في ((المشيخة)) (١ / ١٤١ / ١) عن نصر أبي جزي
عن علي بن الحكم عن أبي الحسن عن سعيد بن عامر مرفوعاً به مختصراً بلفظ :
١٧٩

((إن لله ضنائن من عباده، يضن بهم من القتل والأمراض، يعيشهم في
عافية ، ويميتهم في عافية )).
ونصر هذا - وهو ابن طريف - من المعروفين بوضع الحديث ؛ كما قال ابن
معين .
وخالفه سلام بن سعيد المصري فقال : ثنا أبو الحكم البناني عن أبي الحسن
الشامي عن أبي أسماء الرحبي عن أبي هريرة مرفوعاً به ، وزاد :
((ويدخلهم الجنة في عافية)).
أخرجه أبو القاسم الحسيني في ((الأمالي)) (١٢ /١).
قلت : وسلام بن سعيد المصري لم أعرفه .
وأبو الحكم البناني هو علي بن الحكم الذي في الطريق الأولى وهو ثقة .
وأبو الحسن الشامي لم أعرفه أيضاً .
٣١٩٨ - (إنَّ للهِ مئةً وسبعَ عشرة شريعةً ، مَن وافاهُ بخُلُقٍ منها
دَخَلَ الجنةَ ) .
ضعيف جداً. أخرجه البزار ( ص ٥ - زوائده)، والبيهقي في ((الشعب))
(٦ / ٣٦٦ / ٨٥٥٠)، والرافعي في ((تاريخ قزوين)) (٣ / ٢٥٦) عن عبد الواحد
ابن زيد عن عبدالله بن راشد مولى عثمان عن عثمان مرفوعاً . وقال البزار
والبيهقي - واللفظ للأول -:
((لا نعلمه عن النبي ﴿ إلا من هذا الوجه ، وعبد الواحد ليس بالقوي ،
وعبدالله بن راشد مجهول )) .
١٨٠