النص المفهرس
صفحات 681-700
وذكره ابن أبي حاتم في ((العلل)) (١ / ٧٨) من هذا الوجه، ثم قال:
((قال أبو زرعة: اضربوا على هذا الحديث؛ فإنه شبه موضوع، ومحمد بن
غزوان الدمشقي منكر الحديث)).
٤٦٩ - (مَن صلَّى بعدَ المَغْرِبِ ستَّ ركعاتٍ لم يَتَكَلَّمْ فيما بينَهُنَّ
بسوءٍ؛ عُدِلْنَ لهُ بعبادَةِ ثِنْتَي عشرةَ سنةً).
ضعيف جداً. أخرجه الترمذي (٢ / ٢٩٩)، وابن ماجه (١ / ٣٥٥، ٤١٥)،
وابن نصر (ص ٣٣)، وابن شاهين في ((الترغيب)) (٢٧٢ / ٢)، والمخلِّص في
(الفوائد المنتقاة)) (٨ / ٣٤ / ١)، والعسكري في ((مسند أبي هريرة)) (٧١ / ١)،
وابن سمعون الواعظ في ((الأمالي)) (١ / ٦١ / ٢) من طريق عمر بن أبي خثعم عن
يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً. وقال الترمذي:
((حديث غريب، لا نعرفه إلا عن عمر بن أبي خثعم، وسمعت محمد بن
إسماعيل (يعني: البخاري) يقول: عمر بن عبدالله بن أبي خثعم؛ منكر الحديث،
وضعفه جداً)).
وقال الذهبي في ترجمته:
((له حديثان منكران، هذا أحدهما)).
٤٧٠ - (الوضوءُ منْ كُلِّ دَمٍ سائِلٍ).
ضعيف. أخرجه الدارقطني في ((سننه)) (ص ١٥٧) من طريق بقية عن يزيد بن
خالد عن يزيد بن محمد عن عمر بن عبدالعزيز قال: قال تميم الداري: قال رسول
اللّه وَظله .
وأعله الدارقطني بقوله:
٦٨١
((عمر بن عبدالعزيز لم يسمع من تميم الداري، ولا رآه، واليزيدان مجهولان)).
وأقره الزيلعي في ((نصب الراية)) (١ / ٣٧).
قلت: وبقية مدلس، وقد عنعنه؛ كما ترى، فهذه علة أخرى.
وقال عبدالحق في ((الأحكام)) (ق ١٣ / ٢):
((وهذا منقطعُ الإِسناد ضعيفُه)).
والحديث رواه ابن عدي في ترجمة أحمد بن الفرج عن بقية: ثنا شعبة بسنده
عن زيد بن ثابت مرفوعاً. قال الزيلعي :
((قال ابن عدي: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث أحمد هذا، وهو ممَّن لا
يحتج بحديثه، لكنه يكتب، فإن الناس مع ضعفه قد احتملوا حديثه. انتهى. وقال
ابن أبي حاتم في ((كتاب العلل)): أحمد بن الفرج؛ كتبنا عنه، ومحله عندنا الصدق)).
قلت: أحمد بن الفرج هذا حمصي، ويلقب بـ (الحجازي)، وقد ضعفه جداً
محمد بن عوف، وهو حمصي أيضاً، فهو أدرى به من غيره، فقال فيه :
((كذاب، وليس عنده في حديث بقية أصل، هو فيها أكذب خلق الله، إنما هي
أحاديث وقعت له في ظهر قرطاس كتاب صاحب حديث في أولها مكتوب: حدثنا يزيد
ابن عبدربه قال: حدثنا بقية ... )).
ثم اتهمه بشرب الخمر في كلام له رواه الخطيب (٤ / ٣٤١)؛ قال في آخره:
«فأشهد علیه بالله إنه كذاب)).
٠ ٠
وكذلك كذبه غيره من العارفين به، فسقط حديثه جملة، ولم يجز أن يستشهد
به، فکیف یحتج به؟!
ثم رجعت إلى ابن عدي في ((الكامل))، فرأيته يقول (ق ٤٤ / ١) بعد أن ساق
الحديث :
٦٨٢
٠٫٠
((ولبقية عن شعبة كتاب، وفيه غرائب، وتلك الغرائب ينفرد بها بقية عنه، وهي
محتملة، وهذا عن شعبة باطل)).
والحق أنه لا يصح حديث في إيجاب الوضوء من خروج الدم. والأصل
البراءة. كما قرره الشوكاني وغيره، ولهذا كان مذهب أهل الحجاز أن ليس في الدم
وضوء، وهو مذهب الفقهاء السبعة من أهل المدينة، وسلفهم في ذلك بعض
الصحابة، فروى ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١ / ٩٢)، والبيهقي (١ / ١٤١)
بسند صحيح :
((أن ابن عمر عصر بثرة في وجهه، فخرج شيء من دم، فحکه بین أصبعیه، ثم
صلى، ولم يتوضأ».
ثم روى ابن أبي شيبة نحوه عن أبي هريرة.
وقد صح عن عبدالله بن أبي أوفى رضي الله عنه أنه بزق دماً في صلاته، ثم
مضى فيها .
راجع ((صحيح البخاري)) مع ((فتح الباري)) (١ / ٢٢٢ - ٢٢٤)، وتعليقي على
«مختصر البخاري)) (١ / ٥٧).
٤٧١ - (أبَى الله أنْ يَجْعَلَ للبلاءِ سُلطاناً على بدَنِ عبدِهِ المؤمِنِ).
موضوع. أخرجه الديلمي في («مسنده)) (١ / ٧٩ - ٨٠) من طريق القاسم بن
إبراهيم بن أحمد الملطي عن أبي أمية المبارك بن عبدالله عن مالك عن ابن شهاب
عن أنس مرفوعاً.
وأورده السيوطي في ((الجامع الصغير)) من رواية الديلمي عن أنس، فقال شارحه
المناوي :
((وفيه القاسم بن إبراهيم الملطي؛ كذاب، لا يطاق! قال فيه ((اللسان)): له
٦٨٣
عجائب من الأباطيل)).
قلت: فكيف أورد السيوطي حديثه في ((الجامع))، وقد ادَّعى أنه صانه عما تفرّد
به كذاب أو وضاع؟! ولا سيما وهذا الحديث ظاهر البطلان! فقد ثبت عنه والر أنه
قال :
((أشد الناس بلاءً الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل، والمؤمن يُبْتَلى على قدرِ دينِهِ))(١).
ومن الغريب أن السيوطي نفسه قد حكم عليه بالوضع؛ إذ أورده في ((ذيل
الموضوعات)) (ص ١٨٩) من رواية الديلمي نفسه. وقال السيوطي :
((قال الخطيب: الملطي كذاب يضع الحديث، روى عن أبي أمية عن مالك
عجائب من الأباطيل. وقال غيره: أبو أمية المبارك أحد المجهولين)).
قلت: وهو مع ذلك مجسم ضال، فانظر التعليق على الحديث الآتي برقم
(٤٧٦).
٤٧٢ - (الدَّيْنُ شَيْنُ الدِّين).
موضوع. رواه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (٤ / ١) عن عبدالله بن شبيب
قال: نا سعيد بن منصور قال: نا إسماعيل بن عياش عن صفوان بن عمرو عن
عبدالرحمن بن مالك بن يخامر عن أبيه عن معاذ بن جبل مرفوعاً .
قلت: ابن شبيب هذا اتهمه ابن خراش بأنه يسرق الأحاديث الموضوعة عن
الكذابين، وأنا لا أشك أن هذا الحديث منها، فقد صح أن النبي چ وزوجه وغيرهما
استدانوا غیر مرة، فهل شانهم ذلك؟!
والحديث أورده السيوطي في ((الجامع الصغير)) من رواية أبي نعيم في
((المعرفة)) عن مالك بن يخامر والقضاعي عن معاذ.
(١) انظر تخريجه في ((الأحاديث الصحيحة)) (رقم ١٤٣).
٦٨٤
فتعقبه المناوي بأن الأول مرسل، وفيه عبدالله بن شبيب الربعي، قال في
((الميزان)):
((أخباريٌ علَّامة، لكنه واهٍ، وقال الحاكم: ذاهب الحديث. وبالغ فضلك،
فقال: يحل ضرب عنقه. وقال ابن حبان: يقلب الأخبار)).
ثم ساق له هذا الخبر.
قال المناوي :
((وفي إسناد القضاعي إسماعيل بن عياش، أورده الذهبي في ((الضعفاء))،
وقال: مختلف فيه، وليس بالقوي)).
قلت: هذا يوهم أن ابن شبيب ليس في ((مسند القضاعي))، وليس كذلك،
فتنبه .
ثم رأيت الإِمام أحمد رواه في ((الزهد)) (١٣ / ١١ / ١) من طريق سريج بن
يونس قال: ثنا ابن عياش به. إلا أنه أوقفه على معاذ، وسنده صحيح، فثبت أن رفعه
باطل، تفرد برفعه عبدالله بن شبيب، وهو متهم.
نعم؛ قد تابعه أبو قتادة، فرواه عن صفوان بن عمرو به، لكنه لم يذكر معاذاً في
سنده، فقد أرسله .
رواه ابن منده في ((المعرفة)) (٢ / ١٥٧ / ٢)، والديلمي في ((مسنده)) (٢ /
١٥١) من طريق أبي نعيم. لكنه رواه عن أبي الشيخ معلقاً: حدثنا عبدالله بن محمد:
حدثنا سلمة: حدثنا أبو اليمان: حدثنا صفوان بن عمرو به موصولاً؛ مثل رواية ابن
شبیب، إلا أنه لم يذكر لفظه.
وسلمة؛ الظاهر أنه ابن شبيب النيسابوري الثقة.
وعبدالله بن محمد هو أبو مسعود العسكري؛ ترجمه أبو الشيخ في ((طبقاته))
(٤٠٧ / ٥٦٦)، وأبو نعيم في ((أخباره)) (٢ / ٧٣ - ٧٤)، ولم يذكرا فيه جرحاً ولا
٦٨٥
تعديلاً، فالظاهر أنه هو علة هذه المتابعة، والله أعلم.
فلا تفيد هذه المتابعة مع المخالفة، ولا سيما والمتابع أبو قتادة، واسمه عبدالله
ابن واقد؛ متروك؛ كما قال الحافظ في ((التقريب))، فالتهمة محصورة فيه وفي ابن
شبيب، وأما إسماعيل بن عياش فهو بريء منها، وهو ثقة في روايته عن الشاميين،
وهذه منها، وقد رواه عنه ابن يونس موقوفاً كما سبق، وهو الصواب.
ومثل هذا الحديث في البطلان الحديث الآتي :
٤٧٣ - (الدَّينُ رايةُ الله في الأرضِ ، فإذا أرادَ الله أنْ يُذِلَّ عبداً
وضَعَهُ في عُنُقِهِ).
موضوع. أخرجه أبو بكر الشافعي في ((الفوائد المنتقاة)) (١٣ / ٩٣ / ٢)،
والحاكم (٢ / ٢٤)، والديلمي (٢ / ١٥٠) من طريق بشر بن عبيد الدارسي: ثنا
حماد بن سلمة عن أيوب عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً. وقال:
((صحيح على شرط مسلم)).
قلت: وهذا خطأ فاحش؛ لأن بشراً هذا ليس من رجال مسلم، ولا أخرج له
أحد الستة، ثم هو متهم، ولذلك تعقبه المنذري في ((الترغيب)) (٣ / ٣٢)، والذهبي
في ((التلخيص))، فقالا:
((بل فيه بشر بن عبيد الدارسي؛ واهٍ)) .
قال المناوي :
((فالصحة من أين؟ قال فيه ابن عدي: منكر الحديث عن الأئمة، بيِّن الضعف
جداً)).
وقد ساق له الذهبي في ((الميزان)) أحاديث، ثم قال:
((إنها غير صحيحة، والله المستعان)).
٦٨٦
ثم ساق له آخر، وقال:
((إنه موضوع)).
ولست أشك في أن هذا الحديث موضوع؛ لما ذكرته في الحديث الذي قبله .
ومثله :
٤٧٤ - (الدَّيْنُ يُنْقِصُ من الدِّينِ والحَسَبِ).
موضوع. أخرجه الديلمي (٢ / ١٥٢) من طريق أبي الشيخ بسنده عن الحكم
ابن عبدالله الأيلي عن القاسم عن عائشة مرفوعاً.
وعزاه في ((الجامع)) للديلمي، وتعقبه شارحه المناوي بقوله :
((وفيه الحكم بن عبدالله الأيلي؛ قال الذهبي في ((الضعفاء)): متروك، متهم
بالوضع. ورواه عنها أيضاً أبو الشيخ، ومن طريقه وعنه أورده الديلمي مصرحاً، فلو
عزاه للأصل لكان أولى)).
٤٧٥ - (السُّلطانُ ظِلُّ اللهِ في أرْضِهِ، مَنْ نَصَحَهُ؛ هُدِيَ، ومَن
غَشَّهُ؛ ضَلَّ).
موضوع. أخرجه أبو نعيم في كتاب ((فضيلة العادلين)) (ورقة ٢٢٦ وجه ١ من
مجموع ٦٠ - ظاهرية دمشق) من طريق يحيى بن ميمون: ثنا حماد بن سلمة عن
سهيل عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً .
ومن طريق داود بن المحبر قال: ثنا عقبة بن عبدالله عن قتادة عن أنس مرفوعاً
نحوه .
قلت: وهذان إسنادان موضوعان :
في الأول: يحيى بن ميمون، وهو ابن عطاء البصري؛ قال الدارقطني وغيره:
٦٨٧
((متروك)).
وقال الفلاس وغيره :
«کان كذاباً)).
وفي الآخر: داود بن المحبر، وهو متهم أيضاً، وقد تقدم، ومن طريقه رواه
العقيلي في ((الضعفاء)) (٣٥٨)، وقال:
((عقبة مجهول بالنقل، وحديثه منكر غير محفوظ، ولا يُعرف إلا به، ولا يتابعه
إلا نحوه في الضعف)).
وذكره في ((الجامع الصغير)) من رواية البيهقي في ((الشعب)) عن أنس، وتعقبه
المناوي بقوله :
((وفيه محمد بن يونس القرشي وهو الكديمي الحافظ، اتَّهمه ابن عدي بوضع
الحديث، وقال ابن حبان: كان يضع على الثقات. قال الذهبي في ((الضعفاء)) عقبه:
قلت: انکشف عندي حاله)).
قلت: ومن طريقه أخرجه أبو سعد عبدالرحمن بن حمدان في جزء من ((أماليه))
(١٥١ / ٢) قال: أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي: أخبرنا عقبة بن عبدالله
الرفاعي: أخبرنا قتادة عن أنس. وكذلك هو في ((الشعب)) (١٩/٦ /٧٣٧٦) موقوف.
٤٧٦ - (مَنْ قَرَأْ رُبُعَ القرآنِ؛ فقدْ أوِيَ رُبُعَ النُّبُوَّةِ، ومَن قرأ ثُلُثَ
القرآنِ؛ فقد أوِيَ ثُلُثَ النُّبُوَّةِ، ومَن قرأ ثُلَثَيِ القرآنِ؛ فقدْ أوِيَ ثُلُثَّيِ
النُّوَّةِ، ومَنْ قرأ القرآنَ؛ فقد أوِيَ النُّبُوَةَ).
موضوع. رواه أبو بكر الآجري في ((آداب حملة القرآن)) (ورقة ١٣٥ من
مجموع ٦٦ - ظاهرية دمشق) من طريق مسلمة بن علي عن زيد بن واقد عن مكحول
عن أبي أمامة الباهلي مرفوعاً.
٦٨٨
قلت: مسلمة بن علي متهم، وقد سبق مراراً.
والحديث أورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (١ / ٢٥٢)؛ دون جملة
الربع، وقال :
((لا يصح، بشر (يعني: ابن نمير) متروك، وقال يحيى بن سعيد: كذاب)).
وتعقبه السيوطي في ((اللآلىء)) (١ / ٣٤٣) بما لا طائل تحته كعادته! فقال:
((أخرجه ابن الأنباري في كتاب ((الوقف والابتداء))، والبيهقي في ((شعب
الإِيمان))، وبشر من رجال ابن ماجه)).
قلت: فكان ماذا؟! وابن ماجه معروف بتخريجه للكذابين، وقد مضى قريباً
حديث أخرجه ابن ماجه من طريق رجل قال فيه الإِمام أحمد:
«کان من الكذابین الكبار)»!
ثم ساق له السيوطي شاهداً من حديث ابن عمر، وفيه قاسم بن إبراهيم
الملطي؛ قال السيوطي :
((ليس بثقة)).
قلت: فما الفائدة من سياق حديثه إذن؟! وقد قال فيه الدارقطنى :
((كذاب)).
وقال الذهبي :
((أتى بطامَّة لا تُطاق)).
ثم ساق له حديثاً مرفوعاً فيه أن النبي وَله رأى ربه ليلة الإِسراء، وأنه رأى منه
كل شيء، حتى التاج! قاتله الله ما أجرأه على الله! ثم قال الذهبي :
((وأطم منه ... )).
٦٨٩
فذكر هذا الحدیث، ثم قال:
«وهذا باطل وضلال كالذي قبله)).
قلت: ومن هذا وأمثاله يتبين لك الفرق بين الذهبي والسيوطي .
ثم ذكر السيوطي شاهداً آخر من طريق تمام بن نجيح عن الحسن مرفوعاً.
وقد سكت عليه السيوطي، وهذا من مساوئه، فإنه مع إرساله؛ فيه تمام؛ قال
ابن حبان :
((روى أشياء موضوعة عن الثقات، كأنه المتعمد لها)).
٤٧٧ - (كثرَةُ الحَجِّ والعُمْرَةِ تَمْنَعُ العَيْلَةَ).
موضوع. رواه المحاملي في الجزء السادس من ((الأمالي)) (وجه ١ ورقة ٢٧٨
من المجموع ٦٣ - ظاهرية دمشق)؛ قال: حدثنا عبدالله بن شبيب قال: حدثني أبو
بكر بن أبي شيبة قال: حدثني فليح بن سليمان عن خالد بن إياس عن مساور بن
عبدالرحمن عن أبي سلمة بن عبدالرحمن عن أم سلمة مرفوعاً.
قلت: عبد الله بن شبيب متهم؛ كما تقدم قريباً.
وخالد بن إياس كذلك؛ قال ابن حبان في ((الضعفاء)) (١ / ٢٧٩):
((يروي الموضوعات عن الثقات، حتى يسبق إلى القلب أنه الواضع لها، لا
يكتب حديثه إلا على جهة التعجب)).
وقال الحاكم :
(روى عن ابن المنكدر وهشام بن عروة والمقبري أحاديث موضوعة)).
وكذا قال أبو سعيد النقاش، وضعفه سائر الأئمة.
٦٩٠
إذا عرفت هذا؛ فقد أخطأ السيوطي حين أورد الحديث في ((الجامع الصغير))
من هذا الوجه، وتعقبه المناوي بنحو ما ذكرنا.
٤٧٨ - (لا يَرْكَبُ البحرَ إلا حاجٌّ، أو مُعْتَمِرٌ، أو غازٍ في سبيلٍ
الله، فإنَّ تحتَ البَحْر ناراً، وتحْتَ النَّار بحراً).
منكر. أخرجه أبو داود (١ / ٣٨٩)، والخطيب في ((التلخيص)) (٧٨ / ١)،
وعنه البيهقي (٤ / ٣٣٤) من طريق بشر أبي عبدالله عن بشير بن مسلم عن عبد الله
ابن عمرو مرفوعاً، وقال الخطيب : .
«قال أحمد: حدیث غریب)).
قلت: وهذا سند ضعيف، فيه جهالة واضطراب.
أما الجهالة؛ فقال الحافظ في ترجمة بشر وبشير من التقريب:
«مجهولان)» .
ونحوه في ((الميزان)).
نعم؛ تابعه مطرف بن طريف عن بشير بن مسلم عند البخاري في ((التاريخ))
(١ / ٢ / ١٠٤)، وأبي عثمان النَّجيرمي في ((الفوائد)) (٢ / ٥ / ١)، لكنه لم يسلم
من جهالة بشير، ولذلك قال البخاري عقبه :
«ولم یصح حدیثه)).
وأما الاضطراب؛ فقد بينه المنذري في ((مختصر السنن)) (٣ / ٣٥٩)، فقال:
((في الحديث اضطراب، روي عن بشير هكذا، وروي عنه أنه بلغه عن عبدالله
ابن عمرو، وروي عنه عن رجل عن عبدالله بن عمرو، وقيل غير ذلك.
وذكره البخاري في ((تاريخه))، وذكر له هذا الحديث، وذكر اضطرابه، وقال:
٦٩١
لم يصح حديثه. وقال الخطابي: وقد ضعفوا إسناد هذا الحديث)).
قلت: وقال ابن الملقن في ((الخلاصة)) (٧٣ / ١):
((وهو ضعيف باتفاق الأئمة؛ قال البخاري: ليس بصحيح. وقال أحمد:
غريب. وقال أبو داود: رواته مجهولون. وقال الخطابي : ضعفوا إسناده. وقال صاحب
الإِمام: اختلف في إسناده)).
وقال عبد الحق (٢٠٧ / ٢):
((قال أبو داود: هذا حديث ضعيف جداً، بشر أبو عبدالله وبشير مجهولان)).
ولا يقويه أنه روي الشطر الأول منه من حديث أبي بكر بلفظ:
٤٧٩ - (لا يَرْكَبُ البحْرَ إلا غازٍ أو حاجٌّ أو مُعْتَمِرٌ).
منكر. أخرجه الحارث بن أبي أسامة (ص ٩٠ - من زوائده): حدثنا الخليل بن
زكريا: ثنا حبيب بن الشهيد عن الحسن بن أبي الحسن عنه مرفوعاً.
قلت: فهذا لا يقوي الحديث الذي قبله؛ لأن إسناده ضعيف جداً من أجل
الخليل هذا؛ قال ابن السكن:
((حدث عن ابن عون وحبيب بن الشهيد أحاديث مناكير، لم يروها غيره)).
وقال العقيلي :
((يحدث عن الثقات بالبواطيل)).
وقال الحافظ فى ((التقريب)):
((إنه متروك)).
قلت: ولا يخفى ما في هذا الحديث من المنع من ركوب البحر في سبيل طلب
العلم، والتجارة، ونحو ذلك من المصالح التي لا يعقل أن يصد الشارع الحكيم
٦٩٢٠
الناس عن تحصيلها بسبب مظنون ألا وهو الغرق في البحر، كيف والله تعالى يمتن
على عباده بأنه خلق لهم السفن، وسهل لهم ركوب البحر بها ... فقال:
﴿وَآيَةٌ لَهُم أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتُهُم في الفُلْكِ المَشْحونِ . وخَلَقْنا لَهُم مِن مِثْلِهِ ما
يَرْكَبونَ﴾(١)، أي: السفن، على القول الصحيح الذي رجحه القرطبي، وابن كثير،
وابن القيم، وغيرهم.
ففي هذا دليل على ضعف هذا الحديث، وكونه منكراً، والله أعلم.
ويؤيد هذا قوله {آلآت :
((المائد في البحر الذي يصيبه القيء له أجر شهيد، والغرق له أجر شهيدَيْن)).
رواه أبو داود والبيهقي عن أم حرام رضي الله عنها بسند حسن، وهو مخرج في
((الإِرواء)) (١١٩٤).
ففيه حض على ركوب البحر حضاً مطلقاً غير مقيد بغزو ونحوه .
وفيه دليل على أن الحج لا يسقط بكون البحر بينه وبين مكة، وهو مذهب
الحنابلة، وأحد قولي الشافعي، وقال في قوله الآخر: يسقط. واحتج له بعضهم بهذا
الحديث المنكر؛ كما في ((التحقيق)» لابن الجوزي (٢ / ٧٣ - ٧٤)، وذلك من آثار
الأحاديث الضعيفة!
٤٨٠ - (مَنْ صامَ يومَ الأربعاءِ والخَميس ؛ كُتِبَ لهُ بَراءَةٌ مِن
النَّارِ) .
ضعيف جداً. رواه أبو يعلى عن ابن عباس مرفوعاً، وضعفه المنذري في
((الترغيب)) (٢ / ٨٦)، وبين السبب الهيثمي، فقال (٣ / ١٩٨):
(١) يَس: ٤١ - ٤٢.
٦٩٣
((وفيه أبو بكر بن أبي مريم، وهو ضعيف)).
ثم وقفت على إسناده، فوجدت فيه ثلاثة علل أخرى:
ضعف راوٍ آخر.
وعنعنة بقية .
واضطراب ابن أبي مريم في إسناده.
وتفصيل ذلك سيأتي برقم (٥٠٢١).
٤٨١ - (أكلُ الشَّمَرِ أمانٌ من القُولْجِ).
موضوع. رواه أبو نعيم الأصبهاني في ((الطب)) (ق ١٣٩ / ١) من طريق أبي
نصر أحمد بن محمد: ثنا موسى بن إبراهيم عن إبراهيم بن أبي يحيى عن صالح مولى
التوأمة عن أبي هريرة مرفوعاً .
قلت: وهذا موضوع، وعلته إبراهيم بن أبي يحيى، وهو الأسلمي مولاهم أبو
إسحاق المدني، وهو كذاب، صرح بتكذيبه جماعات من الأئمة؛ منهم: يحيى بن
سعيد، وابن معين، وابن المديني، وابن حبان، وغيرهم، ومع هذا؛ فقد روى عنه
الشافعي، واحتج به، وقد أنكر ذلك علیه إسحاق بن راهويه؛ كما رواه ابن أبي حاتم
في ((آداب الشافعي)) (ص ١٧٨)، وقد قال ابن أبي حاتم في مكان آخر منه (٢٢٣):
«لم یتبین للشافعي أنه کان یكذب)).
وقال البزار:
((كان يضع الحديث، وكان يوضع له مسائل، فيضع لها إسناداً، وكان قدرياً،
وهو من أستاذي الشافعي، وعَزَّ علينا)).
قلت: واللذان دونه لم أعرفهما، وصالح مولى التوأمة؛ ضعيف.
٦٩٤
ثم بدا لي أنه يحتمل أن يكون موسى بن إبراهيم هو أبو عمران المروزي، فإن
يكن هو؛ فهو متهم أيضاً.
٤٨٢ - (غَسْلُ القَدَمَيْنِ بالماءِ البارِدِ بعدَ الخُرُوجِ مِن الحَمَّامِ
أمانٌ مِن الصُّداعِ ).
موضوع. أبو نعيم في ((الطب)) من طريق أبي نصر أحمد بن محمد بإسناد
الحدیث المذکور قبله. وقد علمت أنه موضوع .
وهذا الحديث والذي قبله مما شانَ بهِ السيوطي كتابه ((الجامع الصغير))، ولم
يتكلم عليهما شارحه المناوي بشيء، فكأنه لم يقف على إسنادهما .
٤٨٣ - (إنَّ الله يُحِبُّ كُلَّ قلبٍ حزينٍ).
ضعيف. رواه ابن أبي الدنيا في ((كتاب الهم والحزن)) (ورقة ٢ وجه ١ من
مخطوط الظاهرية ٧٦ مجموع)، وابن عدي (٣٧ / ٢)، والقضاعي (٨٩ / ٢)، وابن
عساكر (١٣ / ٢٠٥ / ٢) من طريق أبي بكر بن أبي مريم عن ضمرة بن حبيب عن
أبي الدرداء مرفوعاً .
ومن هذا الوجه أخرجه أبو محمد المخلدي في ((الفوائد)) (٣٠٣ / ٢)،
والحاكم (٤ / ٣١٥)، وأبو نعيم (٦ / ٩٠) من طريق الطبراني. وقال الحاكم:
(صحيح الإِسناد)).
ورده الذهبي بقوله:
((قلت: مع ضعف أبي بكر، منقطع)).
يعني بالانقطاع ما بين ضمرة وأبي الدرداء، فإن بين وفاتيهما نحو مئة سنة .
٦٩٥
وأبو بكر بن أبي مريم ضعيف جداً. ومن هذا تعلم أن قول الهيثمي في
((المجمع)) (١٠ / ٣٠٩ - ٣١٠):
(رواه البزار، والطبراني، وإسنادهما حسن)).
غير حسن؛ لأن مداره عند الطبراني على أبي بكر هذا كما عرفت، وكذلك عند
البزار فيما يظهر، وإلا لفرق الهيثمي بين إسناديهما؛ كما هي عادته.
وقد ضعف أبا بكر هذا الهيثميُّ نفسه في حديث آخر تقدم قريباً (٤٨٠).
ورواه المعافى بن عمران في ((الزهد)) (٢٥٨ / ٢) عن إسماعيل بن عياش عن
إسماعيل بن رافع وغيره أنه مكتوب في التوراة أو النبي ◌َّ قال: فذكره.
وهذا مع التردد في رفعه معضل ضعيف جداً.
ثم تبين من ((كشف الأستار)) (٤ / ٢٤٠ / ٣٦٢٤) أن البزار رواه من طريق
عبدالله بن صالح: حدثني معاوية بن صالح عن ضمرة بن حبيب به. فليس فيه إلا
الانقطاع، لكن ابن صالح فيه ضعف.
٤٨٤ - (إنَّ مِن المُثْلَةِ أنْ يَنْذُرَ الرَّجُلُ أَنْ يَحُجَّ ماشياً، فمَنْ نَذَرَ
أَنْ يَحُجَّ ماشياً؛ فلْيَهْدِ هدياً ويركَبْ).
ضعيف. أخرجه الحاكم (٤ / ٣٠٥)، وأحمد (٤ / ٤٢٩) من طريق صالح
ابن رستم أبي عامر الخزاز: حدثني كثير بن شنظير عن الحسن عن عمران بن حصين
مرفوعاً. وقال الحاكم :
(صحيح الإِسناد)).
وأقره الذهبي، ثم الزيلعي في ((نصب الراية)) (٣ / ٣٠٥)، ثم الحافظ
العسقلاني في ((الدراية)) (٢٤٢).
٦٩٦
وهذا الذي حملني على إيراده كيلا يغتر بذلك من لا علم عنده، فإن لهذا
الإِسناد علتين:
الأولى: ضعف أبي عامر هذا؛ قال الحافظ في ((التقريب)»:
((صدوق، كثير الخطأ)).
والأخرى: عنعنة الحسن، وهو البصري، وكان مدليساً.
وقد روى أحمد وغيره من طرق عن الحسن عن عمران النهي عن المثلة، وليس
فيه هذا الذي رواه أبو عامر، فدل على ضعفه.
وكذلك جاءت أحاديث كثيرة في أمر من نذر الحج ماشياً أن يركب ويهدي
هدياً، وليس في شيء منها أن نذر الحج ماشياً من المثلة. راجع ((نيل الأوطار)) (٨ /
٢٠٤ - ٢٠٧).
٤٨٥ - (مَن خافَ الله خَوَّفَ الله منهُ كُلَّ شيءٍ، ومَنْ لَمْ يَخَفِ الله؛
خَوَّفَهُ الله مِن كُلِّ شيءٍ).
منكر. رواه القضاعي (٣٦ / ٢) من طريق عامر بن المبارك العلاف قال: نا
سليمان بن عمرو عن إبراهيم بن أبي علقمة عن واثلة بن الأسقع مرفوعاً.
قلت: وهذا سند ضعيف، لم أعرف أحداً من رجاله غير سليمان بن عمرو،
وأظنه سليمان بن أبي سليمان، واسمه فيروز، ويقال: عمرو أبو إسحاق الشيباني
مولاهم الكوفي، وهو ثقة.
ثم تكشفت لي - والحمد لله - علة الحديث، فقد رجعت إلى ترجمة إبراهيم
ابن أبي عبلة من ((تهذيب الكمال))، فوجدته قد ذكر في الرواة عنه سليمان بن وهب،
فألقي في النفس: العلة سليمان بن عمرو هذا، فرجعت إلى ((اللسان))، فوجدت فيه
٦٩٧
ما نصه :
((سليمان بن وهب النخعي، أخرج أبو الفضل بن طاهر في الكلام على أحاديث
الشهاب من طريق يحيى بن عثمان بن صالح عن سليمان بن وهب عن إبراهيم بن
أبي عبلة عن خالد بن معدان عن أبي الدرداء رضي الله عنه رفعه: فذكر حديثاً ...
قال ابن طاهر: سليمان بن وهب هو النخعي، ووهب جده، وهو سليمان بن
عمرو، وقد تقدم)).
قلت: فتبين لي أنٍ سليمان بن عمرو هذا هو النخعي، وهو كذاب وضاع
مشهور بذلك، وقد تقدمت له أحاديث، فراجع ((فهرست الرواة)) في آخر المجلد.
ولعل من التساهل أيضاً قول السخاوي في ((المقاصد)) بعد أن ذكره من حديث
واثلة والحسين بن علي وابن مسعود:
((وفي الباب عن علي، وبعضها يقوي بعضاً)).
وذلك لأن حديث واثلة وابن مسعود لا يجوز الاستشهاد بها؛ لشدة ضعفها،
وحدیث الحسین وعلي لم یذکر من حال إسنادهما ما یمکن أن یقوَّی أحدهما بالآخر!
والحديث ذكره المنذري في ((الترغيب)) (٤ / ١٤١) من رواية أبي الشيخ في
((الثواب))، ثم قال:
(ورفعه منکر)) .
وكذلك ذكره الحافظ العراقي في «تخريج الإحياء)) (٢ / ١٢٨)، وزاد:
((وللعقيلي في ((الضعفاء)) نحوه من حديث أبي هريرة، وكلاهما منكر)).
قلت: فيه تساهل واضح، فإن في إسناد هذا كذاباً أيضاً؛ كما سيأتي بيانه برقم
(٤٥٤٤).
٦٩٨
٤٨٦ - (ما مِنْ أهلِ بيتٍ يموتُ منهُم مَيِّتْ فَيَتَصَدَّقونَ عنْهُ بعدَ
موتِهِ إلا أهداها لهُ جِبريلُ عليهِ السلامُ على طَبَقِ نورٍ، ثم يقفُ على
شفير القبر [فيقولُ: يا صاحِبَ القبر](١) العميق: هذهِ هديةٌ أهداها
إليكَ أهلُكَ فاقْبَلْها، فيدخُلُ عليهِ، فَيَفْرَحُ بها، ويَسْتَبْشِرُ، ويَحْزَنُ
جيرانُهُ الذينَ لا يُهْدی إليهم شيءٌ).
موضوع. رواه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (١ / ٩٥ / ٢ - من زوائد
المعجمین): حدثنا محمد بن داود بن أسلم الصدفي : ثنا الحسن بن داود بن محمد
المنكدري: ثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك: سمعت أبا محمد الشامي يحدث
أنه سمع أبا هريرة أنه سمع أنس بن مالك يقول ... فذكره مرفوعاً، وقال:
((لا يُروى عن أنس إلا بهذا الإسناد، تفرد به محمد بن إسماعيل)».
قلت: وهو صدوق من رجال الشيخين، وإنما آفة الحديث من شيخه أبي
محمد الشامي ؛ قال الذهبي :
((روى حديثاً عن بعض التابعين منكراً. قال الأزدي: كذاب)).
وكذا في ((اللسان)).
وكأنهما أرادا بالحديث المنكر هذا.
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٣ / ١٣٩):
(رواه الطبراني في ((الأوسط))، وفيه أبو محمد الشامي؛ قال عنه الأزدي:
كذاب)).
(١) هذه الزيادة كانت ساقطة في الطبعة الأولى في ((المجلة)) تبعاً لـ ((المجمع))، ثم
استدركتُها من ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)).
٦٩٩
٤٨٧ - (ما على أحدِكُم إذا أرادَ أنْ يَتَصَدَّقَ للهِ صدَقَةً تطوُّعاً أن
يَجْعَلَها عن والِدَيْهِ إذا كانا مُسْلِمَيْنٍ، فيكونُ لوالِدَيْهِ أجرها، ولهُ مثلُ
أجورِهِما بعد أنْ لا يَنْقُصَ من أجورِهِما شيءٌ).
ضعيف. رواه ابن سمعون الواعظ في ((الأمالي)) (١ / ٥٤ / ١)، ومحمد بن
سليمان الربعي في ((جزء من حديثه)) (٢١٢ / ٢)، وابن عساكر في ((حديث أبي
الفتوح عبدالخلاق)) (ورقة ٢٣٦ / ١ من مجموع الظاهرية ٩٢) من طريق عبدالحميد
ابن حبيب: نا الأوزاعي عن عَمْرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً.
وهذا إسناد ضعيف؛ عبدالحميد بن حبيب هو كاتب الأوزاعي؛ قال البخاري
وغيره :
«ليس بالقوي)).
ورواه ابن مخلد في ((المنتقى من أحاديثه)) (٢ / ٨٨ / ١ -٢) عن عباد بن كثير
عن عمرو بن شعيب به .
وعباد هذا متهم، فلا قيمة لمتابعته.
وقال الحافظ العراقي في ((تخريج الإحياء)) (٢ / ١٩٣):
(رواه الطبراني في ((الأوسط)) بسند ضعيف، دون قوله: إذا كانا مسلمين)).
وذكر الهيثمي (٣ / ١٣٩) أن في سند الطبراني خارجة بن مصعب الضبي؛
قال :
((وهو ضعيف)).
٤٨٨ - (هُزُّوا غَرَابِيلَكُم، بارَكَ الله فِيكُم).
لا أصل له. قال شيخ الإسلام ابن تيمية في ((الفتاوى)) (٢ / ١٩٦):
((وما يروونه عن النبي وَّر؛ لما قدم إلى المدينة، خرجن بنات النجار بالدفوف،
٧٠٠