النص المفهرس

صفحات 101-120

وهو عند البيهقي في ((الشعب)) (٢ / ٩ / ١٠١٥) من طريق الحسن بن
علي بن زياد : ثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي : ثنا ابن أبي الزناد مثل رواية
أبي حاتم .
وللحسن هذا حديث آخر بإسناده هذا، وسيأتي إن شاء الله تعالى في (( المجلد
الثالث عشر )) برقم ( ٦١٥٠).
ثم إن الحديث منكر عندي يناقض بعضه آخره، لأن قوله : لا إله إلا الله ، لا
ينفعه ما دام لم يوجد في قلبه شيء من الإيمان إلا على مذهب بعض المرجئة
الغلاة الذين لا يشترطون مع القول الإيمان القلبي . فتأمل .
٢٥٩١ - ( حفْظُ الغلام كالوسْمةِ في الحَجَرِ ، وفي رواية: كالنقشِ
في الحجَرِ ، وحفظُ الرّجلِ بعدما كبِرَ ككتابٍ على الماءِ ).
ضعيف. رواه الخطيب في (( الفقيه والمتفقه)) (٢١٤ / ٢)، والديلمي (٢
/ ٩٤ - ٩٥ ) عن أبي العباس إسحاق بن محمد بن مروان : ثنا أبي : ثنا إسحاق
ابن وزير عن عبد الملك بن موسى عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن
عباس مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف مظلم ؛ عبد الملك بن موسى لم أعرفه ، ويحتمل أن
يكون الطويل الذي روى عن أنس ؛ قال الذهبي :
(( لا يدرى من هو، وقال الأزدي: منكر الحديث)).
وإسحاق بن وزير ؛ قال الذهبي :
(( لا يدرى من ذا ؟ قال أبو حاتم: مجهول)).
١٠١

وإسحاق بن محمد بن مروان - وهو الكوفي القطان - أخو جعفر؛ قال
الدارقطني :
(( ليسا ممن يحتج بحديثهما)).
والحديث عزاه السيوطي للخطيب في ((الجامع )) عن ابن عباس . وبيِّض
المناوي لإسناده فلم يتكلم عليه بشيء.
٢٥٩٢ - (جُهْدُ البلاءِ كَثْرةُ العيالِ مع قلّةِ الشّيءٍ).
ضعيف. أخرجه أبو نعيم في ((ما انتقاه ابن مردويه على الطبراني)) (١٢٤ /
١) من طريق إسماعيل بن عياش عن حسان بن عبيد الله عن إياس بن معاوية بن
قرة [ عن أبيه ] قال: سمعت [ عبد الله بن ] عمر رضي الله عنهما يقول :
سمع رسول الله * رجلاً يقول : اللهم إني أعوذ بك من جهد البلاء ، فقال :
فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ حسان بن عبيد الله لم أعرفه .
وإسماعيل ضعيف في روايته عن غير الشاميين ولعلّ هذه منها ، فإني لم أدر
نسبة حسان هذا .
والحديث عزاه السيوطي للحاكم في ((التاريخ)) عن ابن عمر . وبيِّض لإسناده
المناوي فلم يتكلم عليه بشيء .
ثم رأيت الحديث في ((مسند الفردوس)) للديلمي (٢ / ٤٠ / ٢ - الغرائب
الملتقطة ) .
١٠٢

أخرجه من طريق الحاكم : حدثنا أبو نعيم الجرجاني - وهو غير أبي نعيم
الأصبهاني ، ومتقدم علیه - بسنده عن ابن عياش به .
ووقع فيه ( حسان بن عبد الله) مكبراً، والله أعلم . ومنه استدركت
الزيادتين ، ولا أدري أسقطتا من قلمي أم من الأصل ؛ فإنه في دار الكتب الظاهرية
مما كنت نسخته من عشرات السنين .
( فائدة): ذكر السيوطي في مقدمة (( الجامع الكبير)): أن كل ما كان معزواً
عنده للعقيلي في ((الضعفاء))، وابن عدي في ((الكامل))، وابن عساكر في
((التاريخ))، أو للحكيم الترمذي في ((نوادر الأصول))، أو الحاكم في ((تاريخه))،
أو الديلمي في (( مسند الفردوس))؛ فهو ضعيف، قال: فيستغنى بالعزو إليها أو
إلى بعضها عن بيان ضعفه .
وهذه فائدة من هذا الحافظ ينبغي حفظها ، ولكنها غالبية عندي غير
مضطردة .
٢٥٩٣ - (كيْفَ بِكُمْ إذا كنتمْ مِنْ دِينِكُمْ كرُؤيةِ الهلالِ ).
ضعيف. رواه تمام في ((الفوائد)) (٢٥٥ / ٢ - رقم ٢٤٨٢) عن نصر بن
قتيبة : ثنا داود بن رشید : ثنا الوليد بن مسلم عن صدقة بن یزید عن یحیی بن
أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً . وعن تمام رواه ابن عساكر (١٧ /
٢٧٥ / ٢) وإليه وحده عزاه السيوطي ! وبيِّض له المناوي !
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، صدقة بن یزید - وهو الخراساني - ضعفه أحمد
وغيره ، بل قال البخاري :
(( منكر الحديث)) . وقال ابن حبان:
١٠٣

(( لا يجوز الاشتغال بحديثه، ولا الاحتجاج به)).
ونصر بن قتيبة ؛ لم أعرفه .
ومن طريق الخراساني رواه ابن عساكر أيضاً بلفظ :
(( كيف أنتم إذا كنتم من دينكم في مثل القمر ليلة البدر، لا يبصره منكم إلا
البصير)) .
وبه أعلَّه المناوي .
٢٥٩٤ - ( كيفَ أَنتُمْ إذا جارتْ عليكُم الولاةُ؟ ).
ضعيف. أخرجه أبو بكر الشافعي في ((الرباعيات)) (٢ / ٢٦ / ٢)، وابن
عدي (٢٤٨ / ٢)، وابن حبان في ((الثقات)) (٦ / ٢٠٥) في ترجمة ((حجاج
ابن محمد بن سليمان الخولاني) والطبراني في «المعجم الأوسط» (٥ / ١٤٥ -
١٤٦) من طريق عمر بن بلال أبي الفضل القرشي قال : رأيت عبد الله بن بسر
المازني في المسجد - يعني مسجد حمص - فقال: سمعت رسول الله :
يقول :
فذكره . وقال ابن عدي :
(( حديث غير محفوظ ، لأن عمر بن بلال هذا ينفرد به ، وعمر ليس
بالمعروف )) .
قلت: ومن طريقه أخرجه الطبراني في ((الكبير)) كما في (( فيض القدير))
وقال في (( التيسير )) :
((إسناده ضعيف، وقول المؤلف: ((حسن)) غير حسن)).
٢٥٩٥ - ( مَنْ عَلَّم آية من كتاب الله، أو باباً من علم، أنمى الله
أجرَه إلى يوم القيامةِ ).
١٠٤

ضعيف . رواه ابن عساكر (١٦ / ٣٩٤ / ١) عن معاوية بن يحيى أبي مطيع
الدمشقي عن محمد بن عبد الرحمن عن ليث عن يحيى بن عباد عن أبي سعيد
الخدري قال: قال رسول الله { 4} : فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، ليث - وهو ابن أبي سليم - ضعيف مختلط .
وأبو مطيع الدمشقي؛ صدوق له أوهام؛ كما في (( التقريب)).
ومحمد بن عبد الرحمن ؛ لعله ابن عرق اليحصبي الحمصي وهو صدوق .
والحديث مما بيِّض له المناوي .
قلت: وفي معناه حديث آخر يغني عن هذا خرَّجته في (( الصحيحة))
(١٣٣٥) .
وروى أبو نعيم في ((الحلية)) (٨ / ٢٢٤) من طريق يحيى بن عمر الثقفي
عن محمد بن النضر عن الأوزاعي قال: قال رسول الله عزان :
((من علم آية من كتاب الله أو كلمة من دين الله جنى الله له من الثواب
جنياً، وليس شيء أفضل من شيء يليه بنفسه)).
:
وهذا إسناد ضعيف معضل مظلم ؛ من دون الأوزاعي لم أعرفهما ، وقد أورده
أبو نعيم في ترجمة محمد بن النضر هذا وهو الحارثي ، وأورده ابن أبي حاتم (٤ /
١ / ١١٠) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً .
٢٥٩٦ - ( تحفةُ الصّائِمِ الدُّهْنُ والمجمرُ).
موضوع . رواه الترمذي (١ / ١٥٣)، وأبو جعفر الرزاز في ((حديثه))
(٤ / ١/٨٢)، والطبراني (١ / ١/٢٧٤)، والبيهقي في ((الشعب)) (٣/
٤٢٠ - ٤٢١) عن أبي معاوية عن سعد بن طريف عن عمير بن مأمون بن زرارة -
هكذا قال أبو معاوية - عن الحسن بن علي بن أبي طالب مرفوعاً. وكذا رواه ابن
١٠٥

عدي ( ١٧٣ / ١) وقال ابن عدي :
((سعد بن طريف أحاديثه كلها لا يرويها غيره وهو ضعيف جداً)). وقال
الترمذي :
(( حديث غريب ليس إسناده بذاك ، لا نعرفه إلا من حديث سعد بن طريف ،
وهو يضعف)).
قلت : وقال ابن معين :
(( لا يحل لأحد أن يروي عنه )) . وقال ابن حبان :
((كان يضع الحديث على الفور)).
قلت : وعمير بن مأمون ؛ قال الدارقطني :
«لا شيء)).
والحديث أورده السيوطي في ((الجامع)) من رواية الترمذي والبيهقي عن
الحسن بن علي ، وقال شارحه المناوي :
(( قال الديلمي : وسعد وعمير ضعيفان ، وقال ابن الجوزي : لا يعرف إلا من
حديث سعد ، وقد قال يحيى : لا تحل الرواية عنه ، وقال ابن حبان: يضع
الحديث ، وقال الذهبي: تركه واتهمه ابن حبان)).
والحديث مضى برقم ( ١٧٨٩ ) بلفظ أتم منه .
٢٥٩٧ - (إذا دعا أحدُكُم بدعوةٍ فلمْ يُستجبْ لهُ، كُتبتْ له
حسنةً ) .
ضعيف. أخرجه الخطيب في ((التاريخ)) (١٢ / ٢٠٥) عن عباس بن محمد
الدوري : حدثنا عمرو بن أيوب - إمام مسجد عصام وكان من العباد - : حدثنا
١٠٦

جرير بن عبد الحميد عن منصور عن هلال بن يساف قال : حدثت أن النبي
قال : فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف مرسل ، هلال بن يساف ؛ تابعي ثقة .
وعمرو بن أيوب ؛ ساق له الخطيب هذا الحديث ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا
تعديلاً ، وأشار الذهبي إلى جهالته بقوله :
(( ما روى عنه سوى عباس بهذا)).
وتبعه الحافظ .
٢٥٩٨ - ( إنَّ الذِّكرَ في سبيل الله تعالى يضْعُفُ فَوقَ النَّفقةِ بسبع
مِئَةٍ ضِعفٍ ) .
ضعيف. أخرجه أحمد (٣ / ٤٣٨)، والطبراني (ق ٧٨ / ١) من طرق عن
ابن لھیعة : حدثني زبان بن فائد عن سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه عن رسول
٤ به .
الله
قلت : وهذا إسناد ضعيف من أجل زبان بن فائد ، قال الحافظ :
« ضعيف مع صلاحه وعبادته )) .
قلت : وابن لهيعة ضعيف أيضاً من قبل حفظه ، وقد اضطرب في إسناده فرواه
مرة هكذا ، ومرة قال : ثنا خير بن نعيم الحضرمي القاضي عن سهل بن معاذ به ؛
إلا أنه قال :
(( بسبع مئة ألف ضعف)) !
أخرجه أحمد (٣ / ٤٤٠)، والطبراني إلا أنه قال :
( مئة ضعف)).
١٠٧

وقد تابعه على الوجه الأول رشدین عن زبان بن فائد به .
أخرجه الطبراني ، وكذا أحمد (٣ / ٤٣٨) إلا أنه سقط من إسناده رشدين
وهو ابن سعد ؛ وهو ضعيف أيضاً .
٢٥٩٩ - (إذا رأى أحدكم امرأةً حسناءَ فأعجبتْهُ ، فليأت أُهَلَهُ ، فإِنَّ
البُضعَ واحدٌ ، ومعَها مثلَ الَّذي معها ) .
موضوع بهذا اللفظ . أخرجه الخطيب في ترجمة الحسين بن أحمد بن
محمد بن حبيب أبي عبد الله البزار يعرف بابن القادسي؛ فقال في ((تاريخه))
(٨ /١٦): سمعته في ((جامع المدينة)) يقول: حدثنا أحمد بن جعفر بن
حمدان بن مالك - إملاء - : حدثنا محمد بن يونس بن موسی : حدثنا أيوب بن
عمر أبو سلمة الغفاري : حدثنا يزيد بن عبد الملك النوفلي عن زيد بن أسلم عن
أبيه عن عمر بن الخطاب رضي الله قال: قال رسول الله مح لل : فذكره.
ثم أطال في ترجمته بما یؤخذ منها أنه کان یکذب ويحدّث بالأحاديث
الموضوعة . ومن الغريب أن الذهبي ثم العسقلاني لم يترجما له في كتابيهما .
ثم إن محمد بن يونس بن موسى - وهو الكديمي - وضّاع أيضاً .
وأيوب بن عمر الغفاري ؛ لم أعرفه .
ويزيد بن عبد الملك النوفلي ؛ وهو ضعيف .
وفي الباب ما يغني عن هذا الحديث فانظر ((المشكاة)) (٣١٠٥ و ٣١٠٨).
٢٦٠٠ - ( مِنْ فقهِ الرّجلِ المسلم أن يُصْلِحَ معيشَتَهُ ، وليس من
حُبِّكَ الدُّنيا طلبُ ما يُصْلِحُك ) .
موضوع. أخرجه ابن عدي ( ق ١٧٥ / ١)، وعنه البيهقي في (( الشعب))
١٠٨

(٢ / ٢٧٩ / ١ - ٢) من طريق سعيد بن سنان عن أبي الزاهرية عن أبي شجرة
عن عبد الله بن عمر مرفوعاً . وقال البيهقي :
« تفرد به سعيد بن سنان هذا)) .
قلت : وهو متهم ، قال الحافظ :
(( متروك، ورماه الدارقطني وغيره بالوضع)).
وللشطر الأول منه شاهد من حديث أبي الدرداء مرفوعاً بلفظ :
(( .... رفقه في معيشته)).
أخرجه أحمد (٥ / ١٩٤)، وابن عدي (٣٧ / ٢)، وعنه البيهقي (٢ /
٢٧٩ / ٢) من طريق أبي بكر بن أبي مريم عن ضمرة بن حبيب عنه .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ أبو بكر هذا كان اختلط . ثم إنه منقطع بين ضمرة
وأبي الدرداء ، وقد جاء عنه موقوفاً فانظر الرقم المتقدم (٥٥٦).
٢٦٠١ - (إذا راحَ منّا سبعونَ رجُلاً إلى الجُمعة، كانوا كسبعينَ
موسى الّذين وفدُوا إلى ربِّهِمْ؛ أَوْ أَفضلَ ).
موضوع. أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (١ / ٥١) عن أحمد بن بكر
البالسي : ثنا خالد بن يزيد القسري عن وائل بن داود عن الحسن عن أنس بن
مالك قال: قال رسول الله / * : فذكره . وقال :
((لم يروه عن وائل إلا خالد ، تفرد به أحمد)).
قلت : قال الأزدي :
((كان يضع الحديث)). وبه أعله الهيثمي في ((المجمع)) (٢ / ١٧٦).
١٠٩

والقسري ؛ ضعيف .
والحسن - وهو البصري - مدلس ؛ وقد عنعنه .
٢٦٠٢ - (إذا دخلَ الرّجُلُ الجنَّةَ سألَ عن أبويْهِ وزوجته وولده،
فيُقال: إنَّهم لمْ يبلُغوا درجتَكَ وعملَكَ، فيقولُ: يا ربِّ! قدْ عمِلْتُ لي
ولهمْ، فيؤمر بإلحاقهم به ، وقرأَ ابنُ عباس: ﴿والّذين آمنوا واتَّبعَتْهم
ذرِّيتهم بإِيمانٍ ﴾ إلى آخر الآية ).
موضوع . رواه الطبراني (٣ / ١٥٣ - ١٥٤) وفي ((المعجم الصغير)) (١٣٣ -
هندية ) عن محمد بن عبد الرحمن بن غزوان : نا شريك عن سالم الأفطس عن
سعيد بن جبير عن ابن عباس ، أظنه عن النبي ﴿﴿ قال : فذكره .
قلت : وهذا إسناد موضوع ؛ آفته ابن غزوان هذا ، قال الذهبي :
((حدَّث بوقاحة عن مالك وشريك وضمام بن إسماعيل ببلايا ، قال
الدارقطني وغيره : كان يضع الحديث ، وقال ابن عدي : له عن ثقات الناس
بواطيل)).
وقال الحاكم :
(( روى عن مالك وإبراهيم بن سعد أحاديث موضوعة)).
وشريك ؛ هو ابن عبد الله القاضي ؛ وهو سيىء الحفظ .
٢٦٠٣ - ( إذا رأيتم الحريقَ فكبِّروا فإِنّه يُطفئُهُ) .
ضعيف . رواه العقيلي في (( الضعفاء )) (٢١٩) : حدثنا أحمد بن زكريا
١١٠

العائدي قال : حدثنا أبو جعفر ميمون بن الأصبغ النصيبي قال : سمعت ابن أبي
مريم يقول : أخبرنا القاسم بن عبد الله عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده
مرفوعاً. قال ابن أبي مريم: (( هذا الحديث سمعه ابن لهيعة من زياد بن يونس
الحضرمي - رجل كان يسمع معنا الحديث - عن القاسم بن عبد الله بن عمر ، وكان
ابن لهيعة يستحسنه ، ثم إنه بعد قال : إنه يرويه عن عمرو بن شعيب)) .
قلت : القاسم هذا كذاب ؛ كما قال ابن معين . وقال أحمد :
(( يكذب ويضع الحديث)) .
وبقية رجال الإسناد ثقات ؛ غير العائدي هذا فإني لم أجد له ترجمة ، فإذا
ثبت هذا السند فيكون من رواه عن ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب به ، قد دلّسه
ابن لهيعة، ولعله لهذا وصفه ابن حبان بأنه «كان يدلس عن أقوام ضعفاء على
أقوام رآهم ابن لهيعة ثقات ، فألزق تلك الموضوعات بهم)) .
قلت : ولعل ابن لهيعة لم يفعل ذلك عمداً بل خطأ لسوء حفظه . والله أعلم .
وقد أخرجه ابن عدي (٢١١ / ٢) عن محمد بن معاوية النيسابوري :
حدثني ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب به ، وقال :
(( لا أعلم يرويه غير ابن لهيعة وعبد الرحمن بن الحارث)).
ورواه الطبراني في «الدعاء)) (١٠٠٢/١٢٦٦/٢)، والثقفي في ((الثقفيات))
(ج ١٠ رقم ٣٤) عن القاسم بن عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر
ابن الخطاب : حدثني عبد الرحمن بن الحارث بن عياش المخزومي عن عمرو بن
شعيب به .
وكذا رواه ابن عساكر (١٤ / ١/٣٤٠)، وابن السني (رقم ٢٨٩ - ٢٩٢).
١١١

والقاسم هذا متروك؛ رماه أحمد بالكذب، كما قال الحافظ في (( التقريب)).
وله شاهد من حديث أبي النضر يحيى بن كثير صاحب البصري عن جعفر
ابن محمد عن أبيه عن جده مرفوعاً .
أخرجه الدولابي (٢ / ١٣٧).
وأبو النضر هذا ضعيف؛ كما في ((التقريب)).
وروي من حديث ابن عمر؛ أخرجه السهمي في (( تاريخ جرجان)) ( ٣٧٣)
عن أبي الحريش أحمد بن عيسى الكيلاني : حدثنا أحمد بن عبد الله المخرمي :
حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر عن أبيه وعمه عن نافع عنه .
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ عبد الرحمن بن عبد الله هذا ؛ قال الذهبي :
((هالك)).
وأبوه ضعيف ، ومن دونهما لم أعرفهما .
ومن حديث أبي هريرة ؛ يرويه عثمان بن طالوت بن عباد: ثنا أيوب بن نوح
المطوعي قال : حدثني أبي : حدثني محمد بن عجلان عن سعيد المقبري عنه
مرفوعاً .
أخرجه الأصبهاني في ((الترغيب)) (ق ٢/٧٩)، والطبراني في ((الدعاء))
(١٠٠١)، و((الأوسط)) كما في ((المجمع)) (١٠ / ١٣٨) للهيثمي وقال:
(( وفيه من لم أعرفهم )) .
يشير إلى أيوب بن نوح المطوعي وأبيه ، فإني لم أجد لهما ترجمة لا في
((الجرح)) ولا في (( ثقات ابن حبان)) !
ثم أخرجه الطبراني ( ١٠٠٣ ) من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر
١١٢

عن عبد الرحمن بن الحارث عن عمرو بن شعيب به .
وهذه متابعة هزيلة للقاسم بن عبد الله بن عمر من أخيه عبد الرحمن بن
عبد الله بن عمر، وهو مثله في الوهاء، قال أحمد في ((العلل)) (٢ / ١٥٧):
(( كان كذاباً )).
وفي (( التقریب)» :
(( متروك)).
قلت : فلا أدري لم سكتَ عنه المعلق على أسانيد الحديث عند الطبراني
دون هذا !
٢٦٠٤ - ( أَفضلُ الفضائلِ أَنْ تَصِلَ مَنْ قطعكَ، وتُعطِيَ مَنْ منعكَ،
وتَصِفَحَ عَمِّن شتمكَ ) .
ضعيف. أخرجه أحمد (٣ / ٤٣٨)، والطبراني (٧٨ / ٢)، والقضاعي
في (( مسند الشهاب)) ( ق ١٠٥ / ١) من طريق زبان بن فائد عن سهل بن معاذ
ابن أنس عن أبيه مرفوعاً به .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، من أجل زبان بن فائد .
٢٦٠٥ - (لكلِّ شيءٍ مِفتاحٌ، ومِفتاحُ السَّماواتِ قولُ: لا إلَه إلا
الله ) .
ضعيف جداً. أخرجه الطبراني في (( الكبير)) ( ق ٧٩ / ٢ - المنتقى منه)
عن داود بن بكر التستري : ثنا حبان بن أغلب بن تميم : ثنا أبي : ثنا المعلى بن زياد
عن معاوية بن قرة عن معقل بن يسار قال: قال رسول الله :﴿﴿: فذكره .
١١٣

قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً ، له ثلاث علل :
الأولى : أغلب بن تميم ؛ قال البخاري :
(( منكر الحديث )) . وقال ابن معين :
((ليس بشيء)).
وقال ابن حبان :
((منكر الحديث، خرج عن حدِّ الاحتجاج به لكثرة خطئه )).
وبه وحده أعله الهيثمي كما نقله المناوي .
الثانية : ابنه حبان ؛ وهّاو أبو حفص الفلاس . وقال أبو حاتم :
(( ضعيف الحديث)).
الثالثة : داود بن بكر التستري ؛ لم يترجموه .
٢٦٠٦ - ( أَيُّما قوم نُوديَ فيهمْ بالأذان صباحاً إلا كانوا في أمان
الله حتّى يُمسوا ، وأيُّماً قوم نُوديَ فيهِم بالأذانِ مساءً إلا كانوا في أمانِ
الله حتّى يُصبحوا ) .
ء
ضعيف جداً. أخرجه الطبراني ( ٢٠ / ٢١٤ / ٤٩٨ ) بإسناد الذي قبله عن
معقل بن يسار مرفوعاً .
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١ / ٣٢٨):
(( وفيه أغلب بن تميم وهو ضعيف)) .
قلت : هو أسوأ حالاً بما ذكر، وفيه علتان أخريان كما سبق آنفاً .
١١٤

٢٦٠٧ - ( كلُّ ما تُوعَدونَ في مئةِ سنَةٍ ) .
ضعيف. أخرجه البزار في (( مسنده)) ( ٢٣٥ - زوائده ) من طريق عباد بن
منصور عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان قال : قال رسول الله
* : فذكره . وقال البزار أو مختصره الهيثمي :
((صحيح))! وقال في ((مجمع الزوائد)) (٧ / ٢٥٧):
(( رواه البزار وإسناده حسن))!
قلت : وكل ذلك بعيد عن الصواب ، فإن عباد بن منصور هذا ضعيف ؛ أورده
الذهبي في (( الضعفاء)) وقال :
(( ضعفوه)) .
وقال الحافظ في (( التقريب )):
((صدوق، رمي بالقدر، وكان يدلس ، وتغير بآخره)).
وقال المناوي في ((الفيض »:
((ورواه ابن الجوزي، وأعلّه)).
كذا ، ولم يزد وقد عرفت العلة .
٢٦٠٨ - ( كلُّ بُنْيان وبالٌ على صاحبه إلا ما كانَ هكذا - وأشارَ
بكفِّه - وكلُّ عِلم وبالٌ علَى صاحبهِ يوم القيامةِ إلا مَنْ عمل بِهِ ).
ضعيف جداً. أخرجه الطبراني في « الكبير» (ق ٨١ / ٢ - المنتقى منه)
عن هاني بن المتوكل الإسكندراني : ثنا بقية بن الوليد عن الأوزاعي عن مكحول
١١٥

عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله حط#: فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ مكحول وبقية مدلِّسان؛ وقد عنعناه .
وهاني بن المتوكل ؛ قال أبو حاتم :
(( أدركته ولم أكتب عنه )).
قلت : وهذا كناية عن شدة ضعفه . وقال ابن حبان :
((كان تدخل عليه المناكير، وكثرت ، فلا يجوز الاحتجاج به بحال)).
وقد أشار المنذري في ((الترغيب)) (١ / ٧٨) إلى إعلال الحديث به.
٢٦٠٩ - ( شَرُّ المجالس الأسواقُ والطّرقُ، وخيرُ المجالسِ المساجدُ،
فإنْ لم تجلسْ في المسجدِ ، فالزَمْ بیتَكَ ) .
موضوع. أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٨١ / ٢ - المنتقى منه) من طريق
بشر بن عون : ثنا بكار بن تميم ، ومن طريق إسماعيل بن إبراهيم الترجماني : ثنا
أيوب بن مدرك ، كلاهما عن مكحول عن واثلة بن الأسقع قال : قال رسول الله
﴿ : فذكره .
وهذا موضوع من الطريقين؛ بشر بن عون؛ قال الذهبي في (( الضعفاء)):
((له نسخة باطلة عن بكار بن تميم عن مكحول)).
وكأنه أخذه من قول ابن حبان :
(( له نسخة نحو مئة حديث كلها موضوعة)).
وبكار بن تميم؛ قال في (( الضعفاء )) :
١١٦

((لا يعرف)).
وأيوب بن مدرك ؛ قال ابن حبان :
(«روى عن مكحول نسخة موضوعة، ولم يرهُ)).
قلت : ولعله سرقها منه بشر بن عون المتقدم ، أو العكس .
٢٦١٠ - ( طُوبِى لِمَنْ أكثرَ في الجهادِ في سبيلِ الله مِنْ ذِكرِ الله ،
فإنَّ له بكلِّ كلمةٍ سبعينَ ألفَ حسنةٍ ، كلُّ حسنةٍ منها عَشْرةُ أضعاف ،
مع الّذي لهُ عندَ الله مِنَ المزيد ، قيلَ: يا رسول الله ! أفرأيْتَ النفقة ؟
فقالَ : النفقةُ على قدْرٍ ذلك ).
ضعيف . أخرجه الطبراني ( ٨٧ / ٢ - منتقى منه ): حدثنا بكر بن سهل :
ثنا عبد الله بن صالح : حدثني يحيى بن أيوب عن رجل : حدثه عن عبد الرحمن
قال : فذكره .
ابن غنم عن معاذ بن جبل أن رسول الله
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ فيه علل :
الأولى : الرجل الذي لم يسمَّ ، فهو مجهول . وبه وحده أعله المنذري
(٢ /١٥٧)، والهيثمي (٥ / ٢٨٢) !!
الثانية : عبد الله بن صالح؛ قال الحافظ :
((صدوق ، كثير الغلط ، ثبت في كتابه ، وكانت فيه غفلة)).
الثالثة : بكر بن سهل ؛ وهو أبو محمد الدمياطي ، قال الذهبي :
((حمل الناس عنه، وهو مقارب الحال، قال النسائي: ضعيف)).
١١٧

٢٦١١ - ( أعظمُ الخطايا اللِّسانُ الكذوبُ) .
ضعيف. رواه الديلمي (١ / ١ / ١٢٣) من طريق ابن لال معلقاً عن
سليمان بن أبي شيخ : حدثنا أبي : حدثنا الحسن بن عمارة عن عبد الرحمن بن
عابس عن عامر بن ربيعة عن ابن مسعود مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ الحسن بن عمارة متروك باتفاق ؛ كما قال
الذهبي في ((الضعفاء)).
وسليمان بن أبي شيخ وأبوه ؛ لم أعرفهما .
ثم إن فيه انقطاعاً ، وعامر بن ربيعة صحابي ، ولم یدرکه ابن عابس .
ورواه ابن عدي في مقدمة ((الكامل)) ( ص ٧٦ - بغداد )، وعنه الضياء في
((المختارة)) (١٠ / ١/١٠٥) من طريق أيوب بن سويد عن الثوري عن ابن أبي
نجيح عن طاوس عن ابن عباس مرفوعاً به . وقال ابن عدي :
(( ولا أعلم يروي هذا الحديث عن الثوري غير أيوب بن سويد)).
قلت: قال الذهبي في ((الضعفاء»:
« ضعفه أحمد وغيره » .
وروي من حديث عقبة بن عامر مرفوعاً به .
أخرجه ابن عدي، والقضاعي (١٠٩ / ١ - ٢) من طريق عبد العزيز بن
عمران قال : نا عبد الله بن مصعب بن منظور قال : أنا أبي قال : سمعت عقبة بن
عامر يقول : فذكره .
قلت : وعبد العزيز بن عمران هذا - وهو الزهري المدني - متروك ؛ كما قال
النسائي وغيره .
١١٨

٢٦١٢ - (إذا رجَفَ قلبُ المؤمنِ في سبيلِ الله تحاتَّتْ خطاياهُ كما
تحاتَتُ عَذْقُ النَّخلة ) .
موضوع. أخرجه أبو نعيم في (( الحلية)) (١ / ٣٦٧) عن عمرو بن الحصين :
ثنا عبد العزيز بن مسلم عن الأعمش عن أبي وائل عن سلمان قال : قال رسول
الله
﴿﴿ : فذكره .
قلت : وهذا موضوع ، آفته عمرو بن الحصين هذا؛ وهو كذاب ؛ كما قال
الخطيب وغيره، وقال الذهبي في ((الضعفاء)):
« تركوه)) .
وعبد العزيز بن مسلم هو القَسْمَلي؛ وهو ثقة من رجال الشيخين ، روى عن
الأعمش وغيره . وليس هو الأنصاري الذي قال فيه الذهبي: « فيه جهالة )»، كما
ظن المناوي ، فإنهم لم يذكروا له رواية عن الأعمش . والله أعلم .
٢٦١٣ - ( إذا رجعَ أحدُكم مِن سفرِهِ ، فليرجعْ إلى أهلِه بهديةٍ ،
ء
وإنْ لم يجدْ إلا أنْ يُلقيَ في مُخْلاته حجراً أو حُزمة حَطَبٍ ، فإِنّ ذلك
مما يُعجبهُم ) .
ضعيف جداً. أخرجه الدولابي في ((الكنى)) (١ / ٢٨) من طريق أبي
إسماعيل حفص بن عمر الأُبُلی قال : ثنا ثور بن یزید قال : حدثني یزید بن مرثد
عن أبي رهم قال : سمعت رسول الله
يقول : فذكره .
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ آفته حفص هذا، قال الذهبي في ((الضعفاء)):
(( تركوه ، وهو العدني، يعرف بـ (الفرخ )، قال النسائي: ليس بثقة)).
١١٩

والحديث عزاه السيوطي في ((الجامع الكبير)) (١ / ٥٨ / ٢) لابن شاهين
في ((الأفراد)) وابن النجار عن أبي رهم.
وفي معناه حديثان آخران واهيان تقدما ( ١٤٣٦ و ١٤٣٧ ) .
ثم رأيت الحديث عند ابن النجار في (( ذيل تاريخ بغداد)) أخرجه (١٠ / ٢٤
/ ٢) من طريق ابن شاهين: ثنا أحمد بن إبراهيم بن عبد الوهاب الشيباني
بدمشق : ثنا إبراهيم بن مرزوق عن یزید بن مرثد به .
والشيباني هذا لم أعرفه ، فيراجع ترجمته في (( تاريخ دمشق )) لابن عساكر
فإن نسخة الظاهرية فيها خرم .
٢٦١٤ - ( علماءُ حكماءُ كادوا من صدقهم أن يكونوا أنبياءَ ) .
منكر. رواه أبو سعد النيسابوري في (( الأربعين)) وهو الحديث التاسع
والثلاثون، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٩ / ٢٧٩) عن أحمد بن علي الخزاز قال :
سمعت أحمد بن أبي الحواري يقول : سمعت أبا سليمان الداراني يقول : حدثني
شيخ بساحل دمشق يقال له : علقمة بن يزيد بن سويد الأزدي : حدثني أبي عن
جدي قال :
وفدت إلى رسول الله
سابع سبعة من قومي فلما دخلنا عليه وكلمناه
أعجبه ما رأى من سمتنا وزينا فقال : ما أنتم ؟
قلنا : مؤمنين، فتبسم رسول الله ﴿ فقال:
((إن لكل قول حقيقة فما حقيقة قولكم وإيمانكم؟ )) قلنا : خمس عشرة
خصلة ، خمس منها أمرتنا رسلك أن نؤمن بها ، وخمس أمرتنا رسلك أن نعمل
بها ، وخمس تخلقنا بها في الجاهلية ونحن عليها إلا أن تكره منها شيئاً . قال
رسول الله ێپ :
١٢٠