النص المفهرس

صفحات 61-80

((قال أبو حاتم: مجهول)).
قلت: وأزيد على الهيثمي فأقول: وأبان بن سليمان مجهول الحال، كناه ابن أبي
حاتم بأبي عمير الصوري، ولم يزد في بيان حاله على قوله:
((وكان من عباد الله الصالحين، يتكلم بالحكمة)).
وأما أبوه سلیمان، فلم أجد له ترجمة .
١٥٥٥ - (الأمانةُ غِنیّ).
ضعيف. رواه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (١/٣) عن يزيد الرقاشي عن أنس
ابن مالك مرفوعاً .
قلت: وهذا سند ضعيف، يزيد - وهو ابن أبان الرقاشي - ضعيف، كما قال الحافظ
في ((التقريب)).
١٥٥٦ - (إِذا نَزَلَ أَحدُكم منزِلاً، فقالَ فيهِ، فلا يَرْتَحِلْ حتى يُصلِّ
الظهرَ، وإِذا أَرادَ أَحدُكُمٍ أَنْ يسافِرَ يومَ الجُمُعةِ، وزالتِ الشمسُ، فلا
يُسافِر حتَّى يُجُمِّعَ، إِلا أَن يكونَ له عُذرٌ، وإِذا هجَمَ على أُحدِكُم شهرُ
رمضانَ فلا بمجِدُ مثلَه، إلا أنْ يكونَ له عُذرٌ).
موضوع. أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (١/١٦١) من طريق سليمان بن عيسى:
ثنا ابن جريج عن عطاء عن أبي هريرة: قال رسول الله وَله: فذكره.
قلت: وهو موضوع، آفته سليمان هذا، قال فيه ابن عدي وغيره:
(يضع الحديث)). كما تقدم مراراً، أقربها في الحديث (١٥٥٠).
والحديث أورد السيوطي في ((جامعيه)) طرفه الأول منه بلفظ:
((ركعتين))! بدل ((الظهر)). ودون ما بعده، وتابعه على ذلك المناوي في ((الفيض))
وبيّض لإِسناده! وأما في ((التيسير)) فقال:
٦١

((وهو ضعيف)). والله أعلم.
(تنبيه): قوله: (بمجِدُ) كذا بإهمال أوله وقع في مخطوطة ((الكامل)) في الظاهرية، ولم
أفهمها، وفي المطبوعة (يمجد) بإعجام الأول منه بالمثناة، والمعنى غير ظاهر.
١٥٥٧ - (السماحُ رباحٌ، والعُسرُ شؤْمٌ).
a
منكر. رواه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (٣ / ٢) عن عبد الله بن إبراهيم: نا
عبد الرحمن بن زيد عن أبيه عن ابن عمر مرفوعاً ..
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً، بل موضوع، فإن عبد الله بن إبراهيم - وهو
الغفاري - قال الحافظ :
((متروك، ونسبه ابن حبان إلى الوضع)).
وقال الحاكم :
«روى عن جماعة من الضعفاء أحاديث موضوعة، لا يروبها غيره)).
وعبد الرحمن بن زید - وهو ابن أسلم - ضعيف جداً، وقد اتهم، وهو صاحب حديث
توسل آدم عليه السلام بالنبي ◌َّرَ، وقد تقدم (٢٥).
والحديث رواه الديلمي في ((مسند الفردوس)) من حديث أبي هريرة، كما في
((الجامع))، وكذا ابن نصر وابن لال. وعنهما أورده الديلمي، قال المناوي:
((فلو عزاه المصنف للأصل لكان أولى، وفيه حجاج بن فرافصة، أورده الذهبي في
((الضعفاء))، وقال: قال أبوزرعة: ليس بقوي. اهـ ونسبه ابن حبان إلى الوضع، وقال ابن
عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه، وقال الدارقطني: حديث منكر)).
١٥٥٨ - (القرآن غنیً لا فقرَ بعده، ولا غنی دونه).
ضعيف. رواه ابن نصر في ((قيام الليل)) (٧٢)، وأبو يعلى (٢ / ٧٣٨)، والطبراني
(١ / ٦٥ / ٢)، وابن عساكر (١٥ / ٢/٢٥٦ و١٦ /٢٣٢ / ١) عن شريك عن
٦٢

الأعمش عن يزيد بن أبان عن الحسن عن أنس مرفوعاً. ومن طريق الطبراني رواه ابن
عبد الهادي في ((هداية الإِنسان)) (١٣٥ / ٢).
ورواه محمد بن محمد بن مخلد البزاز في ((حديث ابن السماك)) (١ / ١٧٨ / ١) عن
شريك عن الأعمش عن يزيد الرقاشي عن بعض أصحاب النبي صل# مرفوعاً به، إلا أنه
قال: ((والأمانة غنى))، بدل: ((ولا غنى دونه)).
ورواه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٨ / ١) من طريق أبي الحسن علي بن عمر
البغدادي قال: حدث الأعمش عن يزيد الرقاشي عن أنس مرفوعاً وقال:
((قال الدارقطني: ورواه أبو معاوية عن الأعمش عن يزيد الرقاشي عن الحسن
مرسلاً، وهو أشبه بالصواب)).
قلت: وهو ضعيف مرسلاً وموصولاً، لأن مداره على الرقاشي، وهو ضعيف، ومدار
الموصول عليه من رواية شريك، وهو ابن عبد الله القاضي، ضعيف.
،
١٥٥٩ - (القرآنُ هو الدواءُ).
ضعيف جداً. رواه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (٣ / ٢) عن الحسن بن رشيق
قال: نا أبو عبد الله الحسين بن علي الحسيني قال: نا أحمد بن يحيى الأودي قال: نا محمد بن
عتبة قال: نا علي بن ثابت الدهان عن معاذ عن الحارث عن علي مرفوعاً .
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً، من أجل الحارث هذا - وهو الأعور - فإنه متهم.
وفيه أيضاً من لم أعرفه کالأودي .
والحسن بن رشيق، قال الذهبي في ((الميزان)):
: ((لينه الحافظ عبد الغني بن سعيد قليلاً، ووثقه جماعة، وأنكر عليه الدارقطني أنه كان
يصلح في أصله ويغير)).
٦٣
٠
:
*

١٥٦٠ - (التدبيرُ نصفُ العيش، والتوددُ نصفُ العقل، والهمُّ نصفُ
الحَرَم، وقلةُ العيالِ أحدُ اليَسارَيْن).
ضعيف. رواه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (٤ / ١) عن إسحاق بن إبراهيم
الشامي قال: نا علي بن حرب قال: نا موسى بن داود الهاشمي قال: نا ابن لهيعة عن محمد
ابن عبد الرحمن بن نوفل عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن علي عليه السلام
مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، ابن لهيعة - واسمه عبد الله - ضعيف.
وإسحاق بن إبراهيم الشامي، لم أعرفه، ويحتمل أن يكون واحداً من هؤلاء:
١ - إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الحمصي المعروف بابن زبريق.
٢ - إسحاق بن إبراهيم بن يزيد أبو النضر الدمشقي مولى عمر بن عبد العزيز.
والأول ضعيف، والآخر حسن الحديث، وقد جزم المناوي بأنه هو، ولم يظهر لي
وجهه. والله أعلم.
والحديث رواه أيضاً الديلمي في ((مسند الفردوس)) من حديث أنس بن مالك، قال
المناوي :
((قال العراقي: فيه خلاد بن عيسى، جهله العقيلي، ووثقه ابن معين)).
قلت: هو عند الديلمي (٢ / ١ / ٥٠)، وكذا الخطيب بعضه (١٢ / ١١) من
طريق أبي الحسن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم المخرمي: حدثنا علي بن عيسى كاتب
عكرمة القاضي : حدثنا خلاد بن عيسى عن ثابت عن أنس مرفوعاً به .
وفيه علة أخرى، وهي ضعف يعقوب هذا، فقد ترجمه الخطيب (١٤ / ٢٩٠)
وروى عن الدارقطني أنه ضعيف. وعن ابن المنادي :
((كتبنا عنه في حياة جدي، ثم ظهر لنا من انبساطه في تصريح الكذب ما أوجب
٦٤

التحذير عنه، وذلك بعد معاتبة وتوقيف متواتر، فرمينا كل ما كتبنا عنه، نحن وعدة من أهل
الحديث)).
وعلي بن عيسى، كأنه مجهول، فإن الخطيب أورده في ((التاريخ)) (١٢ / ١١) من
أجل هذا الحديث، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
١٥٦١ - (الرَّضاعُ يُغَيِّرُ الطِّبَاعَ).
منكر جداً. رواه ابن الأعرابي في ((المعجم)) (١/٢٤): نا أبو بكر محمد بن صالح
الأنطاكي - كتابة -: نا أبو مروان عبد الملك بن مسلمة: نا صالح بن عبد الجبار عن ابن
جريج عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعاً.
ومن طريق ابن الأعرابي رواه القضاعي (٤ / ٢).
قلت: وهذا إسناد ضعيف، فيه علل :
١ - عنعنة ابن جريج، فإنه کان یدلس.
٢ - صالح بن عبد الجبار، مجهول لا يعرف، قال الذهبي في ((الميزان)):
((أتى بخبر منكر جداً، رواه ابن الأعرابي ... ))، ثم ساق هذا، وقال:
٣ - ((وعبد الملك مدني ضعيف)).
والحديث رواه أبو الشيخ عن ابن عمر.
١٥٦٢ - (كلُّ عينٍ باكيةٌ يومَ القيامةِ، إلَّ عينٌ غضتْ عن محارمِ الله
عز وجل، وعينٌ سهرتْ في سبيل الله، وعينٌ خرجَ مِنها مثلُ رأسِ الذباب
دمعةً منْ خشية الله عزَّ وجلَّ).
ضعيف جداً. أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٣ / ١٦٣)، وابن الجوزي في ((ذم
الهوى)) (ص١٤١)، من طريقين عن عمر بن صهبان عن صفوان عن أبي سلمة عن أبي
٦٥

هريرة قال: قال رسول اللّه : فذكره، وقال أبو نعيم:
((غريب من حديث صفوان وأبي سلمة، تفرد به عمر بن صهبان)).
قلت: وهو ضعيف جداً، قال الذهبي في ((الضعفاء والمتروكين)):
((تركوه)).
وأما الحافظ فقال في ((التقريب)):
(ضعيف)) .
وما ذكره الذهبي أصح.
والحديث بيض له المناوي، فلم يزد على قوله:
((رمز المصنف لحسنه))! ثم صرح في ((التیسیر)) بأن إسناده حسن!
فكأنه لم يقف على إسناده.
١٥٦٣ - (أفضلُ الدعاءِ دعاءُ المرءِ لنفسِهِ).
ضعيف. أخرجه الحاكم (١ / ٥٤٣) من طريق المبارك بن حسان عن عطاء عن
عائشة رضي الله عنها قالت:
((سئل رسول الله وَليل أي الدعاء أفضل؟ قال: ((دعاء المرء لنفسه)).
وقال :
((صحيح الإِسناد))!
ورده الذهبي بقوله :
((قلت: مبارك واه)).
وفي ((التقريب)):
((لين الحديث)).
٦٦

١٥٦٤ - (قال إبليسُ لربِّه عز وجل: يا ربِّ! قد أهبِطَ آدَمُ، وقد
علمتُ أنَّه سيكونُ لهُ كتابٌ ورسلٌ، فما كتابُهُم ورسلُهم؟ قال الله عز
وجلَّ : رسلُهُم الملائكةُ، والنبيونَ منهم، وكُتُبُهُم التوراةُ، والإِنجيلُ،
والزبورُ، والفرقانُ. قال: فما كتابي؟ قال: كتابُك الوشمُ، وقرآنُك
الشعرُ، ورسلُك الكهنةُ، وطعامُك ما لم يُذكر اسمُ الله عز وجل علیه،
وشرابُك من كلِّ مسكرٍ، وصدقُك الكذبُ ، وبيتُك الحمّامُ، ومصائدُك
النساءُ، ومؤذنُك المزمارُ، ومسجدُك الأسواقُ).
منكر. أخرجه ابن الجوزي في ((ذم الهوى)) (ص ١٥٥) من طريق الطبراني، وهذا في
((المعجم الكبير)) (٣ / ١١٢ / ٢) قال: حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح قال: حدثنا يحيى
ابن بكير قال: حدثني يحيى بن صالح الأيلي عن إسماعيل بن أمية عن عبيد بن عمير عن
ابن عباس قال: قال رسول اللّه وَل: فذكره، وقال:
«تفرد به یحیی بن صالح)).
قلت: قال العقيلي :
((روى عن إسماعيل عن عطاء مناكير)).
وقال ابن عدي :
((أحاديثه غير محفوظة)).
قلت: وقد ثبت من الحديث قوله: ((وطعامك ما لم يذكر اسم الله عليه)). صح ذلك
من طريق أخرى عن ابن عباس، وقد خرجته في الكتاب الآخر (٧٠٨).
١٥٦٥ - (أَيُّما مؤمن استرسلَ إلى مؤمنٍ، فَغَبَنَهُ ، كان غُبْنُه ذلك
رباً).
ضعيف جداً. أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٥ / ١٨٧) من طريق موسى بن عمير
عن مكحول عن أبي أمامة قال: قال رسول الله #1: فذكره، وفي لفظ له: ((غبن المسترسل
٦٧

حرام)).
قلت: وهذا سند ضعيف جداً، موسى بن عمير هو القرشي الجعدي مولاهم أبو
هارون الأعمى، متفق على تضعيفه، وقال أبو حاتم :
((ذاهب الحدیث كذاب)).
وقال النسائي :
((ليس بثقة)).
وقد مضى الحديث باللفظ الثاني رقم (٦٦٧).
١٥٦٦ - (كانَ يستفتحُ دعاءَهُ بِـ ((سبحان ربي الأعلى الوهاب))).
ضعيف. أخرجه الحاكم (١ / ٤٩٨)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٢ / ١٧ /
١)(١)، وأحمد (٤ / ٥٤)، من طريق عمر بن راشد اليمامي قال: ثنا إياس بن سلمة بن
الأكوع الأسلمي عن أبيه قال:
((ما سمعت رسول الله { $ يستفتح دعاء إلا استفتحه بـ ... )).
هكذا الحديث عندهم جميعاً، وإنما أوردته باللفظ المذكور أعلاه تبعاً للسيوطي في
((الجامع)).
ثم قال الحاكم :
((صحيح الإِسناد)). ووافقه الذهبي.
قلت: وهو مردود بقوله في ((الضعفاء والمتروكين)) عن عمر هذا:
«ضعفوه)) .
وكذا قال في ((الميزان))، وساق له مما أنكر عليه أحاديث هذا أحدها، وقال الحافظ في
((التقريب)):
(ضعيف)) .
(١) مخطوطة الظاهرية (٢٧٩ - حديث).
٦٨

وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١٠ / ١٥٦):
((رواه أحمد والطبراني بنحوه، وفيه عمر بن راشد اليمامي، وثقه غير واحد، وبقية
رجاله رجال الصحيح)).
ونقل هذا وما قبله المناوي في ((الفيض))، واقتصر في ((التيسير)) على قوله في تصحيح
الحاكم :
((وتعقب)). ومن الظاهر أنه لم يرتض التصحيح، وأما مقلده الغماري فقد خالفه في
هذه المرة فصحح الحديث فأورده في ((كنزه)) (٢٨٤٤)!
١٥٦٧ - (كَرامةُ الكِتابِ خَتْمُهُ).
موضوع. أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) كما في ((المجمع))، وأبو الحسين محمد
ابن الحسن الأصفهاني في ((المنتقى من الجزء الثاني من (الفوائد)) (٢ / ١)، والقضاعي في
((مسند الشهاب)) (٥ / ١)، والثعلبي في ((تفسيره)) (٣ / ١٢ / ١)، من طريق محمد بن
مروان السدي قال: نا محمد بن السائب عن أبي صالح، (وقال أبو الحسين وغيره: عن ابن
جريج عن عطاء) عن ابن عباس مرفوعاً .
قلت: وهذا إسناد موضوع، آفته السدي هذا، وهو متهم بالكذب. وقد سبق له
غیرما حدیث.
وقال الهيثمي (٨ / ٩٩):
((وفيه محمد بن مروان السدي الصغير، وهو متروك)).
١٥٦٨ - (مَنْ أَدَّى زكاةَ مالِه، فقد أدَّى الحقَّ الذي عليهِ، ومَنْ زادَ
فهو أفضلُ).
ضعيف جداً. أخرجه أبو داود في ((المراسيل)) (ق ٧ / ٢)، ومن طريقه البيهقي
(٤ / ٨٤) عن عذافر البصري عن الحسن عن النبي ◌ُّل مرسلاً.
٦٩
,٠

قلت: وهذا إسناد ضعيف، عذافر هذا قال الذهبي :
((لا يُدرى من هو؟ ذكره أحمد بن علي السليماني فيمن يضع الحديث)).
وقال الحافظ :
((مستور)) .
قلت: وقد روي عن الحسن موصولاً، أخرجه ابن عدي (١٦٣ / ٢) عن سلام بن
أبي خبزة: ثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن عن سمرة عن النبي ◌َّ به.
وقال :
«لا أعلم یرویه عن سعید غیر سلام هذا)).
قلت: قال الذهبي :
((قال ابن المديني: يضع الحديث، وقال النسائي: متروك، وقال الدارقطني:
ضعيف)).
١٥٦٩ - (أولُ شهر رمضانَ رحمةٌ، وأوسطُهُ مغفرةٌ، وآخرهُ عتقٌ من
النار).
منكر. أخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (١٧٢)، وابن عدي (١٦٥ / ١)، والخطيب
في ((الموضح)) (٢ / ٧٧)، والديلمي (١ /١ / ١٠ -١١)، وابن عساكر (٨ /١/٥٠٦)،
عن سلام بن سوار عن مسلمة بن الصلت عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال:
قال رسول الله وَ له: فذكره. وقال العقيلي:
«لا أصل له من حدیث الزهري».
قلت: وقال ابن عدي :
((وسلام (ابن سليمان بن سوار) هو عندي منكر الحديث، ومسلمة ليس بالمعروف)).
وكذا قال الذهبي .
ومسلمة قد قال فيه أبو حاتم :
((متروك الحديث)) كما في ترجمته من ((الميزان))، ويأتي له حديث آخر برقم (١٥٨٠).
٧٠

١٥٧٠ - (إنَّ الله بعثَنِي ملحمةً ومرحمةً، ولم يبعثْني تاجراً، ولا زارعاً،
وإنَّ شرارَ الناسِ يومَ القيامةِ التجارُ، والزَّرَّاعونَ، إلَّ مَن شحَّ على
دینه) .
منكر. أخرجه ابن المظفر في ((حديث حاجب بن أركين)) (١ / ٢٥٥ /١)، وابن
السماك في ((حديثه)) (٢ / ٩٠ - ٩١)، وتمام في ((الفوائد)) (١٥٤ / ١)، وأبو محمد القاري
في ((الفوائد)» (٥ / ٢/٣٤)، وابن عدي (١٦٥ /١)، وابن عساكر (٥ / ٢/٥٧)،
ومحمد بن عبد الواحد المقدسي في ((المنتقى من حديثه)) (٤٠ / ٨٦ / ٢)، كلهم من طريق
سلام بن سليمان قال: ثنا حمزة الزيات قال: ثنا الأجلح بن عبد الله الكندي عن الضحاك
عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلاته: فذكره.
وضعفه القاري بقوله :
«حدیث غریب)).
وابن عدي بقوله :
((وهذا عن حمزة غير محفوظ، وسلام بن سليمان منكر الحديث)).
وأقول: هذا إسناد ضعيف جداً، وله ثلاث علل:
١ - الانقطاع، فإن الضحاك - وهو ابن مزاحم الهلالي - لم يثبت له سماع من أحد من
الصحابة كما قال الحافظ المزي .
٢ - الأجلح بن عبد الله فيه ضعف، وفي ((التقريب)):
(صدوق)).
٣ - سلام بن سليمان، ضعيف كما سبق عن ابن عدي.
والحديث أورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)) من رواية ابن عدي، وقال:
((لا يصح، سلام متروك، والأجلح كان لا يدري ما يقول، ومحمد بن عيسى
ضعيف)) .
يعني الراوي عن سلام، فتعقبه السيوطي في ((اللآلي)) (٢ / ١٤٣)، وتبعه ابن
٧١

عراق في ((تنزيه الشريعة)) (٢ / ١٩١): ((بأن الدارقطني أخرجه في ((الأفراد)) من طريق
أخرى عن سلام. وبأن أبا نعيم أخرجه من طريق أخرى عن ابن عباس)).
قلت: هذه المتابعة لا تجدي، لأنه لا يزال فوقها العلل الثلاث التي شرحنا. وطريق
أبي نعيم فيها مجهول كما يأتي بيانه في الحديث بعده.
وحديث الترجمة قد أعضله أبو الأسود نصير القصاب فقال: عن الضحاك بن مزاحم
قال: قال رسول الله وَ الحجر: فذكره.
أخرجه ابن جرير الطبري في ((تهذيب الآثار)) (١ / ٥١ / ١٢١) بإسناده عنه.
ونصير هذا أورده البخاري في ((التاريخ)) (٤ / ٢ / ١١٦)، وابن أبي حاتم برواية
أخرى عنه، ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وشيخ الطبري فيه عمرو بن عبد الحميد الآملي لم أعرفه .
١٥٧١ - (بُعثتُ مرحمةً وملحمةً، ولم أُبعثْ تاجراً ولا زراعاً، ألا وإنَّ
شرارَ هذهِ الأمة التجارُ والزرَّاعونَ، إلَّا من شَحَّ على نفسِهِ).
ضعيف. أخرجه أبو الشيخ في ((الطبقات)) (ق٨٧ / ١)، وأبو نعيم في ((الحلية))
(٤ / ٧٢)، وفي ((أخبار أصبهان)) (٢ / ٣١)، من طريق أبي موسى اليماني عن وهب بن
منبه عن ابن عباس قال: قال رسول الله رَله: فذكره. وضعفه بقوله:
«حدیث غریب)).
قلت: وعلته أبو موسى هذا، فإنه مجهول، كما قال الذهبي والعسقلاني.
١٥٧٢ - (انتظارُ الفرجِ بالصبرِ عبادةٌ).
موضوع. روي من حديث عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وأنس بن مالك،
وعلي بن أبي طالب.
١ - حديث ابن عمر، يرويه عمروبن حميد القاضي؛ قال: نا الليث بن سعد عن
٧٢

نافع عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه ال: فذكره.
أخرجه ابن جميع في ((معجم الشيوخ)) (ص٣٧٧)، والقضاعي في ((مسند الشهاب))
(٥ / ٢).
قلت: وهذا إسناد ضعيف بمرة، آفته ابن حميد هذا، قال الذهبي :
((هالك، أتى بخبر موضوع اتهم به، وقد ذكره السليماني في عداد من يضع
الحدیث)).
ثم ساق له هذا الحديث.
٢ - حديث ابن عباس، يرويه أبو موسى عيسى بن مهران، قال: ناحسن بن حسين
قال: نا سفيان بن إبراهيم عن حنظلة المكي عن عامر عنه به .
قلت: وهذا إسناد موضوع، آفته ابن مهران هذا، قال الذهبي :
((كذاب جبل! قال ابن عدي: حدث بأحاديث موضوعة ، محترق في الرفض. وقال
أبو حاتم: كذاب. وقال الخطيب: كان من شياطين الرافضة ومردتهم، وقع إلي كتاب من
تصنيفه في الطعن على الصحابة وتكفيرهم، فلقد قَفَّ شعري، وعظم تعجبي مما فيه من
الموضوعات والبلايا)).
وحسن بن حسين، الظاهر أنه العربي الكوفي، قال أبو حاتم:
((لم يكن بصدوق عندهم، وكان من رؤساء الشيعة، وقال ابن حبان: يأتي عن
الأثبات بالملزقات، ويروي المقلوبات)).
وسفيان بن إبراهيم هو الكوفي، ذكره الأزدي، فقال:
((زائغ ضعيف)).
٣ - حديث أنس، يرويه محمد بن محمد بن سليمان: ثنا سليمان بن سلمة: نابقية:
ثنا مالك عن الزهري عن أنس عن النبي و # به دون قوله: ((بالصبر)».
أخرجه ابن عدي (٤٤ / ١)، والخطيب (٢ / ١٥٥)، وقال الأول:
((وهذا حديث باطل عن مالك بهذا الإِسناد، لا يرويه عنه غير بقية)).
٧٣

قلت: وهو مشهور بالتدليس، ولا يغتر بتصريحه بالتحديث هنا، لأن الرواي عنه
سليمان بن سلمة - وهو الخبائري - كذاب. وقد قال الذهبي في ترجمته بعد أن ساق له حديثاً
آخر موضوعاً من طريق مالك:
((وسمع منه الباغندي حديثاً فأنكر عليه وهو ... )).
ثم ذكر هذا.
ثم إن ابن عدي أعاد تخريجه في ترجمة الخبائري (١٦١ / ٢) بهذا السند، إلا أنه قال
فيه: ((بقية عن مالك))، فلم يذكر عنه التحديث، وقال:
((لا أعلم يرويه عن بقية غير سليمان، وهو منكر من حديث مالك)).
قلت: وقد رواه بعض الضعفاء عن ابن محمد - وهو الباغندي - علی وجه آخر، رواه
الخطيب عن محمد بن جعفر بن الحسن صاحب المصلى عنه قال: نبأنا أبو نعيم عبيد بن
هشام الحلبي قال: نبأنا مالك بن أنس به. وقال:
((وهم هذا الشيخ على الباغندي وعلى من فوقه في هذا الحديث وهماً قبيحاً، لأنه لا
يعرف إلا من رواية سليمان بن سلمة الخبائري، عن بقية بن الوليد عن مالك، وكذلك
حدث به الباغندي)) .
ثم ساقه، وقال عن الباغندي :
((أنكرته عليه أشد الإِنكار، وقلت: ليس شيء من هذا ألبتة، وكان أمر سليمان هذا
شيئاً عجيباً، الله أعلم به، وقد رواه شيخ كذاب كان بـ (عسكر مكرم) عن عيسى بن أحمد
العسقلاني عن بقية. وأفحش في الجرأة على ذلك، لأنه معروف أن الخبائري تفرد به. والله
أعلم».
٤ - حديث علي، وهو الآتي بعده.
وبالجملة، فالحديث موضوع من جميع هذه الطرق، فليت أن السيوطي لم يسود به
((الجامع الصغير»!
٧٤

١٥٧٣ - (انتظارُ الفرجِ مِن الله عبادةٌ، ومَن رضِيَ بالقليل مِن
الرزقِ رضِيَ الله منهُ بالقليلِ مِن العملِ ).
ضعيف جداً. رواه البيهقي في ((الآداب)) (ص ٤٠٥ - ٤٠٦ مصورة)، وابن عساكر
(١٦ / ١٥٠ / ١)، من طريق ابن أبي الدنيا: نا أبو سعيد عبد الله بن شبيب بن خالد
المدني: نا إسحاق بن محمد الفروي : حدثني سعيد بن مسلم بن بَانَك عن أبيه أنه سمع
علي بن الحسين يقول عن أبيه: عن علي بن أبي طالب مرفوعاً.
قلت: وهذا سند ضعيف جداً، عبد الله بن شبيب قال الذهبي :
((واه)).
وسعيد بن مسلم بن بَانَك ثقة، لكن أباه مسلم بن بَانَك؛ أورده البخاري وابن أبي
حاتم ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً.
١٥٧٤ - (الرفقُ رأسُ الحكمةِ).
ضعيف. أخرجه الخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) (ص٧٧)، وعنه القضاعي في
(مسند الشهاب)) (٦ / ١): حدثنا علي بن الأعرابي: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة عن جرير
ابن عبد الحميد الضبي عن منصور عن إبراهيم عن هلال بن يساف عن جرير بن عبد الله
قال: قال رسول الله (صل: فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، ورجاله كلهم ثقات معروفون من رجال الشيخين؛ غير
علي بن الأعرابي، وهو علي بن الحسن بن عبيد بن محمد أبو الحسن الشيباني المعروف بابن
الأعرابي، حدث عن علي بن عمروس وجماعة. قال الخطيب (١١ / ٢٧٣):
(«وكان صاحب أدب ورواية للأخبار، روى عنه عبد الله بن أبي سعد الوراق،
والقاضي أبو عبد الله المحاملي)).
ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ولا وفاةً، وقد كتب بعض المحدثين - وأظنه ابن المحب
المقدسي ـ على هامش ((المكارم)): «موضوع)). وما أجد في إسناده من أتهمه به سوی ابن
٧٥

الأعرابي هذا، لكن ذکر المناوي أنه رواه أبو الشیخ وابن شاذان والدیلمي من حديث جابر.
والله أعلم.
ثم رأيت الحديث عند الديلمي (٢ / ١٧٨) من طريق أبي الشيخ، وهذا من طريق
ابن أبي شيبة، وهذا في ((المصنف)) (٨ / ٥١٢): حدثنا عبدة عن هشام عن أبيه قال:
بلغني أنه مكتوب في التوراة: الرفق .. الحديث.
قلت: وهذا إسناد صحيح إلى عروة والد هشام؛ بلاغاً عن التوراة! وهذا مما يعل به
الحديث المرفوع كما لا يخفى .
ثم لا أدري إذا کان المناوي وهم في قوله: ((عن جابر)»، أو أنه عنی رواية أخرى عند
الديلمي غير هذه، وهذا ما أستبعده. والله سبحانه وتعالى أعلم.
١٥٧٥ - (ابتغُوا الرفعةَ عندَ الله، قالوا: وما هي يا رسولَ الله؟ قالَ:
تحلمُ عمَّن جهِل عليك، وتصِل مَن قطَعَك، وتُعطي مَن حرمَكَ).
ضعيف جداً. رواه ابن شاهين في ((الترغيب)) (٢٩٣ / ٢) عن عثمان بن
عبد الرحمن: ثنا الوازع بن نافع عن أبي سلمة عن أبي أيوب قال: وقف علينا رسول الله
﴿* فقال: فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً، الوازع هذا متهم بالوضع كما تقدم بيانه تحت
الحدیث (٢٤).
وعثمان بن عبد الرحمن هو الطرائفي الجزري، وفيه ضعف، وإنما العلة من شيخه.
والحديث ذكره السيوطي في (الجامع الكبير)) (١ / ٥ / ١) دون قوله:
((وتصل من قطعك)). وقال:
((رواه ابن عدي عن ابن عمر رضي الله عنهما، وفيه الوازع بن نافع متر وك)).
قلت: فالظاهر أن الوازع كان يرويه تارة عن أبي أيوب، وأخرى عن ابن عمر،
وذلك منه مردود؛ لشدة ضعفه. وقوله: ((وتصل .. )) ثابت في ((ابن عدي)) (٢٥٥٧/٧).
٧٦

١٥٧٦ - (البرُّلا يَبْلَى، والإِثُمُ لا يُنسى، والدَّيَّنُ لا ينامُ، فَكُنْ كما
شِئْتَ، كَما تَدِينُ تُدانُ).
ضعيف. أخرجه البيهقي في ((الأسماء والصفات)) (٧٩)، وابن الجوزي في ((ذم
الهوى)) (٢١٠) من طريق عبد الرزاق قال: أنبأنا معمر عن أيوب عن أبي قلابة قال: قال
رسول الله اليه: فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، من أجل أن أبا قلابة - واسمه عبد الله بن زيد الجرمي -
تابعي وقد أرسله. وله علة أخرى وهي الوقف، فقال عبد الله بن أحمد في ((الزهد))
(ص١٤٢): حدثنا أبي: حدثنا عبد الرزاق بإسناده عن أبي قلابة قال: قال أبو الدرداء:
البر لا يبلى ... إلخ.
ورواه المروزي في ((زوائد الزهد)) (١١٥٥) من طريق عبد الله بن مرة قال: قال أبو
الدرداء ... فذكره موقوفاً عليه .
وهذا صورته صورة المنقطع، ولذلك قال المناوي :
((وهو منقطع مع وقفه)).
وقال :
((ورواه أبو نعيم والذيلمي مسنداً عن ابن عمر رفعه، وفيه محمد بن عبد الملك
الأنصاري ضعيف، وحينئذ، فاقتصار المصنف على رواية إرساله قصور، أو تقصير)).
قلت: أخرجه الديلمي (٢ / ١ / ١٩) من طريق مُكرم بن عبد الرحمن الجوزجاني
عن محمد بن عبد الملك عن نافع عن ابن عمر به .
ومكرم هذا لم أجد له ترجمة .
ومحمد بن عبد الملك أسوأ حالاً مما ذكر المناوي، فقد قال فيه الإِمام أحمد :
((يضع الحديث)).
وقال الحاكم :
((روى عن نافع وابن المنكدر الموضوعات)).
٧٧

١٥٧٧ - (اطلبوا الفضلَ عندَ الرحماء مِن أمتي، تعيشوا في أكنافِهم،
٤
فإنَّ فيهم رحمتي، ولا تطلبوا مِن القاسيةِ قلوبُهُم؛ فإنَّهم ينتظرونَ
سخطي).
ضعيف. رواه الخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) (ص٥٥): حدثنا عبد الرحمن بن
معاوية القيسي - بمصر -: حدثنا موسى بن محمد: حدثنا محمد بن مروان وعبد الملك بن
الخطاب قالا: حدثنا داود بن أبي هند عن أبي نضرة عن أبي سعيد مرفوعاً.
قلت: وهذا سند ضعيف، محمد بن مروان هو السدي الصغير، وهو كذاب.
ومتابعه عبد الملك بن الخطاب مجهول الحال كما قال ابن القطان، وفي ((التقريب)):
((مقبول)).
وموسى بن محمد وعبد الرحمن بن معاوية لم أعرفهما.
وقد أخرجه أبو الشيخ في ((التاريخ)) (١٩٩)، وفي ((أحاديثه)) (٢ / ٢)، وأبو عبد الله
ابن منده في ((الأمالي» (٣ / ٢٧ / ٢)، وأبو بكر الذكواني في ((اثنا عشر مجلساً)) (٢/١٦)،
والقضاعي (٥٨ / ٢)، كلهم من طريق أبي عبد الرحمن السدي عن داود بن أبي هند به.
وأبو عبد الرحمن هذا هو محمد بن مروان الكذاب، وقد وقع عند العقيلي محرفاً، فذكره
في ((الضعفاء)) (٢٤١) من طريق عبد الرحمن السدي عن داود به. كذا وقع له، فأورده في
ترجمة ((عبد الرحمن السدي))، وقال:
(مجهول لا يتابع علی حدیثه، ولا یعرف من وجه يصح)).
وإنما هو أبو عبد الرحمن، كما وقع عند كل من خرجه، وكذلك رواه ابن حبان في
((الضعفاء)) (٢ / ٢٨٦)، وكذلك رواه أبو نعيم في ((تاريخ أصبهان)) (٢ / ٣٤٠ -٣٤١)
وجزم الحافظ بأن رواية العقيلي خطأ، وأن لا وجود لعبد الرحمن السدي. وقال:
((على أن محمد بن مروان لم ينفرد به، بل تابعه عبد الملك بن الخطاب وعبد الغفاربن
٧٨

1
الحسن بن دينار، وله شاهد من حديث علي في (مستدرك الحاكم))).
قلت: أما متابعة ابن الخطاب، فقد تقدمت في رواية الخرائطي مقرونة مع رواية ابن
مروان، وقد أخرجها ابن سمعون الواعظ في ((الأمالي)) (١ / ٥١ / ١) من طريق محمد بن
سنان قال: نا هانىء بن المتوكل الإِسكندراني قال: نا عبد الملك بن الخطاب به.
وهانیء کثیر المناکیر، ومحمد بن سنان ضعيف.
وأما متابعة عبد الغفار بن الحسن بن دينار - ويكنى بأبي حازم - فأخرجها تمام في
((الفوائد)) (١٨٣ / ١)، والقضاعي عنه قال: أخبرني داود بن أبي هند به. وقال تمام:
((هكذا في كتاب ابن فضالة (يعني: شيخه أحمد بن محمد)، وقد رواه غيره، فأدخل
بین أبي حازم وداود رجلاً».
وقال القضاعي :
((تفرد به عبد الغفار بن الحسن بن دينار، وهو غريب)).
قلت: وهو ضعيف جداً، قال الجوزجاني:
«لا یعتبر به)).
وقال الأزدي :
(«كذاب)).
وأما ابن حبان فذكره في ((الثقات)). وقال ابن أبي حاتم عن أبيه:
«لا بأس بحديثه)).
أقول: ولعل الرجل الذي بين أبي حازم وداود، هو ابن مروان أو ابن الخطاب،
وحينئذ، فلا يصح أن تعتبر رواية ابن دينار هذه متابعة لروايتهما .
وقد وجدت له متابعاً آخر، لكن الطريق إليه واهية، أخرجه العقيلي (٢٤٥) عن
عبد العزيز بن يحيى قال: حدثنا الليث بن سعد عن داود عن بصرة بن أبي بصرة عن أبي
٧٩

سعيد مرفوعاً نحوه. وقال:
((عبد العزيز بن يحيى المديني يحدث عن الثقات بالبواطيل، ويدعي من الحديث ما لا
يعرف به غيره من المتقدمين)).
وقال عقب الحديث:
((ليس له أصل عن ثقة)).
والحديث أورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)) من رواية العقيلي عن السدي، وتعقبه
السيوطي في ((اللآليء)) (٢ / ٧٦ - ٧٧)، ثم ابن عراق في ((تنزيه الشريعة)) (٢ / ١٣٢ -
١٣٣) بالمتابعات التي ذكرنا، وبالشاهد الذي أشار إليه الحافظ عن علي.
وأقول: أما المتابعات، فهي كلها واهية، لأنها لا تسلم من مجهول أو مطعون، وخفي
بعض ذلك على ابن عراق، فقال في متابعة الليث:
((وناهيك به. أخرجه أبو الحسن الموصلي في ((فوائده)) انتخاب السلفي)).
وخفي عليه أن راويه عنه عبد العزيز بن يحيى مطعون فيه، كما خفي عليه وعلى
السيوطي قبله تخريج العقيلي إياها، وقوله فيه: ((يحدث بالبواطيل)).
نعم ذكر السيوطي متابعاً خامساً، وهو عباد بن العوام في ((تاريخ الحاكم)). لكنه لم
يسق إسناده إليه لينظر فيه، وغالب الظن أنه لا يصح.
وأما الشاهد، فهو واه جداً، فيه ثلاثة ضعفاء على التسلسل، اثنان منهما متهمان،
وإليك لفظه في الحديث التالي.
ثم وقفت على إسناد حديث عباد، أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٢ /
٢١٨ / ٢) من طريق خلف بن يحيى: نا عباد بن العوام عن داود بن أبي هند عن أبي نضرة
عن أبي سعيد به.
وخلف هذا كذبه أبو حاتم، فلا يفرح بمتابعة ترد من طريقه! فصح بذلك ما غلب
>
على ظني، والحمد لله على توفيقه.
:
٨٠