النص المفهرس

صفحات 21-40

٣٠٢٠ - ( إنَّ الصدقة لا تزيد المال إلا كَثْرة؛ فتصدّقوا يرحمكم
الله ، وإن العفو لا يزيد العبد إلاّ عزاً؛ فاعفوا يعزكم الله ).
ضعيف جداً. رواه ابن عدي (١ / ٩٢ / ١) عن الحسن بن عبد الرحمن
الفزاري : ثنا علي بن يزيد الصدائي : ثنا خارجة بن مصعب عن زيد بن أسلم عن
ابن عمر مرفوعاً .
قلت : وهذا سند ضعيف جداً مسلسل بالضعفاء :
الحسن بن عبد الرحمن الفزاري هو الاحتياطي ، قال ابن عدي :
(( يسرق الحديث ، منكر عن الثقات ، ولا یشبه حديثه حديث أهل
الصدق)) .
علي بن يزيد الصدائي ؛ فيه لين .
خارجة بن مصعب ؛ متروك ، وكان يدلس عن الكذابين .
والحديث أورد منه السيوطي - من رواية ابن عدي عن ابن عمر - الجملة
الأولى منه فقط ! ولم يتكلم المناوي عليه بشيء !
٣٠٢١ - ( إن الصدقة لتطفىء عن أهلها حَرَّ القبور) .
ضعيف. رواه ابن عدي (٦٧ / ٢)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) (٢٣ /
١٧٥) عن الحكم بن يعلى : حدثنا عمرو بن الحارث عن يزيد بن أبي حبيب عن
أبي الخير عن عقبة بن عامر مرفوعاً ، وقال ابن عدي :
((قال البخاري : الحكم بن يعلى ؛ قال لي سليمان بن عبد الرحمن : رأيته
بدمشق ، منكر الحديث ، عنده عجائب)).
٢١

قلت: وقول سليمان هذا رواه البخاري عنه في ((التاريخ الصغير)) مُفرِّقاً في
موضعین (ص ٢١٢، ٢١٧).
ولم يتفرد به ، فقد قال المنذري في ((الترغيب)) (٢ / ٢٥) :
((رواه الطبراني في ((الكبير))، والبيهقي ، وفيه ابن لهيعة )).
قلت : وهو ضعيف ، وهو من طبقة عمرو بن الحارث ، وكثير ما يقرن معه في
بعض الأسانيد ، ولا يبعد أن يكون هذا الحديث من روايته عن يزيد بن أبي
حبيب . والله أعلم .
ثم رأيت الحديث في (( معجم الطبراني الكبير)) (١٧ / ٢٨٦)، فعجبت من
المنذري كيف أعله بابن لهيعة ، وهو عنده مقرون مع (عمرو) كما كنت استقريته ،
ولم يعله بمن دونه ، وأعجب منه متابعة الهيثمي (٣ / ١١٠) له على ذلك !! فإن
الطبراني أخرجه (رقم ٧٨٨) من طريق رِشدين بن سعد : حدثني عمرو بن الحارث
وابن لهيعة والحسن بن ثوبان عن یزید بن أبي حبيب به ، وزاد :
((وإنما يستظل المؤمن يوم القيامة في ظل صدقته)).
وإنما العلة من رشدين بن سعد ؛ فإنه ضعيف كما تقدم مراراً .
وأعجب مما تقدم متابعة أخينا حمدي عبد المجيد السلفي للهيثمي فيما
سبق ، وهو يرى في الإسناد أمامه أن ابن لهيعة مقرون مع عمرو بن الحارث
والحسن بن ثوبان !!
نعم قد توبع ابن لهيعة على الطرف الثاني من حديثه من حرملة بن عمران
عن يزيد بن أبي حبيب بلفظ :
((كل امرىء في ظل صدقته حتى يقضى بين الناس)).
٢٢

وسنده صحيح. وهو مخرج في كتابي (( تخريج المشكلة)) برقم (١١٨).
٣٠٢٢ - ( إن الصدقة يبتغى بها وجه الله ، وإن الهدية يبتغى بها
وجه الرسول ، وقضاء الحاجة ) .
ضعيف. رواه النسائي (٢ / ١٣٨)، والعقيلي في ((الضعفاء)) (٢٤٠) عن
عبد الملك بن محمد بن بشير عن عبد الرحمن بن علقمة مرفوعاً ، وقال :
(( لا يتابع عليه ، ولا يعرف إلا به)).
يعني : عبد الملك هذا . قال الذهبي :
(( لا يعرف)).
والحديث عزاه السيوطي في ((الجامع الصغير)) و(( الكبير)) للطبراني فقط ،
وأعله المناوي بالاختلاف في صحبة عبد الرحمن بن علقمة . وقد أشار الحافظ في
((التقريب)) إلى تضعيف القول بصحبته فقال:
((يقال: له صحبة. وذكره ابن حبان في ثقات التابعين» (٥ / ٨٥).
وبالجملة فالحديث له علتان : الإرسال والجهالة . ولم تتكلم عليه اللجنة
القائمة على تحقيق (( الجامع الكبير)) (٥٦٧١) بأكثر مما ذكرته عن المناوي ، إلا
قولهم المعتاد: ((ورمزله في ((الصغير)) بالضعف)). وإن كان هذا الرمز هنا قد طابق
الواقع . وأما الدكتور القلعجي الجريء على تصحيح الأحاديث الضعيفة ، وتضعيف
الأحاديث الصحيحة ، بجهل بالغ ، وقلة خوف من الله عز وجل ، فقد أورد هذا
الحديث في آخر ((الضعفاء)) (٤ / ٥١٤) في ((فهرس الأحاديث الصحيحة))، لا
لشيء سوى أنه ذكره في تعليقه على الحديث في ((الضعفاء)) (٣ / ٣٣) من رواية
٢٣

النسائي! وهو يرى أن طريقه وطريق العقيلي واحدة ، مدارها على ذاك المجهول عن
المختلف في صحبته! فهل يعني أن كل ما رواه النسائي يكون صحيحاً ولو كان عند
العلماء معلولاً . ذلك مما لا أظن أنه يقوله ، فإذن من أين جاءت الصحة ؟!
٣٠٢٣ - (إن الصفا الزلال الذي لا تثبت عليه أقدام العلماء:
الطمع ) .
ضعيف . رواه الديلمي (١ / ٢ / ٢٨٣) عن محمد بن زياد عن ميمون بن
مهران عن عبدالله بن عباس مرفوعاً . وأخرجه ابن السني عن أبي العباس
ابن لبند (كذا) عن موسى بن عبد الرحمن الأنطاكي عن محمد بن سلمة عن
خارجة بن مصعب عن أبي معن عن أسامة بن زيد نحوه .
قلت : وأخرجه ابن عدي (١٢١ / ٢) من طريق أخرى عن محمد بن سلمة
به . ولفظه :
(( إن الصفا الزلال لأهل العلم الطمع)).
قلت : وخارجة بن مصعب - وهو أبو الحجاج السرخسي - متروك ، وكان
يدلِّس عن الكذابين، وقد خالفه في إسناده عبدالله بن المبارك فقال في ((الزهد »
(رقم ٥٤٢) : عن أبي معن قال : حدثني سهيل بن حسان الكلبي : أن رسول الله
قال : ... فذكره ، بلفظ الترجمة .
قلت : وهذا إسناد ضعيف مرسل ؛ سهيل بن حسان الكلبي أورده ابن أبي
حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٢ / ١ / ٢٤٨) برواية جمع عنه ، ولم يذكر فيه
جرحاً ولا تعديلاً .
وأبو معن ، الظاهر أنه الذي ذكره ابن أبي حاتم (٤ / ٢ / ٤٤١) :
٢٤

((أبو معن روى عن ابن سيرين . روى عنه مسعدة)).
وهو الذي في (( التقريب )»:
((أبو معن : محمد بن معن ، عن زُهرة بن معبد، وعنه ابن المبارك ، مقبول)).
وأما محمد بن زياد الذي في الطريق الأولى فهو: اليشكري الطحان ، وهو
كذاب .
٣٠٢٤ - ( الضاحك في الصلاة ، والملتفت ، والمفقع أصابعه بمنزلة
واحدة ) .
ضعيف. أخرجه أحمد (٣ / ٤٣٨)، والبيهقي (٢ / ٢٨٩) من طريقين عن
زبان بن فائد: أن سهل بن معاذ حدثه عن أبيه معاذ صاحب رسول الله عَزلاء : أن
رسول الله قال : ... فذكره . وقال البيهقي :
« معاذ هو : ابن أنس الجهني ، وزبان بن فائد غیر قوي )) .
وقال الحافظ في ترجمته :
(( ضعيف الحديث مع صلاحه وعبادته)).
٣٠٢٥ - (إن الطير إذا أصبحت سبَّحت ربها، وسألته قوت
يومها) .
موضوع. أخرجه الخطيب في ((التاريخ)) (١١ / ٩٨) من طريق الحسين بن
علوان الكلبي : حدثنا أبو حمزة ثابت بن أبي صفية قال :
٤ ، ثم مر بنا
(( كنا مع علي بن الحسين جلوساً في مسجد رسول الله :
عصافير يَصِحْنَ ، فقال علي بن الحسين : أتدرون ما تقول هذه العصافير؟! قلنا : لا ،
٢٥

قال : أما إني ما أقول : إني أعلم الغيب ، ولكن سمعت أبي يقول : سمعت أمير
المؤمنين علي بن أبي طالب يقول: سمعت رسول الله {8} يقول: (فذكره) . وإن
هذه تسبح ربها ، وتسأله قوت يومها )) .
قلت : وهذا موضوع ؛ آفته الكلبي هذا ؛ فإنه كذاب؛ كما قال يحيى بن
معين . وقال ابن حبان: ((كان يضع الحديث على هشام وغيره وضعاً)) . وساق له
الذهبي من موضوعاته أحاديث ، أحدها بلفظ :
(( أربع لا يشبعن من أربع، أرض من مطر، وعين من نظر ، وأنثى من ذكر،
وعالم من علم ». فقال الذهبي عقبه :
« قلت: وكذاب من كذب )) .
وثابت بن أبي صفية ضعيف رافضي .
٣٠٢٦ - ( إن العار ليلزم المرء يوم القيامة حتى يقول: يا رب
لإِرْسَالُك بي إلى النار أيسَرُ عليَّ مما ألقى - وإنه ليعلم ما فيها -؛ من
شدة العذاب ) .
منكر. أخرجه الحاكم (٤ / ٥٧٧)، وأبو يعلى في ((مسنده)) (٤٩١) عن
الفضل بن عيسى الرقاشي ، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبدالله رضي
الله عنهما مرفوعاً . وقال الحاكم :
((صحيح الإسناد))! وردّه الذهبي بقوله :
(( قلت: الفضل واه)). وقال في («الميزان)):
((ضعفوه)). وقال الحافظ :
((منكر الحديث ))
٢٦

٣٠٢٧ - (إن العبدَ أخذ عن الله أدباً حسناً، إذا وسع عليه وسع ،
وإذا أمسك عليه أمسك ) .
ضعيف . أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٦ / ٣١٥) عن جعفر بن کزال :
ثنا إبراهيم بن بشير المكي : ثنا معاوية بن عبد الكريم عن أبي حمزة عن ابن عمر
مرفوعاً . وقال :
(( غريب من حديث معاوية مسنداً متصلاً مرفوعاً، وإنما يحفظ هذا من قبل
الحسن مستشهداً بقوله تعالى ﴿لينفق ذو سعة من سعته ﴾ الآية)).
قلت : وإسناده ضعيف . أبو حمزة هذا لم أعرفه .
وإبراهيم هو ابن أدهم بن بشير المكي ، قال الدارقطني :
((ضعيف)).
وجعفر هو ابن محمد بن کزال . قال الدارقطني :
((ليس بالقوي )) . وقال مسلمة :
(( ثقة)).
ومعاوية بن عبد الكريم ، وهو المعروف بالضال، صدوق كما في (( التقريب)).
٣٠٢٨ - ( من عفا عند قُدْرَة ، عفا الله عنه يوم العُسْرة ).
ء
ضعيف جداً. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٨ / ١٥١ / ٧٥٨٥)
من طريق حكيم بن خذام : ثنا العلاء بن كثير عن مكحول عن أبي أمامة قال :
قال رسول الله
** :... فذكره .
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ العلاء بن كثير - وهو الدمشقي ثم
٢٧

الكوفي - قال في (( التقريب )):
« متروك ، رماه ابن حبان بالوضع )) .
وبه أعلہ الھیثمي (٨ / ١٩٠)، لکنه قصّر من وجهين :
الأول: أنه اقتصر على قوله فيه: ((ضعيف))! وقّده المناوي في ((الفيض))،
وقال في (( التيسير)) :
(( وضعفه الهيثمي ، فتحسين المؤلف له ليس في محله )) !
والآخر: أنه نسي إعلاله أيضاً بالراوي عنه : حكيم بن خذام ؛ فإنه متروك
أيضاً، ففي ((الميزان)):
(( قال أبو حاتم: متروك الحديث . وقال البخاري: منكر الحديث)).
(تنبيه) كذا وقع في ((المعجم)): ((قدرة))، ووقع في ((الجامع الصغير)):
((القدرة)) فظننت أنه الصواب، لكني لما رأيته في ((المجمع)) و((الجامع الكبير))
كما في (( العجم )» ترکته على حاله .
٣٠٢٩ - ( إن العبد ليذنب الذنب فإذا ذكره أحزنه ، فإذا نظر الله
إليه قد أحزنه الذي صنع غَفَرَ له من قبل أن يأخذ في كفَّارته بصلاة
أو صيام أو صدقة ) .
ضعيف. رواه الخطيب في ((الموضح)) (٢ / ٦) عن داود بن المحبر عن صالح
المري عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة مرفوعاً .
قلت: وداود بن المحبر کذاب ،لكن تابعه عیسی بن خالد اليمامي ، لكنه
قال : ثنا صالح المري عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين به ، فأدخل بينهما
مشاماً .
٢٨

أخرجه أبو نعيم في (( الحلية)) (٦ / ١٧٦، ٢٧٥) - وعنه ابن عساكر (٤ /
٢٠٨ / ٢) -، وقال أبو نعيم:
((غريب من حديث هشام وصالح ، لم نكتبه إلا من حديث عيسى)).
قلت : ولم أجد من ذكره .
ثم وجدته في ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (٣ / ١ / ٢٧٥) وقال :
(«سألت أبي عنه؟ فقال: لا بأس بحديثه، محله الصدق)).
قلت : فعلّة الحديث من صالح المري ؛ فإنه ضعيف .
٣٠٣٠ - ( إن العبد ليبلغ بحُسْنِ خُلُقِهِ عظيمَ درجات الآخرة
وشرف المنازل ؛ وإنه لضعيف العبادة ، وإنه ليبلغ بسوء خُلُقِه أسفلَ
درك جهنم وهو عابد ) .
منكر. أخرجه أبو الشيخ في ((طبقات الأصبهانيين)) (٢ / ٣٦٢ - ٣٦٣)،
والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١ / ٢٣٣ / ٧٥٤)، وكذا الخرائطي في ((مكارم
الأخلاق)) (١ /٥٣/٧٦)، والضياء المقدسي في ((المختارة)) (ق ٦٨ / ٢) من
طرق عن أبي الأسود النضر بن عبد الجبار: ثنا نوح بن عباد القرشي عن ثابت عن
أنس مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، رجاله ثقات معروفون غير نوح بن عباد القرشي ،
لم يوثقه غير ابن حبان (٧ / ٥٤٢)، ولم يرو عنه غير أبي الأسود هذا كما في
((الجرح)) و ((الثقات))، فهو علة الحديث. وأما قول المنذري في ((الترغيب)) (٣ /
٢٥٧)- وتبعه الھیثمي (٨/ ٢٥) -:
((رواه الطبراني، ورواته ثقات سوى شيخه المقدام بن داود ، وقد وثق)).
٢٩

قلت : رواية الآخرين خالية منه ، فالعلة ما ذكرت ، فقد تساهلا في
إغضائهما عنها، وكذلك صنع الحافظ العراقي؛ فإنه قال في ((تخريج الإحياء))
(٣ / ٥١) :
((أخرجه الطبراني، والخرائطي في ((مكارم الأخلاق))، وأبو الشيخ في
((مكارم الأخلاق)) (كذا)، وأبو الشيخ في ((كتاب طبقات الأصبهانيين)) من
حدیث أنس ، بإسناد جيد )» !
فأقول : أَنّى لإسناده الجودة ، وفيه من لم يوثقه إلا ابن حبان ، الذي من
مذهبه توثيق المجاهيل، وكتابه (( الثقات )) مشحون بهم !!
٣٠٣١ - (إن الفتنة تُرْسَلُ، ويُرْسَل معها الهوى، فمن اتبع الهوى
كانت قبلته سوداء ، ومن اتبع الصبر كانت قبلته بيضاء ).
منكر. رواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٣ / ٣٩٤ / ٣٤٤٦)،
و ((مسند الشاميين)) (١٦٦٩)، وابن منده في ((المعرفة)) (٢ / ٢٦١ /١) عن
محمد بن إسماعيل بن عياش : ثنا أبي : حدثني ضمضم بن زرعة عن شريح بن
عبيد عن أبي مالك الأشعري مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، محمد بن إسماعيل بن عياش ؛ ضعيف . قال
أبو داود :
((لم يكن بذاك)) . وقال أبو حاتم :
((لم يسمع من أبيه شيئاً)). وبه أعله الهيثمي في ((المجمع)) (٧/ ٣٠٥)
فقال: ((ضعيف)).
٣٠

٠
وشريح بن عبيد لم يسمع من أبي مالك كما تقدم مراراً ، فانظر مثلاً الحديث
(١٥١٠) .
تنبيه: كذا بخطي نقلاً عن ((المعرفة)) (قبلته) في الموضعين ، ولعله خطأ؛ فإنه
في ((المجمع))، (قتلته)، وكذا في ((المعجم الكبير)) و(( مسند الشاميين)). لكن
قال محققه الفاضل :
((في المخطوطة ((كانت فتلته)) بدل («كانت قتلته)). وفي مخطوطتي الظاهرية
من ((المعجم الكبير)) أن في نسخة ((فتلته)). وفي رواية: قتلته)) . والله أعلم .
٣٠٣٢ - ( إن الفحش والتفحُّش ليسا من الإسلام في شيء، وإن
أحسن الناس إسلاماً أحاسنهم أخلاقاً ) .
ضعيف . رواه البخاري في (( التاريخ )) (٣ / ٢ / ٢٩١)، وأحمد وابنه (٥ /
٨٩)، والطبراني (١ / ٢١٣ / ١)، وأبو يعلى (٤ / ١٨٠٢) عن أبي أسامة عن
زكريا بن سياه: حدثني عمران بن رياح عن علي بن عمارة عن جابر بن سمرة
** وسمرة وأبو أمامة فقال : ... فذكره .
قال : كنت في مجلس فيه النبي
وهذا سند ضعيف ، وزكريا بن سياه وعلي بن عمارة لم أجد من ذكرهما .
ثم رأيت الأول في ((تاريخ البخاري)) (٢ /١ / ٣٨٦)، ونقل في ((الجرح
والتعديل)) (١ / ٢ / ٥٩٦) عن ابن معين أنه قال: ((ثقة)).
والآخر أورد له هذا الحديث ولم يذكر فيه شيئاً ، وترجمه ابن أبي حاتم برواية
عمران هذا ويونس الجرمي عنه (٣ / ١ / ١٩٧)، ولم يحك فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وأما ابن حبان فذكره في ((الثقات)) (١ / ١٤٩) بـ رواية عمران فقط، فهو العلة.
٣١

وأما الهيثمي فقال (٨ / ٢٥) بعدما عزاه للمذكورين دون البخاري: ((ورجاله
ثقات)» !
٣٠٣٣ - ( إن الذي يمر بين يدي الرجل وهو يصلي عمداً يتمنى
يوم القيامة أنه شجرة يابسة ) .
ضعيف. رواه الطبراني في «الأوسط)) (١ / ١٠٥ / ١ مصورة الجامعة) عن
ابن وهب : ثنا عبدالله بن عياش عن أبي رزين الغافقي عن عبدالله بن عمرو بن
العاص مرفوعاً . وقال :
(( لا يُروى عن ابن عمرو إلا بهذا الإسناد تفرد به ابن وهب».
قلت : وهو ثقة حافظ ، وعبدالله بن عياش حسن الحديث .
وأما أبو رزين الغافقي فلم أجد له ترجمة ، وإليه أشار الحافظ الهيثمي بقوله
(٢ / ٦١) :
((رواه الطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط)) وفيه من لم أجد من ترجمه)).
قلت: وقد أورده الدولابي في ((الكنى)) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً
كعادته ، ولا سمَّاه، فقال (١ / ٢٩ - ٣٠): حدثني أحمد بن عبد المؤمن الفراء
قال : ثنا إدريس بن يحيى قال : حدثني عبدالله بن عياش عن عبدالله بن عياض
عن أبي رزين الغافقي به .
وهكذا رواه ابن عبد الحكم في ((فتوح مصر)) (٢٥٨) : حدثنا إدريس بن
يحيى به .
قلت : وعبدالله بن عياض هذا لم أجد له ترجمة أيضاً ، ولا أدري إذا كان
سقط من ناسخ (( أوسط الطبراني))، أو أن الرواية وقعت له هكذا !
٣٢

ثم إن إدريس بن يحيى صدوق كما قال ابن أبي حاتم (١ / ١ / ٢٦٥)،
فهي متابعة قوية لعبدالله بن وهب ، ترد دعوی الطبراني أنه تفرد به ابن وهب .
٣٠٣٤ - ( إن الله اتخذني خليلاً، كما اتخذ إبراهيم خليلاً ،
فمنزلي ومنزل إبراهيم في الجنة يوم القيامة تجاهين ، والعباس بيننا ،
مؤمن بين خليلين ) .
موضوع. أخرجه ابن ماجه (١ / ٦٤) : حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك : ثنا
إسماعيل بن عياش عن صفوان بن عمرو عن عبد الرحمن بن جبير بن نفیر عن
كثير بن مرة الحضرمي عن عبدالله بن عمرو مرفوعاً .
ومن هذا الوجه أخرجه الخطيب في ((التاريخ)) (٥ / ٢٢٧).
قلت : وهذا موضوع ، آفته عبد الوهاب هذا فإنه كذاب كما قال أبو حاتم .
وقال الحاكم : روى أحاديث موضوعة . ونقل السندي عن الحافظ ابن رجب أنه
قال :
((وهو موضوع، فإنه من بلايا عبد الوهاب)).
والحديث أخرجه الديلمي (١ / ٢ / ٢٢٤) من طريق أبي معقل يزيد بن
معقل عن موسى بن عقبة عن سالم عن حذيفة مرفوعاً به ، نحوه ، إلا أنه قال :
((علي))، بدل: ((العباس)) .
وأبو معقل هذا لم أجد له ترجمة .
لكن الجملة الأولى من الحديث قد صحت من حديث ابن مسعود رضي الله
عنه مرفوعاً بلفظ :
« لو كنت متخذاً خلیلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً ، ولكنه أخي وصاحبي ، وقد
اتخذ الله عز وجل صاحبكم خليلاً)).
٣٣

أخرجه مسلم (٧ / ١٠٨)، وابن ماجه (رقم ٩٣)، وكذا الترمذي (٣٦٥٦)،
وأحمد (١ / ٣٧٧ و ٣٨٩ و ٣٩٥ و ٤٠٩ و٤١٠ و ٤٣٣ و ٤٣٩ و ٤٦٣) ، وابن أبي
عاصم في ((السنة)) (١٢٢٦)، وقال الترمذي :
« حديث حسن صحيح)) .
٣٠٣٥ - (إن الله اتّخذني خليلاً كما اتَّخذ إبراهيم خليلاً، وإنه
لم يكن نبي إلا له خليل ، ألا وإن خليلي أبو بكر).
موضوع. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٣٧/٨ / ٧٨١٦)،
والواحدي في (( أسباب النزول )) (ص١٣٦) من طريق عبيدالله بن زحر عن علي
ابن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد واه جداً ؛ عبيدالله بن زحر متروك کشیخه ، بل هو خير من
شیخه . وقال ابن حبان :
(( يروي الموضوعات عن الأثبات ، وإذا روى عن علي بن يزيد أتى بالطامات ،
وإذا اجتمع في إسناد خبر : عبيدالله ، وعلي بن يزيد ، والقاسم أبو عبد الرحمن
لم يكن ذلك الخبر إلا مما عملته أيديهم ».
قلت : القاسم - وهو ابن عبد الرحمن صاحب أبي أمامة - صدوق لا يحتمل
مثل هذه التهمة ، فالآفة ممن دونه ، والحديث موضوع لمخالفته للحديث الصحيح
المذكور آنفاً: (( ... ولو كنت متخذاً خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً ولكنه
أخي .. )).
وأعله الهيثمي في ((المجمع)) (١٤٥/٩) بـ (علي بن يزيد الألهاني) فقصر.
٣٤

٣٠٣٦ - ( إن الله تبارك وتعالى اختارني ، واختار لي أصحاباً،
فجعل لي منهم وزراء وأنصاراً وأصهاراً ، فمن سبَّهم فعليه لعنة الله
والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل الله منه يوم القيامة صَرْفاً ولا
عدلاً ) .
ضعيف. أخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٠٠٠ - بتحقيقي)،
والطبراني في «المعجم الكبير)) (١٧/ ١٤٠ / ٣٤٩)، والحاكم (٣ / ٦٣٢) ، وأبو
نعيم في ((الحلية)) (٢ / ١١) من طريق محمد بن طلحة التيمي قال:
أخبرني عبد الرحمن بن سالم بن عتبة بن عويم بن ساعدة عن أبيه ، عن جده ،
عن عويم بن ساعدة مرفوعاً . وقال :
((صحيح الإسناد ))! ووافقه الذهبي !
قلت : وهو من أوهامهما ؛ فإنه إسناد ضعيف مجهول ؛ عتبة بن عويم أورده
الذهبي نفسه في (( الضعفاء )) وقال :
((لم يصح حديثه. قاله البخاري)). وقال في ((الميزان)):
(( والظاهر أن لعتبة ولأبيه صحبة ، والحديث مضطرب)).
وسالم بن عتبة قال الحافظ في (( التقريب)) :
((مقبول)).
والأولى أن يقال فيه : مجهول . فإنه لا يعرف إلا في هذا الإسناد ، ولم يوثقه
أحد. ومثله ابنه عبد الرحمن، وقد قال فيه الحافظ: ((مجهول)).
ومحمد بن طلحة وهو المعروف بابن الطويل قال الحافظ :
(« صدوق يخطىء)).
٣٥

قلت: فأنى لمثل هذا الإسناد المظلم الصحة؟! وقد قال الهيثمي في (( مجمع
الزوائد)) (١٠ / ١٧) :
((رواه الطبراني، وفيه من لم أعرفه )) !
٣٠٣٧ - ( إن الله اختارني، واختار لي أصحاباً، واختار لي منهم
أصهاراً وأنصاراً، فمن حفظني فيهم حفظه الله ، ومن آذاني فيهم آذاه
الله عز وجل ) .
ضعيف . أخرجه الخطيب في « التاريخ» (٢ / ٩٩) عن محمد بن بشير
الكندي الدعاء قال : نبأنا قران بن تمام عن أبي طاهر مولى الحسن بن علي عن
أنس بن مالك مرفوعاً ، وقال :
(( رواه غيره عن قران عن أبي عياض مولى الحسن بن علي عن أنس)).
قلت : وأبو طاهر أو أبو عياض مولى الحسن بن علي ، لم أجد له ترجمة .
والکندي مختلف فیه ، لكنه لم یتفرد به کما یشعر به کلام الخطیب المذکور ،
مع مخالفته له ، وعلى كل حال فمدار الطريقين على مجهول .
ثم أخرجه الخطيب (١٣ / ٤٤٣) من طريق إبراهيم بن سعد الزهري عن بشر
الحنفي عن أنس به، دون قوله: ((فمن حفظني ... )) ، وزاد :
((وإنه سيجيء في آخر الزمان قوم ينتقصونهم ، ألا فلا تناكحوهم ، ألا ولا
تنكحوا إليهم ، ألا ولا تصلُّوا معهم ، ألا ولا تصلُّوا عليهم، عليهم حلت اللعنة)).
قلت: وبشر الحنفي لم أعرفه ، وقد أورده السيوطي في ((ذيل الأحاديث
الموضوعة )) (ص٧٦) رقم (٣٤٤ - بترقيمي) من طريق ابن النجار بإسناده عن بشر
٣٦

ابن عبدالله عن أنس به ، وقال :
((قال ابن النجار: هذه الزيادة في آخر الحديث غريبة غير محفوظة . وقال ابن
حبان : هذا خبر باطل لا أصل له ، وبشر بن عبدالله القصير منكر الحديث جداً )).
قلت: ولم أرفي ((الميزان)) ولا في ((اللسان)) ولا في غيرهما («بشر بن
عبدالله القصير)). ووقع في (( تنزيه الشريعة)) (٢ / ٢٤): ((بشير بن عبيدالله أو
ابن عبدالله )). ولم أره أيضاً . والله أعلم .
وقد روي الحديث من طريق أخرى عن أنس بزيادة أخرى بلفظ :
( إن الله اختارني واختار أصحابي وأصهاري ، وسيأتي قوم يبغضونهم
ويسبُّونهم ، فلا تجالسوهم ، ولا تواكلوهم ، ولا تشاربوهم ، ولا تناكحوهم).
أخرجه الديلمي (١ / ٢ / ٢٢٣)، والخلاّل في ((السنة)) (٧٦٩)، والعُقيلي
في ((الضعفاء)) (١/ ١٢٦) عن محمد بن الحسين الأنماطي - وعند العُقيلي:
الأنطاكي(١)؛ وهو خطأ - عن أحمد بن عراق الأخنسي عن المحاربي عن عُبيدة -
أظنه الحدّاء - عن أبي حفص عن أنس بن مالك مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ أبو حفص - وهو: عمر بن حفص - ، قال
النسائي : متروك .
والأخنسي: ترجمه البخاري في ((تاريخه)) (٢٠٣/١)، وقال: ((يتكلّمون
فيه ، منكر الحديث)) .
والمحاربي اسمه عبد الرحمن بن محمد ، وهو ثقة .
(١) انظر: ((الأنساب)) (٣٧٦/١) للسمعاني.
٣٧

ومن فوقه لم أعرفهم .
٣٠٣٨ - ( إن الله تبارك وتعالى خلق السماوات ، فاختار العليا ،
فأسكنها مَنْ شاء مِنْ خَلْقِه ، ثم خلق الخلق فاختار من الخلق بني آدم،
واختار من بني آدم العرب ، واختار من العرب مضر ، واختار من مضر
قريشاً ، واختار من قريش بني هاشم ، واختارني من بني هاشم ، فأنا
من بني هاشم، من خيار إلى خيار، فَمَنْ أَحَبَّ العربَ فبحبي أحبهم ،
ومن أبغضَ العربَ فببغضي أبغضهم ) .
ضعيف . أخرجه الحاكم (٤ / ٧٣) عن حماد بن واقد الصفار: ثنا محمد
ابن ذكوان خال ولد حماد بن زيد عن محمد بن المنكدر عن عبدالله بن عمر رضي
الله عنهما قال :
بينا نحن جلوس بفناء رسول الله ﴿ إذ مرت امرأة ، فقال رجل من القوم
هذه ابنة محمد ، فقال أبو سفيان : إن مثل محمد في بني هاشم مثل الريحانة في
وسط النتن، فانطلقت المرأة، فأخبرت النبيِّ {}، فخرج النبيُّ ﴿ يُعْرَفُ
الغضبُ في وجهه، فقال: (( ما بال أقوال تبلغني عن أقوام، إن الله .... ))،
وقال :
(( وقد قيل في هذا الإسناد : عن محمد بن ذكوان عن عمرو بن دينار عن
عبدالله بن عمر )) .
ثم أخرجه هو والعقيلي (٣٨٨/٤) من طريق يزيد بن عوانة عن محمد بن
ذكوان به ، نحوه .
٣٨

قلت : ويزيد هذا هو الكلبي ، ضعيف ؛ قال العقيلي :
((( لا يتابع عليه )) .
وقد خالفه حماد بن واقد الصفار كما رأيت ، وهو ضعيف أيضاً كما في
((التقريب)) . وشيخهما محمد بن ذكوان ضعيف أيضاً .
٣٠٣٩ - ( إن الله إذا أحب عبده جعل رزقه كفافاً).
ضعيف . أخرجه الديلمي (١ / ٢ / ٢٢٥) من طريق أبي الشيخ عن
إسماعيل بن عمرو: حدثنا علي بن هاشم عن عبيدالله بن الوليد عن يحيى بن
هاني عن عروة عن علي بن أبي طالب ، فذكره، ولم يرفعه .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ لضعف إسماعيل بن عمرو ، وهو البجلي الكوفي
الأصبهاني . ومثله عبيدالله بن الوليد ، وهو الوصافي .
(تنبيه) هكذا وقع الحديث في الديلمي موقوفاً، وإيراد السيوطي إياه في
((الجامع الصغير)) من رواية أبي الشيخ يعطي أنه مرفوع عنده ، فلا أدري أسقط
رفعه من نسخة الديلمي ، أم هكذا وقعت الرواية عنده !
٣٠٤٠ - ( سألتُ ربي عز وجل أن لا أُزوَّج أحداً من أمتي ولا
يتزوج [إليَّ أحد] إلا كان معي في الجنة ، فأعطاني ).
ضعيف . أخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٢ / ٥٣ / ٥٨٩٢)، وأبو سعيد
ابن الأعرابي في ((معجمه)) (ق ٨٣ /١) - وعنه ابن عساكر في («التاريخ» (١٩
/ ٢/٦٠)، والحاكم (٣ / ١٣٧) من طريق عمار بن سيف عن إسماعيل بن أبي
خالد عن ابن أبي أوفى مرفوعاً ، وقال :
٣٩

((صحيح الإسناد )). ووافقه الذهبي.
قلت : وفيه نظر؛ فإن عماراً هذا قال الحافظ :
(( ضعيف الحديث ، وكان عابداً)) .
والذهبي نفسه أورده في (( الميزان » وذكر الخلاف فيه ما بین موثّق ومضعَّف ،
والجرح مقدم على التعديل مع بيان السبب ، فقد قال أبو داود: كان مغفلاً . وقال
الذهبي :
((قلت: له حديث منكر جداً)). ثم ساق له غير هذا. وقال في ((المغني)):
«ضعفه أبو حاتم وغيره))
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١٠ / ١٧):
((رواه الطبراني في ((الأوسط))، وفيه عمار بن سيف، وقد ضعفه جماعة،
ووثقه ابن معين ، وبقية رجاله ثقات )).
قلت : وقد روي عنه بإسناد آخر، فقال الحارث في ((مسنده)) (١٢٠ / ١ -
زوائده) : حدثنا إسحاق بن بشر: ثنا عمار بن سيف الضبي عن هشام بن عروة
عن أبيه عن عبدالله بن عمر أو عمرو مرفوعاً به .
وإسحاق هذا كذاب .
وتابعه إبراهيم الشامي، لكنه قال: (( ابن عمرو))، ولم يشك.
أخرجه ابن سمعون الواعظ في «الأمالي» (١ / ٥٤ /١)، وابن عساكر.
قلت : والشامي هذا كذاب أيضاً كما قال الدارقطني . لكن الظاهر أنه قد
توبع ؛ فقد ذكره الهيثمي من حديث عبدالله بن عمرو ، ثم قال :
((رواه الطبراني في ((الأوسط))، وفيه يزيد بن الكميت ، وهو ضعيف)).
٤٠