النص المفهرس

صفحات 201-220

قلت: وفي (( التقريب)):
((إبراهيم بن المختار صدوق ضعيف الحفظ، ويحيى بن سعيد ضعيف)).
قلت : واتهمه ابن حبان فقال :
(( يروي الموضوعات عن الأثبات)) .
ثم إن السيوطي قد أبعد النجعة ، فإن آفة الحديث ، إنما هو الحسن بن زياد وهو اللؤلؤي ،
فقد قال أبو داود والفَسَوي والعقيلي والساجي :
((كذاب)). وضعّفه الآخرون.
وللحديث علة أخرى وهي الانقطاع ، فقد قال شعبة وغيره : إن الضحاك ( وهوابن مزاحم
الهلالي ) ما رأى ابن عباس قط .
٧٨٤ - ( قريش خالصة اللّه، فمن نصب لها حرباً، أو فمن
حاربها سلب ، ومن أرادها بسوء خزي في الدنيا والآخرة ) .
موضوع. رواه ابن عساكر (٢/٣٩٨/٢) عن أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين بن
موسى السلمي: أنا جعفر بن محمد بن الحارث المراغي : نا أبو يعقوب إسحاق بن يعقوب
الدمشقي : نا أحمد بن أنس بن مالك الدمشقي : نا إسحاق بن سعيد بن الأركون عن أبي مسلم
سلمة بن العيار عن عبيد الله بن لهيعة عن مشرح بن هاعان عن عمروبن العاص مرفوعا .
قلت : وهذا إسناد تالف : مشرح مختلف فيه ، ولا أدري إذا كان سمع من عمروبن
العاص أولا ؟ والأقرب الثاني فان بين وفاتيهما نحو ثمانين سنة !
وعبد الله بن لهيعة ضعيف .
وإسحاق بن سعيد بن الأركون قال الدارقطني :
((منكر الحديث)) . وقال أبو حاتم:
(( ليس بثقة)).
وأحمد بن أنس لم أجد له ترجمة وهو من شرط ابن عساكر في ((تاريخه)) فيراجع فإن
نسختنا منه ناقصة .
وإسحاق بن يعقوب الدمشقي في ترجمته ساق ابن عساكر هذا الحديث ، ولم يذكر فيه
جرحاً ولا تعديلاً .
وجعفر بن محمد بن الحارث المراغي لم أعرفه .
وأبو عبد الرحمن السلمي هو الصوفي المشهور قال الذهبي :
((تكلموا فيه وليس بعمدة. قال الخطيب: ((قال لي محمد بن يوسف القطان : كان يضع
الحديث للصوفية)) . قال الذهبي: وفي القلب مما ينفرد به)).
٢٠١

قلت : أفلا يعجب القارىء الكريم معي من الحافظ السيوطي كيف أورد هذا الحديث
المظلم في كتابه ((الجامع الصغير)) من رواية ابن عساكر هذه التالفة ؟! وأما المناوي فقد بيض
له ولم يتكلم عليه بشيء !
وفي فضل قريش من الأحاديث الصحيحة ما يغنيهم عن مثل هذا الحديث الباطل كقوله
◌َّة: ((الناس تبع لقريش في هذا الشأن)) وقوله: ((الائمة من قريش)) وهو حديث متواتر، كما
قال الحافظ ابن حجر، فيما نقله الشيخ على القاري في ((شرح النخبة)).
٧٨٥ - ( لو أن بكاء داود وبكاء جميع أهل الأرض يعدل
ببكاء آدم ما عدله ) .
موضوع. رواه أبو نعيم في ((الحلية)) (٢٥٧/٧) وابن عساكر (١/٣١٨/٢) من طريق
الطبراني : نا أحمد بن يحيى بن خالد الرقي : نا يحيى بن سليمان الجعفي : نا أحمد بن بشر
الهمداني : نا مسعربن كدام عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه يرفعه .
وعزاه الهيثمي في ((المجمع)) (١٩٨/٨) للطبراني في «الأوسط)) وقال:
(( ورجاله ثقات )) .
وأقره المناوي في ((الفيض)). وفيه نظر فان أحمد بن بشر (١) هذا أورده الحافظ في
((اللسان)) وقال :
(( مجهول . قاله مسلمة فى ( الصلة ))).
قلت : وقد خالفه محمد بن بشر العبدي وهو ثقة حافظ فأوقفه على ابن بريدة ، أخرجه ابن
عساكر وقال :
((قال ابن عدي ولم يذكر فيه بريدة، ولا النبي ◌َّ له، وهذه الرواية أصح)).
قلت: وكذلك رواه موقوفا أحمد في ((الزهد)) ( ص ٤٧ ) من طريق المسعودي عن علقمة
ابن مرثد قال : فذكره موقوفا عليه .
وكذلك رواه ابن أبي الدنيا في ((الرقة)) (١٣٧ /١) عن مسعر عمن حدثه عن ابن سابط
موقوفاً عليه .
وهذا هو الصواب موقوف ، ورفعه منكر ، بل هو عندي باطل موضوع ؛ لأنه لا يشبه كلام
النبوة لما فيه من المبالغة ، فالظاهر أنه من الإسرائيليات السمجة التي دست في كتب أهل الكتاب
مر القرون ، ثم أخطأ بعض الرواة فرفعه إلى النبي ێ وهو منه برئ!
والحديث أورده السيوطي في ((الجامع الصغير)) من رواية ابن عساكر هذه. وتعقبه المناوي
بأنه رواه الطبراني أيضا والديلمي فاقتصاره على ابن عساكر غير جيد .
(١) في ((اللسان)): ((بشير))
٢٠٢

قلت : لا سيما وهو عند ابن عساكر من طريق الطبراني كما رأيت . ثم نقل المناوي كلام
الهيثمي المتقدم في توثيق رجال الإسناد وسكت عليه ! وفيه ما علمت من الجهالة والوقف والنكارة .
والله ولي التوفيق .
٧٨٦ - ( دعاء الوالد لولده مثل دعاء النبي لأمته ).
موضوع. رواه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (١٨٥/١ ) عن إبراهيم بن معمر : ثنا أبو
أيوب بن أخي زبريق بن الحمصي : ثنا يحيى بن سعيد الأموي : ثنا خلف بن حبيب الرقاشي :
سمعت أنس بن مالك يقول : فذكره مرفوعا .
أورده في ترجمة إبراهيم هذا وكنيته أبو إسحاق الجوزداني ، روى عنه جماعة ، ولم
يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وكذلك صنع الحافظ ابن عساكر (٢/٢٧٥/٢).
وأبو أيوب هذا لم أعرفه، ولم يورده الدولابي في ((الكنى))، وكذا لم أعرف خلف بن
حبيب الرقاشي ، وأخشى أن يكون وقع في السند تحريف ، وأنه تحريف قديم من بعض رواة
((أخبار أصبهان))، فان الإسناد هو في ((تاريخ ابن عساكر))، من طريق أبي نعيم كما ذكرته
عن أبي نعيم. أما الحامل على الخشية المذكورة فهو أنني رأيت ابن قدامة ذكر في ((المنتخب))
( ١١/ ٢/٢١٤) :
(( قال إسحاق بن ابراهيم ( هوابن هانئ) : عرضت على أبي عبد الله: يحيى بن سعيد
عن سعد أبي حبيب عن يزيد الرقاشي عن أنس مرفوعاً به ؟ فقال :
حديث باطل منكر، وسمعته يقول : سعد أبو حبيب ليس بشيء)).
ثم رأيته في ((مسائل ابن هاني)) (ص ١٥٦ مخطوطة المكتب الاسلامي). (١)
فصواب الاسناد إذن ((سعد أبي حبيب عن يزيد الرقاشي)) وهكذا وقع في ((اللآلي))
(٢٩٥/٢). ويؤيده ما في ((الميزان)):
(( سعد أبو حبيب عن يزيد الرقاشي ، قال احمد: ليس حديثه بشيء)) .
وقد سقطت هذه الترجمة من (( لسان الميزان)) للحافظ ابن حجر، مع أنها ليست في كتاب
(( تهذيب التهذيب )) له .
ثم إن الحديث أورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٨٧/٣) مستنداً على حكم الأمام
أحمد عليه بالبطلان كما سبق، وأقره السيوطي في ((اللآلي)) ثم تناقض، فأورده في ((الجامع
الصغير)) من رواية الديلمي عن أنس ! وتعقبه المناوي بقوله :
(١) وقد قام الأخ زهير الشاويش بطبعه . ثم حالت الحرب القائمة في لبنان دون نشره . فرج الله عن عباده .
٢٠٣

(( ورواه عنه أيضا أبو نعيم وعنه أورده الديلمي مصرحا ، فلو عزاه المصنف للأصل لكان
أحسن، قال الزين العراقي في شرح ((الترمذي)): ((هذا حديث منكر)). وحكم ابن الجوزي
بوضعه ، وقال : قال أحمد: هذا حديث باطل منكر. وأقره عليه المؤلف في مختصر الموضوعات)).
٧٨٧ - ( العباس وصِيي ووارثي ).
موضوع . رواه الخطيب (١٣٧/١٣) وابن عساكر (٢/٣٠٦/٢) من طريقين عن جعفر
ابن عبد الواحد قال : أخبرنا سعيد بن سلم الباهلي عن المسيب بن زهيربن المسيب عن المنصور أبي
جعفر عن أبيه عن جده مرفوعا .
قلت : وهذا موضوع آفته جعفر هذا قال الدارقطني : .
((يضع الحديث)). وقال أبوزرعة :
((روى أحاديث لا أصل لها)).
وسعيد بن سلم الباهلي لم أعرفه .
ثم وجدته في (( تاريخ بغداد)) (٧٤/٩ - ٧٥) وذكر أنه كان عالماً بالحديث والعربية ولم
يذكر فيه جرحاً ولا تعديلا، ووقع في ((تاريخ ابن عساكر)) ((سعيد بن سلام)) وهو تصحيف .
والمسيب بن زهير مجهول الحال لم أجد له ترجمة إلا في ((التاريخ)) للخطيب ، وساق له
هذا الحديث ، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلاً .
والحديث أورده ابن الجوزي في ((الموضوعات )) من رواية الخطيب هذه ومن رواية ابن حبان
عن محمد بن الضوء بن الصلصال بن الدلهمس عن أبيه عن جده مرفوعا به ، وقال (٢/ ٣١):
((موضوع، جعفر كذاب يضع ، ومحمد بن الضوء يروي عن أبيه المناكير)).
وأقره السيوطي في ((اللآلى)) (٤٢٩/١ - ٤٣٠)، ومع ذلك فقد أورده في ((الجامع
الصغير )) من رواية الخطيب فما أكثر تناقضه !
ومحمد بن الضوء هذا له ترجمة في ((الضعفاء)) لابن حبان (٣٠٣/٢ - ٣٠٤) وقال:
((روى عن أبيه المناكير)). ثم ساق له الحديث. وترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد))
(٣٧٤/٥ - ٣٧٦) وقال فيه :
(( ليس بمحل لأن يؤخذ عنه العلم لأنه كان كذاباً ، وكان أحد المتهتكين المشتهرين بشرب
الخمور، والمجاهرة بالفجور)). وقال الجوزقاني في ((الموضوعات)):
((محمد بن الضوء كذاب)).
٧٨٨ - ( آخر ما تكلم به إبراهيمُ حين أُلقِيَ في النار: حسبي
الله ونعم الوكيل ) .
٢٠٤

موضوع. رواه أبو القاسم الحُرْفي في ((الفوائد)) (٢/٢) والخطيب (١١٨/٩) وابن
عساكر (١/١٦٤/٢) عن سلام بن سليمان: حدثنا إسرائيل عن أبي حصين عن أبي صالح
عن أبي هريرة مرفوعا . وقال الخطيب والحُرْفي :
(( هذا حديث غريب من رواية أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة مسنداً ، لا أعلم
رواه غير سلام بن سليمان عن إسرائيل ، والمحفوظ ما رواه الناس عن اسرائيل وأبي بكربن
عيّاش عن أبي حصين عن أبي الضحى عن ابن عباس قال :
(( لما ألقي إبراهيم في النار. الحديث)).
قلت : وسلام بن سليم هو سلام بن سلم ويقال ابن سليم أو ابن سليمان والصواب الأول
كما في ((التهذيب)) وهو سلام الطويل المدائني كذاب متهم بالوضع كما تقدم مراراً، فكان
على السيوطي أن لا يورده في (( الجامع)) على ما شرطه في مقدمته أنه ((صانه عما تفرد به
كذاب أو وضاع )) .
وقد خالفه عثمان بن عمر فرواه عن إسرائيل به موقوفا على أبي هريرة .
رواه الخطيب (٢٢٨/٥ - ٢٢٩) ومن قبله البخاري .
ولا يفيد هنا قول المناوي: «إن الموقوف صحيح أخرجه البخاري ، ومثله لا يقال من قبل
الرأي فهو في حكم المرفوع )) . لأننا نقول : إنه يحتمل أن يكون هذا مما تلقاه ابن عباس من أهل
الكتاب، ومع الاحتمال يسقط الاستدلال، فلا يجوز أن ينسب إليه عَ ◌ّه، وهذا بين ظاهر إن
شاء الله تعالى .
٧٨٩ - ( عنوان صحيفة المؤمن حب علي بن أبي طالب ) .
ء
باطل . رواه الخطيب في ((تاريخه)) ( ٤ /٤١٠) ومن طريقه ابن عساكر (٢/٥٥/٢)
عن أبي الفرج أحمد بن محمد بن جوري العُكبري : حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن مهران الرملي :
حدثنا ميمون بن مهران بن مخلد بن أيان الكاتب : حدثنا أبو النعمان عارم بن الفضل : حدثنا
قدامة بن النعمان عن الزهري قال : سمعت أنس بن مالك يقول: والله الذي لا إله إلا هوسمعت
رسول اللّه ◌َ ◌ّه يقول : فذكره .
أورداه في ترجمة أبي الفرج هذا وقالا :
((وفي حديثه غرائب ومنا كير)) . وقال الذهبي في ترجمته :
((عن خيثمة بحديث موضوع)). قال المناوي عقبه :
(( كأنه يشير إلى هذا)).
قلت : كلا ؛ فإن هذا الحديث ليس من روايته عن خيثمة كما ترى . ثم قال المناوي :
(( وقال ابن الجوزي: حديث لا أصل له )).
وإنما أشار الذهبي إلى هذا الحديث في ترجمة قدامة بن النعمان فقال :
٢٠٥

((عن الزهري، لا يعرف، والخبر باطل، ثم إن سنده مظلم إليه)). قال الحافظ في
(( اللسان)):
(((والخبر المذكور رواه الخطيب ... )) ثم ذكر هذا الحديث .
٧٩٠ - ( تلمد الفقير عند الشهوة لا يقدر على إنفاذها أفضل من
عبادة الغني سبعين سنة ) .
موضوع . رواه ابن النجار في ((الذيل )) من طريق أحمد بن محمد بن جوزي عن أحمد بن
زكريا عن إبراهيم بن أخي عبد الرزاق عن عبد الرزاق بسند صحيح عن ابن عباس رفعه . فذكره .
أورده الحافظ في ترجمة ابن جوزي هذا من ((اللسان )) وقال :
(( حديث موضوع)).
قلت : واتهمه الذهبي بوضع حديث آخر كما سبق في الحديث الذي قبله . لكن فوقه في
إسناد هذا الحديث إبراهيم بن أخي عبد الرزاق وهو كذاب كما قال الدارقطني ، وقال ابن حبان
( ١٠٤/١ ) :
(( روى عن عبد الرزاق المقلوبات الكثيرة، لا يجوز الاحتجاج بها)).
فتعصيب الجناية بابن جوزي ليس بأولى من تعصيبها بإبراهيم هذا . ومن أكاذيبه
الحديث الآتي :
٧٩١ - ( الضيافة على أهل الوَبَر، وليست على أهل المَدَر).
موضوع. رواه ابن عدي (١/٧) والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١/١٩) عن إبراهيم
ابن عبد الله بن أخي عبد الرزاق - أظنه عن عبد الرزاق - عن سفيان عن عبيد الله عن نافع عن
ابن عمر مرفوعا .
ساقه في ترجمة إبراهيم هذا مع أحاديث أخرى له . ثم قال ابن عدي :
((وهذه الأحاديث منا كير، مع سائرما يروي ابن أخي عبد الرزاق هذا » .
وقال الذهبي بعد أن ساقها ونقل عن الدارقطني أنه كذاب :
((فهذه الأشياء من وضع هذا المدبر)). وأقره الحافظ ، فاعجب بعد هذا كيف أورد السيوطي
الحديث في ((الجامع)) من رواية القضاعي هذه مع شهادة هذين الإمامين الذهبي والعسقلاني
بوضعه ! ولهذا تعقبه المناوي بقول الدارقطني وغيره في إبراهيم هذا ، ثم قال :
(( ومن ثم قال القاضي حسين: ((إنه موضوع))، فمن شنع عليه فكأنه لم يقف على ما
رأيت )).
٢٠٦

قلت والضيافة واجبة شرعاً على كل مُستطيع ، سواء كان بدوياً أومدنياً . لعموم الأحاديث ،
ولا يجوز تخصيصها بمثل هذا الحديث الموضوع ، ومدتها ثلاثة أيام حق لازم ، فما زاد عليها
فهو صدقة .
٧٩٢ - ( سوء الخلق شؤم ) .
ضعيف. رواه ابن شاهين في ((ثلاثة مجالس)) من ((الأمالي)) (١/٩٧): سعيد بن
نفيس المصري : سهل بن سوادة : نا عبد الله بن صالح - كاتب الليث - قال: حدثني الليث
عن نافع عن ابن عمر مرفوعا .
قلت : وهذا سند ضعيف ، عبد الله بن صالح فيه ضعف. ومَن دونه لم أجد من ترجمهما .
والحديث عزاه في ((الجامع)) لابن شاهين في ((الأفراد)) عن ابن عمر، ولم يتكلم المناوي
على إسناده بشيء !
وقد روي الحديث من طرق أخرى لا يصح منها شىء ؛ ولذلك قال الحافظ العراقي :
«حدیث لا يصح)) .
نقله المناوي وأقره .
ومن المفيد أن أسوق هذه الطرق هنا ، وأتكلم على عللها ، وأبين ألفاظها :
٧٩٣ - ( الشؤم سوء الخلق ) .
ضعيف . رواه ابن عدي (٢/٣٧) عن أبي بكربن أبي مريم عن ضَمرة بن حبيب عن
عائشة مرفوعاً .
قلت : وهذا سند ضعيف ، أبوبكر هذا كان اختلط ، ثم هو منقطع بين ضمرة وعائشة
فإن بین وفاتيهما ( ٧٣ ) سنة .
ثم رأيت الحديث في ((الحلية)) (١٠٣/٦) رواه في ترجمة حبيب بن عبيد من هذا
الوجه إلا أنه جعل حبيباً هذا بدل ضمرة ، وكذلك أخرجه أحمد (٨٥/٦)، وكلاهما يروي
عنه أبو بكربن أبي مريم ، فمن الصعب الجزم بالصواب من الروايتين ، بل لعل هذا الاختلاف
من اختلاط أبي بكر هذا وضعفه .
ومن طريقه رواه الطبراني في ((الأوسط)) كما في ((المجمع)) (٢٥/٨).
وله شاهد من حديث جابر، أخرجه أبو القاسم السهمى في ((تاريخ جرجان)» ( ٩٩)
عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم اليزيدي ؛ حدثنا موسى بن عمر بن علي بن عمران :
حدثنا عبيد الله بن عائشة البصري : حدثنا إسماعيل بن حكيم : أخبرنا الفضل بن عيسى عن محمد
ابن المنكدر عن جابر بن عبد الله مرفوعا .
بيد أن هذا إسناد ضعيف من أجل الفضل هذا .
٢٠٧

ومن طريقه رواه الطبراني أيضا في ((الأوسط)) وقال الهيثمي :
(( وهو ضعيف)).
ورواه ابن وهب في ((الجامع)) ( ٧٦ - ٧٧ ) : أخبرني يحيى بن أيوب عن ابن أبي
حسين عن زيد بن الأخنس الكعبي عن سعيد بن المسيب قال: سئل رسول اللّه عَ لَّه عن الشؤم؟
قال : سوء الخلق .
قلت : وهذا مرسل ، ورجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير زيد بن الأخنس أورده ابن
أبي حاتم (٥٥٦/٢/١) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وأما ابن حبان فأورده في ((الثقات))
(٨٨/٢)! وذكر هووابن أبي حاتم أنه روى عنه إسماعيل بن أمية ، فقد روى عنه ثقتان هذا
أحدهما ، والآخرابن أبي حسين راوي هذا الحديث عنه ، وهو إما عبد الله بن عبد الرحمن ، واما
عمربن سعيد وكلاهما مكيان ثقتان محتج بهما في الصحيحين ، فابن الاخنس مستور. والله أعلم .
ثم رأيته في ((تاريخ ابن عساكر)) (١٨ /٢/٩٢) من طريق اسماعيل بن الفضل الرقاشي
عن محمد بن المنكدر به .
وإسماعيل بن الفضل لم أعرفه .
لكن يبدوأنه محرف عن ((إسماعيل عن الفضل)) بدليل رواية السهمي. والله أعلم .
٧٩٤ - ( سوء الخلق شؤم ، وحسن الملكة نماء ، والصدقة
تدفع ميتة السوء ) .
ضعيف. رواه أحمد (٥٠٢/٣) وعباس الدوري في ((التاريخ والعلل)) لابن معين
(١/٤١ - ٢) وابن عساكر (٢/٩٥/٦و١/٤٨/١١) وأبو داود (٥١٦٢) بالشطر الأول عن
عثمان بن زفر عن بعض ولد رافع بن مكيث عن رافع بن مَكِيث مرفوعا . ولفظ أحمد :
((حسن الخلق نماء، وسوء الخلق شؤم، والبرزيادة في العمر، والصدقة تمنع ميتة السوء)).
قلت: وهذا سند ضعيف عثمان هذا مجهول كما في ((التقريب)) مات سنة (٢١٨).
ورافع بن مَكِيث صحابي ، وبعض ولده لم أعرفه .
وقد اضطرب فيه عثمان ، فمرة رواه هكذا ، ومرة قال : حدثني محمد بن خالد بن رافع
ابن مكيث عن عمه الحارث بن رافع بن مكيث ، - وكان رافع من جهينة ، قد شهد الحديبية
مع رسول اللّه عَ ◌ّله - عن رسول اللّه ◌َله بالشطر الأول.
أخرجه أبو داود ( ٥١٦٣ ) .
ورواه ابن منده في ((المعرفة)) (١٤ /٢ - ٤٤٤٣ عام) عن عثمان بن عبد الرحمن قال:
نا عنبسة بن عبد الرحمن عن محمد بن زاذان عن أم سعد بنت الربيع عن أبيها مرفوعا به . وزاد :
((وطاعة النساء ندامة))
٢٠٨

قلت : وهذا سند واه جدا ، عنبسة بن عبد الرحمن متروك ، وعثمان بن عبد الرحمن هو
الحراني ، ضعيف .
٧٩٥ - ( سوء الخلق شؤم ، وشراركم أسوؤكم خلقاً ) .
وو =
موضوع. رواه أبو نعيم في «الحلية)) ( ٢٤٩/١٠) وعنه الخطيب (٤ /٢٧٦) وعن هذا
ابن عساكر (٢/٣١/٢) عن أبي سعيد أحمد بن عيسى الخرّاز البغدادي الصوفي : اخبرنا عبد
اللّه بن إبراهيم الغفاري : حدثنا جابر بن سليم عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم عن
عائشة مرفوعا .
قلت : وهذا إسناد تالف ، الغفاري هذا نسبه ابن حبان (٣٩/٢) إلى أنه يضع الحديث .
وأبو سعيد الخراز صوفي مشهور وقد ترجم له الخطيب ثم ابن عساكر ترجمة طويلة ولم
يذكروا حاله في الرواية .
والحديث أورده السيوطي في (( الجامع)) من رواية الخطيب هذه فأساء ، لما عرفت من
حال الغفاري ، ولم يتكلم المناوي على إسناده بشيء !
٧٩٦ - ( ليس للدَّين دواء إلا القضاء والوفاء والحمد ).
ضعيف جداً . رواه الخطيب (١٩٨/٧) وابن عساكر (١/٢١/٢) من طريقه عن جعفر
ابن عامر بن أبي الليث البغدادي : حدثنا أحمد بن عماربن نصير الشامي : حدثنا مالك عن نافع
عن ابن عمر مرفوعا .
أورده الخطيب في ترجمة جعفر هذا وقال :
((شيخ مجهول ، روى عن الحسن بن عرفة أحاديث مُنكرة)) . ثم ساق له هذا الحديث .
وأما ابن عساكر فأورده في ترجمة أحمد بن عمار، وهو أخو هشام بن عمار، وقال عقبه :
((قال الشيخ أبوبكر الخطيب : أحمد بن عمار بن نصير الشامي شيخ مجهول ، وهذا حديث
منكر)). وإنما قال الخطيب: ((شيخ مجهول)) في حق جعفر هذا كما رأيت ، فلعل ما نقله
ابن عساكر عنه في موضع آخر من كتب الخطيب . ثم روى عن الدارقطني أنه قال :
((أحمد هذا متروك الحديث)) .
والحديث أورده الذهبي في ترجمة ابن عمار هذا وقال :
((وهذا منكر)).
ثم قال في ترجمة جعفربن عامر هذا :
((عن أحمد بن عمار أخي هشام بخبر كذب، واتهمه بن الجوزي)). وأقره الحافظ .
٢٠٩

٧٩٧ - ( الإحصان إحصانان : إحصان عفاف ، وإحصان
نكاح ) .
موضوع. رواه الطبراني في ((الأوسط)) (١/١٨٢/١ - ٢) وابن عساكر
(١/١٥/٢ و١٤ / ٣٥٨ /١) عن مبشربن عبيد قال: سمعت الزهري يحدث عن سعيد بن
المسيب عن أبي هريرة مرفوعا ، زاد ابن عساكر في رواية :
(( فمن قرأها ( والمحصنات ) بكسر الصاد فهن العفائف ، ومن قرأها ( والمحصنات ) فهن
المتزوجات )) .
وهذا مدرج في الحديث بلا شك . وقال الطبراني :
(( لم يروه عن الزهري إلا مبشر)).
قلت : قال الهيثمي (٢٦٣/٤):
((وهو متروك)). وعزاه للبزار أيضا .
قلت : وقد قال فيه الإمام أحمد :
((كان يضع الحديث)).
قلت: ولهذا كان على السيوطي أن لا يورده في ((الجامع الصغير)) وفاء بوعده أنه صانه عما
تفرد به وضاع أو كذاب .
٧٩٨ - ( عليكم بغسل الدبر ؛ فإنه يذهب بالباسور) .
موضوع. رواه ابن حبان في ((المجروحين)) (٩٩/٢) وابن عدي (١/٨٧) وأبو نعيم
في ((الطب)) (١/٢٥/٢) من طريق أبي يعلى عن عثمان بن مطر الشيباني: ثنا الحسن بن أبي
جعفر : ثنا علي بن الحكم عن نافع عن ابن عمر مرفوعا . وقال ابن عدي :
((هذا يرويه ابن أبي جعفر عن علي بن الحكم وعن ابن أبي جعفر عثمان بن مطر، ولعل
البلاء من عثمان)) .
قلت : وقال ابن حبان :
((كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات)) . وقال فيه البخاري :
((منكر الحديث )) . وضعفه غيره .
وشيخه الحسن بن أبي جعفر ضعيف ، وفي ترجمته ساقه ابن عدي مع أحاديث أخر ،
ثم قال :
(( وهو عندي ممن لا يتعمد الكذب ، وهو صدوق ، ولعل هذه الأحاديث التي أنكرت
عليه توهمها توهماً ، أو شبه عليه فغلط )) .
٢١٠

والحديث أورده السيوطي في ((الجامع)) من رواية ابن السني وأبي نعيم عن ابن عمر.
وقال المناوي :
(((ورواه عنه أيضا أبويعلى والديلمي. وأورده في ((الميزان)) في ترجمة عثمان بن مطر
الشيباني من حديثه ، ونقل عن جمع تضعيفه ، وأن حديثه منكر ، ولا يثبت . وساقه في
((اللسان)) في ترجمة عمر بن عبد العزيز الهاشمي وقال : شيخ مجهول ، له أحاديث مناكير
لا يتابع عليها)) .
قلت : وهو من روايته باسناده عن الحارث عن علي مرفوعا .
والحارث وهو الأعور متهم كما تقدم مرارا .
٧٩٩ - ( ما الميت في قبره إلا كالغريق المستغيث ينتظر دعوة
تلحقه من أب أو أم أوأخ أو صديق ، فإذا لحقته كانت أحب إليه من
الدنيا وما فيها ، وإن الله عزوجل ليُدخل على أهل القبور من دعاء أهل
الدور أمثال الجبال ، وإن هدية الأحياء إلى الأموات الاستغفار).
منكر جدا. رواه الضياء في (( المنتقى من حديث الأمير أبي أحمد وغيره)) ( ١/٢٦٨ ) من
طريق ابن شاذان : ثنا محمد بن الفضل العطار قال : نا محمد بن جابر بن أبي عياش المصيصي : ثنا
عبد الله بن المبارك قال : نا يعقوب بن القعقاع عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعا .
ورواه الضياء في ((السنن)) أيضا (٢/٨٦) عن الفضل بن محمد الباهلي: ثنا محمد بن
جابربه .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، علته ابن أبي عياش هذا ، قال الذهبي :
(( لا أعرفه ، وخبره منكر جدا)).
ثم ساق له هذا الحديث . وقال الحافظ في ((اللسان)):
((أورده البيهقي في ((الشعب)) ونقل عن أبي علي الحافظ ، أنه غريب من حديث ابن
المبارك ، لم يقع عند أهل خراسان ، قال : ولم أكتبه إلا عن هذا الشيخ . يعني الفضل بن محمد .
قال البيهقي : وتابعه محمد بن خزيمة عن ابن أبي عياش ، وابن أبي عياش تفرد به )) .
٨٠٠ - ( إن الله خلق الجنة بيضاء، وإن أحب الزي إلى الله
عزوجل البياض ، فألبسوها أحياء كم ، وكفنوها موتاكم ، ثم جمع
الرعاء ، فقال : من كان فيكم ذا غنم سود فليخلطها ببيض ) .
موضوع. رواه أبو جعفر البَخْتري في ((ستة مجالس)) (١١٥ / ١ - ٢) وأبو نعيم في
((صفة الجنة)) (ق ٢٠ /٢) عن هشام بن أبي هشام قال: نا عبد الرحمن بن حبيب مولى بني
٢١١

مخزوم عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس مرفوعا .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً عبد الرحمن بن حبيب هوابن أدّرك ، قال النسائي :
((منكر الحديث، وذكره ابن حبان في ((الثقات)). وفي ((الميزان)):
(( صدوق ، وله ما ينكر)) .
وهشام بن أبي هشام هو ابن زياد متفق على تضعيفه . وقال ابن معين والنسائي :
(( ليس بثقة)). وقال ابن حبان :
((يروي الموضوعات عن الثقات)).
والحديث أورده السيوطي في (( الجامع الصغير)) من رواية البزار عن ابن عباس دون قوله
(( فألبسوها الخ)) فقال المناوي :
((قال الهيثمي عقب عزوه للبزار: ((فيه هشام بن زياد وهو متروك)). وظاهر حال المصنف
أنه لم يره مخرجا لأحد من الستة وإلا لما عدل عنه ، وإنه لشيء عجاب ، فقد خرجه ابن ماجه
عن ابن عباس المذكور بلفظ :
((إن الله خلق الجنة بيضاء، وأحب الزي إليه البياض فليلبسها أحياؤكم ، وكفنوا فيها
موتا كم )) انتهى بلفظه )) .
قلت: وأنا في شك كبير من وجود هذا الحديث في ((سنن ابن ماجه)) فقد راجعته في
مظانه: ((الجنائز)) و((اللباس)) و((صفة الجنة)) فلم أجده ، ويؤيده أنه ليس في مسند ابن
العباس من ((ذخائر المواريث)) النابلسي، ولا في أصله ((تحفة الأشراف)) للحافظ المِّي، ولا
في فهرست ابن ماجه الذي وضعه محمد عبد الباقي في آخر ((السنن)) التي قام هو على تحقيقها ،
ولم يعزه لابن ماجه ابن القيم في ((حادي الأرواح)) (٢١٨/١ - ٢١٩)، ولا دل على شيء منه
كتاب ((المعجم المفهرس لألفاظ الحديث)) للمستشرقين. والله أعلم.
ثم رأيت الحديث في ((زوائد مسند البزار)) ( ص ١٧٠ ) من طريق هشام أبي المقدام عن
حبيب بن الشهيد عن عطاء به . وقال الهيثمي عقبه :
(( هشام ضعيف متروك)).
ثم أخرجه أبو نعيم عن أبي شهاب عن حمزة عن عمروبن دينار عن ابن عباس نحوه .
وحمزة هذا هوابن أبي حمزة الجعفي النصيبي قال الحافظ :
((متروك متهم بالوضع)).
٨٠١ - ( إن الله عزوجل جعل ذرية كل نبي في صلبه ، وإن
ء
اللّه تعالى جعل ذريتي في صلب علي بن أبي طالب ) .
موضوع. رواه الطبراني (١ /٢/٢٥٨) : عن عبادة بن زياد الأسدي : ثنا يحيى بن العلاء
الرازي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر مرفوعا .
٢١٢

قلت : وهذا موضوع ، آفته يحيى بن العلاء ، كذاب يضع كما تقدم مرارا .
والحديث أورده السيوطي في ((الجامع)) من رواية الطبراني عن جابر، والخطيب في
((التاريخ)) عن ابن عباس ، فقال المناوي في رواية الطبراني:
(( قال الهيثمي (١٧٢/٩) : فيه يحيى بن العلاء وهو متروك. وقال ابن الجوزي قال أحمد :
يحيى بن العلاء كذاب يضع. وقال الدارقطني: ((أحاديثه موضوعة))، وذكرفي ((الميزان)) نحوه
في ترجمة العلاء ، وأورد له أخباراً هذا منها )) . ثم قال في رواية الخطيب :
((قال ابن الجوزي : ((حديث لا يصح ، فيه ابن المرزبان ، قال ابن الكاتب : كذاب .
ومَن فَوقه إلى المنصور ما بين مجهول وغير موثوق))، وفي ((الميزان)) في ترجمة عبد الرحمن
ابن محمد الحاسب: ((لا يُدْري من ذا؟ وخبره كذب، رواه الخطيب)). ثم ساق هذا الخبر)).
٨٠٢ - (كل بني أنثى ؛ فإن عصبتهم لأبيهم ، ما خلا ولد
فاطمة فإني أنا عصبتهم وأنا أبوهم ) .
ضعيف . رواه الطبراني (١ /٢/٢٥٨) : حدثنا محمد بن زكريا الغلابي : ثنا بشربن
مهران : ثنا شريك بن عبد الله عن شبيب بن غرقدة عن المستظل بن حصين عن عمر مرفوعا .
ثم رواه عن شيبة بن نَعامة عن فاطمة بنت حسين عن فاطمة الكبرى مرفوعا .
قلت : والطريق الأول واهٍ بمرة : شريك هو القاضي وهو ضعيف .
وبشربن مهران قال ابن أبي حاتم :
(( ترك أبي حديثه )) .
وبه أعل المناوي الحديث تبعا للهيثمي . وخفي عليهما أنه من رواية محمد بن زكريا
الغلابي ، وهو كذاب .
وأما الطريق الثاني فهو خير من هذا ؛ فإن شيبة بن نعامة ، ضعفه يحيى بن معين وقال ابن
حبان ( ٣٥٨/١ ) :
(( يروي عن أنس ما لا يشبه حديثه، وعن غيره من الثقات ما يخالف حديث الأثبات.
لا يجوز الاحتجاج به )» .
ثم تناقض فأورده في ((الثقات)) أيضاً! والمعتمد أنه ضعيف .
والحديث قال الهيثمي (١٧٣/٩ ):
( رواه الطبراني وأبو يعلى وفيه شيبة بن نعامة لا يجوز الاحتجاج به)). قال المناوي:
(( وأورده ابن الجوزي في ((الأحاديث الواهية)) وقال: ((لا يصح)). فقول المصنف ( يعني
السيوطي ): ((هو حسن )) غير حسن)).
٢١٣

٨٠٣ - (كل من ورد القيامة عطشان).
موضوع. رواه الخطيب (٣٥٦/٣) من طريق محمد بن هارون بن بُرْيَة الهاشمي قال :
حدثنا السَّرِيّ بن عاصم : حدثنا ابن السماك : حدثنا الهيثم بن جمازقال :
دخلت على يزيد الرقاشي في يوم شديد حرٍ . فقال : ادخل يا هيثم ! ادخل ادخل ، حتى
نبكي على الماء البارد ، وقد عطش نفسه أربعين سنة ، ثم قال : حدثني أنس بن مالك فذكره
مرفوعا وقال :
((ابن برية في حديثه منا كير كثيرة ، قال الدارقطني: لا شيء)).
قلت : وقال الخطيب في مكان آخر (٤٠٣/٧ ) :
((ذاهب الحديث يتهم بالوضع)) . وقال ابن عساكر :
((يضع الحديث))، كما يأتي قريباً تحت الحديث ( ٨٠٦).
قلت: لكنه لم يتفرد به، فقد أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٥٤/٣، ٢١٦/٨) عن
علي بن المبارك المسروري ( وفي الموضع الآخر، المروزي وهو تصحيف ) ثنا السَّرِ يُّ بن عاصم به .
لكن المسروري هذا لا يستشهد به ، فقد ترجمه الخطيب ( ١٢ /١٠٥ - ١٠٩) وأشار
إلى سوء حفظه. ولكن الذهبي اتهمه بخبر كذب. قال الحافظ في ((اللسان)):
((والخبر المذكورفي ((الفضائل)) من كتاب ((الموضوعات)) لابن الجوزي)).
ثم إن السري بن عاصم كذبه ابن خراش ، واتهمه النقاش بأنه وضع حديثاً . وذكر له
الذهبي أحاديث وصفها بأنها من بلاياه ومصائبه ، منها الحديث الآتي عقب هذا .
والهيثم بن جماز متروك كما قال النسائي والساجي ، بل ذكره البرقي في الكذابين .
ويزيد الرقاشي ضعيف .
فلا أدري كيف استجاز السيوطي أن يورد هذا الحديث في ((الجامع الصغير)) من رواية أبي
نعيم ، مع ما في سنده من هؤلاء الكذابين والضعفاء !
ومن هذا الوجه أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٨ /١/١١٥).
ثم رواه من طريق أخرى عن السري بن عاصم به .
فهذه ثلاث طرق إلى السري فهو آفة الحديث ، إن سلم من الهيثم ، والله أعلم .
٨٠٤ - ( الإيمان بالقدر يذهب الهم والحزن ) .
ضعيف. رواه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (١/١٨) عن أبي سعيد الحسن بن أحمد
الطوسي قال : ناجماهربن محمد قال : نا علي بن الحسين قال : نا المزاحم بن عوام عن الأوزاعي
عن عمرة بن أبي لبابة عن أبي هريرة مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد مظلم لم أعرف منه أحداً من رواته غير الأوزاعي ، ولا أعرف في
٢١٤

الرجال ( عمرة ) فلعل في النسخة تصحيفا .
ثم وقفت على الحديث عند الديلمي في ((مسند الفردوس)) (٣٥٩/٢/١) من طريق
الحاكم ، فرأيته فيه ((عبدة بن أبي لبابة)) وهو ثقة ، فالآفة ممن دونه .
والحديث أورده السيوطي في ((الجامع الصغير)) من رواية الحاكم في ((تاريخه)) والقضاعي
عن أبي هريرة ، فقال المناوي :
((وفيه السري بن عاصم الهمداني مؤدب المعتز، قال في ((الميزان)): وهاه ابن عدي
وقال : يسرق الحديث ، وكذبه ابن خراش ، قال : ومن بلاياه هذا الخبر. وأورده ابن الجوزي
في ((الواهيات)) وقال: السري قال ابن حبان: ((لا يحل الاحتجاج به)).
قلت : وسبقت ترجمته بأتم منه في الحديث الذي قبله ، لكنه ليس هو في إسناد القضاعي
والحاكم كما رأيت ، وهويرويه عن محمد بن مصعب: ثنا الأوزاعي به كما في ((الميزان)).
٨٠٥ - ( إن اللّه إذا أراد أن يجعل عبداً للخلافة مسح يده
على جبهته ) .
موضوع. رواه الخطيب في ((التاريخ)) (٢ /١٥٠) من طريق مسرة بن عبد الله - مولى
المتوكل على الله - قال: نبأنا الحسن بن يزيد قال: نبأنا عبد الله بن المبارك قال: نبأنا سليمان
بن مهران : قال إبراهيم بن جعفر الأنصاري المعروف بالراهب عن أنس بن مالك مرفوعا ، وقال :
((مسرة بن عبد الله ذاهب الحديث)) .
قلت : وساق له الذهبي في ترجمته حديثاً قال : إنه موضوع ، ونقل الحافظ في
((اللسان)) عن الخطيب أنه قال :
((هذا الحديث كذب ، والحمل فيه على مسرة. قلت: ومن موضوعاته ... )).
قلت : ثم ساق الحافظ له حديثا ثالثاً فيظهر مما ذكرنا أن مسرة كذاب وضاع ، فما كان
يحسن بالسيوطي أن يورد هذا الحديث من رواية الخطيب هذه في ((الجامع الصغير))! لا سيما
مع قول الخطيب : (( إنه حديث كذب )) .
ولا يبرر له ذلك إتباعه إياه بحديث ابن عباس الآتي بعده ؛ لأن فيه وضاعاً أيضا ، وإن
خفي ذلك على بعضهم. وكذلك ما رواه العقيلي في ((الضعفاء)) ( ٤١٧) وابن عدي في
((الكامل)) (٢/٣٢٧) وابن النجار (١/١٨٣/١٠) عن مصعب النوفلي عن ابن أبي ذئب عن
صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة مرفوعا به . فقد قال العقيلي :
((مصعب النوفلي مجهول بالنقل ، حديثه غير محفوظ ، ولا يتابع عليه))، وقال ابن عدي :
(( وهذا حديث منكر بهذا الإسناد ، والبلاء فيه من مصعب بن عبد الله النوفلي هذا ،
ولا أعلم له شيئاً آخر)) .
وأما حديث ابن عباس فهو :
٢١٥

٨٠٦ - ( إن الله إذا أراد أن يخلق خلقاً للخلافة مسح يده
على ناصيته ، فلا تقع عليه عين أحد إلا أحبه ) .
موضوع . رواه الحاكم (٣٣١/٣): حدثنا أبو بكر بن أبي دارم الحافظ - بالكوفة - :
ثنا أبو إسحاق محمد بن هارون بن عيسى الهاشمي : ثنا موسى بن عبد الله بن موسى الهاشمي :
ثنا يعقوب بن جعفر بن سليمان قال : سمعت أبي يقول :
دخلت على أبي جعفر المنصور فرأيت له جُمَّة، فجعلت أنظر إلى حسنها ، فقال : كان
لأبي محمد بن علي جُمَّة ، وحدثني أن أباه علي بن عبد الله كانت له جُمّة ، وحدثني أن أباه
عبد الله بن العباس كانت له جُمَّة، وكان للعباَسِ جُمَّة، وحدثني أن النبي عَ لّم كانت له
جَمَّة ، وكان هاشم بن عبد مناف جْمَّة. فقلت لأبي: إني لأعجب من حسنها ، قال : ذلك
نور الخلافة ، قال : حدثني أبي عن أبيه عن جده قال : فذكره . وقال :
((رواة هذا الحديث عن آخرهم كلهم هاشميون معروفون بشرف الأصل)). ورده الذهبي
بقوله :
(( قلت : ليسوا معتمدين)".
قلت : وهذا كلام مجمل . وهاك تفصيله :
أبو جعفر المنصور هو الخليفة العباسي المعروف . وحاله في الحديث غير معروف .
ويعقوب بن جعفر بن سليمان وأبوه . لم أجد من ترجمهما .
وأما محمد بن هارون بن عيسى الهاشمي ، فهو آفة الحديث ، ويعرف بابن بُرْيَة ، ترجمه
الخطيب (٣٥٦/٣) وقال :
((في حديثه منا كير كثيرة )). ثم روى عن الدارقطني انه قال:
((لا شيء)).
وقال الخطيب في مكان آخر (٤٠٣/٧ ) :
(( ذاهب الحديث ، يتهم بالوضع)) .
قلت: وقال الحافظ ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢/٣٢٨/٤):
(( هو من ولد أبي جعفر المنصور، يضع الحديث)).
قلت : فهذا من وضعه ولا شك . ولا أدري كيف فات هذا الحافظ ابن حجر فقد أعله
بشيخ الحاكم كما في ((فيض القدير)) وقال :
(( إنه ضعيف ، وهو من الحفاظ)) !
ولا يستقيم هذا الإعلال لوجهين :
الأول : ما عرفته من حال ابن بُرْيَة .
٢١٦

الثاني : أن شيخ الحاكم لم يتفرد به، فقد أخرجه ابن الجوزي في ((المسلسلات)) (الحديث-
٤٣) والكازروني في ((مسلسلاته)) أيضاً (ق ٢/١٣١) من طريق أحمد بن يعقوب قال : ثنا
محمد بن هارون به دون قوله: ((فلا تقع عليه ... )).
وأحمد بن يعقوب هذا هو أبو الحسن المعدل، ترجمه الخطيب ( ٢٢٧/٥) وذكر أنه
روى عن جماعة منهم ابن بُرْيَةَ هذا، ثم روى عن أبي نعيم أنه قال فيه: ((ثقة)).
فبرئت منه عهدة شيخ الحاكم ، وانحصرت التهمة في ابن بُرْيَة ، والله الموفق .
والحديث أورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٩٧/٣) من طريقين آخرين من
حديث أبي هريرة وأنس ، وسيأتي تحقيق الكلام عليهما برقم (٢٢١٧).
٨٠٧ - ( أبغض العباد إلى اللّه عز وجل من كان ثوباه خيراً من
عمله ؛ أن تكون ثيابه ثياب الأنبياء ، وعمله عمل الجبارين ) .
موضوع. رواه العقيلي في ((الضعفاء)) ( ١٧٢ ) عن أبي صالح كاتب الليث : ثنا سليم
ابن عيسى أبويحيى عن سفيان الثوري عن جعفر بن بُرقان عن ميمون بن مهران عن عائشة مرفوعا .
ذكره في ترجمة سليم هذا وقال :
((مجهول في النقل ، حديثه (هذا) منكر غير محفوظ)). وقال الذهبي :
((روى عن الثوري خبراً منكراً، ساقه العقيلي)).
ثم ساقه من طريقه ثم قال :
(( قلت : هذا باطل)).
قلت: وأورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٥١/٣) من طريق العقيلي هذه وأعله
بكلامه الذي نقلته آنفا وبكاتب الليث ، وقال : قال أحمد : ليس بشيء ، وأقره السيوطي في
((اللآلي)) (برقم ٢٢٨٧) على وضعه ، وزاد عليه أنه نقل كلمة الذهبي أنه باطل . وأقره ابن عراق
في ((تنزيه الشريعة)) (٢/٣٣٥). ومع ذلك أورده السيوطي في ((الجامع الصغير)) من رواية
العقيلي والديلمي! فتعقبه شارحه المناوي بما خلاصته أن ابن الجوزي قال: ((موضوع)) وأقره
عليه السيوطي في الأصل ( يعني الجامع الكبير) )) وممن جزم بوضعه ابن عراق والهندي .
قلت : وسليم بن عيسى هذا الذي جهلوه ، إنما هو - فيما أرى - سليمان بن عيسى
ابن نجيح المعروف بالكذب، فقد أخرجه الديلمي في ((مسند الفردوس)) (٨٠/١/١ من
مختصره للحافظ ) هكذا : عن سليمان بن عيسى بن نجيح عن الثوري به . وقال الحافظ عقبه :
((قلت : سليمان متروك ».
وقال الذهبي في (( الميزان)):
٢١٧

(( هالك ، قال الجوزجاني : كذاب مصرح. وقال أبوحاتم : كذاب ، وقال ابن عدي :
يضع الحديث)) .
ثم ذ کر له عدة أحاديث من بلایاه !
٨٠٨ - ( أوحى الله إلى الدنيا: أن اخدمي من خدمني، وأتعبي
من خدمك ) .
موضوع. رواه الخطيب في ((التاريخ)) (٤٤/٨) عن الحسين بن داود البلخي : حدثنا
الفضيل بن عياض عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد اللّه مرفوعا . وقال :
(( تفرد بروايته الحسين عن الفضيل وهو موضوع ، ورجاله كلهم ثقات سوى الحسين بن
داود ، ولم يكن ثقة )) .
وأورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (١٣٦/٣) من طريق الخطيب هذه ومن طريق
أخرى عن الحسين البلخي به وذكر كلام الخطيب محتجاً به . وتعقبه السيوطي بأن له شاهدا عن
قتادة بن النعمان ، ولکن فيه مجاهیل ، وهو:
٨٠٩ - ( أنزل الله إليَّ جبريل في أحسن ما كان يأتي صورة
فقال : إن الله عزوجل يقرئك السلام يا محمد ! ويقول لك : إني
أوحيت إلى الدنيا أن تمرري وتكدري وتضيقي وتشددي على أوليائي ؛
كي يحبوا لقائي ، وتسهلي وتوسعي وتطيبي لأعدائي ، حتى يكرهوا
لقائي ؛ فاني خلقتها سجناً لأوليائي ، وجنة لأعدائي ) .
منكر. رواه الطبراني، وعنه ابن المرزبان في ((الفوائد)) (٢/١) وابن عساكر في
((التاريخ)) (١/٤٠٩/١٧ -٢) من طريق البيهقي وهذا في ((الشعب))؛ قال الطبراني ،
حدثنا الوليد بن حماد الرملي : أنبأنا أبو محمد عبد الله بن الفضل ( الأصل المفضل وهو خطأ ) بن
عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري : حدثني أبي ؛ الفضل عن أبيه عاصم عن أبيه عن قتادة
ابن النعمان مرفوعاً . وقال البيهقي :
(( لم نكتبه إلا بهذا الإسناد ، وفيهم مجاهيل )).
((وأورده السيوطي في ((اللآلي)) (ص ٥٠٦) شاهداً للحديث الذي قبله . ومن غرائبه
أنه أورده في ((الجامع الصغير)) من رواية البيهقي فقط دون رواية الطبراني !
والمجاهيل الذين أشار إليهم البيهقي هم الفضل بن عاصم ، وابنه عبد اللّه ، وشيخ الطبراني
الوليد الرملي، وقد أورده الحافظ ابن حجر في ((اللسان))، وساق له هذا الحديث ، ولم يذكر فيه
جرحاً ولا تعديلا ، إشارة منه إلى أنه مجهول ، ولكنه قال :
٢١٨

((أخرجه الطبراني عن الوليد، وقد أشار العلائي في ((الموشى)) إلى أن عبد الله وأباه
لا يعرفان».
قلت : وفي متن الحديث عندي نكارة ظاهرة ، والله أعلم .
ثم رأيت الحديث في ((المجموع)) (١/٧٦/٦) ساق فيه كاتبه إسناد الحديث نقلا عن
الطبراني كما في ((اللآلئ)) مع التصحيح الذي ذكرناه في اسم الفضل .
٨١٠ - ( إن الله أمرني بمداراة الناس كما أمرني بإقامة
الفرائض ) .
ضعيف جداً . رواه ابن عدي في ((الكامل)) (١/٣٤) وابن مردويه في ((ثلاثة مجالس
من الأمالي)) (١/١٩٢) ، عن بشربن عبيد الدارسي: نا عماربن عبد الرحمن عن المسعودي
عن عبد الله بن أبي مليكة عن عائشة مرفوعا .
ومن هذا الوجه رواه أبو مطيع المصري في ((الأمالي)) أيضاً (٢/٣٣/١) والديلمي
(٣٢٠/٢/١). وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (٩٠/٢) للحكيم الترمذي وابن عدي بسند
فيه متروك . وقال ابن عدي :
(( بشربن عبيد منكر الحديث، وهو بين الضعف ولم أجد للمتقدمين فيه كلاماً، وهو إذا روى
إنما يروي عن ضعيف مثله أو مجهول أو محتمل ، أويروي عمن يرويه عن أمثالهم )). وكذبه الأزدي .
وساق له الذهبي أحاديث منها هذا ، ثم عقبها بقوله :
((وهذه الأحاديث غير صحيحة، والله المستعان)).
٨١١ - ( بعثت بمداراة الناس ) .
موضوع. رواه أبو سعد الماليني في ((الأربعين الصّوفية)) (٢/٨) عن عبيد الله بن لؤلؤ
الصوفي : أخبرني عمربن واصل قال : سمعت سهل بن عبيد الله يقول : أخبرني محمد بن سوار :
أخبرني مالك بن دينار، ومعروف بن علي عن الحسن عن محارب بن دثار عن جابربن عبد الله قال :
قال رسول اللّه حَ لّهلما أنزلت سورة براءة: فذكره .
قلت : وهذا سند ضعيف جداً ، وآفته ابن لؤلؤهذا أوشيخه ، وهما بغداديان ، وقد ترجم
لهما الخطيب في ((تاريخه))، وساق في ترجمة الأول منهما حديثا ظاهر الوضع ثم قال
( ٣٥٨/١٠ ) :
((هذا الحديث موضوع من عمل القصاص وضعه عمر بن واصل ، أو وضع عليه . والله
أعلم )) .
ولما ترجم لابن واصل لم يقل فيه شيئا سوى أنه ساق له حديثاً آخر من طريق ابن لؤلؤهـ ـذا
عنه ، وسكت عليه ، ولوائح الوضع عليه ظاهرة كهذا الحديث . والله أعلم .
٢١٩

والحديث أورده السيوطي في ((الجامع)) من رواية البيهقي في ((الشعب)) عن جابر.
وتعقبه المناوي بقوله :
((وفيه عبيد الله بن لؤلؤعن عمر بن واصل، قال في ((لسان الميزان)): يروي عنه الموضوع ،
وعمر بن واصل اتهمه الخطيب بالوضع ، وفيه أيضاً مالك بن دينار الزاهد ، أورده الذهبي في
((الضعفاء))، ووثقه بعضهم)).
٨١٢ - ( يا عائشة ! أما تعلمين أن اللّه زوجني في الجنة مريم
بنت عمران ، وكلثم أخت موسى ، وامرأة فرعون ) .
منكر. رواه أبو الشيخ في ((التاريخ)) (ص ٢٨٨) بسند صحيح عن أبي الربيع السمتي :
ثنا عبد النوربن عبد الله بن سنان عن يونس بن شعيب عن أبي أمامة مرفوعا .
ذكره من حسان حديث أبي عبيد اللّه محمد بن أحمد بن عمرو الأبهري . ورواه العقيلي
في ((الضعفاء)) (٤٦٩) عن إبراهيم بن عرعرة : حدثنا عبد النوربه . وقال :
((يونس بن شعيب حديثه غير محفوظ ، قال البخاري: منكر الحديث)). وقال ابن عدي
كما في (( اللسان)):
((هذا الحديث هو الذي أنكره عليه البخاري)) .
قلت : لكن الراوي عنه مثله أو شرمنه ، فقد قال فيه الذهبي :
(( كذاب )) . ثم اتهمه بوضع حديث .
لكن الحديث أورده السيوطي في ((الجامع)) من رواية الطبراني في ((الكبير)) عن سعد
بن جنادة وقال المناوي :
((قال الهيثمي: فيه من لم أعرفه )) .
٨١٣ - (إن الله تبارك وتعالى كتب الغيرة على النساء ، والجهاد
على الرجال ، فمن صبر منهن كان لها مثل أجر الشهيد ) .
منكر. رواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٣ / ٦١ /٢) والعقيلي (ص ٢٦٨) وابن
الأعرابي في ((معجمه)) (١/٨٢) وعنه القضاعي (١/٩٣) والدولا بي (١٠٠/٢) وابن
عدي (٢٧٩ - ٢٨٠) والبزار عن عبيد بن الصباح عن كامل بن العلاء عن الحكم عن إبراهيم
عن علقمة عن ابن مسعود مرفوعا ، قال المناوي :
(( قال البزار لا نعلمه إلا من هذا الوجه ، وعبيد لا بأس به ، وكامل كوفي مشهور، على
أنه لم يشاركه أحد فيه )) .
وقال الهيثمي (٣٢٠/٤):
٢٢٠