النص المفهرس
صفحات 681-700
((الصحابة)) كابن عبد البر وغيره كلهم ذكروا أن الحديث من رواية صفية ودُحَيبة عن أبيهما عنه، وقد عزاه أحدهم للأدب المفرد والطيالسي، وهو الحافظ ابن حجر(١)، وتبعه السيوطي، فقال في ((الجامع الكبير)) (١/٤/١): ((رواه البخاري في ((الأدب)) وابن سعد والباوَرْدي والبغوي والبيهقي في ((شعب الإِيمان)) من طريق صفية ودحيبة ابنتي عليبة بن حرملة بن عبد الله بن أوس عن أبيهما عن جدهما رضي الله عنه. قال البغوي: ولا أعلم له غيره)). ولكن يعارض هذا أن ابن أبي حاتم قال في ترجمة حرملة من كتابه (٢٧٢/٢/١): ((بصري له صحبة، روت عنه صفية ودحيبة ابنتا عليبة، سمعت أبي يقول ذلك، قال أبو محمد: روی عنه حبان بن عاصم)). وعلى هذا جرى الحافظ في ((التهذيب)) وغيره، خلافاً لصنيعه في ((الإِصابة)) كما سبقت الإشارة إليه، ولا أعلم مستنداً لهذا سوى رواية عبد الله بن حسان هذه، وهي مضطربة كما رأيت، ولعل ذلك منه؛ فإنه غير معروف بالضبط والحفظ، ولا سيما قد خولف من ضرغامة كما سبق. وجملة القول: أن الحديث ضعيف لا يثبت، لأنه منقطع أو مجهول. فقول الحافظ في ((الإِصابة»: ((وحديثه في ((الأدب المفرد)) للبخاري و ((مسند أبي داود الطيالسي)) وغيرهما بإسناد حسن)). فهو غير حسن، كيف وهو الذي قال في عبد الله بن حسان: ((مقبول)) كما تقدم؟! فإن قيل: إنما حسنه بمجموع الطريقين أحدهما عند البخاري والآخر عند الطيالسي . قلت: يمنع من ذلك الاختلاف الذي بينهما، كما سبق شرحه، وتلخيص ذلك أن رواية ابن حسان إن كان المحفوظ فيها إسقاط عليبة من الإِسناد، فقد خالفه ضرغامة، وليس فيهما حافظ ليصار إلى ترجيح رواية أحدهما على رواية الآخر، وإن كان المحفوظ (١) انظر ((الاستيعاب)) (١٣٩/١) و((أسد الغابة)) (٣٩٧/١) و((الإصابة)) (٢/٢). - ٦٨١ - فيها إثبات عليبة فهو مجهول، فمن أين للإِسناد الحسن؟! والله سبحانه وتعالى أعلم . . هذا ما وصل إليه علمي، ﴿وفوق كل ذي علم عليم﴾ فمن كان عنده شيء نستفيده منه قدمه إلينا إن شاء الله، وجزاه الله خيراً. ١٤٩٠ - (جئتم تسألوني عن الصنيعةِ لمن تحقُّ؟ لا تنبغي الصنيعةُ إلا الذي حسبٍ أو دينٍ، وجئتمُ تسألوني عن الرزقٍ وما يجلبهُ على العبدِ؟ فاستجلبُوه واستنزلوه بالصدقةِ، وجئتُم تسألوني عن جهادِ الضعفاءِ ؟ فإن جهادَ الضعفاءِ الحجُّ والعمرةُ، وجئتُم تسألوني عن جهادِ النساءِ؟ وإن جهادَ المرأةِ حسنُ التبعلِ ، وجئتُم تسألوني عن الرزقٍ؟ ومن أين يأتي؟ وكيف يأتي؟ أبى الله أن يرزقَ عبده المؤمنَ إلا من حيثُ لا يعلمُ). منكر. رواه أبو سعيد بن الأعرابي في ((المعجم)) (١/٩٩) ومن طريقه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (ق ١/٤٨): نا أبو عبد الله أحمد بن طاهر بن حرملة بن يحيى بن عبد الله بن حرملة بن عمران بن قراد التجيبي : نا جدي حرملة قال: حدثني عمر بن راشد المدني قال: حدثني مالك بن أنس عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال: ((احتج أبو بكر وعمر وأبو عبيدة بن الجراح، فتماروا في شيء، فقال لهم علي : انطلقوا إلى رسول الله بصير، فلما وقفوا على رسول الله وَله، قال: جئنا يا رسول الله نسألك عن شيء، فقال: إن شئتم فاسألوا، وإن شئتم أخبرتكم بما جئتم له، قالوا: أخبرنا، قال: )) فذكره. قلت: وهذا إسناد واهٍ جداً، عمر بن راشد المدني ؛ هو أبو حفص الجاري: قال أبو حاتم : ((وجدت حديثه كذباً وزوراً)). وقال العقيلي: (منكر الحديث)). وأحمد بن طاهر، قال الدار قطني : ((كذاب)). قال الذهبي : - ٦٨٢ - ((وأتى بحديث منكر متنه (أبى الله أن يرزق المؤمن إلا من حيث لا يعلم)). قلت: وأخرجه الحاكم في ((تاريخه)) بإسناده عن عمر بن خلف المخزومي : حدثنا عمر بن راشد عن عبد الرحمن بن حرملة عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال : ((كان رسول اللّه وَّه يوماً جالساً في مجلسه، فاطلع علي بن أبي طالب .. )). قلت: فذكره، وقال الحاكم : ((هذا حديث غريب الإِسناد والمتن، وعبد الرحمن بن حرملة المديني عزيز الحدیث جداً)). قلت: هو مختلف فيه، وإنما الآفة من عمر بن راشد، وقد عرفت حاله، ومن طريقه أخرج الديلمي (٨٠/١/١) الجملة الأخيرة منه. وأورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (١٥٢/٢ - ١٥٣) من طريق ابن حبان، وهذا في ((الضعفاء)) (١ /١٤٧) بسنده عن أحمد بن داود بن عبد الغفار عن أبي مصعب قال: حدثني مالك عن جعفر بن محمد به، وقالا : ((موضوع، آفته أحمد بن داود بن عبد الغفار). وقال السيوطي عقبه في ((اللآلي)) (٧١/٢): ((وقال ابن عبد البر: هذا حديث غريب من حديث مالك، وهو حديث حسن، لكنه منكر عندهم عن مالك، لا يصح عنه، ولا أصل له في حديثه)). ثم ذكر له السيوطي طريقاً أخرى عن علي وفيها هارون بن يحيى الحاطبي، ذكره العقيلي في ((الضعفاء)) وقال ابن عبد البر: ((لا أعرفه)». وقال البيهقي : ((لا أحفظه على هذا الوجه، إلا بهذا الإسناد، وهو ضعيف بمرة)). ١٤٩١ - (ابتدروا الأذانَ، ولا تبتدروا الإِمامةَ). ضعيف. رواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢/٩٥/١): حدثنا وكيع عن علي ابن مبارك عن يحيى بن أبي كثير مرفوعاً . - ٦٨٣ - قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ فإنه وإن كان رجاله كلهم ثقاتاً رجال الشيخين، فإنه معضل، وليس بمرسل كما قال السيوطي وأقره المناوي ؛ فإن يحيى بن أبي كثير، إنما له رؤية لأنس، ولم يسمع منه، ولا من صحابي آخر كما في ((التهذيب)) عن ابن حبان وغيره. وأما قول المناوي في «شرحیه»: «وله شواهد». فلا أعلم شيئاً منها. والله أعلم. ١٤٩٢ - (أبى الله أنْ يقبلَ عملَ صاحبٍ بدعةٍ، حتى يدعَ بدعتَهُ). منكر. أخرجه ابن ماجه (رقم ٥٠) وابن أبي عاصم في ((السنة)) (ق ٢/٤) والديلمي (٨٠/١/١) من طريق أبي الشيخ عن بشر بن منصور الحَنّاط، عن أبي زيد عن أبي المغيرة عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله وَعليه: فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف، مسلسل بالمجهولين، قال أبو زرعة: ((لا أعرف أبا زيد ولا شيخه ولا بشراً)). وقال الذهبي في أوّلهم : ((يجهل)). وقال في الآخرين: «لا یدری من هما)). ووافقه البوصيري في ((الزوائد)) (١١/١). وقد جاء بإسناد شر من هذا بلفظ آخر، وهو: ١٤٩٣ - (لا يقبلُ الله لصاحب بدعةٍ صوماً ولا صلاةً، ولا صدقةً، ولا حجاً ولا عمرةً، ولا جهاداً، ولا صرفاً ولا عدلاً، يخرجُ من الإِسلامِ كما تخرجُ الشعرةُ من العجينِ). موضوع. أخرجه ابن ماجه (٤٩) من طريق محمد بن مِحْصَن عن إبراهيم بن أبي عبلة عن عبد الله بن الديلمي عن حذيفة قال: قال رسول الله وَعليه: فذكره. - ٦٨٤ _ قلت: وهذا موضوع آفته ابن محصن هذا فإنه كذاب كما قال ابن معين وأبو حاتم، وقال الحافظ في ((التقريب)): «كذبوه)» . وتساهل البوصيري فيه فقال في ((الزوائد)) (١٠/١): ((هذا إسناد ضعيف، فيه محمد بن محصن، وقد اتفقوا على ضعفه)). ووجه التساهل أن الراوي قد يتفق على ضعفه، وليس بكذاب، وحينئذ فذكر الاتفاق دون ذكر السبب لا يكون معبراً عن واقع الراوي. فتأمل. ١٤٩٤ - (من يعملْ سوءًا يُجْزَ به في الدنيا). ضعيف. أخرجه الحاكم (٥٥٢/٣-٥٥٣) وابن عدي في ((الكامل)) (٢/١٤٢) وأحمد (٦/١) وابن مردويه عن زياد الجصاص عن علي بن زيد عن مجاهد قال: قال لي عبد الله بن عمر: ((انظر إلى المكان الذي فيه ابن الزبير مصلوباً، فلا تمرّنَّ عليه قال: فسها الغلام، فإذا عبد الله بن عمر ينظر إلى ابن الزبير، فقال: يغفر الله لك (ثلاثاً)، أما والله ما علمتك إلا صواماً قواماً وصالاً للرحم، أما والله إني لأرجو مع مساوي ما أصبت أن لا يعذبك الله بعدها، قال: ثم التفت إلي فقال: سمعت أبا بكر الصديق يقول: قال رسول الله ◌َالر: فذكره، والسیاق لابن مردويه والحاكم ،لكن وقع فيه تحریف وسكت عنه. وأقول: إسناده ضعيف، زياد - وهو ابن أبي زياد الجصاص - ضعيف ، وكذا علي بن زيد وهو ابن جدعان. وذكر له ابن كثير شاهداً من رواية البزار في ((مسنده (٤٦/٣ - الكشف) عن عبد الرحمن بن سليم بن حيان: حدثني أبي عن جدي حيان بن بسطام، قال بسطام: ((كنت مع ابن عمر، فمر بعبد الله بن الزبير وهو مصلوب، فقال: رحمة الله عليك أبا خبيب، سمعت أباك يعني الزبير يقول: قال رسول الله وَله: فذكره بزيادة ((والآخرة)) وقال : ((لا نعلمه يروى عن الزبير إلا من هذا الوجه)). - ٦٨٥ - قلت: وهو ضعيف، لم أعرف أحداً منهم ؛ غير حيان بن بسطام، وقد أشار .. الذهبي إلى أنه مجهول فقال: «تفرد عنه ابنه سلیم)). وأما ابن حبان فذكره في ((الثقات))! ثم ذكر ابن كثير من طريق موسى بن عبيدة: حدثني مولى ابن سباع قال: سمعت ابن عمر يحدث عن أبي بكر الصديق قال: (كنتُ عند النبيِّ وَّةِ، فنزلتْ هذه الآية ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلاَ يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ الله وَلِيّاً وَلَا نَصِيراً﴾ فقالَ رسولُ اللهِوَّهِ: يا أبا بكر! ألا أقرتُك آيَةً أُنزلت علي؟ قالَ: قلتُ: بلى يا رسولَ الله! فأقرأَنيها، فلا أعلمُ أني قد وجدتُ انفصاماً في ظهري حتى تمطيتُ لها، فقالَ رسولُ الله ◌َِّ: مالِكَ يا أبا بكرِ؟ قلتُ: بأبي أنتَ وأمي يا رسولَ الله! وأينا لم يعمل السوءَ؟ وإنا لمجزيون بكل سوءٍ عملناه؟ فقال رسول الله ريليه : أما أنت يا أبا بكر وأصحابك المؤمنون فإنكم تجزون بذلك في الدنيا حتى تلقوا الله ليس لكم ذنوبٌ، وأما الآخرون فيجمع ذلك لهم حتى يجزوا به يوم القيامةِ)). أخرجه ابن مردويه والترمذي وقال: «وموسى بن عبيدة يضعف، ومولى ابن سباع مجهول)). قلت: وجملة القول: إن الحديث ضعيف؛ لضعف رواته وجهالة بعضهم، واختلافهم على ابن عمر في ضبط لفظه، فبعضهم ذكره كما في الترجمة، وبعضهم زاد ((وفي الآخرة))، وابن عبيدة رواه بلفظ آخر مغاير تمام المغايرة لما قبله. والله أعلم. لكن قد صح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ((لما نزلت ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ﴾ بلغت من المسلمين مبلغاً شديداً، فقال رسول الله ملين : قاربوا، وسددوا؛ ففي كل ما يصاب به المسلم كفارة، حتى النّكبة ينكبها ، أو الشوکة یشاکها)). أخرجه مسلم (١٦/٨) وأحمد (٢٤٨/٢) والحميدي (١١٤٨). وله شاهد من حديث عائشة نحوه. - ٦٨٦ - أخرجه الترمذي (٢٩٩٤) وقال: «حدیث حسن غريب)). ١٤٩٥ - (إن في الجنةِ لنهراً، ما يدخلُه جبريلُ من دخلةٍ فيخرجُ منه فينتفضُ، إلا خلقَ اللهُ من كل قطرةٍ تقطرُ منه ملكاً). موضوع. أخرجه ابن عدي (٢/١٤٢) والديلمي في ((المسند)) (٢٨٧/٢/١) من طريق زياد بن المنذر عن عطية عن أبي سعيد: قال رسول الله وَله: فذكره وقال: «حدیث غير محفوظ)). قلت: آفته زياد هذا قال في («الميزان)): ((قال ابن معين: كذاب . وقال النسائي وغيره: متروك)). وقال ابن حبان (٣٠٦/١): ((كان رافضياً يضع الحديث في مثالب أصحاب النبي ◌َ لها، وفي فضائل أهل البیت، لا تحل کتابة حدیثه». وشيخه عطية وهو العوفي ضعيف مدلس. والحديث عزاه السيوطي في ((الجامع الكبير)) (٢/٢٠٥/١) لأبي الشيخ في ((العظمة)) والحاكم في ((تاريخه)) والديلمي عن أبي سعيد. ١٤٩٦ - (ألا إن الكذبَ يسوِّدُ الوجه، والنميمةُ (يعني فيه) عذابُ لقبرٍ). موضوع. أخرجه أبو يعلى في («مسنده)) (١٧٩٧/٤) وعنه ابن حبان في ((صحيحه)) (١٠٤ - موارد) وابن عدي (١/١٤٣) والبيهقي في ((الشعب)) (١/٤٨/٢) عن زياد بن المنذر عن نافع بن الحارث قال: حدثنا أبو برزة قال: سمعت رسول الله وَالحجر: فذكره. وقال البيهقي: «في هذا الإِسناد ضعف)»! قلت: بل هو موضوع أيضاً، آفته زياد هذا؛ فإنه كذاب كما سبق آنفاً، والعجب من - ٦٨٧ - ابن حبان كيف أخرجه في «صحيحه)) وقد قال في زياد: ((يضع الحديث)) كما عرفت؟! فلعله توهم أنه غيره. والحديث ذكره في ((الجامع الصغير)) من رواية البيهقي فقط ، وتعقبه المناوي بقوله : · ((وقضية صنيع المصنف أن البيهقي خرجه وسكت عليه، والأمر بخلافه، بل أعله فقال عقبه: ((في هذا الإِسناد ضعف)). اهـ. وقد تساهل في إطلاقه عليه الضعف، وحاله أفظع من ذلك ، فقد قال الهيثمي وغيره : ((فيه زياد بن المنذر وهو كذاب)). اهـ ، فكان ينبغي للمصنف حذفه من الكتاب)) . قلت: يعني أن السيوطي كان يجب عليه حذفه وفاءً بشرطه في أول الكتاب أنه صانه مما تفرد به كذاب أو وضاع. وهذا الشرط قد أخل به السيوطي عشرات المرات، وكتابنا هذا هو الوحيد في الكشف عن ذلك، ولكن إذا كان المناوي يرى أن هذا الحديث موضوع - وهو الصواب- فلماذا رجع عن ذلك في كتابه الآخر ((التيسير)) فقال فيه مقلداً للبيهقي : ((رواه البيهقي عن أبي برزة ثم قال: إسناده ضعيف))؟! وقد نسبه بسبب قوله هذا إلى التساهل كما رأيت. فتأمل. ثم أخرج أبو يعلى بهذا الإسناد عن أبي برزة مرفوعاً: ((إن بعدي أئمة إن أطعتموهم أكفروكم، وإن عصيتموهم قتلوكم، أئمة الكفر، ورؤس الضلالة)). وقال الهيثمي (٢٣٨/٥): ((رواه أبو يعلى والطبراني، وفيه زياد بن المنذر، وهو كذاب متروك)). ١٤٩٧ - (خصالٌ لا تنبغي في المسجدِ: لا يُتخذ طريقاً، ولا يُشْهرُ فيه سلاحٌ، ولا يُنْبضُ فيه بقوسٍ ، ولا يُنثرُ فيه نبلٌ، ولا يُمرُّ فيه بلحمٍ نيّءٍ، ولا يُضربُ فيه حدٌّ، ولا يُقتصُّ فيه من أحدٍ، ولا يُتخذُّ سوقاً). - ٦٨٨ - ضعيف جداً. أخرجه ابن ماجه (٧٤٨) وابن عدي (١/١٤٥) عن زيد بن جبيرة الأنصاري عن داود بن الحصين عن نافع عن ابن عمر عن رسول الله وي ليه قال: فذكره. وقال ابن عدي : ((حديث غير محفوظ، وزيد بن جبيرة عامة ما يرويه لا يتابعه عليه أحد)). قلت: وهو ضعيف جداً كما يشعر بذلك قول الحافظ فيه: ((متروك)). وقال البوصيري في ((الزوائد)) (٩٥/١): (إسناده ضعيف، لاتفاقهم على ضعف زيد بن جبيرة. قال ابن عبد البر: أجمعوا على أنه ضعيف)). وبه أعله ابن القيم في كلامه المنقول في ((المجموع)) (١/١١٢/٥٤٨٥). لكن قوله: ((لا يتخذ طريقاً)) قد جاء من طريق أخرى عن ابن عمر مرفوعاً أتم منه، وإسناده حسن كما بينته في ((الصحيحة)) (١٠٠١). ١٤٩٨ - (خيرُ نسائِكم العفيفةُ الغَلِمةُ). ضعيف جداً. أخرجه ابن عدي (١/١٤٥) عن عبد الملك بن محمد الصنعاني: ثنا زيد بن جبيرة عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن أنس بن مالك: قال رسول الله وتليفون : فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً من أجل ابن جبيرة ؛ فإنه متروك كما تقدم آنفاً. وعبد الملك بن محمد الصنعاني من صنعاء دمشق، وهو لين الحديث كما قال الحافظ . والحديث عزاه في ((الجامع الصغير)) للديلمي في ((مسند الفردوس)) فقط! بزيادة : ((عفيفة في فرجها، غلمة على زوجها)). فقال المناوي : «وفيه عبد الملك بن محمد الصنعاني، قال ابن حبان : لا يجوز أن يحتج به، عن - ٦٨٩ - زيد بن جبيرة، قال الذهبي: تركوه. ورواه ابن لال، ومن طريقه أورده الديلمي مصرحاً، فلو عزاه المصنف للأصل لكان أصوب)). قلت: وقد وجدت له طريقاً أخرى، ولكنها معلولة أيضاً، فقال ابن أبي حاتم (٣٩٦/١) : ((وسألت أبي عن حديث حدثنا به محمد بن عوف الحمصي قال: حدثنا أبو اليمان قال: حدثنا إسماعيل بن عياش عن يحيى بن سعيد عن أنس .. (فذكره). فسمعت أبي يقول: إنما يروونه عن زيد بن جبيرة عن يحيى بن سعيد عن أنس عن النبي *، وزيد بن جبيرة ضعيف الحديث)). قلت: وعلة هذه الطريق إسماعيل بن عياش، فإنه ضعيف في غير روايته عن الشاميين، وهذه منها. ١٤٩٩ - (فُلِقِ البحرُ لبني إسرائيلَ يومَ عاشوراءَ). موضوع. أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (١٤٤ /٢ و ١/١٦٣) من طريق أبي يعلى وغيره عن سلام الطويل عن زيد العمي عن يزيد الرقاشي عن أنس عن النبي وقَال به. وقال في الموضع الأول منهما في ترجمة زيد: ((ولعل البلاء فيه من سلام أو منهما جميعاً، فإنهما ضعيفان)). وقال في الموضع الآخر في ترجمة سلام: «عامة ما یرویه لا يتابعه أحد علیه)). قلت: هو كذاب، ومن فوقه كلاهما ضعيف، فهو الآفة. وفي «فيض القدیر): ((قال ابن القطان: فيه ضعيفان، وقال الهيثمي: فيه يزيد الرقاشي وفيه كلام کثیر)) . قلت: ومعنى هذا الحديث ثابت في ((الصحيحين)) أنه من كلام اليهود، قال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما : ((قدم النبي ◌َّر، فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء، فقال: ما هذا؟ قالوا: هذا يومٌ - ٦٩٠ - صالحٌ، هذا يومُ نجى الله بني اسرائيلَ من عدوِّهم)). زاد مسلم: ((وغرقَ فرعونُ وقومُه)). الحديث وفيه قوله: ((فأنا أحق بموسى منكم، فصامه، وأمر بصيامه)). وفي ((المسند)) (٢ /٣٥٩) من حديث أبي هريرة قال : ((مر النبيُّ ◌َ﴿ بأناسٍ من اليهودِ قد صاموا يومَ عاشوراءَ، فقالَ: ما هذا الصومُ؟ قالوا: هذا اليومُ الذي نجى الله موسى وبني إسرائيلَ من الغرقِ، وغرقَ فيه فرعونُ، وهذا يوم استوتْ فيه السفينةُ على الجوديِّ، فصامَهُ نوحٌ وموسى شكراً لله تعالى، فقال ◌َله: أنا أحقُّ .. )). الحديث. وفي إسناده حبيب بن عبد الله الأزدي قال الحافظ في ((التقريب)): «مجهول)» . ولذلك فلم يحسن صنعاً حين سكت عليه في ((الفتح)) (٤/ ٢١٤). قلت: فمن المحتمل لدي أن يكون أحد أولئك الضعفاء، لما بلغه كلام اليهود الوارد في حديث ابن عباس، وأن النبي ◌َّ سكت عليه، عَدَّ سكوته ﴿ إقراراً له، واستجاز نسبته إليه وي#! وليس يخفى على أهل العلم ؛ أن ذلك مما لا يجوز، لأنه من التقول الذي حرّمه وَّ في قوله: ((من قال علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار)). والله أعلم. ١٥٠٠ - (استحي اللّهَ استحياءَك من رجلين من صالحِي عشيرتك). ضعيف جداً. رواه ابن عدي (٢/٥٣ ١/٢٠٣) عن صُغدي بن سنان : ثنا جعفر ابن الزبير عن القاسم عن أبي أمامة مرفوعاً . قلت: وهذا إسناد واهٍ جداً، أورده ابن عدي في الموضع الأول في ترجمة جعفر ابن الزبير وقال : ((عامة أحاديثه مما لا يتابع عليه، والضعف على حديثه بين)). ثم روى عن البخاري والنسائي أنهما قالا : ((متروك الحديث)). وأورده في الموضع الثاني في ترجمة صُغدي وقال: - ٦٩١ - ١ ((وهذا الحديث بهذا الإِسناد ليس يرويه غير الصُّغدي، وهو خير من جعفر، ویتبین علی حديثه ضعفه، قال ابن معين: ليس بشيء)). فالحديث واه جداً، فقول المناوي في شرحیه: ((وإسناده ضعيف» ۔ ولم يزد- قصور، لعله جاءه من أنه لم يتيسر له الاطلاع على سنده. وقد روي الحديث بإسناد خير من هذا، وبلفظ : ((رجل)) مكان: ((رجلين)). وهو مخرج في ((الصحيحة)) برقم (٧٤١). انتهى المجلد الثالث من ((سلسلة الأحاديث الضعيفة)) والحمد لله تعالى والمنة، ويليه إن شاء الله المجلد الرابع وأوله : ١٥٠١ - (إن للشيطان كحلاً ... ). ((وسبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك)). - ٦٩٢ - الفهارس (ص ٦٩٥ - ص ٧٤٨) ١ - المواضيع والبحوث . ٢ - الأحاديث الضعيفة مرتبة على الحروف الهجائية . (ص ٧٤٩ - ص ٧٥٩) ٣ - الأحاديث الضعيفة مرتبة على الكتب الفقهية، الكتب مرتبة على (ص ٧٦١ - ص ٧٧١) الحروف. ٤ - الأحاديث الصحيحة مرتبة على الحروف (ص ٧٧٢ - ص ٧٧٤) (ص ٧٧٥ - ص ٧٧٦) ٥ - الآثار الموقوفة مرتبة أيضاً . ٦ - أسماء الرواة المترجم لهم . (ص ٧٧٧ - ص ٧٨٨) - ٦٩٣ - : . : : . ١ - المواضيع والبحوث الصفحة ٠٠٣ المقدمة، وإشارة سريعة إلى المنهج الصحيح الذي ينبغي أن يُقام عليه الفقه الإِسلامي، وأنه لذلك لا بُد من تمييز الصحيح من الضعيف من الحديث، وبيان موقف المقلدين والصوفيين من ذلك المنهج الصحيح، والسبب الذي يحملهم على ذلك! وعلى معاداتهم للدعاة إلى التمسك بالكتاب والسنة والافتراء علیهم وذکر مثالین علی ذلك. ٠٠٤ المثال الأول: وزير الأوقاف في بعض الإمارات العربية والإشارة إلى نشرته، وإلى بعض ما فيها من الكذب والبهت للسلفيين عامة وللمؤلف خاصة . موقفنا من الأئمة الأربعة، وتقديرنا إياهم حق قدرهم خلافاً لفرية النشرة. ٠٠٦ أكذب ما فيها أننا نشكك في سنة النبي مليار، ونكذب بالأحاديث الصحيحة !! ٠٠٦ والإِشارة إلى جهاد المؤلف المستمر في سبيل الدفاع عنها، وذكر أسماء بعض مؤلفاته الصريحة في ذلك، والتي تبطل ما في النشرة الجائرة. ذكر آية وحديث صحيح في الترهيب عن رمي الأبرياء وبهتهم، وعقوبة ٠٠٧ المفتري . المثال الثاني: الشيخ عبد الله الغُماري المغربي، وبيان عدائه الشديد لأهل ٠٠٨ السنّة والرد على بعض جهالاته ومغالطاته في كتيبه: ((القول المقنع في الرد على الألباني المبتدع)) !! يقصد قولي بعدم شرعية زيادة كلمة (سيدنا) في الصلوات الإبراهيمية! ولأني أصلي على الصحابة مع النبي وَل ﴿ في خطبة بعض كتبي ! . وذلك عنده بدعة !! - ٦٩٥ - ٠١٠ حجة الغُماري في تجويزه الزيادة المذكورة، والرد عليه وعلى أخيه الشيخ أحمد مؤلف «تشنيف الآذان باستحباب السّيادة في الصلاة والإقامة والأذان))! وبيان مخالفتهما لوحي السماء. ٠١١ ثناء الغُماري على الشيعة، وطعنه في جماهير المسلمين لأنهم يصلون على الصحابة في الصلاة على النبي ◌َّلقر، يعني في خطبهم، واستدلاله عليهم بتعليمه * الصحابة كيفية الصلاة عليه والقر في الصلاة، وبيان أنه دليل عليه لا عليهم !! من وجوه خمسة في بعضها بيان تدليسه على القراء. تصريحه بأن الزيادة على ما علمه الشارع لا يجوز، وبيان مخالفته إياه بزيادته ٠١٢ لفظة (سيدنا) في الصلوات الإبراهيمية! مخالفته للسلف في تجويزهم الصلاة على الصحابة تبعاً، كالإِمام الشافعي وابن ٠١٣ تيمية وابن حجر العسقلاني، ونقل ابن كثير الإِجماع على جوازه، وفعله بعض إخوة الغماري! بل فعله هو نفسه في بعض رسائله! ٠١٤ أحاديث صحيحة في صلاة النبي ويس ير على بعض أصحابه، وأنه لا دليل على أن ذلك من خصوصياته وَ له، بل تبعه ابن عمر فدعى في صلاة الجنازة: ((اللهم بارك فيه، وصل عليه)). فمن هو المبتدع؟! إخلاله بأدب القرآن ﴿ولا تنابزوا بالألقاب ... ﴾، ورميه للمؤلف بشتى القبائح ٠١٥ كالسفه والوقاحة والزعارة ... إلخ !! والوهابية ...! والتجسيم! وذكره عني - بلاغاً - أني أفتيت بمنع إعطاء الزكاة للمجاهدين الأفغانيين، وهو كذب وافتراء يخالف الواقع . ٠١٦ السبب الذي حمل الغُماري على هذه المخازي، واتفاق هدفه مع هدف ذاك الوزير في التهويش وإثارة الناس. نقدي للغماري في ما علقه على رسالة ((بداية السول)) العز بن عبدالسلام هو ٠١٧ الذي حمله على تلك الحملة العمياء، وموقفه منه بين معترف بصواب بعضه بخبث، وزوغانه عن بعض فلم يعترف بالحق، وبعض آخر جادل فيه بالباطل . ٠١٨ تفصيل الكلام في ذلك، وأن النقد كان في خمسة مواضع، وجوابه عنها، وردنا - ٦٩٦ - عليه، وفيه دقائق من هذا العلم الشريف، منها التفريق بين العمل بالحديث الضعيف فيجوز عند القائلين به، وبين ذكره دون بيان ضعفه فلا يجوز اتفاقاً، فخلط الغُماري بينهما! فاعتذر بالعمل عن سكوته عن بيان الضعف كتماناً للعلم، أو جهلاً به! شروط العمل بالحديث الضعيف عند القائلين به، منها أن لا يشتد ضعفه، ٠٢٢ وإخلال جماهيرهم بها، وعدم مراعاتهم إياها، وعدم تفريقهم بين الحديث الضعيف، والحديث الضعيف جداً؛ ومنهم الغُماري، وذكر ثلاثة أحاديث ضعفها، وواقع أحدها أنه ضعيف جداً، والآخران موضوعان! ثم تناقض فصحح أحدهما في كتابه ((الكنز)) الذي زعم أنه ليس فيه أحاديث ضعيفة أو واهية! والإِشارة إلى كثرتها فيه، وإلى نسبتها من عدد أحاديث حرف الألف منه! وأنه شبيه السيوطي في ذلك، وذكر السبب، وله حديث رابع اقتصر على تضعيفه وفیه من يضع (انظر ص ٣٧). ٠٢٥ بيان أن من شروط العمل بالحديث الضعيف معرفة ضعفه، وكلام الحافظ ابن حجر في ذلك، وكتمان الغُماري إياه لأن هذا الشرط يستلزم بيان ضعفه وهو مما أخل الغُماري به. ميل الغُماري إلى جواز العمل بالحديث الضعيف في الأحكام أيضاً، وزعمه أنه ٠٢٦ عمل به الأئمة! خلافاً لما هو مقرر في ((أصول الفقه))، وعند جميع العلماء كما قال النووي، ولذلك زعم الغُماري أيضاً أن هذا مما خالف فيه العلماء فعلهم! وبيان أن ما اتهمهم به هو صفته هو. ٠٢٧ استدلال الغُماري لجواز العمل بالضعيف في الفضائل بتجاوز الشارع الحكيم في الفضائل ما لم يتجاوز في الفرائض! والرد عليه بما يبطل استدلاله، وبيان أن الضعيف لا يفيد عند العلماء إلا الظن المرجوح، ولا يجوز العمل به، والدليل عليه من الكتاب والسنّة، وبيان ما في استدلاله من الشرك! الرد عليه في جوابه عن سكوته عن الأحاديث الضعيفة التي كنت انتقدته فيها ٠٢٩ وعن زعمه أنه لم يقلد الترمذي في التحسين، وذكر مثال يرد عليه. - ٦٩٧ - ٠٣٠ الرد عليه في رده على الذهبي في قوله بأن العلماء لا يعتمدون على تصحيح الترمذي، ومكابرة الغُماري في ذلك وتلاعبه بالألفاظ! ٠٣٢ دفاعه بالباطل عن عزوه الحديث لغير المشاهير في حديثين كنت ذكرتهما، أجاب عن أحدهما بالكلام الفارغ، وسكت عن الآخر !! ٠٣٣ اعترافه لكن بأسلوبه الخبيث بصواب انتقادي إياه في تجويده لسند حديث ((الخلق عيال الله))، وحمله المسؤولية على الحافظ السخاوي، وبيان أنه بريء منها . ٠٣٤ إصراره على مخالفته للذهبي في حكمه بالوضع على حديث (( ... علي سيد العرب)) وتجاهله موافقة الحافظ له، والرد عليه بوجهين: مجمل ومفصل. ٠٣٦ نصبه الخلاف بينه وبين الذهبي والعسقلاني في سند الحديث، والواقع أنه في متنه، يريد بذلك أن يوهم القراء أن الحديث لا يكون موضوعاً إلا إذا كان في سنده وضاع! خلافاً لأصول الحديث. حديث ((نعم المذكر السبحة)). موضوع متناً، وسبب إصرار الغُماري على أنه ٠٣٧ ضعيف فقط، وتجويزه تعليق السبحة في العنق! وزعمه أنه نظير وضع الكاتب القلم على أذنه !! واستشهاده بحديث فيه من يضع الحديث، اقتصر هو على تضعيفه! مع أن أخاه حكم عليه بأنه من وضع العجم! ٠٣٨ حدیثان آخران حکم أخوه علیھما بالوضع مع أنه ليس فيهما وضاع! زعمه في إسناد حديث عائشة في علي أنه نظیف، توهماً منه أن راویه محمد بن ٠٣٨ معاذ هو العنبري الثقة، وإنما هو غيره، وهو واهٍ. ٠٣٩ قوله في عمر بن الحسن الراسبي: لم يجرحه ابن أبي حاتم، وبيان أنه لا يُفيده شيئاً، وأنه لا يُعرف، والرد على قوله: ((وبمقتضى القاعدة المقررة يكون ... مقبولاً ». ٠٤٠ بيان ما في قوله المذكور من التعمية على القراء، والتدليس، ونسبة الذهبي إلى التعنت والحافظ إلى الهوى، وذلك من وجهين، يتبين منهما أنه هو المتبع - ٦٩٨ - للهوى، لاعتماده على توثيق الحاكم غير الجازم مع تساهله في التوثيق الذي عُرف به، وكلام الشيخ اللكنوي في ذلك. ٠٤١ بيان أن القاعدة التي أشار إليها الغُماري ليست على إطلاقها، والرد على ميله إلى تحسين الحديث بمجموع الطريقين، وبيان أن البحث في متن الحديث وأنه باطل كما قال الذهبي والعسقلاني، والدليل على ذلك من السنة الصحيحة التي كان عليها الصحابة ومنهم علي نفسه رضي الله عنه، وتأويل الغُماري لحديثه الباطل تأويلاً باطلاً أيضاً! حديث آخر باطل في علي أنه أحب الرجال إليه وَلات، ودعاء المؤلف في نهاية ٠٤٣ الرد بالحديث الثابت: ((اللهم متعنا بأسماعنا وأبصارنا ... واجعل ثأرنا على من ظلمنا ... )). ٠٤٥ حديث باطل في سُنة الجمعة القبلية، وبيان أنه لم يكن بين أذان عثمان والخطبة وقت لهذه السنة المزعومة، ولو کان فلا يجوز إحداثها، وأن أذانہ کان یومئذٍ من المصالح المرسلة، ونص النووي في إبطال الحديث، وقول ابن القيم: فيه عدة بلايا! تساهل الهيثمي في نقده، واغترار صاحب ((جمع الفوائد)» به، وبيان ما في ٠٤٦ تعقب المناوي للسيوطي من الخلل تبعاً لقول العراقي في حديث علي: ((إسناده جید)»! ٠٤٧ حديث (كان يسبح بالحصى)، وبيان وضعه، ومخالفته لسنة العقد باليمين، والأمر به . ٠٤٩ بيان ضعف حديث أن فسخ الحج إلى العمرة كان خاصاً بالصحابة، وإنكار الإِمام أحمد إياه وتجهيله لراويه الحارث بن بلال، وخطأ من نقل توثيقه، وكلام جيد في إنكاره، ومخالفته للحديث الصحيح . ٠٥١ حديث جابر الصحيح في أمره ولو بفسخ الحج إلى العمرة، وأنه للأبد، والجواب على من رد دلالته بنهي عمر وعثمان عن متعة الحج جواباً مفصلاً من. وجھین. - ٦٩٩ - ٠٥٢ اعتراف. عمر بأنه وَل تمتع هو وأصحابه، وأنه كره ذلك باجتهاد منه، ولذلك رجع عنه بعدُ اتباعاً للسنة رضي الله عنه. ٠٥٣ حديث دعاء المريض كدعاء الملائكة، ضعيف جداً، والكشف عن علته الحقيقية التي غفل عنها من حسنه لولا الانقطاع، وقد تنبه لها الحافظ بعد! حديث (اكشف الباس رب الناس عن ثابت بن قيس بن شماس)، وبيان ضعف ٠٥٥ إسناده لجهالة راويه، وما في متنه من النكارة، وأن شطره الأول عند الشيخين مع زيادة. ٠٥٦ (نعم العبد صهيب لو لم يخف الله لم يعصه). لا أصل له. وبيان أنه روي نحوه عن عمر مرفوعاً في سالم مولى أبي حذيفة، لكنه موضوع خلافاً للحافظ السخاوي . ٠٥٨ حديث (أيما امرأة نكحت على صداق ... )، وبيان ضعف إسناده، وتعقب ما استدل به البعض، وأن ما يشترطه بعض الآباء لنفسه في المهر ليس من مكارم الأخلاق. ٠٥٩ (لو اجتمعتما في مشورة ... يعني أبا بكر وعمر). ضعيف، والرد على من وثق رجاله، وبيان أن له شاهداً متروكاً. (الشريك شفيع، والشفعة في كل شيء) بيان ضعفه برواية الثقات إياه مرسلاً، ٠٦٠ وأنه صح عن راويه ابن عباس خلاف الشطر الثاني منه، والكلام على شاهده الذي قال فيه الحافظ: ((لا بأس برواته)) وغيَّره صدّيق خان إلى ((لا بأس بإسناده)) وبيان الفرق بين القولين، وعلة هذا الشاهد. حديث آخر في الشفعة في كل شيء، وبيان أنه ضعيف جداً. ٠٦٥ نكارة زيادة ((ليضل به الناس)) في الحديث المتواتر (من كذب عليّ ... ) مع ٠٦٦ أنها رويت من طرق، والكشف عن عللها، ومناقشة المؤلف للطحاوي والهيثمي في بعضها. بيان أنه لو صحت الزيادة المذكورة ((ليضل به الناس)) فليست اللام فيه للتعليل ٠٧٠ بل للصيرورة، وبعض الأمثلة في ذلك. - ٧٠٠ -