النص المفهرس

صفحات 661-680

ضعيف)).
والحديث قال الهيثمي (٢٤٩/٥):
((رواه الطبراني في ((الأوسط))، وفيه وهب (الأصل: إبراهيم) بن راشد وهو
متروك)).
١٤٦٧ - (ألا أخبركم بشراركم؟ قالوا: بلى يا رسولَ الله ، قال: الذي
بِنزلُ وحده ، ويمنعُ رِفده، ويجلدُ عبده).
ضعيف . أخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (٤٤٨) والحاكم (٤ /٢٦٩ - ٢٧٠) من
طريق محمد بن معاوية: ثنا مصادف بن زياد المديني - قال: وأثنى عليه خيراً- قال:
سمعت محمد بن كعب القرظي .. قال: قال ابن عباس: قال رسول الله وَلّر: فذكره.
وسكت عليه وتعقبه الذهبي بقوله :
((قلت : محمد بن معاوية كذبه الدارقطني ، فبطل الحديث)).
قلت : ومصادف بن زياد مجهول كما في ((الميزان)).
وقد وجدت له متابعین ثلاثة :
الأول : أبو المقدام هشام بن زياد ، ولكنه متروك كما قال الذهبي .
أخرجه الحاكم شاهداً للذي قبله ، ولا يصلح لذلك لشدة ضعفه .
والثاني : القاسم بن عروة، ولم أعرفه ، وفي الطريق إليه أحمد بن عبد الجبار
العطاردي وهو ضعيف .
أخرجه أبو عثمان الصابوني في ((عقيدة السلف)) (ج١ / ١٢٠ - ١٢١ من
المجموعة المنيرية).
الثالث: عيسى بن ميمون المدني، وهو ضعيف جداً، قال البخاري:
((منكر الحديث)).
وقال ابن حبان :
((يروي أحاديث كلها موضوعات)).
أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢/٩٧/٣).
- ٦٦١ -

١٤٦٨ - (عليكم بالحزنِ فإنّه مفتاحُ القلب، قالوا: وكيف الحزنُ؟
قالَ: أجيعوا أنفسكم بالجوع وأظمئوها).
ضعيف. رواه الطبراني (١/١٣٢/٣): حدثنا جبرون بن عيسى المقرىء: نا
يحيى بن سليمان الحفري : نا فضيل بن عياض عن منصور عن عكرمة عن ابن عباس
مرفوعاً.
قلت: وهذا سند ضعيف ، يحيى بن سليمان الحفري هو القرشي، قال أبو نعيم
في ((الحلية)):
((فيه مقال))، كما سبق ذكره في الحديث رقم (٣١٦) .
والراوي عنه جبرون لم أعرفه، كما بينت هناك. فقول الهيثمي في ((المجمع))
(٣١٠/١٠):
((إسناده حسن)) غير حسن، وإن أقره المناوي في ((الفيض))، وقلده في ((التيسير)) !!
والحفري هذا مولع برواية أحاديث الجوع! فقد ساق له الطبراني ثلاثة منها هذا
أحدها، والآخران تقدما برقم (٣١٥، ٣١٦)، فلعله كان من المتصوفة الذين يحرمون
على أنفسهم طيبات ما أحل الله لهم!
١٤٦٩ - (عليكم بالحناءِ فإنه ينورُ وجوهَكم، ويُطهّرُ قلوبَكم، ويزيدُ
في الجماعِ ).
موضوع. رواه ابن عدي (ق ٢/٣٢١) ومن طريقه ابن الجوزي في ((الواهية))
(٢٠١/٢): ثنا أحمد بن عامر: حدثني عمر بن حفص الدمشقي : حدثني أبو الخطاب
معروف الخياط: ثنا واثلة بن الأسقع مرفوعاً.
ورواه ابن عساكر (١/٣٥٣/١٢) من طريق أخرى عن ابن عامر به وقال ابن
عدي :
((معروف الخياط عامة أحاديثه لا يتابع عليه)).
وقال الذهبي في ترجمته :
- ٦٦٢ -

((هذا موضوع بيقين ، والبلية من عمر بن حفص، لأن معروفاً قل ما روى)).
وقال في ترجمة عمر بن حفص الدمشقي :
(«أعتقد أنه وضع على معروف الخياط أحاديث، كما سيأتي في ترجمة معروف،
وقد زعم أنه بلغ مائة وستين سنة)).
وأقره الحافظ في الترجمتين، ولكنه وهم في ترجمة معروف فذكر فيها أنه بلغ
مائة .. إلخ ما ذكره الذهبي في ترجمة عمر، وبناء على وهمه هذا قال في ترجمة معروف
من ((التقريب)):
((وكان معمراً عاش مائة و ... )) إلخ.
وقال ابن الجوزي عقب الحديث:
((لا يصح عن رسول الله وَل، قال ابن عدي: المعروف بن عبد الله أحاديث منكرة
جداً، عامة ما یروي لا يتابع علیه، وهذا حديث منكر)).
قال ابن الجوزي :
((قلت: وفي الإِسناد عمر بن حفص، وقد قال أحمد: حرقنا حديثه، وقال
يحيى: ليس بشيء، وقال النسائي: متروك الحديث)).
ونقل المناوي في ((الفيض)) الشطر الأول من كلامه، وأعرض عن الآخر فأخطأ،
لأن عمر هذا هو آفة هذا الحديث كما تقدم في كلام الذهبي، فتعصيب الآفة بمعروف
منكر لا يليق بالمعروف! وكذلك عدوله عن الحكم على الحديث بالوضع الذي تقدم
عن الحافظين إلى قوله في ((التيسير)):
((حديث منكر»؛ مما لا مسوّغ له، ولعله من آثار إعراضه المذكور. والله أعلم.
١٤٧٠ - (إذا أردتَ سفراً فقلْ لمنْ تخلفُ: أستودعُكم الله الذي لا
تضيعُ ودائعُه).
ضعيف. أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٢/١٣٦) من طريق محمد بن أبي
السري: ثنا رشدين بن سعد عن الحسن بن ثوبان عن موسى بن وردان عن أبي هريرة
قال: قال رسول الله صل ى: فذكره.
- ٦٦٣ -

قلت: وهذا إسناد ضعيف، رشدين بن سعد وابن أبي السري ضعيفان.
وقد خالفهما في متنه الليث بن سعد وسعيد بن أبي أيوب فقالا: عن الحسن بن
ثوبان أنه سمع موسی بن وردان یقول:
أتيت أبا هريرة أودعه لسفر أردته، فقال أبو هريرة رضي الله عنه: ألا أعلمك یا
ابن أخي شيئاً علمنيه رسول اللّه وَي أقوله عند الوداع؟ قلت: بلى، قال: قل: أستودعكم
الله .. إلخ.
أخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٥٠٨) وابن السني أيضاً (٤٩٩) وكذا
أحمد (٤٠٣/٢) إلا أنه لم يذكر فيه سعيد بن أبي أيوب.
وهذا إسناد حسن. وانظر ((الصحيحة)) (١٦ و٢٥٤٧) والتعليق على ((الكلم
الطيب)) (ص ٩٣).
والحديث عزاه في ((الفتح الكبير)) تبعاً لـ ((الزيادة)) للحكيم فقط!
١٤٧١ - (إن الله يبغض الشيخَ الغِربيبَ. قال رِشدين: الذي يخضب
بالسوادِ).
ضعيف. أخرجه ابن عدي (١٣٧ /٢) عن رشدين بن سعد عن أبي صخر حميد
ابن زياد عن يزيد بن قسيط عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه وَله: فذكره.
قلت: ورشدين ضعيف كما تقدم آنفاً.
ومن طريقه أخرجه الديلمي (٢٤٣/٢/١ -٢٤٤) لكنه قال: عن عبد الرحمن بن
عمر عن عثمان بن عبيد الله بن رافع (!) عن أبي هريرة.
١٤٧٢ - (قصوا أظافرَكم، وادفنوا قلاماتِكم، ونقوا براجمَكم،
ونظفوا لثاثكم من الطعام ، واستاكوا، ولا تدخلوا عليّ قحراً، بُخْراً).
ضعيف. رواه الترمذي الحکیم من حديث عبد الله بن بسر رفعه. وفي سنده راوٍ
مجهول؛ كما في ((فتح الباري)) (٢٧٨/١٠).
وقال شيخه العراقي :
_ ٦٦٤ -

«فیه عمر بن بلال غير معروف کما قاله ابن عدي)).
وأقول: فيه أيضاً عمر بن أبي عمر، قال الذهبي عن ابن عدي: مجهول.
وإبراهيم بن العلاء لا يعرف.
كذا في ((فيض القدير)).
(تنبيه): قوله: (قحراً) كذا وقع في ((الجامع الصغير)) طبعة الحلبي، وكذا وقع
في متن ((فيض القدير)) وشرحه، وفي ((التيسير)) أيضاً. وكذلك وقع في ((الجامع الكبير)
للسيوطي، ولم أجد لهذه اللفظة معنى هنا، وقول المناوي في ((شرحيه)):
((أي مصفرة أسنانكم من شدة الخلوف)).
فهو تفسير صحيح يقتضيه السياق، وليس هو معنى هذه اللفظة، فالصواب أنها
محرفة من (قُلَحاً) فإنه بهذا المعنى، ففي ((النهاية)) لابن الأثير:
(((قلح) فيه: ((مالي أراكم تدخلون عليّ قُلَحاً؟!))، القَلَح: صفرة تعلو الأسنان
ووسخ یرکبها)).
قلت: وهذه الجملة طرف حديث أخرجه أحمد (٢١٤/١ و٤٤٢/٣) عن النبي
حية مرفوعاً، وفي إسناده جهالة واضطراب لا مجال الآن لبيانه.
١٤٧٣ - (سألتُ ربي أبناءَ العشرين من أمتي؛ فوهبَهم لي).
ضعيف. أخرجه ابن أبي الدنيا قال: ثنا القاسم بن هاشم السمسار: ثنا مقاتل بن
سليمان الرملي عن أبي معشر عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله
وَ الر: فذكره. كذا في ((الحاوي)) (٤١١/٢).
قلت: وهذا إسناد واه، أبو معشر؛ واسمه نجيح ضعيف، ومقاتل بن سليمان
الرملي، أظنه البلخي الخراساني صاحب التفسير وهو كذاب، وعليه فقوله: ((الرملي))
محرف من ((البلخي))، فإن يكن هو فالحديث موضوع. والله أعلم.
وأما السمسار فصدوق، وله ترجمة في ((تاريخ بغداد)).
والحديث مما بيض له المناوي في ((فيض القدير))، وأما في ((التيسير)) فقال:
((رواه ابن أبي الدنيا، بإسناد ضعيف)).
- ٦٦٥ -

من أحاديث الأبدال:
١٤٧٤ - (ثلاثٌ من كنَّ فيه فهو من الأبدالِ ؛ الذين هم قوامُ الدنيا
وأهلُها: الرضا بالقضاء، والصبر عن محارمِ الله، والغضبُ في ذاتِ الله).
موضوع. قال أبو عبد الرحمن السلمي في ((سنن الصوفية)): ثنا أحمد بن علي
ابن الحسن: ثنا جعفر بن عبد الوهاب السرخسي : ثنا عبيد بن آدم عن أبيه عن أبي حمزة
عن ميسرة بن عبد ربه عن المغيرة بن قيس عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غَنْم
عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله وَله: فذكره.
أخرجه الديلمي في ((مسند الفردوس)). كذا نقله السيوطي في ((الحاوي)
(٤٦٣/٢)، وهو أول حديث في ((المسند)) تحت ((حرف الثاء المثلثة)).
قلت: وهذا موضوع آفته ميسرة بن عبد ربه، فإنه كذاب وضاع مشهور بذلك
وتقدمت له أحاديث أقربها برقم (١٤٥٩).
وشهر بن حوشب ضعيف.
وجعفر بن عبد الوهاب السرخسي لم أعرفه.
وأبو عبد الرحمن السلمي نفسه متهم، واسمه محمد بن الحسين بن محمد،
أورده الذهبي في ((الضعفاء)) وقال:
((متكلم فيه، قال الخطيب: قال لي محمد بن يوسف القطان: كان يضع
الحديث للصوفية)).
والحديث أعله المناوي بابني عبد ربه وحوشب فقط!
وسود السيوطي به ((الجامع الصغير))! مع اطلاعه على إسناده!
١٤٧٥ - (علامة أبدالِ أمتي أنهم لا يلعنون شيئاً أبداً).
موضوع. أخرجه ابن أبي الدنيا في ((كتاب الأولياء)) (٥٩/١١٤) من طريق
عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن بكر بن خئيس يرفعه: فذكره.
- ٦٦٦ _

ونقله في ((الحاوي)) (٤٦٦/٢).
قلت: وهذا إسناد مرسل ضعيف، بل هو معضل، فإن بكر بن خنيس قال
الحافظ :
((صدوق له أغلاط، أفرط فيه ابن حبان، من السابعة)).
وقال الذهبي في ((الضعفاء»:
(( ... عن التابعين، قال الدار قطني: متروك)).
وقال في ((الكاشف»:
((واهٍ)).
وعبد الرحمن بن محمد المحاربي، قال الحافظ :
«لا بأس به، وکان یدلس، قاله أحمد)).
وقال الذهبي في ((الضعفاء)):
(ثقة، قال ابن معين: له عن المجهولين مناكير)).
قلت: وهذا المتن منكر دون شك أو ريب، بل هو موضوع، فإن اللعن، قد
صدر منه وس أكثر من مرة، وقد أخبر عن ذلك هو نفسه لل في غير ما حديث، وقد
خرجت طائفة منها في السلسلة الأخرى (٨٣و ٨٥و ١٧٥٨)، فهل الأبدال أكمل من
رسول الله آل﴾﴾؟!
١٤٧٦ - (الأبدالُ من الموالي، ولا يبغضُ المواليَ إلا منافقٌ).
منكر. أخرجه أبو داود في ((أسئلة أبي عبيد الآجري له)) وعنه الحاكم في
((الكنى))، ومن طريقه الذهبي في ((الميزان)) بسنده عن الرجال بن سالم عن عطاء قال:
قال رسول الله (صل: فذكره.
أورده الذهبي في ترجمة الرجال هذا وقال:
((لا يدرى من هو؟ والخبر منكر)). ثم ذكره.
وتعقبه الحافظ في ((اللسان)) فقال:
- ٦٦٧ -

((والذي في ((الإِكمال)) وتبعه المصنف في ((المشتبه)): ((أبو الرجال: سالم بن
عطاء)) فهو کنیة له لا اسم، وسالم اسمه لا اسم أبيه، وعطاء أبوه لا شيخه)).
والحديث أورده السيوطي في ((الحاوي)) (٤٦٦/٢) وفي ((الجامع الصغير)) من
رواية الحاكم دون الشطر الثاني منه!
١٤٧٧ - (إن أبدالَ أمتي لم يدخلوا الجنةَ بالأعمالِ ، إنما دخلوها
برحمةِ الله، وسخاوةِ النفسِ ، وسلامةِ الصدورِ، ورحمةٍ لجميعٍ
المسلمین).
ضعيف جداً. أخرجه أبو بكر الكلاباذي في «مفتاح المعاني)) (١/١١-٢ رقم ١١)
والبيهقي في ((شعب الإِيمان)) من طريق ابن أبي شيبة: ثنا محمد بن عمران بن أبي
ليلى: أنا سلمة بن رجاء - كوفي - عن صالح المري عن الحسن عن أبي سعيد الخدري
أو غيره قال: قال رسول الله ويلي :... فذكره، وقال:
(رواه عثمان عن محمد بن عمران، فقال: عن أبي سعيد، لم يقل : (أو غيره!)
وقيل: عن صالح المُريّ عن ثابت عن أنس)).
قلت: وهذا إسناد ضعيف، صالح المُريّ، وهو ابن بشير ضعيف كما قال
الحافظ في ((التقريب))، وقال فيما يأتي :
((متروك الحديث)). وهو الأقرب إلى الصواب.
وقد اختلف عليه في إسناده کما ترى.
والحسن هو البصري وهو مدلس وقد عنعنه.
وقد روي مرسلاً، أخرجه ابن أبي الدنيا في ((كتاب السخاء)) والبيهقي في ((شعب
الإِيمان)) والترمذي الحكيم في ((نوادر الأصول)) كما في ((الحاوي)) (٢/ ٤٦٤ و ٤٦٥).
ورواه بعض الضعفاء عن الحسن عن أنس مرفوعاً بلفظ:
((إن بدلاء أمتي لم يدخلوا الجنة بصوم ولا بصلاة، ولكن بسلامة الصدور،
وسخاوة النفس، ونصيحة المسلمين)).
- ٦٦٨ -

رواه الديلمي (٢٧٢/٢/١) من طريق ابن لال معلقاً عن محمد بن عبد العزيز
الدينوري: حدثنا عثمان بن الهيثم: حدثنا عوف عن الحسن عن أنس مرفوعاً.
قلت: عثمان بن الهيثم ثقة، لكنه تغیر فصار يتلقن.
ومحمد بن عبد العزيز الدينوري قال الذهبي :
((منكر الحديث ضعيف)).
وساق له الحافظ في ((اللسان)) من منكراته هذا الحديث. ثم قال عقبه:
((ورواه أيضاً عن عثمان أيضاً عن صالح بن بشير المريّ أبو بشر البصري عن
ثابت عن أنس. وإنما يعرف هذا من رواية صالح المري عن الحسن مرسلاً. وصالح
متروك الحديث)).
١٤٧٨ - (لا يزالُ أربعون رجلاً من أمتي، قلوبهم على قلبِ إبراهيمَ
عليه السلام، يدفعُ الله بهم عن أهلِ الأرضِ ، يقالُ لهم: (الأبدالُ)، إنهم
لن يدركوها بصلاةٍ ولا صومٍ ولا صدقةٍ. قالوا: يا رسولَ الله فبمَ أدركوها؟
قالَ: بالسخاءِ والنصيحةِ للمسلمين).
ضعيف جداً. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٠٣٩٠) وعنه أبو نعيم في
((الحلية)) (١٧٣/٤): أنا أحمد بن داود المكي: ثنا ثابت بن عياش الأحدب: ثنا أبو
رجاء الكلبي: ثنا الأعمش عن زيد بن وهب عن ابن مسعود قال: قال رسول اللّه ◌َلّةٍ :
فذكره. وقال أبو نعيم :
((غريب من حديث الأعمش عن زيد، ما كتبناه إلا من حديث أبي رجاء)).
قلت: اسمه روح بن المسيب قال ابن عدي :
((أحاديثه غير محفوظة)).
وقال ابن حبان (٢٩٩/١):
((يروي عن الثقات الموضوعات، ويرفع الموقوفات، لا تحل الرواية عنه)).
وأشار ابن معين إلى تضعيفه بقوله:
- ٦٦٩ -
٠

(صويلح)).
وثابت بن عياش الأحدب لم أعرفه. وكذا الراوي عنه.
ولم يعرف الهيثمي أبا رجاء أيضاً فقال (٦٣/١٠):
(رواه الطبراني عن ثابت بن عياش الأحدب عن أبي رجاء الكلبي، وكلاهما لم
أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح)»!
کذا قال! وهو يعني من فوق أبي رجاء، دون شيخ الطبراني، وهذه عادة له، فكن
منها على ذكر.
١٤٧٩ - (إن الله عزَّ وجلَّ في الخلقِ ثلاثمائة قلوبُهم على قلبٍ آدَمَ عليه
السلامُ، والله تعالى في الخلقِ أربعون قلوبُهم على قلبٍ موسى عليه السلامُ،
والله تعالى في الخلقِ سبعةٌ قلوبُهم على قلبٍ إبراهيم عليه السلامُ، ولله تعالى
في الخلقِ خمسةٌ قلوبُهم على قلبٍ جبريل عليه السلامُ، ولله تعالى في الخلقِ
ثلاثةٌ قلوبُهم على قلبٍ ميكائيلَ عليه السلامُ، ولله تعالى في الخلقِ واحدٌ قلبُه
على قلبٍ إسرافيلَ عليه السلامُ، فإذا ماتَ الواحدُ أبدلَ الله مكانَه من الثلاثة،
وإذا ماتَ من الثلاثةِ أبدلَ الله مكانَه من الخمسةِ، وإذا ماتَ من الخمسةِ أبدلَ
الله تعالى مكانَه من السبعةِ، وإذا ماتَ من السبعةِ أبدلَ الله مكانَه من
الأربعين، وإذا ماتَ من الأربعين أبدلَ الله مكانه من الثلاثمائة، وإذا ماتَ من
الثلاثمائة أبدلَ الله مكانَه من العامةِ، فبهم يحيي ويميتُ ويمطرُ وينبتُ،
ويدفعُ البلاءَ).
موضوع. أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٨/١-٩) والذهبي في ((الميزان)) من
طريق عبد الرحيم بن يحيى الأرمني: حدثنا عثمان بن عمارة: حدثنا المُعافى بن عمران
عن سفيان الثوري عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله قال: قال رسول الله
﴿# : فذكره . وزاد أبو نعيم:
- ٦٧٠ -

((قيل لعبد الله بن مسعود: كيف بهم يحيي ويميت؟ قال: لأنهم يسألون الله عز
وجل إكثار الأمم فيكثرون، ويدعون على الجبابرة فيقصمون، ويستقون فيسقون،
ويسألون فتنبت لهم الأرض، ويدعون فيدفع بهم أنواع البلاء)».
أورده الذهبي في ترجمة عثمان بن عمارة وقال:
((وهو كذب، فقاتل الله من وضع هذا الإِفك)).
وأقره الحافظ في ((اللسان)). لكنه استدرك عليه فقال:
((وسبق في ترجمة عبد الرحيم قوله: أتهمه به أو عثمان)).
يعني أن التهمة في وضع هذا الحديث تتردد بين عبد الرحيم الأرمني وعثمان
هذا، فإنهما مجهولان لا يعرفان إلا في هذا الحديث الباطل.
(تنبيه): (الأرمني) هكذا وقع في ((الحلية)) وفي ((الحاوي)) (٢ /٤٦٤) نقلاً عنه.
ووقع في ((الميزان)): ((الأدمي)). فالله أعلم.
(فائدة) نقلت أكثر أسانيد الأحاديث المتقدمة من رسالة السيوطي ((الخبر الدال
على وجود القطب والأوتاد والنجباء والأبدال)). وقد حشاها بالأحاديث الضعيفة، والآثار
الواهية، وبعضها أشد ضعفاً من بعض كما يدلك هذا التخريج، ومن عجيب أمره
أنه لم يذكر فيها ولا حديثاً واحداً في القطب المزعوم، ويسميه تبعاً للصوفية بالغوث
أيضاً، وكذلك لم يذكر في الأوتاد والنجباء أي حديث مرفوع، وإنما هي كلها أسماء
مخترعة عند الصوفية، لا تعرف عند السلف، اللهم إلا اسم البدل فهو مشهور عندهم
كما تقدم. والله أعلم.
ثم نقل السيوطي عن اليافعي أنه قال:
((وقال بعض العارفين: والقطب هو الواحد المذكور في حديث عبد الله بن
مسعود أنه على قلب إسرافیل»!
فنقول: أثبت العرش ثم انقش، فالحديث كذب كما سمعت عن الذهبي
والعسقلاني، فالعجب من السيوطي -لا اليافعي- أن يخفى ذلك عليه.
- ٦.٧١ -

١٤٨٠ - (تعرضُ الأعمالُ يومَ الاثنين ويومَ الخميسِ على الله،
وتعرضُ على الأنبياءِ، وعلى الآباءِ والأمهاتِ يوم الجمعةِ، فيفرحون
بحسناتِهم وتزداد وجوهُهم بياضاً وإشراقاً، فاتقوا الله، ولا تؤذوا أمواتكم).
موضوع. أخرجه الترمذي الحكيم في ((نوادر الأصول)) من حديث عبد الغفور
ابن عبد العزيز عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله وَ له: فذكره.
كذا في ((الحاوي للفتاوي)) (٣٦٠/٢).
قلت: وهذا إسناد موضوع، المتهم به عبد الغفور هذا، واسم جده سعيد
الأنصاري كما في بعض الأسانيد التي في ترجمته من («الميزان))، وحكى عن البخاري
أنه قال: «ترکوه)».
وهذا عنده معناه أنه متهم وفي أشد درجات الضعف، كما هو معروف عنه،
وأفصح عن ذلك ابن حبان فقال (١٤٨/٢):
((كان ممن يضع الحديث على الثقات)).
وقال ابن معین:
«لیس حديثه بشيء)).
وقال أبو حاتم :
((ضعيف الحديث)).
ومنه تعلم أن السيوطي قد أساء بإيراده لهذا الحديث في ((الجامع الصغير))
وباستشهاده به على ما جزم به في ((الحاوي)) أن الأموات على علم بأحوال الأحياء، وبما
هم فيه! وقد ساق في هذه المسألة أحاديث أخرى، لا يحتج بشيء منها مثل حديث ((إن
أعمالكم تعرض على أقاربكم وعشائركم من الأموات .. )) الحديث، وقد مضى (٨٦٧).
والحديث بيض له المناوي، فلم يتكلم عليه بشيء فكأنه لم يقف على إسناده،
فالحمد لله الذي أطلعني عليه، ولو بواسطة السيوطي نفسه!
ثم إن الحديث وقع في ((الجامع الصغير)) من رواية الحكيم عن والد عبد العزيز
غير مسمى، وقد تقدم أن اسمه سعيد الأنصاري، وقد أورده في ((الإِصابة)) باسم ((سعيد
- ٦٧٢ -

الشامي))، وقال:
((جاءت عنه عدة أحاديث من رواية ولده عنه، تفرد بها عبد الغفور أبو الصباح بن
عبد العزيز عن أبيه عبد العزيز عن أبيه سعيد .. )) ثم ذكر له أحاديث.
وقد ساق بعضها ابن عدي في ترجمة عبد الغفور هذا وقال في آخر ترجمته :
((الضعف على ترجمته ورواياته بين، وهو منكر الحديث)).
١٤٨١ - (لغزوةٌ في سبيلِ الله أحبُّ إلي من أربعين حجةٍ).
ضعيف. أخرجه القاضي عبد الجبار الخولاني في ((تاريخ داريا)) (ص
٩٠-٩١): حدثنا محمد بن أحمد بن عمارة: حدثنا المسيب بن واضح: حدثنا أبو
إسحاق الفزاري عن يزيد بن السمط عن النعمان بن المنذر عن مكحول قال:
((كثر المستأذنون إلى الحج في غزوة تبوك، فقال رسول الله ﴿ ﴿ .. )) فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، المسيب بن واضح. قال الدارقطني :
((ضعيف)). وبين سببه أبو حاتم فقال:
((صدوق يخطىء كثيراً)). ومثله قول الجوزجاني :
((كان كثير الخطأ والوهم)).
وسائر رجاله ثقات من رجال ((التهذيب)) غير محمد بن أحمد بن عمارة وقد ترجمه
ابن عساكر في ((التاريخ)) (٢/٣٣٤/١٤)، وذكر أنه توفي سنة ٣٢٣ عن ٩٦ سنة. وجاء
وصفه في بعض الأسانيد عنده بأنه:
((الثقة الأمين كرم الله وجهه وأسكنه جنته)).
١٤٨٢ - (إن من ضعف اليقين أن ترضي الناس بسخط الله، وأن
تحمدَهم على رزق الله، وأن تذمهم على ما لم يؤتك الله، إن رزق الله لا
يجره إليك حرص حريص، ولا يرده كره كاره، وإن الله تعالى بحكمته
وجلاله جعل الروح والفرج في الرضا، وجعل الهم والحزن في الشك
والسخط).
- ٦٧٣ -

موضوع. أخرجه أبو نعيم في «الحلية)) (٤١/١٠) وأبو عبد الرحمن السلمي في
((طبقات الصوفية)) (ص ٦٨ -٦٩) من طريق أحمد بن الحسن بن محمد بن سهل البصري
المعروف بابن الحمصي قال: حدثنا علي بن جعفر البغدادي، قال: قال أبو موسى
الدؤلي (وفي الطبقات: الديبلي): ثنا أبو يزيد البسطامي: ثنا أبو عبد الرحمن السُّدي
عن عمرو بن قيس الملائي عن عطية عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله وقلّ
فذكره. وقال أبو نعيم :
((وهذا الحديث مما ركب على أبي يزيد، والحمل فيه على شيخنا ابن الحمصي
فقد عثر منه علی غیر حدیث رگِّبه!)).
قلت: وفي («الميزان»:
((قيل : يتهم بوضع الحديث. قاله الضياء)).
ثم أخرجه أبو نعيم (٥ /١٠٦) من طريق علي بن محمد بن مروان وهو السُّدي:
ثنا أبي : ثنا عمرو بن قيس الملائي به. وقال:
((حديث غريب من حديث عمرو، تفرد به علي بن محمد بن مروان عن أبيه)).
قلت: ومحمد بن مروان السدي متهم بالكذب، معروف به.
وأما ابنه علي فلم أعرفه، وقد ذكره في ((التهذيب)) في جملة الرولة عن أبيه، فهو
آفته أو أبوه، وهو الأقرب . والله أعلم.
ثم رأيت الحديث في ((شعب الإيمان)) (١٥٢/١ -١٥٣) أخرجه من طريق أخرى
عن أبي عبد الرحمن السُّدي، ومن طريق علي بن محمد بن مروان، ثنا أبي به.
فتأكدنا من أن الآفة من أبي عبد الرحمن محمد السدّي.
١٤٨٣ - (آجرتُ نفسي من خديجة سفرتين بقلوصٍ).
ضعيف جداً. أخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (١١٨/٦) من طريق محمد
ابن فضيل: ثنا الربيع بن بدر، ومن طريق معلى بن أسد العمي : ثنا حماد بن الربيع بن
بدر عن أبي الزبير عن جابر قال:
((استأجرتْ خديجةُ رضي الله عنها رسولَ اللهِ وَ ◌ّ سفرتين إلى (جُرَس)، كل
- ٦٧٤ . _

سفرةٍ بقلوصٍ )».
هذا لفظ حديث المعلى، ولفظ ابن فضيل هو المذكور أعلاه.
قلت: وهذا إسناد ضعيف لأن أبا الزبير مدلس وقد عنعنه. ولفظ الترجمة ضعيف
جداً، لأن الربيع بن بدر متروك، كما قال الحافظ في ((التقريب))، ولا سيما قد خالفه في
المتن حماد وهو ابن مسعدة وهو ثقة -فقال: ((سفرتين، كل سفرة بقلوص)).
وقد أخرجه الحاكم أيضاً (١٨٢/٣) بهذا اللفظ عن حماد والربيع وقال:
((صحيح الإسناد))! ووافقه الذهبي!
وكأنه لم يتنبه لعنعنة أبي الزبير، وكذلك صنع ابن القيم في أول ((الزاد)) وابن كثير
في ((البداية)) (٢٩٥/٢)، فإنهما أعلاه بالربيع، وفاتهما أنه متابع من قبل حماد بن
مسعدة، ولا سيما وابن القيم أورده بلفظه وليس بلفظ الربيع !! وعكس ذلك المعلق على
((زاد المعاد))، فأعله بأبي الزبير فقط للمتابعة فأصاب، ولكنه لم يتنبه للفرق بين
لفظیھما!
١٤٨٤ - (آيةُ الكرسيِّ ربِعُ القُرآنِ).
ضعيف. أخرجه أحمد (٢٢١/٣): ثنا عبد الله بن الحارث قال: حدثني سلمة
ابن وردان أن أنس بن مالك صاحب النبي ټ حدثه :
((أن رسول الله ول# سأل رجلاً من صحابته فقال: أي فلان هل تزوجت؟ قال: لا ،
وليس عندي ما أتزوج به، قال: أليس معك﴿قُلْ هُوَ الله أحدٌ﴾؟ قال: بلى، قال: ربع
القرآن، قال: أليس معك ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾؟ قال: بلى، قال: ربع القرآن، قال:
أليس معك ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ﴾؟ قال: بلى، قال: ربع القرآن، قال: أليس معك
﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ اللهِ﴾؟ قال: بلى، قال: ربع القرآن، قال: أليس معك آية الكرسي : ﴿لَا
إِلَهَ إِلَّ هُوَ﴾؟ قال: بلى، قال: ربع القرآن، قال: تزوج، تزوج، تزوج. ثلاث مرات)).
قلت: وهذا إسناد ضعيف، سلمة بن وردان قال الحافظ في ((التقريب)):
((ضعيف)).
ومن طريقه أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (ق ٢/١٧٠) أورده في جملة ما أنكر
- ٦٧٥ -

على سلمة من الأحاديث، وتبعه الذهبي، وقال:
((وقال الحاكم: ((رواياته عن أنس أكثرها مناكير))، وصدق الحاكم)).
ومما يدل على نكارة الحديث أنه مخالف لحديث الصحيحين وغيرهما عن
جماعة من أصحاب النبي وَّ مرفوعاً: ((﴿قلْ هُوَ الله أَحَدٌ﴾ تعدل ثلث القرآن)). وقد
أخرجه الترمذي (٢ /١٤٧) من طريق أخرى عن سلمة بن وردان به دون ذكر آية الكرسي
وقال في روايته: ((قل هو الله أحد ثلث القرآن)) ثم قال: ((حديث حسن))!
وحديث الترجمة، أورده السيوطي في ((الجامع الصغير)) من رواية أبي
الشيخ في ((كتاب الثواب)) عن أنس وزاد عليه المناوي: ((والطبراني))، وفاتهما ((المسند))!
ثم أعله بسلمة فقال:
((أورده الذهبي في ((الضعفاء والمتروكين))،وقد حسنه المؤلف، ولعله لاعتضاده)).
قلت: رحم الله من قال: اجعل لعل عند ذاك الكوكب!أو كما قال، فإن الحديث
لم نره إلا من هذه الطريق الواهية، والسيوطي معروف بالتساهل، على أن تحسينه
وكذلك تصحيحه وتضعيفه إنما هو بالرمز بحرف (صح) و (ح) و (ض) مما لا يوثق به
لغلبة تحريف النساخ كما قال المناوي نفسه (٤١/١).
(تنبيه): قوله: ((﴿قل يا أيها الكافرون﴾ ربع القرآن))؛ ثابت عن رسول الله وَل ،
بمجموع طرقه، وقد خرجت طائفة منها في الكتاب الآخر (٥٨٨).
١٤٨٥ - (آدمُ في السماءِ الدنيا، تعرضُ عليه أعمالُ ذريتهِ، ويوسفُ في
السماءِ الثانيةِ، وابنا الخالةِ يحيى وعيسى في السماءِ الثالثةِ، وإدريسُ في
السماءِ الرابعةِ، وهارونُ في السماءِ الخامسةِ، وموسى في السماءِ السادسةِ،
وإبراهيمُ في السماءِ السابعةِ).
منكر. رواه ابن مردويه عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً كما في ((الجامع
الصغير))، وقال شارحه المناوي :
((وإسناده ضعيف، لكن المتن صحيح، فإنه قطعة من حديث الإِسراء الذي
- ٦٧٦ -

خرجه الشيخان عن أنس، لكن فيه خلف في الترتيب)).
قلت: ليس عند الشيخين قوله: ((تعرض عليه أعمال ذريته))، ولم أره في أحاديث
الباب، لا عندهما، ولا عند غيرهما؛ فهي زيادة منكرة، وأما المخالفة في الترتيب ؛ فهي
كما قال المناوي، فإن الحديث قطعة من حديث الإسراء، وهو عند البخاري (١٦٠/٧ -
١٧٢ - فتح) ومسلم (١٠٣/١) والنسائي (٧٦/١ - ٧٧) وغيرهم من حديث صعصعة بن
مالك مرفوعاً بطوله. وفيه أنه رأى في السماء الثانية يحيى وعيسى، وفي الثالثة يوسف.
وكذا وقع في حديث أنس عند مسلم (٩٩/١-١٠١) والنسائي (٧٧/١-٧٨) وغيرهما،
خلافاً لبعض الأحاديث الأخرى التي أشار إليها الحافظ في ((الفتح)) ، وقال في حديث
صعصعة وأنس :
((وهو أثبت)).
١٤٨٦ - (آمروا النساءَ في بناتِهن).
ضعيف. أخرجه أبو داود (٣٢٧/١) وعنه البيهقي (١١٥/٧) من طريق إسماعيل
ابن أمية: ثني الثقة عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَله: فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف لجهالة ((الثقة))، فإن مثل هذا التوثيق لشخص مجهول
العين عند غير الموثق غير مقبول كما هو مقرر في ((الأصول))؛ ولذلك فرمز السيوطي
لحسنه غير حسن إن صح ذلك عنه، فإن المناوي قد نص في مقدمة ((فيض القدير)) على
ما يجعل الواقف على الرموز لا يثق بها، ومع ذلك فكثيراً ما يقول: كما قال في هذا
الحديث: «ورمز المؤلف لحسنه))! ويقره وهو غير مستحق له، كما ترى، بل قلده فيه
في الكتاب الآخر فقال في ((التيسير)):
(( . . بإسناد حسن)»!
١٤٨٧ - (آمينُ خاتمُ رب العالمين، على لسانِ عباده المؤمنين).
ضعيف. أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٢٤٣٢/٦) والديلمي في ((مسند
الفردوس)) (٧٦/١/١) عن مؤمل بن عبد الرحمن: ثنا أبو أمية بن يعلى عن سعيد
- ٦٧٧ -

المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله پر فذكره وقال ابن عدي:
((لا يرويه عن أبي أمية بن يعلى- وإن كان ضعيفاً -غير مؤمل هذا، وعامة حديثه
غير محفوظ)).
والحديث عزاه السيوطي في ((الجامعين)) لابن عدي والطبراني في ((الدعاء)) وقال
المناوي في ((الفيض)):
((وفيه مؤمل الثقفي، أورده الذهبي في ((الضعفاء))، عن أبي أمية بن يعلى
الثقفي، لا شيء. ومن ثم قال المؤلف (السيوطي) في ((حاشية الشفاء)): إسناده
ضعيف. ولم يرمز له هنا بشيء)).
قلت: ولذلك جزم بضعف إسناده الشيخ زكريا الأنصاري في ((فتح الجليل)» (ق
٢/١٤)، وقال الحافظ ابن حجر في ((مختصر الديلمي)):
((قلت: أبو أمية ضعيف)).
(تنبيه): قول المناوي: ((ولم يرمز له هنا بشيء)) يدلنا على أن نسخة ((الجامع
الصغير)) المطبوعة في أعلى ((فيض القدير)) ليست هي النسخة التي اعتمد عليها شارحه
المناوي، لأنه وقع فيها الرمز بالضعف لهذا الحديث، وعليها يعتمد المعلقون على
((الجامع الكبير)) في رموز الأحاديث تصحيحاً وتحسيناً وتضعيفاً دون أن ينتبهوا إلى ما
نبّهنا عليه مراراً تبعاً للمناوي أنه لا يجوز الاعتماد عليها لما وقع فيها من التحريف وغيره،
وهكذا فعلوا في هذا الحديث فقالوا في تعليقهم عليه (٢٦/١/١):
((وهو في ((الصغير)) برقم ٢٠، ورمز له المصنف بالضعف)). دون أن يرجعوا إلى
كلام المناوي المصرح بأنه لم يرمز له بشيء. وكذلك يفعلون في كل أحاديث الكتاب
يعتمدون على رموزه كما ذكرنا دون أن يتثبتوا من صحة نسبة الرمز إلى المصنف أولاً ،
ولمطابقة الرمز للنقد العلمي ثانياً. والله المستعان.
١٤٨٨ - (آمينُ قوةٌ للدعاءِ).
ضعيف جداً. رواه ابن عدي (٢/٨٣) عن عبد الله بن بزيع عن الحسن بن
عمارة: حدثني الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً.
- ٦٧٨ -

قلت: وهذا سند ضعيف جداً وفيه علتان:
الأولى: ابن عمارة، قال الحافظ: ((متروك))، بل قال الإِمام أحمد :.
((كان منكر الحديث، وأحاديثه موضوعة)).
الثانية: عبد الله بن بزيع فإنه ضعيف، وقال ابن عدي عقب الحديث:
((إنه غير محفوظ)).
والحديث من الأحاديث التي خلا منها الجوامع الثلاثة: ((الجامع الكبير)) و
(الجامع الصغير)) للسيوطي وكذا ((الزيادة عليه)) له و((الجامع الأزهر)) للمناوي!
١٤٨٩ - (يا حرملةُ! ائتِ المعروفَ، واجتنب المنكرَ، وانظرْ ما
يعجبُ أذُنَك أن يقولَ لكَ القومُ إذا قمتَ من عندهم فأتِه، وانظر الذي تكرهُه
أن يقولَ لكَ القومُ إذا قمتَ من عندِهم فاجتنبه).
ضعيف. أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٢٢٢) و (ق ٢/٢٠ من
المخطوطة) و (ص ٣٤) من الهندية) وابن سعد في ((الطبقات)) (٣٢٠/١ - ٣٢١) من
طريق عبد الله بن حسان العنبري قال: حدثنا حبان بن عاصم -وكان حرملة أبا أمه-
فحدثتني صفية ابنة عليبة ودحيبة ابنة عليبة - وكان جدهما حرملة أبا أبيهما - أنه أخبرهم
[عن] حرملة بن عبد الله:
((أنه خرجَ حتى أتى النبيِ نَ ◌ّهَ، فكان عنده حتى عرفَه النبيُّ ◌ََّ، فلما ارتحلَ،
قلتُ في نفسي: والله لآتين النبيَّ ◌َّ ر حتى أزداد من العلمِ، فجئتُ أمشي، حتى قمت
بين يديه، فقلتُ: ما تأمرني أعملُ؟ قال: يا حرملةُ: أَئتِ المعروفَ، واجتنبِ المنكرَ.
ثم رجعتُ حتى جئتُ الراحلةَ. ثم أقبلتُ حتى قمتُ مقامي قريباً منه، فقلتُ: يا رسول
الله! ما تأمرني أعمل؟ قال ... )) فذكره.
قلت: وهذا إسناد في ثبوته نظر من وجهين :
الأول: أن عبد الله بن حسان العنبري مجهول الحال، لم یوثقه أحد، وقال
الحافظ في ((التقريب)):
((مقبول)). يعني عند المتابعة، وقد توبع، لكن مع المخالفة في إسناده كما يأتي:
- ٦٧٩ -

الآخر: أن نسخ ((الأدب المفرد)) مختلفة في إثبات حرف (عن) قبل (حرملة) فقد
ثبت في النسختين المطبوعتين المشار إليهما، ولم تثبت في المخطوطة، ولذلك وضعته
بين المعكوفين، والسند، يختلف الحكم عليه باختلاف النسخ، فعلى إثباته يكون
الحديث من رواية ابنتي عليبة عن عليبة عن حرملة. وعلى حذفه يكون من روايتهما عن
جدهما حرملة .
وعلى الإِثبات يكون الحديث معلولاً بالجهالة، فإن عليبة هذا مجهول العين،
أورده ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٤٠/٢/٣) ولم يزد على قوله:
((روى عن أبيه عن النبي ◌ُّر. روى عنه ابنه ضرغامة)).
وعلى حذفه فهل سمع ابنتا عليبة من جدهما؟ ليس عندنا ما يثبت ذلك، إلا هذا
الإِسناد، ومداره على عبد الله بن حسان، وقد عرفت أنه مجهول الحال فلا تقوم الحجة
به، ولا سيما قد خولف في إسناده فقال أبو داود الطيالسي في «مسنده» (١٢٠٧): حدثنا
قرة قال: حدثنا ضرغامة قال: حدثني أبي عن أبيه قال:
أتيت رسول الله و ليس في ركب من الحي، فلما أردت الرجوع قلت: يا رسول الله
أوصني قال:
((اتق الله، وإذا كنت في مجلس وقمت منه، وسمعتهم يقولون ما يعجبك، فأته،
فإذا سمعتهم یقولون ما تكره فلا تأته)).
وأخرجه ابن سعد (٣٤/٧) من طريقين آخرين عن قرة.
فهذا الإِسناد يشهد أن الحديث من رواية عليبة عن حرملة لأن ضرغامة هذا هو
ابن عليبة بن حرملة العنبري كما في كتاب ابن أبي حاتم (١/٢ /٤٧٠)، فعليه فيمكن
القول بأن النسخة التي أثبتت (عن) أرجح من الأخرى، فيكون الإِسناد متصلاً معللاً
بالجهالة، على أن ضرغامة هذا يشبه أباه في الجهالة، فإن ابن أبي حاتم لم يزد فيه على
قوله :
(روى عن أبيه، روى عنه قرة بن خالد السدوسي)).
ومما يرجح نسخة الإِثبات والوصل، أن الذين ترجموا لحرملة هذا في
- ٦٨٠ -