النص المفهرس

صفحات 281-300

لا بن منصور وابن عدي !
والحديث أورده السخاوي ( ١٥٩) عن عمر بن الخطاب مرفوعاً به ، وزاد :
((فأدعو لكم وأستغفر )) ، وقال :
(( ذكره ابن بشكوال بسند ضعيف)) .
ثم أورده عن ابن شهاب الزهري رفعه مرسلاً دون الزيادة .
أخرجه النميري .
٢٢٥٤ - (إذا تجشَّأ أحدُكم أو عطسَ فلا يرفعنَّ بهما الصّوت ،
فإن الشَّيطان يحب أن يرفع بهما الصوت ).
ضعيف. رواه الديلمي في ((مسند الفردوس)) (١ / ١ / ١٥٦ - ١٥٧)،
وابن عساكر (١٨ / ١٨٩ / ١)، عن أبي عتبة أحمد بن الفرج: نا بقية: نا
الوضين عن يزيد بن مرثد، أدرك ثلاثة من أصحاب النبي ◌َ له: عُبادة بن
الصامت، وشداد بن أوس ، وواثلة بن الأسقع قالوا: قال رسول الله خيرالله :
قلت : وهذا إسناد ضعيف، أحمد بن الفرج قال الذهبي في ((الضعفاء)):
(( ضعيف ، ضعفه محمد بن عوف)) .
والوضين هو ابن عطاء ، قال أحمد :
« ما كان به بأس ))،
وليَّنه غيره . قاله الذهبي في المصدر السابق . وقال الحافظ :
((صدوق سيِّىء الحفظ)).
٢٨١

ورواه أبو داود في « مراسیله » (٥٢٤) عن یزید بن مرثد .
وأما حديث: ((كُفَّ عنا جشاءك .. )) فصحيح بمجموع طرقه ، وقد خرجته
لذلك في « الصحيحة » (٣٤٣).
٢٢٥٥ - ( إذا تمنَّى أحدُكم ، فلينظر ماذا يتمنى، فإنَّه لا يدري ما
يُكتَب من أُمنيَّته).
ضعيف. رواه الطيالسي في ((مسنده)) (٢٣٤١)، وكذا أحمد (٢/ ٣٥٧
و ٣٨٧)، والبخاري في ((الأدب المفرد)» (٧٩٤)، والترمذي (٣٦٠٥)،
وحسنه ، وأبو يعلى (٥٩٠٧)، وابن عدي (٢٤٤ / ٢)، وعنه البيهقي في
((الشعب)) (٢ / ٣٨٥ / ١) عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة
مرفوعاً ، وقال ابن عدي :
(( وهذا الحديث لا بأس به ، وعمر بن أبي سلمة متماسك الحديث ، لا
بأس به )).
قلت: قال الذهبي في ((الضعفاء)):
(( ضعفه ابن معين ، وقال النسائي: ليس بالقوي)).
وفي (( التقريب)):
((صدوق يخطىء)).
٢٢٥٦ - (إذا وقعت كبيرةٌ، أو هاجت ريحٌ مظلمةٌ ، فعليكم
بالتِّكبير ، فإنه يَجلي العَجاج الأسود ) .
٢٨٢

موضوع. رواه أبو يعلى في ((المسند)) (١٩٤٧)، وابن السني في
((عمل اليوم)) (٣٧٩)، وابن حبان في ((المجروحين)) (٢ / ١٧٩) عن عَنْبسة بن
عبد الرحمن عن محمد بن زاذان عن جابر قال : قال رسول الله
وأخرجه ابن عدي (٣٠٢ / ١) ، وقال:
« محمد بن زاذان منکر الحدیث ، لا یکتب حديثه )).
قلت: الجملة الأُولى منه قالها الترمذي أيضاً ، والأخرى قالها البخاري ، فهو
شديد الضَّعف . لكن الراوي عنه عنْبَسة بن عبد الرحمن الأموي شرٌّ منه ، فقد
قال أبو حاتم :
(( متروك الحديث ، كان يضع الحديث)).
وقال البخاري :
(( تركوه)) .
وقال الأزدي :
(( كذاب)) .
قلت: وبه أعله الهيثمي في ((المجمع)) (١٠ / ١٣٨).
٢٢٥٧ - (إلياسُ والخَضرُ أَخوان، أبوهما من الفُرس ، وأمهما من
الرُّوم ) .
موضوع . رواه الديلمي (١ /٢ / ٢١٤) عن أحمد بن غالب : حدثنا
عبد الرحمن بن محمد : حدثنا إسحاق بن عيسى عن مالك عن ابن شهاب عن
سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعاً .
٢٨٣

قلت: وهذا إسناد موضوع ، آفته عبد الرحمن هذا أو الراوي عنه . قال
الحافظ في («اللسان»:
((عبد الرحمن بن محمد اليحمدي ، ويقال التميمي ؛ شيخ مجهول . روى
عنه أحمد بن محمد بن غالب المعروف بغلام خليل، وهو تالف » .
ثم ساق له حديثاً آخر من طريق أحمد هذا عنه عن مالك ... وأنت ترى
أنه روى هذا الحديث عنه بواسطة إسحاق بن عيسى ، وهو ثقة ، فيحتمل أن يكون
عبد الرحمن هذا هو ابن محمد أبو سبرة المدني . قال الحاكم أبو أحمد :
(( له مناكير)) .
والحديث أشبه شيء بالإسرائيليات ، وقد رواه ابن عساكر بإسناده إلى
السُّدِّي من قوله كما في ((تاريخ ابن كثير)) (١ / ٣٣٠)، وهذا يؤيد ما ذكرنا .
والله أعلم .
٢٢٥٨ - (الهُوا والعبُوا ؛ فإِنِّي أكره أن يُرى في دينكم غلظَةٌ ).
موضوع. رواه الديلمي (١ / ١ / ١٩) عن أبي بكر الذهبي عن محمد بن
عبد السلام عن يحيى بن يحيى عن عبد العزيز بن محمد عن عمرو بن أبي
عمرو عن المطلب بن عبد الله مرفوعاً .
قال الحافظ :
« الذهبي اسمه
٠٠٠.٠٠))!
.
.· و
كذا في الأصل بياض ، وآفة هذا الإسناد عندي محمد بن عبد السلام ،
وهو ابن النعمان . قال الذهبي :
٢٨٤

(( بصري ، كتب عنه ابن عدي ، ورماه بالكذب ، وأنه يروي ما لم يسمعه)).
ويحيى بن يحيى : الظَّاهر أنه الغسّاني الواسطي ، قال ابن حبان :
(( لا تجوز الرواية عنه، لأنه أكثر من مخالفة الثقات فيما يرويه عن
الأثبات)) .
وبه أعلَّه المناوي ، وبالانقطاع. يعني: الإرسال ، لأن المطلب بن عبد الله
تابعي كثير التدليس والإرسال .
ثم توقفت في كون يحيى هذا هو الغساني ، بل الراجح أنه يحيى بن يحيى
ابن بكر الحنظلي أبو زكريا النيسابوري الثقة الإمام ، فقد رأيت في ترجمته من
(( تهذيب المزي )) أنه روى عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي .
٢٢٥٩ - (إن الأرض لتعجُّ إلى ربها من الذين يلبسون الصُّوف
رياءً).
باطل . رواه الديلمي (١ / ٢ / ٢٦٦) عن نوح بن عبد الرحمن : حدثنا
محمد بن عبيد الهمداني : حدثنا عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس
مرفوعاً .
قلت: وهذا إسناد ضعيف مظلم ، عباد بن منصور ضعيف . ومن دونه لم
أعرفهما .
وقد أخرجه ابن حبان في ((الضعفاء)) (٣ / ١٥٦)، والشجري في ((
الأمالي)» (٢ / ٢٢٣) من طريق أبي حكيم الأزدي عن عباد به . وقال ابن حبان :
((أبو حكيم ؛ شيخ يروي المناكير عن أقوام ضعاف ، ويأتي عن الثقات بما لا
يتابع عليه . وعباد قد تبرأنا من عهدته )).
٢٨٥

والحديث ذكره السيوطي من رواية الديلمي عن ابن عباس . فتعقبه المناوي
بقوله :
(( ورواه عنه أيضاً الحاكم ، وعنه ومن طريقه خرجه الديلمي مصرحاً ، فعزو
المصنف الحديث للفرع، وإضرابه عن الأصل تقصير أو قصور. وفي ((الميزان)) ما
محصوله أنه خبر باطل ، ولعله لأن فيه سهل بن عمارة، قال في ((الضعفاء)):
رماه الحاكم بالكذب . وعباد بن منصور قد ضعفوه )) .
قلت : ليس في مسودتي ذكر لسهل بن عمار في إسناد الديلمي ، وأنا نقلته
من (( مختصره )) للحافظ ابن حجر ، ولست أطوله الآن لأعيد النظر في إسناده ،
لأنه في دار الكتب المصرية ، وأنا أكتب هذا في دمشق ، والذهبي إنما أبطله لرواية
(أبي حكيم الأزدي) ، ووافقه العسقلاني .
٢٢٦٠ - ( من سرّه أن يتزوَّج امرأةً مِنْ أهلِ الجِنَّة، فليتزوج أمَّ
أيمن ) .
ضعيف. أخرجه ابن سعد (٨ / ٢٢٤ ) عن فضيل بن مرزوق عن سفيان
ابن عقبة قال :
((كانت أم أيمن تلطف النبي {* ، وتقوم عليه ، فقال رسول الله
:
فذكره، فتزوجها زيدُ بن حارثةَ ، فولَدت له أسامة بن زيد )» .
قلت : وهذا إسناد ضعيف رجاله ثقات ؛ غير سفيان بن عقبة ، ولم أجد له
ترجمة ، وليس هو أخو قبيصة الذي روى عن الثوري كما زعم المناوي ، فإنه
متأخر عن هذا، وهذا تابعي كما يدلُّ عليه ظاهر الإسناد، ولذلك قال في
٢٨٦

(( الجامع الصغير)):
((إنه مرسل )) .
٢٢٦١ - ( عجب ربُّكم من ذبحكم الضَّأن في يوم عيد كم هذا).
موضوع. رواه أبو نعيم في «أخبار أصبهان)) (٢ / ٢٣٤)، والبيهقي
في ((الشعب)) (٢ / ٣٩٤ /٢)، والديلمي في ((مسند الفردوس)) (٢ / ٢٩٥
- زوائده) عن سليمان بن داود المنقري : ثنا ابن أبي فديك عن شبل بن العلاء
ابن عبد الرحمن بن يعقوب عن أبيه عن جده عن أبي هريرة مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد موضوع ؛ آفته المنقري ، وهو الشاذكوني ، فإنه مع حفظه
اتهمه غير واحد بالكذب بالحديث. وقال الذهبي في ((الضعفاء » :
(( قال ابن معين : كان يكذب ، وقال البخاري : فيه نظر ، وقال أبو حاتم :
متروك )» .
ويظهر أن المناوي خفيت عليه هوية سليمان هذا ، لأنَّه لم ينسب في رواية
البيهقي، فأخذ يعلُّه بمن فوقه : بشبل بن العلاء، بل وبأبيه العلاء بن
عبد الرحمن ، مع أنه ثقة من رجال مسلم ، فقال :
(( والعلاء بن عبد الرحمن أورده أيضاً (يعني الذهبي) في (الضعفاء))).
وهذا منه عجيب ، فإن الذَّهبي لم يقتصر فيه على مجرد إيراده إيّاه ، بل أتبعه
بقوله : « صدوق ، قال ابن عدي: ما أرى به بأساً)) .
وأعلّه أيضاً بابن أبي فديك ، واسمهُ محمد بن إسماعيل بن مسلم ، فقال :
(( قال ابن سعد: ليس بحجة)).
٢٨٧

قلت : لم يجرحه غيره ، وقد قال ابن معين : ثقة ، والنسائي : ليس به بأس .
وذكره ابن حبان في ((الثقات))، واحتج به الشيخان، فمثلُه لا يؤثر فيه جرح مَنْ
جَرَحَه بدون سبب مفسر جارح، ولذلك قال الذهبي في («الميزان »:
« صدوق مشهور ، محتجٌ به في الكتب الستة ، قال ابن سعد وحده : ليس
بحجة ، ووثقه جماعة )) .
٢٢٦٢ - ( سيدُ الفَوارسِ أبو موسى).
ضعيف. أخرجه ابن سعد (٤ / ١٠٧) : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن
يونس : حدثنا نعيم بن يحيى التميمي قال: قال رسول الله :# :.. فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف معضل ، نعيم هذا من أتباع التابعين ؛ قال ابن أبي
حاتم ( ٤ / ١ / ٤٦٢) :
« روى عن الأعمش وإسماعيل بن أبي خالد والحسن بن عمرو الفقيمي .
روى عنه زيد بن حباب ، وأحمد بن عبد الله بن يونس ويحيى الحماني وابنه عبيد
صاحب شهاب بن عباد )) .
ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٢١٨/٩).
٢٢٦٣ - (همَّةُ العلماء الرِّعاية، وهَّمةُ السُّفهاء الرواية ).
موضوع. رواه الخطيب في ((اقتضاء العلم العمل)) ( ق ٥ / ١)، وابن
عساكر ( ١٩ / ٧٨ / ٢) عن أحمد بن القاسم بن نصر : نا محمد بن سليمان
ابن حبيب لوين : حدثني أبو محمد الأطرابلسي عن أبي معمر عن الحسن
قال : فذكره موقوفاً عليه ، ثم قال الخطيب :
٢٨٨

((رواه محمد بن هارون بن حميد بن المجدر عن لوين، فقال : عن الحسن
قال: قال رسول الله ح﴿﴿ٍ:)) فذكره .
قلت : ابن المجدر هذا ثقة ، ولكني لم أقف على إسناده إليه هكذا مرفوعاً ، لا
عند ابن عساكر ولا عند غيره، وقد عزاه إليه مرفوعاً السيوطي في ((الجامع))، ولا
يصح عندي مرفوعاً ولا موقوفاً ، لأن مداره على أبي محمد الأطرابلسي ، وفي
ترجمته أورده ابن عساكر ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، فهو في عداد
المجهولين . والحسن هو البصري ، فهو مرسل إن صح السند إليه مرفوعاً، بل إنَّ
رفعه باطل عندي ، ليس عليه نور النبوة .
٢٢٦٤ - ( لا تسبُّوا السُّلطانَ، فإِنَّه فيءُ الله في أرضه ).
ضعيف جداً. أخرجه ابن أبي عاصم في (( السنة)) ( ١٠١٣) بتحقيقي،
والبيهقي في (( الشعب)) (٢ / ٤٠١ / ٢ و٧٣٧٢ - ط ) عن موسى بن يعقوب
الزَّمعي عن عبد الأعلى بن موسى بن عبدالله بن قيس بن مخرمة : أن إسماعيل
ابن رافع مولى المزنيين أخبره : أن زيد بن أسلم أخبره : أن أباه أسلم أخبره :
أنه خرج إلى عمر بن الخطاب حين قدم إلى أبي عبيدة بن الجراح وهو بباب
الجابية ، فقال أبو عبيدة: يا أسلم، هل استعملك عمرُ على مواليه وأهله ؟ فقلت :
لا . قال : فأُشهدُ لسمعت رسول الله
: يقول : فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً ، إسماعيل بن رافع المزني ضعيف جداً . قال
الذهبي في (« المغني في الضعفاء »:
((ضعفوه جداً)).
والزمعي فيه ضعف . وشيخه ومن فوقه قال في (( الميزان)» :
٢٨٩

((عبد الأعلى بن عبد الله شيخ لموسى بن يعقوب الزمعي ، لا يعرف من هو .
وقال العقيلي : لا يتابع على حديثه ، وشيخه إسماعيل مولى مزينة نحوه . يعني لا
يعرف)) .
قلت: لم يقع عند العقيلي (٣ / ٦٠) (إسماعيل) منسوباً إلى أبيه
( رافع ) ، فلم يعرفه !
والحديث أخرجه الديلمي في ((مسند الفردوس)) (٤ / ١٤٨) من طريق
الواقدي ، وهو متروك متهم .
٢٢٦٥ - ( إِيًّاكم والدِّين ، فإنه همِّ بالليل ، ومذلَّةٌ بالنَّهار) .
ضعيف جداً. رواه أبو الحسن الحربي في الثاني من ((الفوائد))
(١٦٩ / ١): ثنا ابن عبدة: ثنا أبو كامل : ثنا الحارث بن نبهان عن يزيد بن
عبد الله عن أبي أيوب - قال أبو کامل : لا أدري ذكره عن أنس أو لا - قال رسول
الله ﴿﴿ : فذكره .
وهكذا رواه الحربي أيضاً في (( جزء فيه نسخة عبد العزيز بن المختار عن سهيل
ابن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة » ( ١٦١ / ١).
قلت : وهذا إسناد موضوع . ابن عبدة هذا هو محمد بن عبدة بن حرب
القاضي البصري ، قال الذهبي :
« قال البرقاني وغيره : هو من المتروکین ، وقال ابن عدي : کذاب ، حدث
عمن لم يرهم )) .
قلت : لكن رواه القضاعي (٩٥٨) من طريق عبد الله بن وهب ، قال : نا
الحارث بن نبهان به .
٢٩٠

فالآفة من الحارث هذا؛ فإنه متروك كما في (( التقريب)).
ومن طريقه أخرجه أبو عثمان البحيري في ((الفوائد)) (١/٣٦)، والواحدي
في ((الوسيط)) (١ ١/١٠٣)، والديلمي في ((المسند)) (٣٤٧/٢/١).
٢٢٦٦ - ( أيُّما نائحة ماتت قبل أن تتوب ؛ ألبَسها اللهُ سِربالاً من
٠
ء
نار ، وأقامها للناس يوم القيامة ) .
ء
منكر. رواه أبو يعلى في ((مسنده)) (٤ / ١٤٣٠)، والعقيلي في ((الضعفاء»
(٣٤٤)، وابن عدي (٣٢٠ / ١)، وابن حبان في ((المجروحين)) (٢ / ١٨٦) عن
عبيس بن ميمون : حدثنا يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن
أبي هريرة مرفوعاً . وقال العقيلي :
((عبيس : حدثنا عبد الله بن أحمد قال : سألت أبي عن أحاديث حدثنا بها
خلف بن هشام البزار عن عبيس بن ميمون ؟ فقال أبي : أحاديث عبيس أحاديث
مناكير)) .
ثم ساق له عبد الله أحادیث هذا منها ، ثم قال :
(( قال أبي : هذه كلها مناكير )» . وقال البخاري :
(( منكر الحديث ))، ثم قال العقيلي :
((ولا يتابع عليه )).
وذکر ابن عدي نحوه ، ثم قال :
«وعامة ما يرويه غير محفوظ ».
وقال ابن حبان :
(( ويروي عن الثقات الموضوعات توهماً لا تعمداً)).
٢٩١

قلت : فهو ضعيف جداً، لا ضعيف فقط كما ترجمه الحافظ في
((التقريب)) .
٢٢٦٧ - ( الإيماءُ خيانةٌ ، ليس لنبي أن يُومىءَ).
ضعيف . أخرجه ابن سعد (٢ / ١٤١) من طريق علي بن زيد عن سعيد بن
المسيب :
((أن رسول الله :﴿ أمر بقتل ابن أبي سرح يوم الفتح، وفرتناً وابن الزبعري
وابن خطل ، فأتاه أبو برزة ، وهو متعلِّق بأستار الكعبة ، فبقر بطنه ، وكان رجلٌ من
الأنصار قد نذر إن رأى ابن أبي سرح أن يقتُله ، فجاء عثمانُ ، وكان أخاه من
الرَّضاعة، فشفع له إلى النبي ﴿، وقد أخذ الأنصاريُّ بقائم السيف ينتظر
النبي {8* متى يُومىء إليه أن يقتله ، فشفع له عثمان حتى تركه ، ثم قال رسول
الله عَ ليّ للأنصاري : هلا وفيت بنذرك ؟ فقال: يا رسول الله ! وضعت يدي على
0 :.. )» فذكره .
قائم السَّيف أنتظر متى تومىءُ فأقتله ، فقال النبي
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، فإنَّه مع إرساله فيه علي بن زيد ، وهو ابن
جدعان ؛ سيىء الحفظ .
لكن الشطر الثاني منه قد جاء من طريقين آخرين أحدهما حسن كما قد
بيَّنته في الكتاب الآخر: ((الصحيحة)) برقم (١٧٢٣)، والآخر مخرج في
((صحيح أبي داود)) (٢٤٠٥) ، وفيهما القصة بنحوها .
٢٢٦٨ - ( اليُمْنُ حُسْنُ الخُلق ) .
ضعيف. رواه القضاعي في (( مسند الشهاب)) (٥٤) من طريق الخرائطي ،
٢٩٢

وهذا في (( المكارم)) (ص ٧ - ٨ و١٠) بسنده عن أبي بكر بن أبي مريم قال : نا
حبيب بن عُبيد عن عائشة مرفوعاً .
قلت : وهذا سند ضعيف . أبو بكر بن أبي مريم ضعيف ، ولهذا كتب بعض
المحدثين - وأظنه ابن المحب - على هامش النسخة بحذاء الحديث : ضعيف . وضعفه
العراقي في ((تخريج أحاديث الإحياء)) (٣ / ٥٠).
٢٢٦٩ - ( إذا كان يوم القيامة، أُتي بالوالي ، فيُوقف على جسر
جهنَّم ، فيأمرُ الله الجسرَ ، فينتفضُ انتفاضةً يزولُ كلُّ عظم من مكانه ،
ثم يأمرُ الله العظامَ [أن] ترجع إلى أماكنها ، ثمَّ يسأله ، فإن كان مطيعاً،
أخذ بيده ، وأعطاه كِفْلَيْن من رحمته ، وإن كان عاصياً ، خرق به
الجسرَ، فهوى في جهنّم مقدار سبعين خريفاً ) .
ضعيف. أخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٢ / ٤٠٢ / ٢ و٣٨٣ - ط) عن
حشرج بن نباتة عن هشام بن حبيب عن بشر بن عاصم عن أبيه :
(( أنَّه بعث إليه عمرُ بن الخطاب يستعملُه على بعض الصَّدقة ، فأبى أن
يعملَ له، قال: سمعت النَّبيَّ ◌َ﴿ يقول :.. )) فذكره، فقال عمر: سمعتَ من
رسول الله / 18 ما لم نسمع ؟ فقال : نعم ، وكان سلمان الفارسي وأبو ذر الغفاري ،
قال سلمان : أي والله يا عمرَ بن الخطّاب ، ومع السبعين سبعين خريفاً في وادٍ من
نار تلهب التهاباً ، فقال عمرُ بيدِه على جبهته: إنا لله وإنا إليه راجعون ، من يأخذُها
بما فيها ؟ فقال سلمان : من سلت اللهُ أنفه، وألزق خدَّه بالأرض .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، حشرج بن نُباتة ، قال الحافظ :
((صدوق يهم)).
٢٩٣

وشیخه هشام بن حبیب لم أجد له ترجمة .
وبشر بن عاصم هو ابن سفيان بن عبد الله بن ربيعة بن الحارث الثقفي
الطائفي ؛ ثقة .
، فكيف يقول في
وكذلك أبوه عاصم ، وهو تابعيٌّ لم يسمع من النبي
الحديث: سمعت النَّبي ﴿؟
والجواب - والله أعلم - أنَّه سقط من الراوي أو الناسخ قوله: ((عن أبيه)) للمرة
الثانية ، يعني سفيان بن عبد الله، وهو صحابي معروف ، وكان عامل عمر على
الطَّائف .
والحديث أورده السيوطي في (( الجامع)) من رواية ابن عساكر عن بشر بن
عاصم أيضاً بلفظ :
(( أيما والٍ وَلَيَ من أمرِ المسلمين شيئاً وقف به على جسر جهنّم ، فيهتزُّ به
الجسر حتَّى يزولَ كلُّ عضوٍ)».
وبيَّض لإسناده المناوي والزبيدي في ((الإتحاف)) ( ٧ / ٧٦ - ٧٧)!
٢٢٧٠ - ( أيّما والٍ وليَ أمر أمَّتي بعدي أُقيمَ على حدِّ الصراط ،
ونشرَتِ الملائكة صحيفته ، فإن كان عادلاً ؛ نجّاه الله عز وجل بعد له ،
وإن كان جائراً؛ انتفض به الصِّراطُ انتفاضةً تزایلُ بین مفاصله حتَّى
يكون بين عضوين من أعضائه مسيرة مائة عام ، ثم ينخرقُ به الصِّراطُ ،
فأول ما يتقي به النَّار أنفه وحر وجهه ) .
ضعيف . رواه ابن بشران في ((الأمالي)) (٢ / ١٢ / ١): أخبرنا أبو عبد الله
محمد بن زيد بن علي بن مروان الأنصاري - بالكوفة - : ثنا علي بن أحمد بن
٢٩٤

عمرو الجنيني : ثنا محمد بن منصور : ثنا حسن بن يحيى : ثنا عمر بن علي بن
عمر: حدثني الثقة عن أبي سهل عن مالك بن أوس بن الحدثان النَّصري عن
علي بن أبي طالب مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، لأن الثقة لم يسمّ . والراوي عنه عمر بن علي بن
عمر لم أعرفه .
وحسن بن يحيى الظاهر أنه الخُشني ، فإنَّه من هذه الطبقة . وهو صدوق كثير
الغلط كما في ((التقريب)).
والراوي عنه لم أعرفه أيضاً .
وأمَّا ابن مروان الأنصاري ؛ فثقة ترجم له الخطيب (٥ / ٢٨٩) ترجمة جيدة .
وأما أبو سهل ؛ فهو محمد بن عمرو بن عطاء أبو عبد الله المدني ، وهو حسن
الحديث .
والحديث مما بيَّض له المناوي والزبيدي أيضاً .
٢٢٧١ - ( الإيمان معرفةٌ بالقلب ، وقولٌ باللسان ، وعملٌ
بالأركان ) .
موضوع. أخرجه ابن ماجه (رقم ٦٥)، وابن السماك في ((حديثه)) (٢ /
٨٨ / ٢)، والعقيلي في ((الضعفاء)) (٤٠٦)، والدولابي في ((الكنى)) (٢ /
١١)، وابن جرير الطبري في ((التهذيب)) (٢ / ١٩٦ / ١٥٢٤ و١٥٢٥)،
والآجري في ((الشريعة)) (ص ١٣٠ - ١٣١)، والبيهقي في ((الشعب)) (١ /
١٢)، وأبو بكر الخبازي الطبري في ((الأمالي)) (١٠ / ٢)، وأبو نعيم في ((أخبار
٢٩٥

أصبهان)) (١ / ١٣٨)، والخطيب (١٠ / ٣٤٣ - ٣٤٤ و١١ / ٤٧)، ومن طريقه
ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (١ / ١٢٨)، وابن عبد الهادي في ((جزء
أحاديث وحكايات» (٣٢٩ / ٢)؛ كلهم من طريق أبي الصلت الهروي : حدثنا
علي بن موسى الرِّضا: حدثنا أبي موسى بن جعفر : حدثنا أبي جعفر بن محمد
عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحُسين بن علي عن
: فذكره . وقال العقيلي :
أبيه علي بن أبي طالب قال : قال رسول الله
(( موسى بن جعفر حديثُه غير محفوظ ، ولا يُتابع عليه إلا من جهة تقاربه ،
والحمل فيه على أبي الصلت الهروي)).
قلت : اسمه عبد السلام بن صالح، قال الذهبي في (( الضعفاء )):
(( اتهمه بالكذب غير واحد ، قال أبو زرعة : لم يكن بثقة . وقال ابن عدي :
متهم . وقال غيره : رافضي)).
وفي (( التقريب »:
((صدوق ، له مناكير، وكان يتشيَّع، وأفرط العقيلي فقال: كذاب)).
قلت : لم ينفرد بذلك العقيلي ، بل تابعه محمد بن طاهر، فقال أيضاً:
((كذاب))؛ كما نقله الحافظ نفسه في ((التهذيب)) . وذكر فيه عن أبي الحسن
- وهو الدارقطني - :
(( وهو متهم بوضعه - يعني هذا الحديث - لم يحدث به إلا من سرقَه منه ،
فهو الابتداء في هذا الحديث )).
وقال عبد الحق الإشبيلي في ((أحكامه)) (ق ٣ / ١ - ٢):
٢٩٦

(« وعبد السلام هذا ضعيف لا يحتجُّ به ، وقد رواه عن علي بن موسى الهيثم
ابن عبد الله ، وهو مجهول ، وداود بن سليمان القزويني وعلي بن الأزهر السَّرخسي
وهما ضعيفان . ورواه الحسن بن علي العدوي عن محمد بن صدقة ومحمد بن
تميم - وهما مجهولان - عن موسى بن جعفر والد علي . والحسن هو ابن علي بن
زكريا بن صالح أبو سعيد البصري ، وكان يضع الحديث . ولا يتيسّر هذا الحديث
من وجه صحیح )).
قلت : متابعة الهيثم بن عبد الله هي من رواية العدوي أيضاً ، وقد أخرجها
ابن عدي في (( الكامل)) (ق ٩٣ / ٢) من طريقه عنه ، وعن ابني صدقة وتميم،
ثم قال :
(( وهذا عن علي بن موسى الرضا قد رواه عنه أبو الصلت الهروي ، وداود بن
سليمان الغازي القزويني ، وعلي بن الأزهر السرخسى وغيرهم ، وهؤلاء أشهر من
الهيثم بن عبد الله الذي روى عنه العدوي ؛ لأنَّ الهيثم مجهول ، وأمَّا روايته عن
محمد بن صدقة ومحمد بن تمیم ، فإنهما مجهولان ، فروی عنهما [عن] موسى بن
جعفر والد الرضا ، فلم أسمع به ، ولم يحدّث به غير العدوي ، وعامَّةُ ما حدَّث به
إلا القليل موضوعات ، بل نتيقن أنه هو الذي وضعها على أهل البيت وغيرهم)).
وأخرجه تمام في ((الفوائد)) (١١٠ / ١) من طريق الهروي ، ومن طريق العدوي
عن محمد بن صدقة به .
ومتابعة داود بن سليمان الغازي القزويني ، أخرجها ابن الجوزي في
((الموضوعات)) (١ / ١٢٨)، وابن عبد الهادي في ((جزئه)) المذكور. وداود هذا
كذاب؛ كما في (( الضعفاء)) للذهبي .
وتابعه عباد بن صُهيب عن جعفر بن محمد به .
٢٩٧

أخرجه تمام .
وعباد هذا كذاب هالك ؛ كما قال الذهبي .
وتابعه عبد العزيز بن محمد بن الحسن بن زبالة : نا عبد الله بن موسى بن
جعفر بن محمد : حدثني أخي علي بن موسى به .
أخرجه أبو موسى المديني في ((اللطائف)) (٨٥ / ٢).
وابن زبالة جرَّحه ابن حبان وغيره .
وتابعه أحمد بن العباس الزُّهري : حدثنا علي بن موسى الرِّضا به.
أخرجه أبو بكر الطبري .
وأحمد هذا هو الصنعاني ، ضعفه جداً ابن عدي عن شيخه محمد بن محمد
الجهني .
وبالجملة ، فهذه المتابعات كلّها واهية جداً، فلا يزداد الحديثُ بها إلا وهناً، لا
سيما مع جزم الإمام الدارقطني أنَّهم سرقوه من المتهم بوضعه ، ألا وهو الهروي .
وَزَّعْمُ بعض المعاصرين من المشتغلين بالحديث أن الحديث صحيح ، وأن
عبد السلام بن صالح ثقة ، وإنما تكلم فيه لتشيّعه ؛ مردود بأن الكلام فيه إنَّما هو
لكونه روى أحاديث أنكرت عليه هذا أحدها ، وقد صرَّح بذلك الخطيب البغدادي
فقال :
(« قلت : وقد ضعف جماعة من الأئمة أبا الصلت ، وتكلموا فيه بغير هذا
الحديث)).
ولذلك فلم يبعد ابن الجوزي عن الصواب حين حكم على الحديث بالوضع ،
وقد أقره عليه السخاوي في ((المقاصد)) (ص ١٤٠)، وتبعه ابن القيم في
((تهذيب السنن)) (٨ / ٥٩).
٢٩٨

وأخرجه الخطيب (١ / ٢٥٥ - ٢٥٦) من طريقين آخرين عن علي بن موسى
الرضا به . وفيهما من لم أعرفه . ثم رواه (٩ / ٣٨٦) ، ومن طريقه ابن الجوزي في
((الموضوعات)) عن عبد الله بن أحمد بن عامر بن سليمان الطائي: حدثني أبي :
حدثنا علي بن موسى به .
وعبد الله هذا متهم . وكذا أبوه .
(تنبيه): أخرجه أبو نعيم في ((تاريخ أصبهان)) (١ / ١٣٨) من طريق أبي
علي أحمد بن علي الأنصاري عن أبي الصلت ، وزاد في آخره :
((وقال أبو علي : قال لي أحمد بن حنبل: إن قرأت هذا الإسناد على مجنون
بریء من جُنونه ، وما عیبُ هذا الحدیث إلا جودة إسناده )) !
قلت : وهذا لا يصح عن أحمد. أبو علي هذا مجهول ، لم يَزِدْ أبو نعيم في
ترجمته على قوله :
((سكن نيسابور))! ثم ساق له هذا الحديث، وحديثاً آخر منكر جداً بلفظ :
(( كونوا دُراةً ، ولا تكونُوا رواةً، حديثٌ تعرفون فِقْهَهُ خيرٌ من ألفٍ تَرْوونَهُ )) .
ساقه عن أبي علي بالسند المذكور. وقد عزاه في ((الجامع)) لـ (( الحلية )) عن
ابن مسعود، ولم أره في ((فهرسه))، ولا تكلم على إسناده المناوي ، ولوائح الوضع
عليه لائحة .
٢٢٧٢ - (الإيمانُ(١) عفيفٌ عن المحارم ، عفيفٌ عن المطامع ).
ضعيف. أخرجه أبو نعيم في «الحلية)) (٨ / ٢٢٤) عن عمارة بن راشد عن
محمد بن النضر الحارثي قال: قال رسول الله مح : فذكره . وقال :
(١) الأصل ((الإمام))، والتصحيح من ((الجامع)).
٢٩٩

((هذا مما لا يُعرف له طريق عن غير محمد بن النضر)).
وقال في آخر ترجمته :
(( وكان محمد بن النضر وضُرباؤُه من المتعبدين ، لم يكن من شأنهم الرواية ،
كانوا إذا أوصوا إنساناً أو وعظُوه ذكروا الحديث عن النبي ◌َ ﴾ إرسالاً)).
وقد أورده ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٤ / ١ / ١١٠)، وقال:
((روى عن الأوزاعي. روى عنه عبد الله بن المبارك وأبو نصر التمار
وعبد الرحمن بن مهدي )) .
ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وعمارة بن راشد لم أعرفه ، وفي كتاب ابن أبي حاتم (٣ /١ / ٣٦٥) :
((عمارة بن راشد بن كنانة الليثي ، ويقال ابن راشد بن مسلم ، روى عن أبي
هريرة مرسل ، وسمع أبا إدريس وجبير بن نفير ، وروى عن زياد عن معاوية . روى
عنه عتبة بن أبي حكيم والإفريقي وعبد الله بن عيسى ، قال أبي: مجهول )).
قلت : وهذا متقدم عن الأول ، فلا يظهر أنه هو . والله أعلم .
٢٢٧٣ - (كان يكره أن يرى الرجلَ جھیراً، رفيع الصَّوتِ ،
ويحبُّ أن يراه خفيضَ الصَّوت ) .
موضوع . رواه ابن وهب في ((الجامع)) (٥٥ - ٥٦)، والمخلص في ((الفوائد
المنتقاة)) (٨ /٢/١٥)، وابن عدي (٣٢٠ /١)، والطبراني في ((الكبير)) (٨/
٢٠٨ / رقم ٧٧٣٦) عن مسلمة بن علي : حدثني يحيى بن الحارث عن القاسم
عن أبي أمامة مرفوعاً ، وقال ابن عدي :
٣٠٠