النص المفهرس
صفحات 221-240
((قلت: إسناده ظلمات، وابن ياسين تالف، وابن لهيعة لا يحتمل هذا، ومحمد بن عیاض لا یدری من هو)). وقال في ترجمة ابن یاسین من («الميزان)): ((قال السلمي: سألت الدارقطني عن أبي إسحاق بن ياسين الهروي؟ فقال: شرمن أبي بشر المروزي، وأكذبهما. وقال الإِدريسي: كان يحفظ، سمعت أهل بلده يطعنون فيه، لا يرضونه)) . وأجمل القول في إسناده الحافظ في ((الإِصابة))، فقال: ((وفي السند مع ابن لهيعة غيره من الضعفاء)). ومن عجائب الذهبي أنه مع طعنه في إسناد الحديث لما أورد محمد بن عياض في ((التجريد))؛ قال: ((ذكره الحاكم في ((مستدركه)) في (الصحابة) قال: رُفعتُ إلى رسول اللّهِوَلّ في صغري وأنا في خرقة)). كذا قال، ولم يزد! وهو من موضوعات ((الجامع الصغير))! ١٧٣٦ - (السلامُ قبلَ الكلامِ، ولا تدْعُوا أحداً إلى الطعامِ حتَّى يُسلِّم). موضوع. أخرجه الترمذي (٢ / ١١٧)، وأبو يعلى في ((مسنده)) (١١٥ / ٢)، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٢ / ٧٨)، عن عنبسة بن عبد الرحمن عن محمد بن زاذان عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله وماله: فذكره. وقال الترمذي: ((هذا حديث منكر، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وسمعت محمداً (يعني: البخاري) يقول: عنبسة بن عبد الرحمن ضعيف في الحديث، ذاهب، ومحمد بن زاذان منكر الحديث)). قلت: قال الحافظ في ((التقريب)): ٢٢١ ((هو متروك، وعنبسة متروك، رماه أبو حاتم بالوضع)). قلت: ولم يقع للأول ذكر في إسناد أبي يعلى . والحديث عزاه السيوطي لأبي يعلى فقط، وإنما عزا للترمذي منه الشطر الأول فقط، وهو عنده بتمامه. ولم يتنبه لذلك المناوي، وعليه جاء كلامه مختلفاً، فقال في الشطر الأول: ((وحكم ابن الجوزي بوضعه، وأقره عليه ابن حجر، ومن العجب أنه ورد بسند حسن، رواه ابن عدي في ((كامله)) من حديث ابن عمر باللفظ المذكور، وقال الحافظ ابن حجر: هذا إسناد لا بأس به، فأعرض المصنف عن الطريق الجيد، واقتصر على المُضَعَّف المنكر، بل الموضوع، وذلك من سوء التصرف)). قلت: السند الحسن ليس لابن عدي كما بينته في ((الصحيحة)) (٨١٦). ثم قال في حديث أبي يعلى : ((قال الهيثمي: في إسناده من لم أعرفه)). قلت: إنما قال الهيثمي هذا في حديث آخر لجابر نصه: ((لا تأذنوا لمن لم يبدأ بالسلام)»، وهو حديث صحيح لطرقه وشواهده، ولذلك خرجته في الكتاب الآخر (٨١٧). ١٧٣٧ - (إذا كتبتَ فبينَّ (السِّينَ) في ((بسمِ الله الرحمنِ الرحيمِ))). ضعيف. رواه أبو الغنائم الدجاجي في ((حديث ابن شاه)) (١٢٩ /٢) عن الفضل بن سهل ذي الرياستين: سمعت جعفر بن يحيى بن خالد البرمكي يقول: سمعت أبي يحيى ابنَ خالد يقول: سمعت أبي خالد بن برمك يقول: سمعت عبد الحميد بن یحیی کاتب بني أمية يقول: سمعت سالم بن هشام يقول: سمعت عبد الملك بن مروان يقول: سمعت زيد بن ثابت يقول مرفوعاً. ومن هذا الوجه رواه الكازروني في ((المسلسلات)) (١٢٠ / ٢)، وكذا الخطيب في التاريخ (١٢ / ٣٤٠)، والديلمي (١ /١ / ١٤٦)، وابن عساكر (٩ / ٤٠٤ /١)، ٢٢٢ ، وأورده في ترجمة عبد الحميد هذا، وأما الخطيب فأورده في ترجمة ذي الرياستين ولم يذكرا فيهما جرحاً ولا تعديلاً. وجعفر بن يحيى بن خالد البرمكي، الوزير بن الوزير، وهما على شهرتهما في الوزارة لهارون الرشيد، فلا يعرفان في الرواية. وبالجملة؛ فالإِسناد ضعيف مظلم. وبيض له المناوي فلم يتكلم عليه بشيء. هذا في ((الفيض))، وأما في ((التيسير)) فجزم بأنه ضعيف. ١٧٣٨ - (إذا كتبَ أحدُكم كتاباً، فليُتَرِّبه ، فإنّه أنجحُ للحاجةِ ، [وفي التراب بركةٌ]). ضعيف. أخرجه الترمذي (٢ / ١١٩)، والعقيلي في ((الضعفاء)) (١٠٤)، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٢ / ٢٣٨)، من طريق حمزة بن أبي حمزة عن أبي الزبير عن جابر أن رسول الله صل# قال: فذكره. وقال الترمذي: ((حديث منكر، لا نعرفه عن أبي الزبير إلا من هذا الوجه، وحمزة - وهو النصيبي - ضعيف الحديث)). قلت: بل هو متروك متهم بالوضع كما في ((التقريب)). وقال العقيلي : ((لا يحفظ هذا الحدیث بإسناد جيد)). قلت: وقول الترمذي: لا نعرفه ... إنما هو بالنظر لما وصل إليه علمه. وإلا، فقد تابعه عمر بن أبي عمر وأبو أحمد عن أبي الزبير به نحوه، وهو ضعيف كما قال الذهبي والعسقلاني، ويأتي لفظه في الذي بعده. ثم إن في الإِسناد علة أخرى، وهي عنعنة أبي الزبير. وقد وجدت له شاهداً من حديث أبي هريرة مرفوعاً به . ٢٢٣ --- أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (١٠ / ٢) من طريق بقية عن ابن عياش عن محمد ابن عمرو عن أبي سلمة عنه. أورده في ترجمة ابن عياش هذا، وهو إسماعيل، وقال في آخرها: ((وهذه الأحاديث من أحاديث الحجازيين كيحيى بن سعيد ومحمد بن عمرو .. و .. و .. ومن حديث العراقيين إذا رواه ابن عياش عنهم، فلا يخلو من غلط ... وحديثه عن الشاميين إذا روى عنه ثقة، فهو مستقيم، وفي الجملة؛ إسماعيل بن عياش ممن يكتب حديثه، ويحتج به في حديث الشاميين خاصة)). قلت: وهذا من حديثه عن الحجازیین، فلا يحتج به، لا سيما والراوي له عنه، إنما هوبقية، وقد عنعنه . ولبقية فيه إسناد آخر، ولفظ آخر، وهو: ١٧٣٩ - (تَرِّبُوا صُحفَكُم أنجح لها، إنَّ الترابَ مبارٌ). منكر. رواه أبو بكر بن أبي شيبة في ((الأدب)) (١ / ١٥٢ /١)، وعنه ابن ماجه (٣٧٧٤) عن يزيد بن هارون عن بقية عن أبي أحمد الدمشقي عن أبي الزبير عن جابر مرفوعاً . ورواه ابن عدي (٢٤٢ / ٢)، وابن عساكر (١٣ / ١٧٤ / ٢)، والضياء المقدسي في ((المختارة)) (١٠ / ٩٩ /٢)، عن عمار بن مضر أبي ياسر: ثنابقية عن عمر بن أبي عمر عن أبي الزبير به . وهكذا رواه المخلص في ((الفوائد المنتقاة)) (٦٩ / ١) وقال ابن عساكر: قال الدارقطني : (تفرد به بقية عن عمر بن أبي عمر)). وروى ابن عدي (٤٣ / ٢) عن أحمد بن أبي یحیی البغدادي قال: ((سألت أحمد بن حنبل في السجن عن حديث يزيد بن هارون (قلت: فذكره) فقال: ٢٢٤ هذا منكر، وما رواه بقية عن بحير وصفوان والثقات يكتب، وما روى عن المجهولين لا یکتب)). ثم رواه ابن أبي شيبة عن يزيد: ثنا أبوشيبة عن رجل عن الشعبي مرفوعاً به نحوه، وعنه أيضاً: أنبأ أبو عقيل: ثنا أبو سلمة بن عبد الله بن عمر أن عمر بن الخطاب قال: فذكره موقوفاً نحوه . والحديث من الأحاديث التي وردت في ((المشكاة)) (٤٦٥٧)، وحكم القزويني بوضعه. ورده الحافظ ابن حجر في رسالته التي طبعت في آخر ((المشكاة)) بالطريقين المذكورين عن أبي الزبير، وقال: ((فلا يتأتى الحكم عليه بالوضع مع وروده من جهة أخرى، وقد أخرجه البيهقي من طريق عمر بن أبي عمر عن أبي الزبير أيضاً)). وروى الخطيب في ((الجامع)) (٤ / ١٥٩ / ١) عن ابن عبد الوهاب الحجبي قال: كنت في مجلس بعض المحدثين ويحيى بن معين إلى جنبي فكتبت صحفاً فذهبت الأتربه، فقال لي: لا تفعل فإن الأرضة تسرع إليه، قال: فقلت له: الحديث عن النبي وَ له: أتربوا الكتاب فإن التراب مبارك وهو أنجح للحاجة. قال: ذاك إسناد لا يسوى شيئاً . ١٧٤٠ - (إذا كتبَ أحدُكم إلى أحدٍ فليبدأ بنفسهِ). ضعيف. أخرجه الطبراني، وعنه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٠ / ١٤٢ - ١٤٣ طبع المجمع العلمي): ثنا محمد بن هارون بن محمد بن بكاربن بلال الدمشقي : نا أبي : نا أبو محمد بشيربن أبان بن بشيربن النعمان بن بشيربن سعد الأنصاري عن أبيه عن جده قال: ((كتب مروان بن الحكم إلى النعمان بن بشير يخطب على ابنه عبد الملك بن مروان أم أبان بنت النعمان، وكان كتابه إليه: بسم الله الرحمن الرحيم، من مروان بن الحكم إلى ٢٢٥ النعمان بن بشير سلام عليك ... فلما قرأ النعمان الكتاب كتب إليه: بسم الله الرحمن الرحيم، من النعمان بن بشير، إلى مروان بن الحكم، بدأت بأسمي سنة من رسول الله وُ لد، وذلك لأني سمعت رسول اللّه ◌َ لل يقول: فذكره)). قلت: وهذا إسناد ضعيف، أورده ابن عساكر في ترجمة بشير بن أبان هذا، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. وقد وقع منسوباً لجده، واسم أبيه النعمان بن أبان بن بشير بن النعمان ابن بشير ... الأنصاري، ولم أجد له ترجمة . والحديث عزاه في ((الجامع الصغير)) للطبراني في ((المعجم الكبير))، وقال المناوي: «وفیه مجهول، وضعيف)). قلت: أما المجهول، فهو بشير بن أبان هذا أو أبوه. وأما الضعيف فلم أعرف من هو الذي يعنيه، فإن محمد بن هارون لم أجده في ((الميزان)) و((اللسان))، ولا رأيت له ترجمة في غيرهما . وأما أبوه هارون بن محمد فقال أبو حاتم: صدوق. والنسائي: لا بأس به. والله أعلم . وللحديث شاهد ولكن إسناده هالك فانظر الحديث الآتي (٢٧٠٢). ١٧٤١ - (بسمِ الله الرَّحمنِ الرَّحيمِ مفتاحُ كلِّ كتابٍ). ضعيف جداً. رواه الخطيب في ((الجامع)) كما في ((المنتقى منه)) (١٩ / ١) عن علي بن العباس: ثنا عباد بن يعقوب: نا عمر بن مصعب عن فرات بن أحنف عن أبي جعفر محمد ابن علي مرفوعاً. وهذا إسناد ضعيف جداً مسلسل بالضعفاء والعلل، فإنه مع كونه مرسلاً أو معضلاً سقط من إسناده الصحابي والتابعي على الأقل، فإن كل من دون أبي جعفر وهو الباقر متكلم فيهم . ١ - فرات بن أحنف، أورده الذهبي في ((الضعفاء والمتروكين))، وقال: ٢٢٦ ((ضعفه النسائي وغيره)). ٢ - عمر بن مصعب، أورده العقيلي ثم الذهبي في ((الضعفاء)). ٣ - عباد بن يعقوب، وهو الرَّوَاجني، قال الذهبي في ((الميزان)): ((من غلاة الشيعة. ورؤوس البدع، لكنه صدوق في الحديث، وعنه البخاري في ((الصحيح)) مقروناً بآخر)). وقال في ((الضعفاء)): ((قال ابن حبان: رافضي داعية)). ٤ - علي بن عباس، لم أعرفه . والحديث بيض له المناوي، فلم يتكلم على إسناده بشيء، ولعله اكتفى بإعلاله بالإِرسال أو الإِعضال، وبالثاني أعله السيوطي في ((الجامع)). ١٧٤٢ - (أبو بكر وعمرُ خيرُ الأولينَ، وخيرُ الآخرينَ، وخيرُ أهلِ السماواتِ، وخيرُ أهلِ الأرضِ، إلَّ النَّبيِّينَ والمرسلينَ). موضوع. أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (ق ٦٢ / ١)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٥ / ٢٥٣)، من طريق جبرون بن واقد: حدثنا مخلد بن حسين عن هشام عن محمد عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّهَ اص له: فذكره. أورده ابن عدي في ترجمة جبرون هذا، مع حديث آخر له، ثم قال: ((ولا أعرف له غير هذين الحديثين، وهما منكران)). وقال الذهبي في («الميزان)»: («متهم، فإنه روى بقلة حياء ... )). فذكر هذا الحديث، والحديث الآخر المشار إليه، ثم قال: ((وهما موضوعان)). وأقره الحافظ في ((اللسان)). ٢٢٧ والحديث الآخر في ((المشكاة)) (١٩٥)، وقد تكلمت علیه هنا !!. قلت: وجدت له طريقاً آخر، رواه الديلمي في ((مسنده)) (١ / ١ / ٧٨) من طريق السري بن يحيى : حدثنا أبي: حدثنا مخلد بن الحسين به مختصراً بلفظ: ((أبو بكر وعمر خير أهل السماوات والأرض، وخير من بقي إلى يوم القيامة)). لكن يحيى والد السري لم أعرفه، فلعله آفته، وأما ابنه فثقة. ١٧٤٣ - (أبو سفيانَ بنُ الحارثِ سيِّدُ فتيانِ أهلِ الجنةِ). ضعيف. أخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (٤ / ٥٣)، والحاكم (٣ / ٢٥٥)، من طريق حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه قال: قال رسول اللّه وَله: فذكره. قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم، ولكنه مرسل. وهو بظاهره مخالف لقوله ((الحسن والحسين سيدا شباب ... )). وهو مخرج في ((الصحيحة)) (٧٩٦). ١٧٤٤ - (أبو هريرةَ وعاءُ العلمِ). ضعيف. أخرجه الحاكم (٣ / ٥٠٩) عن زيد العمي عن أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه وَالَ: فذكره. قلت: وسكت عليه هو والذهبي، وكأنه لظهور ضعفه، فإن زيداً هذا وهو ابن الحواري أبو الحواري، أورده الذهبي في ((الضعفاء))، وقال: «ليس بالقوي)). وقال الحافظ في ((التقريب)): ((ضعيف)) . والحديث في ((الفتح الكبير)) معزوّاً لـ (((ن) عن كذا)). ٢٢٨ لم يذكر اسم الصحابي، وكأنه كان ممحواً في الأصل الذي نقل عنه السيوطي، ثم أشار إلى ذلك بقوله: ((عن كذا)). وقوله: (ن)، يعني النسائي، أخشى أن يكون محرفاً من (ك) أي الحاكم، فليس الحديث عند النسائي، ثم تأكدت من التحريف بالرجوع إلى مخطوطة ((الزيادة على الجامع)). والله أعلم. ١٧٤٥ - (أتاني جبريلُ، فأخذَ بيدِي، فَأَرَاني بابَ الجنةِ الذي تَدخُلُ منهُ أَمَّتِي، فقالَ أبو بكرٍ: يا رسولَ الله! وددتُ أنّ كنتُ معكَ حتَّى أنظُرَ إليهِ، فقالَ: أَمَا إنَّك يا أبا بكر! أولُ من يدخلُ الجنةَ من أمَّتي). ضعيف. أخرجه أبوداود (٢ / ٢٦٥)، وابن شاهين في ((السنة)) (رقم ٢١ - نسختي)، والحاكم (٣ / ٧٣)، من طريق أبي خالد الدالاني عن أبي خالد مولى آل جعدة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَالَ: فذكره، وقال: ((صحيح على شرط الشيخين))! ووافقه الذهبي! كذا قالا، وذلك من أوهامهما، فإن الدالاني هذا وشيخه لم يخرج لهما الشيخان شيئاً، ثم الأول منهما ضعيف، أورده الذهبي في ((الضعفاء))، وقال: ((قال أحمد: لا بأس به. وقال ابن حبان: فاحش الوهم، لا يجوز الاحتجاج به)). وقال الحافظ في ((التقريب)): (صدوق یخطىء کثیراً، وکان یدلس)). والآخر منهما مجهول، كما قال الحافظ، بل قال الذهبي نفسه: «لا یعرف)). لكن وقع في ((المستدرك)): ((عن أبي حازم))، فلا أدري أهكذا وقعت الرواية للحاكم، فكان ذلك من دواعي ذلك الخطأ، أم هو تصحيف من الناسخ أو الطابع؟! والله أعلم. ٢٢٩ ١٧٤٦ - (أتاني جبريلُ، فقالَ: إِنَّ رَبِّي وربَّك يقولُ لكَ: تدري كيفَ رفعتُ لكَ ذكركَ؟ قلتُ: الله أعلمُ، قالَ: لا أُذكرُ، إلَّ ذُكرتَ معي). ضعيف. أخرجه أبو يعلى في ((مسنده))، وابن حبان (١٧٧٢)، وابن جرير في ((تفسيره)) (٣٠ / ٢٣٥)، وأبو بكر النجاد الفقيه في ((الرد على من يقول: القرآن مخلوق)) (ق٩٦ / ١)، وابن النجار في ((ذيل التاريخ)) (١٠ / ٢٩ / ٢)، عن أبي السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً به. قلت: وهذا إسناد ضعيف، من أجل أبي السمح، واسمه دراج، فإن فيه ضعفاً، كما تقدم مراراً، وأما الحافظ فيقول فيه: ((صدوق، في حديثه عن أبي الهيثم ضعف)). ١٧٤٧ - (اتركوا التُّكَ ما تَرَكُوكم، فإنَّ أولَ من يَسلُبُ أمَّتي ما خوَّهَم الله عزَّ وجلّ بنو قنطورا من کرکرا). موضوع. رواه الطبراني (٣ / ٧٦ / ١)، والخلال في أصحاب ابن منده (١٥٢ / ٢)، عن عثمان بن يحيى القرقساني: حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد: حدثنا مروان بن سالم الجزري عن الأعمش عن زيد بن وهب وشقيق بن سلمة عن ابن مسعود مرفوعاً . ورواه أبو جعفر الطوسي الشيعي في ((الأمالي)) (ص ٤) عن مروان بن سالم قال: حدثنا الأعمش عن أبي وائل وزید بن وهب عن حذيفة بن اليمان به . قلت: وهذا إسناد هالك في الضعف، وفيه ثلاث علل : الأولى: الجزري. قال البخاري ومسلم وأبو حاتم : «منكر الحديث)). ٢٣٠ وقال أبو عروبة الحراني: ((يضع الحديث)). الثانية: عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، مختلف فيه، وفي ((التقريب)): ((صدوق يخطىء، وكان مرجئاً، أفرط ابن حبان فقال: متروك)). الثالثة: عثمان بن يحيى القرقساني، لم أجد له ترجمة. والحديث قال الهيثمي في ((المجمع)) (٧ / ٣١٢): (رواه الطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط))، وفيه عثمان بن يحيى القرقساني، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح)). كذا قال: وذهل عن آفته الكبرى: (الجزري)، مع أنه تنبه لها في مكان آخر منه، فقال (٥ / ٣٠٤): ((رواه الطبراني في ((الأوسط)»، وفيه مروان بن سالم، وهو متروك)). ((وقال المناوي عقب هذين النقلين عنه : ((وقال السَّمْهودي: المقال إنما هو في سند ((الكبير))، أما ((الأوسط)) و((الصغير)) فإسنادهما حسن، ورجالهما موثقون. انتهى. وبه يعرف أن اقتصار المؤلف على العزو لـ ((الكبير)) غير جيد، وكيفما كان، لم يصب ابن الجوزي حيث حكم بوضعه، وقد جمع الضياء فيه جزءاً)). قلت: فیه نظر من وجوه: الأول: أن الطبراني لم يخرجه في ((الصغير))، وأنا من أعرف الناس به، فقد رتبته على مسانيد الصحابة، ثم رتبت أحاديثهم جميعاً على حروف المعجم، فعزوه إليه وهم. الثاني: أن جزمه بأن إسناده حسن، وأن المقال إنما هو في ((الكبير))؛ يخالف جزم الهيثمي بأن في إسناد ((الأوسط)) أيضاً مروان بن سالم المتروك، وهو أعرف به من السمهودي . الثالث: أن ابن الجوزي قد أصاب في حكمه عليه بالوضع، ما دام أن مروان بن ٢٣١ سالم قد اتهم بالوضع كما سبق. فلا وجه لتعقبه في ذلك. والضياء إنما جمع الجزء المشار إليه في الطرف الأول من الحديث، بغض النظر عن تمامه، والطرف المذكور، حقاً إنه لا مجال للقول بوضعه، لأن له شواهد تمنع من ذلك أورد بعضها الهيثمي، فليراجعه من شاء. ومن ذلك ما رواه ابن لهيعة عن كعب بن علقمة قال: أخبرنا حسان بن كريب الحميري قال: سمعت ابن ذي الكلاع: سمعت معاوية بن أبي سفيان مرفوعاً به . أخرجه ابن عبد الحكم في ((فتوح مصر)» (٢٦٧). ثم رأيت ترجمة القرقساني في ((ثقات ابن حبان)) (٩ / ٤٥٥)، وذكر أنه مات سنة (٢٥٨). ومن طريقه أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) أيضاً (٥٧٦٤ - بترقيمي)، فسقط كلام السمهودي يقيناً، وما قلده المناوي فيه، ثم تراجع عن بعضه، فقد رأيته يقول في ((التيسير)): ((ضعيف؛ لضعف مروان بن سالم)). قال هذا بعد أن عزاه للمعاجم الثلاثة! ١٧٤٨ - (استاكُوا، لا تأتُوني قلحاً، لولا أنْ أشقَّ على أمَّتِي لأمرتهم بالسِّواك عندَ كلِّ صلاةٍ). ضعيف. أخرجه الخطيب في ((الجامع)) (ق ١٩ / ٢ من المنتقى منه) عن يحيى بن عبد الحميد: ثنا قيس بن الربيع عن عيسى الزراد عن تمام بن معبد عن ابن عباس. قلت: وهذا إسناد ضعيف، يحيى بن عبد الحميد وهو الحماني، وقيس بن الربيع ضعيفان من قبل حفظهما. وعيسى الزراد وتمام بن معبد لم أجد لهما ترجمة . والحديث رواه سفيان عن أبي علي الزراد قال: حدثني جعفر بن تمام بن عباس عن أبيه قال: أتوا النبي وَّة، أو أتي، فقال: ٢٣٢ ((ما لي أراكم تأتوني قلحاً؟! استاكوا، لولا أن أشق ... )). أخرجه أحمد (١ / ٢١٤). قلت: وهذا إسناد ضعيف مرسل، تمام بن العباس ذكره ابن حبان في ((التابعين)) من ((الثقات)) . وأبو علي الزراد ترجمه الحافظ في ((التعجيل))، وقال: ((قال أبو علي بن السكن: مجهول)). قلت: وقد اختلف الرواة عليه في إسناده اختلافاً كثيراً، كما بينه الحافظ في ترجمة تمام ابن العباس من ((التعجيل))، وزاده بياناً الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على المسند (٣ / ٢٤٦ - ٢٤٨)، وانتهى إلى القول: ((ومجموع هذه الروايات عندي يدل على صحة هذا الحديث)). قلت: ومدارها كلها على الزراد هذا، وقد علمت قول ابن السكن فيه، لكن الشيخ شاكر رحمه الله تعالى قال عقبه : ((وينبغي أن يحكم بتوثيقه، فقد نقل في ((التهذيب)) (١٠ / ٣١٣) في ترجمة منصوربن المعتمر عن الآجري عن أبي داود: ((كان منصور لا يروي إلا عن ثقة)). ورواية منصور عنه ثابتة في أسانيد سنذكرها)). ومن وجوه الاختلاف المشار إليها ما رواه أحمد (٣ / ٤٤٢): ثنا معاوية بن هشام قال: ثنا سفيان عن أبي علي الصيقل عن قثم بن تمام أو تمام بن قثم عن أبيه قال: ((أتينا النبي وَلي فقال: ما بالكم تأتوني قلحاً لا تسوكون؟! لولا ... )). قال الهيثمي في ((المجمع)) (١ / ٢٢١): ((رواه أحمد، وفيه أبو علي الصيقل، قيل فيه: إنه مجهول)). وذكر الحافظ أن هذه الرواية شاذة، وأن المحفوظ الرواية المتقدمة عن سفيان ... عن جعفر بن تمام بن عباس عن أبيه مرسلاً. قلت: ولست أميل إلى الأخذ بها ذهب إليه الشيخ أحمد من صحة الحديث، لأن ٢٣٣ ٠ الحديث مضطرب اتفاقاً، ولم يذكر الشيخ دليلاً يمكن به ترجيح وجه من وجوه الاضطراب ثم تصحيحه بخصوصه! نعم وجدت له شاهداً، أخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٢ / ١٤٨) من طريق العلاء بن أبي العلاء: حدثني مرداس عن أنس مرفوعاً به نحوه . لكن العلاء هذا لم أعرفه، ومرداس لعله الذي في ((الميزان)) و ((اللسان)): ((مرداس بن أدية أبو بلال، تابعي يعد من كبار الخوارج)). والحديث أورده في ((الجامع الكبير)) (١ / ٩٦ / ١) من رواية الدارقطني في ((الأفراد)) عن العباس بن عبد المطلب. ووقع في ((الفتح الكبير)) عن ابن عباس، وكأنه تحريف. ومن رواية الحكيم عن تمام بن عباس. ووقع في (الفتح)) الحكيم وابن عساكر عن تمام. فالله أعلم. وهذا كله في الشطر الأول من الحديث. وأما الشطر الآخر، فهو صحيح، بل متواتر، جاء عن جمع من الصحابة في ((الصحيحين)) وغيرهما، وقد خرجت بعضها في ((الإِرواء)) (٧٠)، و((صحيح أبي داود)) (٣٦ و ٣٧). ١٧٤٩ - (كانَ يُعجبُه أن يُفطرَ على الرُّطب مادامَ الرطبُ، وعلى التمرِ إذا لم يكن رطبٌ، ويختمُ بهنَّ، ويجعلُهنَّ وتراً ثلاثاً أو خمساً أو سبعاً). ضعيف جداً. رواه أبوبكر الشافعي في ((الفوائد)) (١٠٥ / ١)، ومن طريقه الخطيب في تاريخه (٣ / ٣٥٤): حدثنا أبو بكر محمد بن هارون بن عيسى الأزدي - سنة ست وسبعين (وفي التاريخ: وتسعين) ومائتين -: حدثني الحكم بن موسى : ثنا محمد بن سلمة الحراني عن الفزاري عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله مرفوعاً. ٠٠٠ ٠.٠ قلت: وهذا سند ضعيف جداً، وعلته الفزاري هذا، واسمه محمد بن عبيد الله العرزمي، وهو متروك، كما في ((التقريب)). وشيخ أبي بكر الشافعي فيه ضعف، قال الخطيب: ٢٣٤ ((حدث أحاديث مستقيمة، وقال الدارقطني: ليس بالقوي)). قلت: ويستدرك هذا على: ((الميزان))، و((الذيل عليه))، و ((لسانه))، فإنهم لم یوردوه . والحديث أخرجه ابن عدي (٢٨١ / ٢) من طريق محمد بن سلمة به، وقال: ((ومحمد بن سلمة الحراني في عامة ما يروي عن محمد بن عبيد الله العرزمي يقول: ((عن الفزاري))، فيكني عنه ولا يسميه لضعفه، وأحياناً يسميه وينسبه)). وقال: ((حديث غير محفوظ، والعرزمي عامة رواياته غير محفوظة)). ١٧٥٠ - (كانَ يتنوَّرُ في كلِّ شهرٍ، ويقلِّمُ أظفارَهُ في كلِّ خمسَ عشرةَ). ضعيف. رواه الخطيب في ((السادس)) من ((الجامع)) كما في ((المنتقى منه)) (١٩ / ٢)، وعنه ابن عساكر (١٥ / ٣٣٨ / ١-٢): أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر الحفار: أنا إسماعيل بن محمد الصفار: ثنا محمد بن صالح الأنماطي : ثنا العباس بن عثمان المعلم: حدثني الوليد عن عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً. قلت: وهلال هذا ترجمه الخطيب في ((التاريخ)) (١٣ / ٧٥)، وقال: «کتبنا عنه، وکان صدوقاً)). وإسماعيل الصفار ثقة كما في ((الميزان)). وكذا محمد بن صالح الأنماطي وكذا العباس ابن عثمان المعلم ثقات کلهم، وفي الأخیر کلام یسیر . والوليد هو ابن مسلم وهو ثقة من رجال الشيخين ولكنه يدلس تدليس التسوية. ولولا ذلك لحكمت على هذا الإِسناد بالجودة فإن عبد العزيز بن أبي رواد صدوق ربما وهم، واحتج به مسلم. ونافع أشهر من أن يذكر. والحديث أورده السيوطي في ((الجامع)) من رواية ابن عساكر وحده. وبيض له المناوي، وجزم السيوطي في ((الحاوي)) (١ / ٣٤١ - طبع الدمشقي) بضعف إسناده. ٢٣٥ ١٧٥١ - (الباديء بالسلامِ بريءٌ من الصَّرَمِ). ضعيف. أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٧ / ١٣٤ و٩ / ٢٥) من طريق عبد الرحمن ابن عمر - رسته -: ثنا ابن مهدي: ثنا سفيان عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله قال: قال رسول الله وَالر: فذكره. أخرجه من طريقين عن رسته. وخالفهما العباس بن الفضل الأسفاطي : ثنا رسته الأصبهاني به، إلا أنه قال: ((الكبر)) مكان: ((الصرم)). أخرجه الخطيب في ((الجزء السابع)) من ((الجامع)) كما في ((المنتقى منه)) (١٩ / ٢)، والأسفاطي هذا لم أعرفه، وهو من شيوخ الطبراني في ((المعجم الصغير)) (رقم ٧ - ((الروض)))، و((المعجم الأوسط))، وله فيه أربعة وعشرون حديثاً، وقد ذكره ابن الأثير في ((اللباب)) (١ / ٥٤)، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً. فلفظه هذا شاذ أو منكر لمخالفته الطريقين فيه. ثم قال أبو نعيم: ((غريب، تفرّد به عن الثوري عبد الرحمن بن مهدي)). وقال في الموضع الآخر: ((غريب من حديث الثوري عن أبي إسحاق، كأنه غير محفوظ، والمشهور ما حدثناه حبيب بن الحسن: ثنا يوسف القاضي : ثنا ابن أبي بكر: ثنا ابن مهدي: ثنا سفيان عن أبي قيس عن عمروبن ميمون عن [ابن] مسعود عن النبي ◌َّر مثله)). قلت: الإِسناد الأول عندي أقوى، لولا أمران اثنان: الأول: أنهم قالوا في ترجمة رسته هذا: «وغرائب حدیثه تکثر)». والآخر: أن أبا إسحاق، وهو السبيعي، مدلّس، وقد عنعنه. والحديث أعله المناوي بعلة غريبة، فقال: ((وفيه أبو الأحوص، قال ابن معين: ليس بشيء، وأورده الذهبي في (الضعفاء)). ٢٣٦ ولخص ذلك في ((التيسير))، فقال: ((وفيه أبو الأحوص، وهو ضعيف)). قلت: وهذا خطأ فاحش، فأبو الأحوص في الحديث ليس هو هذا الذي ضعفه الذهبي، هذا مجهول الاسم والعدالة، وتمام كلام الذهبي : ((ما روى عنه غير الزهري)). وأنت تری الحدیث من رواية أبي إسحاق عنه، وأبو الأحوص الذي يروي عنه أبو إسحاق إنما هو عوف بن مالك الجشمي، وهو ثقة من رجال مسلم، فلو أن أبا إسحاق صرّح بسماعه منه لهذا الحديث لكان حديثاً جيداً. والله أعلم. ١٧٥٢ - (إِسماعُ الأَصَمِّ صَدقٌ). ضعيف جداً. رواه مكي المؤذن في ((حديثه)) (٢٣٨ /١)، ومحمد بن عبد الواحد المقدسي في ((المنتقى من حديث أبي علي الأوقي)) (١ - ٢): حدثنا أحمد بن حبيب النهرواني: ثنا أبو أيوب أحمد بن عبد الصمد: ثنا إسماعيل بن قيس بن سعد عن أبي حازم عن سهل بن سعد مرفوعاً . - ومن هذا الوجه رواه الخطيب في ((الجامع)) كما في ((المنتقى منه)) (٢٠ /١). قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً، وفيه ثلاث علل: ١ - إسماعيل بن قيس بن سعد، قال البخاري والدارقطني: «منكر الحديث)). وساق له ابن عدي عدة أحاديث، ثم قال : «وعامة ما یرویه منکر)). ٢ - أحمد بن عبد الصمد، ساق له الذهبي حديثاً، ثم قال: ((لا يعرف، والخبر منكر)). ٣ - أحمد بن حبيب النهرواني لم أجد له ترجمة . ٢٣٧ ١٧٥٣ - (أتاني جبريلُ عليهِ السلامُ فأمرني أن أضعَ هذهِ الآيةَ بهذا الموضعِ من هذه السورةِ: ﴿إِنّ الله يأمرُ بالعدلِ والإِحسانِ وإيتاءِ ذِي القُربى، وينْهى عن الفحشاءِ والمنكرِ والبغي، يعِظُكم لعلَّكم تذكَّرُونَ﴾). ٠٠٣٠ ضعيف. أخرجه أحمد (٤ / ٢١٨) من طريق ليث عن شهر بن حوشب عن عثمان ابن أبي العاص قالب: («كنتُ عند ؤُّسول الله وَّ جالساً، إذ شخص ببصره، ثم صوبه حتى كاد أن يلزقه بالأرض، قال: ثم شخص ببصره، فقال: فذكره)). قلت: وهذا إسناد ضعيف، فيه علتان : الأولى: شهر بن حوشب، ضعيف من قبل حفظه، قال الحافظ: ((صدوق، كثير الإِرسال، والأوهام)). والأخرى: ليث، وهو ابن أبي سليم، مثله في الضعف. قال الحافظ: ((صدوق اختلط أخيراً، ولم يتميز حديثه فترك)). قلت: وقد خولف في إسناده، فقال عبد الحميد: ثنا شهر: ثنا عبد الله بن عباس قال: (بينما رسول الله وَل بفناء بيته بمكة إذ مربه عثمان بن مظعون ... )) الحديث، وفيه قصة إیمان ابن مظعون، وفيه : ((أتاني رسول الله آنفاً، وأنت جالس، قال: رسول الله؟ قال: نعم، قال: فما قال لك؟ قال: ﴿إن الله يأمر بالعدل ... ))). وعبد الحميد هو ابن بهرام، وهو صدوق، كما قال الحافظ، فهو أوثق من ليث، فروايته أرجح من رواية ليث، فمن الغريب قول الحافظ ابن كثير في روايته (٢ / ٥٨٣): «إسناد جيد متصل حسن))! وقوله في روایة لیث : ٢٣٨ ((وهذا إسناد لا بأس به، ولعله عند شهر من الوجهين)). ونحوه قول الهيثمي (٧ / ٤٩): (رواه أحمد، وإسناده حسن)). فأقول: أنى له الحُسْنُ، وفيه شهر؟! وعنه ليث، وقد زاد في متنه ما لم يذكره عبد الحميد في روايته عن شهر! (تنبيه): وقع في ((المجمع)): ((عن عمرو بن أبي العاص))، وهو خطأ مطبعي، والصواب: ((عثمان بن أبي العاص)). ١٧٥٤ - (أتاني جبريلُ عليهِ السلامُ فقالَ: إِذا أنتَ عطستَ فقُل: الحمدُ لله كَكَرَمِهِ، والحمدُ لله كعزِّ جَلالِه، فإنَّ الله عزَّ وجلَّ يقولُ: صدقَ عبْدي، صدقَ عبدي، صدقَ عبدي، مغفوراً لهُ). ضعيف جداً. أخرجه ابن السُّنيِّ (٢٥٤) من طريق معمر بن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع: ثنا أبي محمدٌ عن أبيه عبيد الله عن أبي رافع رضي الله عنه قال: ((خرجت مع رسول الله بَلل من بيته يريد المسجد، وهو آخذ بيدي، فانتهينا إلى البقيع، فعطس رسول الله وير، فخلى يدي، ثم قام كالمتحير، فقلت: يا نبي الله! بأبي وأمي، قلت شيئاً لم أفهمه، قال: نعم، أتاني جبريل ... )). قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً، معمر بن محمد بن عبيد الله وأبوه؛ كلاهما منكر الحدیث، كما قال البخاري . ١٧٥٥ - (أتاني جبريلُ، فقالَ: إذا توضأتَ فخلِّل لحِيتُكَ). ضعيف جداً. أخرجه ابن أبي شيبة (١ / ١١) عن الهيثم بن جماز عن يزيد بن أبان عن النبي ◌َّ قال: فذكره. كذا وقع في المطبوعة من ((المصنف)): ((عن يزيد بن أبان)) لم يذكر صحابيه، وفي ٢٣٩ ((الجامع الصغير)): ((ابن أبي شيبة عن أنس))، فلا أدري إذا كان سقط من المطبوعة ذكر أنس، أو في نقل ((الجامع)) عن ((المصنف)) وهم. ثم إن الإِسناد ضعيف جداً، سواء كان مسنداً عن أنس، أو مرسلاً عن يزيد بن أبان، فإن هذا والهيثم بن جماز كليهما متروك . ويغني عن الحديث ما رواه الوليد بن زوران عن أنس أن رسول الله و الإس كان إذا توضأ أخذ كفاً من ماء فأدخله تحت حنكه، فخلل به لحيته، وقال: هكذا أمرني ربي عز وجل. وهو حديث صحيح، کما حققته في ((صحيح أبي داود)) (١٣٣). ١٧٥٦ - (أتَى جبريلُ النبيَّ وَِّ فقالَ: إِنَّ الله يأمُركَ أن تدعوَ بهؤلاءِ الكلماتِ، فإِّ مُعطيكَ إحداهُنَّ: اللهمَّ إنّ أسألُك تعجيلَ عافيتكَ، أو صبراً على بلِيَّتِكَ، أو خروجاً من الدنيا إلى رحمتِكَ). ضعيف. أخرجه ابن حبان (٢٤٣٧)، والحاكم (١ / ٥٢٢)، من طريق زهيربن محمد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: فذكره. وقال الحاكم: ((صحيح الإِسناد))! ووافقه الذهبي! كذا قالا، وزهير بن محمد هو التميمي الخراساني، أورده الذهبي نفسه في ((الضعفاء)) فقال : ((ثقة فيه لين)) . وقال الحافظ : ((رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة، فضعف بسببها. قال البخاري عن أحمد: كأن زهيراً الذي يروي عنه الشاميون آخر. وقال أبو حاتم: حدّث بالشام من حفظه، فكثر غلطه)» . قلت: وهذا من رواية أهل الشام عنه! ٢٤٠