النص المفهرس
صفحات 1-20
سِلسِلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرهَما السيئ في الأمَّةِ محمد ناصر الدين الألباني المجَلد الخَامِسْ ٢٠٠١ - ٢٥٠٠ مكتَبة المعَارف لِلنَّشْر والتوزيع لِمَاجَهَا سَعد بن عَبد الرحمن الراشد الرياض جميع الحقوق محفوظة للناشر ، فلا يجوز نشر أي جزء من هذا الكتاب ، أو تخزينه أو تسجيله بأية وسيلة ، أو تصويره أو ترجمته دون موافقة خطية مُسبقة من الناشر . الطَّبعَة الأولى ٠٠ ١٤١٧ هـ - ١٩٩٦م مكتبة المعارف للنشر والتوزيع ، ١٤١٧هـ ـر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر الانباني ، محمد ناصر الدين سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيء في الامة - الرياض ٦٥٢ ص، ١٧ × ٢٤ سم ردمك ٩-٥٦-٨٠٤ -٩٩٦٠ ( ج ٥) أ العنوان ١ - الحديث الضعيف ٢- الحديث الموضوع ديوي ٢٣٢،٦ ١٧/٠٥٥٦ رقم الإيداع : ١٧/٠٥٥٦ ردمك : ٩ -٥٦ - ٨٠٤ - ٩٩٦٠ (ج ٥) مَكتَبة المعَارف للنشر وَالتوزيع هاتف: ٤١١٤٥٢٥ ٠ ٤١١٣٢٥٠ فاكس ٤١١٢٩٣٢ - بَرَقياً دَفتر ص.بَّ: ٢٢٨١ الرياض الرمز البريدي ١١٤٧١ سجل تجاري ٦٢١٢ الرياض بسم اللهالرحمن الرّحِيمِ المقدمة إن الحمد لله ، نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضلّ له ، ومن يضلل فلا هاديَ له ، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهدُ أنَّ محمداً عبدُه ورسولُه . يا أيُّها الذين آمنوا اتقوا الله حقَّ تُقاته، ولا تموتُنَّ إلا وأنتم مسلمون ﴾ . يا أيُّها الناسُ اتقوا ربَّكم الذي خلَقَکم من نفس واحدة ، وخَلَقَ منها زوجَها ، وبثَّ منهما رجالاً كثيراً ونساءً . واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحَامَ ، إن الله كان عليكم رقيباً ﴿ يا أيُّها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً. يصلح لكم أعمالكم، ويغفرْ لكم ذنوبكم ، ومن يُطِع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً ) . أما بعد ، فإن أصدق الحديث كتابُ الله ، وأحسنَ الهَدي هديُ محمد ◌َّ﴿ُ، وشرَّ الأمور محدثاتُها، وكلَّ مُحْدَثة بدعةٌ ، وكلَّ بدعة ضلالةٌ ، وكلَّ ضلالةٍ في النار. وبعد ، فإن بين يدي القارىء الكريم المجلد الخامسَ من كتابي (( سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيّىء في الأمة))، ٣ نقدمہ الیوم إلى قرائنا حاوياً ۔ کما هي العادة - خمسمئة حدیث رئیس بين ضعيف وما دونه ، فضلاً عما يحويه التخريج والفوائد من أحاديث أخرى ضعيفة ، وأحاديث صحيحة ؛ سيقت لبيان البديل عن الحديث الضعيف المترجّم ، أو لدعم فكرة عولجت ، أو ما شابه ذلك مما يضطرنا إليه التخريجُ والبحثُ والتحقيقُ ، بالإضافة إلى بعض الآثار عن السلف ؛ نوردها للاستئناس بها حيناً ، ولغير ذلك أحياناً أخرى . ثم إن هذا المجلد قد حوى الكثير من الأحاديث الضعيفة التي يوجد في السنة الصحيحة ما يغني عنها ، وإنما خُرِّجت هنا لزيادة منكرة في بعضها ، أو نكارة في ألفاظها كلاً أو جزءاً، أو مخالفة بعضها للأحاديث الصحيحة ، أو أنها تحمل في طواياها تشريعاً مُحْدثاً لا أصل له في الشريعة .. إلى غير ذلك من المخالفات التي يلحظها المتأمل في فقهها ودلالتها، ويحسبها الجاهلُ أو الغافلُ من الأحاديث الصحيحة ، بل إن بعضها قد يلهج بها من يظنه بعضُ الناس أنه من كبار الدعاة إلى الإسلام كالحديث (٢١٧٦) كما يأتي . ويمكنك أخي القارىء تتبّع أمثلة من هذا في الأحاديث ذوات الأرقام ( ٢٠١٣ و٢٠١٦ و ٢٠١٧ و٢٠٣٠ و٢٠٤٢ و ٢٠٤٥ و ٢٠٥٢ و٢٠٥٤ و٢٠٦٠ و٢٠٧٠ و ٢٠٨٧ و٢٠٨٨ و٢٠٨٩ و ٢١١٢ و٢١٧٣ و٢١٧٦ و٢٣٠٥ و٢٣٢٢ وغيرها كثير وكثير جداً. هذا ، وقد تضمن الكتاب - بفضل الله - الكثير من الأبحاث والتحقيقات الحديثية والفقهية - وقد أُشيرَ إلى بعضها في هذه المقدمة -، وبعض الردود العلمية ، والفوائد الكثيرة التي يجدها القارىء مبثوثة في طياته ، ويمكن الاستعانة على تتبعها بواسطة فهرس المواضيع والفوائد . ٤ فمن الأبحاث الحديثية الهامة ما جاء في تخريج الحديث (٢١١٢ - اختنن إبراهيم وهو ابن عشرين ومئة ... ) من بيان أن قاعدةَ تقوية الحديث بكثرة طرقه ليست على إطلاقها ، وأنه لا يستطيع تطبيقَها إلا أهل المعرفة المتمكّنين في هذا العلم ، وهذا الحديث أوضح مثال على ذلك لبيان وفهم هذه القاعدة . ومن هذا القبيل أيضاً الحديث (٢٣٢٨ - إن الجنة تشتاق إلى أربعة .. ) . ومن الأبحاث الفقهية ما جاء تحت الحديثين (٢١٠٧ و ٢٣٥٥) من بيان أن السنةَ التي جرى عليها عملُ السلف من الصحابة والتابعين والأئمة المجتهدين إعفاءُ اللحية إلا ما زاد على القبضة؛ فيُقصّ، وتأييد ذلك بنصوص عزيزة عن بعض السلف ، وبيان أن إعفاءها مطلقاً هو من قبيل ما سماه الإمام الشاطبي بـ (البدع الإضافية) . ومنها أيضاً ما جاء تحت الحديث (٢١٧٦ - لهم مالنا، وعليهم ما علينا ) من بيان مخالفة هذا الحديثِ للنصوصِ القطعية من قرآنٍ وسنة صحيحةٍ ، ومع هذا فهو منتشر بين خاصة المسلمين ، فضلاً عن عامّتهم ، وكأنه تشريع صحيح ، وبيان أنه صحّ فيمن أسلم من المشركين ! فما بال كثير من الكتاب والدعاة الإسلاميين اليوم يشيعونه بين الشباب المسلم ، ويتوسعون في تطبيقه توسعاً فاقَ التزامَهم بالكثير مما هو صحيح صريح ؟! لعمر الله! إن في هذا مصداقَ ما عَنْوَنًا به كتابنا هذا: (( الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيّىء في الأمة)) ، فهذا من الأسباب التي تحملني على بيانها ، ونشرِ الوعي والمعرفةِ بها ، ومثلُ هذا الحديث في أثره السيّىء في الأمة ما لا يُعد ولا يُحصى ؛ كما لا يخفى ، فإن بإمكان ٥ الكثيرين أن يلمسوا هذا الأثر في حياتهم العامة والخاصة ، ويعُوا مبلغَ تأثير انتشار الأحاديث الضعيفة والموضوعةِ والعمل بها ، والله المستعان ! ومن الردودِ العلميةِ في هذا المجلد ، ما يجدهُ القارىءُ تحت الأحاديث (٢٠١٧ و٢١٥٠ و٢٢٠٩ و,٢٢٣٤ .. وغيرها)، وهي تدورُ حولَ الردِّ على من صحح حديثَ نهي الرجال عن تعليم النساء الكتابةَ كالهيثمي والشوكاني والكتاني ! والرد على الدكتور القلعجي ، وبيان ما وقع له من الخبط والخلط في تصحيح حديث في فضل ( ابن سمية )، والرد على الغماري في إيراده الأحاديث الضعيفة في (( كنزه))! ٢٧ ويجد في طياته الكثير من التحقيقات حول تراجم بعض الرجال بشكل مبسط تحت الأحاديث (٢٠٣٩ و ٢١٤٥ و ٢١٥١ و ٢١٦٤ و ٢١٧٥ و ٢٤٩٩ و ... غيرها)، هذا فضلاًعن التراجم المعتادة التي لا بد منها . وللأسف ! فإنك تجد في هذا المجلد الكثير من الأحاديث الموضوعة والموقوفة مما أودعه السيوطي رحمه الله في ((جامعه))، وهو خلاف شرطه ! أمثال الأحاديث (٢٠٠٦ و٢٠١٠ و٢١٦٥ و٢١٩٢ و ... ) وغيرها كثير، وكذلك تجد العديد من الأحاديث صححها الحاكم ، ووافقه الذهبي في بعضها! وفي كثير منها خالفه ؛ فأصاب . هذا وإن مما قد يحسن الإشارة إليه أن هذا المجلد حوى تخريج العديد من الأحاديث من مصادرَ عزيزة مخطوطة أمثال الأحاديث (٢٠٣٤ و ٢٠٤٠ و٢٠٥٩ و٢٠٧١ و٢٠٧٧ و ... غيرها). وكذلك مما يحسن التنبيه إليه أنه سيمر بالقراء الكرام العزو مني كثيراً إلى ((ضعيف أبي داود)» بالأرقام، وربما إلى قسيمه (( صحيح أبي داود )) ٦ أيضاً، فينبغي الانتباه أن المقصود بكل منهما هو أمّ (( الضعيف )) و ((الصحيح )) الذي في كل منهما بسط الكلام على أسانيدهما ورجالهما ، وليس المطبوع منهما باسم ((صحيح أبي داود)) و ((ضعيف أبي داود)) اللذين ليس فيهما إلا الإشارة إلى مرتبتهما فقط من صحة أو ضعف ، وليكن هذا قاعدة مضطردة في كل عزو يُرَدُّ إليهما في شيء من كتبي . ومن الجدير بالذكر أخيراً أن أقول : إنه وبعد مضي السنوات الطويلة على دعوتنا إلى وجوب الرجوع إلى الكتاب والسنة ، وإلى مبدأ (التصفية) بصورة خاصة ، تصفية الإسلام من البدع والمنكرات والأحاديث الضعيفة والموضوعة ؛ التي حجبت نور الإسلام بعض الوقت ، وبدَّدتْ جهود المسلمين في سُبُلٍ عاقت مسيرتهم وتقدمهم ، وجل الله القائل: ﴿وَأَنَّ هذا صراطي مستقيماً فاتَّبعوه ولا تتبعوا السُّبْلَ فَتَفَرَّقَ بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون﴾، والتي كان من وسائل تحقيق تلك الدعوة نشر ((السلسلتين)): ((الصحيحة)) و ((الضعيفة))؛ نجد أننا بدأنا نلمس انتشار الوعي بين عامة المسلمين ، فضلاً عن خاصتهم ، وذلك ببزوغ نزعة التحري والتثبت فيما إذا كان الحديث الذي يسمعونه أو يقرؤونه صحيحاً أم ضعيفاً ، وما ذلك في ظني إلا بدايات إثمار البذور والغراس التي بذرناها وغرسناها منذ نحو نصف قرن من الزمان ، ولازلنا - بحمد الله وفضله - مستمرين على هذا ، مؤكدين دوماً وجوبَ الأخذ بما صح عن رسول الله * ، وترك كل ما هو غير صحيح ؛ مع لزوم معرفته خشية اعتباره ديناً ، فإن معرفة الصحيح من الضعيف سكّتان متوازيتان على خط واحد ، لا تلتقيان ؛ نعرف الصحيح ونلتزمه وندعو إليه ، ونعرف ٧ الضعيف فنحذره ونحذّر منه ، ولله درّ حذيفة رضى الله عنه حيث قال : كان الناس يسألون رسول الله ﴿﴿ عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني ، ورحم الله القائل : عرفت الشر لا للشر لكن لتوقّيه ومن لا يعرف الخير من الشريقع فيه أقول : هذه الصحوة ، والحمد لله أصبحت ظاهرة تلمسها وتسمع عنها، فكثير من الكتّاب والمدرسين والخطباء تجدهم يعْنَون بهذا الأمر ، ويحرصون على التزام ما صح من حديث رسول الله عَ ليه قدر إمكانهم ، ناهيك عن ظهور العديد من طلاب العلم الذين أخذوا يتخصصون في هذا العلم ، والذين نرجو لهم الثبات والفلاح، والإخلاص في طلبهم العلم لله ، ومع هذا فإن في الساحة مع الأسف بوادرَ سيئةً جداً من تسلط الكثير من الشباب على هذا العلم ؛ للشهرة أو المال ، وساعدهم على ذلك بعض الطابعين أو الناشرين الذين لاهَمّ لهم إلا تكثير مطبوعاتهم ، وإملاء جيوبهم ، ولعلي تعرّضت لهم في بعض ما كتبتُ. وآخر ما وقفتُ عليه من ذلك ما قام بطبعه ثلاثةٌ من دور النشر! بتعليق ثلاثة من المحققين - زعموا - لكتاب (( الترغيب)) للحافظ المنذري في أربع مجلدات كبار، كل مجلد في أكثر من سبعمئة صفحة ! أتيح لي الاطلاع على كتاب الحج منه في المجلد الثاني ، فأنا ذاكر للقراء الكرام بعض النماذج التي تيسر لي نقدها ، وتبين أنهم مع الأسف من أولئك الشباب ! ١ - قالوا (ص١٥٤) شارحين: ((بجَمْع: بعرفات))! والطلاب الصغار يعرفون أن ( جَمْع ): مزدلفة. (انظر ((الضعيفة)) ٦٦١٣). ٨ ٢ - (ص١١٥) ضعّفوا الحديث (١٦٦٣) مع نقلهم عن الهيثمي أنه قال: (( ورجاله رجال الصحيح))، وكذا قال المنذري ، ولم يبينوا سبب التضعيف ، وقد أصابوا - وكان ذلك منهم رمية من غير رام - لأنهم لا يرجعون إلى الأصول ودراسة الأسانيد، والحكم عليها بما تقتضيه القواعد العلمية لجهلهم بها ، يدلك على ذلك أنهم ( ص ١٥٠) حسنوا الحديث (١٧٢٦)، وقد اخطأوا مع نقلهم عن الهيثمي أنه قال أيضاً: ((ورجاله رجال الصحيح))! ويرون أمامهم قول المنذري: (( رواه الطبراني بإسناد صحيح))! فما هو السبب في اختلاف موقفهم تجاه توثيق هذين الحافظين ؟! نحن لا نُلزمُهم بالتقليد إن كانوا من أهل العلم والاجتهاد في هذا المجال ، لكن عليهم على الأقل أن يبينوا سبب المخالفة هنا وهناك؛ وعبارتهما واحدة، أو أن يقلدوا ولا يجتهدوا ، وهم بعد لما يتحصرموا ! لأنهم في كثير مما حسّنوا أخطاؤًا، فانظر مثلاً الحديث الآتي (٢٠٠٤)، فقد حسنوه وفيه مجهول ! ٣ - لقد حسنوا بالشواهد - زعموا - الحديث المنكر: ((غبار المدينة شفاء من الجذام))، وليس له إلا اسنادان مرسلان واهيان جدّاً مع اختلافهما في المتن، وقد بينت ذلك مفصلاً في (( الضعيفة)) برقم (٣٩٥٧)، فهم مثال صالح جديد لما نبهت عليه آنفاً: أن قاعدة تقوية الحديث بكثرة الطرق ليست على إطلاقها ، وأنه لا يُحْسِن تطبيقها إلا .. المتمكنون في هذا العلم . والله المستعان . ٤ - وعلى العكس من ذلك ، فهم يضعّفون الأحاديث الصحيحة ٩ لجهلهم بالقواعد العلمية وتطبيقها ، وبأقوال العلماء المرضية وفهمها ، وقصر باعهم بتتبع الطرق والشواهد والحكم عليها ، ومن الأمثلة على ذلك الحديث المخرج في ((الصحيحة)) (٣٣٣٣)، والكلام عليهم طويل الذيل جداً ، وبما ذكرت من الأمثلة تحصل العبرة والذكرى لمن أراد أن يتذكر . يضاف إلى ذلك أننا لا نزال مع الأسف نجد الكثيرين ، ولا سيما خطباء المساجد ، يسوقون أحاديث ضعيفة ، ويستدلون بها ، ويبنون عليها أحكاماً شرعية ! غير آبهين ولا عابئين بمسؤولية هذا الأمر عليهم أمام ربهم ، وأمام من ينصت إليهم ، بل ربما يظنون أنهم يحسنون صنعاً! وإني لأعجب أشد العجب من الخطباء بصورة خاصة ؛ كيف يعدّ أحدهم خطبة صلاة الجمعة، ولا يستحضر قول رسول الله :﴿: ((من كَذَبَ عليّ متعمداً، فليتبوأ مقعده من النار))، وقوله ◌َ﴿ٍ: «إن كَذِباً عليّ ليسَ ككذبٍ على أحدٍ ، فمن كذبَ عليّ متعمداً، فليتبوأ مقعده من النار)). فنقول لهؤلاء : هذا قولٌ صحيحٌ صريحٌ في التحذيرِ من التحديث عنه إلا بعد التثبت ، فإن كنت لاتدري فتلك مصيبة وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم وما ينبغي أن يعلم أن الحديث المذكور: (( من كذب علي متعمداً ... )) قد ورد مخرجاً في هذا المجلد، برقم (٢٠٣٠) ، لكن بزيادة : (( ليضل به الناس )) ، وبينت هناك أنها زيادةٌ مستغربةٌ ، وإسنادُها ضعيف؛ في بحثٍ يحسُن الرجوع إليه . ١٠ وبهذه المناسبة وعلى سبيل العبرة ، أذكر ما سمعته نهار أمس ( ٣٠ رجب سنة ١٤١٦) من خطيب المسجد ، وهو يحثّ الناسَ على التعاون ، وقضاء حاجة المسلم ، ويقرأ لهم من ورقتين أحاديثَ كتبها ، أو كُتبتْ له ، وأكثرُها ضعيفٌ لا يصحّ ، وكان يعلق على بعضها من ذاكرته ، ويرفع بذلك صوتَه ، فذكر جملةً متداولة اليوم؛ وهي: (( الدين المعاملة))، فكذب على النبي ﴿، ونسبها إليه أكثر من مرة ، بل إنه زاد في الطين بلة ، فزعم أنها من مفاخر الإسلام، وأن النبي ﴿﴿ حصر الإسلام في كلمتين فقط: ((الدين المعاملة))! ولعله لجهله اشتبه عليه بقوله من طاهية: ((الدين النصيحة))! ولا أصل لذلك، ولا في الأحاديث الموضوعة! والله المستعان . ولا يفوتني أن أُذكّر بما يأتي : طال ما أقول مذكراً إخواني : إن العلم لا يقبل الجمود ، أكرر ذلك في مجالسي ومحاضراتي ، وفي تضاعيف بعض مؤلفاتي(١) ، وذلك مما يوجب على المسلم أن يتراجع عن خطئه عند ظهوره ، وأن لا يجمد عليه ، أسوة بالأئمة الذين كان للواحد منهم في بعض الرواة أكثر من قول واحد توثيقاً وتجريحاً ، وفي المسألة الفقهية الواحدة أقوال عديدة ، وكل ذلك معروف عند العلماء . من أجل ذلك فإنه لا يصعب علي أن أتراجع عن الخطأ إذا تبين لي ، و ﴿ ذلكَ مِنْ فضلِ اللهِ علينا وعلى الناسِ ولكنّ أكثرَ الناسِ لا يشكرون ﴾ . ولذلك فإني أقول : (١) انظر مقدمة الطبعة الجديدة للمجلد الأول من ((سلسلة الأحاديث الضعيفة))، ومقدمة المجلد السادس من (( سلسلة الأحاديث الصحيحة)). ١١ سيجد القراء الكرام أني نقلت إلى هذا المجلد من (( السلسلة الصحيحة)) الحديثين (٢٣٠٣ - تكون إبل للشياطين .. ) و(٢٣٠٤ - إن الله يبغض كل جعظري جوّاظ ... )، وقد كانا فيها برقم (٩٣) و (١٩٥). وقد جعلتهما هنا لعلة مبينة في التخريج الآتي. أقول هذا أداء للأمانة ، ونصحاً للأمة ، وبياناً لمن ألقى السمع ، غير آبه لتقول المتقوّين ، وافتراء المفترين ، أمثال من عدا علينا ، وغمطنا حقنا ، ولولا خشية الإطالة والإملال لبينت هذا ببعض البيان ، لكن فيما عزوتُ إليه في الهامش آنفاً غُنية وكفاية . وختاماً أقول ... لعلك أخي القارىء تعود إلى قراءة مقدمة الطبعة الأولى من المجلد الأول من هذه السلسلة ، بما فيه ( تمهيد في الأحاديث الضعيفة والموضوعة )، ومقدمة المجلد الثاني منها أيضاً؛ لاستكمال الفائدة من هذا الكتاب وغيره مما هو في موضوعه ، سائلاً المولى سبحانه ، وأن يجعله خالصاً وتعالى أن يتقبل مني خدمتي حدیث نبيه لوجهه ، وأن يدخر لي أجره ليوم القيامة ﴿ يوم لا ينفعُ مالٌ ولا بنون. إلا من أتى الله بقلبٍ سليم ﴾ . وسبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك وأتوب إليك . عمان - منتصف ليلة الأحد ٢ شعبان سنة (١٤١٦) محمد ناصر الدين الألباني ١٢ ٢٠٠١ - (احذروا الشّهوة الخفيَّة : الرَّجل يتعلَّم العلمَ يحبُّ أن ◌ُجلّسَ إليه). ضعيف جداً. رواه الديلمي (٢١/١/١) عن الفضل بن عبد الله اليشكري: حدثنا مالك بن سليمان : حدثنا إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى عن محمد بن عجلان عن أبي صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة مرفوعاً . قال الحافظ في (( مختصره )) : . (( « قلت : ابن أبي یحیی ضعیف ، و کذا نقلته عن خطه ، لم یذکر المعطوف علی ابن أبي یحیی ، ولعله أراد أبا صالح مولى التوأمة ، فإنه ضعيف أيضاً ، لكن ابن أبي يحيى أضعفُ منه ، فإنه متهم بالكذب . أو مالك بن سليمان ، وهو الهروي ؛ قال العقيلي والسليماني : « فیه نظر)) . وضعفه الدارقطني . والفضل بن عبد الله الیشکري شرٌّ منه . قال ابن حبان : (( يروي عن مالك بن سليمان وغيره العجائب . لا يجوز الاحتجاج به بحال )) . ٢٠٠٢ - ( مثل بلال كمثل نحْلةٍ غَدَتْ تأكلُ مِن الْحُلوِ والمُرِّ ، ثمّ هو حلو كلُّه). ضعيف . رواه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (١ / ١٤٧ / ١٨١ - مكتبة ١٣ المعارف)، ومن طريقه ابن عساكر (٣ / ٢٣٣ /١ و٣٣٣/١٠ - طبع المجمع) عن عبد الله بن سليمان عن دراج أبي السمح ، عن أبي الهيثم عن ابن حجيرة عن أبي هريرة رفعه . قلت : وهذا سند ضعيف من أجل أبي السمح ، فإنه صاحب مناكير ، وبخاصة في روايته عن أبي الهيثم . وعبد الله بن سليمان - وهو الحميري - قال الحافظ : ((صدوق يخطىء)). والحديث أورده السيوطي في ((الجامع)) من رواية الحكيم عن أبي هريرة . وقال المناوي : (( ورواه عنه الطبراني باللفظ المزبور، فلو عزاه إليه كان أولى. قال الهيثمي : وإسناده حسن اهـ. فعدولُ المصنّف للحكيم واقتصاره عليه من ضيق العطن . وقد ذكر المصنفُ عن ابن الصلاح والنووي أن الكتب المبوَّبة أولى بالعزو إليها والركون لما فيها من المسانيد وغيرها ، لأنَّ المصنف على الأبواب إنما يورد أصحَّ ما فيه ، فيصلح الاحتجاج به )) . أقول : ليس هذا بمضطرد ، فكم من أحاديث ضعيفة في الكتب المبوَّبة ، يعلم ذلك كل من مارس فن التخريج والتحقيق ، وهذا منه . والحديث في ((مجمع الزوائد» (٩ / ٣٠٠) برواية ((الأوسط))، وحسنه كما تقدم ! ١٤ ٢٠٠٣ - ( مَنْ لم يُدرك الغزوَ معي؛ فَلْيَغْزُ في البحر، فإنَّ غزوةَ البحر أفضلُ مِنْ غزوتين في البرِّ، وإنَّ شهيد البحر له أجر شهيدَي البر ، إن أفضلَ الشُّهداء عند الله أصحابُ الوُكُوف ، قالوا : وما أصحابُ الوُكوفِ ؟ قال : قوم تكفّأُ بهم مراكبُهم في سبيل الله ) . ضعيف . رواه ابن أبي شيبة (٥ / ٣١٤ - ٣١٥): ناوكيع عن سعيد بن عبد العزيز، عن علقمة بن شهاب مرسلاً . وكذا رواه ابن المبارك ((في الجهاد)) (١٩٦)، ومن طريقه ابن عساكر (١١ / ٤٠٠ / ١) عن سعيد به . وسعید هذا سكت عنه البخاري وابن أبي حاتم ، ووثقه ابن حبان (٢١٢/٥). وأخرجه عبد الرزاق (٥ / ٢٨٦) من طريق آخر عن علقمة مرفوعاً نحوه، وفيه عبد القدوس بن حبيب الكلاعي ، وهو متهم . وقد وصله بعض الضُّعفاء ، فجعله من مسند واثلة بن الأسقع . أخرجه ابن عساكر من طريق الطبراني، وهذا في ((الأوسط)) (٢ / ٢٢٧ / ٢ / ٨٥١٧ و٩ / ١٦١ / ٨٣٤٨ - ط ) عن عمرو بن الحصين: نا محمد بن عبد الله ابن علاثة عن سعيد بن عبد العزيز عن علقمة بن شهاب عن واثلة بن الأسقع مرفوعاً مختصراً ، دون قوله : («فإنَّ غزوة البحر ... )). قال الطبراني : ١٥ (( تفرد به عمرو بن الحصين )). قلت : وهو كذاب كما قال الخطيب ، واتهمه غيره . وتساهل الهيثمي فقال في ((المجمع)) (٥ / ٢٨١)، وتبعه المناوي : (( وهو ضعيف )) ! (إشار لضعف الحديث المنذري في ((الترغيب)) (٢ / ٢٨١). ٢٠٠٤ - (الشُّهداءُ أربعةٌ: رجلٌ مؤمنٌ جيّد الإيمان ، لقي العدُوَّ فصَدَقَ الله فقُتلَ ، فذلك الَّذي ينظر النَّاس إليه هكذا : ورفع رأسه حتَّى سقطت قَلَتْسُوة رسول الله :﴿، أو قَلْسُوةُ عمر . والثَّاني رجلٌ مُؤْمِنٌ لقي العدوَّ، فكأَنَّما يضربُ ظهره بشوكِ الطَّلِحِ ، جاءه سَهْمٌ غربٌ، فقتله ، فذاك في الدَّرَجَة الثَّانية . والثّالث رجلٌ مؤمنٌ خلط عملاً صالحاً وآخر سيِّئاً ، لقي العَدوَّ، فصدق الله عزَّ وجلَّ حَتى قُتل ، قال : فذاك في الدَّرجة الثَّالثة . والرابع رجل مؤمنٌ أسرف على نفسه إسرافاً كثيراً، لقي العدوَّ ، فصدق الله حتى قُتل، فذلك في الدِّرجة الرابعة ) . ضعيف . رواه الترمذي (٣ / ٨ - ٩ - تحفة) وحسنه ، وأحمد (رقم ١٤٦ و ١٥٠)، وأبو يعلى (١ /٢١٦ -٢١٧ / ٢٥٢) من طريق ابن لهيعة: سمعتُ عطاء بن دينار عن أبي يزيد الخولاني أنَّه سمع فضالة بن عبيد يقول : سمعت يقول : فذكره . عمر بن الخطاب أنه سمع رسول الله قلت : وهذا إسناد ضعيف ، أبو يزيد الخولاني مجهول كما قال الحافظ في ((التقريب)) تبعاً للذهبي، حيث قال في ((الميزان)): ((لا يُعرف)). ١٦ قلت: وابن لهيعة ضعيف أيضاً، لكن رواه الحربي في ((غريب الحديث)) (٥ / ١١٤ / ٢)، وكذا البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٤ / ٢٩ / ٤٢٦٢) من طريق ابن المبارك عن عبد الله بن عقبة عن عطاء بن دينار به . وابن عقبة هو عبد الله بن لهيعة نُسب في هذه الرواية لجده . وقال ابن كثير في (( مسند الفاروق)) (٤٦٥/٢ - ٤٦٦) بعد أن ساق إسناد أحمد : ((وهكذا رواه علي بن المديني عن أبي داود الطيالسي عن ابن المبارك عن ابن لھیعة به ، وقال : هذا حديث مصري ، وهو صالح)) !! وابن لهيعة صحيح الحديث إذا روى عنه أحد العبادلة ، ومنهم عبد الله بن المبارك ، وهذا من روايته كما ترى ، فعلَّة الحديث أبو يزيد الخولاني لجهالته ، فتحسين الشيخ أحمد شاكر لهذا الحديث تبعاً للترمذي غير حسن ، بل هو من تساهله ، لا سيما وقد اعترف بجهالة الخولاني هذا ! وأما تحسين المعلقين الثلاثة على الطبعة الجديدة لكتاب ((الترغيب)) (٢ / ٢٩٧) فمما لا يلتفت إليه، لأنهم مجرد نَقَلة ، بل إنهم لا يحسنون النقل عن العلماء ولا الفهم عنهم ، والكلام فيهم طويل الذيل ، فانظر المقدمة . ٢٠٠٥ - ( كَفَر بالله العظيم جلَّ وعزَّ عَشَرَةٌ من هذه الأمَّة : الغالُّ، والسَّاحر ، والدَّيُّوثُ، وناكحُ المرأة في دُبُرها ، وشاربُ الخمر ، ومانعُ الزَّكاة ، ومَنْ وجدَ سعةً ومات ولم يحجَّ، والسَّاعي في الفتن ، وبائعُ السِّلاح أهلَ الحربِ ، ومن نكح ذاتَ محْرمٍ منه ). موضوع . رواه ابن عساكر (١٥ / ١٤٣ / ١) عن محمد بن خالد الدمشقي : ١٧ ٠٠ حدثنا مطر بن العلاء عن حنظلة بن أبي سفيان عن أبيه عن البراء بن عازب مرفوعاً . أورده في ترجمة محمد بن خالد هذا ، وذكر أنه الفزاري قرابة مطر بن العلاء ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. وفي طبقته من ((الميزان)) و((لسانه)): (( محمد بن خالد الدمشقي عن الوليد بن مسلم؛ قال أبو حاتم : كان يكذب)) . فالظاهر أنه هذا . وشيخه مطر بن العلاء ترجمه ابن عساكر (١٦ / ٢٩٥ / ٢)، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، غير أنه روى عن أبي حاتم أنه قال فيه: (( شيخ)). والحديث أورده السيوطي من رواية ابن عساكر هذه ، وتبعه المناوي في ((الفيض)) بقوله : (( وظاهر صنيع المؤلف أنه لم يره لأشهر من ابن عساكر، مع أن الديلمي أخرجه باللفظ المزبور عن البراء المذكور من هذا الوجه )). ولم يتكلّم عليه بشيءٍ ؛ تضعيفاً أو تصحيحاً، وكذلك فعل في (( التيسير))! ٢٠٠٦ - ( سمُّوا أسقاطكم ، فإنَّهم مِنْ أفراطِكم ) . موضوع ، رواه أبو الحسين الكلابي في (( نسخة أبي العباس طاهر التميمي))، وابن عساكر (١٢ / ٢٤٩ / ٢) عن هشام بن عمار قال : نا البختري ابن عبيد : - قال هشام: (( وذهبنا إليه إلى ( القلمون ) - في موضع يقال له : ( الأفاعي))) - قال : نا أبي: قال: نا أبو هريرة مرفوعاً . قلت : والبختري هذا متهم . قال أبو نعيم والحاكم والنقاش : ١٨ ((روى عن أبيه عن أبي هريرة موضوعات)). وقال ابن حبان : « ضعیف ذاهب لا يحلُّ الاحتجاج به إذا انفرد ، ولیس بعدل ، فقد روی عن أبيه عن أبي هريرة نسخة فيها عجائب)) كما في (( التهذيب))، وهو في كتاب ابن حبان (١ / ٢٠٣) نحوه . وقال الأزدي : (( كذاب ساقط )» . وفي ((المغني)) و (( التقريب)): ((متروك)). قلت: ومع هذا كله ، أورده السيوطي في ((الجامع الصغير)) من رواية ابن عساكر وحده ! وبيِّض لإسناده المناوي ، فلم يتكلم عليه بشيءٍ! وقد خفي هذا الحديث على ابن الملقن، فقال في ((العقيقة)) من كتابه الكبير (( البدر المنير)): ((غريب)) كما في ((خلاصته)) (٢٧١١/٣٩١/٢)، ويعني أنه لا يعلم من رواه كما نص عليه في المقدمة (٤/١). وتبعه على ذلك الحافظ ابن حجر ، فقال في (( التلخيص)) (١٤٧/٤): (( لم أره هكذا )). ثم ذکر أحادیث ليس فيها الأمر بالتسمية ، لا يصح أکثرها ، منها حديث : ((إذا استهلّ الصبي صارخاً سُمِّي، وصُلِّ عليه ... )) الحديث. وهو مخرّج في ((الإرواء)) (٦ / ١٤٧) تحت الحديث (١٧٠٧). فالحمد لله الذي هدانا لهذا ، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله . ١٩ ٢٠٠٧ - (الغُدوُّ والرَّواحُ إلى المساجد منَ الجهاد في سبيل الله ) . موضوع . رواه الطبراني في ((الكبير)) (٨ / ٢٠٨ / ٧٧٣٩) ، وعنه ابن عساكر (٥ / ٦٤ / ٢) : نا الحسين بن إسحاق التستري : نا الحسين بن أبي السري العسقلاني : ثنا محمد بن شعيب : ثنا يحيى بن الحارث الذُّماري عن القاسم عن أبي أمامة مرفوعاً . أورده ابن عساكر في ترجمة العسقلاني هذا، وهو الحسين بن المتوكل ، وروى عن أخيه محمد بن أبي السري أنه قال : (( لا تكتبوا عن أخي، فإنه كذاب)). يعني الحسين بن أبي السريّ، وعن ». :٠ ٠ أبي عروبة أنه قال : (( هو خال أمي، وهو كذاب)). قلت : فهو علة الحديث ، وقد ذهل عنها الهيثمي ، فأعله بما ليس بعلَّة ، فقال (٢ / ٢٩) : ((رواه الطبراني في ((الكبير))، وفيه القاسم بن عبد الرحمن ، وفيه اختلاف))! وأقرّه المناوي، فلم يعلّه بغير القاسم! وسبقهما إلى ذلك المنذري (١ / ١٢٩)! ثم أخرجه ابن عساكر (١٨ / ٢٥ / ١) عن ابن أبي السري : نا الوليد بن مسلم عن یحیی بن الحارث به . وقد رواه إسماعيل بن عياش عن يحيى بن الحارث الذماري عن القاسم بإسناده .. فذكر حديثاً غير هذا مرفوعاً . ثم عقبه بقوله : (( وقال أبو أمامة: الغدو والرواح ... ))، فذكره موقوفاً عليه ، وهو الصواب . وإسناده حسن . ٢٠