النص المفهرس
صفحات 641-660
١٤٤٦ - (حدُّ الساحر ضربةٌ بالسيفٍ). ضعيف . أخرجه الترمذي (٢٧٦/١) والدار قطني (ص ٣٣٦) والحاكم (٣٦٠/٤) والطبراني في ((المعجم الكبير)) (رقم - ١٦٦٥) والرامَهُرْمُزيّ في ((الفاصل)) (ص ١٤١) وابن عدي في ((الكامل)) (٢/٨) وعنه البيهقي (١٣٦/٨) من طريق إسماعيل بن مسلم المكي عن الحسن عن جندب قال: قال رسول الله وَله: فذكره. وقال الترمذي : ((لا نعرفه مرفوعاً إلا من هذا الوجه، وإسماعيل بن مسلم المكي يضعف في الحديث، والصحيح عن جندب موقوف)). وأما الحاكم فقال: ((صحيح الإِسناد؛ وإن كان الشيخان تركا حديث إسماعيل بن مسلم؛ فإنه غريب صحیح))! قلت : ووافقه الذهبي! وهذا هو الغريب حقاً، فإن الذهبي نفسه قد أورد إسماعيل هذا في ((الضعفاء والمتروكين)) وقال: ((متفق على ضعفه)). وقال في ((الكاشف)): ((ضعفوه، وتركه النسائي)). وقد وجدت له متابعاً، یرویه محمد بن الحسن بن سيار أبو عبد الله: ثنا خالد العبدي عن الحسن به . أخرجه الطبراني (١٦٦٦) وأبو سهل القطان في ((حديثه)) (٢/٢٤٥/٤). لكنها متابعة واهیة، فإن خالداً هذا، لم أجد من ترجمه، وكذلك الراوي عنه، فلا يعضدبها ، على أن مدار الطريقين على الحسن، وهو مدلس وقد عنعن. ولذلك فمن رام تحسين الحديث فما أحسن، لا سيما والصحيح عن جندب موقوف كما تقدم عن الترمذي، وقد أخرجه الحاكم (٤ /٣٦١) من طريق أشعث بن عبد الملك عن الحسن: ((أن أميراً من أمراء الكوفة دعا ساحراً يلعب بين يدي الناس فبلغ جندب، فأقبل بسيفه، واشتمل عليه، فلما رآه ضربه بسيفه، فتفرق الناس عنه، فقال: أيها الناس لن تراعوا، إنما أردت الساحر - فأخذه الأمیر فحبسه . فبلغ ذلك سلمان، فقال: بئس ما صنعا! لم يكن ينبغي لهذا وهو إمام يؤتم به يدعو ساحراً يلعب بين يديه، ولا ينبغي لهذا - ٦٤١ - أن يعاتب أميره بالسيف)). قلت: وهذا إسناد موقوف صحيح إلى الحسن. وقد توبع، فقال هشيم : أنبأنا خالد الحذاء عن أبي عثمان النَّهدي: ((أن ساحراً كان يلعب عند الوليد بن عقبة، فكان يأخذ سيفه فيذبح نفسه، ولا يضره، فقام جندب إلى السيف فأخذه فضرب عنقه، ثم قرأ: ﴿أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ﴾. أخرجه الدارقطني وعنه البيهقي وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١/١٩/٤ و٢) والسياق له من طرق عن هشيم به . وهذا إسناد صحيح موقوف، صرح فيه هشیم بالتحديث . وله طريق أخرى عند البيهقي عن ابن وهب: أخبرني ابن لهيعة عن أبي الأسود: ((أن الوليد بن عقبة كان بالعراق يلعب بين يديه ساحر ، وكان يضرب رأس الرجل، ثم يصيح به ، فيقوم خارجاً ، فيرتد إليه رأسه، فقال الناس: سبحان الله، يحبى الموتى ! ورآه رجل من صالح المهاجرين ، فنظر إليه ، فلما كان من الغد، اشتمل على سيفه فذهب يلعب لعبه ذلك، فاخترط الرجل سيفه فضرب عنقه، فقال: إن كان صادقاً فليحي نفسه! وأمر به الوليد ديناراً صاحب السجن - وكان رجلاً صالحاً - فسجنه ، فأعجبه نحو الرجل ، فقال : أتستطيع أن تهرب؟ قال : نعم، قال: فاخرج لا يسألني الله عنك أبداً)). قلت : وهذا إسناد صحيح إن كان أبو الأسود أدرك القصة فإنه تابعي صغير، واسمه محمد بن عبد الرحمن بن نوفل یتیم عروة . قلت : ومثل هذا الساحر المقتول ، هؤلاء الطرقية الذين يتظاهرون بأنهم من أولياء الله ، فيضربون أنفسهم بالسيف والشيش، وبعضه سحر وتخييل لا حقيقة له ، وبعضه تجارب وتمارين ، يستطيعه كل إنسان من مؤمن أو كافر إذا تمرس عليه وكان قوي القلب، ومن ذلك مسهم النار بأفواههم وأيديهم، ودخولهم التنور ، ولي مع أحدهم في حلب موقف تظاهر فيه أنه من هؤلاء، وأنه يطعن نفسه بالشيش ، ويقبض على الجمر - ٦٤٢ - عـ فنصحته، وكشفت له عن الحقيقة ، وهددته بالحرق إن لم يرجع عن هذه الدعوى الفارغة! فلم يتراجع ، فقمت إليه وقربت النار من عمامته مهدداً ، فلما أصر أحرقتها عليه، وهو ينظر ! ثم أطفأتها خشية أن يحترق هو من تحتها معانداً . وظني أن جندياً رضي الله عنه، لو رأى هؤلاء لقتلهم بسيفه كما فعل بذلك الساحر ﴿وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَابْقَى﴾ . ١٤٤٧ - (من خلال المنافقِ: إذا حدثَ كذبَ، وإذا وعدَ أخلفَ، وإذا ائتمن خانَ . ولكنَّ المنافقَ إذا حدثَ وهو يحدثُ نفسَه أنه يكذبَ ، وإذا وعدَ وهو يحدثُ نفسَه أنه يكذبُ (لعله: يخلفُ)، وإذا ائتمنَ وهو يحدثُ نفسَه أنه یخونُ). منكر بهذا التمام. أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٦١٨٦) من طريق مهران بن أبي عمر: ثنا علي بن عبد الأعلى عن أبي النعمان: حدثني أبو الوقاص: حدثني سلمان الفارسي قال : ((دخل أبو بكر وعمر رضي الله عنهما على رسول الله وَليو، فقال رسول الله التاليه: (فذكر الشطر الأول منه) فخرجا من عند رسول الله و الله وهما ثقيلان، فلقيتهما، فقلت: مالي أراكما ثقيلين؟ قالا: حديث سمعناه من رسول الله وس وقال: (فذكره) قال: أفلا سألتماه؟ قالا: هبنا رسول اللّه وَ الر. قلت: لكني سأسأله. فدخلت على رسول الله القتل فقلت: لقيني أبوبكر وعمر، وهما ثقيلان. ثم ذكرت ما قالا . فقال: قد حدثتهما، ولم أضعه على الموضع الذي يضعانه، ولكن المنافق .. )) الحديث. قلت: وإسناده ضعيف، أبو النعمان وأبو وقاص كلاهما مجهول كما قال الترمذي ثم الذهبي ، ثم العسقلاني . فقول هذا في ((الفتح)): «وإسناده لا بأس به، لیس فیھم من أجمع علی ترکه)». أقول: يكفي في ضعف السند أن يكون فيه مجهول واحد فكيف وهما مجهولان؟! فلعل الحافظ نسي أو لم يستحضر الجهالة التي اعترف بها في ((التقريب))، - ٦٤٣ _ فكون السند سالماً ممن أجمع على تركه لا يستلزم القول بأنه لا بأس بإسناده كما لا يخفى على العارفين بهذا العلم. ولذلك ضعف الحديث الترمذي كما يأتي . ثم إن فيه علة أخرى وهي تفرد ابن عبد الأعلى ، وقد قال فيه الذهبي : ((صويلح الحديث، قال أبو حاتم: ليس بقوي. وقال أحمد والنسائي: ليس به بأس». وقال في ((الكاشف)): (صدوق، قال أبو حاتم: ليس بالقوي)). وقال الحافظ : ((صدوق، ربما وهم)). قلت: فمثله يترشح حديثه ليكون حسناً، فإذا توبع من مثله جزم بحسنه، ولكنه تفرد به كما جزم بذلك الذهبي في ((الميزان)). وقد اختلف عليه في إسناده فرواه مهران عنه بإسناده المتقدم . وخالفه إبراهيم بن طهمان عنه عن أبي النعمان عن أبي وقاص عن زيد بن أرقم عن النبي ◌َّ قال: ((إذا وعد الرجل أخاه ومن نيته أن يفي له فلم يفِ ولم يجىء للميعاد فلا إثم علیه)) . أخرجه أبو داود (٤٩٩٥) والترمذي (٢٦٣٥) وقال: ((حديث غريب، وليس إسناده بالقوي ، علي بن عبد الأعلى ثقة، ولا يعرف أبو النعمان ولا أبو وقاص، وهما مجهولان)) . ولعل رواية ابن طهمان أصح من رواية ابن أبي عمر وهو العطار الرازي، فإن الأول أخرج له الشيخان، وقال فيه الحافظ : «ثقة یغرب)). والآخر لم يخرج له الشيخان شيئاً، وقال فيه الحافظ: ((صدوق له أوهام سيىء الحفظ))! - ٦٤٤ _ وجملة القول أن الحديث ضعيف للجهالة والاضطراب . ثم إن في قوله: ((ولكن المنافق .. )) إلخ نكارة لمخالفته لحديث أبي هريرة وابن عمرو مرفوعاً(١) بنحو الشطر الأول منه دون هذه الزيادة المفسرة للمراد بـ ((المنافق))، وهو خلاف المتبادر من إطلاق الحديث الصحيح، فإنه يشمل من كان في نيته أن يفي ، ثم لم يف، ومن لم يكن في نيته أن يفعل، خلافاً لما نقله الحافظ عن الغزالي . والله أعلم . ١٤٤٨ - (احضروا موتاكم، ولقنوهم لا إله إلا الله، وبشروهم بالجنة، فإن الحليم من الرجال والنساء يتحيرون عند ذلك المصرع، وإن الشيطانَ لأقرب ما يكونُ عندَ ذلكَ المصرع، والذي نفسي بيده لمعاينةُ ملكِ الموتِ أشدُّ من ألفٍ ضربةٍ بالسیف، والذي نفسي بيده لا تخرج نفسُ عبدٍ من الدنيا حتی یألم كل عرقٍ منه على حياله). ضعيف. أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ١٨٦/٥ من طريق إسماعيل بن عياش عن أبي معاذ عتبة بن حميد عن مكحول عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله وخليته : فذكره وقال : ((غريب من حديث مكحول لم نكتبه إلا من حديث إسماعيل)). قلت: وهو ضعيف في روايته عن غير الشاميين، وهذه منها، فإن أبا معاذ هذا بصري، ومع ذلك ففي حفظه -أعني أبا معاذ- شيء كما يشعر بذلك قول الحافظ فيه: ((صدوق له أوهام)). ومكحول وهو الشامي، وإن كان سمع من واثلة ، فإنه موصوف بالتدليس، فمثله يتحفظ من حديثه المعنعن كهذا . والحديث أورده السيوطي في زيادته على ((الجامع الصغير)) وسكت عليه في (١) انظر ((مختصر البخاري)) (٢٤ و ٢٥). - ٦٤٥ - ((الحاوي للفتاوي)) (١١٩/٢)! وقد ذكر فيه لبعضه شاهداً فقال: ((وأخرج الحارث بن أبي أسامة في ((مسنده)) من مرسل عطاء بن يسار عن النبي مَ لَّه قال : ((معالجة ملك الموت أشد من ألف ضربة بالسيف، وما من مؤمن يموت إلا وكل عرق منه يألم على حدة، وأقرب ما يكون عدو الله منه تلك الساعة. مرسل جيد الإسناد)). (فائدة): وأما ما نقله الغزالي في ((الدرة الفاخرة في كشف علوم الآخرة)) من فتنة الموت ، وأن إبليس لعنه الله وكل أعوانه يأتون الميت على صفة أبويه على صفة اليهودية، فيقولان له: مت يهودياً، فإن انصرف عنهم جاء أقوام آخرون على صفة النصارى حتى يعرض عليه عقائد كل ملة، فمن أراد الله هدايته أرسل إليه جبريل فيطرد الشيطان وجنده، فيبتسم الميت ... إلخ ، فقال السيوطي : ((لم أقف عليه في الحديث)). ١٤٤٩ - (مَنْ قرأْ في إثرِ وضوئه: ﴿إنا أنزلناه في ليلةِ القدرِ﴾ مرةً واحدةً كانَ من الصدّيقين، ومن قرأها مرتين كتب في ديوانِ الشهداء، ومن قرأها ثلاثاً حشرَه الله محشرَ الأنبياء). موضوع. رواه الديلمي في ((مسند الفردوس )) من طريق أبي عبيدة عن الحسن عن أنس قال: قال رسول الله وَليقول: فذكره. وأبو عبيدة مجهول . كذا في ((الحاوي للفتاوي)) للسيوطي (١١/٢) وفيه علة أخرى وهي عنعنة البصري . وأما الحديث فلوائح الوضع عليه ظاهرة، وظني أن الآفة من هذا المجهول أو ممن دونه، لكن السيوطي لم يسق من إسناده إلا ما ذكرت . والله أعلم . وقد كنت ذكرت الحديث مختصراً برقم (٦٨) ونقلت عن الحافظ السخاوي أنه قال: ((لا أصل له))، فلما وقفت على لفظه وشيء من سنده بادرت إلى تخريجه والكشف - ٦٤٦ - عن علته، لكي لا يفهم قول السخاوي: ((لا أصل له)) بمعنى لا إسناد له كما هو المتبادر عند المتأخرين . ١٤٥٠ - (ليهبطن عيسى ابن مريم حكماً عدلاً، وإماماً مقسطاً، وليسلكن فجَّ [الروحاء] حاجاً أو معتمراً، أو ليثنينهما(١)، وليأتين قبري حتى يسلم عليَّ، ولأردِّنَّ عليه). منكر بهذا التمام . وأخرجه الحاكم (٢ /٥٩٥) من طريق يعلى بن عبيد : ثنا محمد بن إسحاق عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن عطاء مولى أم صُبَيَّة قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول اللّه وَ ل: فذكره ، وقال: ((صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه بهذه السياقة)). ووافقه الذهبي. وأقول : كلا ، بل هو ضعيف ، فيه ثلاث علل : الأولى: جهالة عطاء هذا قال الذهبي نفسه في ترجمته من ((الميزان)): ((لا يعرف، تفرد عنه المقبري)) الثانية : عنعنة ابن إسحاق، فإنه مدلس مشهور بذلك. الثالثة: الاختلاف عليه في إسناده ، فقد قال ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٤١٣/٢) : «سألت أبا زرعة عن حدیث اختلف فيه عن محمد بن إسحاق ، فیروي محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي - أنه قال: (فذكره). وروى يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق عن سعيد المقبري عن عطاء مولى أم صُبَيَّة عن أبي هريرة عن النبي ◌َّ؟ قال أبو زرعة : قد اختلف فيه عن محمد بن سلمة في هذا الحديث، حدثنا أحمد بن أبي شعبة، فقال فيه : عن محمد بن سلمة عن ابن إسحاق عن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي مَّدٍ. قال أبو زرعة : وحدثنا أبو الأصبغ عبد العزيز بن يحيى الحراني عن محمد بن سلمة عن ابن (١) الأصل: ((بنيتهما)). والتصحيح من ((صحيح مسلم)). - ٦٤٧ _ إسحاق عن سعيد عن عطاء مولى أم صبية عن أبي هريرة عن النبي ◌َّ .. وهذا أصح)). قلت : ويؤيده رواية يعلى بن عبيد عن ابن إسحاق به. والله أعلم . وإنما أوردت الحديث هنا، من أجل شطره الثاني، وأما شطره الأول فصحیح، أخرجه مسلم (٤ / ٦٠) وغيره من طريق أخرى عن أبي هريرة عن النبي ◌َّ قال: ((والذي نفسي بيده، ليهلن ابن مريم .. )) الحديث دون قوله: ((وليأتين قبري .. )). ١٤٥١ - (ليسَ صدقةٌ أعظمَ أجراً من الماءِ). ضعيف جداً. أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق)) (١٥٢/١/٢ - طبع دمشق) من طريق البيهقي بسنده عن داود بن عطاء عن يزيد بن عبد الملك بن المغيرة النوفلي عن أبيه عن يزيد بن خُصَيفة عن يزيد بن رومان عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة عن النبي وَّ قال: فذكره. ومن طريق البيهقي أورده السيوطي في ((الجامع الصغير))، فقال المناوي : ((رمز لحسنه (!) وفيه داود بن عطاء أورده الذهبي في ((الضعفاء والمتروكين)) وقال : ((قال البخاري: متروك)). ويزيد بن عبد الملك النوفلي ضعفوه. وسعيد بن أبي سعيد قال ابن عدي : مجهول)). انتهى كلام المناوي . قلت: سعيد هذا هو المقبري ما في ذلك ريب، وهو معروف بالإكثار من الرواية عن أبي هريرة، وهو ثقة، لا دخل له في هذا الحديث، وإنما العلة من اللذين ذكرهما قبله . وقال في ((التيسير)): ((وإسناده ضعيف، وقول المؤلف: ((حسن)) ممنوع)). - ٦٤٨ - ١٤٥٢ - (خمسُ ليالٍ لا تردُّ فيهن الدعوةُ: أولُ ليلةٍ من رجب ، وليلةٌ النصفِ من شعبانَ ، وليلةُ الجمعةِ ، وليلةُ الفطر ، وليلةَ النحرِ). موضوع. أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢٧٥/١٠ - ٢٧٦) من طريق أبي سعيد بندار بن عمر بن محمد الروياني بسنده عن إبراهيم بن أبي يحيى عن أبي قعنب عن أبي أمامة قال: قال رسول الله اله . أورده في ترجمة بندار هذا، وروى عن عبد العزيز النخشبي أنه قال: «لا تسمع منه ، فإنه كذاب)). قلت: وإبراهيم بن أبي يحيى كذاب أيضاً كما قال يحيى وغيره . وهو من شيوخ الشافعي الذين خفي عليه حالهم . وأبو قعنب، لم أعرفه. والحديث أورده السيوطي في ((الجامع)) من هذا الوجه فأساء! ويبدو أن المناوي لم يقف على إسناده ، فلم يتكلم عليه بشيء، ولكنه قال: ((ورواه عن أبي أمامة أيضاً الديلمي في ((الفردوس))، فما أوهمه صنيع المصنف من كونه لم يخرجه أحد ممن وضع لهم الرموز غير سديد، ورواه البيهقي من حديث ابن عمر، وكذا ابن ناصر والعسكري . قال ابن حجر: وطرقه كلها معلولة)). قلت: ومن هذه الطرق ما أخرجه أبو بكر بن لال في ((أحاديث أبي عمران الفراء)) (ق ٢/٦٤) وابن عساكر أيضاً (٢/٢١٧/٣) من طريق إبراهيم بن محمد بن برة الصنعاني : ثنا عبد القدوس بن الحجاج بن مرداس: حدثنا إبراهيم بن أبي يحيى عن ابن معتب عن أبي أمامة به . كذا وقع عند ابن لال: ((ابن معتب))، وعن ابن عساكر: ((أبو قعيب)) وعنده في الطريق الأولى: ((أبي قعنب))، وكل ذلك مما لم يوجد ، ولعل الصواب أبو معتب وهو ابن عمرو الأسلمي، ذكره أبو حاتم في ((الصحابة)) ولا يثبت كما قال ابن منده . وعبد القدوس بن الحجاج الظاهر أنه أبو المغيرة الخولاني وهو ثقة ، لكني لم أر من سمی جده مرداساً. - ٦٤٩ _ وأما الراوي عنه ابن بَرَّة، فلم أعرفه، ولم يترجمه الحافظ في ((التبصير)) كعادته. وبالجملة فمدار هذه الطريق على إبراهيم بن أبي يحيى الكذاب . ثم رأيته في ((مسند الفردوس)) في نسخة مصورة مخرومة (ص ١٣٠) من طريق إبراهيم بن محمد بن مرة (كذا) الصنعاني : حدثنا عبد القدوس بن مرداس: حدثنا إبراهیم بن أبي یحی به . وفي ((الجرح والتعديل)) (٥٦/١/٣): ((عبد القدوس بن إبراهيم بن عبيد الله بن مرداس العبدري من بني عبد الدار الصنعاني روى عن إبراهيم بن عمر الصنعاني. روى عنه إسماعيل بن أبي أَوَيْس حديث المائدة)) . فلعله هو هذا ، لكن وقع منسوباً لجده، وقوله في الطريق المتقدمة: ((ابن الحجاج)) من زيادات بعض النساخ . ثم إن في ((الديلمي)): ((أبي قعنب)) كما في الطريق الأولى . والله أعلم . ١٤٥٣ - (سادةُ السودانِ أربعةٌ: لقمانُ الحيشي، والنجاشيُّ، وبلالٌ، ومهجعٌ). ضعيف. أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٣٣٠/١/١٠) من طريق أحمد بن شبويه : نا سليمان بن صالح : حدثني عبد الله يعني ابن المبارك عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: قال رسول الله وَالَ : فذكره. قلت : وهذا إسناد ضعيف، فإنه مع إرساله ؛ فيه أحمد بن شبویه مجهول كما قال الحافظ في ((اللسان))، وساق له حديثاً من روايته عن محمد بن سلمة بإسناده إلى ابن عباس وقال: ((والحديث باطل مركب على هذا الإِسناد، والآفة منه أو من شيخه، فإنه ضعيف)) . والحديث أورده السيوطي في ((الجامع)) من طريق ابن عساكر، ويبدو أن المناوي لم يتنبه لهذه الجهالة، فقال مستدركاً عليه: - ٦٥٠ _ ((ابن عساكر في ((تاريخه)) في ترجمة بلال من طريق ابن المبارك مصرحاً فلو عزاه المصنف إلیه لکان أولی))! قلت : کیف یصح عزوه إلیه، والسند غیر صحیح إلیه، وهو لم يخرجه - فيما علمت - في شيء من مصنفاته الثابتة النسبة إليه، مثل ((الزهد)) مثلاً؟! وقد روي من وجه آخر معضلاً بلفظ: ١٤٥٤ - (خيرُ السودانِ أربعةُ : لقمانُ ، والنجاشي، وبلالٌ ، ومهجعٌ). ضعيف. أخرجه ابن عساكر (٣٣١/٣٣٠/١٠) من طريق أبي صالح عن معاوية عن الأوزاعي قال: قال رسول الله وَله: فذكره. قلت: وهذا إسنادٌ معضل كما قال السيوطي في ((الجامع)) لأن الأوزاعي واسمه عبد الرحمن بن عمرو من أتباع التابعين. قلت: والسند إليه فيه ضعف لأن؛ أبا صالح وهو عبد الله أبي صالح كاتب الليث متكلم فيه من قبل حفظه . قال الحافظ : ((صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة)). وقد روي الحديث عن الأوزاعي موصولاً بلفظ آخر وهو: ١٤٥٥ - (خيرُ السودانِ ثلاثةٌ : لقمانٌ ، وبلالٌ، ومهجعٌ مولى رسول الله ◌َله). منكر. أخرجه الحاكم (٢٨٤/٣): أخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني: ثنا جدي : ثنا الحكم عن الهقل بن زياد عن الأوزاعي : حدثني أبو عمار عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه قال: قال رسول الله رَله: فذكره، وقال : ((صحيح الإِسناد)). وتعقبه الذهبي بقوله : - ٦٥١ - ((كذا قال: ((مولى رسول الله (وَليّ)) ولا أعرف ذا). قلت : يشير إلى نكارة هذا القول، ولكنه لم يتكلم على الإِسناد بشيء فأوهم سلامته من قادح، وليس كذلك، فإن إسماعيل الشعراني هذا قد أورده الذهبي نفسه في ((المیزان)) وقال: ((من شيوخ الحاكم ، قال الحاكم : ارتبت في لقّه بعض الشيوخ . ثم قال : حدثنا إسماعيل : حدثنا جدي .. )). قلت: فذكر له بإسناد آخر عن أنس حديث ((طلب العلم فريضة على كل مسلم)) وقال: ((غريب فرد)). فكأن الحاكم يشير بهذا إلى شكه في سماع إسماعيل من جده الفضل . والفضل نفسه فيه كلام أيضاً، فقد قال ابن أبي حاتم (٦٩/٢/٣): «کتبت عنه بالري، وتکلموا فیه)). ومن أجل هذا ذكره الذهبي أيضاً في ((الميزان)) لكنه أتبع ذلك بقوله: ((وقال الحاكم : كان أديباً فقيهاً عابداً، عارفاً بالرجال ، كان يرسل شعره. قلت: عرف بالشعراني، وهو ثقة ، لم يطعن فيه بحجة ، وقد سئل عنه الحسين القتباني؟ فرماه بالكذب . قال: وسمعت أبا عبد الله بن الأخرم يسأل عنه، فقال: صدوق إلا أنه كان غالياً في التشيع قلت : مات سنة اثنتين وثمانين ومائتين)). قلت: وبالجملة فعلة هذا الإِسناد، إنما هي إسماعيل الشعراني، فإنه مع تكلم الحاكم في سماعه لا أعلم أحداً وثقه. مع النكارة التي في متنه، كما تقدم عن الذهبي، وتبعه على ذلك الحافظ فإنه أورد مهجعاً هذا في القسم الأول من ((الإِصابة)) وقال: ((هو مولى رسول الله صل. ذكره الحاكم في «صحيحه)) من طريق الهقل بن زياد .. (فذكر الحديث وقال:) قلت: وأخشى أن يكون الذي بعده)). قلت: والذي بعده : ((مهجع العكي مولى عمر بن الخطاب. قال ابن هشام: أصله من (عك)، فأصابه سباء، فمنّ عليه عمر فأعتقه، وكان من السابقين إلى الإِسلام، وشهد بدراً - ٦٥٢ - واستشهد بها، وقال موسى بن عقبة: كان أول من قتل ذلك اليوم)). فقد أخطأ الشعراني فجعل مهجعاً هذا حبشياً مولى رسول الله وَسير ، وهو عكي عربي مولى عمر . والله أعلم . ١٤٥٦ - (إن الرحمة لا تنزلُ على قومٍ فيهم قاطعُ رحمٍ). ضعيف جداً. أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٦٣) وكذا الطبراني في ((الكبير)) وابن عدي (ق ٢/١٥٥) من طريق سليمان أبي إدام قال: سمعت عبد الله بن أبي أوفى يقول: عن النبي نَّه قال: فذكره . قلت: وهذا إسناد واهٍ جداً، سليمان هذا وهو ابن زيد المحاربي قال ابن معين : ((لیس بثقة، کذاب، لیس یسوی حديثه فلساً)). وقال النسائي : ((متروك الحديث)). وقال أبو حاتم : «لیس بقوي)). وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١٥١/٨) : ((رواه الطبراني، وفيه أبو إدام المحاربي وهو كذاب)). ١٤٥٧ - (من سألَ في المساجدِ فاحرموه). لا أصل له، كما قال السيوطي في ((الحاوي للفتاوي)) (١٢٠/١)، وهو من الأحاديث التي وقعت في كتاب ((المدخل)) لابن الحاج (٣١٠/١)، وكم فيه من الأحاديث الضعيفة والموضوعة، وما لا أصل له، وهو في هذا شبيه بكتاب ((الإِحياء)) للغزّالي، كما لا يخفى على من درس الكتابين من أهل العلم . ثم قال السيوطي : ((وإنما قلنا بالكراهة أخذاً من حديث النهي عن نشد الضالة في المسجد، ويلحق به ما في معناه ، من البيع والشراء والإِجارة ونحوها، وكراهة رفع الصوت في - ٦٥٣ - المسجد بالعلم وغيره)). وقد استدل السيوطي على جواز السؤال والتصدق عليه في المسجد بالحديث الآتي وقواه، ولما كان ضعيف الإِسناد، كان لا بد من أن أورده لأكشف عن علته فقلت: ١٤٥٨ - (هل منكم أحدٌ أطعمَ اليومَ مسكيناً؟ فقالَ أبو بكرٍ رضي الله عنه: دخلت المسجد فإذا أنا بسائل يسألُ، فوجدتُ كسرةَ خبزِ في يد عبد الرحمن، فأخذتُها منه، فدفعتها إليه). منكر . أخرجه أبو داود (٢٦٥/١) والحاكم (٤١٢/١) وعنه البيهقي (١٩٩/٤) من طريق مبارك بن فضالة عن ثابت البناني عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عبد الرحمن بن أبي بكر قال: قال رسول الله وَلّ: فذكره . وقال الحاكم: ((صحيح على شرط مسلم)) ! ووافقه الذهبي ! قلت: وهذا من عجائبهما، ولا سيما الذهبي، فإنه أورد المبارك هذا في ((الضعفاء والمتروكين )) وقال: (( ضعفه أحمد والنسائي ، وکان یدلس)). فأنت تراه قد عنعنه، ثم هو مع ذلك ليس من رجال مسلم !! ومن هذا تعلم أن قول النووي في ((شرح المهذب)): ((رواه أبو داود بإسناد جيد)) ليس بجيد وإن أقره السيوطي في ((الحاوي للفتاوي)) (١١٨/١) !! ومما يؤكد ضعف الحديث بهذا السياق أنه قد صح من حديث أبي هريرة مرفوعاً نحوه . وليس فيه أن تصدق أبي بكر رضي الله عنه كان في المسجد، أخرجه مسلم وغيره، وهو مخرج في الكتاب الآخر ((الصحيحة)) (رقم ٨٨). وإذا عرفت ذلك فلا يستقيم استدلال السيوطي بالحديث على أن الصدقة على السائل في المسجد ليست مكروهة، وأن السؤال فيه ليس بمحرم، والله أعلم. - ٦٥٤ _ ١٤٥٩ - (ليس لقاتلٍ وصيةٌ). موضوع. رواه الطبراني في ((الأوسط)) (٢/١٥٢/١- مجمع البحرين) والدارقطني في «سننه» (١١٥/٢٣٦/٤) والبيهقي (٢٨١/٦) عن بقية عن مبشر بن عبيد عن حجاج بن أرطاة عن عاصم عن زر عن على، وقال الطبراني : ((لا يروى عن علي إلا بهذا الإِسناد، تفرد به بقية)). قلت : وهو مدلس، ومثله حجاج بن أرطاة، لكن الآفة من الذي بينهما، وبه أعله الدارقطني فقال: ((مبشر بن عبيد متروك الحديث يضع الحديث)). وقال البيهقي : ((تفرد به مبشر بن عبيد الحمصي وهو منسوب إلى وضع الحديث، وإنما ذكرت هذا الحديث لتعرف روايته)). قلت : وقال الإِمام أحمد : ((روى عنه بقية وأبو المغيرة أحاديث موضوعة كذب)). وقال مرة : ((يضع الحديث)). وقال البخاري : ((منكر الحديث)). وقال ابن حبان في ((الضعفاء والمتروكين)) (٣٠/٣): ((روى عن الثقات الموضوعات، لا يحل كَتْب حديثه إلا على جهة التعجب)). ومما ذكرنا عن هؤلاء الأئمة يظهر تقصير الهيثمي أو تساهله في قوله في ((المجمع (((٢١٤/٤): ((رواه الطبراني في ((الأوسط)) وفيه بقيه ، وهو مدلس)) ! وأسوأ منه عملاً السيوطي؛ فإنه أورد الحديث في ((الجامع الصغير)) الذي نص في مقدمته أنه صانه عما تفرد به وضاع أو كذاب ! وقد تعقبه المناوي في ((فيض القدير)) بقوله : - ٦٥٥ _ ((قال (يعني الذهبي) في ((المهذب)) . (فيه مبشر بن عبيد : منسوب إلى الوضع ، وقال أحمد : أحاديثه منكرة، وقال البخاري : منكر الحديث))). فمن العجيب حقاً أن يتساهل المناوي أيضاً وبعد أن نقل هذا، فيقول في ((التيسير)): ((ضعيف ؛ لضعف مبشر (الأصل : بشر) بن عبيد))! ١٤٦٠ - ( الله الله فيمن ليس له [ ناصر] إلا الله). ضعيف . أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (ق ١٣٧ /١): ثنا أحمد بن عمر بن المهلب أبو الطيب المصري: ثنا عيسى بن إبراهيم بن مثرود: حدثنا رشدين بن سعد عن إبراهيم بن نشيط عن ابن حجيرة الأكبر عن أبي هريرة. قال رسول اللّه ◌ُحديثه: فذكره وقال : ((وهذا الحديث كتبته عن جماعة عن عيسى بن مثرود، ولم يقل في هذا الإِسناد أحد: ((عن أبي هريرة)) إلا ابن المهلب هذا، وغيره يرسله)). قلت: وابن المهلب هذا لم أجد له ترجمة، والإِسناد ضعيف مسنداً ومرسلاً، وعيسى بن إبراهيم بن مثرود ذكره ابن أبي حاتم ٢٧٢/١/٣ برواية ابن خزيمة عنه، ولم یذکر فیه جرحاً ولا تعدیلاً . وشيخه رشدين بن سعد معروف بالضعف لسوء حفظه، وفي ((التقريب)»: ((ضعيف، رجح أبو حاتم عليه ابن لهيعة . وقال ابن يونس: كان صالحاً في دينه، فأدركته غفلة الصالحين، فخلط في الحديث)). والحديث قال المناوي في ((الفيض)): ((رمز المصنف لضعفه، وهو مما بيض له الديلمي)). قلت : ولم يتكلم المناوي على إسناده بشيء، فكأنه لم يقف عليه. - ٦٥٦ - ١٤٦١ - ( كانَ يُقْبِلُ بوجهه وحديثهِ على شرِّ القوم يتألفُه بذلكَ). ضعيف. أخرجه الترمذي في ((الشمائل)) (١٨٩/٢) من طريق محمد بن إسحاق عن زياد بن أبي زياد عن محمد بن كعب القرظي عن عمرو بن العاص قال: فذكره وزاد: ((فكان يقبل بوجهه وحديثه عليَّ ، حتى ظننتُ أني خيرُ القوم! فقلت: يا رسول الله! أنا خيرٌ أو أبو بكر؟ فقال: أبو بكر، فقلت: يا رسول الله! أنا خيرٌ أم عمرَ؟ فقال: عمرَ. فقلت: يا رسول الله ! أنا خير أم عثمان ؟ فقال: عثمان . فلما سألت رسول الله ◌َ﴾ ، فصدقني)). قلت: وهذا إسناد ضعيف من أجل عنعنة ابن إسحاق فإنه مدلس معروف بذلك. ولهذا فقول الهيثمي في ((المجمع)) (١٥/٩) بعد أن ساق الحديث بتمامه: ((رواه الطبراني، وإسناده حسن)). ففيه نظر بين إلا أن يكون ابن إسحاق قد صرح بالتحديث عند الطبراني . والله أعلم . وزياد هذا هو المخزومي المدني وهو ثقة . ١٤٦٢ - (فرخُ الزنا لا يدخلُ الجنةَ). ضعيف. رواه ابن عدي (١/١٨٩): حدثنا حمزة بن داود الثقفي: حدثنا محمد بن زنبور : حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً وقال: ((يعرف بسهيل)). قلت: إنما يعرف عنه بلفظ: ((ولد الزنا شر الثلاثة)). هكذا أخرجه الطحاوي وأبو داود وغيرهما من طرق عدة عن سهيل به. وفي لفظ للطحاوي: ((فرخ الزنا شر الثلاثة))، لكن في إسناده حسان بن غالب وهو متروك. فالمحفوظ اللفظ الذي قبله، ولذلك خرجته في ((الصحيحة)) (٦٧١). وأما هذا فعلّته محمد بن زنبور، فإن فيه ضعفاً، فلا يقبل منه ما خالف فيه الثقات، - ٦٥٧ - وحمزة بن داود الثقفي لم أجد له ترجمة . ١٤٦٣ - (ثلاثةٌ لا يدخلون الجنة ، مدمنُ خمرٍ، وقاطعُ رحمٍ ، ومصدقٌ بالسحرِ، ومن ماتَ مدمناً للخمرِ سقاهُ الله عز وجلَّ من نهرِ الغوطةِ ، قيل : وما نهرُ الغوطةِ ؟ قال: نهرٌ يجري من فروجِ المومساتِ، يؤذي أهلَ النار ريحُ فروجهم) . ضعيف . أخرجه ابن حبان (١٣٨٠ و ١٣٨١) والحاكم (١٤٦/٤) وأحمد (٣٩٩/٤) وأبو نعيم في ((أحاديث مشايخ أبي القاسم الأصم)) (ق ١/٣١) عن الفضيل ابن ميسرة عن أبي حريز أن أبا بردة حدثه عن أبي موسى أن النبي ◌َّه قال: فذكره. وقال الحاكم : ((صحيح الإِسناد)). ووافقه الذهبي، وفيه نظر، فإن أبا حريز هذا، واسمه عبد الله ابن الحسين، قال الذهبي نفسه في ((الميزان)): ((فيه شيء)). ولذلك أورده في ((الضعفاء)) وقال: ((قال أبو داود: ليس حديثه بشيء، وقال جماعة: ضعيف، ووثقه أبو زرعة)). وفى ((التقريب)): ((صدوق يخطىء)). ١٤٦٤ - ( لا يدخلُ الجنةَ صاحبُ خمسٍ : مدمن خمر، ولا مؤمنٌ بسحرٍ، ولا قاطعُ رحمٍ ، ولا كاهنٌ ، ولا منانٌ). ضعيف. أخرجه أحمد (١٤/٣ و٨٣) والخطيب في ((الموضح)) (٥٩/٢) بالأولى منها فقط والسهمي في ((تاريخ جرجان)) (٢٥٥) من طريق عطية بن سعد عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صل : فذكره. قلت: ورجاله ثقات رجال البخاري غير عطية وهو العوفي وهو ضعيف. لكن الحديث قد جاء مفرقاً في عدة أحاديث، إلا المتعلق منه ((بالكاهن)) فإني لم أجد ما يقويه ، ولذلك خرجته هنا . - ٦٥٨ - وأما قوله: ((ولا مؤمن بسحر))، فهو في الحديث الذي قبله. وأما سائرُهُ فهو مخرج في عدة أحاديث خرجت بعضها في الكتاب الآخر (٦٧٢ - ٦٧٥). ١٤٦٥ _ ( من أهان سلطانَ الله [ في الأرض] أهانه الله). ضعيف . أخرجه الطیالسي في «مسنده» ( رقم ٨٨٧): حدثنا حمید بن مهران عن سعد بن أوس عن زیاد بن کسیب قال: ((خرج ابن عامر فصعد المنبر، وعليه ثياب رقاق، فقال بلال: انظروا إلى أميركم يلبس لباس الفساق! فقال أبو بكرة من تحت المنبر: سمعت رسول الله ولو يقول .. )) فذكره . وأخرجه الترمذي (٣٥/٢) عن الطيالسي، وأحمد (٤٢/٥ و٤٩) وابن حبان في ((الثقات)) (٢٥٩/٤) والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (ق٢/٣٥) وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢/٢٣١/٩) من طرق أخرى عن حميد به وزاد أحمد والقضاعي: ((ومن أكرم سلطان الله أكرمه الله)). وقال الترمذي : ((حديث حسن غريب)). کذا قال ! وزیاد بن کسیب هذا مجهول الحال لم یرو عنه غیر سعد بن أوس هنا ومستلم بن سعيد، ولم يوثقه غير ابن حبان، وفي ترجمته ساق الحديث، ولذلك قال الحافظ في ((التقريب)): «مقبول)» . يعني عند المتابعة، وإلا فلين الحديث عند التفرد، ولمّا لم أجد له متابعاً أو شاهداً، أوردته في هذه ((السلسلة)). وسعد بن أوس هو العدوي أو العبدي كما في بعض طرق الحديث، قال الحافظ : ((صدوق له أغاليط)). قلت : وهو غير العبسي، هذا ثقة أخطأ الأزدي في تضعيفه كما قال الحافظ . - ٦٥٩ - وقدروي الحديث بزيادة جملة في أوله بلفظ : ((السلطان ظل الله في الأرض)). وقد أخرجته فيما يأتي برقم (١٦٦١). ثم وجدت لحديث الترجمة شاهداً من حديث أبي بكرة، فنقلته إلى الصحيحة برقم (٢٢٩٧). ١٤٦٦ - (إن الله عزَّ وجلَّ يقولُ: أنا الله لا إله إلا أنا، مالكُ الملوكِ، وملكُ الملوكِ، قلوبُ الملوكِ في يدي ، وإن العبادَ إذا أطاعوني حولتُ قلوبهم عليهم بالسخطِ والنقمةِ، فساموهم سوء العذاب، فلا تشغلوا أنفسكم بالدعاء على الملوكِ، ولكن أشغلوا أنفسكم بالذكر والتضرع [إليّ] أكفكم ملوككم). ضعيف جداً. أخرجه ابن حبان في ((الضعفاء)) (٧٦/٣) والطبراني في ((الأوسط)) (٩١٩٥ - بترقيمي) وعنه أبو نعيم في ((الحلية)) (٣٨٨/٢) عن علي بن معبد الرقي : ثنا وهب بن راشد: نا مالك بن دينار عن خلاس بن عمرو عن أبي الدرداء قال: قال رسول اللّه وَالر: فذكره. وقالا: ((لم يروه عن مالك إلا وهب)). قلت : وهو ضعيف جداً، قال ابن حبان : ((شيخ يروي عن مالك بن دينار العجائب، لا تحل الرواية عنه)). وقال الدارقطني : ((متروك)). وقال أبو حاتم : ((منكر الحديث، حدث ببواطيل)). قلت : والمقدام ضعيف أيضاً، أورده الذهبي في ((الضعفاء)) وقال: ((صويلح، قال ابن أبي حاتم : تكلموا فيه، قال ابن القطان: قال الدار قطني : - ٦٦٠ -