النص المفهرس
صفحات 201-220
قلت : وعلى هذا ، فإسناد ابن أبي شيبة وغيره ثقات ، فهو صحيح إن كان
العامري سمعه من علي ، لكن قوله فيه: (( قال : قال علي)) صورته صورة المرسل ،
ويؤيده إيرادُ ابن حبان للعامري في أتباع التابعين . والله أعلم .
وبالجملة ؛ فالحديث لا يصحُّ ، لا مرفوعاً، ولا موقوفاً .
(تنبيه): قال الماوردي في ((الأمثال)) (١٠٤):
((روى اليماني عن حذيفة عن علي بن أبي حفصة عن أبيه عن علي بن أبي
طالب رضي الله عنه قال :... ))، فذكر الحديث مرفوعاً .
فخرجه محققه الدكتور فؤاد باختصار نقلاً عن غيره ، كما هي عادتُه من
حديث علي وجابر، من (( كنز العمال))، ثم قال: قال العراقي في (( المغني)):
((وكلاهما ضعيف )).
ولم يتكلم على الخطأ الذي وقع في اسم الراوي عن علي بن أبي حفصة في
((الأمثال)) كما رأيت: ((اليماني عن حذيفة))! والصواب: ((اليمان بن
حذيفة )) کما تقدم في تخريجنا ، وهذا إنَّما يدل على أن الدکتور ليس له فيه من
التحقيق الذي نسبه لنفسه إلا الاسم ! والأدلَّة على هذا كثيرة ، وقد ذُكر بعضها
في غير موضع، وانظر مثلاً الحديث ( ١٢٢٦).
٢١٧٨ - ( ﴿إدبار النجوم﴾: الركعتان قبل الفجر، و﴿إدبار
السجود ﴾ : الركعتان بعد المغرب ).
ضعيف. أخرجه الترمذي (٢ / ٢٢٢) عن محمد بن فضيل عن رشدين
ابن كريب عن أبيه عن ابن عباس عن النبي :{® قال: فذكره، وقال :
« هذا حدیث غریب ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حدیث محمد بن
٢٠١
فضيل عن رشدين بن كريب . وسألت محمد بن إسماعيل ( يعني البخاري )
عن محمد ورشدين بن كريب أيهما أوثق ؟ قال : ما أقربهما! ومحمد عندي
أرجح ، وسألت عبد الله بن عبد الرحمن ( يعني الدارمي ) عن هذا؟ فقال : ما
أقربهما عندي ، ورشدين بن كريب أرجحهما عندي . والقول عندي ما قال أبو
محمد ( يعني الدارمي ) ، ورشدين أرجح من محمد وأقدم ، وقد أدرك رشدین
ابنَ عباس ورآه )) .
قلت : والصواب الذي لا شك فيه عندنا أن الأرجح محمد بن فضيل ، كيف
لا وهو قد احتج به الشيخان وغيرهما ، وأما رشدين فمتفق على تضعيفه .
وبعد كتابة هذا تبيَّنت أن المفاضلة المذكورة ليست بين محمد بن فضيل
ورشدين ، وإنما هي بين محمد بن كريب وأخيه رشدين ، وعليه فصواب العبارة :
(( ... عن محمد ورشدين ابْنَي - بالتثنية - كريب)).
ثم إن الحديث قد رواه ابن نصر في ((قيام الليل)) ( ص ٢٩) عن عمر بن
الخطاب وعلي بن أبي طالب والحسن بن علي ، وعن أصحاب رسول الله
موقوفاً عليهم ، فالظاهر أن رشدين وهم في رفعه ، فالصواب الوقف . والله أعلم .
٢١٧٩ - (ادفنُوا دماءكم ، وأشعارَكم ، وأظفارَكم ، لا تلعب بها
السَّحَرةُ ) .
موضوع . رواه الديلمي (١ / ١ / ١٩) عن الحسن بن الحسين بن دوما :
حدثنا أبو سعيد بن رُميح : حدثنا محمد بن عقيل : حدثني إبراهيم بن محمد
ابن الحسين : حدثنا أبي : حدثنا عيسى بن موسى عن الحسن بن دينار عن
مقاتل بن حيان عن أبي الزبير عن جابر مرفوعاً .
قال الحافظ في (( مختصره )) :
٢٠٢
! «
وابن دوما
وابن رمیح
(( قلت : الحسن بن دينار
قلت: كذا في الأصل ، وكذا هو في نسخة ((مختصر الديلمي)) التي هي
بخط الحافظ ، ويكثر مثل هذا البياض فيه ، وكأنه كان لا يستحضر بدقة حالة
هؤلاء الرُّواة ، فيبيّض لهم إلى أن يُراجع ، ثم عاجلته المنيَّة ، فلم يتمكن من ذلك .
والإسناد واه بمّة ، فإن الحسن بن دينار ؛ كذبه أحمد ويحيى وأبو خيثمة
وغيرهم .
وابن دوما؛ اتهمه الخطيب بتزوير سماعه ، فقال في ترجمته (٧ / ٣٠٠) :
((كتبنا عنه، وكان كثير السماع ، إلا أنَّه أفسد أمره بأن ألحق لنفسه السماع
في أشياء لم تكن سماعه )) .
وشيخه ابن رميح ؛ لم أجد له ترجمة ، وقد ذكره الخطيب في شيوخ ابن
دوما .
٢١٨٠ - (ادفنه ، لا يبحث عنه كلبٌ . يعني دم الحِجَامَةِ ).
ضعيف. رواه ابن سعد (١ / ٤٤٨ ): أخبرنا محمد بن مقاتل ، قال :
أخبرنا عبد الله بن المبارك قال : أخبرنا الأوزاعي عن هارون بن رئاب أن رسول الله
احتجم ، ثم قال لرجل :.. فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف لإرساله ؛ بل إعضاله ، فإن هارون بن رئاب قد
اختلف في سماعه من أنس ، فإذا لم يثبت سماعه منه ترجح الإعضال ، لأن
أنساً متأخر الوفاة كما هو معروف ، فإذا لم يسمع منه ، فلأنْ لا يصح له السماع من
غيره أولى .
ومحمد بن مقاتل ؛ هو المروزي ، وهو ثقة ، وكذلك من فوقه .
٢٠٣
٢١٨١ - ( ادفنوا الأظفار والدَّم والشَّعر، فإنَّه ميتةٌ ) .
موضوع. رواه ابن الجوزي في ((التحقيق في مسائل التعليق)) (١/١٧/١)
من طريق ابن عدي، وهذا في ((الكامل)) (٢١٩ / ١) بسنده عن عبد الله بن
عبد العزيز بن أبي رواد قال : حدثني أبي عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً ، وقال
ابن الجوزي :
(( قال ابن عدي : لعبد الله بن عبد العزيز أحاديث لم يُتابع عليها . قال أبو
حاتم الرازي : أحاديثه منكرة ، وليس محله الصدق عندي ، وقال علي بن الحسين
ابن الجنيد : لا يساوي فلساً ، يحدّث بأحاديث كذب)).
٢١٨٢ - (أُدْمان في إناء! لا آكُلُه ولا أُحَرِّمُه ) .
ضعيف. رواه الحاكم (٤ / ١٢٢)، والضياء في ((المختارة)) (١٣١ /٢)
عن عبد القدوس بن محمد بن عبد الكبير بن شعيب بن الحبحاب : ثنا عمي
صالح بن عبد الكبير بن شعيب بن الحبحاب : حدثني عبد السلام بن شعيب
عن أبيه عن أنس قال :
أُتيَ النبي ◌َ﴿هُ بِقَعْبٍ أو قدح فيه لبنٌّ وعسلٌ ، فقال: فذكره . وقال الضياء :
(«سُئِلَ البخاري عنه فأنكره )).
وقال الحاكم :
((صحيح الإسناد)).
وردّه الذهبي بقوله :
(( قلت : بل منكر ، ولم أر فيهم مجروحاً ».
٢٠٤
قلت : لكن يكفي أن يكون فيهم من يُجهل ، وهو صالح بن عبد الكبير ، فقد
قال الذهبي نفسه في « الميزان » :
((ما علمت له راوياً غير ابن أخيه عبد القدوس بن محمد)).
قلت: ولهذا قال الحافظ في (( التقريب)):
« مجهول )» .
٢١٨٣ - ( إن الله يحبُّ أن تعدلُوا بين أولادكم، كما يحبُّ أن
تعدِلُوا بين أنفُسكم ) .
ضعيف جداً. رواه الدارقطني في ((السنن)) (ص ٣٠٦) عن جابر عن
الشعبي عن النعمان :
(( أنَّ أُمَّه أرادت أباه بشيراً على أن يُعطي النعمان ابنه حائطاً من نخل ،
ففعل، فقال: من أُشهد لكِ؟ فقالت: النبيِّ {8}. فأتى النبي ﴿ ، فذكر ذلك
له، فقال النبيُّ ◌َ ﴿هُ: لك ولد غيرُه؟ قال: نعم ، قال: فَأَعْطَيْتَهم كما أعطيتَه ؟
قال: لا ، قال: ليس مثلي يشهد على هذا ، إن الله تعالى ... )).
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً، جابر - وهو ابن يزيد الجعفي - متروك .
وروي بلفظ :
((اعدلوا بين أولادكم في النِّحَلِ كما تحبُّون أن يُساوُوا بينكم في البِرِّ)).
رواه تمام في ((الفوائد)) (٤٦ /٢) عن آدم بن أبي إياس: ثنا ورقاءُ عن جابر
عن الشَّعبي ، وورقاء عن المغيرة عن الشَّعبي ، وورقاء عن حصين عن الشَّعبي،
وشعبة عن مجالد عن الشَّعبي عن النعمان بن بشير أنه كان يقول :
٢٠٥
:
. ، فقال رسول الله
أراد أبي أن يُنحِلَني شيئاً ، ويُشهِد رسولَ الله
أكُلِّ ولدك نحلت مثلَه ؟ قال : لا ، قال رسول الله
٤: فإنّي لا أشهد عليه إذاً ،
ثم قال :.. فذكره .
فلينظر لمن هذا اللفظ من بين هذه الطرق الثلاث عن الشعبي ، جابر أو المغيرة
أو مجالد ، وجابر قد عرفت حاله ، ومجالد ، وهو ابن سعيد ؛ ليس بالقوي ، وأما
المغيرة؛ وهو ابن مقسم الضبي ؛ فهو ثقة من رجال الشیخین ، ولکنه مدلس ،
فالطرق هذه معلولة .
وأما الطريق الرابع : (ورقاء عن حصين) فهو غريب ، ففي الرواة ثلاثة
(حصين) كلهم يروون عن الشعبي ، أحدهم ثقة ، وهو ابن عبد الرحمن السلمي ،
والآخران مجهولان، ومع ذلك لم يذكروا (ورقاء) في الرواة عن أحدهم !
وعلى كل حال ، فالحديث عند الشيخين من طرق عن الشعبي بألفاظ
متقاربة، ليس في شيء منها قوله: (( كما يحب أن .... ))، أو (( كما تحبون
أن ... )). والله أعلم .
٢١٨٤ - (إن الأذان سهلٌ سمحٌ، فإن كان أذانُك سهلاً، وإلا فلا
تُؤْذِّن ) .
ضعيف جداً. أخرجه ابن شاهين في ((الترغيب)) (٣٢٥ / ٢)، وابن
حبان في (( الضعفاء)) (١ / ١٣٧)، والدارقطني (١٩٧) عن إسحاق بن أبي
يحيى الكعبي عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال :
:... )) فذكره .
« کان لرسول الله ټ﴾ مؤذن یطرب ، فقال رسول الله
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً ، الكعبي هذا؛ قال الذهبي :
٢٠٦
((هالك، يأتي بالمناكير عن الأثبات ... ومن مناكيره عن ابن جريج ... ).
فذكر هذا الحدیث . وقال ابن حبان عقبه :
((ليس لهذا الحديث أصل عن رسول الله {چ))
٢١٨٥ - ( [أُدَّبني ] ربِّي، ونشأتُ في بني سعدٍ ).
ضعيف. رواه الجرجاني (١٤٧) عن الحسن بن يحيى بن نصر بـ (طوس) :
حدثنا العباس بن عيسى العُقيلي قال : حدثني محمد بن يعقوب بن عبد
الوهاب الزبيري : حدثنا محمد بن عبد الرحمن الزهري عن أبيه عن جده،
قال :
قال رجل من بني سليل: يا رسول الله أيُدالِكُ الرجلُ امرأتَه؟ قال: (( نعم إذا
كان مُلفجاً)) ، فقال له أبو بكر: يا رسول الله ما قال لك، وما قلت له ؟ قال له
رسول الله
((إنه قال: أيُماطل الرّجُل أهله؟ فقلت له: نعم؛ إذا كان مفلساً))، فقال أبو
بكر: يا رسول الله، لقد طُفت في العرب، وسمعت فُصحاءَهم ، فما سمعتُ
أفصح منك، فمن أدَّبك؟ قال: ((ربِّي ... )) الحديث.
أزرده في ترجمة الحسن بن يحيى هذا، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً؛ إلا
وصفه بأنه كان من أهل السنة ، ومن فوقه لم أعرف أحداً منهم سوى الزبيري ،
وهو صدوق مترجم في (( التهذيب )) ، ومن طريق شيخه أخرجه ابن عساكر
في ((التاريخ)) كما في ((الجامع الكبير)) (١ / ٢٩ / ١) للسيوطي، ونقل عنه
المناوي أنه قال :
(( سنده ضعيف).
٢٠٧
وروي بلفظ ((أدّبني ربي وأحسن تأديبي)). ولا يعرف له إسناد ثابت ، لكن
المعنى صحيح، كما قال ابن تيمية في ((المجموع)) (١٨ / ٣٧٥).
٢١٨٦ - ( من أكل كراءَ بيوت مكَّةً ؛ أكل ناراً ) .
ضعيف. أخرجه الدارقطني ( ٢٨٩) عن محمد بن أبي السري : نا المعتمر
ابن سليمان عن ابن إسرائيل عن عبيد الله بن أبي زياد عن ابن أبي نجيح عن
عبد الله بن عمرو - رفع الحديث - قال : .. فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، عبيد الله بن أبي زياد ، وهو القداح ، ومحمد بن
أبي السري ، وهو ابن المتوكل ؛ ضعيفان .
وابن إسرائيل ؛ لم أعرفه .
ثم بدا لي أنه لعل الصواب ( أبي إسرائيل ) تحرف لفظ ( أبي ) إلى ( ابن)
على الناسخ أو الطابع ، فإن كان الأمر كذلك ، فهذه علة أخرى في هذا الإسناد ،
فإن أبا إسرائيل - واسمه إسماعيل بن خليفة - قال الحافظ :
(( صدوق سيىء الحفظ)) .
ثم ذكر أنه من الطبقة السابعة .
قلت : وهذا مما يساعد على تقبل الاحتمال الذي ذكرته ، فإن عبيد الله بن
أبي زياد من الطبقة الخامسة ، والمعتمر بن سليمان من الطبقة التاسعة ، فأبو
إسرائيل بينهما بإمكانه أن يروي عن عبيد الله ، وأن يروي عنه المعتمر. فهذا
محتمل ، والله تعالى أعلم .
وقد تابعه أبو حنيفة عن عبيد الله بلفظ آخر سيأتي برقم ( ٤٨٣٦).
٢٠٨
وقد روي من طرق أخرى عن عبيد الله موقوفاً ، فالظاهر أنه كان يضطرب فيه ،
فتارة يرفعه ، وتارة يُوقفه ، فلا يصحُّ لا مرفوعاً ولا موقوفاً، لا سيما وفي
:
(( الصحيح » ما يخالفه ، وهو قوله
((وهل ترك لنا عقيل من رباع أو دار؟)). متفق عليه، وهو مخرج في
« صحيح أبي داود )) رقم (١٧٥٤)، وترجم له البخاري بقوله: « باب توریث دور
مكة وبيعها وشرائها)). فراجع له (( فتح الباري)) (٤٥٠/٣ - ٤٥١).
٢١٨٧ - ( من مات في هذا الوجه من حاجٌّ أو معتمر، لم يُعْرَضْ
ولم يُحاسبْ ، وقيل له : ادخُل الجنةَ) .
منكر . رواه الدارقطني (٢٨٨) عن محمد بن الحسن الهمداني : نا عائذ
المكتب عن عطاء بن أبي رباح عن عائشة قالت: قال رسول الله #14 : فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً ، الهمداني هذا؛ قال النسائي :
((متروك)) ، وضعفه غيره .
لكنه قد توبع ، فالعلة من شيخه .
أخرجه أبو يعلى في ((مسنده)) (٨ / ٧٩ / ٤٦٠٨)، والعقيلي في
((الضعفاء)) (٣ / ٣١٠)، وابن عدي في ((الكامل)) (٥ / ٣٥٤) من طرق
أخرى عن عائذ بن نُسير به ، وقال العقيلي في (عائذ) هذا :
(( منكر الحديث ، قال ابن معين : ليس به بأس ، ولكن روى أحاديث
مناكير)) .
وساق له ابن عدي أحادیث أخری ، وقال :
٢٠٩
(( هذه الأحاديث غير محفوظة)).
تنبيه: ( نُسير) بالنون مصغراً، هكذا قيّد في ((التبصير))، وكذلك هو
في ((الميزان)) و ((المغني)). ووقع في ((الجرح)) و ((اللسان)) (بشير) بالباء
الموحدة من تحت . والله أعلم .
٢١٨٨ - ( أُدخلَ رجلٌ في قبره، فأتاه ملكان، فقالا له: إنَّا
ضاربوك ضربةً ، فقال لهما : على ما تضرباني ؟ فضرباه ضربةً امتلأ
قبرُه منها ناراً ، فتركاه حتى أفاق ، وذهب عنه الرُّعب ، فقال لهما : على
ما ضربتماني ؟ فقالا: إِنَّك صلَّيت صلاةً وأنت على غير طهورِ،
ومررتَ برجلٍ مظلوم ولم تنصُرْهُ ) .
ضعيف. أخرجه الطبراني في (( المعجم الكبير)) ( رقم ١٣٦١٠ ) عن يحيى
ابن عبد الله البابْلُتّي: نا أيوب بن نهيك، قال: سمعتُ عطاء بن أبي رباح
* يقول :.. فذكره .
يقول : سمعت ابن عمر يقول : سمعنا النبي
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، أيوب بن نهيك ، ويحيى بن عبد الله البابلُتّ ؛
كلاهما ضعيف .
وأعلّه الهيثمي في ((المجمع)) (١٠ / ١٩٨) بالبابلتي وحده! مع أنَّه خيرٌ من
أيوب كما يُشعر بذلك صنيع الحافظ في ((اللسان))، وقد ذكر لهما حديثاً آخر عن
ابن عمر ، فقال في ترجمة أيوب :
( ویحیی ضعيف ، لكنه لا يحتمل هذا)).
لكن للحديث شاهد بلفظ أتم منه في «الصحيحة» ( ٢٧٧٤)، وأشرت
هناك إلى هذا .
٢١٠
٢١٨٩ - ( والذي بعثني بالحق ، لو قرأها موقنٌ على جبل لزالَ .
يعني آية : ﴿أفحسبتم أنما خلقناكم عبثاً وأنكم إلينا لا تُرجعون﴾ ) .
ضعيف. أخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (٢ / ١٦٣ / ٦٧٣)، ومن طريقه
ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (١ / ٢٥٥ - ٢٥٦)، قال العقيلي : حدثنا عبد الله
ابن أحمد بن حنبل قال : حدثنا أبي بحديث حدثنا به خالد بن إبراهيم أبو
محمد المؤذن قال : حدثنا سلام بن رزين - قاضي أنطاكية - قال : حدثنا الأعمش
عن شقيق عن ابن مسعود قال :
في بعض طرقات المدينة ، إذا برجل قد صرع ، فدنوت
بينما أنا والنبي
منه ، فقرأت في أذنه ، فاستوى جالساً ، فقال النبي
: :
(( ماذا قرأت في أذنه يا ابن أم عبد؟!)) .
فقلت : فداك أبي وأمي ، قرأتُ: ﴿أَفحَسِبْتُم أَنما خلقناكم عَبَئاً وأنكم إلينا لا
# :.. فذكره .
تُرجعون﴾ ، فقال النبي
أورده العقيلي في ترجمة (سلام) هذا، وقال عقبه :
(( [ قال عبد الله: ] قال أبي: هذا الحديث موضوع، هذا حديث الكذابين)).
قلت : كأنه يتهم به (سلاماً) هذا . والراوي عنه (خالد بن إبراهيم أبو محمد
المؤذن) لم أجد له ترجمة ، وكأن العقيلي يعرفه ، ولذلك ذكر الحديث في ترجمة
(سلام)، وتبعه على ذلك الذهبي في ((الميزان))، والحافظ في ((اللسان))، وأقروا
الإمام أحمد على حكمه على الحديث بالوضع ، ولخص الذهبي كلامه في ترجمة
(سلام) من (( المغني))، فقال :
((لا یعرف ، وحديثه كذب )) !
٢١١
وهذا عجيب منهم ، أما الإمام أحمد ، فيمكن أن يكون عذره أنه لم يطلع
على طريقه الأخرى السالمة من الضعف الشديد ، بخلاف الحفاظ المذكورين الذين
جاؤوا من بعدهم؛ كيف لم يتعقبوه بالطريق الأخرى عن ابن مسعود ، كما فعل
السيوطي في (( اللآلي المصنوعة)) (١ / ٢٤٧) ، فإنه تعقبه بما عند أبي يعلى في
((مسنده)) (٨ /٤٥٨ /٥٠٤٥) - ومن طريقه ابن السني قيّ ((عمله)) (٢٠٣ /
٦٢٥) - قال : حدثنا داود بن رُشيد: حدثنا الوليد بن مسلم ، عن ابن لهيعة عن
عبد الله بن هبيرة عن حنش الصنعاني عن عبد الله : أنه قرأ في أذن مبتلىّ،
:
فأفاق ، فقال له رسول الله
(( ما قرأت في أذنه ؟)).
قال : الحديث مثله(١) . وقال السيوطي عقبه :
(( وهذا الإسناد رجاله رجال الصحيح ؛ سوى ابن لهيعة وحنش ، وحديثهما
حسن)) .
وكذا قال ابن عراق في (( تنزيه الشريعة)) (١ / ٢٩٤)، وأورده في (( الفصل
الثاني )» الذي خصه بما تعقب فيه ابن الجوزي .
وفيما قالاه في ابن لهيعة وحنش نظر، خالفهما في أحدهما الهيثمي بقوله
في («مجمع الزوائد» (٥ / ١١٥):
(( رواه أبو يعلى ، وفيه ابن لهيعة ، وفيه ضعف ، وحديثه حسن ، وبقية رجاله
رجال الصحيح )) .
(١) وهكذا أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (١ / ٧) من طريق أخرى عن داود به.
٢١٢
قلت : فأشار إلى أن (حنشاً) من رجال (الصحيح) أيضاً ، وهو الصواب ، وهو
ثقة أيضاً .
وأما قولهم في (ابن لهيعة) أن حديثه حسن . فهو تساهل ، اللهم إلا فيما رواه
عنه أحد العبادلة ، فهو كذلك أو أعلى ، وقد رواه عنه أحدهم ، لكنه أرسله كما
يأتي بيانه . وقد فاتهم التنبيه على أن (الوليد بن مسلم) وإن كان من رجال
(الصحيح) فإنه كان يدلس تدليس التسوية . لكنه قد توبع ، فقال ابن أبي حاتم في
((التفسير)) (٧ / ٤ / ٢ - آخر سورة المؤمنون) : حدثنا بحر بن نصر الخولاني : ثنا
ابن وهب : أخبرني ابن لهيعة عن ابن هبيرة عن حنش بن عبد الله :
أن رجلاً مصاباً مُرَّ به على ابن مسعود ، فقرأ في أُذنه .. الحديث .
وهكذا عزاه ابن كثير لابن أبي حاتم ، لكن وقع تحريف في أكثر من موضع في
إسناده .
وأخرجه الخطيب في ((التاريخ)) (١٢ / ٣١٢ - ٣١٣) من طريق أبي عمرو
عفيف بن سالم، والبغوي في (( تفسيره)) (٥ / ٤٣٢) من طريق بشر بن عمر قالا :
أخبرنا ابن لهيعة به .
قلت : ويلاحظ القراء معي أن هؤلاء الثلاثة : (ابن وهب) و (عفيف)
و (بشر)، وثلاثتهم ثقات، بل والأول حديثه عن ابن لهيعة صحيح - قالوا: (( عن
حنش بن عبد الله أن رجلاً .. ))، فأرسلوه ، بخلاف الوليد بن مسلم ، فإنه قال :
((عن حنش عن عبد الله أنه قرأ .. ))، فجعله من مسند ابن مسعود ، وإن مما لا
شك فيه أن الإرسال هو الصواب ؛ لاتفاق الثلاثة عليه ، وقد خلط السيوطي في
تخريجه للحديث بين المرسل والمسند ، فإنه ساق أولاً رواية الوليد المسندة ، ثم
عطف عليها سائر الروايات التي خرجها ، وفيها رواية ابن وهب وعفيف بن سالم
٢١٣
المرسلتين ، وخرج روايتين أخريين عطفهما أيضاً على الرواية المسندة، ولا أدري
حالهما ، لأني لم أقف على إسنادهما ، وغالب الظن أنهما مرسلتان أيضاً لرواية بشر
ابن عمر التي لم يذكرها السيوطي . وبناء على هذا الخلط ساق الحديث في (( الدر
المنثور)) (١٧/٥) من مسند ابن مسعود معزواً لابن أبي حاتم وغيره ممن رواه مرسلاً ،
فاقتضى التنبيه .
والخلاصة ؛ أن علة هذا الشاهد إنما هو الإرسال ، وإسناده صحيح ، فلا يجوز
أن يحكم على الحديث بالوضع . والله أعلم .
٢١٩٠ - ( أدِّ الزكاةَ المفروضةَ، فإِنَّها طُهْرةٌ تطهرُكَ ، وات صلَةَ
الرَّحم، واعرف حق السّائلِ ، والجارِ، والمسكين ، وابن السَّبيل ، ولا
تبذِّر تبذيراً) .
ضعيف. أخرجه الحاكم (٢ / ٣٦٠)، وأحمد (٣ / ١٣٦) من طريق
الليث بن سعد عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن أنس بن
مالك رضي الله عنه :
((أنَّ رجلاً قال: يا رسول الله، إنِّي ذُو مال كثير، وذُو أهل وولد ، فكيف
يجبُ لي أن أصنع أو أنفق ؟ قال :.. )) فذكره. وقال الحاكم :
((صحيح على شرط الشيخين)) . ووافقه الذهبي .
وأقول : كلا ، فإنَّ ( سعيد بن أبي هلال عن أنس )؛ منقطع؛ كما في
((التهذيب))؛ وكان مع ذلك قد اختلط، ولهذا قال ابن حزم في ((الفصل في
الملل والنحل)) (٢ / ٩٥):
(( ليس بالقوي ، قد ذكره بالتخليط يحيى وأحمد بن حنبل)).
٢١٤
٢١٩١ - (إذا قرأ الرَّجلُ القرآنَ، وتفقّه في الدِّين ، ثم أتى بابَ السُّلطان
تملُّقاً إليه، وطمعاً لما في يده؛ خاض بقَدْر خُطاه في نار جهنّم ) .
ضعيف . رواه الديلمي (١ / ١ / ٧٠) عن أبي الشيخ تعليقاً عن إبراهيم بن
رستم عن أبي بكر الفلسطيني عن بُرد عن مكحول عن معاذ بن جبل مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، وفيه ثلاث علل :
الأولى : الانقطاع بين مكحول ومعاذ؛ فإنَّه لم يسمع منه .
الثانية : أبو بكر الفلسطيني ؛ لم أعرفه .
الثالثة: إبراهيم بن رستم؛ أورده الذهبي في ((الضعفاء))، وقال :
(( قال ابن عدي: منكر الحديث )».
٢١٩٢ - ( أدَّ ما افترضَه الله عليك تكُن أعبدَ النَّاس ، وازهدْ فيما حرَّم
الله عليك تكُن أُورَعَ الناسِ ، وارضَ بما قسم الله لك تكن أغنى الناس ) .
ضعيف. أخرجه ابن أبي حاتم في «العلل)) (٢ / ١٠٩ - ١١٠)، فقال:
« سألت أبي عن حديث رواه موسى بن سهل الرملي عن محمد بن زياد
المقدسي عن يوسف بن جوان - من أهل فلسطين - قال :
خرجنا نريد العزف(١) ، فمررت بحمص فقيل لي : ههُنا رجلٌ يحدّثُ عن
النبي ، فأتيته ، فإذا هو أبو أمامة الباهلي ، فسمعتُه يحدث عن رسول الله
قال : ( فذكره). قال أبي: هذا حديث باطل )).
(١) كذا الأصل، ولم يتبين لي معناه هنا .
٢١٥
قلت: وعلَّته يوسف هذا، أورده ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
(٤ / ٢ / ٢٢٠) من روايته عن أبي أمامة، وعنه محمد بن زياد ، ولم يذكر فيه
جرحاً ولا تعديلاً .
ومحمد بن زياد ؛ قال في الكتاب المذكور (٣ / ٢ / ٢٥٨):
(( سألت أبي عنه ؟ فقال : أدركته ، ولم يقدر لي أن أكتب عنه ، قلت : ما
حاله ؟ قال: صالح)).
وموسى بن سهل الرملي ؛ ثقة .
والحديث أورده السيوطي في (( الجامعَيْن)) من رواية ابن عدي عن ابن مسعود.
قلت : وليس هذا من شرطه ؛ فإنه موقوف ، فقد أخرجه ابن عدي في
((الكامل)) (٥ / ٢٢٠) في ترجمة (العلاء بن خالد الأسدي الكاهلي) عن أبي
وائل عن عبد الله قال: فذكره موقوفاً، ولذلك رواه هنّاد في ((الزهد)) (٢ / ٥٠١
/١٠٣٢)، وعنه الدارقطني في ((العلل)) (٥ / ٨٤ - ٨٥ / س ٧٢٩)، والبيهقي
في ((الشعب)) (١ / ٢١٨ - ٢١٩) كلهم من طريق قبيصة عن سفيان عن العلاء
به . والدارقطني لما ذكره مرفوعاً من طريقه لم يسنده ، وعقب عليه بقوله :
(( ورفعُه وهمٌ، والصحيح من قول ابن مسعود)).
وهكذا نقله عنه ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (٢ / ٣٢٢) وأقره . ونقله
عن ابن الجوزي المناوي في ((الفيض))، ثم ذهل عن هذا في ((التيسير))، فقال
عطفاً على رواية ابن عدي :
((ورواه البيهقي، وإسناده ضعيف))! فأوهم أيضاً أنه مرفوع! أما الضعف ؛
فهو في (العلاء) هذا، لكن وثقه جمع ، واحتج به مسلم ، ووثقه الذهبي
والعسقلاني ، والله أعلم .
٢١٦
وقد جاء الحديث مرفوعاً بلفظ الجملة الأخيرة ، وبنحو ما قبلها من حديث
أبي هريرة، وفيه زيادة جيدة، وهو مخرج في ((الصحيحة)) (٩٣٠).
٢١٩٣ - (إذا قرأ القارىء فأخطأ، أو لحن، أو كان أعجمياً؛ كتبه
الملَكُ كما أُنزِل ) .
ضعيف. رواه الديلمي (١ / ١ / ٦٩) عن حمزة بن عمارة بن حمزة:
حدثنا هُشيم عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، حمزة هذا لم أعرفه ، وهُشيم ، وهو ابن بشير؛
مدلس ، وقد عنعنه ، وأبو بشر؛ اسمه جعفر بن أبي وحشية إياس اليشكري ، وهو
معروف من رجال (( التهذيب))، وليس بمجهول كما زعم المناوي .
٢١٩٤ - ( أَدْنِ العظم من فيكَ ، فإنَّهُ أهنا وأمرأ ) .
ضعيف ، أخرجه أبو داود (٢ / ١٤١ - التازية )، وأحمد (٣ / ٤٠١ و ٦
/ ٤٦٦)، والحاكم (٤ /١١٣)، والطبراني في ((الكبير)) (رقم ٧٣٣٣) من
طريق عبد الرحمن بن معاوية عن عثمان بن أبي سليمان عن صفوان بن أمية
قال :
(( كنت آكلُ مع النبي ◌َ ﴿، فأخذ اللَّحم من العظم، فقال: )) فذكره .
وقال أبو داود :
«عثمان لم يسمع من صفوان )).
قلت : ومع انقطاعه ، ففيه ضعف عبد الرحمن بن معاوية ، وهو ابن
الحُويرث ؛ قال الحافظ :
٢١٧
((صدوق سيِّىء الحفظ)).
وأورده الذهبي في ((الضعفاء))، وقال :
(( قال مالك : ليس بثقة. وقال ابن معين وغيره : لا يحتج به )).
ثم غفل عن هذا كله من غفل ، فقال الحاكم :
((صحيح الإسناد))! ووافقه الذهبي !!
وللحديث طريق آخر ، يرويه عبد الكريم أبو أمية عن عبد الله بن الحارث بن
نوفل قال :
(( زوجني أبي في إمارة عثمان، فدعا نفراً من أصحاب رسول الله
،
فجاء صفوان بن أمية، وهو شيخ كبير، فقال: إن رسول الله عَ ﴿ قال:
((انهَسُوا اللَّحم نهساً، فإنَّه أهنأ وأمرأ، أو أشهى وأمرأ)).
قال سفيان : الشكُّ مني .
أخرجه الترمذي (١ / ٣٣٧)، والدارمي (٢ / ١٠٦)، وأحمد (٤٠٠/٣
و ٦ / ٤٦٤ - ٤٦٥)، وابن سعد (٥ / ٢٥)، وابن عدي (٢٥٢ /٢) من طريق
سفيان بن عيينة عنه . وقال الترمذي :
(( لا نعرفه إلا من حديث عبد الكريم ، وقد تكلم بعض أهل العلم فيه - منهم
أيوب السختياني - من قبل حفظه )) .
قلت : المعروف عن أيوب أنَّه اتهمه بالكذب ، فقد روى مسلم في مقدمة
((صحيحه)) (١ / ١٦) بإسناده الصحيح عن معمر قال :
(( ما رأيت أيوب اغتاب أحداً قط إلا عبد الكريم - يعني أبا أمية - فإنه ذكره،
٢١٨
فقال رحمه الله : كانَ غير ثقةٍ ، لقد سألني عن حديث لعكرمةَ ، ثم قال: سمعت
عكرمة ! )) .
ولذلك قال الذهبي في ((الضعفاء »:
« كذَّبه أيوب السختياني ، وضرب أحمد على حديثه ، وهو يشبه المتروك،
وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال النسائي والدارقطني: متروك الحديث)).
٢١٩٥ - (إذا ابتُلي أحدُكم بالقضاء بين المسلمين، فلا يقضِ وهو
غضبانُ ، ولُيُسَوِّ بينهم في النّظر والمجلس والإشارة ، ولا يرفع صوته على
أحد الخصمين فوق الآخر ) .
ضعيف جداً . أخرجه أبو يعلى في ((المسند)) (١٠ / ٢٦٤ / ٥٨٦٧) و(١٢
/ ٣٥٦ / ٦٩٢٤) عن إسماعيل بن عياش عن عباد بن كثير عن أبي عبد الله عن
##: فذكره .
قالت : قال رسول الله
عطاء بن يسار عن أم سلمة زوج النبي ؟
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً، عباد بن كثير ، وهو البصري ؛ قال الحافظ :
(( متروك ، قال أحمد : روى أحاديث كذب)) .
وشيخه أبو عبد الله ؛ لم أعرفه ، ويحتمل أنه الذي روى عنه بكر بن سوادة
المصري كما في ((التهذيب))، وأما جزم المعلق على ((نصب الراية)) (٤ / ٧٤)
بذلك فلا أجد ما يرجحه ، فإن ثبت ؛ فهو مجهول كما قال الذهبي والعسقلاني ،
وقد سماه الطبراني في رواية له (٢٣ / ٢٨٤ / ٦٢٠): (سالم أبي عبد الله) .
وإسماعيل بن عياش ضعيف في روايته عن غير الشاميين ، وهذا منها ،
لكنه تُوبع .
وقال الهيثمي ( ٤ / ١٩٧ ):
٢١٩
((رواه أبو يعلى والطبراني في ((الكبير)) باختصار، وفيه عباد بن كثير
الثقفي ، وهو ضعيف )).
وأخرجه الدارقطني في ((السنن)) (٤ / ٢٠٥)، والبيهقي (١٠ / ١٣٥) من
طریقین آخرین عن عباد بن کثیر به نحوه ، وقال :
(« هذا إسناد فيه ضعف )) .
ثم وجدت للحديث طريقاً أخرى، فقال ابن راهويه في (( مسنده))
(٢٠٨ / ١): أخبرنا بقية بن الوليد: حدثني أبو محمد المحرلى عن أبي بكر
مولى بني تميم عن عطاء بن يسار به .
وهذا إسناد مظلم ، شيخ بقية أبو محمد المحرلى - كذا الأصل مهمل ـ لم
أعرفه ، وكذا شيخه أبو بكر التميمي مولاهم .
وقول الزيلعي عقبه (٤ / ٧٤) :
((وبهذا السند والمتن رواه الطبراني في (معجمه)))؛ وهم، فإنه إنما رواه
(٢٣ / ٢٨٤ - ٢٨٥ / ٦٢١ و٦٢٢) من طريق عباد المذكور. وسكت الحافظ عن
الحديث في (( الدراية)) (٢ / ١٦٩)، وأعله الهيثمي (٤ / ١٩٧) بضعف عباد .
٢١٩٦ - ( إن الله تصدق بإفطار الصيام على مرضى أُمَّتي
ومسافريهم ، أفيحبُّ أحدُكم أن يتصدَّق على أحدٍ بصدقةٍ ثمَّ يظلُّ
يردُّها عليه ؟! ) .
ضعيف . رواه الديلمي (١ / ٢ / ٢٢٦) عن الطبراني عن عبد الرزاق عن
أبي بكر بن محمد عن إسماعيل بن رافع عن ابن عمر :
((أنه سُثُل النبي : عن الصوم في السفر؟ فقال: لن أفطر ، وقال : إني
٢٢٠