النص المفهرس
صفحات 461-480
٢٤٤٢ - (إنَّ لكلِّ أمّة سياحةً ، وإن سياحة أُمَّتي الجهاد في سبيل الله عز وجل ، وإنَّ لكلِّ أمة رهبانيةً ، ورهبانية أمتي الرِّاط في نُحورِ العدوِّ ) . ضعيف جداً . أخرجه الطبراني برقم (٧٧٠٨) بإسناد الذي قبله . لكن جملة ((إن سياحة أمتي الجهاد في سبيل الله )) قد جاءت من حديث أبي أمامة رضي الله عنه، وهي مخرجة في ((المشكاة)) (٧٢٤)، و ((صحيح أبي داود)) (١٢٤٧)، والجملة الأخرى رويت في أحاديث بلفظ ((الجهاد ))، وهو مخرج في (( الصحيحة )) (٥٥٥). ٢٤٤٣ - (عليكم بالتَّواضع ، فإنَّ التَّواضع في القلب ، ولا يُؤذينَّ مسلمٌ مسلماً ، فلربَّ متضاعف في أطْمار، لو أقسم على الله عز وجل لأبرَّه ) . موضوع. أخرجه الطبراني في (( المعجم الكبير)) (رقم ٧٧٦٨) من طريق محمد بن سعيد عن عروة بن رويم عن القاسم عن أبي أمامة مرفوعاً . قلت : وهذا موضوع ، آفته محمد بن سعيد هذا ، وهو المصلوب في الزندقة ، وهو كذاب معروف بوضع الحديث ، وبه أعلَّه المناوي نقلاً عن الهيثمي . ٢٤٤٤ - ( ثلاثةٌ في ظلِّ الله يومَ لا ظلَّ إلا ظلُّه ، رجلٌ حيث توجّه عَلِمَ أَنَّ الله معه ، ورجلٌ دعته امرأةٌ إلى نفسها ، فتركها من خشية [الله] ، ورجل أحبَّ لجلالِ الله ) . ضعيف جداً. أخرجه الطبراني في (( الكبير)) (رقم ٧٩٣٥)، والديلمي ٤٦١ : (٢ / ٦٢) عن بشر بن نُمير عن القاسم عن أبي أمامة قال: قال رسول الله فذكره . قلت : وهذا إسناده واه بمرة ، بشر بن نمير ؛ قال الحافظ : (( متروك، متهم)). ويشهد للفقرة الثانية والثالثة حديث ((الصحيحين)) بلفظ: ((سبعة يظلهم الله تحت ظله .. ) الحديث، وفيه: (( ... ورجلان تحابًا في الله ، اجتمعا عليه وتفرقا عليه ، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال ، فقال : إني أخاف الله .. )). وهو مخرج في ((الإرواء)) (٨٨٧). ٢٤٤٥ - ( من صلى العشاء في جماعة ، فقد أخذ بحظُّه من ليلة القدرِ ) . موضوع. أخرجه الطبراني في (( الكبير)) (رقم ٧٧٤٥) من طريق سليمان ابن سلمة قال : ثنا بقية عن مسلمة بن علي عن يحيى بن الحارث عن القاسم عن أبي أمامة قال: قال رسول الله (ح ) : فذكره . قلت : وهذا إسناد موضوع ، آفته مسلمة بن علي ، وهو الخُشني ، متهم بالوضع ، كما سبق تحت الحديث (١٤١). ومثله سليمان بن سلمة ، وهو الخبائري . وبقية مدلس ، وقد عنعنه . والحديث قال الهيثمي (١ / ٤٠) : ((رواه الطبراني في ((الكبير))، وفيه مسلمة بن على، وهو ضعيف)) !! ٤٦٢ ٢٤٤٦ - ( ستُّ مَنْ جاءَ بواحدة منهنَّ، جاء وله عهدٌ يومَ القيامة ، تقولُ كلُّ واحدةٍ منهنّ: قد كان يعملُ بي : الصَّلاةُ ، والزَّكاةُ ، والحجُّ، والصِّيامُ ، وأداء الأمانة ، وصِلة الرّحم). ضعيف. أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (رقم ٧٩٩٣) عن عُبيد بن يعيش : ثنا يونس بن بكير قال : ثنا يحيى بن أبي حية عن أبي العالية قال : سمعت أبا أمامة يقول: قال رسول الله :﴿ : فذكره . قلت : وهذا إسناد ضعيف ، يحيى بن أبي حية ، قال الحافظ : ((ضعَّفوه لكثرة تدليسه )) . وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١ / ٤٦)، وتبعه المناوي في (( الفيض »: ((رواه الطبراني في «الكبير))، وفي إسناده يونس بن أبي حثمة ( وفي المناوي: خيثمة ) ، ولم أر أحداً ذكره )» ! قلت : إنما هو يونس بن بكير ، تحرف على الهيثمي أو على ناسخ نسخته من ((الكبير)). ويؤيد ما ذكرت أن يونس بن بكير قد ذُكر في شيوخ عُبيد بن يعيش . وقد أخرجه أبو جعفر الطوسي في ((الأمالي )) (ص ٦) عن يونس بن بكير به . ٢٤٤٧ - (إنَّ أَوَّل ما يُرفَعُ منْ هذه الأمة الحياءُ والأمانةُ ، فسلُوهما الله عزَّ وجلَّ ) . ضعيف. أخرجه البيهقي في (( الشعب)) (٢ / ١٠٦ / ٢) عن كثير بن یحیی : حدثني فَزَعة : ثنا داود بن أبي هند قال . لقيتُ شيخاً بأيلةَ قال: سمعتُ أبا هريرة يقول: قال رسول الله مح له: فذكره. ٤٦٣ قلت : وهذا إسناد ضعيف فيه ثلاث علل : ١ - جهالة الشيخ الأيلي ، فإنه لم يُسمَّ . ٢ و٣ - ضعف قزعة، وهو ابن سويد الباهلي، وكثير بن يحيى ، وهو صاحب البصري . ٢٤٤٨ - ( من وُقي شرَّ لَقْلَقِه، وَقَبْقَبِه، وذَبْذَبِهِ ، فقد وُقي الشر كلَّه ، أما (لقلقه) فاللسان ، (وقبقبه) فالفم، (وذبذ به) فالفرج). ضعيف جداً. أخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٤ / ٣٦١ / ٥٤٠٩) من طريق أبي شجاع أحمد بن مخلد الصيدلاني : ثنا إبراهيم بن سليمان الزيات: ثنا عبدالحكم عن أنس قال: قال رسول الله ◌َ ﴿ فذكره . وقال البيهقي : (( وفي إسناده ضعف)). قلت : وعلته عبد الحكم هذا ، وهو ابن عبد الله ويقال : ابن زياد القسملي البصري ، متفق على ضعفه، بل قال ابن حبان في ((الضعفاء)) (٢ / ١٤٣): ((كان ممن يروي عن أنس ما ليس من حديثه ، ولا أعلم له معه مشافهة ، لا يحل كتابة حديثه إلا على جهة التعجب )). وإبراهيم بن سليمان الزيات - وهو البلخي - مختلف فيه ، فقال ابن عدي (١ / ٢٦٥) : (( ليس بالقوي)) . وذكره ابن حبان في ((الثقات)» (٨ / ٦٧ - ٦٨)، وقال: (( مستقيم الحديث إذا روى عن الثقات ، وهو الذي يروي عن عبد الحكم عن أنس بصحيفة ، لم ندخله في أتباع التابعين؛ لأن عبد الحكم لا شيء )). ٤٦٤ وأما الصيدلاني فلم أعرفه . والحديث أورده الغزالي في «الإحياء)) (٣ / ١٠٩) باللفظ المذكور أعلاه، فقال الحافظ العراقي في (( تخريجه )) : (( أخرجه أبو منصور الديلمي من حديث أنس بسند ضعيف بلفظ : (فقد وجبت له الجنة ))) . قلت: ففاته أنه عند البيهقي، وبلفظ ((الإحياء))! ومن تناقضات السيوطي أنه عزاه في (( الجامع الصغير)) للبيهقي لكن بلفظ ((الإحياء)) الذي عند الديلمي! وأما في ((الجامع الكبير)) فأورده بلفظ البيهقي الذي أعلاه. ولم يتنبه لذلك كله المناوي في (( فيض القدير))، ولا في (( التيسير)). والله هو الموفق . ثم إن في ترجمة ابن حبان لعبد الحكم القسملي المتقدمة والراوي عنه ما يدل أنه ضعيف جداً عنده، وهو ما يفيده قول البخاري فيه في (( التاريخ الكبير)) (٢/٣ / ١٢٩): «منكر الحديث )). ولا أدري لِمَ لَمْ يذكر الحافظ في (( التهذيب)) هذا النص من الإمام البخاري في ترجمة عبد الحكم هذا ، فإنه مهم جداً كما لا يخفى على العلماء . ثم إن الحديث علّقه ابن حزم في جملة ما علق من الأحاديث الواهية في كتابه (( طوق الحمامة )) (ص ١٢٣) بلفظ حديث الترجمة ، ولكنه قال : (( فقد وقي شر الدنيا بحذافيرها )). ولم أقف عليه بهذا اللفظ . ٤٦٥ ويغني عن هذا الحديث من حيث المعنى قوله ؟ :藥 ((من وقاه الله شر ما بين لحييه ، وشر ما بين رجليه دخل الجنة )). رواه الترمذي وابن حبان وغيرهما، وهو مخرج في « الصحيحة» (٥١٠) ، وأما الزبيدي في ((شرح الإحياء)) (٧ / ٤٥٠) فجعله شاهداً للحديث ، وليس بجيد ، لأنه شاهد قاصر، ولا سيما من الناحية اللفظية . كما هو ظاهر. ٢٤٤٩ - (إذا عاهة نزلت من السَّماءِ، صُرِفَت عن عُمَّارِ المساجد ) . منكر. رواه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (١ / ١٥٩) عن زافر بن سُليمان عن عبد الله بن أبي صالح عن أنس بن مالك مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف ، زافر بن سليمان مختلف فيه ، ويبدو من مجموع ما قيل فيه أنَّه صدوق في نفسه ضعيف في حفظه ، يعتبر به ، وذكر له في ((الميزان)) حديثين مما أنكر عليه ، هذا أحدهما . ٢٤٥٠ - (إنَّ الأنبياء ليتكاثرون بأُمَّتهم وبكثرتهم ، وإِنِّي لأرجو أن أكون أكثَرَهم ، ولقد أُعطِيَ موسى بن عمرانَ خصلات لم يُعْطَهُنَّ نبيٌّ، إنه مكث يُناجي ربَّه أربعين يوماً، ولا ينبغي لمتناجِيَّيْن أن يتناجيا أطول من مناجاتهما ) . ضعيف . رواه ابن حبان في ترجمة جبير بن نفير بن عامر الحضرمي من كتابه ((الثقات)) (٤ /١١١): حدثنا العباس بن الخليل بن جابر الطائي أبو الخليل يحمص من كتابه : ثنا نصر بن خزيمة بن علقمة بن محفوظ بن علقمة ٤٦٦ الحضرمي : ثنا أبي عن نصر بن علقمة عن أخيه محفوظ بن علقمة بن عائذ : حدثني جُبير بن نفير عن عوف بن مالك مرفوعاً . قلت: وهذا إسناد ضعيف، العباس هذا قال أبو أحمد الحاكم في (( الكنى )) (٤ / ٣٣٠ / ٢٠٣٤) : ((فيه نظر)). ونصر بن خزيمة ، أورده ابن أبي حاتم (٤ / ١ / ٤٧٣) برواية سليمان بن عبد الحميد الحمصي عنه ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. وأبوه خزيمة لم أجد من ذكره . ولطرفه الأول شواهد بنحوه، ولذلك خرجته في «الصحيحة» (١٥٨٩). ٢٤٥١ - ( أتاني جبريلُ عليه السلام، فقرأ: ﴿ بسم الله الرحمن الرحيم﴾ ، فجهر فيها ). موضوع. أخرجه الدارقطني في ((السنن)) (١ / ٣٠٧ / ١٨)، ونظام الملك في (( جزء فيه مجلسان من أماليه )) (ق ١١ / ٢) من طريق محمد بن الحسن أبي بكر المقريء : ثنا محمد بن الفضل الطبري : ثنا هارون البزاز: ثنا الفضل بن : دكين : ثنا خالد بن إلياس عن المقبري عن أبي هريرة قال : قال رسول الله قلت : وهذا إسناد تالف ، والمتهم به (خالد بن إلياس) ، فإنه متروك ؛ كما قال الحافظ تبعاً للحفاظ المتقدمين، بل قال ابن حبان في ((المجروحين)) (١ / ٢٧٩): (( يروي الموضوعات عن الثقات ، حتى يسبق إلى القلب أنه الواضع لها )). ٤٦٧ - قلت : ولا يصحُّ في الجهر بالبسملة حديثٌ ، وكلُّ ما ورد في الباب لا يصحُّ إسنادُه، وفي الصحيح خلاف ذلك، فراجع: ((نصب الراية )) وغيرها . ٢٤٥٢ - (قم فصلٌّ، فإن في الصَّلاة شفاءً) . ضعيف. أخرجه ابن ماجه (٢ / ٣٤٥)، وأحمد (٢ / ٣٩٠ و٤٠٣) من طريق ذوّاد بن عُلْبة عن ليث عن مجاهد عن أبي هريرة قال : هجر النبيُّ ◌َ﴿ فهجرت، فصليت، ثم جلستُ، فالتفت إليّ النبي فقال: أشكمت (وفي المسند: أشكنب) درر؟ قلت : نعم يا رسول الله ، قال : فذكره . قلت : وهذا إسناد ضعيف ، فإن ليثاً هو ابن أبي سليم وهو ضعيف ، وكذا الراوي عنه ذوّاد بن علبة ، وقد خُولف ، فقال الذهبي في ترجمته من (( الميزان)): (( والأصح ما رواه المحاربي عن ليث عن مجاهد مرسلاً، ومعناه اشتكى بطنك ؟)). نعم تابعه من لا تساوي روايته فلساً . : فرواه ابن عدي (٣٤٣ / ١) عن عثمان بن عبد الرحمن : ثنا مجاشع بن عمرو عن ليث عن مجاهد عن أبي هريرة: أن النبي عَّهُ رآه مضطجعاً ... الحدیث مثله . وقال : (( هذا إنما يُعرف بذوّاد بن علبة عن ليث مسنداً ، ورواه عبد السلام بن حرب وغيره عن ليث موقوفاً عن أبي هريرة أنَّ أبا هريرة قال لمجاهد : اشنكب دردر )) . قلت : مجاشع بن عمرو متهم بالكذب ، ومثله عثمان بن عبدالرحمن ، وهو الوقاصي . ٤٦٨ وللحديث شاهدٌ ، ولكنه ضعيف جداً ، فلا يَأْخُذُ الحديث به قوةً . رواه ابن عدي (٨ / ١) عن إبراهيم بن البراء بن النضر بن أنس بن مالك : ثنا شعبة عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي الدرداء قال : رآني رسولُ الله وأنا نائم مضطجع على بطني ، فضربني برجله ، فقال : اشكمت وَرْد ، يعني تشتكي بطنك ؟ قلت : نعم ، قال : فذكره ، وقال : (( وإبراهيم بن البراء هذا أحاديثه كلُّها مناكيرُ موضوعةٌ ، ومن اعتبر حديثَه علم أنه ضعيف جداً، وهو متروك الحديث )) . وقد أشار إلى ضعف الحديث الطبري في ((تفسيره)) (١٣/٢ /٨٥١) ، فقال: ((روي عنه ﴿ أنه رأى أبا هريرة ... )). ٢٤٥٣ - ( لستُ من دَدٍ(١) ولا دَدٌ مِنِّي ). ضعيف . رواه البخاري في (( الأدب المفرد)) (٧٨٥)، والدولابي (١ / ١٧٩)، والبزار (٢٤٠٢ - كشف)، والعقيلي في ((الضعفاء)) (٤٦٧)، والطبراني في ((الأوسط)) (ص ٣١٠ - حرم)، والدارقطني في ((الأفراد)) (رقم ٣٧ ج٢) عن يحيى بن محمد بن قيس أبي زكير عن عمرو بن أبي عمرو عن أنس مرفوعاً ، وقال : (( يحيى بن محمد بن قيس لا يُتابع على حديثه ، وتابعه على هذا من هو دونه)) . قلت : وهو منكر الحديث كما سبق بيانه في الحديث (٢٢٩) . وقد تابعه عمر بن الصلت البصري عند ابن عساكر (١/٥١/١١)، ولم أعرفه . (١) الدَّد: اللهو واللعب . ٤٦٩ وفي ((العلل)) (٢ / ٢٦٦) : (« سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه أبو زكير (فذكره ) ؟ فقالا: هكذا رواه أبو زُكير ، ورواه الدراوردي عن عمرو عن المطلب بن عبد الله عن معاوية بن أبي سفيان عن النبي :﴿. قلت لأبي زرعة : أيهما عندك أشبه ؟ قال : الله أعلم ، ثم تفكّر ساعةً ، فقال : حديث الدراوردي أشبه . وسألت أبي ؟ فقال : حديث معاوية أشبه )) . قلت : وعلّته عنعنة المطلب بن عبد الله ، فإنه كان كثير التدليس والإرسال ، كما قال الحافظ في ((التقريب)). ورواه الإسماعیلي في « معجمه )) (١ / ٣٤١ / ٢٣) بسند مجهول عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر . وابن جريج وأبو الزبير مدلسان . ٢٤٥٤ - ( كان يكتحل بالإثمد قبل أن ينام كلَّ ليلةٍ ) . ضعيف . رواه أصحاب السنن ، والطبراني (١١٨٨٨) عن عبَّاد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعاً . قلت : وإسناده ضعيف ، رجاله ثقات ، غير أنَّ عباد بن منصور كان يدلّس ، وقد تغيّر بأخرة. وهو مخرج في ((إرواء الغليل)) (١ / ١١٩ / ٧٦). ٢٤٥٥ - ( كان يلبس بُردَهُ الأحمر في العيدين والجُمعة ) . ضعيف . رواه ابن سعد (١ / ٤٥١) ، وابن خزيمة (١٧٦٦)، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي)) (ص ١٠٠)، والبيهقي في ((السنن)) (٣ / ٢٤٧ و٢٨٠)، ٤٧٠ والأصبهاني في ((الترغيب)) (٥١ / ٢) عن حجاج عن أبي جعفر عن جابر بن عبد الله مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف ، حجاج هو ابن أرطاة : مدلس ، وقد عنعنه . وفي رواية للبيهقي من هذا الوجه : (( كان له بردٌ يلبَسُها في العيدين والجمعة)). وفي أخرى لابن سعد عن حجاج عن أبي جعفر محمد بن علي مرفوعاً مرسلاً بلفظ : ((كان يلبَسُ يوم الجمعة بردّهُ الأحمر، ويعتمُّ يوم العيدين)). وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (١ / ٢٠٦)، - ومن طريقه البيهقي - وأبو الشیخ عن إبراهیم عن جعفر عن أبيه عن جده : ** كان يلبس برد حبرة في كلِّ عيدٍ . أن النبي وجعفر هذا هو ابن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، فيكون جدّ عليّ بن الحسين بن علي بن أبي طالب . فيكون مرسلاً أيضاً، لكن إبراهيم شيخ الشافعي - وهو ابن محمد بن أبي يحيى المدني - متروك. وقد ثبت الحدیث من حديث ابن عباس دون ذكر العيدين ، وقد خرّجته في الكتاب الآخر رقم (١٢٧٩) . ٢٤٥٦ - (كان يُكثِرُ دهنَ رأسه ويسرّح لحيته بالماء ). ضعيف جداً . رواه عباس الدوري في (( كتاب التاريخ والعلل لابن معين)) ٤٧١ (٦ /٢)، ومن طريقه البيهقي في ((الشعب)) (٥ / ٢٢٦ / ٦٤٦٣) قال: ثنا قبيصة قال : ثنا سفيان الثوري عن الربيع بن صَبيح عن يزيد الرقاشي عن أنس مرفوعاً . وقال : ((لم نسمع هذا الحديث من إنسان غير قبيصة)). قلت : وهو ابن عُقبة السّوائي الكوفي ، وهو ثقة . ورواه ابن سعد (١ / ٤٨٤) عنه ، فقال: أخبرنا قبيصة بن عقبة به . وقد تابعه ابن كثير : ثنا سفيان به . أخرجه البيهقي أيضاً . وتابعه وكيع عن الربيع بن صبيح به . أخرجه الترمذي في ((الشمائل)) (١ / ١٠٠ - بالشرح)، وأبو الشيخ في (( الأخلاق)) (ص ١٤٩) ، والبيهقي . قلت : فعلَّة الحديث يزيد الرقاشي ، أورده الذهبي في ((الضعفاء))، وقال: (( قال النسائي وغيره : متروك ». ٢٤٥٧ - ( كان يلبَسُ قميصاً فوقَ الكعبين ، مستوى الكُمّين بأطراف أصابعه ) . ضعيف جداً. رواه ابن الأعرابي في ((المعجم)) (٢١ / ٢): نا الحسن بن عفان [هو ابن علي بن عفان]: نا معاوية بن هشام عن علي بن صالح عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعاً . رواه أبو الشيخ في ((الأخلاق)) (ص ٩٠ - ٩١)، وأبو نعيم في «أخبار ٤٧٢ أصبهان» (٢ / ٣٤٧) عن الحسن بن علي: ثنا معاوية بن هشام به، إلا أنَّهما زادا في السند : عن علي بن صالح عن مسلم عن مجاهد به . وهكذا أخرجه الحاكم (٤ / ١٩٥) من طريق المعافى بن عمران عن علي بن صالح بن حي عن مسلم الملائي عن مجاهد به نحوه ، وقال : «صحيح الإسناد)). ورده الذهبي بقوله : (( قلت : مسلم تالف )). قلت : وهو ابن كيسان البراد الأعور . وقال في ((الضعفاء»: (( تركوه )). وأما الحافظ ، فقال : (( ضعيف)). وقد روي عنه بلفظ آخر ، وهو : ٢٤٥٨ - ( كان يلبس قميصاً قصير الكُمَّين والطُّول ) . ضعيف . رواه ابن سعد (١ / ٤٥٩)، وابن ماجه (٣٥٧٧) ، وعبد بن حميد في ((المنتخب من المسند)) (٧١ /١)، وأبو الشيخ في ((الأخلاق)) (٩١)، والطبراني في ((الكبير)) (رقم ١١١٣٦)، والخطيب في ((الجامع)) (١ / ١٥٣ / ١٩٩) عن الحسن بن صالح عن مسلم الملائي عن مجاهد عن ابن عباس رفعه. ٤٧٣ وخالفه خالد بن عبد الله ، فقال: عن مسلم الأعور عن أنس قال : فذكره مرفوعاً بلفظ : ((كان قميصه قُطناً، قصير الطُول، قصير الكُمَّين)). أخرجه ابن سعد (١ / ٤٥٨)، والبيهقي في ((الشعب)) (٦١٦٨). والأعور متروك ؛ كما تقدم في الحديث الذي قبله . وأخرج أبو داود (٤٠٢٧)، وعنه البيهقي في (( الشعب)) (٥ / ١٥٤ / ٦١٦٧)، والترمذي (٣ / ٦٣ - تحفة)، وفي ((الشمائل)) (ص ١٣٤)، وعنه البغوي في (( شرح السنة)) (١٢ / ٧ / ٣٠٧٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (٥ / ٤٨١/ ٩٦٦٥) من طريق بديل بن ميسرة عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية قالت : ((كان كمُّ يد رسول الله عَ﴿ إلى الرُّسخِ)). وقال الترمذي : ((حديث حسن غريب)). قلت: وشهر ضعيف لسُوء حفظِهِ ، قال الحافظ في (( التقريب)): ((صدوق ، كثير الإرسال والأوهام)). قلت: وهذا الحديث مما يؤكد ذلك ، فقد أخرجه ابن أبي الدنيا في (( التواضع والخمول)) (رقم ١٥٥)، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي ﴿)) (ص ١٠٢ - النهضة ) ، وعنه البغوي (رقم ٣٠٧٣) بلفظ : ((أسفل من الرسغ))! فزاد: (( أسفل )»! ٤٧٤ وهذا يدل على عدم حفظه وضبطه . ولا يصح تقويته بما رواه محمد بن ثعلبة بن سواء : ثنا عمي محمد بن سواء : ثنا همام عن قتادة عن أنس مرفوعاً بلفظ (شهر بن حوشب) المختصر. أخرجه البزار (٣ / ٣٦٢ / ٢٩٤٦)، وأبو الشيخ أيضاً (ص ٩١)، والبيهقي أيضاً (٦١٦٩)، وقال البزار: (( لا نعرفه عن أنس إلا بهذا الإسناد )). قلت : ورجاله ثقات ؛ غیر محمد بن ثعلبة فلم یوثقه أحد ، بل قال أبو حاتم : ((أدركته ، ولم أکتب عنه )) ! لكن روى عنه أبو زرعة، فلعله لذلك قال الحافظ في (( التقريب)»: (( صدوق)). قلت : فإن سلم منه فالعلّة من عنعنة قتادة ، فإنه رمي بالتدليس ، وشهر من شیوخه ، فیمکن أن یکون قد دلسه . وقد خفیت هذه العلة علی الشیخ عبد الله الدويش رحمه الله ، فجعل حدیث قتادة هذا شاهداً - في كتابه « تنبيه القاري » (١٧ - ١٨) - لحديث شهر! ولا غرابة في ذلك ، فإنه ليس من رجال هذا المجال ، ولا معرفة لديه بالعلل ، وبخاصة ما كان منها من العلل الخفية كهذه، وكل ما صنعه في هذا الذي سماه شاهدًا ؛ أنه وثق رجاله اعتماداً على ((التقريب))، وعلى قول الهيثمي في («مجمع الزوائد » (٥ / ١٢١) : (( رجاله ثقات))! ٤٧٥ ثم رأيت في ((كامل ابن عدي)) (٢ / ٣١٤) في ترجمة الحسن بن صالح ابن حي بن مسلم بن حيان بسنده عنه عن مسلم عن مجاهد عن ابن عمر قال : فذكر حديث الترجمة دون لفظ (( الطول)). ومسلم هذا - هو ابن كيسان الأعور - وهو متروك ، وقد روى عنه بزيادة : ((بأطراف أصابعه )) ، لكن جعله من مسند ابن عباس ! وتقدم تخريجه ، وهو الذي قبله . (تنبيه) : أورد حديث الترجمة الدكتور محمد عبد العزيز عمرو في كتابه ((اللباس والزينة)) ( ص ٣٠٨) ، وقال : ((أخرجه الحاكم وابن حبان ، وصححاه، فيض القدير (٥ / ٢٤٦) ، ونسبه السيوطي لابن عساكر ، ورمز لضعفه )). فأقول : فيه أمور : أولاً : لا يوجد في الصفحة المذكورة من المجلد المذكور التخريج المزبور ! ثانياً: ولم يخرجه ابن حبان في ((صحيحه ))، ولذلك ليس له ذكر في ((إحسان الأمير الفارسي)) ولا في ((زوائد الهيثمي)). ثالثاً: سكت عن تصحيح الحاكم ، وقد تعقبه الذهبي بذاك المتروك ، وهذا السكوت من الأدلة الكثيرة على أنه لم يعط أحاديث كتابه حقها من البحث والتحقيق، فهو كغيره في هذا الميدان ؛ حوّاش قمّاش . رابعاً: قوله: (( ورمز لضعفه)) يشعر بأنه لا يدري أنه لا يعتد برموز السيوطي في ((الجامع الصغير)) لأسباب كنت بينتها في مقدمتي على ((ضعيف الجامع الصغير)) ، وهو مطبوع ، فليراجعها من شاء . ٤٧٦ ٢٤٥٩ _ ( كان يتبوّأ لبوله كما يتبوّأ لمنزله ) . ضعيف . رواه ابن عدي (١٧٨ / ١ و ٣ / ٣٧٨ - ط) عن يزيد بن سنان : ثنا أبو عاصم : ثنا سعيد بن زيد عن واصل مولى أبي عيينة عن يحيى بن عبيد عن أبيه مرفوعاً ، وقال : « سعید بن زید أخو حماد بن زيد ، لیس له متن منکر لا يأتي به غيره ، وهو عندي في جملة من يُنسب إلى الصدق )) . ورواه ابن سعد (٣٨٣/١): أخبرنا مسلم بن إبراهيم : أخبرنا سعيد بن زيد به. ورواه ابن منده في ((المعرفة)) (٢ / ٣٧ / ٢) عن سعيد به ، إلا أنه قال: (( يحيى بن عبيد الجهضمي » . ثم رواه ابن عدي (٢٤٣ / ٢ و٥ / ٣١ - ط) عن عمر بن هارون عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه مرفوعاً، وقال : (( لا أعلم رواه عن الأوزاعي غير عمر بن هارون)). قلت : وهو متروك متهم . ومن الوجه الأول رواه الطبراني في «الأوسط)) (٤ / ٦٩ /٣٠٨٨ - ط)، لكنه قال : (( ... عن أبيه عن أبي هريرة)). وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١ / ٢٠٤): (( ويحيى بن عبيد عن أبيه لم أرمن ذكرهما، وبقية رجاله موثقون)). كذا قال، وهما من رجال ((التهذيب)) ، فيحيى بن عبيد - وهو مولى السائب ابن أبي السائب المخزومي - وثقه النسائي وابن حبان . ٤٧٧ وعبيد ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٥ / ١٣٩)، لكن قال الذهبي في ((الميزان)) : ((ما روى عنه سوى ابنه يحيى)). ولذا قال الحافظ في ((التقريب)): ((مقبول)). لكنه في (( الإصابة)» أفاد أنه ليس هو راوي هذا الحديث ، وإنما هو (عبيد بن رُحَى) بمهملتين مصغراً (الجهضمي). وهكذا هو في رواية ابن سعد كما تقدم . وحكى الحافظ عن بعضهم أن له صحبة ، وعن أبي زرعة أنه مرسل كما يأتي ، ثم ذكر له هذا الحديث ، ولكنه لم يذكر ما يدل على ثبوت صحبته ، لا سيما وهو عند الطبرانير من روايته عن أبي هريرة . والله أعلم . قلت : وخالفهم أيضاً أبو زرعة ، فقال في هذا الحديث : (( هذا مرسل )). كما في ((علل ابن أبي حاتم)) (رقم ٨٧). وأشار البغوي في ((شرح السنة)) (١ / ٣٧٥) إلى تضعيف الحديث . ٢٤٦٠ - ( رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر). منكر. قال الحافظ العراقي في ((تخريج الإحياء)) (٢ / ٦): ((رواه البيهقي في ((الزهد)) من حديث جابر، وقال: هذا إسناد فيه ضعف )). وقال الحافظ ابن حجر في (( تخريج الكشاف)) (٤ / ١١٤ - رقم ٣٣) : بعد أن حکی کلام البيهقي فيه : ٤٧٨ (( وهو من رواية عيسى بن إبراهيم عن يحيى بن يعلى عن ليث بن أبي سليم، والثلاثة ضعفاء، وأورده النسائي في ((الكنى)) من قول إبراهيم بن أبي عبلة أحد التابعين من أهل الشام)) . قلت: عيسى بن إبراهيم هو البركي، وقد قال فيه الحافظ في ((التقريب)): ((صدوق ربما وهم)) ، فإطلاقه الضعف عليه - كما سبق - ليس بجیِّد . وهذا هو الذي اعتمده الحافظ ؛ أنه من قول إبراهيم هذا ، فقد قال السيوطي في ((الدرر)) (ص ١٧٠) : ((قال الحافظ ابن حجر في ((تسديد القوس)): هو مشهور على الألسنة ، وهو من كلام إبراهيم بن أبي عبلة في ((الكنى)) للنسائي)). ثم تعقبّه السيوطي بحديث جابر الآتي من رواية الخطيب ، ولو تعقّبه برواية البيهقي السابقة لكان أولى ؛ لخلوّها من متهم ، بخلاف رواية الخطيب ففيها كذاب ! كما يأتي قريباً بلفظ : (( قدمتم خير مقدم .. )) . ونقل الشيخ زكريا الأنصاري في تعليقه على (( تفسير البيضاوي )» ( ق ١١٠ / ١) عن شيخ الإسلام ابن تيمية أنه قال : (( لا أصل له)) . وأقرّه . وقال في مكان آخر (٢٠٢ / ١): ((رواه البيهقي وضعّف إسناده ، وقال غيره: لا أصل له )). وأما قول الخفاجي في ((حاشيته على البيضاوي)) (٦ / ٣١٦) : ٤٧٩ ((وفي سنده ضعف مغتفر في مثله)) . فغير مستقيم ؛ لأنّ ظاهره أنه حسن ، وكيف ذلك وفي سنده ثلاثة ضعفاء ، وقد اتّفق من تكلم فيه على ضعفه ؟! ثمَّ بعد سنين، وقفت على الحديث في ((الزهد )) للبيهقي (٤٢ / ١)، فإذا هو بلفظ : (( قدمتم خير مقدم ، قدمتم من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر : مجاهدة العبد هواه )) . وكذلك رواه أبو بكر الشافعي في ((الفوائد المنتقاة)) (١٣ / ٨٣ /١) من طريق عيسى بن إبراهيم البركي قال: نا يحيى بن يعلى قال: نا ليثٌ عن عطاء عن جابر قال: قدم على النبيِّ ﴿ قومٌ عراةً!، فقال النبي ﴿: فذكره. الغزاة. قلت : وهذا سند ضعيف ، ليث هو ابن أبي سُليم ، وهو ضعيف لاختلاطه ، ويحيى بن يعلى ؛ الظاهر أنَّه الأسلمي ، وهو ضعيف أيضاً ، وبقية رجاله ثقات . والحديث رواه الخطيب أيضاً في ((تاريخه)) (١٣ / ٥٢٣ - ٥٢٤) من طريق الحسن بن هاشم عن يحيى بن أبي العلاء ، قال : ثنا ليثٌ به . والحسن بن هاشم ؛ لم أجد له ترجمة . ويحيى بن أبي العلاء لعله يحيى بن العلاء الكذاب ، ولكن يغلب على الظن أنه يحيى بن يعلى المذكور في سند أبي بكر الشافعي والبيهقي ، تحرف اسم ابيه على ناسخ ((التاريخ))، فإنه المذكور في الرواة عن ليث . ويؤيده أن السيوطي أورد الحديث في ((الدرر)) (ص ١٧٠) من رواية الخطيب متعقِّباً به على الحافظ ابن حجر جزمه بأن الحديث من قول إبراهيم بن أبي عبلة ، فلو كان في سند الخطيب الوضاع المذكور ؛ لما تعقب به السيوطي إن شاء الله تعالى . ٤٨٠ :