النص المفهرس

صفحات 441-460

فوضع عليها ضبة مشيراً إلى أن الأصل هكذا ، فلا أدري السهو فيه ممن ؟! فإن
الصواب فيه (( جميل بن حماد الطائي)) هكذا ذكره ابن أبي حاتم (١ / ١ /
٥١٩ ) وقال :
« روی عن عصمة بن زامل ، وروی عنه عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان بن
صالح القرشي » .
ولم یذکر فیه جرحاً ولا تعدیلاً .
وكذلك ذكره في ترجمة عصمة بن زامل الطائي (٣ / ٣ / ٢٠) ولم يذكر
فيها أيضاً جرحاً ولا تعديلاً.
وكذا في («اللسان » (٤ / ١٦٨ - ١٦٩) وقال:
(( قال البرقاني : قلت للدارقطني : جميل بن حماد عن عصمة بن زامل فذكر
هذا الإسناد ؟ فقال : إسناد بدوي ، يُخَرّج اعتباراً ».
وزامل؛ هو ابن أوس الطائي، كذا ذكره ابن حبان في «الثقات» (٥٨/١)،
ولم ينسبه ابن أبي حاتم (١ / ٢ / ٦١٧) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
قلت : ومن هذا التحقيق يتبيَّن أن هذا الإسناد ضعيف مسلسل بالمجهولين ؛
فتحسینه ليس بحسن ، وكذلك قول المنذري (١ / ١٤٣ و ٢٦٣):
« لا بأس به )) .۔۔.
نعم؛ إذا صح قوله في الموضع الثاني: (( وله شواهد كثيرة » كان حسناً لغيره ،
وما يترجَّح ذلك عندي الآن. والله أعلم. وإنما ثبت بلفظ آخر، فراجع ((الصحيحة ))
(١٥٢٥) .
٤٤١

٢٩٠٠ - ( أكلُ اللّيلِ أمانةٌ ).
ضعيف. عزاه في (( الجامع الصغير )) لأبي بكر بن أبي داود في (( جزء من
حديثه))، والديلمي في ((مسند الفردوس)) عن أبي الدرداء. وقد وقفت على
إسناده في قطعة من أربعين حديثاً يغلب على الظن أنها للحافظ الذهبي أو ابن
المحب المقدسي في ((المجموع - ١٠٧)) الحديث الثاني عشر، ساقه بإسناده إلى أبي
بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث : ثنا كثير بن عبيد: ثنا بقية عن مهدي بن
الوليد بن عامر اليزني عن يزيد بن خمير عن أبي الدرداء مرفوعاً .
وكذا أخرجه الديلمي في ((مسند الفردوس)) (١ / ١ / ١٣١) عن كثير بن
عبيد به .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، مهدي بن الوليد هذا؛ قال في (( الجرح)) (٤ /
١ / ٣٣٧ ) :
(« روى عن أبيه عن يزيد بن خمير. روى عنه بقية سمعت أبي يقول ذلك.
قال أبو محمد : وروى عنه ابنه المؤمل بن مهدي . سألت أبي عنه؟ فقال : لا أعلم
روى عنه غير بقية».
قلت : فهو مجهول ، وهو مما يستدرك على الذهبي ثم العسقلاني ، فإنهما لم
يورداه في كتابيهما .
ثم إن ابن أبي حاتم ذکر آنفاً أنه روی عن أبيه عن یزید بن خمیر ، ولیس في
إسناد هذا الحديث (( عن أبيه )) والله أعلم .
وبقية - وهو ابن الوليد - مدلس وقد عنعنه .
وأما يزيد بن خمير؛ فهو حمصي صدوق كما قال الحافظ . وقال الذهبي :
٤٤٢

(( تابعي قديم ، صويلح )) .
ولم يعرفه المناوي فقال في إعلاله للحديث :
« مجهول )) !
٢٩٠١ - ( الله الله في أصحابي ، لا تتّخذُوهمْ غَرَضاً بعدي ، فمنْ
أحبَّهم فبحُبّي أحبَّهم ، ومَنْ أبغضَهم فببُغْضي أبغضَهم ، ومَنْ
آذاهم فقدْ آذاني ، ومَنْ آذاني فقد آذى الله ، ومَنْ آذى الله يوشكُ أن
يأخذَهُ ) .
ضعيف . أخرجه البخاري في التاريخ (٣٨٩/١٣١/٣)، والترمذي (٣٨٦١)،
وابن حبان (٢٢٨٤ - موارد)، وأحمد (٨٧/٤ و٥٤/٥ - ٥٥)، وفي ((الفضائل))
(١ / ١/٤٧ و٣)، وابنه عبد الله في ((زوائده)) (١ /٤٨ / ٢ و٤) ، وابن أبي
عاصم في ((السنة)) (٢ / ٤٧٩ / ٩٩٢)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٨ / ٢٨٧)،
والعقيلي (٢ / ٢٧٢)، وابن عدي (٤ /١٦٧)، والبيهقي في ((الشعب)) (٢
/ ١٩١ / ١٥١١)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٩/ ١٢٣)؛ كلهم من طرق
عن سعد بن إبراهيم - وقال بعضهم: إبراهيم بن سعد - : ثنا عبيدة بن أبي رائطة
عن عبد الرحمن بن زياد عن عبد الله بن مغفل ، قال : قال رسول الله
فذكره . وقال الترمذي :
(( حديث [ حسن ] غريب ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه)).
قلت: وقوله : (( حسن )) ؛ زيادة في بعض النسخ دون بعض ؛ كما ذكر ذلك
الأستاذ الدعّاس في تعليقه عليه، وفي ثبوتها في (( الترمذي)) نظر عندي ، ولا
٤٤٣

سيّما وهو مناف لحال أحد رواته في نقدي لما يأتي ، فقد عزاه جمع للترمذي منهم
العراقي في ((تخريج الإحياء)) (١ / ٩٣)، ومن قبله الحافظ المزِّي في
((التحفة )) فلم يذكروا عنه تحسينه إياه ، وكذلك في ترجمة عبد الرحمن بن زياد
من ((التهذيب)). وتبعهم السيوطي في ((الجامع الكبير)) ، ومن قبله ابن كثير في
((التفسير/ الأحزاب))، لكني قد وجدت التحسين قد ذكره في عبارة الترمذي
المتقدمة من هو أقدم من هؤلاء جميعاً وأكثر معرفة بكتاب الترمذي ، ألا وهو
الحافظ البغوي في ((شرح السنة)) (١٤ / ٧١)، فالظاهر أن التحسين ثابت عن
الترمذي في بعض نسخ كتابه القديمة ، فإن صح عنه فهو من تساهله المعروف ، فقد
قال شيخه البخاري عقب الحديث :
((فيه نظر)) .
قلت : ولعلَّ ذلك - والله أعلم - من قبل راويه عبد الرحمن بن زياد ؛ فإنه لا
يعرف إلا بهذه الرواية من طريق ابن أبي رائطة عنه . ولذلك قال الذهبي في
((الميزان)).
(( لا يعرف ، قال البخاري : فيه نظر)).
وأقرَّه الحافظ في ((اللسان))؛ وذكر أنه اختلف في اسمه ، وأنه مفسّر في
((التهذيب)) في ترجمة عبد الرحمن بن زياد. وهناك روى عن ابن معين أنه قال
فيه :
(( لا أعرفه )).
والاختلاف الذي أشار إليه ، قد تتبَّعْته في المصادر المتقدمة فوجدته على
الوجوه الأربعة التالية :
٤٤٤

١ - عبد الله بن عبد الرحمن ؛ وهو الأكثر.
٢ - عبد الرحمن بن أبي زياد .
٣ - عبد الرحمن بن زياد .
٤ - عبد الرحمن بن زياد أو عبد الرحمن بن عبد الله .
فأقول : إن هذا الاختلاف مما يؤكد ما سبق عن الحفاظ أنه لا يعرف . وعلى
الوجه الأول وقع في (( كامل ابن عدي))، ولكنه شذَّ عن الجماعة ، فأورد الحديث
بإسناده تحت ترجمة ( عبد الله بن عبد الرحمن بن یعلی الطائفي ) ، وروی فیھا
قول البخاري المتقدم في ( عبد الله بن عبد الرحمن ) :
((فيه نظر)) .
فأوهم ابن عدي بصنيعه هذا أن الحديث حديث الطائفي هذا ، ولا علاقة له
به مطلقاً ، فتنبَّه ، فقد تبعه على ذلك المعلِّق عليه !
وخالف الطرق المشار إليها آنفاً حمزة بن رشيد الباهلي فقال : حدثنا إبراهيم
ابن سعد عن عبيدة بن أبي رائطة عن عمر بن بشر عن أنس بن مالك أو عمن
حدثه عن أنس بن مالك - إبراهیم شك - عن النبي
به نحوه .
أخرجه العقيلي (٢ / ٢٧٣).
قلت : وهذه رواية شاذة بل منكرة ؛ فإن حمزة هذا - مع مخالفته للثقات - لم
أجد له ترجمة فيما لديَّ من كتب الرجال . ثم قال العقيلي :
(( وفي هذا الباب أحاديث جيدة الإسناد من غير هذا الوجه بخلاف هذا
اللفظ)) .
٤٤٥

قلت : وكأنه يشير إلى نكارته ، وهو بها حريّ. ومن تلك الأحاديث التي أشار
عَزاري: ((لا تسبُّوا أصحابي .... )) الحديث؛ وهو مخرج في ((ظلال
إليها قوله
الجنة)) (٢ / ٤٧٨ - ٤٧٩) برواية الشيخين وغيرهما . وله شواهد خرَّجت بعضها
في ((الصحيحة)) (٤ / ٥٥٦ / ١٩٢٣).
( تنبيه): لقد خلط الأخ الداراني المعلِّق على ((موارد الظمآن)) في هذا
الحديث بين راويه ( عبد الله بن عبد الرحمن ) وبين آخر في طبقته وهو ( عبد الله
ابن عبد الرحمن الرومي ) وكلاهما في ((ثقات ابن حبان)»، الأول هو فيه برقم
(٥ /٤٦)، والآخر برقم (٥ / ١٧) برواية آخر عنه وهو حماد بن زيد، وذاك
كما سبق برواية عبيدة بن أبي رائطة ، فجعلهما المومى إليه واحداً ، وبناء على ذلك
حسَّن إسناده! وقال ( ٧ / ٢٦٦):
((وقد روى عنه أكثر من واحد، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٥ / ١٧)،
وحسَّن الترمذي حدیثه » !
قلت : فالرقم (٥ / ١٧) يشير إلى ترجمة الرومي الذي روى عنه حماد بن
زيد كما سبق ، ولا علاقة له بهذا الحديث ، فهو بذلك قد خالف جميع الحفاظ
المتقدمين منهم والمتأخرين في تفريقهم بين الترجمتين . وإنما أوقعه في ذلك إعجابه
برأيه، واغتراره بما وقع في مطبوعة ((الثقات)) من زيادتين بين معكوفتين ، أظهر
التحقيق الذي أجريته عليه أنهما زيادتان منقولتان سهواً من بعض النساخ من
الترجمة الأولى إلى الترجمة الأخرى! وأودعت ذلك في كتابي (( تيسير انتفاع
الخلان بكتاب ثقات ابن حبان )) يسّر الله إتمامه .
وأما قوله: ((وحسَّن الترمذي حديثه)) فقد عرفت من التخريج أن نسخ
الترمذي مختلفة في إثبات التحسين ، وأن أكثر الحفاظ نقلوا عنه استغرابه
٤٤٦

للحديث دون التحسين ، وهو اللائق بحال راويه المجهول عند الحفاظ كابن معين
وغيره ممن تقدم ذكرهُ ، على الاختلاف في ضبط اسمه كما تقدم بيانه .
ومن غرائب المومى إليه أنه بعد أن نقل عن الترمذي قوله: (( حسن غريب ))
أتبعه بقوله: ((وانظر (( تحفة الأشراف)) برقم ... وجامع الأصول برقم ... وابن
كثير ٥ / ٥١٤)» .
وقد عرفت مما سبق أن ((التحفة)) و ((ابن كثير)) إنما نقلا عنه الاستغراب
فقط! وأما ((جامع الأصول)) فليس فيه إلا قوله: ((أخرجه الترمذي ))! فهل في
ذلك تدليس على القراء وإيهامهم بما يخالف الواقع ، أم هي الحداثة في هذا العلم ؟
أم هو تكثير السطور وتضخيم الكتاب بدون فائدة ؟!
ثم رأيت المناوي في ((التيسير)) قد لخّص الكلام جداً في الإشارة إلى علة
الحديث فقال :
(( وفي إسناده اضطراب وغرابة)).
ثم رأيت ابن حبان قد سبق إلى ذاك الوهم؛ فقال عقب الحديث في ((الإحسان))
( ٩ / ١٨٩) :
« هذا عبد الله بن عبد الرحمن الرومي ، بصري روى عنه حماد بن زيد)).
فخالف بهذا التفريق الذي جرى عليه في (( ثقاته )) تبعاً للإمام البخاري
وغيره، كما سبق بيانه. وقد نبَّه على هذا المعلِّق على ((الإحسان)) (٢٤٥/١٦)،
مشيراً إلى ذلك بالرقمين المتقدمين (٥ / ١٧ و٤٦)، ولكنه لم يتنبَّه للخلط الذي
وقع في الترجمة الأولى كما تقدم التنبيه عليه .
٤٤٧

٢٩٠٢ - ( الله الله فيما ملكتْ أيمانُكم، ألبِسوا ظهورَهُم، وأُشبِعُوا
بطونَهم ، وألينُوا لهم القَول ) .
ضعيف جداً. أخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (٢ / ٢٥٤)، والطبري
في ((التهذيب)) ( مسند علي ١٦٧ / ٢٦٤)، وابن السني في ((عمل اليوم
والليلة)) (٣١٦) والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٩ / ٤١ - ٤٢) عن عبيد الله
ابن زَحْر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة (زاد الأول : ) عن کعب بن
مالك قال :
( أغمي على رسول الله
* ساعة ثم أفاق ، فقال: )) فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً، من أجل علي بن يزيد وهو الألهاني ،
وعبيد الله بن زحر ؛ قال فيه ابن حبان :
(( يروي الموضوعات عن الأثبات ، وإذا روى عن علي بن يزيد أتى بالطامات ،
وإذا اجتمع في إسناد خبر عبيد الله وعلي بن يزيد والقاسم أبو عبد الرحمن ؛ لم
يكن ذلك الخبر إلا مما عملته أيديهم)) .
قلت : القاسم هذا صدوق حسن الحديث ، فالآفة ممن دونه ، وبذلك أعله
الهيثمي فقال في ((المجمع)) (٤ / ٢٣٧):
(( رواه الطبراني وفيه عبيد الله بن زحر وعلي بن يزيد، وهما ضعيفان)).
٢٩٠٣ - ( اللهم اجعلْ حبَّك أحبَّ الأشياءِ إليّ، واجعلْ خشيَتَكَ
أخوفَ الأشياءِ عندي ، واقطعْ عنّي حاجاتِ الدّنيا بالشوقِ إلى لِقائِك ،
وإِذا أَقررْتَ أعيُنَ أهلِ الدّنيا مِن الدّنيا فأَقرَّ عيني من عبادتك ).
٤٤٨

ضعيف . رواه الديلمي (١ / ٢ / ١٩٢ - ١٩٣) عن إبراهيم بن الحسين عن
عبد الله بن صالح عمن حدثه عن رسول الله
قلت: وهذا إسناد ضعيف معضل ؛ وعبد الله بن صالح؛ هو أبو صالح كاتب
الليث ، وفيه ضعف .
وإبراهيم بن الحسين؛ هو ابن ديزيل الكسائي المعروف بـ (( دابة عفان)) ، وهو
من الحفاظ المعروفين .
وأخرجه أبو نعيم في «الحلية)) (٨ / ٢٨٢) من طريق عباد الخواص:
حدثني أبو بكر بن أبي مريم عن الهيثم بن مالك الطائي أن رسول الله
کان
يدعو .. فذكره .
قلت : وهذا ضعيف أيضاً أو أشد ، فإنه مع إرسال الطائي له - وهو ثقة تابعي -
فيه أبو بكر بن أبي مريم وكان اختلط .
وعباد - وهو ابن عباد الخواص - قال الحافظ :
((صدوق يهم ، أفحش ابن حبان فقال: يستحق الترك)).
٢٩٠٤ - ( الزَمْ هذا البيتَ، ولو لمْ تصبْ شيئاً تأكله إلا المَسْكَ.
أي الإهابَ ) .
ضعيف . رواه الديلمي (١ / ١ / ٥٤ ) عن حفص بن عمر: أخبرنا سعيد
ابن عمرو: حدثنا محمد بن عبد الرحمن الجعفي : أخبرنا أبو نعيم - بالشام -
)
) الصيرفي عن أبي الطفيل عامر بن واثلة قال : قال خليلي أبو القاسم:
فذكره .
٤٤٩

وبيَّض له الحافظ .
قلت : وهو إسناد ضعيف مظلم ، أبو نعيم هو الفضل بن دكين وهو ثقة ثبت .
ذكره الحافظ ابن عساكر في شيوخ الجعفي هذا من (( تاريخ دمشق)) (١٥ / ٢٩٧
/ ١-٢) وهو محمد بن عبد الرحمن بن الحسن بن علي أبو بكر الجعفي الكوفي
ابن أخي حسين بن علي الجعفي. وقد ترجم له في (( التهذيب))، وذكره ابن
حبان في (( الثقات )) وقال :
(( مستقيم الحديث ، حدَّثهم بالشام بالغرائب )) .
والصيرفي هذا لم أعرفه . وهكذا وقع في مسودتي (( أبو نعيم - بالشام -
الصيرفي )) فالظاهر أن في العبارة سقطاً ، فلا أدري أهكذا هو في الأصل ، أم
السقط مني ؟
ومن دون الجعفي لم أعرفهما .
والحديث عزاه السيوطي في (( الزيادة على الجامع الصغير)) (ق ٣١ / ٢)
لابن لال عن أبي الطفيل. ولم يورده في ((الجامع الكبير)) أيضاً (١/ ١٢٥ /٢).
٢٩٠٥ - ( اللهم ارزقني عينين هطّالتين، تشفيان القلبَ بذُروف
الدَّمع مِنْ خشيتِكَ، قَبْلَ أنْ يكونَ الدّمعُ دماً، والأضراسُ جمراً).
ضعيف. أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٢ / ١٩٦ - ١٩٧) وابن عساكر في
((تاريخ دمشق)) (١١ / ١٢٠) من طريق عبد السلام بن صالح أبي الصلت قال :
ثنا الوليد بن مسلم قال : ثنا ثابت بن سرح أبو سلمة عن سالم عن ابن عمر قال :
﴿ .... )) فذكره . وقال :
(( كان من دعاء رسول الله
٤٥٠
٠٠.

(( رواه دحيم عن الوليد، ولم يجاوز به سالماً )).
قلت: وكذلك رواه الإمام أحمد في (( الزهد)) ( ص ١٠): حدثنا الوليد بن
مسلم : حدثنا ثابت أبو سلمة الدوسي عن سالم بن عبد الله قال : فذكره . وكذلك
رواه الحسين المروزي في ((زوائد زهد ابن المبارك)» (رقم ٤٨٠): أخبرنا الوليد بن
مسلم به .
وكذلك رواه ابن عساكر من طرق عن الوليد .
قلت : وهذا هو الصواب مرسل . لأن أبا الصلت صدوق له مناكير كما في
((التقريب))، فمخالفته للإمام أحمد والمروزي وللجماعة لا تقبل .
ثم إن ثابت بن سرح - وفي ((الجرح والتعديل)) (١ /١ / ٤٥٣) ((سرج))
بالجيم - روى عنه محمد بن شعيب بن شابور أيضاً ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا
تعدیلاً .
وروى ابن عساكر عن أبي زرعة أنه قال: ((مجهول ، لا أعرفه إلا في حديث
رواه عنه الوليد بن مسلم عن سالم، ولا أحسبه ( سالم بن عبد الله بن عمر) ،
هو عندي ( سالم بن عبد الله المحاربي ) أشبه ، وإن كان مرسلاً)).
قلت: والمحاربي صالح الحديث كما في ((الجرح)).
فالحديث ضعيف للإرسال والجهالة .
٢٩٠٦ - ( اللهمّ افتحْ مسامِعَ قلبي لذكرِكَ، وارزقْني طاعتَكَ
وطاعةَ رسولِك ، وعملاً بكتابِك ) .
ضعيف. رواه الدولابي (٢ / ١٥٠) والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (٢ /
٤٥١

٧٢ / ١٢٨٨٦ و٥ / ٢٨٩ / ٥٣٤١) عن محمد بن سواء عن مغيرة بن سلمة عن
أبان بن القاسم عن الحارث الأعور عن علي: أن النبي :﴿ دعا فقال : فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ أبان بن القاسم لم أجد من ترجمه .
والحارث الأعور ضعيف، ومن طريقه أورده الهيثمي في (( المجمع (١٠ /
١٨٢) من رواية الطبراني في ((الأوسط)) وقال أيضاً:
(( ضعيف)).
٢٩٠٧ - ( اللهمَّ أحسِنْ عاقبتَنا في الأمور كلِّها ، وأجِرْنا مِن خزي
الدّنيا وعذابِ الآخرةِ ) .
ضعيف. أخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (١ /١ / ٣٠)، و (الصغير))
(١٣٠ - ١٣١)، وابن حبان (٢٤٢٤ و٢٤٢٥)، وأحمد في ((المسند))، وابنه في
((زوائده)) (٤ / ١٨١)، وابن عدي (ق ٣٢ /٢)، والطبراني في ((الدعاء))
(٣ / ١٤٧١ / ١٤٣٦) ونصر المقدسي في ((الأربعين)) (رقم ٢٣)، وابن عساكر
في ((التاريخ)) (٣ / ١٤٦ / ١ و٦٧/١٥ /١) من طرق عن محمد بن أيوب بن
ميسرة بن حلبس قال : سمعت أبي يقول : سمعت بسر بن أرطاة يقول : فذكره
مرفوعاً . وقال المقدسي :
(( هذا حديث حسن غريب ، تفرد به محمد بن أيوب )) .
٠
قلت: ذكره ابن حبان في (( الثقات))، وقد روى عنه جمع من الثقات ، وقال
ابن أبي حاتم (٣ / ٢ / ١٩٧) عن أبيه :
(( صالح لا بأس به ، ليس بالمشهور)).
٤٥٢

وأبوه أيوب بن ميسرة ؛ وثقه ابن حبان أيضاً ، روى عنه ابنه محمد وغيره . قال
أبو مسهر: كان أفقه ( يعني من أخيه يونس )، وكان يفتي في الحلال
والحرام، وكان عامل عمر بن عبدالعزيز على ديوانه؛ كما في «التعجيل)). وقال في
(«اللسان » :
« رأیت له ما ینکر)).
قلت : فهو مجهول مغموز ، وقد تابعه يزيد بن أبي يزيد مولى بسر بن أرطاة
عن بسر به .
أخرجه ابن عدي ، والحاكم (٣ / ٥٩١)؛ وسكت عليه هو والذهبي .
ويزيد هذا لم أعرفه .
وبسر بن أرطاة - وقيل : ابن أبي أرطاة - مختلف في صحبته . وقال ابن عدي
عقب هذا الحدیث وحديث آخر ساقه له :
((مشكوك في صحبته )).
وأورده الذهبي في (( الضعفاء )) وقال :
(( قال ابن معين: رجل سوء. قلت: ذا صحابي!)).
وقد أطال ابن عبد البر ترجمته في (( الاستيعاب))، وذكر فيها بعض مساويه .
فالله أعلم .
٤ : اللهم إنّا نسألُكَ موجباتٍ
٢٩٠٨ ۔ ( کانَ من دعائه
رحمتك ، وعزائمَ مغفرتِك، والسلامةَ مِنْ كلِّ إثم ، والغنيمةَ مِن كلِّ
بِرِّ، والفوزَ بالجنّة ، والنجاةَ بعونِكَ مِن النَّارِ ) .
٤٥٣

ضعيف جداً. أخرجه الحاكم (١ / ٥٢٥) من طريق خلف بن خليفة : ثنا
حميد الأعرج عن عبد الله بن الحارث عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : فذكره ؛
· وقال :
((صحيح على شرط مسلم)) . ووافقه الذهبي .
قلت : لكن خلف بن خليفة متكلم فيه من قبل حفظه حتى اتهمه بعضهم ،
فقال الذهبي نفسه في (( الضعفاء »:
(( صدوق ، قال ابن عيينة : يكذب)).
وقال الحافظ في (( التقريب)):
(( صدوق ، اختلط في الآخر ، وادعى أنه رأى عمرو بن حريث الصحابي ،
فأنكر عليه ذلك ابن عيينة وأحمد )) .
قلت : فمثله ضعيف الحديث حتى يتبيَّن أنه حدَّث به قبل الاختلاط ، أو
يأتي ما يشهد له ، وذلك مما لم نقف عليه ، اللهم إلا في حديث صلاة الحاجة
الذي أخرجه الترمذي (٢ / ٣٤٤ - شاكر) وغيره من طريق فائد بن عبد الرحمن
عن عبد الله بن أبي أوفى مرفوعاً بلفظ: (( من كانت له إلى الله حاجة ... ))
الحديث وفيه هذا الدعاء دون قوله ((والفوز ... )).
وضعفه الترمذي وغيره ؛ وذلك لأن فائداً هذا متروك .
ثم إن الحديث أخرجه الحاكم أيضاً (١ / ٥٣٣ - ٥٣٤) من طريق خلف بن
خليفة بزيادة في أوله وآخره ؛ وقال :
((صحيح الإسناد )) . ورده الذهبي بقوله :
٤٥٤

((قلت : حميد متروك)) .
قلت : فتأمل كيف تناقض الذهبي فضلاً عن الحاكم ، على أن تناقض هذا
أيسر من الذهبي !
وعلى كل حال فهذه علة أخرى أهم من الأولى ؛ لشدة ضعف حميد الأعرج
هذا .
ومما ينبغي أن يستفاد بهذه المناسبة أن حميداً هذا؛ هو غير حميد بن قيس
الأعرج ، فهذا مكي ثقة محتج به في (( الصحيحين)) ، وذاك كوفي واهي .
٢٩٠٩ - (اللهم إنَّ قلوبَنا ونواصِينا بيدِكَ، لم تملَّكْنا منها شيئاً،
فإذا فعلْتَ ذلك بها ، فكنْ أنت وَليَّها، واهدِها إلى سواءِ السَّبِيلِ ).
ضعيف جداً. أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٨ / ٣٦٧)، والخطيب في
((التاريخ)) (١٣ / ١٩٩) من طريق أبي علي أحمد بن الحسن بن علي المقري
- دبيس -: ثنا نصر: ثنا نصر بن داود الخليجي: ثنا خلف [ بن هشام ]
المقري قال :
(( كنت أسمع معروفاً الكرخي يدعو بهذا الدعاء كثيراً يقول: ( فذكره )،
فقلت : يا أبا محفوظ ! أسمعك تدعو بهذا الدعاء كثيراً ، هل سمعت فيه حديثاً ؟
قال : نعم ، حدثني بکر بن خنيس عن سفيان الثوري [ عن أبي الزبير عن جابر أن
النبي ◌َ﴿ كان يدعو بهذا الدعاء ])).
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ دبيس هذا ترجمه الخطيب (٤ / ٨٨)
وقال :
((وكان منكر الحديث ، قرأت بخط الدارقطني: ليس بثقة)).
٤٥٥

وسائر الرواة ثقات معروفون على عنعنة أبي الزبير؛ غير معروف الكرخي - وهو
الزاهد المشهور - له ترجمة حافلة عند الخطيب ، ولكنه لم يذكر حاله في الرواية ،
وليس هو من رجال أحد الستة، ولا روى له أحمد في «المسند »، ولم يترجم له
البخاري في ((التاريخ الكبير))، وكذا ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل))، ولم
يذكره الذهبي في ((الميزان)) ولا استدركه عليه الحافظ في ((اللسان))، فهو مجهول
الحال في الرواية . والله أعلم .
٢٩١٠ - (اللّهمّ أسألُكَ التوفيقَ لِمَحابِّكِ من الأعمال ، وصدق
التوكُّلِ عليكَ، وحُسْنَ الظنِّ بكَ) .
ضعيف. أخرجه ابن نصر في ((قيام الليل)) ( ص ١٣٦ - ١٣٧) عن محمد
ابن النضر الحارثي عن الأوزاعي قال :
((كان النبي # يقول :... )) فذكره.
قلت : وهذا إسناد ضعيف لإعضاله ، ولأن الحارثي هذا مجهول الحال ؛ ترجمه
ابن أبي حاتم (٤ / ١/ ١١٠) برواية جمع عنه، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً .
والحديث أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) من هذا الوجه كما في (( فيض
القدير))، والحكيم الترمذي من حديث أبي هريرة ، ولم يتكلم المناوي على إسناده
بشيء، ولم يورده الغماري في فهرس ((الحلية)). والله أعلم .
ثم رأيت الغماري في ((المداوي)) (٢ / ٢٢٣) لم يتعقب المناوي إلا في
قوله :
((الأوزاعي تابعي ثقة جليل)) بقوله :
((ما هو تابعي ، ولكنه من كبار أتباع التابعين)».
٤٥٦

٢٩١١ - (يا سلمانُ! إنّ رسول الله عَّهُ يريد أنْ يمنحَكَ كلمات
تسألُهنَّ الرحمنَ ، وترغبُ إليهِ فيهِنَّ، وتدعو بِهِنَّ في الليلِ والنّهارِ،
قلٍ : اللّهِمَّ إنّي أسألُك صِحَّةً في إيمانٍ ، وإيماناً في حُسنِ خلقٍ ، ونجاحاً
يتبعُهُ فلاحٌ، ورحمةً منكَ ، وعافيةً ومغفرةً منكَ ورضواناً ) .
ضعيف. أخرجه أحمد (٣٢١/٢)، والحاكم (٥٢٣/١) من طريق عبد الله
ابن الوليد عن عبد الله بن عبد الرحمن بن حجيرة عن أبيه عن أبي هريرة رضي
الله عنه أن رسول الله له أوصى سلمان الخير فقال: فذكره ، وقال :
((صحيح الإسناد)) . ولم يتعقبه الذهبي بشيء، وعبد الله بن الوليد - وهو
التجيبي - ضعفه الدارقطني جداً فقال :
(( لا يعتبر بحديثه)).
وأما ابن حبان فذكره في (( الثقات)) ، وتوسط الحافظ بينهما فقال :
((لين الحديث)). وأما شيخه الهيثمي فقال في ((المجمع)) (١٠ / ١٧٤)
۔ بعد عزوہ لأحمد ۔:
((ورجاله ثقات ، ورواه الطبراني في الأوسط)).
قلت : هو عنده أيضاً (٩ / ١٣٢ / ٩٣٣٣) من طريق ( عبد الله بن الوليد ) .
٢٩١٢ - (اللهمّ إنّي أسألُك غِنايَ ، وغنى مولايَ).
ضعيف. أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٦٦٢)، وأحمد (٣ /
٤٥٣)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٢ / ٣٢٩ /٨٢٨) عن محمد بن
يحيى بن حبّان عن لؤلؤة عن أبي صرمة عن رسول الله ؟
أنه قال : فذكره .
٤٥٧

قلت : وهذا إسناد ضعيف ، رجاله ثقات ؛ غير لؤلؤة فإنها مجهولة ؛ لم يرو عنها
غير محمد بن يحيى بن حبان هذا، وقال الحافظ في (( التقريب)):
(( مقبولة)).
وقد أسقطها ابن حبان من الإسناد في رواية لأحمد ؛ وكذا رواه ابن أبي شيبة
(١ / ٢٠٨)، ولذلك قال الهيثمي (١٠ / ١٧٨):
(( رواه أحمد والطبراني ، وأحد إسنادي أحمد رجاله رجال الصحيح ، وكذلك
الإسناد الآخر وإسناد الطبراني غير لؤلؤة مولاة الأنصار وهي ثقة)).
ولا أدري عمدته في توثيقها! إلا أن يكون رآها في ((الثقات)) لابن حبان
فاعتمده ، ولا يخفى ما فيه . وقال ابن أبي حاتم في الرواية الأخرى لأحمد
(٢/ ٢٠٢) :
(( هذا خطأ، والصحيح عن محمد بن يحيى بن حبان عن لؤلؤة عن أبي
صرمة، ومعنى قوله: ((غنى مولاي)) يعني العصبة ، قال الله تبارك وتعالى:
﴿وإني خفت المواليَ من ورائي﴾ قال: العصبة)).
ثم وجدت للحديث شاهداً موقوفاً بإسناد واه، أخرجه الطبراني في (( المعجم
الكبير)) (٥ / ١٤٣ / ٤٨٤٩) من طريق أبي مسعود أحمد بن الفرات الرازي : ثنا
أبو الهيثم خالد بن القاسم : ثنا يونس بن يزيد عن الزهري عن خارجة بن زيد بن
ثابت عن أبيه أنه کان یقول حین یضطجع :
((اللهم إني أسألك غنى الأهل والمولى ، وأعوذ بك أن تدعو عليّ رحم
قطعتها )).
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً إن لم يكن موضوعاً؛ آفته خالد هذا ، قال ابن
حبان في ((الضعفاء)) (١ / ٢٨٢) :
٤٥٨

(( كان يوصل المقطوع ، ويرفع المرسل ، ويسند الموقوف ، وأكثر ما فعل ذلك
باللیث بن سعد ، لا تحل كتابة حديثه » .
وقال ابن عدي في ((الكامل)) (٢ / ١٠):
(« تركه أحمد وعلي، وقال البخاري: متروك، تركه الناس . وقال السعدي :
كذاب ، يزيد في الأسانيد )» .
وقد طوّل الحافظ ترجمته في (( اللسان )) ، وذكر عن ابن راهويه أنه قال :
« کان کذاباً . وعن ابن أبي عاصم أنه قال في « کتاب الرحم ہ لہ : حدثنا
أحمد بن الفرات : ثنا خالد المدائني : ثنا الليث عن يونس عن الزهري عن خارجة
ابن زيد أن أباه كان يدعو بدعاء عن رسول الله : اللهم إني أعوذ بك أن تدعو
عليّ رحم قطعتها . ثم قال ابن أبي عاصم: وخالد متروك الحديث )).
وبالجملة ؛ فالحديث ضعيف لجهالة لؤلؤة ، والاضطراب في إسناده ؛ فتارة تذكر
فيه وتارة تسقط، وتارة قال الراوي بديلاً عنها: ((عن مولى لهم )) في رواية
للبخاري عقب الرواية الأولى ، ولشدة ضعف شاهده المذكور . والله أعلم .
وقد جاء الحديث مقطوعاً عند ابن أبي شيبة ( ٩٢٤٣) : حدثنا ابن مسهر
عن هشام بن عروة عن أبيه قال :
كان الرجل إذا دعا قال : اللهم أغنني وأغن مولاي .
وهذا إسناد صحيح مقطوع . فلعل هذا أصل الحديث رفعه بعض الرواة وهماً أو
عمداً . والله أعلم .
وقد وهم الهيثمي وهماً فاحشاً فقال في حديث زيد بن ثابت ( ١٠ / ١٢٥) :
( رواه الطبراني ، وإسناده جید »!
٤٥٩

٢٩١٣ - (أَربعٌ مَنْ كُنَّ فيه حرَّمَهُ الله على النّارِ، وعَصَمه مِن
الشيطان : مَنْ مَلَكَ نفسَهُ حينَ يرغَبُ ، وحينَ يرِهَبُ ، وحين يَشتَهي ،
وحينَ يغضَبُ ) .
ضعيف . رواه الديلمي (١ / ١ / ١٦٦ - ١٦٧ ) من طريق ابن السنى معلقاً
عن شعيب بن يعيش بن يحيى عن جده يحيى بن عبد الله عن عمر بن سالم عن
محمد بن عجلان عن أبان بن عمر بن عثمان عن أبيه مرفوعاً . وذكر أن ابن لال
رواه بإسناده عن الحسن موقوفاً عليه نحوه .
قلت : وهذا إسناد ضعيف مظلم ، من دون محمد بن عجلان لم أعرفهم ،
ويحتمل أن يكون يحيى بن عبد الله هو البابلتي الضعيف . والله أعلم .
والحديث عزاه السيوطي بأتم منه للحكيم الترمذي من حديث أبي هريرة .
وقال المناوي :
((إسناده ضعيف)).
٢٩١٤ - (اللهم إنّي أَعوذُ بكَ مِنْ شرِّ الأَعميين ) .
منكر. رواه ابن منده في ((المعرفة)) (٢ / ٣٣٥ / ٢) من طريق الطبراني
- وهذا في ((المعجم الكبير)) (٢٤ / ٣٤٤ / ٨٥٨) - عن أحمد بن النعمان الفراء
المصيصي : نا عبد الرحمن بن عثمان الحاطبي عن أبيه عن أمه عائشة بنت قدامة
قالت: سمعت رسول الله {18 يقول: (فذكره) قيل: يا رسول الله وما الأعميان ؟
قال : السيل والبعير الصؤول .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، عثمان الحاطبي وهو ابن إبراهيم بن محمد بن
حاطب الجمحي ؛ قال ابن أبي حاتم (٣ / ١ / ١٤٤) عن أبيه :
٤٦٠