النص المفهرس

صفحات 181-200

وقال الحافظ عقبه في ((مختصر الزوائد)) (٢ / ٣٢٤):
((قلت : وأصح ، بل هو صحيح مطلقاً )) .
وهو كما قال رحمه الله .
ورواه جبلة بن سحيم عن عبد الله بن عمر به ؛ وأتم منه .
أخرجه ابن عساكر (٦ / ٣٨٠)، وفيه رجل لم يسمَّ .
ثم رأيت حديث الترجمة في ((العلل)) لابن أبي حاتم (٢ / ٣٧١) وقال
عقبه :
(( قال أبو زرعة: لا أعلم رواه غير إسحاق بن إدريس ، وهو واه )).
٢٦٦٣ - ( أُمِرْتُ بهدْمِ الطّبْلِ والمزْمَارِ).
ضعيف . رواه الديلمي (١ / ٢ / ٢١٩) عن محمد بن عبد الله بن بزرة :
حدثنا همام عن عاصم بن علي عن ابن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن جبر بن
مالك عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف مظلم، جبر بن مالك لم أعرفه . ومثله همام
ومحمد بن عبد الله بن بزرة .
وروى ابن عدي في ((الكامل)) (١ / ٢) من طريق إبراهيم بن اليسع
التميمي المكي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعاً بلفظ :
((أمرني ربِّي بنفي الطنبور والمزمار)). وقال:
((هذا الحديث لم يتابع إبراهيم عليه أحد ، قال البخاري : منكر الحديث .
وقال النسائي : ضعيف )).
١٨١

٢٦٦٤ - (إذا شَهِدَتْ أُمّةٌ مِن الأم ، وهمْ أربعونَ فصاعداً أجازَ الله
شهادَتَهم . أو قال : صدَّقَ شهادَتَهُم ).
منكر. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١ / ٢٦ / ١) - وعنه الضياء
المقدسي في ((المختارة)) (١ / ٤٥٤) -: حدثنا إبراهيم بن عمر الوكيعي: ثنا
إبراهيم بن الحجاج السامي : ثنا سوادة بن أبي الأسود: نا صالح بن هلال عن أبي
المليح بن أسامة الهذلي: حدثني أبي رضي الله عنه عن نبي الله م **: فذكره .
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات معروفون من رجال ((التهذيب)) غير الوكيعي
هذا فلم أعرفه ؛ وغير صالح بن هلال ، وقد أورده ابن أبي حاتم (٢ / ١ / ٤١٨ -
٤١٩) من رواية سوادة هذا وحده عنه ، وقال :
((سئل أبي عنه فقال: (شيخ))).
قلت : كأنه يشير إلى جهالته ، وقد خالفه في إسناده ومتنه من هو مثله ، ألا
وهو مبشر بن أبي المليح عن أبيه عن ابن عمر مرفوعاً بلفظ :
(( ما من رجل يصلي عليه مئة إلا غفر له)).
أخرجه الطبراني عقب الذي قبله، ومن طريقه: أبو نعيم في (( الحلية))
(٨ / ٣٩١)، وقال الضياء بعد أن ساقه:
((ويحتمل أن يكون أبو المليح سمعه من أبيه ومن ابن عمر ، والله أعلم )).
قلت : هذا الاحتمال وجيه ، لو كان الراوي لكل من الوجهين ثقة ، ولیس
کذلك ، فقد عرفت أن راوي الأول صالح بن هلال مجهول ، ومثله مبشر بن أبي
مليح ؛ قال ابن أبي حاتم (٤ / ١ / ٣٤٢) :
« روی عنه شعبة )) . ولم یزد !
١٨٢

ولم يقف على هذا الهيثمي فقال في ((المجمع)) (٣ / ٣٦):
((رواه الطبراني في «الكبير))، وفيه مبشر بن أبي المليح ولم أجد من ذكره )).
وقد خالفهما أبو بكار الحكم بن فروخ قال :
((صلى بنا أبو المليح على جنازة فظننا أنه قد كبَّر، فأقبل علينا بوجهه فقال :
أقيموا صفوفكم ، ولتحسن شفاعتكم ، قال أبو المليح : حدثني عبد الله - وهو ابن
سليط - عن إحدى أمهات المؤمنين - وهي ميمونة زوج النبي ﴿ - قالت : أخبرني
النبي
وَّةٍ قال: ما من ميت يصلّي عليه أمَّة من الناس إلا شفعوا فيه . فسألت أبا
المليح عن «الأمَّة))؟ فقال: أربعون)).
أخرجه النسائي (١ / ٢٨٢)، وأحمد (٦ / ٣٣١ و٣٣٤).
والحكم بن فروخ ثقة ، فروايته أصح ، لكن عبد الله بن سليط ما روى عنه غير
أبي المليح كما حققه الحافظ في ((التهذيب))، وذكره ابن حبان في ((الثقات)).
وله شاهد من حديث ابن عباس مرفوعاً نحوه بلفظ :
(( ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلاً لا يشركون بالله
شيئاً ؛ إلا شفعهم الله فيه )).
رواه مسلم وغيره، وخرجته في (( الجنائر)) ( ص ٩٩ )، فهو شاهد قوي للفظ
الترجمة ، لولا أنه في الصلاة على الميت ، وهذا في الشهادة له ، فهو بهذا
اللفظ منكر .
وللفظ مبشر بن أبي المليح في الصلاة على الميت شاهد أيضاً من حديث
عائشة وأنس وأبي هريرة ، وهو مخرَّج هناك أيضاً .
١٨٣

( تنبيه ) : قال المناوي :
« قال الهيثمي : وفيه صالح بن هلال ؛ مجهول على قاعدة أبي حاتم ، أي دون
غيره ، ففي تجهيله خُلْفٌ ، فالأوجه تحسين الحديث )) .
قلت : لا وجه لتحسینه ، ولا خلاف في تجهیله ، فإنه لا يلزم من كونه مجهولاً
عند أبي حاتم ؛ أن يكون مقبولاً عند غيره. إذ إننا نعلم بالضرورة أن كثيراً من
جهلهم أبو حاتم هم كذلك عند غيره ، وليس هنا نقل على خلافه ، فوجب التسليم
له ، لأنه إمام في هذا الشأن .
٢٦٦٥ - (إذا قَعَدَ أحدُكم إلى أخيه فليسْأَلَّهُ تفقُّهاً، ولا يسأَلَهُ
تَعنّتاً ) .
ضعيف جداً . رواه الديلمي (١ / ١ / ١٣٥) عن المسيب بن شريك عن
عبد الله بن يزيد عن مكحول عن علي بن أبي طالب مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً ، المسيب بن شريك قال الذهبي في
(( الضعفاء» :
((تركوه)) .
وعبد الله بن يزيد ؛ الظاهر أنه النخعي الصهباني الكوفي ، وهو ثقة .
ومكحول ؛ ثقة أيضاً ، لكنه لم يسمع من علي .
٢٦٦٦ - ( إذا كانَ اثنانِ صلَّيا معاً، فإذا كانوا ثلاثةً تقدَّمهم
أحدُهم ) .
ضعيف. أخرجه الدارقطني في ((سننه)) (١ / ٢٧٨ - طبع مصر)،
١٨٤

والديلمي (١ /١ / ١٤٠ - ١٤١) عن الحسن بن حبيب بن نَدَبَة عن إسماعيل
المكي عن الحسن عن سمرة مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف فيه علتان :
الأولى : عنعنة الحسن ؛ وهو البصري فإنه كان يدلس .
والأخرى : إسماعيل المكي ؛ وهو ابن مسلم ضعيف .
لكن معنى الحديث صحيح مطابق للسنة العملية في قصة جابر وجبار حيث
أقامهما ◌َ خلفه. كما في مسلم وغيره. وهو مخرج في ((الإرواء)) (٥٣٩)
وغيره .
٢٦٦٧ - ( إذا كانَ مطرٌ وابلٌ ، فصلَّوا في رحالِكُمْ ) .
منكر بذكر ( وابل ). أخرجه الحاكم (١ / ٢٩٣)، وأحمد (٥ / ٦٢) عن
ناصح بن العلاء : حدثني عمار بن أبي عمار قال :
(( مررت بعبد الرحمن بن سمرة يوم الجمعة وهو على نهر يسيل الماء مع
غلمانه ومواليه ، فقلت له : يا أبا سعيد الجمعة ؟ فقال : قال رسول الله
:雞
فذكره . وقال الحاكم :
(( ناصح بن العلاء بصري ثقة ، إنما المطعون فيه ناصح أبو عبد الله المحلمي
الكوفي فإنه روى عنه سماك بن حرب المناكير)).
وتعقبه الذهبي بقوله :
(( ضعفه النسائي وغيره ، وقال البخاري : منكر الحديث ، ووثقه ابن المديني
وأبو داود ، ما خرج له أحد )).
١٨٥

وقال الحافظ :
(( لَيِّن الحديث)).
( فائدة ) : الوابل : المطر الشديد الضخم القطر. كما في كتب اللغة . ولم أجد
في أحاديث الرخصة بالصلاة في الرحال هذا الشرط : المطر الشديد ، بل في
بعضها: (( فأصابهم مطرلم تبتل أسفل نعالهم)). صحيح أبي داود ( ٩٦٩).
وانظر ((تمام المنة في التعليق على فقه السنة)) (ص ٣٣٠).
٢٦٦٨ - ( إذا كانَ يوم الخميس بعثَ الله - عزَّ وجلَّ - ملائكةً معهم
صحفٌ منْ فضّة وأقلامٌ مِن ذهبٍ يكتبونَ يومَ الخميسِ وليلة الجمعة
أکثر الناس صلاةً على محمدٍ
موضوع . رواه تمام في ((الفوائد)) (١٩٤ / ١)، وابن عساكر (١٢ / ٢٤٨ / ٢)
عن سليمان بن داود : ثنا عمرو بن جرير البجلي : ثنا محمد بن عمرو بن علقمة
عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً .
قلت : وهذا موضوع ؛ آفته من عمرو بن جرير البجلي ؛ فقد كذبه أبو حاتم ،
وقال الدارقطني :
((متروك الحديث)).
ويحتمل أن تكون الآفة من سليمان بن داود وهو الشاذكوني ؛ فقد قال
البخاري :
((فيه نظر )) . وكذبه ابن معين . وقال أبو حاتم :
((متروك الحديث)) .
١٨٦

٢٦٦٩ - (إذا كانَ يومُ القيامة أُتيَ بالموتِ كالكبش الأملح ، فيُوقَفُ
بينَ الجنَّةِ والنّارِ، فيُذْبَحُ وهم ينظرونَ ، فلو أنَّ أحداً ماتَ فَرَحاً لمات
أهلُ الجنَّةِ ، ولو أنّ أحداً ماتَ حَزَناً لمات أهلُ النّارِ ).
ضعيف . أخرجه الترمذي ( رقم ٢٥٦١ ): حدثنا سفيان بن وکیع : حدثنا
أبي عن فضيل بن مرزوق عن عطية عن أبي سعيد يرفعه قال : فذكره . وقال :
((هذا حديث حسن)) زاد في بعض النسخ: ((صحيح)).
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، عطية - وهو ابن سعد العوفي - مدلس وضعيف ،
وسفيان بن وكيع ضعيف أيضاً .
ثم رواه الترمذي (٣١٥٥) من طريق أخرى عن أبي سعيد به ؛ وفيه النضر بن
إسماعيل وليس بالقوي كما في ((التقريب))، وقد خالفه الثقات كما في
((الصحيحين )) وغيرهما من حديث أبي صالح عن أبي سعيد مرفوعاً به نحوه،
دون قوله: ((فلو أن أحداً مات ... )) فهو منكر، ولقد أخطأ صديقنا الفاضل
الأستاذ الدعاس في تعليقه على الترمذي حيث أطلق عزو الحديث إلى البخاري
ومسلم ، فأوهم أنه عندهما بتمامه ، فاقتضى التنبيه .
نعم قد وردت هذه الزيادة من حديث ابن عمر مرفوعاً بلفظ :
((إذا صار أهل الجنة إلى الجنة ... )) الحديث ، وفيه :
(( فيزداد أهل الجنة فرحاً إلى فرحهم ، ويزداد أهل النار حزناً إلى حزنهم)).
أخرجه أحمد (٢ / ١١٨ و١٢٠ - ١٢١)، والشيخان عنه.
١٨٧

٢٦٧٠ - ( العلماءُ أمناءُ الرسل على عبادِ الله ما لمْ يخالِطُوا
السُّلطانَ ، ويدخلوا في الدُّنيا، فإذا خالطوا ودخلُوا في الدُّنيا فقدْ
خانوا الرسلَ ، فاعتزلُوهم واخْذروهم ) .
ضعيف. أخرجه العقيلي كما في ((جامع بيان العلم)) (١ / ١٨٥)،
والرافعي في ((تاريخ قزوين)) (٢ / ٤٤٥)، والضياء المقدسي في ((المنتقى من
مسموعاته بمرو )) ( ق ٩٩ / ٢) من طريق إبراهيم بن رستم : ثنا حفص الإبري
عن إسماعيل بن سميع عن أنس مرفوعاً به . وقال العقيلي :
(( حفص هذا كوفي حديثه غير محفوظ )) .
قلت: لم أجد هذه الترجمة ولا الحديث في (( الضعفاء)) للعقيلي من نسخة
الظاهرية، ويظهر أن فيها خرماً، فقد ذكرها ابن حجر في (( اللسان)) لكلام العقيلي
المذكور فيه ؛ وتعقبه بقوله :
(( قلت : هو عمر بن حفص ، غلط في اسمه بعض الرواة ، وسيأتي)).
وذكر هناك أنه عمر بن حفص بن ذكوان أبو حفص العبدي . قال أحمد :
« تركنا حديثه ، وحرقناه )) . وقال علي :
(( ليس بثقة)).
وقال النسائي :
(( متروك)).
قلت: ويؤيد ما ذكره من الغلط أن ابن أبي حاتم أورد الحديث في (( العلل))
(٢ / ١٣٧) من طريق أخرى عن إبراهيم بن رستم قال: حدثنا أبو حفص الإبري
١٨٨

به. وكذلك رواه الحاكم في ((تاريخه)) كما في ((اللآلي المصنوعة)) (ص ١٣ .
هند)، إلا أنه قال: ((العبدي)) مكان ((الإبري)).
فهذا كله يؤيد أنه أبو حفص ، وليس حفصاً كما في الرواية الأولى . وقد
عرفت مما نقلناه عن الأئمة فيه أنه شديد الضعف ، فمن الغريب أن ابن أبي حاتم
لم يعلِّ الحديث به ، فإنه قال عقبه :
(( هذا حديث منكر ، يشبه أن يكون في الإسناد رجل لم يسمَّ، وأسقط ذلك
الرجل)) .
فيبدو - والله أعلم - أن أبا حفص هذا ليس هو عند أبي حاتم العبدي المجروح ،
وإلا لأعلَّ الحديث به ، فقد ضعفه هو أيضاً كما نقله عنه ابنه في ((الجرح
والتعديل)) (٣ / ١٠٣)، ولعلَّ السبب هو أنه وقع في روايته أنه ((الإبري)) -
نسبة إلى بيع الإبر وعملها - وأبو حفص عمر بن حفص العبدي لم ينسب هذه
النسبة ، فمن هو هذا الإبري ؟ لم أجد أحداً ترجمه بكنيته أبي حفص ؛ وبهذه
النسبة ((الإبري))، وإنما ترجمه العقيلي باسم ((حفص الإبري)) وهو خطأ من
بعض الرواة كما تقدم عن الحافظ ، وإذا كان كذلك فهو أبو حفص العبدي
الإبري ، له نسبتان الأولى نسبة إلى الجد ، والأخرى إلى الصنعة . ولا مانع من
مثل هذا الجمع ، فقد يتوفر في بعض الرواة أكثر من نسبة واحدة ، بل ومن
نسبتين ، فهذا - مثلاً - سمي المترجم عمر بن رياح العبدي أبو حفص البصري
الضرير، لما ترجمه الحافظ في (( التهذيب)) قال في خاتمتها :
(( فتحصلنا على أنه ينسب ألواناً : عبدي ، وسعدي ، وباهلي))!
قلت : وأنا لا أستبعد أن يكون هو المترجم نفسه لأنه في طبقته وقد روى عن
١٨٩

ثابت وهو من شيوخه ، ويكون نسبته إلى حفص ، ورياح من قبيل نسبته إلى
الأب؛ دون الجد ، أو العكس . أعني أن أحدهما أبوه والآخر جده ، والباهلي هذا
متروك أيضاً . والله أعلم .
والحديث أورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (١) من طريق الحاكم وقال :
« تابعه محمد بن معاوية النيسابوري عن محمد بن یزید عن إسماعيل ،
والعبدي متروك ، وإبراهيم (يعني ابن رستم) لا يعرف، ومحمد بن معاوية كذاب)).
وردّه السيوطي في ((اللآلي)) بأن إبراهيم بن رستم معروف ، وثقه ابن معين
وغيره .
وهو كما قال على خلاف فيه . ثم ذكر أن له شواهد كثيرة ؛ صحيحة وحسنة ،
فوق الأربعين حديثاً ، وأنه يحكم له على مقتضى صناعة الحديث بالحسن .
وأقرَّه ابن عراق في (( تنزيه الشريعة)) (١ / ٢٦٧ - ٢٦٨).
قلت : وأنا في شك كبير من صواب الحكم المذكور، لا سيما وهو يخالف
مقدمة كلامه ، لأنه إذا كان - حقاً - له شواهد صحيحة ، فلماذا يكون حسناً فقط،
ولا يكون صحيحاً ؟! وانتقادي هذا إنما ينصب على ظاهر كلامه الدال على أنه أراد
الحديث بتمامه ، فإني لا أعرف له ولا شاهداً واحداً ، ولا ذكره السيوطي نفسه في
((الجامع الكبير)) (١ / ٣٦٠ / ١) إلا من حديث أنس هذا. وأما إن كان يريد
طرفه الأول (( العلماء أمناء الرسل)) فمن الممكن أن يكون ثابتاً ، وذلك يحتاج إلى
بحث وتحقيق ، فلنفعل :
(١) وأقره الحافظ العراقي في ((تخريج الإحياء)) (١ / ٦٠).
١٩٠

لقد سبق في كلام ابن الجوزي أن محمد بن معاوية النيسابوري قد رواه عن
محمد بن يزيد عن إسماعيل بن سميع ، وأن ابن معاوية كذاب ، وهو كما قال
لكن يبدو أنه لم يتفرد به ، فقد أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) (٥ /٤٨
/ ١) من طريق أبي عمرو أحمد بن الحسن بن يحيى الروياني: نا أبو عمر محمد
ابن عيسى الواسطي : نا محمد بن معاوية النيسابوري به مقتصراً على الطرف
الأول منه: (( العلماء أمناء الله على خلقه)).
وروى الخطيب في ((التاريخ)) (٢٧١/٣) عن ابن حبان قال:
(( وجدت في كتاب أبي بخط يده: ذكر لأبي زكريا (يعني يحيى بن معين) :
أن محمد بن معاوية النيسابوري حدَّث عن محمد بن يزيد عن إسماعيل بن
سميع عن أنس: أن النبي :﴿ قال: الرسل (١) أمناء الله ؟ فقال أبو زكريا : هذا
باطل وكذب ، ما حدَّث محمد بن يزيد عن إسماعيل بن سميع بشيء ولا سمع
منه ، ولا سمع إسماعيل بن سميع ( الأصل : ابن رافع ) من أنس شيئاً ، ومحمد
ابن معاوية حدَّث بأحاديث كثيرة كذب ، ليس لها أصول ... » .
قلت: لكن لم يتفرد به ابن معاوية ، فقد قال ابن الأعرابي في ((معجمه ))
(٢/٥٦)، ومن طريقه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (١ / ٢ - الكراس
الثاني ) : نا محمد بن عيسى : نا محمد بن الصباح الجرجرائي : نا محمد بن
يزيد عن إسماعيل بن سميع به بلفظ: (( العلماء أمناء الله على خلقه)).
وهذه متابعة قوية ؛ لأن الجرجرائي هذا ؛ وثقه أبو زرعة وغيره ، وقال الحافظ :
(صدوق)).
وسائر الرجال ثقات أيضاً ، ومحمد بن عيسى هو الواسطي المعروف بابن أبي
(١) كذا الأصل .
١٩١

قماش ؛ له ترجمة في ((تاريخ بغداد)) (٢ / ٤٠٠).
وأما محمد بن يزيد ؛ فلم أعرفه ، وقد جزم ابن معين فيما تقدم بأنه لم يسمع
من إسماعيل بن سمیع شيئاً ، وهذا يشعر بأنه معروف لدیه ، فلعله محمد بن یزید
ابن سنان الرهاوي الجزري ؛ وقد قال الحافظ :
« ليس بالقوي )).
وکذلك جزم ابن معین بأن ابن سمیع لم یسمع من أنس ، فلعله من أجل
ذلك كتب بعض المحدّثين على هامش ((القضاعي » وأظنه ابن المحب المقدسي :
(( منكر)).
وقد وجدت له شاهداً من حديث معاذ بن جبل مرفوعاً بلفظ :
((العالم أمين الله في الأرض)).
ولكنه واه جداً ، أخرجه أبو الفضل السهلکي في ((حديثه » (١ / ٢ )، وابن
عبد البر في ((الجامع)) (١ / ٥٢) من طريق عيسى بن إبراهيم الهاشمي عن
الحكم بن عبد الله: نا عبادة بن نسي (١) عن عبد الرحمن بن غنم عنه .
قلت : وهذا إسناد هالك، عيسى هذا وشيخه الحكم بن عبد الله - وهو
الأيْلي - كلاهما هالك؛ كما قال الذهبي ، والآخر شرّ من الأول . فقد قال فيه أبو
حاتم وغيره :
(( كذاب)). وقال أحمد :
(( أحاديثه كلها موضوعة)).
ومن هذا التحقيق يتبين أن الحافظ العراقي لم يعطه حقه من النقد حين قال
(١) الأصل: والحكم بن عبيد الله: نا عبادة بن قيس . والتصحيح من كتب الرجال .
١٩٢

في ((تخريج الإحياء)) (١ /٦):
((رواه ابن عبد البر من حديث معاذ بسند ضعيف))!
فإنَّ من لا علم عنده بالرواة قد يتكىء على مثل هذا التضعيف الليِّن لحديث
معاذ هذا فیعتبره شاهداً ، وهو لا يصلح لذلك لشدة ضعفه ، ولذلك فالحدیث باق
على ضعفه لعدم وقوفنا على شاهدٍ معتبرٍله ، ولا لطرفه الأول . والله أعلم .
٢٦٧١ - ( إذا كنتم في القصب ، أو الثلج ، أو الرّداغ فحضرت
الصلاة ؛ فأومئوا إيماءً).
ضعيف. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٣ / ١٩٩ / ٤٧٣) من
طريق إسماعيل بن عمرو البجلي ، قال : حدثنا محمد بن فضاء ، عن أبيه ،
عن علقمة بن عبد الله المزني ، عن أبيه مرفوعاً ، ومن هذا الوجه أخرجه في
((الأوسط)) ( ٨ / ٤٦ / ٧٩١٣).
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، ( فضاء) والد ( محمد) فيه جهالة كما في
((المغني)).
وولده ( محمد ) ضعفه ابن معين .
وإسماعيل بن عمرو البجلي ضعفه ابن عدي وجماعة ، لكن ذكر الطبراني
في ((الأوسط)) أنه تابعه معدي بن سليمان ( الأصل: سنان، والتصحيح من
((تهذيب الكمال)) و ((ميزان الاعتدال )) وغيرهما ) وهو متفق على ضعفه ، وتقدم
له حديث منكر برقم ( ٢٣٦٩ ).
والحديث قال الهيثمي في («مجمع الزوائد» (٢ / ١١):
١٩٣

((رواه الطبراني في «الكبير)) و((الأوسط))، وفيه ( محمد بن فضاء )، وهو
ضعيف )» !
( القصب ): كل نبات كانت ساقه أنابيب وكعوباً ، ومنه (قصب السكر) .
(( المعجم الوسيط » .
( الرِّداغ ) : ( الردغة ) بسكون الدال وفتحها: طين ووحل كثير، ويجمع على
( رَدَغ). كذا في ((النهاية)).
٢٦٧٢ - (إذا كانَ يومُ القيامةِ يُجَاءُ بالأعمال في صحف مختمة
فيقولُ الله عزّ وجلّ : اقبلُوا هذا وردُّوا هذا، فتقولُ الملائكةُ : وعزَّتِكَ ما
كتبْنا إلا ما عمِلَ ، فيقول: صدقْتُم إنَّ عملَه كان لغير وجهي ، وإِنّي لا
أَقْبِلُ اليومَ إلا ما كان لوجھي ) .
ضعيف جداً. رواه السلفي في ((معجم السفر)) (٥٠ / ٢) عن عمر بن
يحيى الأُبلِّي : حدثنا الحارث بن غسان عن أبي عمران الجوني عن أنس بن مالك
مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ الحارث بن غسان مجهول .
وعمر بن يحيى الأبلي (١) ؛ اتهمه ابن عدي بسرقة الحديث عن يحيى بن
بسطام ؛ وهو ضعيف جداً .
٢٦٧٣ - ( الجماعة بركةٌ ، والثريدُ بركةٌ، والسُّحورُ بركةٌ ، والطّعامُ
المكيلُ بركةٌ ، تسخَّروا تزدادوا قوةً، تسحّروا تُصيبوا السنّةَ ، تسخَّروا
ولو بجرعة من ماءٍ ، صلواتُ الله على المتسحّرين ).
(١) كذا في مسودتي بالباء الموحدة قبل اللام، وفي ((اللسان)): (الأيلي) بالمثناة التحتية .
١٩٤

ضعيف. رواه أحمد بن المهندس في ((حديث عافية وغيره)) (١٣٢ / ٢)
عن عمرو بن بزيع الأزدي عن الحارث بن الحجاج الأزدي عن أبي معمر عن أبي
إسحاق عن الحارث عن علي مرفوعاً .
قلت : وهذا سند ضعيف ، الحارث - وهو الأعور بن عبد الله - ضعيف ،
والحارث بن الحجاج الأزدي مجهول ، وكذا الراوي عنه ابن بزيع الأزدي ؛ واسمه
عمر كما في ((الميزان)) و ((اللسان))، فلعل ما في رواية ابن المهندس ((عمرو))
خطأ من بعض النساخ . والله أعلم .
وله شاهد من حديث أنس مرفوعاً به دون قوله: ((والطعام المكيل بركة ... ))
إلخ . ولكنه واه جداً .
رواه ابن شاذان في (( المشيخة الصغيرة )) ( رقم ٦٣) عن أبي سعيد الحسن بن
علي بن زكريا العَدَوي : نا إبراهيم بن سليمان السلمي : نا سلم بن مسلم قال :
سمعت أنساً يقول : فذكره مرفوعاً .
قلت : وهذا موضوع ؛ آفته العدوي هذا ؛ فإنه كذاب وضاع ، ولذلك فقد أساء
السيوطي بإيراد هذا الحديث من رواية ابن شاذان هذه في ((الجامع الصغير)) ؛ وإن
كان معناه ثابتاً من طرق أخرى كما سبق في الصحيحة (١٠٤٥) ((البركة في
ثلاثة ... )) .
لكن قد جاء معناه من حديث أبي هريرة وغيره ، وقد خرجته في الموضع المشار
إليه آنفاً .
٢٦٧٤ - ( التمسُوا الجارَ قبلَ الدار، والرفيقَ قبلَ الطريقِ ) .
ضعيف جداً. رواه الطبراني (١ / ٢٢٠ / ٢)، والقضاعي (٦٠ / ١) عن
١٩٥

عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي : نا أبان بن المحبر عن سعيد بن رافع بن خديج
عن أبيه عن جده مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً ؛ مسلسل بالعلل :
الأولى : سعيد هذا - وهو ابن معروف بن رافع بن خديج - قال الأزدي :
(( لا تقوم به حجة)).
الثانية : أبان بن المحبر ؛ قال الذهبي :
(متروك)).
الثالثة : عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي ؛ قال الحافظ :
((صدوق ، أكثر الرواية عن الضعفاء والمجاهیل ، فضعف بسبب ذلك ، حتى
نسبه ابن نمير إلى الكذب ، وقد وثقه ابن معين )) .
٢٦٧٥ - (الجار قبل الدار، والرفيقُ قبل الطريق ، والزادُ قبل
الرحيلِ ) .
ضعيف . رواه الخطيب في ((الجامع)) (٢٢ / ١ - من المنتقى منه) عن
عبد الغفار بن عبيد الله بن السري الحصيني : نا أحمد بن نصر الباهلي : نا إبراهيم
ابن إسحاق الأحمري : نا عبد الله بن حماد الأنصاري عن محمد بن مسلم عن
أبي جعفر محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن
أبيه علي بن أبي طالب مرفوعاً .
قلت: وهذا إسناد ضعيف مظلم ، من دون أبي جعفر - وهو الصادق - لم
أعرفهم، غير الأحمري ؛ فأورده الحافظ في « اللسان » وقال :
١٩٦

(( ذكره الطوسي في (( رجال الشيعة )) وقال: كان ضعيفاً في حديثه)).
وعبد الغفار هذا ليس هو عبد الغفار بن عبيد الله بن عبد الأعلى بن عبد الله
ابن عامر بن كريز القرشي ، فإنه متقدم الطبقة على هذا ، وترجمه ابن أبي حاتم
(٣ /١ / ٥٤) وقال:
((روى عنه أبي ومحمد بن مسلم بن وارة))، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
والحديث سكت على إسناده السخاوي في ((المقاصد)) ( ص ٨٤ ) بعد أن
عزاه لـ ((جامع الخطيب))! وقال في الطريق المتقدمة :
(( وابن المحبر متروك ، وهو وسعيد لا تقوم بهما حجة . ولكن له شاهد ، رواه
العسكري فقط من حديث عبد الملك بن سعيد الخزاعي عن جعفر بن محمد عن
أبيه عن آبائه عن علي ... )) .
قلت : فذكر متنه بنحوه ، وسكت عليه أيضاً ، وكأنه لظهور ضعفه ؛ فإن
عبد الملك بن سعيد هذا لا يعرف ؛ فإنهم أغفلوه ولم يترجموه ، ثم إنني لا أدري
إذا كان السند إليه ثابتاً أم لا ؟
ثم ذكر من رواية الخطيب أيضاً من طريق عبد الله بن محمد اليمامي عن أبيه
عن جده قال: قال خفاف بن ندبة: أتيت رسول الله ﴿﴿ ... فذكر حديثاً فيه
مرفوعاً: (( يا خفاف ! ابتغ الرفيق قبل الطريق ، فإن عرض لك أمر لم يضرك ، وإن
احتجت إليه نفعك )) . وقال :
(( وكلها ضعيفة)).
قلت: واليمامي هذا مجهول ؛ كما قال ابن أبي حاتم (٢ / ٢ / ١٥٨) عن
أبيه ، وتبعه الذهبي والعسقلاني . ثم قال السخاوي :
١٩٧

((ولكن بانضمامها تقوى)).
وفيه عندي نظر ، لأن الطريق الأولى واهية جداً فلا تقويها الشواهد ؛ كما هو
معلوم من ((المصطلح))، وبقية الطرق مظلمة مجهولة ، على أن الأخير منها قاصر
ليس فيه: ((الجار قبل الدار)). والله أعلم .
٢٦٧٦ - ( ما انتعلَ أحدٌ قطُّ ولا تخفَّفَ ولا لبسَ ثوباً ليغْدوَ في
طلبٍ علم يتعلّمُه إلا غفرَ الله عزّ وجلّ له حيثُ يخطو عتبةَ باب بيتِه ).
موضوع . رواه ابن عدي في ((الكامل)) (١/١٢)، والطبراني في ((الأوسط))
(٦ / ٣٧ / ٥٧٢٢ - حرمين)، وتمام في ((الفوائد)) (٢٨٢ / ١ -٢)، وابن
عساكر (٢ / ٣٧٣ / ١) عن إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله أبي علي التّيْمي:
ثنا فطر بن خليفة عن أبي الطفيل عن علي مرفوعاً .
ورواه عفيف الدين في «فضل العلم» (١٢٢ / ٢) عن المحاربي : ثنا فطر به .
وقال ابن عدي :
(( وهذا باطل ليس يرويه عن فطر غير إسماعيل ، وعامة ما يرويه بواطيل عن
الثقات وعن الضعفاء)).
وقد روي عنه بإسناد آخر له بلفظ :
٢٦٧٧ - ( مَنِ انتعلَ يتعلّمُ عِلماً؛ غُفرَ له قبل أَنْ يخطوَ ).
موضوع . رواه ابن شاهين في ((الترغيب )) ( ق ١٩١ / ١)، وأبو الفضل
السهلكي في ((حديثه)) (٩٤ / ٢) عن إسماعيل بن يحيى: حدثنا سفيان عن
مجاهد عن الشعبي عن الأسود عن عائشة مرفوعاً .
١٩٨

قلت : وهذا موضوع ؛ إسماعيل بن يحيى - وهو أبو يحيى التيمي - كان يضع
الحديث كما قال صالح جزرة . وكذبه الدارقطني وغيره ، وعرفت قول ابن عدي
فيه آنفاً .
( تنبيه): الحديث في الجامع الصغير بلفظ، ((انتقل)) من الانتقال؛ وعليه
شرح المناوي ، وهو تصحيف ، والصواب ما في روايتنا: (( انتعَلَ)) أي لبس نعله ،
بدليل قوله: ((قبل أن يخطو))، وهذا بيِّن لا يخفى، ويؤيده الرواية السابقة: (( ما
انتعَلَ أحد قط ... ))، وعلى الصواب وقع في ((الجامع الكبير)) (٢ / ٢٢٨ /٢)
وأعلّه بإسماعيل هذا! فكيف استجاز إيراده في (( الصغير)) ؟!
٢٦٧٨ - (أكرموا العلماءَ، فإنّهم ورثةُ الأنبياءِ ، منْ أكرمَهم فقدْ
أكرَم الله ورسولَهُ ) .
موضوع. أخرجه ابن جبرون المعدل في ((الفوائد العوالي)) (١ / ١٥ / ٢)،
والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٤ / ٤٣٧ - ٤٣٨)، والديلمي (١ /١ / ٣٢)
عن الضحاك بن حجوة الفريابي عن الثوري عن ابن المنكدر عن جابر مرفوعاً .
قلت : أشار الحافظ إلى إعلاله بالضحاك هذا، ولكنه لم يذكر من حاله شيئاً .
وقد قال الدارقطني :
((كان يضع الحديث)) .
وذكره الذهبي في (( الميزان))، ثم قال :
((ومن مصائبه هذا الحديث )) !
ولذلك أورده السيوطي في (( ذيل الأحاديث الموضوعة)) (رقم ١٨٢ -
بترقيمي )، كما أورده في (( الجامع الصغير)) فما أشدّ تناقضه !
١٩٩

وأورده فيه أيضاً من رواية ابن عساكر عن ابن عباس ! دون الشطر الثاني ،
وتساهل المناوي في (( التيسير )) فقال في حديث الترجمة :
« ضعيف لضعف الضحاك بن حجوة ،لکن یعضده حدیث ابن عباس » .
وهذه غفلة شديدة منه تبعه عليها الشيخ الغماري في ((المداوي» (٢ / ١٨٢
- ١٨٣)، وكأنهما لم يقفا على إسناده عند ابن عساكر، فقد أخرجه في
ترجمة ( عبدالملك بن محمد بن يونس أبي عقيل السمرقندي ) (٣٧ / ١٠٣ -
١٠٤) بإسناده عن أحمد بن عيسى اللخمي ، عن إبراهيم بن مالك: نا شعبة بن
الحجاج عن الحكم بن عتيبة عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعاً .
وهذا كالذي قبله موضوع . أحمد بن عيسى اللخمي هو التنيسي المصري كما
في ((تهذيب التهذيب))، أورده ابن حبان في ((الضعفاء)) (١ / ١٤٦) وقال:
((يروي عن المجاهيل الأشياء المناكير، وعن المشاهير الأشياء المقلوبة ، لا يجوز
عندي الاحتجاج بما انفرد به من الأخبار » .
ثم ذکر له حدیثین آخرین وقال :
« جميعاً موضوعان )).
وذکر له ابن عدي ( ١ / ١٩٤) أحاديث بواطيل .
وشيخه إبراهيم بن مالك هو الأنصاري ، ذكر له ابن عدي (١ / ٢٥٢ -
٢٥٣) . وساق له أحادیث وقال :
(( وهذه الأحاديث مع أحاديث سواها لإبراهيم بن مالك موضوعة ، كلها
مناكير))، وقد حقق الذهبي والعسقلاني أنه ( إبراهيم بن البراء بن النضر بن أنس
ابن مالك الأنصاري ) ، عن شعبة والحمادين ، قال ابن عدي :
((ضعيف جداً، حدّث بالبواطيل)). فراجع ((اللسان)).
٢٠٠