النص المفهرس
صفحات 121-140
وإنما ذكره الخطيب في شيوخ محمد بن إسماعيل الآتي .
٣ - محمد بن إسماعيل ترجمه الخطيب (٢ / ٣٧ - ٣٨) وذكر أنه يكنى بأبي
علي العلوي ، ولم يذكر له راوياً غير محمد بن خلف الآتي ، ولم يحك فيه جرحاً
ولا تعدیلاً ، فهو مجهول .
٤ - محمد بن خلف ترجمه الخطیب أيضاً ترجمة حسنة ، ولکنه روی عن
ابن المنادي أنه قال :
(( حمل أقل الناس عنه نزراً من الحديث ، وشيئاً من تصانيفه للين شُهر
به )) .
وبه أعله المناوي في ((الفيض))، وفاتته العلل الأخرى ، ومنه تعلم خطأ قوله
في (( التيسير)) :
(( إسناده حسن))!
وقد روى الشطر الأول منه بلفظ :
((الثمانين)) بدل: ((السبعين)).
وقد مضى تخريجه وبيان علله برقم (١٩٢٠).
٣١٢٢ - ( من أحبني وأحبهما - ( يعني : الحسن والحسين ) -
وأباهما وأمهما ؛ كان معي في درجتي يوم القيامة ).
منكر. أخرجه الترمذي (٢ / ٣٠١)، وعبدالله بن أحمد في (( زوائد مسند
أبيه)) (١ / ٧٧)، وأبو الشيخ في ((الطبقات)) (ص٢٨١ - ظاهرية)،
١٢١
١
والدولابي في ((الذرية الطاهرة)) (ق ٣٩ / ١)، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان))
(١ /١٩١ - ١٩٢)، والخطيب في ((التاريخ)) (١٣ / ٢٨٨) عن نصر بن علي: ثنا
علي بن جعفر بن محمد : حدثني أخي موسى بن جعفر عن أبيه عن جده عن
علي: أن النبي ## أخذ بيد الحسن والحسين فقال :... فذكره.
وقال الترمذي :
(( حديث حسن غريب ، لا نعرفه من حديث جعفر بن محمد إلا من هذا
الوجه)) .
قلت : علي بن جعفر هذا مجهول الحال كما تقدم في الحديث قبله ، وتقدم
فيه عن الذهبي أن هذا الحديث منكر جداً. وقال في ((مختصر منهاج السنة ))
(ص٤٧٦) تبعاً لأصله ((المنهاج)) (٤ / ١٠٧) - واللفظ للذهبي -:
هذه
((وذكره ابن الجوزي في ((الموضوعات))، وهل يقول رسول الله
المجازفة أصلاً من كون المسلم الخطاء يصير في درجة المصطفى بمجرد الحب؟!)).
وليس في (( المنهاج )) ذكر ابن الجوزي في هذا الحديث ، وإنما ذكره في حديث
آخر عقب هذا في حب علي أيضاً ، فكأن الذهبي انتقل بصره عند الاختصار من
الحديث الأول إلى هذا، وهو في (( موضوعات ابن الجوزي)) (١ / ٣٨٧).
٣١٢٣ - (إن الله يحب الرجل له الجار السوء يؤذيه فيصبر على
أذاه ، ويحتسبه حتى يكفيه الله بحياة أو موت ) .
ضعيف جداً. أخرجه ابن أبي الدنيا في ((مكارم الأخلاق)) (ص٨١)،
والخطيب في ((التاريخ)) (١٠ / ١٣٣)، والديلمي (١ /٢ / ٢٤٧) عن بقية بن
١٢٢
:
الوليد : حدثنا عيسى بن إبراهيم عن الأسود بن شيبان قال : سمعت أبا العلاء
يزيد بن عبدالله يحدث عن مطرف : أنه سمع أبا ذر يقول : ... فذكره مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً ، آفته عيسى بن إبراهيم - وهو ابن طهمان
الهاشمي -؛ قال البخاري والنسائي :
(( منكر الحديث)) . وقال أبو حاتم والنسائي:
(( متروك)).
٣١٢٤ - ( إن الله يحب السهل الطلق ).
ضعيف جداً. أخرجه الخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) (ص٢٣) ، وأبو
القاسم بن أبي قعنب في ((حديث القاسم بن الأشيب)) (٧ / ٢)، وأبو عمر بن
منده في ((أحاديثه)) (٢ /٢)، وابن عدي في ((الكامل)) (ق٥٠ / ٢)،
والقضاعي (ق٩٠ / ١)، والبيهقي في ((الشعب)) (٦ / ٢٥٤ / ٨٠٥٦)، والديلمي
(٢/١ / ٢٤٨) عن: جويبر عن محمد بن واسع عن أبي صالح عن أبي هريرة
مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً ، آفته جويبر هذا - وهو ابن سعيد الأزدي -؛
قال ابن عدي :
((الضعف على حديثه ورواياته بيِّن)). وفي ((التقريب)):
(( ضعيف جداً)).
لكن رواه البيهقي أيضاً من طريق آخر عن أبي سعيد الحارثي ، عن معاذ بن
هشام : نا أبي عن قتادة عن مورق العجلي به مرسلاً .
١٢٣
ورجاله ثقات ؛ غير أبي سعيد الحارثي ، واسمه عبد الرحمن بن محمد بن
منصور، قال الذهبي في ((المغني)):
((حدّث بما لا يتابع عليه )).
٣١٢٥ - (إن الله يحب حفظ الوُدِّ القديم).
ضعيف جداً. رواه ابن عدي (٢١٧ / ١)، والأصبهاني في ((الترغيب))
(١٠٩ / ١) عن عبدالله بن إبراهيم الغفاري: ثنا عبد الله بن أبي بكر بن المنكدر
عن صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار عن عائشة مرفوعاً وقال :
(( وعبدالله بن إبراهيم عامة ما يرويه لا يتابعه الثقات عليه)).
وقال الحافظ في (( التقريب )) :
(( متروك، ونسبه ابن حبان إلى الوضع )).
ورواه الديلمي في ((مسند الفردوس)) عن جابر مرفوعاً بلفظ :
((إن الله يحب المداومة على الإخاء القديم ، فداوموا عليه )).
ونقل المناوي عن ((اللسان)) أنه قال :
(« هذا منكر بمرة ولا أظن ابن عيينة حدث به قط)).
قلت: وأخرجه الديلمي في ((مسند الفردوس)) (١ / ٢٤٩) من طريق أبي
نعيم : حدثنا أبو محمد بن حيان : حدثنا خالي أبو عبد الرحمن : حدثنا عبد الله
ابن محمد بن سلام: حدثنا داود بن إبراهيم: حدثنا ابن عُيينة ، عن ابن المنكدر،
عن جابر .
١٢٤
وقد أخرج أبو نعيم الأصبهاني الحديث في ترجمة (عبد الله بن محمد بن
سلام) من ((أخبار أصبهان)) (٢ / ٥٧)، وذكر أنه روى عن جمع منهم (داود بن
إبراهيم الواسطي ) ، وقال :
((وكان شيخاً ، فيه لِينٌ )) .
قلت : فهو العِلّة ؛ فإن (داود بن إبراهيم الواسطي) وثّقه الطيالسي وحدث عنه
كما في (( اللسان )) .
٣١٢٦ - ( إن الله يحبُّ المرأةَ المِلِقَةَ البَزِعَةَ مع زوجها، الحصانَ عن
غيره ) .
ضعيف. رواه الديلمي (١ / ٢ / ٢٤٩) عن محمد بن جعفر بن مالك عن
محمد بن منصور عن محمد بن سلمة : أخبرني علي بن جعفر عن الحسين بن
زيد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف :
الحسين هذا - وهو أبو عبد الله العلوي الكوفي ، ضعيف ؛ كما قال ابن المديني .
وعلي بن جعفر - وهو ابن محمد الصادق - مجهول الحال ، كما سبق بيانه
تحت الحديث (٣١٢١) .
ومن دونه لم أعرفهم .
٣١٢٧ - (إن الله يُحِبُّ أن يُعْمَلَ برُخَصِه، كما يحب أن يُعْمَلَ
بفرائضه ) .
موضوع بهذا اللفظ. أخرجه ابن أبي خيثمة في ((التاريخ)) (ق٣ / ٢)،
١٢٥
وابن عدي (٦٥ / ١) عن الحكم بن عبدالله الأيلي: أنه سمع القاسم عن عائشة
مرفوعاً .
ذكره في ترجمة الحكم هذا في جملة أحاديث له وختمها بقوله :
(( كلها موضوعة ، وما هو معروف المتن، فهو باطل بهذا الإسناد)).
قلت : والحديث معروف المتن بلفظ :
(( كما يحب أن تؤتى عزائمه )) ، وفي رواية :
« كما يكره أن تؤتى معصيته )) .
وهو مخرج في ((الإرواء)) (٥٦٤) .
وقد أخرجه ابن عدي أيضاً (٢٥٠ / ٢) من طريق عمر بن عبيد البصري
- بياع الخمر -: حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعاً بلفظ :
((إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه)). قلت : وما
عزائمه ؟ قال: ((فرائضه)) . وقال :
(( عمر بن عبيد البصري حديثه عن كل من روى عنه ليس بمحفوظ)).
قلت: وهو بهذا اللفظ أقرب إلى اللفظ المعروف لولا هذه الزيادة في آخره .
٣١٢٨ - ( إن الله أمرني بحب أربعة ، وأخبرني أنه يحبهم ، قيل:
سمِّهم لنا ، قال : علي منهم (يقول ذلك ثلاثاً)، وأبو ذر، والمقداد ،
وسلمان ، أمرني بحبهم ، وأخبرني أنه يحبهم ) .
ضعيف. أخرجه الترمذي (٢ / ٢٩٩)، وابن ماجه (رقم ١٤٩)، والحاكم
١٢٦
(١٣٠/٣)، وأحمد (٥ / ٣٥١ و٣٥٦) من طريق شريك عن أبي ربيعة عن ابن
بريدة عن أبيه مرفوعاً به . واللفظ للترمذي ، وقال :
(( حديث حسن لا نعرفه إلا من حديث شريك)).
قلت : وهو ضعيف لسوء حفظه ، وقال الحاكم :
(( حديث صحيح على شرط مسلم ))! وتعقبه الذهبي بقوله :
(( قلت : ما خرج (م) لأبي ربيعة)).
فلم يصنع شيئاً؛ لأن معناه التسليم بصحة الحديث صحة مطلقة ، وكيف
ذلك، وأبو ربيعة هذا قال الذهبي في الكنى من (« الميزان)):
((قد ذُكِرَ مُضَعَّفاً)) . يعني: في الأسماء. وذكر هناك أن أبا حاتم قال فيه :
(( منكر الحديث)).
وشريك - وهو ابن عبد الله القاضي - لم يحتج به مسلم ، لكن أخرج له
متابعة كما قال الذهبي نفسه في (( الميزان))، فأنى للحديث الصحة ، بل
الحُسنْ ؟!
٣١٢٩ - ( إن الله يحبُّ مَنْ يحب التمر).
ضعيف. رواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٣ / ٦٩ / ١٦٩) ومن طريقه
أبو الفضل الهمداني في آخر ((مجلس من أمالي أبي الشيخ الأصبهاني)) (٦٦ /
١) والخطيب في ((التاريخ)) (٣ / ١٦٦) من طرق عن إبراهيم بن أبي حية: ثنا
ابن لهيعة عن أبي قبيل عن عبدالله بن عمرو مرفوعاً .
قلت : وهذا سند ضعيف من أجل ابن لهيعة ، ومثله إبراهيم بن أبي حية ،
١٢٧
ولكنه لم يتفرد به عنه، وقد رواه البخاري في ((التاريخ)) (٤ / ٢ / ٤٤ - ٤٥)،
وابن عدي (٢١١ / ٢) من طريق مجاعة بن ثابت : ثنا ابن لهيعة به . وقال :
(( لا يرويه عن أبي قبيل عن ابن لهيعة غير مجاعة بن ثابت ، وهذا الحديث
أتي فيه من مجاعة لا من ابن لهيعة )).
قلت : ومجاعة هذا ضعيف أيضاً ، لكن الحمل فيه على ابن لهيعة أولى
عندي من مجاعة ؛ لأنه قد تابعه إبراهيم بن أبي حية كما رأيت ، وإن خفيت هذه
المتابعة على ابن عدي ، ولعله لو وقف عليها لم يحمل على مجاعة فيه .
٣١٣٠ - ( إن الله يحشر المؤذنين يوم القيامة أطول الناس أعناقاً
بقولهم : لا إله إلا الله ) .
ضعيف بهذا اللفظ. أخرجه السراج في (( الثاني من الأول من مسنده))
(٢٤ / ١ - ٢)، والخطيب في ((التاريخ)) (١٠ / ٣٨٤) عن عمر بن عبد الرحمن
عن محمد بن عمار عن سعد المؤذن : أنه سمع أبا هريرة يذكر : أن رسول الله
قال : ... فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ عمر بن عبد الرحمن - وهو ابن أسيد بن
عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب - أورده ابن أبي حاتم (٣ / ١ / ١٢١) برواية
عبدالله بن نافع وأبي نعيم عنه لا غير، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً .
ومحمد بن عمار۔ وهو ابن سعد المؤذن ۔لم یوثقه غیر ابن حبان ،لکن روی
عنه جماعة .
وقد صح مختصراً من طريق آخر عن معاوية بلفظ :
١٢٨
((المؤذنون أطول الناس أعناقاً يوم القيامة)).
رواه مسلم وغيره .
٣١٣١ - ( إن الله ليغار لعبده المؤمن، فَلْيَغَرْ لنفسه).
ضعيف. أخرجه أبو يعلى في ((مسنده)) (٣ / ١٢٦١)، والطبراني في
((المعجم الأوسط)) (١٠٦٨)، والقضاعي (١/٩١) عن عبد الأعلى الثعلبي عن أبي
عبيدة عن أبيه عبدالله بن مسعود مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف؛ أبو عبيدة لم يسمع من أبيه .
وعبد الأعلى الثعلبي ضعيف . قال المناوي :
(( ورواه عنه أيضاً الدارقطني. قال ابن القطان: والحديث لا يصح ، فإن فيه
أبا عبيدة عن أمه زوج ابن مسعود ولا يعرف لهما حال ، وليست زينب امرأة
عبدالله الثقفية؛ لأن تلك صحابية ، وابن مسعود عاش بعد النبي {8# إلى سنة
ثنتين وثلاثين ، فلا يبعد أن يتزوج غير صحابية )) .
قلت : أبو عبيدة ثقة معروف ، وروايته عن أمه غير معروفة ، ولعله خطأ من
بعض الرواة أو النساخ . والله أعلم .
٣١٣٢ - ( إن الله يدخل بلقمة الخبز وقبضة التمر ومثله مما ينفع
المسكين ثلاثة الجنة : الآمرَ به ، والزوجة المصلحة ، والخادم الذي يناول
المسكين ، وقال : الحمد لله الذي لم ينس خدمنا ).
ضعيف جداً. أخرجه الحاكم (٤ / ١٣٤ - ١٣٥) عن سويد بن عبد العزيز:
ثنا محمد بن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة مرفوعاً ،
وقال :
١٢٩
((صحيح على شرط مسلم ))! ورده الذهبي بقوله :
((قلت : سويد متروك)».
قلت: ولم يخرج له مسلم أصلاً .
٣١٣٣ - ( إن الله يستحي من عبده إذا صلى في جماعة ثم يسأله
حاجته أن ينصرف حتى يقضيها ) .
موضوع. أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٧ / ٢٥٤) من طريق إسماعيل بن
يحيى : ثنا مسعر عن عطية عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً وقال :
((غريب من حديث مسعر، تفرد به إسماعيل )).
قلت : وهو كذاب يضع الحديث .
٣١٣٤ - ( إن الله يعجب من سائل يسأل غير الجنة ، ومن معط
يعطي لغير الله ، ومن متعوذ يتعوذ من غير النار، ألا فَلْيُباه بالعبادة لمن
فوقه ، وفي الغنى إلى من دونه ، حتى يكتب شاكراً صابراً ؛ فإن أولياء
الله أخروا النعيم للآخرة ، وعجلوا الشدة في الدنيا للراحة ).
ضعيف. أخرجه الخطيب في ((التاريخ)) (٩ / ٢٦٧) عن شيخ بن عميرة
الأسدي قال: حدث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي ◌َ ﴿ مرفوعاً به .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ ابن عميرة هذا لا يعرف ، ترجمه الخطيب بهذا
الحديث ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً .
١٣٠
٣١٣٥ - ( إن الله جل ذكره يقول : إن عبدي كل عبدي الذي
يذكرني وهو ملاق قِرنه - يعني: عند القتال -).
ضعيف. رواه الترمذي (٢ / ٢٧٧)، والدولابي (٢ / ٢٣)، وابن عدي
(٢٦٠ /٢)، وابن منده في ((المعرفة)) (٢ / ٧٦ /٢) عن الوليد بن مسلم:
حدثنا أبو عائذ عفیر بن معدان : أنه سمع أبا دوس يحدث عن ابن عائذ اليحصبي
** يقول :... فذكره. وقال
عن عمارة بن زعكرة قال : سمعت رسول الله :
الترمذي :
(( حديث غريب ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، ليس إسناده بالقوي ، ولا
نعرف لعمارة بن زعكرة عن النبي ﴾ إلا هذا الحديث الواحد)).
ثم قال: (( يعني : أن يذكر الله في تلك الساعة )).
قلت: وعلته عفير بن معدان؛ فإنه ضعيف كما في ((التقريب)). لكن نقل
المناوي عن ابن حجر أنه قال :
((وهو حسن غريب، وقول الترمذي » (( ليس إسناده بقوي)) ، يريد ضعف
عفير. لكن وجدت له شاهداً قوياً مع إرساله ، أخرجه البغوي ، فلذلك حسنته)) .
قلت : وقد وقفت على إسناد المرسل ، ذكره الحافظ نفسه في ((الإصابة )) من
طريق الوليد بن مسلم أيضاً عن عبدالعزيز بن إسماعيل بن مهاجر عن الوليد بن
عبد الرحمن عن ( الأصل : ابن) جبير بن نفيرقال : بقول أبيه : فذكره . قال
الوليد: (( فذكرته لعقبة فحدثني)).
قلت: كذا الأصل: ((بقول أبيه))، ولعل الصواب: ((قال النبي)).
والوليد بن مسلم ثقة لكنه كثير التدليس والتسوية كما قال الحافظ في
١٣١
((التقريب))، ومن فوقه كلهم ثقات، ولكنه لم يصرح عنهم بالتحديث ، وشيخه
الذي صرح بالتحديث عنه عقبة لم أعرف من هو ، ولذلك فإني لا أرى هذا
الإسناد قوياً .
وعليه فلا أرى الحديث يرتقي به إلى درجة الحسن . والله أعلم .
٣١٣٦ - ( إن الله يكره فوق سمائه أن يُخَطَّأ أبو بكر) .
موضوع . رواه ابن عساكر (٩ / ٢٩٧ / ٢) عن الطبراني - وهذا في (( المعجم
الكبير)) (٢٠ / ٦٧ - رقم ١٢٤)، و((مسند الشاميين)) (٦٦٨ و٢٢٤٧) - عن
أبي يحيى الحماني : نا أبو العطوف عن الوضين بن عطاء عن عبادة بن نسي عن
عبد الرحمن بن غنم عن معاذ بن جبل :
لما أراد أن يُسرح معاذاً إلى اليمن استشار ما شاء من
أن رسول الله
أصحابه فيهم أبو بكر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وأسيد بن حضير ، فتكلم كل
إنسان برأيه ، فقال: ما ترى يا معاذ؟ قلت : أرى ما قال أبو بكر ، فقال رسول الله
**: ((إن الله يكره فوق سمائه .... )) الحديث .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ الوضين بن عطاء سيىء الحفظ .
وأبو العطوف - هو الجرّاح بن منهال - منكر الحديث؛ كما قال البخاري
ومسلم .
وأبو يحيى الحماني فيه كلام .
والحديث أخرجه ابن شاهين في ((السنة)) (رقم ١٠٩) من هذا الوجه .
١٣٢
ورواه الحارث في ((مسنده)) (١١٣ / ٢ - زوائده) - وعنه ابن قدامة المقدسي
في ((العلو)) ( ق ١٥٩ / ٢) - من طريق بكر بن خنيس عن محمد بن سعيد عن
عبادة بن نسي به . وبكر بن خنيس متروك وشيخه كذاب .
ومن هذه الطريق أورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)) وتعقبه السيوطي في
((اللآلي)) (١ / ٣٠٠) بالطريق الأولى، فلم يأت بطائل كما قال المناوي . فإنه
مع ضعف إسناده علامات الوضع عليه ظاهرة ؛ فإن أبا بكر رضي الله عنه ليس
معصوماً ، وإذا كان كذلك فلماذا يكره الله أن يُخَطَّأ؟ كيف وقد يكون بيان خطئه
واجباً في بعض الأحيان! وقد خطََّه النبيُّ ◌َ﴿ُ نفسُه في قصة مخرجة في
((الصحيح))، فانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) وقوله : ﴿ له: « أصبت
بعضاً ، وأخطأت بعضاً ».
والحديث أخرجه أيضاً أبو نعيم في «أخبار أصبهان (( (٢ / ٢٠٤) من الطريق
الثانية ، وقال الذهبي في ((العلو)) (ص ٣٧ - طبع أنصار السنة) بعد أن بين علله :
(( والخبر غير صحيح، وعلى باغض الصديق اللعنة)).
٣١٣٧ - ( إن الله يكره رَفْع الصوت بالعطاس والتثاؤب ).
موضوع. رواه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٦١)، والديلمي (١ /
٢٥٤/٢) عن عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي عن علي بن عروة عن ابن أبي
مُلَيْكة عن عبدالله بن الزبير مرفوعاً .
قلت : وهذا موضوع ، آفته علي بن عروة ؛ كذبه صالح جزرة . وقال ابن
حبان :
(( كان يضع الحديث )).
١٣٣
٣١٣٨ - ( إن القاضي العادل ليجاء به يوم القيامة ، فيلقى من
شدة الحساب ما يتمنى أن لا يكون قضى بين اثنين في تمرة قط ) .
ضعيف. رواه العقيلي في ((الضعفاء)) (٣١٢) عن عمرو بن العلاء - ولقبه
جرز(١) - : ثنا صالح بن سرج عن عمران بن حطان عن عائشة مرفوعاً . وقال :
(« عمران لا يتابع على حديثه ، وكان يرى رأي الخوارج ، ولا يثبت سماعه من
عائشة)).
قال الذهبي - وقد ذکر الحدیث ۔:
(( قلت : كان الأولى أن يلحق الضعف في هذا الحديث بصالح أو بمن بعده ؛
فإن عمران صدوق في نفسه ... قال العجلي : تابعي ثقة ، وقال أبو داود : ليس
في أهل الأهواء أصح حديثاً من الخوارج ، فذكر عمران بن الحطان . وقال قتادة :
کان لا یتهم في الحديث )) .
قلت : وصالح بن سرج لم يجرح إلا بأنه كان من الخوارج ، وهذا جرح مردود
كما سبق في كلام الذهبي ، لكن لم يوثقه غير ابن حبان .
وعمرو بن العلاء لم أجد من ترجمه . والله أعلم .
ثم وجدته في ((الجرح والتعديل)) (٢٥١/١/٣) من رواية ثلاثة من الثقات
عنه ، لكنه لم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ، فالحديث علته الجهالة . والله أعلم .
(١) كذا في ((الضعفاء)) و((الميزان)): ((جرز))، بالزاي في آخره، وفي ((الجرح)) و((التاريخ
الكبير)) و((تعجيل المنفعة)) وغيرها: ((جرن))، بالنون ، ولعله الصواب .
١٣٤
٣١٣٩ - ( إن المؤمن إذا تعلم باباً من العلم عمل به أو لم يعمل ،
كان أفضل من أن يصلي ألف ركعة تطوعاً ) .
منکر. رواه الديلمي (١ / ٢ / ٢٩١ - ٢٩٢) من طريق ابن لال معلّقاً عن
الحسن بن علي بن الحسن : حدثنا يعلى بن عبيد عن محمد بن إسحاق عن نافع
عن ابن عمر مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف مسلسل بالعلل :
الأولى : عنعنة ابن إسحاق ؛ فإنه كان مدلساً .
الثانية : جهالة الحسن بن علي بن الحسن ؛ فإني لم أجد له ترجمة .
الثالثة: الانقطاع بينه وبين ابن لال . وقد عزاه إليه السيوطي في (( الزيادة
على الجامع الصغير)) (٤٣ / ٢) ، فإن كان في كتاب ابن لال نفسه هكذا معلقاً،
فكان ينبغي للسيوطي أن ينبه على ذلك .
٣١٤٠ - ( إن المؤمن إذا مات تجمَّلَت المقابر لموته، فليس منها بقعة
إلا وهي تتمنى أن يدفن فيها، وإن الكافر إذا مات أظلمت المقابر
لموته ، فليس فيها بقعة إلا وهي تستجير بالله : أن لا يدفن فيها ) .
ضعيف جداً. رواه ابن عساكر (١٨ / ١٦٤ / ١) عن سويد بن عبد العزيز:
حدثني أبو عبدالله النجراني عن عبدالله بن عمر مرفوعاً .
أورده في ترجمة أبي عبدالله النجراني - واسمه یزید بن عبدالله -، وروی عن
أبي محمد ( هو ابن أبي حاتم) قال: (( صالح الحديث ، لا بأس به )) .
١٣٥
١
وهذا في ((كتاب الجرح والتعديل)) له (٤ /٢ / ٤٠١).
لكن سويد بن عبد العزيز واه جداً؛ كما قال الذهبي .
٣١٤١ - (إن المؤمن يُضْرَبُ وجهُهُ بالبلاء كما يُضْرب وجهُ
البعير ) .
موضوع. أخرجه الخطيب في ((التاريخ)) (٣٤٤/١٣) من طريق مجاشع بن
عمرو : حدثنا حماد بن سلمة عن مطر الوراق عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعاً .
قلت : وهذا موضوع ، آفته مجاشع هذا ، قال ابن معين :
(( قد رأيته أحد الكذابين )).
وساق له الذهبي والعسقلاني بعض الموضوعات .
٣١٤٢ - (إِنَّ اللهَ لَيَكرهُ الرجُلَ الرفيعَ الصوتِ، ويُحبُّ الرجُلَ
الخفيضَ الصوتِ ) .
ضعيف جداً. رواه البيهقي في ((الشعب)) (٦ / ٣٦٣ / ٨٥٣٦ و٨٥٣٧)،
والدیلمي (١ / ٢ / ٢٥٤) عن عبدالله بن حماد : حدثنا نعيم بن حماد : حدثنا
مسلمة بن علي عن يحيى بن الحارث عن القاسم أبي عبد الرحمن عن أبي أمامة
مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد هالك؛ مسلمة بن علي - وهو الخشني - متروك .
ونعيم بن حماد ضعيف متهم .
وعبدالله بن حماد لم أعرفه .
١٣٦
٣١٤٣ - (إِنَّ المجالسَ ثلاثةٌ: سالمٌ ، وغائمٌ ، وشاجبٌ).
ضعيف. أخرجه ابن حبان (٨٣)، وأحمد (٣ / ٧٥)، وأبو يعلى (١٠ /
٣٨٦) عن دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف؛ من أجل دراج أبي السمح ؛ فإنه صاحب
مناكير .
وقد مضى تخريجه بتفصيل ، وبيان أنه صح موقوفاً في المجلد الخامس برقم
(٢١٢٨) ، فاقتضى التنبيه .
٣١٤٤ - ( خيرُ يوم طَلَعتْ فيه الشمسُ يومُ عرفةَ وافقَ يومَ
الجمعة ، وهو أفضل مِن سبعين حجةً في غيرها ).
باطل لا أصل له. قال الحافظ في ((الفتح)) (٨ / ٢٠٤) بعد أن عزاه لرزين
في ((جامعه)) مرفوعاً:
(( لا أعرف حاله ؛ لأنه لم يذكر صحابيه ، ولا من أخرجه)).
وقال الحافظ ابن ناصر الدين الدمشقي في جزء (( فضل يوم عرفة)) (١):
(( حديث : وقفة الجمعة يوم عرفة : أنها تعدل اثنتين وسبعين حجة ، حديث
باطل لا يصح ، وكذلك لا يثبت ما روي عن زر بن حبيش : أنه أفضل من سبعين
حجة في غير يوم جمعة )) .
(١) مخطوط في مكتبة الحرم المكي .
١٣٧
٣١٤٥ - (إِنَّ التاركَ الأمرَ بالمعروفِ والنهي عن المنكر ليس مؤمناً
بالقرآن ولا بي ) .
موضوع. أخرجه الخطيب في ((التاريخ)) (٦ / ٣٠٩ - ٣١٠) من طريق
سلام بن سليمان المدائني عن أبي إسحاق قال :
(( خرجت مع زيد بن أرقم إلى الجمعة ، فرأى رجلين بينهما شحناء ، فوثب
يقول : ... فذكره .
حتى حجز بينهما، ثم قال: سمعت رسول الله ﴿
قلت : وهذا موضوع ؛ سلام المدائني - وهو الطويل - كذاب متهم بالوضع .
٣١٤٦ - ( إنّ الرجُلَ إذا نَزَعَ ثمرةً مِن الجنة عادتْ مكانها
أخرى ) .
ضعيف. أخرجه البزار (٤ / ٢٠٠ / ٣٥٣٠)، والطبراني في (( المعجم
الكبير» (١ / ٧٢ /٢ خط ٢ / ١٠٠ / ١٤٤٩ - ط ) عن عباد بن منصور عن أيوب
عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان مرفوعاً به . ولفظ البزار:
((مثلاهما))، وهكذا علقه البغوي في ((تفسيره)) (٨ / ١٣).
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ لأن عباد بن منصور ضعيف مدلس ؛ كما قال
الساجي وغيره .
وأما قول الهيثمي (١٠ / ٤١٤): ((ورجال الطبراني وأحد إسنادي البزار
ثقات )» ؛ فهو من أوهامه أو تساهله ولا شك .
والإسناد الآخر الذي أشار إليه فیه إسحاق بن إدريس ، قال ابن معین :
(( كذاب يضع الحديث )).
١٣٨
٣١٤٧ - ( إنّ الرجُلَ ليَطْلُبُ الحاجةَ ، فيزويها اللهُ عنه لما هو خيرٌ
له ، فيتَّهِمُ الناسَ ظالماً لهم: مَنْ شبَّعني؟!).
موضوع. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٣ / ١٤٣ / ٢) عن
خلف بن عبد الحميد : نا عبد الغفور عن أبي هاشم عن عكرمة عن ابن عباس
مرفوعاً .
قلت : وهذا موضوع ؛ آفته عبد الغفور - وهو أبو الصباح الأنصاري
الواسطي - ؛ قال البخاري :
« تركوه )) . وقال ابن حبان :
(( كان ممن يضع الحديث)).
وخلف بن عبد الحميد؛ قال أحمد: (( لا أعرفه )).
٣١٤٨ - ( إنّ جُزءاً مِن سبعين جزءاً مِن النبوةِ: تبكيرُ الإفطارِ،
وتأخيرُ السحورِ ، وإشارةُ الرجلِ بإصبعه في الصلاة ).
موضوع . رواه عبد الرزاق في ((المصنف)) (٢ / ٢٥٠ / ٣٢٤٦ و٤ / ٢٣١/
٧٦١٠)، وابن عدي (٢٤١ /٢)، وأبو أحمد الحاكم في ((الكنى)) (٢/٩٧)
عن عمر بن راشد عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً ، وقال
ابن عدي :
(( وعمر بن راشد عامة حديثه - وخاصة عن يحيى - لا يوافقه الثقات عليه ،
وهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق )) .
قلت : وهو متهم بالوضع ، قال أبو حاتم :
١٣٩
وجدت حدیثه کذباً وزوراً » . وقال الحاکم وأبو نعيم :
(( يروي عن مالك أحاديث موضوعة)).
٣١٤٩ - (إنَّ اللهَ يُبغضُ الطلاقَ، ويُحبُّ العتاق ).
ضعيف. رواه الديلمي (١ / ٢ / ٢٤٤) عن محمد بن الربيع : حدثنا أبي
عن حميد بن مالك عن مكحول عن معاذ بن جبل مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ مكحول لم يسمع من معاذ .
وحميد بن مالك ضعفه يحيى وأبو زرعة وغيرهما .
٣١٥٠ - (إنّ حُسنَ الظنّ باللهِ عزَّ وجلَّ مِن حُسْنِ عِبادةِ الله).
ضعيف. أخرجه أحمد ( ٢ / ٢٩٧ و٣٠٤ و ٣٥٩ و ٤٠٧ و ٤٩١)، وعبد
ابن حميد في ((المنتخب)) ( ١٥٣ / ٢)، والترمذي (٣٦٠٤)(١) ، وابن حبان
(٢٣٩٥)، والحاكم (٤ / ٢٤١ و٢٥٦)، وابن أبي الدنيا في ((حسن الظن )) رقم
(٦)، وابن عدي (٢٠١ / ٢)، والخطيب في ((الموضح)) (٢ / ٨١) من طريق
محمد بن واسع عن سمير بن نهار ( وقال بعضهم : شُتَيْر بن نهار) عن أبي هريرة
مرفوعاً . وقال الحاكم :
((صحيح على شرط مسلم ))! ووافقه الذهبي !
قلت: وهو من أوهامهما؛ فإن سميراً هذا نكرة ؛ كما قال الذهبي
نفسه في (« الميزان )) ، ولم يرو عنه غير ابن واسع .
(١) وهذا الحديث من الأحاديث التي سقطت من نسخة بولاق .
١٤٠