النص المفهرس

صفحات 1-20

٥٠١ - ( خيركم من لم يترك آخرته لدنياه ، ولا دنياه لآخرته ،
ءَ
ولم يكن كلا على الناس ) .
موضوع. أخرجه أبوبكر الأزدي في ((حديثه)) (١/٥) وأبو محمد الضراب في ((ذم الرياء))
(١/٢٩٣) والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٢٢١/٤) عن نعيم بن سالم بن قنبر عن أنس بن
مالك مرفوعا .
وهذا إسناد موضوع، نعيم بن سالم أورده هكذا في (( اللسان)) وقال :
((قال ابن القطان: ((لا يعرف)) قلت: تصحف عليه اسمه وإلا فهو معروف مشهور بالضعف
متروك الحديث ، وأول اسمه ياء مثناة من تحت ، ثم غين ثم نون ، وسيأتي )).
ثم قال هناك في (( يَغْنم بن سالم )) :
(( وقال أبو حاتم : ضعيف ، وقال ابن حبان : كان يضع على أنس ، وقال ابن يونسس :
حدث عن أنس فكذب)) .
ومن طريقه رواه الديلمي أيضاً، كما في ((الحاوي)) (٢٠٢/٢) للسيوطي و((فيض القدير))
للمناوي .
وقد روي الحديث بإسناد آخر موضوع عن أنس وهو الذي قبله .
٥٠٢ - (كفى بالموت واعظاً، وكفى باليقين غنىًّ، وكفى
بالعبادة شغلاً ) .
ضعيف جداً. رواه أبو سعيد بن الأعرابي في ((معجمه)) (١/٩٧) وابن بشران في
((مجلس يوم الجمعة ١٧ ذي الحجة سنة ٤١٢ من الأمالي)) (ورقة ٢/٢٠٨ من مجموع الظاهرية
رقم ٨٧) وأبو الفتح الأزدي في ((المواعظ)) (١/٧) والقضاعي (١/١١٤) والقاسم بن عساكر
في ((تعزية المسلم)) (٢/٢١٦/٢) وكذا أبو نعيم ((في حديث الكديمي)) (٢/٣٥) من
طريق الربيع بن بدر عن يونس بن عبيد عن الحسن عن عمار مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً الربيع بن بدر متروك .
ثم إنه روي موقوفاً، فقد أخرجه أحمد في ((الزهد)) (١٧٦) وابن أبي الدنيا في ((كتاب
اليقين)) (رقم ٣١) بسند صحيح عن جعفر بن سليمان عن يونس قال : حدثني من سمع عماربن
ياسر يقول: فذكره موقوفاً غير مرفوع. وكذلك رواه نعيم بن حماد في ((زوائد زهد ابن المبارك))
( رقم ١٤٨) عن ابن مسعود موقوفاً وهو الصواب إن شاء الله .
٥٠٣ - ( من أعان على قتل مؤمن بشطر كلمة ــ لقي الله عز وجل
مكتوب بين عينيه آيس من رحمة الله ) .
١

ضعيف. أخرجه ابن ماجه (٢ / ١٣٤) والعقيلي في ((الضعفاء)) (٤٥٧) والبيهقي (٢٢/٨)
من طريق يزيد بن زياد الشامي عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعاً . وقال
العقيلي :
((يزيد هذا قال البخاري: منكر الحديث)) قال: ((ولا يتابعه إلا مَن هو نحوه)) وقال البيهقي:
((ويزيد منكر الحديث)) .
قلت : وأفاد البخاري بكلمته السابقة أنه لا تحل الرواية عنه فهو عنده متهم كما تقدم قبل
حديثين وذكر الذهبي في ترجمته عن أبي حاتم أنه قال :
((هذا حديث باطل موضوع)). وأقره الذهبي وأورده ابن الجوزي في ((الموضوعات))
(٢ /١٠٤) من حديث أبي هريرة وعمر وأبي سعيد ، وأعلها كلها ثم قال :
((قال أحمد: ((ليس هذا الحديث بصحيح))، وقال ابن حبان : هذا حديث موضوع
لا أصل له من حديث الثقات)) .
قلت: وتعقبه السيوطي في ((اللآلى)) (١٨٧/٢ - ١٨٨) بشواهد أوردها تقتضي أن الحديث
ضعيف لا موضوع .
قلت: ومن شواهده ما أخرجه ابن لؤلؤ في ((الفوائد المنتقاة)) ( ٢١٨ / ٢) عن الأحوص
عن أبي عون المري عن عروة بن الزبير مرفوعاً .
وهذا مع إرساله ضعيف ؛ فإن الأحوص - هوابن حكيم - ضعيف الحفظ .
ومنها ما عند أبي نعيم في ((أخبار أصبهان)) (١ /١٥٢، ٢٦٤) من طريق داود بن المحبر
عن ضمرة بن جويرية عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً .
وابن المحبر كذاب لكن رواه ابن عساكر (٢/٣٨٢/٢) وكذا البيهقى فى ((الشعب)) كما في
((اللآلي)) من طريقين عن عبد الله بن حفص (وفي اللآلي: عبيد الله بن حفص بن مروان) عن
سلمة [ بن ] العيار الفزاري عن الأوزاعي عن نافع به . ورجاله ثقات غير ابن حفص هذا فلم أجد
له ترجمة .
ومنها ما عند أبي نعيم في ((الحلية)) ( ٥ /٧٤) عن حكيم بن نافع قال : ثنا خلف بن
حوشب عن الحكم بن عتيبة عن سعيد بن المسيب قال : سمعت عمر بن الخطاب يقول : سمعت
النبي معَّ الم يقول: فذكره وقال: (( غریب تفرد به حكيم )).
قلت : وهو ضعيف .
٥٠٤ _ ( نِعْمَ الطعام الزبيب ، يشد العصب ، ويذهب
بالوصب ، ويطفىء الغضب ، ويطيب النكهة ، ويذهب بالبلغم ،
ويصفي اللون ، وذكر خصالاً تمام العشرة لم يحفظها الراوي ) .
٢

موضوع. رواه ابن حبان في ((كتاب المجروحين)) المعروف بـ ((الضعفاء)) (٣٢٤/١ -
طبع الهند) وأبو نعيم في ((الطب)) (١/٩ نسخة الشيخ السفرجلاني) والخطيب في: ((التلخيص))
(٣٦٠ /٢) وابن عساكر (٧ / ١١٥ / ١) من طريق سعيد بن زَيّاد بن فائد بن زَيّاد بن أبي
هند قال : حدثني أبي زيّاد بن فائد عن أبيه فائد بن زياد عن أبيه عن أبي هند الداري قال :
((أهْدي إلى رسول اللّه عَ ل طبق من زبيب مغطى فكشف عنه رسول الله عَ ل ثم قال:
(( كلوا بسم الله ، نِعْم
قلت : وهذا موضوع ، سعيد هذا قال الأزدي :
((متروك)). وقال ابن حبان عقبه :
(( لا أدري البلية ممن هي ؟ أمنه أو من أبيه أوجده ؟ لأن أباه وجده لا يعرف لهما رواية الا من
حديث سعيد ، والشيخ اذا لم يرو عنه ثقة فهو مجهول لا يجوز الاحتجاج به ، لأن رواية الضعيف
لا يخرج من ليس بعدل عن حد المجهولين إلى جملة أهل العدالة ، لأن ما روى الضعيف وما. لم يرو
في الحكم سيان)) .
قلت : وفي تعليله الأخير، إشارة قوية إلى أن مذهبه أنه لا يجوز العمل بالحديث الضعيف ،
لأنه في حكم ما لم يرومن الحديث ، وهو تعليل قوي جداً فتأمل .
وساق له الذهبي حديثاً آخر وهو :
٥٠٥ - ( قال الله تبارك وتعالى: من لم يرضَ بقضائي ، ويصبر
على بلائي ، فليلتمس رباً سوائي ) .
ضعيف جداً. رواه ابن حبان في ((المجروحين)) (٣٢٤/١) والطبراني في «الكبير))
وأبوبكر الكلاباذي في ((مفتاح المعاني)) (١/٣٧٦) والخطيب في ((التلخيص)) (٢/٣٩) وابن
عساكر (١/٢٦٧/١٢/٠١/١١٥/٧، ١/٣٠٤/١٥) من طريق سعيد بن زياد بالاسناد
المذكور في الحديث الذي قبله .
وقال الهيثمي في ((المجمع)) ( ٢٠٧/٧ ) :
((وفيه سعيد بن زياد بن هند وهو متروك)). وقال العراقي (٢٩٦/٣):
(( وإسناده ضعيف )).
وهذا قصور أو تساهل أولعل في نسختنا من ((تخريج الإحياء)) سقط، فقد نقل المناوي
عنه أنه قال :
((ضعيف جداً)) وهذا أقرب .
وقد روي الحدیث بإسناد اخر لعله خير من هذا وهو :
٣

٥٠٦ - ( من لم يرض بقضاء الله، ويؤمن بقدر الله ، فليلتمس
إلهاً غير الله ) .
ضعيف جداً. أخرجه الطبراني في ((الصغير)) (ص ١٨٧) وكذا في ((الأوسط )) ومن طريقه
أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٢٢٨/٢) والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٢٢٧/٢) من طريق
سهيل بن عبد اللّه عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أنس بن مالك مرفوعاً . وقال الطبراني :
(( لم يروه عن خالد إلا سهيل)).
قلت : ويقال فيه : سهيل بن أبي حزم ، وهو ضعيف عند الجمهور، وقال ابن حبان
(٣٤٩/١ ) :
« ینفرد عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات
وللحديث طريق أخرى تقدم قبله ، وثالث لعله يأتي إن شاء الله .
٥٠٧ - ( إذا كان يوم القيامة أنبت اللّه لطائفة من أمتى أجنحة
فيطيرون من قبورهم إلى الجنان ، يسرحون فيها ويتنعمون فيها كيف
شاءوا ، فتقول لهم الملائكة : هل رأيتم الحساب ؟ فيقولون : ما رأينا
حساباً . فتقول لهم : هل جُزْتم الصراط ؟ فيقولون : ما رأينا صراطاً .
فتقول لهم : هل رأيتم جهنم؟ فيقولون : ما رأينا شيئاً . فتقول لهم الملائكة :
من أمة من أنتم ؟ فيقولون: من أمة محمد عَ لَالٍ . فتقول : ناشدناكم
الله حدثونا ما كانت أعمالكم في الدنيا ؟ فيقولون : خصلتان كانتا فينا
فبلغنا هذه المنزلة بفضل رحمة الله . فيقولون : وما هما ؟ فيقولون : كنا
إذا خلونا نستحي أن نعصيه ، ونرضى باليسير مما قسم لنا ، فتقول
الملائكة : يحق لكم هذا ) .
موضوع. أورده الغزالي في ((الإحياء)) ( ٢٩٥/٣) فقال مخرجه العراقي :
((رواه ابن حبان في ((الضعفاء)) وأبو عبد الرحمن السلمي من حديث أنس مع اختلاف.
وفيه حميد بن علي القيسي ساقط هالك ، والحديث منكر مخالف للقرآن والأحاديث الصحيحة في
الورود وغيره )) .
قلت : اتهمه ابن حبان (٢٥٩/١) باحاديث ساقها له . هذا أحدها .
٥٠٨ - ( إن الله يحب أنْ تُقبلَ رُخصُه، كما يحب العبد
٤

مغفرةَ ربه ) .
باطل بهذا اللفظ. أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (١/١٠٤/١ - ٢ زوائد
المعجمين ) : حدثنا الفضل بن العباس : ثنا إسماعيل بن عيسى العطار: ثنا عمروبن عبد الجبار:
ثنا عبد الله بن يزيد بن آدم عن أبي الدرداء وأبي أمامة ووائلة بن الأسقع وأنس بن مالك مرفوعاً
به . وقال :
: (( لا يروى عن هؤلاء الأربعة إلا بهذا الاسناد، تفرد به إسماعيل)).
قلت : وهو ثقة كما قال الخطيب ، وانما الآفة من شيخه عمروبن عبد الجبار، قال
ابن عدي :
((روى عن عمه مناكير)).
أو من شيخ شيخه عبد الله بن يزيد ، بل هو بالحمل عليه فيه أولى ، فقد قال أحمد :
((أحاديثه موضوعة)). وقال الجوزجاني:
((أحاديثه منكرة)). كما في ((الميزان)) للذهبي ، وقال في موضع آخر :
(( ليس بثقة: تركه الأزدي وغيره، وأتى بعجائب)) .
وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (١٩٧/٢/٢) وقد ساق له حديثاً غير هذا:
(( سألت أبي عنه؟ فقال: لا أعرفه، وهذا حديث باطل )).
قلت : وحديث الترجمة باطل أيضاً بهذا اللفظ ، فقد ورد من طرق بعضها صحيح بلفظ :
((إن الله يحب أن تؤتى رُخصه، كما يكره أن تؤتى معصيتُه))
وفي رواية :
(( ... كما يحب أن تؤتى عزائمه)).
ورد ذلك عن جماعة من الصحابة ، خرجت أحاديثهم وتتبعت طرقها وألفاظها في (( إرواء
الغليل)) ( ٥٥٧ ) يسر الله طبعه.
٥٠٩ - (عليكم بالهندباء ، فإنه ما من يوم إلا وهو يقطر عليه
قطرة من قطر الجنة ) .
موضوع. أبو نعيم في ((الطب)): ثنا أبي : ثنا محمد بن أبي يحيى : ثنا صالحٍ بن سهل :
ثنا موسى بن معاذ : ثنا عمربن يحيى بن أبي سلمة قال : حدثتني أم كلثوم بنت أبي سلمة عن
ابن عباس مرفوعا .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً ، موسى بن معاذ وعمر بن يحيى ضعفهما الدارقطني ، وعمر
بن يحيى أظنه الذي في إسناد الحديث الآتي بعد هذا بحديث وقد قال فيه أبو نعيم إنه ((متروك

الحديث )) كما يأتي.
ومن دونهما لم أعرفهما. ولهذا قال السيوطي في ((اللآلي)):
(( وهذا الإسناد كله تالف » ..
وذكره أيضاً من حديث أنس وقال : إسناده كالذي قبله .
قلت : ومع هذا فقد ذهل السيوطي أو تساهل فأورد حديث ابن عباس هذا في ((الجامع
"الصغير)) من رواية أبي نعيم ! وقال المناوي في شرحه :
(( وفيه عمروبن أبي سلمة ضعفه ابن معين وغيره )).
قلت : وهذا وهم منه رحمه اللّه فليس في إسناد الحديث عمرو هذا ، والظاهر أنه تصحف
عليه أو على بعض النساخ اسم عمربن يحيى بن أبي سلمة بعمروبن أبي سلمة هذا . والله أعلم .
والحديث أورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٢٩٨/٢) من حديث الحسين رضي الله
عنه نحوه .
ورواه السهمي في ((تاريخ جرجان)) ( ص ٦٤ ) عن الحسين بن علوان عن أبان بن أبي
عیاش عن أنس مرفوعا .
وأبان متروك متهم بالكذب .
وابن علوان كذاب وضاع .
وجزم بوضعه ابن القيِّم كما نقله عنه الشيخ علي القاريء في ((موضوعاته)) (ص ١٠٧ ، ١٢٦)
وأقره .
٥١٠ - ( عليكم بالقرع فإنه يزيد بالدماغ ، عليكم بالعدس
فإنه قدس على لسان سبعين نبيا ) .
موضوع. رواه أبو موسى المديني في جزء من ((الأمالي)) (١/٦٣) وأبو نعيم في ((الطب))
عن عمروبن الحصين : ثنا محمد بن عبد الله بن علاثة عن ثوربن يزيد عن مكحول عن واثلة بن
الأسقع مرفوعاً .
وهذا إسناد موضوع ، عمروبن حصين كذاب وشيخُهُ ابن علاثة ضعيف كما تقدم مرارا ،
آخرها تحت الحديث ( ٤٢٥).
ومن هذا الوجه رواه الطبراني في ((الكبير)) كما في ((المجمع)) ( ٥ /٤٤) وأورده السيوطي
من روايته في ((الجامع الصغير)) فلم يوفق. كما سبق التنبيه عليه برقم ( ٤٠)، والغرض هنا
الكلام على اللفظ الآخر ، وهو :
((عليكم بالقرع ؛ فانه يزيد في العقل، ويكثر الدماغ)).
عزاه السيوطي للبيهقي عن عطاء مرسلاً ، وتعقبه المناوي بقوله :
٦

((إن مخلد بن قريش أورده في ((اللسان)) وقال: قال ابن حبان في ((الثقات)): بخطىْ)).
قلت : فان لم يكن في هذه الطريق إلا الإرسال فهو ضعيف ، وإن كان القلب يميل الى أن
هذا المتن موضوع أيضا . والله أعلم .
ثم وفقت على إسناد الحديث عند البيهقي في ((شعب الإيمان)) (١٩٨/٢ /٢ - مصورة
المكتب الاسلامي)، فإذا فيه علة أخرى ، فإنه رواه عن مخلد بن قريش : أنا عبد الرحمن بن
دلهم عن عطاء مرسلاً مع الطرف الثاني من حديث الترجمة ، خلافاً لما يوهمه صنيع السيوطي من
ذكره الطرف الأول منه فقط .
قلت : وابن دلهم لم أجد له ترجمة فيما عندي من كتب الرجال .
٥١١ - ( قلوب بني آدم تلين في الشتاء وذلك لأن الله خلق
آهظم من طين ، والطين يلين في الشتاء ) .
موضوع. أخرجه أبونعيم في ((الجلية)) (٥ / ٢١٦) من طريق عمر بن يحيى : ثنا شعبة
الحجاج عن ثوربن يزيد عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل مرفوعاً وقال :
(تفرد برفعه عمر بن يحيى وهو متروك الحديث، والصحيح من قول خالد)). وقال الذهبي
في ترجمته :
((أتى بخبر شبه موضوع)) ثم ساق له هذا الحديث ثم قال :
((ولا نعلم لشعبة عن ثوررواية)). وقال في ((طبقات الحفاظ)):
((هذا حديث غير صحيح ، مركب على شعبة، وعمر بن يحيى لا أعرفه ، تركه أبو نعيم)).
وقال الحافظ ابن حجر :
(( أظنه عمر بن يحيى بن عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، وقد ضعفه
الدار قطني والله أعلم)).
كذا في ((تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة)) لابن عراق (١/٦٩).
قلت : وعمر هذا لعله الذي سبق في إسناد الحديث الذي قبل هذا بحديث . والله أعلم .
٥١٢ - (كلوا الزيت وادهنوا به ، فإنه شفاء من سبعين داء ،
منها الجذام ) .
منكر. أبونعيم في ((الطب)) من طريق الطبراني: ثنا يحيى بن عبد البلقي: تنا أحمد بن
محمد بن أبي بزة : ثنا علي بن محمد الرحال مولى بن هاشم قال : سمعت الأوزاعي يقول : حدثني
مكحول عن أبي مالك عن أبي هريرة مرفوعاً .
قلت : وهذا حديث منكر يحيى بن عبد الباقي هو الأذني ، روى عنه الطبراني حديثاً
٧

آخر في ((المعجم الصغير)) (ص ٢٤٤)، كنيته أبو القاسم كما في ((معجم البلدان)) مادة ((أذنة))
ولم أجد من وثقه .
وابن أبي بزة هو أحمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن أبي بزة المكي قال أبو حاتم:
(( ضعيف الحديث ، ولست أحدث عنه فإنه روى حديثاً منكراً)) يعني آخر غير هذا . وقال
العقيلي :
(( منكر الحديث)) .
وعلي بن محمد الرحال لم أرله ترجمة .
وأبو مالك، الظاهر أنه الذي في ((الميزان)) و((اللسان)):
(( أبو مالك الدمشقي ، عداده في التابعين، أرسل حديثاً ، وعنه عبد الله بن دينار، مجهول)).
٥١٣ _ ( غسل الإناء ، وطهارة الفناء ، يورثان الغنى ).
موضوع. رواه الخطيب (١٢ /٩٢) والسِّفي في ((الطيوريات)) (٢/١٠٥) عن علي بن
محمد الزهري : حدثنا أبو يعلى الموصلي بإسناده عن أنس مرفوعاً . وقال الخطيب :
((ولم أكتبه إلا عن الزهري هذا ، وكان كذاباً)).
قلت: ولهذا أورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٧٧/٢) وأيده السيوطي في ((اللآلي))
(٢ ٤)، وتبعه ابن عراق في ((تنزيه الشريعة)) (١/٢٢٨) فقال:
((قلت: قال في ((الميزان)): هذا وضعه علي بن محمد الزهري على أبي يعلى)).
قلت: وأقره الحافظ في ((اللسان))، فاعجب بعد هذا، كيف أورده السيوطي في ((الجامع
الصغير)) من هذا الوجه الذي اعترف هو بوضعه !!
٥١٤ - ( لن تهلك الرعية وإن كانت ظالمة مسيئة إذا كانت الولاة
هادية مهدية ، ولن تهلك الرعية وإن كانت هادية مهدية إذا كانت الولاة
ظالمة مسيئة ) .
ضعيف. رواه أبو نعيم في ((فضيلة العادلين)) ( ورقة ٢٢٧ وجه ١ من مجموع الظاهرية رقم
٦٣) من طريق محمد بن حسان السمتي : ثنا أبو عثمان عبد الله بن زيد : ثنا الأوزاعي عن حسان
بن عطية عن ابن عمر مرفوعاً .
وهذا إسناد ضعيف ، السمتي هذا وثقه الأكثرون ، وضعفه بعضهم ، وقال الدارقطني :
(( ثقة يحدث عن الضعفاء)).
قلت : فعلى هذا فشيخه في هذا الحديث عبد الله بن زيد ضعيف ، وقد صرح بتضعيفه الازدي
كما في ((الميزان)) و((اللسان)).
قلت: وترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٤٥٩/٩)، وساق له حديثين ، هذا
أحدهما ، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا . فهو مجهول عندي إن لم يكن ضعيفا .
٨

٥١٥ - ( اذكروا الله ذكراً يقول المنافقون : إنكم تراؤون ).
ضعيف جدا . رواه الطبراني (١/٧٧/٣) وعنه أبو نعيم في ((الحلية)) (٨٠/٣-٨١)
بسنده عن سعيد بن سفيان الجحدري عن الحسن بن أبي جعفر عن عقبة ابن أبي ثُبَيْت الراسبي
عن أبي الجوزاء عن ابن عباس مرفوعاً . وقال :
((غريب لم يوصله إلا سعيد عن الحسن)).
قلت: والحسن هذا ضعيف جداً، وقد ذكر له الذهبي أحاديث وصفها بأنها ((من بلا ياه))!
وقد مضى أحدها برقم ( ٢٩٥) .
وسعيد بن سفيان قال ابن حبان :
((كان ممن يخطيء)) .
قلت : فلعله أخطأ في وصل هذا الحديث عن ابن عباس، فقد ذكر المنذري (٢٣٠/٢)
أن البيهقي رواه عن أبي الجوزاء مرسلاً . والله أعلم .
ثم تبين لي أنه يحتمل أن يكون الخطأ من شيخه الحسن ، بل هو الأقرب لشدة ضعفه ،
ولأنه ورد من طريق أخرى عن عمروبن مالك عن أبي الجوزاء مرسلاً وهو.
٥١٦ - ( أكثروا ذكر اللّه حتى يقول المنافقون: إنكم مراءون).
ضعيف. أخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (١٠٢٢/١/٢٠٤ ط ) وعبد الله بن أحمد في
((زوائد الزهد)) (ص ١٠٨) من طريق سعيد بن زيد عن عمروبن مالك عن أبي الجوزاء مرفوعا .
وهذا سند ضعيف ، لارساله وضعف سعید بن زيد .
وقد روي عن أبي الجوزاء عن ابن عباس متصلا مرفوعاً ولكن إسناده ضعيف جداً ، وهو
الذي قبله ، ونحوه ما روي بلفظ :
٥١٧ - ( اكثروا ذكر الله حتى يقولوا : مجنون).
ضعيف. أخرجه الحاكم (٤٩٩/١) وأحمد (٦٨/٣) وعبد بن حميد في (( المنتخب من
المسند)) (١/١٠٢) والثعلبي في ((التفسير)) (١١٧/٣ -١١٨) وكذا الواحدي في ((الوسيط))
(٢/٢٣٠/٣) وابن عساكر (٢/٢٩/٦) عن دراج أبي السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد
الخدري مرفوعاً . وقال الحاكم :
((صحيح الإسناد)).
كذا قال! وأما الذهبي فقد سقط الحديث من ((تلخيصه)) المطبوع مع ((المستدرك)) فلم
يتبين لي هل تعقبه أم أقره ، والأحرى به الأول لأمرين :
أحدهما : أنه الذي نعهده منه في غير ما حديث من أحاديث دراج التي صححها الحاكم ،

فإنه يثعقبه بدراج، ويقول فيه ((إنه كثير المناكير)) وقد مضى أحدها برقم (٢٩٤) .
والآخر: أنه أورد دراجاً أبا السمحٍ في ((الميزان)) فقال :
((قال أحمد: أحاديثه مناكير ولَينَهُ، وقال يحيى: ليس به بأس. وفي رواية: ثقة. وقال
فضلك الرازي : ما هو ثقة ولا كرامة . وقال النسائي : منكر الحديث . وقال أبو حاتم : ضعيف . وقد
ساق ابن عدي له أحاديث وقال : عامتها لا يتابع عليها)).
وقد ساق له الذهبي من مناكيره أحاديث ، هذا أحدها .
ومنه تعلم أن تحسين الحديث كما فعل الحافظ فيما نقله المناوي عنه غير حسن . والله أعلم.
٥١٨ - ( من اعتكف عشراً في رمضان كان كحجتين وعُمرتين).
موضوع . رواه البيهقي في ((الشعب)) من حديث الحسين بن علي مرفوعاً وقال :
(( إسناده ضعيف ومحمد بن زاذان أي أحد رجاله متروك ، وقال البخاري : لا يكتب حديثه ا هـ
كلامه وفيه أيضاً عنبسة بن عبد الرحمن ، قال البخاري: تركوه ، وقال الذهبي في ((الضعفاء)):
متروك متهم أي بالوضع)). كذا في ((فيض القدير)).
قلت : وعنبسة هذا هو الذي قال فيه أبو حاتم :
((كان يضع الحديث)) كما في ((الميزان)) للذهبي ، ثم ساق له أحاديث هذا أحدها ،
ومن طريقه أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١/٢٩٢/١) وأبو طاهر الأنباري في ((المشيخة))
(ق ١/١٦٢-٢) بلفظ: ((اعتكاف عشر .... ))، وقال ابن حبان (١٦٨/٢):
(( صاحب أشياء موضوعة وما لا أصل له )).
٥١٩ - ( إن هاتين صامتا عما أحل الله، وأفطرتا على ما حرم
الله عز وجل عليهما، جلست إحداهما إلى الأخرى ، فجعلتا
تأكلان لحوم الناس ) .
ضعيف. رواه أحمد (٤٣١/٥) عن رجل عن عبيد مولى رسول اللّه عد له:
(( أن امرأتين صامتا ، وأن رجلاً قال : يا رسول الله: إن ها هنا امرأتين قد صامتا وإنهما
كادتا أن تموتا من العطش ، فأعرض عنه أوسكت ، ثم عاد ، وأراه قال بالهاجرة - قال: يا نبيَّ
اللّه إنهما والله قد ماتتا أوكادتا أن تموتا ، قال ادعهما ، قال: فجاءتا ، قال : فجيء بقدح أوعس ،
فقال لإحداهما : قيئي ، فقاءت قيحاً أو دماً وصديداً ولحما ، حتى قاءت نصف القدح ، ثم
قال للأخرى : قيئي ، فقاءت من قيح ودم وصديد ولحم عبيط وغيره حتى ملأت القدح ،
ثم قال : فذكره .
وهذا سند ضعيف بسبب الرجل الذي لم يسمَّ . وقال الحافظ العراقي (٢١١/١) إنه مجهول
ورواه الطيالسي (١٨٨/١) عن أنس فقال: حدثنا الربيع عن يزيد عنه .
١٠

قلت : وهذا سند ضعيف جداً ، الربيع هوابن صبيح ضعيف .
ويزيد هو ابن آبان الرقاشي وهو متروك .
٥٢٠ - ( من أحيا ليلة الفطر وليلة الأضحى ؛ لم يمت قلبه
يوم تموت القلوب ) .
١
موضوع. قال في ((المجمع)) (١٩٨/٢):
"رواه الطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط)) عن عبادة بن الصامت ، وفيه عمر بن هارون
البلخي . .والغالب عليه الضعف ، وأثنى عليه ابن مهدي وغيره ولكن ضعفه جماعة كثيرة)).
قلت : ابن مهدي له فيه قول اخر معاكس لهذا وهو :
((لم يكن له عندي قيمة))! وقد قال فيه ابن معين وصالح جزرة :
.: ((كذاب)). وكذا قال ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (١٤٢/٢)، وساق له حديثاً اتهمه
بوضعه . وقال ابن حبان (٩١/٢ ) :
((كان ممن يروي عن الثقات المعضلات، ويدعي شيوخاً لم يرهم)).
فالرجل ساقط متهم ، وقد مضى له بعض الأحاديث الموضوعة ، فانظر الأرقام
(٢٤٠ و٢٨٨ و٤٥٥) وما يأتي برقم (٥٢٣).
وروي الحديث من طريق أخرى بلفظ :
٥٢١ - ( من قام ليلتي العيدين محتسباً للّه ؛ لم يمت قلبه يوم
تموت القلوب ) .
ضعيف جداً . أخرجه ابن ماجه (٥٤٢/١ ) عن بقية بن الوليد عن ثوربن يزيد عن
خالد بن معدان يتمن أبي أمامة مرفوعاً. قال في ((الزوائد)) :
((إسناده ضعيف لتدليس بقية)). وقال العراقي في ((تخريج الإحياء)) (٣٢٨/١):
((إسناده ضعيف)).
قلت : بقية سيء التدليس ؛ فإنه يروي عن الكذابين عن الثقات ثم يسقطهم من بينه وبين
الثقات ويدلس عنهم ! فلا يبعد أن يكون شيخه الذي أسقطه في هذا الحديث من أولئك الكذابين .
فقد قال ابن القيم في هديه ◌َ ل ليلة النحر من المناسك (٢١٢/١):
(( ثم نام حتى أصبح، ولم يُحي تلك الليلة، ولا صح عنه في احياء ليلتي العيدين شيء)).
ثم رأيت الحديث من رواية عمر بن هارون الكذاب ، والمذكورفي الحديث السابق ، يرويه
عن ثوربن يزيد به . فلا استبعد أن يكون هو الذي تلقاه بقية عنه ثم دلسه وأسقطه .
وسيأتي تخريج حديثه فيما بعد إن شاء الله تعالى برقم ( ٥١٦٣).
١١

٥٢٢ - ( من أحيا الليالي الأربع وجبت له الجنة ؛ ليلة التروية
وليلة عرفة ، وليلة النحر ، وليلة الفطر) .
موضوع. رواه نصر المقدسي في جزء من ((الأمالي)) (١٨٦ /٢) عن سويد بن سعيد
حدثني عبد الرحيم بن زيد العَمِّي عن أبيه عن وهب بن منبه عن معاذ بن جبل مرفوعاً .
وهذا إسناد موضوع كما يأتي بيانه، وأورده السيوطي في ((الجامع الصغير)) من رواية ابن
عساكر عن معاذ . فتعقبه شارحه المناوي بقوله :
((قال ابن حجر في ((تخريج الأذكار)) : حديث غريب ، وعبد الرحيم بن زيد العمي أحد
رواته متروك وسبقه ابن الجوزي فقال : حديث لا يصح .. وعبد الرحيم قال يحيى : كذاب ،
والنسائي: متروك)).
قلت : وسويد بن سعيد ضعيف أيضا ، فالإسناد ظلمات بعضها فوق بعض !
والحديث أورده المنذري في ((الترغيب)) (١٠٠/٢) بلفظ (( .. الليالي الخمس ... ))
فذكره وزاد في آخره: (( وليلة النصف من شعبان)) ثم قال :
((رواه الأصبهاني)). وأشار المنذري لضعفه أو وضعه .
قلت: وهو عند الأصبهاني في ((الترغيب)) (ق ٢/٥٠) من الوجه المذكور.
٥٢٣ - (من أحسن منكم أن يتكلم بالعربية فلا يتكلمن
بالفارسية ، فإنه يورث النفاق ) .
موضوع . رواه الحاكم (٨٧/٤) من طريق عمر بن هارون : ثنا أسامة بن زيد الليثي عن
نافع عن ابن عمر مرفوعا .
سكت عليه الحاكم ورده الذهبي بقوله :
((عمر كذبه ابن معين، وتركه الجماعة)).
وقد سود السيوطي ((جامعه )) بهذا الحديث ، فتعقبَّه الشارح بكلام الذهبي هذا ، ثم قال :
((فكان ينبغي للمصنف حذفه ، وليته إذ ذكره بيَّن حاله)).
٥٢٤ - ( ما أنفقَتِ الوَرِق في شيء أحب إلى الله عزوجل من
نَحيرة تنحر في يوم عيد ) .
ضعيف جدا . رواه ابن حبان في (( المجروحين)) (١ /٨٨) والطبراني (١/١٠٢/٣) وأبو
القاسم الهمداني في ((الفوائد)) (١/١٩٦/١) والدارقطني في ((سننه)) (ص ٥٤٣) والمخلصس
في قطعة من ((فوائده)) (١/٨٤) وابن أبي شريح في ((جزء بيبي)) (١/١٦٨ - ٢) عن
إبراهيم بن يزيد الخوزي عن عمروبن دينار عن طاوس عن ابن عباس مرفوعاً .
١٢

وعزاه السيوطي في ((الجامع)) للطبراني والبيهقي في ((سننه)).
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١٧/٤ ):
((رواه الطبراني عن ابن عباس، وفيه إبراهيم بن يزيد الخوزي وهو ضعيف)).
قُلْت : بل هو ضعيف جداً، فقد قال ابن حبان :
((روى منا كير كثيرة، وأوهاماً غليظة حتى يسبق إلى القلب أنه المتعمد لها )). وقال البرقي فيه:
((كان يتهم بالكذب)). وأشار إلى هذا الذي ذكره البرقي الإمام البخاري بقوله فيه :
((سكتوا عنه)). قال الحافظ ابن كثير في ((اختصار علوم الحديث)) (ص ١١٨ تحقيق
الشيخ أحمد شاكر رحمهـ
((إذا قال البخاري في الرجل: ((سكتوا عنه))، أو (( فيه نظر))؛ فإنه يكون في أدنى
المنازل وأردئها عنده ، ولكنه لطيف العبارة في التجريح ، فليعلم ذلك)).
قال شارحه أحمد شاكر :
(( وكذلك قوله: ((منكر الحديث)) فإنه يريد الكذابين، ففي ((الميزان)) للذهبي (ج ١
ص ٥ ) : نقل ابن القطان أن البخاري قال : كل من قلت فيه : منكر الحديث فلا تحل الرواية
عنه )).
٥٢٥ - ( ما عمل ابن آدم في هذا اليوم أفضل من دم يهراق ؛
إلا أن تكون رحماً توصل ) .
ضعيف . قال المنذري (١٠٢/٢ ).
(( رواه الطبراني في الكبير عن ابن عباس وفي إسناده يحيى بن الحسن الخشني لا يحضرني
حاله )) .
وأما الهيشي فقال ( ١٨/٤ ):
((هو ضعيف وقد وثقه جماعة)) .
كذا قال . ولم أجد له ذكراً في شيء من كتب الرجال التي عندي . والله أعلم .
هذا ما كنت نشرته في ((مجلة التمدن الأسلامي)) الغراء . وأزيد الآن فأقول:
ذكر السمعاني في مادة ( الخشني ) جمعاً من الرواة منهم الحسن بن يحيى الخشني ، وحكى
اختلاف العلماء فيه. وهو من رجال ((التهذيب)) وقال الحافظ في ((التقريب)):
((صدوق كثير الغلط)»:
فلعله هوراوي هذا الحديث ، لكن انقلب اسمه على بعض نساخ ((الطبراني)) فقال :
((يحيى بن الحسن الخشني)) فلم يعرفه المنذري . وعرفه الهيثمي، ولكنه فاته أن ينبه على انقلاب
اسمه على الناسخ ، والله أعلم .
ثم راجعت ((معجم الطبراني الكبير)) فوجدت الحديث فيه (٣/ ١/١٠٤) عن الحسن بن
١٣

يحيى الخشني عن اسماعيل بن عيَّش عن ليث عن طاوس عن ابن عباس قال: قال رسول الله
عَّله في يوم أضحىٍ ... فذكره .
قلت : فتبين أنه هو الحسن بن يحيى الذي ذكره السمعاني وأنه انقلب اسمه على بعضهم .
وازد دت علماً بضعف الحديث حين رأيت فيه إسماعيل بن عيَّاش وليث وهو ابن أبي سليم فهو
إسناد مسلسل بالضعفاء ! . والحمد لله على توفيقه.
٥٢٦ - ( ما عمل آدمي من عمل يوم النحر أحب إلى الله من
إرهاق الدم ، إنه ليأتي يوم القيامة بقرونها وأشعارها وأظلافها ، وإن الدم
ليقع من اللّه بمكان قبل أن يقع على الأرض ، فطيبوا بها نفساً ) .
ضعيف . أخرجه الترمذي (٣٥٢/٢) وابن ماجه (٢٧٢/٢) والحاكم (٢٢١/٤-٢٢٢)
والبغوي في ((شرح السنة)) (١/١٢٩/١) من طريق أبي المثنى سليمان بن يزيد عن هشام بن عروة
عن أبيه عن عائشة مرفوعا .
قلت : وحسنه الترمذي وقال الحاكم: ((صحيح الإسناد))! فتعقبه الذهبي بقوله :
(( قلت : سليمان واهٍ ، وبعضهم تركه )) .
وكذلك تعقبه المنذري في ((الترغيب)) (١٠١/٢) فقال :
((رووه كلهم من طريق أبي المثنى وهوواهٍ وقد وثق)). وقال البغوي عقبه :
((ضعفه أبو حاتم جداً)).
٥٢٧ - ( الأضاحي سنة أبيكم إبراهيم ، قالوا : فما لنا فيها ؟
قال : بكل شعرة حسنة ، قالوا فالصوف ؟ قال : بكل شعرة من
الصوف حسنة ) .
موضوع. أخرجه ابن ماجه (٢٧٣/٢) والحاكم (٣٨٩/٢) عن عائذ اللّه بن عبد الله
المجاشعي عن أبي داود السَّبيعي عن زيد بن أرقم قال :
((قال أصحاب رسول اللّه مَّله: ما هذه الأضاحي قال)): فذكره. وقال الحاكم:
((صحيح الإسناد))! فردَّه الذهبي بقوله :
(( قلت : عائذ اللّه قال أبو حاتم: منكر الحديث)).
وهذا تعقب قاصريوهم أنه سالم ممن فوق عائذ ، قال المنذري بعد أن حکی تصحيح الحاكم :
(( بل واهِيَهُ ، عائذ الله هو المجاشعي وأبو داود هو نفيع بن الحارث الأعمى وكلاهما ساقط))
وأبو داود هذا قال الذهبي فيه :
((يضع)) . وقال ابن حبان :
(( لا تجوز الرواية عنه، هو الذي روى عن زيد بن أرقم ... ))، فذكر الحديث.
١٤

٥٢٨ - ( يا فاطمة ! قومي إلى أضحيتك فاشهديها ؛ فإنه
يغفر لك عند أول قطرة من دمها كل ذنب عملتيه ، وقولي: (( إن صلاتي
ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا
من المسلمين)). قال عمران بن حصين: قلت : يا رسول اللّه! هذا لك
ولأهل بيتك خاصة وأهل ذاك أنتم - أم للمسلمين عامةً ؟ قال : لا ،
بل للمسلمين عامةً ) .
منكر. أخرجه الحاكم (٤ /٢٢٢) من طريقِ النضر بن إسماعيل البَجَلي : ثنا أبو حمزة
الثمالي عن سعيد بن جبير عن عمران بن حصين مرفوعاً . وقال :
((صحيح الإسناد ))! فرده الذهبي بقوله :
(( قلت : بل أبو حمزه ضعيف جداً، و[ ابن ] إسماعيل ليس بذاك)).
ومن طريق أبي حمزه واسمه ثابت بن أبي صفية رواه الطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط))
كما في ((المجمع)) (١٧/٤).
ثم ساق له الحاكم شاهداً من طريق عطية عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً دون قوله :
((وقولي ... )) وجعل: ((قلت: يا رسول الله هذا لك ... )) من قول فاطمة، ورده الذهبي
أيضاً بقوله :
((قلت : عطيه واهٍ)).
ومن طريقه رواه البزاز وأبو الشيخ ابن حيّان في ((كتاب الضحايا)) كما في ((الترغيب))
(١٠٢/٢) وقال ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٣٨/٢ -٣٩):
((سمعت أبي يقول: هو حديث منكر)).
ورواه أبوقاسم الأصبهاني عن علي نحوه كما في ((الترغيب )). وقال :
(( وقد حسن بعض مشايخنا حديث علي هذا، والله أعلم)).
٥٢٩ - ( من ضحى طيبة بها نفسه ، محتسباً لأضحيته ،
كانت له حجاباً من النار) .
موضوع. قال الهيثمي في ((المجمع)) (١٧/٤) وقد ذكره من حديث حسن بن علي :
((رواه الطبراني في ((الكبير)) وفيه سليمان بن عمر والنخعي وهو كذاب )).
قلت : وقال ابن حبان فيه (٣٣٠/١) :
(( كان رجلاً صالحاً في الظاهر إلا انه كان يضع الحديث وضعاً)).
١٥

ومن سهو السيوطي أنه أورده في (( الجامع الصغير)) من هذا الوجه ! ورده عليه شارحه المناوي
بكلام الهيثمي هذا ثم قال :
((فكان ينبغي للمصنف حذفه من الكتاب )) .
٥٣٠ _ ( أيها الناس ضحوا ، واحتسبوا بدمائها ؛ فإن الدم
وإن وقع في الأرض ؛ فإنه يقع في حرز الله عز وجل ) .
موضوع . قال الهيثمي وقد ذكره من حديث علي أيضاً :
((رواه الطبراني في الأوسط، وفيه عمروبن الحصين العقيلي وهو متروك الحديث)).
٥٣١ - ( يخرج قوم هلكى لا يفلحون قائدهم امرأة ، قائدهم
في الجنة ) .
منكر. رواه أبو سعيد بن الأعرابي في ((المعجم)) (١/٧٧) : نا الصاغاني : نا أبو نعيم :
نا عبد الجباربن العباس عن عطاء بن السائب عن عمربن الهجنَّع عن أبي بكرة قال :
(( قيل له : ما منعك ألا تكون قاتلت عن صبرتك يوم الجمل ؟ فقال)) فذكره مرفوعاً .
ورواه أبو منصوربن عسا كرفي ((الأربعين في مناقب أمهات المؤمنين)) (٢/٢٨ الحديث ١٢)
من طريق الصغاني. وأورده العقيلي في ((الضعفاء)) (٢٨٩) وقال:
حدثنا محمد بن عبيدة قال : ثنا أبو نعيم به وقال :
((عمر بن الهجنَّع لا يتابع عليه، ولا يعرف إلاَّ به وعبد الجباربن العباس من الشيعة)).
قلت : وهذا صدوق، وأما عمر بن الهجنَّع، فقال الذهبي تبعاً للعقيلي: ((لا يعرف)).
وأما ابن حبان فذكره في ((الثقات)) (١٤٥/١) على قاعدته في توثيق المجهولين ، فلا
يغتر به كما نبهنا عليه مراراً .
وعطاء بن السائب كان اختلط ، فالحديث ضعيف منكر ، وقد أورده ابن الجوزي في
((الموضوعات)) (١٠/٢) من طريق العقيلي، وأعله بعبد الجبار هذا، فلم يصنع شيئاً! ولذلك
رد عليه السيوطي في ((اللآلي)) (١٠٩١) ثم ابن عراق في ((تنزيه الشريعة)) (١/١٩٥) بأن
العقيلي أورده في ترجمة ابن الهجنع ، فقال فيه ما سبق :
((متروك الحديث)).
قلت : لأنه كان كذَّاباً ، فسقط حديثه .
٥٣٢ - (إن الله نظر في قلوب العباد فلم يجد قلباً أنقى من
أصحابي ، ولذلك اختارهم ، فجعلهم أصحابا ، فما استحسنوا فهو
١٦

عند الله حسن ، وما استقبحوا فهو عند الله قبيح).
موضوع . رواه الخطيب (١٦٥/٤ ) من طريق سليمان بن عمرو النخعي : حدثنا أبان
بن أبي عياش وحميد الطويل عن أنس مرفوعاً . وقال :
((تفرد به النخعي)).
قلت : وهو كذاب كما سبق مراراً ، أقربها الحديث ( ٥٢٩ ) ، ولهذا قال الحافظ ابن
عبد الهادي :
((إسناده ساقط، والأصح وقفه على ابن مسعود)). نقله في ((الكشف)) (١٨٨/٢)
ويعني بالموقوف الحديث الآتي :
٥٣٣ - ( ما رأى المسلمون حسناً فهو عند الله حسن، وما رآه
المسلمون سيئاً فهو عند الله سيء ) .
لا أصل له مرفوعاً. وإنما ورد موقوفاً على ابن مسعود قال :
(( إن الله نظر في قلوب العباد فوجد قلب محمد حَ لّه خير قلوب العباد. فاصطفاه لنفسه .
فابتعثه برسالته، ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد عَ لِّ فوجد قلوب أصحابه خير قلوب
العباد . فجعلهم وزراء نبيه، يقاتلون على دينه فما رأى المسلمون .... )) الخ
أخرجه أحمد ( رقم ٣٦٠٠) والطيالسي في ((مسنده)) (ص ٢٣) وأبو سعيد ابن الأعرابي
في ((معجمه)) (٢/٨٤) من طريق عاصم عن زربن حبيش عنه.
وهذا إسناد حسن . وروى الحاكم منه الجملة التي أوردنا في الاعلى وزاد في آخره :
((وقد رأى الصحابة جميعاً أن يستخلفوا أبا بكر رضي الله عنه)) وقال:
((صحيح الاسناد)) ووافقه الذهبي . وقال الحافظ السخاوي :
((هو موقوف حسن)).
قلت: وكذا رواه الخطيب في ((الفقيه والمتفقه)) (٢/١٠٠) من طريق المسعودي عن عاصم
به الا أنه قال :
((أبي وائل)) بدل ((زربن حُبَيْش)).
ثم أخرجه من طريق عبد الرحمن بن يزيد قال : قال عبد الله: فذكره . واسناده صحيح .
وقد روي مرفوعا ولكن في إسناده كذاب كما بينته آنفاً . وإن من عجائب الدنيا أن يحتج
بعض الناس بهذا الحديث على أن في الدين بدعة حسنة ، وأن الدليل على حسنها اعتياد المسلمين
لها! ولقد صار من الأمر المعهود أن يبادر هؤلاء إلى الاستدلال بهذا الحديث عندما تثار هذه
المسألة وخفي عليهم .
أ - أن هذا الحديث موقوف فلا يجوز أن يحتج به في معارضة النصوص القاطعة في
١٧

أن ((كل بدعة ضلاله)) كما صح عنه حد له .
ب - وعلى افتراض صلاحية الاحتجاج به فإنه لا يعارض تلك النصوص لأمور :
الأول : أن المراد به إجماع الصحابة واتفاقهم على أمر . كما يدل عليه السياق ، ويؤيده
استدلال ابن مسعود به على إجماع الصحابة على انتخاب أبي بكر خليفة ، وعليه فاللام في
((المسلمون)) ليس للاستغراق كما يتوهمون ، بل للعهد .
الثاني : سلمنا أنه للاستغراق ولكن ليس المراد به قطعاً كل فرد من المسلمين ، ولوكان
جاهلا لا يفقه من العلم شيئاً ، فلا بد إذن من أن يحمل على أهل العلم منهم ، وهذا مما لا
مفر لهم منه فيما أظن .
فإذا صح هذا فمن هم أهل العلم ؟ وهل يدخل فيهم المقلدون الذين سدوا على أنفسهم
باب الفقه عن الله ورسوله، وزعموا أن باب الاجتهاد قد أغلق ؟ كلا ليس هؤلاء منهم وإليك
البيان :
قال الحافظ ابن عبد البرفي ((جامع العلم)) (٣٦/٢ - ٣٧):
( حَدُّ العلم عند العلماء ما استيقنته وتبينته ، وكل من استيقن شيئاً وتبينه فقد علمه ، وعلى
هذا من لم يَسْتَيْقن الشيء. وقال به تقليداً. فلم يعلمه . والتقليد عند جماعة العلماء غير الاتباع :
لأن الاتباع هو أن تتبع القائل على ما بان لك من صحة قوله . والتقليد أن تقول بقوله وأنت لا تعرفه
ولا وجه القول ولا معناه)) (١).
ولهذا قال السيوطي رحمه الله :
((ان المقلد لا يسمى عالماً)) نقله السندي في حاشية ابن ماجه (١ /٧) وأقره .
وعلى هذا جرى غير واحد من المقلدة أنفسهم بل زاد بعضهم في الإفصاح عن هذه الحقيقة
فسمَّى المقلد جاهلاً فقال صاحب ((الهداية)) تعليقاً على قول الحاشية :
((ولا تصلح ولاية القاضي حتى ... يكون من أهل الاجتهاد)) قال ( ٤٥٦/٥) من
(( فتح القدير )) :
(( الصحيح أن أهلية الاجتهاد شرط الأولوية. فأما تقليد الجاهل فصحيح عندنا . خلافاً
الشافعي)) .
قلت : فتأمل كيف سمى القاضي المقلد جاهلاً . فإذا كان هذا شأنهم، وتلك منزلتهم
في العلم باعترافهم أفلا تتعجب معي من بعض المعاصرين من هؤلاء المقلدة كيف أنهم يخرجون
عن الحدود والقيود التي وضعوها بأيديهم وارتضوها مذهباً لأنفسهم ، كيف يحاولون الانفكاك
(١) قلت : تأمل هذا النص من هذا الامام ونقله عن العلماء التفريق بين الاتباع والتقليد. وعض عليه بالنواجذ. فانه
من العلم المجهول اليوم حتى عند كثير من حملة شهادة الدكتوراة الشرعية . فضلا عن غيرهم . بل إن بعضهم يجادل في ذلك أسوأ
المجادلة . ويكابر فيه أشد المكابرة . وإن شئت التفصيل فراجع كتاب (( بدعة التعصب المذهبي)) لصاحبنا الأستاذ الفاضل محمد
عيد عباسي (ص ٣٣-٣٩).
١٨

عنها متظاهرين بأنهم من أهل العلم لا يبغون بذلك الا تأييد ما عليه العامة من البدع والضلالات ،
فإنهم عند ذلك يصبحون من المجتهدين اجتهاداً مطلقاً، فيقولون من الأفكار والآراء والتأويلات
ما لم يَقُلْه أحد من الأئمة المجتهدين ، يفعلون ذلك ، لا لمعرفة الحق بل لموافقة العامة ! وأما فيما يتعلق
بالسنة والعمل بها في كل فرع من فروع الشريعة فهنا يجمدون على آراء الأسلاف ، ولا يجيزون لأنفسهم
مخالفتها الى السنة ، ولوكانت هذه السنة صريحة في خلافها ، لماذا ؟ لأنهم مقلدون ! فهلا ظللتم
مقلدين أيضاً في ترك هذه البدع التي لا يعرفها أسلافكم ، فوسعكم ما وسعهم ، ولم تُحسِّنوا ما لم
يحسنوا ؛ لأن هذا اجتهاد منكم ، وقد أغلقتم بابه على أنفسكم ؟ ! بل هذا تشريع في الدين لم
يأذن به رب العالمين، ( أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ) والى هذا يشير الامام
الشافعي رحمة الله عليه بقوله المشهور :
((من استحسن فقد شرع)).
فليت هؤلاء المقلدة اذ تمسكوا بالتقليد واحتجوا به - وهو ليس بحجة على مخالفيهم -
استمروا في تقليدهم ، فإنهم لو فعلوا ذلك لكان لهم العذر أو بعض العذر لأنه الذي في وسعهم .
وأما أن يردوا الحق الثابت في السنة بدعوى التقليد ، وأن ينصروا البدعة بالخروج عن التقليد الى
الاجتهاد المطلق ، والقول بما لم يَقُلْهُ أحد من مقلَّديهم ( بفتح اللام) ، فهذا سبيل لا أعتقد يقول
به أحد من المسلمين .
وخلاصة القول أن حديث ابن مسعود هذا الموقوف لا متمسك به للمبتدعة ، كيف وهو
رضي الله عنه أشد الصحابة محاربة للبدعة والنهي عن اتباعها ، وأقواله وقصصه في ذلك معروفة
في ((سنن الدارمي)) و((حلية الأولياء)) وغيرهما، وحسبنا الآن منها قوله رضي الله عنه:
((اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم، عليكم بالأمر العتيق)). (١) فعليكم أيها المسلمون بالسنة
تهتدوا وتفلحوا .
٥٣٤ - ( الهر سبع ).
ضعيف. رواه أحمد (٢ /٤٤٢) والعقيلي (٣٣١) والبيهقي (٢٥١/١ - ٢٥٢) عن
عيسى بن المسيَّب عن أبي زرعة عن أبي هريرة مرفوعاً .
وهذا سند ضعيف من أجل عيسى بن المسيب ، ضعفه ابن معين ، وأبو زرعة والنسائي
والدار قطني وغيرهم كما في ((الميزان)) للذهبي ، ثم ساق له هذا الحديث وقال العقيلي :
(( ولا يتابعه إلاَّ من هو مثله أو دونه )) .
٥٣٥ - ( حمل العصا علامة المؤمن ، وسنة الأنبياء ) .
موضوع. أخرجه الديلمي في ((مسند الفردوس)) (٩٧/٢ - زهر الفردوس ) من طريق
(١) راجع تخريجه مع بعض الآثار الأخرى في رسالتي: ((الرد على التعقيب الحثيث)).
١٩

يحيى بن هاشم الغساني عن قتادة عن أنس مرفوعاً .
قلت: وهذا موضوع، وان ذكره السيوطي في ((الفتاوي)) (٢٠١/٢) وسكت عليه !
بل أورده في ((الجامع الصغير))! فقد تعقبه شارحه المناوي بأن الغساني هذا قال الذهبي في
((الضعفاء )) :
((قالوا : كان يضع الحديث)).
ء
٥٣٦ - ( كانت للأنبياء كلهم مخصرة يتخصرون بها تواضعا
لله عزوجل ) .
موضوع . رواه الديلمي من طريق وثيمة بن موسى عن سلمة بن الفضل عن محمد بن اسحق
عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن ابن عباس رفعه .
ذكره السيوطي في ((الفتاوي)) (٢٠١/٢) وسكت عليه ! ووثيمة هذا قال ابن أبي حاتم
في ((الجرح)) (٥/٢/٤) :
((روى عن سلمة أحاديث موضوعة)).
واعلم أنه ليس في الباب في الحض على حمل العصا ، حديث يصح . وأن حمل العصا
من سننن العادة لا العبادة .
٥٣٧ - ( من شم الورد الأحمر، ولم يُصَلِّ عليَّ، فقد جفاني).
موضوع. قال السيوطي في ((الفتاوي)) (١٨٣/٢ ٠ ١٩٢ - ٢٠٨):
((هو من الأحاديث المقطوع ببطلانها مما في كتاب (نزهة المجالس) لعبد الرحمن الصفوري)).
قلت ولذلك أورده السيوطي في ((ذيل الأحاديث الموضوعة)) (٨٥ و٨٦) وذكر أنه من
وضع بعض المغاربة ، فراجعه إن شئت .
٥٣٨ - ( من وجد ماله في الفيء قبل أن يقسم فهو له ، ومن
وجده بعدما قسم فليس له شيء ) .
ضعيف . أخرجه الدارقطني ( ص ٤٧٢ ) من طريق إسحاق بن عبد اللّه عن ابن شهاب
عن سالم عن أبيه ابن عمر مرفوعاً . وقال :
((إسحاق هو ابن أبي فروة متروك)) .
قلت : ثم رواه من طريق أخرى عن ابن عمر ، وفيه رِشدِين بن سعد وهو ضعيف ، ومن
طريق أخرى عن ابن عباس مرفوعاً نحوه .
وفيه الحسن بن عمارة ، وهويضع . .
وقد روي من طرق أخرى ضعفها الزيلعي في ((نصب الراية)) (٤٣٥/٣) وروى الدارقطني
وغبره معنى هذا الحديث عن عمر موقوفاً عليه . وهو ضعيف أيضاً لانقطاعه كما قال الدارقطني
وغيره .
٢٠