النص المفهرس

صفحات 181-200

٢١٦١ - ( أخلصُوا عبادةَ ربِّكم ، وأقيموا خمسكم، وأُدُّوا زكاةً
أموالكم ، طيِّبَةً بها أنفُسُكم ، وصُوموا شهركم ، وحُجُّوا بيتكم ،
تدخُلوا جنَّةَ ربِّكم . وبحرِّكُ يده) .
ضعيف. أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٥ / ١٦٦)، وابن عساكر (١٨
/ ١٨٩ / ١ -٢) عن صدقةً بن عبد الله عن الوضين بن عطاء عن يزيد بن مرثد
عن أبي الدّرداء :
، فقال: يا رسول الله ، ما عصْمَةُ هذا الأمر،
أن رجلاً أتی رسول الله
وعقد :.. فذكره .
وعُرَاه ، ووثائقه ؟ فقال رسول الله
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، صدقة بن عبد الله ، وهو السمين ، قال الحافظ :
((ضعيف)) .
وأورده الذهبي في ((الضعفاء))، وقال:
(( قال أحمد والبخاري : ضعيف جداً)).
والوضين بن عطاء سيّىء الحفظ .
٢١٦٢ - (أدّبُوا(١) أولادكم على ثلاث خصال: على حُبِّ نبيِّكم ،
وحبٍّ أهل بيته ، وعلى قراءة القُرآن ، فإنَّ حَمَلَةَ القرآن في ظلِّ الله يوم
لا ظلَّ إلا ظلَّه ، مع أنبيائه وأصفيائه ).
ضعيف جداً. رواه الديلمي (٢٤/١/١) عن جعفر بن محمد بن الحسين :
حدثنا حسن بن الحسين : حدثنا صالح بن [ أبي] الأسود عن مُخارق بن
عبد الرحمن عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي مرفوعاً .
(١) الأصل ((أدمنوا)). كذا في المخطوطة التي هي بخط الحافظ، وفي المصورة.
١٨١

بيَّضَ له الحافظ في (( مختصره ))، وإسناده ضعيف جداً ، فيه علل :
الأولى : مُخارق بن عبد الرحمن ؛ لم أجد له ترجمة .
الثانية : صالح بن أبي الأسود ؛ قال الذهبي :
((واه)).
الثالثة : حسن بن الحسين ، هو العُرني الكوفي ؛ قال أبو حاتم :
((ليس بصدوق )).
الرابعة: جعفر بن محمد بن الحسين. الظاهر أنَّه الذي في ((الميزان)):
((جعفر بن محمد بن جعفر بن علي بن الحسين بن علي عن يزيد بن
هارون وأبي نعيم وغيرهما، روى عنه شُريح بن عبد الكريم وغيره . قال
الجوزقاني(١) في ((الأباطيل)): مجروح)).
٢١٦٣ - ( إنَّ أحبَّ الأعمال إلى الله بعد الفرائض إدخال السُّرور
على المسلم ) .
ضعيف . أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٠ / ١١٠٧٩) من طريق
إسماعيل بن عمرو البجلي : نا شريك عن ليث عن مجاهد عن ابن عباس قال :
قال رسول الله # :.. فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف مسلسل بالضُّعفاء :
(١) كذا وقع في هذا المكان وغيره من ((اللسان)) بالزاي، ورجح بعض المحققين أنه (الجورقاني)
بالراء، ورجحه بعضهم، فانظر تفصيله في مقدمة ((الأباطيل)) للجورقاني بقلم محققه الأخ الفاضل
عبد الرحمن الفريوائي (ص ٦٦ - ٧٠).
١٨٢

ليث وهو ابن أبي سُليم ، وشَريك وهو ابن عبد الله القاضي ، وإسماعيل بن
عمرو البجلي .
٢١٦٤ - ( ما أحسَن القصدَ في الغنى ، ما أحسنَ القصد في
الفقر، وأحسن القصد في العبادة ).
ضعيف جداً . أخرجه البزار ( ٣٦٠٤ - كشف الأستار) من طريق إبراهيم بن
محمد بن ميمون : ثنا سعيد بن حكيم عن مسلم بن حبيب عن بلال - يعني
العبسي - عن حُذيفة قال: قال رسول الله مح : فذكره .
وقال الحافظ ابن حجر في ((زوائده)) (ص ٣٢٤ - المصورة ):
(( إسناد حسن)).
كذا قال ، وقد فتشت كتب القوم، فلم أر لمسلم بن حبيب فيها ذكراً . وقد
قال الهيثمي - وهو شيخه - في ((مجمع الزوائد)) (١٠ / ٢٥٢):
(( ومسلم لم أجد من ذكره إلا ابن حبان في ترجمة سعيد الراوي عنه ، وبقية
رجاله ثقات)) .
كذا قال ، وسعيد بن حكيم لم يوثقه غير ابن حبان (٦ / ٣٦١)، ولم يرو
عنه کبیر أحد ، وقال أبو حاتم :
((شيخ)).
وإبراهيم بن محمد بن ميمون شيعيّ جلد. قال الذهبي :
((روى عن علي بن عابس خبراً عجيباً)). ثم قال :
((إبراهيم بن محمد بن ميمون ؛ لا أعرفه، روى حديثاً موضوعاً فاسمعه )).
١٨٣

ثم ساقه من روايته عن علي بن عابس في فضل علي رضي الله عنه . وهو
إبراهيم بن محمد نفسه كما حققه الحافظ في « اللسان » ، وقال :
((ونقلت من خطّ شيخنا أبي الفضل (يعني العراقي ) الحافظ أنَّ هذا الرجل
ليس بثقة)) .
قلت : وهذا معناه: أنَّ حديثه ضعيف جداً، فالعجب من الحافظ كيف
حسن إسناده وهذه حاله ، وشيخه سعيد بن حكيم في حكم المجهولين .
والله أعلم .
وأما مسلم بن حبيب ؛ فقد تبين لي أنَّ سبب عدم معرفة الهيثمي إياه أنه وقع
في اسمه تحريف، فقد جاء في ترجمة سعيد من ((الثقات)): ((حبيب بن سليم))،
وفي نسخة كما أفاد محقّقه: ((سليمان)) مكان ((سليم))، وفاته أن هذا هو
الصواب، وقد ذكره ابن حبان أيضاً في ((أتباع التابعين)) (٦ / ١٨٢)، فقال:
« حبیب بن سلیم العبسي من أهل الكوفة ، روی عن بلال بن یحیی روی
عنه عبيد الله بن موسی وأبو نعيم )) .
وعلق المحقق ، فقال :
((ومثله في ((التاريخ الكبير))، ووقع في الأصل: ــ سليمان - مصحفاً)).
قلت: وكذلك هو في (( الجرح والتعديل)) و ((التهذيب )) وغيره ، وهو من
رجال ابن ماجه والترمذي ، وحسَّنَ له ، وقال الحافظ فيه :
((مقبول )).
وجملة القول ؛ أن الحديث ضعيف جداً ، وأنَّ تحسينه زلَّةُ عالم ، ولا سيما
١٨٤

وقد ذكر ابن كثير في ((تفسيره)) (٣ / ٣٢٥ -٣٢٦) عن أبي بكر البزّار أنَّه قال
عقب الحديث :
(( لا نعرفه يُروى إلا من حديث حذيفة)».
ومع ذلك كلّه أورده الرفاعي في ((مختصره)) (٣ /١٩٤) الذي زعم في
مقدِّمته أنَّه التزم أن لا يذكر فيه إلا الصحيح من الحديث! ومن جهله بهذا العلم
ورجاله أنه اختصر قول ابن كثير: «وقال الحافظ أبو بكر البزار: حدثنا ... إلخ
بقوله : ((روى أبو بكر عن حذيفة )). فعمَّى على القراء مُخرّجه ، لأن المشهور في
المصنفين بكنية أبي بكر إنما هو ابن أبي شيبة : عبد الله بن محمد صاحب
((المصنف))، فكان عليه أن يقول: ((البزار)). رحمه الله وغفر لنا وله.
٢١٦٥ - (عليٌّ عَيْبَةُ علمي ).
موضوع. رواه ابن عدي (٢٠٤ / ٢)، وعنه ابن عساكر (١٢ / ١٦١ /١)
عن ضرار بن صُرَدٍ: نا يحيى بن عيسى بن يحيى الرَّملي عن الأعمش عن عباية
عن ابن عباس مرفوعاً .
قلت : وهذا سند تالف ، ضرار هذا شيعيٌّ، قال البخاري والنسائي :
((متروك)).
و کذبه ابن معين .
ومع ذلك أورد حديثه هذا السيوطي في ((الجامع)) من رواية ابن عدي
هذه !
١٨٥

٢١٦٦ - (إذا تزوَّج أحدُكم ، ودخل على أهله ، فليضع يده على
رأسها، وليقل: اللَّهُمَّ بارك لي في أهلي، وبارك لأهلي فيَّ، وارزقني
منها ، وارزُقها منِّي ، واجمع بيننا ما جمعتَ في خيرٍ ، فإذا فرَّقت بيننا ،
ففرِّق على خيرٍ) .
موضوع. رواه الرئيس الثَّقفي في ((الفوائد)) (١٠ / ٧ / ١) عن مسلم بن
عيسى بن مسلم الصَّفَّار المؤذن : ثنا عبد الله بن داود الخريبي : ثنا الأعمش عن
شقيق عن الأسود عن عبد الله بن مسعود مرفوعاً .
قلت : وهذا موضوع ، وأفتُه الصَّفار هذا، فإنَّ رجاله كلهم ثقات غيره . قال
الدارقطني :
((متروك))؛ كما في ((الميزان)).
ثم ساق له هذا الحديث من طريق الثّقفي. وقال في ((تلخيص المستدرك))
عقب حدیث في مناقب فاطمة من روايته :
((هذا من وضع مسلم بن عيسى )) .
وسيأتي تخريجه في المجلد الحادي عشر برقم (٥٠٢٧) .
٢١٦٧ - ( لا وضُوء لمن لم يصلُّ عليّ).
منكر. رواه ابن أبي عاصم في ((الصلاة على النبي)) ﴿) (٦١ / ٨٠)،
والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٦ / ١٤٧ / ٥٦٩٧)، وابن حجر في (( نتائج
الأفكار)) (٥٤ / ١) من طريقين عن عبد المهيمن بن العباس بن سهل بن سعد
الساعدي عن أبيه عن جده رضي الله عنه أن النبي
قال : ... فذکرہ، ثم
قال ابن حجر :
١٨٦

(( هذا حديث غريب ، ولفظ المتن أغرب ، وأخرجه الطبراني ، وعبد المهيمن
ضعيف ، والمحفوظ عنه بهذا الإسناد: ((لا صلاة إلا بوضوء ، ولا وضُوء لمن لم يذكر
اسم الله عليه )) . أخرجه ابن ماجه ، وأخرجه الطبراني عن أَبَيّ بن العباس ، وهو
أخو عبد المهيمن )).
قلت: وبنحوه رواه الروياني في ((مسنده)) (٢٠٠ / ٢) من طريق محمد بن
عمر: نا عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة عن عباس بن سهل به ، وزاد :
(( ولا صلاة لمن لم يصلِّ على نبي الله مَ﴿ٍ، ولا صلاةً لمن لا يحبُّ
الأنصارَ)).
وهذا إسناد واه بمرّة . محمد بن عمر ؛ هو الواقدي .
وشیخه عبد الحكيم روى عنه ابن المبارك وغيره من الثقات ، ووثقه أبو حاتم
وغيره كما بينت في كتابي ((تيسير الانتفاع)) ، وخفي حاله على بعض الحفاظ ،
فقال العقيلي (٣ / ١٠٣):
(( لا يعرف إلا بالواقدي))! وأقره الذهبي في ((الميزان))! وقال:
« صويلح ، قال الدارقطني : مُقِل ؛ یعتبر به ))!
قلت: وهذه الترجمة لم ترد في ((لسان الحافظ))، وهي على شرطه .
وبالجملة ، فآفة هذه الطريق الواقدي .
وأما ما عزاه الحافظ لابن ماجه والطبراني ، فهو محفوظ - كما قال - لشواهده،
وقد حسنته في ((الإرواء)) (١ / ١٢٢ / ٨١) وغيره ، لكن صنيع الحافظ يشعر بأنه
ليس عندهما حديث الترجمة ، والواقع خلافه فهو عندهما بعد الفقرة الثانية ، برقم
١٨٧

(٤٠٠) عند ابن ماجه، و (٥٦٩٩) عند الطبراني. وكذلك رواه الحاكم (٢٦٩/١)،
وتعقبه الذهبي بقوله :
(( قلت: عبد المهيمن واه)).
٢١٦٨ - ( لا يَلَغْ أحدُكم كما يَلَغُ الكلبُ، ولا يشربْ باليد
الواحدة كما يشربُ القومُ الَّذين سخِطَ الله عليهم ، ولا يشرب بالليل
في إناء حتى يحرّكه إلا أن يكون إناءً مخمّراً ، ومن شربَ بيده وهو
يقدر على إناء يريد التَّواضع ؛ كتب الله له بعدد أصابعه حسنات ،
وهو إناءُ عيسى بن مريم عليهما السلام، إذ طرح القدح، فقال: أُفّ،
هذا مع الدنيا ) .
ضعيف . أخرجه ابن ماجه (٣٤٣١) من طريق بقية عن مسلم بن عبد الله
عن زياد بن عبد الله عن عاصم بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر عن أبيه
عن جده قال :
نهانا رسول الله # أن نشرب على بطوننا - وهو الكرع - ونهانا أن نغترف
باليد الواحدة ؛ وقال : .. فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف . قال السِّندي :
(( وفي الزوائد : في إسناده بقية ، وهو مدلس، وقد عنعنه . وقال الدَّميري :
هذا حديث منكر، وزياد بن عبد الله المذكور لا يكاد يُعرف )).
٢١٦٩ - ( لا يموتن أحدُكم إلا وهو يحسنُ الظنَّ بالله عز وجل،
فإن قوماً قد أرداهم سوءُ ظنِّهم بالله ، فقال لهم: ﴿ ذلكُم ظنُّكُمُ الذي
ظَنَنْتُم بِرَبِّكُمْ أرداكُم فأصبحتُم مِن الخاسرين ﴾ ).
١٨٨

ضعيف. رواه أحمد (٣ / ٣٩٠ - ٣٩١)، وابن أبي الدنيا في ((حسن الظن
بالله)) (١ / ١٨٣ / ١) عن ابن أبي ليلى عن أبي الزبير عن جابر مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف، أبو الزبير مدلس ، وقد عنعنه .
وابن أبي ليلى ، واسمه محمد بن عبد الرحمن ؛ ضعيف .
والجملة الأولى منه صحيحة ، أخرجها مسلم (٨ / ١٦٥)، وأحمد ، وغيرهما
من طريقين - أحدهما عن أبي الزبير - عن جابر. وصرح بسماعه منه في رواية
لأحمد (٣ / ٣٣٤) ، وسنده صحيح على شرطهما .
٢١٧٠ - ( من اقتصدَ أغناه الله ، ومن بَذَّر أفقره الله ، ومن تواضع
رفعه الله ، ومن تجبَّر قصمه الله ) .
ضعيف. أخرجه البزار في (( كشف الأستار)) (٤ / ٢٣٢ - ٢٣٣)، ومن
طريقه الأصبهاني في ((الترغيب)) (٦٦ /٢): حدثنا عمران بن هارون
البصري - وكان شيخاً مستوراً، وكان عنده هذا الحديث وحده ، وكان الناس
ينتابونه في هذا الحديث ، وكانوا يكتبون عنه قبل أن نولد - قال : ثنا عبد الله بن
محمد القُرشي : ثنا محمد بن طلحة بن يحيى بن طلحة عن أبيه عن جده
عن طلحة بن عبيد الله ، قال :
تَمَشَّى معنا رسول الله ◌َ ه بمكة وهو صائم، فأجهده الصوم ، فحلبنا له ناقةً
عند فطره ، فلما :
لنا في قعْبٍ ، وصببنا علیه عَسلاً؛ نکرم به رسول الله
غابت الشمس ناولناه القعبَ ، فلما ذاقه ، قال بيده، كأنه يقول: ما هذا؟ قلنا :
لبناً وعسلاً، أردنا أن نكرمك به، أحسبه قال: ((أكرمك الله بما أكرمتني))، أو
دعوة هذا معناها ، ثم قال :.. فذكره . وقال :
١٨٩

((لم نسمعه إلا من عمران)) .
قال الحافظ في ((مختصره)) (ص ٣٢٤ / المصورة) :
( وعمران وشيخه مجهولان)).
وكذا قال الذهبي في («الميزان ».
قلت : وغفلا عن شيخ الشيخ (محمد بن طلحة بن يحيى) ، فإنه مجهول
أيضاً لا يعرف إلا بهذه الرواية، وقد أورده الحافظ في ((تهذيبه)) تمييزاً، وقال:
(( وعنه عبد الله بن محمد القرشي ، قال ابن القطان: لا يعرف حاله )).
وكذا قال في ((التقريب ))، فهو مجهول العین كما هو ظاهر ، وقد أشار.
الهيثمي إلى جهالة هؤلاء الثلاثة إشارة لطيفة، فقال (١٠ / ٢٥٣) :
(رواه البزار، وفيه ممن أعرفه اثنان))! يعني طلحة بن يحيى وأباه .
(تنبيه): سقط هذا الحديث من مطبوعة ((مختصر الزوائد)) مع نحو خمسة
أحاديث أخرى، محلها فيها عقب الحديث (٢٢٩٤)، وهو في (( البحر الزخار))
(٣ /١٦٠ - ١٦١) .
٢١٧١ - ( أمرتُ بحبٌّ أربعة من أصحابي ، وأخبرني الله تعالى
أنَّه يحبُّهم. قلت: من هم يا رسول الله؟ قال: عليٌّ، وأبو ذر
الغفاري ، وسلمان الفارسي ، والمقداد بن الأسود الكندي ) .
ضعيف. أخرجه أحمد (٥ / ٣٥٦)، وفي ((الفضائل)) (٢ /٦٨٩/
١١٧٦)، والروياني في ((مسنده)) (٤ /٢) عن شريك عن أبي ربيعة الإيادي
عن ابن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله مح له: فذكره .
١٩٠

قلت : وهذا إسناد ضعيف . أبو ربيعة ؛ اسمه عمر بن ربيعة ، قال أبو حاتم :
(( منكر الحديث )).
وشريك ، وهو ابن عبد الله القاضي ؛ ضعيف سيّىء الحفظ .
٢١٧٢ - (إنَّما الخاتم لهذه وهذه. يعني الخنصرَ والبنصرَ ).
ضعيف جداً. أخرجه الروياني في ((مسنده)) (٢٣ / ١٠٦ /١) عن
الحسن بن ندبة عن محمد بن عبيد الله عن سعيد بن أبي بُردة عن أبيه عن جده
أبي موسى قال :
وأنا أقلب خاتمي في السَّبابة والوسطى ،
« رآني رسول الله
فقال :.... )) فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً ، محمد بن عبيد الله الظَّاهر أنه العررمي ، وهو
متروك ، والحسن بن ندبة لم أعرفه .
والحدیث قال الهيثمي (٥ / ١٥٣):
((رواه الطبراني، وفيه محمد بن عبيد الله ، فإن كان العرزمي؛ فهو ضعيف،
وبقية رجاله ثقات » .
وقد عارضه حديث علي رضي الله عنه :
(( نهاني أن أتختم في هذه وهذه. يعني الخنصر والإبهام)).
ولكنه شاذ لا يصح ، والصحيح بلفظ :
((هذه أو هذه، السبابة أو الوسطى))، هكذا على الشك رواه مسلم وغيره ،
كما سيأتي تحقيق ذلك كله برقم (٥٤٩٩). وقد صح أن النبي #* تختم في
خنصره . رواه البخاري (٥٨٧٤) وغيره. انظر ((الإرواء)) (٣ / ٢٩٨).
١٩١

٢١٧٣ - (إن أكبرَ الكبائر الإشراكُ بالله، وعقوقُ الوالدين ، ومنعُ
فضلِ الماء ، ومَنعُ الفحل ) .
ضعيف . رواه البزار (١ / ٧١) عن صالح بن حيان عن عبد الله بن بريدة
قال: فذكره . وقال :
عن أبيه أن رسول الله
(( لا نعلم رفعه إلا بريدة ، ولا رواه عن صالح إلا عمر)).
قلت : عمر ؛ هو ابن علي المقدمي ، وهو ثقة من رجال الشیخین ، لكنه كان
يدلس تدليساً شديداً كما في «التقريب))، وهذا النوع من التدليس يعني أنه
لو صرح المدلس بالتحديث فذلك مما لا يفيد الاتصال ، فراجع ترجمته في
((التهذيب))، إلا أن هذا ليس هو علة الحديث، وإنما هو صالح بن حيان ، وبه أعلّه
الهيثمي ، فقال (١ / ١٠٥).
(( رواه البزار، وفيه صالح بن حيان ، وهو ضعيف ، ولم يوثقه أحد)).
قلت: ولذا جزم الحافظ بضعفه في ((التقريب))، وقال الذهبي في
(( المغني)» :
(( قال النسائي وغيره : متروك)).
وإنما خرجت الحديث هنا من أجل النصف الثاني منه ، وإلا فأوله معروف
الصحة من حديث أبي بكرة وغيره، وهو مخرج في ((غاية المرام)) (٢٥٧) .
٢١٧٤ - ( الكذبُ كلَّه إثمٌ ؛ إلا ما نُفع به مسلمٌ، أو دُفع به
عن دِيْنِ ) .
ضعيف . أخرجه الروياني (٢٤ / ١٢٦ / ٢) ، والبزار (٢٠٦١ - كشف) عن
١٩٢

رشدين بن سعد عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن عُتبة بن حميد عن
هُبيرةَ بن عبد الرحمن الهمداني عن أبي أسماءَ الرَّحبيِّ عن ثوبان مولى رسول
قال : فذكره .
الله مح ﴿ عن رسول الله
قلت : وهذا إسناد ضعيف مظلم .
هبيرةُ بن عبد الرحمن الهمداني لم أعرفه .
وعتبة بن حميد ؛ هو أبو معاوية البصري ؛ صدوق له أوهام ، كما
في ((التقريب )).
وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم ؛ هو الأفريقي ؛ ضعيف .
ومثله رشدین بن سعد .
والحديث بيَّض المناوي لإسناده فلم يتكلّم عليه بشيء ، وإنَّما قال :
((رمز المؤلف لحُسنه)) !.
ثم اغترَّ به وقلَّده، فقال في ((التيسير)) :
« الروياني بإسناد حسن)) !
٢١٧٥ - (رأس الدِّين النَّصيحة، قلنا: لمن يا رسول الله ؟ قال:
لله، ولدينه ، ولأئمَّة المسلمين ، وللمسلمين عامة ) .
ضعيف. أخرجه البخاري في ((التاريخ)) (١ /٢ / ١٠)، وابن أبي
عاصم في ((السنّة)) (١٠٩٥ - بتحقيقي)، والثقفي في ((الثقفيات)) (٥ / ٢٦
/ ١ - نسخة السفرجلاني)، والروياني في ((مسنده)) (١/١٣٥)، والطبراني
في ((الأوسط)) (١ / ١٠٦ - ١٠٧ - معارف) عن أيوب بن سويد: حدثني أُميةٌ
١٩٣

ابن يزيد عن أبي مصبِّح الحمصي عن ثوبان قال: قال رسول الله مح له: فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف : أيوب بن سويد ضعيف ، وقال البخاري عقبه :
(( يتكلمون فيه)).
قال الذهبي في ((الميزان )) بعد أن حكى تضعيفه عن جمع من الأئمة :
((والعجب من ابن حبان ذكره في ((الثقات))، فلم يصنع جيداً، وقال :
رديءُ الحفظ )) .
ومن طريقه أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) كما في ((المجمع))
(١ / ٨٧)، وقال:
(( وهو ضعيف لا يحتج به )) .
و (أمية بن يزيد) وهو القرشي الشامي ، قال البخاري :
(( قال يحيى بن حسان: هو أمية بن أبي عثمان - وذكر من فضله)).
وأورده ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (١ / ٣٠٢)، وقال:
(( روى عن أبي المصبح ومكحول، روى عنه أيوب بن سويد وبقية بن الوليد
وابن المبارك)) .
ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٧٠/٦).
والمحفوظ في هذا الحديث بلفظ :
((إنَّما الدين النصيحة ... لله ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة السلمين،
وعامتهم ) .
أخرجه مسلم ، وغيره كالروياني (٢٦٢ / ٢) عن تميم الداري .
١٩٤

٢١٧٦ - ( لهم ما لنا ، وعليهم ما علينا . يعني أهل الذِّمَّةِ ).
باطل لا أصل له في شيء من كتب السنة ، وإنما يذكره بعض الفقهاء
المتأخّرين ممَّن لا درايةً لهم في الحديث. قال الزيلعي في (( نصب الراية ،
لأحاديث الهداية )» (٤ / ٥٥ ):
( قال المصنف: وأهل الذِّمة في المبايعات كالمسلمين ، لقوله عليه السلام في
ذلك الحديث: فأعلمهم أنَّ لهم ما للمسلمين، وعليهم ما عليهم. قلت : لم
أعرف الحديث الذي أشار إليه المصنف ، ولم يتقدَّم في هذا المعنى إلا حديث
معاذ، وهو في (( كتاب الزَّكاة )) ، وحديث بريدةً وهو في (( كتاب السير )) ، وليس
فيهما ذلك )) .
وأقره الحافظ في ((الدراية)) (٢ / ١٦٢).
قلت: وقد جاء ما يشهدُ ببطلان الحديث، فقد ثبت أنَّ النبيَّ ◌َ﴿ قال :
(( لهم ما لنا وعليهم ما علينا)) ليس في أهل الذمة ، وإنما في الذين أسلموا من
أهل الكتاب والمشركين ، كما جاء في حديث سلمان وغيره ، رواه مسلم وغيره .
وهو مخرج في ((الإرواء)) (١٢٤٧) وغيره .
وإن ما يؤكد بطلانه مخالفته لنصوص أخرى قطعية كقوله تعالى :
﴿أفنجعل المسلمین کالمجرمین . ما لكم كيف تحكمون﴾ ، وقوله
:
(( لا يُقتل مسلمٌ بکافر »، وقوله :
((المسلم على المسلم خمس : إذا لقيته فسلم عليه .. )) الحديث ، وقوله :
(( لا تبدؤا اليهود والنصارى بالسلام .. )).
وكل هذه الأحاديث مما اتفق العلماء على صحتها .
١٩٥

ومن هنا يظهر جلياً صدق عنوان كتابنا هذا في الأحاديث الضعيفة: (( وأثرها
السيىء في الأمة))، فطالما صرفَتْ كثيراً منهم على مر الدهور والعصور عن دينهم ،
لا فرق في ذلك بين العقائد والأحكام والأخلاق والسلوك ، وليس ذاك في العامة
فقط ، بل وفي بعض الخاصة ، وها هو المثال بين يديك ، فإن هذا الحديث الباطل ،
قد تلقاه بالقبول بعض الدعاة والكتّاب الإسلاميين ، وأشاعوه بين الشباب المسلم
في كتاباتهم ومحاضراتهم ، وبنوا عليه من الأحكام ما لم يقل به عالم من قبل !
فهذا هو كاتبهم الكبير الشيخ محمد الغزالي يقول فيما سماه بـ (( السنة
النبوية ... )) (ص ١٨) :
(( وقاعدة التعامل مع مخالفينا في الدين ومشاركينا في المجتمع : لهم ما لنا
وعليهم ما علينا . فكيف يهدر دم قتيلهم؟!)).
وهو تابع في ذلك للأستاذ حسن البنا رحمه الله ، فهو الذي أذاعه بين شباب
الأخوان وغيرهم ، وهذا هو سيد قطب عفا الله عنه يقول مثله ، ولكن بجرأة بالغة
على تصحيح الباطل :
(( وهؤلاء لهم ما لنا وعليهم ما علينا بنص الإسلام الصحيح)) !
كذا في كتابه (( السلام العالمي)) (ص ١٣٥ - طبع مكتبة وهبة الثانية).
وقد جرى على هذه الوتيرة من المخالفة للنصوص الصحيحة ، اعتماداً على
الأحاديث الضعيفة غير هؤلاء كثير من الكتاب المعاصرين ، لجهلهم بالسنة ،
وتقليدهم لبعض الآراء المذهبية ، ومن هؤلاء الأستاذ المودودي رحمه الله ، وقد
تقدم الرد عليه في تسويته بين المسلم والذمي في الحقوق العامة تحت الحديث
المتقدم برقم (٤٦٠) .
وإن مما يحسن لفت النظر إليه أن الأحناف الذين تفردوا بهذا الحديث الباطل ،
١٩٦

لم يأخذوا به إلا في المبايعات كما تقدم ذكره عن كتابهم (( الهداية)) ، خلافاً
لهؤلاء الكتّاب الذي توسعوا في تطبيقه توسعاً خالفوا به جميع العلماء . فاعتبروا
يا أولي الألباب !
بعد كتابة هذا أخبرني أحد الأخوان بأن هذا الحديث قد تقدم الكلام عليه
برقم (١١٠٣) ، ولدى المقابلة وجدت هنا من الفوائد ما لم يذكر هناك، فبدا لي
الإبقاء عليه وعدم حذفه . وبالله التوفيق .
٢١٧٧ - (إنَّ أخوفَ ما أخافُ على أمَّتي الهَوى وطولَ الأملِ ،
فأمَّا الهوى ؛ فيصدُّ عن الحقِّ ، وأمَّا طولُ الأمل ؛ فينسي الآخرةَ، وهذه
الدُّنيا مرتحلةٌ ، وهذه الآخرة قادمةٌ ، ولكلٍّ واحدة منها بَنُونَ ، فكونُوا
بني الآخرة ، ولا تكونوا من بني الدُّنيا ، فإنَّكم اليومَ في دار العمل ،
وأنتم غداً في دار جزاءٍ ولا عملَ ) .
ضعيف جداً. أخرجه ابن أبي الدنيا في «قصر الأمل)) (١ / ١ / ٢)، وأبو
بكر الشافعي في ((مجلسان)) (٢ / ١ -٢)، وعبد الرحمن بن أبي شريح
الأنصاري في ((الأحاديث المائة)) (١ / ٢١ / ٢)، ومن طريقه ابن الجوزي في
((العلل المتناهية)) (٢ / ٣٢٨) كلهم من طرق عن علي بن علي اللَّهبي قال:
حدثنا محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله مرفوعاً .
وهذا إسناد ضعيف جداً؛ اللهبي هذا؛ قال في ((الميزان)):
(( له مناكير. قاله أحمد ، وقال أبو حاتم والنسائي: متروك، وقال ابن
معين : ليس بشيء)).
١٩٧

وأورده الدارقطني في ((الضعفاء والمتروكين)) (ص ١٣٤ / ٤٠٨).
وذكر المناوي عن العراقي أنَّه قال: ((سنده ضعيف)). وذكر أن الحاكم
رواه أيضاً .
والحديث عزاه السيوطي في (( الجامع الكبير)) لابن عساكر والديلمي عن
جابر بتمامه ، وعزى الجملة الأولى منه لابن عدي . وعزاه في ((أخوف ما ... ))
منه لابن النجار عنه ، ولابن عساكر عن عليٌّ موقوفاً ، وقال :
(( وفيه يحيى بن مسلمة بن قعنب ، قال العقيلي: حدث بالمناكير)).
وذكره مختصراً عن علي مرفوعاً بلفظ :
(((إن أشدَّ ما أتخوف عليكم .. ))، وقال :
(( رواه ابن النجار)).
وفاته أنَّه رواه مَنْ هو أعلى وأشهر منه ، وهو ابن أبي الدنيا في ((قصر
الأمل )) (١ / ١ / ٢) من طريق محمد بن الحسن الأزدي : حدثني اليمان بن
حذيفة عن علي بن أبي حنظلة مولى علي بن أبي طالب عن أبيه عن علي بن
أبي طالب مرفوعاً .
وهذا إسناد ضعيف مسلسل بالعلل :
١ - علي بن أبي حنظلة ؛ وأبوه لم أجد لهما ترجمة ، وقال ابن الجوزي في
((العلل المتناهية)) (٢ / ٣٢٩):
(( ليسا بمعروفين)).
٢ - اليمان بن حذيفة؛ ذكره الدارقطني في ((الضعفاء والمتروكين)) (١٨٢
/ ٦٠٨)، وذكر أنَّه بصري. وقال :
١٩٨

(( وقيل : يمان أبو حذيفة )).
وقال الذهبي في (« الميزان »:
(( قلت : هو ابن المغيرة ، وسيأتي ، وقد اختلف في أبيه)).
ثم قال :
(( يمان بن المغيرة أبو حذيفة العنزي عن عبد الكريم أبي أمية ، وعنه حجاج بن
نُصير، قال البخاري: منكر الحديث. وقال يحيى: ليس حديثه بشيء)).
قلت: وهذا من رجال ((التهذيب))، وقال في ((التقريب)):
(( ضعيف)).
ولم يتعرَّض لذكر الذي قبلَه ، وقد فرّق بينهما الدارقطني ، فذكره قبل
المترجم ، والله أعلم .
٣ - محمد بن الحسن الأزدي، ويقال الأسدي؛ صدوق فيه لين؛ كما في
((التقريب)) .
والحديث هذا قد أخرجه ابن الجوزي أيضاً في (( العلل )) من طريق ابن أبي
الدنيا بسنده المذكور، لكن بتمامه كحديث الترجمة ، وقال في كل منهما :
« لا یصح عن رسول الله
ثم تكلم عليهما بنحو ما ذكرنا .
هذا ، وقد روي حديثُ عليَّ الموقوف من غير طريق ابن قعنب ، أخرجه
ابن المبارك في ((الزهد)) (٨٦ / ٢٥٥)، وابن أبي شيبة في ((المصنف))
(١٣ / ٢٨١)، وأحمد في ((الزهد)) (ص ١٣٠)، وابن أبي الدنيا أيضاً في
١٩٩

((قصر الأمل))، وأبو نعيم في «الحلية)) (٧٦/١) من طريق مهاجر العامري،
قال: قال علي بن أبي طالب به. وعلّق بعضه البخاري في ((صحيحه)) (٨١ -
الرقاق / ٤ - باب الأمل)، وقال الحافظ في ((الفتح)) (١١ / ٢٣٦):
(( ومهاجر العامري ما عرفتُ حاله )).
قلت : هو معروف، وقد نسبه أبو نعيم في روايته فقال: ((مهاجر بن
عمير))، ومن المحتمل أن يكون هو الذي في ((التاريخ الكبير)) (٤ /١ / ٣٨٢)
و ((الجرح والتعديل)) (٤ /١ / ٢٦١):
((مهاجر بن عميرة ، روى عن علي، روى عنه عدي بن ثابت الأنصاري)).
وكذا ذكره ابن حبان في (( ثقات التابعين)) (٥ / ٤٢٨ ) ، وساق له أثراً آخر
عن علي في ضرب الشارب وإيجاعه .
ويحتمل احتمالاً كبيراً أن يكون هو الذي في ((التاريخ)) أيضاً
( ١/٤ / ٣٨١ ) :
((مهاجر بن شماس العامري عن عمه . روى عنه فضيلُ بن غزوان)).
وهذا ذكره ابن حبان في (( ثقات أتباع التابعين)) (٩ / ١٧٩).
وقد جزم بأنَّه هو ابنُ أبي حاتم ، وأنا أنقل كلامه لما فيه من الفائدة العزيزة
التي خفيت على الحافظ ابن حجر رحمه الله ، فقال بعد ترجمة ابن عميرة
بثلاث تراجم :
« مهاجر بن شماس ، وهو مهاجر العامري ، کوفي ، روی عن عمه ، روی
عنه فضيل بن غزوان ، ذكره أبي عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين أنه
قال : مهاجر العامري ثقة )).
٢٠٠