النص المفهرس

صفحات 21-40

والحديث قال الهيثمي (٤ / ٢٥١) :
(( رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط ، وفيه خالد بن إسماعيل المخزومي؛ وهو
متروك)) .
قلت : وزاد عليه كذاب آخر بإسناد ركبه عليه ، وهو يوسف بن السفر ، عن
الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً به ، وزاد :
(« ركعتان من متأهل خير من سبعين ركعة من غير متأهل ».
أخرجه ابن عدي (٧ / ١٦٣) في جملة أحاديث لابن السفر، وقال: ((وهي
موضوعة كلها)). وأقره ابن الجوزي في ((الموضوعات))(٢ / ٢٥٨)، ثم السيوطي
في ((اللآلي)). ومع ذلك أورده في (( الجامع الصغير)) خلافاً لشرطه فيه !
٢٥١٢ - (اغتَنِموا الدّعاءَ عِند الرََّّةِ؛ فإِنها رحمةٌ ).
ضعيف. رواه ابن شاهين في ((الترغيب)) (٢٨٤ / ١): حدثنا أحمد بن
محمد بن شيبة : ثنا الحسن بن سعيد البزار: ثنا شبابة عن أبي غسان المدني
محمد بن مطرف عن زيد بن أسلم قال :
قرأ أبيّ بن كعب عند النبي
* فَرَقُوا ، فقال رسول الله
* :... فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف لإرساله ، والحسن بن سعيد البزار والرواي عنه ؛ لم
أعرفهما، ومن هذا الوجه أخرجه الديلمي في ((مسنده)) (١ / ١ / ٤١)؛ وقال
الحافظ في (( مختصره )) :
. (
(( قلت : فيه انقطاع ، وا
كذا الأصل بياض .
٢١

ورواه القضاعي في (( مسند الشهاب)) ( ق ٥٨ / ١) عن يعقوب الروزمي
قال : نا شبابة به .
قلت : والروزمي هذا لم أعرفه .
ثم طُبع ((مسند الشهاب))، فإذا الحديث فيه (١ / ٤٠٢ / ٦٩٢)، من طريق
محمد بن حامد بن السريّ : حدثنا يعقوب الدورقي .
والدورقي هذا ثقة حافظ ، لكن ابن السري هذا لم أعرفه . والله أعلم .
٢٥١٣ - ( اغتنموا دعوةَ المؤمنِ المُبتَلَى).
موضوع . رواه الديلمي (١ / ١ / ٤١) عن أبي الشيخ تعليقاً عن الحسين بن
الفرج : حدثنا معتمر بن سليمان : سمعت الفرات بن سلمان يحدث عن أبي
الدرداء مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً ، فإن الفرات بن سلمان لم يدرك أبا الدرداء .
والحسين بن الفرج ؛ قال ابن معين :
(( كذاب يسرق الحديث )) .
وقال أبو زرعة :
((ذهب حديثه)).
٢٥١٤ - ( أَفضلُ أُمَّتي الذين يعملون بالرُّخَصِ ) .
ضعيف جدًا. رواه الديلمي (١ / ١ / ١٢٥) من طريق ابن لال معلقاً:
حدثنا حامد بن عبد الله الحلواني : حدثنا أحمد بن القاسم الطائي : حدثنا
٢٢

عبد الملك بن عبد ربه : حدثنا عطاء عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب
مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً، عبد الملك بن عبد ربه ؛ قال الذهبي في
((الضعفاء » :
(( حديثه منكر)).
ونحوه في « الميزان )»؛ وزاد :
(( وله عن الوليد بن مسلم خبر موضوع)).
وتعقّبه الحافظ في (( اللسان )) بقوله :
(( ذكره ابن حبان في ((الثقات)) ، والظاهر أنه غير الذي روى عن الوليد بن
مسلم ، فإن ابن حبان قال فيه : يروي عن شريك ، وعنه السراج ، وقد مضى كلام
الإسماعيلي في عبد الملك بن زيد )).
قلت : قال الحافظ فيه :
((عبد الملك بن زيد الطائي، لا أعرفه؛ لكن ذكر ابن عبد البر في (( التمهيد))
في ترجمة عبد الله بن محمد بن أبي بكر بن عمرو بن حزم ؛ أن عبد الملك بن زید
هذا روى عن عطاء بن يزيد مولى سعيد بن المسيب عن عمر رضي الله عنه
حديث: (( ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة)). قال عطاء : ورأيت عمر
يحفي شاربه . قال ابن عبد البر: هذا حديث كذب موضوع ، وضعه عبد الملك
هذا. والله أعلم . وقال الإسماعيلي في (( مسند عمر بن الخطاب)) : أخبرني أحمد
ابن محمد بن الجعد : حدثنا عبد الملك بن عبد ربه : ثنا عطاء بن يزيد : حدثني
٢٣

: « ما
سعيد - هو ابن المسيب - عن عمر رضي الله عنه قال : قال رسول الله .
بين قبري وأسطوانة التوبة روضة من رياض الجنة)). وأخرج أبو بكر بن لال في
((مكارم الأخلاق)) من طريق عبد الملك بن عبد ربه الطائي ... )).
قلت : فذكر هذا الحديث ، لكن وقع في إسناده سقط وتحريف .
ويتلخّص منه ؛ أن عبد الملك هذا يقال فيه : ابن عبد ربه ، وابن زيد الطائي ،
وأنه متَّهم بالوضع . والله أعلم .
٢٥١٥ - ( أَفضلُ عِبادةٍ أُمَّتي قراءةُ القرآنِ ) .
ضعيف. رواه القضاعي (١٠٤ / ٢) عن إسحاق بن عبد الواحد قال : نا
المعافى بن عمران عن عباد عن محمد بن جحادة عن سلمة - يعني ابن كهيل -
عن حجية عن النعمان بن بشير مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، عباد هو ابن كثير ، فإن كان الثقفي ؛ فهو متروك ،
وإن كان الرملي ؛ فضعيفٌ .
وإسحاق بن عبد الواحد واهٍ ، كما قال الذهبي ، ولكن الظاهر أنه لم يتفرد
به، فقد رواه البيهقي في ((الشعب)) من طريق الحاكم، وهذا في ((التاريخ))، قال
المناوي في (( شرح الجامع الصغير)):
(( رمز المصنف لضعفه ، وهو فيه تابع للحافظ العراقي حيث قال : سندهما
ضعيف . انتهى . وسببه أن فيه العباس بن الفضيل الموصلي ، أورده الذهبي
في ((الضعفاء)) وقال: قال ابن معين: [ ليس بثقة]. ومسكين بن بكير؛ قال
الذهبي : قال الحاكم: له مناكير كثيرة . وعباد بن كثير؛ فإن كان الثقفي ، فقال
٢٤

الذهبي : قال البخاري : تركوه . أو الرملي ، فقال: ضعفوه ، ومنهم من تركه)).
والحديث رواه الحكيم الترمذي عن عبادة بن الصامت مرفوعاً به . وزاد في
آخره :
(( نظراً)).
وإسناده ضعيف ، أو أشدّ ، لتفرد الحكيم به .
ثم رأيت في مسوّدتي أن الحديث أخرجه الديلمي أيضاً في (( مسنده))
(١/١ / ١٢٦) من طريق السلمي بسنده عن عباد بن كثير به.
وحجية ؛ هو ابن عدي . قال الحافظ :
((صدوق يخطىء)).
وقد روي الحديث من طريق أخرى بلفظ :
٢٥١٦ - ( أَفضلُ العبادة قراءةُ القرآنِ ) .
ضعيف. رواه ابن قانع في ((معجم الصحابة)) (١ / ١٠ /٢) : حدثنا محمد
ابن خالد بن يزيد السلمي بالبصرة : ثنا مهلب بن العلاء : ثنا سعيد بن بيان : ثنا
أبو طالب عن أبي العالية عن أُسَير بن جابر مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف مظلم ، مَن دون أبي العالية لم أعرف أحداً منهم ،
ومن رجال أبي داود محمد بن خالد السلمي عن أبيه عن جده ، وكانت له
صحبة ؛ وهو مجهول ، لكن طبقته أعلى من طبقة راوي هذا الحديث ، فلعل راويه
من أحفاده .
والحديث رواه الحسن بن سفيان، وأبو نصر السجزي في ((الإبانة))،
٢٥

والديلمي عن أنس كما في ((الجامع الكبير)) - القسم الثاني - (٢ / ٦٤ / ٢ -
١/٦٥ - المصورة ) ، وقال المناوي :
(( ورواه أيضاً أبو نعيم في ((فضائل القرآن)) عن النعمان بن بشير وأنس معاً
بلفظ: ((أفضل عبادة أمتي قراءة القرآن)) . قال الحافظ العراقي: وإسنادهما
ضعيف )) .
قلت : أخرجه الديلمي (١ / ١ / ١٢٦ ) من طريق عمرو بن كثير عن أبي
العلاء عن أنس مرفوعاً به .
وأبو العلاء هذا لم أعرفه ، ويحتمل أنه الذي روى عن أبي أمامة ؛ وهو شامي
لا يعرف ؛ كما قال الذهبي .
وعمرو بن كثير ؛ لعله القيسي الراوي عن أبي الزناد ؛ مجهول .
ثم وقفت على نسخة أخرى مصورة من ((معجم ابن قانع)) فيها ( الليْلي )
مكان ( السلمي )، و( شعيب بن بيان ) مكان ( سعيد بن بيان ) ، و ( أبو
ظلال ) مكان ( أبو طالب ) .
قلت : وبذلك انكشفت العلة ، فأبو ظلال اسمه هلال بن أبي هلال ؛ وهو
ضعيف .
وشعيب بن بيان نحوه ، وفي (( التقريب )) :
((صدوق يخطىء)).
٢٥١٧ - ( أَفْضِلُ العِيادةِ سُرعَةُ القيامِ ) .
ضعيف . رواه ابن أبي الدنيا في (( المرض والكفارات)) (١٦٥ / ١) - ومن
٢٦

طريقه البيهقي في (( الشعب)) (٦ / ٥٤٢ / ٩٢٢١) : حدثني أبو محمد العتكي
قال : ثنا عمر بن عبيد عن شيخ من البصريين عن سعيد بن المسيب مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، فإنه مع إرساله ؛ فيه الشيخ البصري الذي لم
يسمّ .
وأبو محمد العتكي ؛ لم أعرفه .
وقد روي مسنداً، أخرجه الديلمي في ((مسنده)) (١ /١ / ١٢٩) عن
محمد بن يوسف الرقي : حدثنا ابن وهب عن الأوزاعي عن الزهري عن سعيد بن
المسيب عن جابر مرفوعاً به بلفظ :
((أفضل العيادة أجراً سرعة القيام من عند المريض)).
لكن الرقي هذا كذاب؛ كما قال الخطيب ، وقال الذهبي :
((وضع على الطبراني حديثاً باطلاً في حشر العلماء بالمحابر)).
٢٥١٨ - ( أَفْضلُ طعام الدنيا والآخرةِ اللحمُ ) .
ضعيف جداً . رواه العقيلي في ((الضعفاء)) (٣٠١ - مخطوط) عن إبراهيم
ابن عمرو بن بكر السکسکي قال : حدثنا أبي عن أبي سنان الشيباني عن عمر
ابن عبد العزيز عن أبي سلمة عن ربيعة بن كعب مرفوعاً . وقال :
((حديثه غير محفوظ، لا يعرف إلا به ، ولا يثبت في هذا المتن عن النبي
شيء )).
قلت : يعني عمرو بن بكر السكسكي ؛ وهو واهٍ؛ كما قال الذهبي قال :
((قلت: أحاديثه شبه موضوعة)). وقال الحافظ في ((التقريب)):
٢٧

((متروك)). وكذلك قال الذهبي في ابنه إبراهيم.
ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٥ / ٣٦٢).
٢٥١٩ - ( أَفَلَح مَن كان سكوتُهُ تفكُّراً، ونظرُه اعتباراً، أَفْلَح مَن
وجدَ في صحيفته استغفاراً كثيراً ) .
ضعيف . رواه الديلمي (١ / ١ / ١٢٣) عن علي بن حكيم : حدثنا حبان
ابن علي عن حصين بن منصور عن أبي الخطيب (١) عن أبي الدرداء مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف مسلسل بالعلل :
١ - أبو الخصيب ؛ اسمه زياد بن عبد الرحمن القيسي البصري ، قال الذهبي :
(( لا يعرف ، وذكره ابن حبان في ( الثقات ))).
٢ - حصين بن منصور؛ هو ابن حيان الأسدي الكوفي ، قال الحافظ عن
الذهبى :
« لا یدری من هو)).
٣ - حبان بن علي - وهو العَنَزي - ضعيف كما في ((التقريب)).
٢٥٢٠ - ( أَفضلُ النّاسِ مُوسرٌ (٢) مُزْهِدٌ) .
ضعيف. رواه الديلمي (١ / ١ / ١٢٦) عن الحسين بن محمد الفلاكي
(١) كذا في المصورة ، وفي نسخة الحافظ : أبي الحصى.
(٢) كذا الأصل، وفي ((الجامع الصغير)) من رواية الديلمي (مؤمن)، وكذلك في كتاب
«الغريب )) لأبي عبيد .
٢٨

الريحاني : حدثنا الحسين بن هارون : حدثنا علي بن عبد العزيز في كتاب أبي
عبيد: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، رجاله ثقات غير الحسين بن هارون ؛ فلم أعرفه .
وعلي بن عبد العزيز؛ ثقة حافظ ، وتردّد فيه المناوي ؛ فقال :
(( فإن كان البغوي فثقة ؛ لكنه كان يطلب على التحديث ، أو الكاتب ؛ فقال
الخطيب: لم يكن في دينه بذاك)).
قلت: بل هو الأول ، فقد أورده الخطيب (١٢ / ٤٠٣) في الرواة عن أبي
عبيد القاسم بن سلام .
والحسين بن محمد الفلاكي الريحاني؛ الظاهر أنه الذي في (( التاريخ)»
( ٨ / ١١) :
(( الحسين بن أحمد بن محمد أبو عبد الله الريحاني البصري ، سكن بغداد
وحدَّث بها عن .... )) ثم ذكر أنه كان ثقة، توفي سنة (٣٨٧).
وللحديث علة أخرى، فقد أورده أبو عبيد في ((غريب الحديث)) (١/٤٠)
معلّقاً بدون إسناد! وكتابه هذا ((الغريب)) هو الذي أشير إليه في إسناد الحديث
بكلمة (( كتاب أبي عبيد)) . والله أعلم .
٢٥٢١ - ( افعَلوا المعروفَ إلى مَن هو أهلُهُ ، وإلى مَن ليسَ مِن
أهلِهِ ، فإِنْ أصبْتُم أهلَه ؛ فقد أصبتُم أهلَهُ ، وإنْ لم تُصيبوا أهلَه ؛ فَأَنْتُم
أهلُهُ ) .
ضعيف. أخرجه الشافعي في ((سننه)) (٢ / ٤٦٦ - ترتيبه )، وأبو القاسم
٢٩

الحسيني في ((الأمالي)) (ق ٥٥ / ١) عن سعيد بن مسلمة الكلبي عن جعفر
ابن محمد عن أبيه مرفوعاً به .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، فإنه مع إرساله ؛ لم نجد لسعيد بن مسلمة الكلبي
ترجمة ، وقد وصله عنه يحيى الحماني فقال : ثنا سعيد بن مسلمة بن عبد الملك
عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين قال : قال رسول الله
** :... فذكره .
أخرجه الكلاباذي في ((مفتاح المعاني)) ( ١١٥ / ١).
والحماني ضعيف . لكن تابعه هارون بن معروف قال : نا سعيد بن
مسلمة به .
أخرجه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (٦٤ /١).
وهارون هذا ثقة ، فالعلة جهالة سعيد بن مسلمة .
على أنه قد توبع مرسلاً وموصولاً ؛ فرواه جهم بن عثمان عن جعفر بن محمد
عن أبيه: أن رسول الله :{ 8# قال: فذكره مرسلاً .
أخرجه أبو بكر محمد بن إبراهيم المقرىء في جزء له (٢/٢٣).
وجهم هذا؛ قال ابن أبي حاتم (١ / ١ / ٥٢٢ ) عن أبيه :
« مجهول )) .
ووصله موسى بن إبراهيم المروزي قال : نا موسى بن جعفر عن جعفر بن
محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي
عن أبيه علي مرفوعاً .
أخرجه أبو بكر الشافعي في ((مسند موسى بن جعفر)) (٢/٧٣).
٣٠

لكن المروزي هذا ؛ متروك متهم بالكذب .
وتابعه علي بن موسى الرضا عن أبيه به .
أخرجه أبو عبد الرحمن السلمي في ((آداب الصحبة)) (١٤٧ / ١) عن
أحمد بن علي بن مهدي : ثنا أبي [ عن ] علي بن موسى الرضا به .
وأحمد هذا؛ اتهمه الدارقطني بوضع الحديث . وتابعه عبد الله بن أحمد بن
عامر الطائي : حدثني أبي : حدثني علي بن موسى الرضى عن آبائه به .
أخرجه ابن النجار؛ كما في (( ذيل الأحاديث الموضوعة )) للسيوطي ( ص
١٤٥ رقم ٧٠٥ بترقيمي ) .
وعبد الله هذا؛ متهم أيضاً .
وتابعه محمد بن جهضم عن عبد الله بن مسلمة عن جعفر بن محمد عن
أبيه عن جده مرفوعاً به .
أخرجه أبو بكر الشافعي في ((الفوائد)) (١ / ٢٢).
وهذا إسناد جيد؛ فإن محمد بن جهضم ترجمه ابن أبي حاتم (٢ / ٣ /
٢٢٣) وروى عن أبي زرعة أنه قال:
(( صدوق لا بأس به )) .
ومن فوقه ثقات معروفون ، ولكنه مرسلٌ أيضاً؛ لأن جد جعفر هو علي بن
الحسين بن علي بن أبي طالب، ولم يدرك النبي ◌َ®1 ؛ بل ولا جده علي بن أبي
طالب .
وجملة القول : أن الحديث ضعيف ، وإن تعددت طرقه لشدة ضعف أکثرها ،
٣١

وخلو المرسل من شاهد موصول معتبر، وقد ذكر له السيوطي في ((الجامع )) شاهداً
من رواية ابن عمر مرفوعاً. أخرجه الخطيب في ((رواة مالك))، ولكنه واه أيضاً لا
يعتضد به ، فقد أخرجه الدارقطني أيضاً في ((الغرائب)) من طريق عبد الرحمن
ابن بشير الأزدي عن أبيه بشير بن يزيد عن مالك عن نافع عنه . قال الذهبي :
(( إسناد مظلم، وخبر باطل ، أطلق الدارقطني على رواته الضعف والجهالة)).
وأقرّه الحافظ في ((اللسان))، ثم المناوي في ((الفيض)). ومن عجائبه أنه لم
يتكلم على حديث عليّ بشيء مع كثرة طرقه كما رأيت ، وعزاه السيوطي في
((الجامع)) لابن النجار وحده عنه، مع أنه أورده في ((الذيل))! وفاتته الطرق
الأخرى !
وأخرجه الرافعي أيضاً في ((تاريخ قزوين)) (١ / ٢٠٣ - ٢٠٤) من طريق
عبد الرحمن عن أبيه عن مالك به .
٢٥٢٢ - (اقتُلُوا الوَزَغَ ولو في جوفِ الكعبةِ ).
ضعيف جداً. رواه الطبراني (٣ / ١٢٤ / ١)، وفي ((الأوسط)) (١/ ١٣٠
/ ١) عن عمر بن قيس عن عطاء عن ابن عباس مرفوعاً .
قلت : وهذا سند ضعيف جداً؛ عمر هذا هو المعروف بسندل ؛ قال أحمد :
((متروك، ليس يسوى حديثه شيئاً، لم يكن حديثه بصحيح ، حديثه
بواطيل )) .
وقال البخاري وأبو حاتم :
((منكر الحديث)).
٣٢

٢٥٢٣ - (اقرؤوا القرآنَ بِحُزْن فإنه نزل بالحُزْن ) .
ء
ضعيف جداً. رواه الخلال في ((الأمر بالمعروف)) (٢٠ / ٢) : أخبرنا عثمان
ابن صالح الأنطاكي قال : حدثني إسماعيل بن سيف بن عطاء الرياحي قال : ثنا
عون بن عمرو - أخو رياح القيسي أبو عمرو وكان ثقة عمشتا عيناه من كثرة البكاء -
قال : حدثني سعيد بن إياس عن عبد الله بن بريدة عن أبيه مرفوعاً .
ورواه أبو سعيد بن الأعرابي في ((معجمه)) (١٢٤ / ١): نا جعفر بن
محمد الفريابي : نا إسماعيل بن سيف بن عطاء الرياحي : نا عوين بن عمرو
القيسي به . قال جعفر: ويقال : إن عويناً كان قد عمشتا عيناه من البكاء ، سألت
أبا داود عن رياح القيسي وعويُن بن عمرو ؟ قال : كان رياح يتهم بالقدر ، وكان
عوين صاحب سنة )).
قلت : ولكنه ضعيف جداً .
قال ابن معين :
(( لا شيء)).
وقال البخاري :
« منکر الحدیث مجهول )» .
ويقال فيه : عون أيضاً كما في رواية الخلال .
وإسماعيل بن سيف هذا؛ قال الذهبي :
« بصري يروي عنه عبدان الأهوازي ، وقال : كانوا يضعفونه . وقال ابن عدي :
كان يسرق الحديث ، روى عن الثقات أحاديث غير محفوظة )).
٣٣

قلت: ومن طريقه أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (١٦٣ / ١ / ٣٠٤٨)،
وأبو نعيم في ((الحلية)) (٦ / ١٩٦)، والآجري في ((أخلاق حملة القرآن))
(٧٨ / ٨٦)، وأبو الحسين محمد بن الحسن الأصفهاني في ((جزء منتقى من
الجزء الثاني من الفوائد)) (١ / ٢)، وعزاه السيوطي في ((الجامع الصغير))
و ((الكبير)) لأبي يعلى، وسبقه إلى ذلك الحافظ في ((المطالب العالية)) (٣ /
٢٨٨ / ٣٤٩٨)، والظاهر أنه في ((مسنده الكبير))، فإنه ليس في ((مسنده))
المطبوع، وليس فيه عن بريدة إلا حديث واحد (٣ / ٦ -٨)، ولذلك لم يعزه
الهيثمي إليه في ((مجمع الزوائد » (١٦٩/٧ - ١٧٠)، فقال:
((رواه الطبراني في ((الأوسط))، وفيه إسماعيل بن سيف وهو ضعيف)).
وهذا إعلال قاصر، فمن فوقه أسوأ حالاً منه ، أعني ( عوناً ) ، وذكر نحوه
المناوي في ((الفيض )) ، وعقّب عليه بقوله :
(( وكان ينبغي على المصنف الإكثار من مخرّجيه إشارة إلى جبر ضعفه ،
فممن خرجه العقيلي في ((الضعفاء))، وابن مردويه في (( تفسيره))، وغيرهم)).
قلت : وهذا تعقيب غريب ؛ لأن الإكثار من مخرجي الحديث مما لا يجبر
ضعفه ؛ إذا كان السند عندهم واحداً كما هنا ، فإن العقيلي أخرجه (٣ / ٤٢٢)
من طريق إسماعيل هذا. وعنه أبو يعلى أيضاً كما في ((الميزان)).
نعم في القراءة بحزن غير هذه الطريق بلفظ آخر يأتي (٦٥١١ ) ، إن شاء الله
تعالى .
٢٥٢٤ - (اقرأ القرآنَ ما نهاكَ، فإذا لم يُنْهَكَ فلسْتَ تقرؤُهُ ) .
ضعيف. رواه الديلمي في ((مسنده)) (١ / ١ / ٥٤) من طريق الطبراني عن
٣٤

إسماعيل بن عياش عن عبد العزيز بن عبيد الله عن شهر بن حوشب عن عبد الله
ابن عمرو مرفوعاً .
قال الحافظ في ((مختصر المسند)):
(( قلت : عبيد الله ضعيف )).
كذا قال في النسختين (عبيد الله) ، والذي في السند (عبد العزيز بن
عبيد الله) ، فلعله أراد أن يقول : (ابن عبيد الله) فسقط من قلمه لفظة (ابن) . وهو
كما قال: ((ضعيف ))، وبه جزم في (( التقریب )» وزاد :
((ولم يرو عنه غير إسماعيل بن عياش)).
قلت : وهو حمصي ، فإعلال المناوي إياه بأن فيه إسماعيل بن عياش أيضاً
ليس بشيء، لأن إسماعيل ثقة في روايته عن الشاميين ؛ كما قرره الأئمة
کالبخاري وغيره .
وشهر بن حوشب ؛ ضعيف أيضاً. وبه أعله المنذري في ((الترغيب)) (١ / ٧٧
/ ١٢)، وتبعه الهيثمي، وقلدهما المعلقون الثلاثة على طبعتهم المنمقة لـ
((الترغيب))، وهي مختصة بالجهالات التي لا يمكن حصرها إلا في كتاب! من
مثل تصحيح الأحاديث الضعيفة ، وتضعيف الأحاديث الصحيحة ، وقد كشفت
عن كثير من جهالاتهم في تعليقي على ((صحيح الترغيب ))، وسيصدر قريباً إن
شاء الله في ثلاثة مجلدات .
ورواه محمد بن كثير الكوفي عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن
النعمان بن بشير يرفعه فذكره .
أخرجه الخطيب في ((تاريخه)) (٣ / ١٩٢) من طريق ابن الجنيد قال:
٣٥

(( قلت : ليحيى بن معين : محمد بن كثير كوفي ؟ قال : ما كان به بأس ، قدم
فنزل ثَم عند نهر (كرخايا) . قلت : إنه روى أحاديث منكرات ؟! قال : ما هي ؟
قلت: عن إسماعيل بن أبي خالد ... )) [ قلت: فذكر حديثين هذا أحدهما]،
فقال : من روى هذا عنه ؟ فقلت : رجل من أصحابنا ، فقال : عسى هذا سمعه من
السندي ابن شاهك ، وإن كان الشيخ روى هذا فهو كذاب ، وإلا فإني قد رأيت
حديث الشيخ مستقيماً )).
ومحمد بن كثير هذا؛ قال الذهبي في (( الضعفاء)):
((ضعفوه)) .
وللحديث شاهد مرسل ، أخرجه أبو عبيد في ((فضائل القرآن )) ( ق ٢٤
/ ١) : ثنا أحمد بن عثمان عن ابن المبارك عن يحيى أو عيسى بن عبد الرحمن
عن محمد بن أبي لبيبة قال : حدثني نافع أبو سهل قال : قال رسول الله
فذكره .
قلت : وابن أبي لبيبة هذا هو ابن عبد الرحمن بن أبي لبيبة وهو ضعيف كثير
الإرسال .
ثم رواه عن الحسن بن علي موقوفاً عليه من قوله .
٢٥٢٥ - (إذا رأى أَحدُكم بأخيه بلاءً؛ فليحمدِ اللهَ عزّ وجلّ ولا
يُسْمِعْهُ ذلك ).
ضعيف. رواه أبو جعفر الرزاز البحتري في ((الأمالي)) (٦٤ / ٢)، ومن
طريقه أبو الحسن البزار بن مخلد ( ٦٤ / ٢)، وابن النجار (١٠ / ٢١٥ /٢) عن
يوسف بن محمد بن المنكدر عن أبيه عن جابر بن عبد الله مرفوعاً .
٣٦

قلت : وهذا إسناد ضعيف ، يوسف بن محمد هذا؛ أورده الذهبي في
((الضعفاء)) وقال :
(( قال النسائي: متروك الحديث . وقال أبو زرعة: صالح الحديث)).
وقال الحافظ :
(( ضعيف )) .
وعزاه السيوطي لابن النجار عن جابر. ولم يتكلم عليه المناوي بشيء !
وروي الحديث بلفظ آخر ، وسيأتي تخريجه برقم (٦٨٨٩).
وقد صح التحميد لمن رأى مبتلى بلفظ آخر، مخرَّج في (( الصحيحة))
(٦٠٢ و ٢٧٣٧) .
٢٥٢٦ - (إذا رأيْتَ العالمَ يُخالطُ السُّلطانَ مخالطةً كثيرةً؛ فاعلمْ
أنَّه لِصِّ ) .
ضعيف. رواه الديلمي (١ / ١ / ٥٧ ) عن عبد الواحد بن عمر بن أحمد
النهرواني : حدثنا أحمد بن محمد بن تمام: نا فضيل بن عياض عن صّ عن
الزهري عن سالم عن أبي هريرة مرفوعاً .
بيّض له الحافظ . ومن دون فضيل بن عياض لم أجد من ترجمهما ؛ وشيخه
ساقط من الأصل ، ففي مكانه بياض ، وأما المناوي فقال :
((إسناده جيد)» !
٢٥٢٧ - (إذا رأيتُم أمراً لا تستطيعون تَغْيِيرَهُ؛ فاصبروا حتّى يكونَ
اللهُ الذي يغيّرُهُ ) .
٣٧

ضعيف جداً. رواه ابن عدي (٢٦٠ /٢)، وعنه البيهقي في ((الشعب))
(٧ / ١٤٩ / ٩٨٠٢) عن عفير بن معدان : حدثني سليم بن عامر عن أبي أمامة
مرفوعاً ، وقال ابن عدي :
((عفير بن معدان عامة رواياته غير محفوظة)) .
وهو ضعيف جداً، كما تقدم مراراً .
ومن طريقه أخرجه ابن أبي الدنيا في ((العقوبات)) (٤٦ /١)، والطبراني
في (( المعجم الكبير)) (٨ / ١٩٢ / ٧٦٨٥).
٢٥٢٨ - (إذا رأيْتَ كلّما طلبْتَ شيئاً من أمر الآخرةِ وابتَغَيْتَهُ يُسِّر
لك، وإذا رأيْتَ شيئاً من أَمر الدّنيا وابتغَيْتَهُ عُسِّر عليك؛ فاعلمْ أنَّك
على حالٍ حسنة ، وإذا رأَيْتَ كلّما طلبْتَ شيئاً من أمر الآخرةِ وابتغيتَهُ
عُسِّرِ عليك ، وإذا طلبتَ شيئاً من أمر الدّنيا وابتغيتَهُ يُسِّر لك ؛ فأَنتْ
على حالٍ قبيحةٍ ) .
ضعيف . رواه ابن المبارك في ((الزهد)) (١٦١ / ١ - من الكواكب ٥٧٥ ):
ثنا ابن لهيعة عن سعيد بن أبي سعيد :
أن رجلاً قال : يا رسول الله ! كيف لي أن أعلم كيف أنا ؟ قال : ... فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، رجاله ثقات ، ولكنه مرسل . وقد وصله البيهقي
في ((الشعب)) كما في (( الجامع)) عن عمر بن الخطاب. وتعقبه المناوي بقوله :
((ظاهر صنيع المؤلف أن البيهقي خرّجه وأقره ، ولا كذلك ، بل تعقبه بما نصّه :
هكذا جاء منقطعاً . أهـ. فحذف ذلك من كلامه ، غير صواب ، ورمزه حسنه غير
٣٨

حسن ، إلا أن يريد أنه لغيره )).
ونعيم بن حماد ضعيف .
قلت : لم نجد له ما يقويه ، والذي أسنده عن عمر (نعيم بن حماد) عن ابن
المبارك عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر: أن عمر بن الخطاب قال : فذكره
مرفوعاً . والانقطاع الذي أشار إليه البيهقي هو بين ابن يزيد وعمر .
٢٥٢٩ - (إذا ركبتُم هذه الدوابَّ فأعطوها حَظّها من المنازل ، ولا
تكونوا عليها شياطينَ ) .
ضعيف جداً. رواه الديلمي (١ / ١ / ٥٨ ) عن خارجة بن مصعب عن
العلاء ابن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً ، خارجة هذا قال الحافظ :
((متروك، وكان يدلِّس عن الكذابين، ويقال: إن ابن معين كذبه)).
والحديث عزاه في ((الجامع)) للدارقطني في ((الأفراد))، فتعقبه شارحه
المناوي بقوله :
(( ظاهر صنيع المؤلف أن مخرجه الدارقطني خرّجه وأقره ، ولا كذلك ، بل
تعقبه بأن خارجة بن مصعب أحد رواته ضعيف . وقال الذهبي : واهٍ )) .
٢٥٣٠ - (إذا ركبَ أَحدُكم الدابّةَ فليحمِلْها على ملاذِّها ) .
ضعيف . رواه الخطابي في ((غريب الحديث)) (١٣٠ / ٢) : حدثنيه بعض
أصحابنا : نا أبو نعيم عبد الملك بن عدي : نا جعفر بن محمد بن نوح الأذني : نا
محمد بن عيسى : نا شعيب بن مبشر: نا معقل بن عبيد الله عن نافع عن ابن
٣٩

عمر عن عمرو بن العاص مرفوعاً . وقال الخطابي :
((قوله : ( فليحملها على ملاذِها ) أي : ليحملها من الطريق على الجدّ وردمات
الطرق التي تستلذ بها الدواب ، ولا يحملها الوعوثة والحزونة التي يشتد عليها السير
فيها فلا تستلذه )) .
قلت : وإسناده ضعيف ، علته شعيب بن مبشر هذا ؛ ذكره ابن حبان في
((الضعفاء)) وقال :
(( ينفرد عن الثقات بما ليس من حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به )).
ولذلك أورده الذهبي في ((الضعفاء))، ومن عجائبه أنه لما ذكره في ((الميزان)
قال :
(( حسن الحديث ، ذكره ابن حبان في ( الضعفاء ))).
والحديث رواه الدارقطني في ((الأفراد)) كما في (( الجامع)) بزيادة:
(( فإن الله تعالى يحمل على القوي والضعيف )).
وقال شارحه المناوي :
( بإسناد ضعيف )) .
٢٥٣١ - ( إذا رعفَ أَحدُكم في صلاته ؛ فلينصرفْ فليغسلْ عنه
الدّمَ ثمَّ لْيُعِدْ وضوءَهُ وَلْيستقبلْ صلاتَهُ).
ضعيف جداً. أخرجه ابن عدي (١٥٤ / ٢) والطبراني في ((المعجم
الكبير)) (١١ /١٦٥ / ١١٣٧٤)، والدارقطني في ((السنن)) (ص ٥٥) عن
سليمان بن أرقم عن الحسن عن ابن عباس مرفوعاً به ، إلا أن الدارقطني قال :
((عن عطاء)) مكان ((عن الحسن))؛ وقال :
٤٠