النص المفهرس
صفحات 61-80
((رواه الطبراني في ((الأوسط)) و ((الصغير)) وقال: تفرد به يحيى بن زهير
القرشي . قلت: ولم أجد من ذكره » .
وأما ما نقله المناوي عن الهيثمي أنه قال: «فيه أبان بن أبي عياش ضعفه
شعبة وأحمد ويحيى))؛ فهو من أوهامه ، وإنما أعل الهيثمي بأبان هذا حديثاً آخر
عقب هذا ، انتقل نظر المناوي إليه حين النقل . وجل من لا يسهو ولا ينسى .
وأما قول المنذري في ((الترغيب)) (١ / ٦٣٨):
((رواه الطبراني في ((الأوسط)) و((الصغير)) وقال: (( تفرد به يحيى بن زهير
القرشي ))، قال الحافظ: ورجال إسناده كلهم محتج بهم في ( الصحيح))).
كذا قال ، وهو خطأ ظاهر نعرفه مما سبق، اغتر به الشيخ عبدالله الغماري في
كتابه الذي أسماه (( الكنز الثمين )) وادعى أنه جرد فيه الأحاديث الصحيحة من
((الجامع الصغير)) و ((الترغيب)) وغيرهما. وهو فيه مقلد لهما غير محقق. ولعله
سقط من كلام المنذري استثناء القرشي المذكور من كليته المذكورة ، وحينئذ
يستقيم الكلام .
٣٠٥٨ - ( ستة مجالس ما كان المسلم في مجلس منها إلا كان
ضامناً على الله عز وجل : في سبيل الله عز وجل ، وفي مسجد
جماعة ، أو عند مريض ، أو تبع جنازة ، أو في بيته ، أو عند إمام مقسط
يعزره ویوقره لله عز وجل ) .
ضعيف. رواه عبد بن حميد في ((المنتخب من المسند)) (٤٣ / ٢) : حدثنا
عبدالله بن یزید : حدثنا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ، عن عبدالله بن یزید عن
عبدالله بن عمرو مرفوعاً .
٦١
وأخرجه البزار (٤٩) : حدثنا سلمة : ثنا عبدالله بن يزيد به .
قلت : هذا إسناد ضعيف ، عبد الرحمن بن زياد بن أنعم - وهو الإفريقي -
ضعيف كما تقدم مراراً . وقال المنذري (١ / ١٣٢) :
((رواه الطبراني في «الكبير»، والبزار، وليس إسناده بذاك، لكن روي من
حديث معاذ بإسناد صحيح ، ويأتي في (الجهاد) وغيره )).
قلت: حديث معاذ المشار إليه بلفظ: ((خمس من فعل واحدة منهن ... )) ،
فذكر الست إلا: ((مسجد جماعة)) ، ولم أجد لهذه الزيادة شاهداً . والله أعلم .
٣٠٥٩ - ( المشاؤون إلى المساجد في الظُّلَم أولئك الخوّاضُون في
رحمة الله عز وجل ) .
ضعيف . رواه ابن ماجه (٧٧٩) ، وابن عدي (١/٨) ، وابن عساكر (١٥ /
٢٨ / ٢) عن إسماعيل بن عياش: حدثنا أبو رافع إسماعيل بن رافع عن سعيد بن
أبي سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ لضعف إسماعيل بن رافع . وكذا إسماعيل بن
عياش ؛ فإنه وإن كان في نفسه ثقة فحديثه عن غير الشاميين ضعيف ، وهذا منه ؛
فإن ابن رافع مدني .
والحديث عزاه المنذري (١ / ١٣٠) لابن ماجه وحده ، وأعله بابن رافع فقط !
٣٠٦٠ - ( من أَلِفِ المساجد أَلِفَه الله).
ضعيف. رواه الطبراني في « الأوسط )) (٢٤ / ٢ من ترتيبه) ، وابن عدي
(٢١٢ / ١) عن عمرو بن خالد الحراني: ثنا ابن لهيعة: ثنا دراج عن أبي الهيثم
٦٢
عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً ، وقال الطبراني :
((لم يروه عن دراج إلا ابن لهيعة تفرد به عمرو)).
قلت : وهو ثقة من رجال البخاري ، والعلة ممن فوقه ؛ فإن ابن لهيعة ودراجاً
ضعيفان. وأعله المنذري في ((الترغيب)) (١٣٢/١) بابن لهيعة فقط !
٣٠٦١ - ( إن الله عز وجل أيدني بأشد العرب ألسناً وأذرعاً؛
بابني قيلة : الأوس والخزرج ) .
ضعيف . أخرجه الطبراني في (( المعجم الكبير)) (٣ / ١٤٣ / ٢) : حدثنا
محمد بن عبدالله القرمطي العدوي : نا محمد بن عبد العزيز الماوردي : نا زياد بن
سهل : حدثني بشر بن حجل عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال :
قال رسول الله
* : ... فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف مظلم ؛ من دون عكرمة لم أجد لهم ترجمة سوى
القرمطي هذا؛ فقد ترجمه الخطيب (٥ / ٤٣٤) ثم السمعاني ولم يذكرا فيه
جرحاً ولا تعديلاً .
٣٠٦٢ - (إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه، وهو الفاروق ،
فرق الله به بين الحق والباطل ) .
ضعيف . أخرجه ابن سعد في (( الطبقات)) (٣ / ٢٧٠) : أخبرنا أحمد بن
محمد بن الأزرق المكي قال : أخبرنا عبد الرحمن بن حسن عن أيوب بن موسى
**:... فذكره .
قال : قال رسول الله
قلت : وهذا إسناد ضعيف ومعضل ؛ فإن أيوب بن موسى الظاهر أنه أبو
٦٣
موسى المكي ، ويحتمل أنه أيوب بن موسى أبو كعب السعدي البلقاوي ، وكلاهما
ثقة . ولكنهما من أتباع التابعين ، فهو معضل ، وليس مرسلاً كما قال السيوطي في
((الزيادة)) (٣٦ / ٢).
ثم إن عبد الرحمن بن حسن - وهو الزجاج أبو مسعود الموصلي - قال ابن أبي
حاتم (٢/ ٢ / ٢٢٧) عن أبيه :
« یکتب حدیثه ، ولا يحتج به )).
لكن الشطر الأول من الحديث صحيح مخرج في ((المشكاة)) (٦٠٤٢) .
وأما الشطر الآخر فلم أجد له شاهداً معتبراً؛ ولذلك أوردته هنا ، فقد أخرج
أبو نعيم في «الحلية)) (١ / ٤٠) من طريق إسحاق بن عبدالله عن أبان بن صالح
عن مجاهد عن ابن عباس قال :
(( سألت عمر رضي الله عنه: لأي شيء سميت الفاروق؟ قال .. )).
قلت : فذكر قصة إسلامه رضي الله عنه ، وخروجه على المشركين معلناً
إسلامه ، وفيها قوله :
((فسماني رسول الله :﴿ يومئذ الفاروق ، وفرق الله به بين الحق والباطل )).
وإسحاق بن عبد الله - وهو ابن أبي فروة - متروك شديد الضعف ، فلا يفرح
بحديثه .
٣٠٦٣ - ( إن الله عز وجل جعل لكل نبي شهوة ، وإن شهوتي في
قيام هذا الليل ، إذا قمت فلا يُصَلَّينَّ أحد خلفي . وإن الله جعل لكل
٦٤
نبي طعمة ، وإن طعمتي هذا الخمس ، فإذا قُبِضْتُ فهو لولاة الأمر من
بعدي ) .
ضعيف جداً. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٣ / ١٦٦ / ٢) من
طريق إسحاق بن عبدالله بن كيسان عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس :
كان جالساً ذات يوم ، والناس حوله ، فقال : ... فذكره .
أن نبي الله
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ إسحاق بن عبدالله بن كيسان قال
البخاري :
(( منكر الحديث)). وقال ابن حبان في ترجمة أبيه عبدالله:
(( يتقى حديثه من رواية ابنه عنه)).
وأبوه يكنى أبو مجاهد المروزي ، قال الحافظ :
(( صدوق يخطئ كثيراً)).
٣٠٦٤ - ( إن الله جعل السلام تحية لأمتنا ، وأماناً لأهل ذمتنا ) .
ضعيف. رواه البيهقي في ((الشعب)) (٦ /٤٣٦ / ٨٧٩٨) ، وابن عساكر
(١٣ / ٣٣٣ /١) من طريق الطبراني - وهو في ((المعجم الكبير)) (٨ / ١٢٩/
٧٥١٨) و((الأوسط)) (٤ / ٢٩٨ / ٣٢١٠) -: نا بكر بن سهل: نا عمرو بن
هاشم البيروتي : نا إدريس بن زياد الألهاني عن محمد بن زياد الألهاني عن أبي
أمامة أنه كان يسلم على كل من لقيه . قال : فما علمت أحداً يسبقه بالسلام إلا
يهودياً مرة اختبأ له خلف أسطوانة فخرج فسلّم عليه ، فقال له أبو أمامة : ويحك يا
يهودي! ما حملك على ما صنعت ؟ قال : رأيتك رجلاً تكثر السلام فعلمت أنه
٦٥
فضل فأحببت أن آخذ به ، فقال أبو أمامة : ويحك! سمعت رسول الله
يقول :... فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ إدريس بن زياد الألهاني ، لم أجد له ترجمة .
ويحتمل أنه الذي في (( اللسان »:
(( إدريس بن زياد الكفرتوثي أبو الفضل وأبو محمد . ذكره الطوسي ، وقال:
ثقة من رجال الشيعة ، أدرك أصحاب جعفر الصادق .... )).
وعمرو بن هاشم البيروتي صدوق يخطئ ، كما قال الحافظ .
وبكر بن سهل ضعيف ، كما قال النسائي .
والحديث أورد منه الهيثمي (٨ / ٢٩) المرفوع فقط ، وقال :
((رواه الطبراني في «الأوسط))، وفيه من لم أعرفه (كأنه يعني : إدريس بن
زياد الألهاني)، وعمرو بن هاشم البيروتي وثق ، وفيه ضعف )) .
٣٠٦٥ - ( إن الله جعل للزرع حرمة غلوة بسهم ) .
ضعيف جداً. رواه يحيى بن آدم في ((الخراج)) رقم (٣٢٥)، وعنه البيهقي
(٦ / ١٥٦)، وكذا الخطيب في ((الموضح)) (١ / ١٣٤): حدثنا ابن مبارك عن
معمر عن إسماعيل بن أبي سعيد قال : سمعت عكرمة يقول : ... فذكره مرفوعاً
مرسلاً . قال يحيى: والغلوة: ما بين ثلاث مئة ذراع وخمسين إلى أربع مئة .
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ فإنه مع إرساله فيه إسماعيل بن أبي سعيد
وهو إسماعيل بن شروس الصنعاني كما حققه الخطيب هنا ونقله في أول كتابه
٦٦
عن الدارقطني . قال البخاري :
(( قال معمر: کان یضع الحديث )).
وأما ابن حبان فذكره في ((الثقات)) (٦ / ٣١)! وكذلك صنع ابن شاهين
(٥١ / ١٠)! وكأنهما لم يقفا على قول معمر فيه . والله أعلم .
٣٠٦٦ - ( إن الله جعلها لك لباساً، وجعلك لها لباساً، وأهلي
يرون عريتي - وفي لفظ: عورتي - وأنا أرى ذلك منهم ) .
ضعيف. أخرجه ابن سعد (٣ / ٣٩٤) ، والحارث بن أبي أسامة في
((مسنده)) (ص١١٦ - زوائده) من طريق الإفريقي عن سعد بن مسعود
[الكندي] وعمارة بن غراب اليحصبي :
أن عثمان بن مظعون أتى النبي ﴿ ، فقال: يا رسول الله إني لا أحب أن
**: ((ولم))؟ قال :
ترى امرأتي عريتي - وفي رواية : عورتي - قال رسول الله
أستحيي من ذلك وأكرهه . قال : (فذكره) ، قال : أنت تفعل ذلك يا رسول الله؟
:
قال: (( نعم ))، قال : فَمَنْ بعدك ؟ ! فلما أدبر قال رسول الله
((إن ابن مظعون لحيي ستير)).
قلت : وهذا إسناد ضعيف مرسل ، وسعد بن مسعود هو التجيبي المصري
ترجمه ابن أبي حاتم (١ / ٢ / ٩٤) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، روى عن
عبد الرحمن بن حيويل التابعي .
وعمارة بن غراب اليحصبي قال الحافظ :
((تابعي مجهول، غلط من عدَّه صحابياً)).
٦٧
والإفريقي اسمه عبد الرحمن بن زياد ، وهو ضعيف .
٣٠٦٧ - (إن الله - جل وعلا - جعل هذا الشّعر نسكاً، وسيجعله
الظالمون نكالاً ) .
ضعيف . أخرجه القاضي عبد الجبار الخولاني في « تاريخ داريا)) (ص ٨٥ -
٨٦)، وابن عساكر في ((تاريخه)) (١٣ / ١٠١ / ٢) من طريق يزيد بن يحيى أبي
خالد القرشي قال : حدثني عمر بن خيران الجذامي وعثمان بن داود قالا :
((كتب عمر بن عبد العزيز إلى عبيدة بن عبد الرحمن السلمي بأذربيجان :
إنه بلغني أنك تحلق الرأس واللحية ، وإنه بلغني : أن رسول الله
: قال :
: نهى عن المثلة )).
(فذكره) ، فإياي والمثلة : جز الرأس واللحية ؛ فإن رسول الله
قلت : وهذا إسناد ضعيف مرسل ؛ يزيد بن يحيى هذا قال ابن أبي حاتم (٤ /
٢ / ٢٩٧) .
(« سألت أبي عنه ؟ فقال: ليس بقوي الحديث)).
لكن ثبت منه (النهي عن المثلة) عن جمع من الصحابة ، وهو مخرج في
(«الإرواء)) (٢٢٣٠) .
٣٠٦٨ - (إن الله حَرَّمَ الجنةَ على كل مُرَاءٍ ، ليس البرُّ في حُسْنِ
اللباس والزِّيِّ ، ولكن البر السكينة والوقار).
ضعيف . رواه الديلمي (١ / ٢ / ٢٢٧ - ٢٢٨) من طريق أبي نعيم عن أبي
الشيخ عن هارون بن عمران: حدثنا سليمان بن أبي داود عن عطاء عن أبي سعيد
مرفوعاً .
٦٨
قلت: وهذا إسناد ضعيف ، سليمان هذا قال ابن القطان: ((لا يعرف)). وقال
الذهبي : لعله (بومة) . يعني : سليمان بن أبي داود الحراني .
قلت : وهو ضعيف اتفاقاً .
٣٠٦٩ - (إن الله عز وجل يحب الفضل في كل شيء حتى في
الصلاة) .
ضعيف جداً. رواه ابن عساكر (١٥ / ٣٦٤ / ١) عن مقدام بن داود بن
تليد الرعيني : ثنا عثمان بن صالح السهمي : ثنا عبد الله بن لهيعة عن عمرو بن
شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً .
قلت : وهذا سند واه جداً؛ ابن لهيعة ضعيف .
ومقدام بن داود قال النسائي :
((ليس بثقة)) ...
والحديث أورده السيوطي في (( الجامع)) من رواية ابن عساكر هذه، وبيض له
المناوي !
٣٠٧٠ - ( إن الله عز وجل حرّم هذا البلد يوم خلق السماوات
والأرض ، وصاغه حين صاغ الشمس والقمر ، وما حياله من السماء
حرام، وإنه لم يحل لأحد قبلي ، وإنه أحل لي ساعة من نهار، ثم
عاد كما كان ) .
منكر بهذا السياق. أخرجه الطبراني في «الأوسط)) (١ / ١٢٣ / ١ - خط
٦٩
/ ٤ / ١٦٠ / ٣٨٦٦ - ط) وفي ((الكبير)) (٣ / ١٠٦ / ١ - خط / ١١ / ٤٨ /
١١٠٠٣ - ط) : حدثنا علي بن سعيد الرازي : ثنا أبو حسان الزيادي : ثنا شعيب
ابن صفوان عن عطاء بن السائب عن طاوس عن ابن عباس عن النبي
: قال :
(فذكره) ، فقيل له : هذا خالد بن الوليد يقتل ، فقال :
((قم يا فلان فائتٍ خالد بن الوليد فقل له: فليرفع يده من القتل »، فأتاه
يقول: (( اقتل من قدرت عليه))! فقتل سبعين
الرجل ، فقال له : إن النبي
إنساناً، فأتي النبي ◌َ فذكر ذلك له، فأرسل إلى خالد فقال: ((ألم أنهك عن
القتل » ؟! فقال : جاءني فلان فأمرني أن أقتل من قدرت عليه! فأرسل إليه النبي
** : ((ألم آمرك أن تأمر خالداً أن لا يقتل أحداً))؟! فقال: أردت أمراً، وأراد الله
أمراً ، وكان أمر الله فوق أمرك ، وما استطعت إلا الذي كان ! فسكت عنه النبي
، فما رد عليه شيئاً . وقال :
((لم يروه عن عطاء إلا شعيب)).
قلت : وهو مختلف فيه ، قال الذهبي :
((قال أبو حاتم : لا يحتج به . وقال أحمد : لا بأس به . وقال ابن عدي
[(١٩١ / ٢)]: عامة ما يرويه لا يتابع عليه)).
وقال الحافظ في (( التقريب)) :
((مقبول)) . يعني عند المتابعة، وإلا فلين الحديث كما نص عليه في
المقدمة ، وقد تفرد به كما قال الطبراني ، فهو ضعيف .
وشيخه عطاء بن السائب كان اختلط ، وبه - فقط - أعله الهيثمي (٣ /
٢٨٤) .
٧٠
وعلي بن سعيد الرازي ثقة فيه كلام .
ولم يعزه الهيثمي لـ ((كبير الطبراني))، وإنما إلى ((الأوسط)) فقط،
وقد أخرجه في ((الكبير)) (٣ / ١٢٩ / ٢ و١٤٠ / ٢) من طرق أخرى عن
عكرمة عن ابن عباس مرفوعاً به ، دون ذكر الشمس والقمر والسماء والعَوْدة . وهو
كذلك عند البخاري والبيهقي كما في ((الإرواء)) (١٠٥٧)، فالحديث بهذه
الزيادات منکر .
٣٠٧١ - ( إن الله خلق آدم ثم مسح ظهره فاستخرج منه ذريته
فقال : خلقت هؤلاء للجنة وبعمل أهل الجنة يعملون ، ثم مسح ظهره
فاستخرج منه ذرية فقال : خلقت هؤلاء للنار وبعمل أهل النار
يعملون ، فقال رجل: يا رسول الله ! ففيم العمل ؟ فقال: إن الله إذا
خلق العبد للجنة استعمله بعمل أهل الجنة حتى يموت على عمل من
أعمال أهل الجنة فيُدْخِلَه الجنة ، وإذا خلق العبد للنار استعمله بعمل
أهل النار حتى يموت على عمل أهل النار فيُدْخِلَه النار).
ضعيف . رواه مالك في ((الموطأ)) (٢ / ٨٩٨ /٢)، وعنه أحمد (٤٤/١ -
٤٥)، وكذا أبو داود (٤٧٠٣)، والترمذي (١٨٠/٢)، وابن حبان (١٨٠٤)،
والحاكم (١ / ٢٧)، وابن عساكر (١/٣٩٨/٩)، وابن أبي عاصم في ((السنة))
(١٩٥) عن زيد بن أبي أنيسة عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب
عن مسلم بن يسار الجهني : أن عمر بن الخطاب سئل عن هذه الآية ﴿وإذ أخذ
ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ... ﴾ الآية
﴿ يسأل عنها ؟ فقال : ... فذكره .
(١٧٢ /الأعراف) ؟ قال : سمعت رسول الله
٧١
وقال الترمذي :
(( حديث حسن ، ومسلم بن يسار لم يسمع من عمر ، وقد ذكر بعضهم في
هذا الإسناد بين مسلم بن يسار وبين عمر رجلاً مجهولاً )).
وأما الحاكم فقال : ((صحيح على شرطهما)) !
ولم يرده الذهبي إلا بقوله: (( قلت: فيه إرسال)).
وفيه أن مسلم بن يسار هذا ، ليس من رجال الشيخين ، ثم إنه لا يعرف،
فقد قال الذهبي نفسه في ترجمته من ((الميزان)): ((تفرد عنه عبد الحميد بن
عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب )) وهذا معناه أنه مجهول .
ثم رواه أبو داود (٤٧٠٤)، وابن أبي عاصم (٢٠٠)، والبخاري في
(التاريخ)) (٩٧/٢/٤)، وابن عساكر من طريقين آخرين عن زيد بن أبي أنيسة
عن عبد الحميد بن عبد الرحمن عن مسلم بن يسار عن نعيم بن ربيعة قال :
كنت عند عمر بن الخطاب إذ جاءه رجل فسأله عن هذه الآية ﴿ وإذ أخذ ربك من
بني آدم من ظهورهم ذريتهم ﴾ (١٧٢ / الأعراف)، فقال عمر: كنت عند نبي الله
.؛ فذكر مثل حديث مالك .
.
ونعيم بن ربيعة هذا لا يُعْرف كما قال الذهبي ، وهو الرجل المجهول الذي أشار
إليه الترمذي آنفاً ، فهو علة الحديث. وقد نقل الحافظ ابن كثير في (( تفسيره )) عن
الإمام الدارقطني أنه صوب هذه الرواية على رواية مالك المنقطعة ثم قال :
(«قلت : الظاهر أن الإمام مالكاً إنما أسقط ذكر نعيم بن ربيعة عمداً ، لما جهل
حال نعيم ولم يعرفه ، فإنه غير معروف إلا في هذا الحديث ، ولذلك يسقط ذكر
٧٢
جماعة ممن لا يرتضيهم ، ولهذا يرسل كثيراً من المرفوعات ، ويقطع كثيراً من
الموصولات )) .
قلت : وهذه فائدة عزيزة هامة من قبل هذا الحافظ النحرير . فعض عليها
بالنواجذ .
وفي أخذ الذرية من صلب آدم أحاديث أخرى صحيحة أخصر من هذا ، وقد
خرجت بعضها في ((الصحيحة)) (٤٨ - ٥٠)، وليس في شيء منها مسح الظهر
إلا في حديث لأبي هريرة مخرج في ((ظلال الجنة)) (٢٠٤ - ٢٠٥)، وفي كلها لم
تذكر الآية الكريمة .
٣٠٧٢ - (إن الله خلق آدم من طينة الجابية ، وعجنه بماء من ماء
الجنة ) .
موضوع. أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (١ / ٢٨١) ومن طريقه ابن
الجوزي في ((الموضوعات)) (١ / ١٩٠) بسنده عن الوليد بن مسلم عن إسماعيل
ابن رافع عن المقبري عن أبي هريرة مرفوعاً. وقال ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٢ /
٢٩٧) :
((سألت أبي عن هذا الحديث؟ فقال: ((هذا حديث منكر ».
قلت : وعلته إسماعيل هذا - وهو المكي - ؛ فإنه ضعيف . وبه أعله ابن
الجوزي فقال: ((حديث لا يصح ، وإسماعيل بن رافع ضعفه أحمد ويحيى ، والوليد
كان مدلساً لا يوثق به. وقد صح عن رسول الله أنه قال: ((إنّ الله خلق آدم من
قبضة قبضها من جميع الأرض )) .
قلت : وهذه حجة قاطعة في إبطال حديث الترجمة ، أعرض السيوطي عنها
٧٣
في ((اللآلي)) (١ / ١٦٢)، وقعقع حول ترجمة (إسماعيل) محاولاً توثيقه
وهيهات! والحديث المذكور مخرج في ((الصحيحة)) (١٦٣٠).
والحديث أورده السيوطي في ((الجامع الصغير)) من رواية ابن مردويه عن أبي
هريرة .
٣٠٧٣ - (إن الله خلق الخلق فجعلني في خيرهم ، ثم جعلهم
فرقتين فجعلني في خيرهم ، ثم جعلهم قبائل فجعلني في خيرهم ، ثم
جعلهم بيوتاً فجعلني في خيرهم بيتاً، فأنا خيرهم بيتاً وخيركم نفساً).
ضعيف. رواه الترمذي (٢ / ٢٨١)، والفسوي في ((المعرفة)) (١ / ٤٩٩)،
والمخلص في ((الفوائد المنتقاة)) (١٠ /٢ / ٢) عن يزيد بن أبي زياد عن عبدالله
ابن الحارث عن عبد المطلب بن أبي وداعة قال :
قام النبي ◌َ﴾ على المنبر فقال: ((من أنا ؟)) قالوا: أنت رسول الله . فقال:
((أنا محمد بن عبدالله بن عبد المطلب، إن الله ... )).
وأخرجه الدولابي في ((الكنى)) (١ /٣) من هذا الوجه إلا أنه قال: عن
عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب ، وهو الصواب . وقال الترمذي :
(( حديث حسن)).
کذا قال! ويزيد بن أبي زياد وهو الهاشمي مولاهم قال الحافظ :
« ضعيف ، كبر فتغير ، صار يتلقن)).
قلت : وقد اضطرب في إسناده ، فرواه هكذا ، وقال مرة: عن عبدالله بن الحارث
عن العباس بن عبد المطلب قال : قلت : يا رسول الله ... الحديث نحوه .
٧٤
أخرجه الترمذي أيضاً .
ومرة قال : عن عبد الله بن الحارث بن عبد المطلب عن ربيعة قال : ...
فذكره نحوه .
أخرجه الحاكم (٣ / ٢٤٧) وسكت عليه هو والذهبي !
٣٠٧٤ - ( إن الله عز وجل خلق في الجنة ريحاً بعد الريح بسبع
سنين ، وإن من دونها باباً مغلقاً، وإنما تأتيكم الريح من خلل ذلك
الباب، ولو فتح لأذرت ما بين السماء والأرض من شيء وهي عند الله
الأَزْیب ، وهي فیکم الجنوب ).
موضوع. رواه الحميدي في (( المسند)) (رقم ١٢٩) قال : ثنا سفيان قال: ثنا
عمرو بن دينار قال : أخبرني يزيد بن جُعدُبة الليثي : أنه سمع عبد الرحمن بن
مخراق يحدث عن أبي ذر مرفوعاً .
وكذا رواه البخاري في (( التاريخ)) (١١٠٢/٣٤٧/١/٣)، والبزار (٢٠٨٨)،
وابن أبي حاتم في ((العلل)) (٢١٤/٢ - ٢١٥)، والقاسم السرقسطي في ((الغريب))
(١/١٣٩/٢)، والمحاملي في ((الأمالي)) (ج ٨ رقم ٣٠)، والثقفي في ((الثقفيات)
(ج٢ رقم ١٥)، والبيهقي في ((السنن)) (٣ / ٣٦٤)، وعبد الغني المقدسي في
((الثالث والتسعون من تخريجه)) (١/٤٣)، كلهم عن سفيان به .
وقال الذهبي في ((المهذب)) (١ / ٢٧١ / ٢) :
(( قلت : إسناده صالح ، ولم يخرجوا لابن مخارق شيئاً)).
كذا قال ، وهو وهم فاحش من مثله رحمه الله تعالى ، فإن يزيد بن جعدبة
٧٥
الليثي مجهول الحال ، ترجمه ابن أبي حاتم (٤ / ٢ / ٢٥٥) برواية اثنين أحدهما
عمرو هذا ، والآخر أبو العميس أخو المسعودي ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وقال : « هو جد یزید بن عياض » .
کذا قال ، وهو عندي بعید ؛ فإن یزید هذا هو ابن عياض بن يزيد بن جعدبة
الليثي ، يؤخذ من ترجمته أنه من أتباع التابعين ، فإنه روى عن الأعرج وسعيد
المقبري ونافع وغيرهم ، فهو من طبقة يزيد بن جعدبة صاحب هذا الحديث ؛ فإنه
يرويه عن التابعي عبد الرحمن بن مخراق كما ترى ، فالظاهر أنهما واحد ، وأن
عمرو بن دينار نسبه إلى جده ، وبه جزم ابن عدي فقال :
« یزید بن جعدبة ، هو یزید بن عیاض )»
ذكره الذهبي وتعقبه بقوله :
(( قلت : ما أظن إلا أن هذا آخر قديم لعله جد صاحب الترجمة )).
يعني : يزيد بن عياض ، ولم يذكر شيئاً يؤيد به ظنه هذا . وما ذكرته من اتحاد
طبقتهما يدل على أنهما واحد ، ونسبة الراوي إلى جده أمر معروف معهود في
الأسانيد. وإذا كان الأمر كذلك فهو واه جداً؛ فقد كذّبه مالك وغيره ، وقال
البخاري وغيره: ((منكر الحديث)).
وعبد الرحمن بن مخراق في عداد المجهولين ؛ فإنه لم يوثقه أحد غير ابن
حبان (٣ / ١٥٨)، وأورده ابن أبي حاتم (٢ /٢ / ٢٨٥) ولم يذكر فيه جرحاً ولا
تعديلاً ، وقال :
« روی عنه عمرو بن دینار » .
کذا قال! ولعله سبق قلم ؛ فإن بينهما یزید بن جعدبة كما ترى ، وقد قال ابن
حبان :
٧٦
(( روی عن يزيد بن عياض بن جعدبة)).
وفي قوله هذا إشارة إلى أن (يزيد بن جعدبة) هو عنده ابن عياض بن
جعدبة ، فهو موافق لما تقدم عند ابن عدي ، وهو ظاهر كلام ابن أبي حاتم في
((العلل))، لكن في النسخة سقط لا يمكن الجزم به من أجل ذلك . والله أعلم .
وذكر أن ابن الطباع رواه عن سفيان بن عيينة موقوفاً على أبي ذر. وقال : إنه خطأ
من ابن الطباع، والصواب مرفوع ، خلافاً لأبيه ، فإنه رجح الموقوف !
قلت : وسواء كان الراجح المرفوع أو الموقوف ، فإنه لا يصح ؛ لأن مداره على
يزيد هذا ، وقد أشار إلى ذلك البزار ، فإنه قال عقبه :
(( لا نعلم أحداً رواه إلا أبو ذر، وليس له إلا هذا الطريق )).
وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد » (٨/ ١٣٥):
(رواه البزار، وفيه يزيد بن عياض بن جعدبة ، وهو كذاب)).
وتبعه تلميذه الحافظ ابن حجر فقال في ((زوائد البزار على المسند))
(ص٢٥٤) :
(( ويزيد بن جعدبة كذاب )) .
ويمكن أن يكون هذا من كلام الهيثمي نفسه ، لأن الحافظ لم يصدره بقوله :
((قلت)) كما نص عليه في المقدمة، ولكني لما لم أره في ((كشف الأستار))
للهيثمي عزوته للحافظ، وليس ذلك ببعيد عنه، فقد قال في ((التقريب)):
(( يزيد بن عياض بن جعدبة - بضم الجيم والمهملة ، بينهما مهملة ساكنة -
الليثي أبو الحكم المدني ، نزيل البصرة، وقد ينسب لجده ، كذبه مالك وغيره )) .
وهو ظاهر كلام البخاري فإنه قال عقب الحديث - وقد رواه عن علي ابن
٧٧
المديني عن سفيان -:
فرأيت رجلاً من ولد يزيد بن جعدبة ، كان قدم عليكم البصرة ، وكان
[عنده] أحاديث الأعرج . قلت : لسفيان: قال بعضهم : نرى أنه يزيد بن جعدبة
ذاك الذي قدم علينا البصرة . قال : من يقول هذا ؟! أنا رأيت ذاك في طريق مكة .
فقال: أنا يزيد بن فلان بن يزيد بن جعدبة . ويزيد بن جعدبة هو جده ( لعل
الصواب: جد) الذي كان عندكم. قال علي: وهو يزيد بن عياض)).
قلت : يتضح من هذا الذي ذكره البخاري أمران :
الأول : أن يزيد بن جعدبة الذي رأى بعضهم أنه صاحب هذا الحديث والذي
كان قدم عليهم البصرة متأخر عن هذا ، بل هو حفيده ، ولذلك أنكر ذلك سفيان
وذکر أنه رآه في طريق مكة ، وجزم أن یزید بن جعدبة صاحب هذا الحدیث لیس
هو البصري هذا بل هو جده . وهذا هو الذي لا يظهر غيره ؛ إذ يبعد جداً أن يروي
عنه من كان في طبقة من رآه ابن المديني .
والآخر: جزم علي بن المديني بأن يزيد بن جعدبة الذي في إسناد هذا
الحديث هو يزيد بن عياض ، وهذا موافق لما تقدم عن ابن عدي وغيره من الحفاظ
الذين سبق ذكرهم .
وما سبق من التحقیق تبینّ صواب جزم الهيثمي بأنه یزید بن عياض بن
جعدبة وأنه كذاب . وأن الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي كان واهماً في تخطئته
إياه في تعليقه على ((كشف الأستار)) وعلى ((مسند الحميدي)). ومن الغريب أنه
أحال في تبيين ما ادعاه من التخطئة على (( تاريخ البخاري ))، وهو حجة عليه لو
كان تفهمه وتبين مراده منه .
٧٨
وخلاصة القول أن الحديث موضوع ؛ لما عرفت من حال ابن جعدبة ، وجهالة
شيخه عبد الرحمن بن مخراق . والله أعلم .
٣٠٧٥ - (إن الله سيمنع هذا الدين بنصارى من ربيعة على
شاطئ الفرات ) .
ضعيف . رواه النسائي في (( السير)) (٥ / ٢٣٥ - ٢٣٦)، والبزار (١٧٢٣ -
كشف)، والطبري في ((التهذيب)) (٣٨١/١٧٧/١)، وأبو يعلى (١ / ٦٩)، وعنه
الضياء في ((المختارة)) (٩٤/١)، وابن عساكر (٧ /١٢٧ /٢ و٢/٢٦٤) عن
يحيى بن أبي بكير: حدثنا عبدالله بن عمر القرشي قال : حدثني سعيد بن عمرو
ابن سعيد : أنه سمع أباه يزعم يوم المرج يقول : سمعت عمر بن الخطاب يقول :
لولا أني سمعت رسول الله { يقول :... (فذكر الحديث) ما تركت عربياً إلا
قتلته أو يسلم .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ عبدالله بن عمر القرشي مجهول . وقال النسائي
- بعد تخريجه لهذا الحديث - :
(«لا أعرفه )).
٣٠٧٦ - ( إن الله شفاني، وليس برقيتكم).
ضعيف. أخرجه الطبراني في (( المعجم الكبير)) (١ / ١٠٦ / ١) : حدثنا
بكر بن سهل : نا عبدالله بن صالح: حدثني معاوية بن صالح عن راشد بن سعد
عن جبلة بن الأزرق - وكان من أصحاب رسول الله :8 * -: أن رسول الله
صلى إلى جنب جدار كثير الأحجرة - صلَّى ظهراً أو عصراً - فلما جلس في
٧٩
الركعتين خرجت عقرب فلدغته ، فغشي عليه ، فرقاه الناس ، فلما أفاق قال : ...
فذكره .
ورواه ابن سعد في ((الطبقات)) (٧ / ٤٣٢).
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ عبدالله بن صالح - وهو کاتب الليث - قال
الحافظ :
((صدوق ، كثير الغلط ، ثَبْتٌ في كتابه ، وكانت فيه غفلة)).
وبكر بن سهل ضعيف كما قال النسائي ، وتقدم مراراً .
٣٠٧٧ - ( إن الله قتل أبا جهل ، فالحمد لله الذي صدق وعده ،
وأعز دينه ) .
ضعيف. أخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (٤٧): حدثنا عبدالله بن أحمد
قال : حدثنا أبي قال : حدثنا أمية بن خالد قال : حدثنا شعبة عن أبي إسحاق عن
أبي عبيدة عن عبدالله بن مسعود عن النبي مها، قال : ... فذكره . وقال :
((رواه الناس عن شعبة عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة مرسل)).
قلت : لكن تابعه سفيان عن أبي إسحاق به مسنداً عن ابن مسعود به
مطولاً ، إلا أنه لم يذكر فيه قوله: (( إن الله قتل أبا جهل )) مرفوعاً ، بل ذكر معناه
موقوفاً على ابن مسعود، وهكذا هو في ((المسند)) (١ / ٣٠٦ و٤٢٢) عن أمية
بسنده المتقدم ولفظه :
فقلت : يا رسول الله إن الله عز وجل قد قتل أبا جهل ،
أتيت رسول الله
فقال: (( الحمد لله الذي نصر عبده ، وأعز دينه)) .
وهكذا أخرجه الطبراني (٣ / ١١ / ٢) من طرق عن أمية .
٨٠