النص المفهرس

صفحات 301-320

وقال الذهبي :
((متروك)» .
وقد تابعه عيسى بن ميمون المدني عن محمد بن كعب القرظي . أخرجه
العقيلي (٣٣٧) وقال :
(( تابعه من هو نحوه في الضعف )).
کأنه يعني أبا المقدام ، وروى في ترجمة عيسى عن ابن معين : أنه ليس
حديثه بشيء ، وعن البخاري : منكر الحديث ...
وتابعه صالح بن حسان عن محمد بن کعب به . أخرجه ابن عدي (١/١٩٨)
وقال :
« صالح بن حسان بعض حديثه فيه إنكار وهو إلى الضعف أقرب منه إلى
الصدق)) .
وتابعه محمد بن معاوية : ثنا مصادف بن زياد المدني - قال : وأثنى عليه
خيراً - قال : سمعت محمد بن كعب القرظي ، به .
أخرجه الحاكم (٤ / ٢٦٩ - ٢٧٠) وتعقبه الذهبي بقوله :
(( قلت : هشام متروك ، ومحمد بن معاوية كذبه الدارقطني؛ فبطل الحديث )).
٢٧٨٧ - ( أَسرعُ الخيرِ ثواباً البرُّ وصلةُ الرَّحِمِ ، وأَسرعُ الشرِّ عقوبةً
البغيُ وقطيعةُ الرَحِمِ ).
ضعيف جداً . رواه ابن ماجه (٤٢١٢)، وابن عدي (٢٠٠ / ٢) عن
صالح بن موسى بن عبيد الله بن إسحاق بن طلحة بن عبيد الله : حدثني معاوية
٣٠١

ابن إسحاق عن عائشة بنت طلحة عن عائشة مرفوعاً . وقال :
(« صالح بن موسى عامة ما يرويه لا يتابعه أحد عليه ، وهو عندي ممن لا
یتعمّد الكذب )».
وقال الحافظ في (( التقريب)):
(( متروك)).
( تنبيه): وقع الحديث في ((الجامع الصغير)) و ((الكبير)) معزواً للترمذي مع
ابن ماجه، وفي ((ذخائر المواريث)) (٢ / ٢٧٨) لمسلم وابن ماجه، وفي (( المعجم
المفهرس لألفاظ الحديث)) (١ / ٢٠٤ ) لمسلم وأبي داود والترمذي وأحمد ! وكل
ذلك خطأ ، والصواب عزوه لابن ماجه فقط من بين الستة ؛ كما فعل المنذري في
((الترغيب)) (٣ / ٣٤٣)، والمزِّي في ((تحفة الأشراف)) (٧ /٩٩ /١).
٢٧٨٨ - ( أَصابتْكُم فتنةُ الضّراءِ فصبرْتُم ، وإنّ أخوفَ ما أخافُ
عليكمُ فتنةُ السرّاءِ مِنْ قِبَلِ النّساءِ؛ إذا تسوَّرْنَ بالذَّهبِ، وَلَبِسْنَ رِبَطَ
الشّامِ وعُصُبَ اليمنِ ، وأتعبْنَ الغَنيَّ ، وكلَّفْنَ الفقيرَ ما لا يَجدُ ).
ضعيف جداً. أخرجه الخطيب (٣ / ١٩٠) من طريق عبد الله بن محمد بن
اليسع الأنطاكي : حدثنا عبد العزيز بن سليمان الحرملي : حدثنا محمد بن قيس
البغدادي : حدثنا محمد بن عبيد: حدثنا مسعر عن أشعث عن أبي البقاء عن
رجاء بن حيوة عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله مح لهم: فذكره.
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً، أورده الخطيب في ترجمة البغدادي هذا ؛ ولم
يزد فيها على أن ساق له هذا الحديث فهو مجهول ، وهو مما فات الذهبي ثم
العسقلاني فلم يترجموه !
٣٠٢

وأبو البقاء مثله لم يترجموه . ومثله عبد العزيز بن سليمان الحرملي ؛ وقد أورده
السمعاني في هذه النسبة (١) ، وقال :
(( يروي عن يعقوب بن كعب الحلبي ، روى عنه أبو القاسم الطبراني »!
وأما عبد الله بن محمد بن اليسع الأنطاكي؛ فقال الذهبي في ((الميزان)):
(( قال الأزهري: ليس بحجة ، ومنهم من يتهمه)).
٢٧٨٩ - ( نيةُ المؤمنِ خيرٌ مِن عملِه (٢) ، ونيّةُ الفاجرِ شرٌّ من عملِهِ).
موضوع. رواه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (٤/٣ / ٢) عن عثمان بن
عمر النصيبي قال : نا عثمان بن عبد الله الشامي قال : نا بقية عن بحير بن سعد
عن خالد بن معدان عن جبير بن نفير عن النواس بن سمعان الكلابي مرفوعاً .
وهذا موضوع ، الشامي هذا كان يضع الحديث . والنصيبي لم أعرفه .
والجملة الأولى منه أوردها الضبي في ((كتاب الأمثال)) (٤ / ١) فقال:
(( وقولهم : نية المؤمن خير من عمله . فيه قولان : يقال : المؤمن ينوي من
العمل أكثر مما يطيق فيكتب أجر نيته . وقال أبو عمرو الشيباني وابن الأعرابي : نية
المؤمن من عمله خير؛ كأنه قال: نية المؤمن من بعض حسناته .... )).
ويبدو أنه لا يعرفه حديثاً ، فقد ذكر حديثاً آخر مصدّراً إياه بقوله ( ١٢ / ١ ):
((وقولهم: لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً)). ولكنه أتبعه بقوله : يروى أن النبي
ذكر المدينة فقال : من أحدث فيها حدثاً أو آوى محدثاً ... لا يقبل منه
(١) نسبة إلى ((الحرملة)). قال السمعاني: ((وهي قرية من قرى أنطاكية فيما أظن)).
(٢) يعني نية المؤمن منفردة عن العمل خير من عمل خال عن النية ، كما قال تعالى: ﴿ليلة
القدر خير من ألف شهر﴾ ليس فيها ليلة القدر. كذا في ((شرح السنة)) (٢/ ١٧٩).
٣٠٣

صرف ولا عدل .... ))، وقال (١٧ / ٢): ((وقولهم: اطلبوا الخير من حسان
الوجوه ، یروی ذلك عن رسول الله
ثم رواه القضاعي من طريق يوسف بن عطية عن ثابت عن أنس دون الشطر
الثاني منه .
قلت : ويوسف بن عطية متروك .
وهو في ((مسند الربيع بن حبيب )) أول حديث فيه : حدثني أبو عبيدة مسلم
ابن أبي كريمة التميمي عن جابر بن زيد الأزدي عن عبد الله بن عباس مرفوعاً
الشطر الأول منه .
وهذا إسناد ضعيف بمرّة ؛ مسلم هذا مجهول كما قال أبو حاتم والذهبي .
والربيع بن حبيب - وهو الفراهيدي البصري - إباضي مجهول ليس له ذكر في
كتب أئمتنا ، ومسنده هذا هو (( صحيح الإباضية))! وهو مليء بالأحاديث الواهية
والمنكرة ، وانظر الحديث الآتي ( ٦٠٤٤) و (٦٠٤٥).
ثم رأيت الحديث في ((معجم الطبراني الكبير)) (٦ / ٢٢٨ / ٥٩٤٢) وعنه
أبو نعيم في ((الحلية)) (٣ / ٢٥٥) من طريق حاتم بن عباد بن دينار الحرشي : ثنا
يحيى بن قيس الكندي : ثنا أبو حازم عن سهل بن سعد الساعدي مرفوعاً به دون
الجملة الأخرى ، وزاد :
((وعمل المنافق خير من نيته ، وكل يعمل على نيته ، فإذا عمل المؤمن عملاً
ثار في قلبه )) .
وحاتم هذا لم أعرفه ، وانظر الحديث ( ٦٠٤٥ و ٦٥٠٧ ).
وقال الحافظ العراقي في تخريج الجملة الأولى من ((المغني)) (٢ / ٣٦٦):
٣٠٤

(( أخرجه الطبراني من حديث سهل ومن حديث النواس، وكلاهما ضعيف)).
قلت : وهذا تساهل كبير، يعرف مما تقدم .
ثم قدّر الله أن أعدتُ تخريج الحديث برقم (٦٠٤٥)، وفيه فوائد لم تُذكر
هنا ؛ والله الموفق .
٢٧٩٠ - ( أشهدُ بالله، وأشهدُ الله، لقدْ قالَ لي جبريلُ عليه
السلامُ: يا محمدُ! إنَّ مُدمن الخمرِ كعابدٍ وَثَنٍ ) .
ضعيف. أخرجه أبو نعيم في «الحلية)) (٣ / ٢٠٤)، وعبد الحفيظ الفاسي
في ((الأحاديث المسلسلات)) ( ص ٤٤ ) من طريقه : أشهد بالله ، وأشهد الله لقد
حدثني القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن محمد القزويني ببغداد
قال : أشهد بالله ، وأشهد الله لقد حدثني محمد بن أحمد بن عبد الله بن قضاعة
( وعند الفاسي : ابن صاعد ) قال: أشهد بالله، وأشهد الله لقد حدثني القاسم بن
العلاء ( وفي الفاسي: ابن علي ) الهمداني قال : أشهد بالله ، وأشهد الله لقد
حدثني محمد بن علي بن محمد الجواد بن علي الرضى بن موسى الكاظم بن
جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن السبط الشهيد سيد
شباب أهل الجنة مولانا الحسين بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله
عنهم وعليهم السلام (١) : أشهد بالله، وأشهد لله لقد حدثني أبي عليّ بن محمد :
أشهد بالله ، وأشهد لله لقد حدثني أبي محمدٌ بن علي: أشهد بالله وأشهد الله لقد
حدثني أبي عليّ بن موسى ، أشهد بالله ، وأشهد لله لقد حدثني أبي موسى :
أشهد بالله، وأشهد الله لقد حدثني أبي جعفر: أشهد بالله ، وأشهد لله: لقد
(١) وقع في ((الحلية)) سقط في الإسناد وتحريف صححته من الفاسي.
٣٠٥

حدثني أبي محمد : أشهد بالله ، وأشهد لله لقد حدثني أبي علي : أشهد بالله ،
وأشهد الله لقد حدثني أبي الحسين: أشهد بالله ، وأشهد الله لقد حدثني أبي علي
ابن أبي طالب قال: أشهد بالله وأشهد الله لقد حدثني رسول اللهحمضالذي قال:
فذكره . وقال أبو نعيم :
(« هذا حديث صحيح ثابت ، روته العترة الطيبة ، ولم نكتبه على هذا الشرط
بالشهادة بالله ولله إلا عن هذا الشيخ، وروي عن النبي ﴿ه من غير طريق)).
وأقول: إن كان يعني الصحة للجملة الأخيرة منه ((مدمن الخمر ... )) ولغيره
فمسلّم ، فإن لهذا القدر منه شواهد وطرقاً خرجت بعضها في الكتاب الآخر ، وإن
كان يعني صحة الإسناد لذاته فهيهات ؛ فإن شيخه القزويني هذا لم أعرفه ؛
ويحتمل أن يكون الذي في ((تاريخ بغداد)) (١٢ / ٦٩) علي بن محمد بن
مهرويه أبو الحسن القزويني، قال الخطيب: ((قدم بغداد وحدَّث بها ... )) ثم ذكر
شيوخه ، ولم يذكر فيهم محمد بن عبد الله هذا ، والرواة عنه ، ولم يذكر فيهم أبا
نعيم الأصبهاني ، ولو كان هو لذكره فيهم إن شاء الله ، وذكر في آخرها عن الحافظ
صالح بن أحمد أنه كان شيخاً مسناً ، ومحله الصدق .
وابن قضاعة أو ابن صاعد ، وابن العلاء أو ابن علي ، ومحمد بن علي ، وعلي
ابن محمد بن علي ؛ أربعتهم ؛ لم أجد من ترجمهم .
وأما محمد بن علي بن موسى بن جعفر؛ فترجمه الخطيب (٣ / ٥٤ - ٥٥)
ترجمة تدل على أنه مجهول الحال في الرواية ، فلم يزد على قوله :
« وقد أسند الحدیث عن أبيه )) !
وفي كلام ابن السمعاني الآتي في ترجمة أبيه ما يشعر بضعفه عنده .
وأما سائر الرواة فمعروفون بالثقة والعدالة ، مترجمون في ((التهذيب » وغيره،
٣٠٦

إلا أنه أطال الكلام في علي بن موسى بن جعفر ، وذكر عن ابن حبان أنه قال فيه :
(( يروي عن أبيه العجائب ، كأنه كان يهم ويخطىء)) .
وأورد له ابن حبان بسنده عن آبائه مرفوعاً أحاديث عدة ، ظاهرة النكارة ، قال
ابن النباتي :
((وحق لمن يروي مثل هذا أن يترك ويحذر)).
لكن قال ابن السمعاني :
(( والخلل في رواياته من رواته ، فإنه ما روى عنه إلا متروك)).
وفي قوله: ((إلا متروك))، ما يشعر بضعف ابنه محمد الجواد بن علي بن
موسى كما سبقت الإشارة إليه .
وبالجملة فهذا الإسناد واه لا تقوم به حجة ، وكونه من طريق أهل البيت رضي
الله عنهم لا يستلزم صحته ، ما دام أن من دونهم وبعض الأدنيين منهم لا يعرفون ،
ولذلك فإن الحافظ السخاوي لما تكلم على تسلسله ؛ ونفى عنه الصحة - كما نقله
الفاسي - لم يكن مخطئاً . والله أعلم .
٢٧٩١ - (أصحابُ الأَعرافِ قومٌ قُتِلوا في سبيلِ الله بمعصيةٍ
آبائهم ، فمنعَهم قتلُهم في سبيلِ الله عنِ النّارِ ، ومنعَتْهم معصيةُ آبائِهم
أنْ يدْخُلوا الجنة ) .
منكر. أخرجه ابن جرير الطبري في (( التفسير)) (٨ / ١٣٩) والمحاملي في
((الأمالي)) (٨ / ١/١٦٢)، وابن قانع في ((معجم الصحابة))، وسعيد بن
منصور من طريق أبي معشر عن يحيى بن شبل مولى بن هاشم عن محمد بن عبد
٣٠٧

الرحمن عن أبيه قال :
عن أصحاب الأعراف ؟ فقال : قوم .. الحديث . وقال
سئل رسول الله
ابن جرير :
((لا يصح)).
قلت : وفيه علل :
الأولى : أبو معشر؛ وهو نجيح السندي ضعيف .
والثانية : يحيى بن شبل؛ ترجمه ابن أبي حاتم (٤ / ٢ / ١٥٧) برواية جمع
عنه. وسمّى شيخه (عمر بن عبد الرحمن المزني)؛ فقال: ((عمر)) مكان
( محمد). فالله أعلم بالصواب ، فإني لم أجد ما يساعدني على الترجيح . وأفاد
الحافظ في (( التهذيب )) أن يحيى هذا مدني ، وأن لهم ( يحيى بن شبل ) شيخ
آخر بلخي. ولم يذكر في (( التقريب )» غير البلخي : وقال :
(( مقبول)).
والثالثة : محمد بن عبد الرحمن ؛ أو عمر بن عبد الرحمن ؛ لم أعرفه ، ومثله
أبوه. ووقع في (( تفسير ابن كثير)) (٢ / ٢١٦) بعد أن ساقه برواية سعيد بن
منصور: حدثنا أبو معشر به ، وقع فيه (( يحيى بن عبد الرحمن المدني)) ، فقال :
(یحیی )) مکان ( محمد )» أو « عمر »!
ثم وجدت ما يرجح أنه ((عمر)) فقد رأيته في (( تفسير ابن أبي حاتم)) ( سورة
الأعراف ) أخرجه من طريق أبي معشر أيضاً، فقال فيه: (( عن ابن عبد الرحمن
المزني. يعني عمر)). فهذا يوافق ما تقدم عن كتابه ((الجرح)). وكذلك أورده
الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٧ / ٢٣ - ٢٤) فقال:
٣٠٨

(« وعن عمر بن عبد الرحمن المدني عن أبيه ... )) الحديث . وقال :
((رواه الطبراني، وفيه أبو معشر نجيح، وهو ضعيف)).
وإذا ثبت ما ذكرت من الترجيح ؛ فمن يكون عمر بن عبد الرحمن هذا ؟ يظهر
لي أنه الذي في ((التاريخ الكبير)) للبخاري (٢/٣/ ١٧٢):
((عمر بن عبد الرحمن بن عطية بن دلاف المزني المديني)).
وكذا في ((الجرح والتعديل)) (٣ / ١٢١).
وذكرا أنه روى عن أبيه . وعنه عبد العزيز بن أبي سلمة وغيره . ولم يذكرا فيه
جرحاً ولا تعديلاً. ولم يذكره ابن حبان في ((الثقات)» وهو على شرطه .
٢٧٩٢ - ( أصحابُ البدَعِ كلابُ النّارِ).
ضعيف . رواه ابن البناء في ((الرد على المبتدعة)) (٣ / ١) عن بقية بن
الوليد عن أبي عبد الرحمن القرشي عن أبي ()(١) أمامة مرفوعاً.
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، أبو عبد الرحمن القرشي لم أعرفه ، وفي
(«الميزان» :
(( أبو عبد الرحمن الشامي ، عن عبادة بن نسي ، قال الأزدي : كذاب. قلت :
لعله المصلوب)) .
قلت : فلعله هذا .
وبقية مدلس ؛ وقد عنعنه .
٢٧٩٣ - ( الاستغفارُ في الصّحيفةِ يتلألأُ نوراً) .
(١) كذا في الأصل يوجد خرق .
٣٠٩

موضوع . رواه ابن عساكر ( ٧ / ٢٦٨ / ١) من طريق سليمان بن أحمد بن
يحيى : نا أبو نصر ليث بن محمد بن ليث بن عبد الرحمن المروزي : نا محمد بن
علي بن مهدي الآمُلي : نا نصر بن العلاء المروزي : نا النضر بن شميل عن بهز بن
حكيم عن أبيه عن جده مرفوعاً .
أورده في ترجمة سليمان هذا؛ وهو أبو أيوب الملطي ؛ ووصفه بالحافظ ولم يذكر
فيه جرحاً ولا تعديلاً ، مع أن الحافظ الدارقطني والخطيب البغدادي كذباه كما في
((اللسان))، ولعل السيوطي خفي عليه هذا حتى استساغ أن يسوِّد بحديثه هذا
كتابه (( الجامع الصغير))، كما خفي ذلك على شارحه المناوي فلم يعلّه إلا بأن
فیه بهز بن حکیم !
٢٧٩٤ - (كان يتعوَّذُ في دُبُرِ الصّلاةِ من الأربع : من عذابِ القبرِ،
وعذاب النّارِ ، وشرِّ الفِتَن ما ظهرَ منها وما بطنَ ، ومِنَ الأعورِ الكذّابِ ).
ضعيف. أخرجه البخاري في (( التاريخ الكبير)) (١ /٢ /١١٩) من طريق
البراء بن يزيد قال : ثنا أبو نضرة عن ابن عباس مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ البراء هذا هو ابن عبد الله بن يزيد الغنوي ، وهو
ضعيف؛ كما في (( التقريب)).
٢٧٩٥ _ ( يا معاذُ! أطعْ كلَّ أمير، وصلِّ خلفَ كلِّ إمام ، ولا تسُبَّنَ
أحداً من أصحابي ).
ء
ضعيف . أخرجه ابن عدي (٢/٨٠) والطبراني في ((الكبير)) (٢٠ / ١٧٣/
٣٧٠) والبيهقي في ((السنن)) (٨ / ١٨٥). من طريق إسماعيل بن عياش:
حدثنا حميد بن مالك اللخمي عن مكحول عن معاذ بن جبل قال : قال رسول الله
: فذكره .
٣١٠

قلت : وهذا إسناد ضعيف ، حميد بن مالك قال الذهبي :
« ضعفه يحيى وأبو زرعة وغيرهما ، وقال النسائي : لا أعلم روى عنه غير
إسماعيل بن عياش)) .
وقال البيهقي :
(( وهذا منقطع بين مكحول ومعاذ)) .
وأشار إلى هذا الطبراني ، لأنه أورده تحت عنوان :
((المراسيل عن معاذ))، ولهذا قال الهيثمي (٢ / ٦٧):
« ومکحول لم يسمع من معاذ)) .
لكن الفقرة الأخيرة قد صحت عن أبي سعيد الخدري وغيره بلفظ :
((لا تسبوا أصحابي ... )) الحديث رواه الشيخان .
وهو مخرج في ((ظلال الجنة)) ( ٩٨٨ - ٩٩١).
٢٧٩٦ - ( اطلُبوا الحوائجَ عِنْد حِسانِ الوجوهِ ، فإنْ قضاها قضاها
بوجهٍ طلقٍ ، وإنْ ردَّها ردَّها بوجهٍ طلقٍ ) .
موضوع. رواه الطبراني في « ما انتقاه ابن مردويه عليه)) (١٢٣ / ١)، وأبو
نعيم في ((أخبار أصبهان)) (١ / ٣٠٩ و٢ / ٢١٤) عن خلف بن يحيى قاضي
الري : ثنا مصعب بن سلام عن العباس بن عبد الله القرشي عن عمرو بن دينار
عن جابر مرفوعاً .
قلت : وأعله ابن الجوزي بـ ( مصعب بن سلام ) فقال :
(( ضعفه ابن المديني ، ويحيى ، وأبو داود )).
٣١١

لكن قال الحافظ في ((التقريب)).
« صدوق له أوهام )) .
والجملة الأولى من الحديث أخرجها العقيلي (١٦٣)، وابن عدي (٣ /
١١٣٨)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٣ / ١٥٦)، عن سليمان بن كزاز: ثنا عمر
ابن صهبان عن محمد بن المنكدر عن جابر . وقال العقيلي :
(( سليمان هذا الغالب على حديثه الوهم، وليس في هذا الباب عن النبي
شيء يثبت )) .
قلت : أورده أبو نعيم في ترجمة خلف هذا ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً،
وقد كذبه أبو حاتم كما في ((الميزان)) و ((اللسان)).
والعباس بن عبد الله القرشي ؛ لم أعرفه .
٢٧٩٧ - ( اطلبوا الخيرَ عند حِسانِ الوجوه، وتسمّوا بخیارکم ، وإِذا
أَتاكم كريمُ قوم فأكرِمُوهُ ) .
ء
ضعيف جداً. رواه العقيلي في (( الضعفاء)) (١٥٦)، وعنه ابن عساكر (٧ /
٢٧٠ / ١) وابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٢ / ١٦٢) عن سليمان بن أرقم عن
الزهري عن عروة عن عائشة مرفوعاً . وروى العقيلي عن البخاري أن سليمان بن
أرقم: ((تركوه))؛ وعن أحمد: ((ليس بشيء)). وفي موضع آخر: (( ليس يسوى
فلساً)). ولذلك قال الذهبي في ((الضعفاء)):
« تركوه )) .
٣١٢

٢٧٩٨ - ( اطلبوا الخير دهرَكم كلّه، وتعرَّضوا لنفحات الله ، فإِنَّ
لله نفحاتٍ مِنْ رحمتِهِ ، يصيبُ بِها مَنْ يشاءُ مِنْ عِبادِهِ، وسَلُوهُ أَنْ يَسْتُرَ
عَوراتِكم ، وأنْ يؤمنَ رَوعاتِكم ) .
ضعيف. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١ / ٣٦ / ٢)، والقضاعي
(١/٥٩)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) (ص ١٥٠)، و((الشعب))
(٢ / ٤٢ / ١١٢١)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢ / ٢/٨١)، وابن عبد
البر في ((التمهيد)) (٥ / ٣٣٩) وأبو الفضل الكوكبي في ((مجلس من الأمالي))
(١٩٤/ ١)، وابن عساكر في ((التاريخ)) (٨ /١/١٦٥)، وعبد الغني
المقدسي في ((الدعاء)) (ق ١٤٢ /٢)، و((السنن)) (٢٢٨ /١)، وابن عساكر
أيضاً (١٥ / ١/٢٥)، والضياء المقدسي في ((المنتقى من مسموعاته بمرو))
(٢/١٠١)، والرافعي في ((تاريخ قزوين)) (٣ / ١٩٢) من طرق عن يحيى بن
أيوب عن عيسى بن موسى بن إياس بن بكير عن صفوان بن سليم عن أنس بن
مالك مرفوعاً ، وقال البغوي :
(( حديث غريب)) . وقال المقدسي عبد الغني :
(( قال الطبراني: لا يروى إلا بهذا الإسناد ، تفرد به يحيى بن أيوب )).
قلت: وهو صدوق ربما أخطأ كما في (( التقريب))، وقد خولف في إسناده كما
يأتي .
وشیخه عیسی بن موسى ؛ هو عيسى بن موسى بن محمد بن إياس بن بكير ،
هكذا ذكره ابن أبي حاتم (٣ /١ / ٢٨٥) وقال:
((سئل أبي عنه؟ فقال: ضعيف)).
٣١٣

وأما ابن حبان فذكره في (( الثقات))!
وأورده الذهبي في (( الضعفاء)) لقول أبي حاتم المذكور.
ثم قال المقدسي :
((رواه عبد الله بن صالح عن الليث بن سعد عن عيسى بن موسى عن صفوان
ابن سليم عن رجل من أشجع عن أبي هريرة )).
وتابعه محمد بن رمح : أنبأ اللیث به .
لكن أخرجه البيهقي ( ١١٢٣) والمقدسي من طريقين آخرين صحيحين عن
الليث بن سعد عن عيسى بن موسى بن إياس بن البکیر عن رجل من أشجع به ،
لم يذكر فيه صفوان ، ولعله أصح. وهو على كل حال أصح من رواية يحيى بن
أيوب ، لأن الليث أحفظ منه . والله أعلم .
وعليه ففي الحديث علة أخرى ؛ وهي جهالة الأشجعي هذا .
( تنبيه ) : أعلَّ المناوي الحدیث بما لا يقدح فقال :
(( وفيه حرملة بن يحيى التجيبي ، قال أبو حاتم : لا يحتج به ، وأورده الذهبي
في ( الضعفاء والمتروكين ))).
قلت : وهذا ليس بشيء؛ لأن حرملة هذا لم یتفرد به كما أشرت إليه في أول
التخريج بقولي: (( من طرق عن يحيى بن أيوب))، وإنما العلة القادحة ؛ الضعف
والجهالة . ثم قال المناوي :
((رمز المصنف لضعفه، وقول البغدادي: حسن صحيح. غير صحيح)).
٢٧٩٩ - ( اطلعْ في القبورِ ، واعتبِرْ بالنُّشور) .
٣١٤

موضوع . رواه الديلمي (١ / ١ / ٥١) عن محمد بن المغيرة : حدثنا مكي
ابن إبراهيم : حدثنا جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس قال :
((جاء رجل إلى رسول الله ﴿﴿ فشكا إليه قسوة القلب فقال :... )) فذكره .
بيَّض له الحافظ في (( مختصر الديلمي))، ومحمد بن المغيرة هذا الظاهر أنه
الشهرزوري ، فقد قال ابن عدي :
((كان يسرق الحديث ، وهو عندي ممن يضع الحديث)).
وهذا الحديث معروف من رواية الكديمي قال : حدثنا مكي بن إبراهيم به .
أخرجه ابن حبان في ((المجروحين)) (٢ / ٣١٤) وذكره الذهبي فيما أنكر على
الكديمي ؛ واسمه محمد بن يونس وهو كذاب وضاع ، وبه أعل المناوي الحديث ،
وقد عزاه السيوطي للبيهقي في (( الشعب)).
فالظاهر أيضاً أن محمد بن المغيرة سرقه من الكديمي . والله أعلم .
وهو في ((الشعب)) (٧ /١٦ / ٩٢٩٢ و٩٢٩٣) من طريقين عن الكديمي .
٢٨٠٠ - ( اطّلعتُ في الجنَّةِ فرأيتُ أكثرَ أهلِها الفقراءَ ، واطّلعتُ
في النارِ فرأيْتُ أكثرَ أهلِها الأغنياءَ والنّساءَ).
ضعيف. أخرجه أحمد، وابنه عبد الله في ((زوائد المسند)) (٢ / ١٧٣)
كلاهما من طريق شريك عن أبي إسحاق عن السائب بن مالك عن عبد الله بن
عمرو قال : قال رسول الله # ##1 : فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف من أجل شريك - وهو ابن عبد الله القاضي - وهو
سيىء الحفظ . وأبو إسحاق - هو السبيعي - وهو مختلط مدلس وقد عنعنه . وجوّد
المنذري (٤ / ٨٥) إسناده ؛ فوهم.
٣١٥

نعم الحديث صحيح، لكن بدون قوله: (( الأغنياء))، فقد ثبت عن جمع من
الصحابة حاشا هذه الزيادة ، منهم عمران بن حصين ؛ عند البخاري (٩ / ٢٤٥ و
٢٣٣/١١ - فتح)، وأحمد (٤٢٩/٤ و ٤٤٣)، والترمذي (٣ / ٣٤٩ -تحفة)
وقال :
((حديث حسن صحيح)).
وهو عند مسلم (٨ / ٨٨) مختصراً بلفظ:
(((إن أقل ساكني الجنة النساء)).
ومنهم عبدالله بن عباس؛ عند أحمد ومسلم، وعلقه البخاري (١١ / ٢٣٣)،
وصححه الترمذي .
ومنهم أبو هريرة ؛ عند أحمد (٢ / ٢٩٧) بإسناد صحيح .
ومنهم أسامة بن زيد مرفوعاً بلفظ :
((قمت على باب الجنة فإذا عامة من دخلها المساكين ... )) الحديث نحوه .
أخرجه الشيخان .
فالحديث بهذه الزيادة منكر لتفرد هذا الإسناد الضعيف بها .
نعم قد رويت من طريق أخرى ، ولكنها واهية جداً ، أخرجه أحمد (٥ /
٢٥٩) من طريق مُطّرح بن يزيد عن عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن
القاسم عن أبي أمامة مرفوعاً نحوه .
وهذا إسناد مسلسل بالضعفاء ؛ من دون القاسم ، وبعضهم أشد ضعفاً
من بعض .
٣١٦

٢٨٠١ - ( اطوُوا ثيابَكم ترجعْ إليها أرواحُها ، فإنَّ الشّيطانَ إذا وجدَ
ثوباً مطويّاً لم يلبسنْهُ، وإذا وجَدَهُ منشوراً لِسَهُ).
موضوع . رواه الطبراني في ((الأوسط)) (٦ / ٣١ / ٥٧٠٢) من طريق عمر
ابن موسى ، عن أبي الزبير ، عن جابر مرفوعاً ، وقال :
( لم يروه عن أبي الزبير إلا عمر بن موسى بن وجیه ، ولا یروی عن رسول
إلا بهذا الإسناد)).
الله
قلت : وهو موضوع .
قال الهيثمي (٥ / ١٣٥):
(( وفيه عمر بن موسى بن وجيه وهو وضاع )) .
قال ابن حجر الهيتمي في «أحكام اللباس)» (ق ٦ / ٢) بعد أن نقله عنه :
(( فأشار إلى أنه موضوع أو شديد الضعف )).
ثم قُدِّرلي تخريج الحديث مرة أخرى بأتم مما هنا برقم ( ٥٩٠٤).
٢٨٠٢ - ( مَثَلُ المرأةِ الصالحةِ في النساء كمثلِ الغرابِ الأعصَم،
قيل : وما الغرابُ الأعصمُ ؟ قال : الذي إحدى رجليهِ بياضٌ ).
ضعيف. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٨ / ٢٣٧ - ٢٣٨ / ٧٨١٧)
من طريق مُطَّرِح عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن يزيد وهو الألهاني ؛ وقد مضى
مراراً .
٣١٧

ومطرح هو ابن يزيد الكوفي الشامي ؛ قال الذهبي :
«مجمع على ضعفه )» .
قلت : ومن ضعفه ابن معين ، غير أن ابن حبان ناقش هذا التضعيف بحجة
أنه لا يروي إلا عن علي الألهاني وعبيد الله بن زحر ؛ وكلاهما ضعيف ، فلا يمكن
الحکم علیه بضعف أو توثيق ما دام أنه لا يروي عن ثقة حتی یتبین حديثه ؛ هل
وافق الثقات أو خالفهم؟ فراجع كلامه فإنه جيد متين ، وإن كانت النتيجة أنه
يعامل معاملة الضعفاء شأن كل المجهولين الذين لم يضعفوا . والله أعلم .
وقد روي الحديث بلفظ :
((مثل المؤمنة كمثل غراب أبقع في غربان كثيرة ، أو قال: الغراب الأعصم ))
قلنا : يا رسول الله ! أفتنا فيهن ، قال :
((إن منهن ما إن أعطين لم يشكرن ، وإن لم يعطين اشتكين)).
أخرجه أبو الشيخ ابن حيان في ((الأمثال)) (٢٣٨) من طريق سعيد بن
زربي عن الحسن عن ميمونة مولاة النبي 2 8﴿ مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ سعيد بن زربي قال الحافظ :
((منكر الحديث)) .
والحسن - هو البصري - وهو مدلس .
وأما حديث :
(( لا يدخل الجنة من النساء إلا من كان منهن مثل هذا الغراب في الغربان .
يعني غراباً أعصم أحمر المنقار والرجلين )) .
فهو حديث صحيح، سبق تخريجه في (( الصحيحة )) برقم ( ١٨٥٠).
٣١٨

٢٨٠٣ - ( مَنْ أُحبَّ قوماً حَشَرَهُ الله في زمْرتِهم).
ضعيف. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٣/ ٣ / ٢٥١٩) من طريق
أيوب عن زياد عن عزة بنت عياض قالت : سمعت أبا قرصافة قال : قال النبي
: فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف مجهول ، من دون أبي قرصافة مجهول لا يعرف ،
إلا أن ابن حبان ذكر (زياداً) وهو ابن سیار في «الثقات)» (٤ / ٢٥٥).
وأيوب هو ابن علي بن الهيصم ، هو كناني ؛ قال ابن أبي حاتم :
((روى عنه أبي، وسئل عنه؟ فقال: شيخ)).
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١٠ / ٢٨١):
(( رواه الطبراني، وفيه من لم أعرفه )).
وقد تقدم بهذا الإسناد حديث آخر برقم ( ١٦٧٥ ).
٢٨٠٤ - ( مَنْ مات في طريق مكة ، لم يعرضه الله عز وجل يوم
القيامة ولم يحاسبه ) .
موضوع. أخرجه الحارث في ((مسنده » (٨٩ - زوائده )، وابن عدي في
(((الكامل)) (٣٤٢/١)، ومن طريقه ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٢١٧/٢)،
وأبو القاسم الأصبهاني في ((الترغيب)) (١ / ٤٤٠ - ٤٤١ / ١٠٣٦) كلهم من
طريق إسحاق بن بشر الكاهلي : حدثنا أبو معشر عن محمد بن المنكدر عن جابر
به مرفوعاً .
أورده ابن عدي في ترجمة ( الكاهلي ) هذا في أحاديث أخرى له ، ثم قال :
٣١٩

((وهو في عداد من يضع الحديث)).
وقال ابن الجوزي :
(( لا يصح، والمتهم به إسحاق بن بشر، وقد كذبه ابن أبي شيبة ، وقال
الدارقطني : هو في عداد من يضع الحديث . وقد روى هذا الحديث عائذ بن نسير
عن عطاء عن عائشة عن النبي ټ﴾ . قال یحیی بن معین : عائذ ضعيف ، روی
أحاديث مناکیر. وقال ابن عدي : تفرد به عائذ عن عطاء . وقال ابن حبان : كان
كثير الخطأ ، لا يحتج بما انفرد به)).
قلت : في حديث عائشة زيادة :
((وقيل له : ادخل الجنة )) .
وقد مضى تخريجه برقم ( ٢١٨٧) .
ولفظه رواية الأصبهاني :
((من مات في طريق مكة ذاهباً أو راجعاً ، لم يعرض ولم يحاسب ، أو غفر
له )) . شك أبو یزید .
قلت: ( وأبو يزيد ) هو عصمة بن يزيد الهروي كما في إسناده ولم أجد له
ترجمة . ومثله شیخه ( عمران بن سهل أو سعيد البلخي ) الراوي عن إسحاق بن
بشر الكاهلي عنده .
وقد تساهل في إسناد الحديث رجلان ، وثالث ، فقد أورده الحافظ ابن حجر
في ((المطالب العالية)) (٣٢٥/١ -٣٢٦) من رواية الحارث ساكتاً عليه كما هي
غالب عادته فيه ، فقال الشيخ الأعظمي رحمه الله تعالى في تعليقه عليه :
(( في إسناده أبو معشر (!) وهو ضعيف ، وقال البوصيري ، رواه الحارث عن
إسحاق بن بشر، وهو ضعيف )» !
٣٢٠